← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 15611–15650 · переход к 15616.

стр. 15611

ربك، ووقائعَه في الأمم، وشدّة نِقمته إذا انتقم (١). (١٥/ ٦٣) ٧٩٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ كفارَ مكةَ العذابَ إن لم يُوحِّدوا الله تعالى (٢). (ز) ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣)﴾ ٧٩٦٠٦ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿ورَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾، قال: عَظِّم (٣). (١٥/ ٦٤) ٧٩٦٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ يعني: فعَظِّم، ولا تعظمن كفار مكة في نفسك. فقام من مضجعه ذلك، فقال: «الله أكبر كبيرًا». فكبّرتْ خديجة، وخَرجتْ، وعَلمتْ أنه قد أُوحي إليه (٤). (ز) ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾ ٧٩٦٠٨ - قال أُبيّ بن كعب: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ لا تلبسها على غَدرٍ، ولا على ظُلمٍ، ولا إثم، البسْها وأنت بَرٌّ جواد طاهر (٥). (ز) ٧٩٦٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: لا تَكُن ثيابُك التي تلبِس من مَكْسِبة (٦) باطل (٧). (١٥/ ٦٤) ٧٩٦١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: من الإثم. قال: وهي في كلام العرب: نقيُّ الثياب (٨). (١٥/ ٦٤) ٧٩٦١١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: مِن الغدر، لا تَكُن غدّارًا (٩). (١٥/ ٦٥)

стр. 15612

٧٩٦١٢ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: لستَ بساحر، ولا كاهن (١). (١٥/ ٦٦) ٧٩٦١٣ - عن عكرمة: أنّ عبد الله بن عباس سُئل عن قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾. قال: لا تَلبسها على غَدْرةٍ، ولا فَجْرةٍ. ثم قال: ألا تسمعون قول غَيلان بن سَلمة: وإني بحمد الله لا ثوبَ فاجرٍ ... لَبِستُ ولا من غَدْرةٍ أتقنّع (٢). (١٥/ ٦٥) ٧٩٦١٤ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق منصور- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: عمَلك أصلِحْهُ، كان أهل الجاهلية إذا كان الرجل حسنَ العمل قالوا: فلانٌ طاهر الثياب (٣). (١٥/ ٦٥) ٧٩٦١٥ - عن سعيد بن جُبَير، قال: كان الرجل في الجاهلية إذا كان غدّارًا قالوا: فلانٌ دَنِسُ الثياب (٤). (١٥/ ٦٥) ٧٩٦١٦ - قال سعيد بن جُبَير: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ وقلبك ونيَّتك فطهِّر (٥). (ز) ٧٩٦١٧ - عن إبراهيم النَّخَعي، ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: مِن الإثم (٦). (١٥/ ٦٣) ٧٩٦١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: وعمَلَك فأصلِح (٧). (١٥/ ٦٦) ٧٩٦١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: لستَ بكاهن، ولا ساحر؛ فأَعرِض عما قالوا (٨). (١٥/ ٦٦) ٧٩٦٢٠ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: ليس ثيابه الذي يَلبس (٩). (١٥/ ٦٦)

стр. 15613

٧٩٦٢١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، يقول: لا تَلبس ثيابك على معصية (١). (ز) ٧٩٦٢٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم-من طريق أبي روق- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾: وعمَلك فأصلِح (٢). (ز) ٧٩٦٢٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الأَجْلَح- قال: لا تَلبس ثيابك على معصية (٣). (ز) ٧٩٦٢٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: عَنى نفسه (٤). (١٥/ ٦٦) ٧٩٦٢٥ - عن عامر الشعبي = ٧٩٦٢٦ - وعطاء -من طريق جابر- قالا: من الخطايا (٥). (ز) ٧٩٦٢٧ - قال طاووس بن كيسان: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ وثيابك فقصِّر؛ لأنّ تقصير الثياب طُهرةٌ لها (٦). (ز) ٧٩٦٢٨ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: خُلُقك فحَسِّنه (٧). (١٥/ ٦٧) ٧٩٦٢٩ - عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: اغسلها بالماء (٨). (١٥/ ٦٨) ٧٩٦٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، يقول: طهِّرها من المعاصي، وهي كلمة عربية، كانت العرب إذا نَكث الرجل ولم يُوفِ بعهده قالوا: إنّ فلانًا لَدَنِسُ الثياب. وإذا وفى وأَصلَح قالوا: إنّ فلانًا لَطاهرُ الثياب (٩). (١٥/ ٦٣) ٧٩٦٣١ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ وخُلقك فحسِّن (١٠). (ز)

стр. 15614

٧٩٦٣٢ - عن محمد ابن شهاب الزُّهريّ: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ نفسك فطهِّر عن الذّنب (١). (ز) ٧٩٦٣٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ يقال للرجل إذا كان صالحًا: إنّه لَطاهرُ الثياب، وإذا كان فاجرًا: إنّه لَخبيث الثياب (٢). (ز) ٧٩٦٣٤ - عن يزيد بن مَرثَد، في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾: أنه أُلقي على رسول الله ﷺ سلا (٣) شاة (٤). (١٥/ ٦٧) ٧٩٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، يقول: طهِّر بالتوبة من المعاصي. وكانت العرب تقول للرجل إذا أذنب: إنّه دَنِس الثياب، وإذا تَوقّى قالوا: إنّه لَطاهرُ الثياب (٥). (ز) ٧٩٦٣٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: كان المشركون لا يَتطهَّرون، فأمره أن يَتطهَّر، ويُطهِّر ثيابه (٦) [٦٨٦٧]. (ز)

стр. 15615

﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)﴾ قراءات: ٧٩٦٣٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ برفع الراء ... (١). (١٥/ ٦٧) ٧٩٦٣٨ - عن عبد الله بن مسعود، أنه قرأ على رسول الله ﷺ : «والرِّجْزَ فاهْجُرْ» بالكسر (٢). (١٥/ ٦٧) ٧٩٦٣٩ - عن أبي محمد يحيى بن زكريا الكوفي -ويُعرف بابن أبي الحواجب-، قال: كنت آخِذًا بيد الأعمش أقوده، فقلت له: كيف تقرأ: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ أو «والرِّجْزَ فاهْجُرْ»؟ فقال: أوَهمَّك ذلك؟ قرأتُ القرآن على يحيى بن وثّاب ثلاثين مرة كلّه يقرأ كذلك، وكذلك قرأ يحيى على عَلقمة، وكذلك قرأ عَلقمة على ابن مسعود، وابن مسعود على رسول الله ﷺ ، يعني: ﴿الرُّجْزَ﴾ بالضم (٣). (ز)

стр. 15616

٧٩٦٤٠ - عن الحسن البصري، أنه كان يقرؤها: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ بالرفع ... (١) [٦٨٦٨]. (١٥/ ٦٧) تفسير الآية: ٧٩٦٤١ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿والرُّجْز فاهْجُرْ﴾ برفع الراء، وقال: «هي الأوثان» (٢). (١٥/ ٦٧) ٧٩٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الأصنام (٣). (١٥/ ٦٤) ٧٩٦٤٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾: معناه: اترك المآثم (٤) [٦٨٦٩]. (ز) ٧٩٦٤٤ - قال أبو العالية الرِّياحيّ = ٧٩٦٤٥ - والربيع بن أنس: ﴿الرُّجز﴾ -بضم الراء-: الصنم. -وبالكسر-: النجاسة والمعصية (٥). (ز)

