← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 15261–15300 · переход к 15266.

стр. 15261

٧٧٦١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ﴾ يعني: حفصة وعائشة ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ يعني: مالتْ قلوبُكما (١). (ز) ٧٧٦١٦ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾، قال: زاغتْ قلوبكما (٢). (ز) ٧٧٦١٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال الله : ﴿إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ قال: سَرّهما أن يَجتنبَ رسول الله ﷺ جاريته، وذلك لهما موافق، ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ إلى أن سَرّهما ما كَرِه رسولُ الله ﷺ (٣). (ز) ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ قراءات: ٧٧٦١٨ - قرأ عاصم: ﴿وإن تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾ خفيفة (٤). (١٤/ ٥٨٤) تفسير الآية: ٧٧٦١٩ - عن ابن عباس، قال: قلتُ لعمر بن الخطاب: مَن المرأتان اللّتان تَظاهرتا؟ قال: عائشة وحفصة (٥). (١٤/ ٥٨٤) ٧٧٦٢٠ - عن محمد بن جُبَير بن مُطْعِم -من طريق أبي الحُويرث- قال: ﴿وإن تظاهرا عليه﴾ لعائشة وحفصة ﴿فإن الله هو مولاه﴾ الآية. فقال رسول الله: «ما أنا بداخل عليكنّ شهرًا» (٦). (ز) ٧٧٦٢١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وإنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾، يقول: على معصية النبي ﷺ وأذاه (٧). (ز) ٧٧٦٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾، يعني: تَعاونتُما على معصية

стр. 15262

النبي ﷺ وأذاه (١). (ز) ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٧٧٦٢٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان أُبَيٌّ يقرؤها: (وصالِحُ المُؤْمِنِينَ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ) (٢). (١٤/ ٥٨٦) تفسير الآية: ٧٧٦٢٤ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ ﷺ ، في قول الله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: «صالح المؤمنين أبو بكر وعمر» (٣). (١٤/ ٥٨٧) ٧٧٦٢٥ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ ﷺ ، في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: «مِن صالح المؤمنين أبو بكر وعمر» (٤). (١٤/ ٥٨٧) ٧٧٦٢٦ - عن أبي أُمامة، عن النبيِّ ﷺ ، في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: «أبو بكر وعمر» (٥). (١٤/ ٥٨٨) ٧٧٦٢٧ - عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: «هو علي بن أبي طالب» (٦). (١٤/ ٥٨٨)

стр. 15263

٧٧٦٢٨ - عن أسماء بنت عُمَيس: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «﴿وصالح المؤمنين﴾: علي بن أبي طالب» (١). (١٤/ ٥٨٨) ٧٧٦٢٩ - قال عبد الله بن مسعود = ٧٧٦٣٠ - وأُبيّ بن كعب: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾ أبو بكر وعمر (٢). (ز) ٧٧٦٣١ - عن أبي هريرة -من طريق أبي سَلمة-: ثم أقبل عليها يُعاتبها، فقال: ﴿إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ إلى قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، يعني: أبا بكر، وعمر (٣). (١٤/ ٥٧٥) ٧٧٦٣٢ - عن بُرَيْدة بن الحَصِيب -من طريق ابنه عبد الله- في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: أبو بكر، وعمر (٤). (١٤/ ٥٨٧) ٧٧٦٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ- في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: هو علي بن أبي طالب (٥). (١٤/ ٥٨٨) ٧٧٦٣٤ - عن عبد الله بن عمر = ٧٧٦٣٥ - وعبد الله بن عباس -من طريق ميمون- في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قالا: نَزَلَتْ في أبي بكر، وعمر (٦). (١٤/ ٥٨٨) ٧٧٦٣٦ - عن ميمون بن مهران -من طريق فُرات بن السّائِب- في قوله: ﴿وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين﴾: أبو بكر، وعمر (٧). (ز) ٧٧٦٣٧ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي هاشم- في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: نَزَلَتْ في عمر بن الخطاب (٨). (١٤/ ٥٨٨)

стр. 15264

٧٧٦٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٧٦٣٩ - وميمون بن مهران -من طريق فُرات- قالا: أبو بكر، وعمر (١). (١٤/ ٥٨٧) ٧٧٦٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الوهاب- في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: عمر (٢). (ز) ٧٧٦٤١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي معاذ، عن عبيد- في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، يقول: خيار المؤمنين (٣). (ز) ٧٧٦٤٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق يحيى بن واضح، عن عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: خيار المؤمنين: أبو بكر الصِّدِّيق، وعمر (٤). (ز) ٧٧٦٤٣ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾ أبو بكر، وعمر (٥). (ز) ٧٧٦٤٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: عمر بن الخطاب (٦). (١٤/ ٥٨٧) ٧٧٦٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: الأنبياء (٧) [٦٦٧٧]. (١٤/ ٥٨٩) ٧٧٦٤٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق مالك- في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: الأنبياء (٨). (١٤/ ٥٨٧) ٧٧٦٤٧ - عن أبي عبيد الله عِذارُ بن عبد الله، قال: سمعتُ أبا رَوْق الهَمداني، في قوله تعالى: ﴿وصالح المؤمنين﴾، قال: أبو بكر (٩). (ز) ٧٧٦٤٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾ هم المُخلِصون الذين ليسوا بمنافقين (١٠). (ز)

стр. 15265

٧٧٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ﴾ يعني: وليّه (١). (ز) ٧٧٦٥٠ - عن مقاتل بن سليمان -من طريق أبي القاسم- في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: أبو بكر، وعمر، وعلي (٢). (١٤/ ٥٨٧) ٧٧٦٥١ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: الأنبياء (٣). (ز) ٧٧٦٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وجِبْرِيلُ وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾ قال: وبدأ بصالح المؤمنين هاهنا قبل الملائكة، قال: ﴿والمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ (٤). (ز) ٧٧٦٥٣ - قال المسيّب بن شريك: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾ هو أبو بكر? (٥). (ز) ٧٧٦٥٤ - عن العلاء بن زياد، في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: الأنبياء (٦) [٦٦٧٨] [٦٦٧٩]. (١٤/ ٥٨٩)

стр. 15266

﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤)﴾ ٧٧٦٥٥ - قال مقاتل: ﴿والمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ بعد الله، وجبريل، وصالح المؤمنين (١). (ز) ٧٧٦٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ للنبي ﷺ ، يعني: أعوانًا للنبي ﷺ عليكما إن تَظاهرتما عليه. فلمّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ همّ النبيُّ ﷺ بطلاق حفصة حين أبدأتْ عليه. قال عمر بن الخطاب?: لو علم الله في آل عمر خيرًا ما طُلقّتْ حفصة. فَنزل جبريل على النبي صلى الله عليهما، فقال: لا تُطلّقها؛ لأنها صواّمة قوّامة، وهي مِن نسائك في الجنة، فأَمسَكها النبيُّ ﷺ بعد ذلك (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٧٦٥٧ - قال مقاتل بن حيّان: لم يُطلّق رسول الله ﷺ حفصةَ، وإنما همّ بطلاقها، فأتاه جبريل ﵇، وقال: لا تُطلِّقها؛ فإنها صوّامة قوّامة، وإنها من نسائك في الجنة. فلم يُطلّقها (٣). (ز) ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ﴾ قراءات: ٧٧٦٥٨ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿عَسى رَبُّهُ إن طَلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ﴾ خفيفة

