← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

به [٦١١]، ﴿وإن الذين اختلفوا في الكتاب﴾ يعني: في القرآن ﴿لفي شقاق بعيد﴾ يعني: لفي ضلال بعيد، يعني: طويل (١). (ز) ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ الآية قراءات: ٤٩٧٩ - عن ابن مسعود = ٤٩٨٠ - وأبي بن كعب -من طريق هارون- أنّهما قرآ: (لَيْسَ البِرَّ بِأَن تُوَلُّوا) (٢). (٢/ ١٣٩) ٤٩٨١ - عن الأعمش -من طريق زائدة- قال: في قراءتنا مكان ﴿ليس البر أن تولوا﴾: (ولا تَحْسَبَنَّ أنَّ البِرَّ) (٣). (٢/ ١٤٠)

стр. 1542

نزول الآية: ٤٩٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: هذه الآية نزلت بالمدينة: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾، يعني: الصلاة. يقول: ليس البر أن تُصَلُّوا ولا تعملوا غير ذلك (١). (٢/ ١٣٨) ٤٩٨٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ليس البر﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا سأل النبي ﷺ عن البِرِّ؛ فأنزل الله هذه الآية، فدعا الرجلَ، فتلاها عليه. وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله، ثم مات على ذلك، يُرْجى له في خير؛ فأنزل الله: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾، وكانت اليهود توجّهت قِبَل المغرب، والنصارى قِبَل المشرق، ﴿ولكن البر من آمن بالله الآية﴾ (٢). (٢/ ١٣٩) ٤٩٨٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: كانتِ اليهود تُصَلّي قِبَل المغرب، والنصارى قِبَل المشرق؛ فنزلت: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾ الآية (٣). (٢/ ١٣٨) ٤٩٨٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كانت اليهود تصلي قِبَل المغرب، والنصارى قِبَل المشرق؛ فنزلت: ﴿ليس البر أن تُولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾ (٤). (ز) ٤٩٨٦ - عن مقاتل بن حيان، نحوه (٥) [٦١٢]. (ز)

стр. 1543

تفسير الآية: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ الآية ٤٩٨٧ - عن أبي ذر -من طريق مجاهد- أنّه سأل رسول الله ﷺ عن الإيمان. فتلا: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾، حتى فرغ منها، ثمّ سأله أيضا فتلاها، ثم سأله فتلاها، وقال: «وإذا عَمِلْتَ حسنةً أحَبَّها قلبُك، وإذا عَمِلْتَ سَيِّئَةً أبْغَضَها قلبُك» (١). (٢/ ١٣٧) ٤٩٨٨ - عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: جاء رجل إلى أبي ذر، فقال: ما الإيمان؟ فتلا عليه هذه الآية: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ حتى فرغ منها. فقال الرجل: ليس عن البِرِّ سألتك. فقال أبو ذر: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ، فسأله عَمّا سألتني، فقرأ عليه هذه الآية، فأبى أن يرضى كما أبَيْتَ أن ترضى، فقال له رسول الله ﷺ : «ادْنُ». فدنا، فقال: «المؤمنُ إذا عَمِل الحسنةَ سَرَّتْهُ ورَجا ثوابَها، وإذا عمل السَّيِّئَةَ أحْزَنَتْهُ وخافَ عِقابَها» (٢). (٢/ ١٣٧) ٤٩٨٩ - عن مجاهد: أنّ أبا ذرٍّ سأل رسول الله ﷺ عن الإيمان. فقرأ: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾ الآية (٣). (٢/ ١٣٨)

стр. 1544

٤٩٩٠ - عن عكرمة، قال: سُئِل الحسنُ بن علي مُقْبَلَه من الشام عن الإيمان. فقرأ: ﴿ليس البر﴾ الآية (١). (٢/ ١٣٨) ٤٩٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾، يعني: في الصلاة. يقول: ليس البِرَّ أن تُصَلُّوا ولا تعملوا. فهذا حين تَحَوَّل من مكة إلى المدينة، ونزلت الفرائض، وحَدَّ الحدود؛ فأمر الله بالفرائض، والعملِ بها (٢). (٢/ ١٣٨) ٤٩٩٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: كانت اليهود تُقْبِل قِبَل المغرب، وكانت النصارى تُقْبِل قِبَل المشرق؛ فقال الله: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾. يقول: هذا كلام الإيمان، وحقيقة العمل (٣). (ز) ٤٩٩٣ - عن الحسن البصري، نحو ذلك (٤). (ز) ٤٩٩٤ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ﴿ليس البرّ أن تُولوا وجوهكم قبَل المشرق والمغرب﴾، ولكِنَّ البر ما ثَبَت في القلوب من طاعة الله (٥). (٢/ ١٤٠) ٤٩٩٥ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج-، نحوه، وزاد في أوله: يعني: السجود (٦). (ز) ٤٩٩٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- أنّه قال فيها، قال: يقول: ليس البِرَّ أن تُصَلُّوا ولا تعملوا غير ذلك. وهذا حين تَحَوَّل من مكة إلى المدينة؛ فأنزل الله الفرائض، وحدَّ الحدود بالمدينة، وأمر بالفرائض أن يؤخذ بها (٧). (ز) ٤٩٩٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٨). (ز) ٤٩٩٨ - قال قتادة بن دِعامة: يقول: ليس البر أن تكونوا نصارى فتُصَلُّوا إلى المشرق، ولا أن تكونوا يهودًا فتُصَلُّوا إلى المغرب إلى بيت المقدس (٩). (ز)

стр. 1545

٤٩٩٩ - عن مقاتل بن حيان-من طريق بُكَيْر بن معروف-: في قوله: ﴿ليس البر﴾، يعني: التقوى (١). (ز) ٥٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾، يعني: ليس التقوى أن تُحَوِّلوا وجوهكم في الصلاة قِبَل -يعني: تِلْقاء- المشرق والمغرب، فلا تفعلوا ذلك (٢). (ز) ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ ٥٠٠١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ولكن البر من ءامن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين﴾ أنّه حق (٣). (ز) ٥٠٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن البر من آمن بالله﴾ يعني: صدَّق بالله بأنّه واحد لا شريك له، ﴿واليوم الآخر﴾ يعني: وصدَّق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنّه كائن، ﴿والملائكة﴾ أي: وصدَّق بالملائكة، ﴿والكتاب والنبيين﴾ (٤). (ز) ٥٠٠٣ - عن سفيان -من طريق ابن أبي عمر- ﴿ولكن البر من آمن بالله﴾، قال: أنواع البر كُلّها (٥) [٦١٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٠٤ - عن عمر بن الخطاب، قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم إذ طلع علينا رجلٌ شديدُ بياض الثياب، شديدُ سواد الشعر، لا يُرى عليه أثرُ السَّفَر، ولا يعرفه مِنّا أحد، حتى جلس إلى النبي ﷺ ، فأَسْنَد رُكْبَتَيْه إلى رُكْبَتَيْه، ووضع كَفَّيْه على

