← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 15156–15195 · переход к 15161.

стр. 15156

٧٧٠٨٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُن﴾، قال: غَبَن أهلُ الجنة أهلَ النار (١). (١٤/ ٥١٥) ٧٧٠٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: ﴿يَوْمُ التَّغابُن﴾ من أسماء يوم القيامة (٢). (١٤/ ٥١٥) ٧٧٠٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُن﴾، قال: غَبَن أهلُ الجنة أهلَ النار (٣). (١٤/ ٥١٥) ٧٧٠٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ذلك يوم التَّغابُن﴾، قال: إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ (٤). (ز) ٧٧٠٨٩ - عن محمد بن كعب -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿ذلك يوم التَّغابُن﴾، قال: يوم القيامة؛ يَغبن أهلُ الجنة أهلَ النار (٥). (ز) ٧٧٠٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجَمْعِ﴾ قال: هو يوم القيامة، ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُن﴾ غَبَن أهلُ الجنة أهلَ النار (٦) [٦٦٣٨]. (١٤/ ٥١٥) ٧٧٠٩١ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿ذلك يوم التَّغابُن﴾، قال: يوم يَغبن الرجلُ نفسَه وأهلَه، ويحسرهم (٧). (ز)

стр. 15157

٧٧٠٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجَمْعِ﴾ يعني: جمْع أهل السموات وجمْع أهل الأرض ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُن﴾ يعني: أهل الهدى تَغبن أهل الضلالة، فلا غَبْن أعظم منه، فريق في الجنة وفريق في السعير، ﴿ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ﴾ أنّه واحد لا شريك له، ﴿ويَعْمَلْ صالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ ويُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ لا يموتون، ﴿ذَلِكَ﴾ الثواب الذي ذكر الله تعالى، هو ﴿الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ (١). (ز) ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٠)﴾ ٧٧٠٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: القرآن، ﴿أُولئِكَ أصْحابُ النّارِ خالِدِينَ فِيها وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ (٢). (ز) ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)﴾ ٧٧٠٩٤ - عن عبد الله بن مسعود، في الآية، قال: هي المُصيبات تُصيب الرجل، فيَعلَم أنها من عند الله، فيُسلِّم لها ويرضى (٣). (١٤/ ٥١٦) ٧٧٠٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: يعني: يَهْدِ قلبه لليقين، فيَعلَم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه (٤). (١٤/ ٥١٦) ٧٧٠٩٦ - عن عَلقمة بن قيس النَّخْعي -من طريق أبي ظَبْيان- في قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾، قال: هو الرجل تُصيبه المُصيبة، فيَعلَم أنها من عند الله، فيُسلِّم الأمر لله، ويرضى بذلك (٥). (١٤/ ٥١٥) ٧٧٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أصابَ﴾ ابنُ آدم ﴿مِن مُصِيبَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ يعني: ومَن يُصدِّق بالله في المُصيبة، ويَعلَم أنّ المُصيبة

стр. 15158

من الله، ويُسلّم لأمر الله؛ يَهْده الله تعالى للاسترجاع، فذلك قوله: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ للاسترجاع. يقول: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. وفي سورة البقرة [١٥٧] يقول: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ للاسترجاع. ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من هذا ﴿عَلِيمٌ﴾ (١) [٦٦٣٩]. (ز) ٧٧٠٩٨ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق شَبيب بن عبد الملك- ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾، قال: الاسترجاع (٢). (ز) ٧٧٠٩٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾، قال: مَن أصاب مِن الإيمان ما يَعرفُ به اللهَ فهو بتقوى القلب (٣). (١٤/ ٥١٦) ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (١٢)﴾ ٧٧١٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ يعني: أعرضتم عن طاعتهما ﴿فَإنَّما عَلى رَسُولِنا﴾ محمد ﷺ ﴿البَلاغُ المُبِينُ﴾ (٤). (ز) ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)﴾ ٧٧١٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾، يقول: به فَليَثق الواثقون (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٧١٠٢ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «شِعار المؤمنين يوم يُبعثون من

стр. 15159

قبورهم: لا إله إلا الله، وعلى الله فليتوكّل المؤمنون» (١). (١٤/ ٥١٦) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤) إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٥)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٧٧١٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: نزلت هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ﴾ في قومٍ مِن أهل مكة، أسلموا وأرادوا أن يأتوا النبيَّ ﷺ ، فأبى أزواجُهم وأولادُهم أن يَدَعُوهم، فلما أتَوا رسول الله ﷺ فرَأَوا الناس قد فَقُهوا في الدين؛ همُّوا أن يُعاقِبوهم؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ وإنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢). (١٤/ ٥١٦) ٧٧١٠٤ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: كان الرجل يريد الهجرة، فتَحبسُه امرأته وولده، فيقول: أما -واللهِ- لَئِن جمَع اللهُ بيني وبينكم في دار الهجرة لَأفعلنَّ ولَأفعلنَّ. فجمَع الله بينهم في دار الهجرة؛ فأنزل الله: ﴿وإنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا﴾ (٣). (١٤/ ٥١٧) ٧٧١٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ﴾: كان الرجلُ إذا أراد أن يُهاجِر من مكة إلى المدينة تَمنعه زوجته وولده، ولم يَألُوا يُثبّطوه عن ذلك، فقال الله: إنهم عدوٌّ لكم؛ فاحذروهم، واسمعوا وأطيعوا، وامَضُوا لشأنكم. فكان الرجل بعد ذلك إذا مُنع وثُبِّط مرَّ بأهله وأقسم -والقَسم يمين- ليفعَلنّ وليُعاقبنّ أهله في ذلك،

стр. 15160

فقال الله -جلّ ثناؤه-: ﴿وإنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١). (ز) ٧٧١٠٦ - عن عطاء بن يَسار -من طريق أصحاب محمد بن إسحاق- قال: نزلت سورةُ التَّغابُن كلّها بمكة، إلا هؤلاء الآيات: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ﴾؛ نزلت في عَوف بن مالك الأَشْجعيّ، كان ذا أهل وولد، فكان إذا أراد الغزو بَكَوا عليه ورقَّقوه، فقالوا: إلى مَن تَدَعُنا؟ فيَرِقّ ويُقيم؛ فنَزَلَتْ هذه الآيات فيه بالمدينة (٢). (١٤/ ٥١١) ٧٧١٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ﴾، قال: يحملُ أحدَكم حبُّ ولده وزوجته على قطيعة الرَّحِم، أو على معصية ربه، ولا يستطيع مع حبه إلا أن يطيعه، فنهى الله عن طاعتهم في ذلك (٣). (١٤/ ٥١٧) ٧٧١٠٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ﴾ الآية، قال: هذا في ناس من قبائل العرب، كان يُسلِم الرجل أو النّفر من الحي، فيَخرجون من عشائرهم، ويَدَعُون أزواجهم وأولادهم وآباءهم عامدين إلى النبي ﷺ ، فتقوم عشائرهم وأزواجهم وأولادهم وآباؤهم، فيُناشدونهم اللهَ أن لا يفارقوهم، ولا يُؤثروا عليهم غيرهم، فمنهم مَن يَرقّ ويَرجع إليهم، ومنهم مَن يَمضي حتى يَلحق بنبي الله ﷺ (٤). (ز) ٧٧١٠٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ﴾، قال: كان الرجل يريد أن يأتي النبي ﷺ ، فيقول له أهله: أين تذهبُ وتَدَعنا؟ قال: وإذا أسلم وفَقُه قال:

стр. 15161

لَأرجعنّ إلى الذين كانوا يَنهون عن هذا الأمر، فلأفعلن ولأفعلن. فأنزل الله -جلّ ثناؤه-: ﴿وإنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١). (ز) ٧٧١١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ﴾، قال: منهم مَن لا يأمر بطاعة، ولا يَنهى عن معصية، وكفى بذلك عداوة للمرء؛ أن يكون صاحبه لا يأمر بطاعة، ولا يَنهى عن معصية، وكانوا يُثَبِّطُون (٢) عن الجهاد والهجرة إلى رسول الله ﷺ (٣). (١٤/ ٥١٨) ٧٧١١١ - عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق شعبة- في قوله: ﴿إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ﴾، قال: كان الرجل يُسلِم، فيلُومه أهله وبنوه؛ فنَزَلَتْ: ﴿إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ (٤). (ز) ٧٧١١٢ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فإن الله غفور رحيم﴾، إنّ الرجل كان إذا أراد الهجرة تعلّق به ولده وامرأته، فقالوا: نَنشُدُكَ اللهَ أن تذهب وتَتركنا فنَضِيع. فمنهم مَن يطيع أمرهم فيُقيم، فحذَّرهم إيّاهم، ونهاهم عن طاعتهم، ومنهم مَن يَمضي على الهجرة، فيَذرهم، فيقول لهم: أما -واللهِ- لَئِن لم تُهاجِروا معي وبَقيتُ حتى يجمَع الله بيني وبينكم في دار الهجرة لا أنفعكم بشيء أبدًا. فلما جمَع الله بينه وبينهم أنزل الله: ﴿وإنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٥). (ز) ٧٧١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نَزَلَتْ في الأَشْجعي، ﴿إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ يعني: إذا أمروكم بالإثم، وذلك أنّ الرجل كان إذا أراد الهجرة قال له أهله وولده: نَنشُدُكَ الله أن تَذهب وتَدَع أهلك وولدك ومالك، نَضيع بعدك، ونَصير عيالًا بالمدينة لا معاش لنا. فيُثبّطونه، فمنهم مَن يُقيم، ومنهم من يهاجر ولا يطيع أهله، فيقول: تُثبّطونا عن الهجرة! لئن جمَعنا الله وإيّاكم لَنعاقبنّكم، ولا نَصِلكم، ولا تُصيبون منّا خيرًا. يقول الله:

стр. 15162

﴿فاحْذَرُوهُمْ﴾ أن تُطيعوهم في تَرْك الهجرة، ثم أمرهم بالعَفو والصّفح والتجاوز، فقال: ﴿وإنْ تَعْفُوا﴾ عنهم، يعني: وإن تتركوهم، وتُعرضوا، وتتجاوزوا عنهم، ﴿وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا﴾ خير لكم، ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لذنوب المؤمنين، ﴿رَحِيمٌ﴾ بخلْقه (١). (ز) ٧٧١١٤ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق شَبيب بن عبد الملك-: كان ناسٌ مِن أصحاب النبي صلي الله عليه سلم من أهل مكة يريدون الهجرة إلى المدينة، فكان أحدهم تَمنعه زوجتُه الهجرةَ إلى المدينة وولده؛ فأنزل الله : ﴿يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم﴾ (٢). (ز) ٧٧١١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾، قال: يقول: عدوًّا لكم في دينكم، فاحذروهم على دينكم (٣). (ز) ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٥)﴾ ٧٧١١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ قال: بلاء، ﴿واللَّهُ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قال: الجنة (٤). (١٤/ ٥١٨) ٧٧١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعَظهم، فقال: ﴿إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ يعني: بلاء وشُغل عن الآخرة، ﴿واللَّهُ عِنْدَهُ أجْرٌ﴾ يعني: جزاء ﴿عَظِيمٌ﴾ يعني: الجنة (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٧١١٨ - عن بُريْدة بن الحَصيب الأسلميّ، قال: كان النبيُّ ﷺ يَخطب، فأقبل الحسن والحُسين، عليهما قميصان أحمران، يَمشيان ويَعثُران، فنَزل رسول الله ﷺ من المنبر، فحمَلهما، واحدًا من ذا الشّقّ، وواحدًا من ذا الشّقّ، ثم صعد المنبر، فقال:

стр. 15163

«صدق الله؛ قال: ﴿إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾، إني لما نظرتُ إلى هذين الغلامين يَمشيان ويَعثُران لم أصبر أن قطعتُ كلامي، ونزلتُ إليهما» (١) [٦٦٤٠]. (١٤/ ٥٢٠) ٧٧١١٩ - عن كعب بن عِياض، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ لكلّ أُمّة فتنة، وإنّ فتنة أُمّتي المال» (٢). (١٤/ ٥١٩) ٧٧١٢٠ - عن أبي الضُّحى، قال: قال رجل وهو عند عمر: اللهم، إني أعوذ بك من الفتنة -أو الفتن-. فقال عمر: أتُحبّ أن لا يرزقك الله مالًا ولا ولدًا؟! أيُّكم استعاذ مِن الفِتَن فليَستعِذ من مُضلّاتها (٣). (١٤/ ٥١٩) ٧٧١٢١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم- قال: لا يقولنّ أحدكم: اللهم، إني أعوذ بك من الفتنة. فإنه ليس أحد منكم إلا مُشتملٌ على فتنة؛ فإن الله يقول: ﴿إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾، ولكن مَن استعاذ فليَستعذ من مُضلّاتها (٤). (١٤/ ٥١٨)

стр. 15164

٧٧١٢٢ - عن محمد بن سيرين، قال: قال ابن عمر لرجل: إنك تُحبّ الفتنة. قال: أنا؟ قال: نعم. فلما رأى ابن عمر ما داخَل الرجل مِن ذاك قال: تُحبّ المال والولد (١). (١٤/ ٥١٩) ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)﴾ نزول الآية، والنسخ فيها: ٧٧١٢٣ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء بن دينار- قال: لَمّا نزلت: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] اشتدّ على القوم العمل، فقاموا حتى ورِمَتْ عراقيبهم وتقرَّحتْ جباههم؛ فأنزل الله تخفيفًا على المسلمين: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾، فنَسخَت الآية الأولى (٢). (١٤/ ٥٢١) ٧٧١٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾، قال: هي رخصة من الله؛ كان قد أنزل في سورة آل عمران [١٠٢]: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾، وحقّ تُقاته أن يطاع فلا يُعصى، ثم خَفّف عن عباده، فأنزل الرخصة، قال: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ واسْمَعُوا وأَطِيعُوا﴾ قال: والسمع والطاعة فيما استطعتَ، يا ابن آدم، عليها بايع النبيُّ ﷺ أصحابَه على السمع والطاعة فيما استطاعوا (٣). (١٤/ ٥٢١) ٧٧١٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، قال: نَسَخَتْها: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٤). (ز) ٧٧١٢٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد- قال: في قول الله : ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [آل عمران: ١٠٢]، يقول: مُطيعين. قال: فلم يُدرى ما حقّ تقاته من عِظَم حقّه ، ولو اجتمع أهلُ السموات والأرض على أن يَبلغوا حقّ تُقاته ما بَلغوا. قال: فأراد الله أن يُعلِمَ

стр. 15165

خلْقه قدرته، ثم نسخها وهوّن على خلْقه بقوله ﵎: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ ، فلم يَدع لهم مقالًا، ولو قلت لرجل: اتّق الله حقّ تُقاته. رأى أنك قد كلّفته بغْيًا من أمره، فإذا قلت له: اتّق الله ما استطعتَ. رأى أنّك لم تكلّفه شططًا (١) [٦٦٤١]. (ز) تفسير الآية: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ٧٧١٢٧ - عن عُمارة المِعْوَلي، قال: قلت للحسن [البصري]: قوله : ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾؟ قال: تأتي أجْهَد جهدك (٢). (ز)

