← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

٥١٩٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي مصلح نصر بن مُشارِس- في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، يعني بالحياة: الصلاح، والعدل (١). (ز) ٥١٩٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾: جعل الله في القصاص حياةً، إذا ذكره الظالمُ المُعْتَدِي كفَّ عن القتل (٢). (٢/ ١٥٩) ٥٢٠٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: جعل الله هذا القصاص حياةً وعبرةً لأولي الألباب، وفيه عظةٌ لأهل الجهل والسَّفَه، كم من رجل قد هَمَّ بداهيةٍ لولا مخافة القصاص لوقَع بها، ولكنَّ الله حجز عباده به بالقصاص بعضهم عن بعض، وما أمَرَ الله بأَمْرٍ قطُّ إلا وهو أمْرُ صلاح في الدنيا والآخرة، وما نهى الله عن أمر إلا وهو أمْرُ فسادٍ في الدنيا والدين، والله كان أعلمَ بالذي يُصلِح خَلْقَه (٣). (٢/ ١٥٩) ٥٢٠١ - عن أبي صالح -من طريق إسماعيل- ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، قال: بقاء (٤). (ز) ٥٢٠٢ - عن سفيان الثوري، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٢٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿في القصاص حياة﴾، قال: بَقاء، لا يُقتَل إلا القاتلُ بجنايته (٦). (٢/ ١٥٩) ٥٢٠٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ الآية، يقول: جعل الله هذا القصاصَ حياةً وعِبْرَةً لكم؛ كم من رجل قد هَمّ بداهية فمنعه مخافة القصاص أن يقع بها، وإن الله قد حَجَز عبادَه بعضهم عن بعض بالقصاص (٧). (ز) ٥٢٠٥ - وعن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٨). (ز) ٥٢٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، يعني:

стр. 1577

بقاء؛ يَحْجُزُ بعضَكم عن بعض (١). (ز) ٥٢٠٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، قال: ﴿حَياةٌ﴾: مَنَعَةٌ (٢). (ز) ٥٢٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، قال: ﴿حياةٌ﴾: تَقِيَّةٌ؛ إذا خاف هذا أن يُقتل بي كفَّ عنّي، لعلّه يكون عدوًّا لي يريد قتلي، فيتذكر أنه يُقْتَل في القصاص، فخشي أن يُقْتَل بي، وكفَّ بالقصاص الذي خافَ أن يقتل، لولا ذلك قتل هذا (٣) [٦٢٨]. (ز) ﴿يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ ٥٢٠٩ - عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب﴾، يعني: مَن كان له لُبٌّ أو عَقْلٌ يذكر القِصاص؛ فيَحْجُزُهُ خوْفُ القِصاص عن القتل (٤). (٢/ ١٦٠) ٥٢١٠ - عن أبي مالك = ٥٢١١ - والضحاك بن مزاحم، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٢١٢ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٦). (ز) ٥٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أولي الألباب﴾، يعني: مَن كان له لُبٌّ أو عقل فذكر القصاص؛ فيَحْجُزُهُ الخوْفُ عن القتل (٧) [٦٢٩]. (ز)

стр. 1578

﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧٩)﴾ ٥٢١٤ - عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾: لكي تَتَّقُوا الدِّماءَ مَخافة القِصاص (١). (٢/ ١٦٠) ٥٢١٥ - وعن أبي مالك، نحو ذلك (٢). (ز) ٥٢١٦ - وعن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٣). (ز) ٥٢١٧ - عن ربيعة -من طريق الليث بن سعد- أنه قال في قول الله: ﴿ولكم في القصاص حياةٌ يا أولي الألباب لعلكم تتقون﴾: يقول: لَعَلَّكم تَتَّقون محارمَكم، وما نهيتُ بعضكَم فيه عن بعض (٤). (ز) ٥٢١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تتقون﴾ الدماءَ؛ مخافةَ القِصاص (٥). (ز) ٥٢١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾، قال: لعلك تتَّقي أن تَقْتُلَهُ فَتُقْتَلَ به (٦) [٦٣٠]. (٢/ ١٦٠) ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ ٥٢٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كتب عليكم﴾ يعني: فُرِض عليكم. نظيرها:

стр. 1579

﴿كتب عليكم القتال﴾ [البقرة: ٢١٦]، يعني: فُرِض. نظيرها أيضًا: ﴿ما كتبناها عليهم﴾ [الحديد: ٢٧]، يعني: ما فرضناها عليهم، يعني: الرَّهْبانِيَّة (١). (ز) ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ ٥٢٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إن ترك خيرا﴾، قال: مالًا (٢). (٢/ ١٦١) ٥٢٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إن ترك خيرا﴾، قال: الخيرُ: المالُ (٣). (٢/ ١٦١) ٥٢٢٣ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، نحو ذلك (٤). (ز) ٥٢٢٤ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٢٢٥ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الخير في القرآن كلِّه: المال؛ ﴿إن ترك خيرًا﴾، ﴿لحب الخير﴾ [العاديات: ٨]، ﴿أحببت حب الخير﴾ [ص: ٣٢]، ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾ [النور: ٣٣] (٦). (٢/ ١٦١) ٥٢٢٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق الحسن بن يحيى- في قوله: ﴿إن ترك خيرًا الوصية﴾، قال: المال، ألا ترى أنه يقول: قال شعيب لقومه: ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾؟ [هود: ٨٤]، يعني: الغِنى (٧). (ز) ٥٢٢٧ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- أنه تلا: ﴿كُتب عليكم إذا حَضر أحدكم الموتُ إن ترك خيرًا﴾، قال: الخيرُ فيما يُرى: المالُ (٨). ٥٢٢٨ - عن قتادة بن دِعامة، في الآية، قال: الخيرُ: المالُ (٩). (٢/ ١٦٦)

стр. 1580

٥٢٢٩ - عن عطية العوفي = ٥٢٣٠ - وعبدة، نحو ذلك (١). (ز) ٥٢٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إن تَرك خيرًا الوصية﴾، أمّا ﴿خيرًا﴾: فالمالُ (٢). (ز) ٥٢٣٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿إن ترك خيرًا﴾، قال: إن ترك مالًا (٣). (ز) ٥٢٣٣ - عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٤). (ز) ٥٢٣٤ - قال مُقاتِل بن سليمان: ﴿إن ترك﴾ بعد موته ﴿خيرا﴾ يعني: المال (٥). (ز) ٥٢٣٥ - عن الليث بن سعد -من طريق ابن وهْب- في قول الله: ﴿إن ترك خيرا الوصية﴾، قال: الخيرُ: المالُ (٦) [٦٣١]. (ز) من أحكام الآية: (مقدار المال الذي إذا تركه الرجل لَزِمه حكمُ الآية). ٥٢٣٦ - عن عُرْوَة أنّ علي بن أبي طالب دخل على مولًى لهم في الموت، وله سبعمائة درهم أو ستمائة درهم، فقال: ألا أُوصِي؟ قال: لا؛ إنّما قال الله: ﴿إن ترك خيرا﴾. وليس لك كثير مال، فَدَعْ مالَك لِوَرَثَتِك (٧). (٢/ ١٦١) ٥٢٣٧ - عن عائشة -من طريق ابن أبى مُلَيْكَة- أنّ رجلًا قال لها: إنِّي أريد أن

стр. 1581

أُوصِي؟ قالتْ: كم مالُك؟ قال: ثلاثة آلاف. قالتْ: كم عيالك؟ قال: أربعة. قالتْ: قال اللهُ: ﴿إن ترك خيرا﴾، وهذا شيء يسير، فاترُكْهُ لعيالك؛ فهو أفضل (١). (٢/ ١٦١) ٥٢٣٨ - عن عبد الله بن عتبة أو غَنيَّةَ (٢) -الشَّكُّ من ابن جرير-: أنّ رجلًا أراد أن يوصي وله ولد كثير، وترك أربعمائة دينار، فقالت عائشة: ما أرى فيه فَضْلًا (٣). (ز) ٥٢٣٩ - عن عبد الله بن عباس: في قوله: ﴿إن ترك خيرا الوصية﴾، قال: مَن لَمْ يترُك ستين دينارًا لم يترك خيرًا (٤). (٢/ ١٦١) ٥٢٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: إذا ترك الميتُ سبعمائة درهم فلا يوصي (٥). (٢/ ١٦٢) ٥٢٤١ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ -من طريق أبان- في قوله تعالى: ﴿إن ترك خيرا﴾، قال: ألفُ درهم إلى خمسمائة درهم (٦). (ز) ٥٢٤٢ - عن أبي مِجْلَز، قال: الوصيةُ على مَن ترك خيرًا (٧). (٢/ ١٦٢) ٥٢٤٣ - عن قتادة بن دِعامة، في الآية، قال: الخيرُ: المال، كان يُقال: ألْفٌ فما فوق ذلك (٨). (٢/ ١٦٦) ٥٢٤٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: جعل الله الوصية حَقًّا، مِمّا قَلَّ مِنهُ أو كَثُر (٩) [٦٣٢]. (٢/ ١٦٢)

