← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

٤٧٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿والذين امنوا اشد حبًّا لله﴾: أشدُّ حبًّا في الآخرة (١). (ز) ٤٧٧٣ - عن الحسن البصري: إنّ الكافرين عبدوا الله بالواسطة، وذلك قولهم للأصنام: ﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس: ١٨]، وقولهم: ﴿وما نعبدهم إلاّ ليقرّبونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر: ٣]، والمؤمنون يعبدونه بلا واسطة، ولذلك قال -عزّ مِن قائِل-: ﴿والّذين آمنوا أشدّ حبًّا لله﴾ (٢). (ز) ٤٧٧٤ - عن قتادة: في قوله: ﴿والذين آمنوا أشد حبًّا لله﴾ مِن الكُفّار لأوثانهم (٣). (٢/ ١٢١) ٤٧٧٥ - عن قتادة: إنّ الكافر يُعْرِض عن معبوده في وقت البلاء، ويُقْبِل على الله ؛ لقوله: ﴿فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدّين﴾ [العنبكوت: ٦٥]، وقوله تعالى: ﴿وإذا مسّكم الضّرّ في البحر ضلّ من تدعون إلاّ إيّاه﴾ [الإسراء: ٦٧]، والمُؤْمِن لا يُعْرِض عن الله في الضَّرّاء والسَّرّاء، والرَّخاء والبلاء، ولا يختار عليه سواه (٤). (ز) ٤٧٧٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والذين امنوا اشد حبًّا لله﴾، أي: من الكفار لأوثانهم (٥). (ز) ٤٧٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين آمنوا أشد حبًّا لله﴾ منهم لآلهتهم (٦). (ز) ٤٧٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين آمنوا أشد حبًّا لله﴾ مِن حبهم هم لآلهتهم (٧) [٥٩٠]. (٢/ ١٢١)

стр. 1507

﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (١٦٥)﴾ ٤٧٧٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب﴾، يقول: لَوْ قد عاينوا العذاب (١). (ز) ٤٧٨٠ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور-: ﴿ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب﴾، يقول الله لمحمد: ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب، أنك ستراهم إذ يرون العذاب، وحينئذ يعلمون أنّ القوة لله جميعًا، وأنّ الله شديد العذاب (٢). (ز) ٤٧٨١ - عن عطاء أنّه قال: ﴿ولو يرى الذين ظلموا﴾ يوم القيامة ﴿إذ يرون العذاب﴾ حين تخرج إليهم جهنّم من مسيرة خمسمائة عام، لتلتقطهم كما يلتقط الحمامُ الحَبَّة؛ لعَلِموا أنّ القوّة والقدرة والملكوت والجبروت لله جميعًا (٣). (ز)

стр. 1508

٤٧٨٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿العذاب﴾، أي: عقوبة الآخرة (١). (ز) ٤٧٨٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب﴾، قال: لو قد عاينوا العذاب (٢). (٢/ ١٢٢) ٤٧٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو يرى﴾ محمدٌ يوم القيامة ﴿الذين ظلموا﴾ يعني: مشركي العرب، ستراهم -يا محمد- في الآخرة، ﴿إذ يرون العذاب﴾ فيعلمون حينئذٍ ﴿أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب﴾ (٣). (ز) ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ ٤٧٨٥ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إذ تبّرأ الذين اتبعوا﴾، قال: تَبَرَّأَتِ القادَةُ مِن الأَتْباعِ يوم القيامة إذا رَأَتِ العذابَ (٤). (ز) ٤٧٨٦ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ﴿إذ تبرَّأ الذين اتُّبعوا من الذين اتَّبعوا﴾، قال: تَبَرَّأ رؤساؤهم وقادَتُهم وساداتُهم مِن الذين اتّبعوهم (٥). (ز) ٤٧٨٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إذ تبرّأ الذين اتبعوا﴾ قال: هم الجبابرةُ والقادةُ والرؤوسُ في الشِّرك والشَرِّ ﴿من الذين اتبعوا﴾ وهم الأتباعُ والضعفاءُ (٦). (٢/ ١٢٢)

стр. 1509

٤٧٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إذ تبرّأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا﴾: أمّا الذين اتُّبِعُوا فهم الشياطين، تبرّؤوا من الإنس (١) [٥٩١]. (٢/ ١٢٣) ٤٧٨٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿إذ تبرّأ الذين اتّبعوا من الذين اتّبعوا﴾، قال: تَبَرَّأَتِ القادةُ مِنَ الأتباعِ يومَ القيامة (٢). (ز) ٤٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر سبحانه عنهم، فقال: ﴿إذ تبرّأ الذين اتّبعوا﴾ يعني: القادة ﴿من الذين اتّبعوا﴾ يعني: الأتباع، ﴿ورأوا العذاب﴾ يعني: القادة، والأتباع (٣) [٥٩٢]. (ز) ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (١٦٦)﴾ ٤٧٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: المودّة (٤). (٢/ ١٣٢)

стр. 1510

٤٧٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: المنازل (١). (٢/ ١٢٣) ٤٧٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: الأرحام (٢). (٢/ ١٢٣) ٤٧٩٤ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، يعني: أسباب النَّدامَةِ (٣). (ز) ٤٧٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد المُكتِب- في قوله: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: الأَوْصال التي كانت بينهم في الدنيا، والمَوَدَّة (٤). (٢/ ١٢٣) ٤٧٩٦ - عن عطية، نحو ذلك (٥). (ز) ٤٧٩٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، يعني: تَقَطَّعت بهم الأرحامُ، وتفرّقت بهم المنازلُ في النّارِ (٦). (ز) ٤٧٩٨ - عن أبي صالح -من طريق السُّدِّيّ- في قوله: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: الأعمال (٧). (٢/ ١٢٤) ٤٧٩٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: أسبابُ الندامة يوم القيامة، وأسبابُ المواصلة التي كانت بينهم في الدنيا يتواصلون بها، ويتحابُّون بها، فصارت عداوةً يوم القيامة، ﴿ثم يوم القيامة يكفر بعضُكم ببعض، ويلعن بعضُكم بعضًا﴾ [العنكبوت: ٢٥]، ويتبرّأ بعضُكم من بعض. وقال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧]، فصارتْ كُلُّ خُلَّةٍ عداوةً على أهلها، إلا خُلَّةَ المتقين (٨). (٢/ ١٢٤)

стр. 1511

٤٨٠٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: هو الوَصْلُ الذي كان بينهم في الدنيا (١). (ز) ٤٨٠١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: أمّا ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾ فالأعمالُ (٢) [٥٩٣]. (ز) ٤٨٠٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، يقول: أسبابُ الندامة (٣). (ز) ٤٨٠٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق آخر، عن أبي جعفر-: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: الأسبابُ: المنازلُ (٤). (٢/ ١٤٢) ٤٨٠٤ - عن أبي رَوْق: العُهُود التي كانت بينهم في الدنيا (٥). (ز) ٤٨٠٥ - عن الكلبي = ٤٨٠٦ - وعبد الملك ابن جُريج: يعني بالأسباب: الأرحام (٦). (ز) ٤٨٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتقطّعت بهم الأسباب﴾، يعني: المنازل، والأرحام التي كانوا يجتمعون عليها؛ من معاصي الله، ويتحابُّون عليها في غير عبادة الله، انقطع عنهم ذلك، ونَدِموا (٧). (ز) ٤٨٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: أسباب أعمالهم؛ فأهل التقوى أُعْطُوا أسبابَ أعمالهم وثِيقةً، فيأخذون بها، فيَنجُون، والآخرون أُعْطُوا أسبابَ أعمالهم الخبيثة، فتتقطَّعُ بهم، فيذهبون في النار. قال: والأسباب: الشيء يُتعلَّقُ به. قال: والسَّبَبُ:

стр. 1512

الحبلُ (١) [٥٩٤]. (ز) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا﴾ ٤٨٠٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-: فقالتِ الأتْباعُ: لَوْ أنّ لنا كَرَّةً إلى الدنيا فنَتَبَرَّأ منهم كما تَبَرَّؤُوا منا (٢). (ز) ٤٨١٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة﴾، قال: رَجْعَةً إلى الدنيا (٣). (٢/ ١٤٢) ٤٨١١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة﴾، قال: قالت الأتباع: لَوْ أنّ لنا كَرَّةً إلى الدنيا فنَتَبَرَّأَ منهم كما تَبَرَّؤُوا منا (٤). (ز) ٤٨١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين اتبعوا﴾ أي: الأتباع: ﴿لو أن لنا كرة﴾ يعني: رجعة إلى الدنيا؛ ﴿فنتبرأ منهم﴾ مِن القادة، ﴿كما تبرؤوا منّا﴾ في الآخرة. وذلك قوله سبحانه: ﴿ثم يوم القيامة يكفر﴾ يعني: يَتَبَرَّأُ ﴿بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضًا﴾ [العنكبوت: ٢٥] (٥). (ز) ٤٨١٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراء- في قصة ذكرها، فقال: فليس نَفْسٌ إلا وهي تنظر إلى بَيتٍ في الجنة وبَيتٍ في النار، وهو يومُ الحسرة.

стр. 1513

قال: فيرى أهلُ النار البيتَ الذي في الجنّة، فيُقال لهم: لو عَمِلْتُم! فتأخذهم الحسرة. قال: ويرى أهلُ الجنة البيتَ الذي في النار، فيُقال: لولا أن منَّ الله عليكم! (١) [٥٩٥]. (ز) ٤٨١٤ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم﴾، يقول: صارت أعمالهم الخبيثةُ حسرةً عليهم يوم القيامة (٢). (٢/ ١٢٥) ٤٨١٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كذلك يُريهم الله أعمالهم حَسرات عليهم﴾: زعم أنّه تُرْفَع لهم الجنة، فينظرون إليها، وإلى بيوتهم فيها؛ لو أنهم أطاعوا الله، فيُقال لهم: تلك مساكنكم لو أطعتم الله. ثم تُقَسَّم بين المؤمنين، فيرثونهم، فذلك حين يندمون (٣) [٥٩٦]. (ز) ٤٨١٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿كذلك يُريهم الله أعمالهم حسرات عليهم﴾: فصارت أعمالُهم الخبيثةُ حَسرةً عليهم يوم القيامة (٤). (ز) ٤٨١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يقول: هكذا ﴿يريهم الله أعمالهم﴾ يعني: القادة، والأتباع ﴿حسرات عليهم﴾ يعني: ندامة، ﴿وما هم بخارجين من النار﴾ (٥). (ز) ٤٨١٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله:

стр. 1514

﴿أعمالهم حسرات عليهم﴾، قال: أوَلَيْسَ أعمالُهم الخبيثةُ التي أدخلهم الله بها النار حسراتٍ عليهم؟ قال: وجعل أعمالَ أهل الجنة لهم. وقرأ قولَ الله: ﴿بِما أسْلَفْتُمْ فِي الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ [الحاقة: ٢٤] (١) [٥٩٧]. (ز) ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (١٦٧)﴾ ٤٨١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وما هم بخارجين من النار﴾، قال: أولئك أهلها الذين هم أهلها (٢). (٢/ ١٢٤) ٤٨٢٠ - عن الأوزاعي، قال: سمعتُ ثابت بن معبد قال: ما زال أهل النار يَأْمَلُون الخروجَ منها، حتّى نزلت: ﴿وما هم بخارجين من النار﴾ (٣). (٢/ ١٢٥) ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ نزول الآية: ٤٨٢١ - عن أبي صالح -من طريق الكلبي-: نزلت في بني ثَقِيف، وخُزاعة، وعامِر بن صَعْصَعَة؛ حرّموا على أنفسهم من الحرث والأنعام، وحرّموا البَحِيرَةَ والسّائِبَةَ والوَصِيلَةَ والحام (٤). (ز) ٤٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا﴾،

стр. 1515

يعني: مما حَرَّمُوا من الحرث والأنعام، نزلت في ثقيف، وفي بني عامر بن صَعْصَعة، وخُزاعَة، وبني مُدْلِج، وعامر والحارث ابْنَيْ عبدِ مَناة (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٢٣ - عن ابن عباس، قال: تليت هذه الآية عند النبي ﷺ : ﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالًا طيبًا﴾، فقام سعد بن أبي وقاص، فقال: يا رسول الله، ادعُ اللهَ أن يجعلني مُستجاب الدعوة. فقال: «يا سعدُ، أطِبْ مَطْعَمَك تكُن مستجاب الدعوة. والذي نفس محمد بيده، إنّ الرجل لَيَقْذِفَ اللُّقْمَةَ الحرامَ في جوفه فما يُتَقَبَّلُ منه أربعين يومًا، وأيّما عبدٍ نَبَتَ لَحْمُه من السُّحْتِ والرِّبا فالنارُ أوْلى به» (٢). (٢/ ١٢٥) ٤٨٢٤ - عن مبارك أبي حماد مولى إبراهيم بن سالم، قال: قال سفيان الثوري: ... إيّاك أن تزداد بحِلْمِه عنك جُرْأَةً على المعصية؛ فإنّ الله لم يرض لأنبيائه المعصيةَ والحرامَ والظُّلْمَ، فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم﴾ [المؤمنون: ٥١]. ثم قال للمؤمنين: ﴿يا أيها الدين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ [البقرة: ٢٦٧]. ثم أجْمَلَها، فقال: ﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالًا طيبًا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين﴾ . واعلم -يا أخي- أنّه لم يرضَ لأنبيائه ولا للمؤمنين ولا للمشركين حَرامًا (٣). (ز) ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ ٤٨٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾، قال: عمله (٤). (٢/ ١٢٥) ٤٨٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ما خالف القرآنَ فهو من