стр. 1546

فَخِذَيْه، وقال: يا محمد، أخبِرْني عن الإسلام. فقال رسول الله ﷺ : «الإسلامُ أن تشهدَ أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله، وتقيمَ الصلاة، وتؤتيَ الزكاة، وتصومَ رمضان، وتَحُجَّ البيت إن استطعتَ إليه سبيلًا». قال: صدقت. قال: فعَجِبْنا له، يسأله ويصدقه! قال: فأخبِرني عن الإيمان. قال: «أن تؤمنَ بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمنَ بالقَدَر خيرِه وشَرِّه». قال: صدقت. قال: فأخبِرني عن الإحسان. قال: «أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك». قال: فأخبِرني عن الساعة. قال: «ما المسئولُ عنها بِأَعْلَمَ من السائل». قال: فأخْبِرني عن أمارَتِها. قال: «أن تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَها، وأن تَرى الحُفاة العُراة العالَة رِعاءَ الشّاءِ يَتَطاوَلُون في البُنْيان». قال: ثُمَّ انطلق، فلبثتُ مَلِيًّا، ثم قال لي: «يا عمر، أتدري مَنِ السائل؟». قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّه جبريل، أتاكم يُعَلِّمُكم دينَكم» (١). (٢/ ١٤٠) ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ ٥٠٠٥ - عن المطلب: أنّه قيل: يا رسول الله، ما ﴿آتى المال على حبه﴾؟ فكُلُّنا نُحِبُّه! قال رسول الله ﷺ : «تُؤتيه حين تُؤْتِيه ونفسُك تُحَدِّثُك بطُولِ العُمُرِ والفَقْرِ» (٢). (٢/ ١٤٤) ٥٠٠٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- ﴿وآتى المال على حبه﴾، قال: يُعْطِي وهو صحيحٌ، شحيحٌ [٦١٤]، يأمل العَيْش، ويخاف الفقر (٣). (٢/ ١٤٣) ٥٠٠٧ - عن ابن مسعود مرفوعًا، مثله (٤). (٢/ ١٤٤)

стр. 1547

٥٠٠٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أفْضَلُ الصَّدَقَةِ أن تَصَدَّق وأنت صحيحٌ، شحيحٌ، تَأْمَلُ البقاءَ، وتخشى الفقر، ولا تُمْهِل حتّى إذا بلغت الحلقومَ قلتَ: لفلان كذا، ولفلان كذا. ألا وقد كان لفلان» (١). (٢/ ١٤٤) ٥٠٠٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وآتى المال﴾ يعني: أعطى المال ﴿على حبه﴾ يعني: على حُبِّ المال (٢). (٢/ ١٤٣) ٥٠١٠ - عن مقاتل بن حيان-من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو الشطر الأول (٣). (ز) ٥٠١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتى المال﴾ يعني: وأعطى المال ﴿على حُبِّه﴾ له (٤) [٦١٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠١٢ - عن فاطمة بنت قيس، قالت: قال رسول الله ﷺ : «في المال حَقٌّ سوى الزكاة». ثم قرأ: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾ الآية (٥). (٢/ ١٥٠)

стр. 1548

٥٠١٣ - عن إسماعيل بن سالم، عن عامر الشعبي سمِعْتُه سُئِل: هل على الرجل حَقٌّ في ماله سوى الزكاة؟ قال: نعم. وتلا هذه الآية: ﴿وآتى المالَ على حُبه ذَوي القربى واليتامى والمساكينَ وابنَ السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة﴾ (١). (٢/ ١٥٠) ٥٠١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: أنّ هذا شيء واجبٌ في المال، حَقٌّ على صاحب المال أن يفعله سوى الذي عليه من الزكاة (٢) [٦١٦]. (ز) ﴿ذَوِي الْقُرْبَى﴾ ٥٠١٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ذوي

стр. 1549

القربى﴾، يعني: قرابته (١). (٢/ ١٤٥) آثار متعلقة بالآية: ٥٠١٦ - عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيْط: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أفضل الصَّدَقة على ذي الرَّحِم الكاشِح (٢)» (٣). (٢/ ١٤٥) ٥٠١٧ - عن سلمان بن عامر الضَّبِّيِّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «الصدقةُ على المسكين صدقةٌ، وعلى ذي الرَّحِم اثنتان: صدقةٌ، وصِلَةٌ» (٤). (٢/ ١٤٦) ٥٠١٨ - عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود، قالت: سألتُ رسول الله ﷺ : أتُجْزِئُ عَنِّي من الصدقة النفقةُ على زوجي، وأيتامٍ في حِجْرِي؟ قال: «لكِ أجران: أجرُ الصدقة، وأجرُ القرابة» (٥). (٢/ ١٤٦) ﴿وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ ٥٠١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ابنُ السبيل: هو الضَّيْفُ الذي ينزِل بالمسلمين (٦). (٢/ ١٤٧)

стр. 1550

٥٠٢٠ - عن سعيد بن جبير = ٥٠٢١ - وقتادة بن دعامة، نحو ذلك (١). (ز) ٥٠٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: الذي يَمُرُّ عليك وهو مسافر (٢). (٢/ ١٤٧) ٥٠٢٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم = ٥٠٢٤ - والحسن البصري = ٥٠٢٥ - ومحمد ابن شهاب الزُّهْرِي، نحو ذلك (٣). (ز) ٥٠٢٦ - وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- = ٥٠٢٧ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٤). (ز) ٥٠٢٨ - عن أبي جعفر محمد بن علي -من طريق جابر- ﴿وابن السبيل﴾، قال: المجتاز من أرض إلى أرض (٥). (ز) ٥٠٢٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: الذي يَمُرُّ عليك وهو مسافر (٦) (ز) [٦١٧]. ٥٠٣٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وابن السبيل﴾، قال: هو الضيف. قال: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيُكْرِم ضيفَه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيَقُل خَيْرًا أو لِيَسْكُت». قال: وكان يُقال: حَقُّ الضيافةِ ثلاثُ ليال، فكُلُّ شيء أصابه بعد ذلك صدقةٌ (٧). (ز)

стр. 1551

٥٠٣١ - قال مقاتل بن سليمان: أعطى ﴿ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾، يعني: والضيف نازل عليك (١) [٦١٨]. (ز) ﴿وَالسَّائِلِينَ﴾ ٥٠٣٢ - عن قيس بن كُرْكُم، قال: سألتُ ابن عَبّاس عن السائل. قال: الذي يسأل (٢). (ز) ٥٠٣٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين- في قوله: ﴿والسائلين﴾، قال: السائل الذي يسألك (٣). (٢/ ١٤٧) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٣٤ - عن الحسين بن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : «للسائل حَقٌّ، وإن جاء على فرس» (٤). (٢/ ١٤٧) ٥٠٣٥ - عن عبد الرحمن بن بُجَيْد، عن جدته أم بُجَيْد -وكانت مِمَّن بايع رسول الله ﷺ - أنّها قالت: يا رسول الله، إنّ المسكين لَيَقُومُ على بابي، فما أجد شيئًا أعطيه إيّاه. فقال لها: «إن لم تجدي إلا ظِلْفًا مُحْرَقًا فادْفَعِيه إليه» (٥). (٢/ ١٤٨)

стр. 1552

﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ ٥٠٣٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وفي الرقاب﴾، يعني: فِكاك الرِّقاب (١). (٢/ ١٤٩) ٥٠٣٧ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن مَعْروف- في قول الله: ﴿وفي الرقاب﴾، قال: هم المُكاتَبون (٢). (ز) ٥٠٣٨ - عن الحسن البصري = ٥٠٣٩ - ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك (٣). (ز) ٥٠٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ أعطى ﴿السائلين وفي الرقاب﴾، فهذا تَطَوُّعٌ (٤). (ز) ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ ٥٠٤١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وأقام الصلاة﴾ يعني: وأَتَمَّ الصلاةَ المكتوبة، ﴿وآتى الزكاة﴾ يعني: الزّكاة المفروضة (٥). (٢/ ١٤٩) ٥٠٤٢ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٦). (ز) ٥٠٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وأقام الصلاة﴾ المكتوبة، ﴿وآتى﴾: وأعطى ﴿الزكاة﴾ المفروضة (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٤٤ - عن ربيعة بن كُلْثُوم، قال: حدّثني أبي، قال لي مُسْلِم بن يَسار: إنّ الصلاة