стр. 1582

﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ ٥٢٤٥ - قال ابن مسعود: الوصيَّة للأخَلِّ فالأَخَلِّ (١). (ز) ٥٢٤٦ - عن عبيد الله بن عبد الله بن معمر قاضي البصرة -من طريق محمد بن سيرين- قال: مَن أوْصى فسمّى أعْطَيْنا من سمّى، وإن قال: ضعها حيث أمر الله. أعطيناها قرابتَه (٢). (٢/ ١٦٣) ٥٢٤٧ - عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- قال: مَن أوْصى وسمّى أعْطَيْنا مَن سَمّى (٣). (٢/ ١٦٤) ٥٢٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: كان الميراثُ للولد، والوصيةُ للوالدين والأقربين (٤). (ز) ٥٢٤٩ - عن طاووس -من طريق ابن طاووس- قال: مَن أوْصى لقوم وسَمّاهم، وترك ذوي قرابته محتاجين؛ انتُزِعت منهم، ورُدَّت على قرابته (٥). (٢/ ١٦٤) ٥٢٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف﴾ ، يعني: تفضيل الوالدين على الأقربين في الوصية، ولْيُوصِ للأقربين بالمعروف، والذين لا يرثون (٦). (ز) ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ ٥٢٥١ - عن سعد بن مالك، قال: جاءني النبي ﷺ يَعُودُني، فقلت: يا رسول الله،

стр. 1583

أُوصِي بمالي كلِّه؟ قال: «لا». قلت: فالشَّطْرُ؟ قال: «لا». قلت: فالثُّلُث؟ قال: «الثُّلُث، والثُّلُث كثير؛ إنّك أن تَدَعَ ورَثَتَك أغنياءَ خيرٌ مِن أن تَدَعَهم عالةً يَتَكَفَّفون الناسَ بأيديهم» (١). (ز) ٥٢٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عروة- قال: لو أنّ الناس غَضُّوا مِن الثُّلُث إلى الرُّبُع؛ فإنّ رسول الله ﷺ قال: «الثُّلُث، والثُّلُث كثير» (٢). (ز) ٥٢٥٣ - قال علي بن أبي طالب: لَأَن أُوصي بالخُمُس أحبُّ إلَيَّ مِن أنْ أُوصِي بالرُّبُع، ولَأَن أُوصِي بالرُّبُع أحبُّ إلَيَّ مِن أنْ أُوصِي بالثُّلُث، فمَن أوْصى بالثُّلُث فَلَمْ يَتْرُكْ (٣). (ز) ٥٢٥٤ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إذا أوْصى في غير أقاربه بالثُّلُث جاز لهم ثُلُثُ الثُّلُث، ويُرَدُّ على أقاربه ثُلُثا الثُّلُث (٤). (٢/ ١٦٤) ٥٢٥٥ - وعن الحسن البصري: يُوصي بالسُّدُس، أو الخُمُس، أو الرُّبُع (٥). (ز) ٥٢٥٦ - وعن عامر الشعبي: إنّما كانوا يُوصون بالخُمُس أو الرُّبُع (٦). (ز) ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠)﴾ ٥٢٥٧ - عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿بالمعروف حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾، يقول: تلك الوصية حقٌّ على المتقين (٧). (ز) ٥٢٥٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾، يعني: المؤمنين (٨). (ز) ٥٢٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : تلك الوصية ﴿حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾، فمَن لَمْ يُوصِ لقرابته عند موته فقد خَتَم عملَه بالمعصية (٩). (ز)

стр. 1584

النسخ في الآية: ٥٢٦٠ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق الحسن بن عبيد الله- = ٥٢٦١ - أنه ذُكِر عنده طلحة = ٥٢٦٢ - والزبير، فقيل: كانا يُشَدِّدان في الوصية. فقال: وما عليهما ألّا يفعلا، تُوُفِّي النبي ﷺ فما أوصى، وأوصى أبو بكر، فإن أوصى فحَسَن، وإن لم يوصِ فلا بأس (١). (ز) ٥٢٦٣ - عن علي = ٥٢٦٤ - وعائشة: أنّ الآية منسوخة، ولا تجب الوصية، فإن أوصى فحَسَن، وإن لم يوصِ فلا شيء عليه (٢). (ز) ٥٢٦٥ - عن أبي موسى الأشعري: أنّ هذه الآية منسوخةٌ، نَسَخَتْها آيةُ الميراث (٣). (ز) ٥٢٦٦ - عن محمد بن سيرين، قال: خطب ابنُ عباس، فقرأ سورة البقرة، فبيَّن ما فيها، حتى أتى على هذه الآية: ﴿إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين﴾، فقال: نُسِخَت هذه الآية (٤). (٢/ ١٦٤) ٥٢٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿الوصية للوالدين والأقربين﴾، قال: كان ولد الرجل يَرِثُونه، وللوالِدَين والأقربين الوصيةُ، فنَسَخَها: ﴿للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون﴾ الآية [النساء: ٧] (٥). (٢/ ١٦٤) ٥٢٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: كان لا يَرِثُ مع الوالدين غيرُهما إلا وصيَّة الأقرَبين، فأنزل الله آية الميراث، فبيَّن ميراث الوالِدَيْن، وأقَرَّ وصيَّة الأقربين في ثُلُثِ مال الميت (٦). (٢/ ١٦٥) ٥٢٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد النَّحْوِيِّ، عن عكرمة- في قوله: ﴿إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾، قال: فكانت الوصية كذلك، حتى نسختها

стр. 1585

آية الميراث (١). (٢/ ١٦٥) ٥٢٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عكرمة- في الآية، قال: نَسَخ مَن يَرِثُ، ولَمْ يَنسَخ الأقربين الذين لا يرثون (٢) [٦٣٣]. (٢/ ١٦٥) ٥٢٧١ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن بدر- أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿الوصية للوالدين والأقربين﴾. قال: نَسَخَتْها آية الميراث (٣). (٢/ ١٦٥) ٥٢٧٢ - عن مسروق -من طريق مسلم-: أنّه حَضَر رجلًا يُوصي بأشياء لا تنبغي، فقال له مسروق: إنّ الله قد قسم بينكم، فَأحْسَنَ القَسْمَ، وإنّه مَن يَرْغَب برأيه عن رَأْيِ الله يَضِلُّ؛ أوصِ لذي قرابتك مِمَّن لا يرثك، ثم دَعِ المالَ على ما قَسَمَه اللهُ عليه (٤). (ز) ٥٢٧٣ - عن شُرَيح -من طريق قتادة- في الآية، قال: كان الرجلُ يوصي بماله كلِّه، حتى نزلت آية الميراث (٥). (٢/ ١٦٦) ٥٢٧٤ - عن سعيد بن المسيب =

стр. 1586

٥٢٧٥ - وسعيد بن جبير = ٥٢٧٦ - وإبراهيم النَّخَعِيّ: أنّ هذه الآية منسوخةٌ، نَسَخَتْها آيةُ الميراث (١). (ز) ٥٢٧٧ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿الوصية للوالدين والأقربين﴾، قال: نَسَخَ الوالدين، فألحقهما بأهل الميراث، وصارت الوصية لأهل القرابة الذين لا يَرِثُون (٢). (ز) ٥٢٧٨ - وعن سعيد بن جبير = ٥٢٧٩ - والضحاك بن مزاحم = ٥٢٨٠ - والحسن البصري = ٥٢٨١ - ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك (٣). (ز) ٥٢٨٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- = ٥٢٨٣ - ومقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف-، نحو ذلك (٤). (ز) ٥٢٨٤ - عن جابر بن زيد: في رجلٍ أوْصى لغير ذي قرابة، وله قرابةٌ محتاجون، قال: يُرَدُّ ثُلُثا الثُّلُثِ عليهم، وثُلُثُ الثُّلُثِ لِمَن أوْصى له به (٥). (ز) ٥٢٨٥ - عن عطاء بن أبي ميمونة، قال: سألت مسلم بن يَسار = ٥٢٨٦ - والعلاء بن زياد عن قول الله: ﴿إن ترك خيرًا الوصيةُ للوالدين والأقربين﴾. قالا: في القرابة (٦). (ز) ٥٢٨٧ - عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: كان الميراث للولد، والوصية للوالدين والأقربين، فهي منسوخة (٧). (٢/ ١٦٦) ٥٢٨٨ - عن مجاهد بن جبر: نسخها: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ [النساء: ١١] (٨). (ز) ٥٢٨٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- أنّه كان يقول: مَن مات ولم يُوصِ لِذي قرابته فقد خَتَم عملَه بمعصية (٩). (ز)

