← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 15576–15615 · переход к 15581.

стр. 15576

٧٩٣٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿ناشِئَةُ اللَّيْلِ﴾ أوله (١). (١٥/ ٤٦) ٧٩٤٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- قال: الليل كلّه ناشئة (٢). (١٥/ ٤٦) ٧٩٤٠١ - عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: سألتُ ابن عباس = ٧٩٤٠٢ - وابن الزُّبير عن ﴿ناشِئَةِ الليل﴾. قالا: قيام الليل (٣) [٦٨٤٩]. (١٥/ ٤٦) ٧٩٤٠٣ - عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: سُئِل ابنُ عباس عن قوله: ﴿ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾. قال: أيَّ الليل قمتَ فقد أنشأتَ (٤). (١٥/ ٤٧) ٧٩٤٠٤ - عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء (٥). (١٥/ ٤٧) ٧٩٤٠٥ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق ورقاء-، مثله (٦). (١٥/ ٤٨) ٧٩٤٠٦ - عن أبي مَيسرة -من طريق إسرائيل- قال: هو بلسان الحبشة؛ نشأ: قام (٧) [٦٨٥٠]. (١٥/ ٤٦)

стр. 15577

٧٩٤٠٧ - عن علي بن حُسين -من طريق سعيد- قال: ﴿ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قيام ما بين المغرب والعشاء (١). (١٥/ ٤٨) ٧٩٤٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: إذا قمتَ من الليل تُصلِّي فهى ناشئة (٢). (١٥/ ٤٧) ٧٩٤٠٩ - عن مجاهد بن جبر، ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: أي ساعة تَهجّد فيها مُتهجِّد من الليل (٣). (١٥/ ٤٧) ٧٩٤١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-: ما كان بعد العشاء فهو ناشِئة (٤). (ز) ٧٩٤١١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾: يعني: الليل كلّه (٥). (ز) ٧٩٤١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: هو الليل كلّه (٦). (ز) ٧٩٤١٣ - عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق سليمان التيمي- ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: ما كان بعد العشاء الآخرة إلى الصبح فهو ناشِئة (٧). (١٥/ ٤٧) ٧٩٤١٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: قيام الليل بلسان الحبشة (٨). (١٥/ ٤٦) ٧٩٤١٥ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: كلّ صلاة بعد العشاء

стр. 15578

الآخرة فهى من ناشِئة الليل (١). (١٥/ ٤٧) ٧٩٤١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: كلّ شيء بعد العشاء الآخرة ناشِئة (٢). (١٥/ ٤٧) ٧٩٤١٧ - قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى: ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا﴾، وناشِئة الليل: أوله، كانت صلواتهم في أول الليل (٣). (ز) ٧٩٤١٨ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿ناشئة الليل﴾، قال: بُدُوّ الليل (٤). (ز) ٧٩٤١٩ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: و ﴿ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ كانت صلاتهم أول الليل. يقول: هو أجدر أن تُحصوا ما فرض الله عليكم مِن القيام من آخر الليل؛ شَفقة من أن يَغلبهم النوم فلا يَستغفِرون (٥). (ز) ٧٩٤٢٠ - عن عبد الله بن أبي نَجِيح -من طريق سفيان- قال: إذا قام الرجل من الليل فهو ناشِئة الليل (٦). (ز) ٧٩٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ يعني: الليل كلّه، والقراءة فيه (٧). (ز) ٧٩٤٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: قيام الليل. قال: وأي ساعة من الليل قام فقد نشأ (٨). (ز) ٧٩٤٢٣ - قال أبو رجاء -من طريق ابن علية- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: ما بعد العشاء الآخرة (٩). (ز) ٧٩٤٢٤ - عن حُسين بن علي: أنه رُئي يُصلّي فيما بين المغرب والعشاء، فقيل له في ذلك. فقال: إنها من النّاشِئة (١٠). (١٥/ ٤٨)

стр. 15579

٧٩٤٢٥ - عن عبادة (١) بن كثير -من طريق حفص بن مَيسرة- في قول الله: ﴿إن ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطئا وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء (٢) [٦٨٥١]. (ز) ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾ قراءات: ٧٩٤٢٦ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾ بنصب الواو وجزم الطاء، من معنى المواطأة (٣) [٦٨٥٢]. (١٥/ ٤٨) تفسير الآية: ٧٩٤٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾، يقول: هو أجْدر أن تُحصوا ما فَرض الله عليكم من القيام، وذلك أنّ الإنسان إذا نام لم يَدرِ متى يَستيقظ (٤). (ز)

стр. 15580

٧٩٤٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾: هي أشدّ مواطأة للقرآن، أشدّ مُوافقة لسمْعه وبصره وقلبه (١). (ز) ٧٩٤٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾، قال: أشدّ مُواطأة لك في القول (٢). (١٥/ ٤٩) ٧٩٤٣٠ - عن مجاهد بن جبر-من طريق منصور- ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾، قال: أن يُواطئ سمعُك وبصرُك وقلبُك بعضُه بعضًا (٣). (١٥/ ٤٩) ٧٩٤٣١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾، يقول: قراءة القرآن بالليل أثْبتُ منه بالنهار، وأشدّ مُواطأة بالليل منه بالنهار (٤). (ز) ٧٩٤٣٢ - عن الحسن البصري، ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾، قال: أثْبتُ وطْأة في الخير (٥). (١٥/ ٤٩) ٧٩٤٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾، قال: أثْبتُ في الخير، وأحفظ في الحفظ (٦). (١٥/ ٤٩) ٧٩٤٣٤ - قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى: ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا﴾ وناشِئة الليل: أوله، كانت صلواتهم في أول الليل، يقول: هو أجْدر أن

стр. 15581

تُحصوه، وما فَرضتُ عليكم قيام الليل. وذلك أنّ أحدهم كان إذا نام ما يدري متى يَستيقظ، فقال تعالى: ﴿وأقوم قيلا﴾ (١). (ز) ٧٩٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾، يعني: مُواطأة بعضًا لبعض (٢). (ز) ٧٩٤٣٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قال: إنّ مُصَلِّيَ الليل القائمَ بالليل ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾ طمأنينة، أفْرغ له قلبًا، وذلك أنه لا تَعرض له حوائج ولا شيء (٣). (ز) ٧٩٤٣٧ - عن يحيى بن سلّام: أراد مُواطأة القلب والسمع على الفهْم للقرآن والأحكام لتأويله (٤). (ز) ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦)﴾ قراءات: ٧٩٤٣٨ - عن أنس بن مالك -من طريق الأعمش- أنه قرأ هذه الآية: (إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطْئًا وأَصْوَبُ قِيلًا). فقال له رجل: إنما نقرؤها: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾. فقال: إنّ «أصوب» و «أقوم» و «أهيأ» وأشباه هذا، واحد (٥). (١٥/ ٤٨) تفسير الآية: ٧٩٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قوله: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، يقول: هو أجْدر أن يَفقه قراءة القرآن (٦). (١٥/ ٣٨) ٧٩٤٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: أدنى مِن أن يَفقه القرآن (٧). (١٥/ ٥٠)