стр. 15617

٧٩٦٤٦ - عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق مغيرة- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الإثم (١). (ز) (١٥/ ٦٣) ٧٩٦٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الأوثان (٢). (١٥/ ٦٦) ٧٩٦٤٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، يقول: اهجر المعصية (٣). (ز) ٧٩٦٤٩ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، يعني: الشّرك (٤). (ز) ٧٩٦٥٠ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الشيطان، والأوثان (٥). (١٥/ ٦٤) ٧٩٦٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الأوثان (٦). (ز) ٧٩٦٥٢ - عن الحسن البصري أنه كان يقرؤها: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ بالرفع، وقال: هي الأوثان (٧). (١٥/ ٦٧) ٧٩٦٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: هما صنمان كانا عند البيت؛ إساف ونائلة، يَمسح وجوههما مَن أتى عليهما من المشركين، فأمر الله نبيَّه ﷺ أن يَهجرهما ويُجانبهما (٨). (١٥/ ٦٣) ٧٩٦٥٤ - عن محمد ابن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: هي الأوثان (٩). (ز) ٧٩٦٥٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- ﴿والرجز فاهجر﴾، قال: الأوثان (١٠). (ز)

стр. 15618

٧٩٦٥٦ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، يعني: العذاب (١). (ز) ٧٩٦٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ يعني: الأوثان؛ يساف ونائلة، وهما صنمان عند البيت، يَمسح وجوهَهما مَن مَرّ بهما مِن كفار مكة، فأمَر الله ﵎ النبيَّ ﷺ أن يجتنبهما. يعني بالرجز: أوثانًا لا تَتحرّك، بمنزلة الإبل، يعني: داء يأخذها ذلك الداء فلا تَتحرّك مِن وجع الرّجز، فشبّه الآلهة بها (٢). (ز) ٧٩٦٥٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الرُّجز: آلهتهم التي كانوا يَعبدون، أمَره أن يَهجرها، فلا يأتيها، ولا يَقربها (٣). (ز) ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)﴾ قراءات: ٧٩٦٥٩ - عن حمّاد بن أبي سليمان، قال: قرأتُ في مصحف أُبيّ [بن كعب]: (ولا تَمْنُنْ أن تَستَكْثِر) (٤). (١٥/ ٦٨) ٧٩٦٦٠ - قال يحيى بن سلام: وكان الحسن البصري يقرؤها: (تَسْتَكْثِرْ) موقوفة (٥) [٦٨٧٠]. (ز) تفسير الآية: ٧٩٦٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال:

стр. 15619

لا تُعطِ الرجل عطاءً رجاءَ أن يُعطيك أكثر منه (١). (١٥/ ٦٨) ٧٩٦٦٢ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ قال: لا تَقُلْ: قد دَعوتُهم فلم يُقبل مني. عُد، فادْعُهم، ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾ على ذلك (٢). (١٥/ ٦٩) ٧٩٦٦٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا تَطلب أكثر منه (٣). (ز) ٧٩٦٦٤ - عن أبي الأَحْوَص = ٧٩٦٦٥ - وضَمْرة بن حبيب -من طريق أرطاة- في قوله: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا لِتُعطى أكثر منه (٤). (ز) ٧٩٦٦٦ - عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق مُغيرة- ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا لِتُعطى أكثرَ منه (٥). (١٥/ ٦٣) ٧٩٦٦٧ - قال مجاهد بن جبر: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ كان هذا للنبيِّ ﷺ خاصة (٦). (ز) ٧٩٦٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ مُصانعةً؛ رجاء أفضل منه من الثواب (٧). (١٥/ ٦٦) ٧٩٦٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تَضْعُف أن تَستَكْثِر من الخير. قال: ﴿تَمْنُن﴾ في كلام العرب: تَضْعُف (٨). (ز) ٧٩٦٧٠ - عن مجاهد بن جبر، ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعَظِّم عملَك في عينك أن تَستَكْثِر من الخير (٩). (١٥/ ٦٨) ٧٩٦٧١ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي حُجَيرة-: هما رِبَوان؛ حلال

стр. 15620

وحرام، فأمّا الحلال فالهدايا، وأمّا الحرام فالربا (١). (ز) ٧٩٦٧٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا لتُعطى أكثر منه، وهي للنبي ﷺ خاصة، والناس مُوَسَّع عليهم (٢). (١٥/ ٦٨) ٧٩٦٧٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، يقول: ولا تُعطِ شيئًا لتُعطى أكثر منه، وإنما نزل هذا في النبيِّ ﷺ (٣). (١٥/ ٦٨) ٧٩٦٧٤ - قال طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- = ٧٩٦٧٥ - وقتادة بن دعامة -من طريق معمر - ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا لتُثاب أفضل منه (٤). (ز) ٧٩٦٧٦ - عن الحسن البصري، (ولا تَمْنُن تَسْتَكْثِرْ)، قال: لا تَستَكْثِر عملك (٥). (١٥/ ٦٨) ٧٩٦٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا لمثابة الدنيا، ولا لِمُجازاة الناس (٦). (١٥/ ٦٣) ٧٩٦٧٨ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لا تُعطِ مالَك مُصانعة (٧). (ز) ٧٩٦٧٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا يَكثُر عملك في عينك، فإنه فيما أنعم الله عليك وأعطاك قليل (٨). (ز) ٧٩٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، يقول: ولا تُعطِ عطيةً لِتُعطى

стр. 15621

أكثر من عَطِيّتك (١). (ز) ٧٩٦٨١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تَمْنُن بالنبوة والقرآن الذي أرسلناك به تَسْتَكْثِرهم به، تأخذ عليه عِوضًا من الدنيا (٢) [٦٨٧١]. (ز) ﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧)﴾ ٧٩٦٨٢ - عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق مُغيرة- ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾، قال: إذا أعطيتَ عَطِيّةً فأَعطِها لربّك، واصبر حتى يكون هو الذي يُثيبُك (٣). (١٥/ ٦٣) ٧٩٦٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾، قال: على ما أُوذيتَ (٤). (١٥/ ٦٦)

стр. 15622

٧٩٦٨٤ - قال زيد بن أسلم: ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾ إذا أعطيتَ عَطِيّة فأَعطِها لربّك، واصبر حتى يكون هو الذي يُثيبُك عليها (١). (ز) ٧٩٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾ يُعزِّي نبيَّه ﷺ ليَصبر على الأذى والتكذيب من كفار مكة (٢) [٦٨٧٢]. (ز) ٧٩٦٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾، قال: حُمِّل أمرًا عظيمًا؛ محاربة العرب، ثم العَجَم من بعد العرب في الله (٣). (ز) ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨)﴾ ٧٩٦٨٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾ قال رسول الله ﷺ : «كيف أنعَم وصاحبُ الصُّور قد التَقم القَرن، وحَنى جَبهته، يَستمع متى يُؤمر؟!». قالوا: كيف نقول، يا رسول الله؟ قال: «قولوا: حَسْبنا الله ونِعْم والوكيل، على الله توكَّلنا» (٤). (١٥/ ٦٩) ٧٩٦٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قوله: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: هو يوم يُنفخ في الصُّور الذي يُنفخ فيه. قال ابن عباس: إنّ نبي الله ﷺ خرج إلى أصحابه، فقال: «كيف أنعَم وصاحب القَرن قد التَقم القَرن، وحَنى جَبهته، ثم أقبل بأُذُنه يَستمع متى يُؤمر بالصيحة». فاشتدّ ذلك على أصحابه، فأمَرهم أن يقولوا: «حَسْبنا الله ونِعْم والوكيل، على الله توكَّلنا» (٥). (ز)