стр. 1587

٥٢٩٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: لا تجوز وصيةٌ لوارث، ولا يُوصي إلا لذي قرابة، فإن أوصى لغير ذي قرابة فقد عمل بمعصية؛ إلا أن لا يكون قرابة، فيوصي لفقراء المسلمين (١). (ز) ٥٢٩١ - عن الضحاك بن مزاحم = ٥٢٩٢ - ومحمد بن سيرين = ٥٢٩٣ - وعطاء: أنّ هذه الآية منسوخة، نَسَخَتْها آيةُ الميراث (٢). (ز) ٥٢٩٤ - عن طاووس، في الآية: أنّ وجوبها صار منسوخًا في حقّ الأقارب الذين يَرِثون، وبقي وجوبها في حق الذين لا يَرِثُون من الوالدين والأقارب (٣). (ز) ٥٢٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٥٢٩٦ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- قالا: ﴿إن تَرَك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين﴾، فكانت الوصية كذلك، حتى نَسَخَتْها آيةُ الميراث (٤). (ز) ٥٢٩٧ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت﴾، فقال: نعم، الوصيةُ حقٌّ على كل مسلم؛ أن يُوصِي إذا حضر الموتُ بالمعروفِ غيرِ المنكر (٥). (ز) ٥٢٩٨ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله : ﴿إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾، قال: كانت الوصية للوالدين والأقربين، فنَسَخ من ذلك ﴿للوالدين﴾، وأثبت لهما نصيبهما في سورة النساء [١١]، ونَسَخ من الأقربين كُلَّ وارث، وبقيت الوصية للأقربين الذين لا يرثون (٦). (ز) ٥٢٩٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق هَمّام- قال: ﴿إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقًّا على المتقين﴾، أمر أن يُوصِي لوالديه

стр. 1588

وأقاربه، ثم نسخ بعد ذلك في سورة النساء [١١]، فجعل للوالدين نصيبًا معلومًا، وأَلْحَقَ لِكُلِّ ذي ميراث نصيبَه منه، وليست لهم وصية، فصارت الوصية لمن لا يَرِثُ من قريبٍ وغيره (١). (٢/ ١٦٦) ٥٣٠٠ - عن المُعْتَمِر، قال: سمعتُ أبي قال: زَعَم قتادة: أنّه نَسَخَتْ آيتا المواريث في سورة النساء الآيةَ في سورة البقرةِ في شأن الوصية (٢). (ز) ٥٣٠١ - عن محمد ابن شهاب الزهري: قوله تعالى: ﴿إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾ نُسِخَتْ بآية الميراث (٣). (ز) ٥٣٠٢ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كُتب عليكم إذا حَضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصيةُ للوالدين والأقربين﴾: أمّا ﴿الوالدين والأقربين﴾ فيوم نزلت هذه الآية كان الناس ليس لهم ميراث معلومٌ، إنما يُوصِي الرجلُ لوالده ولأهله فيَقْسِم بينهم، حتى نسختها النساء [١١]، فقال: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أوْلادِكُمْ﴾ (٤). (ز) ٥٣٠٣ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: ﴿إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾، فنَسَخَتْها آيةُ الميراث (٥). (ز) ٥٣٠٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿كتب عليكم إذا حَضر أحدكم الموتُ إنْ تَرك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف﴾، قال: كان هذا من قبل أن تنزل سورة النساء، فلَمّا نزلتْ آيةُ الميراث نَسخَ شأنَ الوالِدَين، فألحقهما بأهل الميراث، وصارتِ الوَصِيَّةُ لأهل القرابة الذين لا يَرِثُون (٦). (ز) ٥٣٠٥ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: أنّ هذه الآية منسوخة، نَسَخَتْها آيةُ الميراث (٧). (ز) ٥٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نزلت آية الميراث بعد هذه الآية، فنسخت ﴿للوالدين﴾، وبَقِيت الوصية للأقربين الذين لا يَرِثون، ما بينه وبين ثلث ما له (٨). (ز)

стр. 1589

٥٣٠٧ - عن مالك بن أنس-من طريق يحيى- في هذه الآية: إنّها منسوخة. قول الله ﵎: ﴿إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾ نَسَخها ما نزل من قسمة الفرائض في كتاب الله (١). (ز) ٥٣٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿إن تَرَك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين﴾ الآية، قال: فنَسَخ اللهُ ذلك كلَّه، وفرضَ الفرائض (٢) [٦٣٤]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٣٠٩ - عن عمرو بن خارجة: أنّ النبي ﷺ خطبهم على راحلته، فقال: «إنّ الله قد قَسَم لكلِّ إنسان نصيبَه من الميراث؛ فلا تجوز لوارثٍ وصيةٌ» (٣). (٢/ ١٦٦)

стр. 1590

٥٣١٠ - عن أبي أمامة الباهلي: سمعتُ رسول الله ﷺ في حَجَّة الوداع في خطبته يقول: «إنَّ الله قد أعطى كلَّ ذي حق حقَّه؛ فلا وصية لوارث» (١). (٢/ ١٦٦) ٥٣١١ - عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا وصية لوارث، إلا أن تُجِيزَه الوَرَثَة» (٢). (٢/ ١٦٧) ٥٣١٢ - عن ابن عمر، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما حقُّ امرئ مسلم تَمُرُّ عليه ثلاثُ ليالٍ إلا وصيته عنده». قال ابن عمر: فما مرت عَلَيَّ ثلاثٌ قطُّ إلا ووصيتي عندي (٣). (٢/ ١٦٣) ٥٣١٣ - عن قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أيها الناس، ابتاعوا أنفسكم من ربكم، ألا إنَّه ليس لامرئ شيء، ألا لا أعْرِفَنَّ امرءًا بَخِلَ بَحَقِّ الله عليه، حتى إذا حضَره الموت أخَذ يُدَعْدِع مالَه ههنا وههنا». = ٥٣١٤ - ثم يقول قتادة: ويلك، يا ابن آدم، كنتَ بخيلًا مُمسكًا، حتى إذا حضرك الموتُ أخذت تُدَعْدِعُ مالك وتُفَرِّقه، يا ابن آدم، اتقِ الله، ولا تجمع إساءتين في مالك؛ إساءة في الحياة، وإساءة عند الموت، انظر إلى قرابتك الذين يحتاجون ولا يرِثون؛ فأوصِ لهم من مالك بالمعروف (٤). (٢/ ١٦٣) ٥٣١٥ - عن نافع: أنّ ابنَ عمر لم يُوصِ، وقال: أمّا مالي فالله أعلمُ ما كنت أصنع

стр. 1591

فيه في الحياة، وأما رِباعي فما أحب أن يَشْرَك ولدي فيها أحد (١). (ز) ٥٣١٦ - قال عَزْرَةُ -يعني: ابن ثابت- لربيع بن خُثيم: أوْصِ لي بمصحفك. قال: فنظر إلى ابنه، فقال: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥] (٢). (ز) ٥٣١٧ - عن مغيرة = ٥٣١٨ - قال: العَجَبُ لأبي العالية، أعتقته امرأةٌ من بني رياح، وأوصى بماله لبني هاشم (٣). (ز) ٥٣١٩ - وعن الشعبي -من طريق جرير، عن رجل- قال: لم يكن له ذاك، ولا كرامة (٤). (ز) ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١)﴾ ٥٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾: وقد وقع أجرُ الموصي على الله، وبَرِئ من إثمه، وإن كان أوصى في ضِرارٍ لم تَجُزْ وصيتُه، كما قال: ﴿غير مضار﴾ [النساء: ١٢] (٥). (٢/ ١٦٧) ٥٣٢١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿فمن بدله﴾ يقول للأوصياء: من بدل وصية الميت ﴿بعد ما سمعه﴾ يعني: من بعد ما سمع من الميت، فلم يُمْضِ وصيتَه إذا كان عدلًا؛ ﴿فإنما إثمه﴾ يعني: إثم ذلك ﴿على الذين يبدلونه﴾ يعني: الوصيَّ، وبرئ منه الميتُ، ﴿إن الله سميع﴾ يعني: للوصية، ﴿عليم﴾ بها (٦). (٢/ ١٦٧) ٥٣٢٢ - عن قتادة، عن عطاء = ٥٣٢٣ - وسالم بن عبد الله = ٥٣٢٤ - وسليمان بن يسار أنهم قالوا: تُمضى الوصية لِمَن أوْصى له به. = ٥٣٢٥ - وقال عبيد الله بن عبيد الله بن مَعْمَر: أعجبُ إلَيَّ لَوْ أوْصى لذوي القرابة، وما يعجبني أن أنزعه ممن أوصى له به. =

