← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

بين الصفا والمروة من أمر الجاهلية. فأنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ الآية (١). (٢/ ٨٨) ٤٥٩٥ - عن عمرو بن حُبْشِي، قال: سألتُ ابنَ عمر عن قوله: ﴿إن الصفا والمروة﴾ الآية. فقال: انطَلِق إلى ابن عباس فاسأله؛ فإنّه أعلم مَن بقي بما أُنزِل على محمد. فأتيتُه، فسألتُه، فقال: إنّه كان عندهما أصنام، فلمّا أسلموا أمسكوا عن الطواف بينهما؛ حتى أُنزِلت: ﴿إن الصفا والمروة﴾ الآية (٢). (٢/ ٨٩) ٤٥٩٦ - وفي رواية الواحدي: سألتُ ابن عمر عن هذه الآية. فقال: انطلِق إلى ابن عباس، فَسَلْه؛ فإنّه أعلمُ مَن بَقِي بما أنزل اللهُ على محمد ﷺ . فأتيته، فسألته، فقال: كان على الصفا صنم على صورة رجلٍ يُقال له: إساف، وعلى المروة صنم على صورة امرأة تُدعى: نائلة، زعم أهلُ الكتاب أنّهما زنيا في الكعبة، فمسخهما الله تعالى حَجَريْن، ووضَعَهَما على الصفا والمروة ليُعتَبر بهما، فلما طالت المدة عُبِدا من دون الله تعالى، فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بينهما مسَحُوا على الوثنَيْن، فلما جاء الإسلام وكُسرت الأصنام كَره المسلمون الطواف لأجل الصنَمَيْن؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (٣). (ز) ٤٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾: وذلك أنّ ناسًا تَحَرَّجُوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة؛ فأخبر الله أنهما من شعائره، والطواف بينهما أحب إليه، فمضت السنة بالطواف بينهما (٤). (٢/ ٨٩) ٤٥٩٨ - عن عاصم الأحول، أنّه سأل أنس بن مالك عن الصفا والمروة. فقال: كنا

стр. 1472

نرى أنهما من أمر الجاهلية، فلما جاء الإسلام أمسكنا عنهما؛ فأنزل الله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ (١). (٢/ ٨٧) ٤٥٩٩ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- قال: قالت الأنصار: إنّما السعي بين هذين الحجرين من أمر أهل الجاهلية. فأنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ (٢). (٢/ ٩٠) ٤٦٠٠ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- قال: كان وثَنٌ بالصفا يُدْعى: إسافًا، ووَثَنٌ بالمروة يُدْعى: نائِلَة، فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بالبيت يسعون بينهما، ويمسحون الوَثَنَيْن، فلمّا قَدِم رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله، إنّ الصفا والمروة إنما كان يُطاف بهما من أجل الوَثَنَيْن، وليس الطواف بهما من الشعائر. فأنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة﴾ الآية. فذُكِّر الصفا من أجل الوثن الذي كان عليه، وأُنِّث المروة من أجل الوثن الذي كان عليه مُؤَنَّثًا (٣). (٢/ ٨٩) ٤٦٠١ - عن المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يُحَدِّث عن أبي مِجْلَز، قال: كان أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة، فقال المسلمون: إنما كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك. فأنزل الله : ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حجّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾. قال: فَرُوِّيتُ أنّ أبا مِجْلَز كان يرى أنهما ليسا بواجبين. قال أبو المعتمر: كم من أمر جميل يقوله الناس وليس بواجب (٤). (ز) ٤٦٠٢ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- قال: كان ناس من أهل تِهامَة في الجاهلية لا يطوفون بين الصفا والمروة؛ فأنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ (٥). (٢/ ٩٠)

стр. 1473

٤٦٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾، وذلك أن الحُمُس -وهم: قريش، وكِنانة، وخُزاعة، وعامر بن صَعْصَعَة- قالوا: ليست الصفا والمروة من شعائر الله. وكان على الصفا صنم يُقال له: نائِلة، وعلى المروة صنم يقال له: يَساف، في الجاهلية، قالوا: إنه حُرِّج علينا في الطواف بينهما. فكانوا لا يطوفون بينهما؛ فأنزل الله : ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ (١). (ز) ٤٦٠٤ - عن مقاتل بن حيّان: إنّ النّاس كانوا قد تركوا الطواف بين الصفا والمروة، غير الحُمُس، وهم: قريش، وكِنانة، وخُزاعة، وعامر بن صَعْصَعَة، سُمُّوا حُمُسًا لِتَشَدُّدِهم في دينهم، والحماسة: الشجّاعة والصّلابة. فسألَتِ الحُمُسُ رسولَ الله ﷺ عن السعي بين الصفا والمروة، أمن شعائر الله أم لا؟ فإنّه كان لا يطوف بهما أحد غيرُنا. فنزلت هذه الآية (٢). (ز) ٤٦٠٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فلا جُناح عليه أن يَطَّوَّف بهما﴾، قال: كان أهل الجاهلية قد وضَعوا على كل واحد منهما صَنمًا يُعَظِّمُونهما، فلَمّا أسلم المسلمون كرِهوا الطواف بالصفا والمروة؛ لِمَكان الصَّنَمَيْن؛ فقال الله تعالى: ﴿إن الصفا والمروةَ من شَعائر الله فمن حج البيتَ أو اعتمر فلا جُناح عليه أن يطَّوَّف بهما﴾. وقرأ: ﴿ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإنَّها مِن تَقْوى القُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢]. وسَنَّ رسول الله ﷺ الطوافَ بهما (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ ٤٦٠٦ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- قال: ﴿إن الصفا والمروة﴾ الآية، ... فذُكِّر الصفا من أجل الوَثَن الذي كان عليه، وأُنِّث المروة من أجل الوَثَن الذي كان عليه مُؤَنَّثًا (٤). (٢/ ٨٩)

стр. 1474

﴿مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ ٤٦٠٧ - عن عائشة -من طريق مجاهد- ... ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾، قالت: أي: من مناسك الحج (١). (ز) ٤٦٠٨ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾، قال: من الخير الذي أخبرتكم عنه (٢) [٥٧١]. (٢/ ٩٠) ٤٦٠٩ - عن عكرمة -من طريق عِمْران بن حُدَير- قال: الصفا والمروة من مساجد الله (٣). (ز) ٤٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾، يقول: هما مِن أمْرِ المناسك التي أمَرَ الله بها (٤). (ز) ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ ٤٦١١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿فلا جناح عليه﴾، يعني: فلا حرج (٥). (ز) ٤٦١٢ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فلا جناح عليه

стр. 1475

أن يطوف بهما﴾: فلم يُحَرِّج مَن لم يَطُفْ بهما (١). (٢/ ٩٠) ٤٦١٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾، يقول: ليس عليه إثم، ولكن له أجر (٢). (ز) ٤٦١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾، يقول: لا حَرَج عليه أن يطوف بينهما؛ لقولهم: إنّ علينا حَرَجًا في الطواف بينهما (٣) [٥٧٢]. (ز) ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)﴾ ٤٦١٥ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ومَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ﴾، قال: من تَطَوَّع خيرًا فهو خيرٌ له، تَطَوَّع رسول الله ﷺ ، فطاف بينهما؛ فكانت سُنَّةً (٤) [٥٧٣]. (٢/ ٩٠)

