← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 15191–15230 · переход к 15196.

стр. 15191

٧٧٢٧١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: لعلّ الله يُحدِث في قلبك تَرتجع زوجتك. قال: ومَن طلّق للعِدّة جعل الله له في ذلك فُسْحَة، وجعل له مِلكًا؛ إنْ أراد أن يَرتجع قبل أن تَنقضي العِدّة ارتجع (١) [٦٦٥٢]. (ز) ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ ٧٧٢٧٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قوله: ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾، يقول: إذا انقَضتْ عِدّتُها قبل أن تغتسل مِن الحَيْضة الثالثة، أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تَحيض (٢). (ز) ٧٧٢٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾، قال: إذا طلَّقها واحدةً أو ثنتين، يشاء أن يُمسكها بمعروف، أو يُسرّحها بإحسان (٣). (ز) ٧٧٢٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ يعني به: انقضاء العِدّة قبل أن تغتسل (٤). (ز)

стр. 15192

﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ ٧٧٢٧٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قوله: ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾، يقول: إذا انقضَتْ عِدّتُها قبل أن تَغتسل من الحَيْضة الثالثة، أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تَحيض. يقول: فراجِع إن كنتَ تريد المُراجعة قبل أن تَنقضي العِدّة بإمساكٍ بمعروف، والمعروف أن تُحسن صُحْبتها، ﴿أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] والتسريح بإحسان: أن يَدَعها حتى تَمضي عِدّتها، ويُعطيها مهرًا، إن كان لها عليه إذا طلَّقها، فذلك التسريح بإحسان، والمُتعة على قدْر المَيْسرة (١). (ز) ٧٧٢٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ إذا راجعتموهنّ ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ يعني: طاعة الله، ﴿أوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ طاعة الله في غير إضرار، فهذا هو الإحسان (٢). (ز) ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ٧٧٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: إنْ أراد مُراجعتها قبل أن تَنقضي عِدّتها أشهَد رجلين؛ كما قال الله: ﴿وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ عند الطَّلاق وعند المُراجعة، فإن راجعها فهي عنده على تَطليقتين، وإن لم يُراجِعها فإذا انقَضتْ عِدّتُها فقد بانتْ منه بواحدة، وهي أمْلَكُ بنفسها، ثم تتزوّج مَن شاءت؛ هو أو غيره (٣). (ز) ٧٧٢٧٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾، قال: أُمِروا أن يُشْهِدوا عند الطَّلاق والرَّجعة (٤). (ز) ٧٧٢٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾، قال: على الطَّلاق والرَّجعة (٥). (ز) ٧٧٢٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَشْهِدُوا﴾ على الطَّلاق والمُراجعة ﴿ذَوَيْ عَدْلٍ

стр. 15193

مِنكُمْ﴾ (١) [٦٦٥٣]. (ز) ﴿ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ٧٧٢٨١ - عن سعيد بن المسيّب -من طريق قتادة- ﴿وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾، قال: ذوي عَقْلٍ (٢). (ز) ٧٧٢٨٢ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: العَدْلُ في المسلمين: مَن لم تَظهر منه ريبة (٣) [٦٦٥٤]. (١٤/ ٥٣٦) من أحكام الآية: ٧٧٢٨٣ - عن محمد بن سيرين: أنّ رجلًا سأل عمران بن حُصَين عن رجلٍ طلّق ولم يُشْهِد، وراجَع ولم يُشْهِد. قال: بئسما صنع؛ طلّق في بدعة، وارتَجع في غير سُنّة، فليُشهد على طلاقه وعلى مُراجعته، وليستغفر الله (٤). (١٤/ ٥٣٦) ٧٧٢٨٤ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق أبي مَعْشر- في رجل طلّق امرأته فأشهَد، ثم راجَعها ولم يُشهِد. قال: لم يكن يَكْرَهُ ذلك تأثُّمًا، ولكن كان يَخافُ أن يَجْحَدَ (٥). (ز) ٧٧٢٨٥ - عن عامر الشعبي -من طريق الشيباني- أنه سُئِل عن رجل طلّق امرأته، ثم

стр. 15194

راجَعها، فيَجهل أن يُشهد؟ قال: يُشهد إذا عَلم (١). (ز) ٧٧٢٨٦ - عن عامر الشعبي -من طريق مُغيرة- في الرجل يُطَلِّق امرأته، ثم يُجامعها قبل أن يُشهد على رَجعتها. قال: كيف تقول -يا مُغيرة- في رجل فعل بامرأة قومٍ ليس منها بسبيل؟! (٢). (ز) ٧٧٢٨٧ - عن طاووس بن كيسان -من طريق سليمان التيمي- قالوا: الجماع رَجعة؛ فلْيُشْهِد (٣). (ز) ٧٧٢٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في الرجل يُطلِّق امرأته، ثم يَغشاها ولم يُشهِد. قال: غِشْيانُهُ لها مراجعة؛ فليُشهِد (٤). (ز) ٧٧٢٨٩ - عن الحكم [بن عتيبة]-من طريق أبي غَنِيَّةَ، عن أبيه- في رجل يُراجع امرأته ولا يُشهد. قال: فليُشْهِد على رَجعتها (٥). (ز) ٧٧٢٩٠ - عن الحكم [بن عتيبة]-من طريق شعبة- في رجل طلّق امرأته، فحَنث وقد غَشيها في عِدّتها، وقد عَلم بذلك بعد انقضاء العِدّة. قال: غِشْيانُهُ لها مُراجعة (٦). (ز) ٧٧٢٩١ - عن عطاء، قال: النكاح بالشهود، والطَّلاق بالشهود، والمُراجعة بالشهود (٧). (١٤/ ٥٣٦) ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ ٧٧٢٩٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ﴾، قال: إذا أشهَدتم على

стр. 15195

شيء فأقيموه (١). (١٤/ ٥٣٦) ٧٧٢٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ﴾، قال: اشهدوا على الحقِّ (٢). (ز) ٧٧٢٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ﴾ على وجهها (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٧٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رجلًا سأل النبيَّ ﷺ عن الشهادة. فقال: «لا تَشهَد إلا على مِثل الشمس، أو دَعْ» (٤). (١٤/ ٥٣٧) ٧٧٢٩٦ - عن قتادة، أنّ سُليمان بن يَسار حدّث: أنّ عمر بن عبد العزيز قال: ما رأيتُ مثل القَسامَة قطُّ أُقيدَ بها، والله يقول: ﴿وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾. وقالت الأسباط: ﴿وما شَهِدْنا إلّا بِما عَلِمْنا وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ [يوسف: ٨١]. وقال الله: ﴿إلّا مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦] (٥). (ز) ﴿ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ ٧٧٢٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾، قال: يؤمن به (٦) [٦٦٥٥]. (ز)

стр. 15196

٧٧٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكُمْ﴾ الذي ذَكر الله تعالى من الطَّلاق والمُراجعة ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يعني: يُصدّق بالله أنه واحد لا شريك له، وبالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، فليفعل ما أمره الله (١). (ز) ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢)﴾ نزول الآية: ٧٧٢٩٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: أتى رجلٌ رسولَ الله ﷺ -أراه: عَوْف بن مالك-، فقال: يا رسول الله، إنّ بني فلان أغاروا عَلَيَّ، فذهبوا بابني وإبلي. فقال: «اسأل الله». فرجع إلى امرأته، فقالتْ له: ما ردّ عليك رسولُ الله ﷺ ؟ فأخبَرها، فلم يلبث الرجلُ أن ردّ الله إبلَه وابنه أوفر ما كان، فأتى النبيَّ ﷺ ، فأخبَره، فقام على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، وأمرهم بمسألة الله، والرّغبة له، وقرأ عليهم: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ (٢). (١٤/ ٥٤١) ٧٧٣٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ الآية، قال: نزلتْ هذه الآية في ابنٍ لعَوْف بن مالك الأَشْجعيّ، وكان المشركون أسَرُوه، وأَوْثقُوه، وأَجاعُوه، فكتب إلى أبيه: أنِ ائتِ رسولَ الله ﷺ ، فأَعْلِمه ما أنا فيه مِن الضّيق والشّدّة، فلمّا أخبَر رسولَ ﷺ قال له رسول الله ﷺ : «اكتب إليه، ومُره بالتقوى والتوكّل على الله، وأن يقول عند صباحه ومسائه: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ فَإنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾» [التوبة: ١٢٨ - ١٢٩]. فلمّا ورد عليه الكتاب قرَأه، فأَطلَق الله وثاقه، فمرَّ بوادِيهم التي تَرعى فيه إبلهم وغنمهم، فاستاقها، فجاء بها إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنّي اغتَلتُهم بعد ما أطْلَق اللهُ وثاقي، فحلال هي أم حرام؟ قال: «بل هي حلال إذا نحن خمّسنا». فأنزل الله: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ومَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إنَّ اللَّهَ بالِغُ أمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ

стр. 15197

شَيْءٍ﴾ مِن الشّدّة والرخاء ﴿قَدْرًا﴾ يعني: أجلًا. وقال ابن عباس: مَن قرأ هذه الآية عند سُلطانٍ يَخاف غَشْمه، أو عند موجٍ يَخاف الغرق، أو عند سَبُع؛ لم يضرّه شيءٌ مِن ذلك (١). (١٤/ ٥٣٩) ٧٧٣٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: جاء عَوْف بن مالك الأَشْجعيّ، فقال: يا رسول الله، إنّ ابني أسرَه العدوُّ، وجَزِعتْ أُمُّه، فما تأمرني؟ قال: «آمرك وإيّاها أن تَستكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله». فقالت المرأة: نِعْمَ ما أمركَ. فجعلا يُكثران منها، فتَغفّل عنه العدوُّ، فاستاق غنمهم، فجاء بها إلى أبيه؛ فَنَزَلت: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ الآية (٢). (١٤/ ٥٤٠) ٧٧٣٠٢ - عن جابر بن عبد الله -من طريق سالم- قال: نزلت هذه الآية: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ في رجل مِن أشْجع كان فقيرًا، خفيف ذات اليد، كثير العيال، فأتى رسولَ الله ﷺ ، فسأله، فقال: «اتّقِ الله، واصبر». فلم يلبثْ إلا يَسيرًا حتى جاء ابنٌ له بغنمٍ كان العدوُّ أصابوه، فأتى رسول الله ﷺ ، فسأله عنها، وأخَبَره خبَرها، فقال: «كُلْها». فَنَزَلَتْ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ الآية (٣). (١٤/ ٥٣٨) ٧٧٣٠٣ - عن سالم بن أبي الجَعْد -من طريق أبي معاوية الدّهني- قال: نزلت هذه الآية: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ في رجل مِن أشْجع أصابه جَهدٌ وبلاء، وكان

стр. 15198

العدوُّ أسرُوا ابنَه، فأتى النبيَّ ﷺ ، فقال: «اتّقِ الله، واصبر». فرجع ابنٌ له كان أسيرًا قد فكّه الله، فأتاهم وقد أصاب أعْنُزًا، فجاء فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فنَزلت، فقال النبيُّ ﷺ : «هي لك» (١). (١٤/ ٥٣٩) ٧٧٣٠٤ - عن أبي عبيدة، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إنّ بني فلان أغاروا عليّ، فذهبوا بإبلي وابني. فقال رسول الله ﷺ : «إنّ آل محمد كذا وكذا أهل بيت، ما فيهم مُدٌّ مِن طعام، أو صاعٌ من طعام، فسلِ اللهَ». فرجع إلى امرأته، فقالت: ماذا قال لكَ رسول الله ﷺ ؟ فأخبَرها، فقالت: نِعْمَ ما ردّ عليك. فما لبِث أن ردّ الله إليه إبله وابنه أوفر ما كانت، فأتى النبيَّ ﷺ ، فأخبَره، فصعد النبيُّ ﷺ المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، وأمر الناسَ بمسألة الله ، والرّغبة إليه، وقرأ عليهم: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ (٢). (ز) ٧٧٣٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾، قال: يُطلِّق للسُنَّة، ويُراجع للسُنَّة. زعم أنّ رجلًا من أصحاب النبي ﷺ يقال له: الأَشْجعيّ، كان له ابن، وأنّ المشركين أسَرُوه، فكان فيهم، فكان أبوه يأتي النبي ﷺ ، فيشكو إليه مكان ابنه، وحالتَه التي هو بها، وحاجتَه، فكان رسول الله ﷺ يأمره بالصبر، ويقول له: «إنّ الله سيجعل لك مخرجًا». فلم يلبث بعد ذلك إلا يسيرًا أنِ انفَلتَ ابنه من أيدي العدوّ، فمرّ بغنمٍ مِن أغنام العدوِّ، فاستاقها، فجاء بها إلى أبيه، وجاء معه بغِنًى قد أصابه من الغنم، فنَزلت هذه الآية: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا*ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ (٣). (ز) ٧٧٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ نزلت في عَوْف بن مالك الأَشْجعيّ، جاء إلى النبي ﷺ ، فشكا إليه الحاجةَ والفاقةَ، فأمره النبيُّ ﷺ بالصبر، وكان ابنٌ له أسيرًا في أيدي مشركي العرب، فهَرب منهم، فأصاب منهم إبلًا ومتاعًا، ثم إنه رجع إلى أبيه، فانطلَق أبوه إلى النبي ﷺ ، فأخبرَه بالخبر، وسأله: أيحلّ له أن يأكل مِن الذي أتاه ابنه؟ فقال له النبي ﷺ : «نعم». فأنزل الله تعالى: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٤). (ز)

стр. 15199

٧٧٣٠٧ - عن محمد بن إسحاق مولى أبي قيس بن مَخرمة، قال: جاء مالك الأَشْجعيّ إلى النبيِّ ﷺ ، فقال له: أُسِر ابني عَوْف، فقال له: «أرْسِل إليه: إنّ رسول الله ﷺ يأمرك أن تُكثر مِن: لا حول ولا قوة إلا بالله». وكانوا قد شَدُّوه بالقِدِّ (١)، فسقط القِدُّ عنه، فخرج، فإذا هو بناقة لهم، فرَكبها، فأقبل فإذا بسَرْحٍ (٢) للقوم الذين كانوا شَدُّوه، فصاح بها، فأَتْبَع آخرها أوّلها، فلم يَفْجَأ أبويه إلا وهو ينادي بالباب، فأتى أبوه رسول الله ﷺ فأخبَره، فَنَزلت: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ الآية (٣). (١٤/ ٥٤٠) تفسير الآية: ٧٧٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ قال: «مِن شُبهات الدنيا، ومِن غَمرات الموت، ومِن شدائد يوم القيامة» (٤). (١٤/ ٥٣٨) ٧٧٣٠٩ - عن عبد الله بن مسعود، ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾، قال: نجاة (٥). (١٤/ ٥٤٤) ٧٧٣١٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾، قال: يعلم أنّه مِن عند الله، وأنّ الله هو الذي يُعطي ويَمنع (٦). (ز) ٧٧٣١١ - عن عائشة، في قوله: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾، قال: يكفيه غمَّ الدنيا وهمَّها (٧). (١٤/ ٥٤٢) ٧٧٣١٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾، قال:

