← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 15541–15580 · переход к 15546.

стр. 15541

٧٩١٨٨ - قال سعيد بن جُبَير: ألوانًا شتى (١). (ز) ٧٩١٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾، قال: مسلمين، وكافرين (٢). (١٥/ ٢٢) ٧٩١٩٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿طَرائِقَ قِدَدًا﴾، يقول: أهواء مختلفة (٣). (ز) ٧٩١٩١ - قال الحسن البصري: ﴿قِددًا﴾ مختلفين (٤). (ز) ٧٩١٩٢ - قال الحسن البصري: ﴿كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾ الجنّ أمثالكم؛ فمنهم قدرّية، ومُرجئة، ورافضة (٥). (ز) ٧٩١٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾، قال: أهواء مختلفة (٦). (١٥/ ٢٢) ٧٩١٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق المُطلب- في قوله: ﴿كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾ يعني: الجنّ، هم مثلكم؛ منهم قدرية، ومُرجئة، ورافضة، وشيعة (٧) [٦٨٣٤]. (١٥/ ٢٢) ٧٩١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنّا مِنّا الصّالِحُونَ ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ يعني: دون المسلمين كافرين، فذلك قوله: ﴿كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾ يقول: أهل مِلَل شتى، مؤمنين وكافرين، ويهود ونصارى (٨). (ز) ٧٩١٩٦ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: ﴿كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾، قال: شتى؛ مؤمن وكافر (٩). (ز) ٧٩١٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كُنّا

стр. 15542

طَرائِقَ قِدَدًا﴾، قال: صالح وكافر. وقرأ قول الله: ﴿وأَنّا مِنّا الصّالِحُونَ ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ (١). (ز) ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (١٢)﴾ ٧٩١٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنّا ظَنَنّا﴾ يقول: عَلمنا ﴿أنْ لَنْ نُعْجِز اللَّهَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: أن لن نَسبق الله في الأرض فنفوته، ﴿ولَنْ نُعْجِزه﴾ يعني: ولن نَسبقه ﴿هَرَبًا﴾ فنفوته (٢). (ز) ٧٩١٩٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ نُعْجِز اللَّهَ فِي الأَرْضِ﴾، قالوا: لن نمتنع منه في الأرض، ولا هَرَبًا (٣). (١٥/ ٢٢) ﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (١٣)﴾ ٧٩٢٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَلا يَخافُ بَخْسًا ولا رَهَقًا﴾، قال: لا يَخاف نقصًا مِن حسناته، ولا زيادة في سيئاته (٤) [٦٨٣٥]. (١٥/ ٢٣) ٧٩٢٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلا يَخافُ بَخْسًا﴾ قال: ظُلمًا مِن حسناته فيُنقص منها شيئًا، ﴿ولا رَهَقًا﴾ قال: ولا أن يُحمل عليه ذنب غيره (٥). (١٥/ ٢٣) ٧٩٢٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنّا لَمّا سَمِعْنا الهُدى﴾ يعني: القرآن ﴿آمَنّا بِهِ﴾ يقول: صدَّقنا به أنه من الله تعالى، ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ﴾ فمَن يُصدّق بتوحيد الله ﴿فَلا يَخافُ﴾ في الآخرة ﴿بَخْسًا﴾ يقول: لن يُنقص من حسناته شيئًا، ولا يخاف

стр. 15543

﴿رَهَقًا﴾ يقول: لا يَخاف أن يُظلم حسناته كلّها حتى يُجازى بعمله السيئ كلّه، مثل قوله تعالى: ﴿فَلا يَخافُ ظُلْمًا﴾ أن يُنقص من حسناته كلّها، ﴿ولا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢] أن يُظلم من حسناته (١). (ز) ٧٩٢٠٣ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ولا يخاف بخسا﴾ قال: يُبخس حقّه كلّه، ﴿ولا رهقًا﴾ يُبخس بعض حقه (٢). (ز) ٧٩٢٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلا يَخافُ بَخْسًا﴾ قال: لا يَخاف أن يُبخس من أجره شيئًا، ﴿ولا رَهَقًا﴾ فيُظلم ولا يُعطى شيئًا (٣). (ز) ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (١٤) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (١٥)﴾ ٧٩٢٠٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿القاسِطُونَ﴾ هم الذين جعلوا لله نِدًّا (٤). (ز) ٧٩٢٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وأَنّا مِنّا المُسْلِمُونَ ومِنّا القاسِطُونَ﴾، قال: العادِلون عن الحق (٥). (ز) ٧٩٢٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومنا القاسِطُونَ﴾، قال: هم الظالمون (٦). (١٥/ ٢٣) ٧٩٢٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿ومنا القاسِطُونَ﴾، قال: هم الظالمون (٧). (ز) ٧٩٢٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومنا القاسِطُونَ﴾، قال: هم الجائرون (٨). (١٥/ ٢٣) ٧٩٢١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وأما القاسِطُونَ﴾، قال: هم الجبّارون (٩). (ز)

стр. 15544

٧٩٢١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنّا مِنّا المُسْلِمُونَ﴾ يعني: المُخلصين، هذا قول التسعة، ﴿ومنا القاسِطُونَ﴾ يعني: العادلين بالله، وهم المَرَدة، ﴿فَمَن أسْلَمَ﴾ يقول: فمَن أخلص لله من كفار الجنّ ﴿فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ يعني: أخلصوا بالرشد، ﴿وأما القاسِطُونَ﴾ يعني: العادلين بالله ﴿فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ يعني: وقودًا. فهذا كله قول مؤمني الجنّ التسعة (١). (ز) ٧٩٢١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: المُقسط: العادل، والقاسط: الجائر. وذكر بيت شعر: قَسَطنا على الأملاك في عهد تُبَّعٍ ... ومن قبلِ ما أدرى النفوسَ عقابها (٢). (ز) ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (١٦) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ ٧٩٢١٣ - عن عمر بن الخطاب -من طريق السُّدِّيّ- ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، قال: حيثُما كان الماءُ كان المالُ، وحيثما كان المالُ كانت الفتنةُ (٣). (١٥/ ٢٤) ٧٩٢١٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ قال: أقاموا ما أُمروا به؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: مَعينًا (٤). (١٥/ ٢٤) ٧٩٢١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ يعني بالاستقامة: الطاعة. فأمّا الغَدَق: فالماء الطاهر الكثير؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ يقول: لنَبْتليهم به (٥). (ز) ٧٩٢١٦ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ماءً غَدَقًا﴾. قال: كثيرًا جاريًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: تُدني كراديسَ مُلتفًّا حدائقها ... كالنّبْت جادتْ بها أنهارها غدقا؟ (٦). (١٥/ ٢٤)

