← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 15086–15125 · переход к 15091.

стр. 15086

لبياض ثيابهم؛ كانوا صيّادي السمك (١). (ز) ٧٦٧٥٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿الحَوارِيُّونَ﴾: هم الغسّالون، بالنَّبَطية؛ يُقال للغسّال: حواري (٢). (ز) ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ ٧٦٧٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ... والحواريون بالنَّبَطية: مُبيِّضو الثياب (٣) [٦٦٠٧]. (١٤/ ٤٥٢) ٧٦٧٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾، قال: مَن يتبعني إلى الله (٤). (ز) ٧٦٧٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: انصروا محمدًا ﷺ كما نَصر الحواريُّون عيسى ابن مريم ﵇، وكانوا أقلّ منكم، وذلك أنّ عيسى ﵇ مرّ بهم وهم ببيت المقدس، وهم يقصرون (٥) الثياب، والحواريون بالنَّبَطية: مُبَيِّضو الثياب، فدعاهم إلى الله، فأجابوه، فذلك قوله: كما قال عيسى ابن مريم للحَواريّين: ﴿مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾، يقول: مع الله، يقول: مَن يمنعني مِن الله؟ (٦). (ز) ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ ٧٦٧٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أنْصارُ اللَّهِ﴾ وهم الذين أجابوا عيسى ﵇ (٧). (ز)

стр. 15087

﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ﴾ ٧٦٧٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ بعيسى ﵇ (١). (ز) ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٧٦٧٦١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال: فقَوّينا الذين آمنوا (٢). (١٤/ ٤٥٢) ٧٦٧٦٢ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق سِماك- ﴿فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين﴾ ، قال: أُيِّدوا بمحمد ﷺ ، فصدّقهم، وأخبر بحُجّتهم (٣). (ز) ٧٦٧٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ﴾، قال: قوّينا (٤). (ز) ٧٦٧٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، يقول: قوّينا الذين آمنوا بمحمد ﷺ (٥). (ز) ﴿عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (١٤)﴾ ٧٦٧٦٥ - عن عبد الله بن عباس: ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بمحمد ﷺ وأُمّته ﴿على عدوّهم فَأَصْبَحُوا﴾ اليومَ ﴿ظاهِرِينَ﴾ (٦). (١٤/ ٤٥٢) ٧٦٧٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: لَمّا أراد اللهُ أن يرفع عيسى إلى السماء خرج إلى أصحابه وهم في بيتٍ اثنا عشر رجلًا مِن عين في البيت، ورأسه يَقْطُر ماء. قال: فقال: إنّ منكم مَن سيكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أنْ آمن بي. قال: ثم قال: أيكم يُلقى عليه شَبهي، فيُقتل مكاني، ويكون معي في درجتي؟ قال: فقام شابٌّ مِن أحدثِهم سِنًّا. قال: فقال: أنا. فقال له: اجلس. ثم أعاد عليهم، فقام الشابّ، فقال: أنا. قال: نعم، أنت ذاك. فأُلقي عليه شَبَه عيسى، ورُفع عيسى مِن

стр. 15088

رَوْزَنة (١) في البيت إلى السماء. قال: وجاء الطَّلب من اليهود، وأخذوا شَبَهه، فقتلوه، وصلَبوه، وكفر به بعضُهم اثنتي عشرة مرة بعد أنْ آمن به، فتفرّقوا ثلاث فِرق، فقالت فِرقة: كان الله فينا ما شاء، ثم صعد إلى السماء. وهؤلاء اليعقوبيّة، وقالت فِرقة: كان فينا ابنُ الله ما شاء الله، ثم رفعه إليه. وهؤلاء النُّسْطُوريّة، وقالت فِرقة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الطائفتان الكافرتان على المُسلمة، فقتلوها، فلم يزل الإسلامُ طامسًا حتى بَعث الله محمدًا ﷺ . ﴿فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وكَفَرَتْ طائِفَةٌ﴾ يعني: الطائفة التي كفَرت من بني إسرائيل في زمن عيسى، والطائفة التي آمنتْ في زمن عيسى، ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ﴾ في إظهار محمد على دينهم دين الكفار ﴿فأصبحوا ظاهرين﴾ (٢). (ز) ٧٦٧٦٧ - عن إبراهيم النّخْعي -من طريق مُغيرة- ﴿فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾، قال: أصبحتْ حُجّةُ مَن آمن بعيسى ظاهرةً بتصديق محمدٍ أنّ عيسى كلمة الله ورُوحه (٣). (١٤/ ٤٥٢) ٧٦٧٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾، قال: مَن آمن مع عيسى من قومه (٤). (١٤/ ٤٥٢) ٧٦٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقول: قوَّينا الذين آمنوا بمحمد ﷺ ؛ ﴿فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾ بمحمد ﷺ على أهل الأديان (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٦٧٧٠ - عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: قال رسولُ الله ﷺ للنّفر الذين لَقوه بالعقبة: «أخرِجوا إلَيَّ اثني عشر رجلًا منكم، يكونوا كُفلاء على قومهم كما كَفلت الحواريون لعيسى ابن مريم» (٦). (١٤/ ٤٥١) ٧٦٧٧١ - عن محمد بن لَبيد، قال: قال رسول الله ﷺ للنُّقباء: «أنتم كُفلاء على قومكم ككفالة الحَواريّين لعيسى ابن مريم، وأنا كفيل قومي». قالوا: نعم (٧). (١٤/ ٤٥١)

стр. 15089

سورة الجمعة مقدمة السورة ٧٦٧٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: نزلت سورةُ الجُمُعة بالمدينة (١). (١٤/ ٤٥٣) ٧٦٧٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنيّة، ونَزَلَتْ بعد ﴿لِم تحرّم﴾ (٢). (ز) ٧٦٧٧٤ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة الجُمُعة بالمدينة (٣). (١٤/ ٤٥٣) ٧٦٧٧٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٦٧٧٦ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنيّة (٤). (ز) ٧٦٧٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مدنيّة (٥). (ز) ٧٦٧٧٨ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مدنيّة، ونزلت بعد سورة التحريم (٦). (ز) ٧٦٧٧٩ - عن علي بن أبي طلحة: لم يذكرها ضمن المدنيّة (٧) [٦٦٠٨]. (ز)

стр. 15090

٧٦٧٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الجُمُعة مدنيّة، عددها إحدى عشرة آية كوفية (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٦٧٨١ - عن جابر بن عبد الله = ٧٦٧٨٢ - وأبي هريرة: أنّ النبيَّ ﷺ صلّى بهم يوم الجُمُعة، فقرأ بسورة الجُمُعة يختصّ بها المؤمنين، و ﴿إذا جاءك المنافقون﴾ يُوبِّخ بها المنافقين (٢). (١٤/ ٤٥٢) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)﴾ ٧٦٧٨٣ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿القُدُّوسِ﴾ الطاهر (٣). (ز) ٧٦٧٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ﴾ يعني: يذكر الله ﴿ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ من شيء غير كفار الجنّ والإنس، ثم نَعتَ الرّبّ نفسه، فقال: ﴿المَلِكِ﴾ الذي يملك كلّ شيء، ﴿القُدُّوسِ﴾ الطاهر، ﴿العَزِيزِ﴾ في مُلكه، ﴿الحَكِيمِ﴾ في أمره (٤). (ز)

стр. 15091

آثار متعلقة بالآية: ٧٦٧٨٥ - عن مَيسرة -من طريق عطاء بن السّائِب-: أنّ هذه الآية مكتوبة في التوراة بسبعمائة آية: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ المَلِكِ القُدُّوسِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ أول سورة الجُمُعة (١). (١٤/ ٤٥٥) ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ﴾ ٧٦٧٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾، قال: العرب (٢). (١٤/ ٤٥٥) ٧٦٧٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾ الآية، قال: كانت هذه الأُمّة أُمّيةً لا يقرؤون كتابًا (٣). (١٤/ ٤٥٥) ٧٦٧٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ﴾ يعني: العرب الذين لا يقرؤون الكتاب، ولا يكتبون بأيديهم (٤). (ز) ٧٦٧٨٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾، قال: إنما سُمّيت أُمّة محمد ﷺ : الأُمّيين؛ لأنه لم يُنزّل عليهم كتابًا (٥) [٦٦٠٩]. (ز)