стр. 1553

صلاتان، وإن الزَّكاة زكاتان، واللهِ، إنّه لفي كتاب الله، أقرأ عليك به قرآنًا؟ قلت له: اقرأ. قال: فإنّ الله يقول في كتابه: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾ إلى قوله: ﴿وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى المساكين وابن السبيل﴾ فهذا وما دونه تَطَوُّعٌ كلّه، ﴿وأقام الصلاة﴾ على الفريضة، ﴿وآتى الزكاة﴾، فهاتان فريضتان (١). (٢/ ١٥٠) ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا﴾ ٥٠٤٥ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا﴾، قال: فمَن أعطى عَهْد الله ثم نقضه فالله ينتقم منه، ومَن أعطى ذِمَّة النبي ﷺ ثُمَّ غدر بها فالنبيُّ ﷺ خَصْمُه يوم القيامة (٢). (٢/ ١٥١) ٥٠٤٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا﴾، يعني: فيما بينهم وبين الناس (٣). (٢/ ١٥١) ٥٠٤٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا﴾، قال: فمَن أعطى عَهْدَ الله ثُمَّ نقضه فالله ينتقم منه، ومَن أعطى ذِمَّة النبي ﷺ ثُمَّ غَدر بها فالنبيُّ ﷺ خصمُه يوم القيامة (٤). (ز) ٥٠٤٨ - قال? مقاتل بن سليمان: ? ﴿تت﴾ ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا﴾ فيما بينهم وبين الناس (٥). (ز) ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ ٥٠٤٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّيِّ، عن مُرَّة الهمداني- في الآية، قال: البَأْساء: الفقر. والضَّرّاء: السُّقْمُ (٦). (٢/ ١٥١)

стр. 1554

٥٠٥٠ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- = ٥٠٥١ - والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- = ٥٠٥٢ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (١). (ز) ٥٠٥٣ - وعن مُرَّة الهمداني = ٥٠٥٤ - ومجاهد بن جبر = ٥٠٥٥ - والحسن البصري، نحو ذلك (٢). (ز) ٥٠٥٦ - عن سعيد بن جبير، نحو قوله في ﴿البأساء﴾ (٣). (ز) ٥٠٥٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحو قوله في ﴿البأساء﴾ (٤). (ز) ٥٠٥٨ - عن أبي مالك، نحو قوله في ﴿الضراء﴾ (٥). (ز) ٥٠٥٩ - عن ابن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن: ﴿البأساء والضراء﴾. قال: البأساء: الخِصْب. والضَّرّاءُ: الجَدْب. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قولَ زيد بن عمرو: إنّ الإله عزيز واسع حَكَمُ بكفه الضُّر والبأساء والنِّعَم (٦). (٢/ ١٥١) ٥٠٦٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿والضراء﴾، يعني: حين البلاء والشدة (٧). (ز) ٥٠٦١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والصابرين في البأساء والضراء﴾، قال: البأساء: الفقر. والضَّرّاء: المرض (٨). (ز) ٥٠٦٢ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- ﴿البأساء﴾ قال: البلاء، ﴿والضراء﴾: هذه الأمراض والجوع، ونحو ذلك (٩). (ز) ٥٠٦٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كنا نُحَدَّث أنّ البأساء: البؤس

стр. 1555

والفقر، وأنّ الضراء: السُّقم. وقد قال نبيُّ الله أيوبُ ﷺ : ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأَنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣] (١). (٢/ ١٥١) ٥٠٦٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿والصابرين في البأساء والضراء﴾، قال: البأساء: البُؤْس. والضراء: الزَّمانَةُ في الجسد (٢). (ز) ٥٠٦٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والصابرين في البأساء والضراء﴾، قال: البُؤْس: الفاقة والفقر. والضراء في النَّفْس؛ من وجعٍ، أو مَرَضٍ يُصيبُه في جَسَدِه (٣). (ز) ٥٠٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والصابرين في البأساء﴾ يعني: الفقر، ﴿والضراء﴾ يعني: البلاء (٤). (ز) ٥٠٦٧ - قال سفيان الثوري: ﴿البأساء﴾: الفقر، ﴿والضراء﴾: المَضَرَّة (٥). (ز) ﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ ٥٠٦٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهَمْدانِيِّ- في قوله تعالى: ﴿وحين البأس﴾، قال: حين القتال (٦). (٢/ ١٥١) ٥٠٦٩ - وعن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، نحو ذلك (٧). (ز) ٥٠٧٠ - وسعيد بن جُبَيْر = ٥٠٧١ - ومُرَّة الهمداني = ٥٠٧٢ - وأبي مالك =

стр. 1556

٥٠٧٣ - والحسن البصري، نحو ذلك (١). (ز) ٥٠٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وحين البأس﴾، قال: حين القتال (٢). (ز) ٥٠٧٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وحين البأس﴾، قال: القتال (٣). (ز) ٥٠٧٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وحين البأس﴾، أي: عند مواطن القتال (٤). (٢/ ١٥١) ٥٠٧٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وحين البأس﴾: عند لقاء العدو (٥). (ز) ٥٠٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحين البأس﴾، يعني: وعند القتال هم صابرون (٦). (ز) ٥٠٧٩ - عن مُقاتِل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وحين البأس﴾، قال: حين القتال (٧). (ز) ٥٠٨٠ - عن سفيان الثوري، قال: ﴿وحين البأس﴾: القتال (٨) [٦١٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٨١ - عن علي -من طريق حارثة بن مُضَرِّب- أنّه قال: كُنّا إذا احْمَرَّ البأسُ،

стр. 1557

ولقي القوم؛ اتَّقَيْنا برسول الله ﷺ ، فما يكون مِنّا أحدٌ أقرب إلى القوم منه (١). (ز) ٥٠٨٢ - عن البراء: كُنّا -والله- إذا احْمَرَّ البأسُ نَتَّقِي به، وإنّ الشجاع مِنّا لَلَّذي يُحاذي به. يعني: النبي ﷺ (٢). (ز) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧)﴾ ٥٠٨٣ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿أولئك الذين صدقوا﴾، يقول: تكلّموا بكلام الإيمان، وحَقَّقوا بالعمل (٣). (ز) ٥٠٨٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أولئك﴾، يعني: الذين فعلوا ما ذكر الله في هذه الآية هم ﴿الذين صدقوا﴾، يعني: المتقون (٤). (٢/ ١٥٢) ٥٠٨٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أولئك الذين صدقوا﴾، قال: تكلّموا بكلام الإيمان، فكانت حقيقته العمل، صَدَقوا اللهَ. = ٥٠٨٦ - قال: وكان الحسن يقول: هذا كلام الإيمان، وحقيقته العمل، فإن لم يكن مع القول عملٌ فلا شيء (٥). (٢/ ١٥٢) ٥٠٨٧ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: ﴿أولئك الذين صدقوا﴾ إيمانهم، وصبروا على طاعة ربهم. وزاد في رواية: يعني: النبي ﷺ ، وأصحابه (٦). (ز) ٥٠٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك الذين صدقوا﴾ في إيمانهم، ﴿وأولئك هم المتقون﴾ (٧) [٦٢٠]. (ز)