стр. 15582

٧٩٤٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: أفْرغُ لقلبك (١). (١٥/ ٤٩) ٧٩٤٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: أثْبتُ للقراءة (٢). (١٥/ ٤٩) ٧٩٤٤٣ - عن الحسن البصري، ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: أحرى على القراءة (٣). (١٥/ ٤٩) ٧٩٤٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾: وأَحْفظ في الحفظ (٤). (١٥/ ٤٩) ٧٩٤٤٥ - قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: ﴿وأقوم قيلا﴾ يعني: القرآن، ومنفعتهم به. يقول: حتى يَفْهَمَ القرآن، ويَتَدَبَّر آياته، ويَفقَه ما فيه (٥). (ز) ٧٩٤٤٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: وقوله: ﴿أقْوَمُ قِيلًا﴾، يقول: أجْدر أن تَفَقَّه في القرآن (٦). (ز) ٧٩٤٤٧ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾ أبْين قولًا بالقرآن (٧). (ز) ٧٩٤٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾ بالليل وأَثْبتُ؛ لأنه فارغ القلب بالليل، وهو أفْرغ منه بالنهار (٨). (ز) ٧٩٤٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: أقْوم قراءة؛ لفراغه من الدنيا (٩). (ز)

стр. 15583

﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (٧)﴾ قراءات: ٧٩٤٥٠ - عن يحيى بن يَعْمَر، من جديلة قيس -من طريق غالب الليثي-، أنه كان يقرأ: (سَبْخًا طَوِيلًا). قال: وهو النوم (١) [٦٨٥٣]. (ز) تفسير الآية: ٧٩٤٥١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: السَّبْح: الفراغ للحاجة والنوم (٢). (١٥/ ٥٠) ٧٩٤٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- وقوله: ﴿إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، يقول: فراغًا طويلًا (٣). (١٥/ ٣٨) ٧٩٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: فراغًا، يعني: النوم (٤). (١٥/ ٥٠)

стр. 15584

٧٩٤٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: متاعًا طويلًا (١). (ز) ٧٩٤٥٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: فراغًا (٢). (١٥/ ٥٠) ٧٩٤٥٦ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري = ٧٩٤٥٧ - والربيع بن أنس، مثله (٣). (١٥/ ٥٠) ٧٩٤٥٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، يقول: فراغًا طويلًا (٤). (ز) ٧٩٤٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: فراغًا طويلًا (٥). (١٥/ ٥٠) ٧٩٤٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: فراغًا، وبقية، ومُتقلّبًا (٦). (ز) ٧٩٤٦١ - قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: ﴿إن لك في النهار سبحا طويلا﴾، يقول: فراغًا طويلًا. يقول: من أول الليل يكون النوم، والتَّهجُّد يكون في وسطه وفي آخره، ولا يُشْتَغَلُ بالحاجات (٧). (ز) ٧٩٤٦٢ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿سبحا طويلا﴾، قال: النوم، والفراغ (٨). (ز) ٧٩٤٦٣ - عن زيد بن أسلم-من طريق القاسم- أنه قال: وقوله: ﴿إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، يقول: فراغًا طويلًا (٩). (ز) ٧٩٤٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ يعني: فراغًا طويلًا لنومك ولحاجتك، وكانوا لا يُصلُّون إلا بالليل، حتى إنه كان الرجل يُعلّق نفسه

стр. 15585

بالليل، فشقّ القيام عليه بالليل (١). (ز) ٧٩٤٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: لحوائجك، فافْرُغ لدينك بالليل. قال: وهذا حين كانت صلاة الليل فريضة، ثم إنّ الله مَنَّ على العباد فخَفّفها ووضعها. وقرأ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية. ثم قال: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى من ثلثي الليل﴾ حتى بلَغ قوله: ﴿فاقرءوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل: ٢٠] الليل، نصفه أو ثلثه، ثم جاء أمْرٌ أوسع وأفسح؛ وضَع الفريضة عنه وعن أُمّته، فقال: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] (٢) [٦٨٥٤]. (ز) ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (٨)﴾ ٧٩٤٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم، وعطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أخلِص له إخلاصًا (٣). (١٥/ ٥٠) ٧٩٤٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أخلِص له المسألة والدعاء إخلاصًا (٤). (١٥/ ٥١) ٧٩٤٦٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أخلِص إليه إخلاصًا (٥). (ز) ٧٩٤٦٩ - عن الحسن البصري، ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أخلِص له إخلاصًا (٦). (١٥/ ٥١)

стр. 15586

٧٩٤٧٠ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: بتِّل نفسك، واجتهد (١). (ز) ٧٩٤٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أخلِص له الدعوة والعبادة (٢). (١٥/ ٥٠) ٧٩٤٧٢ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾، قال: أخلِص إليه إخلاصًا (٣). (ز) ٧٩٤٧٣ - قال زيد بن أسلم: ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ التَّبتُّل: رفْض الدنيا وما فيها، والتماس ما عند الله (٤). (ز) ٧٩٤٧٤ - عن أبي يحيى المكي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أخلِص إليه إخلاصًا (٥). (ز) ٧٩٤٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ يعني: بالتوحيد والإخلاص، ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ يعني: وأَخلِص إليه إخلاصًا في الدعاء والعبادة (٦). (ز) ٧٩٤٧٦ - قال سفيان: ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ توكّل عليه توكُّلًا (٧). (ز) ٧٩٤٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أي: تفرّغ لعبادته. قال: ﴿وتَبَتَّلْ﴾ تَبَتَّل: تعبّد ذا التَّبتُّل إلى الله. وقرأ قول الله: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ قال: إذا فَرغتَ من الجهاد فانصَبْ في عبادة الله، ﴿وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾ [الشرح: ٧ - ٨] (٨). (ز) ٧٩٤٧٨ - قال سعيد بن منصور: سمعت سفيان [بن عيينة] يقول في قوله: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾، قال: أخْلِصْ له إخلاصًا (٩). (ز)