стр. 15200

مَخْرجه أن يعلَم أنّه مِن قِبَل الله، وأنّ الله هو الذي يُعطيه، وهو يَمنعه، وهو يَبتلِيه، وهو يَعافيه، وهو يدفع عنه (١). (١٤/ ٥٣٧) ٧٧٣١٣ - عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق أبي الضُّحى-، مثله (٢). (١٤/ ٥٣٧) ٧٧٣١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾، قال: يُنجِيه مِن كلِّ كَرْبٍ في الدنيا والآخرة (٣) [٦٦٥٦]. (١٤/ ٥٣٨) ٧٧٣١٥ - عن الربيع بن خُثيم -من طريق المنذر- ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾، قال: مِن كلِّ شيء ضاق على الناس (٤). (١٤/ ٥٤٣) ٧٧٣١٦ - قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿مَخْرَجًا﴾ من كلّ شدة (٥) [٦٦٥٧]. (ز) ٧٧٣١٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾، ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِن أمْرِهِ يُسْرًا﴾، قال: يعني بالمَخرَج واليُسر: إذا طلَّق واحدة، ثم سكتَ عنها، فإن شاء راجَعها بشهادة رجلين عَدْليْن، فذلك اليُسر الذي قال الله ﵎، وإن مَضَتْ عِدّتُها ولم يُراجِعها، كان خاطبًا مِن الخطاب، وهذا الذي أمر الله به، وهكذا طلاق السُّنّة، فأما مَن طلَّق عند كلِّ حَيْضة فقد أخطأ السُّنّة، وعصى الرّبّ، وأخَذ بالعُسر (٦). (ز) ٧٧٣١٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ

стр. 15201

مَخْرَجًا﴾، قال: مَن طلَّق كما أمره الله يجعل له مَخرجًا (١) [٦٦٥٨]. (ز) ٧٧٣١٩ - قال الحسن البصري: ﴿مَخْرَجًا﴾ عمّا نهاه عنه (٢). (ز) ٧٧٣٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سلام- ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ قال: مِن شُبهات الدنيا، ومِن الكرْب عند الموت، وأفزاع يوم القيامة، فالزموا تقوى الله؛ فإنّ منها الرّزق من الله في الدنيا، والثواب في الآخرة، قال الله: ﴿وإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧]، وقال هاهنا: ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ قال: من حيث لا يُؤَمِّل ولا يرجو (٣). (١٤/ ٥٣٧) ٧٧٣٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ فيصبر ﴿يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ مِن الشِّدَّة (٤). (ز) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ ٧٧٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾، قال: يقول: من حيث لا يدري (٥). (١٤/ ٥٣٧) ٧٧٣٢٣ - عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق أبي الضُّحى-، مثله (٦). (١٤/ ٥٣٧) ٧٧٣٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾، قال: من حيث لا يُؤمّل ولا يرجو (٧). (١٤/ ٥٣٧)

стр. 15202

٧٧٣٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ يعني: من حيث لا يأمل ولا يرجو؛ فرَزقه الله تعالى من حيث لا يأمل ولا يرجو (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٧٣٢٦ - عن معاذ بن جبل: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يا أيها الناس، اتخذوا تقوى الله تجارةً؛ يأتِكم الرّزقُ بلا بضاعة ولا تجارة». ثم قرأ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ (٢). (١٤/ ٥٤٢) ٧٧٣٢٧ - عن أبي ذرٍّ، قال: جعل رسول الله ﷺ يتلو هذه الآية: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾، فجعل يُرَدِّدُها حتى نَعَسْتُ، ثم قال: «يا أبا ذر، لو أنّ الناس كلّهم أخذوا بها لَكَفَتْهم» (٣). (١٤/ ٥٤٢) ٧٧٣٢٨ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما تكون الصنيعة إلى ذي دينٍ أو حسَبٍ، وجهاد الضعفاء الحج، وجهاد المرأة حُسن التَّبَعُّل لزوجها، والتودّد نصف الإيمان، وما عال امرؤٌ على اقتصاد، واستَنزِلوا الرِّزق بالصّدقة، وأبى الله أن يجعل أرزاق عباده المؤمنين إلا من حيث لا يحتسبون» (٤). (١٤/ ٥٤٦)

стр. 15203

٧٧٣٢٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله: «مَن أكثر مِن الاستغفار جعل اللهُ له مِن كلّ همٍّ فَرجًا، ومِن كلّ ضيقٍ مَخرجًا، ورَزقه من حيث لا يحتسب» (١). (١٤/ ٥٤٣) ٧٧٣٣٠ - عن عمران بن حُصين، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن انقطع إلى الله كَفاه كلَّ مؤنة، ورزقه مِن حيث لا يحتسب، ومَن انقطع إلى الدنيا وكلَه الله إليها» (٢). (١٤/ ٥٤٣) ٧٧٣٣١ - عن عبادة بن الصامت، قال: طلّق بعضُ آبائي امرأتَه ألفًا، فانطلَق بنوه إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله، إنّ أبانا طلّق أُمَّنا ألفًا، فهل له مِن مَخرَج؟ فقال: «إنّ أباكم لم يتق الله فيجعل له مِن أمره مَخرجًا، بانتْ منه بثلاثٍ على

стр. 15204

غير السُّنّة، والباقي إثم في عُنُقه» (١). (١٤/ ٥٣٨) ٧٧٣٣٢ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه، قال: اجتمع أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة بن الجراح، فتمارَوا في شيء، فقال لهم عليٌّ: انطلِقوا بنا إلى رسول الله ﷺ ، فلمّا وقفوا عليه قالوا: يا رسول الله، جئنا نسألك عن شيء. فال: «إن شئتم فاسألوا، وإن شئتم خبَّرتكم بما جئتم له». فقال لهم: «جئتم تسألوني عنِ الرِّزق، ومن أين يأتي؟ وكيف يأتي؟ أبى الله أن يَرزق عبده المؤمن إلا مِن حيث لا يَعلم» (٢). (١٤/ ٥٤٦) ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ ٧٧٣٣٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قي قوله: ﴿ومَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾، قال: ليس المتوكّل الذي يقول: يَقضي حاجتي. وليس كلّ مَن توكّل على الله كفاه ما أهمّه، ودفع عنه ما يكره، وقَضى حاجته، ولكن الله جَعل فَضْل مَن توكّل على مَن لم يتوكّل أن يُكفّر عنه سيئاته، ويُعْظِم له أجرًا (٣). (١٤/ ٥٤٧) ٧٧٣٣٤ - عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق أبي الضُّحى- ﴿ومَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إنَّ اللَّهَ بالِغُ أمْرِهِ﴾: توكّلْ عليه أو لم يتوكّلْ عليه، غير أنّ المُتوكِّل يُكفّر عنه سيئاته، ويُعظم له أجرًا (٤). (١٤/ ٥٤٧) ٧٧٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ في الرّزق، فيثق به؛ ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (٥). (ز) ٧٧٣٣٦ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ : «لو أنكم تتوكّلون على الله

стр. 15205

حقَّ تَوَكُّلِه لَرزقكم كما يَرزق الطير؛ تَغدو خِماصًا، وتُروح بِطانًا» (١). (١٤/ ٥٤٧) ٧٧٣٣٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن نَزَلَتْ به فاقةٌ فأَنزَلها بالناس لم تُسدّ فاقته، ومَن نَزَلَتْ به فاقة فأَنزَلها بالله فيُوشك الله له برِزقٍ عاجل أو آجِل» (٢). (١٤/ ٥٤٨) ٧٧٣٣٨ - عن الشعبي، قال: تَجالَس شُتَيْر ومسروق، فقال شُتَيْر: عبد الله [بن مسعود] يقول: إنّ أشدَّ آيةٍ في القرآن تفويضًا: ﴿ومَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. فقال مسروق: صَدقتَ (٣). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ ٧٧٣٣٩ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ بالِغُ أمْرِهِ﴾، قال: يقول: قاضي أمْره على مَن توكّل وعلى مَن لم يتوكّل، ولكن المُتوكّل يُكفّر عنه سيئاته ويُعظم له أجرًا (٤). (١٤/ ٥٤٦) ٧٧٣٤٠ - عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ بالِغُ أمْرِهِ﴾، قال: في مَن توكّل على الله، ومَن لم يتوكّل (٥) [٦٦٥٩]. (١٤/ ٥٤٧)