стр. 15092

﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ ٧٦٧٩٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾، قال: هو محمد ﷺ (١). (١٤/ ٤٥٥) ٧٦٧٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾ الآية، قال: كان هذا الحيُّ مِن العرب أُمّةً أُمّية، ليس فيها كتاب يقرؤونه، فبعث الله فيهم محمدًا رحمة وهدى، يهديهم به (٢). (١٤/ ٤٥٥) ٧٦٧٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَسُولًا مِنهُمْ﴾ فهو النبي ﷺ (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٦٧٩٣ - عن عبد الله بن عمر، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «إنّا أُمّة أُمّية، لا نَكتُب ولا نَحسُب» (٤). (١٤/ ٤٥٥) ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ ٧٦٧٩٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ﴾، قال: القرآن (٥). (١٤/ ٤٥٥) ٧٦٧٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾: أي: السّنة (٦) [٦٦١٠]. (ز)

стр. 15093

٧٦٧٩٦ - قال قتادة بن دعامة: ﴿ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ الكتاب: القرآن، والحكمة: السّنة، والزكاة: العمل الصالح (١). (ز) ٧٦٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتْلُوا عَلَيْهِمْ﴾ يعني: يقرأ عليهم ﴿آياتِهِ﴾ يعني: آيات القرآن، ﴿ويُزَكِّيهِمْ﴾ يعني: ويُصلحهم فيُوحّدونه، ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ﴾ يعني: ولكي يُعلّمهم ما يتلو من القرآن ﴿والحِكْمَةَ﴾ ومواعظ القرآن الحلال والحرام (٢). (ز) ٧٦٧٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ أيضًا كما علّم هؤلاء، يُزكّيهم بالكتاب والأعمال الصالحة، ويُعلّمهم الكتاب والحكمة كما صنع بالأولين. وقرأ قول الله : ﴿والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسانٍ﴾ [التوبة: ١٠٠] ممن بقي من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة. قال: وقد جعل الله فيهم سابقين. وقرأ قول الله : ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: ١٠ - ١١]، وقال: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ١٣ - ١٤] فثُلّة من الأوّلين سابقون، وقليلٌ السابقون من الآخرين، وقرأ: ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠]، وقرأ: ﴿وأَصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧] حتى بلغ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩ - ٤٠] أيضًا. قال: والسابقون من الأولين أكثر، وهم من الآخرين قليل. وقرأ: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ [الحشر: ١٠] قال: هؤلاء مَن كان من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة (٣). (ز) ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)﴾ ٧٦٧٩٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾، قال: الشّرك (٤). (١٤/ ٤٥٥) ٧٦٨٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ﴾ يعني: وقد ﴿كانُوا مِن قَبْلُ﴾ أن يَبعث اللهُ محمدًا ﷺ ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يعني: بَيِّن، وهو الشّرك (٥). (ز)

стр. 15094

﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ ٧٦٨٠١ - عن أبي هريرة، قال: كُنّا جلوسًا عند النبيِّ ﷺ حين أنزلت سورة الجُمُعة، فتلاها، فلما بلغ: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ قال له رجل: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين لم يَلحَقوا بنا؟ فوضع يدَه على رأس سلمان الفارسي، وقال: «والذي نفسي بيده، لو كان الإيمان بالثُّريّا لَناله رجالٌ مِن هؤلاء» (١). (١٤/ ٤٥٥) ٧٦٨٠٢ - عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ في أصلاب أصلاب أصلاب رجال من أصحابي رجالًا ونساءً، يدخلون الجنة بغير حساب». ثم قرأ: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ (٢). (١٤/ ٤٥٦) ٧٦٨٠٣ - قال عبد الله بن عمر = ٧٦٨٠٤ - وسعيد بن جُبَير: ﴿لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ هم العَجَم (٣). (ز) ٧٦٨٠٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن العاص، عن أبيه، عن جدّه- أنه قال له أحد الأبناء (٤): أما إنّ سورة الجُمُعة أنزلت فينا وفيكم في قتْلكم الكذّاب. ثم قرأ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ حتى بلغ: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، قال: فأنتم هم (٥). (ز) ٧٦٨٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، قال: مَن ردَف الإسلام من الناس كلّهم (٦). (١٤/ ٤٥٦) ٧٦٨٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا

стр. 15095

بِهِمْ﴾، قال: العَجَم (١) [٦٦١١]. (١٤/ ٤٥٥) ٧٦٨٠٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾: يعني: مَن أسلم من الناس، وعمل صالحًا؛ مِن عربيّ وعجميّ، إلى يوم القيامة (٢). (١٤/ ٤٥٧) ٧٦٨٠٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، قال: هم التّابعون (٣) [٦٦١٢]. (١٤/ ٤٥٧) ٧٦٨١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ﴾ الباقين مِن هذه الأُمّة مِمَّن بقي منهم (٤). (ز) ٧٦٨١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، قال: هؤلاء كلّ مَن كان بعد النبي ﷺ إلى يوم القيامة، كلّ مَن دخل في الإسلام من العرب والعَجَم (٥). (ز) ٧٦٨١٢ - عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد بن موسى- في قوله: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾، قال: [في] تفسير مجاهد: يعني: إخوانهم من العَجَم، أي: بَعثَ في الأُمّيّين رسولًا منهم وفي آخرين منهم لمّا يَلحَقوا بهم بعد (٦) [٦٦١٣]. (ز)

стр. 15096

﴿لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)﴾ ٧٦٨١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ يعني: بأوائلهم من أصحاب النبي ﷺ ، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في مُلكه، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره (١). (ز) ٧٦٨١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، يقول: لم يَأتوا بعد (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٦٨١٥ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي معشر-: ... (٣) ﴿والسّابِقُونَ

стр. 15097

الأَوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠]، وأخذ عمرُ بيده، فقال: مَن أقرأك بها؟ قال: أُبيّ بن كعب. قال: لا تَفارقني حتى أذهب بك إليه. قال: لما جاءه قال عمر: أنتَ أقرأتَ هذه الآية؟ قال: نعم. قال: أنتَ سمعتَها من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، قد كنتُ أظنّ أنّا قد رُفِعنا رِفعةً لا يبلغه أحد بعدنا. قال: بلى، تصديق هذه الآية في أول سورة الجُمُعة وأوسط سورة الحشر، وآخر سورة الأنفال؛ في سورة الجُمُعة: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾، ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ [الحشر: ١٠]، وفي سورة الأنفال [٧٥]: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنكُمْ﴾ (١). (ز) ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)﴾ ٧٦٨١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾، قال: الفضل: الدِّين (٢). (١٤/ ٤٥٧) ٧٦٨١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ﴾ يعني: الإسلام ﴿يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾ يقول: فَضْل الله الإسلام يُعطيه مَن يشاء، ﴿واللَّهُ ذُو الفَضْلِ﴾ بالإسلام ﴿العَظِيمِ﴾ يعني: الفوز بالنجاة والإسلام (٣). (ز) ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾ ٧٦٨١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها﴾، قال: اليهود (٤). (١٤/ ٤٥٧) ٧٦٨١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ﴾ يعني: اليهود تحمّلوا العمل بما في التوراة فقرؤوها، ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها﴾ يقول: لم يَعمَلوا بما فيها (٥). (ز)