стр. 1558

آثار متعلقة بالآية: ٥٠٨٩ - عن أبي مَيْسَرَة -من طريق أبي إسحاق- قال: مَن عَمِل بهذه الآية فقد استكمل الإيمان: ﴿ليس البر﴾ الآية (١). (٢/ ١٣٩) ٥٠٩٠ - عن إبراهيم بن أبي شيبان، قال: سألت زيد بن رُفَيع، فقلت: يا أبا جعفر، ما تقول في الخوارج في تكفيرهم الناس؟ قال: كذبوا، يقول الله : ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾ الآية. فمَن آمن فهو مؤمن، ومَن كفر بِهِنَّ فهو كافر (٢). (٢/ ١٥٢) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ الآية نزول الآية: ٥٠٩١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: إنَّ حَيَّيْنِ من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل، فكان بينهم قتل وجراحات، حتى قتلوا العبيد والنساء، فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا، فكان أحد الحيَّيْنِ يتطاول على الآخر في العُدَّة والأموال، فحلفوا أن لا يرضوا حتى يُقْتَل بالعبد منّا الحُرُّ منهم، وبالمرأة مِنّا الرجلُ منهم؛ فنزل فيهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾. وذلك أنهم كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة، ولكن يقتلون الرجل بالرجل، والمرأة بالمرأة؛ فأنزل الله: ﴿النفس بالنفس﴾ [المائدة: ٤٥]، فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم من العمد؛ رجالهم ونساؤهم، في النفس وما دون النفس، وجعل العبيد مستويين في العمد؛ النفس وما دون النفس، رجالهم ونساؤهم (٣). (٢/ ١٥٣) ٥٠٩٢ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- قال: نزلت هذه الآية في قبيلتين من قبائل العرب اقتتلتا قتال عِمِّيَّة (٤) على عهد الرسول ﷺ ، فقالوا: نقتُل

стр. 1559

بعبدنا فلانَ بن فلان، ونقتُل بأمَتِنا فلانةَ بنت فلان. فأنزل الله: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾ (١). (٢/ ١٥٤) ٥٠٩٣ - عن أبي الجوزاء = ٥٠٩٤ - والكلبي = ٥٠٩٥ - ومقاتل بن حيان، نحوه (٢). (ز) ٥٠٩٦ - عن أبي مالك -من طريق السدي- قال: كان بين حَيَّيْن من الأنصار قتال، كان لأحدهما على الآخر الطَّوْل، فكأنهم طلبوا الفَضْل، فجاء النبي ﷺ ليصلح بينهم؛ فنزلت الآية: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾ (٣). (٢/ ١٥٤) ٥٠٩٧ - قال الحسن البصري: كان أهل الجاهلية فيهم بَغْيٌ، قد كان إذا قُتِل من الحي منهم مملوكٌ قَتَلَه حيٌّ آخرون، قالوا: لا نَقْتُل به إلا حُرًّا. وإذا قُتِل من الحيِّ منهم امرأةٌ قتَلها حيٌّ آخرون، قالوا: لا نقتل بها إلا رجلًا. فأنزل الله هذه الآية، ونهاهم عن البغي (٤). (ز) ٥٠٩٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: لم يكن لِمَن كان قبلنا دِيَةٌ، إنما هو القتل أو العفو؛ فنزلت هذه الآية في قوم أكثر من غيرهم، فكانوا إذا قُتِل من الكثير عبدٌ قالوا: لا نَقْتُلُ به إلا حُرًّا. وإذا قُتِلَت منهم امرأةٌ قالوا: لا نَقْتُلُ بها إلا رجلًا. فأنزل الله: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾ (٥). (٢/ ١٥٤) ٥٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى﴾، وذلك أنّ حيَّيْن من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل، وكانت بينهم قتلى وجرحى، حتى قُتِل العبيد والنساء، فلم يأخذ بعضهم من بعضٍ الأموالَ حتى أسلموا، وكان أحد الحيَّيْن له طَوْلٌ على الآخر في العدد والأموال، فحلفوا: ألّا نرضى حتى يُقتل بالعبد منا الحرُّ منهم، وبالمرأة منّا الرجلُ منهم. فأنزل الله : ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾. فسوّى بينهم في الدماء، وأمرهم بالعدل،

стр. 1560

فَرَضُوا، فصارت منسوخة، نسختها الآية التي في المائدة [آية: ٤٥] (١). (ز) تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ ٥١٠٠ - عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿يا أيها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى﴾، يعني: إذا كان عَمْدًا (٢). (ز) ٥١٠١ - عن الحسن البصري، نحو ذلك (٣). (ز) ٥١٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى﴾ إذا كان عَمْدًا (٤). (ز) ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ ٥١٠٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الربيع- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبدُ بالعبد والأنثى بالأنثى﴾، قال: أيُّما حُرٍّ قَتَل عبدًا فهو قَوَدٌ به؛ فإن شاء مَوالي العبدِ أن يقتلوا الحُرَّ قتلوه، وقاصُّوهم بثمن العبد من دِيَة الحُرِّ، وأدَّوا إلى أولياء الحُرِّ بَقِيَّة دِيَتِه. وأيُّ عبد قَتَلَ حرًّا فهو به قَوَدٌ؛ فإن شاء أولياء الحُرِّ قتلوا العبد، وقاصُّوهم بثمن العبد، وأخذوا بقية دِيَة الحُرِّ، وإن شاؤوا أخذوا الديّة كلّها واستحيَوُا العبد. وأيُّ حُرٍّ قَتَل امرأةً فهو بها قَوَدٌ، فإن شاء أولياء المرأة قَتلوه وأدّوا نصفَ الدية إلى أولياء الحرّ. وإن امرأةٌ قتلتْ حُرًّا فهي به قَوَدٌ، فإن شاء أولياء الحر قتلوها وأخذوا نصف الدية، وإن شاؤوا أخذوا الدية كلها واسْتَحْيَوْها، وإن شاؤوا عفَوْا (٥). (ز) ٥١٠٤ - عن عليّ -من طريق الحسن- قال في رجل قَتَلَ امرأتَه: إن شاؤوا قتلوه، وغَرِموا نصف الدِّيَة (٦). (ز)

стр. 1561

٥١٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: دخل في قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿الحر بالحر﴾ الرجلُ بالمرأة، والمرأةُ بالرجل. = ٥١٠٦ - وقال عطاء: ليس بينهما فَضْل (١) [٦٢١]. (ز)

стр. 1562

٥١٠٧ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- في هذه الآية: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحرّ والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾، قال: إنما ذلك في قتال عِمِّيَّة، إذا أصيب من هؤلاء عبدٌ ومن هؤلاء عبدٌ تكافآ، وفي المرأتين كذلك، وفي الحُرَّيْن كذلك. هذا معناه إن شاء الله (١). (ز) ٥١٠٨ - عن عامر الشعبي-من طريق ابن أشْوَع- قال: كان بين حَيَّيْنِ من العرب قتال، فقُتل من هؤلاء ومن هؤلاء، فقال أحد الحَيَّيْن: لا نرضى حتى نَقْتُل بالمرأة الرجل، وبالرجل الرجلين. قال: فأبى عليهم الآخرون، فارتفعوا إلى النبي ﷺ ، قال: فقال النبي ﷺ : «القتل بَواءٌ». أي: سواء، قال: فاصطلح القوم بينهم على الدِّيات. قال: فحسبوا للرجل دية الرجل، وللمرأة دية المرأة، وللعبد دية العبد، فقضى لأحد الحيين على الآخر. قال: فهو قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى﴾ (٢). (ز) ٥١٠٩ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: لا يُقتل الرجل بالمرأة، حتى يُعطوا نِصْفَ الدِّيَة (٣). (ز) ٥١١٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ما قول الله : ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد﴾؟ قال: العبدُ يقتل العبدَ عَمْدًا فهو به، فإن كان القاتلُ أفضلَ لم يكن لهم إلا قيمةُ المقتول (٤). (ز) ٥١١١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبدُ بالعبد والأنثى بالأنثى﴾، قال: اقْتَتَل أهلُ ماءَيْن من العرب، أحدهما مسلم والآخر مُعاهَد، في بعض ما يكون بين العرب من الأمر، فأصلح بينهم النبيُّ ﷺ -وقد كانوا قَتَلوا الأحرار والعبيد والنساء- على أن يؤدِّي الحرُّ دِيةَ الحُرِّ، والعبدُ ديةَ العبد، والأنثى دية الأنثى، فقاصَّهم بعضَهم من بعض (٥). (ز)