стр. 15587

﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (٩)﴾ قراءات: ٧٩٤٧٩ - عن عاصم أنه قرأ: «رَبِّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ» بخفض (ربِّ) (١) [٦٨٥٥]. (١٥/ ٥١) تفسير الآية: ٧٩٤٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾، قال: وجه الليل، ووجه النهار (٢). (١٥/ ٥١) ٧٩٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرَّبُّ نفسه، فقال: ﴿رَبُّ المَشْرِقِ﴾ يعني: حيث تَطلع الشمس، ﴿و﴾ ربّ ﴿المَغرب﴾ حيث تَغرب الشمس، ثم عظّم الرَّبّ نفسه، فقال: ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ فاتَّخِذْهُ وكِيلًا﴾ هو ربّ المَشْرِق [و] المَغْرِب، يعني: يوم يستوي فيه الليل والنهار، فذلك اليوم اثنتا عشرة ساعة، وتلك الليلة اثنتا عشرة ساعة، فمَشرق ذلك اليوم في برج الميزان ومَغربه، ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ فوحّد الرَّبّ نفسه؛ ﴿فاتّخِذه وكيلًا﴾ يقول: اتّخِذ الرَّبّ وليًّا (٣). (ز) ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (١٠)﴾ تفسير الآية، ونسخها ٧٩٤٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ واهْجُرْهُمْ

стр. 15588

هَجْرًا جَمِيلًا﴾: «براءة» نَسَخَتْ ما ههنا؛ أُمر بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله، لا يَقبل منهم غيرها (١) [٦٨٥٦]. (ز) ٧٩٤٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾، يعني: اعْتَزِلهم اعتزالًا جميلًا حسنًا، نَسَخَتْها آية السيف في «براءة» (٢). (ز) ٧٩٤٨٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿واهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾، قال: اصفَح، وقل: سلام. وهذا قبل السيف (٣). (١٥/ ٥١) ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (١١)﴾ نزول الآية: ٧٩٤٨٥ - عن عائشة -من طريق عبّاد بن عبد الله بن الزُّبير- قالت: لما نزلت: ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ ومَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾ لم يكن إلا يسيرًا حتى كانت وقعة بدر (٤) [٦٨٥٧]. (١٥/ ٥١ - ٥٢)

стр. 15589

٧٩٤٨٦ - قال مقاتل بن حيّان: ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ ومَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾ نزلت في المُطعمين ببدر (١). (ز) تفسير الآية: ٧٩٤٨٧ - عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد-، في قوله: ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ ومَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾، قال: إنّ لله فيهم طَلِبة وحاجة (٢). (١٥/ ٥٢) ٧٩٤٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ﴾، يقول: خَلِّ بيني وبين بني المُغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم؛ فإنّ لي فيهم نِقمة ببدر ﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ في الغنى والخير، ﴿ومهِّلهم﴾ هذا وعيد ﴿قليلا﴾ حتى أهلكهم ببدر (٣). (ز) ٧٩٤٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ﴾، قال: بلَغنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «إنّ فقراء المؤمنين يَدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين عامًا، ويُحشَر أغنياؤهم جُثاة على رُكبهم، ويُقال لهم: إنكم كنتم ملوك أهل الدنيا وحُكّامهم، فكيف عَمِلتم فيما أعطيتكم؟». وفي قوله: ﴿ومَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾ قال: إلى السيف (٤). (١٥/ ٥٢) ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (١٢)﴾ ٧٩٤٩٠ - عن عبد الله بن مسعود، ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا﴾، قال: قُيودًا (٥). (١٥/ ٥٢) ٧٩٤٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا﴾، قال: قيودًا (٦). (١٥/ ٥٢)

стр. 15590

٧٩٤٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو القاص-، مثله (١). (١٥/ ٥٢) ٧٩٤٩٣ - عن طاووس بن كيسان = ٧٩٤٩٤ - وحمّاد [بن أبي سليمان]-من طريق الثوري-، مثله (٢). (١٥/ ٥٣) ٧٩٤٩٥ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: الأنكال: قيود من النار (٣). (١٥/ ٥٣) ٧٩٤٩٦ - عن أبي سِنان، قال: تلا الحسن البصري: ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا﴾. قال: قيودًا. ثم قال: أما -وعزّتِه- ما قيّدهم مخافة أن يُعجِزوه، ولكن قيّدهم لِتَرْسابِهم (٤) النار (٥). (ز) ٧٩٤٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا﴾، قال: قيودًا (٦). (١٥/ ٥٢) ٧٩٤٩٨ - عن أبي عمران الجَوْنيّ -من طريق جعفر بن سليمان- قال: قيودًا -واللهِ- لا تُحَلُّ عنهم (٧). (١٥/ ٥٣) ٧٩٤٩٩ - عن سليمان التيميّ، ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا﴾، قال: قيودًا -واللهِ- ثِقالًا، لا تُفكّ أبدًا. ثم بكى (٨). (١٥/ ٥٣) ٧٩٥٠٠ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أنْكالًا﴾ أغلالًا من حديد (٩). (ز) ٧٩٥٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا وجَحِيمًا﴾ فالأنكال عقوبة من ألوان العذاب، ثم ذكر العقوبة فقال: ﴿وجَحِيمًا﴾ يعني: ما عظُم من النار (١٠). (ز)

стр. 15591

﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (١٣)﴾ ٧٩٥٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وطَعامًا ذا غُصَّةٍ﴾، قال: له شوك يأخذ بالحَلْق، لا يَدخل ولا يَخرج (١). (١٥/ ٥٣) ٧٩٥٠٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وطَعامًا ذا غُصَّةٍ﴾، قال: شجرة الزَّقوم (٢). (١٥/ ٥٣) ٧٩٥٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله (٣). (١٥/ ٥٣) ٧٩٥٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وطَعامًا ذا غُصَّةٍ﴾ يعني بالغُصّة: الزَّقوم، ﴿وعذابا ألِيمًا﴾ يعني: وجيعًا مُوجعًا (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٥٠٦ - عن حُمران بن أعيَن: أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا وجَحِيمًا وطَعامًا ذا غُصَّةٍ وعَذابًا ألِيمًا﴾ فلما بلغ: ﴿ألِيمًا﴾ صَعِق (٥). (١٥/ ٥٣) ٧٩٥٠٧ - عن حُمران بن أعيَن، عن أبي حرب بن أبي الأسود: أن النبيَّ ﷺ سمع رجلًا يقرأ: ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا وجَحِيمًا﴾ فصَعِق (٦). (١٥/ ٥٤) ٧٩٥٠٨ - قال عامر الشعبي: تَرون أنّ الله لم يجعل الأنكال في أرْجُل أهل النار

