← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 15471–15510 · переход к 15476.

стр. 15471

٧٨٨٢٠ - قال الحسن البصري: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ يَدُومون عليها (١). (ز) ٧٨٨٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلّا المُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ دانيال نَعتَ أُمّة محمد ﷺ ، فقال: يُصَلُّون صلاة لو صَلّاها قوم نوح ما أُغرقوا، أو عاد ما أُرسلتْ عليهم الريح العقيم، أو ثمود ما أخذتْهم الصّيحة. قال قتادة: فعليكم بالصلاة؛ فإنها خُلُقٌ من أخلاق المؤمنين حسن (٢). (١٤/ ٦٩٧) ٧٨٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف فقال: ﴿إلّا المُصَلِّينَ﴾ فليسوا كذلك، ثم نَعتَهم الله تعالى فقال: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ﴾ يعني: الصلوات الخمس ﴿دائِمُونَ﴾ بالليل والنهار، لا يَدَعونها (٣). (ز) ٧٨٨٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾، قال: هؤلاء المؤمنون الذين مع النبي ﷺ على صلاتهم دائمون (٤) [٦٨٠٢]. (ز)

стр. 15472

﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (٢٥)﴾ نزول الآية: ٧٨٨٢٤ - عن الحسن بن محمد: أنّ النبي ﷺ بَعثَ سَرِيّة، فغنموا، وفُتح عليهم، فجاء قوم لم يشهدوا، فنَزلت: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤)﴾ ٧٨٨٢٥ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «يا أنس، ويل للأغنياء مِن الفقراء يوم القيامة، يقولون: ربّنا، ظلمونا حقوقنا التي فَرضتَ لنا عليهم. فيقول: وعزّتي وجلالي، لأقرِّبنكم ولأُبعّدنهم». قال: وتلا رسول الله ﷺ : ﴿والذين فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ معلوم لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ (٢). (١٣/ ٦٧٧) ٧٨٨٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليّ- في قوله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، يقول: هو سوى الصّدقة يَصل بها رَحِمه، أو يَقري بها ضيفًا، أو يَحمل بها كَلًّا، أو يُعين بها محرومًا (٣). (ز) ٧٨٨٢٧ - عن قزعة: أن ابن عمر سُئِل عن قوله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ أهي الزَّكاة؟ فقال: إنّ عليك حقوقًا سوى ذلك (٤). (ز) ٧٨٨٢٨ - عن إبراهيم النَّخَعي، في قوله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾، قال: كانوا إذا خَرجَت الأُعطية أُعطوا منها (٥). (١٤/ ٦٩٨)

стр. 15473

٧٨٨٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾، قال: سوى الزَّكاة (١). (ز) ٧٨٨٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، قال: الزَّكاة المفروضة (٢). (ز) ٧٨٨٣١ - عن زياد بن أبي مريم -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿حق معلوم﴾، قال: الزَّكاة (٣) [٦٨٠٣]. (ز) النسخ في الآية: ٧٨٨٣٢ - عن خالد بن أبي عمران، قال: سألتُ القاسم [بن محمد] = ٧٨٨٣٣ - وسالم [بن عبد الله بن عمر] عن قول الله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾. فقالا: المعلوم منسوخة، وكلّ صَدقة في القرآن منسوخة، نَسَخَتْها هذه الآية: ﴿إنَّما الصَّدَقاُت لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ إلى آخر الآية [التوبة: ٦٠]. قالا: والمحروم مُحارَف في الرزق والتجارة (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٨٨٣٤ - عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق الأعمش- قال: في المال حقٌّ سوى الزَّكاة (٥). (ز) ٧٨٨٣٥ - عن عامر الشعبي -من طريق بيان- قال: إنّ في المال حقًّا سوى الزَّكاة (٦). (ز)

стр. 15474

﴿لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (٢٥)﴾ (١) ٧٨٨٣٦ - عن إبراهيم النَّخَعي: أنّ ناسًا قدموا على علي [بن أبي طالب] ? الكوفة بعد وقْعة الجمل، فقال: اقسِموا لهم. وقال: هذا المحروم (٢). (ز) ٧٨٨٣٧ - عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي، قال: جاء سَيلٌ باليمامة، فذَهب بمال رجل، فقال رجل من أصحاب النبي ﷺ : هذا المحروم (٣). (ز) ٧٨٨٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قيس بن كُركُم- في قوله: ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، قال: السائل: الذي يسأل. والمحروم: المُحارَف الذي ليس له في الإسلام سهم (٤). (ز) ٧٨٨٣٩ - عن أبي بشر، قال: سألتُ سعيد بن جُبَير عن المحروم، فلم يَقُلْ فيه شيئًا. قال: وقال عطاء: هو المحدود (٥) المُحارَف (٦). (١٣/ ٦٧٧) ٧٨٨٤٠ - عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق منصور- قال: المحروم: الذي لا فَيء له في الإسلام، وهو مُحارَف في الناس (٧). (ز) ٧٨٨٤١ - عن سعيد بن المسيّب -من طريق قتادة بن دعامة-: المحروم: المُحارَف (٨). (ز) ٧٨٨٤٢ - عن الحسن بن محمد: أنّ النبي ﷺ بَعثَ سَرِيّة، فغنموا، وفُتح عليهم، فجاء قومٌ لم يشهدوا، فنَزلت: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ يعني: هؤلاء (٩). (ز) ٧٨٨٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبى نجيح- قال: المحروم: الذي لا

стр. 15475

يُهدى له شيء، وهو مُحارَف (١). (ز) ٧٨٨٤٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حُصَيْن- قال: قال: السائل: الذي يسألك. والمَحْرُوم: الذي لا يَنمِي له مال (٢). (ز) ٧٨٨٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حُسين بن قيس- قال: المحروم: الرجل كانت له مَعيشة، فأُصيب بها (٣). (ز) ٧٨٨٤٦ - عن عامر الشعبي -من طريق ابن عَوْن- قال: أعياني أنْ أعلم ما المحروم (٤) [٦٨٠٤]. (ز) ٧٨٨٤٧ - عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم [بن محمد] = ٧٨٨٤٨ - وسالم [بن عبد الله بن عمر] في قول الله: قالا: المحروم مُحارَف في الرزق والتجارة (٥). (ز) ٧٨٨٤٩ - قال الحسن البصري: ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، السائل: المسكين الذي يسأل عند الحاجة. والمَحْرُوم: الفقير الذي لا يَسأل على حال، فحُرم أن يُعطى عن المسألة كما يُعطى السائل، وإنْ أُعطي شيئًا قَبل (٦). (ز) ٧٨٨٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، قال: السائل: الذي يسأل بكَفّه. والمَحْرُوم: المُتعفِّف، ولكليهما عليك حقٌّ، يا ابن آدم (٧). (ز) ٧٨٨٥١ - عن نافع -من طريق أيوب- قال: المحروم: هو المُحارَف (٨). (ز) ٧٨٨٥٢ - عن زياد بن أبي مريم -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿والمحروم﴾: الذي