стр. 15545

٧٩٢١٧ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق المنهال- في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ قال: الدين؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: مالًا كثيرًا؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ قال: لنَبْتليهم فيه (١). (ز) ٧٩٢١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد الله بن أبي زياد-: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ طريقة الإسلام؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: نافعًا كثيرًا، لأَعطيناهم مالًا كثيرًا؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ حتى يَرجعوا لِما كَتبه عليهم من الشقاء (٢). (ز) ٧٩٢١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عَلقمة بن مَرْثَد- ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ قال: الإسلام؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: الكثير؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ قال: لنَبْتليهم به (٣). (ز) ٧٩٢٢٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله، كقوله: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ [المائدة: ٦٦]، وقوله تعالى: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦]. والماء الغَدَق يعني: الماء الكثير؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لنَبْتليهم فيه (٤). (ز) ٧٩٢٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، قال: لأَعطيناهم مالًا كثيرًا (٥). (١٥/ ٢٥) ٧٩٢٢٢ - عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حُدَيْر- في قوله تعالى: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾، قال: على طريقة الضّلالة (٦). (ز) ٧٩٢٢٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، في قوله: ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، قال: كثيرًا، والماء: المال (٧). (١٥/ ٢٥) ٧٩٢٢٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ﴾ الآية، يقول: لو استقاموا على طاعة الله وما أُمِروا به لأَكثر الله لهم مِن الأموال حتى يُفتنوا بها (٨). (١٥/ ٢٤)

стр. 15546

٧٩٢٢٥ - قال الحسن البصري: ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، أي: لأَوسعنا لهم من الرِّزق (١). (ز) ٧٩٢٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: لو آمنوا كلّهم؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ﴾ لأَوسعنا لهم من الدنيا (٢). (١٥/ ٢٣) ٧٩٢٢٧ - عن زيد بن أسلم = ٧٩٢٢٨ - والربيع بن أنس = ٧٩٢٢٩ - ومحمد بن السّائِب الكلبي: أنّ معناه: وأن لو استقاموا على الضّلالة لأَعطيناهم سَعَةً من الرزق لِنَستدْرِجهم بها (٣). (ز) ٧٩٢٣٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ماءً غَدَقًا﴾، قال: عَيشًا رَغدًا (٤). (١٥/ ٢٥) ٧٩٢٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ يعني: طريقة الهُدى؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ يعني: كثيرًا من السماء، وهو المطر، بعد ما كان رُفِع عنهم المطر سبع سنين فيَكثر خيرهم؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ يقول: لكي نَبْتليهم فيه بالخصب والخير، كقوله في سورة الأعراف [٩٦]: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا﴾ يقول: صَدَّقوا ﴿واتقوا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ﴾ يعني: المطر ﴿والأَرْضِ﴾ يعني به: النبات (٥) [٦٨٣٦]. (ز)

стр. 15547

٧٩٢٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، قال: الغَدَق: الكثير؛ ماءً كثيرًا؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لنَختَبِرهم فيه (١). (ز) ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ ٧٩٢٣٣ - قال سعيد بن المسيّب = ٧٩٢٣٤ - وعُبيد بن عُمير = ٧٩٢٣٥ - والحسن البصري = ٧٩٢٣٦ - وعطية بن سعد العَوفيّ = ٧٩٢٣٧ - وعطاء بن أبي رباح = ٧٩٢٣٨ - ومقاتل: ﴿لنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لنَختَبِرهم كيف شُكرهم فيما خُوّلوا (٢). (ز) ٧٩٢٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾، قال: لنَبْتليهم حتى يَرجعوا إلى ما كُتب عليهم (٣). (١٥/ ٢٥) ٧٩٢٤٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾: لنَبْتليهم فيه (٤). (ز) ٧٩٢٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾، يقول: لكي نَبْتليهم فيه بالخصب والخير (٥). (ز) ﴿وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (١٧)﴾ قراءات: ٧٩٢٤٢ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿يَسْلُكْهُ﴾ بالياء (٦). (١٥/ ٢٦)

стр. 15548

تفسير الآية: ٧٩٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: «ومَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ نَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا»، قال: شُقّة من العذاب يَصعد فيها (١). (١٥/ ٢٥) ٧٩٢٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: «نَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا»، قال: جبلًا في جهنم (٢). (١٥/ ٢٦) ٧٩٢٤٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: لا راحة فيه (٣). (١٥/ ٢٦) ٧٩٢٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: مَشقّة من العذاب (٤). (١٥/ ٢٥) ٧٩٢٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: مَشقّة من العذاب (٥). (١٥/ ٢٦) ٧٩٢٤٨ - عن الحسن البصري: ﴿صَعَدًا﴾ لا يزداد إلا شِدّة (٦). (ز) ٧٩٢٤٩ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: عذابًا لا راحة فيه (٧). (١٥/ ٢٦) ٧٩٢٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: صَعودًا مِن عذاب الله، لا راحة فيه (٨). (١٥/ ٢٦) ٧٩٢٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿صَعَدًا﴾ مَشقّة (٩). (ز)

стр. 15549

٧٩٢٥٢ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: يُكلّف الوليد بن المُغيرة أن يَصعد في النار جبلًا مِن صخرة مَلساء، حتى يَبلغ أعلاها، يجذب مِن أمامه بالسلاسل، ويُضرب بمَقامع من حديد حتى يَبلغ أعلاها، ولا يَبلغها في أربعين سنة، فإذا بَلغ أعلاها انحدر إلى أسفلها، ثم يُكلّف أيضًا صُعُودَها، فذلك دأْبه أبدًا، وهو قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر: ١٧] (١). (ز) ٧٩٢٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ القرآن؛ ﴿يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا﴾ يعني: شدّة العذاب الذي لا راحة له فيه (٢). (ز) ٧٩٢٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: الصَّعَد: العذاب المُتعِب (٣). (ز) ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (١٨)﴾ قراءات: ٧٩٢٥٥ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق محمود- قال: قالت الجنُّ للنبي ﷺ : كيف لنا أن نأتي المسجد ونحن ناؤون عنك؟ أو: كيف نَشهد الصلاة ونحن ناؤون عنك؟ فنَزلت: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ الآية (٤) [٦٨٣٧]. (١٥/ ٢٧) ٧٩٢٥٦ - عن سليمان الأعمش، قال: قالت الجنّ: يا رسول الله، ائذن لنا فنَشهد معك الصلوات في مسجدك. فأنزل الله: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحدًا﴾، يقول: صَلُّوا، لا تُخالطوا الناس (٥). (١٥/ ٢٧) قراءات: ٧٩٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾، قال: لم يكن يومَ