стр. 15098

٧٦٨٢٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها﴾، قال: أمرهم أن يأخذوا بما فيها، فلم يَعمَلوا به (١). (١٤/ ٤٥٧) ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)﴾ ٧٦٨٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا﴾: والأسفار: الكُتب، فجعل الله مَثل الذي يقرأ الكتاب ولا يتّبع ما فيه كمَثل الحمار يَحمِل كتاب الله الثّقيل لا يدري ما فيه، ثم قال: ﴿بِئْسَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ الآية (٢). (ز) ٧٦٨٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أسْفارًا﴾، قال: كُتبًا (٣). (١٤/ ٤٥٨) ٧٦٨٢٣ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق السّري بن واصل-، مثله (٤). (١٤/ ٤٥٨) ٧٦٨٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَحْمِلُ أسْفارًا﴾، قال: كُتبًا لا يعلم ما فيها، ولا يَعقِلها (٥). (١٤/ ٤٥٨) ٧٦٨٢٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أسْفارًا﴾، قال: كُتبًا، والكتاب بالنَّبَطية يُسمّى: سِفرًا (٦). (١٤/ ٤٥٨) ٧٦٨٢٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا﴾، قال: كُتبًا لا يدري ما فيها، ولا يدري ما هي، يضرب الله لهذه الأمة، أي: وأنتم إن لم تعمَلوا بهذا الكتاب كان مَثلكم كمَثلهم (٧). (١٤/ ٤٥٧) ٧٦٨٢٧ - عن الحسن البصري -من طريق حَوْشَب- في قوله : ﴿مثل الذين

стр. 15099

حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا﴾، قال: يَحمِل على ظهره، فلا يدري ما على ظهره، فكذلك المنافق يَحمِل كمِثْله (١). (ز) ٧٦٨٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا﴾، قال: يحَمِل كُتبًا على ظهره؛ لا يدري ماذا عليه، ولا ماذا فيه (٢). (١٤/ ٤٥٨) ٧٦٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا﴾ يقول: كمَثَل الحمار يَحمِل كتابًا لا يدري ما فيه، كذلك اليهود حين لم يَعمَلوا بما في التوراة، فضَرب الله تعالى لهم مثلًا، فقال: ﴿بِئْسَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعني: القرآن، ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي﴾ إلى دينه من الضّلالة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ في عِلْمه (٣). (ز) ٧٦٨٣٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا﴾، قال: الأسفار: التوراة التي يَحمِلها الحمار على ظهره، كما تُحمَل المصاحف على الدّواب، مَثل الرجل يسافر فيَحمِل مُصحفه. قال: فلا ينتفع الحمار بها حين يَحمِلها على ظهره، كذلك لم ينتفع هؤلاء بها حين لم يَعمَلوا بها وقد أُوتُوها، كما لم ينتفع بها هذا وهي على ظهره (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٦٨٣١ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن تكلّم يوم الجُمُعة والإمام يخطب فهو كالحمار يَحمِل أسفارًا، والذي يقول له: أنصِت. ليست له جُمُعة» (٥). (١٤/ ٤٥٨)

стр. 15100

﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٦)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٧٦٨٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿قُلْ يا أيُّها الَّذِينَ هادُوا﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ كتب إلى يهود المدينة يدعوهم إلى دينه الإسلام، فكتب يهود المدينة إلى يهود خيبر: إنّ محمدًا يزعم أنه نبي، وإنه يدعونا وإياكم إلى دينه، فإن كنتم تريدون مُتابعته فاكتبوا إلينا ببيان ذلك، وإلا فأنتم ونحن على أمر واحد؛ لا نؤمن بمحمد، ولا نَتّبعه. فغَضِبت يهود خيبر، فكتبوا إلى يهود المدينة كتابًا قبيحًا، وكتبوا أنّ إبراهيم كان صِدِّيقًا نبيًّا، وكان من بعد إبراهيم إسحاق صِدِّيقًا نبيًّا، وكان من بعد إسحاق يعقوب صِدِّيقًا نبيًّا، وولد يعقوب اثنا عشر، فوُلد لكلّ رجل منهم أُمّة من الناس، ثم كان مِن بعدهم موسى، ومن بعد موسى عُزَير، فكان موسى يقرأ التوراة من الألواح، وكان عُزَير يقرؤها ظاهرًا، ولولا أنه كان ولدًا لله ونبيّه وصَفيّه لم يُعطه ذلك، فنحن وأنتم من سِبطه، وسِبط مَن اتخذه الله خليلًا، ومن سِبط مَن كلّمه الله تكليمًا، فنحن أحقّ بالنبوة والرسالة من محمد ﷺ ، ومتى كان الأنبياء من جزائر العرب؟! ما سمعنا بنبيٍّ قطّ كان مِن العرب إلا هذا الرجل الذي تزعمون، على أنّا نجد ذِكره في التوراة، فإن تبعتموه صَغَرَكُم ووَضَعَكُم، فنحن أبناء الله وأحبّاؤه. فقال الله تعالى للنبي ﷺ : ﴿قُلْ يا أيُّها الَّذِينَ هادُوا﴾ لليهود ﴿إنْ زَعَمْتُمْ﴾ يعني: إذا زعمتم ﴿أنَّكُمْ أوْلِياءُ لِلَّهِ﴾ في الآخرة ﴿مِن دُونِ النّاسِ﴾ وأحبّاؤه؛ ﴿فَتَمَنَّوُا المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ بأنكم أولياؤه وأحبّاؤه، وأنّ الله ليس بمعذّبكم (١). (ز) ٧٦٨٣٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنْ زَعَمْتُمْ أنَّكُمْ أوْلِياءُ لِلَّهِ﴾، قالوا: نحن أبناء الله وأحبّاؤه (٢). (١٤/ ٤٥٨) ٧٦٨٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ يا أيُّها الَّذِينَ هادُوا﴾ قل: يا أيها الذين تابوا لليهود، قال موسى: ﴿إنّا هُدْنا إلَيْكَ﴾

стр. 15101

[الأعراف: ١٥٦] إنّا تُبْنا إليك (١). (ز) ﴿وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٧)﴾ ٧٦٨٣٥ - عن قتادة بن دعامة، ﴿ولا يَتَمَنَّوْنَهُ أبَدًا بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾، قال: إنّ سُوء العمل يُكَرِّهُ الموتَ شديدًا (٢). (١٤/ ٤٥٩) ٧٦٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿ولا يَتَمَنَّوْنَهُ أبَدًا بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ من ذنوبهم وتكذيبهم بِاللَّه ورسوله، ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ يعني: اليهود (٣). (ز) ٧٦٨٣٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ولا يَتَمَنَّوْنَهُ أبَدًا بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾، قال: عَرفوا أنّ محمدًا نبي الله فكَتموه، وقالوا: نحن أبناء الله وأحبّاؤه (٤). (١٤/ ٤٥٨) ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨)﴾ ٧٦٨٣٨ - عن معمر بن راشد، قال: تلا قتادة: ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾، قال: إنّ الله أذلّ ابن آدم بالموت. لا أعَلمه إلا رفعه (٥). (١٤/ ٤٥٩) ٧٦٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿إنَّ المَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنهُ﴾ يعني: تَكرهونه ﴿فَإنَّهُ مُلاقِيكُمْ﴾ لا محالة، ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ﴾ في الآخرة ﴿إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ يعني: عالم كلّ غيب، وشاهِد كل نجوى، ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٦). (ز)

стр. 15102

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ نزول الآية: ٧٦٨٤٠ - عن محمد بن سيرين -من طريق أيوب- قال: جَمَّع أهلُ المدينة قبل أن يَقدَم النبيُّ ﷺ ، وقبل أن تَنزل الجُمُعة، قالت الأنصار: لليهود يوم يجتمعون فيه كلّ سبعة أيام، وللنصارى مثل ذلك، فهلُمّ فلنجعل يومًا نجتمع فيه، فنذكر الله ونشكره. فقالوا: يوم السبت لليهود، ويوم الأحد للنصارى، فاجعلوه يوم العَرُوبة. وكانوا يُسمُّون الجُمُعة: يوم العَرُوبة. فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة، فصلّى بهم يومئذ ركعتين، وذكّرهم، فسَمَّوا الجُمُعة حين اجتمعوا إليه، فذبح لهم شاةً، فتَغَدّوا، وتَعشَّوا منها، وذلك لقِلّتهم؛ فأنزل الله في ذلك بعد: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ الآية (١). (١٤/ ٤٦٩) ٧٦٨٤١ - عن أبي مالك [الغفاري]-من طريق إسماعيل السُّدِّيّ- قال: كان قوم يجلسون في بَقيع الزّبير، فيشترون ويبيعون إذا نودي للصلاة يوم الجمعة، ولا يقومون؛ فنَزَلَتْ: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾ (٢). (ز) تفسير الآية، وأحكامها ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ ٧٦٨٤٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: الأذان نَزل على رسول الله ﷺ مع فرض الصلاة: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٣). (١٤/ ٤٦٩) ٧٦٨٤٣ - عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق منصور، عن رجل- ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾، قال: هو الوقت (٤). (١٤/ ٤٦٩)

