← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 15646–15685 · переход к 15651.

стр. 15646

﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ (١). (ز) ٧٩٨٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: لَمّا نزلت: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال رجل من قريش -يُدعى: أبا الأَشَدَّين-: يا معشر قريش، لا يَهولنَّكم التسعة عشر، أنا أدفع عنكم بمَنكِبي الأيمن عشرة، وبمَنكِبي الأيسر تسعة. فأنزل الله: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ (٢). (١٥/ ٧٨) ٧٩٨٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأَنزل الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُو﴾. وأَنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ﴾ [التحريم: ٦] (٣). (ز) ٧٩٨٢٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: قال أبو جهل يومًا وهو يهزأُ برسول الله ﷺ ، وبما جاء به من الحق: يا معشر قريش، يزعم محمدٌ أنّ جنود الله الذين يعذبونكم في النار ويحبسونكم فيها تسعة عشر، وأنتم أكثر الناس عددًا وكثرة، أفيعجزكم مائةُ رجل منكم عن رجل منهم؟! فأنزل الله في ذلك من قوله: ﴿وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا﴾ (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ٧٩٨٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قال: قال أبو الأَشَدَّين: خَلُّوا بيني وبين خَزنة جهنم، أنا أكفيكم مُؤْنتهم. قال: وحُدِّثت: أنّ النبيَّ ﷺ وصف خُزّان جهنم، فقال: «كأنّ أعينهم البَرْق، وكأن أفواههم الصَّياصِيُّ (٥)، يَجُرُّون أشعارهم، لهم مثل قوة الثّقلين، يُقبل أحدهم بالأُمّة مِن الناس يَسوقهم، على رقبته جبل، حتى يَرمي بهم في النار، فيَرمي بالجبل عليهم» (٦). (١٥/ ٨٠)

стр. 15647

٧٩٨٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: إلا بلاء (١). (ز) ٧٩٨٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ يعني: خُزّان النار، ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ يعني: قِلَّتهم ﴿إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأَنزل الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُو﴾ يقول: ما يَعلم كثرتهم أحد إلا الله، وأَنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ﴾ [التحريم: ٦]، ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ يعني: خُزّان النار، ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ يعني: قِلّتهم ﴿إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: أبا جهل، وأبا الأَشَدَّين، والمُستهزئين من قريش (٢). (ز) ٧٩٨٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾، قال: ما جعلناهم رجالًا، فيأخذ كلُّ رجل رجلًا كما قال هذا (٣). (ز) ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ ٧٩٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾، قال: وإنها في التوراة والإنجيل تسعة عشر، فأراد الله أن يَستَيقِن أهلُ الكتاب، ويَزداد الذين آمنوا إيمانًا (٤). (ز) ٧٩٨٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾، قال: يَجدونه مكتوبًا عندهم عِدّة خَزنة النار (٥). (١٥/ ٨٠) ٧٩٨٣٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾، قال: عِدّة خَزنة جهنم تسعة عشر في التوراة والإنجيل (٦). (ز) ٧٩٨٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا

стр. 15648

الكِتابَ﴾، قال: ليَستَيقن أهل الكتاب حين وافق عددُ خَزنة النار ما في كتابهم (١). (١٥/ ٨٠) ٧٩٨٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾، قال: صدّق القرآنُ الكتبَ التي خَلتْ قبله؛ التوراة والإنجيل، أنّ خزنة جهنم تسعة عشر (٢). (١٥/ ٨١) ٧٩٨٣٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ إنهم يجدون عِدّتهم في كتابهم تسعة عشر، ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ فيؤمنوا بما في كتابهم مِن عِدّتهم؛ فيَزدادوا بذلك إيمانًا (٣). (١٥/ ٨٠) ٧٩٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ﴾ لكي يستيقن ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ يقول: لِيَعلم مؤمنو أهل التوراة أنّ الذي قال محمد ﷺ حقٌّ؛ لأنّ عِدّة خُزّان جهنم في التوراة تسعة عشر، ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ يعني: تصديقًا، ولا يشُكُّوا في محمدٍ ﷺ بما جاء به (٤). (ز) ٧٩٨٣٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾: أنك رسول الله (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٨٣٨ - عن الرّبيع بن سليمان، قال: سمعتُ الشافعي يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد بالطاعة، ويَنقص بالمعصية. ثم تلا هذه الآية: ﴿ويزداد الذين آمنوا إيمانًا﴾ الآية (٦). (ز) ﴿وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ ٧٩٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَرْتابَ﴾ يقول: ولكي لا يرتاب، يعني: لكي لا يشكّ، يقول: لئلا يشكّ ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ يعني: أهل التوراة، ﴿و﴾ لا يشكّ ﴿المُؤْمِنُونَ﴾ أنّ خَزنة جهنم تسعة عشر (٧). (ز)