стр. 15550

نزلت هذه الآية في الأرض مسجدٌ إلا المسجد الحرام، ومسجد إيليا بيت المقدس (١). (١٥/ ٢٧) ٧٩٢٥٨ - عن سعيد بن جُبَير = ٧٩٢٥٩ - وطَلْق بن حبيب: أنّ المراد بـ ﴿المَساجِدَ﴾: الأعضاء التي يَسجد عليها الإنسان (٢). (ز) ٧٩٢٦٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيف- في قوله تعالى: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾، قال: المساجد كلّها (٣) [٦٨٣٨]. (ز) ٧٩٢٦١ - قال الحسن البصري: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ أراد بها: البقاع كلّها، وذلك أنّ الأرض جُعلتْ للنبي ﷺ مسجدًا، وكان المسلمون بعد نزول هذه الآية إذا دَخل أحدهم المسجد قال: أشهد أن لا إله إلا الله، والسلام على رسول الله (٤). (ز) ٧٩٢٦٢ - قال الحسن البصري: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾، يعني: الصلوات لله (٥). (ز) ٧٩٢٦٣ - قال الحسن البصري: ﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحدًا﴾، قال: يقول: ليس مِن قوم غير المسلمين يقومون في مساجدهم إلا وهم يُشركون بالله فيها، فأَخلصوا لله (٦). (ز) ٧٩٢٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحدًا﴾، قال: كانتِ اليهودُ والنصارى إذا دَخلوا بِيَعَهم وكنائسهم أشركوا بالله، فأمَر الله نبيَّه ﷺ أن يُخلص الدعوة لله إذا دخل المسجد (٧). (١٥/ ٢٧) ٧٩٢٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ يعني: الكنائس والبِيَع والمساجد لله، ﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحدًا﴾ وذلك أنّ اليهود والنصارى يُشركون في

стр. 15551

صلاتهم في البِيَع والكنائس، فأمر الله المؤمنين أن يُوَحِّدوه (١). (ز) ٧٩٢٦٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ الآية، قال: إنّ اليهود والنصارى إذا دَخلوا بِيَعهم وكنائسهم أشركوا بربّهم، فأمَرهم أن يُوَحِّدوه (٢). (١٥/ ٢٧) ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (١٩)﴾ ٧٩٢٦٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: خَرج رسولُ الله ﷺ قبل الهجرةِ إلى نواحي مكة، فخَطّ لي خطًّا، وقال: «لا تُحدِثن شيئًا حتى آتيك». ثم قال: «لا يهُولنّك شيء تراه». فتقدّم شيئًا ثم جلس، فإذا رجال سُود كأنهم رجال الزُّط (٣)، وكانوا كما قال الله تعالى: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ (٤). (١٥/ ٢٨) ٧٩٢٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: لَمّا سمعوا النبيَّ ﷺ يتلو القرآن كادوا يَرْكَبونه مِن الحِرص لما سمعوه يتلو القرآن، ودَنَوا منه فلم يَعلم بهم حتى أتاه الرسول، فجعل يُقرئه: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾ (٥). (١٥/ ٢٨) ٧٩٢٦٩ - عن الزّبير بن العوام، مثله (٦). (١٥/ ٢٨) ٧٩٢٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: لَمّا أتى الجنُّ على رسول الله ﷺ وهو يُصلي بأصحابه يرَكعون بركوعه، ويَسجدون بسجوده، فعَجبوا من طواعية أصحابه له، فقالوا لقومهم: ﴿لما قام عبد الله يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ (٧). (١٥/ ٢٨)

стр. 15552

٧٩٢٧١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾: أي: يدعو إليه (١). (١٥/ ٢٩) ٧٩٢٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق عَوْف- ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾، قال: لما قام رسول الله ﷺ يقول: «لا إله إلا الله»، ويدعو الناس إلى ربهم (٢). (ز) ٧٩٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى مؤمني الجنّ التسعة، فقال: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿يَدْعُوهُ﴾ يعني: يَعبده في بطن نخلة بين مكة والطائف (٣). (ز) ٧٩٢٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ ، قال: تَظاهروا عليه بعضهم على بعض، تَظاهروا على رسول الله ﷺ (٤). (ز) ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (١٩)﴾ قراءات: ٧٩٢٧٥ - عن عاصم -من طريق أبي بكر [بن عياش]- أنه قرأ: ﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ بكسر اللام ونصب الباء، وفي ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ﴾، ﴿مالًا لُبَدًا﴾ [البلد: ٦] برفع اللام ونصب الباء، وفسّرها أبو بكر فقال: ﴿لِبَدًا﴾ كثيرًا، و ﴿لُبَدًا﴾ بعضها على بعض (٥). (١٥/ ٣٠) تفسير الآية: ٧٩٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: أعوانًا (٦). (١٥/ ٢٩)

стр. 15553

٧٩٢٧٧ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق زياد- في قوله: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: كان أصحابُ نبيِّ الله ﷺ يَأْتَمُّون به، فيَركعون بركوعه، ويَسجدون بسجوده (١). (ز) ٧٩٢٧٨ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق رجل- في قوله: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: تَراكبوا عليه (٢). (ز) ٧٩٢٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: جميعًا (٣). (١٥/ ٣٠) ٧٩٢٨٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾: كادوا يَركبونه حِرصًا على ما سمعوا منه من القرآن (٤). (ز) ٧٩٢٨١ - عن الحسن البصري -من طريق عَوْف- ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾، قال: لَمّا قام رسول الله ﷺ يقول: «لا إله إلا الله» ويدعو الناس إلى ربهم؛ كادت العرب تلبَّد عليه جميعًا (٥). (١٥/ ٢٩) ٧٩٢٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: لَمّا قام نبيُّ الله ﷺ تلبّدت الإنس والجنّ على هذا الأمر ليُطفئوه، فأبى الله إلا أن يَنصره ويُظهره على مَن ناوأه (٦). (١٥/ ٢٩) ٧٩٢٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، يقول: كادوا أن يَرتكبوه حِرصًا على حِفْظ ما سمعوا من القرآن تَعجُّبًا به، وهم الجنّ التسعة (٧) [٦٨٣٩]. (ز)

стр. 15554

٧٩٢٨٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: جميعًا (١). (ز) ٧٩٢٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾: واللِّبَد: الشيء الذي بعضه فوق بعض (٢). (ز)

стр. 15555

﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (٢٠)﴾ قراءات: ٧٩٢٨٦ - عن عاصم -من طريق أبي بكر- أنه قرأ: ﴿قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي﴾ بغير ألف (١) [٦٨٤٠]. (١٥/ ٣٠) نزول الآية، وتفسيرها ٧٩٢٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي﴾ وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ بمكة: إنك جئتَ بأمر عظيم لم نسمع مثله قطّ، وقد عاديتَ الناس كلّهم، فارجع عن هذا الأمْر فنحن نُجيرك. فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحدًا﴾ معه (٢). (ز) ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (٢١)﴾ ٧٩٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿إنِّي لا أمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا رَشَدًا﴾ يقول: لا أقدر على أنْ أدفع عنكم ضرًّا، ولا أسوق إليكم رشدًا، واللهُ يَملك ذلك كلّه (٣). (ز)