стр. 15623

٧٩٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: الصُّور (١). (١٥/ ٦٩) ٧٩٦٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿النّاقور﴾ الصُّور؛ كهيئة البُوق (٢). ٧٩٦٩١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، يعني: الصُّور (٣). (ز) ٧٩٦٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- = ٧٩٦٩٣ - وعامر الشعبي = ٧٩٦٩٤ - وأبي مالك غَزْوان الغفاري، مثله (٤). (١٥/ ٦٩) ٧٩٦٩٥ - قال الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: إذا نُفخ في الصُّور (٥). (ز) ٧٩٦٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: فإذا نُفخ في الصُّور (٦). (١٥/ ٦٩) ٧٩٦٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإذا نقر في الناقور﴾: والنّاقور: الصُّور، والصُّور: الخَلْق (٧). (ز) ٧٩٦٩٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: النّاقور: الصُّور (٨). (ز)

стр. 15624

٧٩٦٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، يعني: نُفخ في الصُّور، والنّاقور: القَرن الذي يَنفخ فيه إسرافيل، وهو الصُّور (١). (ز) ٧٩٧٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: الصُّور (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٧٠١ - عن بَهْز بن حكيم، قال: أمَّنا زُرارة بن أوْفى، فقرأ المدثِّر، فلما بلغ: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾ خرّ مَيِّتًا، فكنتُ في مَن حَمله (٣). (١٥/ ٧٠) ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (١٠)﴾ ٧٩٧٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾، قال: شديد (٤). (١٥/ ٧٠) ٧٩٧٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ قال: شديد، ثم بَيَّن على مَن مَشقَّتُه وعُسْرُه، فقال: ﴿عَلى الكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ (٥). (١٥/ ٧٠) ٧٩٧٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ يعني: مَشقَّتَه وشدّته، ﴿عَلى الكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ يعني: غير هيّن، ويَهُونُ ذلك على المؤمن كأدنى صلاته (٦). (ز) ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١)﴾ الآيات نزول الآيات ٧٩٧٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ الوليد بن المُغيرة جاء إلى النبيِّ ﷺ ، فقَرأ عليه القرآن، فكأنه رَقَّ له، فبَلغ ذلك أبا جهل، فأتاه، فقال: يا

стр. 15625

عمّ، إنّ قومك يريدون أن يجمعوا لك مالًا ليُعطوكه، فإنك أتيتَ محمدًا لتَعرَّض لِما قِبلَه. قال: قد عَلمتْ قريش أني مِن أكثرها مالًا. قال: فقُلْ فيه قولًا يَبلغ قومك أنّك مُنكِرٌ له، أو أنك كارهٌ له. قال: وماذا أقول؟ فواللهِ، ما فيكم رجل أعلم بالشِّعر مني، ولا برَجَزِهِ ولا بقِصِيده مني، ولا بأشعار الجنّ، واللهِ، ما يُشبه الذي يقول شيئًا من هذا، وواللهِ، إنّ لِقَوْله الذي يقول حلاوة، وإنّ عليه لَطُلاوة (١)، وإنه لَمُثمِرٌ أعلاه، مُغدِقٌ أسفله، وإنّه لَيَعلو وما يُعلى، وإنه ليَحْطِم ما تحته. قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه. قال: فدعني حتى أُفكّر. فلما فَكّر قال: هذا سحرٌ يُؤثر؛ يَأْثُره عن غيره. فنَزلت: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ (٢). (١٥/ ٧٢) ٧٩٧٠٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر، عن رجل-، مثله (٣). (ز) ٧٩٧٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- في قول الوليد بن المُغيرة: إنّه يأمر بالعدل، والإحسان (٤). (ز) ٧٩٧٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: دَخل الوليدُ بن المُغيرة على أبي بكر، فسأله عن القرآن، فلمّا أخبَره خرج على قريش، فقال: يا عجبًا لِما يقول ابنُ أبي كَبْشَة، فواللهِ، ما هو بشعرٍ، ولا بسحرٍ، ولا بهَذْي من الجنون، وإنّ قوله لَمِن كلام الله. فلمّا سمع النّفرُ مِن قريش ائتمروا، وقالوا: واللهِ، لَئِن صَبأ الوليدُ لَتَصْبأنّ قريشٌ. فلما سمع بذلك أبو جهل قال: واللهِ، أنا أكفيكم شأنَه. فانطَلق حتى دَخل عليه بيتَه، فقال للوليد: ألم ترَ قومك قد جَمعوا لك الصدقة؟ فقال: ألستُ أكثرهم مالًا وولدًا؟! فقال له أبو جهل: يَتحدَّثون أنك إنما تَدخل على ابن أبي قُحافة لِتُصيب من طعامه. فقال الوليد: لقد تَحدّث بهذا عشيرتي! فواللهِ، لا

стр. 15626

أقرب ابنَ أبي قُحافة، ولا عمر، ولا ابن أبي كَبْشَة، وما قوله إلا سحرٌ يُؤثر. فأَنزل الله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ إلى قوله: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ (١). (١٥/ ٧٤) ٧٩٧٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أنزل الله في الوليد بن المُغيرة قوله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، وقوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] إلى آخرها (٢). (ز) ٧٩٧١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، قال: نزلت في الوليد بن المُغيرة (٣). (١٥/ ٧١) ٧٩٧١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنه قال: خَرج مِن بطن أمه وحيدًا. قال: نزلت فيه هذه الآيات حتى بلغ: ﴿عليها تسعة عشر﴾ (٤). (ز) ٧٩٧١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، يعني: الوليد بن المُغيرة المخزومي، كان يُسمّى: الوحيد في قومه، وذلك أنّ الله أنزل على النبي ﷺ : ﴿حم، تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ العَلِيمِ. غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إلهَ إلّا هُوَ إلَيْهِ المَصِيرُ﴾ [غافر: ١ - ٣، فلما نزلت هذه الآية قام النبيُّ ﷺ في المسجد الحرام، فقرأها، والوليد بن المُغيرة قريبًا منه يستمع إلى قراءته، فلمّا فَطِن ﷺ أنّ الوليد بن المُغيرة يَستمع إلى قراءته أعاد النبيُّ ﷺ يقرأ هذه الآية: ﴿حم تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ﴾ إلى قوله: ﴿لا إلهَ إلّا هُوَ إلَيْهِ المَصِيرُ﴾ ... فلمّا سمعها الوليد انطلَق حتى أتى مجلس بني مخزوم، فقال: واللهِ، لَقد سمعتُ مِن محمد كلامًا آنفًا ما هو مِن كلام الإنس، ولا مِن كلام الجنّ، وإنّ أسفله لَمُغدِق، وإنّ أعلاه لَمُونقٌ، وإنّ له لَحلاوة، وإنّ عليه لَطُلاوة، وإنه لَيَعلو وما يُعلى. ثم انصرف إلى منزله، فقالت قريش: لقد صَبأ الوليد، واللهِ، لئن صَبأ لتَصبونّ قريش كلّها. وكان يقال للوليد: ريحانة قريش، فقال أبو جهل: أنا أكفيكموه.