стр. 1476

٤٦١٦ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- قال: جعله الله تَطَوُّعَ خير (١). (ز) ٤٦١٧ - عن الحسن البصري، أنّه قال: أراد سائر الأعمال (٢). (ز) ٤٦١٨ - عن قتادة -من طريق شَيْبان- قال: لا شيء أشكرُ من الله، ولا أجزى لخير من الله (٣). (٢/ ٩٨) ٤٦١٩ - عن قتادة -من طريق سعيد- قوله: ﴿شاكر عليم﴾، قال: إنّ الله لا يعذب شاكرًا، ولا مؤمنًا (٤). (ز) ٤٦٢٠ - عن الكلبيِّ أنّه قال: ﴿ومن تطَوّع﴾، أي: زاد في الطواف بعد الواجب (٥). (ز) ٤٦٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن تطوع خيرًا﴾ بعد الفريضة، فزاد في الطواف؛ ﴿فإن الله شاكر عليم﴾ لأعمالكم، عليم بها. وقد طاف إبراهيم الخليل ﵇ بين الصفا والمروة (٦). (ز) ٤٦٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ومن تطوَّع خيرًا فإن الله شاكر عليم﴾، أنّه قال: ﴿ومَن تطوع خيرًا﴾ فاعتمر ﴿فإن الله شاكر عليمٌ﴾. قال: فالحج فريضةٌ، والعمرةُ تَطَوُّع، ليست العمرةُ واجبةً على أحد من الناس (٧) [٥٧٤]. (ز)

стр. 1477

من أحكام الآية: ٤٦٢٣ - عن جابر، قال: لَمّا دنا رسول الله ﷺ من الصفا [في حَجَّته]، قرأ: «﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾، أبدَأ بما بدأ الله به». فبدأ بالصفا، فَرَقِيَ عليه (١). (٢/ ٩٣) ٤٦٢٤ - عن ابن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾. فأتى الصفا، فبدأ بها، فقام عليها، ثم أتى المروة، فقام عليها، وطاف وسعى (٢). (ز) ٤٦٢٥ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: لَعَمْرِي، ما أتَمَّ اللهُ حَجَّ مَن لَمْ يَسْعَ بين الصفا والمروة، ولا عمرته؛ لأن الله قال: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ (٣). (٢/ ٩١) ٤٦٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنّه قرأ: ﴿فلا جناح عليه أن يَطَّوف﴾ مثَقَّلة، فمن تركه فلا بأس. = ٤٦٢٧ - فبلغ ذلك عائشة، فقالت: ليس كما قال، لو كانت كما قال لكانت: فلا جناح عليه ألا يطوف بهما (٤). (٢/ ٩٢) (ز) ٤٦٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه أتاه رجل، فقال: أبْدَأُ بالصفا قبل المروة، أو أبدأ بالمروة قبل الصفا؟ وأصلّي قبل أن أطوف، أو أطوف قبل؟ وأحلق قبل أن أذبح، أو أذبح قبل أن أحلق؟ فقال ابن عباس: خذوا ذلك من كتاب الله، فإنه أجدر أن يُحْفَظ، قال الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾؛ فالصفا قبل المروة. وقال: ﴿لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾ [البقرة: ١٩٦]؛ فالذبح قبل الحلق. وقال: ﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾ [الحج: ٢٦]؛ فالطواف قبل الصلاة (٥). (٢/ ٩٣) ٤٦٢٩ - عن سعيد بن جبير، قال: قلتُ لابن عباس: لِمَ بُدِئَ بالصفا قبل المروة؟ قال: لأنّ الله قال: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ (٦). (٢/ ٩٣)

стр. 1478

٤٦٣٠ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق عطاء- قال: هما تَطَوُّعٌ (١). (ز) ٤٦٣١ - عن أنس بن مالك -من طريق عاصم الأحول- قال: كانت الأنصار يكرهون أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتّى نزلت هذه الآية: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾؛ فالطواف بينهما تطوع (٢). (٢/ ٩١) ٤٦٣٢ - عن ابن جُرَيْج، قال: قال عطاء: لو أنَّ حاجًّا أفاضَ بعدما رمى الجمرة؛ جمرة العقبة، فطاف بالبيت، ولم يَسْعَ، فأصابها -يعني: امرأته-؛ لم يكن عليه شيء، لا حجٌّ ولا عمرة؛ من أجل قول الله في مصحف ابن مسعود: (فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أن لّا يَطَّوَّفَ بِهِما). فعاودتُه بعد ذلك، فقلتُ: إنّه قد ترك سُنَّة النبي ﷺ . قال: ألا تسمعه يقول: ﴿فمن تَطوَّع خَيرًا فهو خير له﴾ [البقرة: ١٨٤]. فأبى أن يجعل عليه شيئًا (٣) [٥٧٥]. (ز) ٤٦٣٣ - كان عطاء -من طريق ابن أبي نَجِيح- يقول: يبدل مكانه أُسْبُوعَين بالكعبة إن شاء (٤). (٢/ ٩٠) ٤٦٣٤ - عن قتادة -من طريق سعيد- قال: فكان حَيٌّ من تِهامة في الجاهلية لا يَسْعَوْن بينهما، فأخبرهم الله أنّ الصفا والمروة من شعائر الله، وكان من سنة إبراهيم وإسماعيل الطواف بينهما (٥). (٢/ ٩٠) آثار متعلقة بالآية: ٤٦٣٥ - عن حبيبة بنت أبي تِجْراة، قالت: رأيتُ رسول الله ﷺ يطوف بين الصفا والمروة، والناس بين يديه، وهو وراءهم، وهو يسعى، حتى أرى ركبتيه من شِدَّة السعي، يدور به إزاره، وهو يقول: «اسْعَوْا؛ فإنّ الله كتب عليكم

стр. 1479

السَّعْيَ» (١). (٢/ ٩٣) ٤٦٣٦ - عن ابن عباس، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عام الحج عن الرَّمَل. فقال: «إنّ الله كتب عليكم السَّعْيَ، فاسْعَوْا» (٢). (٢/ ٩٤) ٤٦٣٧ - عن الثوري -من طريق زيد بن أبي الزَّرْقاء- قال: إن عاد تاركُ الطواف بينهما لقضائه فحَسَن، وإن لم يَعُدْ فعليه دم (٣). (ز) ٤٦٣٨ - عن أبي حنيفة = ٤٦٣٩ - وأبي يوسف = ٤٦٤٠ - ومحمد بن الحسن، مثله (٤). (ز) ٤٦٤١ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- قال: مَن نسي السَّعْيَ بين الصفا والمروة حتى يستبعد من مكة فليرجع، فلْيَسْعَ، وإن كان قد أصاب النساء فعليه العمرة والهدي (٥). (ز) ٤٦٤٢ - عن الشافعي -من طريق الربيع- قال: على مَن ترك السَّعْيَ بين الصفا والمروة حتى رجع إلى بلده العودُ إلى مكة، حتى يطوف بينهما، لا يُجْزِئُه غيرُ ذلك (٦) [٥٧٦]. (ز)