стр. 1592

٥٣٢٦ - قال قتادة: وأعجبه إليّ لمن أوصى له به، قال الله : ﴿فمن بدَّله بعدَ ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدّلونه﴾ (١). (ز) ٥٣٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فمن بدَّله بَعد ما سمعه﴾، قال: الوصية (٢). (ز) ٥٣٢٨ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فمن بدَّله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدّلونه﴾، قال: تُمْضى كما قال (٣). (ز) ٥٣٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- في هذه الآية: ﴿فمن بدّله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدِّلونه﴾، قال: هذا في الوصية، مَن بدَّلها من بعد ما سمعها فإنّما إثمه على من بَدَّل (٤). (ز) ٥٣٣٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فمن بدله﴾، قال: مَن بدّل الوصيّة بعد ما سمعها فإثمُ ما بُدِّل عليه (٥). (٢/ ١٦٧) ٥٣٣١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فمن بدَّله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾: فمن بدَّل الوصية التي أوصى بها، وكانت بمعروف؛ فإنما إثمها على من بدَّلها؛ أنه قد ظلم (٦). (ز) ٥٣٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن بدله بعد ما سمعه﴾ يقول: مَن بدلّ وصيّة الميّت -يعني: الوصي والولي- بعد ما سمعه من الميت، فلم يُمْضِ وصيته ﴿فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾ يعني: الوصي والولي، وبرئِ منه الميت، ﴿إن الله سميع﴾ لوصية الميت، ﴿عليم﴾ بها (٧) [٦٣٥]. (ز)

стр. 1593

النسخ في الآية: ٥٣٣٣ - عن الكلبي: كان الأولياء والأوصياء يُمْضُون وصيّة الميّت بعد نزول قوله تعالى: ﴿فمن بدّله بعد ما سمعه﴾ الآية، وإن استغرق المالَ كلّه، ولم يبق للورثة شيءٌ، ثمّ نسخها قولُه تعالى: ﴿فمن خاف من موص جنفا﴾ الآية (١). (ز) ٥٣٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: فعَجز المُوصي أن يوصي للوالدين والأقربين كما أمر الله تعالى، وعَجز الوصيُّ أن يُصْلِح؛ فانتزع الله تعالى ذلك منهم، ففَرَض الفرائض (٢). (ز) ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾ ٥٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿جنفًا﴾. قال: الجَوْر والمَيْل في الوصيّة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول عَدِيّ بن زيد وهو يقول: وأمُّك يا نعمانُ في أخواتها ... يَأْتِينَ ما يَأْتِينَهُ جنَفًا (٣). (٢/ ١٦٨) ٥٣٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿جنفًا أو إثمًا﴾، قال: الجَنَف: الخطأ. والإثم: العمد (٤). (٢/ ١٦٧) ٥٣٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فمن خاف من موص جنفًا﴾، يعني: إثمًا (٥). (ز) ٥٣٣٨ - عن عمرو بن شرحبيل -من طريق أبي عَمّار- قال: الثُّلُث والرُّبُع جَنَف (٦).

стр. 1594

٥٣٣٩ - عن أبي العالية- من طريق الربيع بن أنس- قال: الجنف: الخطأ. والإثم: العمد (١). (ز) ٥٣٤٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿فمن خاف﴾ يقول: فمن عَلِم ﴿من موص﴾ يعني: من الميّت ﴿جنفًا﴾: مَيْلًا، ﴿أو إثما﴾ يعني: أو خطأ، فَلَمْ يَعْدِل (٢). (٢/ ١٦٧) ٥٣٤١ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق سفيان عن أبيه- ﴿فمن خاف من مُوص جَنفًا أو إثمًا﴾، قال: الجنف: الخطأ. والإثم: العمد (٣). (ز) ٥٣٤٢ - عن إبراهيم -من طريق سعيد بن مسروق- أنّه سُئِل عن رجل أوصى بأكثر من الثلث؟ قال: اردُدها. ثم قرأ: ﴿فمن خاف من مُوص جَنفًا أو إثمًا﴾ (٤). (ز) ٥٣٤٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿جنفًا أو إثمًا﴾، قال: خطأ، أو عمدًا (٥). (٢/ ١٦٨) ٥٣٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فمن خافَ من مُوص جنفًا﴾ قال: حَيْفًا، ﴿أو إثمًا﴾ (٦). (ز) ٥٣٤٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: الجنفُ: الخطأ. والإثم: العمد (٧). (ز) ٥٣٤٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس: الجنف: الخطأ. والإثم: العمد (٨). (ز) ٥٣٤٧ - عن طاووس -من طريق عبد الله بن طاووس- في قوله: ﴿فمن خافَ من موص جَنفًا أو إثمًا﴾، قال: هو الرجل يوصي لولد ابنته (٩). (ز) ٥٣٤٨ - عن طاووس -من طريق عبد الله بن طاووس- أنّه قال: جَنفُه وإثمه: تَوْلِيجُه: أن يوصي الرجل لبني ابنه؛ ليكونَ المالُ لأبيهم، وتوصي المرأة لزوج

стр. 1595

ابنتها؛ ليكون المال لابنتها، وذو الوارث الكثير والمالُ قليل، فيوصي بثلث ماله كله، فيصلح بينهم الوصي أو الأمير. قلت: أفي حياته أم بعد موته؟ قال: ما سمعنا أحدًا يقول إلا بعد موته، وإنه لَيُوعَظ عند ذلك (١). (ز) ٥٣٤٩ - عن عطيّة العوفي -من طريق فُضَيْل بن مرزوق- ﴿فمن خاف من مُوص جَنفًا﴾ قال: خطأ، ﴿أو إثمًا﴾ متعمدًا (٢). (ز) ٥٣٥٠ - عن عطاء، في قوله: ﴿جنفا﴾، قال: حَيْفًا (٣). (٢/ ١٦٨) ٥٣٥١ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- قال: [الجنف]: هو أن يعطي عند حضور أجله بعضَ ورثته دون بعض مما سيرثونه بعد موته، فلا إثم على من أصلح بين الورثة (٤). (ز) ٥٣٥٢ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك- ﴿فمن خاف من موص جَنفًا﴾، قال: مَيْلًا (٥). (ز) ٥٣٥٣ - وعن أبي مالك، نحو ذلك (٦). (ز) ٥٣٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فمن خاف من مُوص جَنفًا أو إثمًا﴾، أما ﴿جَنفًا﴾: فخطأ في وصيته، وأما ﴿إثمًا﴾: فعمدًا، يعمد في وصيته الظلم (٧). (ز) ٥٣٥٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فمن خاف من مُوص جَنفًا أو إثمًا﴾، قال: الجنف: الخطأ. والإثم: العمد (٨). (ز) ٥٣٥٦ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿فمن خاف من موص﴾: الميّت، ﴿جنفًا﴾: مُتَعَمِّدًا، ﴿أو إثمًا﴾ يعني: أو خطأ؛ فلم يَعْدِل (٩). (ز) ٥٣٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فمن خاف﴾ يعني: الوصيُّ ﴿من موص﴾ يعني: الميت ﴿جنفًا﴾ ميلًا عن الحق خطأً، ﴿أو إثمًا﴾ تَعَمُّدًا للجَنَف، أي: إن

стр. 1596

جار المَيِّتُ في وصيته عمدًا أو خطأ، فلم يَعْدِل، فخاف الوصيُّ أو الوليُّ من جَوْر وصيّته (١). (ز) ٥٣٥٨ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فمن خاف من موص جنفا أو إثما﴾، قال: ﴿جنفا﴾: خطأ، ﴿أو إثما﴾: عمدًا (٢). (ز) ٥٣٥٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿جَنفًا﴾، قال: مَيْلًا. والإثم: ميله لبعض على بعض. وكلّه يصير إلى واحد، كما يكون عفوًّا غَفورًا، وغَفورًا رَحيمًا (٣). (ز) ٥٣٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فمن خافَ من مُوص جَنفًا أو إثمًا فأصلح بينهم فلا إثم عليه﴾، قال: الَجنَفُ: أن يَجْنَفَ لبعضهم على بعض في الوصية. والإثم: أن يكون قد أثِم في أثَرَته بعضَهم على بعض (٤) [٦٣٦]. (ز) ﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨٢)﴾ ٥٣٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فأصلح بينهم﴾، يقول: إذا أخطأ الميتُ في وصيّته، أو حافَ فيها؛ فليس على الأولياء حرجٌ أن يَرُدُّوا خطأَه إلى الصواب (٥). (٢/ ١٦٧) ٥٣٦٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- = ٥٣٦٣ - والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- = ٥٣٦٤ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٦). (ز)