стр. 15103

٧٦٨٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾، قال: النّداء عند الذِّكْر عزيمةٌ (١). (١٤/ ٤٦٩) ٧٦٨٤٥ - عن عطاء -من طريق ابن جُرَيْج- قال: هي للأحرار (٢). (ز) ٧٦٨٤٦ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، قال: الأذان الذي يَحرُم فيه البيعُ هو الأذان الذي عند خروج الإمام (٣). (١٤/ ٤٧٩) ٧٦٨٤٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق إبراهيم بن سُوَيْد- في هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: النّداء حين يَخرج الإمام (٤). (ز) ٧٦٨٤٨ - عن زيد بن أسلم -من طريق إبراهيم بن سُوَيْد- في هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قال: إنه أخْبَر حين يَخرج الإمام (٥). (ز) ٧٦٨٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ﴾ يقول: إذا نُودي إلى الصلاة، والـ ﴿من﴾ هاهنا صِلة ﴿مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾ يعني: إذا جلس الإمام على المنبر (٦). (ز) ٧٦٨٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: إذا سمعتم الداعي الأول [٦٦١٤]، فأجِيبوا إلى ذلك وأَسْرِعوا ولا تُبطئوا. قال: ولم يكن في زمان النبي ﷺ أذان إلا أذانان؛ أذان حين يجلس على المنبر، وأذان حين تقام الصلاة. قال: وهذا

стр. 15104

الآخر شيء أحدَثه الناس بعدُ (١). (ز) ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ﴾ ٧٦٨٥١ - عن عبد الله بن عمر، قال: لقد تُوفّي عمر، وما يقرأ هذه الآية التي في سورة الجمعة إلا: (فامْضُواْ إلى ذِكْرِ اللهِ) (٢). (١٤/ ٤٧٦) ٧٦٨٥٢ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- قال: ما سمعتُ عمر يقرؤها قطّ إلا: (فامْضُواْ إلى ذِكْرِ اللهِ) (٣). (١٤/ ٤٧٥) ٧٦٨٥٣ - عن إبراهيم، قال: قيل لعمر: إنّ أُبَيًّا يقرأ: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. = ٧٦٨٥٤ - قال عمر: أُبَيٌّ أعلمُنا بالمنسوخ. وكان يقرؤها: (فامْضُواْ إلى ذِكْرِ اللهِ) (٤). (١٤/ ٤٧٥) ٧٦٨٥٥ - عن خَرَشَة بن الحُرّ، قال: رأى معي عمر بن الخطاب لوحًا مكتوبًا فيه: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، فقال: مَن أملى عليك هذا؟ قلتُ: أُبيّ بن كعب. = ٧٦٨٥٦ - قال: إنّ أبيًّا أقرؤنا للمنسوخ، اقرأها: (فامْضُواْ إلى ذِكْرِ اللهِ) (٥). (١٤/ ٤٧٥) ٧٦٨٥٧ - عن أُبيّ بن كعب = ٧٦٨٥٨ - وعبد الله بن مسعود -من طريق أبي العالية- أنهما كانا يقرآن: (فامْضُواْ

стр. 15105

إلى ذِكْرِ اللهِ) (١). (١٤/ ٤٧٦) ٧٦٨٥٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- أنه كان يقرأ: (فامْضُواْ إلى ذِكْرِ اللهِ)، قال: ولو كانت (فاسْعَوْا) لسَعيتُ حتى يسقط ردائي (٢) [٦٦١٥]. (١٤/ ٤٧٦) ٧٦٨٦٠ - عن قتادة بن دعامة، قال: في حرف ابن مسعود: (فامْضُواْ إلى ذِكْرِ اللهِ). وهو كقوله: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل: ٤] (٣). (١٤/ ٤٧٦) ٧٦٨٦١ - عن عبد الله بن الزبير أنه كان يقرؤها: (فامْضُواْ إلى ذِكْرِ اللهِ) (٤). (١٤/ ٤٧٦) ٧٦٨٦٢ - عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- أنه كان يقرؤها: (فامْضُواْ إلى

стр. 15106

ذِكْرِ اللهِ) (١) [٦٦١٦]. (ز) ٧٦٨٦٣ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق عبد الله بن نمير- قال: لو قرأتُ: ﴿فاسْعَوْاْ﴾ لسعيتُ حتى يسقط ردائي (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿فَاسْعَوْا﴾ ٧٦٨٦٤ - عن عبد الله بن الصامت، قال: خَرجتُ إلى المسجد يوم الجُمُعة، فَلقِيتُ أبا ذر، فبَينا أنا أمشي إذ سمعتُ النّداء، فَرفعتُ في المشي؛ لقول الله: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، فجَذبَني جَذْبة، فقال: أوَلسنا في سعي؟! (٣). (١٤/ ٤٧٨) ٧٦٨٦٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: فامْضُوا (٤). (١٤/ ٤٧٧) ٧٦٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: السّعي: العمل (٥). (١٤/ ٤٧٨) ٧٦٨٦٧ - عن ثابت البُناني، قال: كُنّا مع أنس بن مالك يوم الجُمُعة، فسمع النّداء بالصلاة، فقال: قُم لِنسعى إليها (٦). (١٤/ ٤٧٧) ٧٦٨٦٨ - عن مجاهد بن جبر، ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: إنما السّعي: العمل، وليس السّعي على الأقدام (٧). (١٤/ ٤٧٧) ٧٦٨٦٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ

стр. 15107

اللَّهِ﴾: السّعي: هو العمل، قال الله: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل: ٤] (١). (ز) ٧٦٨٧٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي حيّان- قال: السّعي: العمل (٢). (١٤/ ٤٧٨) ٧٦٨٧١ - عن الحسن البصري -من طريق عباد- أنه سُئل عن قوله: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. قال: ما هو بالسعي على الأقدام، ولقد نُهوا أن يأتُوا الصلاة إلا وعليهم السكينة والوَقار، ولكن بالقلوب والنّية والخُشوع (٣). (١٤/ ٤٧٧) ٧٦٨٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي النّضر- يقول في قول الله: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: السّعي بالقلوب، والإرادة (٤). (ز) ٧٦٨٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: السّعي أن تَسعى بقلبك وعملك، وهو المُضيّ إليها. قال الله: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ [الصافات: ١٠٢]، قال: لما مشى مع أبيه (٥). (١٤/ ٤٧٧) ٧٦٨٧٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: الذّهاب والمشي (٦). (١٤/ ٤٧٧) ٧٦٨٧٥ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، قال: السّعي: العمل (٧). (١٤/ ٤٧٨) ٧٦٨٧٦ - عن شُرَحْبيل بن مسلم الخَوْلانيّ -من طريق إسماعيل بن عيّاش- في قول الله: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: فاسْعَوا في العمل، وليس السّعي في المشي (٨). (ز) ٧٦٨٧٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق إبراهيم بن سُوَيْد- في هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: النّداء حين