стр. 1480

آثار متعلقة بالآية: ٤٦٤٣ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «إنّما جُعِل الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار؛ لإقامة ذِكْر الله، لا لغيره» (١). (٢/ ٩٥)

стр. 1481

٤٦٤٤ - عن ابن عباس، أنّه رآهم يطوفون بين الصفا والمروة، فقال: هذا مما أوْرَثَتْكُم أُمُّ إسماعيل (١). (٢/ ٩٤) ٤٦٤٥ - عن سعيد بن جبير، قال: أقبل إبراهيم ومعه هاجر وإسماعيل?، فوضعهم عند البيت، فقالت: الله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قال: فعَطِش الصبيُّ، فنظرت فإذا أقرب الجبال إليها الصفا، فسَعَتْ، فرَقَتْ عليه، فنظرت فلم تَرَ شيئًا، ثم نظرت فإذا أقرب الجبال إليها المروة، فنظرت فلم تَرَ شيئًا. قال: فهي أول من سعى بين الصفا والمروة، ثم أقبلتْ، فسمعتْ حفيفًا أمامها، قال: قد أسمع، فإن يكن عندك غِياثٌ فهَلُمَّ. فإذا جبريلُ أمامها يَرْكُضُ زمزم بعَقِبِه، فنَبَع الماءُ، فجاءت بِشَنٍّ لها تَقْرُش فيه الماء (٢) فقال لها: تخافين العطش؟ هذا بلد ضِيفان الله، لا يخافون العطش (٣). (٢/ ٩٥) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ﴾ نزول الآية: ٤٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: سأل معاذُ بن جبل أخو بني سلمة، وسعدُ بن معاذ أخو بني الأشهل، وخارجةُ بنُ زيد أخو الحارث بن الخزرج؛ نفرًا من أحبار اليهود عن بعض ما في التوراة، فكتموهم إياه، وأبَوْا أن يُخْبِرُوهم؛ فأنزل الله فيهم: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾ الآية (٤). (٢/ ٩٩) ٤٦٤٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: زعموا أن رجلًا من اليهود كان له صديق من الأنصار، يُقال له: ثعلبة بن عَنَمَة. قال له: هل تجدون محمدًا عندكم؟ قال: لا. قال: محمد: البينات (٥). (٢/ ٩٩)

стр. 1482

٤٦٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يكتمون﴾ وذلك أنّ معاذ بن جبل، وسعد بن معاذ، وحارثة بن زيد سألوا اليهود عن أمر محمد ﷺ ، وعن الرَّجم وغيره، فكتموهم، يعني: اليهود، منهم كعب بن الأشرف، وابن صُورِيا (١). (ز) تفسير الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ﴾ ٤٦٤٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، قال: هم أهل الكتاب (٢). (٢/ ٩٩) ٤٦٥٠ - وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٣). (ز) ٤٦٥١ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾، قال: هم أهل الكتاب (٤). (٢/ ٩٩) ٤٦٥٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾ الآية، قال: أولئك أهل الكتاب (٥). (٢/ ٩٩) ٤٦٥٣ - عن عبد الوهاب بن عطاء، في قوله: ﴿إن الذين يكتمون﴾ الآية، قال: سمعتُ الكلبيَّ يقول: هم اليهود (٦) [٥٧٧]. (٢/ ١٠٢)

стр. 1483

﴿يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ ٤٦٥٤ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، قال: كتموا محمدًا ونعتَه، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم؛ حَسَدًا وبَغْيًا (١). (٢/ ٩٩) ٤٦٥٥ - وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٢). (ز) ٤٦٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾، قال: هم أهل الكتاب، كتموا نَعْتَ محمد ﷺ وصِفَتَه (٣). (ز) ٤٦٥٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾ الآية، قال: كتموا الإسلام، وهو دين الله، وكتموا محمدًا وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل (٤) [٥٧٨]. (٢/ ٩٩) ٤٦٥٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، ... قال: محمد: البينات (٥). (٢/ ٩٩) ٤٦٥٩ - عن السدي، عن أصحابه، في قول الله : ﴿البينات﴾، قال: الحلال والحرام (٦). (ز) ٤٦٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات﴾ يعني: ما بيّن الله في التوراة، يعني: الرجمَ، والحلالَ، والحرام، ﴿والهدى﴾ يعني: أمر محمد ﷺ في التوراة، فكتموه الناس، يقول الله سبحانه: ﴿من بعد ما بيّناه﴾ يعني: أمر محمّد ﷺ ﴿للناس في الكتاب﴾ يعني: لبني إسرائيل في التوراة، وذلك قوله سبحانه في العنكبوت [٤٩]: ﴿وما يجحد بآياتنا﴾ أي: بمحمد ﷺ ﴿إلا الظالمون﴾ يعني: المكذبون بالتوراة (٧). (ز)

стр. 1484

﴿مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ﴾ ٤٦٦١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهُذَلِيّ- في قول الله : ﴿الكتاب﴾، قال: ﴿الكتاب﴾: القرآن (١). (ز) ٤٦٦٢ - وعن عبد الله بن عباس، نحو ذلك (٢). (ز) ﴿أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ ٤٦٦٣ - عن البراء بن عازب، قال: كُنّا في جنازة مع النبي ﷺ ، فقال: «إنّ الكافر يُضْرَب ضَرْبَةً بين عينيه، فيسمعه كُلُّ دابة غيرَ الثَّقَلَيْن، فتلعنه كلُّ دابة سمعتْ صوته، فذلك قول الله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، يعني: دوابَّ الأرض» (٣). (٢/ ١٠١) ٤٦٦٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح- في هذه الآية، قال: هو الرجل يلعن صاحبه في أمرٍ يَرى أنه قد أتى إليه، فترتفع اللعنة في السماء سريعًا، فلا تجد صاحبَها التي قِيلت له أهْلًا، فترجع إلى الذي تَكَلَّم بها، فلا تجد لها أهْلًا فتنطلق فتقع على اليهود، فهو قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾ (٤). (٢/ ١٠٢) ٤٦٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيّ، عن أبي صالح- قال: إنّ الكافر إذا حُمِل على سريره قال روحه وجسده: ويلكم، أين تذهبون بي؟ فإذا وُضِع في قبره، ورَجَع عنه أصحابه؛ أتاه مُنكَرٌ ونكير، أصواتُهما كالرَّعْد القاصِف، وأبصارهما كالبرق الخاطِف، يَخُدّان (٥) الأرض بأنيابهما، ويطآن في أشعارِهما، فيُجْلِسانه، ثم