стр. 15166

٧٧١٢٨ - عن الربيع بن أنس، ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾، قال: جُهدكم (١). (١٤/ ٥٢١) ٧٧١٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ في أمره ونهيه ﴿ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ يعني: ما أطعتم (٢). (ز) ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ ٧٧١٣٠ - قال الحسن البصري: ﴿وأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ إنها النفقة في سبيل الله (٣). (ز) ٧٧١٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسْمَعُوا﴾ له مواعظه، ﴿وأَطِيعُوا﴾ أمره، ﴿وأَنْفِقُوا﴾ من أموالكم في حقّ الله ﴿خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ (٤). (ز) ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)﴾ ٧٧١٣٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود بن هلال- في قوله: ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾، قال: أن يَعمد إلى مال غيره، فيأكله (٥). (ز) ٧٧١٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾، يقول: هوى نفسه، حيث يَتبع هواه، ولم يَقبلِ الإيمانَ (٦). (ز) ٧٧١٣٤ - عن عطاء، ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾، قال: في النفقة (٧). (١٤/ ٥٢٢) ٧٧١٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رغّبهم في النّفقة، فقال: ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾، أي: يُعطي حقّ الله من ماله (٨). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٧١٣٦ - عن الحكم بن حَزْنٍ الكُلَفيّ، قال: وفَدنا إلى رسول الله ﷺ ، فلبثنا أيامًا

стр. 15167

شهدنا فيها الجُمعة مع رسول الله ﷺ ، فقام متوكّئًا على قوس، فحمد الله، وأثنى عليه كلمات خفيفات طيّبات مباركات، ثم قال: «أيها الناس، إنكم لن تُطيقوا كلَّ ما أُمرتم به؛ فسدِّدوا، وأَبشروا» (١). (١٤/ ٥٢٢) ٧٧١٣٧ - عن حَبيب بن شهاب العنبريّ أنه سمع أخاه يقول: لقيتُ ابنَ عمر يوم عرفة، فأردتُ أنْ أقتدي من سيرته، وأسمع من قوله، فسمعتُه أكثر ما يقول: اللهم، إني أعوذ بك من الشُّحِّ الفاحش. حتى أفاض، ثم بات بجمْع، فسمعتُه أيضًا يقول ذلك، فلما أردتُ أنْ أفارقه قلتُ: يا عبد الله، إني أردتُ أنْ أقتدي بسيرتك، فسمعتُك أكثر ما تقول أن تعوذ من الشُّح الفاحش! قال: وما أبغي أفضل مِن أنْ أكون من المُفلحين؟! قال الله: ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ (٢). (١٤/ ٥٢٢) ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾ ٧٧١٣٨ - قال الحسن البصري: ﴿إنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ إنّ هذا في التطوع مِن الأعمال كلّها ﴿يُضاعِفْهُ لَكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ واللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ يشكر للعبد العمل اليسير يُثيبه عليه الثواب العظيم (٣) [٦٦٤٢]. (ز) ٧٧١٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ﴾ يعني: التطوع ﴿قَرْضًا

стр. 15168

حَسَنًا﴾ يعني: طيّبة بها أنفسكم تحتسبها ﴿يُضاعِفْهُ لَكُمْ﴾ يعني: القَرْض، ﴿ويَغْفِرْ لَكُمْ﴾ بالصّدقة، ﴿واللَّهُ شَكُورٌ﴾ لصدقاتكم حين يُضاعفها لكم، ﴿حَلِيمٌ﴾ عن عقوبة ذنوبكم حين غَفرها لكم، وعن مَن يَمُنُّ بصدقته ولم يحتسبها، ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ يعني: عالم كلّ غيب، يعني: غيب ما في قلبه مِن المنّ وقلّة الخشية، وشاهد كلّ نجوى، ﴿العَزِيزُ﴾ يعني: المنيع في مُلكه، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٧١٤٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «يقول الله: استقرضتُ عبدي، فأبى أن يُقرضني، وشَتمني عبدي وهو لا يدري؛ يقول: وادهراه! وادهراه! وأنا الدّهر». ثم تلا أبو هريرة: ﴿إنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضاعِفْهُ لَكُمْ﴾ (٢). (١٤/ ٥٢٣) ٧٧١٤١ - عن أبي حيّان، عن أبيه، عن شيخ لهم، أنه كان يقول إذا سمع السائل يقول: مَن يُقرض الله قرضًا حسنًا؟ قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. هذا القَرْض الحسن (٣). (١٤/ ٥٢٣)

стр. 15169

سورة الطلاق مقدمة السورة ٧٧١٤٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: أُنزلت سورة النساء القُصْرى بعد الطُّولى (١). (١٤/ ٥٥٤) ٧٧١٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة الطَّلاق بالمدينة (٢). (١٤/ ٥٢٤) ٧٧١٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنيّة، وذكرها بمسمّى ﴿يا أيها النبي إذا طَلَّقْتُم﴾، وأنها نزلت بعد ﴿هل أتى على الإنسان﴾ (٣). (ز) ٧٧١٤٥ - عن أبي سعيد الخُدري، قال: نزلتْ سورة النّساء القُصْرى بعد التي في البقرة بسبع سنين (٤). (١٤/ ٥٥٤) ٧٧١٤٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٧١٤٧ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنيّة (٥). (ز) ٧٧١٤٨ - قال عامر الشعبي -من طريق ابن عون- قال: مَن شاء حالفتُه لأُنزلَت النّساء القُصْرى بعد الأربعة الأشهر والعشر التي في سورة البقرة (٦). (ز) ٧٧١٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق همام-: مدنيّة (٧). (ز)

стр. 15170

٧٧١٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: مدنيّة، وذكرها بمسمّى: النّساء القُصْرى (١). (ز) ٧٧١٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: مدنيّة، وذكرها بمسمّى: ﴿يا أيها النبي إذا طَلَّقْتُم﴾ (٢). (ز) ٧٧١٥٢ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مدنيّة، ونَزَلَتْ بعد ﴿هل أتى على الإنسان﴾ (٣). (ز) ٧٧١٥٣ - عن علي بن أبي طلحة: مدنيّة، وذكرها بمسمّى: ﴿يا أيها النبي إذا طَلَّقْتُم﴾ (٤). (ز) ٧٧١٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الطَّلاق مدنيّة، عددها اثنتا عشرة آيةكوفي (٥) [٦٦٤٣]. (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ قراءات: ٧٧١٥٥ - عن عبد الله بن عمر: أنّ رسول الله ﷺ قرأ: (فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ) (٦). (١٤/ ٥٢٦)

стр. 15171

٧٧١٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- أنه كان يقرأ: (فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ) (١). (١٤/ ٥٢٦) ٧٧١٥٧ - عن مجاهد، قال: كان ابن عباس يقرأ هذا الحرف: (يَآ أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ) (٢). (١٤/ ٥٢٨) ٧٧١٥٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- أنه قرأ: (فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ) (٣) [٦٦٤٤]. (١٤/ ٥٢٧) ٧٧١٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- أنه كان يقرأ: (فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ) (٤). (١٤/ ٥٢٧) ٧٧١٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- أنه قرأ: (فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ) (٥). (ز) نزول الآية: ٧٧١٦١ - عن عبد الله بن عباس، قال: طلّق عبدُ يزيد أبو رُكانة أُمَّ رُكانة، ثم نكح امرأة من مُزْيَنة، فجاءت إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، ما يُغني عنِّي إلا ما تُغني عنِّي هذه الشَّعرة. لِشعرةٍ أخذَتْها من رأسها، فأخَذَتْ رسول الله ﷺ حَمِيَّةٌ عند ذلك، فدعا رسولُ الله ﷺ رُكانة وإخوته، ثم قال لجلسائه: «أترون كذا مِن كذا؟». فقال رسول الله ﷺ لعبد يزيد: «طلِّقها». ففعل، فقال لأبي رُكانة:

стр. 15172

«ارْتَجِعها». فقال: يا رسول الله، إني طلّقتها. قال: «قد علمتُ ذلك، فارتَجِعها». فنزلت: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (١). (١٤/ ٥٢٤) ٧٧١٦٢ - عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: طلّق رسولُ الله ﷺ حفصةَ، فأتَتْ أهلها؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. فقيل له: راجِعها؛ فإنها صوّامة قوّامة، وإنها مِن أزواجك في الجنة (٢). (١٤/ ٥٢٤) ٧٧١٦٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي الزبير- أنه طلّق امرأته وهي حائض

стр. 15173

على عهد النبيِّ ﷺ ، فانطلَق عمر، فذكر ذلك له، فقال: «مُره فليُراجِعها، ثم يُمسكها حتى تَطهر، ثم يُطَلّقها إن بدا له». فأنزل الله عند ذلك: (يَآ أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ). قال أبو الزّبير: هكذا سمعتُ ابنَ عمر يقرؤها (١). (١٤/ ٥٢٤) ٧٧١٦٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: نَزَلَت في عبد الله بن عمر، وذلك أنه طلّق امرأته حائضًا، فأمره رسول الله ﷺ أن يُراجِعها ويُمسكها حتى تَطهر، ثم تَحيض حَيْضة أخرى، فإذا طَهرتْ طلّقها؛ إن شاء قبل أن يُجامِعها، فإنها العِدّة التي أمر الله بها (٢). (ز) ٧٧١٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ نزلت في عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعُتبة بن عمرو المازني، وطُفيل بن الحارث، وعمرو بن سعيد بن العاص (٣). (ز) ٧٧١٦٦ - عن مقاتل [بن حيان]، قال: بلَغنا في قوله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أنها نَزَلَت في عبد الله بن عمرو بن العاص، وطُفيل بن الحارث، وعمرو بن سعيد بن العاص (٤). (١٤/ ٥٢٥) تفسير الآية: ٧٧١٦٧ - عن عبد الله بن عمر، عن النبيِّ ﷺ : ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: «طاهِرًا مِن غير جِماع» (٥). (١٤/ ٥٢٧) ٧٧١٦٨ - عن أبي الزبير، أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابنَ عمر: كيف ترى في رجل طلَّق امرأته حائضًا؟ فقال: طلَّق ابنُ عمر امرأتَه وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ ، فسأل عمرُ رسولَ الله ﷺ ، فقال: إنّ عبد الله بن عمر طلَّق امرأته وهي حائض. فقال له النبي ﷺ : «ليراجعها». فردَّها، وقال: «إذا طهرت فليُطلِّق، أو

стр. 15174

ليُمسك». قال ابن عمر: وقرأ النبي ﷺ : (يَآ أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ) (١) [٦٦٤٥]. (١٤/ ٥٢٤) ٧٧١٦٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ ، فسأل عمرُ بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال رسول الله ﷺ : «مُره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلَّق قبل أن يمسّ، فتلك العِدَّة التي أمر الله أن تُطلَّق لها النساء» (٢). (ز) ٧٧١٧٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: الطُّهر في غير جماع (٣). (١٤/ ٥٢٧) ٧٧١٧١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [٦٦٤٦]، قال: طلاق العِدّة أن يُطلّق الرجل امرأته وهي طاهر، ثم يَدَعها حتى تنقضي عِدّتها، أو يُراجِعها إن شاء (٤). (١٤/ ٥٢٩)

стр. 15175

٧٧١٧٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- في قوله: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾، قال: الطَّلاق للعِدّة أن يُطلّقها طاهرًا مِن غير جماع، ثم يُمهل حتى تَحيض حَيْضة، ثم تَطهر، ثم يُمهل حتى تَحيض حَيْضة، ثم إذا أراد أن يُراجِعها راجَعها (١). (ز) ٧٧١٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في هذه الآية: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: في قُبل عِدّتهنّ (٢). (ز) ٧٧١٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: طاهِرًا من غير جماع (٣). (١٤/ ٥٢٨) ٧٧١٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: لا يُطلّقها وهي حائض، ولا في طُهرٍ قد جامعها فيه، ولكن يَتركها، حتى إذا حاضتْ وطهُرتْ طلّقها تطليقة، فإن كانت تَحيض فعِدّتها ثلاث حِيَض، وإن كانت لا تَحيض فعِدّتها ثلاثة أشهر، وإن كانتْ حاملًا فعِدّتها أن تَضع حَمْلها، وإذا أراد مُراجعتها قبل أن تنقضي عِدّتها أشهد على ذلك رجلين، كما قال الله: ﴿وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ عند الطَّلاق وعند المُراجعة، فإن راجَعها فهي عنده على تطليقتين، وإن لم يُراجِعها فإذا انقَضتْ عِدّتها فقد بانتْ منه واحدة، وهي أملكُ بنفسها، ثم تتزوّج مَن شاءت، هو أو غيره (٤). (١٤/ ٥٢٩) ٧٧١٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق سأله، فقال: أخبِرني عن قول الله : ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾، هل كان الطَّلاق في الجاهلية؟ قال: نعم، طلاقًا بائنًا ثلاثًا، أما سمعتَ قول أعشى بني قيس بن ثَعلبة حين أخذه أخْتانُهُ عَنَزَةُ فقالوا له: إنك قد أضررتَ بصاحبتنا، وإنّا نقسم بالله أن لا نضع العصا عنك أو تُطلّقها، فلمّا رأى الجِدّ منهم وأنهم فاعلون به شرًّا قال: يا جارَتا بِينِي فَإنَّكِ طالِقَه ... كذاكَ أُمُورُ الناس غادٍ وطارِقَهْ

стр. 15176

فقالوا: واللهِ، لتَبيننّ لها الطَّلاق أو لا نضع العصا عنك. فقال: فَبِينِي حَصانَ الفَرْجِ غَيْرَ ذَمِيمَةٍ ... وما مُوقَةٌ مِنّا كَما أنتِ وامِقَهْ فقالوا: واللهِ، لتَبيننّ الطَّلاق أو لا نضع العصا عنك. فقال: وبِينِي فَإنَّ البَيْنَ خَيْرٌ مِنَ العَصا ... وإن لا تَزالِي فَوْقَ رَأْسِكِ بارِقَهْ فأبانها بثلاث طلقات (١). (ز) ٧٧١٧٧ - عن عبد الله بن عمر، ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: في الطُّهْر في غير جِماع (٢). (١٤/ ٥٢٧) ٧٧١٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: طُهرهن. وفي لفظ: قال: طاهرًا في غير جماع (٣). (١٤/ ٥٢٨) ٧٧١٧٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قول الله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: العِدّة: القُرء. والقرء: الحيض. والطّاهر: الطّاهر من غير جماع، ثم تَستَقبل ثلاث حِيَض (٤). (ز) ٧٧١٨٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- = ٧٧١٨١ - والحسن البصري -من طريق يونس- أنهما قالا في الطَّلاق لِعِدّة: أن يُطلّق امرأته تطليقة وهي طاهر مِن غير جماع، ثم يَدَعها إن لم تكن له فيها حاجة حتى تَنقضي العِدّة، فإن كان له فيها حاجة راجَعها في العِدّة، فعل (٥). (ز) ٧٧١٨٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر- يقول: الأقراء: الحيض، ليس بالطُّهر، قال الله -جلّ ذِكره-: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، ولم يقل: لقروئهنّ (٦). (ز) ٧٧١٨٣ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- في قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ﴾، قال: إذا أردتَ الطَّلاق فطلِّقها حين تَطهر قبل أن تَمسّها تطليقة واحدة، ولا ينبغي لك أن تزيد عليها حتى تَخلوَ ثلاثة قروء؛ فإنّ واحدة تُبِينها، هذا طلاق السُّنّة (٧). (ز)