стр. 15206

٧٧٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ بالِغُ أمْرِهِ﴾ فيما نزل به مِن الشِّدّة والبلاء (١). (ز) ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾ ٧٧٣٤٢ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾، قال: يعني: أجلًا، ومنتهى ينتهي إليه (٢). (١٤/ ٥٤٦) ٧٧٣٤٣ - عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾، قال: أجلًا (٣). (١٤/ ٥٤٧) ٧٧٣٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾، قال: الحَيْض في الأَجل، والعِدّة (٤). (ز) ٧٧٣٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن الشِّدَّة والرخاء ﴿قَدْرًا﴾ يعني: متى يكون هذا الغني فقيرًا؟ ومتى يكون هذا الفقير غنيًّا؟ فقدّر اللهُ ذلك كلّه، لا يقدّم ولا يؤخّر (٥) [٦٦٦٠]. (ز) ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ نزول الآية: ٧٧٣٤٦ - عن أُبيّ بن كعب -من طريق عمرو بن سالم- قال: لَمّا نزلت عِدّة

стр. 15207

المُتوفّى والمُطلّقة قلتُ: يا رسول الله، بقي نساءٌ؛ الصغيرة، والكبيرة، والحامل. فنَزلت: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ﴾ الآية (١). (١٤/ ٥٥٠) ٧٧٣٤٧ - عن أُبيّ بن كعب -من طريق عمرو بن سالم-: أنّ ناسًا مِن أهل المدينة لَمّا أُنزِلَت هذه الآية التي في البقرة في عِدّة النّساء قالوا: لقد بَقي من عِدّة النّساء عِدَدٌ لم تُذكَر في القرآن؛ الصغار، والكبار اللائي قد انقطع عنهن الحَيْض، وذوات الحمْل. فأنزل الله التي في سورة النساء القُصْرى: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ﴾ الآية (٢). (١٤/ ٥٤٩) ٧٧٣٤٨ - عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] سألوا النبيَّ ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله، أرأيتَ التي لم تَحِض، والتي قد يَئست من المحيض؟ فاختلفوا فيهما؛ فأَنزل الله: ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ يعني: إن شَككتم ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ بمنزلتهن، ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٣). (١٤/ ٥٥٠) ٧٧٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: قال رجل للنبي ﷺ حين نزلت: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]: فما عِدّة المرأة التي لا تَحيض؟ وقال خَلّاد الأنصاري: ما عِدّة مَن لم تَحض مِن صِغر؟ وما عِدّة الحُبلى؟ فأَنزل اللهُ في اللاتي قَعدن عن المَحِيض واللائي يئسن من المَحِيض: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُمْ إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (٤). (ز) تفسير الآية: ٧٧٣٥٠ - عن مجاهد بن جبر-من طريق بن أبي نجيح- ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ قال: إن لم تعلموا أتَحيض أم لا؟ فالتي قَعدت عن المَحِيض والتي لم تَحض بعد ﴿فعدتهن ثلاثة

стр. 15208

أشهر﴾ (١). (١٤/ ٥٥١) ٧٧٣٥١ - عن مجاهد بن جبر = ٧٧٣٥٢ - والمسيّب بن رافع، في قول الله: ﴿إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر﴾، قالا: اللاتي لم تَبلغن المَحِيض ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُر﴾، واللاتي قد قَعدن من المَحِيض فعِدّتهنّ ثلاثة أشهر. = ٧٧٣٥٣ - قال: وقال لي مالك مثله (٢). (ز) ٧٧٣٥٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُمْ إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾ قال: العجوز الكبيرة التي قد يئست من المَحِيض، فعِدّتها ثلاثة أشهر، ﴿واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ قال: الجارية الصغيرة التي لم تَبلغ المَحِيض، فعِدّتها ثلاثة أشهر، ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٣). (١٤/ ٥٥١) ٧٧٣٥٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق رجل- أنه سُئِل عن المرأة تَحيض، فيَكثُر دَمها، حتى لا تدري كيف حَيْضها؟ قال: تَعتدّ ثلاثة أشهر. قال: وهي الرّيبة التي قال الله: ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾، قضى بذلك ابن عباس وزيد بن ثابت (٤). (١٤/ ٥٥٢) ٧٧٣٥٦ - عن عامر الشعبي، ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾، قال: في الحَيْض، أتَحيض أم لا؟ (٥). (١٤/ ٥٥١) ٧٧٣٥٧ - عن قتادة بن دعامة، ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُمْ إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾ قال: هنّ اللاتي قَعدن من المَحِيض، ﴿واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ فهنّ الأبكار الجواري اللاتي لم يَبلغن المَحِيض (٦). (١٤/ ٥٥٠) ٧٧٣٥٨ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾، قال: في كِبرها أن يكون ذلك من الكِبَر، فإنها تعتدّ حين ترتاب ثلاثة أشهر، فأما إذا ارتفعت

стр. 15209

حَيْضة المرأة وهي شابّة فإنه يُتأنّى بها حتى يُنظر: أحامل هي، أم غير حامل؟ فإن استَبان حمْلها فأَجَلها أن تَضع حمْلها، فإن لم يَستَبن حمْلها، فحتى يَستَبين بها، وأقصى ذلك سنة (١). (ز) ٧٧٣٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُمْ﴾ يقول: التي قد ارتفع حَيْضها، فعِدّتها ثلاثة أشهر، ﴿واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ قال: الجواري (٢). (ز) ٧٧٣٦٠ - عن حمّاد بن زيد، قال: فسّر أيوب [السختياني] هذه الآية: ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُر﴾، قال: تعتدّ تسعة أشهر، فإن لم ترَ حملًا فتلك الريبة، قال: اعتدّت الآن ثلاثة أشهر (٣). (١٤/ ٥٥١) ٧٧٣٦١ - عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق الثوري- قال: ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ يعني: إن شَككتم ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ بمنزلتهن، ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٤). (١٤/ ٥٥٠) ٧٧٣٦٢ - عن أبى مُعَيد، قال: سُئِل سليمان عن المُرتابة. قال: هي المرأة التي قد قَعدت من الولد؛ تُطلَّق، فتَحيض حَيْضة، فيأتي إبّان حَيْضتها الثانية فلا تَحيض. قال: تعتدّ حين ترتاب ثلاثة أشهر مُستقبلة. قال: فإنْ حاضتْ حَيْضتين، ثم جاء إبّان الثالثة فلم تَحض؛ اعتدّت حين تَرتاب ثلاثة أشهر مُستقبلة، ولم يُعتدّ بما مضى (٥). (ز) ٧٧٣٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُمْ﴾ يعني: القواعد من النساء اللاتي قَعدن عن المَحِيض ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ يعني: شَككتم، فلم يُدْرَ كم عِدّتُها، فعِدّتهنّ ثلاثة أشهر إذا طُلِّقن، ﴿واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ فكذلك أيضًا، يعني: عِدّة الجواري اللاتي لم يَبلغن الحَيْض، وقد نُكِحْن، ثم طُلِّقن، فعِدّتهنّ ثلاثة أشهر (٦). (ز) ٧٧٣٦٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:

стр. 15210

﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُمْ إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾ قال: إن ارْتَبْتَ أنها لا تَحيض وقد ارتفعتْ حَيْضتها، أو ارتاب الرجال، أو قالت هي: ترَكتني الحَيْضة، ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُر﴾ إن ارتاب فخاف أن تكون الحَيْضة قد انقطعتْ، فلو كان الحمْل انتظَر الحمْل حتى تنقضي تسعة أشهر، فخاف وارتاب هو وهي أن تكون الحَيْضة قد انقطعتْ، فلا ينبغي لِمُسلمة أن تُحبس، فاعتدّتْ ثلاثة أشهر، وجعل الله -جلّ ثناؤه- أيضًا للتي لم تَحض الصغيرة ثلاثة أشهر (١) [٦٦٦١]. (ز)