стр. 15476

لم يُبسَط له في المَعيشة، ولم يُعط باب المسألة (١). (ز) ٧٨٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ يعني: مفروض ﴿لِلسّائِلِ﴾ يعني: المسكين ﴿والمَحْرُومِ﴾ يعني: الفقير الذي لا سهم له في الخُمس ولا الفَيء (٢). (ز) ٧٨٨٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والمَحْرُومِ﴾، قال: المحروم: المُصاب ثمره وزَرْعه. وقرأ: ﴿أفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ حتى بَلغ: ﴿مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة: ٦٣ - ٦٧]. وقال أصحاب الجنة: ﴿إنّا لَضالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [القلم: ٢٦ - ٢٧] (٣) [٦٨٠٥]. (ز) ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (٢٦) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٢٧) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (٢٨)﴾ ٧٨٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني به: الحساب؛ بأنه كائن، ﴿والَّذِينَ هُمْ مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ يعني: وجِلين أن يُصيبهم، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ يقول: لا يأمنون العذاب من الشَّفقة والخوف (٤). (ز) ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٣١)﴾ ٧٨٨٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ عن الفواحش، ثم استثنى فقال: ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ يعني به: الولائد ﴿فإنهم غير ملومين﴾ يعني: لا يُلامون على الحلال، ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ﴾ بعد أزواجه وولائده ما

стр. 15477

لا يَحلّ له وهو الزنا، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ يعني: المُعتدين في دينهم (١) [٦٨٠٦]. (ز) ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٣٢) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (٣٣)﴾ ٧٨٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾ يعني: يؤدون الأمانة، ويوفون بالعهد، ثم قال: ﴿راعُونَ﴾ يرعونه ويتعاهدونه كما يرعى الراعي الشفيق غنمه عن مواقع الهلكة، ﴿والَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ﴾ يعني: يقومون بها بالحق، لا يمنعونها ولا يكتمونها إذا دعوا إليها (٢) [٦٨٠٧]. (ز) ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤) أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (٣٥)﴾ ٧٨٨٥٨ - عن الحسن البصري -من طريق خُليد- ﴿والذين هم على صلاتهم يحافظون﴾، قال: على المواقيت (٣). (ز)

стр. 15478

٧٨٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ﴾ الخمس ﴿يُحافِظُونَ﴾ عليها في مواقيتها، ﴿أُولَئِكَ﴾ الذين هذه أعمالهم ﴿فِي جَنّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ يعني: يُكرمون فيها (١) [٦٨٠٨]. (ز) ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (٣٦)﴾ نزول الآية: ٧٨٨٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ نزلت هذه الآيةُ في المُستهزئين من قريش، والمُطعمين في غزوة بدر (٢). (ز) تفسير الآية: ٧٨٨٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾، قال: يَنظرون (٣). (١٤/ ٦٩٨) ٧٨٨٦٢ - عن الحسن البصري -من طريق قُرّة- ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾، قال: مُنطَلِقين (٤). (١٤/ ٦٩٩) ٧٨٨٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾، قال: عامِدين (٥). (١٤/ ٦٩٩)

стр. 15479

٧٨٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ يعني: مُقْبِلين، نزلت هذه الآيةُ في المُستهزئين من قريش، والمُطعمين في غزوة بدر، مُقْبِلين يَنظرون عن يمين النبي ﷺ (١). (ز) ٧٨٨٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾، قال: المُهطِع: الذي لا يَطرِف (٢). (ز) ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (٣٧)﴾ ٧٨٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾، قال: العُصَبُ (٣) من الناس عن يمين وشمال، مُعرضين يستهزئون به (٤). (١٤/ ٦٩٨) ٧٨٨٦٧ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾. قال: الحِلَق الرّقاق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ عَبِيد بن الأَبْرص وهو يقول: فجاؤا يُهرعون إليه حتى يكونوا حول مِنبره عِزينا؟ (٥). (١٤/ ٦٩٩) ٧٨٨٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ﴾ قال: عن يمين النبيِّ ﷺ وعن شماله ﴿عِزِينَ﴾ قال: مجالس مُحتَبين، نَفرٌ قليل قليل (٦). (١٤/ ٦٩٩) ٧٨٨٦٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿عِزِينَ﴾، قال: حِلَقًا، ورفقاء (٧). (ز) ٧٨٨٧٠ - عن الحسن البصري -من طريق قُرّة- ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾، قال: مُتَفرِّقين، يأخذون يمينًا وشمالًا، يقولون: ما يقول هذا الرجل؟! (٨). (١٤/ ٦٩٩)

стр. 15480

٧٨٨٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿عِزِينَ﴾، قال: الحِلَق، المجالس (١). (١٤/ ٧٠٠) ٧٨٨٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾، قال: فِرقًا حول نبي الله، لا يَرغبون في كتاب الله ولا ذِكره (٢). (١٤/ ٦٩٩) ٧٨٨٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ يعني: حِلقًا حِلقًا جُلوسًا، لا يَدنون من النبي ﷺ فيَنتفعون بمجلسه (٣). (ز) ٧٨٨٧٤ - عن ابن لَهِيعة -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾، قال: يقال: العِزين: المُتَفَرِّقين، وقال الشاعر: بمعزاة أضحت صداها ترى ... ركبانها عُصبًا عزينا (٤). (ز) ٧٨٨٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في في قوله: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾، قال: العِزين: المجلس الذي فيه الثلاثة والأربعة، والمجالس الثلاثة والأربعة أولئك العُزون (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٨٨٧٦ - عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله ﷺ وأصحابه جلوس حِلقٌ حِلقٌ، فقال: «مالي أراكم عِزين؟» (٦). (١٤/ ٧٠٠) ٧٨٨٧٧ - عن جابر بن سَمُرَة، قال: دخل علينا رسول الله ﷺ المسجد ونحن حِلقٌ مُتَفَرِّقون، فقال: «مالي أراكم عِزين؟» (٧). (١٤/ ٧٠٠) ٧٨٨٧٨ - عن عُبادة بن نُسَيٍّ، قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد، فقال: «مالي

стр. 15481

أراكم عِزين، حِلقًا حِلَق الجاهلية؟». قعد الرجل خلف أخيه (١). (١٤/ ٧٠٠) ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (٣٨) كَلَّا﴾ قراءات: ٧٨٨٧٩ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿أن يُدْخَلَ﴾ برفع الياء (٢). (١٤/ ٧٠١) ٧٨٨٨٠ - عن أبي معمر أنه قرأ: (أن يَدْخُلَ) بنصب الياء ورفع الخاء (٣) [٦٨٠٩]. (١٤/ ٧٠١) تفسير الآية: ٧٨٨٨١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ معناه: أيطمع كلّ رجل منهم أن يَدخل جنتي كما يَدخلها المسلمون ويَتنعّم فيها وقد كذّب نبِيِّي؟ ﴿كَلا﴾ لا يَدخلونها (٤). (ز) ٧٨٨٨٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كلا﴾ قال: كلا لستُ فاعلًا. ثم ذكر خَلْقهم، فقال: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ (٥). (١٤/ ٧٠١) ٧٨٨٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ﴾ يعني: قريشًا ﴿أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ كلّ واحد منهم يقول: إنّ لي في الجنة حقًّا. يقول ذلك استهزاء، يقول:

стр. 15482

أُعطى منها ما يُعطى المؤمنون. يقول الله تعالى: ﴿كَلا﴾ لا يَدخلها (١). (ز) ﴿كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (٣٩)﴾ ٧٨٨٨٤ - عن بُسْر بن جِحاش، قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ إلى قوله: ﴿كَلّا إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ﴾، ثم بَزَق رسول الله ﷺ على كَفّه، ووضع عليها إصبعه، وقال: «يقول الله: ابن آدم، أنّى تُعجِزُني وقد خَلَقتُك مِن مثل هذه، حتى إذا سوّيتُك وعدَّلتُك مَشيْتَ بين بُرْدَيْن وللأرض منك وئيد (٢)، فجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حتى إذا بلَغت التَّراقيَ قلتُ: أتصدّق. وأنّى أوان الصدقة؟!» (٣). (١٤/ ٧٠١) ٧٨٨٨٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ﴾، يعني: النُّطفة التي خُلق منها البشر (٤). (١٤/ ٧٠١) ٧٨٨٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ﴾، قال: إنما خُلِقْتَ مِن قَذرٍ، يا ابن آدم، فاتّق الله (٥). (١٤/ ٧٠١) ٧٨٨٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿كَلا﴾ لا يَدخلها، ثم استأنف فقال لما كذّبوا بالغيب: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ خُلقوا من نُطفة، ثم من عَلقة، ثم من مُضغة (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٨٨٨٨ - عن أنس بن مالك، قال: كان أبو بكر الصِّدِّيق إذا خَطبنا ذَكر مَناتِن ابنِ

стр. 15483

آدم، فذَكر بدء خَلْقه أنه يَخرج مِن مَخرج البول مرتين، ثم يقع في الرَّحِم نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة، ثم يَخرج مِن بطن أُمّه فيَتلوّث في بوله وخَراه؛ حتى يَقذر أحدُنا نفسَه (١). (ز) ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (٤٠) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٤١)﴾ ٧٨٨٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾، قال: للشمس كلّ يوم مَطلِع تَطلع فيه، ومَغرِب تغرب فيه، غير مَطلِعها بالأمس، وغير مَغرِبها بالأمس (٢). (١٤/ ٧٠٢) ٧٨٨٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ إنّ الشمس تَطلع كلّ سنة في ثلاثمائة وستين كَوّة، تَطلع كلّ يوم في كَوّة؛ لا تَرجع إلى تلك الكَوّة إلى ذلك اليوم من العام المُقبل، ولا تَطلع إلا وهي كارهة، تقول: ربّ، لا تُطلعني على عبادك؛ فإني أراهم يَعصُونك، يَعملون بمعاصيك أراهم. قال: أولم تَسمعوا إلى قول أُميّة بن أبي الصّلت: حتى تُجرّ وتُجلَد؟ قلت: يا مولاه، وتُجلد الشمس؟ فقال: عضِضتَ بِهَنِ أبيك، إنما اضطره الرَّوِيُّ إلى الجَلْد (٣). (ز) ٧٨٨٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾، قال: هو مَطلِع الشمس ومَغرِبها، ومَطلِع القمر ومَغرِبه (٤). (ز) ٧٨٨٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾، قال: المنازل التي تجري فيها الشمس والقمر (٥). (١٤/ ٧٠٢) ٧٨٨٩٣ - قال قتادة بن دعامة: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ للشمس ثلاثمائة وستون مَشرقًا، وثلاثمائة وستون مغربًا (٦). (ز)

стр. 15484

٧٨٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ يقول: أُقسم ﴿بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ وهو مائة وثمانون مَشرقًا، ومائة وثمانون مَغربًا، في كلّ منزلة تَطلع يومين في السنة، تَطلع فيها الشمس وتَغرب فيها، فأَقسم الله تعالى بالمشارق والمغارب، فقال: ﴿إنّا لَقادِرُونَ عَلى أنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنهُمْ﴾ يعني: على أن نأتي بخلْقٍ أمثل منهم، وأطوع لله منهم، وأرضى منهم، ﴿وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ يعني: وما نحن بُمعجزين إنْ أردنا ذلك (١) [٦٨١٠]. (ز) ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٤٢)﴾ ٧٨٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: فقال الله : ﴿فَذَرْهُم﴾ خَلِّ عنهم يا محمد ﴿يَخُوضُوا﴾ في الباطل ﴿ويَلْعَبُوا﴾ يعني: ويلهوا في دنياهم؛ ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ﴾ في الآخرة ﴿الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ العذاب (٢). (ز) ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣)﴾ قراءات: ٧٨٨٩٦ - عن أبي العالية الرِّياحيّ أنه قرأ: «إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ» بنصب النون، على معنى الواحد (٣). (١٤/ ٧٠٣)

стр. 15485

٧٨٨٩٧ - عن عاصم أنه قرأ: «إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ» خفيفة، منصوبة النون، على معنى الوحدة (١) [٦٨١١]. (١٤/ ٧٠٣) تفسير الآية: ٧٨٨٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾، قال: إلى عَلَم يَسْعَوْن (٢). (١٤/ ٧٠٢) ٧٨٨٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبى نجيح- ﴿إلى نُصُبٍ﴾ قال: غاية، ﴿يُوفِضُونَ﴾ قال: يَستَبِقون (٣). (١٤/ ٧٠٢) ٧٨٩٠٠ - عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق عَوْف-، مثله (٤). (١٤/ ٧٠٣) ٧٨٩٠١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾: إلى عَلَم يَنطلِقون (٥). (ز) ٧٨٩٠٢ - عن مسلم بن جُندُب الهُذلي -من طريق نافع بن أبي نعيم القارئ- عن قول الله: ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾، قال: إلى غاية (٦). (ز) ٧٨٩٠٣ - عن الحسن البصري -من طريق قُرّة- ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾، قال: يَبْتَدِرون نُصبهم، أيّهم يَستلمه أول (٧). (١٤/ ٧٠٣)

стр. 15486

٧٨٩٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ﴾ قال: القبور، ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قال: إلى عَلَم يَسعَون (١). (١٤/ ٧٠٣) ٧٨٩٠٥ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ يشتدّون (٢). (ز) ٧٨٩٠٦ - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق أبي عمرو- في قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾، قال: إلى غاية يَسْتَبِقون (٣). (ز) ٧٨٩٠٧ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ إلى عَلَم وراية (٤). (ز) ٧٨٩٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ﴾ يعني: القبور ﴿سِراعًا﴾ إلى الصوت، ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ يقول: كأنهم إلى عَلَم يَسعَون إليه قد نُصب لهم (٥). (ز) ٧٨٩٠٩ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: ﴿إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾، قال: إلى عَلَم يَسْتَبِقون (٦). (ز) ٧٨٩١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قال: النُّصب: حجارة كانوا يعبدونها، حجارة طوال يقال لها نُصب، وفي قوله: ﴿يُوفِضُونَ﴾ قال: يُسْرِعون إليه كما يُسرعون إلى نُصُب يُوفضون. قال ابن زيد: والأنصاب التي كان أهل الجاهلية يعبدونها ويأتونها ويعظِّمونها، كان أحدهم يَحمله معه، فإذا رأى أحسن منه أخذَه، وألقى هذا، فقال له: ﴿كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ ومَن يَّأْمُرُ بِالعَدْلِ وهُوَ عَلى صَراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: ٧٦] (٧). (ز) ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ قراءات: ٧٨٩١١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- أنه كان يقرؤها: (خاشِعًا أبْصارُهُمْ). =