стр. 15267

مرفوعة (١) [٦٦٨٠]. (١٤/ ٥٨٤) نزول الآية: ٧٧٦٥٩ - عن أنس بن مالك، قال: قال عمر بن الخطاب: اجتمع على رسول الله ﷺ نساؤه في الغَيْرة، فقلتُ لهنّ: عسى ربُّه إن طلّقكنّ أن يُبدِله أزواجًا خيرًا منكنّ. قال: فنَزل كذلك (٢). (ز) ٧٧٦٦٠ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أنس- قال: بلَغني عن بعض أُمّهاتنا -أُمّهات المؤمنين- شِدّة على رسول الله ﷺ وأذاهنّ إياه، فاستقريتُهنّ امرأة امرأة، أعِظها، وأنهاها عن أذى رسول الله ﷺ ، وأقول: إنْ أبيتُنّ أبْدَله الله خيرًا منكنّ. حتى أتيتُ -حسبتُ أنه قال- على زينب، فقالت: يا ابن الخطاب، أما في رسول الله ﷺ ما يَعظ نساءه حتى تَعظهنّ أنتَ؟! فأَمسكتُ؛ فأنزل الله: ﴿عَسى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبْدِلَهُ أزْواجًا خَيْرًا مِنكُنَّ﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٧٧٦٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي ليلى- في قوله تعالى: ﴿اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ [آل عمران: ٤٣]، قال: أطيلي الركوع (٤). (ز)

стр. 15268

٧٧٦٦٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٧٦٦٣ - وأبي مالك [الغفاري]، في قوله: ﴿قانِتاتٍ﴾، قال: مُطيعات (١). (١٤/ ٥٨٩) ٧٧٦٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قانِتاتٍ﴾، قال: مُطيعات (٢). (١٤/ ٥٨٩) ٧٧٦٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَسى رَبُّهُ﴾ يعني: ربّ محمد ﷺ ﴿إنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ النبيُّ ﷺ ، فطَلَّقها النبيُّ ﷺ واحدةً، وراجعها، ﴿أنْ يُبْدِلَهُ أزْواجًا خَيْرًا مِنكُنَّ﴾ ثم نَعتهنّ، فقال: ﴿مُسْلِماتٍ﴾ يعني: مُخلِصات، ﴿مُؤْمِناتٍ﴾ يعني: مُصَدِّقات بتوحيد الله تعالى، ﴿قانِتاتٍ﴾ يعني: مُطيعات (٣). (ز) ٧٧٦٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿قانِتاتٍ﴾، قال: مُطيعات (٤). (ز) ﴿تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ﴾ قراءات: ٧٧٦٦٧ - عن الحسن بن صالح، أنه قرأ: (سَيِّحاتٍ) مثقلة بغير ألف (٥). (١٤/ ٥٨٩) تفسير الآية: ٧٧٦٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿سائِحاتٍ﴾، قال: صائمات (٦). (ز) ٧٧٦٦٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿سائِحاتٍ﴾: يعني: صائمات (٧). (ز) ٧٧٦٧٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس =

стр. 15269

٧٧٦٧١ - وأبي مالك [الغفاري]، في قوله: ﴿سائِحاتٍ﴾، قالا: صائمات (١). (١٤/ ٥٨٩) ٧٧٦٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿سائِحاتٍ﴾، قالوا: صائمات (٢). (١٤/ ٥٨٩) ٧٧٦٧٣ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿سائحات﴾، قال: الصائمات (٣). (ز) ٧٧٦٧٤ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد العزيز بن محمد الدَراوردي- قال: السّائحات: المُهاجِرات (٤). (ز) ٧٧٦٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تائِباتٍ﴾ مِن الذنوب، ﴿عابِداتٍ﴾ يعني: مُوحِّدات، ﴿سائِحاتٍ﴾ يعني: صائمات (٥). (ز) ٧٧٦٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سائِحاتٍ﴾، قال: مُهاجِرات، ليس في القرآن ولا في أُمّة محمد سياحة إلا الهجرة، وهي التي قال الله: ﴿السّائِحُونَ﴾ [التوبة: ١١٢] (٦) [٦٦٨١]. (ز)

стр. 15270

﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (٥)﴾ ٧٧٦٧٧ - عن بُرَيْدة [بن الحصيب]، في قوله: ﴿ثَيِّباتٍ وأَبْكارًا﴾، قال: وعد الله نبيَّه ﷺ في هذه الآية أن يُزوّجه بالثّيّب آسية امرأة فرعون، وبالبِكر مريم بنت عمران (١). (١٤/ ٥٨٩) ٧٧٦٧٨ - عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- ﴿ثَيِّباتٍ وأَبْكارًا﴾: فوعَده من الثَّيِّبات آسية بنت مُزاحم، وأخت نوح، ومن الأبكار مريم بنت عمران، وأخت موسى (٢) [٦٦٨٢]. (١٤/ ٥٧٥) ٧٧٦٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثَيِّباتٍ﴾ يعني: أيّمات لا أزواج لهنّ، ﴿وأَبْكارًا﴾ عذارى لم يُمسسن (٣). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ ٧٧٦٨٠ - عن زيد بن أسلم، قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآيةَ: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا﴾، فقالوا: يا رسول الله، كيف نَقي أهلَنا نارًا؟ قال: «تأمرونهم بما يُحبّ الله، وتَنهَونَهم عما يكره الله» (٤). (١٤/ ٥٩٠) ٧٧٦٨١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق منصور، عن رجل- في قوله: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا﴾، قال: علِّموا أنفسكم وأهليكم الخير، وأدبِّوهم (٥). (١٤/ ٥٩٠) ٧٧٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ

стр. 15271

نارًا﴾، قال: اعملوا بطاعة الله، واتّقُوا معاصي الله، وأْمُروا أهليكم بالذِّكر؛ يُنجيكم اللهُ مِن النار (١). (١٤/ ٥٩٠) ٧٧٦٨٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا﴾، قال: أدِّبوا أهليكم (٢). (١٤/ ٥٩٠) ٧٧٦٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا﴾، قال: أوْصُوا أهليكم بتقوى الله (٣). (١٤/ ٥٩٠) ٧٧٦٨٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان- قال: أدِّبوهم (٤). (ز) ٧٧٦٨٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا﴾، قال: وأهليكم فَلْيَقُوا أنفسهم (٥). (١٤/ ٥٩٠) ٧٧٦٨٧ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قول الله : ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا﴾، قال: أدِّبوهم، وعلِّموهم (٦). (ز) ٧٧٦٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾، قال: تأمرهم بطاعة الله ، وتُعلِّمهم الخير (٧). (ز) ٧٧٦٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا﴾، قال: مُروهم بطاعة الله، وانهَوهم عن معصية الله (٨). (١٤/ ٥٩١) ٧٧٦٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾، قال: يَقيهم أن يأمرهم بطاعة الله، وينهاهم عن معصيته، وأن تقوم عليهم بأمر الله، تأمرهم به، وتُساعدهم عليه، فإذا رأيتَ لله معصية قرعْتَهم عنها، وزجَرْتَهم عنها (٩). (ز)