стр. 1485

يقولان له: مَن ربك؟ فيقول: لا أدري. فيُقال له: لا دَرَيْتَ. ثم يقولان له: ما دينك؟ فيقول: لا أدري. فيُقال له: لا دَرَيْتَ. ثم يقولان له: مَن نبيك؟ فيقول: لا أدري. فيُقال له: لا دَرَيْتَ، هكذا كنتَ في الدنيا. ثم يُفْتَحُ له بابٌ إلى الجنة، فينظر إليها، فيُقال له: هذه الجنة التي لو كنتَ آمنتَ بالله وصدّقتَ رسوله صِرْتَ إليها، لن تراها أبدًا. ثم يُفْتَح له باب إلى النار، فيُقال له: هذه النار التي أنت صائِرٌ إليها. ثم يُضَيَّق عليه قبرُه، ثم يضرب ضربة بمِرْزَبة (١) من حديد، لو أصابتْ جَبَلًا لارْفَضَّ (٢) ما أصابت منه. قال: فيصيح عند ذلك صيحةً يسمعها كلُّ شيء غير الثقلين، فلا يسمعها شيء إلا لَعَنَه، فهو قوله -عَزَّ ذِكْرُه-: ﴿أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾ (٣). (ز) ٤٦٦٦ - عن عبد الله بن عباس: جميع الخلائق إلا الجن والإنس (٤). (ز) ٤٦٦٧ - عن البراء بن عازب -من طريق السدي- في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: إنّ الكافر إذا وُضِع في قبره أتَتْهُ دابَّةٌ كأنّ عينيها قِدْران من نحاس، معها عمود من حديد، فتضربه ضَرْبَةً بين كَتِفَيْه، فيصيح، لا يسمع أحدٌ صوتَه إلا لعنه، ولا يبقى شيء إلا سمع صوته، إلا الثقلين؛ الجنَّ، والإنس (٥). (٢/ ١٠١) ٤٦٦٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، يعني: من ملائكة الله، والمؤمنين (٦). (ز) ٤٦٦٩ - عن مجاهد بن جبر: في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: إذا أجْدَبَتِ البَهائِمُ دَعَت على فُجّار بني آدم، فقالت: يُحبَس عَنّا الغيثُ بذنوبهم (٧). (٢/ ١٠٠) ٤٦٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إسماعيل بن عُلَيَّة، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: اللاعنون: البهائم. قال: إذا أسْنَتَتِ (٨) السَّنَة قالتِ

стр. 1486

البهائمُ: هذا من أجل عصاة بني آدم؛ لَعَنَ الله عُصاةَ بني آدم (١). (٢/ ١٠٠) ٤٦٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: دواب الأرض؛ العقارب، والخنافس، يقولون: إنما مُنِعنا القَطْرَ بذنوبهم. فيلعنونهم (٢). (٢/ ١٠٠) ٤٦٧٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: الكافر إذا وُضِع في حفرته ضُرِب ضَرْبَة بمِطْرَقٍ، فيصيح صيحة، يسمع صوتَه كل شيء إلا الثقلين؛ الجن والإنس، فلا يسمع صيحتَه شيءٌ إلا لَعَنَهُ (٣). (٢/ ١٠١) ٤٦٧٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: يلعنهم كل شيء، حتّى الخنافس، والعقارب، يقولون: مُنِعْنا القطرَ بذنوب بني آدم (٤). (٢/ ١٠٠) ٤٦٧٤ - عن الحسن البصري: جميع عباد الله (٥). (ز) ٤٦٧٥ - عن أبي جعفر: في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: كلُّ شيء حتى الخنفساء (٦). (٢/ ١٠٠) ٤٦٧٦ - عن عطاء -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: الجن، والإنس، وكل دابة (٧). (٢/ ١٠٠) ٤٦٧٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: من ملائكة الله، ومن المؤمنين (٨). (٢/ ٩٩) ٤٦٧٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ﴿اللاعنون﴾ من

стр. 1487

ملائكة الله، والمؤمنين (١). (ز) ٤٦٧٩ - عن عبد الوهاب بن عطاء: في قوله: ﴿إن الذين يكتمون﴾ الآية، قال: سمعتُ الكلبيَّ يقول: هم اليهود. قال: ومَن لعن شيئًا ليس هو بأَهْلٍ رَجَعَتِ اللعنةُ على يهوديٍّ؛ فذلك قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾ (٢). (٢/ ١٠٢) ٤٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾، وذلك أنّ الكافر يُضْرَب في قبره، فيصيح، ويسمع صوتَه الخليقةُ كلُّهم غيرَ الجن والإنس، فيقولون: إنما كان يُحَبس عَنّا الرزق بذنب هذا. فتلعنهم الخليقة، فهم اللاعنون (٣) [٥٧٩]. (ز)

стр. 1488

آثار متعلقة بالآية: ٤٦٨١ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن سُئِل عن علم عنده، فكَتَمَه؛ ألْجَمَه الله بلِجامٍ من نار يوم القيامة» (١). (٢/ ١٠٢) ٤٦٨٢ - عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَن سُئِل عن علم، فكَتَمَه؛ أُلْجِم يوم القيامة بلِجام من نار» (٢). (٢/ ١٠٢) ٤٦٨٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن سُئِل عن علم، فَكَتَمَه؛ جاء يوم القيامة مُلْجَمًا بلِجام من نار» (٣). (٢/ ١٠٣) ٤٦٨٤ - عن حُمْران أنّه قال: فلَمّا تَوَضَّأ عثمانُ قال: واللهِ، لَأُحَدِّثَنَّكُم حديثًا، واللهِ، لولا آيةٌ في كتاب الله ما حَدَّثْتُكُمُوه، إنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يَتَوَضَّأُ رجلٌ فيُحْسِن وُضوءه ثم يُصَلِّي الصلاة إلا غُفِر له ما بينه وبين الصلاة التي

стр. 1489

تليها». قال عروة: الآية: ﴿إنّ الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾ إلى قوله: ﴿اللاعنون﴾ (١). (ز) ٤٦٨٥ - عن أبي هريرة -من طريق الأعرج- قال: لولا آيةٌ في كتاب الله ما حَدَّثْتُ أحدًا بشيء أبدًا. ثم تلا هذه الآية: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾ الآية (٢). (٢/ ١٠٤) ٤٦٨٦ - عن أبي هريرة -من طريق ابن المسيب- قال: لولا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حَدَّثْتُ شَيْئًا: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات﴾ إلى آخر الآية، والآية الأخرى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ [آل عمران: ١٨٧] إلى آخر الآية (٣). (ز) ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا﴾ ٤٦٨٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق محمد بن مروان، عن الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- في هذه الآية، قال: هو الرجل يَلْعَنُ صاحبَه في أمْر يَرى أنّه قد أتى إليه، فترتفع اللعنة في السماء سريعًا، فلا تجد صاحبها التي قيلت له أهْلًا، فترجع إلى الذي تَكَلَّم بها، فلا تجد لها أهلًا، فتنطلق فتقع على اليهود، فهو قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾. فمن تاب منهم ارتفعت عنهم اللعنة، فكانت في من بَقِيَ من اليهود، وهو قوله: ﴿إلا الذين تابوا﴾ الآية (٤). (٢/ ١٠٢) ٤٦٨٨ - عن عبد الله بن عباس: في قوله: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾ إلى قوله: ﴿اللاعنون﴾، ثم استثنى فقال: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا﴾ الآية (٥). (٢/ ١٠٤) ٤٦٨٩ - عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إلا الذين تابوا﴾، يعني: من الشرك (٦). (ز)