стр. 1563

٥١١٢ - قال شعبة: قلتُ لأبي بِشْر [جعفر بن إياس]: كيف كان ذلك؟ يعني: قول الله: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾. فقال: كان يُقْتَل الرجل -يعني: بالرجل-، ويُتْرَك العبد بالعبد (١). (ز) النسخ في الآية: ٥١١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك-: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾، قال: نسختها ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ [المائدة: ٤٥] الآية (٢). (٢/ ١٥٥) ٥١١٤ - قال ابن عباس: نسختها ﴿النفس بالنفس﴾ [المائدة: ٤٥] (٣). (٢/ ١٥٤) ٥١١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة، ولكن يقتلون الرجل بالرجل، والمرأة بالمرأة؛ فأنزل الله: ﴿النفس بالنفس﴾ [المائدة: ٤٥]. فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم في العمد؛ رجالهم ونساؤهم، في النفس وما دون النفس، وجعل العبيد مستوين في العمد؛ في النفس وما دون النفس، رجالهم ونساؤهم (٤). (٢/ ١٥٣) ٥١١٦ - قال الحسن البصري: ... أنزل الله هذه الآية، ونهاهم عن البغي، ثم أنزل الله بعد ذلك في المائدة: ﴿وكتبنا عليهم فيه أن النفس بالنفس﴾ [الآية: ٤٥]، يعني: النفس التي قَتَلت بالنفس التي قُتِلت؛ وهذا في الأحرار (٥). (ز) ٥١١٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- في الآية، قال: كان أهل الجاهلية فيهم بَغْيٌ وطاعة للشيطان، فكان الحيُّ منهم إذا كان فيهم عَدَد وعُدَّة، فقتَل لهم عبدًا عبدُ قومٍ آخرين، فقالوا: لن نقتل به إلا حُرًّا. تعزُّزًا وتفضُّلًا على غيرهم في أنفسهم، وإذا قُتلت لهم أنثى قتلتها امرأة، قالوا: لن نقتل بها إلا رجلًا. فأنزل الله هذه الآية يخبرهم أنّ العبد بالعبد، والحر بالحر، والأنثى بالأنثى، وينهاهم عن البغي. ثم أنزل سورة المائدة فقال: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ [المائدة: ٤٥] الآية (٦). (٢/ ١٥٥)

стр. 1564

٥١١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ... صارت منسوخة، نسختها الآية التي في المائدة [الآية: ٤٥] قوله سبحانه: ﴿وكتبنا﴾ فيما قضينا ﴿عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾، يعني: ﴿النفس﴾ المسلم الحرّ ﴿بالنفس﴾ المسلم الحرّ، والمسلمة الحرّة بالمسلمة الحرّة (١) [٦٢٢]. (ز) ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ ٥١١٩ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق مجاهد- ﴿وأداء اليه بإحسان﴾، قال: ذلك في الدِّيَة (٢). (ز) ٥١٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد- ﴿فمن عفي له﴾ قال: هو العَمَد يرضى أهلُه بالدية؛ ﴿فاتباع بالمعروف﴾ أُمِر به الطالِب، ﴿وأداء إليه بإحسان﴾ قال: يُؤَدِّي المطلوبَ بإحسان (٣). (٢/ ١٥٥) ٥١٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿فمن عفي له﴾ يقول: من تُرك له ﴿من أخيه شيء﴾ بعد أخذ الدية بعد استحقاق الدم، وذلك العفو؛ ﴿فاتباع بالمعروف﴾ يقول: فعلى الطالب اتِّباعٌ بالمعروف إذا قَبِل الدِّيَة، ﴿وأداء إليه بإحسان﴾ من القاتل في غير ضرورة ولا مَعْكٍ -يعني: المدافعة- (٤) [٦٢٣]. (٢/ ١٥٦) ٥١٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، نحو ذلك (٥). (ز)

стр. 1565

٥١٢٣ - وعن عطاء الخراساني، نحو ذلك. ٥١٢٤ - وعن جابر بن زيد، نحو الشطر الأول من ذلك. ٥١٢٥ - وعن سعيد بن جبير، نحو الشطر الثاني من ذلك (١). (ز) ٥١٢٦ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو شطره الثاني (٢). (ز) ٥١٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان في بني إسرائيل القصاص، ولم يكن فيهم الدية، فقال الله لهذه الأمة: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى﴾ إلى قوله: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء﴾ فالعفو أن يَقْبلَ الدية في العمد، ﴿فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾ يتبعُ الطالبَ بالمعروف، ويؤدي إليه المطلوب بإحسان، ﴿ذلك تخفيف من ربكم ورحمة﴾ مِمّا كُتب على من كان قبلكم، ﴿فمن اعتدى بعد ذلك﴾ قَتَلَ بعد قَبُول الدية ﴿فله عذاب أليم﴾ (٣). (٢/ ١٥٦) ٥١٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كانت بنو إسرائيل إذا قُتِل فيهم القتيلُ عمدًا لا يحل لهم إلا القَوَد، وأَحَلَّ الله الدِّيَة لهذه الأمة، فأَمَر هذا أن يَتْبَع بمعروف، وأَمَر هذا أن يُؤدِّي بإحسان، ﴿ذلك تخفيف من ربكم﴾ (٤). (٢/ ١٥٧) ٥١٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الذي يقبل الدِّيَة، ذلك منه عفوٌ، فاتباعٌ بالمعروف، ويؤدِّي إليه الذي عُفِي له من أخيه بإحسان (٥). (ز) ٥١٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداءٌ إليه بإحسان﴾ قال: وهي الدية، أن يحسن الطالبُ الطلبَ، ﴿وأداء إليه بإحسان﴾ وهو أن يحسن المطلوبُ الأداءَ (٦). ٥١٣١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فاتباع بالمعروف﴾، يعني: لِيَطْلُبَ وليّ المقتول في الرِّفْقِ (٧). (ز)

стр. 1566

٥١٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف﴾، قال: العَفُوُّ: الذي يعفو عن الدَّمِ، ويأخذ الدِّيَة (١). (ز) ٥١٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم بن أبي بَزَّة- قال: إذا قَبِل الدِّيَة فقد عفا عن القصاص، فذلك قوله: ﴿فمن عُفي له من أخيه شيء﴾ (٢). (ز) ٥١٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعرج-، مثل ذلك، وزاد: فإذا قَبِل الدِّيَة فإن عليه أن يَتَّبِع بالمعروف، وعلى الذي عُفِي عنه أن يُؤَدِّي بإحسان (٣). (ز) ٥١٣٥ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾، قال: هو العَمْد، يرضى أهلُه بالدِّيَة (٤). (ز) ٥١٣٦ - وعن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- = ٥١٣٧ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٥). (ز) ٥١٣٨ - وعن جابر بن زيد = ٥١٣٩ - وسعيد بن جبير، نحو ذلك (٦). (ز) ٥١٤٠ - عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم-: ﴿وأداء إليه بإحسان﴾، قال: على هذا الطالب أن يطلبَ بالمعروف، وعلى هذا المطلوب أن يُؤَدِّي بإحسان (٧). (ز) ٥١٤١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي عقيل-: أخْذُ الدِّيَة عَفْوٌ حَسَنٌ (٨) [٦٢٤]. (ز)