стр. 1597

٥٣٦٥ - عن طاووس = ٥٣٦٦ - والحسن البصري، نحو ذلك (١). (ز) ٥٣٦٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿فأصلح بينهم﴾ رَدَّ خطأه إلى الصواب، ﴿إن الله غفور﴾ للوصيّ؛ حيث أصلح بين الورثة، ﴿رحيم﴾ به؛ حيث رَخَّص له في خلاف جَوْرِ وصِيّة الميت (٢). (٢/ ١٦٧) ٥٣٦٨ - عن إبراهيم النَّخَعِي -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿فمن خافَ من مُوص جَنفًا أو إثمًا فأصْلح بينهم﴾، قال: رَدَّه إلى الحق (٣). (ز) ٥٣٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فمن خاف من موص﴾ الآية، قال: هذا حين يحضر الرجلَ وهو يموت، فإذا أسرف أمَره بالعدل، وإذا قصَّر عن حقٍّ قالوا له: افعل كذا وكذا، وأعطِ فلانًا كذا وكذا (٤) [٦٣٧]. (٢/ ١٦٨) ٥٣٧٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: قوله: ﴿فمن خاف من موص جَنفًا أو إثمًا﴾. قال: الرجل يجنف أو يأثم عند موته، فيعطي ورثته بعضَهم دون بعض،

стр. 1598

يقول الله: فلا إثم على المصلح بينهم. فقلت لعطاء: أله أن يُعطي وارثه عند الموت، إنما هي وصية، ولا وصية لوارث؟ قال: ذلك فيما يَقسِم بينهم (١). (ز) ٥٣٧١ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿خاف من موص﴾ الآية، قال: مَن أوصى بحَيْف، أو جارَ في وصية، فيردُّها وليُّ الميّت أو إمام من أئمة المسلمين إلى كتاب الله وإلى سنّة نبيّه؛ كان له ذلك (٢). (٢/ ١٦٨) ٥٣٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فمن خافَ من مُوص جَنفًا أو إثمًا فأصلح بينهم فلا إثم عليه﴾: أما ﴿جنفًا﴾: فخطأ في وصيّته، وأما ﴿إثمًا﴾: فعمدًا يَعمد في وصيّته الظلم. فإن هذا أعظمُ لأجره أن لا يُنفذها، ولكن يصلح بينهم على ما يرى أنه الحق، ينقص بعضًا ويزيد بعضًا. قال: ونزلت هذه الآية في الوالدين والأقربين (٣). (ز) ٥٣٧٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿فمن خافَ من مُوص جَنفًا أو إثمًا﴾ فمَن أوصى بوصية بجَوْر، ﴿فأصلح بينهم﴾ يقول: ردّه الوصيُّ إلى الحقّ بعد موته؛ ﴿فلا إثم عليه﴾ (٤). (ز) ٥٣٧٤ - عن عطاء بن أبي رباح، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٣٧٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٦). (ز) ٥٣٧٦ - عن الكلبي: كان الأولياء والأوصياء يُمْضُون وصيّة الميّت بعد نزول الآية: ﴿فمن بدّله بعد ما سمعه﴾ الآية، وإن استغرق المال كلَّه، ويبقى الورثة بغير شيء، ثمَّ نسختها هذه الآية: ﴿فمن خاف من موص جنفًا﴾ الآية (٧). (ز) ٥٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: أي: إن جار الميِّتُ في وصيّته عمدًا أو خطأً، فلم يَعْدِل، فخاف الوصيُّ أو الوليُّ من جَوْر وصيته؛ ﴿فأصلح بينهم﴾ بين الورثة بالحقّ

стр. 1599

والعدل، ﴿فلا إثم عليه﴾ حين خالف جَوْر الميّت، ﴿إن الله غفور﴾ للمصلح، ﴿رحيم﴾ به؛ [إذ] رخص في مخالفة جَوْر الميت (١). (ز) ٥٣٧٨ - عن سفيان الثوري: في قوله: ﴿فمن بدله بعد ما سمعه﴾، قال: بَلَغَنا: أنّ الرجل إذا أوصى لم تُغَيَّر وصيّته، حتى نزلت: ﴿فمن خاف من موص جنفًا أو إثمًا فأصلح بينهم﴾، فردّه إلى الحق (٢). (٢/ ١٦٩) ٥٣٧٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فمن خافَ من مُوص جَنفًا أو إثمًا فأصلح بينهم فلا إثم عليه﴾، قال: الجنَف: أن يَجْنَفَ لبعضهم على بعض في الوصيّة. والإثم: أن يكون قد أثِم في أثَرَته بعضَهم على بعض، ﴿فأصلح بينهم﴾ الموصى إليه بين الوالدين وبين الابن، والبنون هُم الأقربون، فلا إثم عليه. فهذا الوصي الذي أوْصى إليه بذلك، وجُعل إليه، فرأى هذا قد جنِفَ لهذا على هذا، فأصلح بينهم؛ فلا إثم عليه. فعَجز الموصِي أن يُوصي كما أمره الله تعالى، وعَجز الموصى إليه أن يُصْلِح، فانتزع الله ذلك منه، ففرضَ الفرائض (٣). (ز) من أحكام الآية: ٥٣٨٠ - عن عائشة، عن النبي ﷺ ، قال: «يُرَدُّ من صدقة الجانِف في حياته ما يُرَدُّ من وصيّة المُجْنِف عند موته» (٤). (٢/ ١٦٩) ٥٣٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الجَنَفُ في الوصية والإضرارُ فيها من الكبائر (٥) [٦٣٨]. (٢/ ١٦٩)

стр. 1600

٥٣٨٢ - وعن مسلم بن صُبَيْح، قال: أوصى جارٌ لمسروق، فدعا مسروقًا ليشهده، فوجده قد بَذَّر وأكثر، فقال: لا أشهد؛ إنّ الله قسم بينكم فأحسن القِسمة، فمن يرغب برأيه عن أمر الله فقد ضلّ، أوصِ لقرابتك الذين لا يرثون، ودَعِ المالَ على قَسْمِ الله (١). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ الآية نزول الآية: ٥٣٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام﴾، وذلك أنّ [لبيدًا] الأنصاري من بني عبد الأشهل كَبُرَ، فعجز عن الصوم، فقال للنبي ﷺ : ما على مَن عجز عن الصوم؟ فأنزل الله : ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٥٣٨٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿كتب عليكم﴾، يعني: فُرِض عليكم (٣). (٢/ ٥٠٣) ٥٣٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام﴾، يعني: فُرِض عليكم. نظيرها: ﴿كتب عليكم القتال﴾ [البقرة: ٢١٥]، يعني: فُرِض عليكم القتال (٤). (ز) ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ ٥٣٨٦ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «صيامُ رمضان كتبه الله على الأمم

стр. 1601

قبلكم» (١). (٢/ ١٦٧) ٥٣٨٧ - عن دَغْفَلِ بْنِ حَنظَلَةَ، عن النبي ﷺ ، قال: «كان على النصارى صومُ شهر رمضان، فمرِض ملِكُهم، فقالوا: لئن شفاه الله لنَزيدنَّ عشرًا. ثم كان آخر، فأكل لحمًا فأُوجِع فُوه، فقالوا: لئن شفاه الله لنَزيدنَّ سبعة. ثم كان عليهم مَلِك آخر فقالوا: ما نَدَع من هذه الثلاثة الأيام شيئًا أن نُتِمَّها، ونجعل صومنا في الربيع. ففعل فصارت خمسين يومًا» (٢). (٢/ ١٧٣) ٥٣٨٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: كُتب على النصارى الصيامُ كما كتب عليكم، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾. قال: فكان أوّل أمر النصارى أن قَدَّموا يومًا، قالوا: حتى لا نُخْطِئ. ثم قدّموا يومًا وأخّروا يومًا، قالوا: حتى لا نُخْطِئ. ثم إنّ آخر أمرهم صاروا إلى أن قالوا: نُقَدِّم عشرًا ونؤخر عشرًا؛ حتى لا نُخْطِئ. فضَلُّوا (٣). (٢/ ١٧٦) ٥٣٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام﴾ الآية: يعني بذلك: أهل الكتاب، وكان كتابه على أصحاب محمد ﷺ أنّ الرجل يأكل ويشرب وينكح ما بينه وبين أن يصلي العَتَمة، أو يرقد، فإذا صلّى العَتَمة أو رَقَد مُنِع من ذلك إلى مثلها من القابِلة، فنسختها هذه الآية: ﴿أحل لكم ليلة الصيام﴾ (٤). (٢/ ١٧٧) ٥٣٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، يعني بذلك: أهل الكتاب (٥). (٢/ ١٧٢)