стр. 1490

٤٦٩٠ - عن عطاء: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا﴾، قال: ذلك كَفّارَةٌ له (١). (٢/ ١٠٤) ٤٦٩١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا﴾ قال: أصلحوا ما بينهم وبين الله، ﴿وبينوا﴾ الذي جاءهم من الله، ولم يكتموه، ولم يجحدوا به (٢). (٢/ ١٠٥) ٤٦٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى مؤمني أهل التوراة، فقال سبحانه: ﴿إلا الذين تابوا﴾ من الكفر، ﴿وأصلحوا﴾ العمل، ﴿وبينوا﴾ أمْرَ محمد ﷺ للناس (٣). (ز) ٤٦٩٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا وبَينوا﴾، قال: بيّنوا ما في كتاب الله للمؤمنين، وما سألوهم عنه من أمْرِ النبي ﷺ . وهذا كله في يهود (٤) [٥٨٠]. (ز)

стр. 1491

﴿فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٦٠)﴾ ٤٦٩٤ - عن أبي زُرْعَة بن عمرو بن جرير، قال: إنّ أول شيء كُتِب: أنا التواب، أتوب على من تاب (١). (٢/ ١٠٥) ٤٦٩٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أتوب عليهم﴾ يعني: أتجاوز عنهم، ﴿التواب﴾ يعني: على مَن تاب (٢). (٢/ ١٠٥) ٤٦٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأولئك أتوب عليهم﴾ يعني: أتجاوز عنهم، ﴿وأنا التواب الرحيم﴾ (٣). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٦١)﴾ قراءات: ٤٦٩٧ - عن جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن يقرؤها: (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ والمَلائِكَة والنّاس أجْمَعُونَ) (٤) [٥٨١]. (٢/ ١٠٦) تفسير الآية: ٤٦٩٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: إنّ الكافر يُوقَف يوم

стр. 1492

القيامة، فيلعنه الله، ثم تلعنه الملائكة، ثم يلعنه الناس أجمعون (١). (٢/ ١٠٥) ٤٦٩٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهُمْ كُفّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾، يعني بالناس أجمعين: المؤمنين (٢). (ز) ٤٧٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين﴾، قال: يعني بالناس أجمعين: المؤمنين (٣) [٥٨٢]. (٢/ ١٠٥) ٤٧٠١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: لا يتلاعن اثنان مؤمنان، ولا كافران، فيقول أحدهما: لعن الله الظالم. إلا رجعت تلك اللعنة على الكافر؛ لأنه ظالم، فكل أحد من الخلق يلعنه (٤) [٥٨٣]. (٢/ ١٠٦)

стр. 1493

٤٧٠٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿والناس أجمعين﴾، يعني بالناس أجمعين: المؤمنين (١). (ز) ٤٧٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذَكَر مَن مات من اليهود على الكفر، فقال: ﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله و﴾ لعنة ﴿الملائكة و﴾ لعنة ﴿الناس أجمعين﴾ يعني: المؤمنين جميعًا (٢). (ز) ﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (١٦٢)﴾ ٤٧٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولا هم ينظرون﴾، قال: لا يُؤَخَّرُون (٣) [٥٨٤]. (٢/ ١٠٦) ٤٧٠٥ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿خالدين فيها﴾ يقول: خالدين في جهنم في اللعنة، وفي قوله: ﴿ولا هم ينظرون﴾ يقول: لا يُنظرون فيَعْتَذِرُون، كقوله: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥ - ٣٦] (٤). (٢/ ١٠٦) ٤٧٠٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٥). (ز) ٤٧٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالدين فيها﴾ يعني: في اللعنة، واللعنةُ النارُ،

стр. 1494

﴿لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون﴾ لا يُناظَرُ بهم حتى يعذبوا (١). (ز) ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ نزول الآية: ٤٧٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: نَزَلَتْ في كُفّار قريش، قالوا: يا محمّد، صِف وانسُب لنا ربَّك. فأنزل الله تعالى سورةَ الإخلاص، وهذه الآيةَ (٢). (ز) ٤٧٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحّاك- قال: كان للمشركين في الكعبة ثلاثمائةٌ وستون صنمًا، يُعْبَدُون من دون الله إفْكًا وشرًّا، فبيّن الله تعالى لهم أنّه واحد؛ فأنزل: ﴿وإلَهُكُمْ إلَهٌ واحِدٌ لا إلَهَ إلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٤٧١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿لا إله إلا هو﴾، قال: توحيده (٤). (ز) ٤٧١١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال لأهل الكتاب: ﴿وإلهكم إله واحد﴾ يقول: ربكم ربٌّ واحدٌ، فوَحَّد نفسه -تبارك اسمه-، ﴿لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾ (٥). (ز) ٤٧١٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿لا إله إلا هو﴾، أي: ليس معه غيره شريكًا في أمره (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧١٣ - عن أسماء بنت يزيد بن السكن، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «اسمُ الله

стр. 1495

الأعظمُ في هاتين الآيتين: ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾، و ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾» [آل عمران: ١ - ٢] (١). (٢/ ١٠٦) ٤٧١٤ - عن أنس، أنّ النبي ﷺ قال: «ليس أشدّ على مردة الجن من هؤلاء الآيات التي في سورة البقرة: ﴿وإلهكم إله واحد﴾ الآيتين» (٢). (٢/ ١٠٧) ٤٧١٥ - عن إبراهيم بن وثِيمَة -من طريق عِراك بن خالد- قال: الآيات التي يدفع الله بِهِنَّ من اللَّمَم، مَن لَزِمَهُنَّ في كل يوم ذهب عنه ما يَجِد: ﴿وإلهكم إله واحد﴾ الآية، وآية الكرسي، وخاتمة البقرة، و ﴿إن ربكم الله﴾ إلى ﴿المحسنين﴾ [الأعراف: ٥٤ - ٥٦]، وآخر الحشر. بَلَغَنا: أنّهُنَّ مكتوباتٍ في زوايا العرش. وكان يقول: اكتبوهُنَّ لصبيانكم من الفَزَع واللَّمَم (٣). (٢/ ١٠٧) ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ نزول الآية: ٤٧١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قالت قريش للنبي ﷺ : ادعُ الله أن يجعل لنا الصَّفا ذهبًا؛ نَتَقَوّى به على عَدُوِّنا. فأوحى الله إليه: إنِّي مُعْطِيهم، فأجعل لهم الصَّفا ذَهَبًا، ولكن إن كفروا بعد ذلك عذَّبتُهم عذابًا لا أُعَذِّبُه أحدًا من العالمين. فقال: «ربِّ، دعْني وقومي، فأدعوهم يومًا بيوم». فأنزل الله هذه الآية: ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر﴾، وكيف يسألونك الصفا وهم يرون من الآيات ما هو أعظم من الصفا؟! (٤).