стр. 15649

﴿وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾ ٧٩٨٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، قال: الذين في قلوبهم النفاق (١) [٦٨٨١]. (١٥/ ٨١) ٧٩٨٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يعني: الشكّ، وهم اليهود من أهل المدينة، ﴿والكافِرُونَ﴾ من أهل مكة، يعني: مشركي العرب: ﴿ماذا أرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا﴾ يعني: ذِكْره عِدّة خَزنة جهنم، يَستَقلُّونهم (٢). (ز) ٧٩٨٤٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والكافِرُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا﴾: يقولون: حين يُخوِّفنا بهؤلاء التسعة عشر (٣). (ز) ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ نزول الآية: ٧٩٨٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأنزل الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُو﴾، يقول: ما يَعلم كثرتهم أحد إلا الله. وأنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ﴾ [التحريم: ٦] (٤). (ز) تفسير الآية: ٧٩٨٤٤ - عن أبي سعيد الخُدري: أنّ رسول الله ﷺ حدّثهم عن ليلة أُسري به قال: «فصعدتُ أنا وجبريل إلى السماء الدنيا، فإذا أنا بمَلَكٍ يُقال له: إسماعيل، وهو صاحب سماء الدنيا، وبين يديه سبعون ألف مَلَك، مع كلّ مَلَكٍ منهم جنده مائة

стр. 15650

ألف». وتلا هذه الآية: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾ (١). (١٥/ ٨١) ٧٩٨٤٥ - عن الحسن البصري: أنّ سائلًا سأل رسول الله عن خَلْق الملائكة: مِن أي شيء خُلقتْ؟ فقال: «من نور الحُجُب السبعين التي تَلي الرّبّ؛ كلّ حجاب منها مسيرة خمسمائة عام، فليس مَلَك إلا وهو يَدخل في نهر الحياة، فيَغتسل، فيكون مِن كلّ قطرة من ذلك الماء مَلَك، فلا يُحصي أحد ما يكون في يوم واحد». فهو قوله: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾ (٢). (ز) ٧٩٨٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾، قال: من كثرتهم (٣). (١٥/ ٨١) ٧٩٨٤٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، مثله (٤). (١٥/ ٨١) ٧٩٨٤٨ - قال عطاء: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾، يعني: من الملائكة الذين خَلَقهم لتعذيب أهل النار، لا يَعلم عِدّتهم إلا الله (٥). (ز) ٧٩٨٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾ مِن الكثرة حين استَقلُّوهم، فقال أبو جهل لقريش: أيَعجز ... مثل ما قال، في التقديم (٦). (ز) ﴿وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (٣١)﴾ ٧٩٨٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما هِيَ إلّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾، قال: النار (٧) [٦٨٨٢]. (١٥/ ٨٣)

стр. 15651

٧٩٨٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله (١). (١٥/ ٨٢) ﴿كَلَّا وَالْقَمَرِ (٣٢)﴾ ٧٩٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: أقسم الرّبُّ مِن أجل سَقر، فقال: ﴿كَلّا والقَمَرِ﴾ (٢). (ز) ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣)﴾ قراءات: ٧٩٨٥٣ - عن هارون بن موسى النّحوي، قال: إنها في حرف أُبَيّ = ٧٩٨٥٤ - وابن مسعود: (إذَآ أدْبَرَ) يعني: بألِفين (٣). (١٥/ ٨٣) ٧٩٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ: «واللَّيْلِ إذا دَبَرَ» فجعل الألف مع «إذا» (٤). (١٥/ ٨٢) ٧٩٨٥٦ - عن عبد الله بن الزُّبير، أنه كان يقرأ: «واللَّيْلِ إذا دَبَرَ» (٥). (١٥/ ٨٢) ٧٩٨٥٧ - عن الحسن البصري، أنه قرأها: «إذا دَبَرَ» مثل قراءة عبد الله بن عباس (٦). (١٥/ ٨٣)

стр. 15652

٧٩٨٥٨ - عن الحسن البصري، أنه قرأها: ﴿واللَّيْلِ إذْ﴾ بغير ألف ﴿أدْبَرَ﴾ بألف (١) [٦٨٨٣]. (١٥/ ٨٣) تفسير الآية: ٧٩٨٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- «واللَّيْلِ إذا دَبَرَ»، قال: دُبُورُه: ظلامه (٢). (١٥/ ٨٣) ٧٩٨٦٠ - عن مجاهد، قال: سألتُ ابن عباس عن قوله: «واللَّيْلِ إذا دَبَرَ». فسكَتَ عني، حتى إذا كان مِن آخر الليل وسمع الأذان الأول ناداني: يا مجاهد، هذا حين دَبر الليل (٣). (١٥/ ٨٣) ٧٩٨٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾: إذ ولّى (٤). (ز) ٧٩٨٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾، يعني: إذا ذَهبتْ ظُلمته (٥). (ز) ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (٣٤)﴾ ٧٩٨٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾، قال: إذا أضاء (٦). (١٥/ ٨٣)