стр. 15108

يَخرج الإمام. وكان يقول: السّعي: العمل؛ إنّ الله يقول: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل: ٤]، وقال: ﴿ومَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها﴾ [الإسراء: ١٩] (١). (ز) ٧٦٨٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ، يقول: فامْضُوا ... (٢). (ز) ٧٦٨٧٩ - عن ابن وهب، عن الليث بن سعد أنه سُئل عن قول الله: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. قال: السّعي: الأُتِيُّ إليها (٣). (ز) ٧٦٨٨٠ - قال مالك بن أنس: وإنما السّعي في كتاب الله: العمل والفعل؛ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، يقول الله ﵎: ﴿وإذا تَوَلّى سَعى فِي الأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٠٥]، وقال تعالى: ﴿وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهُوَ يَخْشى﴾ [عبس: ٨ - ٩]، وقال: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ [النازعات: ٢٢]، وقال: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل: ٤]. قال مالك: فليس السّعي الذي ذكر الله في كتابه بالسّعي على الأقدام، ولا الاشتداد، وإنما عنى العمل والفعل (٤). (ز) ٧٦٨٨١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: والسّعي أن يُسرع إليها؛ أن يُقبل إليها (٥). (ز) ﴿إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ٧٦٨٨٢ - عن موسى بن أبي كثير، أنه سمع سعيد بن المسيّب يقول: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: فهي موعظة الإمام، فإذا قُضيتُ الصلاة بعدُ (٦) [٦٦١٧]. (١٤/ ٤٧٨)

стр. 15109

٧٦٨٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: العزيمة عند التذكِرة، كأنه يعني: إذا خطب (١). (ز) ٧٦٨٨٤ - عن أبي مالك [الغفاري]-من طريق إسماعيل السُّدِّيّ- قال: ... وأما الذِّكر الذي أمر الله ﵎ بالسعي إليه عباده المؤمنين فإنه موعظة الإمام في خُطبته -فيما قيل- (٢). (ز) ٧٦٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، يقول: فامْضُوا إلى الصلاة المكتوبة (٣). (ز) ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)﴾ نزول الآية: ٧٦٨٨٦ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ: أنّ رجلين من أصحاب النبيِّ ﷺ كانا يختلفان في تجارتهما إلى الشام، فربما قَدِما يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يَخطب، فيَدَعُونه ويقومون، فما هم إلا بيعًا حتى تقام الصلاة؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ﴾. قال: فحَرُم عليهم ما كان قبل ذلك (٤). (١٤/ ٤٧٨) تفسير الآية، وأحكامها ٧٦٨٨٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «حُرِّمت التجارةُ يوم الجُمُعة، ما بين الأذان الأول إلى الإقامة إلى انصراف الإمام؛ لأن الله يقول: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ﴾» (٥). (١٤/ ٤٧٨) ٧٦٨٨٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وذَرُوا البَيْعَ﴾ إذا أذّن المُؤذّن يوم الجُمُعة حَرُم البيع (٦). (ز)

стр. 15110

٧٦٨٨٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: إذا زالت الشمس من يوم الجُمُعة حَرُم البيع والتجارة حتى تُقضى الصلاة (١). (١٤/ ٤٧٩) ٧٦٨٩٠ - عن عطاء = ٧٦٨٩١ - والحسن البصري -من طريق ابن جُرَيْج-، أنهما قالا ذلك (٢). (١٤/ ٤٧٩) ٧٦٨٩٢ - عن ابن جُرَيْج قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: هل تعلم مِن شيء يَحرُم إذا أُذِّن بالأولى سوى البيع؟ قال عطاء: إذا نُودي بالأولى حَرُم اللهو والبيع، والصناعات كلّها هي بمنزلة البيع، والرّقاد، وأن يأتي الرجل أهله، وأن يكتب كتابًا. قلت: إذا أذّن بالأولى وجَب الرَّواحُ (٣) حينئذ؟ قال: نعم. قلتُ: من أجل قوله: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾؟ قال: نعم، فليَدَع حينئذ كلّ شيء وليَرُح (٤). (١٤/ ٤٨٠) ٧٦٨٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: إذا نُودي للصلاة من يوم الجُمُعة حَرُم الشراء والبيع (٥). (١٤/ ٤٧٩) ٧٦٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذَرُوا البَيْعَ ذلِكُمْ﴾ يعني: الصلاة ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ مِن البيع والشراء؛ ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٦). (ز) ٧٦٨٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ولا يحلّ له البيع إذا سمع النّداء الذي يكون بين يدي الإمام إذا قعد على المنبر. وقرأ: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ﴾، قال: ولم يأمرهم يَذَرون شيئًا غيره، حرَّم البيعَ، ثم أذِن لهم فيه إذا فَرغوا من الصلاة (٧). (ز) آثار وأحكام متعلقة بالآية ٧٦٨٩٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها

стр. 15111

تسعون، وأتوها تمشون، عليكم السكينة، فما أدركتم فصَلُّوا، وما فاتكم فأتمُّوا» (١). (ز) ٧٦٨٩٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «تَحرُم التجارة عند الأذان يوم الجُمُعة، ويحْرُم الكلام عند الخطبة، وتحلّ التجارة بعد صلاة الجُمُعة، ولا تجب الجُمُعة على أربعة: المريض، والعبد، والصبي، والمرأة، فمَن استغنى بلهوٍ أو تجارة عن الله اسْتَغْنى اللَّهُ عنه، واللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ» (٢). (ز) ٧٦٨٩٨ - عن السّائِب بن يزيد، قال: كان النّداء يوم الجمعة أوّله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثاني على الزّوراء. قال أبو عبد الله: الزوراء: موضع بالسوق بالمدينة (٣). (ز) ٧٦٨٩٩ - عن ميمون بن مهران الأَوْدي، قال: كان بالمدينة إذا أذّن المُؤذّن من يوم الجُمُعة يُنادون في الأسواق: حَرُم البيع حَرُم البيع (٤). (١٤/ ٤٧٩) ٧٦٩٠٠ - عن أيوب، قال: لأهل المدينة ساعة يوم الجُمُعة يُنادون: حَرُم البيع. وذلك عند خروج الإمام (٥). (١٤/ ٤٧٩) ٧٦٩٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم- قال: مَن باع شيئًا بعد الزّوال يوم الجُمُعة فإنّ بَيْعه مردود؛ لأن الله تعالى نهى عن البيع إذا نُودي للصلاة من يوم الجمعة (٦). (١٤/ ٤٨٠) ٧٦٩٠٢ - عن عبد الرحمن بن القاسم: أنّ القاسم دخل على أهله في يوم الجمعة، وعندهم عطّار يُبايعونه، فاشتَروا منه، وخرج القاسم إلى الجُمُعة، فوجد الإمام قد خَرج، فأمرهم أن يُناقِضوه البيع (٧). (١٤/ ٤٨٠) ٧٦٩٠٣ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، قال: الأذان الذي يَحرُم فيه البيع هو

стр. 15112

الأذان الذي عند خروج الإمام. قال: وأرى أن يُترَك البيع الآن عند الأذان الأول (١). (١٤/ ٤٧٩) ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ ٧٦٩٠٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ إن شئتَ فاخرُج، وإن شئتَ فاقعد، وإن شئتَ فصَلِّ إلى العصر (٢). (ز) ٧٦٩٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حُصين- أنه قال: هي رخصة. يعني: قوله: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ﴾ (٣). (ز) ٧٦٩٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم- = ٧٦٩٠٧ - وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق حجاج- ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ﴾، قالا: إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل (٤). (١٤/ ٤٨١) ٧٦٩٠٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ﴾، قال: هو إذنٌ من الله، فإذا فرغ؛ فإن شاء خَرج، وإن شاء قعد في المسجد (٥). (١٤/ ٤٨١) ٧٦٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ﴾ مِن يوم الجُمُعة ﴿فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ﴾ فهذه رخصةٌ بعد النهي، وأحلّ لهم ابتغاء الرّزق بعد الصلاة؛ فمَن شاء خَرج إلى تجارة، ومَن شاء لم يفعل، فذلك قوله: ﴿وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ (٦). (ز) ٧٦٩١٠ - عن مالك بن أنس: ... ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾، قال: وإنما ذلك أمرٌ أذن الله فيه للناس، وليس بواجب عليهم (٧). (ز) ٧٦٩١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: أذن الله