стр. 15592

لأنه خشي أن يَفِرُّوا منه؟ ولكن إذا أرادوا أنْ يَرتفعوا استَثقلتْ بهم (١). (ز) ٧٩٥٠٩ - عن خليد بن حسّان، قال: أمسى عندنا الحسن، وأمسى صائمًا، فأَتيتُه بطعام، فعَرَضَتْ له هذه الآية: ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا وجَحِيمًا وطَعامًا ذا غُصَّةٍ وعَذابًا ألِيمًا﴾. فقال: ارفع الطعام. فلمّا كانت الليلة الثانية أتيناه أيضًا بطعام، فعَرضتْ له هذه الآية، فقال: ارفعه. فلمّا كانت الليلة الثالثة أتيتُه، فعَرضتْ له هذه الآية، فقال: ارفعوا. فانطَلق ابنه إلى ثابت البُناني، ويزيد الضّبي، ويحيى البَكّاء فحَدّثهم بحديثه، فجاؤوا معه، فلم يَزالوا به حتى شَرب شربة من سَويق (٢). (ز) ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (١٤)﴾ ٧٩٥١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾، قال: المَهِيل: الذي إذا أخذتَ منه شيئًا تَبِعك آخره (٣). (١٥/ ٥٤) ٧٩٥١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾، قال: الرّمل السائل (٤). (١٥/ ٥٤) ٧٩٥١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾، قال: يَنهال (٥). (١٥/ ٥٥) ٧٩٥١٣ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾، قال: المَهِيل: الذي إذا أخذتَ منه شيئًا أتبعك آخره. قال: والكثيب من الرّمل (٦). (ز) ٧٩٥١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ﴾ يعني: تُحرّك الأرض والجبال من الخوف، ﴿وكانَتِ الجِبالُ﴾ يعني: وصارت الجبال بعد القوة والشِّدّة ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ والمَهِيل: الرّمل الذي إذا حُرِّك تَبع بعضه بعضًا (٧). (ز)

стр. 15593

﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥)﴾ ٧٩٥١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أرْسَلْنا إلَيْكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿رَسُولًا﴾ يعني: النبي ﷺ ؛ لأنه وُلد فيهم فازدَرَوه ﴿شاهِدًا عَلَيْكُمْ﴾ أنه بلّغكم الرسالة، وقد استَخَفُّوا به، وازدَرَوه؛ لأنه وُلد فيهم، ﴿كَما أرْسَلْنا إلى فِرْعَوْنَ رسولًا﴾ يعني: موسى ﵇، أي: أنه كان وُلد فيهم فازدَرَوه (١). (ز) ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (١٦)﴾ ٧٩٥١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أخْذًا وبِيلًا﴾، قال: شديدًا (٢). (١٥/ ٥٤) ٧٩٥١٧ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿أخْذًا وبِيلًا﴾. قال: أخذًا شديدًا، ليس له ملجأ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: خِزيُ الحياة وخِزيُ الممات ... وكُلًّا أراه طعامًا وبيلا؟ (٣). (١٥/ ٥٥) ٧٩٥١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أخْذًا وبِيلًا﴾، قال: شديدًا (٤). (١٥/ ٥٥) ٧٩٥١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿أخْذًا وبِيلًا﴾، قال: شديدًا (٥). (ز) ٧٩٥٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذْناهُ أخْذًا وبِيلًا﴾، يعني: شديدًا؛ وهو الغرق، يخوِّف كفار مكة بالعذاب؛ أن لا يُكذّبوا محمدًا ﷺ فَينزل بهم العذاب، كما نَزل

стр. 15594

بفرعون وقومه حين كذّبوا موسى ﵇. نظيرها في الدخان (١). (ز) ٧٩٥٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَخَذْناهُ أخْذًا وبِيلًا﴾، قال: الوبيل: الشر، والعرب تقول لمن تَتابع عليه الشر: لقد أُوبل عليه، وتقول: أوبلتَ عليّ شَرَّك. قال: ولم يَرضَ الله بأن غُرِّق وعُذِّب حتى أُقِرّ في عذابٍ مُستقرٍّ، حتى يُبعث إلى النار يوم القيامة، يريد: فرعون (٢). (ز) ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ﴾ ٧٩٥٢٢ - عن الحسن البصري، ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا﴾، قال: بأي صلاة تَتَّقون؟! بأي صيام تَتَّقون؟! (٣). (١٥/ ٥٤) ٧٩٥٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾ ، قال: تَتَّقون ذلك اليوم إن كفرتم. قال: لا، واللهِ، ما اتّقى ذلك اليوم قومٌ كفروا بالله وعَصَوا رسوله (٤). (١٥/ ٥٤) ٧٩٥٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ﴾ يعني: وكيف لا يَتَّقون عذاب يوم يُجعل فيه الوِلدان شيبًا، ويَسكر الكبير من غير شراب، ويَشيب الصغير مِن غير كِبَر مِن أهوال يوم القيامة (٥). (ز) ﴿إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (١٧)﴾ ٧٩٥٢٥ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: «ذلك يوم القيامة، وذلك يوم يقول الله لآدم: قُم، فابعثْ مِن ذُرِّيتك بعثًا إلى النار. قال: مِن كم، يا ربّ؟ قال: مِن كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، وينجو واحد». فاشتدّ ذلك على المسلمين، فقال حين أبصرَ ذلك في وجوههم: «إنّ بني آدم كثير، وإنّ يأجوج ومأجوج مِن ولدِ آدم، وإنه لا يموت رجل منهم حتى يَرثه

стр. 15595

لصُلبه ألف رجل، ففيهم وفي أشباههم جُنّة لكم» (١). (١٥/ ٥٦) ٧٩٥٢٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: إذا كان يوم القيامة فإنّ ربّنا يدعو آدمَ، فيقول: يا آدم، أخْرِج بعْث النار. فيقول: أي ربِّ، لا عِلم لي إلا ما علّمتني. فيقول الله: أخْرِج بعْث النار؛ من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، يُساقون إلى النار سَوْقًا مُقرّنين، زُرْقًا كالِحين. فإذا خَرج بعْثُ النار شابَ كلُّ وليد (٢). (١٥/ ٥٦) ٧٩٥٢٧ - عن خَيْثمة بن عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: ينادي منادٍ يوم القيامة: يَخرج بعْثُ النار؛ من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعون. فمن ذلك يَشيب الولدان (٣). (١٥/ ٥٥) ٧٩٥٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ كَفَرْتُمْ﴾ في الدنيا ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾ وذلك يومٌ يقول الله لآدم: فابْعث بعْث النار؛ من كلّ ألف تسعمائة وتسعًا وتسعين، وواحد إلى الجنة. فيُساقون إلى النار سُود الوجوه، زُرْق العيون، مُقَرّنين في الحديد، فعند ذلك يَسكر الكبير من الخوف، ويَشيب الصغير من الفزع، وتَضع الحوامل ما في بطونها من الفزع تمامًا وغير تمام (٤). (ز) ٧٩٥٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: تَشيب الصِّغار مِن كَرْب ذلك اليوم (٥) [٦٨٥٨]. (ز)

стр. 15596

﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (١٨)﴾ ٧٩٥٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُمتلئة به، بلسان الحبشة (١). (١٥/ ٥٧) ٧٩٥٣١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُثقلة، مُوقَرة (٢). (١٥/ ٥٧) ٧٩٥٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: يعني: تَشَقّق السماء حين ينزل الرحمن جلَّ وعزّ (٣). (١٥/ ٥٧) ٧٩٥٣٣ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾. قال: مُنصَدِعٌ مِن خوف يوم القيامة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: طباهُن حتى أعْوَصَ الليل دونها ... أفاطيرُ وسمِيٍّ رواءٌ جذورها؟ (٤). (١٥/ ٥٧) ٧٩٥٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُثقلة بالله (٥) [٦٨٥٩]. (١٥/ ٥٨)