стр. 1496

٤٧١٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: سألتْ قريشٌ اليهودَ، فقالوا: حَدِّثونا عمّا جاءكم به موسى من الآيات. فحَدَّثُوهم بالعصا، وبيده البيضاء للناظرين. وسألوا النصارى عما جاءهم به عيسى من الآيات، فأخبروهم أنه كان يُبْرِئ الأَكْمَه والأَبْرَص، ويُحْيِي الموتى بإذن الله. فقالت قريش عند ذلك للنبي ﷺ : ادعُ الله أن يجعل لنا الصفا ذهبًا؛ فنزداد به يقينًا، ونَتَقَوّى به على عَدُوِّنا. فسأل النبي ﷺ ربه، فأوحى الله إليه: إنِّي مُعْطِيهم ذلك، ولكن إن كَذَّبوا بعدُ عَذَّبتُهم عذابًا لا أُعَذِّبه أحدًا من العالمين. فقال: «ذَرْني وقومي، فأدعوهم يومًا بيوم». فأنزل الله عليه: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ الآية: إن في ذلك لآية لهم، إن كانوا إنما يريدون أن أجعل لهم الصفا ذهبًا ليزدادوا يقينًا؛ فخلقُ السموات والأرض واختلافُ الليل والنهار أعظمُ من أن أجعل لهم الصفا ذهبًا (١). (٢/ ١٠٨) ٤٧١٨ - عن أبي الضُّحى -من طريق سفيان، عن أبيه- قال: لَمّا نزلت: ﴿وإلهكم إله واحد﴾ عَجِب المشركون، وقالوا: إنّ محمدًا يقول: ﴿وإلهكم إله واحد﴾، فليأتنا بآية إن كان من الصادقين. فأنزل الله: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ الآية. يقول: إن في هذه الآيات لآيات لقوم يعقلون (٢). (٢/ ١٠٨) ٤٧١٩ - عن عطاء بن أبى رباح -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: نزل على النبي ﷺ بالمدينة: ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾، فقال كفار قريش بمكة: كيف يَسَعُ الناسَ إلهٌ واحدٌ؟! فأنزل الله: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿لقوم يعقلون﴾. فبهذا يعلمون أنّه إله واحد، وأنّه إله كل شيء، وخالق كل شيء (٣). (٢/ ١٠٩) ٤٧٢٠ - عن عطاء بن أبى رباح -من طريق ابن جُرَيْج- أنّ المشركين قالوا

стр. 1497

للنبي ﷺ : أرِنا آية. فنزلت هذه الآية: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ (١). (ز) ٤٧٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿إنّ في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار﴾ ، فقال المشركون للنبي ﷺ : غَيِّر لنا الصفا ذهبًا إن كُنتَ صادِقًا آيةً منك. فقال الله: ﴿إنّ في هذا لآياتٍ لقوم يعقلون﴾. وقال: قد سأل الآياتِ قومٌ قبلكم، ثم أصبحوا بها كافرين (٢). (ز) ٤٧٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾، وذلك أن كفّار مكة قالوا لرسول الله ﷺ : ائْتِنا بآية، اجعل لنا الصَّفا ذهبًا. فقال الله سبحانه: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري﴾ يعني: السفن التي ﴿في البحر بما ينفع الناس﴾ (٣) [٥٨٥]. (ز) تفسير الآية: ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ ٤٧٢٣ - عن عطاء: أراد اختلافهما في النور والظلمة، والطول والقِصَر، والزيادة والنقصان (٤) [٥٨٦]. (ز)

стр. 1498

﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ ٤٧٢٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق السدي- في قوله: ﴿والفلك﴾، قال: السفينة (١). (ز) ٤٧٢٥ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك (٢). (ز) ٤٧٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بما ينفع الناس﴾ في مَعايِشهم (٣). (ز) ﴿وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ ٤٧٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به﴾ يعني: بالماء ﴿الأرض بعد موتها﴾ يُبْسِها (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٢٨ - عن أبي رَزِين العُقَيْلِيّ، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ ، فقلتُ: يا رسول الله، كيف يُحْيِي اللهُ الموتى؟ وما آيةُ ذلك في خَلْقِه؟ قال: «أما مَرَرْتَ بوادي أهلك مُمْحِلًا (٥)؟». قال: بلى. قال: «أما مَرَرْتَ به يَهْتَزُّ خَضِرًا؟». قال: قلت: بلى. قال: «ثُمَّ مَرَرْتَ به مُمْحِلًا». قال: بلى. قال: «فكذلك يحيي الله الموتى، وذلك آيتُه في خَلْقِه» (٦). (١٢/ ٢٥٦) ٤٧٢٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراء- قال: ... فيرسل الله

стр. 1499

ماءً من تحت العرش، مَنِيًّا كمَنِيِّ الرجال. قال: فتَنبُت أجسامُهم ولُحْمانُهم من ذلك الماء، كما تنبت الأرض من الثَّرى. ثم قرأ عبد الله: ﴿فَأَحْيا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ (١). (ز) ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ ٤٧٣٠ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وبث فيها من كل دابة﴾، قال: بَثَّ: خَلَق (٢). (٢/ ١١٠) ٤٧٣١ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف-، نحو ذلك (٣). (ز) ٤٧٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبث فيها﴾ يعني: وبسط ﴿من كل دابة﴾ (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٣٣ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «أقِلُّوا الخروجَ إذا هَدَأَتِ الرِّجْل؛ إنّ الله يَبُثُّ من خلقه بالليل ما شاء» (٥). (٢/ ١١٠) ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ ٤٧٣٤ - عن أبي بن كعب -من طريق عبد الرحمن بن أبْزى- قال: لا تَسُبُّوا الرِّيح؛

стр. 1500

فإنها من نَفَسِ الرحمن (١)؛ قوله (٢): ﴿وتصريف الرياح والسحاب المسخر﴾، ولكن قولوا: اللَّهُمَّ، إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها، وخير ما أُرْسِلَتْ به، ونعوذ بك من شرِّها، وشرِّ ما أُرسِلَتْ به (٣). (٢/ ١١١) ٤٧٣٥ - عن أُبَي بن كعب -من طريق نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، عن جماعة من التابعين- قال: كل شيء في القرآن من الرياح فهي رحمة، وكل شيء في القرآن من الريح فهو عذاب (٤). (٢/ ١١٠) ٤٧٣٦ - عن عبد الله بن عباس: الرّياح للرحمة، والريح للعذاب (٥). (ز) ٤٧٣٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- في قوله: ﴿وتصريف الرياح﴾، قال: قادِرٌ اللهُ ربُّنا على ذلك، إذا شاء جعلها رحمة؛ لَواقِح للسحاب، ونُشُرًا بين يدي رحمته، وإذا شاء جعلها عذابًا؛ ريحًا عقيمًا لا تُلْقِح، إنّما هي عذاب على من أُرْسِلَتْ عليه (٦). (٢/ ١١٠) ٤٧٣٨ - عن إسماعيل السدي: ﴿وتصريف الرياح﴾: تلوينها (٧). (ز) ٤٧٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتصريف الرياح﴾ في العذاب، والرحمة (٨). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٤٠ - عن أبي هريرة، قال: أخَذَتِ الناسَ ريحٌ بطريق مكة، وعُمَرُ حاجٌّ،