стр. 15487

٧٨٩١٢ - قال: وكان أبو رجاء يقرؤها: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ (١). (١٤/ ٧٠٣) ٧٨٩١٣ - قال قتادة بن دعامة: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ بسواد الوجوه (٢). (ز) ٧٨٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ خافضة أبصارهم ذليلة عند مُعاينة النار، ﴿تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ يعني: تَغشاهم مَذَلّة (٣). (ز) ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (٤٤)﴾ ٧٨٩١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾، قال: ذلك يوم القيامة (٤). (١٤/ ٧٠٣) ٧٨٩١٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿ذلك﴾ الذي ذُكِر مِن أمر القيامة ﴿اليوم الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ الذي كانوا يُوعَدون فيه في الدنيا العذاب، وذلك أنّ الله أوعدهم في الدنيا على ألسنة الرُّسُل أنّ العذاب كائن، لما كذّب كفار مكة النبي ﷺ ، فقال الله : ﴿فَذَرْهُم﴾ يعني: قريشًا، يعني: فخَلِّ عنهم ﴿يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ العذاب فيه (٥). (ز)

стр. 15488

سورة نوح مقدمة السورة ٧٨٩١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورةُ نوح بمكة (١). (١٤/ ٧٠٤) ٧٨٩١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وسمّاها: ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا﴾، وذكر أنها نزلت بعد سورة النَّحل (٢). (ز) ٧٨٩١٩ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورةُ: ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا﴾ بمكة (٣). (١٤/ ٧٠٤) ٧٨٩٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٨٩٢١ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٤). (ز) ٧٨٩٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٧٨٩٢٣ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد سورة النّحل (٦). (ز) ٧٨٩٢٤ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٧٨٩٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: سورة نوح مكّيّة، عددها ثمان وعشرون آية

стр. 15489

كوفي (١) [٦٨١٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٨٩٢٦ - عن عبد الله بن عباس، رفع الحديث إلى رسول الله ﷺ ، قال: «إنّ الله يدعو نوحًا وقومه يوم القيامة أول الناس، فيقول: ماذا أجبتم نوحًا؟ فيقولون: ما دعانا، وما بلّغنا، ولا نَصَحنا، ولا أمرنا، ولا نَهانا. فيقول نوح: دَعَوتُهم -يا ربّ- دعاء فاشيًا في الأوّلين والآخرين أُمّة بعد أُمّة، حتى انتهى إلى خاتم النّبيّين أحمد، فانتَسخَه، وقرأه، وآمَن به، وصدّقه. فيقول للملائكة: ادعوا أحمدَ وأُمّته. فيأتي رسولُ الله ﷺ وأُمّتُه يَسعى نورهم بين أيديهم، فيقول نوح لمحمد وأُمّته: هل تَعلمون أني بلّغتُ قومي الرسالة، واجتهدتُ لهم بالنّصيحة، وجَهدتُ أن أستَنقِذهم مِن النار سِرًّا وجِهارًا، فلم يَزدهم دعائي إلا فِرارًا؟ فيقول رسول الله ﷺ وأُمّته: فإنّا نَشهد بما نَشَدْتَنا أنّك في جميع ما قلتَ مِن الصادقين. فيقول قوم نوح: وأنّى علِمْتَ هذا أنت وأُمّتك، ونحن أول الأمم، وأنتم آخر الأمم؟! فيقول رسول الله ﷺ : بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾» حتى خَتَم السورة. فإذا خَتمَها قالت أُمّته: نَشهد: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ القَصَصُ الحَقُّ وما مِن إلَهٍ إلّا اللَّهُ وإنَّ اللَّهَ لَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ٦٢]. فيقول الله عند ذلك: ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩] (٢). (١٤/ ٧٤) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١)﴾ ٧٨٩٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ ونوح بالسّريانيّة: الساكن الذي سَكنتْ إليه الأرض، وهو نوح بن لَمَك ﷺ ﴿أنْ أنْذِرْ قَوْمَكَ﴾ العذاب

стр. 15490

﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجيعًا في الدنيا، وهو الغَرق (١) [٦٨١٣]. (ز) ﴿قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢)﴾ ٧٨٩٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ يا قَوْمِ إنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ﴾ مِن العذاب ﴿مُبِينٌ﴾ يعني: بيِّن (٢). (ز) ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣)﴾ ٧٨٩٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأَطِيعُونِ﴾، قال: بها أرسَل الله المُرسلين أن يُعبد الله وحده، وأن تُتّقى مَحارمه، وأن يُطاع أمْره (٣). (١٤/ ٧٠٥) ٧٨٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يقول: أن وحِّدوا الله، ﴿واتَّقُوهُ﴾ أن تُشركوا به شيئًا، ﴿وأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة بأنّه ليس له شريك (٤). (ز) ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ ٧٨٩٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويُؤَخِّرْكُمْ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾، قال: ما قد خُطّ من الأَجل، فإذا جاء أجل الله لم يُؤخّر (٥). (١٤/ ٧٠٥)

стр. 15491

٧٨٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: فإذا فَعلتم ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ والـ ﴿من﴾ هاهنا صِلة. يقول: يَغفر لكم ذنوبكم، ﴿ويُؤَخِّرْكُمْ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ يعني: إلى منتهى آجالكم، فلا يُعاقبكم بالسّنين ولا بغيره (١) [٦٨١٤]. (ز) ٧٨٩٣٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ قال: الشّرك، ﴿ويُؤَخِّرْكُمْ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ قال: بغير عُقوبة (٢). (١٤/ ٧٠٥) ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤)﴾ ٧٨٩٣٤ - قال الحسن البصري: ﴿إنَّ أجَلَ اللَّهِ﴾ يعني: القيامة (٣). (ز) ٧٨٩٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ أجَلَ اللَّهِ﴾ في العذاب في الدنيا، وهو الغَرق، ﴿إذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ولكنكم لا تعلمون (٤). (ز)

стр. 15492

٧٨٩٣٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنَّ أجَلَ اللَّهِ إذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ﴾، قال: الموت (١). (١٤/ ٧٠٥) ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (٥)﴾ ٧٨٩٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا ونَهارًا﴾ ليَسمعوا دُعائي (٢). (ز) ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (٦)﴾ ٧٨٩٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إلّا فِرارًا﴾، قال: بلَغني: أنه كان يَذهب الرجل بابنه إلى نوح، فيقول لابنه: احذر هذا، لا يغُرَّنَّك، فإنّ أبي قد ذَهب بي وأنا مثلك، فحذّرني كما حذّرتك (٣). (١٤/ ٧٠٥) ٧٨٩٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إلّا فِرارًا﴾، يعني: تَباعُدًا مِن الإيمان (٤). (ز) ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ﴾ ٧٨٩٤٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿جَعَلُوا أصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ﴾، قال: لئلا يسمعوا ما يقول (٥). (١٤/ ٧٠٦) ٧٨٩٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق إسحاق بن بشر-: أن نوحًا بُعِث في الألفِ الثاني، وإن آدم لم يمُتْ حتى وُلِدَ له نوحٌ في آخر الألف الأوَّل، وكان قد فشَتْ فيهم المعاصي، وكثُرتِ الجبابرةُ، وعَتَوا عُتُوًّا كبيرًا، وكان نوحٌ يدعوهم ليلًا ونهارًا، سِرًّا وعلانية، صبورًا حليمًا، ولم يلقَ أحدٌ مِن الأنبياء أشدَّ مما لقِي نوحٌ، فكانوا يدخُلون عليه فيخنُقُونه، ويُضرَبُ في المجالس ويُطرَدُ، وكان لا يدَعُ على ما