стр. 15627

فانطلَق أبو جهل حتى دَخل على الوليد، فقعد إليه كَشَبَه الحزين، فقال له الوليد: ما لي أراك -يا ابن أخي- حزينًا؟ فقال أبو جهل: ما يمنعني أن لا أحزن وهذه قريش يَجمعون لك نفقةً لِيُعينوك على كِبَرك، ويزعمون أنك إنما زَيّنتَ قول محمد لِتُصيب مِن فضل طعامه. فغضب الوليدُ عند ذلك، وقال: أوَليس قد عَلمتْ قريشٌ أني مِن أكثرهم مالًا وولدًا، وهل يَشبع محمدٌ وأصحابُه مِن الطعام فيكون لهم فضل؟ فقال أبو جهل: فإنهم يزعمون أنك إنما زَيّنتَ قول محمد من أجل ذلك. فقام الوليد، فانطلَق مع أبي جهل، حتى أتى مجلس قومه بني مخزوم، فقال: تزعمون أنّ محمدًا كاهن، فهل سمعتموه يُخبر بما يكون في غد؟ قالوا: اللهم، لا. قال: وتزعمون أنّ محمدًا شاعر، فهل رأيتموه يَنطق فيكم بشعرٍ قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. قال: وتزعمون أنّ محمدًا كذّاب، فهل رأيتموه يَكذب فيكم قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. وكان يُسمّى محمد ﷺ قبل النبوة: الأمين، فبَرّأه من هذه المقالة كلّها، فقالت قريش: وما هو، يا أبا المُغيرة؟ فتفَكّر في نفسه ما يقول عن محمد ﷺ : ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ فقَدَّر له السحر، ﴿فَقُتِلَ﴾ يعني: لُعِن ﴿كَيْفَ قَدَّرَ﴾ لمحمد ﷺ السحر، ﴿ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ﴾ يقول: ثم كَلَح، ﴿وبَسَرَ﴾ يعني: وتَغيّر لونه، [﴿ثم أدبر﴾] (١) يعني: أعرَض عن الإيمان، ﴿واسْتَكْبَرَ﴾ عنه، فقال الوليد لقومه: ﴿إنْ هذا﴾ الذي يقول محمد ﴿إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾. فقال له قومه: وما السِّحر، يا أبا المُغيرة؟ وفرحوا، فقال: شيء يكون ببابل، إذا تعلّمه الإنسان يُفرِّق بين الاثنين، ومحمد يَأْثُره ولمّا يحذقه بعدُ، وايمُ الله، لقد أصاب فيه حاجته، أما رأيتموه فَرّق بين فلان وبين أهله، وبين فلان وبين أبيه، وبين فلان وبين أخيه، وبين فلان وبين مولاه، فهذا الذي يقول محمد سحرٌ يُؤثر عن مُسَيلمة بن حبيب -الحنفي الكذّاب-. يقول: يرويه عنه، فذلك قوله: ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَذا إلّا قَوْلُ البَشَرِ﴾ يقول: إنْ هذا الذي يقول محمد إلا قول البشر. قال الوليد بن المُغيرة: عن يَسار أبي فكيهة، هو الذي يأتيه به من مُسَيلمة -الكذّاب-، فجَعل الله له سَقر، وهو الباب الخامس مِن جهنم، فلمّا قال ذلك الوليد شَقّ ذلك على النبي ﷺ ما لم يشقّ عليه فيما قُذف بغيره من الكذب؛ فأَنزل الله تعالى على نبيّه ﷺ يعزيه ليَصبِر على تكذيبهم، فقال: يا محمد ﴿كَذلِكَ ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا قالُوا ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾ [الذاريات: ٥٢]، وأَنزل في الوليد بن المُغيرة:

стр. 15628

﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ (١). (ز) ٧٩٧١٣ - تفسير الكلبي: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿إنْ هَذا إلّا قَوْلُ البَشَرِ﴾ أنّ الوليد بن المُغيرة قال: يا قوم، إنّ أمْر هذا الرجل -يعني: النبي ﷺ - قد فشا، وقد حضَر الموسم، وإنّ الناس سيسألونكم عنه، ... بنحو ما سبق مختصرًا (٢). (ز) ٧٩٧١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ إلى قوله: ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ حتى بلَغ: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾، قال: هذه الآيات أُنزِلَتْ في الوليد بن المُغيرة (٣). (ز) تفسير الآيات ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١)﴾ ٧٩٧١٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، قال: الوليد بن المُغيرة (٤). (١٥/ ٧٠) ٧٩٧١٦ - قال عبد الله بن عباس: وكان يُسمّى: الوحيد في قومه (٥). (ز) ٧٩٧١٧ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ الآيات، قال: هو الوليد بن المُغيرة بن هشام المَخزوميّ، وكان له ثلاثة عشر ولدًا، كلّهم ربّ بيت، فلما نزلت: ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾ لم يَزل في إدبار مِن الدنيا في نفسه وماله وولده حتى أخرجه الله من الدنيا (٦). (١٥/ ٧١) ٧٩٧١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وحِيدًا﴾، قال: خَلَقتُه وحده، ليس له مال ولا ولد (٧). (١٥/ ٧١) ٧٩٧١٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، يعني: الوليد بن المُغيرة (٨). (ز)

стр. 15629

٧٩٧٢٠ - عن عامر الشعبي -من طريق حُصَين- في قوله : ﴿ذرني ومن خلقت وحيدًا﴾، قال: هو الوليد بن المُغيرة المَخزوميّ (١). (ز) ٧٩٧٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، قال: هو الوليد بن المُغيرة، أخرجه الله مِن بطن أمه وحيدًا، لا مال له ولا ولد، فرَزقه الله المال والولد والثّروة والنّماء (٢). (١٥/ ٧٠) ٧٩٧٢٢ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، قال: الوليد بن المُغيرة (٣). (١٥/ ٧٠) ٧٩٧٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، يعني: الوليد بن المُغيرة المَخزوميّ، كان يُسمّى: الوحيد في قومه ... (٤). (ز) ٧٩٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ يقول: خَلِّ بيني -يا محمد- وبين مَن خَلقتُ وحيدًا. يقول: حين لم يكن له مال ولا بنون، يعني: خَلِّ بيني وبينه، فأنا أتفرّد بهلاكه، وأمّا الوليد يعني: خَلَقتُه وحده ليس له شيء (٥) [٦٨٧٣]. (ز) ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (١٢)﴾ ٧٩٧٢٥ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عطاء- أنه سُئل عن قوله: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾. قال: غَلة شهر بشهر (٦) [٦٨٧٤]. (١٥/ ٧٢)

стр. 15630

٧٩٧٢٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: ألف دينار (١). (١٥/ ٧١) ٧٩٧٢٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾ تسعة آلاف مثقال فِضّة (٢). (ز) ٧٩٧٢٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾ كان له بين مكة والطائف إبل وخيل ونَعم وغنم، وكان له عِير كثيرة، وعبيدٌ، وجوار (٣). (ز) ٧٩٧٢٩ - قال سعيد بن جُبَير -من طريق محمد بن سوقة- ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾: ألف دينار (٤). (ز) ٧٩٧٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: ألف دينار (٥). (١٥/ ٧١) ٧٩٧٣١ - عن النعمان بن سالم -من طريق شعبة- في قوله: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: الأرض (٦). (١٥/ ٧٢) ٧٩٧٣٢ - عن إبراهيم بن المهاجر -من طريق قيس بن الربيع- قال: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: ألف دينار (٧). (ز) ٧٩٧٣٣ - قال قتادة بن دعامة: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾ أربعة آلاف دينار (٨). (ز) ٧٩٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول : فأَعطيتُه المالَ والولد، فذلك قوله: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾ يعني بالمال: بُستانه الذي له بالطائف، والممدود: الذي لا يَنْقطع خيره شتًاء ولا صيفًا، كقوله: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠]، يعني: لا يَنقطع (٩). (ز)