стр. 15272

٧٧٦٩١ - عن مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ﴾ بالأدب الصالح النار في الآخرة ﴿نارًا﴾ (١). (ز) ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ ٧٧٦٩٢ - قال الحسن البصري: ﴿وقُودُها النّاسُ﴾ حَطَبها الناس، ﴿والحِجارَةُ﴾ أي: تأكل الناس وتأكل الحجارة، وهي حجارة مِن كبريت أحمر (٢). (ز) ٧٧٦٩٣ - عن مقاتل بن سليمان: ﴿وقُودُها النّاسُ﴾ يعني: أهلها، ﴿والحِجارَةُ﴾ تتعلّق في عُنُق الكافر مثل جبل الكبريت، تشتعل عليه النار بحَرّها على وجهه (٣). (ز) ﴿عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ ٧٧٦٩٤ - عن محمد بن هاشم، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ قرأها النبيُّ ﷺ ، فسمِعها شابٌّ إلى جَنبه، فصَعق، فجعل رسول الله ﷺ رأسه في حِجره رحمةً له، فمَكث ما شاء الله أن يمكث، ثم فتح عينيه، فإذا رأسه في حِجْر رسول الله ﷺ ، فقال: بأبي أنت وأمي، مثل أي شيء الحَجَر؟ فقال: «أما يكفيك ما أصابك؟! على أنّ الحَجر منها لو وُضع على جبال الدنيا لَذابتْ منه، وإنّ مع كلّ إنسان منهم حَجرًا وشيطانًا» (٤). (١٤/ ٥٩١) ٧٧٦٩٥ - عن مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَيْها﴾ يعني: على النار ﴿مَلائِكَةٌ﴾ يعني: خَزنتها التسعة عشر ﴿غِلاظٌ شِدادٌ﴾ يعني: أقوياء، وذلك أنّ ما بين مَنكِبي أحدهم مسيرة سنة، وقوة أحدهم أن يَضرب بالمَقْمعة، فيَدفع بتلك الضربة سبعين ألفًا عِظم كلّ إنسان مسيرة أيام، فيَهوى في قعر جهنم مقدار أربعين سنة، فيقع أحدهم لا حيًّا ولا

стр. 15273

ميتًا، ﴿لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ يعني: خَزنة جهنم (١) [٦٦٨٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٧٦٩٦ - عن إسماعيل بن عبيد الله -من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر- قال: كان داود ﵇ يُعاتَب في كثرة البكاء، فيقول: ذَروني أبكِ قبل يوم البكاء؛ قبل تحريق العظام، واشتعال اللّحى، قبل أنُ يؤمر بي ﴿مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ (٢). (ز) ٧٧٦٩٧ - عن عبد العزيز بن أبي رَوّاد، قال: مرّ عيسى ﵇ بجبل مُعلّق بين السماء والأرض، فدخل فيه، وبكى، وتعجّب مَن حوله، ثم خرج إلى مَن حوله، فسأل: ما قصة هذا الجبل؟ فقالوا: مالنا به علم، كذلك أدركنا آباءَنا. فقال: يا ربّ، ائذن لهذا الجبل يُخبِرني ما قصّته. فأَذِن له، فقال: لما قال الله: ﴿وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ طِرتُ؛ خِفتُ أنْ أكون من وقودها، فادعُ الله أن يُؤمّنني. فدعا الله تعالى، فأَمّنه، فقال: الآن قَررتُ. فقرّ على الأرض (٣) [٦٦٨٤]. (١٤/ ٥٩١) ٧٧٦٩٨ - عن كعب الأحبار -من طريق غنيم- قال: ما بين مَنكِبي الخازن مِن خَزنتها مسيرة سنة، مع كلّ واحد منهم عمود له شُعبتان، يَدفع به الدّفعة، يَصرَع به في النار سبعمائة ألف (٤). (١٤/ ٥٩٢) ٧٧٦٩٩ - عن أبي عمران الجَوْنَي، قال: بلَغنا: أنّ خَزنة النار تسعة عشر، ما بين مَنكِب أحدهم مسيرة مائة خريف، ليس في قلوبهم رحمة، إنما خُلقوا للعذاب، يَضرب المَلك منهم الرجل من أهل النار الضّربة فيتركه طحينًا من لدن قَرْنه إلى

стр. 15274

قدمه (١). (١٤/ ٥٩٢) ٧٧٧٠٠ - عن محمد بن أبي عامر المكي، قال: خلق الله الملائكة من نور، وخلق الجان من نار، وخلق البهائم من ماء، وخلق آدم من طين، فجعل الطاعة في الملائكة، وجعل المعصية في الجن والإنس (٢). (١٤/ ٢٧٢) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧)﴾ ٧٧٧٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: كفار مكة، ﴿لا تَعْتَذِرُوا اليَوْمَ﴾ يعني: القيامة ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ﴾ في الآخرة ﴿ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا (٣). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ ٧٧٧٠٢ - عن أُبيّ بن كعب، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن التّوبة النّصُوح. فقال: «هو النَّدم على الذّنب حين يَفرُط منك، فتستغفر الله بندامتك عند الحافِر، ثم لا تعود إليه أبدًا» (٤). (١٤/ ٥٩٣) ٧٧٧٠٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال معاذ بن جبل: يا رسول الله، ما التّوبة النّصُوح؟ قال: «أن يندم العبد على الذّنب الذي أصاب، فيعتذر إلى الله، ثم لا يعود إليه، كما لا يعود اللّبن في الضَّرع» (٥). (١٤/ ٥٩٤) ٧٧٧٠٤ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «التّوبة من الذّنب ألا تعود إليها أبدًا» (٦). (١٤/ ٥٩٣)

стр. 15275

٧٧٧٠٥ - عن عبد الله بن مَعْقل، قال: كان أبي عند عبد الله بن مسعود، فسمعتُه يقول لعبد الله: أسمعتَ رسول الله يقول: «النّدم توبة»؟. قال: نعم (١). (ز) ٧٧٧٠٦ - عن النُّعمان بن بشير: أنّ عمر بن الخطاب سُئِل عن التّوبة النّصُوح. قال: أن يتوب الرجل من العمل السيء، ثم لا يعود إليه أبدًا (٢). (١٤/ ٥٩٣) ٧٧٧٠٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- في قوله: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، قال: التّوبة النّصُوح: أن يتوب العبد من الذّنب، ثم لا يعود إليه أبدًا (٣). (١٤/ ٥٩٤) ٧٧٧٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، قال: يتوب ثم لا يعود (٤). (١٤/ ٥٩٤) ٧٧٧٠٩ - عن الربيع بن خُثيم -من طريق مَسلمة بن علي- قال: التّوبة النّصُوح: أن يتوب العبد من الذّنب، ثم لا يرجع إليه (٥). (ز) ٧٧٧١٠ - قال سعيد بن المسيّب: توبة تَنصحون بها أنفسكم (٦) [٦٦٨٥]. (ز)

стр. 15276

٧٧٧١١ - قال سعيد بن جُبَير: هي توبة مقبولة، ولا تُقبل ما لم يكن فيها ثلاث: خوفُ أن لا تُقبل، ورجاء أن تُقبل، وإدمان الطاعات (١). (ز) ٧٧٧١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، قال: هو أن يتوب ثم لا يعود (٢). (١٤/ ٥٩٤) ٧٧٧١٣ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك-، مثله (٣). (١٤/ ٥٩٤) ٧٧٧١٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، قال: النّصُوح: أن يتحوّل عن الذّنب، ثم لا يعود له أبدًا (٤). (ز) ٧٧٧١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، قال: النّصُوح: الصادقة النّاصحة (٥). (١٤/ ٥٩٤) ٧٧٧١٦ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: يجمعها أربعة أشياء: الاستغفار باللسان، والإقلاع بالأبدان، وإظهار تَرْك العَوْد بالجنان، ومُهاجرة سيئ الخِلّان (٦). (ز) ٧٧٧١٧ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: هي أن يستغفر باللسان، ويندم بالقلب، ويُمسك بالبدن (٧) [٦٦٨٦]. (ز) ٧٧٧١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، يعني: صادقًا في توبته، لا يُحدِّث نفسه أن يعود إلَيَّ بالذّنب الذي تاب منه أبدًا (٨). (ز)