стр. 15493

يُصنعُ به أن يدعُوَهم ويقولَ: يا ربِّ، اغفِرْ لقومي فإنهم لا يعلمون. فكان لا يزيدُهم ذلك إلّا فرارًا منه، حتى إنه لَيُكلِّمُ الرجلَ منهم، فيلُفُّ رأسَه بثوبه، ويجعلُ أصابعَه في أُذنَيه؛ لكيلا يسمعَ شيئًا من كلامه، فذلك قولُ الله: ﴿جعلُوا أصابعهم في آذانهم واستغْشوا ثيابهم﴾ (١). (٦/ ٤٣٧) ٧٨٩٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى الإيمان، يعني: إلى الاستغفار ﴿لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾ لئلا يَسمعوا دُعائي (٢). (ز) ٧٨٩٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿جَعَلُوا أصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ﴾ لئلا يَسمعوا كلام نوح ﵇ (٣) [٦٨١٥]. (ز) ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ ٧٨٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾، قال: لأن يَتنكّروا له فلا يَعرفهم (٤). (١٤/ ٧٠٦) ٧٨٩٤٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾، قال: غَطَّوا وجوههم؛ لئلّا يَروا نوحًا، ولا يَسمعوا كلامه (٥). (١٤/ ٧٠٦) ٧٨٩٤٦ - عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾، قال: تَسَجَّوا بها (٦) [٦٨١٦]. (١٤/ ٧٠٦)

стр. 15494

﴿وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا﴾ ٧٨٩٤٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبارًا﴾، قال: ترَكوا التوبة (١). (١٤/ ٧٠٦) ٧٨٩٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَصَرُّوا﴾ وأقاموا على الكذب، ﴿واسْتَكْبَرُوا﴾ يعني: وتَكبّروا عن الإيمان ﴿اسْتِكْبارًا﴾ يعني: وتَكبُّرًا (٢). (ز) ٧٨٩٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَصَرُّوا﴾، قال: الإصرارُ: إقامتهم على الشرك والكفر (٣). (ز) ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨)﴾ ٧٨٩٥٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهارًا﴾ بأعلى صوتي (٤). (ز) ٧٨٩٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهارًا﴾، قال: الكلام المُعلَن به (٥). (١٤/ ٧٠٦) ٧٨٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهارًا﴾، يعني: مُجاهرة وعلانية (٦). (ز) ﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (٩)﴾ ٧٨٩٥٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ثُمَّ إنِّي أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْرارًا﴾ يريد: الرجل بعد الرجل أكلّمه سِرًّا بيني وبينه، أدعوه إلى عبادتك وتَوحيدك (٧). (ز) ٧٨٩٥٤ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ثُمَّ إنِّي أعْلَنْتُ لَهُمْ﴾ قال: صِحتُ، ﴿وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْرارًا﴾ قال: النِّجاء (٨)؛ نِجاء الرجل (٩). (١٤/ ٧٠٦)

стр. 15495

٧٨٩٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أعْلَنْتُ لَهُمْ﴾ قال: صِحتُ، ﴿وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْرارًا﴾ قال: فيما بيني وبينهم (١). (ز) ٧٨٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إنِّي أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْرارًا﴾، يعني: صِحتُ إليهم، وأَسْررْتُ لهم في بيوتهم إسرارًا (٢). (ز) ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠)﴾ ٧٨٩٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ من الشّرك، ﴿إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ للذّنوب، كان ولم يَزل غَفّارًا للذّنوب (٣). (ز) ٧٨٩٥٨ - عن سفيان بن عُيينة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارا﴾، يقول: وحِّدوه (٤). (ز) ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١)﴾ ٧٨٩٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿مدرارا﴾، يقول: يَتبعُ بعضُه بعضًا (٥). (٦/ ١٧) ٧٨٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا﴾ يعني: المطر عليكم يجيء به مُتتابِعًا (٦). (ز) ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢)﴾ ٧٨٩٦١ - قال عطاء: ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ يُكثر أموالكم وأولادكم (٧). (ز) ٧٨٩٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ ويَجْعَلْ

стр. 15496

لَكُمْ أنْهارًا﴾، قال: رأى نوحٌ ﵇ قومًا تَجَزَّعَت (١) أعناقهم حِرصًا على الدنيا، فقال: هلمُّوا إلى طاعة الله، فإنّ فيها دَرَك الدنيا والآخرة (٢). (١٤/ ٧٠٧) ٧٨٩٦٣ - عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين أنه قال لسفيان الثوري: ... وإذا استبطأت الرزقَ، فأكثر من الاستغفار؛ فإنّ الله قال في كتابه: ﴿استغفروا ربَّكم إنّه كانَ غفّارا * يُرسل السماءَ عليكم مدرارًا * ويُمددكم بأموالٍ وبنينَ﴾ يعني: في الدنيا، والآخرة، ﴿ويجعل لكُم جناتٍ ويجعل لكم أنهارًا﴾ (٣). (٨/ ٤٩٣) ٧٨٩٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ وذلك أنّ قوم نوح كذّبوا نوحًا زمانًا طويلًا، ثم حَبس الله عليهم المطر، وعَقَمَ أرحام نسائهم أربعين سنة، فهَلكت جنّاتهم ومواشيهم، فصاحوا إلى نوح، فقال لهم: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ من الشّرك، ﴿إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ للذّنوب، كان ولم يَزل غَفّارًا للذّنوب، ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا﴾ يعني: المطر، يجيء به مِدرارًا، يعني: مُتتابِعًا، ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ﴾ يعني: البساتين، ﴿ويَجْعَلْ لَكُمْ أنْهارًا﴾ فدعاهم نوح إلى توحيد الله تعالى، قال: إنكم إذا وحَّدتم تُصيبون الدنيا والآخرة جميعًا (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٨٩٦٥ - عن عامر الشعبي، قال: خرج عمر بن الخطاب يَستسقي، فما زاد على الاستغفار، ثم رجع، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما رأيناك استَسقيتَ! فقال: لقد طلبتُ المطر بمَجادِيحِ (٥) السماء التي يُستنزل بها المطر. ثم قرأ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّارًا يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا﴾. وقرأ الآية التي في سورة هود حتى بلغ: ﴿ويَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ ولا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ [هود: ٥٢] (٦). (ز) ٧٨٩٦٦ - عن الرّبيع بن صَبِيحٍ: أنّ رجلًا أتى الحسن، فشكا إليه الجُدُوبَة، فقال له

стр. 15497

الحسن: استغفِر الله. وأتاه آخر فشكا إليه الفقر، فقال له: استغفِر الله. وأتاه آخر فقال: ادعُ الله أن يرزقني ابنًا. فقال له: استغفِر الله. وأتاه آخر فشكا إليه جَفاف بساتينه، فقال له: استغفِر الله. فقلنا: أتاك رجالٌ يَشكُون أبوابًا، ويسألون أنواعًا، فأمرتَهم كلّهم بالاستغفار! فقال: ما قلتُ مِن ذات نفسي في ذلك شيئًا، إنما اعتبرتُ فيه قولَ الله سبحانه إخبارًا عن نبيّه نوح ﵇ أنه قال لقومه: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّارًا يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ ويَجْعَلْ لَكُمْ أنْهارًا﴾ (١) [٦٨١٧]. (ز) ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣)﴾ ٧٨٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الرّبيع- في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: لا تَعلمون لله عَظمة (٢). (١٤/ ٧٠٧) ٧٨٩٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: عَظمة (٣). (١٤/ ٧٠٧) ٧٨٩٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: ما لكم لا تُعظِّمون الله حَقَّ عَظمته (٤). (١٤/ ٧٠٧) ٧٨٩٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: لا تخافون لله عَظمة (٥). (١٤/ ٧٠٧)