стр. 15631

٧٩٧٣٥ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: بلَغني: أنه أربعة آلاف دينار (١). (ز) ٧٩٧٣٦ - عن سفيان، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: ألف ألف (٢) [٦٨٧٥]. (١٥/ ٧٢) ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣)﴾ ٧٩٧٣٧ - قال سعيد بن جُبَير: ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾ كانوا ثلاثة عشر ولدًا (٣). (ز) ٧٩٧٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم- ﴿وبَنِينَ﴾ قال: كانوا عشرة، ﴿شُهُودًا﴾ قال: لا يَغيبون (٤). (١٥/ ٧١) ٧٩٧٣٩ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾، قال: كانوا ثلاثة عشر (٥). (١٥/ ٧١) ٧٩٧٤٠ - قال قتادة بن دعامة: ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾ حُضورًا بمكة، لا يَغيبون عنه، وكانوا عشرة (٦). (ز) ٧٩٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾ يعني: حُضورًا، لا يَغيبون أبدًا عنه في تجارة ولا غيرها؛ لكثرة أموالهم بمكة، وكلّهم رجال، منهم الوليد بن الوليد، وخالد بن الوليد -وهو سيف الله أسلم بعد ذلك-، وعمارة بن الوليد، وهشام بن

стр. 15632

الوليد، والعاص بن الوليد، وقيس بن الوليد، وعبد شمس بن الوليد (١). (ز) ﴿وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤)﴾ ٧٩٧٤٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾، يعني: المال بعضه على بعض، كما تُمهد الفُرش (٢). (ز) ٧٩٧٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾، قال: بَسطتُ له من المال والولد (٣). (١٥/ ٧١) ٧٩٧٤٤ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾، يعني: المال بعضه على بعض، كما يُمهد الفُرش (٤). (ز) ٧٩٧٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾، يقول: بَسطتُ له في المال والولد والخير بَسطًا (٥). (ز) ٧٩٧٤٦ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾، قال: بُسِط له (٦). (ز) ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥) كَلَّا﴾ ٧٩٧٤٧ - عن مجاهد بن جبر ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ * كَلّا﴾، قال: فما زال يَرى النقصان في ماله وولده حتى هَلك (٧). (١٥/ ٧١) ٧٩٧٤٨ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ * كَلّا﴾، قال: فلم يُولَد له بعد يومئذ، ولم يَزدد له من المال إلا ما كان (٨). (١٥/ ٧١) ٧٩٧٤٩ - قال الحسن البصري: ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ ثم يطمع أنْ أُدخله الجنة (٩). (ز)

стр. 15633

٧٩٧٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ يقول: ثم يرجو أنْ أزيده في ماله وولده، ﴿كَلّا﴾ لا أزيده، بل أقطع ذلك عنه وأُهلكه، ثم مَنعه الله المال، فلم يُعطه شيئًا حتى افتقر وسأل الناس، فأَهلكه الله تعالى، ومات فقيرًا في المُستهزئين، ثم نَعتَ عمله الخبيث، فقال: ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾ (١). (ز) ﴿كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (١٦)﴾ ٧٩٧٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿عَنِيدًا﴾، قال: جَحودًا (٢). (١٥/ ٧٤) ٧٩٧٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾، قال: مُعانِدًا عنها، مُجانِبًا لها (٣). (١٥/ ٧١) ٧٩٧٥٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾، قال: مُشاقًّا (٤). (١٥/ ٧١) ٧٩٧٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَلّا إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾، قال: كفورًا بآيات الله، جَحودًا بها (٥). (١٥/ ٧٠) ٧٩٧٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾ يعني: كان عن آيات القرآن مُعرِضًا مُجانبًا له، لا يُؤمن بالقرآن. ثم أخبر الله تعالى ما يَصنع به في الآخرة، فقال: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ (٦) [٦٨٧٦]. (ز)

стр. 15634

٧٩٧٥٦ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿لِآياتِنا عَنِيدًا﴾، قال: مُشاقًّا (١). (ز) ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧)﴾ ٧٩٧٥٧ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «الصَّعود: جبل في النار، يَصعد فيه الكافر سبعين خريفًا، ثم يَهوي وهو كذلك فيه أبدًا» (٢). (١٥/ ٧٤) ٧٩٧٥٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: جبل في النار (٣). (١٥/ ٧٥) ٧٩٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: صَعُودٌ: صخرة في جهنم، يُسحب عليها الكافر على وجهه (٤). (١٥/ ٧٥) ٧٩٧٦٠ - عن أبي سعيد الخُدري -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: هو جبل في النار، يُكلّفون أن يصعدوا فيه، فكُلّما وضعوا أيديهم عليه ذابتْ، فإذا رفعوها عادتْ كما كانت (٥). (١٥/ ٧٢) ٧٩٧٦١ - عن أبي سعيد الخُدري -من طريق عطية العَوفيّ- قال: إنّ صَعُودًا صخرة في جهنم، إذا وضعوا أيديهم عليها ذابتْ، فإذا رفعوها عادتْ، واقتحامها: ﴿فَكُّ

стр. 15635

رَقَبَةٍ أوْ إطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: ١٣ - ١٤] (١). (١٥/ ٧٥) ٧٩٧٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: مَشقّة مِن العذاب (٢). (١٥/ ٧١) ٧٩٧٦٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: صخرة ملساء في جهنم، يُكلّفون الصُّعود عليها (٣). (١٥/ ٧٥) ٧٩٧٦٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿صَعُودًا﴾، قال: جبلًا في جهنم (٤). (١٥/ ٧٥) ٧٩٧٦٥ - عن الحسن البصري = ٧٩٧٦٦ - وقتادة بن دعامة -من طريق عمرو- في قوله تعالى: ﴿سأرهقه صعودًا﴾، قال: عذابًا لا راحة فيه (٥). (ز) ٧٩٧٦٧ - عن شُفَيّ بن ماتع الأَصبحيّ -من طريق أيوب بن بَشِير- قال: في جهنم جبل يُدعى: صَعودًا، يَطْلُع فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يرقاه، قال الله : ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ (٦). (ز) ٧٩٧٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: مَشقّة من العذاب (٧). (ز) ٧٩٧٦٩ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: الصعود: صخرة ملساء في النار، يُكلّف أن يَصعدها، لا يُترك أن يَتنفّس في صعوده، ويُجذب مِن أمامه بسلاسل مِن حديد، ويُضرب مِن خلفه بمَقامع مِن حديد، فيَصعدها في أربعين عامًا، فإذا بَلغ ذروتها أُحْدِرَ إلى أسفلها، ثم يُكلّف أن يَصعدها، ويُجذب من أمامه، ويُضرب من خلفه، فذلك دأْبه أبدًا أبدًا (٨). (ز)

стр. 15636

٧٩٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ يعني: سُأكَلّفه أن يَصعد على صخرة من النار ملساء في الباب الخامس، واسم ذلك الباب: سَقر، في تلك الصخرة كُوًى (١) تَخرج منها ريح، وهي ريح حارة، وهي التي ذَكر الله تعالى ﴿عَذابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧]، فإذا أصابته تلك الريح تَناثر لحمه، يقول الله -جلّ وعزّ-: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ يقول: سأُغشي وجهه تلك الصخرة، وهي جبلٌ من نار، طوله مسيرة سبعين سنة، ويَصعد به فيها على وجهه، فإذا بلَغ الكافر أعلاها انحطّ إلى أسفلها، ثم يُكلّف أيضًا صُعودها، ويَخرج إليه من كُوى تلك الصخرة ريح باردة من فوقها ومن تحتها، تَقْطَعُ تلك الريحُ لحمه وجِلدة وجهه، فكُلّما أصعد أصابته تلك الريح وإذا انحطّ، حتى يَنتثِر اللحم من العظم، ثم يَشرب من عين آنية، التي قد انتهى حرّها، فهذا دأْبه أبدًا (٢). (ز) ٧٩٧٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: تعبًا مِن العذاب (٣). (ز) ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (٢٠)﴾ نزول الآيات ٧٩٧٧٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا بُعِث النبيُّ ﷺ جمع الوليد بن المُغيرة قريشًا، فقال: ما تقولون؟ يعني: في هذا الرجل، فقال بعضهم: هو شاعر. وقال بعضهم: هو كاهن. فقال الوليد: سمعتُ قول الشاعر فما هو بشاعر، وسمعتُ قول الكهنة فما هو مثله. قالوا: فما تقول أنتَ؟ قال: فنظر ساعة، ثم فَكّر وقَدّر، ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ (٤). (١٥/ ٧٣) ٧٩٧٧٣ - قال مجاهد: إنّ الوليد بن المُغيرة كان يَغشى النبيَّ ﷺ وأبا بكر?، حتى حَسبتْ قريش أنه يُسلم، فقال له أبو جهل: إنّ قريشًا تزعم أنك إنما تأتي