стр. 1602

٥٣٩١ - وعن عامر الشعبي = ٥٣٩٢ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك (١). (ز) ٥٣٩٣ - عن إسماعيل السدى -من طريق أسباط-، نحو ذلك (٢). (ز) ٥٣٩٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق الربيع بن أنس، عَمَّن حدثه- قال: أُنزِلَت: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، كُتِب عليهم أنّ أحدهم إذا صلّى العَتَمة ونام حَرُم عليه الطعام والشرابُ والنساءُ إلى مثلها (٣). (٢/ ١٧٦) ٥٣٩٥ - وعن عبد الله بن عباس = ٥٣٩٦ - وعبد الرحمن بن أبي ليلى = ٥٣٩٧ - ومجاهد بن جبر = ٥٣٩٨ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك (٤). (ز) ٥٣٩٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- = ٥٤٠٠ - ومقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٤٠١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، قال: كُتِب عليهم إذا نام أحدهم قبل أن يَطْعَم شيئًا لَمْ يَحِلَّ له أن يَطْعم إلى القابلة، والنساء عليهم حرامٌ ليلة الصيام، وهو عليهم ثابتٌ، وقد رُخِّص لكم في ذلك (٦). (٢/ ١٧٧) ٥٤٠٢ - عن مجاهد بن جبر: كَتَب اللهُ -جلّ وعزّ- صومَ شهر رمضان على كُلِّ أُمَّة (٧). (ز) ٥٤٠٣ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، قال: أهل الكتاب (٨). (٢/ ١٧٤) ٥٤٠٤ - عن مجاهد بن جبر: أصابهم [أي: النصارى] مُوتان (٩)، فقالوا: زيدوا في صيامكم. فزادوا عشرًا قبلُ وعشرًا بعدُ (١٠). (ز)

стр. 1603

٥٤٠٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق نصر بن مشارس- قال: كان الصوم الأول صامه نوح فمَن دونه، حتى صامه النبي ﷺ وأصحابه، وكان صومهم من كلِّ شهر ثلاثة أيّام إلى العشاء، وهكذا صامه النبي ﷺ وأصحابه (١). (٢/ ١٧٦) ٥٤٠٦ - عن عامر الشعبي -من طريق أبي أمية الطَنافِسي- أنه قال: لو صُمْتُ السَّنَةَ كلَّها لأفطرتُ اليوم الذي يُشَكُّ فيه فيقال: من شعبان. ويُقال: من رمضان. وذلك أنّ النصارى فُرض عليهم شهر رمضان كما فُرض علينا، فحوَّلوه إلى الفَصْل (٢)، وذلك أنهم كانوا ربما صاموه في القَيْظ يَعُدُّون ثلاثين يومًا، ثم جاء بعدهم قرن فأخذوا بالثقة من أنفسهم، فصاموا قبل الثلاثين يومًا وبعدها يومًا، ثم لم يزل الآخر يستَنُّ سُنَّة القرن الذي قبله، حتى صارت إلى خمسين، فذلك قوله: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾ (٣). (٢/ ١٧٤) ٥٤٠٧ - عن الحسن البصري، نحوه مُطَوَّلًا (٤). (ز) ٥٤٠٨ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قال: لقد كُتِب الصيام على كل أمة خَلَتْ، كما كُتِب علينا شهرًا كاملًا (٥). (٢/ ١٧٦) ٥٤٠٩ - عن عطاء -من طريق سَوّارِ بن أبي حكيم- في قوله تعالى: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾، قال: ثلاثة أيّام من كل شهر (٦). (ز) ٥٤١٠ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾، قال: هو شهر رمضان، كتبه الله على مَن كان قبلكم، وقد كانوا يصومون مِن كل شهر ثلاثة أيّام، ويصلون ركعتين بالغداة، وركعتين بالعشيِّ، حتى افترض عليهم شهر رمضان (٧). (٢/ ١٧٥) ٥٤١١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، قال: أمّا الذين مَن قبلنا هم النصارى، كُتِب عليهم رمضان، وكُتِب عليهم

стр. 1604

أن لا يأكلوا ولا يشربوا بعد النوم، ولا ينكحوا النساء في شهر رمضان، فاشتدّ على النصارى صيام رمضان، وجعل يُقَلَّبُ عليهم في الشتاء والصيف، فلما رأوا ذلك اجتمعوا فجعلوا صيامًا في الفَصْلِ بين الشتاء والصيف، وقالوا: نزيد عشرين يومًا، نُكَفِّر بها ما صنعنا. فجعلوا صيامهم خمسين يومًا، فلم يزل المسلمون على ذلك يصنعون كما تصنع النصارى، حتى كان من أمر أبي قيس بن صِرْمة وعمر بن الخطاب ما كان؛ فأحَلَّ الله لهم الأكل والشرب والجماع إلى طلوع الفجر (١). (٢/ ١٧٣) ٥٤١٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾، قال: كُتِب عليهم الصوم من العَتَمَة إلى العَتَمَة (٢). (٢/ ١٧٤) ٥٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كما كتب﴾ يعني: كما فُرِض ﴿على الذين من قبلكم﴾ يعني: أهل الإنجيل (٣). (ز) ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣)﴾ ٥٤١٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾، قال: فتتّقون من الطعام والشراب والنساء مِثلَ ما اتَّقَوْا (٤). (٢/ ١٧٤) ٥٤١٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك، وفيه زيادة: ﴿تتقون﴾ الطعام والشراب والجماع بعد النوم، أو بعد عشاء الآخِرَة (٥). (ز) ٥٤١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم تتقون﴾، يعني: لكي تتقوا الطعام والشراب والجماع، فمَن صَلّى العشاء الآخرة، أو نام قبل أن يصلّي العشاء الآخرة؛ حَرُم عليه ما يحْرُم على الصائم (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٤١٧ - عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: «بُنِي الإسلام على خمس: شهادة أن

стр. 1605

لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، والحج» (١). (٢/ ١٧٠) ٥٤١٨ - عن الزُّهْرِيِّ، قال: دخلنا على عليّ بن الحسين بن علي، فقال: يا زهري، فيمَ كنتم؟ قلت: تذاكرنا الصوم، فأجمع رأيي ورأيُ أصحابي على أنّه ليس من الصوم شيءٌ واجب إلا شهر رمضان. فقال: يا زُهْرِيُّ، ليس كما قلتم، الصوم على أربعين وجهًا؛ عشرة منها واجبة كوجوب شهر رمضان، وعشرة منها حرام، وأربعة عشرة خصلة صاحبها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر، وصوم النذر واجب، وصوم الاعتكاف واجب. قال: قلتُ: فَسِّرْهُنَّ، يا ابن رسول الله. قال: أما الواجب فصوم شهر رمضان، وصيام شهرين متتابعين -يعني: في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق-، قال تعالى: ﴿ومن قتل مؤمنًا خطأ﴾ الآية [النساء: ٩٢]، وصيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين لمن لم يجد الإطعام، قال الله : ﴿ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم﴾ [المائدة: ٨٩]، وصيامُ حلق الرأس -قال الله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه﴾ الآية [البقرة: ١٩٦]- صاحبه بالخيار إن شاء صام ثلاثًا، وصوم دم المتعة لمن لم يجد الهدي، قال الله تعالى: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ الآية [البقرة: ١٩٦]، وصوم جزاء الصيد، قال الله : ﴿ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ الآية [المائدة: ٩٥]، وإنما يُقَوّم ذلك الصيد قيمة، ثم يقصّ ذلك الثمن على الحِنطَة. وأما الذي صاحبه بالخيار: فصوم يوم الاثنين والخميس، وصوم ستة أيام من شوال بعد رمضان، ويوم عرفة، ويوم عاشوراء، كل ذلك صاحبه بالخيار، إن شاء صام، وإن شاء أفطر. وأما صوم الإذن: فالمرأة لا تصوم تطوعًا إلا بإذن زوجها، وكذلك العبد والأمة. وأما صوم الحرام: فصوم يوم الفطر، ويوم الأضحى، وأيام التشريق، ويوم الشَّكِّ نُهِينا أن نصومه كرمضان، وصوم الوصال حرام، وصوم الصمت حرام، وصوم نذر المعصية حرام، وصوم الدهر حرام، والضيف لا يصوم إلا بإذن صاحبه، قال رسول الله ﷺ : «مَن نزل على قوم فلا يصومَنَّ تَطَوُّعًا إلا بإذنهم». ويؤمر الصبي بالصوم إذا لم يُراهِق تأنيسًا، وليس بفرض، وكذلك من أفطر لِعِلَّة من أول النهار ثم وجد قوة في بدنه أُمِر بالإمساك، وذلك تأديب الله ، وليس بفرض، وكذلك المسافر إذا أكل أول النهار ثم قدم أُمِر بالإمساك. وأما صوم الإباحة: فمن أكل أو شرب ناسيًا من غير عمد، فقد أبيح