стр. 15498

٧٨٩٧١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: لا تَخشَون له عقابًا، ولا تَرجُون له ثوابًا (١). (١٤/ ٧٠٧) ٧٨٩٧٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾. قال: لا تَخشَون لله عَظمة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول أبي ذؤيب: إذا لسَعتْه النّحل لم يرجُ لسْعها ... وخالفها في بيت نُوبٍ عوامل؟ (٢). (١٤/ ٧٠٨) ٧٨٩٧٣ - قال سعيد بن جُبَير: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾ لا ترجُون لله ثوابًا، ولا تخافون عقابًا (٣). (ز) ٧٨٩٧٤ - قال سعيد بن جُبَير: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾ ما لكم لا تُعظِّمون الله حقّ عَظمته (٤). (ز) ٧٨٩٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: لا تُبالون لله عَظمة (٥). (ز) ٧٨٩٧٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ما لكم لا ترجون لله وقارا﴾، يقول: عَظمة (٦). (ز) ٧٨٩٧٧ - عن الحسن البصري -من طريق منصور- في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: لا تَعرفون لله حقًّا، ولا تَشكرون له نعمة (٧). (١٤/ ٧٠٨) ٧٨٩٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: لا تَرجُون لله عاقبة (٨). (ز) ٧٨٩٧٩ - عن إسماعيل الهَمداني، قال: سألتُ عاصم بن بهدلة عن قول الله: ﴿ما

стр. 15499

لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾. قال: لا تَخافون لله عظيمةً، قال الشاعر: إذا لسَعتْه النّحل لم يرجُ لسْعها ... وخالفها في بيت نُوبٍ عوامل (١). (ز) ٧٨٩٨٠ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾ لا تَخافون لله عَظمة (٢). (ز) ٧٨٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، يقول: ما لكم لا تَخشَون لله عَظمة، وقال: ما لكم لا تخافون -يعني: تَفْرَقون- لله عَظمة في التوحيد، فتُوحّدونه، فإن لم تُوحّدوه لم تُعظّموه (٣). (ز) ٧٨٩٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: الوقار: الطاعة (٤) [٦٨١٨]. (ز)

стр. 15500

آثار متعلقة بالآية: ٧٨٩٨٣ - عن علي بن أبي طالب: أنّ النبيَّ ﷺ رأى ناسًا يَغتسلون عُراة، ليس عليهم أُزُر، فوقف، فنادى بأعلى صوته: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾؟! (١). (١٤/ ٧٠٨) ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤)﴾ ٧٨٩٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْوارًا﴾، قال: نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة (٢). (١٤/ ٧٠٨) ٧٨٩٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْوارًا﴾، قال: من تُراب، ثم من نُطفة، ثم من عَلقة، ثم ما ذَكر، حتى يتم خَلْقه (٣). (١٤/ ٧٠٩) ٧٨٩٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿خلقكم أطوارا﴾، قال: عَلقة، ثم مُضغة، الشيء بعد الشيء (٤). (ز) ٧٨٩٨٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿خَلَقَكُمْ أطْوارًا﴾، يقول: من نُطفة، ثم من عَلقة، ثم من مُضغة (٥). (ز) ٧٨٩٨٨ - عن مَطر الوَرّاق، في قوله: ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْوارًا﴾، قال: نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة، ثم عِظامًا، طَورًا بعد طَور، وخلْقًا بعد خلْق (٦). (١٤/ ٧٠٨) ٧٨٩٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقد خلقكم أطوارا﴾: طَورًا نُطفة، وطَورًا عَلقة، وطَورًا عِظامًا، ثم كسا العِظام لحمًا، ثم أنشأه خلقًا آخر، أنبتَ به الشَّعر، فتبارك الله أحسن الخالقين (٧). (١٤/ ٧٠٨)

стр. 15501

٧٨٩٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْوارًا﴾ يعني: من نُطفة، ثم من عَلقة، ثم من مُضغة، ثم لحمًا، ثم عظمًا، وهي الأطوار (١). (ز) ٧٨٩٩١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْوارًا﴾، قال: طَورًا النّطفة، ثم طَورًا أمشاجًا حين يَمْشِجُ (٢) النّطفة الدّم، ثم يَغلب الدّم على النّطفة، فتكون عَلقة، ثم تكون مُضغة، ثم تكون عظامًا، ثم تُكسى العظام لحمًا (٣). (ز) ٧٨٩٩٢ - عن يحيى بن رافع، في قوله: ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْوارًا﴾، قال: نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة (٤) [٦٨١٩]. (١٤/ ٧٠٩) ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥)﴾ ٧٨٩٩٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾، قال: بعضهنّ فوق بعض، بين كلّ أرض وسماء خلْقٌ وأمْر (٥). (١٤/ ٧٠٩) ٧٨٩٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظهم ليَعتبروا في صُنْعه، فقال: ﴿ألَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾ بعضها فوق بعض، ما بين كلِّ سماءين مسيرة خمسمائة عام، وعِظمها مسيرة خمسمائة عام (٦). (ز) ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦)﴾ ٧٨٩٩٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق قتادة، عن شَهر بن حَوْشَب-

стр. 15502

قال: إنّ الشمس والقمر وجوههما قِبَل السماء، وأَقْفِيتهما قِبَل الأرض، وأنا أقرأ بذلك عليكم آية من كتاب الله: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾ (١). (١٤/ ٧٠٩) ٧٨٩٩٦ - عن شَهر بن حَوْشَب، قال: اجتمع عبد الله بن عمرو بن العاص وكعب الأحبار، وكان بينهما بعض العَتب، فتَعاتبا، فذهب ذلك، فقال عبد الله بن عمرو لكعب: سَلني عمّا شئتَ، ولا تسألني عن شيء إلا أخبَرتُك بتصديق قولي من القرآن. فقال له: أرأيتَ ضوء الشمس والقمر، أهو في السموات السبع كما هو في الأرض؟ قال: نعم، ألم تر إلى قول الله: ﴿خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾؟ (٢). (١٤/ ٧١٠) ٧٨٩٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قال: وجهه يُضيء السموات، وظهره يُضيء الأرض (٣). (١٤/ ٧١٠) ٧٨٩٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قال: وجهه في السماء إلى العرش، وقفاه إلى الأرض (٤). (١٤/ ٧١٠) ٧٨٩٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قال: خَلَق فيهنّ حين خَلَقهنّ ضياءً لأهل الأرض، وليس في السماء من ضوئه شيء (٥). (١٤/ ٧١١) ٧٩٠٠٠ - عن أبي الزّاهرية، عن كعب [الأحبار]، قال: خَلَق الله ﵎ القمر من نور، ألا ترى أنه قال: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾! وخَلَق الشمس من نار، ألا ترى أنه قال: ﴿وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾! والسّراج لا يكون إلا من النار (٦). (ز) ٧٩٠٠١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، يقول: خَلَق القمر يوم خَلَق سبع سماوات (٧). (ز)