стр. 15637

محمدًا وابن أبي قُحافة تُصيب من طعامهما. فقال الوليد لقريش: إنكم ذوو أحساب وذوو أحلام، وإنكم تزعمون أنّ محمدًا مجنون، وهل رأيتموه يُجَنُّ قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. قال: تزعمون أنه كاهن، وهل رأيتموه يتكهّن قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. قال: تزعمون أنه شاعر، هل رأيتموه يَنطق بشعرٍ قطّ؟ قالوا: لا. قال: فتزعمون أنه كذّاب، فهل جربتم عليه شيئًا من الكذب؟ قالوا: لا. قالتْ قريش للوليد: فما هو؟ فتفَكّر في نفسه، ثم نَظر، وعبس، فقال: ما هو إلا ساحر، وما يقوله سحرٌ. فذلك قوله: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ (١). (ز) ٧٩٧٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾، قال: ذُكر لنا أنه قال: لقد نظرتُ فيما قال هذا الرجل، فإذا هو ليس بشعرٍ، وإنّ له لَحلاوة، وإن عليه لَطُلاوَةً، وإنه ليَعلو ولا يُعلى، وما أشكّ أنه سحرٌ. فأنزل الله فيه: ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿وبَسَرَ﴾ (٢). (١٥/ ٧٠) تفسير الآية: ٧٩٧٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾، قال: الوليد بن المُغيرة يوم دار النَّدوة (٣). (ز) ٧٩٧٧٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ يعني: الوليد بن المُغيرة، دعاه نبي الله ﷺ إلى الإسلام، فقال: حتى أنظر. ففكّر، ﴿ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وبَسَرَ ثُمَّ أدْبَرَ واسْتَكْبَرَ فَقالَ إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾. فجَعل الله له سَقر (٤). (ز) ٧٩٧٧٧ - قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: ﴿فَقُتِلَ﴾ عُذّب (٥). (ز) ٧٩٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ ثم قال -يعني: الوليد بن المُغيرة-: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ في أمْر محمد ﷺ ، فزعم أنه ساحر، وقال مثل ما قال في التقديم، ﴿وقَدَّرَ﴾ في قوله: إنّ محمدًا يُفرّق بين الاثنين. ﴿فَقُتِلَ كيف قدر﴾ يقول: فلُعِن كيف قدَّر السحر، ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ يعني: ثم لُعِن كيف قدّر السِّحر (٦). (ز)

стр. 15638

٧٩٧٧٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾، قال: قُتل كيف قدّر حين قال: ليس بشعرٍ. ثم قُتل كيف قدّر حين قال: ليس بكهانة (١) [٦٨٧٧]. (ز) ﴿ثُمَّ نَظَرَ (٢١) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (٢٢) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (٢٣)﴾ ٧٩٧٨٠ - عن قتادة بن دعامة ﴿وبَسَرَ﴾، قال: كَلَح (٢). (١٥/ ٧٠) ٧٩٧٨١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿عَبَسَ وبَسَرَ﴾، قال: قَبض ما بين عينيه، وكَلَح (٣). (١٥/ ٧٦) ٧٩٧٨٢ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وبَسَرَ﴾، قال: عَبَس، وكَلَح (٤). (ز) ٧٩٧٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ فيما يقول لمحمد ﷺ مِن السِّحر، ﴿ثُمَّ

стр. 15639

عَبَسَ﴾ وجهه، يعني: كَلَح. كقوله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ [عبس: ١]، يعني: كَلَح في وجه ابن أم مكتوم. ﴿وبَسَرَ﴾ يعني: وتغيّر لون وجهه، يعني: أعرَض عن الإيمان، ﴿واسْتَكْبَرَ﴾ عنه (١). (ز) ﴿فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥)﴾ ٧٩٧٨٤ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق إسماعيل- ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾، قال: يَأْثُره عن غيره (٢). (١٥/ ٧٦) ٧٩٧٨٥ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿إنْ هَذا إلا قَوْلُ البشر﴾، يَعنون: عَدّاسًا غلام عُتْبَة. كقوله: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل: ١٠٣] هو عَدّاس (٣). (ز) ٧٩٧٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالَ﴾ الوليد لقومه: ﴿إنْ هَذا﴾ الذي يقول محمد ﴿إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَذا إلّا قَوْلُ البَشَرِ﴾ (٤). (ز) ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (٢٧)﴾ ٧٩٧٨٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿سَقَرُ﴾ أسفل الجحيم، نابتٌ فيها شجرة الزَّقوم (٥). (١٥/ ٧٦) ٧٩٧٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾، يعني: الباب الخامس من جهنم (٦). (ز) ﴿لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (٢٨)﴾ ٧٩٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس: ﴿لا تُبْقِي﴾ إذا أخذتْ فيهم لم تُبق منهم شيئًا، وإذا

стр. 15640

بُدِّلوا خَلْقًا جديدًا لم تَذرْ أن تُعاودهم سبيل العذاب الأول (١). (١٥/ ٧٦) ٧٩٧٩٠ - عن ابن بُرَيْدة، ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾، قال: تأكل اللحم، والعظم، والعِرق، والمخ، ولا تَذره على ذلك (٢). (١٥/ ٧٧) ٧٩٧٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾، قال: لا تُحْيِي، ولا تميت (٣) [٦٨٧٨]. (١٥/ ٧٦) ٧٩٧٩٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ تأكله كلّه، فإذا تَبدّى خَلْقه لم تَذره حتى تقوم عليه (٤). (١٥/ ٧٦) ٧٩٧٩٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾: لا تُبقي لهم لحمًا، ولا تَذر لهم عظمًا (٥). (ز) ٧٩٧٩٤ - عن مَزِيدة [بن جابر الهجري]-من طريق [محمد بن عبد الرحمن] بن أبي ليلى- في قوله: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾، قال: لا تُبقي منهم شيئًا أن تأكلهم، فإذا خُلِقوا لها لا تَذرهم حتى تأخذهم فتَأكلهم (٦). (ز) ٧٩٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ يعني: لا تُبْقِي النار إذا رَأتْهم حتى تأكلهم، ولا تَذرهم إذا حَلَفُوا لها حتى تواقعهم (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٧٩٦ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ : «قال موسى لربّه : أيُّ عبادك أفقرُ؟ قال: صاحب سقر» (٨). (ز)

стр. 15641

﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩)﴾ ٧٩٧٩٧ - عن أبي هريرة -من طريق عبد الله بن أبي الهُذيل- في قوله : ﴿لواحة للبشر﴾، قال: تَلقاهم جهنم يوم القيامة، فتَلفحهم لَفحةً، فلا تَترك لحمًا على عظمٍ إلا وضعتْه على العراقيب (١). (ز) ٧٩٧٩٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿لَوّاحَةٌ﴾، قال: مُحرِقة (٢). (١٥/ ٧٧) ٧٩٧٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، يقول: مُغَيِّرة (٣). (ز) ٧٩٨٠٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، قال: تُلوِّح الجلد، فتَحرقه، فيَتغيّر لونه، فيصير أسودَ من الليل (٤). (١٥/ ٧٧) ٧٩٨٠١ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق إسماعيل بن سُمَيع- ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، قال: تُلَوِّح جلده حتى تَدعه أشدّ سوادًا من الليل. وفي رواية: غيَّرت جلودَهم فاسودَّت (٥). (١٥/ ٧٧) ٧٩٨٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، قال: للجلد (٦). (١٥/ ٧٧) ٧٩٨٠٣ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، يعني: بَشر الإنسان، يقول: تَحرق بَشره (٧). (ز)