стр. 15556

﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٢)﴾ نزول الآية: ٧٩٢٨٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: انطلقتُ مع النبيِّ ﷺ ليلةَ الجنّ حتى أتى الحَجُونَ (١)، فخطَّ عَلَيَّ خطًّا، ثم تقدّم إليهم، فازدحموا عليه، فقال سيِّدٌ لهم يُقال له ورْدان: ألا أرحِّلهم عنك، يا رسول الله؟ فقال: ﴿إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أحَدٌ﴾ (٢). (١٥/ ٣٠) ٧٩٢٩٠ - عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: زعم حضرميٌّ أنّه ذُكر له أنّ جنِّيًّا مِن الجنّ مِن أشرافهم ذا تَبع قال: إنما يريد محمد أن نُجيره، وأنا أُجيره. فأنزل الله: ﴿قُلْ إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أحَدٌ﴾ الآية (٣). (١٥/ ٣٠) تفسير الآية: ٧٩٢٩١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿ولَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾، قال: ملجًأ (٤). (١٥/ ٣١) ٧٩٢٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾، قال: لا ملجًأ، ولا نصيرًا (٥). (١٥/ ٣١) ٧٩٢٩٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مُلْتَحَدًا﴾ حِرزًا (٦). (ز) ٧٩٢٩٤ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: مدخلًا في الأرض مثل السَّرَب (٧). (ز) ٧٩٢٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: يمنعني من الله

стр. 15557

أحد، ﴿ولَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ يعني: ملجًأ ولا حِرزًا (١). (ز) ٧٩٢٩٦ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: ﴿ولَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾، يقول: ناصِرًا (٢). (ز) ﴿إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (٢٣) حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (٢٤)﴾ ٧٩٢٩٧ - قال الحسن البصري: ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾ فإنّ فيه الجوار والأمن والنجاة (٣) [٦٨٤١]. (ز) ٧٩٢٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾، قال: فهذا الذي يَملِك، بلاغًا من الله ورسالاته (٤) [٦٨٤٢]. (١٥/ ٣١) ٧٩٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾ فذلك الذي يُجيرني من عذابه، التبليغ لاستعجالهم بالعذاب، فقال النبي ﷺ : ﴿إنِّي لا أمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا رَشَدًا﴾، ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في التوحيد فلا يُؤمن به ﴿فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبدًا﴾ يُدخله نارًا خالدًا فيها، يعني: معمورًا فيها، لا يموتون، ﴿حَتّى إذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ﴾ من عذاب الآخرة، وما يُوعدون من العذاب في الدنيا، يعني: القتْل ببدر ﴿فَسَيَعْلَمُونَ﴾ يعني: كفار مكة عند نزول العذاب ببدر ﴿مَن

стр. 15558

أضْعَفُ ناصِرًا﴾ كفار مكة أو المؤمنون، ﴿و﴾ مَن ﴿أقَلُّ عَدَدًا﴾ يعني: جُندًا، أيُقَرِّب الله العذاب أم يُؤخّره (١). (ز) ﴿قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (٢٥)﴾ ٧٩٣٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: لَمّا سمعوا الذِّكر -يعني: قول النبي ﷺ في العذاب يوم بدر- قام النَّضر بن الحارث وغيره، فقالوا: يا محمد، متى هذا الذي تَعِدنا؟ تكذيبًا به واستهزاء ﴿قُلْ إنْ أدْرِي﴾ يعني: ما أدرى ﴿أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ﴾ من العذاب في الدنيا، يعني: القتْل ببدر، ﴿أمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أمَدًا﴾ يعني: أجلًا بعيدًا. يقول: ما أدري أيُقَرِّب الله العذاب أو يُؤخّره، يعني بالأَمَد: الأجل؛ القتْل ببدر (٢). (ز) ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦)﴾ ٧٩٣٠١ - قال قتادة بن دعامة: ﴿عالِمُ الغَيْبِ﴾ عالم الوحي (٣). (ز) ٧٩٣٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عالِمُ الغَيْبِ﴾ يعني: غيب نزول العذاب، ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا﴾ من الناس (٤). (ز) ﴿فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ ٧٩٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾، قال: أعلم اللهُ الرسلَ من الغيب الوحيَ، وأَظهرهم عليه مما أوحى إليهم مِن غيبه، وما يَحكم الله، فإنه لا يعلم ذلك غيره (٥) [٦٨٤٣]. (١٥/ ٣١)

стр. 15559

٧٩٣٠٤ - عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾، قال: جبريل (١). (١٥/ ٣٢) ٧٩٣٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾، قال: فإنه إذا ارتضى الرسول اصطفاه، وأَطلعه على ما شاء من غيبه، وانتخبه (٢). (١٥/ ٣١) ٧٩٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى فقال: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ يعني: رُسل ربي؛ فإنه يُظهرهم على العذاب متى يكون (٣). (ز) ٧٩٣٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾، قال: يُنزل مِن غيبه ما شاء على الأنبياء، أنزل على رسول الله ﷺ الغيب؛ القرآن، قال: وحدّثنا فيه بالغيب بما يكون يوم القيامة (٤). (ز) ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (٢٧)﴾ ٧٩٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾، قال: هي مُعقِّبات من الملائكة، يَحفظون النبيَّ ﷺ من الشياطين، حتى يَتبيّن الذي أُرسل إليهم به، وذلك حين يقول أهل الشرك: قد أبلغوا رسالات ربهم (٥) [٦٨٤٤]. (١٥/ ٣٢) ٧٩٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾، قال: كان النبيُّ ﷺ قبل أن يُلقي الشيطان في أُمْنِيَّتِه يَدنون منه، فلمّا ألقى الشيطان في أُمْنِّيته أمَرهم أن يَتَنَحَّوا عنه قليلًا؛ لِيَعْلَمَ أنّ الوحي إذا نَزل نَزل من عند الله (٦). (١٥/ ٣٢)

стр. 15560

٧٩٣١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: ما أنزل الله على نبيّه آيةً من القرآن إلا ومعه أربعة من الملائكة يَحفظونها حتى يُؤدّوها إلى النبيِّ ﷺ . ثم قرأ: ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ يعني: الملائكة الأربعة؛ ﴿لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾ (١). (١٥/ ٣٢) ٧٩٣١١ - قال سعيد بن المسيّب: ﴿رَصَدًا﴾ أربعة من الملائكة حَفظة (٢). (ز) ٧٩٣١٢ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ قال: أربعة حَفظة من الملائكة مع جبريل؛ ﴿لِيَعْلَمَ﴾ محمد ﷺ ﴿أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾ قال: وما جاء جبريلُ إلا ومعه أربعة من الملائكة حَفظة (٣). (١٥/ ٣٣) ٧٩٣١٣ - عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾، قال: الملائكة يَحفظونه من الجنّ (٤). (١٥/ ٣٣) ٧٩٣١٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق علقمة بن مرثد- في قوله: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾، قال: كان النبي ﷺ إذا بُعِث إليه المَلَك بالوحي بُعث ملائكة يَحرسونه من بين يديه ومن خلفه أن يَتشبّه الشيطان على صورة المَلَك (٥). (١٥/ ٣٣) ٧٩٣١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ قال: يُظهره من الغيب على ما شاء إذا ارتضاه. وفي قوله: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ قال: من الملائكة (٦). (١٥/ ٣٣) ٧٩٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى فقال: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ يعني: رُسل ربي؛ فإنه يُظهرهم على العذاب متى يكون، ومع جبريل ﷺ أعوانٌ من الملائكة يَحفظون الأنبياء حتى يَفرغ جبريل من الوحي، قوله: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ﴾ يعني: يجعل ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾ قال: كان إذا بَعث الله نبيًّا أتاه إبليس على صورة جبريل، وبَعث الله تعالى من بين يدي النبي ﷺ ومن خلفه ﴿رَصَدًا﴾ من الملائكة، فلا يَسمع الشيطان حتى يَفرَغ جبريل ﵇ من الوحي إلى النبي ﷺ ، فإذا