стр. 15177

٧٧١٨٤ - عن محمد بن سيرين -من طريق عون- أنه قال في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: يُطلّقها وهي طاهر من غير جماع، أو حبَلٍ يَستَبين حمْلها (١) [٦٦٤٧]. (ز) ٧٧١٨٥ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم- في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: طاهرًا مِن غير حَيضٍ، أو حاملًا قد استبان حمْلها (٢). (ز) ٧٧١٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: والعِدّة: أن يُطلّقها طاهرًا مِن غير جماع تطليقة واحدة (٣). (ز) ٧٧١٨٧ - عن قتادة بن دعامة، ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: العِدّة: أن يطلّقها طاهرًا من غير جماع. فأما الرجل يخالط امرأته، حتى إذا أقلَع عنها طلّقها عند ذلك، فلا يدري أحاملًا هي أم غير حامل؛ فإنّ ذلك لا يَصلُح (٤). (١٤/ ٥٢٨) ٧٧١٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: إذا طَهَرتْ من الحيض في غير جماع. قلت: كيف؟ قال: إذا طَهَرتْ فطلِّقها مِن قبل أن تَمسّها، فإن بدا لك أن تُطلّقها أخرى ترَكتَها حتى تَحيض حَيْضة أخرى، ثم طلِّقها إذا طَهَرت الثانية، فإذا أردتَ طلاقها الثالثة أمهَلتها حتى تَحيض، فإذا طَهَرتْ طلِّقها الثالثة، ثم تعتدّ حَيْضة واحدة، ثم تُنكح إن شاءتْ (٥). (ز) ٧٧١٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: طاهرًا في غير جماع، فإن كانت لا تَحيض فعند غُرّة كلّ هلال (٦). (ز)

стр. 15178

٧٧١٩٠ - عن يزيد بن أبي مالك -من طريق ابنه خالد- في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: فإنّ طلاق العِدّة أن تُطلّق مِن بعد الطُّهر (١). (ز) ٧٧١٩١ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾، قال: طاهرًا من غير جماع (٢). (ز) ٧٧١٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، يعني: طاهرًا من غير جماع (٣). (ز) ٧٧١٩٣ - عن سعيد بن عبد العزيز -من طريق عمرو بن أبي سَلمة- سُئِل عن قول الله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. قال: طلاق السُّنّة: أن يُطلّق الرجلُ امرأتَه وهي في قُبُل عِدّتها، وهي طاهر مِن غير جماع واحدة، ثم يَدَعها، فإن شاء راجَعها قبل أن تغتسل من الحَيْضة الثالثة، وإنْ أراد أن يُطلّقها ثلاثًا طلّقها واحدة في قُبل عِدّتها، وهي طاهر من غير جماع، ثم يَدَعها، حتى إذا حاضتْ وطَهَرتْ طلّقها أخرى، ثم يَدَعها، حتى إذا حاضتْ وطَهَرت طلّقها أخرى، ثم لا تَحلّ له حتى تَنكح زوجًا غيره (٤). (ز) ٧٧١٩٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: إذا طلّقتَها للعِدّة كان مِلكها بيدك؛ مَن طلّق للعِدّة جعل الله له في ذلك فُسْحَة، وجعل له مِلكًا إن أراد أن يَرتجع قبل أن تَنقضي العِدّة ارتجع (٥). (ز) من أحكام الآية: ٧٧١٩٥ - عن أبي موسى الأشعري، عن رسول الله ﷺ ، قال: «لا يقُلْ أحدُكم لامرأته: قد طلّقتُكِ، قد راجعتُكِ. ليس هذا بطلاق المسلمين، طلِّقوا المرأة في قُبُل طُهرها» (٦). (١٤/ ٥٢٨)

стр. 15179

٧٧١٩٦ - عن محمد بن عبّاد بن جعفر: أنّ المُطّلب بن حَنطَب جاء عمر، فقال: إني قلتُ لامرأتي: أنتِ طالق ألبتة. قال عمر: وما حمَلك على ذلك؟ قال: القَدَر. قال فتلا عمر: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، وتلا: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ هذه الآية [النساء: ٦٦]. ثم قال: الواحدة تبُتُّ! ارجع امرأتك؛ هي واحدة (١). (ز) ٧٧١٩٧ - عن حُميد بن عبد الرحمن الحِمْيَري، قال: بلغ أبا موسى أنّ النبي ﷺ وجَد عليهم، فأتاه، فذَكر ذلك له، فقال رسول الله ﷺ : «يقول أحدكم: قد تزوّجتُ، قد طلّقتُ! وليس كذا عِدّة المسلمين، طلِّقوا المرأة في قُبُل عِدّتها» (٢). (ز) ٧٧١٩٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- قال: مَن أراد أن يُطلّق للسُّنّة كما أمره الله فليطلّقها طاهرًا في غير جماع (٣). (١٤/ ٥٢٧) ٧٧١٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الطَّلاق على أربعة منازل: منزلان حلال، ومنزلان حرام؛ فأما الحرام فأن يُطلّقها حين يُجامعها، ولا يدري أشتمل الرَّحِم على شيء أو لا؟ وأن يُطلّقها وهي حائض، وأما الحلال فأن يُطلّقها لأقرائها طاهرًا عن غير جماع، وأن يُطلّقها مُستبينًا حمْلها (٤). (١٤/ ٥٢٩، ٥٣٣) ٧٧٢٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنه سُئل عن رجل طلّق امرأته مائة. قال: عصيتَ ربك، مَن يتق الله يجعل له مخرجًا. ثم تلا: (يَآ أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ) (٥). (١٤/ ٥٣٠) ٧٧٢٠١ - عن مجاهد، قال: سأل ابنَ عباس يومًا رجلٌ، فقال: يا أبا عباس، إني طلّقتُ امرأتي ثلاثًا. فقال ابن عباس: عصيتَ ربك، وحرُمتْ عليك امرأتُك، ولم تتق الله ليجعل لك مخرجًا، يُطلّق أحدكم ثم يقول: يا أبا عباس! قال الله: (يَآ أيُّها

стр. 15180

النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ) (١). (١٤/ ٥٢٨) ٧٧٢٠٢ - عن الحسن البصري = ٧٧٢٠٣ - ومحمد بن سيرين -من طريق عمرو- فيمن أراد أن يُطلّق ثلاث تطليقات جميعًا في كلمة واحدة: أنه لا بأس به بعد أن يُطلّقها في قُبل عِدّتها، كما أمره الله . وكانا يكرهان أن يُطلّق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين أو ثلاثًا إذا كان لغير العِدّة التي ذكرها الله (٢) [٦٦٤٨]. (ز) ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ ٧٧٢٠٤ - عن عبد الله بن مسعود، ﴿وأَحْصُوا العِدّة﴾، قال: الطَّلاق طاهِرًا في غير جماع (٤). (١٤/ ٥٣٠)