стр. 1567

٥١٤٢ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح] في قوله: ﴿فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾. قال: ذلك إذا أخذ الدية، فهو عَفْوٌ (١). (ز) ٥١٤٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فمن عفى له من أخيه شيء﴾ قال: إذا قتل الرجلُ عمدًا، ثُمَّ أُخِذَت منه الدِّيَة؛ فقد عُفِي له عن القتل، ﴿فاتباع بالمعروف﴾ قال: يتبع الطالبُ بالمعروف، ويؤدي إليه المطلوبُ بإحسان (٢). (ز) ٥١٤٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فمن عُفي له من أخيه شَيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾، يقول: من قَتَل عمدًا فعُفي عنه، وقُبِلَت منه الدية. يقول: ﴿فاتباع بالمعروف﴾ فأَمَرَ المُتَّبِعَ أن يَتَّبِع بالمعروف، وأَمَرَ المؤدِّيَ أن يُؤَدِّي بإحسان، والعَمد قَوَدٌ إليه قصاص، لا عَقل فيه، إلا أن يرضَوا بالدية، فإن رضُوا بالدية، فمئة خَلِفَة. فإن قالوا: لا نرضى إلا بكذا وكذا. فذاك لهم (٣). (ز) ٥١٤٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فمنَ عُفي له من أخيه شيء﴾، يقول: بَقِي له من دية أخيه شَيءٌ، أو من أرْشِ جراحته؛ فَلْيَتِّبِع بمعروف، ولْيُؤَدِّ إليه الآخرُ بإحسان (٤) [٦٢٥]. (ز) ٥١٤٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فمن عُفي له من أخيه

стр. 1568

شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾ يقول: فمن قَتَل عمدًا فعُفِي عنه، وأُخذت منه الدية، يقول: ﴿فاتباع بالمعروف﴾ أمَر صاحبَ الدية الذي يأخذها أن يتبع بالمعروف، وأَمَر المؤدِّي أن يؤدي بإحسان (١). (ز) ٥١٤٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿فاتباع بالمعروف﴾، قال: لِيُحْسِن الطَّلَب (٢). (ز) ٥١٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء﴾، ثم رجع إلى أوّل الآية في قوله سبحانه: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى﴾ إذا كان عمدًا إذا عفا وليُّ المقتول عن أخيه القاتل ورضِيَ بالدية ﴿فاتباع بالمعروف﴾ يعني: الطالب ليطلب ذلك في رفق، ثم قال للمطلوب: ﴿وأداء إليه بإحسان﴾ يقول: ليؤدي الدية إلى الطالب عفوًا في غير مشقة ولا أذًى (٣). (ز) ٥١٤٩ - عن سفيان بن حسين -من طريق عباد بن العوام- في قوله تعالى: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء﴾، قال: فمن فَضُل له على أخيه شيءٌ فليُؤَدِّه بالمعروف، وليَتبعه الطالب بإحسان (٤) [٦٢٦]. (ز) ٥١٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وأداء إليه بإحسان﴾، قال: أنتَ أيها المعفوُّ عنه (٥). (ز)

стр. 1569

﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ ٥١٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد-: ﴿ذلك تخفيف من ربكم ورحمة﴾ مِمّا كان على بني إسرائيل (١). (٢/ ١٥٥) ٥١٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ذلك تخفيف من ربكم ورحمة﴾، يقول: رفق (٢). (٢/ ١٥٦) ٥١٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان على بني إسرائيل قصاص في القتلى، ليس بينهم دية في نَفْس ولا جرح، وذلك قول الله: ﴿وكتبنا عليه فيها أن النفس بالنفس﴾ [المائدة: ٤٥] الآية، وخفَّف الله عن أمّة محمد؛ فقبل منهم الدِّيَة في النفس وفي الجراحة، وذلك قوله: ﴿ذلك تخفيف من ربكم﴾ بينكم (٣). (٢/ ١٥٧) ٥١٥٤ - قال الشافعي: أخبرنا معاذ بن موسى، عن بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قال مقاتل: أخذت هذا التفسيرَ عن نفرٍ، حَفِظَ معاذٌ منهم مجاهدًا = ٥١٥٥ - والحسنَ = ٥١٥٦ - والضحاكَ بن مزاحم، في قول الله ﵎: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء فاتباعٌ بالمعروف﴾ الآية، قالوا: كان على أهل التوراة مَن قَتَل نفسًا بغير نفس أن يُقاد بها، ولا يُعفى عنه، ولا تقبل منه الدية. وفُرِض على أهل الإنجيل أن يُعفى عنه، ولا يُقْتَل. ورُخّص لأمة محمد ﷺ إن شاء قَتَل، وإن شاء أخذ الدية، وإن شاء عفا. فذلك قوله تعالى: ﴿ذلك تخفيف من ربكم ورحمة﴾ يقول: الدية تخفيف من الله تعالى؛ إذ جعل الدية ولا يقتل، ثم قال: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾ (٤). (ز) ٥١٥٧ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿تخفيف من ربكم ورحمة﴾، يقول: حين أُطعِمتم الدية، ولم تحِلَّ لأهل التوراة، إنما هو قصاص أو عفو، وكان أهل الإنجيل إنما هو عفو وليس غيره، فجعل الله لهذه الأمة القَوَد، والدِّية،

стр. 1570

والعفو (١). (٢/ ١٦٠) ٥١٥٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكُمْ ورَحْمَةٌ﴾، يعني: ولترحموا (٢). (ز) ٥١٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن سمعان- يقول: في قوله: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكُمْ ورَحْمَةٌ﴾، يقول: في نكاح الإماء، يقول: لا بأس به (٣). (ز) ٥١٦٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ورحمة﴾، قال: هي رحمة رَحِم بها الله هذه الأمّة، أطعمهم الديّة، وأحلّها لهم، ولم تَحِلَّ لأحد قبلهم، فكان في أهل التوراة إنما هو القصاص أو العفو، ليس بينهما أرْش، فكان أهل الإنجيل إنما هو عفوٌ أمروا به، وجعل الله لهذه الأمة القتل، والعفو، والدية إن شاؤوا، أحلّها لهم، ولم يكن لأمّة قبلهم (٤). (٢/ ١٥٧) ٥١٦١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ذلك تخفيف من ربكم ورحمة﴾: وإنما هي رحمة رَحِم الله بها هذه الأمة؛ أطعمهم الدِّيَة، وأحلَّها لهم، ولم تَحِلَّ لأحد قبلهم، وكان أهل التوراة إنما هو قصاص أو عفو، ليس بينهما شيء، وكان أهل الإنجيل إنما هو عفوٌ أمروا به، فجعل الله لهذه الأمة القَوَد، والعفو، والدية إن شاءوا، أحلها لهم، ولم تكن لأمة قبلهم (٥). (ز) ٥١٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تخفيف من ربكم﴾ إذْ جَعَل في قتل العمد العفوَ، والدِّية. ثم قال: ﴿ورحمة﴾ يعني: وتراحموا، وكان الله حَكَم على أهل التوراة أن يُقتَل القاتل، ولا يُعفى عنه، ولا يُقبَل منه الدية، وحَكَم على أهل الإنجيل العفو، ولا يُقتَل القاتل بالقصاص، ولا يَأخُذ ولي المقتول الدية، ثم جعل الله التخفيف