стр. 15277

٧٧٧١٩ - قال سفيان الثوري: علامة التّوبة النّصُوح أربع: القِلّة، والعِلّة، والذِّلة، والغُربة (١). (ز) ٧٧٧٢٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿تُوبُوا إلى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، قال: التّوبة النّصُوح: الصادقة، يعلم أنها صدقًا ندامة على خطيئته، وحُبّ الرجوع إلى طاعته، فهذا النّصُوح (٢) [٦٦٨٧]. (ز) ٧٧٧٢١ - قال فُضَيل بن عِياض: هي أن يكون الذنب نُصب عينيه، ولا يزال كأنه ينظر إليه (٣). (ز) ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ ٧٧٧٢٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَبايَة الأسدي- قال: التّوبة النّصُوح تكفّر كلّ سيئة، وهو في القرآن، ثم قرأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسى رَبُّكُمْ أنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ﴾ (٤). (١٤/ ٥٩٤) ٧٧٧٢٣ - عن عَبايةَ بن رِفاعة الأنصاري -من طريق سعيد بن مَسروق- قال: عند التّوبة النّصُوح تُكفَّر كلّ سيئة (٥). (ز) ٧٧٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَسى رَبُّكُمْ﴾ إن تبتم، والـ «عسى» من الله واجب ﴿أنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ﴾ يعني: يغفر لكم ذنوبكم، ﴿ويُدْخِلَكُمْ﴾ في الآخرة ﴿جَنّاتٍ﴾ يعني: البساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ من تحت البساتين الأنهار، ﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ﴾ يعني: لا يُعذّب الله النبيَّ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ كما يُخزي

стр. 15278

الظَّلمة (١) [٦٦٨٨]. (ز) ﴿نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)﴾ ٧٧٧٢٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله تعالى يدعو الناس يوم القيامة بأسمائهم، سترًا منه على عباده، وأما عند الصراط فإنّ الله يُعطي كلّ مؤمن نورًا، وكلّ مؤمنة نورًا، وكلّ منافق نورًا، فإذا استَوَوا على الصراط سَلب الله نور المنافقين والمنافقات، فقال المنافقون: ﴿انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣] قال المؤمنون: ﴿رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا﴾ فلا يذكر عند ذلك أحدٌ أحدًا» (٢). (ز) ٧٧٧٢٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن السكن- ﴿نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾، قال: على قدر أعمالهم يمرُّون على الصراط، منهم مَن نوره مثل الجبل، ومنهم مَن نوره مثل النخلة، وأدناهم نورًا مَن نوره في إبهامه، يتَّقد مرَّةً ويُطفأ أخرى (٣). (ز) ٧٧٧٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ﴾، قال: ليس أحد مِن المُوحِّدين إلا يُعطى نورًا يوم القيامة، فأما المنافق فيُطفأ نوره، والمؤمن مُشفقٌ مما رأى من إطفاء نور المنافق، فهو يقول: ﴿رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا﴾ (٤). (١٤/ ٥٩٥)

стр. 15279

٧٧٧٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ إلى قوله: ﴿وبِأَيْمانِهِمْ﴾: يأخذون كتابَهم فيه البُشرى (١). (ز) ٧٧٧٢٩ - عن أبي سعيد الخُدري -من طريق عطاء بن يسار- في قوله: ﴿نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾، قال: قال رسول الله ﷺ : «يمرّ المؤمنون على الصراط بنورهم: فمنهم مَن يمُرّ كطرْف العين، وكالبَرْق، وكالريح، وكالطير، وكأجاويد الخيل، وكأجاويد الركاب، فناجٍ مُسلّم، ومخدوشٌ مُرسل، ومَكدوسٌ في النار» (٢). (ز) ٧٧٧٣٠ - عن مجاهد، عن يزيد بن شجرة، قال: كان يذكّرنا ويبكي، ويصدِّق قولَه فعلُه، يقول: يا أيها الناس، إنكم مكتوبون عند الله بأسمائكم وسِيماكم، ومجالسكم ونجواكم وخلائكم، فإذا كان يوم القيامة قيل: يا فلان ابن فلان، هاك نورك، ويا فلان ابن فلان، لا نور لك (٣). (ز) ٧٧٧٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا﴾، قال: قول المؤمنين حين يُطفأ نور المنافقين (٤). (١٤/ ٥٩٥) ٧٧٧٣٢ - عن الحسن البصري -من طريق عاصم- قال: ليس أحدٌ إلا يُعطى نورًا يوم القيامة؛ يُعطى المؤمن والمنافق، فيُطفأ نور المنافق، فيَخشى المؤمن أن يُطفأ نوره، فذلك قوله: ﴿رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا﴾ (٥). (ز) ٧٧٧٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ ولهم على الصراط دليل إلى الجنة، ﴿وبِأَيْمانِهِمْ﴾ يقول: وبتصديقهم بالتوحيد في الدنيا أُعطوا الفوز في الآخرة إلى الجنة، ﴿يَقُولُونَ رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا واغْفِرْ لَنا﴾ فهؤلاء أصحاب الأعراف الذين استوتْ حسناتهم وسيئاتهم فصارت سواء، ﴿إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الفوز والمغفرة ﴿قَدِيرٌ﴾ (٦). (ز) ٧٧٧٣٤ - عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد بن موسى- قال في قوله: ﴿نورهم

стр. 15280

يسعى بين أيديهم﴾ أي: يقودهم إلى الجنة، ﴿وبأيمانهم﴾ يُعطَون كُتبهم هي بُشراهم بالجنة، ﴿يقولون ربنا أتمم لنا نورنا﴾ (١). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٩)﴾ ٧٧٧٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين﴾، قال: أمر الله نبيّه ﵊ أن يُجاهد الكفار بالسيف، ويُغلظ على المنافقين بالحدود (٢). (ز) ٧٧٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ﴾ بالسيف، ﴿والمُنافِقِينَ﴾ بالقول، ﴿واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: في الشّدة بالقول عليهم، ﴿ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ (٣). (ز) ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ﴾ ٧٧٧٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: قالت عائشة ﵂: كيف لم يُسمّهما الله تعالى؟ قال النبي ﷺ : «ليَغُضَّهما». يعني: امرأة نوح وامرأة لوط، قالت عائشة: فما اسمهما؟ فأتاه جبريل ﵇، فقال: أخبِر عائشةَ ﵂ أنّ اسم امرأة نوح: والغة، واسم امرأة لوط: والهة (٤). (ز) ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ ٧٧٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سليمان بن قَتّة- في قوله: ﴿فَخانَتاهُما﴾، قال: ما زَنتا؛ أمّا خيانة امرأة نوح فكانت تقول للناس: إنه مجنون، وأمّا خيانة امرأة لوط فكانت تدلّ على الضّيف؛ فتلك خيانتها (٥). (١٤/ ٥٩٥)