стр. 15561

جاء إبليس أخبَرتْه به الملائكة، وقالوا: هذا إبليس (١). (ز) ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨)﴾ ٧٩٣١٧ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي بشر- أنه قال في هذه الآية: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ إلى قوله: ﴿وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾، قال: لِيَعْلَمَ الرُّسُل أنّ ربّهم أحاط بهم، فيُبلّغوا رسالات ربهم (٢). (ز) ٧٩٣١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ قال: لِيَعْلَمَ ذلك مَن كَذّب الرُّسُل ﴿أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾ (٣). (١٥/ ٣٤) ٧٩٣١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾، قال: لِيَعْلَمَ نبيُّ الله ﷺ أنّ الرُّسُل قد بَلّغتْ عن الله، وأنّ الله حَفظها ودفع عنها (٤). (١٥/ ٣٣) ٧٩٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ الرسول ﴿أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾ يقول: لِيَعْلَمَ محمد ﷺ أنّ الأنبياء قبله قد حُفِظَتْ، وبلّغتْ قومهم الرسالة، كما حُفِظَ محمد ﷺ وبلّغ الرسالة، ﴿وأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ﴾ يعني: بما عندهم، ﴿وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ يعني: نزول العذاب بهم (٥) [٦٨٤٥]. (ز)

стр. 15562

سورة المزمل مقدمة السورة ٧٩٣٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: أنها نزلت بمكة، فهي مكّيّة، إلا آيتين منها، فإنهما نزلتا بالمدينة؛ وهما قوله تعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: ٢٠] إلى آخرها (١). (١٥/ ٣٥) ٧٩٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، ونزلت بعد: ﴿ن والقلم﴾ (٢). (ز) ٧٩٣٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيف، عن مجاهد-: مكّيّة (٣). (١٥/ ٣٥) ٧٩٣٢٤ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله (٤). (١٥/ ٣٥) ٧٩٣٢٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٩٣٢٦ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٥). (ز) ٧٩٣٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق همام-: مكّيّة (٦). (ز) ٧٩٣٢٨ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد سورة ﴿ن﴾ (٧). (ز) ٧٩٣٢٩ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٨). (ز) ٧٩٣٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: سورة المزمل مكّيّة، عددها عشرون آية كوفي (٩). (ز)

стр. 15563

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)﴾ الآيات ٧٩٣٣١ - عن جابر بن عبد الله -من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل- قال: اجتمعتْ قريشٌ في دار النَّدوة، فقالوا: سَمُّوا هذا الرجل اسمًا تصدُرُ الناس عنه، فقالوا: كاهن. قالوا: ليس بكاهن. قالوا: مجنون. قالوا: ليس بمجنون. قالوا: ساحر. قالوا: ليس بساحر. قالوا: يُفَرِّق بين الحبيب وحبيبه. فتَفَرَّق المشركون على ذلك، فبَلغ ذلك النبيَّ ﷺ ، فتزَمَّل في ثيابه وتدَثَّر فيها، فأتاه جبريل، فقال: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] (١). (١٥/ ٣٥) ٧٩٣٣٢ - عن سعد بن هشام، قال: قلتُ لعائشة: أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ ، قالتْ: ألستَ تقرأ هذه السورة: ﴿يا أيُّها المزمل﴾؟ قلتُ: بلى. قالتْ: فإنّ الله قد افترض قيامَ الليل في أول هذه السورة، فقام رسول الله ﷺ وأصحابه حَولًا حتى انتَفختْ أقدامُهم، وأَمسَك الله خاتمتها في السماء اثني عشر شهرًا، ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة، فصار قيام الليل تطوعًا من بعد فريضة (٢). (١٥/ ٣٦) ٧٩٣٣٣ - عن عائشة -من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن- قالتْ: كنتُ أجعلُ لرسول الله ﷺ حصيرًا يُصلِّي عليه مِن الليل، فتَسمَّع الناسُ بصلاته، فاجتمعتْ جماعةٌ مِن الناس، فلمّا رأى اجتماعَهم كَرِه ذلك، فخشي أن يُكتب عليهم، فدَخل البيتَ كالمُغضَب، فجَعلوا يتَنَحْنَحون ويتَسَعّلون، حتى خَرج إليهم، فقال: «يا أيها

стр. 15564

الناس، إنّ الله ﵎ لا يَملّ حتى تَملُّوا -يعني: من الثواب-؛ فاكْلَفوا من العمل ما تُطيقون، فإنّ خير العمل أدْومه وإن قَلّ». ونزلت عليه: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ السورة، فكُتبتْ عليهم، وأُنزِلَتْ بمنزلة الفريضة، حتى إن كان أحدهم ليَربط الحبل فيَتعلّق به، فلمّا رأى الله -جلّ وعزّ- ما يَكْلَفون مما يَبتغون به مِن وجه الله ورضاه وضَع ذلك عنهم، فقال: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ﴾ إلى: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ [المزمل: ٢٠]، فرَدّهم إلى الفريضة، ووضَع عنهم النّافلة، إلا ما تَطوّعوا به (١). (ز) ٧٩٣٣٤ - عن إبراهيم النَّخَعي، في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: نزلت وهو في قَطيفة (٢). (١٥/ ٣٩) تفسير الآية: ٧٩٣٣٥ - قال أبو عبد الله الجَدَلي: سألتُ عائشة عن قوله سبحانه: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، ما كان تَزْميله ذلك؟ قالت: كان مِرطًا (٣) طوله أربع عشر ذراعًا، نصفه عليَّ وأنا نائمة، ونصفه على رسول الله ﷺ وهو يُصلِّي، قال أبو عبد الله: فسألتُها ما كان؟ قالت: واللهِ، ما كان خَزًّا (٤)، ولا قَزًّا (٥)، ولا مِرْعِزَيًّا (٦)، ولا إبْرَيْسِمًا (٧)، ولا صُوفًا؛ كان سَداه شَعرًا، ولُحْمَته وبرًا (٨) (٩). (ز) ٧٩٣٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: زُمِّلْتَ هذا الأمر؛ فقُم به (١٠). (١٥/ ٣٩)