стр. 1516

خُطُوات الشيطان (١). (٢/ ١٢٥) ٤٨٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: زَلّاتُه، وشهواتُه (٢). (ز) ٤٨٢٨ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿خطوات الشيطان﴾، قال: تَزْيِين الشيطان (٣). (٢/ ١٢٦) ٤٨٢٩ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾، قال: خطأه. أو قال: خطاياه (٤). (٢/ ١٢٦) ٤٨٣٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿خطوات الشيطان﴾، قال: خطايا الشيطان التي يَأْمُر بها (٥). (ز) ٤٨٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾: نَزَغات الشيطان (٦). (٢/ ١٢٦) ٤٨٣٢ - عن أبي مِجْلَز -من طريق سليمان التَّيْمِيِّ- في قوله: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾، قال: النذور في المعاصي (٧). (٢/ ١٢٧) ٤٨٣٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾، قال: خطاياه (٨). (ز) ٤٨٣٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق القاسم بن الوليد الهمداني- قال: كُلُّ معصية لله فهي من خطوات الشيطان (٩). (٢/ ١٢٦) ٤٨٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، نحو ذلك (١٠). (ز)

стр. 1517

٤٨٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾، يقول: طاعته (١). (ز) ٤٨٣٧ - عن الكَلْبِيِّ: طاعته (٢). (ز) ٤٨٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾ يعني: تزيين الشيطان في تحريم الحَرْثِ والأنعام؛ ﴿إنه لكم عدو مبين﴾ يعني: بيِّن (٣) [٥٩٨]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٣٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- أنّه أتى بضَرْعٍ وملح، فجعل يأكل، فاعتزل رجلٌ من القوم، فقال ابن مسعود: ناولوا صاحبَكم. فقال: لا أريد. فقال: أصائم أنت؟ قال: لا. قال: فما شأنك؟ قال: حَرَّمْتُ أن آكل ضَرْعًا أبدًا. فقال ابن مسعود: هذا من خطوات الشيطان؛ فاطْعَم، وكَفِّر عن يمينك (٤). (٢/ ١٢٦) ٤٨٤٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: ما كان من يمينٍ أو نذرٍ في غضب فهو من خطوات الشيطان، وكفارتُه كفارةُ يمين (٥). (٢/ ١٢٦) ٤٨٤١ - عن أبي رافع، قال: غضِبت عليَّ مولاتي (٦)، فقالت (٧): هي يوم يهودية،

стр. 1518

ويوم نصرانية، وكل مملوك لها حرٌّ إن لم تُطَلِّق امرأتك. فأتيتُ عبدَ الله بنَ عمر، فقال: إنّما هذه من خطوات الشيطان. = ٤٨٤٢ - وكذلك قالت زينب بنت أم سلمة -وهي يومئذ أفْقَهُ امرأةٍ بالمدينة- = ٤٨٤٣ - وابنة عاصم بن عمر، فقالتا مِثْلَ ذلك (١). (ز) ٤٨٤٤ - عن عثمان بن غِياث، قال: سألتُ جابر بن زيد عن رجلٍ نَذَر أن يجعل في أنفه حَلَقَةً من ذهب. فقال: هي من خطوات الشيطان، ولا يزال عاصيًا لله؛ فلْيُكَفِّر عن يمينه (٢). (٢/ ١٢٧) ٤٨٤٥ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- في رجلٍ نَذَر أن ينحر ابنه. قال: أفتاه مسروقٌ، قال: هي من خطوات الشيطان. وافْتَداه بكَبْشٍ (٣). (ز) ٤٨٤٦ - عن عيسى بن عبد الرحمن السُّلَمِي، قال: جاء رجلٌ إلى الحسن، فسأله وأنا عنده، فقال له: حلفتُ إن لم أفعل كذا وكذا أن أحُجَّ حَبْوًا. فقال: هذا من خطوات الشيطان؛ فحُجَّ وارْكَبْ، وكَفِّر عن يمينك (٤). (٢/ ١٢٧) ٤٨٤٧ - عن مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير]-من طريق قتادة- قال: وجدنا أغشَّ عبادِ الله لعبيد الله الشيطانَ (٥). (ز) ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (١٦٩)﴾ ٤٨٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: الفحشاء من المعاصي: كُلُّ ما فيه حَدٌّ في الدُّنيا (٦) [٥٩٩]. (ز) ٤٨٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: الفحشاء: هو ما لا يُعرف في شريعة ولا سُنَّة (٧). (ز)

стр. 1519

٤٨٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: الفحشاء: البخل (١). (ز) ٤٨٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إنما يأمركم بالسوء والفحشاء﴾، قال: أمّا السوء: فالمعصية [٦٠٠]، وأما الفحشاء: فالزنا (٢). (٢/ ١٢٧) ٤٨٥٢ - عن مقاتل: إنّ جميع ما في القرآن من ذكر الفحشاء فإنّه الزّنا، إلاّ قوله: ﴿الشّيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء﴾؛ فإنّه مَنعُ الزّكاة (٣) [٦٠١]. (ز) ٤٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما يأمركم بالسوء﴾ يعني: بالإثم، ﴿والفحشاء﴾ يعني: وبالمعاصي؛ لأنه لكم عدو مبين، ﴿وأن تقولوا على الله﴾ بأنه حرّم عليكم ﴿ما لا تعلمون﴾ أنتم أنّه حرّمه (٤). (ز) ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (١٧٠)﴾ نزول الآية: ٤٨٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: دعا رسولُ الله ﷺ اليهودَ إلى الإسلام، ورَغَّبهم فيه، وحَذَّرهم عذابَ الله ونقمتَه، فقال

стр. 1520

له رافع بن خارجِة، ومالك بن عوف: بل نَتَّبِع -يا محمد- ما وجدنا عليه آباءنا؛ فهم كانوا أعلمَ وخيرًا مِنّا. فأنزل الله في ذلك: ﴿وإذ قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما آلفينا عليه آباءنا﴾ الآية (١). (٢/ ١٢٨) تفسير الآية: ٤٨٥٥ - عن ابن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ما ألفينا﴾. قال: يعني: وجَدْنا. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قولَ نابِغَة بن ذِبْيان: فحَسَبوه فأَلْفَوْهُ كما زَعَمَتْ تسعًا وتسعين لم تَنقُص ولم يَزِد (٢). (٢/ ١٢٨) ٤٨٥٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿بل نتبع ما آلفينا عليه﴾، أي: ما وجدنا (٣). (ز) ٤٨٥٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما ألفينا﴾، قال: وجدنا (٤). (٢/ ١٢٨) ٤٨٥٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٥). (٢/ ١٢٨) ٤٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله﴾ من القرآن، في تحليل ما حرّموه. ﴿قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا﴾ من أمر الدين؛ فإنّ آباءنا أمرونا أن نعبد ما كانوا يعبدون. ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئًا﴾ من الدين، ﴿ولا يهتدون﴾ به؛ أفَتَتَّبِعُونَهم؟! (٦). (ز) ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً﴾ نزول الآية: ٤٨٦٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قال لي عطاء [بن أبي رباح] في هذه الآية: هم

стр. 1521

اليهود الذين أنزل الله فيهم: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنًا قليلًا﴾ إلى قوله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾ [البقرة: ١٧٤ - ١٧٥] (١). (٢/ ١٣٠) تفسير الآية: ٤٨٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيّ- في قوله: ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع﴾، قال: كمَثَلِ البقر والحمار والشاة، وإن قُلْتَ لبعضهم كلامًا لم يَعْلَم ما تقول، غير أنه يسمع صوتَك، وكذلك الكافر، إنْ أمرته بخير، أو نَهَيْتَه عن شر، أو وعَظْتَه؛ لَمْ يَعْقِل ما تقول، غير أنه يسمع صوتك (٢) [٦٠٢]. (٢/ ١٢٩)