стр. 15113

لهم إذا فَرغوا من الصلاة ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ فقد أحللتُه لكم (١). (ز) ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ ٧٦٩١٢ - عن عبد الله بن بُسْر الحُبْراني، قال: رأيتُ عبد الله بن بُسْر المازني صاحب رسول الله ﷺ إذا صلّى الجُمُعة خَرج، فدار في السوق ساعة، ثم رجع إلى المسجد فصلّى ما شاء الله أن يُصلّي، فقيل له: لأيِّ شيءٍ تصنع هذا؟ قال: لأني رأيتُ سيد المرسلين هكذا يصنع. وتلا هذه الآية: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ (٢). (١٤/ ٤٨١) ٧٦٩١٣ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾، قال: «ليس لطلب دنيا، ولكن عيادة مريض، وحضور جنازة، وزيارة أخٍ في الله» (٣). (١٤/ ٤٨٢) ٧٦٩١٤ - عن الوليد بن رباح: أنّ أبا هريرة كان يُصلّي بالناس الجُمُعة، فإذا سَلّم صاح: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾، فيَبْتَدر الناسُ الأبوابَ (٤). (١٤/ ٤٨١) ٧٦٩١٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾، قال: لم يُؤمروا بشيء من طَلَب الدنيا، إنما هو عيادة مريض، وحضور جنازة، وزيارة أخٍ في الله (٥). (١٤/ ٤٨٢) ٧٦٩١٦ - قال الحسن البصري = ٧٦٩١٧ - وسعيد بن جُبَير =

стр. 15114

٧٦٩١٨ - ومكحول الشامي: ﴿وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ هو طَلَب العلم (١) [٦٦١٨]. (ز) ٧٦٩١٩ - قال جعفر بن محمّد الصّادق: ﴿فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ هو يوم السبت (٢) [٦٦١٩]. (ز) ٧٦٩٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: يعني: الرّزق (٣). (ز) ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠)﴾ ٧٦٩٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ باللسان؛ ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يعني: لكي ﴿تُفْلِحُونَ﴾ (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٦٩٢٢ - عن سعيد بن جُبَير، قال: إذا انصرفتَ يوم الجُمُعة فاخرج إلى باب المسجد، فساوِم بالشيء، وإن لم تشترِه (٥). (١٤/ ٤٨١) ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٧٦٩٢٣ - عن أبي هريرة، قال: قَدِمتْ عِيرُ المدينة يوم الجُمُعة ورسول الله ﷺ قائمٌ على المنبر يَخطب، فانفضّ أكثر مَن كان في المسجد؛ فأنزل الله فيهم هذه الآية:

стр. 15115

﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ (١). (١٤/ ٤٨٤) ٧٦٩٢٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾، قال: قَدم دِحية الكلبي بتجارة، فخرجوا ينظرون إلا سبعة نَفر (٢). (١٤/ ٤٨٣) ٧٦٩٢٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة، فقَدِم دِحية بن خليفة يَبيع سلعةً له، فما بقي في المسجد أحد إلا خَرج، إلا نَفر، والنبي ﷺ قائم؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ الآية (٣). (١٤/ ٤٨٣) ٧٦٩٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾، قال: جاءت عِيرُ عبدِ الرحمن بن عوف تحمل الطعام، فخرجوا من الجُمُعة، بعضهم يريد أن يشتري، وبعضهم يريد أن ينظُر إلى دِحية، وتركوا رسول الله ﷺ قائمًا على المنبر، وبقي في المسجد اثنا عشر رجلًا وسبع نسوة، فقال رسول الله ﷺ : «لو خرجوا كلّهم لاضطرم المسجد عليهم نارًا» (٤). (١٤/ ٤٨٣) ٧٦٩٢٧ - عن جابر بن عبد الله -من طريق سالم بن أبي الجَعد- قال: بينما النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة قائمًا إذ قَدِمت عِير المدينة، فابتَدرها أصحاب رسول الله ﷺ حتى لم يَبق منهم إلا اثنا عشر رجلًا؛ أنا فيهم، وأبو بكر، وعمر؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ إلى آخر السورة (٥) [٦٦٢٠]. (١٤/ ٤٨٢) ٧٦٩٢٨ - عن جابر بن عبد الله -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه- قال: كان الجواري إذا نُكِحوا كانوا يمُرُّون بالكَبَر (٦) والمزامير، ويتركون النبي ﷺ قائمًا على المنبر، ويَنفَضّون إليها؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ

стр. 15116

قائِمًا﴾ (١). (ز) ٧٦٩٢٩ - عن جابر بن عبد الله -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه-: أنّ النبيَّ ﷺ كان يَخطب الناس يوم الجُمُعة، فإذا كان نِكاحٌ لَعِب أهلُه وعزَفوا، ومرُّوا باللهو على المسجد، وإذا نزل بالبطحاء جَلَبٌ (٢) قال: وكانت البطحاء مجلسًا بفناء المسجد الذي يلي بَقيع الغَرقَد، وكانت الأعراب إذا جَلبوا الخيل والإبل والغنم وبضائع الأعراب نزلوا البطحاء، فإذا سَمع ذلك مَن يَقعد للخُطبة قاموا للهو والتجارة، وتركوه قائمًا، فعاتب الله المؤمنين لنبيّه ﷺ ، فقال: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ (٣). (١٤/ ٤٨٥) ٧٦٩٣٠ - عن ابن وبْرة الكلبي -من طريق الليث-: أنّه قَدِمَ بتجارةٍ ورسولُ الله على المنبر يوم الجمعة يَخطب، فخرج إليه؛ فنزل القرآن: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ (٤). (ز) ٧٦٩٣١ - عن مُرّة [الهمداني]-من طريق السُّدِّيّ- ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾، قال: جاء دِحية الكلبي بتجارة والنبي ﷺ قائم في الصلاة يوم الجُمُعة، فتركوا النبي ﷺ ، وخرجوا إليه؛ فنَزلت: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ حتى ختم السورة (٥). (ز) ٧٦٩٣٢ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: كانوا يقومون إلى نَواضحهم، وإلى السّفر يَقدُمون؛ يَبتغون التجارة واللهو؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا﴾ (٦). (١٤/ ٤٨٥) ٧٦٩٣٣ - عن أبي مالك [غَزْوان الغفاري]-من طريق السُّدِّيّ- قال: قَدم دِحية بن خليفة بتجارة زَيت من الشام، والنبي ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة، فلمّا رأَوه قاموا إليه بالبقيع، خَشُوا أن يُسبَقوا إليه. قال: فنَزَلَتْ: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها

стр. 15117

وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ (١). (ز) ٧٦٩٣٤ - عن الحسن البصري -من طريق داود- قال: بَينا رسول الله ﷺ يَخطب الناس يوم الجُمُعة أقبل شاءٌ، وشيءٌ مِن سَمْن، فجعل الناس يقومون إليه، حتى لم يَبق إلا قليل، فقال رسول الله ﷺ : «لو تتابعتم لَتأجّج الوادي نارًا» (٢). (١٤/ ٤٨٧) ٧٦٩٣٥ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: بينا النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة إذ قَدِمت عِيرٌ المدينةَ، فانفَضُّوا إليها، وتركوا النبيَّ ﷺ ، فلم يَبقَ معه إلا رهط، منهم أبو بكر، وعمر؛ فنَزلت هذه الآية، فقال رسول الله ﷺ : «والذي نفسي بيده، لو تتابعتم حتى لا يبقى معي أحد منكم لَسال بكم الوادي نارًا» (٣). (١٤/ ٤٨٦) ٧٦٩٣٦ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه [محمد الباقر]، قال: كان النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجمعة، وكانت له سُوقٌ يقال لها: البطحاء، كانت بنو سُليم يَجلبون إليها الخيل والإبل والغنم والسّمن، فقدموا، فخرج إليهم الناس، وتركوا رسول الله ﷺ ، وكان لهم لهوٌ إذا تزوّج أحدهم مِن الأنصار ضَربوا بالكَبَر؛ فعيّرهم الله تعالى بذلك، فقال: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما﴾ (٤). (ز) ٧٦٩٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قام يوم الجُمُعة، فخَطبهم ووعظهم وذكّرهم، فقيل: جاءت عِير. فجعلوا يقومون حتى بَقيتْ عصابة منهم، فقال: «كم أنتم؟». فعدّوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلًا وامرأة، ثم قام الجُمُعة الثانية، فخَطبهم ووعظهم وذكّرهم، فقيل: جاءت عِير. فجعلوا يقومون حتى بَقيتْ عصابة منهم، فقال: «كم أنتم؟». فعدّوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلًا وامرأة، فقال: «والذي نفس محمد بيده، لو اتّبع آخرُكم أوَّلكم لالتهب الوادي عليكم نارًا». وأنزل الله فيها: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً﴾ الآية (٥). (١٤/ ٤٨٦) ٧٦٩٣٨ - قال قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: لم يبق مع النبي ﷺ يومئذ إلا

стр. 15118

اثنا عشر رجلًا وامرأة (١). (ز) ٧٦٩٣٩ - قال قتادة بن دعامة = ٧٦٩٤٠ - ومقاتل: بلغنا أنّهم فعلوا ذلك ثلاث مرات، في كل مرّة لعِير تَقدم من الشام، وكلّ ذلك يوافق يوم الجُمُعة (٢). (ز) ٧٦٩٤١ - عن زيد بن أسلم -من طريق مَخرمة بن بكير- يقول: كان الأعراب يَأتُون يوم الجُمُعة بالغنم والسّمن، فيبيعونه. قال: وكان في مؤخّر المسجد رحبة، فكان إذا حسّهم الناس قاموا إليهم ورسول الله يَخطب على المنبر؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ (٣). (ز) ٧٦٩٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا﴾، وذلك أنّ العِير كانت إذا قَدِمت المدينة استقبلوها بالطّبل والتّصفيق، فخرج الناس من المسجد غير اثني عشر رجلًا وامرأة، فقال النبي ﷺ : «انظُروا كم في المسجد؟». فقالوا: اثنا عشر رجلًا وامرأة، ثم جاءت عِير أخرى، فخرجوا غير اثني عشر رجلًا وامرأة، ثم إن دِحية بن خليفة الكلبي من بني عامر بن عوف أقبَل بتجارةٍ من الشام قبل أن يُسلِم، وكان يحمل معه من أنواع التجارة، وكان يتلقّاه أهل المدينة بالطّبل والتّصفيق، ووافق قدومه يوم الجُمُعة والنبي ﷺ قائم على المنبر يَخطب، فخرج إليه الناس، فقال النبي ﷺ : «انظُروا كم بقي في المسجد؟». فقالوا: اثنا عشر رجلًا وامرأة. فقال النبي ﷺ : «لولا هؤلاء لقد سُوِّمَتْ لهم الحجارة». فأنزل الله تعالى: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ (٤). (ز) ٧٦٩٤٣ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قال: كان رسول الله ﷺ يُصلّي الجُمُعة قبل الخُطبة، مثل العيدين، حتى كان يوم الجُمُعة والنبي ﷺ يَخطب وقد صلّى الجُمُعة، فدخل رجل، فقال: إنّ دِحية بن خليفة قَدم بتجارة. وكان دِحية إذا قَدم تلقّاه أهله بالدّفاف، فخرج الناس، ولم يظنّوا إلا أنه ليس في ترْك الخُطبة شيء؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾، فقدّم النبيُّ ﷺ الخُطبة يوم

стр. 15119

الجُمُعة، وأخّر الصلاة (١). (١٤/ ٤٨٤) ٧٦٩٤٤ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قال: كان النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة ويقوم قائمًا، وإنّ دِحية الكلبي كان رجلًا تاجرًا، وكان قبل أن يُسلِم إذا أقَبل بتجارته إلى المدينة خرج الناس ينظرون إلى ما جاء به، فيَشتَرون منه، فقَدم ذات يوم المدينة، ووافق الجُمُعة، والناس عند رسول الله ﷺ في المسجد، وهو قائم يَخطب، فاستقبل أهل دِحية العِير حين دخل المدينة بالطّبل واللهو، فذلك اللهو الذي ذَكر الله، فسَمع الناسُ في المسجد أنّ دِحية قد نزل بتجارة عند أحجار الزّيت، وهو مكان في سُوق المدينة، وسمعوا أصواتًا، فخرج عامة الناس إلى دِحية ينظُرون إلى تجارته وإلى اللهو، وتركوا رسول الله ﷺ قائمًا ليس معه كثيرُ أحدٍ، فبلغني -والله أعلم- أنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات، وبلَغنا أنّ العِدّة التي بَقيتْ في المسجد مع النبيِّ ﷺ عِدّة قليلة، فقال النبيُّ ﷺ عند ذلك: «لولا هؤلاء -يعني: الذين بَقُوا في المسجد عند النبيّ ﷺ - لقَصَدتْ إليهم الحجارة من السماء». ونزل: ﴿قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ (٢). (١٤/ ٤٨٤) ٧٦٩٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾، قال: جاءت تجارةٌ، فانصرفوا إليها، وتركوا النبي ﷺ قائمًا، وإذا رأوا لهوًا ولعبًا ﴿قل ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ (٣). (ز) ٧٦٩٤٦ - عن هشيم، قال: كان في الاثني عشر أبو بكر وعمر ﵄ (٤). (ز) ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ ٧٦٩٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾، قال: رجال كانوا يقومون إلى نَواضِحِهِم (٥)، وإلى السّفر يَقْدَمون؛ يَبتغون التجارة واللهو (٦). (١٤/ ٤٨٥)

стр. 15120

٧٦٩٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: اللهو: الطّبل (١). (ز) ٧٦٩٤٩ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قال: ... فاستقبل أهلُ دِحية العِيرَ حين دخل المدينة بالطّبل واللهو، فذلك اللهو الذي ذَكر الله (٢). (١٤/ ٤٨٤) ٧٦٩٥٠ - قال يحيى بن سلّام: وسمعتُ مَن يقول: التجارة: العِير التي كانت تجيء. واللهو: كان دِحية الكلبي قَدم في عِير من الشام، وكان رجلًا جميلًا، كان جبريل يأتي النبيَّ في صورته، فقَدمت عِير ومعهم دِحيةُ، والنبي يَخطب يوم الجُمُعة، فتسلّلوا ينظُرون إلى العِير، وهي التجارة، وينظُرون إلى دِحية الكلبي، وهو اللهو؛ لهوا بالنظر إلى وجهه، وتركوا الجُمُعة (٣) [٦٦٢١]. (ز) ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ ٧٦٩٥١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- أنه سُئِل: أكان النَّبِيّ ﷺ يَخطب قائمًا أو قاعدًا؟ قال: أما تقرأ: ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ (٤). (١٤/ ٤٨٧) ٧٦٩٥٢ - عن كعب بن عُجرة: أنه دخل المسجد وعبد الرحمن بن أُمّ الحكم يَخطب قاعدًا، فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يَخطب قاعدًا، وقد قال الله: ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ (٥). (١٤/ ٤٨٧) ٧٦٩٥٣ - عن عمرو بن مُرّة، قال: سألت أبا عبيدة [بن عبد الله بن مسعود] عن