стр. 1571

لأمة محمد ﷺ ، إن شاء وليُّ المقتول قَتَل القاتل، وإن شاء عفا عنه، وإن شاء أخَذ منه الدية، فكان لأهل التوراة أن يُقتل قاتل الخطأ والعمد، فرخَّص الله لأمة محمد ﷺ ، فذلك قوله سبحانه في الأعراف [١٥٧]: ﴿ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم﴾ من التشديدات، وهي أن يُقتل قاتل العمد، ولا يُعْفى عنه، ولا يُؤخذ منه الدية (١). (ز) ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ ٥١٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فمن اعتدى﴾ قال: قَتَل بعد قَبول الدِّية ﴿فله عذاب أليم﴾ (٢). (٢/ ١٥٦) ٥١٦٤ - عن عطاء، نحوه (٣). (ز) ٥١٦٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحوه (٤). (ز) ٥١٦٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿فمن اعتدى﴾: قَتَل بعد أخذه الدية (٥). (٢/ ١٦٠) ٥١٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فمن اعتدى بعد ذلك﴾: فقَتَل بعد أخذه الدية ﴿فله عذاب أليم﴾ (٦). (ز) ٥١٦٨ - قال الشافعي: أخبرنا معاذ بن موسى عن بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قال مقاتل: أخذت هذا التفسيرَ عن نفرٍ-حَفِظَ معاذ منهم- مجاهدًا = ٥١٦٩ - والحسنَ = ٥١٧٠ - والضحاكَ بن مزاحم، ... ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، يقول: مَن قتل بعد أخذه الدية فله عذاب أليم (٧). (ز) ٥١٧١ - عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- في قوله: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، قال: كان الرجلُ في الجاهلِيَّة إذا قتل قتيلًا ينضم إلى

стр. 1572

قومه، فيجيء قومه فيصالحون عنه بالدِّيَة، فيخرج الفارُّ وقد أمِن في نفسه، فيقتُلُه ويَرمي إليه بالدية، فذلك الاعتداء (١). (٢/ ١٥٨) ٥١٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي عقيل- في هذه الآية: ﴿فمن عُفي لهُ من أخيه شيء﴾، قال: القاتلُ إذا طُلِب فلم يُقْدَر عليه، وأُخِذ من أوليائه الدِّيَة، ثم أمِن، فأُخِذ فقُتِل. قال الحسن: ما أكل عُدوانٌ (٢). (ز) ٥١٧٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر-: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك﴾ بأن قَتَل بعد أخْذِه الدية (٣). (٢/ ١٥٨) ٥١٧٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك﴾ بعد ما يأخذ الدية، فيقتُل ﴿فله عذابٌ أليم﴾ (٤). (ز) ٥١٧٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، يقول: فمن اعتدى بعد أخْذِه الديةَ ﴿فله عذاب أليم﴾ (٥). (ز) ٥١٧٦ - عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- في الَّذي يعفو، أو يأخذ الدية، ثُمَّ يقتل، قال الله ﵎: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، قال: هو الرجل يَقْتل بعد ما يَأْخُذ الدِّيَة (٦). (ز) ٥١٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذابٌ أليم﴾ قال: أخَذ العَقْل، ثم قَتل -بعد أن أخذ العَقْل- قاتلَ قتيله، ﴿فله عذاب أليم﴾ (٧). (ز) ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٧٨)﴾ ٥١٧٨ - عن أبي شُرَيْحٍ الخزاعي، أنّ النبي ﷺ قال: «مَن أُصِيب بقتل أو خَبْل (٨)، فإنه

стр. 1573

يختار إحدى ثلاث: إما أن يَقْتَصَّ، وإما أن يعفو، وإما أن يأخذ الدية، فإن أراد رابعةً فخذوا على يديه، ومن اعتدى بعد ذلك فله نارُ جهنم خالدًا فيها أبدًا» (١). (١/ ١٥٨) ٥١٧٩ - قال ابن جُرَيْج: أخبرني إسماعيل بن أميّة، عن الثبت -غير أنه لم ينسبه، وقال: ثقة-: أنّ النبي ﷺ أوْجبَ بقَسَمٍ أو غيره أن لا يُعفى عن رَجُلٍ عَفا عن الدّم وأخذ الدية، ثم عَدا فَقَتل. وقال ابن جُرَيْج: أخبرني عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، قال: في كتاب لعمرَ عن النبي ﷺ قال: «والاعتداء الذي ذَكَر اللهُ: أنّ الرجل يأخذ العقلَ، أو يقتصُّ، أو يقضي السلطانُ فيما بين الجرح، ثم يعتدي بعضُهم من بعد أن يستوعبَ حقه، فمن فعل ذلك فقد اعتدى، والحكم فيه إلى السلطان بالذي يرى فيه من العقوبة». قال: ولو عفا عنه لم يكن لأحد من طلبة الحق أن يعفو؛ لأنّ هذا من الأمر الذي أنزل الله فيه قوله: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]» (٢) [٦٢٧]. (ز) ٥١٨٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فله عذاب أليم﴾، قال: فعليه القتل، لا يُقْبَل منه الدِّيَة. وذُكِر لنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا أُعافِي رجلًا قَتَل

стр. 1574

بعد أخذ الدِّيَة» (١). (٢/ ١٥٨) ٥١٨١ - عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا أعفي مَن قَتَل بعد أخْذِه الدِّيَة» (٢). (ز) ٥١٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قول الله: ﴿عذاب أليم﴾، يقول: نكال مُوجِع، فهذه ﴿عذاب أليم﴾ منسوخة، نسختها: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨، ٩٧] (٣). (ز) ٥١٨٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿فله عذب أليم﴾، يعني: وجيع. يقول: يُقتل، ولا يُعفى عنه، ولا تُؤخذ منه الدِّيَة (٤). (ز) ٥١٨٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، قال: يُقتَل، وهو العذاب الأليم. يقول: العذاب المُوجِع (٥). (ز) ٥١٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق هارون- في رجل قَتَل بعد أخذ الدية، قال: يُقتل، أما سمعت الله يقول: ﴿فله عذاب أليم﴾؟ (٦). (٢/ ١٥٩) ٥١٨٦ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في رجل قَتَل، فأُخِذَتْ منه الدِّيَة، ثم إنّ وليَّه قَتل به القاتلَ. قال الحسن: تُؤْخَذ منه الدية التي أخَذ، ولا يُقتل به (٧). (ز) ٥١٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، يعني: وجيع؛ فإنّه يُقْتَل، ولا يُؤْخَذُ منه دِيَة؛ قال النبي ﷺ : «لا عَفْوَ عَمَّن قتل القاتل بعد أخذ الدِّيَة». وقد جعل الله له عذابًا أليمًا (٨). (ز) ٥١٨٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيج: يَتَحَتَّمُ قتلُه، حتى لا يُقْبَل العفو (٩). (ز)

стр. 1575

﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ قراءات: ٥١٨٩ - عن أبي الجَوْزاء -من طريق عمرو بن مالك- أنه قرأ: (ولَكُمْ فِي القَصَصِ حَياةٌ)، قال: القصص: القرآن (١). (٢/ ١٦٠) تفسير الآية: ٥١٩٠ - قال الشافعي: أخبرنا معاذ بن موسى، عن بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قال مقاتل: أخذت هذا التفسيرَ عن نفرٍ، حَفِظَ معاذ منهم مجاهدًا = ٥١٩١ - والحسنَ = ٥١٩٢ - والضحاكَ بن مزاحم، ... في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾: ينتهي بها بعضُكم عن بعضٍ مخافة أن يُقْتَل (٢). (ز) ٥١٩٣ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، يقول: جعل الله القصاص حياة؛ فكم من رجل يريد أن يَقْتُل فيمنعه منه مخافة أن يُقْتَل (٣). (٢/ ١٦٠) ٥١٩٤ - وعن الحسن البصري = ٥١٩٥ - وأبي مالك، نحو ذلك (٤). (ز) ٥١٩٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، قال: بُقْيا (٥)، يُناهِي بعضهم عن بعض (٦). (٢/ ١٦٠) ٥١٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياةٌ يا أولي الألباب﴾، قال: نَكالٌ، تَناهٍ (٧). (ز)