стр. 1522

٤٨٦٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- نحو ذلك (١). (ز) ٤٨٦٣ - عن الحسن البصري = ٤٨٦٤ - وعن عطاء الخراساني، نحو ذلك (٢). (ز) ٤٨٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿كمثل الذي ينعق بما لا يسمع﴾، قال: هو مَثَلُ الشاة، ونحو ذلك (٣). (٢/ ١٢٩) ٤٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: مَثَلُ الدابَّةِ تُنادى فتَسْمَعُ ولا تَعْقِل ما يُقال لها، كذلك الكافر يسمع الصوتَ ولا يعقل (٤). (٢/ ١٢٩) ٤٨٦٧ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿كمثل الذي ينعق بما لا يسمع﴾. قال: شَبَّه الله أصوات المنافقين والكفار بأصوات البَهْم، أي: بأنهم لا يعقلون. قال: وهل تعرفُ العربَ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ بِشْر بن أبي خازِم وهو يقول: هَضيمُ الكَشْحِ لم يُغْمَز بِبُؤْسٍ ... ولَمْ يَنْعِقْ بناحِيَةِ الرِّباقِ (٥). (٢/ ١٢٩) ٤٨٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ﴿كمثل الذي ينعق﴾ مَثَلٌ ضَرَبَه اللهُ للكافر، يَسْمَع ما يُقال له ولا يعقل، كمَثَل البهيمة تسمع النَّعِيق

стр. 1523

ولا تعقل (١). (ز) ٤٨٦٩ - عن مجاهد بن جبر: في قوله: ﴿كمثل الذي ينعق﴾ قال: الراعي ﴿بما لا يسمع﴾ قال: البهائم، ﴿إلا دعاء ونداء﴾ قال: كمَثل البعير والشاة، يسمع الصوت ولا يعقل (٢). (٢/ ١٣٠) ٤٨٧٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء﴾: مَثَل البعير أو مَثَل الحمار، تدعوه، فيسمع الصوت ولا يفقه ما تقول (٣). (٢/ ١٣٠) ٤٨٧١ - عن ابن جُرَيْج، قال: وسألتُ عطاء، ثُمَّ قلت له: يُقال: لا تعقل -يعني: البهيمة- إلا أنها تسمع دُعاء الراعي حين ينعِقُ بها، فهم كذلك لا يَعقلون وهم يسمعون؟! فقال: كذلك (٤). (ز) ٤٨٧٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿كمثل الذي ينعق بما لا يسمع﴾، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله تعالى للكافر، يقول: مَثَل هذا الكافر كمَثَل هذه البهيمة التي تسمع الصوت ولا تدري ما يُقال لها، فكذلك الكافر يُقال له ولا ينتفع بما يُقال له (٥). (ز) ٤٨٧٣ - عن الحسن البصري: ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دُعاء ونداءً﴾: كمثل الراعي يصيح بالغنم، فترفعُ رؤوسها لا تدري ما يقول، ثم تضع رؤوسها (٦). (ز) ٤٨٧٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كمثل الذي ينعِق بما لا يَسمع إلا دُعاء ونداءً﴾: لا يعقل ما يُقال له، إلا أن تُدْعى فتأتي، أو يُنادى بها فتذهب، وأما ﴿الذي ينعق﴾ فهو الراعي الغنم، كما ينعق الراعي ﴿بما لا يسمع﴾ ما يُقال له، إلا أن

стр. 1524

يُدْعى أو ينادى، فكذلك محمد ﷺ يدعو من لا يسمع إلا حوير الكلام، يقول الله: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ (١). (ز) ٤٨٧٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: هو مَثَل الكافر، يسمع الصوت ولا يعقل ما يُقال له (٢). (ز) ٤٨٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ضَرَب لهم مَثَلًا، فقال سبحانه: ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق﴾ يعني: الشاة والحمار ﴿بما لا يسمع إلا دعاء ونداء﴾ يعني: مثل الكافر كمثل البهيمة؛ إن أُمِرَت أن تأكل أو تشرب سَمِعَتْ صوتًا ولا تعقل ما يُقال لها، فكذلك الكافر الذين يسمع الهدى والموعظة إذا دُعِي إليها فلا يعقل ولا يفهم بمنزلة البهيمة (٣). (ز) ٤٨٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ومَثل الذين كفروا كمثل الذي يَنعِق بما لا يَسمعُ إلا دعاءً ونداءً﴾، قال: الرجل الذي يصيح في جَوف الجبال، فيجيبه فيها صوتٌ يُراجِعه، يُقال له: الصَّدى. فمَثَلُ آلهةِ هؤلاء لَهم كمَثَلِ الذي يُجيبه بهذا الصوت ولا ينفعه، لا يَسمع إلا دعاء ونداء. قال: والعرب تُسَمِّي ذلك: الصَّدى (٤) [٦٠٣]. (ز)

стр. 1525

﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (١٧١)﴾ ٤٨٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿صم﴾ فلا يسمعون الهُدى، ﴿بكم﴾ فلا يتكلمون بالهُدى، ﴿عمي﴾ فلا يُبصِرون الهُدى، ﴿فهم لا يعقلون﴾ الهُدى (١). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ ٤٨٧٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله طيبٌ، لا يقبل إلا طَيِّبًا، وإنّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ [المؤمنون: ٥١]. وقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾». ثم ذَكَرَ «الرَّجُلَ يطيلُ السَّفَر، أشْعَثَ، أغْبَر، يَمُدُّ يَدَيْه إلى السماء: يا رَبّ، يا رَبّ. ومَطْعَمُه حرامٌ، ومَشْرَبُه حرامٌ، ومَلْبَسُه حرامٌ، وغُذِّي بالحرام، فأَنّى يُسْتَجابُ لذلك؟» (٢). (٢/ ١٣٠) ٤٨٨٠ - عن سعيد بن جبير: ﴿كلوا من طيبات﴾، قال: من الحلال (٣). (٢/ ١٣١) ٤٨٨١ - عن عمر بن عبد العزيز أنّه قال يومًا: إنِّي أكلتُ اللَّيْلَة حِمِّصًا وعَدَسًا فنَفَخَنِي. فقال له بعضُ القوم: يا أمير المؤمنين، إنّ الله يقول في كتابه: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾. فقال عمر: هيهات، ذهبتَ به إلى غير مذهبه، إنّما يُريد به طَيِّب الكَسْبِ، ولا يريد به طَيِّبَ الطعامِ (٤). (٢/ ١٣١) ٤٨٨٢ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾، يقول: صَدَّقُوا (٥). (٢/ ١٣١)