стр. 15181

٧٧٢٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وأَحْصُوا العِدّة﴾، قال: احفظوا العِدّة (١). (ز) ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾ ٧٧٢٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾ فلا تَعصوه فيما أمركم به (٢). (ز) ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ تفسير الآية، وأحكامها ٧٧٢٠٧ - عن أبي سَلمة بن عبد الرحمن بن عوف: أنّ فاطمة بنت قيس أخبَرتْه أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المُغيرة، فطلّقها آخر ثلاث تطليقات، فزعمتْ أنها جاءتْ رسولَ الله ﷺ في خروجها من بيتها، فأمرها أن تنتقل إلى ابن أُمّ مكتوم الأعمى، فأبى مروان أن يُصدّق فاطمة في خروج المُطلّقة من بيتها، وقال عروة: إنّ عائشة أنكرتْ ذلك على فاطمة بنت قيس (٣). (١٤/ ٥٣١) ٧٧٢٠٨ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة: أنّ أبا عمرو بن حفص بن المُغيرة خرج مع علَيٍّ إلى اليمن، فأرسَل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بَقِيتْ مِن طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام وعيّاش بن أبي ربيعة بنَفقة، فاستقَلّتْها، فقالا لها: واللهِ، ما لكِ نفقةٌ إلا أن تكوني حاملًا. فأتَت النبيَّ ﷺ ، فذَكرتْ له أمرَها، فقال لها النبيُّ ﷺ : «لا نفقة لكِ». فاستأذنَتْه في الانتقال، فأذِن لها، فأرسل إليها مروان يسألها عن ذلك، فحدّثتْه، فقال مروان: لم أسمع بهذا الحديث إلا مِن امرأة، سنأخذ بالعصْمة التي وجدنا الناس عليها. فقالت فاطمة: بيني وبينكم كتاب الله؛ قال الله : ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ حتى بلغ: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾. قالت: هذا لِمَن كانت له مُراجعة، فأيُّ أمرٍ يُحدِث بعد الثلاث؟! فكيف يقولون: لا نفقة لها إذا لم تكن حاملًا؟! فعلام

стр. 15182

تحبسونها؟! ولكن يَتركها، حتى إذا حاضتْ وطَهَرت طلّقها تطليقة، فإن كانت تَحيض فعِدّتها ثلاث حِيَض، وإن كانتْ لا تَحيض فعِدّتها ثلاثة أشهر، وإن كانت حامِلًا فعِدّتها أن تضع حمْلها، وإنْ أراد مُراجعتها قبل أن تَنقضي عِدّتُها أشهَد على ذلك رجلين؛ كما قال الله: ﴿وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ عند الطَّلاق وعند المُراجعة، فإن راجَعها فهي عنده على تطلقتين، وإن لم يُراجِعها، فإذا انقَضتْ عِدّتُها فقد بانتْ منه بواحدة، وهي أمْلَكُ بنفسها، ثم تتزوّج مَن شاءتْ؛ هو أو غيره (١). (١٤/ ٥٣٢) ٧٧٢٠٩ - عن عامر الشعبي، قال: حدّثتْني فاطمة بنت قيس: أنّ زوجها طلّقها ثلاثًا، فأتتْ رسول الله ﷺ ، فأمرها فاعتَدت عند ابنِ عمها عمرو بن أُمّ مكتوم (٢). (١٤/ ٥٣١) ٧٧٢١٠ - عن أبي إسحاق السّبيعي، قال: كنتُ جالسًا مع الأسود بن يزيد في المسجد الأعظم ومعنا الشّعبيُّ، فحدّثَ بحديث فاطمة بنت قيس: أنّ رسول الله ﷺ لم يجعل لها سُكنى ولا نفقة. فأخذ الأسودُ كفًّا مِن حصًى، فحَصبه، ثم قال: ويلك! تُحدِّث بمثل هذا؟! قال عمر: لا نَترك كتابَ الله وسنّة نبيّنا لقول امرأة؛ لا ندري حَفِظتْ أم نسيتْ، لها السُّكنى والنّفقة، قال الله: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (٣) [٦٦٤٩]. (١٤/ ٥٣١) ٧٧٢١١ - عن عبد الله بن عمر، قال: المُطلّقة والمُتوفّى عنها زوجها يَخرجان

стр. 15183

بالنهار، ولا يَبيتان ليلةً تامةً عن بيوتهما (١) [٦٦٥٠]. (١٤/ ٥٣١) ٧٧٢١٢ - عن عامر الشعبي: أنّ شُريحًا طلّق امرأته واحدة، ثم سكتَ عنها حتى انقضت العِدّة، ثم أتاها فاستأذن، ففَزِعت، فدخل، فقال: إني أردتُ أن يُطاع الله: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ﴾ (٢). (١٤/ ٥٣٠) ٧٧٢١٣ - عن محمد بن سيرين: أنّ شُريحًا طلَّق امرأته، وأشهَد، وقال للشاهدين: اكتُما عَلَيَّ. فكَتما عليه، حتى انقضت العِدّة، ثم أخبرها، فنقَلتْ متاعَها، فقال شريح: إني كرهتُ أن تأثم (٣). (١٤/ ٥٣٠) ٧٧٢١٤ - عن سعيد بن المسيّب -من طريق الزُّهريّ- في قوله تعالى: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ﴾، أنه قال: إذا لم يكن للرجل إلا بيتٌ واحد فليَجعل بينه وبينها سِترًا، فيستأذن عليها إذا كانتْ له عليها رَجعة (٤). (ز) ٧٧٢١٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ﴾، قال: لا تَخرج من بيتها ما كان له عليها رَجعة (٥). (ز) ٧٧٢١٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: ليس لها أن تَخرج إلا بإذنه، وليس للزّوج أن يُخرجها ما كانت في العِدّة، فإنْ خَرجتْ فلا سُكنى لها ولا نفقة (٦). (ز) ٧٧٢١٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٧٢١٨ - والحسن البصري -من طريق أيوب- يقولان: المُطلَّقة ثلاثًا والمُتوفّى عنها

стр. 15184

زوجها لا سُكنى لها ولا نفقة (١). (ز) ٧٧٢١٩ - قال عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج-: إنْ أذِن لها أن تَعتَدّ في غير بيته فتَعتَدّ في بيت أهلها، فقد شاركها إذَن في الإثم. ثم تلا: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ . قال: قلتُ: هذه الآية في هذه؟ قال: نعم (٢). (ز) ٧٧٢٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ﴾: وذلك إذا طلَّقها واحدة أو ثنتين لها، ما لم يُطلّقها ثلاثًا (٣). (ز) ٧٧٢٢١ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق يونس- في قول الله : ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن﴾، قال: المُطلَّقة والمُتوفّى عنها. قال: عليهما أن تَعتدّا في بيوتهما (٤). (ز) ٧٧٢٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾: حتى تَنقضي عِدّتُهُنَّ (٥). (ز) ٧٧٢٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ﴾ مِن قِبَل أنفسهن ما دُمنَ في العِدّة، وعليهنّ الرَّجعة (٦). (ز) ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ قراءات: ٧٧٢٢٤ - عن قتادة، قال: في حرف ابن مسعود: (إلَّآ أن يَّفْحُشْنَ) (٧). (١٤/ ٥٣٤) ٧٧٢٢٥ - عن عكرمة، قال: كان ابن عباس يقرأ بقراءة أُبيّ، وكان في مصحف أُبيّ: (إلَّآ أن تَفْحُشَ عَلَيْكُمْ) (٨). (ز)