стр. 1576

٥١٩٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي مصلح نصر بن مُشارِس- في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، يعني بالحياة: الصلاح، والعدل (١). (ز) ٥١٩٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾: جعل الله في القصاص حياةً، إذا ذكره الظالمُ المُعْتَدِي كفَّ عن القتل (٢). (٢/ ١٥٩) ٥٢٠٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: جعل الله هذا القصاص حياةً وعبرةً لأولي الألباب، وفيه عظةٌ لأهل الجهل والسَّفَه، كم من رجل قد هَمَّ بداهيةٍ لولا مخافة القصاص لوقَع بها، ولكنَّ الله حجز عباده به بالقصاص بعضهم عن بعض، وما أمَرَ الله بأَمْرٍ قطُّ إلا وهو أمْرُ صلاح في الدنيا والآخرة، وما نهى الله عن أمر إلا وهو أمْرُ فسادٍ في الدنيا والدين، والله كان أعلمَ بالذي يُصلِح خَلْقَه (٣). (٢/ ١٥٩) ٥٢٠١ - عن أبي صالح -من طريق إسماعيل- ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، قال: بقاء (٤). (ز) ٥٢٠٢ - عن سفيان الثوري، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٢٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿في القصاص حياة﴾، قال: بَقاء، لا يُقتَل إلا القاتلُ بجنايته (٦). (٢/ ١٥٩) ٥٢٠٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ الآية، يقول: جعل الله هذا القصاصَ حياةً وعِبْرَةً لكم؛ كم من رجل قد هَمّ بداهية فمنعه مخافة القصاص أن يقع بها، وإن الله قد حَجَز عبادَه بعضهم عن بعض بالقصاص (٧). (ز) ٥٢٠٥ - وعن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٨). (ز) ٥٢٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، يعني:

стр. 1577

بقاء؛ يَحْجُزُ بعضَكم عن بعض (١). (ز) ٥٢٠٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، قال: ﴿حَياةٌ﴾: مَنَعَةٌ (٢). (ز) ٥٢٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، قال: ﴿حياةٌ﴾: تَقِيَّةٌ؛ إذا خاف هذا أن يُقتل بي كفَّ عنّي، لعلّه يكون عدوًّا لي يريد قتلي، فيتذكر أنه يُقْتَل في القصاص، فخشي أن يُقْتَل بي، وكفَّ بالقصاص الذي خافَ أن يقتل، لولا ذلك قتل هذا (٣) [٦٢٨]. (ز) ﴿يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ ٥٢٠٩ - عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب﴾، يعني: مَن كان له لُبٌّ أو عَقْلٌ يذكر القِصاص؛ فيَحْجُزُهُ خوْفُ القِصاص عن القتل (٤). (٢/ ١٦٠) ٥٢١٠ - عن أبي مالك = ٥٢١١ - والضحاك بن مزاحم، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٢١٢ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٦). (ز) ٥٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أولي الألباب﴾، يعني: مَن كان له لُبٌّ أو عقل فذكر القصاص؛ فيَحْجُزُهُ الخوْفُ عن القتل (٧) [٦٢٩]. (ز)

стр. 1578

﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧٩)﴾ ٥٢١٤ - عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾: لكي تَتَّقُوا الدِّماءَ مَخافة القِصاص (١). (٢/ ١٦٠) ٥٢١٥ - وعن أبي مالك، نحو ذلك (٢). (ز) ٥٢١٦ - وعن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٣). (ز) ٥٢١٧ - عن ربيعة -من طريق الليث بن سعد- أنه قال في قول الله: ﴿ولكم في القصاص حياةٌ يا أولي الألباب لعلكم تتقون﴾: يقول: لَعَلَّكم تَتَّقون محارمَكم، وما نهيتُ بعضكَم فيه عن بعض (٤). (ز) ٥٢١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تتقون﴾ الدماءَ؛ مخافةَ القِصاص (٥). (ز) ٥٢١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾، قال: لعلك تتَّقي أن تَقْتُلَهُ فَتُقْتَلَ به (٦) [٦٣٠]. (٢/ ١٦٠) ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ ٥٢٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كتب عليكم﴾ يعني: فُرِض عليكم. نظيرها:

стр. 1579

﴿كتب عليكم القتال﴾ [البقرة: ٢١٦]، يعني: فُرِض. نظيرها أيضًا: ﴿ما كتبناها عليهم﴾ [الحديد: ٢٧]، يعني: ما فرضناها عليهم، يعني: الرَّهْبانِيَّة (١). (ز) ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ ٥٢٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إن ترك خيرا﴾، قال: مالًا (٢). (٢/ ١٦١) ٥٢٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إن ترك خيرا﴾، قال: الخيرُ: المالُ (٣). (٢/ ١٦١) ٥٢٢٣ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، نحو ذلك (٤). (ز) ٥٢٢٤ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٢٢٥ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الخير في القرآن كلِّه: المال؛ ﴿إن ترك خيرًا﴾، ﴿لحب الخير﴾ [العاديات: ٨]، ﴿أحببت حب الخير﴾ [ص: ٣٢]، ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾ [النور: ٣٣] (٦). (٢/ ١٦١) ٥٢٢٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق الحسن بن يحيى- في قوله: ﴿إن ترك خيرًا الوصية﴾، قال: المال، ألا ترى أنه يقول: قال شعيب لقومه: ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾؟ [هود: ٨٤]، يعني: الغِنى (٧). (ز) ٥٢٢٧ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- أنه تلا: ﴿كُتب عليكم إذا حَضر أحدكم الموتُ إن ترك خيرًا﴾، قال: الخيرُ فيما يُرى: المالُ (٨). ٥٢٢٨ - عن قتادة بن دِعامة، في الآية، قال: الخيرُ: المالُ (٩). (٢/ ١٦٦)

стр. 1580

٥٢٢٩ - عن عطية العوفي = ٥٢٣٠ - وعبدة، نحو ذلك (١). (ز) ٥٢٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إن تَرك خيرًا الوصية﴾، أمّا ﴿خيرًا﴾: فالمالُ (٢). (ز) ٥٢٣٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿إن ترك خيرًا﴾، قال: إن ترك مالًا (٣). (ز) ٥٢٣٣ - عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٤). (ز) ٥٢٣٤ - قال مُقاتِل بن سليمان: ﴿إن ترك﴾ بعد موته ﴿خيرا﴾ يعني: المال (٥). (ز) ٥٢٣٥ - عن الليث بن سعد -من طريق ابن وهْب- في قول الله: ﴿إن ترك خيرا الوصية﴾، قال: الخيرُ: المالُ (٦) [٦٣١]. (ز) من أحكام الآية: (مقدار المال الذي إذا تركه الرجل لَزِمه حكمُ الآية). ٥٢٣٦ - عن عُرْوَة أنّ علي بن أبي طالب دخل على مولًى لهم في الموت، وله سبعمائة درهم أو ستمائة درهم، فقال: ألا أُوصِي؟ قال: لا؛ إنّما قال الله: ﴿إن ترك خيرا﴾. وليس لك كثير مال، فَدَعْ مالَك لِوَرَثَتِك (٧). (٢/ ١٦١) ٥٢٣٧ - عن عائشة -من طريق ابن أبى مُلَيْكَة- أنّ رجلًا قال لها: إنِّي أريد أن
следующие страницы →