стр. 1526

٤٨٨٣ - عن الحسن البصري -من طريق أبي عامر الخَرّاز- في قول الله: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾: أما إنّه لم يذكر أحمرَكم وأصفرَكم، ولكنه قال: تنتهون إلى حلاله (١). (ز) ٤٨٨٤ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٢). (ز) ٤٨٨٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كرامة أكرمكم الله بها؛ فاشكروا لله نِعْمَتَه (٣). (ز) ٤٨٨٦ - عن أبي أمية: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾، قال: فلم يُوجَد من الطَّيِّبات شيءٌ أحَلُّ ولا أطيبُ من الولدِ ومالِه (٤). (٢/ ١٣١) ٤٨٨٧ - قال مُقاتِل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾؛ من تحليل الحرث والأنعام، يعني بالطيب: الحلال (٥). (ز) ﴿وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ ٤٨٨٨ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله لَيَرْضى عن العبد أن يأكل الأَكْلَة، ويشرب الشَّرْبَةَ؛ فيحمدَ اللهَ عليها» (٦). (٢/ ١٣٢) ٤٨٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون﴾، ولا تُحَرِّموا ما أحل الله لكم من الحرث والأنعام (٧). (ز) ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ﴾ ٤٨٩٠ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير﴾، فقال: نَعَمْ، حَرَّم الله الميتة، والدم، ولحمَ الخنزير (٨). (ز)

стр. 1527

من أحكام الآية: ٤٨٩١ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «أُحِلَّتْ لنا مَيْتَتان ودَمان؛ السَّمَكُ والجرادُ، والكَبِدُ والطُّحالُ» (١). (٢/ ١٣٢) ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ ٤٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وما أهل﴾، قال: ذُبِح (٢). (٢/ ١٣٢) ٤٨٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾، يعني: ما أُهِلَّ للطواغيت كلِّها. يعني: ما ذُبِح لغير الله من أهل الكفر، غير اليهود والنصارى (٣). (٢/ ١٣٢) ٤٨٩٤ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وما أهل به لغير الله﴾، يقول: ما ذُكِر عليه اسمُ غيرِ الله (٤). (٢/ ١٣٢) ٤٨٩٥ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وما أهلّ به﴾، قال: ما ذُبِح لغير الله (٥). (٢/ ١٣٢) ٤٨٩٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾، قال: ما أُهِلَّ به للطواغيت (٦). (ز)

стр. 1528

٤٨٩٧ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، أو مَن سمعه يُحَدِّث عن عطاء- في قوله: ﴿وما أهل به لغير الله فمن اضطر﴾، قال: يقول: باسم المسيح. وقال: لا بَأْسَ بذبائحهم (١). (ز) ٤٨٩٨ - عن عطاء -من طريق جرير- في قول الله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾، قال: هو ما ذُبِح لغير الله (٢). (ز) ٤٨٩٩ - عن الحسن البصري = ٤٩٠٠ - ومحمد ابن شهاب الزُّهْرِيّ، نحو ذلك (٣). (ز) ٤٩٠١ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق مَعْمَر- قال: الإهلال: أن يقول: باسم المسيح (٤). (ز) ٤٩٠٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾، قال: ما ذُبِح لغير الله مِمّا لم يُسَمَّ عليه (٥). (ز) ٤٩٠٣ - عن عقبة بن مسلم التُّجيبي = ٤٩٠٤ - وقيس بن رافع الأشجعي، أنّهما قالا: أُحِلَّ لنا ما ذُبح لعيد الكنائس، وما أُهْدِي لها من خبز أو لحم؛ فإنما هو طعام أهل الكتاب. قيل: أرأيتَ قول الله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾؟ قال: إنما ذلك المجوسُ، وأهلُ الأوثان، والمشركون (٦). (ز) ٤٩٠٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾، يقول: ما ذُكِر عليه غيرُ اسم الله (٧). (ز) ٤٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله﴾، يقول: وما ذُبِح للأوثان (٨). (ز)

стр. 1529

٤٩٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾. قال: ما يُذْبَح لآلهتهم؛ الأنصاب التي يعبدونها، ويُسَمُّون أسماءَها عليها. قال: يقولون: باسم فلان. كما تقول أنت: باسم الله. قال: فذلك قوله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾ (١). (ز) ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ ٤٩٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فمن اضطر﴾، يعني: إلى شيءٍ مما حرّم (٢). (٢/ ١٣٣) ٤٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فمن اضطر﴾: فليأكل منه الشيء قدر ما يَسُدُّه، ولا يشبع منه (٣). (ز) ٤٩١٠ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق سالم الأَفْطَس- في قوله: ﴿فمن اضطر غيرَ باغ ولا عاد﴾، قال: الرجل يأخذُه العَدُوُّ، فيدعونه إلى معصية الله (٤) [٦٠٤]. (ز) ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ ٤٩١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿غير باغ ولا عاد﴾، يقول: مَن أكل شيئًا من هذه وهو مضطرّ فلا حَرَج، ومَن أكله وهو غيرُ مضطرّ فقد بغى واعتدى (٥). (٢/ ١٣٣) ٤٩١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿غير باغ﴾ قال: في المَيْتَة، ﴿ولا عاد﴾ قال: في الأكل (٦). (٢/ ١٣٣)

стр. 1530

٤٩١٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾، قال: العادي: الذي يقطع الطريق؛ فلا رُخْصَة له إذا جاع أن يأكل الميتة، وإذا عَطِش أن يشرب الخمر (١). (٢/ ١٣٣) ٤٩١٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: ﴿غير باغ﴾ يعني: غير مستحل؛ ﴿فلا إثم عليه﴾ يعني: في أكله حين اضطُرَّ إليه (٢). (ز) ٤٩١٥ - عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٣). (ز) ٤٩١٦ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿غير باغ ولا عاد﴾، قال: غير باغٍ على المسلمين، ولا مُعْتَدٍ عليهم؛ مَن خرج يقطع الرَّحِم، أو يقطع السبيل، أو يفسد في الأرض، أو مُفارِقًا للجماعة والأئِمَّة، أو خرج في معصية الله، فاضطُرّ إلى الميتة؛ لم تَحِلَّ له (٤). (٢/ ١٣٣) ٤٩١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم بن أبي بَزَّة- قال: ﴿غير باغ﴾ على الأئِمَّة، ﴿ولا عاد﴾ قال: قاطع السبيل (٥). (ز) ٤٩١٨ - عن مجاهد بن جبر = ٤٩١٩ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- في قوله: ﴿فمن اضطر غيرَ باغ ولا عاد﴾: ﴿غير باغ﴾ يَبتغيه، ﴿ولا عادٍ﴾ يتعدّى على ما يُمسك نفسَه (٦). (ز) ٤٩٢٠ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر، عمَّن سمع الحسن- في قوله تعالى: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾، قال: غير باغٍ فيها، ولا معتدٍ فيها؛ يأكلها وهو غنيّ عنها (٧). (ز) ٤٩٢١ - عن شَهْر بن حَوْشَب أنّه قال: ﴿غير باغ﴾ أي: مُجاوِزٍ للقَدْر الذي يَحِلُّ