стр. 15211

النسخ في الآية: ٧٧٣٦٥ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وقال: ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُر﴾ فنَسَخ، واستثنى منها، فقال: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩]، وقال: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] (١). (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٧٧٣٦٦ - عن سعيد بن المسيّب، قال: قضى عمرُ في المرأة التي يُطلّقها زوجها تطليقة، ثم تَحيض حَيْضة أو حَيْضتين، ثم ترتفع حَيْضتها لا تدري ما الذي رفعها، له أنها تربّص بنفسها ما بينها وبين تسعة أشهر، فإن استبان حمْلٌ فهي حامل، وإن مرّ تسعة أشهر ولا حمْل بها اعتدّتْ ثلاثة أشهر بعد ذلك، ثم قد حَلّتْ (٢). (١٤/ ٥٥٢) ٧٧٣٦٧ - عَن أبي الشّعثاء جابر بن زيد -من طريق عمرو بن دينار- في المرأة الشابّة تُطلّق فيرتفع حَيْضها، فلا تدري ما رفعها. قال: تعتدّ بالحَيْض. = ٧٧٣٦٨ - وقال طاووس: تعتدّ بثلاثة أشهر (٣). (١٤/ ٥٥٢) ٧٧٣٦٩ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: تعتدّ المرأة بالحَيْض، وإن كان كلّ سنة مرة، فإن كانت لا تَحيض اعتدّتْ بالأشهر، فإنْ حاضتْ قبل أن تُوفي الأشهر اعتدّتْ بالحَيْض من ذي قبل (٤). (١٤/ ٥٥١)

стр. 15212

٧٧٣٧٠ - عن عامر الشعبي، قال: تعتدّ بالحَيْض؛ وإن لم تَحض إلا في كلّ سنة مرّة (١). (١٤/ ٥٥١) ٧٧٣٧١ - قال الحسن البصري: تتربّص سنةً، فإن لم تَحض تعتدّ بثلاثة أشهر (٢). (ز) ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ نزول الآية: ٧٧٣٧٢ - عن علقمة، أن ابن مسعود قال: مَن شاء لاعنتُه ما نزلت: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ إلا بعد آية المُتوفّى عنها زوجها، وإذا وضعت المُتوفّى عنها فقد حَلّتْ؛ يريد بآية المُتوفّى عنها: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] (٣). (ز) ٧٧٣٧٣ - عن أبي سعيد الخُدري، قال: نزلت سورة النّساء القُصْرى بعد التي في البقرة بسبع سنين (٤). (١٤/ ٥٥٤) ٧٧٣٧٤ - قال عامر الشعبي -من طريق ابن عون- قال: مَن شاء حالفتُه لأُنزِلت النّساء القُصْرى بعد الأربعة الأشهر والعشر التي في سورة البقرة (٥). (ز) تفسير الآية، والنسخ فيها ٧٧٣٧٥ - عن أُبيّ بن كعب، قال: قلتُ للنبي ﷺ : ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ أهي المُطلّقة ثلاثًا، أو المُتوفّى عنها زوجها؟ قال: «هي المُطلّقة ثلاثًا، والمُتوفّى عنها زوجها» (٦). (١٤/ ٥٥٢)

стр. 15213

٧٧٣٧٦ - عن أُبيّ بن كعب، قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ قلتُ لرسول الله ﷺ : يا رسول الله، هذه الآية مُشتركة أم مُبْهَمَة؟ قال رسول الله ﷺ : «أيّة آية؟». قلتُ: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾؛ المُطلّقة، والمُتوفّى عنها زوجها؟ قال: «نعم» (١). (١٤/ ٥٥٣) ٧٧٣٧٧ - عن أُبيّ بن كعب، قال: قلتُ لرسول الله: إني أسمع الله يذكر: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾؛ فالحامل المُتوفّى عنها زوجها أن تَضع حمْلها؟ فقال لي النبيُّ ﷺ : «نعم» (٢). (١٤/ ٥٥٤) ٧٧٣٧٨ - عن أبي سَلمة بن عبد الرحمن: أنّه تمارى هو وابن عباس في المُتوفّى عنها زوجها وهي حُبلى؛ فقال ابنُ عباس: آخر الأَجَلَيْن. وقال أبو سَلمة: إذا ولدت فقد حلّت. فجاء أبو هريرة، فقال: أنا مع ابن أخي. لأبي سَلمة، ثم أرسَلُوا إلى عائشة، فسألوها، فقالت: ولدَتْ سُبَيعة بعد موت زوجها بليالٍ، فاستَأذنتْ رسول الله ﷺ ، فآذنها، فنَكَحت (٣). (١٤/ ٥٥٧) ٧٧٣٧٩ - عن يحيى، قال: أخبرني أبو سلمة، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، وأبو

стр. 15214

هريرة جالس عنده، فقال: أفْتِنِي في امرأةٍ ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة؟ فقال ابن عباس: آخر الأجلين. قلت أنا: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾. قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي. يعني: أبا سلمة. فأرسل ابنُ عباس غلامَه كُرَيبًا إلى أم سلمة يسألها، فقالت: قُتِل زوج سُبَيعة الأَسلَميّة وهي حُبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخطبت، فأنكحها رسول الله ﷺ ، وكان أبو السنابل فيمن خطبها (١). (١٤/ ٥٥١) ٧٧٣٨٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد- أنه سُئِل عن المرأة يتُوفّى عنها زوجها وهي حامل. فقال: إذا وضعتْ حمْلها فقد حلّتْ. = ٧٧٣٨١ - فأخبره رجلٌ من الأنصار أنّ عمر بن الخطاب قال: لو ولدَتْ وزوجُها على سريره لم يُدفن لحلّتْ (٢). (١٤/ ٥٥٨) ٧٧٣٨٢ - عن سعيد بن المسيّب: أنّ عمر استشار علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت. قال زيد: قد حَلّتْ. = ٧٧٣٨٣ - وقال علي: أربعة أشهر وعشرًا. قال زيد: أرأيتَ إن كانتْ آيِسًا؟ قال علي: فآخِر الأَجَلَيْن. = ٧٧٣٨٤ - قال عمر: لو وضعتْ ذا بطنها وزوجها على نعْشه لم يُدخل حُفرته لكانتْ قد حَلّتْ (٣). (١٤/ ٥٥٨) ٧٧٣٨٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- أنه بلَغه أنّ عليًّا يقول: تعتدّ آخر الأَجَلَيْن. فقال: مَن شاء لاعنتُه أنّ الآية التي نَزَلَتْ في سورة النّساء القُصْرى نزلت بعد سورة البقرة: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ بكذا وكذا شهرًا، فكلّ مُطلّقة أو مُتوفّى عنها زوجها فأجلُها أن تضع حمْلَها (٤). (١٤/ ٥٥٨)

стр. 15215

٧٧٣٨٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: مَن شاء حالفتُه أنّ سورة النّساء الصُّغرى أُنزِلت بعد الأربعة أشهر وعشرًا: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١). (١٤/ ٥٥٣) ٧٧٣٨٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: مَن شاء لاعنتُه أنّ الآية التي في سورة النسّاء القُصْرى: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ نَسَختْ ما في البقرة (٢). (١٤/ ٥٥٤) ٧٧٣٨٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: نَسَختْ سورةُ النّساء القُصْرى كلَّ عِدَّة: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ أجل كلِّ حاملٍ مُطلَّقة، أو مُتوفّى عنها زوجُها أن تَضع حمْلها (٣). (١٤/ ٥٥٤) ٧٧٣٨٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مالك بن عامر- قال: أتجعَلون عليها التّغليظ ولا تَجعلون لها الرّخصة؟! أُنزلت سورة النّساء القُصْرى بعد الطُّولى: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ إذا وضَعتْ فقد انقَضت العِدّة (٤). (١٤/ ٥٥٤) ٧٧٣٩٠ - عن مُغيرة، قال: قلتُ للشعبي: ما أُصَدِّق أنّ علي بن أبي طالب كان يقول: عِدّة المُتوفّى عنها زوجها آخر الأَجَلَيْن. قال: بلى، فَصدِّق به كأشدّ ما صَدَّقتَ بشيء، كان علي يقول: إنما قوله: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ في المُطلّقة (٥). (١٤/ ٥٥٨) ٧٧٣٩١ - عن علي بن أبي طالب في الحامل إذا وضَعتْ بعد وفاة زوجها قال: تعتدّ أربعة أشهر وعشرًا (٦). (١٤/ ٥٥٧) ٧٧٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سَلمة- أنّه كان يقول في الحامل المُتوفّى عنها زوجها: تنتَظر آخر الأَجَلَيْن (٧). (١٤/ ٥٥٧)