стр. 15185

تفسير الآية: ٧٧٢٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إبراهيم- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: الفاحشة المُبيّنة أن تَبْذُوَ (١) المرأةُ على أهل الرجل، فإذا بذَتْ عليهم بلسانها فقد حلَّ لهم إخراجها (٢). (١٤/ ٥٣٤) ٧٧٢٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن سعد- ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾: والفاحشة: هي المعصية (٣). (ز) ٧٧٢٢٨ - عن سعيد [بن جبير]، ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: لو كان كما تقولون: الزنا، أُخرجت فرُجمت، كان ابن عباس يقول: إلا أن يفْحُشن، قال: وهو النُّشُوز (٤). (١٤/ ٥٣٤) ٧٧٢٢٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: الزِّنا (٥). (١٤/ ٥٣٣) ٧٧٢٣٠ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- = ٧٧٢٣١ - وعامر الشعبي -من طريق صالح بن مسلم-، مثله (٦). (١٤/ ٥٣٣) ٧٧٢٣٢ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: خروجها قبل انقضاء العِدّة من بيتها الفاحشة المُبيّنة (٧). (١٤/ ٥٣٣) ٧٧٢٣٣ - عن سعيد بن المسيّب، ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: إلا أن تُصيب حدًّا، فتُخرَج، فيُقام عليها (٨). (١٤/ ٥٣٤) ٧٧٢٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا

стр. 15186

أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: إلا أن يَزْنِينَ (١). (١٤/ ٥٣٣) ٧٧٢٣٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: هو عِصيان الزّوج، تَعصيه، فتخرج في عِدّتها (٢). (ز) ٧٧٢٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الفاحشة المُبيّنة: السُّوء في الخُلُق (٣). (١٤/ ٥٣٣) ٧٧٢٣٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: بفُحْش، لو زَنتْ رُجِمَت (٤). (١٤/ ٥٣٣) ٧٧٢٣٨ - عن عامر الشعبي -من طريق حسن بن صالح- ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: خروجها فاحشة (٥). (ز) ٧٧٢٣٩ - عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي = ٧٧٢٤٠ - ومحمد بن سيرين -من طريق سليمان- قالا: لا يَحِلُّ الخُلع حتى يُوجد رجلٌ على بطنها؛ لأن الله يقول: ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (٦). (ز) ٧٧٢٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: هو النُّشُوز (٧). (١٤/ ٥٣٤ - ٥٣٥) ٧٧٢٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾: إلا أن يُطلّقها على نشوز، فلها أن تُحوّل من بيت زوجها (٨). (ز) ٧٧٢٤٣ - عن حمّاد [بن أبي سليمان]-من طريق أبي سنان- ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: إلا أن تُخرَج لِحَدٍّ (٩). (ز)

стр. 15187

٧٧٢٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: خروجها من بيتها فاحشة. قال بعضهم: خروجها إذا أتتْ بفاحشة أن تُخرَج فيقام عليها الحدّ (١). (ز) ٧٧٢٤٥ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: كان ذلك قبل أن تَنزل الحدود، وكانت المرأة إذا أتتْ بفاحشة أُخْرِجتْ (٢). (١٤/ ٥٣٤) ٧٧٢٤٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق محمد بن عجلان-: إذا أتتْ بفاحشة أُخْرِجتْ (٣). (ز) ٧٧٢٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، يعني: العصيان البيِّن، وهو النُّشُوز (٤). (ز) ٧٧٢٤٨ - عن الليث بن سعد -من طريق ابن وهب- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. قال: سمعتُ مَن يقول: إنْ هي أتت بفُجرةٍ أُخْرِجتْ إلى إقامة الحدّ عليها (٥). (ز) ٧٧٢٤٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وسألتُه عن قول الله : ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. قال: قال اللهُ -جلّ ثناؤه-: ﴿واللّاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائِكُمْ﴾ قال: هؤلاء المُحْصنات، ﴿فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنكُمْ﴾ الآية [النساء: ١٥]، قال: فجعل الله سَبيلهنّ الرَّجم، فهي لا ينبغي لها أن تَخرُج من بيتها إلا أن تأتيَ بفاحشة مُبيّنة، فإذا أتتْ بفاحشة مُبيّنة أُخْرِجتْ إلى الحدّ، فرُجمتْ. وكان قبل هذا للمُحصنة الحبس، تُحبس في البيوت، لا تُترك أن تُنكح، وكان للبِكْرَين الأذى، قال الله -جلّ ثناؤه-: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ فَآذُوهُما﴾ يا زانٍ، يا زانية، ﴿فَإنْ تابا وأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إنَّ اللَّهَ كانَ تَوّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٦]، قال: ثم نُسخ هذا كلّه، فجُعل الرَّجم للمُحْصنة والمُحْصن، وجُعل جَلْد مائة للبِكْرَين. قال:

стр. 15188

ونُسخ هذا (١) [٦٦٥١]. (ز) ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ ٧٧٢٥٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قول الله: ﴿وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾، يقول: تلك طاعة الله، فلا تَعْتَدوها. قال: يقول: مَن كان على غيرِ هذه فقد ظَلَم نفسه (٢). (ز) ٧٧٢٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يعني: سُنّة الله وأمْره أن تُطلّق المرأة للعِدّة طاهرة من غير حَيضٍ ولا جماع، ﴿ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ﴾ يعني: سُنّة الله وأمْره فيطلِّق لغير العِدّة ﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ (٣). (ز) ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)﴾ نزول الآية: ٧٧٢٥٢ - عن محمد بن سيرين، في قوله: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: في حفصة بنت عمر؛ طلّقها النبيُّ ﷺ واحدة؛ فنزلت: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾

стр. 15189

إلى قوله: ﴿يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ قال: فَراجَعها (١). (١٤/ ٥٢٤) تفسير الآية: ٧٧٢٥٣ - عن فاطمة بنت قيس: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ لعلّه يَرغب في رَجْعتها (٢). (١٤/ ٥٣٥ - ٥٣٦) ٧٧٢٥٤ - عن فاطمة بنت قيس، في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قالت: هذا لِمَن كانتْ له مُراجعة، فأيُّ أمرٍ يُحدِث بعد الثلاث؟! (٣). (١٤/ ٥٣٢) ٧٧٢٥٥ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق مُغيرة- قال: كانوا يَستحبّون أن يُطلّقها واحدة، ثم يَدَعها حتى يَخلُوَ أجلها، وكانوا يقولون: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ لعله أن يَرغب فيها (٤). (١٤/ ٥٣٥) ٧٧٢٥٦ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: كانوا يَستحبّون أن يُطلّقها واحدة، ثم يَدَعها حتى تنقضي عِدّتها؛ لأنه لا يدري لعلّه يَنكِحها. قال: وكانوا يتأوّلون هذه الآية: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾: لعلَّه يَرغب فيها (٥). (١٤/ ٥٣٥) ٧٧٢٥٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، يقول: لعلّ الرجل يُراجعها في عِدّتها (٦). (ز) ٧٧٢٥٨ - قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: ما يُحدِث بعد الثلاث (٧). (ز) ٧٧٢٥٩ - عن عامر الشعبي -من طريق داود الأودي- قال: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: لا تدري لعلّك تندم، فيكون لك سبيل إلى الرَّجعة (٨). (ز)