стр. 15281

٧٧٧٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِن عِبادِنا صالِحَيْنِ﴾ قال: ما بَغَت امرأة نبي قطّ، ﴿فَخانَتاهُما﴾ قال: في الدّين خانتاهما (١). (ز) ٧٧٧٤٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَخانَتاهُما﴾ كانتا مُنافِقَتَيْن تُظهران الإيمان، وتُسِرّان الشّرك (٢). (ز) ٧٧٧٤١ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي معاوية البجلى- قال: ما كانت خيانة امرأة لوط وامرأة نوح؟ فقال: أمّا امرأة لوط فإنها كانت تدلّ على الأضياف، وأما امرأة نوح فلا عِلم لي بها (٣). (ز) ٧٧٧٤٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فَخانَتاهُما﴾، قال: كانتا كافِرَتَيْن مُخالِفَتَيْن ولا ينبغي لامرأة تحت نبي أن تَفْجُر (٤). (١٤/ ٥٩٦) ٧٧٧٤٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق فَضالة- قال: إنما كانت خيانة امرأة نوح وامرأة لوط النّميمة (٥). (١٤/ ٥٩٦) ٧٧٧٤٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق بَزيع أبي خازم- ﴿فخانتاهما﴾، قال: مَشتا بالنّميمة، كان إذا أُوحي إليهما أفشَتاه إلى المشركين (٦). (ز) ٧٧٧٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن أبي سعيد- ﴿فَخانَتاهُما﴾، قال: في الدِّين (٧). (١٤/ ٥٩٦) ٧٧٧٤٦ - عن سليمان بن قَتّة -من طريق موسى بن أبي عائشة- قال: كانت خيانة امرأة لوط أنه كان يُسِرّ ضيفه، وتدلّ عليهم (٨). (ز) ٧٧٧٤٧ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَخانَتاهُما﴾ أسرّتا النفاق، وأَظهرَتا

стр. 15282

الإيمان (١). (ز) ٧٧٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: امرأة الكافر التي يتزوّجها المسلم، وهي ﴿امْرَأَتَ نُوحٍ وامْرَأَتَ لُوطٍ﴾، ﴿فَخانَتاهُما﴾ في الدّين. يقول: كانتا مُخالِفَتَيْن لدينهما (٢) [٦٦٨٩]. (ز) ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (١٠)﴾ ٧٧٧٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ الآية، قال: يقول: لن يُغني صلاح هَذيْن عن هاتَيْن شيئًا، وامرأة فرعون لم يضرّها كُفر فرعون (٣). (١٤/ ٥٩٦) ٧٧٧٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ يعني: نوح ولوط? من كفرهما شيئًا، يعني: امرأتيهما، ﴿وقِيلَ ادْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ﴾ حين عَصيا، يخوّف عائشة وحفصة بتظاهرهما على النبي ﷺ ، فكذلك عائشة وحفصة، إنْ عَصيا ربّهما لم يُغنِ محمد ﷺ عنهما من الله شيئًا (٤) [٦٦٩٠]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٧٧٥١ - عن أشرس الخُراسانيّ، يرفعه إلى النبيِّ ﷺ ، أنه قال: «ما بغَت امرأةُ نبيٍّ قطّ» (٥). (١٤/ ٥٩٦)

стр. 15283

٧٧٧٥٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: ما بَغَتِ امرأةُ نبيٍّ قطّ (١). (١٤/ ٥٩٦) ٧٧٧٥٣ - عن الحسن البصري، قال: امرأة النبيِّ إذا زَنتْ لم يُغفَر لها (٢). (١٤/ ٥٩٦) ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾ ٧٧٧٥٤ - عن ابن عباس، قال: خطَّ رسولُ الله ﷺ أربع خطوط، ثم قال: «أتدرون ما هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «إن أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خُوَيلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مُزاحم امرأة فرعون، مع ما قص الله علينا من خبرها في القرآن ﴿قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين﴾» (٣). (١٤/ ٥٩٧) ٧٧٧٥٥ - عن سلمان [الفارسي]-من طريق أبي عثمان- قال: كانت امرأة فرعون تُعذَّب بالشمس، فإذا انصرفوا عنها أظلّتها الملائكةُ بأجنحتها، وكانت ترى بيتها في الجنة (٤). (١٤/ ٥٩٧) ٧٧٧٥٦ - عن أبي هريرة -من طريق أبي رافع-: أنّ فرعون وتَد لامرأته أربعةَ أوتاد في يديها ورجليها، فكانوا إذا تفرّقوا عنها أظلّتها الملائكةُ، فقالت: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ﴾، فكشَف لها عن بيتها في الجنة (٥). (١٤/ ٥٩٧) ٧٧٧٥٧ - عن أبي هريرة: أنّ فرعون وتَد لامرأته أربعة أوتاد، وأَضجَعها على صدرها، وجعل على ظهرها رحًى، واستقبَل بها عين الشمس، فرفعتْ رأسها إلى

стр. 15284

السماء، فقالت: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ﴾ إلى ﴿الظالمين﴾، ففرَج الله عن بيتها في الجنة فرأتْه (١). (١٤/ ٥٩٧) ٧٧٧٥٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: كان إيمان امرأةِ فرعون من قِبَل امرأةِ خازن فرعون، وكان إيمان خازن فرعون مِن أثر يوسف، وأن امرأة خازن فرعون مشطت ابنة فرعون يومًا، فوقع منها المشط، فقالت: تعس مَن كفر بالله. فقالت لها بنتُ فرعون: ألك ربٌّ غير أبي؟! فقالت: ربي وربُّ أبيك وربُّكِ وربُّ كلِّ شيء اللهُ. فلطمتها ابنةُ فرعون، وضربتها، وأخبرت أباها، فأرسل إليها فرعون، فقال لها: أتعبدين ربًّا غيري؟ فقالت: ربِّي وربُّك وربُّ كل شيء الله، وإياه أعبد. فكذبها فرعون، وأوتد لها أوتادًا، فشدَّ يديها ورجليها، وأرسل عليها الحيّات، وكانت كذلك فأتى عليها يومًا فقال لها: أما أنت منتهية؟ فقالت له: ربي وربك ورب كل شيء الله. فقال لها: فإنِّي ذابِحٌ ابنَك في فيك إن لم ترجعي. فقالت له: اقض ما أنت قاض. فذبح ابنها في فيها، وأن روح ابنها بشَّرها، فقال لها: اصبري، يا أمَّه؛ فإنّ لك عند الله من الثواب كذا وكذا. فصبرت، ثم أتى عليها فرعون يومًا آخر، فقال لها مثل ذلك، فقالت له مثل ذلك، فذبح ابنها الأصغر في فيها، فبشَّرها روحه أيضًا، وقال لها: اصبري، يا أمّه؛ فإنّ لكِ عند الله مِن الثواب كذا وكذا، وذلك كله بعين امرأة فرعون، وسمعت كلام روح ابنها الأكبر، ثم الأصغر، فآمنت امرأةُ فرعون، وقُبض روح امرأة خازن فرعون، وكُشف الغطاء عن ثوابها ومنزلتها وكرامتها في الجنة لامرأة فرعون حتى رأته، فازدادت إيمانًا ويقينًا وتصديقًا، واطَّلع فرعون على إيمانها، فخرج إلى الملأ، فقال لهم: ما تعلمون من آسية بنت مزاحم؟ فأثنوا عليها، فقال لهم: فإنها تعبد ربًّا غيري. فقالوا له: اقتلها. فأوتد لها أوتادًا، وشد يديها ورجليها، فدعت آسية ربها، فقالت: ﴿رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين﴾، فكشف لها الغطاء، فنظرت إلى بيتها بيِّنًا في الجنة، ووافق ذلك أن حضرها فرعون، فضحكت حين رأت بيتها بيِّنًا في الجنة، فقال فرعون: ألا تعجبون مِن جنونها؛ إنّا نُعذِّبها وهي تضحك؟ فقُبض روحها (٢). (ز)