стр. 1606

له ذلك وأجزأه عن صومه. وأما صوم المريض وصوم المسافر فإنّ العامة اختلف فيه، فقال بعضهم: يصوم. وقال قوم: لا يصوم. وقال قوم: إن شاء صام، وإن شاء أفطر. وأما نحن فنقول: يفطران في الحالين جميعًا، فإن صام في السفر والمرض فعليه القضاء، قال الله : ﴿فعدة من أيام أخر﴾ (١). (ز) ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ ٥٤١٩ - عن جابر بن سَمُرَة، قال: كان رسول الله ﷺ يأمر بصيام يوم عاشوراء، ويَحُثُّنا عليه، ويتعاهدنا عنده، فلما فُرِض رمضان لم يأمرْنا، ولم ينهَنا عنه، ولم يتعاهدنا عنده (٢). (٢/ ٢٣٦) ٥٤٢٠ - عن ابن أبي ليلى -من طريق عمرو بن مرّة-: حدّثنا أصحابُنا: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا قَدِم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر تَطَوُّعًا من غير فريضة، ثم نزل صيام رمضان (٣). (٢/ ١٨٠) ٥٤٢١ - عن معاذ بن جبل -من طريق ابن أبي ليلى- قال: أُحيلَت الصلاة ثلاثة أحوال، وأحيل الصيامُ ثلاثة أحوال؛ ... وأما أحوال الصيام فإنّ رسول الله ﷺ قَدِم المدينة، فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام -وقال يزيد: فصام سبعة عشر شهرًا من ربيع الأول إلى رمضان من كل شهر ثلاثة أيام-، وصام يوم عاشوراء، ثُمَّ إنّ الله فرض عليه الصيام، وأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾ إلى قوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾ (٤). (٢/ ١٧٠) ٥٤٢٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- قال: كان يوم عاشوراء يُصام قبل أن ينزل شهر رمضان، فلما نَزَل رمضانُ تُرِك (٥). (٢/ ٢٣٦)

стр. 1607

٥٤٢٣ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: كان عاشوراء يُصام قبل رمضان، فلَمّا نَزَل رمضانُ قال: «مَن شاء صام، ومَن شاء أفطر» (١). (٢/ ١٧٧) ٥٤٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾، قال: كان ثلاثةَ أيام من كل شهر، ثم نُسِخ بالذي أنزل الله من صيام شهر رمضان، فهذا الصوم الأول من العَتَمَة (٢). (٢/ ١٧٥) ٥٤٢٥ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أياما معدودات﴾، قال: وكان هذا صيام الناس ثلاثة أيام من كل شهر -ولم يُسَمَّ الشهر- أيامًا معدودات. قال: وكان هذا صيام الناس قبل ذلك، ثم فرض الله على الناس شهر رمضان (٣). (٢/ ١٧٤) ٥٤٢٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: كتب الله على الناس قبل أن ينزل رمضان صومَ ثلاثة أيام من كل شهر (٤). (٢/ ١٧٥) ٥٤٢٧ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿أيامًا معدودات﴾، يعني: أيام رمضان ثلاثين يومًا (٥) [٦٣٩]. (٢/ ١٧٥)

стр. 1608

٥٤٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ... مَن صلى العشاء الآخرة، أو نام قبل أن يصلي العشاء الآخرة؛ حَرُم عليه ما يَحرُم على الصائم ... وكان ذلك على الذين من قبلنا ﴿أيامًا معدودات﴾، وهي دون الأربعين، فإذا كانت فوق الأربعين فلا يُقال لها: معدودات (١). (ز) ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ٥٤٢٩ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فمن كان منكم مريضا أو على سفر﴾ في الصوم الأول ﴿فعدة من أيام اخر﴾ (٢). (ز) ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قراءات، وتوجيهات: ٥٤٣٠ - عن عائشة -من طريق أبي عمرو مولى عائشة- كانت تقرأ: (يُطَوَّقُونَهُ) (٣). (٢/ ١٨٢) ٥٤٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه قرأ: (وعَلى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ)، قال: يَتَجَشَّمُونه، يَتَكَلَّفونه (٤). (٢/ ١٨٣) ٥٤٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾، قال: يَتَكَفلونه (٥) ولا يستطيعونه (٦). (ز) ٥٤٣٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه قرأ: (وعَلى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ) (٧). (٢/ ١٨٢) ٥٤٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنه كان يقرأ: (وعَلى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ). قال:

стр. 1609

يُكَلَّفُونه. وقال: ليس هي منسوخة، الذين يُطِيقُونَه يصومونه، والذين يُطَوَّقونه عليهم الفدية (١). (٢/ ١٨٢) ٥٤٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد بن عبد الله، عن عِمران بن حُدَيْر- أنّه كان يقرؤها: (وعَلى الَّذِينَ يُطَيَّقُونَهُ) (٢). وقال: ولو كان ﴿يطيقونه﴾ إذن صاموا (٣). (٢/ ١٨٣) ٥٤٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حَمّاد، عن عمران بن حدير- أنّه كان يقرؤها: ﴿وعلى الذين يُطيقونه﴾ فأفطر (٤). (ز) ٥٤٣٧ - قال مَعْمَر: أخبرني من سَمِع سعيد بن جبير = ٥٤٣٨ - ومجاهدًا = ٥٤٣٩ - وعكرمة كانوا يقرؤونها: (وعَلى الَّذِين يُطَوَّقُونَهُ). يقول: يُكَلَّفُونه، الذين يُكَلَّفون الصومَ ولا يُطِيقُونَه؛ فيُطْعِمُون ويُفْطِرون (٥). (ز) ٥٤٤٠ - عن طاووس -من طريق ابنه-، مثل ذلك (٦). (ز) ٥٤٤١ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- أنّه كان يقرؤها: (وعَلى الَّذِين يُطَّوَّقُونَهُ) = ٥٤٤٢ - قال ابن جريج: وكان مجاهد يقرؤها كذلك (٧). (ز) نسخ الآية، وتفسيرها: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ ٥٤٤٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- في قوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾، قال: الشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصوم يُفْطِر، ويُطْعِم مكان كلِّ يوم

стр. 1610

مسكينًا (١). (٢/ ١٨٤) ٥٤٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: كانت رُخصةً للشيخ الكبير والعجوز، وهما يُطيقان الصوم؛ أن يُفْطِرا ويُطْعِما مكان كل يوم مسكينًا، ثم نُسِخَت بعد ذلك، فقال الله: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾. وأثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يُطِيقان أن يُفطِرا ويُطْعِما، وللحُبْلى والمُرْضِع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا مكان كل يوم مسكينًا، ولا قضاء عليهما (٢). (٢/ ١٧٨) ٥٤٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾، قال: ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير الذي لا يُطِيق الصيام، يفطر ويتصدّق لكل يوم نصف صاع من بُرٍّ؛ مُدًّا لطعامه، ومُدًّا لإدامه (٣). (٢/ ١٨٣) ٥٤٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنّه كان يقرؤها: (وعَلى الَّذِين يُطَوَّقُونَهُ). ويقول: هو الشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام؛ فيُفْطِر، ويُطْعِم عن كل يوم مسكينًا نصفَ صاعٍ من حِنطَة (٤). (ز) ٥٤٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عاصم، عن عكرمة- أنّه كان يقرأ: (وعَلى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ). قال: فكان يقول: هي للناس اليومَ قائمةٌ (٥). (ز) ٥٤٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد النحوي، عن عكرمة-: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾؛ فكان من شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى وتَمَّ له صومه، فقال: ﴿فمن تطوع خيرًا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم﴾، وقال: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ الآية (٦). (٢/ ١٧٨)

стр. 1611

٥٤٤٩ - عن ابن سيرين، قال: كان ابنُ عباس يخطب، فقرأ هذه الآية: ﴿وعلى الذين يُطِيقُونُه فدية﴾. قال: قد نُسِخَت هذه الآية (١). (٢/ ١٧٨) ٥٤٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبان، عن ابن سيرين- قال في هذه الآية: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾: لم ينسخها آية أخرى، ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ (٢). (ز) ٥٤٥١ - عن ابن أبي ليلى: أنّه رأى عطاء بن أبي رباح يشرب الماء في رمضان، ويقول: قال ابن عباس: ﴿وعلى الذي يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له﴾؛ إنِّي أُطْعِمُ أكثر من مسكين (٣). (ز) ٥٤٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي نَجِيح، عن عطاء، ومجاهد- (وعَلى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ) قال: يُكَلَّفُونه، ﴿فدية طعام مسكين﴾ واحد، ﴿فمن تطوع خيرا﴾ زاد طعام مسكين آخر ﴿فهو خير له وأن تصوموا خير لكم﴾. قال: فهذه ليست منسوخة، ولا يُرَخَّص إلا للكبير الذي لا يُطيق الصوم، أو مريض يُعْلَم أنه لا يُشْفى (٤). (٢/ ١٨٢) ٥٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج وعثمان بن عطاء، عن عطاء- قال: نزلت هذه الآية: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾؛ فكان من شاء صام، ومن شاء أفطر وأطعم مسكينًا، ثم نزلت هذه الآية: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾، فنسخت الأولى، إلا الكبير الفاني، إن شاء أطعم عن كل يوم مسكينًا وأفطر (٥). (٢/ ١٧٨) ٥٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء- أنه كان يقرأ: (وعَلى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ) مشدَّدة. قال: يُكلَّفونه ولا يُطِيقونه. ويقول: ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبيرُ الهِمُّ (٦)، والعجوز الكبيرةُ الهِمَّةُ؛ يُطعِمون لكل يوم