стр. 15216

٧٧٣٩٣ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: إذا ألقَتِ المرأةُ عَلَقَةً أو مُضغةً فقد انقَضتِ العِدّة (١). (١٤/ ٥٥٩) ٧٧٣٩٤ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق حمّاد- في رجل طلَّق امرأته وفي بطنها ولدان، قال: هو أحقّ برَجعتها ما لم تضع الآخر. وتلا: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٢). (ز) ٧٧٣٩٥ - عن عامر الشعبي، قال: إذا نُكِّس في الخلْق الرابع، وكان مُخلّقًا، أُعتِقتْ به الأَمَة، وانقَضتْ به العِدّة (٣). (١٤/ ٥٥٩) ٧٧٣٩٦ - عن الحسن البصري، قال: إذا ألقَت المرأةُ شيئًا يُعلَم أنّه مِن حمْلٍ فقد انقَضتْ به العِدّة، وأُعتقت أُمّ الولد (٤). (١٤/ ٥٥٨) ٧٧٣٩٧ - عن الحسن البصري = ٧٧٣٩٨ - ومحمد، قالا: إذا أسقَطتِ المرأةُ فقد انقَضتْ عِدّتُها (٥). (١٤/ ٥٥٨) ٧٧٣٩٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: إذا أسقَطت المرأة فقد استَبان حمْلها، وقد مات عنها زوجها أو طَلَّقها فقد انقَضتْ عِدّتها، وإذا أسقَطت أُمُّ الولد فإذا تَبيّن حمْلُها فلا رِقَّ عليها (٦). (١٤/ ٥٥٩) ٧٧٤٠٠ - عن قتادة بن دعامة: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ فإذا نَفضَت الرَّحِم ما فيها فقد انقَضتْ عِدّتها. قال: وذُكر لنا: أنّ سُبَيعة بنت الحارث الأَسلميّة وضَعت بعد وفاة زوجها بخمس عشرة ليلة، فأمرها نبيُّ الله ﷺ أن تزوّج، قال: وكان عمر يقول: لو وضَعتْ ما في بطنها، وهو موضوعٌ على سريره مِن قبل أن يُقبر لَحلَّتْ (٧). (١٤/ ٥٥٠) ٧٧٤٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: فإذا وضَعتْ ما في رَحِمها فقد انقَضتْ عِدّتُها، ليس المَحِيض مِن أمرها في شيء إذا كانت حاملًا (٨). (ز) ٧٧٤٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ

стр. 15217

يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، قال: للمرأة الحُبلى التي يُطلّقها زوجها وهي حامل، فعِدّتها أن تضع حمْلها (١). (ز) ٧٧٤٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ﴾ يعني: الحُبلى، فعِدّتهنّ ﴿أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ يقول: فإن كانتْ هذه المُطلّقة حُبلى فأَجَلها إلى أن تَضع حمْلها (٢). (ز) ٧٧٤٠٤ - عن سفيان الثوري، عن بعض الفقهاء أنه كان يقول: كان للمُتوفّى عنها النّفقة والسُّكنى حَولًا، فنَسَخَها ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، ونَسَخَها: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، فإذا كانت حاملًا فوضَعتْ حمْلها انقَضتْ عِدّتُها، وإذا لم تكن حاملًا تَربّصتْ أربعة أشهر وعشرًا (٣). (ز) آثار في أحكام الآية: ٧٧٤٠٥ - عن عائشة، قالت: مَكثت امرأةٌ ثلاثًا وعشرين ليلةً، ثم وضَعتْ، فأتَت النبيَّ ﷺ ، فذَكَرتْ ذلك له، فقال: «استفْلِحي لأمرك». يقول: تَزوّجي (٤). (١٤/ ٥٥٦) ٧٧٤٠٦ - عن سُبَيعة الأَسلميّة أنها تُوفّي زوجها، فوضَعتْ بعد وفاته بخمس وعشرين ليلة، فتَهيّأت، فقال لها أبو السَّنابل بن بَعْكَك: قد أسرعتِ، اعتدّي آخر الأَجَلَيْن أربعة أشهر وعشرًا. قالتْ: فأتيتُ النبيَّ ﷺ ، فأخبَرتُه، فقال: «إن وجدتِ زوجًا صالِحًا فتزوّجي» (٥). (١٤/ ٥٥٦)

стр. 15218

٧٧٤٠٧ - عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة: أنّ زوج سُبَيعة الأَسلميّة تُوفّي وهي حامل، فلم تَمكُث إلا ليالي يسيرة حتى نُفِستْ، فلما تَعَلَّتْ (١) مِن نفاسها ذَكرتْ ذلك لرسول الله ﷺ ، فأذِن لها، فنَكَحتْ (٢). (١٤/ ٥٥٦) ٧٧٤٠٨ - عن أبي السَّنابل بن بَعْكَك: أنّ سُبَيعة بنت الحارث وضَعتْ بعد وفاة زوجها بثلاثة وعشرين يومًا، فتَشوَّفَتْ (٣) للنكاح، فأُنكر ذلك عليها أو عِيب، فسُئل النبيُّ ﷺ ، فقال: «إن تَفعل فقد خلا أجلُها» (٤). (١٤/ ٥٥٥) ٧٧٤٠٩ - عن الحسن البصري: أنّ امرأة تُوفي عنها زوجها، فولدَتْ بعد أيام، فاختَضَبتْ وتزيّنتْ، فمرّ بها أبو السَّنابل بن بَعْكَك، فقال: كَذبتِ، إنما هو آخر الأَجَلَيْن. فأتَت النبيَّ ﷺ ، فأخبَرتْه بذلك، فقال: «كَذب أبو السّنابل، تزوّجي» (٥). (١٤/ ٥٥٦) ٧٧٤١٠ - عن عبيد الله بن عبد الله، قال: أرسَل مروان عبد الله بن عُتبة إلى سُبَيعة بنت الحارث يسألها عمّا أفتاها رسولُ الله ﷺ ، فأخبَرتْه أنها كانت عند سعد بن خَوْلة، فتُوفّي عنها في حجّة الوداع، وكان بدريًّا، فوضَعتْ حمْلها قبل أن تَمضي أربعة أشهر وعشر من وفاته، فتَلقّاها أبو السَّنابل بن بَعْكَك حين تَعلّتْ مِن نفاسها، وقد اكتَحَلتْ وتَزيّنتْ، فقال: لعلّكِ تريدين النكاح! إنها أربعة أشهر وعشر مِن وفاة زوجكِ. قالت: فأَتيتُ النبيَّ ﷺ ، فذَكرت ذلك له، وذكرت له ما قال أبو السّنابل. فقال لها رسول الله ﷺ : «ارْبَعِي (٦) بنفسك؛ فقد حلّ أجَلك إذا وضَعتِ حمْلك» (٧). (١٤/ ٥٥٧)

стр. 15219

٧٧٤١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله- أنه سُئل عن رجل اشترى جارية وهي حامل؛ أيطؤها؟ قال: لا. وقرأ: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١) [٦٦٦٢]. (١٤/ ٥٥٩) ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (٤)﴾ ٧٧٤١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ في أمْر الطَّلاق ﴿يَجْعَلْ لَهُ مِن أمْرِهِ يُسْرًا﴾ يقول: ومَن يَتّق الله فيُطلّق كما أمَره الله تعالى، ويُطيع الله في النّفقة، والمسكن؛ يُيسر الله أمره، ويوفّقه للعمل الصالح (٢). (ز) ﴿ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (٥)﴾ ٧٧٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذُكر من الطَّلاق، والنفقة، والمسكن