стр. 15597

٧٩٥٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُثقلة به (١). (١٥/ ٥٧) ٧٩٥٣٦ - عن الحسن البصري -من طريق أبي مودود- في قوله: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُثقلة بيوم القيامة (٢). (١٥/ ٥٨) ٧٩٥٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُثقلة بذلك اليوم من شِدّته وهَوْله (٣). (١٥/ ٥٨) ٧٩٥٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ السقف به، يعني: بالرحمن؛ لنزول الرحمن ﵎، ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولًا﴾ أنّ وعده مفعولًا في البعث، يقول: إنه كائن لابد (٤) [٦٨٦٠]. (ز) ٧٩٥٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: هذا يوم القيامة، يوم يَجعل الولدان شيبًا، ويوم تَنفطر السماء. وقرأ: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الانفطار: ١]، وقال: هذا كلّه يوم القيامة (٥). (ز) ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (١٩)﴾ ٧٩٥٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: القرآن، ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ بطاعة الله (٦). (ز) ٧٩٥٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: آيات القرآن تَذكِرة،

стр. 15598

يعني: تَفكِرة؛ ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ يعني: بالطاعة (١) [٦٨٦١]. (ز) ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ نزول الآية، والنسخ فيها (٢) ٧٩٥٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: أنها [أي: سورة المزمل] نزلت بمكة، فهي مكّيّة، إلا آيتين منها، فإنهما نَزَلَتا بالمدينة؛ وهما قوله تعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ إلى آخرها (٣). (ز) ٧٩٥٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوًا مِن قيامهم في شهر رمضان، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة (٤). (ز) ٧٩٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾: فلمّا قدم النبي ﷺ المدينة نَسَخَتْها هذه الآية: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾ إلى آخرها (٥). (ز) ٧٩٥٤٥ - عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق الشعبي-: هذه الآية: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ

стр. 15599

والنَّهارَ﴾ نَسَخَتْ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ (١). (ز) ٧٩٥٤٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ الآية، قال: لَبِثوا بذلك سنة، فشَقّ عليهم، وتوَرّمتْ أقدامهم، ثم نَسخَها آخر السورة: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ (٢). (١٥/ ٥٩) ٧٩٥٤٧ - عن الحسن البصري، قال: لما نزلت على النبيِّ ﷺ : ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ﴾ قام رسول الله ﷺ وقام المسلمون معه حَوْلًا كاملًا حتى تَورّمتْ أقدامهم، فأنزل الله بعد الحَوْل: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ﴾ إلى قوله: ﴿ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾. قال الحسن: فالحمد لله الذي جَعله تَطوّعًا بعد فريضة، ولابد من قيام الليل (٣). (١٥/ ٥٩) ٧٩٥٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: فَرض الله قيام الليل في أول هذه السورة، فقام أصحاب النبيِّ ﷺ حتى انتَفختْ أقدامهم، وأَمسَك الله خاتمتها حَوْلًا، ثم أنزل الله التّخفيف في آخرها فقال: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى﴾ إلى قوله: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾، فنَسَخ ما كان قبلها، فقال: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ فريضتان واجبتان، ليس فيهما رخصة (٤). (١٥/ ٥٨) ٧٩٥٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ﴾ إلى الصلاة ﴿أدْنى﴾ يعني: أقل ﴿مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ والمؤمنين كانوا يقومون في أول الإسلام من الليل نصفه وثُلثه، وهذا قبل أن تُفرض الصلوات الخمس، فقاموا سنة، فشقّ ذلك عليهم، فنَزَلَت الرّخصة بعد ذلك عند السنة، فذلك قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ... وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ يعني: وأَتِمُّوا الصلوات الخمس، وأَعطُوا الزكاة المفروضة من أموالكم، فنُسِخَ قيام الليل على المؤمنين، وثَبتَ قيام الليل على النبي ﷺ ، وكان بين أول هذه السورة وآخرها سنة، حتى فُرضت الصلوات الخمس، والزكاة (٥). (ز)

стр. 15600

تفسير الآية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ ٧٩٥٥٠ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- = ٧٩٥٥١ - والحسن البصري -من طريق عباد- ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾، قالا: لن تُطيقوه (١). (١٥/ ٥٨) ٧٩٥٥٢ - عن مجاهد بن جبر: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ قال: أنْ خَفّف عنهم في القيام، ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ قال: علم أن لن تُطيقوا قيام الليل، ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ قال: ثم أنبأنا الله تعالى بخصال المؤمنين، فقال: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضى﴾ إلى آخر الآية (٢). (١٥/ ٥٨) ٧٩٥٥٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ﴾ الآية، قال: أدنى من ثُلثي الليل، وأدنى من نصفه، وأدنى من ثُلثه (٣). (١٥/ ٥٨) ٧٩٥٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ قيام الليل كُتب عليكم، ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ (٤). (ز) ٧٩٥٥٥ - قال عطاء: ﴿واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾، يريد: لا يَفوته عِلْمُ ما تَفعلون، أي: أنه يَعلم مقادير الليل والنهار، فيَعلم القَدْر الذي تقومون من الليل (٥). (ز) ٧٩٥٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ﴾ إلى الصلاة ﴿أدْنى﴾ يعني: أقل ﴿مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ ... ﴿وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ من المؤمنين يقومون نصفه وثلثه، ويقومون وينامون، ﴿واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ يعني: قيام ثُلثي الليل الأول، ولا نصف الليل، ولا ثُلث الليل، ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: فتَجاوز عنكم في التّخفيف بعد قوله: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ (٦). (ز) ٧٩٥٥٧ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾: أن لن تُطيقوه (٧). (ز)

стр. 15601

آثار متعلقة بالآية: ٧٩٥٥٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : «خَلّتان لا يُحصيهما رجل مسلم إلا أدخلتاه الجنة، وهما يسير، ومَن يعمل بهما قليل: يُسبّح الله في دُبُر كلّ صلاة عشرًا، ويَحمده عشرًا، ويُكبّره عشرًا». قال: فأنا رأيتُ رسول الله ﷺ يَعقدها بيده، قال: «فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان. وإذا أوى إلى فراشه سبّح وحمد وكبّر مائة، قال: فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيّكم يعمل في اليوم الواحد ألفين وخمسمائة سيئة؟!». قالوا: فكيف لا نُحصيهما؟ قال: «ويأتي أحدكم الشيطان وهو في صلاته، فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا. حتى يَنفَتل، ولعله لا يَعقل، ويأتيه وهو في مَضجعه فلا يزال ينوّمه حتى ينام» (١). (ز) ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ ٧٩٥٥٩ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾، قال: «مائة آية» (٢). (ز) ٧٩٥٦٠ - قال سعيد بن جُبَير: خمسون آية (٣). (ز) ٧٩٥٦١ - قال الحسن البصري -من طريق ربيع-: مَن قرأ مائة آية في ليلة لم يُحاجّه القرآن (٤). (ز)