стр. 15190

٧٧٢٦٠ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن يزيد- في قول الله : ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا﴾، قال: هو الرَّجعة في الطَّلاق (١). (ز) ٧٧٢٦١ - عن الحسن البصري، ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: المُراجعة (٢). (١٤/ ٥٣٦) ٧٧٢٦٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم = ٧٧٢٦٣ - وعامر الشعبي، مثله (٣). (١٤/ ٥٣٦) ٧٧٢٦٤ - قال الحسن البصري -من طريق سعيد-: هذا في الواحدة والثّنتين، وما يُحدِث الله بعد الثلاث؟! (٤). (ز) ٧٧٢٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: هذا في مُراجعة الرجل امرأته (٥). (ز) ٧٧٢٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: يُراجِعها في بيتها، هذا في الواحدة والثّنتين، هو أبعد مِن الزِّنا (٦). (ز) ٧٧٢٦٧ - عن قتادة بن دعامة، ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: إن بدا له أن يُراجِعها راجَعها في بيتها، هو أبعد مِن قَذَر الأخلاق، وأطوع لله أن تَلزم بيتها (٧). (١٤/ ٥٣٥) ٧٧٢٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: الرَّجعة (٨). (ز) ٧٧٢٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ يعني: بعد التّطليقة والتّطليقتين ﴿أمرًا﴾ يعني: الرّجعة (٩). (ز) ٧٧٢٧٠ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: لعلّه يُراجِعها (١٠). (ز)

стр. 15191

٧٧٢٧١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: لعلّ الله يُحدِث في قلبك تَرتجع زوجتك. قال: ومَن طلّق للعِدّة جعل الله له في ذلك فُسْحَة، وجعل له مِلكًا؛ إنْ أراد أن يَرتجع قبل أن تَنقضي العِدّة ارتجع (١) [٦٦٥٢]. (ز) ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ ٧٧٢٧٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قوله: ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾، يقول: إذا انقَضتْ عِدّتُها قبل أن تغتسل مِن الحَيْضة الثالثة، أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تَحيض (٢). (ز) ٧٧٢٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾، قال: إذا طلَّقها واحدةً أو ثنتين، يشاء أن يُمسكها بمعروف، أو يُسرّحها بإحسان (٣). (ز) ٧٧٢٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ يعني به: انقضاء العِدّة قبل أن تغتسل (٤). (ز)

стр. 15192

﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ ٧٧٢٧٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قوله: ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾، يقول: إذا انقضَتْ عِدّتُها قبل أن تَغتسل من الحَيْضة الثالثة، أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تَحيض. يقول: فراجِع إن كنتَ تريد المُراجعة قبل أن تَنقضي العِدّة بإمساكٍ بمعروف، والمعروف أن تُحسن صُحْبتها، ﴿أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] والتسريح بإحسان: أن يَدَعها حتى تَمضي عِدّتها، ويُعطيها مهرًا، إن كان لها عليه إذا طلَّقها، فذلك التسريح بإحسان، والمُتعة على قدْر المَيْسرة (١). (ز) ٧٧٢٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ إذا راجعتموهنّ ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ يعني: طاعة الله، ﴿أوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ طاعة الله في غير إضرار، فهذا هو الإحسان (٢). (ز) ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ٧٧٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: إنْ أراد مُراجعتها قبل أن تَنقضي عِدّتها أشهَد رجلين؛ كما قال الله: ﴿وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ عند الطَّلاق وعند المُراجعة، فإن راجعها فهي عنده على تَطليقتين، وإن لم يُراجِعها فإذا انقَضتْ عِدّتُها فقد بانتْ منه بواحدة، وهي أمْلَكُ بنفسها، ثم تتزوّج مَن شاءت؛ هو أو غيره (٣). (ز) ٧٧٢٧٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾، قال: أُمِروا أن يُشْهِدوا عند الطَّلاق والرَّجعة (٤). (ز) ٧٧٢٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾، قال: على الطَّلاق والرَّجعة (٥). (ز) ٧٧٢٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَشْهِدُوا﴾ على الطَّلاق والمُراجعة ﴿ذَوَيْ عَدْلٍ

стр. 15193

مِنكُمْ﴾ (١) [٦٦٥٣]. (ز) ﴿ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ٧٧٢٨١ - عن سعيد بن المسيّب -من طريق قتادة- ﴿وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾، قال: ذوي عَقْلٍ (٢). (ز) ٧٧٢٨٢ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: العَدْلُ في المسلمين: مَن لم تَظهر منه ريبة (٣) [٦٦٥٤]. (١٤/ ٥٣٦) من أحكام الآية: ٧٧٢٨٣ - عن محمد بن سيرين: أنّ رجلًا سأل عمران بن حُصَين عن رجلٍ طلّق ولم يُشْهِد، وراجَع ولم يُشْهِد. قال: بئسما صنع؛ طلّق في بدعة، وارتَجع في غير سُنّة، فليُشهد على طلاقه وعلى مُراجعته، وليستغفر الله (٤). (١٤/ ٥٣٦) ٧٧٢٨٤ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق أبي مَعْشر- في رجل طلّق امرأته فأشهَد، ثم راجَعها ولم يُشهِد. قال: لم يكن يَكْرَهُ ذلك تأثُّمًا، ولكن كان يَخافُ أن يَجْحَدَ (٥). (ز) ٧٧٢٨٥ - عن عامر الشعبي -من طريق الشيباني- أنه سُئِل عن رجل طلّق امرأته، ثم

стр. 15194

راجَعها، فيَجهل أن يُشهد؟ قال: يُشهد إذا عَلم (١). (ز) ٧٧٢٨٦ - عن عامر الشعبي -من طريق مُغيرة- في الرجل يُطَلِّق امرأته، ثم يُجامعها قبل أن يُشهد على رَجعتها. قال: كيف تقول -يا مُغيرة- في رجل فعل بامرأة قومٍ ليس منها بسبيل؟! (٢). (ز) ٧٧٢٨٧ - عن طاووس بن كيسان -من طريق سليمان التيمي- قالوا: الجماع رَجعة؛ فلْيُشْهِد (٣). (ز) ٧٧٢٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في الرجل يُطلِّق امرأته، ثم يَغشاها ولم يُشهِد. قال: غِشْيانُهُ لها مراجعة؛ فليُشهِد (٤). (ز) ٧٧٢٨٩ - عن الحكم [بن عتيبة]-من طريق أبي غَنِيَّةَ، عن أبيه- في رجل يُراجع امرأته ولا يُشهد. قال: فليُشْهِد على رَجعتها (٥). (ز) ٧٧٢٩٠ - عن الحكم [بن عتيبة]-من طريق شعبة- في رجل طلّق امرأته، فحَنث وقد غَشيها في عِدّتها، وقد عَلم بذلك بعد انقضاء العِدّة. قال: غِشْيانُهُ لها مُراجعة (٦). (ز) ٧٧٢٩١ - عن عطاء، قال: النكاح بالشهود، والطَّلاق بالشهود، والمُراجعة بالشهود (٧). (١٤/ ٥٣٦) ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ ٧٧٢٩٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ﴾، قال: إذا أشهَدتم على

стр. 15195

شيء فأقيموه (١). (١٤/ ٥٣٦) ٧٧٢٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ﴾، قال: اشهدوا على الحقِّ (٢). (ز) ٧٧٢٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ﴾ على وجهها (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٧٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رجلًا سأل النبيَّ ﷺ عن الشهادة. فقال: «لا تَشهَد إلا على مِثل الشمس، أو دَعْ» (٤). (١٤/ ٥٣٧) ٧٧٢٩٦ - عن قتادة، أنّ سُليمان بن يَسار حدّث: أنّ عمر بن عبد العزيز قال: ما رأيتُ مثل القَسامَة قطُّ أُقيدَ بها، والله يقول: ﴿وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾. وقالت الأسباط: ﴿وما شَهِدْنا إلّا بِما عَلِمْنا وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ [يوسف: ٨١]. وقال الله: ﴿إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦] (٥). (ز) ﴿ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ ٧٧٢٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾، قال: يؤمن به (٦) [٦٦٥٥]. (ز)
следующие страницы →