стр. 15503

٧٩٠٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾، قال: إنه يضيء نور القمر فيهنّ كلّهنّ، كما لو كان سبع زجاجات أسفل منهنَّ شِهاب أضاءتْ كلّهنّ، فكذلك نور القمر في السموات كلّهنّ؛ لِصَفائهنّ (١). (١٤/ ٧٠٩) ٧٩٠٠٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾، قال: وجوههما في السماء، وظهورهما إليكم (٢) [٦٨٢٠]. (١٤/ ٧٠٩) ٧٩٠٠٤ - قال الحسن البصري: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، يعني: في السماء الدنيا (٣). (ز) ٧٩٠٠٥ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق جابر- ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قال: يضيء لأهل السماء كما يضيء لأهل الأرض (٤). (١٤/ ٧١٠) ٧٩٠٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قال: جعل ضوء القمر فيهنّ جميعًا كضوئه في السماء الدنيا، والنور: الضوء، وجعل الشمس فيهنّ سراجًا (٥). (ز) ٧٩٠٠٧ - عن علي بن زيد -من طريق حمّاد- ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾: القمر وجهه إلى السموات، وقفاه إلى أهل الأرض (٦). (ز) ٧٩٠٠٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، أي: معهنّ ضياء لأهل الأرض (٧). (ز)

стр. 15504

٧٩٠٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ يعني: معهنّ نورًا، يعني: خَلَق الشمس والقمر مع خَلْق السموات والأرض، فجعلهنّ نورًا لأهل الأرض، فجعل القمر نوره بالليل، وجعل الشمس سِراجًا مُضيئة بالنهار لأهل الأرض، فيَنتَشرون فيه (١). (ز) ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (١٧) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (١٨)﴾ ٧٩٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ أوَّل خَلْقكم مِن تُراب الأرض ﴿نباتًا﴾، يعني: خَلْقًا، ﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ إذا متّم، ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها عند النفخة الآخرة ﴿إخْراجًا﴾ أحياء، وإليه تُرجعون (٢). (ز) ٧٩٠١١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَباتًا﴾، قال: خَلَق آدم من أديم الأرض (٣) كلّها (٤). (١٤/ ٧١٤) ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (١٩) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (٢٠)﴾ ٧٩٠١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿سُبُلًا فِجاجًا﴾، قال: طُرُقًا مختلفة (٥). (١٤/ ٧١١) ٧٩٠١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿سُبُلًا فِجاجًا﴾، قال: طُرقًا مختلفة، وأعلامًا (٦). (١٤/ ٧١١) ٧٩٠١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِساطًا﴾ مسيرة خمسائة سنة، مِن تحت الكعبة؛ ﴿لِتَسْلُكُوا مِنها سُبُلًا﴾ يعني: طرقًا ﴿فجاجًا﴾ بين الجبال والرّمال (٧). (ز)

стр. 15505

﴿قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (٢١)﴾ قراءات: ٧٩٠١٥ - عن إبراهيم النَّخَعي أنه كان يقرأ: «مالُهُ ووُلْدُهُ» (١). (١٤/ ٧١١) ٧٩٠١٦ - عن الحسن البصري = ٧٩٠١٧ - وأبي رجاء، أنهما كانا يقرآن: ﴿مالُهُ ووَلَدُهُ﴾ (٢). (١٤/ ٧١٢) ٧٩٠١٨ - عن سليمان بن مهران الأعمش أنه كان يقرؤها في نوح، والزخرف [٨١]، وما بعد السجدة مِن مريم [مريم: ٨٨ - ٩١]: «وُلْد». وقال: الوُلْد الكثير، والولَد الواحد (٣). (١٤/ ٧١٢) ٧٩٠١٩ - قرأ عاصم: ﴿ووَلَدُهُ﴾ بنصب الواو (٤) [٦٨٢١]. (١٤/ ٧١٥) تفسير الآية: ٧٩٠٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ نُوحٌ رَبِّ إنَّهُمْ عَصَوْنِي واتَّبَعُوا مَن لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ

стр. 15506

ووَلَدُهُ إلّا خَسارًا﴾، يقول: إنّ قومي وفقراءهم اتّبعوا كبراءهم وأشرافهم؛ لكثرة أموالهم وأولادهم، فلم يَزدهم كثرة المال والولد إلا خَسارًا (١). (ز) ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (٢٢)﴾ ٧٩٠٢١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا﴾ قالوا قولًا عظيمًا (٢). (ز) ٧٩٠٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا﴾، قال: عظيمًا (٣). (١٤/ ٧١٢) ٧٩٠٢٣ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا﴾ افتَروا على الله، وكذّبوا رسله (٤). (ز) ٧٩٠٢٤ - قال الحسن البصري: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا﴾ مكروا في دين الله وأهله مَكرًا عظيمًا (٥). (ز) ٧٩٠٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَكَرُوا﴾ الكبراء والقادة ﴿مَكْرًا كُبّارًا﴾ يقول: قالوا قولًا عظيمًا (٦). (ز) ٧٩٠٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا﴾ كثيرًا، كهيئة قوله: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ [النبأ: ٣٥]. والكبّار: هو الكبير (٧). (ز) ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (٢٣)﴾ قراءات: ٧٩٠٢٧ - قرأ عاصم: ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا﴾ بنصب الواو، ﴿ولا سُواعًا﴾ برفع

стр. 15507

السين (١) [٦٨٢٢]. (١٤/ ٧١٥) تفسير الآية: ٧٩٠٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: هذه أصنام كانت تُعبَد في زمن نوح (٢). (١٤/ ٧١٢) ٧٩٠٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: صارت الأصنام والأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعْدُ، أمّا ودّ فكانت لكَلْب بدُومة الجَندَل (٣)، وأمّا سُواع فكانت لِهُذيل، وأمّا يغُوث فكانت لِمُراد، ثم لبني غُطَيف عند سبأ، وأمّا يَعُوق فكانت لهمْدان، وأما نَسْر فكانت لحِمْيَر لآل ذي الكَلاع، وكانوا أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلمّا هَلكوا أوحى الشيطانُ إلى قومهم: أن انصِبُوا إلى مجالسهم التي كانوا يَجلسون أنصابًا، وسَمُّوها بأسمائهم. ففعلوا، فلم تُعبد، حتى إذا هَلك أولئك ونُسخ العلم عُبدت (٤). (١٤/ ٧١٢) ٧٩٠٣٠ - عن مُرّة [الهمداني]-من طريق السُّدِّيّ- في قول الله: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: أسماء آلهتهم (٥). (١٤/ ٧١٥) ٧٩٠٣١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: هذه أصنام، وكانت تُعبَد في زمان نوح (٦). (ز) ٧٩٠٣٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ

стр. 15508

ونَسْرًا﴾ هي آلهة كانت تكون باليمن (١). (ز) ٧٩٠٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا وقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلّا ضَلالًا﴾، قال: كانت آلهة يَعبدها قومُ نوح، ثم كانت العرب تَعبدها بعد، فكان ودٌّ لكَلْب بدُومة الجَندَل، وكان سُواع لهُذيل، وكان يَغوث لبني غُطَيف من مُراد بالجوف، وكان يَعُوق لهَمْدان، وكان نَسْرٌ لذي الكَلاع من حِمْيَر (٢). (ز) ٧٩٠٣٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا وقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا﴾، قال: كانوا قومًا صالحين بين آدم ونوح، فنَشأ قومٌ بعدهم يأخذون كأَخْذِهم في العبادة، فقال لهم إبليس: لو صوّرتم صورَهم؛ فكنتم تَنظرون إليهم. فصوّروا، ثم ماتوا، فنَشأ قوم بعدهم، فقال لهم إبليس: إنّ الذين كانوا من قبلكم كانوا يعبدونها. فعبدوها (٣). (١٤/ ٧١٣) ٧٩٠٣٥ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعْشر- قال: كان لآدم خمسة بنين: ودٌّ، وسُواع، ويغُوث، ويعُوق، ونَسر، فكانوا عُبّادًا، فمات رجل منهم، فحَزنوا عليه حُزنًا شديدًا، فجاءهم الشيطان، فقال: حَزنتم على صاحبكم هذا؟ قالوا: نعم. قال: هل لكم أنْ أُصوّر لكم مثله في قِبلتكم، إذا نظرتم إليه ذَكرتموه؟ قالوا: لا؛ نَكره أن تَجعل لنا في قِبلتنا شيئًا نُصلّي إليه. فأَفعله في مُؤخّر المسجد؟ قالوا: نعم. فصوّره لهم، حتى مات خَمستُهم، فصوّر صورهم في مؤخّر المسجد، فنَقصَت الأشياء حتى تَركوا عبادة الله، وعبدوا هؤلاء، فبَعث الله نوحًا، فقالوا: ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا﴾ إلى آخر الآية (٤). (١٤/ ٧١٤) ٧٩٠٣٦ - عن محمد بن قيس -من طريق موسى- في قوله تعالى: ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: كانوا قومًا صالحين بين آدم ونوح?، وكان لهم أتباع يَقتدُون بهم، فلمّا ماتوا قال أصحابُهم الذين كانوا يَقتدُون بهم: لو صوّرناهم كان أشوَق لنا إلى العبادة إذا ذَكرناهم. فصوّروهم، فلمّا ماتوا وجاء آخرون دبّ إليهم إبليس، فقال: إنما كانوا يعبدونهم، وبهم يُسْقَون المطر.

стр. 15509

فعَبدوهم (١). (ز) ٧٩٠٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا﴾ وقولهم العظيم أنهم قالوا للضعفاء: ﴿لا تَذَرُنَّ﴾ عبادة ﴿آلِهَتَكُمْ ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا﴾ تَذرُنّ عبادة ﴿يَغُوثَ و﴾، لا تَذرُنّ عبادة ﴿يَعُوقَ و﴾ لا تَذرُنّ عبادة ﴿نَسْرًا﴾، فهذه أسماء الآلهة (٢). (ز) ٧٩٠٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: هذه آلهتهم التي يَعبدون (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٠٣٩ - عن أبي عثمان، قال: رأيتُ يغُوث صنمًا مِن رَصاص، يُحمَل على جمل أجْرد، فإذا بَرك قالوا: قد رَضي ربُّكم هذا المنزل (٤). (١٤/ ٧١٣) ٧٩٠٤٠ - عن عُروة بن الزّبير -من طريق أبي حَزرة- قال: اشتكى آدم ﵇ وعنده بنوه؛ وُدّ، ويَغُوث، ويَعُوق، وسُواع، ونَسْر، وكان وُد أكبرهم وأبرّهم به (٥). (١٤/ ٧١٣) ٧٩٠٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلّهم على الإسلام (٦). (ز) ٧٩٠٤٢ - عن عبيد الله بن عُبيد بن عُمير، قال: أول ما حدَثت الأصنام على عهد نوح، وكانت الأبناء تبَرّ الآباء، فمات رجلٌ منهم، فجَزع عليه، فجَعل لا يَصبر عنه، فاتخذ مثالًا على صورته، فكلّما اشتاق إليه نَظره، ثم مات، ففُعل به كما فَعل، ثم تتابعوا على ذلك، فمات الآباءُ، فقال الأبناء: ما اتخذ هذه آباؤنا إلا أنها كانت آلهتهم. فعَبدوها (٧). (١٤/ ٧١٣) ٧٩٠٤٣ - عن أبي مُطهّر، قال: ذكروا عند أبي جعفر يزيدَ بن المُهلّب، فقال: أما إنه قُتل في أول أرض عُبد فيها غير الله. ثم ذكر ودًّا، قال: وكان ودٌّ رجلًا مُسلمًا، وكان مُحبّبًا في قومه، فلما مات عَسكروا حول قبره في أرض بابل، وجَزعوا عليه، فلما رأى إبليس جَزعهم عليه تشبّه في صورة إنسان، ثم قال: أرى جَزعَكم على

стр. 15510

هذا، فهل لكم أنْ أُصوّر لكم مثله، فيكون في ناديكم، فتذكُرونه به؟ قالوا: نعم. فصَوّر لهم مثله، فوضعوه في ناديهم، وجعلوا يَذكرونه، فلمّا رأى ما بهم مِن ذِكْرِه قال: هل لكم أنْ أجعل لكم في منزل كلّ رجل منكم تمثالًا مثله، فيكون في بيته، فتَذكرونه؟ قالوا: نعم. فصَوّر لكلّ أهل بيت تمثالًا مثله، فأَقبلوا، فجعلوا يَذكرونه به. قال: وأدرك أبناؤهم، فجَعلوا يَرون ما يَصنعون به، وتناسلُوا، ودَرس أمرُ ذِكرهم إيّاه، حتى اتخذوه إلهًا يعبدونه من دون الله. قال: وكان أول ما عُبد غير الله في الأرض ودّ؛ الصّنم الذي سمّوه بودّ (١). (١٤/ ٧١٤) ٧٩٠٤٤ - قال عطاء = ٧٩٠٤٥ - وقتادة بن دعامة = ٧٩٠٤٦ - والثُّمالي = ٧٩٠٤٧ - والمسيَّب [بن شَرِيك]: صارت أوثانُ قومِ نوح إلى العرب، فكان ودّ لكَلْب بدُومة الجَندَل، وكان سُواع برهاط لهُذيل، وكان يَغُوث لبني غُطَيف مِن مُراد بالجوف، وكان يَعُوق لهَمْدان، وكان نَسر لآل ذي الكَلاع من حِمْيَر، وأمّا اللّات فلثَقيف، وأما العُزّى فلسُليم وغَطَفان وجُشَم ونصر وسعد بن بكر، وأمّا مَناة فكانت بقُدَيْد، وأمّا إساف ونائِلَة وهُبل فلأهل مكة، وكان إساف حِيال الحَجر الأسود، وكانت نائلة حِيال الرُّكن اليَماني، وكان هُبَل في جوف الكعبة ثمانية عشر ذراعًا (٢). (ز) ٧٩٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ... وأما أسماء الآلهة؛ فأمّا ودّ فلكَلْب بدُومة الجَندَل، وأمّا سُواع فلهُذيل بساحل البحر، وأمّا يَغُوث فلبني غُطَيف وهم حيٌّ مِن مُراد، وأمّا يَعُوق فلهَمْدان، وأمّا نَسْر فلحِمْيَر لذي كَلاع من حِمْيَر. فكانت هذه الآلهة يعبدها قومُ نوح، حتى عبَدتها العرب بعد ذلك، وأمّا اللّات فلثَقيف، وأمّا العُزّى فلسُليم وغَطَفان وجُشَم ونصر بن معاوية وسعد بن بكر، وأمّا مَناة فكانت لقُدَيْد منزل بين مكة والمدينة، وأمّا يَساف ونائلة وهُبل فلأهل مكة، فكان يَساف حِيال الحَجر الأسود، ونائلة حِيال الرُّكن اليَماني، وهُبل في جوف الكعبة، وكان طوله ثمانية عشر ذراعًا (٣). (ز)
следующие страницы →