стр. 1612

مسكينًا ولا يَقْضُون (١). (٢/ ١٨١) ٥٤٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: جعل اللهُ في الصوم الأوّل فدية طعام مسكين، فمن شاء من مسافر أو مقيم أن يُطعم مسكينًا ويفطر كان ذلك رخصةً له؛ فأنزل الله في الصوم الآخِر: ﴿فعدة من أيام أخر﴾، ولم يذكر الله في الصوم الآخر فدية طعام مسكين، فنُسِخت الفدية، وثبت في الصوم الآخر: ﴿يُريد الله بكم اليسرَ ولا يُريد بكم العسر﴾، وهو الإفطار في السَّفَر، وجعله عِدَّةً من أيام أُخَر (٢). (ز) ٥٤٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعامُ مسكين﴾ هو الشيخ الكبير كان يُطيق صومَ شهر رمضان وهو شابٌّ، فكبر وهو لا يستطيع صومَه، فليتصدّق على مسكين واحد لكلِّ يوم أفطرَه، حين يُفطر وحينَ يَتسحَّر (٣). (ز) ٥٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- نحوه، غير أنه لم يقل: حين يُفطر، وحينَ يَتسحَّر (٤). (ز) ٥٤٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾، قال: مَن لم يُطِقِ الصوم إلا على جَهْد فله أن يفطر ويطعم كل يوم مسكينًا، والحامل، والمرضع، والشيخ الكبير، والذي به سُقْمٌ دائم (٥). (٢/ ١٨٤) ٥٤٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عاصم، عَمَّن حَدَّثه- قال: هي مثبتةٌ للكبير، والمرضع، والحامل، وعلى الذين يُطيقونَ الصيام (٦). (ز) ٥٤٦٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾ في الشيخ الكبير الذي لا يُطِيق الصوم، فرُخِّص له أن يُطْعِم مكان كل يوم مسكينًا (٧). (٢/ ١٨٣) ٥٤٦١ - عن سلمة بن الأكوع -من طريق يزيد مولى سلمة بن الأكوع- قال: لَمّا

стр. 1613

نزلت هذه الآية ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾ مَن شاء مِنّا صام، ومَن شاء أن يُفْطِر ويَفْتَدِي فَعَل، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ (١). (٢/ ١٧٩) ٥٤٦٢ - عن سلمة بن الأكوع -من طريق يزيد مولى سلمة بن الأكوع- قال: كنّا في رمضان في عهد رسول الله ﷺ مَن شاء صام، ومَن شاء أفطر وافتدى بإطعام مسكين، حتى نزلت هذه الآية: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ (٢). (٢/ ١٧٩) ٥٤٦٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنه كان يقرأ: «فِدْيَةٌ طَعامُ مَساكِينَ» (٣). وقال: هي منسوخة، نسختها الآية التي بعدها: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ (٤). (٢/ ١٨١) ٥٤٦٤ - عن ابن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ : نزل رمضان فشَقَّ عليهم، فكان مَن أطعم كل يوم مسكينًا ترك الصّوم ممن يطيقه، ورُخِّص لهم في ذلك، فنسختها: ﴿وأن تصوموا خير لكم﴾، فأُمِروا بالصوم (٥). (٢/ ١٧٩) ٥٤٦٥ - عن ابن أبي ليلى: حَدَّثنا أصحابُنا: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا قَدِم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر تطوعًا من غير فريضة، ثم نزل صيام رمضان، وكانوا قومًا لم يتعودوا الصيام، فكان يشتد عليهم الصوم، فكان من لم يصم أطعم مسكينًا، ثم نزلت هذه الآية: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾. فكانت الرخصة للمريض والمسافر، وأُمِرْنا بالصيام (٦). (٢/ ١٨٠) ٥٤٦٦ - عن عَلْقَمَة -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿وعلى الذين يُطيقونه فديةٌ

стр. 1614

طعامُ مسكين﴾، قال: كان من شاء صام، ومن شاء أفطر وأطعم نصف صاع مسكينًا، فنسخها: ﴿شهرُ رَمَضان﴾ إلى قوله: ﴿فمن شَهد منكم الشهر فليصمه﴾ (١). (ز) ٥٤٦٧ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق مغيرة- بنحوه، وزاد فيه: قال: فنسختها هذه الآية، وصارت الآيةُ الأولى للشيخ الذي لا يستطيع الصوم، يتصدق مكانَ كل يوم على مسكين نصفَ صاع (٢). (ز) ٥٤٦٨ - عن عَبِيدَة [السلماني]-من طريق ابن سيرين- ﴿وعلى الذين يُطيقونه فديةٌ طعامُ مسكين﴾، قال: نسختها الآية التي تليها: ﴿فمن شَهد منكم الشهر فليصمه﴾ (٣). (ز) ٥٤٦٩ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق عمرو بن مرّة- قال: هي منسوخة (٤). (ز) ٥٤٧٠ - عن سعيد بن المسيب -من طريق عبد الرحمن بن حَرْمَلَة- أنّه قال في قول الله: ﴿فديةٌ طعامُ مسكين﴾، قال: هو الكبير الذي كان يصوم فَكَبِر وعَجَز عنه، وهي الحامل التي ليس عليها الصيام؛ فعلى كلّ واحد منهما طعامُ مسكين: مُدٌّ من حنطة لكلّ يوم، حتى يمضيَ رمضان (٥). (ز) ٥٤٧١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الرحمن بن حَرْمَلة- في قول الله جل وعز: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾، قال: الشيخ الكبير الذي يصوم فيعجز، والحامل إن يشتدّ عليها الصوم؛ يُطْعِمان لكل يوم مسكينًا (٦). (ز) ٥٤٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ﴿وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعامُ مسكين﴾ واحد، ليست بمنسوخة، لا يُرَخَّص هذا إلا للكبير الذي لا

стр. 1615

يُطيق، أو مريض يعلم أنه لا يُشفى (١). (ز) ٥٤٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق موسى بن أبي كثير- قال: هذه الآية نزلت في مولاي قيس بن السائب: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾؛ فأفطر، وأطعم لكل يوم مسكينًا (٢). (٢/ ١٨٤) ٥٤٧٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق الحسن بن يحيى- في قوله: ﴿فديةٌ طعامُ مسكين﴾، قال: الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصومَ يُفْطِر، ويُطْعِم كل يوم مسكينًا (٣). (ز) ٥٤٧٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: ﴿كتب عليكم الصيام﴾ الآية: فُرض الصوم من العتمة إلى مثلها من القابلة، فإذا صلّى الرجل العَتَمة حَرُم عليه الطعام والجماع إلى مثلها من القابلة، ثم نزل الصوم الآخِر بإحلال الطّعام والجماع بالليل كلّه، وهو قوله: ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأسْوَدِ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ أتِمُّوا الصِّيامَ إلى اللَّيْلِ﴾. وأحلّ الجماع أيضًا، فقال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكُمْ﴾. وكان في الصّوم الأوّل الفدية، فمن شاء من مسافر أو مقيم أن يُطعم مسكينًا ويفطرَ فعل ذلك، ولم يذكر الله في الصوم الآخر الفديةَ، وقال: ﴿فعدّةٌ من أيام أخر﴾، فنسخ هذا الصومُ الآخِرُ الفديةَ (٤). (ز) ٥٤٧٦ - عن عامر الشعبي، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾ أفطر الأغنياء وأطعموا، وحصل الصّوم على الفقراء؛ فأنزل الله: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾، فصام الناس جميعًا (٥). (٢/ ١٨٠) ٥٤٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة- قال: نزلت هذه الآية في الحبلى، والمرضع، والشيخ، والعجوز (٦). (ز) ٥٤٧٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة- قال: كان الشيخ والعجوز لهما الرُّخصة أن يُفطِرا ويُطعِما بقوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعامُ مسكين﴾. قال: فكانت لهم الرخصة، ثم نُسِخت بهذه الآية: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾
следующие страницы →