стр. 15285

٧٧٧٥٩ - عن القاسم بن أبي بزّة -من طريق هشام الدّستُوائي- قال: كانت امرأة فرعون تسأل: مَن غَلب؟ فيقال: غَلب موسى وهارون. فتقول: آمنتُ بربّ موسى وهارون. فأَرسَل إليها فرعون، فقال: انظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مَضتْ على قولها فأَلقُوها عليها، وإن رجعتْ عن قولها فهي امرأته. فلمّا أتَوها رَفعتْ بصرها إلى السماء، فأَبصرتْ بيتها في السماء، فمَضتْ على قولها، فانتَزع الله روحها، وأُلقيت الصخرة على جسدٍ ليس فيه روح (١) [٦٦٩١]. (ز) ٧٧٧٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾: وكان أعتى أهلِ الأرض على الله، وأَبعده من الله، فواللهِ، ما ضرّ امرأته كُفر زوجها حين أطاعتْ ربّها؛ لتعلموا أنّ الله حَكم عدل، لا يؤاخذ عبدَه إلا بذَنبه (٢). (ز) ٧٧٧٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾، يعني: المرأة المسلمة التي يتزوّجها الكافر، فإنّ كُفر زوجها لم يضرّها مع إسلامها شيئًا، يقول لعائشة وحفصة: لا تكونا بمنزلة امرأة لوط في المعصية، وكُونا بمنزلة امرأت فرعون ومريم في الطاعة (٣). (ز) ﴿وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١١)﴾ ٧٧٧٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ونَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ﴾، قال: مِن جِماعه (٤) [٦٦٩٢]. (١٤/ ٥٩٨)

стр. 15286

٧٧٧٦٣ - قال مقاتل: ﴿ونَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ﴾، يعني: الشّرك (١) [٦٦٩٣]. (ز) ٧٧٧٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَجِّنِي﴾ مِن أهل مصر ﴿مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين، فنظرتْ إلى منازلها في الجنة قبل موتها (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٧٧٦٥ - قال الحسن البصري: رفع اللهُ امرأةَ فرعون إلى الجنة، فهي فيها تأكل وتشرب (٣). (ز) ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ ٧٧٧٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا﴾، قال: في جَيْبها (٤). (١٤/ ٥٩٨) ٧٧٧٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ عن الفواحش، وإنما ذُكرتْ بأنها أحصنتْ فَرْجها لأنها قُذِفتْ بالزنا، ﴿فَنَفَخْنا فِيهِ﴾ وهي مريم بنت عمران بن ماثان بن عازور بن صاروى بن الردي بن آسال بن عازور بن النّعمان بن أيبون بن روبائيل بن سليتا بن أوباخش وهو ابن لوبانية بن بوشنا بن أيمن بن سلتا بن حِزْقيل بن يونس بن متّى بن إيحان ابن بانومر بن عوريا بن معققا بن أمصيا بن نواسر بن حزالي بن يهورم بن يوسقط بن أسا بن راخيعم بن سليمان بن داود بن أتسي بن عويد بن عمى ناذب بن رام ابن حضرون بن قارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم?، ﴿رُوحِنا﴾ يعني: جبريل، وذلك أنّ

стр. 15287

جبريل ﷺ مدّ مِدْرَعَتها (١) بأصبعيه، ثم نفخ في جَيْبها (٢) [٦٦٩٤]. (ز) ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (١٢)﴾ قراءات: ٧٧٧٦٨ - قرأ عاصم: ﴿وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وكُتُبِهِ﴾ بالألف، «وكِتابِهِ» واحدًا (٣) [٦٦٩٥]. (١٤/ ٥٩٨) تفسير الآية: ٧٧٧٦٩ - قال الحسن البصري: «وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وكِتابِهِ»، يعني: جميع الكتب (٤). (ز)

стр. 15288

٧٧٧٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وكانَتْ مِنَ القانِتِينَ﴾، قال: مِن المُطيعين (١). (١٤/ ٥٩٨) ٧٧٧٧١ - قال عطاء: ﴿مِنَ القانِتِينَ﴾ أي: من المُصلّين (٢). (ز) ٧٧٧٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها﴾ يعني: بعيسى أنه نبي الله، ﴿وكُتُبِهِ﴾ يعني: الإنجيل، ﴿وكانَتْ﴾ مريم ﴿مِنَ القانِتِينَ﴾ يعني: من المُطيعين لربّها (٣). (ز) ٧٧٧٧٣ - عن الكرماني -من طريق حفص بن مَيسرة- في قول الله: ﴿وكانَتْ مِنَ القانِتِينَ﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٧٧٧٤ - عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ : «كَمُل مِن الرجال كثير، ولم يَكمُل من النّساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وفَضْل عائشة على النّساء كفضْل الثَّريد على الطعام» (٥). (١٤/ ٥٣٩) ٧٧٧٧٥ - عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «حَسْبك مِن نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خُويلِد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون» (٦). (٣/ ٥٣٩) ٧٧٧٧٦ - عن سعد بن جُنادة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله زوّجني في الجنة مريم بنت عمران، وامرأة فرعون، وأُخت موسى» (٧). (١٤/ ٥٩٨)

стр. 15289

سورة الملك مقدمة السورة ٧٧٧٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: أُنزلت ﴿تبارك﴾ المُلك في أهل مكة، إلا ثلاث آيات (١). (١٤/ ٥٩٩) ٧٧٧٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وسمّاها ﴿تبارك﴾ المُلك، وذكر أنها بعد الطُّور (٢). (ز) ٧٧٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيف عن مجاهد-: مكّيّة، وسمّاها: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ (٣). (١٤/ ٥٩٩) ٧٧٧٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد- قال: مكّيّة (٤). (١٤/ ٥٩٩) ٧٧٧٨١ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٥). (١٤/ ٥٩٩) ٧٧٧٨٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٧٧٨٣ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٦). (ز) ٧٧٧٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٧). (ز) ٧٧٧٨٥ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد سورة الطُّور (٨). (ز)

стр. 15290

٧٧٧٨٦ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (١). (ز) ٧٧٧٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: سورة المُلك مكّيّة، عددها ثلاثون آية (٢) [٦٦٩٦]. (ز) آثار متعلقة بالسورة ٧٧٧٨٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ سورةً مِن كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شَفَعتْ لرجل حتى غُفر له؛ ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾» (٣). (١٤/ ٥٩٩) ٧٧٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: ضَرب بعض أصحابُ النبيِّ ﷺ خِباءه على قبر، وهو لا يَحسَب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة المُلك حتى خَتمَها، فأتى النبيَّ ﷺ ، فأَخبَره، فقال رسول الله ﷺ : «هي المانعة، هي المُنجِية؛ تُنجِيه من عذاب القبر» (٤). (١٤/ ٦٠٠) ٧٧٧٩٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنِّي لَأجد في كتاب الله سورة هي ثلاثون آية، مَن قرأها عند نومه كُتب له منها ثلاثون حسنة، ومُحِي عنه ثلاثون سيئة، ورُفع له ثلاثون درجة، وبَعث الله إليه مَلكًا مِن الملائكة لِيَبسُط عليه