стр. 15220

﴿أمْرُ اللَّهِ أنْزَلَهُ إلَيْكُمْ﴾ فيما أمَره ما ذكر، ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ﴾ يعني: يَغفر له ذنوبه، ﴿ويُعْظِمْ لَهُ أجْرًا﴾ يعني: الجزاء، يعني: يُضاعفه له (١). (ز) ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ ٧٧٤١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿مِن وُجْدِكُمْ﴾، قال: مِن سَعَتِكم (٢). (١٤/ ٥٥٩) ٧٧٤١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِن وُجْدِكُمْ﴾، قال: مِن سَعَتِكم (٣). (١٤/ ٥٦٠) ٧٧٤١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أسْكِنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِن وُجْدِكُمْ﴾، قال: إن لم تجد لها إلا ناحيةَ بيتك فأَسْكِنْها فيه (٤). (١٤/ ٥٥٩) ٧٧٤١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أسْكِنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ قال: المرأة يُطلّقها، فعليه أن يُسكنها، ويُنفق عليها، ﴿مِن وُجْدِكُمْ﴾ قال: مِن مِلككم؛ من مَقدرتكم (٥). (ز) ٧٧٤١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أسْكِنُوهُنَّ﴾ يعني: المُطلّقة الواحدة والثنتين ﴿مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِن وُجْدِكُمْ﴾ يعني: مِن سَعَتِكم في النّفقة، والمسكن (٦). (ز) ٧٧٤١٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وقد سأله عن قول الله : ﴿أسْكِنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِن وُجْدِكُمْ﴾. قال: من مَقدرتك حيث تَقدر، فإن كنتَ لا تجد شيئًا، وكنتَ في مسكنٍ ليس لك، فجاء أمْرٌ أخرجك مِن المسكن، وليس لك مسكنٌ تَسكن فيه، وليس تجد؛ فذاك، وإذا كان به قوة على الكِراء فذاك وُجده، لا يُخرجها من منزلها، وإذا لم يَجد وقال صاحب المسكن: لا أترك هذه في بيتي. فلا، وإذا كان يَجد كان ذلك عليه (٧) [٦٦٦٣]. (ز)

стр. 15221

﴿وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ قراءات: ٧٧٤٢٠ - عن الحسن بن عطية، عن قيسٍ، قال: قلتُ لابن أبي ليلى: قول عمر: لا نَدَع كتابَ ربّنا وسُنّةَ نبيّنا لقول امرأة لا ندري حَفِظتْ أو نَسيتْ، أين هو في القرآن؟ قال: فلم يدرِ. قال: قلتُ: بلى هو في قراءة ابن مسعود: (أسْكِنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ ولا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ وأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ وإن كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) (١). (ز) تفسير الآية: ٧٧٤٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تُضارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾، قال: في المسكن (٢). (١٤/ ٥٦٠) ٧٧٤٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تُضارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾، قال: لتُضيِّقوا عليهنّ مساكنهنّ حتى يَخرُجنَ (٣). (ز) ٧٧٤٢٣ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿ولا تُضارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾، قال: ليس يَنبغي له أن يُضارّها ويُضَيِّق عليها مكانها (٤). (ز)

стр. 15222

﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ تفسير الآية، وأحكامها ٧٧٤٢٤ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: كان عمر وعبد الله [بن مسعود] يَجعلان للمُطلّقة ثلاثًا: السُّكنى، والنّفقة، والمُتعة. = ٧٧٤٢٥ - وكان عمر إذا ذُكر عنده حديث فاطمة بنت قيس: أنّ النبي ﷺ أمرها أن تعتدّ في غير بيت زوجها. قال: ما كُنّا لنُجيز في ديننا شهادة امرأة (١). (ز) ٧٧٤٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وإنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، قال: فهذه المرأة يُطلِّقها زوجُها وهي حامل، فأمَر الله أن يُسكنها ويُنفق عليها حتى تضع، وإنْ أرضعتْه فحتى تَفطِم، فإنْ أبانَ طلاقها وليس بها حمْل فلها السُّكنى حتى تَنقضي عِدّتها، ولا نفقة لها (٢). (١٤/ ٥٦٠) ٧٧٤٢٧ - عن عيسى بن قِرطاس، قال: سمعتُ علي بن الحُسين يقول في المُطلّقة ثلاثًا: لها السُّكنى، والنّفقة، والمُتعة؛ فإنْ خَرجتْ من بيتها فلا سُكنى، ولانفقة، ولا مُتعة (٣). (ز) ٧٧٤٢٨ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق الأعمش- قال: للمُطلّقة ثلاثًا: السُّكنى، والنّفقة (٤). (ز) ٧٧٤٢٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، قال: إذا طَلّقها وهي حامل، أنفق عليها حتى تضع (٥). (ز) ٧٧٤٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، قال: يُنفَق على الحُبلى إذا كانت حاملًا حتى تضع حمْلها (٦). (ز)

стр. 15223

٧٧٤٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ﴾ يعني: المُطلّقة، وهي حَبَل؛ ﴿فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١). (ز) ٧٧٤٣٢ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: هذا لمن يملك الرَّجعة، ولمن لا يملك الرَّجعة (٢) [٦٦٦٤]. (ز) ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ تفسير الآية، وأحكامها ٧٧٤٣٣ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- في الصّبي: إذا قام على ثمن،

стр. 15224

فأُمّه أحقّ أن تُرضعه، فإن لم يجد له مَن يُرضعه أُجبِرت الأُمّ على الرّضاع (١). (ز) ٧٧٤٣٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- أنه قال في الرّضاع: إذا قام على شيء فأُمُّ الصّبيِّ أحقُّ به، فإن شاءتْ أرضعتْه، وإن شاءتْ ترَكتْه، إلا أن لا يَقبل من غيرها، فإذا كان كذلك أُجبِرتْ على رَضاعه (٢). (ز) ٧٧٤٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَإنْ أرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ الآية، قال: هي أحقّ بولدها أن تأخذه بما كنتَ مُستَرضِعًا به غيرها (٣). (١٤/ ٥٦٠) ٧٧٤٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَإنْ أرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، قال: ما تَراضَوا عليه؛ على المُوسِع قدره، وعلى المُقتر قدره﴾ (٤). (ز) ٧٧٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ أرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ أولادكم إذا وضَعن حمْلهنَّ ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ يعني: فأَعْطُوهن أُجورهنّ (٥). (ز) ٧٧٤٣٨ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، قال: إنْ أرضعتْ لك بأجر فهي أحقُّ مِن غيرها، وإنْ هي أبتْ أن تُرضعه ولم تُواتك فيما بينك وبينها؛ عاسَرتْكَ في الأجر، فاستَرضِع له أخرى (٦) [٦٦٦٥]. (ز)

стр. 15225

﴿وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾ ٧٧٤٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾، قال: اصنعوا المعروف في ما بينكم (١). (ز) ٧٧٤٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ﴾ يعني: الرجل والمرأة ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ يقول: حتى تُنفِقوا مِن النّفقة على أمر بمعروف (٢). (ز) ٧٧٤٤١ - قال مقاتل: ﴿وأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾ بتراضي الأب والأُمِّ على أجرٍ مُسمّى (٣). (ز) ٧٧٤٤٢ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿وأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾: حثّ بعضهم على بعض (٤). (ز) ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ ٧٧٤٤٣ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿وإنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى﴾، قال: إذا قام الرّضاع على شيء خُيِّرت الأُمّ (٥). (١٤/ ٥٦٠) ٧٧٤٤٤ - عن إبراهيم النَّخْعي = ٧٧٤٤٥ - والضَّحّاك بن مُزاحِم = ٧٧٤٤٦ - وقتادة بن دعامة، مثله (٦). (١٤/ ٥٦٠) ٧٧٤٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى﴾، قال: إنْ أبَت الأُمُّ أن تُرضِع ولدها -إذا طلّقها زوجُها؛ أبوه- التمَس له مُرضِعة أخرى، الأُمّ أحقّ إذا رَضيتْ مِن أجر الرّضاع بما يَرضى به غيرُها، فلا ينبغي له أن يُنتزَع منها (٧). (ز) ٧٧٤٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَعاسَرْتُمْ﴾ يعني: الرجل والمرأة، وإذا أراد