стр. 15602

٧٩٥٦٢ - عن أبي رجاء محمد، قال: قلتُ للحسن: يا أبا سعيد، ما تقول في رجلٍ قد استَظهر القرآنَ كلّه عن ظهر قلبه، فلا يقوم به، إنما يُصلّي المكتوبة؟ قال: يَتوسّد القرآن، لعن الله ذاك؛ قال الله للعبد الصالح: ﴿وإنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ﴾ [يوسف: ٦٨]، ﴿وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ﴾ [الأنعام: ٩١]. قلت: يا أبا سعيد، قال الله: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾! قال: نعم، ولو خمسين آية (١). (ز) ٧٩٥٦٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق عثمان-: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ مائة آية (٢). (ز) ٧٩٥٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ عليكم في الصلاة (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٥٦٥ - قال كعب الأحبار -من طريق أبي صالح-: مَن قرأ في ليلة مائة آية كُتب من القانتين (٤). (ز) ٧٩٥٦٦ - عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق الشعبي- قال: هذه الآية خيرٌ لأمة محمد ﷺ مِن أن يُعطى كلّ رجل مثل الدنيا ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ (٥). (ز) ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ٧٩٥٦٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما مِن جالبٍ يَجلب طعامًا إلى بلد من بلدان المسلمين، فيَبيعه بسعر يومه، إلا كانت منَزِلَتُه عند الله منزلة الشهيد». ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٦). (١٥/ ٦٠)

стр. 15603

٧٩٥٦٨ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عبيد الله- قال: ما من حالٍ يأتيني عليه الموت بعد الجهاد في سبيل الله أحبّ إلي من أن يأتيني وأنا بين شُعْبَتَيْ رَحْلي، ألتمس من فضل الله. ثم تلا هذه الآية: ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (١). (١٥/ ٦٠) ٧٩٥٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى﴾ فلا يُطيقون قيام [الليل]، ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ﴾ تجارًا ﴿يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ يعني: يَطلبون من فضل الله الرزق، ﴿وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ولا يطيقون قيام الليل، فهذه رخصة من الله لهم بعد التشديد (٢). (ز) ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ ٧٩٥٧٠ - عن عبد الله بن عباس، عن النبيِّ ﷺ : ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾، قال: «مائة آية» (٣). (١٥/ ٥٩) ٧٩٥٧١ - عن قيس بن أبي حازم، قال: صَلَّيتُ خلف عبد الله بن عباس، فقرأ في أول ركعة بـ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾، وأول آية من البقرة، ثم ركع، فلما انصرف أقبَل علينا، فقال: إنّ الله يقول: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ (٤). (١٥/ ٥٩) ٧٩٥٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن زيد- ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾، قال: يعني: في صلاة المغرب والعشاء (٥). (ز) ٧٩٥٧٣ - عن جعفر بن محمد -من طريق ابنه موسى- في هذه الآية، قال: ما تَيَسَّرَ لكم فيه خشوع القلب، وصفاء السِّر (٦). (ز) ٧٩٥٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ﴾ عليكم ﴿مِنهُ﴾ يعني: من القرآن، فلم يُوقِّت شيئًا في صلواتكم الخمس منه (٧). (ز)

стр. 15604

آثار متعلقة بالآية: ٧٩٥٧٥ - عن أبي سعيد الخدري، قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ بفاتحة الكتاب، وما تيسّر (١). (١٥/ ٥٩) ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ ٧٩٥٧٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾، يريد: ما سوى الزكاة؛ من صِلة الرَّحِم، وقِرى الضيف (٢). (ز) ٧٩٥٧٧ - قال الحسن البصري: ﴿وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ هذا في التَّطوّع (٣). (ز) ٧٩٥٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾: فهما فريضتان واجبتان، لا رخصة لأحد فيهما، فأدّوهما إلى الله -تعالى ذِكْره- (٤) [٦٨٦٢]. (ز) ٧٩٥٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ يعني: وأَتِمُّوا الصلوات الخمس، وأَعطوا الزكاة المفروضة من أموالكم، فنُسِخَ قيام الليل على المؤمنين، وثَبتَ قيام الليل على النبي ﷺ ، وكان بين أول هذه السورة وآخرها سنة، حتى فُرضت الصلوات الخمس والزكاة، فهما واجبتان، فذلك قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ يقول: وأَعطوا الزكاة من أموالكم، ﴿وأَقْرِضُوا اللَّهَ﴾ يعني: التَّطوّع ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ يعني بالحسن: طيِّبة بها نفسه، يَحتسبها تَطوّعًا بعد الفريضة، ﴿وما تُقَدِّمُوا

стр. 15605

لِأَنْفُسِكُمْ مِن خَيْرٍ﴾ يعني: مِن صدقة؛ فريضة كانت أو تَطوّعًا؛ يقول: ﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا﴾ ثوابًا عند الله في التقديم ﴿هُوَ خَيْرًا وأَعْظَمَ أجْرًا﴾ يقول: أفضل مما أعطيتم من أموالكم وأعظم أجرًا، يعني: وأكثر خيرًا وأفضل خيرًا في الآخرة، ﴿واسْتَغْفِرُوا اللَّهَ﴾ من الذّنوب؛ ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لكم عند الاستغفار إذا استغفرتموه، ﴿رَحِيمٌ﴾ حين رخّص لكم بالتوبة (١). (ز) ٧٩٥٨٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾، قال: القرض: النوافل، سوى الزكاة (٢). (ز)

стр. 15606

سورة المدثر مقدمة السورة ٧٩٥٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة المُدَّثِّر بمكة (١). (١٥/ ٦١) ٧٩٥٨٢ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله (٢). (١٥/ ٦١) ٧٩٥٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكّيّة، ونزلت بعد: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّل﴾ (٣). (ز) ٧٩٥٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٩٥٨٥ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٤). (ز) ٧٩٥٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٧٩٥٨٧ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة،، وذكرها بمسمّى: ﴿يا أيها المُدَّثِّر﴾، وأنها نزلت بعد: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّل﴾ (٦). (ز) ٧٩٥٨٨ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٧٩٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: سورة المُدَّثِّر مكّيّة، عددها ست وخمسون آية