стр. 15121

الخُطبة يوم الجمعة. فقرأ: ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ (١). (١٤/ ٤٨٨) ٧٦٩٥٤ - عن محمد بن سيرين -من طريق يزيد- أنه سُئل عن خطبة النبيِّ ﷺ يوم الجمعة. فقرأ: ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ (٢). (١٤/ ٤٨٨) ٧٦٩٥٥ - عن قتادة بن دعامة، قال: مرّ رجل بابن زياد، وهو يَخطب قاعدًا، فقال له: اخطب قائمًا، قال الله لنبيّه صلي الله عليه وسلم: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما﴾ (٣). (ز) ٧٦٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ على المنبر (٤). (ز) ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)﴾ ٧٦٩٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ﴾ يعني: من الطّبل والتّصفيق، ﴿ومِنَ التِّجارَةِ﴾ التي جاء بها دِحية، ﴿واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ من غيره (٥). (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٧٦٩٥٨ - عن عبد الله بن عباس: أن النبيَّ ﷺ كان يَخطب يوم الجمعة قائمًا، ثم يقعد، ثم يقوم فيخطب (٦). (١٤/ ٤٨٨) ٧٦٩٥٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: كان النبي ﷺ يخطب خطبتين، يقعد بينهما (٧). (١٤/ ٤٨٨) ٧٦٩٦٠ - عن جابر بن سَمُرَة، قال: كان النبيُّ ﷺ يَخطب قائمًا (٨). (١٤/ ٤٨٧)

стр. 15122

٧٦٩٦١ - عَن جابر بن سَمُرَة، قال: كانت لرسول الله ﷺ خطبتان، يجلس بينهما، يقرأ القرآن، ويذكّر الناس (١). (١٤/ ٤٨٨) ٧٦٩٦٢ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ليث- قال: خطب رسول الله ﷺ قائمًا، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وإنّ أول من جلس على المنبر معاوية بن أبي سفيان (٢). (١٤/ ٤٨٨) ٧٦٩٦٣ - عن عامر الشعبي -من طريق مُغيرة- قال: إنما خطب معاوية قاعدًا حين كثُر شَحم بطنه ولحمه (٣). (١٤/ ٤٨٩) ٧٦٩٦٤ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ليث- قال: الجلوس على المنبر يوم الجمعة بدعة (٤). (١٤/ ٤٨٩)

стр. 15123

سورة المنافقين مقدمة السورة ٧٦٩٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: نزلت سورة المنافقين بالمدينة (١). (١٤/ ٤٩١) ٧٦٩٦٦ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٢). (١٤/ ٤٩١) ٧٦٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنيّة، ونزلت بعد سورة الحج (٣). (ز) ٧٦٩٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٦٩٦٩ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنيّة (٤). (ز) ٧٦٩٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مدنيّة (٥). (ز) ٧٦٩٧١ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مدنيّة، ونزلت بعد سورة الحج (٦). (ز) ٧٦٩٧٢ - عن علي بن أبي طلحة: لم يذكرها ضمن السّور المدنيّة (٧). (ز) ٧٦٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: سورة المنافقون مدنيّة، عددها إحدى عشرة آية كوفيّة (٨) [٦٦٢٢]. (ز)

стр. 15124

نزول السورة ٧٦٩٧٤ - عن زيد بن أرْقَم -من طريق أبي إسحاق- قال: خَرجنا مع رسول الله ﷺ في سَفرٍ، فأصاب الناسَ شِدّةٌ، فقال عبد الله بن أُبيّ لأصحابه: لا تُنفِقوا على مَن عند رسول الله حتى يَنفَضُّوا مِن حوله. وقال: لئن رَجَعنا إلى المدينة لَيُخرِجنّ الأَعزُّ منها الأَذلَّ. فأتيتُ النبيَّ ﷺ ، فأَخبَرتُه بذلك، فأَرسَل إلى عبد الله بن أُبيّ، فسَأله، فاجتهد يمينه ما فعل، فقالوا: كذب زيدٌ رسولَ الله ﷺ . فوقع في نفسي مما قالوا شِدّة، حتى أنزل الله تصديقي في: ﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ﴾، فدَعاهم النبيُّ ﷺ ليَستغفِر لهم، فلَوَّوا رؤوسهم، وهو قوله: ﴿خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ قال: كانوا رجالًا أجمل شيء (١). (١٤/ ٤٩٢) ٧٦٩٧٥ - عن زيد بن أرْقَم -من طريق أبي سعيد- قال: غَزَونا مع رسول الله ﷺ ، وكان معنا ناس من الأعراب، فكُنّا نَبْتَدِر الماء، وكان الأعراب يَسبقونا إليه، فَيَسبِق الأعرابيُّ أصحابَه، فيَملأ الحوض، ويَجعل حوله حجارة، ويَجعل النِّطْعَ (٢) عليه حتى يجيء أصحابه، فأتى رجلٌ مِن الأنصار أعرابيًّا، فأَرخى زِمام ناقته لتَشرب، فأبى أن يَدَعه، فانتَزع حجرًا، ففاض الماء، فرفَع الأعرابيُّ خشبةً، فضَرب بها رأس الأنصاريّ، فشَجّه، فأتى عبد الله بن أُبيّ رأس المنافقين، فأَخبَره، وكان من أصحابه، فغَضِب، وقال: لا تُنفِقوا على مَن عند رسول الله حتى يَنفَضُّوا من حوله. يعني: الأعراب، وكانوا يَحضُرون رسول الله ﷺ عند الطعام، فقال عبدُ الله لأصحابه: إذا انفَضُّوا من عند محمد فائتُوا محمدًا بالطعام فليأكل هو ومَن عنده. ثم قال لأصحابه: إذا رَجعتم إلى المدينة فليُخرِج الأَعزُّ منها الأَذلَّ. قال زيد: وأنا رِدْف عمّي، فسمعتُ عبد الله، وكُنّا أخواله، فأَخبَرتْ عمّي، فانطلَق، فأَخبَر رسول الله ﷺ ، فأَرسَل إليه رسول الله، فحَلف وجَحد، فصَدَّقه رسول الله ﷺ وكذَّبني، فجاء عمّي إليّ، فقال: ما أردتَ إلا أن مقَتَك رسول الله ﷺ ، وكذَّبك، وكذَّبك المسلمون. فوقع عليّ مِن الهمّ ما لم يقع على أحد قطّ، فبينما أنا أسِير وقد

стр. 15125

خَفَقْتُ برأسي من الهمّ إذ آتاني رسول الله ﷺ ، فعَرَك أُذُني، وضَحك في وجهي، فما كان يَسُرُّني أنّ لي بها الخُلْد أو الدنيا، ثمّ إنّ أبا بكر لَحِقني، فقال: ما قال لك رسول الله ﷺ ؟ قلتُ: ما قال لي شيئًا، إلا أنّه عَرَك أُذُني، وضَحك في وجهي. فقال: أبْشِر. ثمّ لَحِقني عمر، فقلتُ له مثل قولي لأبي بكر، فلمّا أصبَحنا قرأ رسول الله ﷺ سورة المنافقين: ﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ﴾ حتى بلغ: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنها الأَذَلَّ﴾ (١) [٦٦٢٣]. (١٤/ ٤٩٢) ٧٦٩٧٦ - عن زيد بن أرْقَم، قال: كنتُ جالسًا مع عبد الله بن أُبيّ، فمَرّ رسولُ الله ﷺ في ناس مِن أصحابه، فقال عبد الله بن أُبيّ: لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. فأَتيتُ سعد بن عُبادة، فأَخبَرتُه، فأتى رسولَ الله ﷺ ، فذكَر ذلك له، فأرسَل رسولُ الله ﷺ إلى عبد الله بن أُبيّ، فحَلف له عبد الله بن أُبيّ بالله ما تَكلّم بهذا، فنظر رسول الله ﷺ إلى سعد بن عُبادة، فقال سعد: يا رسول الله، إنما أخبَرنيه الغلام زيد بن أرْقَم. فجاء سعد، فأخذ بيدي، فانطلَق بي، فقال: هذا حدَّثني. فانتَهرني عبد الله بن أُبيّ، فانتهيتُ إلى رسول الله ﷺ ، وبَكيتُ، وقلتُ: إي، والذي أنزل النور عليك، لقد قاله. وانصرف عنه النبيُّ ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿إذا
следующие страницы →