стр. 15565

٧٩٣٣٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: النبيُّ ﷺ يَتَدَثَّر بالثياب (١). (١٥/ ٣٩) ٧٩٣٣٨ - عن عبد الله بن عباس أنه قال: يقول للنبي: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ بثيابه، يعني: يلبسها للصلاة (٢). (ز) ٧٩٣٣٩ - عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: النبيُّ ﷺ (٣). (١٥/ ٣٩) ٧٩٣٤٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: زُمِّلْتَ هذا الأمر؛ فقُم به. وفي قوله: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١]، قال: دُثِّرتَ هذا الأمر؛ فقُم به (٤). (١٥/ ٣٩) ٧٩٣٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: هو الذي تَزمَّل بثيابه (٥). (١٥/ ٣٩) ٧٩٣٤٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: أراد: يا أيها النائم، قُم فصَلِّ (٦). (ز) ٧٩٣٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ يعني: الذي ضَمَّ عليه ثيابه، يعني: النبي ﷺ ، وذلك أنّ النبي ﷺ خرج من البيت وقد لبس ثيابه، فناداه جبريل ﵇: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ الذي قد تَزَمَّل بالثياب وقد ضَمّها عليه (٧) [٦٨٤٦]. (ز)

стр. 15566

﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ ٧٩٣٤٤ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق نجم العطار- في قوله: ﴿قم الليل إلا قليلا﴾، فإذا قال: ﴿نصفه﴾ عَقد ثلاثة، وإذا قال: ﴿أو انقص منه قليلا﴾ عَقد اثنتين، وإذا قال: ﴿أو زد عليه﴾ عَقد أربعًا (١). (ز) ٧٩٣٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوِ انْقُصْ﴾ من النصف إلى ثُلث الليل، ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ يعني: على النصف إلى الثُّلثين، فخَيّره هذه الساعات، وكان هذا بمكة قبل صلوات الخمس (٢). (ز) النسخ في الآية: ٧٩٣٤٦ - عن عائشة -من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن- قالت: نزل القرآن: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ حتى كان الرجل يَربط الحبل ويتَعلّق، فمَكثوا بذلك ثمانية أشهر، فرأى الله ما يَبتغون من رضوانه، فرَحمهم، ورَدّهم إلى الفريضة، وتَرْك قيام الليل (٣). (١٥/ ٣٦) ٧٩٣٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك الحنفي- قال: لَمّا نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوًا مِن قيامهم في شهر رمضان حتى نَزل آخرها، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة (٤). (١٥/ ٣٧) ٧٩٣٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال في المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نصفه﴾ نَسَخَتْها الآية التي فيها: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فاقرؤوا ما تَيَسَّرَ مِن القرآن﴾ [المزمل: ٢٠] (٥). (١٥/ ٣٨)

стр. 15567

٧٩٣٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ منه قليلا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾: فأمر الله نبيّه والمؤمنين بقيام الليل إلا قليلًا، فشَقّ ذلك على المؤمنين، ثم خَفّف عنهم فرَحمهم، وأَنزل الله بعد هذا: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿فاقرءوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل: ٢٠] فوسّع الله، وله الحمد، ولم يُضيّق (١). (ز) ٧٩٣٥٠ - عن أبي عبد الرحمن السُّلَميّ -من طريق قيس بن وهْب- قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ قاموا حَولًا حتى ورمت أقدامهم وسُوقهم، حتى نزلت: ﴿فاقرؤوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل: ٢٠] فاستراح الناس (٢). (١٥/ ٣٧) ٧٩٣٥١ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها المزمل * قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ مَكث النبيُّ ﷺ على هذه الحال عشر سنين، يقوم الليل كما أمره الله، وكانت طائفة من أصحابه يقومون معه، فأَنزل الله بعد عشر سنين: ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ إلى قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [المزمل: ٢٠]، فخَفّف الله عنهم بعد عشر سنين (٣). (١٥/ ٣٨) ٧٩٣٥٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٩٣٥٣ - والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال في سورة المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، نَسَخَتْها الآية التي فيها: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] (٤). (ز) ٧٩٣٥٤ - عن الحسن البصري -من طريق جرير بَيّاع المُلاء- قال: الحمد لله، تَطوّعٌ بعد فريضة (٥). (ز) ٧٩٣٥٥ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ الآية؛ قام المسلمون حَولًا، فمنهم مَن أطاقه، ومنهم مَن لم يُطقه، حتى نزلت الرّخصة (٦). (ز)

стр. 15568

٧٩٣٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لما نزلت: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ قاموا حَولًا أو حَوْلَيْن حتى انتَفختْ سُوقهم وأقدامهم، فأنزل الله تخفيفًا في آخر السورة: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى﴾ حتى بلغ: ﴿ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل: ٢٠]، فصار قيام الليل تَطوّعًا بعد فريضة (١). (ز) ٧٩٣٥٧ - قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى في سورة المزمل: ﴿قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا﴾، فنَسَخها قوله تعالى: ﴿علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤا ما تيسر من القرآن﴾ ... إلى قوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾ [المزمل: ٢٠] (٢). (ز) ٧٩٣٥٨ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: وقال في سورة المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطْئًا وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، فنَسَخَتْها الآية التي تليها: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِن خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وأَعْظَمَ أجْرًا واسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المزمل: ٢٠] (٣) [٦٨٤٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٣٥٩ - عن عائشة -من طريق شريح- قالت: كان النبيُّ ﷺ قلّما ينام من الليل

стр. 15569

لما قال الله له: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ (١). (١٥/ ٣٧) ٧٩٣٦٠ - عن جُبَير بن نُفير، قال: سألتُ عائشة عن قيام رسول الله ﷺ بالليل، فقالتْ: ألستَ تقرأ: ﴿يا أيُّها المزمل﴾؟ قلتُ: بلى. قالتْ: هو قيامه (٢). (١٥/ ٣٧) ٧٩٣٦١ - عن علي: أنّ رسول الله ﷺ سُئل عن قول الله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾. قال: «بيِّنه تَبْيينًا، ولا تَنثُرْه نَثْر الدَّقَل، ولا تَهُذُّه (٣) هَذَّ الشِّعر، قِفُوا عند عجائبه، وحرِّكوا به القلوب، ولا يَكن هَمُّ أحدكم آخر السورة» (٤). (١٥/ ٤١) ٧٩٣٦٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: تَقرأ آيتين، ثلاثة، ثم تَقطع، لا تُهذْرِم (٥) (٦). (١٥/ ٣٩) ٧٩٣٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بَيِّنه تَبْيينًا (٧). (١٥/ ٤٠) ٧٩٣٦٤ - عن الحسن البصري -من طريق سَلّام بن مِسْكِين- قال: مَرّ رجلٌ من أصحاب النبيِّ ﷺ على رجل يقرأ آية، ويبكي، ويُردِّدها، فقال: ألم تسمعوا إلى قول الله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾؟ هذا الترتيل (٨). (١٥/ ٤٢) ٧٩٣٦٥ - عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: فسِّره تفسيرًا (٩). (١٥/ ٤١)