стр. 1531

له، ﴿ولا عاد﴾ ولا يُقَصِّر فيما يَحِلُّ له؛ فيَدَعُهُ ولا يأكله (١). (ز) ٤٩٢٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾، قال: غير باغٍ في أكله، ولا عادٍ بِتَعَدِّي الحلالِ إلى الحرام، وهو يجد عنه بُلْغَةً ومَندُوحَةً (٢). (٢/ ١٣٤) ٤٩٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾: أمّا باغٍ: فيبتغي فيه شهوته. وأما العادي: فيتعدّى في أكله؛ يأكل حتى يشبع، ولكن يأكل منه قُوتًا، ما يُمسك به نفسَه حتى يبلغ حاجته (٣). (ز) ٤٩٢٤ - عن عطاء -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿فمن اضطر غير باغ﴾، قال: لا يشوي من المَيْتَة ليَشْتَهِيه، ولا يطبخه، ولا يأكل إلا العَلَقَةَ (٤)، ويحمل معه ما يُبَلِّغُه الحلالَ، فإذا بَلَغَه ألقاه (٥). (ز) ٤٩٢٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فمن اضطرّ غير باغ ولا عاد﴾، يقول: من غير أن يبتغي حرامًا ويَتَعَدّاه، ألا ترى أنه يقول: ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ [المؤمنون: ٧، المعارج: ٣١] (٦). (ز) ٤٩٢٦ - عن الكَلْبِيّ -من طريق مَعْمَر-: غير باغٍ في الأرض، يقول: اللص يقطع الطريق، ولا عادٍ على الناس (٧). (ز) ٤٩٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن اضطر﴾ إلى شيء مما حرم الله ﴿غير باغ﴾ استحلالَه، ﴿ولا عاد﴾ يعني: ولا مُتَعَدِّيًا لم يُضْطَرّ إليه (٨). (ز) ٤٩٢٨ - عن مقاتل بن حيّان: ﴿غير باغ﴾ أي: مُسْتَحِلٍّ لها، ﴿ولا عاد﴾: مُتَزَوِّدٍ منها (٩). (ز) ٤٩٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فمن اضطُرّ غير باغٍ ولا عادٍ﴾، قال: غير أن يأكل ذلك بَغْيًا وتَعَدِّيًا عن الحلال إلى

стр. 1532

الحرام، ويترك الحلال وهو عنده، ويتعدّى بأكل هذا الحرام. هذا التعدّي، يُنكِر أن يكونا مُخْتَلِفَيْن، ويقول: هذا وهذا واحدٌ (١) [٦٠٥]. (ز)

стр. 1533

﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ ٤٩٣٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: ﴿فلا إثم عليه﴾، يعني: في أكله حين اضْطُرَّ إليه (١). (ز) ٤٩٣١ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٢). (ز) ٤٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا إثم عليه﴾ في أكله (٣). (ز) ٤٩٣٣ - عن يحيى بن سلام: ﴿فلا إثم عليه﴾ يأكل حتى يشبع، ولا يَتَزَوَّد (٤). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٧٣)﴾ ٤٩٣٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إن الله غفور﴾ يعني: لِما أكل من الحرام، ﴿رحيم﴾ به؛ إذْ أحَلَّ له الحرام في الاضطِرار (٥). (٢/ ١٣٣) ٤٩٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله غفور﴾ لِما أكَل من الحرام في الاضطرار، ﴿رحيم﴾ إذ رَخَّص لهم في الاضطرار. مثلُها في الأنعام (٦). والمضطرُّ يأكل على قَدْر قُوتِه (٧). (ز) ٤٩٣٦ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿إن الله غفور رحيم﴾ فيما أكل في اضطرار. وبَلَغَنا -والله أعلم-: أنّه لا يُزاد على ثلاثِ لُقَم (٨). (ز) من أحكام الآية: ٤٩٣٧ - عن مسروق، قال: مَنِ اضْطُرَّ إلى الميتة والدم ولحم الخنزير، فتركه تَقَذُّرًا،

стр. 1534

أو لم يأكل، ولم يشرب، ثم مات؛ دخل النار (١) [٦٠٦]. (٢/ ١٣٤) ٤٩٣٨ - عن إبراهيم = ٤٩٣٩ - وعامر الشعبي، قالا: إذا اضْطُرَّ إلى الميتة أكَل منها قَدْر ما يُقِيمُه (٢). (٢/ ١٣٤) ٤٩٤٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم: مَن خرج يقطع الرَّحِم، أو يُخِيف السبيل، أو يُفْسِد في الأرض، أو أبَقَ من سَيِّده، أو فَرَّ من غريمه، أو خرج عاصيًا بأيِّ وجه كان، فاضْطُرَّ إلى ميتة؛ لم يحلَّ له أكلُها، أو اضْطُرّ إلى الخمر عند العطش؛ لم يحلّ له شربه، ولا رخصة له ولا كرامة، فأمّا إذا خرج مُطيعًا ومُباحًا له ذلك؛ فإنّه يُرَخَّص فيه له (٣). (ز) ﴿ِ نَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية نزول الآية: ٤٩٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: سَأَلَتِ الملوكُ اليهودَ قبل مبعث محمد ﷺ : ما الذي تجدون في التوراة؟ قالوا: إنّا نجد في التوراة أنّ الله يبعث نبيًّا من بعد المسيح -يُقال له: محمد- بتحريم الزِّنا، والخمر، والملاهي، وسَفْكِ الدِّماء. فلمّا بعث الله محمدًا ونزل المدينة قالتِ الملوكُ لليهود: هذا الذي تجدون في كتابكم؟ فقالتِ اليهود طمعًا في أموال الملوك: ليس هذا بذلك النبي. فأعطاهم الملوكُ الأموال؛ فأنزل الله هذه الآية إكْذابًا لليهود (٤). (٢/ ١٣٥) ٤٩٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- قال: نَزَلت هذه الآية في رؤساء اليهود وعُلمائهم، كانوا يُصِيبُون من سَفِلَتِهم الهدايا والفَضْلَ، وكانوا يَرْجُون أن يكون النبيُّ المبعوثُ منهم، فلمّا بعث الله محمدًا ﷺ من غيرهم

стр. 1535

خافوا ذهاب مَأْكَلَتِهم، وزوال رِياسَتِهم، فعَمَدُوا إلى صِفة محمد، فغَيّروها، ثم أخرجوها إليهم، فقالوا: هذا نَعْتُ النبي الذي يخرج في آخر الزمان، لا يشبه نعتَ هذا النبي. فإذا نظرت السَّفِلَة إلى النَّعْتِ المُغَيَّر وجدوه مُخالِفًا لصفة محمد فلم يَتَّبِعوه؛ فأنزل الله: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب﴾ (١). (٢/ ١٣٥) ٤٩٤٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب﴾، والتي في آل عمران: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا﴾ [٧٧]: نَزَلَتا جميعًا في يهود (٢). (٢/ ١٣٤) ٤٩٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب﴾ أُنزِلَت في رؤوس اليهود، منهم: كعب بن الأشرف، وابن صُورِيا، كتموا أمرَ محمد ﷺ في التوراة (٣) [٦٠٧]. (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٤٩٤٥ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب﴾، قال: هم أهل الكتاب، كتموا ما أنزل الله عليهم في كتابهم؛ من الحَقِّ، والهُدى، والإسلام، وشَأْنِ محمد، ونَعْتِه (٤). (٢/ ١٣٤) ٤٩٤٦ - عن الحسن البصري، نحو ذلك (٥). (ز) ٤٩٤٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنّ الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب﴾ الآية كلها: هم أهل الكتاب، كتموا ما أنزل الله عليهم وبَيَّن