стр. 15642

٧٩٨٠٤ - قال الحسن البصري: يعني: تَلوح لهم جهنم حتى يَروها عيانًا (١) [٦٨٧٩]. (ز) ٧٩٨٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، قال: حرّاقة للجلد (٢). (١٥/ ٧٧) ٧٩٨٠٦ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- ﴿لواحة للبشر﴾، قال: بَشرة الإنسان تُلَوَّح على النار (٣). (ز) ٧٩٨٠٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابن أبي هلال- قال: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، أي: تُلَوَّح أجسادهم عليها (٤). (ز) ٧٩٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحرِقة للخَلْق (٥). (ز) ٧٩٨٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، قال: تُغيّر البشَر، تَحرق البشَر، يقال: قد لاحه استقباله السماء، ثم قال: والنار تُغيّر ألوانهم (٦) [٦٨٨٠]. (ز)

стр. 15643

﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠)﴾ نزول الآية: ٧٩٨١٠ - عن البراء بن عازب -من طريق عامر-: أنّ رهطًا مِن اليهود سألوا رجلًا مِن أصحاب النبيِّ ﷺ عن خَزنة جهنم. فقال: الله ورسوله أعلم. فجاء، فأخبَر النَّبيّ ﷺ ؛ فنَزل عليه ساعتئذ: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ (١). (١٥/ ٧٧) ٧٩٨١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: لَمّا سمع أبو جهل: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال لقريش: ثَكِلتْكم أُمّهاتكم، أسمعُ ابنَ أبي كَبْشَة يُخبركم أنّ خَزنة النار تسعة عشر، وأنتم الدَّهْم (٢)! أفيَعجز كلُّ عشرة منكم أن يَبطشوا برجلٍ من خَزنة جهنم؟! فأوحى الله إلى نبيّه أن يأتي أبا جهل، فيأخذ بيده في بطحاء مكة، فيقول له: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ [القيامة: ٣٤ - ٣٥] (٣). (١٥/ ٧٨) ٧٩٨١٢ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: لما نزلت هذه الآية ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال أبو جهل لقريش: ثَكِلتْكم أُمّهاتكم، أسمع ابن أبي كَبْشَة يُخبِر أنّ خَزنة النار تسعة عشر وأنتم الدَّهْم! -أي: الشّجعان- أفيَعجز كلّ عشرة منكم أن يَبطشوا بواحد من خَزنة جهنم؟! قال أبو الأشَدِّ أُسَيْد بن كَلَدَة بن خَلف الجُمحيّ: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر؛ عشرة على ظهري، وسبعة على بطني، فاكفوني أنتم اثنين (٤). (ز) ٧٩٨١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ أبا جهل حين أُنزِلَتْ هذه الآية قال: يا معشر قريش، ما يستطيع كلّ عشرة منكم أن يغلبوا واحدًا مِن خَزنة النار وأنتم الدَّهْمُ؟! (٥). (١٥/ ٧٩)

стр. 15644

تفسير الآية: ٧٩٨١٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال ناس من اليهود لأناس مِن أصحاب النبِيِّ ﷺ : هل يَعلم نبيُّكم عددَ خَزنة جهنم؟ قالوا: لا ندري حتى نسأله. فجاءوا إلى النبي ﷺ ، فقالوا: كم عدد خَزنة جهنم؟ قال: «هكذا، وهكذا». في مرّة عشرة، وفي مرّة تسعة (١). (١٥/ ٧٨) ٧٩٨١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾، قال: جُعلوا فتنة. قال: قال أبو الأَشَدَّين الجُمحيّ: لا يَبلغون رَبوتي حتى أُجهِضَهم (٢) عن جهنم (٣). (١٥/ ٧٩) ٧٩٨١٦ - قال عمرو بن دينار: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ إنّ واحدًا منهم يَدفع بالدّفعة الواحدة في جهنم أكثر من ربيعة ومُضر (٤). (ز) ٧٩٨١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ يقول: في النار من الملائكة تسعة عشر خَزنتها؛ يعني: مالكًا ومَن معه ثمانية عشر مَلكًا، أعينهم كالبَرْق الخاطف، وأنيابهم كالصَّياصيّ -يعني: مثل قرون البقر-، وأشعارهم تمسّ أقدامهم، يَخرج لهب النار مِن أفواههم، ما بين مَنكِبي أحدهم مسيرة سبعين سنة، يَسع كفُّ أحدهم مثل ربيعة ومضر، قد نُزعتْ منهم الرأفة والرحمة غِضابًا، يدفع أحدهم سبعين ألفًا، فيُلقيهم حيث أراد من جهنم، فيَهوي أحدهم في جهنم مسيرة أربعين سنة، لا تَضُرّهم النار؛ لأنّ نورهم أشدّ مِن حرّ النار، ولولا ذلك لم يُطيقوا دخول النار طرْفة عين، فلمّا قال الله: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال أبو جهل بن هشام: يا معشر قريش، ما لِمُحمد من الجنود إلا تسعة عشر، ويزعم أنهم خَزنة جهنم، يُخوّفكم بتسعة عشر وأنتم الدَّهْم! أيَعجز كلّ مائة منكم أن تَبطش بواحد منهم، فيَخرجوا منها؟! وقال أبو الأَشَدَّين اسمه أُسَيْد بن كَلَدَة بن خلف الجُمحيّ: أنا

стр. 15645

أكفيكم سبعة عشر؛ أحمل منهم عشرة على ظهري، وسبعة على صدري، واكفوني منهم اثنين. وكان شديدًا فسُمّي: أبا الأَشَدَّين؛ لشدّته بذلك سُمّي، وكنيته: أبو الأعور (١). (ز) ٧٩٨١٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾، قال: خَزنتها تسعة عشر (٢). (ز) ٧٩٨١٩ - عن رجل من بني تميم -من طريق الأزرق بن قيس- قال: كُنّا عند أبي العوّام، فقرأ هذه الآية: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾. فقال: ما تقولون أتسعة عشر مَلكًا، أو تسعة عشر ألفًا؟ قلتُ: لا، بل تسعة عشر مَلكًا. فقال: ومَن أين علمتَ ذلك؟ قلتُ: لأنّ الله يقول: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾. قال: صدقتَ، هم تسعة عشر مَلكًا، بيد كلّ مَلكٍ منهم مِرْزَبّة مِن حديد له شُعبتان، فيَضرب بها الضربة يَهوي بها في جهنم سبعين ألفًا، بين مَنكِبي كلّ مَلكٍ منهم مسيرة كذا وكذا (٣). (١٥/ ٧٩) ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ نزول الآية: ٧٩٨٢٠ - قال عبد الله بن عباس = ٧٩٨٢١ - والضَّحّاك بن مُزاحِم = ٧٩٨٢٢ - وقتادة: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال أبو جهل لقريش: ثَكِلتْكم أُمّهاتكم، أسمع ابن أبي كَبْشَة يُخبركم أنّ خَزنة النار تسعة عشر، وأنتم الدَّهم! -أي: الشّجعان- أفَيعجز كلّ عشرة منكم أن يَبطشوا برجلٍ من خَزنة جهنم؟! فقال أبو الأَشَدَّين كَلَدَة بن خَلف بن أسد الجُمحيّ: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر؛ عشرة على ظهري، وسبعة على بطني، واكفوني أنتم اثنين. فأنزل الله?:

стр. 15646

﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ (١). (ز) ٧٩٨٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: لَمّا نزلت: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال رجل من قريش -يُدعى: أبا الأَشَدَّين-: يا معشر قريش، لا يَهولنَّكم التسعة عشر، أنا أدفع عنكم بمَنكِبي الأيمن عشرة، وبمَنكِبي الأيسر تسعة. فأنزل الله: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ (٢). (١٥/ ٧٨) ٧٩٨٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأَنزل الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُو﴾. وأَنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ﴾ [التحريم: ٦] (٣). (ز) ٧٩٨٢٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: قال أبو جهل يومًا وهو يهزأُ برسول الله ﷺ ، وبما جاء به من الحق: يا معشر قريش، يزعم محمدٌ أنّ جنود الله الذين يعذبونكم في النار ويحبسونكم فيها تسعة عشر، وأنتم أكثر الناس عددًا وكثرة، أفيعجزكم مائةُ رجل منكم عن رجل منهم؟! فأنزل الله في ذلك من قوله: ﴿وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا﴾ (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ٧٩٨٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قال: قال أبو الأَشَدَّين: خَلُّوا بيني وبين خَزنة جهنم، أنا أكفيكم مُؤْنتهم. قال: وحُدِّثت: أنّ النبيَّ ﷺ وصف خُزّان جهنم، فقال: «كأنّ أعينهم البَرْق، وكأن أفواههم الصَّياصِيُّ (٥)، يَجُرُّون أشعارهم، لهم مثل قوة الثّقلين، يُقبل أحدهم بالأُمّة مِن الناس يَسوقهم، على رقبته جبل، حتى يَرمي بهم في النار، فيَرمي بالجبل عليهم» (٦). (١٥/ ٨٠)

стр. 15647

٧٩٨٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: إلا بلاء (١). (ز) ٧٩٨٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ يعني: خُزّان النار، ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ يعني: قِلَّتهم ﴿إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأَنزل الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُو﴾ يقول: ما يَعلم كثرتهم أحد إلا الله، وأَنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ﴾ [التحريم: ٦]، ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ يعني: خُزّان النار، ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ يعني: قِلّتهم ﴿إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: أبا جهل، وأبا الأَشَدَّين، والمُستهزئين من قريش (٢). (ز) ٧٩٨٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾، قال: ما جعلناهم رجالًا، فيأخذ كلُّ رجل رجلًا كما قال هذا (٣). (ز) ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ ٧٩٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾، قال: وإنها في التوراة والإنجيل تسعة عشر، فأراد الله أن يَستَيقِن أهلُ الكتاب، ويَزداد الذين آمنوا إيمانًا (٤). (ز) ٧٩٨٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾، قال: يَجدونه مكتوبًا عندهم عِدّة خَزنة النار (٥). (١٥/ ٨٠) ٧٩٨٣٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾، قال: عِدّة خَزنة جهنم تسعة عشر في التوراة والإنجيل (٦). (ز) ٧٩٨٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا

стр. 15648

الكِتابَ﴾، قال: ليَستَيقن أهل الكتاب حين وافق عددُ خَزنة النار ما في كتابهم (١). (١٥/ ٨٠) ٧٩٨٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾، قال: صدّق القرآنُ الكتبَ التي خَلتْ قبله؛ التوراة والإنجيل، أنّ خزنة جهنم تسعة عشر (٢). (١٥/ ٨١) ٧٩٨٣٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ إنهم يجدون عِدّتهم في كتابهم تسعة عشر، ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ فيؤمنوا بما في كتابهم مِن عِدّتهم؛ فيَزدادوا بذلك إيمانًا (٣). (١٥/ ٨٠) ٧٩٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ﴾ لكي يستيقن ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ يقول: لِيَعلم مؤمنو أهل التوراة أنّ الذي قال محمد ﷺ حقٌّ؛ لأنّ عِدّة خُزّان جهنم في التوراة تسعة عشر، ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ يعني: تصديقًا، ولا يشُكُّوا في محمدٍ ﷺ بما جاء به (٤). (ز) ٧٩٨٣٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾: أنك رسول الله (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٨٣٨ - عن الرّبيع بن سليمان، قال: سمعتُ الشافعي يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد بالطاعة، ويَنقص بالمعصية. ثم تلا هذه الآية: ﴿ويزداد الذين آمنوا إيمانًا﴾ الآية (٦). (ز) ﴿وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ ٧٩٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَرْتابَ﴾ يقول: ولكي لا يرتاب، يعني: لكي لا يشكّ، يقول: لئلا يشكّ ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ يعني: أهل التوراة، ﴿و﴾ لا يشكّ ﴿المُؤْمِنُونَ﴾ أنّ خَزنة جهنم تسعة عشر (٧). (ز)

стр. 15649

﴿وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾ ٧٩٨٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، قال: الذين في قلوبهم النفاق (١) [٦٨٨١]. (١٥/ ٨١) ٧٩٨٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يعني: الشكّ، وهم اليهود من أهل المدينة، ﴿والكافِرُونَ﴾ من أهل مكة، يعني: مشركي العرب: ﴿ماذا أرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا﴾ يعني: ذِكْره عِدّة خَزنة جهنم، يَستَقلُّونهم (٢). (ز) ٧٩٨٤٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والكافِرُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا﴾: يقولون: حين يُخوِّفنا بهؤلاء التسعة عشر (٣). (ز) ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ نزول الآية: ٧٩٨٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأنزل الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُو﴾، يقول: ما يَعلم كثرتهم أحد إلا الله. وأنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ﴾ [التحريم: ٦] (٤). (ز) تفسير الآية: ٧٩٨٤٤ - عن أبي سعيد الخُدري: أنّ رسول الله ﷺ حدّثهم عن ليلة أُسري به قال: «فصعدتُ أنا وجبريل إلى السماء الدنيا، فإذا أنا بمَلَكٍ يُقال له: إسماعيل، وهو صاحب سماء الدنيا، وبين يديه سبعون ألف مَلَك، مع كلّ مَلَكٍ منهم جنده مائة

стр. 15650

ألف». وتلا هذه الآية: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾ (١). (١٥/ ٨١) ٧٩٨٤٥ - عن الحسن البصري: أنّ سائلًا سأل رسول الله عن خَلْق الملائكة: مِن أي شيء خُلقتْ؟ فقال: «من نور الحُجُب السبعين التي تَلي الرّبّ؛ كلّ حجاب منها مسيرة خمسمائة عام، فليس مَلَك إلا وهو يَدخل في نهر الحياة، فيَغتسل، فيكون مِن كلّ قطرة من ذلك الماء مَلَك، فلا يُحصي أحد ما يكون في يوم واحد». فهو قوله: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾ (٢). (ز) ٧٩٨٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾، قال: من كثرتهم (٣). (١٥/ ٨١) ٧٩٨٤٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، مثله (٤). (١٥/ ٨١) ٧٩٨٤٨ - قال عطاء: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾، يعني: من الملائكة الذين خَلَقهم لتعذيب أهل النار، لا يَعلم عِدّتهم إلا الله (٥). (ز) ٧٩٨٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾ مِن الكثرة حين استَقلُّوهم، فقال أبو جهل لقريش: أيَعجز ... مثل ما قال، في التقديم (٦). (ز) ﴿وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (٣١)﴾ ٧٩٨٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما هِيَ إلّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾، قال: النار (٧) [٦٨٨٢]. (١٥/ ٨٣)
следующие страницы →