стр. 15291

جَناحه، ويَحفظه مِن كلّ سوء حتى يَستيقظ، وهي المُجادِلة؛ تُجادل عن صاحبها في القبر، وهي: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾» (١). (١٤/ ٦٠٥) ٧٧٧٩١ - عن عبد الله بن عباس، أنه قال لرجل: ألا أُتْحِفُك بحديث تَفرح به؟ قال: بلى. قال: اقرأ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾، وعلِّمها أهلك وجميع ولدك وصبيان بيتك وجيرانك؛ فإنها المُنجِية والمُجادِلة يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتَطلب له أن تُنجِيه من عذاب النار، ويَنجو بها صاحبها من عذاب القبر. قال: قال رسول الله ﷺ : «لودِدتُ أنها في قلب كلِّ إنسان مِن أُمّتي» (٢). (١٤/ ٦٠١) ٧٧٧٩٢ - عن أنس مرفوعًا، قال: «يُبعث رجل يوم القيامة لم يَترك شيئًا من المعاصي إلا رَكِبها، إلا أنه كان يُوَحِّد الله، ولم يكن يقرأ من القرآن إلا سورة واحدة، فيُؤمر به إلى النار، فطار مِن جوفه شيء كالشّهاب، فقالت: اللهم، إنِّي مما أنزَلَتْ على نبيّك ﷺ ، وكان عبدك هذا يقرؤني. فما زالت تَشفع حتى أدخلتْه الجنة، وهي المُنجِية: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾» (٣). (١٤/ ٦٠٤) ٧٧٧٩٣ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ رجلًا مِمّن كان قبلكم مات وليس معه شيء من كتاب الله إلا ﴿تَبارَكَ﴾، فلما وُضع في حُفرته أتاه المَلَك، فثارت السورة في وجهه، فقال لها: إنكِ من كتاب الله، وأنا أكره مساءتكِ، وإني لا أملك لكِ ولا له ولا لنفسي ضَرًّا ولا نَفعًا، فإنْ أردتِ هذا به فانطلِقي إلى الرّبّ، فاشفعي له. فانطلَقتْ إلى الرّبّ، فتقول: يا ربِّ، إنّ فلانًا عَمد إلَيّ مِن بين كتابك، فتعلَّمني، وتلاني، أفتحرقه أنتَ بالنار وتُعذِّبه وأنا في جوفه؟! فإن كنتَ فاعلًا به فامحُني مِن كتابكَ. فيقول: ألا أراكِ غضبتِ. فتقول: وحُقَّ لي أنْ أغضب. فيقول: اذهبي، فقد وهبتُه لكِ، وشَفّعتُكِ فيه. فتجيء، فَتَزبُر (٤) المَلك، فيَخرج كاسِفَ البال (٥)،

стр. 15292

لم يحْلَ (١) منه بشيء، فتجيء، فتضع فاها على فيه، فتقول: مرحبًا بهذا الفم فرُبّما تلاني، ومرحبًا بهذا الصدر فرُبّما وعاني، ومرحبًا بهاتين القدمين فرُبّما قامتا بي. وتُؤنسه في قبره مخافة الوحْشة عليه». فلمّا حَدّث رسول الله ﷺ هذا الحديث لم يبقَ صغير ولا كبير ولا حُرّ ولا عبد إلا تعلَّمها، وسمّاها رسول الله ﷺ المُنجِية (٢). (١٤/ ٦٠١) ٧٧٧٩٤ - عن رافع بن خُدَيج، وأبي هريرة، أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول: «أُنزِلَتْ عليّ سورة تبارك -وهي ثلاثون آية- جملة واحدة». وقال: «هي المانعة في القبور، وإنّ قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعدِل في الصلاة قراءة ثُلث القرآن، وإنّ قراءة ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ في الصلاة تَعدِل ربع القرآن، وإنّ قراءة ﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ في صلاة تَعدِل نصف القرآن» (٣). (١٤/ ٦٠٠) ٧٧٧٩٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر» (٤). (١٤/ ٦٠٠) ٧٧٧٩٦ - عن عبد العزيز، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «دخل رجل الجنة بشفاعة سورة من القرآن، وما هي إلا ثلاثون آية: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾» (٥). (١٤/ ٦٠٦) ٧٧٧٩٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرّ بن حُبَيْش- قال: يُؤتى الرجل في قبره، فيُؤتى من قِبَل رجليه، فتقول رِجلاه: ليس لكم على ما قِبَلي سبيل؛ قد كان يقوم علينا بسورة المُلك. ثم يُؤتى من قِبَل صدره، فيقول: ليس لكم على ما قِبَلي سبيل؛ قد كان وعى فيّ سورة الملك. ثم يُؤتى من قِبَل رأسه، فيقول: ليس لكم على ما قِبَلي

стр. 15293

سبيل؛ قد كان يقرأ بي سورة المُلك. فهي المانعة تمنع من عذاب القبر، وهي في التوراة سورة المُلك، مَن قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيَب (١). (١٤/ ٦٠٣) ٧٧٧٩٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرّ بن حُبَيْش- قال: كُنّا نُسمِّيها في عهد رسول الله ﷺ : المانعة، وإنها لفي كتاب الله: سورة المُلك. من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيَب (٢). (١٤/ ٦٠٣) ٧٧٧٩٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرّة- قال: إنّ الميت إذا مات أُوقدت حوله نيران، فتأكل كلّ نار ما يليها إن لم يكن له عمل يَحوُل بينه وبينها، وإنّ رجلًا مات ولم يكن يقرأ من القرآن إلا سورة ثلاثين آية، فأَتتْه من قِبَل رأسه، فقالتْ: إنه كان يقرأ بي. فأَتتْه من قِبَل رجليه، فقالتْ: إنه كان يقوم بي. فأتته من قِبَل جوفه، فقالتْ: إنه كان وعاني. فأَنجتْه. قال: فنظرتُ أنا ومَسروق في المصحف، فلم نجد سورة ثلاثين آية إلا ﴿تبارك﴾ (٣). (١٤/ ٦٠٣) ٧٧٨٠٠ - عن مُرّة مثله، مرسلًا (٤). (١٤/ ٦٠٤) ٧٧٨٠١ - عن مُرّة الهَمذاني، قال: أُتِيَ رجل من جوانب قبره، فجَعلتْ سورةٌ مِن القرآن ثلاثون آية تُجادِل عنه، حتى مَنعتْه من عذاب القبر، فنظرتُ أنا ومَسروق فلم نجدها إلا ﴿تبارك﴾ (٥). (١٤/ ٦٠٥) ٧٧٨٠٢ - عن عمرو بن مُرّة، قال: كان يقال: إنّ من القرآن سورة تُجادِل عن صاحبها في القبر تكون ثلاثين آية. فنَظروا فوجدوها ﴿تبارك﴾ (٦). (١٤/ ٦٠٤)

стр. 15294

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ ٧٧٨٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَبارَكَ﴾ يعني: افتَعل البركة، ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ أراده ﴿قَدِيرٌ﴾ (١). (ز) ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ ٧٧٨٠٤ - عن قتادة، في قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله أذَلّ بني آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت، وجعل الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء» (٢). (١٤/ ٦٠٧) ٧٧٨٠٥ - عن عبد الله بن عباس: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾، يريد: الموت في الدنيا، والحياة في الآخرة (٣). (ز) ٧٧٨٠٦ - قال عبد الله بن عباس: خلق الله الموت على صورة كَبشٍ أمْلح، لا يمُرّ بشيء ولا يجد رِيحه شيء إلا مات، وخَلق الحياة على صورة فرسٍ بلقاء أنثى، وهي التي كان جبريل والأنبياء يَركبونها، لا تمُرّ بشيء ولا يجد ريحها شيء إلا حَيي، وهي التي أخذ السّامريُّ قبضة مِن أثرها فألقى على العجل فحَيي (٤). (ز) ٧٧٨٠٧ - عن الحسن البصري = ٧٧٨٠٨ - وقتادة بن دعامة -من طريق معمر-: أنه يُجاء بالموت يوم القيامة في صورة كبش، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. ثم يُقال لأهل النار: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: يا ربّ، هذا الموت. فَيُسْحَطُ سَحَطًا؛ يعني: يُذبح ذبحًا، ثم يقال: خلود لا موت فيه. قال معمر: سمعتُ إنسانًا يقول: فما أتى