стр. 1536

لهم من الحق والهُدى؛ من نعت محمد ﷺ ، وأمره (١). (ز) ٤٩٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: هؤلاء اليهود، كتموا اسم محمد ﷺ ، وأخذوا عليه طَمَعًا قليلًا؛ فهو الثمن القليل (٢). (٢/ ١٣٤) ٤٩٤٩ - عن الحسن البصري، نحو ذلك (٣). (ز) ٤٩٥٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إنّ الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويَشترون به ثمنًا قليلًا﴾، قال: هم أهل الكتاب، كتموا ما أنزل الله عليهم؛ من الحقِّ، والإسلامِ، وشأنِ محمد ﷺ (٤). (ز) ٤٩٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب﴾ يعني: التوراة، ﴿ويشترون به ثمنًا قليلًا﴾ يعني: عَرَضًا من الدنيا، ويختارون على الكفر بمحمد ﴿ثمنًا قليلًا﴾ يعني: عَرَضًا من الدنيا يسيرًا، مِمّا يُصيبون من سَفِلة اليهود من المآكل كل عام، ولو تابعوا محمدًا لحُبِسَت عنهم تلك المآكل. فقال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم﴾ (٥). (ز) ﴿أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٧٤)﴾ ٤٩٥٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار﴾، يقول: ما أخَذوا عليه من الأجر؛ فهو نارٌ في بطونهم (٦). (٢/ ١٣٤) ٤٩٥٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أولئك ما يَأكلون في بُطونهم إلا النار﴾، يقول: ما أخذوا عليه من الأجر (٧). (ز) ٤٩٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم

стр. 1537

الله يوم القيامة ولا يزكيهم﴾ يقول: ولا يزكّي لهم أعمالَهم، ﴿ولهم عذاب أليم﴾ يعني: وجِيع (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩٥٥ - عن أبي ذر، عن النبي ﷺ ، قال: «ثلاثة ﴿لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾». قال: فقرأها رسول الله ﷺ ثلاث مِرارٍ، قال أبو ذر: خابوا وخسِروا، مَن هُمْ، يا رسول الله؟ قال: «المُسْبِل، والمَنّان، والمُنفِقُ سِلْعَتَه بالحَلِف الكاذِب» (٢). (ز) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ﴾ ٤٩٥٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أولَئِكَ الَّذِين اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ الآية، قال: اختاروا الضَّلالة على الهدى، والعذابَ على المغفرة (٣). (٢/ ١٣٦) ٤٩٥٧ - عن قتادة بن دِعامة، نحو ذلك (٤). (ز) ٤٩٥٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٥). (ز) ٤٩٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾، يعني: باعوا الهدى الذي كانوا فيه من إيمان بمحمد ﷺ قبل أن يُبْعَث؛ بالضلالة التي دخلوا فيها بعد ما بُعِث محمد. ثم قال: ﴿والعذاب بالمغفرة﴾، أي: اختاروا العذاب على المغفرة (٦). (ز) ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ ٤٩٦٠ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فَما أصْبَرَهُمْ عَلى النّارِ﴾، قال: ما أصْبَرَهم وأَجْرَأَهُم على عمل أهل النار (٧). (٢/ ١٣٦)

стр. 1538

٤٩٦١ - عن إبراهيم = ٤٩٦٢ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٤٩٦٣ - وعطاء، نحو ذلك (١). (ز) ٤٩٦٤ - عن مجاهد بن جبر =أو سعيد بن جبير = أو بعض أصحابه -من طريق حماد- ﴿فَما أصْبَرَهُمْ عَلى النّارِ﴾: ما أجْرَأَهم (٢). (ز) ٤٩٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الملك بن أبي سليمان- في قوله -جل وعَزَّ-: ﴿فَما أصْبَرَهُمْ عَلى النّارِ﴾، قال: ما أجْرَأَهم على النار. قال: ما أحْمَلَهم على عمل أهل النار (٣). (ز) ٤٩٦٦ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾، قال: ما أعْمَلَهم بأعمالِ أهل النار (٤). (٢/ ١٣٦) ٤٩٦٧ - عن الحسن البصري -من طريق بِشْر- في قوله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾، قال: واللهِ، ما لهم عليها من صبر، ولكن يقول: ما أجْرَأهم على النار (٥). (٢/ ١٣٦) ٤٩٦٨ - عن عطاء -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فَما أصْبَرَهُمْ عَلى النّارِ﴾، قال: ما يُصَبِّرهم على النار حين تَركوا الحق واتبعوا الباطل؟! (٦). (ز) ٤٩٦٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فما أصبرهم﴾، قال: ما أجْرَأَهُم على العمل الذي يُقَرِّبهم إلى النار (٧). (٢/ ١٣٦) ٤٩٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فَما أصْبَرَهُمْ عَلى النّارِ﴾، قال: هذا على وجه الاستفهام، يقول: ما الذي أصبرهم على

стр. 1539

النار؟! (١) [٦٠٨]. (٢/ ١٣٦) ٤٩٧١ - عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لَهِيعة- أنه سُئِل عن قول الله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾. قال: ما أجْرَأَهُم على النار (٢). (ز) ٤٩٧٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فَما أصْبَرَهُمْ عَلى النّارِ﴾، يقول: ما أجْرَأَهم وأَصْبَرهم على النار (٣). (ز) ٤٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فما أصبرهم على النار﴾، يقول: أيُّ شيء جَرَّأَهُم على عملٍ يُدْخِلُهم النار، فما أصبرهم عليها إلا أعمالُهم الخبيثةُ (٤). (ز) ٤٩٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾، قال: هذا استفهام. يقول: ما هذا الذي صبَّرهم على النار حتى جَرَّأهم فعملوا بهذا؟! (٥). (ز) ٤٩٧٥ - عن أبي بكر ابن عياش: أنَّه سُئِل عن قوله: ﴿فَما أصْبَرَهُمْ عَلى النّارِ﴾. قال: هذا استفهام، ولو كانت من الصبر قال: فما أصبرُهم، رفعًا. قال: يقال للرجل: ما أصبرَك، ما الذي فعل بك هذا؟ (٦) [٦٠٩]. (ز)

стр. 1540

﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (١٧٦)﴾ ٤٩٧٦ - عن أبي العالية، قال: آيتان ما أشدهما على من يُجادِل في القرآن: ﴿ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا﴾ [غافر: ٤]، ﴿وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد﴾ (١). (٢/ ١٣٧) ٤٩٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإن الذين اختلفوا في الكتاب﴾ قال: هم اليهود والنصارى ﴿لفي شقاق بعيد﴾ قال: في عداوة بعيدة (٢) [٦١٠]. (٢/ ١٣٦) ٤٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ العذاب الذي نزل بهم في الآخرة ﴿بأن الله نزل الكتاب﴾ يعني: القرآن بالحق، يقول: لم ينزل باطلًا لغير شيء فلم يؤمنوا