стр. 15607

كوفي (١) [٦٨٦٣]. (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢)﴾ نزول الآيات ٧٩٥٩٠ - عن يحيى بن أبي كَثِير، قال: سألتُ أبا سَلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نَزَل من القرآن. فقال: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾. قلتُ: يقولون: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. فقال أبو سَلمة: سألتُ جابر بن عبد الله عن ذلك، قلتُ له مثل ما قلتَ، قال جابر: لا أُحدِّثك إلا ما حَدَّثنا رسول الله ﷺ ، قال: «جاورتُ بحِراء، فلمّا قَضيتُ جواري هبَطتُ، فنُوديتُ، فنَظرتُ عن يميني، فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ عن شمالي، فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ خلفي، فلم أرَ شيئًا، فرفعتُ رأسي فإذا المَلَك الذي جاءني بحِراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فجُئِثْتُ (٢) منه رُعبًا، فرجعتُ فقلتُ: دَثِّروني، فدَثَّروني»، فنزلت: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ إلى قوله: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ (٣) [٦٨٦٤]. (١٥/ ٦١)

стр. 15608

٧٩٥٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة-: أنّ الوليد بن المُغيرة صَنع لقريش طعامًا، فلمّا أكلوا قال: ما تقولون في هذا الرجل؟ فقال بعضهم: ساحر. وقال بعضهم: ليس بساحر. وقال بعضهم: كاهن. وقال بعضهم: ليس بكاهن. وقال بعضهم: شاعر. وقال بعضهم: ليس بشاعر. وقال بعضهم: سحرٌ يُؤثر. فاجتمع رأيهم على أنه سحرٌ يُؤثر، فبَلغ ذلك النبيَّ ﷺ ، فحَزن، وقنَّع رأسه، وتَدثّر؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾ إلى قوله: ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾ (١). (١٥/ ٦٢) ٧٩٥٩٢ - عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق المُغيرة- ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، قال: كان مُتَدَثِّرًا في قَطيفة، وذُكر أنّ هذه الآية أول شيء نَزل من القرآن على رسول الله ﷺ ، وأنه قيل له: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾ (٢). (ز) ٧٩٥٩٣ - عن محمد ابن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- قال: فَتَر الوحيُ عن رسول الله ﷺ فَتْرةً، فحَزِن حُزنًا، فجعل يعدو إلى شواهق رؤوس الجبال ليَتَردّى منها، فكلّما أوفى بذُروة جبل تبَدّى له جبريل ﵇، فيقول: إنّك نبي الله. فيَسكن لذلك جأْشه، وتَرجع إليه نفسه؛ فكان النبي ﷺ يُحدِّث عن ذلك، قال: «فبينما أنا أمشي يومًا إذ رأيتُ المَلَك الذي كان يأتيني بحِراء على كرسي بين السماء والأرض، فجُثِثْتُ (٣) منه رُعبًا، فرَجعتُ إلى خديجة، فقلتُ: زَمِّلُوني». فزَمَّلناه، أي: فدَثَّرناه؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ ورَبَّكَ فَكَبِّرْ وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾. قال الزُّهريّ: فكان أول شيء أُنزل عليه: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ حتى بلغ: ﴿ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ (٤) [٦٨٦٥]. (ز) ٧٩٥٩٤ - عن محمد ابن شهاب الزُّهريّ أنه قال: ... ويزعم ناسٌ أنّ ﴿يا أيها المُدَّثِّر﴾ أول سورة أُنزِلَتْ عليه، والله أعلم (٥). (ز)

стр. 15609

٧٩٥٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، يعني: النبي ﷺ ، وذلك أنّ كفار مكة آذَوه، فانطَلق إلى جبل حِراء ليتوارى عنهم، فبينما هو يمشي إذ سمع مناديًا يقول: يا محمد. فنظر يمينًا وشمالًا وإلى السماء، فلم يرَ شيئًا، فمَضى على وجهه، فنُودي الثانية: يا محمد. فنظر يمينًا وشمالًا ومن خلفه، فلم يرَ شيئًا إلا السماء، ففَزع، وقال: لعلّ هذا شيطان يدعوني. فمَضى على وجهه، فنودي في قفاه: يا محمد، يا محمد. فنظر خلفه وعن يمينه وعن شماله، ثم نظر إلى السماء، فرأى مثل السرير بين السماء والأرض، وعليه دَرْبوكة (١) قد غَطَّت الأُفُق، وعليه جبريل ﵇ مثل النور المتوقِّد يتلألأ، حتى كاد أن يَغشى البصر، ففَزع فزعًا شديدًا، ثم وقَع مغشيًّا عليه، ولبث ساعة، ثم أفاق، فقام يمشي -وبه رِعْدة شديدة، ورِجلاه تَصطكّان- راجعًا حتى دخل على خديجة، فدعا بماء، فصَبّه عليه، فقال: دثِّروني. فدَثَّروه بقَطيفة حتى استدفأ، فلمّا أفاق قال: لقد أشفقتُ على نفسي. قالت له خديجة: أبشِر، فواللهِ، لا يسوءُك الله أبدًا؛ لأنك تَصدق الحديث، وتَصِل الرَّحِم، وتَحمل الكَلّ، وتَقري الضيف، وتُعين على نوائب الخير. فأتاه جبريل ﵇ وهو مُتَقنِّع بالقَطيفة، فقال: يا أيها المُتَدَثِّر بقَطيفته، المُتَقَنِّع فيها (٢). (ز) ٧٩٥٩٦ - قال يحيى بن سلّام: قال جابر بن عبد الله: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾ هذه أول آية نزلت على النبي، والعامّة على أنّ أول ما نَزل: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (٣) [٦٨٦٦]. (ز) ٧٩٥٩٧ - قال ابن هشام: حَدَّثني بعض أهل العلم: أنّ أشدّ ما لقي رسول الله ﷺ

стр. 15610

من قريش أنه خرج يومًا فلم يَلقه أحد من الناس إلا كَذَّبه وآذاه، لا حرٌّ ولا عبدٌ، فرجع رسول الله ﷺ إلى منزله، فتَدثَّر من شدّة ما أصابه؛ فأَنزل الله تعالى عليه: ﴿يا أيها المُدَّثِّر قم فأنذر﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)﴾ ٧٩٥٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، قال: دُثِّرْتَ هذا الأمرَ، فقُم به (٢). (١٥/ ٦٣) ٧٩٥٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، قال: النائم (٣). (١٥/ ٦٤) ٧٩٦٠٠ - عن إبراهيم النَّخَعي-من طريق المغيرة- ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، قال: كان مُتَدَثِّرًا في قَطيفة، يعني: شَملة صغيرة الخَمْلِ (٤). (١٥/ ٦٣) ٧٩٦٠١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- في قوله: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، أنه قال: دُثِّرْتَ هذا الأمر فقُم به (٥). (ز) ٧٩٦٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، قال: المُتَدَثِّر في ثيابه (٦). (١٥/ ٦٣) ٧٩٦٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾ يعني: النبي ﷺ ... أتاه جبريل ﵇ وهو مُتَقنِّع بالقَطيفة، فقال: يا أيها المُتَدَثِّر بقَطيفته، المُتَقَنِّع فيها (٧). (ز) ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ (٢)﴾ ٧٩٦٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾، قال: أنذِر عذابَ