стр. 15295

على أهل النار يومٌ قطّ أشدّ حزنًا منه، وما أتى على أهل الجنة يوم قطّ أشد سرورًا منه (١). (ز) ٧٧٨٠٩ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: خلَق الله الموتَ كبشًا أملح مُستترًا بسواد وبياض، له أربعة أجنحة؛ جَناح تحت العرش، وجَناح في الثَّرى، وجَناح في المشرق، وجَناح في المغرب (٢). (١٤/ ٦٠٧) ٧٧٨١٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾، قال: الحياة فرس جبريل ﵇، والموت كبش أملح (٣). (١٤/ ٦٠٧) ٧٧٨١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾ فيُميت الأحياء، ويُحيي الموتى من نُطفة، ثم عَلقة، ثم يَنفخ فيه الروح، فيصير حيًّا (٤). (ز) ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢)﴾ ٧٧٨١٢ - عن أبي قتادة، قال: قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ قول الله تعالى: ﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾ ما عني به؟ قال: «يقول: أيكم أحسن عقلًا» (٥). (ز) ٧٧٨١٣ - عن ابن عمر مرفوعًا: «﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾: «أحسن عقلًا، وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله» (٦). (ز) ٧٧٨١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- قال: ﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾ أيّكم أتمُّ للفريضة (٧). (ز)

стр. 15296

٧٧٨١٥ - قال الحسن البصري: ﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾ أيّكم أزهد في الدنيا وأَتْرك لها (١). (ز) ٧٧٨١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾، قال: أيّكم أكثر للموت ذِكرًا، وله أحسن استعدادًا، ومنه أشد خوفًا وحذرًا (٢). (١٤/ ٦٠٦) ٧٧٨١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ يعني: ليختبركم بها، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في مُلكه، في نِقمته لمن عصاه، ﴿الغَفُورُ﴾ لذنوب المؤمنين (٣). (ز) ٧٧٨١٨ - عن فُضَيل بن عِياض -من طريق إبراهيم بن الأشعث- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾، قال: أخلَصه وأَصوَبه، قال: إنّ العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص: إذا كان لله، والصواب: إذا كان على السُّنّة (٤). (ز) ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ ٧٧٨١٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾، قال: بعضها فوق بعض (٥). (١٤/ ٦٠٧) ٧٧٨٢٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، مثله (٦). (١٤/ ٦٠٧) ٧٧٨٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ في يومين ﴿طِباقًا﴾ بعضها فوق بعض، بين كلّ سماءين مسيرة خمسمائة سنة، وغِلظ كلّ سماء مسيرة خمسمائة

стр. 15297

سنة (١) [٦٦٩٧]. (ز) ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ قراءات: ٧٧٨٢٢ - عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ: «مِن تَفَوُّتٍ» (٢). (١٤/ ٦٠٨) ٧٧٨٢٣ - عن عَلقمة بن قيس أنه كان يقرأ: «ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَوُّتٍ» (٣) [٦٦٩٨]. (١٤/ ٦٠٨) تفسير الآية: ٧٧٨٢٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفاوُتٍ﴾ قال: ما يَفُوت بعضه بعضًا. تَفاوتٌ: تَفرّقٌ (٤). (١٤/ ٦٠٧) ٧٧٨٢٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مِن تَفاوُتٍ﴾، قال: تَشقُّقٌ (٥). (١٤/ ٦٠٨)

стр. 15298

٧٧٨٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مِن تَفاوُتٍ﴾، قال: من اختلاف (١) [٦٦٩٩]. (١٤/ ٦٠٨) ٧٧٨٢٧ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله تعالى: ﴿ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت﴾، قال: يقال: لا يَفُوت بعضه بعضًا (٢). (ز) ٧٧٨٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِن تَفاوُتٍ﴾، يقول: ما ترى ابن آدم في خَلْق السموات من عيب (٣) [٦٧٠٠]. (ز) ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣)﴾ ٧٧٨٢٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ﴾، قال: شُقوق (٤). (١٤/ ٦٠٨) ٧٧٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مِن فُطُورٍ﴾، قال: تَشقُّقٌ أو خَلَل (٥). (١٤/ ٦٠٩) ٧٧٨٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قال: ﴿هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ﴾،

стр. 15299

الفطور: الوُهِيّ (١). (١٤/ ٦٠٩) ٧٧٨٣٢ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ﴾ اختلاف وشُطور (٢). (ز) ٧٧٨٣٣ - قال عطية بن سعد العَوفيّ: ﴿هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ﴾ عَيب (٣). (ز) ٧٧٨٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مِن فُطُورٍ﴾، قال: مِن خَلَل (٤). (١٤/ ٦٠٨) ٧٧٨٣٥ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ﴾ فُروج (٥). (ز) ٧٧٨٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿مِن فُطُورٍ﴾، قال: مِن خَلَل (٦). (١٤/ ٦٠٩) ٧٧٨٣٧ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- قوله : ﴿هل ترى من فطور﴾، قال: يقال: هل تَرى من تَشقُّق أو خَلل (٧). (ز) ٧٧٨٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فارْجِعِ البَصَرَ﴾ يعني: أعِدِ البصرَ ثانية إلى السماوات، ﴿هَلْ تَرى﴾ ابن آدم في السموات ﴿مِن فُطُورٍ﴾ يعني: مِن فُروج (٨). (ز) ٧٧٨٣٩ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ﴾، قال: مِن شُقوق (٩). (ز) ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ ٧٧٨٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾، يقول: هل تَرى في السماء مِن خَلَل (١٠). (ز) ٧٧٨٤١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ مَرّة بعد مَرّة (١١). (ز)

стр. 15300

٧٧٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾، يقول: أعِدِ البصرَ الثانية (١). (ز) ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا﴾ ٧٧٨٤٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَنْقَلِبْ إلَيْكَ﴾، قال: يَرجع إليك (٢). (١٤/ ٦٠٩) ٧٧٨٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿خاسِئًا﴾، قال: ذليلًا (٣). (١٤/ ٦٠٨) ٧٧٨٤٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿خاسِئًا﴾، قال: صاغرًا (٤). (١٤/ ٦٠٩) ٧٧٨٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿خاسِئًا﴾، قال: صاغرًا (٥). (١٤/ ٦٠٨) ٧٧٨٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئًا﴾ أي: حاسرًا (٦). (ز) ٧٧٨٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَنْقَلِبْ﴾ يعني: يَرجع ﴿إلَيْكَ﴾ ابن آدم ﴿البَصَرُ خاسِئًا﴾ يعني: إذا اشتدّ البصرُ يقع فيه الماء خاسئًا، يعني: صاغرًا (٧). (ز) ٧٧٨٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئًا﴾ الخاسئ، والخاسر واحد؛ حسُر طرْفه أن يرى فيها فَطْرًا، فرجع وهو حسير قبل أن يَرى فيها فَطْرًا. قال: فإذا جاء يوم القيامة انفطَرتْ، ثم انشقّتْ، ثم جاء أمر أكبر من ذلك؛ انكَشطتْ (٨). (ز)
следующие страницы →