стр. 1501

فاشْتَدَّت، فقال عمرُ لِمَن حوله: ما بَلَغَكُم في الريح؟ فقلت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الريحُ من رَوْح الله، تأتي بالرحمة وبالعذاب؛ فلا تَسُبُّوها، وسلوا الله مِن خيرها، وعُوذوا بالله مِن شَرِّها» (١). (٢/ ١١٦) ٤٧٤١ - عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَسُبُّوا الريح؛ فإنّها من رَوْح الله، وسَلُوا الله خَيْرَها، وخيرَ ما فيها، وخيرَ ما أُرْسِلَتْ به، وتَعَوَّذُوا بالله من شرِّها، وشرِّ ما فيها، وشرِّ ما أُرْسِلَتْ به» (٢). (٢/ ١١٧) ٤٧٤٢ - عن ابن عباس، قال: ما هَبَّت ريحٌ قَطُّ إلّا جَثا النبي ﷺ على ركبتيه، وقال: «اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذابًا، اللهم اجعلها رِياحًا، ولا تجعلها ريحًا» [٥٨٧]. قال ابن عباس: واللهِ، إنّ تفسير ذلك في كتاب الله: ﴿أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا﴾ [فصلت: ١٦]، و ﴿أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾ [الذاريات: ٢٨]. وقال: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر: ٢٢]، و ﴿يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم: ٤٦] (٣). (٢/ ١١٧)

стр. 1502

٤٧٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: الماء والريح جُندانِ من جنود الله، والريح جند الله الأعظم (١). (٢/ ١١١) ٤٧٤٤ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: الرِّيحُ مِن رَوْحِ الله؛ فإذا رأيتموها فاسألوا من خيرها، وتَعَوَّذوا بالله من شرها (٢). (٢/ ١١١) ٤٧٤٥ - عن عبدة، عن أبيها، قال: إنّ من الرياح رحمة، ومنها رياح عذاب؛ فإذا سمعتم الرياح فقولوا: اللهم اجعلها رياح رحمة، ولا تجعلها رياح عذاب (٣). (٢/ ١١١) ٤٧٤٦ - عن كعب، قال: لو احْتَبَسَتِ الريحُ عن الناس ثلاثة أيام لأَنتَنَ ما بين السماء والأرض (٤). (٢/ ١١٥) ﴿وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ آثار متعلقة بالآية: ٤٧٤٧ - عن الغفاري: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يُنشِئُ السَّحابَ، فتَنطِقُ أحْسَنَ المَنطِقِ، وتضحكُ أحْسَنَ الضَّحِكِ» (٥). (٢/ ١١٩) ٤٧٤٨ - عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا رأى سحابًا ثقيلًا من أُفُقٍ من الآفاق تَرَكَ ما هو فيه، وإن كان في صلاة، حتى يستقبله، فيقول: «اللَّهُمَّ، إنّا نعوذ بك من شَرِّ ما أُرْسِل به». فإن أمطر قال: «اللَّهُمَّ، سَيِّبًا نافِعًا» مرتين أو ثلاثًا. وإن كشفه الله ولم يُمْطِر حَمِد الله على ذلك (٦). (٢/ ١٢٠)

стр. 1503

﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٦٤)﴾ ٤٧٤٩ - عن أبي الضُّحى -من طريق سعيد بن مسروق- قال: أنزل الله: ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾، يقول: في هذه الآياتُ لقوم يعقلون (١). (ز) ٤٧٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لآيات لقوم يعقلون﴾ فيما ذَكَر من صنعه؛ فيُوَحِّدوه (٢). (ز) ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا﴾ ٤٧٥١ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا﴾، يعني: أوثانًا (٣). (ز) ٤٧٥٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا﴾، أي: شركاء (٤). (٢/ ١٢١) ٤٧٥٣ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿أندادًا﴾، يعني: شركاء (٥). (ز) ٤٧٥٤ - عن أبي مِجْلَز أنّه سُئِل: ما الشِّرْكُ؟ فقال: أن تَتَّخِذ مِن دون الله أندادًا (٦). (ز) ٤٧٥٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: الأندادُ من الرجال، يطيعونهم كما يطيعون الله، إذا أمروهم أطاعوهم وعصوا الله (٧) [٥٨٨]. (٢/ ١٢١)

стр. 1504

٤٧٥٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا﴾، قال: هي الآلهة التي تُعبد من دون الله (١). (ز) ٤٧٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن الناس﴾ يعني: مشركي العرب ﴿من يتخذ من دون الله أندادًا﴾ يعني: شركاء، وهي الآلهة (٢). (ز) ٤٧٥٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا﴾، قال: هؤلاء المشركون، أندادُهم آلهتُهم التي عَبَدُوا مع الله (٣). (٢/ ١٢١) ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ ٤٧٥٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله : ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾، يقول: يحبون تلك الأوثان كحُبِّ الله، أي: كحُبِّ الذين آمنوا ربَّهم (٤). (ز) ٤٧٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله﴾، قال: مُباهاةً ومُضادَّةً لِلحّقِّ بالأَنداد (٥). (٢/ ١٢١) ٤٧٦١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾، أي: يحبون آلهتَهم كحُبِّ المؤمنين لله (٦). (٢/ ١٢١) ٤٧٦٢ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿يحبونهم كحب الله﴾، قال: يُحِبُّون أوثانهم كحُبِّ الله (٧). (٢/ ١٢١) ٤٧٦٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: الأنداد من الرجال، يطيعونهم كما يطيعون الله، إذا أمروهم أطاعوهم وعَصَوُا اللهَ (٨). (٢/ ١٢١)

стр. 1505

٤٧٦٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾، يقول: يُحِبُّون أوثانهم كحُبِّ الله (١). (ز) ٤٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يحبونهم كحب الله﴾، يقول: يُحِبُّون آلهتهم كما يُحِبُّ الذين آمنوا ربَّهم (٢). (ز) ٤٧٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يحبونهم كحب الله﴾، قال: يُحِبُّونهم كما يُحِبُّ الذين آمنوا اللهَ (٣). (٢/ ١٢١) ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ ٤٧٦٧ - عن عبد الله بن عباس: ﴿والذين آمنوا أشد حبًّا لله﴾: أثْبَتُ، وأَدْوَمُ (٤). (ز) ٤٧٦٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله : ﴿والذين امنوا أشد حبًّا لله﴾ مِن أهل الأوثان لأوثانهم (٥). (ز) ٤٧٦٩ - عن سعيد بن جبير: إنّ الله يأمر يوم القيامة مَن أحْرَق نفسَه في الدُّنيا على رُؤْيَةِ الأصنام أن يدخلوا جهنّم مع أصنامهم، فلا يدخلون؛ لعِلْمِهم أنّ عذاب جهنَّم على الدَّوام، ثُمَّ يقول للمؤمنين وهم بين أيدي الكافرين: إن كنتم أحِبّائي فادخلوا جهنّم. فيقتحمون فيها، فيُنادِي مُنادٍ من تحت العرش: ﴿والذين امنوا أشد حبًّا لله﴾ (٦). (ز) ٤٧٧٠ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والذين آمنوا أشد حبا لله﴾، قال: مِن الكفار لآلهتهم (٧). (٢/ ١٢١) ٤٧٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿والذين امنوا أشد حبا لله﴾، قال: مِن الكفار لآلهتهم، أي: لأوثانهم (٨) [٥٨٩]. (٢/ ١٢١)