стр. 15611

ربك، ووقائعَه في الأمم، وشدّة نِقمته إذا انتقم (١). (١٥/ ٦٣) ٧٩٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ كفارَ مكةَ العذابَ إن لم يُوحِّدوا الله تعالى (٢). (ز) ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣)﴾ ٧٩٦٠٦ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿ورَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾، قال: عَظِّم (٣). (١٥/ ٦٤) ٧٩٦٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ يعني: فعَظِّم، ولا تعظمن كفار مكة في نفسك. فقام من مضجعه ذلك، فقال: «الله أكبر كبيرًا». فكبّرتْ خديجة، وخَرجتْ، وعَلمتْ أنه قد أُوحي إليه (٤). (ز) ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾ ٧٩٦٠٨ - قال أُبيّ بن كعب: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ لا تلبسها على غَدرٍ، ولا على ظُلمٍ، ولا إثم، البسْها وأنت بَرٌّ جواد طاهر (٥). (ز) ٧٩٦٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: لا تَكُن ثيابُك التي تلبِس من مَكْسِبة (٦) باطل (٧). (١٥/ ٦٤) ٧٩٦١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: من الإثم. قال: وهي في كلام العرب: نقيُّ الثياب (٨). (١٥/ ٦٤) ٧٩٦١١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: مِن الغدر، لا تَكُن غدّارًا (٩). (١٥/ ٦٥)

стр. 15612

٧٩٦١٢ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: لستَ بساحر، ولا كاهن (١). (١٥/ ٦٦) ٧٩٦١٣ - عن عكرمة: أنّ عبد الله بن عباس سُئل عن قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾. قال: لا تَلبسها على غَدْرةٍ، ولا فَجْرةٍ. ثم قال: ألا تسمعون قول غَيلان بن سَلمة: وإني بحمد الله لا ثوبَ فاجرٍ ... لَبِستُ ولا من غَدْرةٍ أتقنّع (٢). (١٥/ ٦٥) ٧٩٦١٤ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق منصور- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: عمَلك أصلِحْهُ، كان أهل الجاهلية إذا كان الرجل حسنَ العمل قالوا: فلانٌ طاهر الثياب (٣). (١٥/ ٦٥) ٧٩٦١٥ - عن سعيد بن جُبَير، قال: كان الرجل في الجاهلية إذا كان غدّارًا قالوا: فلانٌ دَنِسُ الثياب (٤). (١٥/ ٦٥) ٧٩٦١٦ - قال سعيد بن جُبَير: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ وقلبك ونيَّتك فطهِّر (٥). (ز) ٧٩٦١٧ - عن إبراهيم النَّخَعي، ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: مِن الإثم (٦). (١٥/ ٦٣) ٧٩٦١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: وعمَلَك فأصلِح (٧). (١٥/ ٦٦) ٧٩٦١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: لستَ بكاهن، ولا ساحر؛ فأَعرِض عما قالوا (٨). (١٥/ ٦٦) ٧٩٦٢٠ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: ليس ثيابه الذي يَلبس (٩). (١٥/ ٦٦)

стр. 15613

٧٩٦٢١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، يقول: لا تَلبس ثيابك على معصية (١). (ز) ٧٩٦٢٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم-من طريق أبي روق- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾: وعمَلك فأصلِح (٢). (ز) ٧٩٦٢٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الأَجْلَح- قال: لا تَلبس ثيابك على معصية (٣). (ز) ٧٩٦٢٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: عَنى نفسه (٤). (١٥/ ٦٦) ٧٩٦٢٥ - عن عامر الشعبي = ٧٩٦٢٦ - وعطاء -من طريق جابر- قالا: من الخطايا (٥). (ز) ٧٩٦٢٧ - قال طاووس بن كيسان: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ وثيابك فقصِّر؛ لأنّ تقصير الثياب طُهرةٌ لها (٦). (ز) ٧٩٦٢٨ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: خُلُقك فحَسِّنه (٧). (١٥/ ٦٧) ٧٩٦٢٩ - عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: اغسلها بالماء (٨). (١٥/ ٦٨) ٧٩٦٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، يقول: طهِّرها من المعاصي، وهي كلمة عربية، كانت العرب إذا نَكث الرجل ولم يُوفِ بعهده قالوا: إنّ فلانًا لَدَنِسُ الثياب. وإذا وفى وأَصلَح قالوا: إنّ فلانًا لَطاهرُ الثياب (٩). (١٥/ ٦٣) ٧٩٦٣١ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ وخُلقك فحسِّن (١٠). (ز)

стр. 15614

٧٩٦٣٢ - عن محمد ابن شهاب الزُّهريّ: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ نفسك فطهِّر عن الذّنب (١). (ز) ٧٩٦٣٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ يقال للرجل إذا كان صالحًا: إنّه لَطاهرُ الثياب، وإذا كان فاجرًا: إنّه لَخبيث الثياب (٢). (ز) ٧٩٦٣٤ - عن يزيد بن مَرثَد، في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾: أنه أُلقي على رسول الله ﷺ سلا (٣) شاة (٤). (١٥/ ٦٧) ٧٩٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، يقول: طهِّر بالتوبة من المعاصي. وكانت العرب تقول للرجل إذا أذنب: إنّه دَنِس الثياب، وإذا تَوقّى قالوا: إنّه لَطاهرُ الثياب (٥). (ز) ٧٩٦٣٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: كان المشركون لا يَتطهَّرون، فأمره أن يَتطهَّر، ويُطهِّر ثيابه (٦) [٦٨٦٧]. (ز)

стр. 15615

﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)﴾ قراءات: ٧٩٦٣٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ برفع الراء ... (١). (١٥/ ٦٧) ٧٩٦٣٨ - عن عبد الله بن مسعود، أنه قرأ على رسول الله ﷺ : «والرِّجْزَ فاهْجُرْ» بالكسر (٢). (١٥/ ٦٧) ٧٩٦٣٩ - عن أبي محمد يحيى بن زكريا الكوفي -ويُعرف بابن أبي الحواجب-، قال: كنت آخِذًا بيد الأعمش أقوده، فقلت له: كيف تقرأ: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ أو «والرِّجْزَ فاهْجُرْ»؟ فقال: أوَهمَّك ذلك؟ قرأتُ القرآن على يحيى بن وثّاب ثلاثين مرة كلّه يقرأ كذلك، وكذلك قرأ يحيى على عَلقمة، وكذلك قرأ عَلقمة على ابن مسعود، وابن مسعود على رسول الله ﷺ ، يعني: ﴿الرُّجْزَ﴾ بالضم (٣). (ز)
следующие страницы →