стр. 1541

به [٦١١]، ﴿وإن الذين اختلفوا في الكتاب﴾ يعني: في القرآن ﴿لفي شقاق بعيد﴾ يعني: لفي ضلال بعيد، يعني: طويل (١). (ز) ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ الآية قراءات: ٤٩٧٩ - عن ابن مسعود = ٤٩٨٠ - وأبي بن كعب -من طريق هارون- أنّهما قرآ: (لَيْسَ البِرَّ بِأَن تُوَلُّوا) (٢). (٢/ ١٣٩) ٤٩٨١ - عن الأعمش -من طريق زائدة- قال: في قراءتنا مكان ﴿ليس البر أن تولوا﴾: (ولا تَحْسَبَنَّ أنَّ البِرَّ) (٣). (٢/ ١٤٠)

стр. 1542

نزول الآية: ٤٩٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: هذه الآية نزلت بالمدينة: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾، يعني: الصلاة. يقول: ليس البر أن تُصَلُّوا ولا تعملوا غير ذلك (١). (٢/ ١٣٨) ٤٩٨٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ليس البر﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا سأل النبي ﷺ عن البِرِّ؛ فأنزل الله هذه الآية، فدعا الرجلَ، فتلاها عليه. وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله، ثم مات على ذلك، يُرْجى له في خير؛ فأنزل الله: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾، وكانت اليهود توجّهت قِبَل المغرب، والنصارى قِبَل المشرق، ﴿ولكن البر من آمن بالله الآية﴾ (٢). (٢/ ١٣٩) ٤٩٨٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: كانتِ اليهود تُصَلّي قِبَل المغرب، والنصارى قِبَل المشرق؛ فنزلت: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾ الآية (٣). (٢/ ١٣٨) ٤٩٨٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كانت اليهود تصلي قِبَل المغرب، والنصارى قِبَل المشرق؛ فنزلت: ﴿ليس البر أن تُولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾ (٤). (ز) ٤٩٨٦ - عن مقاتل بن حيان، نحوه (٥) [٦١٢]. (ز)

стр. 1543

تفسير الآية: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ الآية ٤٩٨٧ - عن أبي ذر -من طريق مجاهد- أنّه سأل رسول الله ﷺ عن الإيمان. فتلا: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾، حتى فرغ منها، ثمّ سأله أيضا فتلاها، ثم سأله فتلاها، وقال: «وإذا عَمِلْتَ حسنةً أحَبَّها قلبُك، وإذا عَمِلْتَ سَيِّئَةً أبْغَضَها قلبُك» (١). (٢/ ١٣٧) ٤٩٨٨ - عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: جاء رجل إلى أبي ذر، فقال: ما الإيمان؟ فتلا عليه هذه الآية: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ حتى فرغ منها. فقال الرجل: ليس عن البِرِّ سألتك. فقال أبو ذر: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ، فسأله عَمّا سألتني، فقرأ عليه هذه الآية، فأبى أن يرضى كما أبَيْتَ أن ترضى، فقال له رسول الله ﷺ : «ادْنُ». فدنا، فقال: «المؤمنُ إذا عَمِل الحسنةَ سَرَّتْهُ ورَجا ثوابَها، وإذا عمل السَّيِّئَةَ أحْزَنَتْهُ وخافَ عِقابَها» (٢). (٢/ ١٣٧) ٤٩٨٩ - عن مجاهد: أنّ أبا ذرٍّ سأل رسول الله ﷺ عن الإيمان. فقرأ: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾ الآية (٣). (٢/ ١٣٨)

стр. 1544

٤٩٩٠ - عن عكرمة، قال: سُئِل الحسنُ بن علي مُقْبَلَه من الشام عن الإيمان. فقرأ: ﴿ليس البر﴾ الآية (١). (٢/ ١٣٨) ٤٩٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾، يعني: في الصلاة. يقول: ليس البِرَّ أن تُصَلُّوا ولا تعملوا. فهذا حين تَحَوَّل من مكة إلى المدينة، ونزلت الفرائض، وحَدَّ الحدود؛ فأمر الله بالفرائض، والعملِ بها (٢). (٢/ ١٣٨) ٤٩٩٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: كانت اليهود تُقْبِل قِبَل المغرب، وكانت النصارى تُقْبِل قِبَل المشرق؛ فقال الله: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾. يقول: هذا كلام الإيمان، وحقيقة العمل (٣). (ز) ٤٩٩٣ - عن الحسن البصري، نحو ذلك (٤). (ز) ٤٩٩٤ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ﴿ليس البرّ أن تُولوا وجوهكم قبَل المشرق والمغرب﴾، ولكِنَّ البر ما ثَبَت في القلوب من طاعة الله (٥). (٢/ ١٤٠) ٤٩٩٥ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج-، نحوه، وزاد في أوله: يعني: السجود (٦). (ز) ٤٩٩٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- أنّه قال فيها، قال: يقول: ليس البِرَّ أن تُصَلُّوا ولا تعملوا غير ذلك. وهذا حين تَحَوَّل من مكة إلى المدينة؛ فأنزل الله الفرائض، وحدَّ الحدود بالمدينة، وأمر بالفرائض أن يؤخذ بها (٧). (ز) ٤٩٩٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٨). (ز) ٤٩٩٨ - قال قتادة بن دِعامة: يقول: ليس البر أن تكونوا نصارى فتُصَلُّوا إلى المشرق، ولا أن تكونوا يهودًا فتُصَلُّوا إلى المغرب إلى بيت المقدس (٩). (ز)

стр. 1545

٤٩٩٩ - عن مقاتل بن حيان-من طريق بُكَيْر بن معروف-: في قوله: ﴿ليس البر﴾، يعني: التقوى (١). (ز) ٥٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾، يعني: ليس التقوى أن تُحَوِّلوا وجوهكم في الصلاة قِبَل -يعني: تِلْقاء- المشرق والمغرب، فلا تفعلوا ذلك (٢). (ز) ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ ٥٠٠١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ولكن البر من ءامن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين﴾ أنّه حق (٣). (ز) ٥٠٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن البر من آمن بالله﴾ يعني: صدَّق بالله بأنّه واحد لا شريك له، ﴿واليوم الآخر﴾ يعني: وصدَّق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنّه كائن، ﴿والملائكة﴾ أي: وصدَّق بالملائكة، ﴿والكتاب والنبيين﴾ (٤). (ز) ٥٠٠٣ - عن سفيان -من طريق ابن أبي عمر- ﴿ولكن البر من آمن بالله﴾، قال: أنواع البر كُلّها (٥) [٦١٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٠٤ - عن عمر بن الخطاب، قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم إذ طلع علينا رجلٌ شديدُ بياض الثياب، شديدُ سواد الشعر، لا يُرى عليه أثرُ السَّفَر، ولا يعرفه مِنّا أحد، حتى جلس إلى النبي ﷺ ، فأَسْنَد رُكْبَتَيْه إلى رُكْبَتَيْه، ووضع كَفَّيْه على
следующие страницы →