стр. 1506

٤٧٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿والذين امنوا اشد حبًّا لله﴾: أشدُّ حبًّا في الآخرة (١). (ز) ٤٧٧٣ - عن الحسن البصري: إنّ الكافرين عبدوا الله بالواسطة، وذلك قولهم للأصنام: ﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس: ١٨]، وقولهم: ﴿وما نعبدهم إلاّ ليقرّبونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر: ٣]، والمؤمنون يعبدونه بلا واسطة، ولذلك قال -عزّ مِن قائِل-: ﴿والّذين آمنوا أشدّ حبًّا لله﴾ (٢). (ز) ٤٧٧٤ - عن قتادة: في قوله: ﴿والذين آمنوا أشد حبًّا لله﴾ مِن الكُفّار لأوثانهم (٣). (٢/ ١٢١) ٤٧٧٥ - عن قتادة: إنّ الكافر يُعْرِض عن معبوده في وقت البلاء، ويُقْبِل على الله ؛ لقوله: ﴿فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدّين﴾ [العنبكوت: ٦٥]، وقوله تعالى: ﴿وإذا مسّكم الضّرّ في البحر ضلّ من تدعون إلاّ إيّاه﴾ [الإسراء: ٦٧]، والمُؤْمِن لا يُعْرِض عن الله في الضَّرّاء والسَّرّاء، والرَّخاء والبلاء، ولا يختار عليه سواه (٤). (ز) ٤٧٧٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والذين امنوا اشد حبًّا لله﴾، أي: من الكفار لأوثانهم (٥). (ز) ٤٧٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين آمنوا أشد حبًّا لله﴾ منهم لآلهتهم (٦). (ز) ٤٧٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين آمنوا أشد حبًّا لله﴾ مِن حبهم هم لآلهتهم (٧) [٥٩٠]. (٢/ ١٢١)

стр. 1507

﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (١٦٥)﴾ ٤٧٧٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب﴾، يقول: لَوْ قد عاينوا العذاب (١). (ز) ٤٧٨٠ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور-: ﴿ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب﴾، يقول الله لمحمد: ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب، أنك ستراهم إذ يرون العذاب، وحينئذ يعلمون أنّ القوة لله جميعًا، وأنّ الله شديد العذاب (٢). (ز) ٤٧٨١ - عن عطاء أنّه قال: ﴿ولو يرى الذين ظلموا﴾ يوم القيامة ﴿إذ يرون العذاب﴾ حين تخرج إليهم جهنّم من مسيرة خمسمائة عام، لتلتقطهم كما يلتقط الحمامُ الحَبَّة؛ لعَلِموا أنّ القوّة والقدرة والملكوت والجبروت لله جميعًا (٣). (ز)

стр. 1508

٤٧٨٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿العذاب﴾، أي: عقوبة الآخرة (١). (ز) ٤٧٨٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب﴾، قال: لو قد عاينوا العذاب (٢). (٢/ ١٢٢) ٤٧٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو يرى﴾ محمدٌ يوم القيامة ﴿الذين ظلموا﴾ يعني: مشركي العرب، ستراهم -يا محمد- في الآخرة، ﴿إذ يرون العذاب﴾ فيعلمون حينئذٍ ﴿أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب﴾ (٣). (ز) ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ ٤٧٨٥ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إذ تبّرأ الذين اتبعوا﴾، قال: تَبَرَّأَتِ القادَةُ مِن الأَتْباعِ يوم القيامة إذا رَأَتِ العذابَ (٤). (ز) ٤٧٨٦ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ﴿إذ تبرَّأ الذين اتُّبعوا من الذين اتَّبعوا﴾، قال: تَبَرَّأ رؤساؤهم وقادَتُهم وساداتُهم مِن الذين اتّبعوهم (٥). (ز) ٤٧٨٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إذ تبرّأ الذين اتبعوا﴾ قال: هم الجبابرةُ والقادةُ والرؤوسُ في الشِّرك والشَرِّ ﴿من الذين اتبعوا﴾ وهم الأتباعُ والضعفاءُ (٦). (٢/ ١٢٢)

стр. 1509

٤٧٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إذ تبرّأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا﴾: أمّا الذين اتُّبِعُوا فهم الشياطين، تبرّؤوا من الإنس (١) [٥٩١]. (٢/ ١٢٣) ٤٧٨٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿إذ تبرّأ الذين اتّبعوا من الذين اتّبعوا﴾، قال: تَبَرَّأَتِ القادةُ مِنَ الأتباعِ يومَ القيامة (٢). (ز) ٤٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر سبحانه عنهم، فقال: ﴿إذ تبرّأ الذين اتّبعوا﴾ يعني: القادة ﴿من الذين اتّبعوا﴾ يعني: الأتباع، ﴿ورأوا العذاب﴾ يعني: القادة، والأتباع (٣) [٥٩٢]. (ز) ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (١٦٦)﴾ ٤٧٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: المودّة (٤). (٢/ ١٣٢)

стр. 1510

٤٧٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: المنازل (١). (٢/ ١٢٣) ٤٧٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: الأرحام (٢). (٢/ ١٢٣) ٤٧٩٤ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، يعني: أسباب النَّدامَةِ (٣). (ز) ٤٧٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد المُكتِب- في قوله: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: الأَوْصال التي كانت بينهم في الدنيا، والمَوَدَّة (٤). (٢/ ١٢٣) ٤٧٩٦ - عن عطية، نحو ذلك (٥). (ز) ٤٧٩٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، يعني: تَقَطَّعت بهم الأرحامُ، وتفرّقت بهم المنازلُ في النّارِ (٦). (ز) ٤٧٩٨ - عن أبي صالح -من طريق السُّدِّيّ- في قوله: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: الأعمال (٧). (٢/ ١٢٤) ٤٧٩٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: أسبابُ الندامة يوم القيامة، وأسبابُ المواصلة التي كانت بينهم في الدنيا يتواصلون بها، ويتحابُّون بها، فصارت عداوةً يوم القيامة، ﴿ثم يوم القيامة يكفر بعضُكم ببعض، ويلعن بعضُكم بعضًا﴾ [العنكبوت: ٢٥]، ويتبرّأ بعضُكم من بعض. وقال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧]، فصارتْ كُلُّ خُلَّةٍ عداوةً على أهلها، إلا خُلَّةَ المتقين (٨). (٢/ ١٢٤)
следующие страницы →