стр. 15570

٧٩٣٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بعضه على أثر بعض، على تُؤَدة (١). (١٥/ ٤١) ٧٩٣٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: تَرسَّل فيه تَرسِيلًا (٢). (١٥/ ٤١) ٧٩٣٦٨ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: اقرأه قراءة بَيّنة (٣). (١٥/ ٤١) ٧٩٣٦٩ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: الترتيل: النَّبْذ؛ الطَّرح (٤). (ز) ٧٩٣٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بلَغنا: أنّ عامة قراءة النبيِّ ﷺ كانت المدّ (٥). (١٥/ ٤١) ٧٩٣٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بيِّنه تَبْيينًا (٦). (١٥/ ٤١) ٧٩٣٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، يقول: تَرَسَّل به تَرَسُّلًا، على هِينتِك (٧) رُويدًا، يعني : بَيِّنه تَبْيينًا (٨). (ز) ٧٩٣٧٣ - سُئل الليث بن سعد عن قول الله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، ما ذلك الترتيل؟ فقال: تفسيره، يقرأ به حرفًا حرفًا (٩). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٣٧٤ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «يُقال لصاحب

стр. 15571

القرآن يوم القيامة: اقرأ، وارقَ، ورتِّل كما كنتَ تُرتِّل في الدنيا؛ فإنّ مَنزِلتَك عند آخر آية تقرؤها» (١). (١٥/ ٤٠) ٧٩٣٧٥ - عن بُرَيْدة بن الحُصَيب الأسلميّ، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «إنّ القرآن يَلقى صاحبه يوم القيامة حين يَنشقّ عنه قبرُه كالرجل الشّاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك. فيقول له: أنا صاحبك القرآن الذي أظْمأتُك في الهواجر، وأَسهرتُ ليلك، وإنّ كلّ تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كلّ تجارة. قال: فيُعطى المُلْك بيمينه، والخُلْد بشماله، ويُوضع على رأسه تاج الوقار، ويُكسى والداه حُلَّتَيْن لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بِمَ كُسِينا هذا؟ فيقال لهما: بأَخْذ ولدكما القرآن. ثم يقال له: اقرأ، واصعد دَرَج الجنة وغُرفها. فهو في صُعود ما دام يقرأ؛ هَذًّا كان أو ترتيلًا» (٢). (١٥/ ٤٣) ٧٩٣٧٦ - عن عبد الله بن عباس مرفوعًا: «إذا قرأتَ القرآن فرتِّله ترتيلًا، وبيِّنه تَبْيينًا، لا تَنثُرْه نَثْر الدَّقَل، ولا تَهُذّه هَذَّ الشِّعر، قِفوا عند عجائبه، وحَرِّكوا به القلوب، ولا يكوننّ همُّ أحدكم آخر السورة» (٣). (١٥/ ٤٠)

стр. 15572

٧٩٣٧٧ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: قرأ عَلقمة على عبد الله [بن مسعود]، فقال: رتِّل؛ فإنه زيْن القرآن (١). (١٥/ ٤٠) ٧٩٣٧٨ - عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن بعض أزواج النبيِّ ﷺ أنها سُئلتْ عن قراءة النبيِّ ﷺ . فقالت: إنكم لا تستطيعونها. فقيل لها: أخبِرينا بها. فقرأتْ قراءة تَرَسّلتْ فيها (٢). (١٥/ ٤٢) ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥)﴾ ٧٩٣٧٩ - عن عائشة -من طريق عروة-: أنّ النبيَّ ﷺ كان إذا أُوحي إليه وهو على ناقته وضَعتْ جِرانَها، فما تستطيع أن تَتحرك حتى يُسرّى عنه. وتلتْ: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ (٣). (١٥/ ٤٥) ٧٩٣٨٠ - عن أُمّ كُلثوم بنت ثُمامَة الحَبَطِيّ -من طريق حماد بن ابراهيم بن مسعود اليَشْكري- أنّ أخاها المُخارق بن ثُمامَة الحَبَطِيّ قال لها: ادخُلي على أُمّ المؤمنين عائشة، فأَقرِئيها السلام مني. فدخَلتُ عليها، فقلتُ: إنّ بعض بَنيكِ يُقرئك السلام. قالتْ: وعليه ورحمة الله. قلتُ: ويسألك أنْ تُحدّثيه عن عثمان بن عفان، فإنّ الناس قد أكثروا فيه عندنا حين قُتل. قالتْ: أمّا أنا فأشهد أنّ عثمان بن عفان في هذا البيت ونبي الله ﷺ ، وجبريل يُوحي، جاء إلى النبي ﷺ في ليلة قائظة، وكان إذا نزل عليه الوحي نزلت عليه ثِقْلة، يقول الله -جلّ ذِكره-: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، ونبي الله ﷺ يَضرب كتف عثمان، ويقول: «اكتب، عثمان». فما كان الله يُنزل تلك المنزلة من نبيّه إلا رجلًا كريمًا، فمَن سبَّ عثمان فعليه لعنة الله (٤). (ز)

стр. 15573

٧٩٣٨١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ شديدًا (١). (ز) ٧٩٣٨٢ - قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ ثقيلًا بالوعد والوعيد، والحلال والحرام (٢). (ز) ٧٩٣٨٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: ثقيل في الميزان يوم القيامة (٣). (١٥/ ٤٤) ٧٩٣٨٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: العمل به (٤). (١٥/ ٤٤) ٧٩٣٨٥ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: العمل به ثقيل. قال: إنّ الرجل لَيَهُذّ السورة، ولكن العمل به ثقيل (٥). (ز) ٧٩٣٨٦ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ ثقيلًا على المنافقين (٦). (ز) ٧٩٣٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: يثقُل من الله فرائضه وحدوده (٧). (١٥/ ٤٤) ٧٩٣٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ يعني: القرآن شديدًا؛ لِما في القرآن من الأمر والنهي، والحدود، والفرائض (٨). (ز) ٧٩٣٨٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: هو -واللهِ- ثقيل مبارك، القرآن، كما ثَقُل في

стр. 15574

الدنيا ثَقُل في الموازين يوم القيامة (١) [٦٨٤٨]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٣٩٠ - عن عائشة أُمّ المؤمنين: أنّ الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله ﷺ : «أحيانًا يأتيني مِثل صَلْصَلة الجرس، وهو أشدّه عليّ، فيُفْصَم عني وقد وعيتُ عنه ما قال، وأحيانا يتَمثّل لي المَلك رجلًا، فيُكلّمني، فأَعِي ما يقول». قالت عائشة ﵂: ولقد رأيتُه ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيَفْصِم عنه وإنّ جَبِينه لَيَتَفَصّد عَرقًا (٢). (ز) ٧٩٣٩١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ ، فقلتُ: يا رسول الله، هل تُحِسُّ بالوحي؟ فقال: «أسمع صَلاصل، ثم أسكتُ عند ذلك، فما مِن مرة يُوحى إليّ إلا ظننتُ أنّ نفسي تُقبض» (٣). (١٥/ ٤٥) ٧٩٣٩٢ - عن محمد بن سيرين -من طريق عاصم- قال: لا تَقُلْ سورةً قصيرة، ولا سورةً خفيفة. قال: فكيف أقول؟ قال: سورة يسيرة؛ فإنّ الله ﵎ قال: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧]، ولا تَقُلْ: خفيفة؛ فإنّ الله قال:

стр. 15575

﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ (١). (ز) ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قراءات: ٧٩٣٩٣ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ مهموزة الياء (٢). (١٥/ ٤٨) ٧٩٣٩٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن شُرَحْبِيل- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: هي بالحبشية: قيام الليل (٣). (١٥/ ٤٦) ٧٩٣٩٥ - قال عُبيد بن عُمير: قلتُ لعائشة: رجلٌ قام بفضلٍ مِن أول الليل، أنقول له: قام ناشِئة الليل؟ قالت: لا، إنما النّاشِئة: القيام بعد النوم (٤). (ز) ٧٩٣٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: نشأ: قام (٥). (ز) ٧٩٣٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: قيام الليل بلسان الحبشة، إذا قام الرجل قالوا: نشأ (٦). (١٥/ ٤٥) ٧٩٣٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾: أوله، كانت صلاتهم أول الليل، يقول: هو أجْدر أن تُحصوا ما فَرض الله عليكم من قيام الليل، وذلك أنّ الإنسان إذا نام لم يَدرِ متى يَستيقظ (٧). (١٥/ ٣٨)

стр. 15576

٧٩٣٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿ناشِئَةُ اللَّيْلِ﴾ أوله (١). (١٥/ ٤٦) ٧٩٤٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- قال: الليل كلّه ناشئة (٢). (١٥/ ٤٦) ٧٩٤٠١ - عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: سألتُ ابن عباس = ٧٩٤٠٢ - وابن الزُّبير عن ﴿ناشِئَةِ الليل﴾. قالا: قيام الليل (٣) [٦٨٤٩]. (١٥/ ٤٦) ٧٩٤٠٣ - عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: سُئِل ابنُ عباس عن قوله: ﴿ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾. قال: أيَّ الليل قمتَ فقد أنشأتَ (٤). (١٥/ ٤٧) ٧٩٤٠٤ - عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء (٥). (١٥/ ٤٧) ٧٩٤٠٥ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق ورقاء-، مثله (٦). (١٥/ ٤٨) ٧٩٤٠٦ - عن أبي مَيسرة -من طريق إسرائيل- قال: هو بلسان الحبشة؛ نشأ: قام (٧) [٦٨٥٠]. (١٥/ ٤٦)

стр. 15577

٧٩٤٠٧ - عن علي بن حُسين -من طريق سعيد- قال: ﴿ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قيام ما بين المغرب والعشاء (١). (١٥/ ٤٨) ٧٩٤٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: إذا قمتَ من الليل تُصلِّي فهى ناشئة (٢). (١٥/ ٤٧) ٧٩٤٠٩ - عن مجاهد بن جبر، ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: أي ساعة تَهجّد فيها مُتهجِّد من الليل (٣). (١٥/ ٤٧) ٧٩٤١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-: ما كان بعد العشاء فهو ناشِئة (٤). (ز) ٧٩٤١١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾: يعني: الليل كلّه (٥). (ز) ٧٩٤١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: هو الليل كلّه (٦). (ز) ٧٩٤١٣ - عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق سليمان التيمي- ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: ما كان بعد العشاء الآخرة إلى الصبح فهو ناشِئة (٧). (١٥/ ٤٧) ٧٩٤١٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: قيام الليل بلسان الحبشة (٨). (١٥/ ٤٦) ٧٩٤١٥ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: كلّ صلاة بعد العشاء

стр. 15578

الآخرة فهى من ناشِئة الليل (١). (١٥/ ٤٧) ٧٩٤١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: كلّ شيء بعد العشاء الآخرة ناشِئة (٢). (١٥/ ٤٧) ٧٩٤١٧ - قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى: ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا﴾، وناشِئة الليل: أوله، كانت صلواتهم في أول الليل (٣). (ز) ٧٩٤١٨ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿ناشئة الليل﴾، قال: بُدُوّ الليل (٤). (ز) ٧٩٤١٩ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: و ﴿ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ كانت صلاتهم أول الليل. يقول: هو أجدر أن تُحصوا ما فرض الله عليكم مِن القيام من آخر الليل؛ شَفقة من أن يَغلبهم النوم فلا يَستغفِرون (٥). (ز) ٧٩٤٢٠ - عن عبد الله بن أبي نَجِيح -من طريق سفيان- قال: إذا قام الرجل من الليل فهو ناشِئة الليل (٦). (ز) ٧٩٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ يعني: الليل كلّه، والقراءة فيه (٧). (ز) ٧٩٤٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: قيام الليل. قال: وأي ساعة من الليل قام فقد نشأ (٨). (ز) ٧٩٤٢٣ - قال أبو رجاء -من طريق ابن علية- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: ما بعد العشاء الآخرة (٩). (ز) ٧٩٤٢٤ - عن حُسين بن علي: أنه رُئي يُصلّي فيما بين المغرب والعشاء، فقيل له في ذلك. فقال: إنها من النّاشِئة (١٠). (١٥/ ٤٨)

стр. 15579

٧٩٤٢٥ - عن عبادة (١) بن كثير -من طريق حفص بن مَيسرة- في قول الله: ﴿إن ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطئا وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء (٢) [٦٨٥١]. (ز) ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾ قراءات: ٧٩٤٢٦ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾ بنصب الواو وجزم الطاء، من معنى المواطأة (٣) [٦٨٥٢]. (١٥/ ٤٨) تفسير الآية: ٧٩٤٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾، يقول: هو أجْدر أن تُحصوا ما فَرض الله عليكم من القيام، وذلك أنّ الإنسان إذا نام لم يَدرِ متى يَستيقظ (٤). (ز)

стр. 15580

٧٩٤٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾: هي أشدّ مواطأة للقرآن، أشدّ مُوافقة لسمْعه وبصره وقلبه (١). (ز) ٧٩٤٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾، قال: أشدّ مُواطأة لك في القول (٢). (١٥/ ٤٩) ٧٩٤٣٠ - عن مجاهد بن جبر-من طريق منصور- ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾، قال: أن يُواطئ سمعُك وبصرُك وقلبُك بعضُه بعضًا (٣). (١٥/ ٤٩) ٧٩٤٣١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾، يقول: قراءة القرآن بالليل أثْبتُ منه بالنهار، وأشدّ مُواطأة بالليل منه بالنهار (٤). (ز) ٧٩٤٣٢ - عن الحسن البصري، ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾، قال: أثْبتُ وطْأة في الخير (٥). (١٥/ ٤٩) ٧٩٤٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾، قال: أثْبتُ في الخير، وأحفظ في الحفظ (٦). (١٥/ ٤٩) ٧٩٤٣٤ - قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى: ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا﴾ وناشِئة الليل: أوله، كانت صلواتهم في أول الليل، يقول: هو أجْدر أن
следующие страницы →