стр. 15226

الرجل أقلَّ مما طلبت المرأة من النّفقة فلم يَتّفقوا على أمر ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾ يعني: للرجل امرأة ﴿أُخْرى﴾ يقول: ليَلتَمس غيرها من المَراضِعِ (١). (ز) ٧٧٤٤٩ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- قال: إنْ هي أبتْ أن تُرضعه ولم تُواتك فيما بينك وبينها؛ عاسَرتْكَ في الأجر، فاستَرضِع له أخرى (٢). (ز) ٧٧٤٥٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿وإنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ ، قال: فَرض لها مِن قدْر ما يَجد، فقالتْ: لا أرضى هذا -قال: وهذا بعد الفِراق، فأما وهي زوجته فإنها تُرضِع له طائعة ومُكرهة، إن شاءتْ وإنْ أبتْ-. فقال لها: ليس لي زيادة على هذا، إنْ أحببتِ أن تُرضعي بهذا فأَرضِعي، وإن كرهتِ استرضَعتُ ولدي. فهذا قوله: ﴿وإنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى﴾ (٣). (ز) ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ ٧٧٤٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ الآية، قال: على المطلّقة إذا أرضَعتْ له (٤). (١٤/ ٥٦١) ٧٧٤٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ﴾ قال: من سَعة مَوجدته، ﴿ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ قال: مَن قُتِّر عليه رِزقه (٥). (ز) ٧٧٤٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُنْفِقْ﴾ في المراضع ﴿ذُو سَعَةٍ﴾ في المال ﴿مِن سَعَتِهِ﴾ الذي أوسع الله له على قَدْره، ﴿ومَن قُدِرَ﴾ يعني: قُتِّر عليه رِزقه. مثل قوله: ﴿إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، يعني: نُضيّق عليه في بطن الحوت. ﴿فَلْيُنْفِقْ﴾ في المراضع قدْر فقره ﴿مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ يعني: مما أعطاه الله من الرّزق على قدْر طاقته (٦). (ز)

стр. 15227

٧٧٤٥٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ قال: قُتِّر ﴿فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ قال: أعطاه (١). (١٤/ ٥٦٠) ٧٧٤٥٥ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ﴾، يقول: مِن طاقته (٢). (ز) ٧٧٤٥٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾، قال: فَرض لها مِن قدْر ما يجد (٣). (ز) ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧)﴾ ٧٧٤٥٧ - عن معمر بن راشد، قال: سألتُ الزُّهريَّ عن الرجل لا يَجد ما يُنفق على امرأته، يُفرَّق بينهما؟ قال: يُستأنى له، ولا يُفرّق بينهما. وتلا: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ = ٧٧٤٥٨ - قال معمر: وبلغني: أنّ عمر بن عبد العزيز قال مثل قول الزُّهريّ (٤). (١٤/ ٥٦٢) ٧٧٤٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا ما آتاها﴾، قال: يقول: لا يُكلّف الفقير مثلما يُكلّف الغني (٥). (ز) ٧٧٤٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ﴾ في النفقة ﴿نَفْسًا إلّا ما آتاها﴾ يعني: إلا ما أعطاها من الرّزق، ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ يعني: مِن بعد الفقر سَعةً في الرزق (٦). (ز) ٧٧٤٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا ما آتاها﴾، قال: أعطاها (٧). (١٤/ ٥٦٠) ٧٧٤٦٢ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا ما آتاها﴾ يقول: إلا ما أطاقتْ، ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ بعد الشّدّة الرخاء (٨). (ز) ٧٧٤٦٣ - عن هُشيم -من طريق سفيان- ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا ما آتاها﴾، قال: إلا

стр. 15228

ما افَترضَ عليها (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٧٤٦٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ كان له مائة أُوقيّة بعشر أواقٍ، وجاءه رجل كان له مائة دينار بعشر دنانير، وجاءه رجل له عشرة دنانير بدينار، فقال النَّبِيّ ﷺ : «أنتم في الأجر سواء، كلّ واحد منكم جاء بعُشر ماله». ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ﴾ (٢). (١٤/ ٥٦١) ٧٧٤٦٥ - عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة نَفرٍ كان لأحدهم عشرة دنانير فتَصدّق منها بدينار، وكان لآخر عشر أواقٍ فتَصدّق منها بأُوقيّة، وكان لآخر مائة أُوقيّة فتَصدّق منها بعشرة أواقٍ». فقال رسول الله ﷺ : «هم في الأجر سواء، كلٌّ تَصدّق بعُشر ماله، قال الله: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ﴾» (٣). ٧٧٤٦٦ - عن طاووس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ المؤمن أخذ مِن الله أدبًا حسنًا؛ إذا وسَّع عليه وسَّع على نفسه، وإذا أمسَك عليه أمسَك» (٤). (١٤/ ٥٦١) ٧٧٤٦٧ - عن أبي سنان، قال: سأل عمرُ بن الخطاب عن أبي عبيدة. فقيل له: إنه يَلبس الغَليظ من الثياب، ويأكل أخشن الطعام. فبَعث إليه بألف دينار، وقال للرسول: انظر ما يَصنع بها إذا هو أخذها؟ فما لَبِث أن لَبِس ألْيَن الثياب، وأَكل أطيَب الطعام، فجاء الرسول، فأَخبَره، فقال: ?، تأول هذه الآية: ﴿لِيُنْفِقْ

стр. 15229

ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ (١). (١٤/ ٥٦١) ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ﴾ ٧٧٤٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبِّها ورُسُلِهِ﴾، قال: غيّرتْ وعَصتْ (٢). (ز) ٧٧٤٦٩ - عن عمرو بن أبي سَلمة، قال: سمعتُ عمر بن سليمان يقول في قوله: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبِّها ورُسُلِهِ﴾، قال: قرية عُذِّبت في الطَّلاق (٣). (ز) ٧٧٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَأَيِّنْ﴾ يعني: وكم ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ يعني: فيما خلا ﴿عَتَتْ﴾ يقول: خالفتْ ﴿عَنْ أمْرِ رَبِّها و﴾ خالفتْ ﴿رسله﴾ (٤). (ز) ٧٧٤٧١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ عَتَتْ﴾، قال: العُتوّ ههنا: الكفر والمعصية؛ عَتَوا: كفروا. ترَكت أمر ربها: عَتتْ عن أمره ولم تَقبله (٥). (ز) ﴿فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (٨)﴾ ٧٧٤٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾ يقول: لم تُرحم، ﴿وعَذَّبْناها عَذابًا نُكْرًا﴾ يقول: عظيمًا منكرًا (٦). (١٤/ ٥٦٢) ٧٧٤٧٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾، يعني: فجازيناها جزاءً شديدًا (٧). (ز) ٧٧٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾ يعني: فحاسبها الله بعملها في الدنيا، فجزاها العذاب، ﴿وعَذَّبْناها عَذابًا نُكْرًا﴾ يعني: فظيع (٨). (ز) ٧٧٤٧٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾، قال: لم نَعفُ عنها، الحساب الشديد الذي ليس فيه من

стр. 15230

العفو شيء (١) [٦٦٦٦]. (ز) ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (٩)﴾ ٧٧٤٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿فَذاقَتْ وبالَ أمْرِها﴾: يعني بوبال أمرها: جزاء أمرها الذي قد حَلّ (٢). (ز) ٧٧٤٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَذاقَتْ وبالَ أمْرِها﴾، قال: جزاء أمرها (٣). (١٤/ ٥٦٢) ٧٧٤٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَذاقَتْ وبالَ أمْرِها﴾، قال: عقوبة أمرها (٤). (١٤/ ٥٦٣) ٧٧٤٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فَذاقَتْ وبالَ أمْرِها﴾، قال: عقوبة أمرها (٥). (ز) ٧٧٤٨٠ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿فذاقت وبال أمرها﴾، قال: فَذاقتْ جزاء أمرها (٦). (ز) ٧٧٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذاقَتْ﴾ العذاب في الدنيا ﴿وبالَ أمْرِها﴾ يعني: جزاء ذَنبها، ﴿وكانَ عاقِبَةُ أمْرِها خُسْرًا﴾ يقول: كان عاقبتهم الخُسران في الدنيا وفي الآخرة حين كَذّبوا (٧). (ز)
следующие страницы →