стр. 15653

٧٩٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾، يعني: ضوءه عن ظُلمة الليل (١). (ز) ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥)﴾ ٧٩٨٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية-: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾، يعني: جهنم (٢). (ز) ٧٩٨٦٦ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق إسماعيل- ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾، قال: هي جهنم (٣). (١٥/ ٨٤) ٧٩٨٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾، قال: النار (٤). (١٥/ ٨٤) ٧٩٨٦٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾: يعني: جهنم (٥). (ز) ٧٩٨٦٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾: النار (٦). (١٥/ ٨٣) ٧٩٨٧٠ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾ أراد بالكُبَر: دَرَكات جهنم، وهي سبعة: جهنم، ولَظى، والحُطَمة، والسَّعير، وسَقر، والجحيم، والهاوية (٧). (ز) ٧٩٨٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّها﴾ إنّ سَقر ﴿لَإحْدى الكُبَرِ﴾ مِن أبواب جهنم السبعة: جهنم، ولَظى، والحُطَمة، والسَّعير، وسَقر، والجحيم، والهاوية (٨). (ز) ٧٩٨٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّها

стр. 15654

لَإحْدى الكُبَرِ﴾، قال: هذه النار (١) [٦٨٨٤]. (ز) ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (٣٦)﴾ ٧٩٨٧٣ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق إسماعيل-: ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾، يقول الله: أنا لكم منها نذير؛ فاتَّقوها (٢). (ز) ٧٩٨٧٤ - قال الحسن البصري -من طريق قتادة-: واللهِ، ما أنذر الناسَ بشيء أدهى منها، أو بداهية هي أدهى منها (٣). (ز) ٧٩٨٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَذِيرًا﴾ يعني: تَذْكِرة ﴿لِلْبَشَرِ﴾ يعني: للعالمين (٤). (ز) ٧٩٨٧٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾، قال: الخَلْق. قال: بنو آدمَ البشرُ. فقيل له: محمد النَّذير؟ قال: نعم، يُنذِرهم (٥) [٦٨٨٥]. (ز)

стр. 15655

﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (٣٧)﴾ ٧٩٨٧٧ - عن حُذيفة بن اليمان -من طريق رجل- قال: ما مِن صباح ولا مساء إلا ومنادٍ ينادي: يا أيها الناس، الرَّحيلَ الرَّحيلَ. وإنّ تصديق ذلك في كتاب الله: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قال: في الموت، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ قال: في الموت (١). (١٥/ ٨٤) ٧٩٨٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأَخَّرَ﴾، قال: مَن شاء اتّبع طاعة الله، ومَن شاء تأخّر عنها (٢). (١٥/ ٨٤) ٧٩٨٧٩ - قال الحسن البصري: وهذا وعيد لهم، كقوله: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] (٣). (ز) ٧٩٨٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قال: في طاعة الله، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ قال: في معصية الله (٤) [٦٨٨٦]. (١٥/ ٨٤) ٧٩٨٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ في الخير، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ منه إلى المعصية، هذا تهديد، كقوله: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩]،

стр. 15656

وكقوله: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠] (١) [٦٨٨٧]. (ز) ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨)﴾ ٧٩٨٨٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق زاذان- ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾، قال: مُرتَهنة (٢). (ز) ٧٩٨٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾، قال: مأخوذة بعملها (٣). (١٥/ ٨٤) ٧٩٨٨٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾، قال: كلّ نفس سَبقتْ لها كلمة العذاب يَرتَهنها الله في النار، لا يَرتهن اللهُ أحدًا من أهل الجنة، ألم تَسمع أنه قال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ يقول: ليسوا رهينة، ﴿فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ﴾ (٤). (ز) ٧٩٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾، يقول: كلّ كافر مُرتهن بذنوبه في النار (٥). (ز) ٧٩٨٨٦ - عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- في قوله: ﴿كل نفس﴾ يعني: مِن أهل النار ﴿بما كسبت﴾ بما عَمِلتْ ﴿رهينة﴾ في النار (٦). (ز) ﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (٣٩)﴾ ٧٩٨٨٧ - عن علي بن أبي طالب -من طريق زاذان- في قوله: ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾،

стр. 15657

قال: هم أطفال المسلمين (١). (١٥/ ٨٥) ٧٩٨٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- في هذه الآية: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾، قال: هم الملائكة (٢). (ز) ٧٩٨٨٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾، قال: هم المسلمون (٣). (١٥/ ٨٥) ٧٩٨٩٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي سهل- في قوله: ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾، قال: هم أطفال المسلمين (٤). (١٥/ ٨٥) ٧٩٨٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾، قال: لا يُحاسَبون (٥). (١٥/ ٨٥) ٧٩٨٩٢ - قال الحسن البصري: ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ هم المسلمون المُخلصون = ٧٩٨٩٣ - وعن الحسن البصري أيضًا: هم الذين كانوا ميامين على أنفسهم (٦). (ز) ٧٩٨٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾، قال: علَّق الناسَ كلّهم، إلا أصحاب اليمين (٧). (١٥/ ٨٤) ٧٩٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ الذين أُعطوا كُتبهم بأيمانهم، ولا يُرتَهنون بذنوبهم في النار، ثم هم ﴿فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ﴾ (٨). (ز) ٧٩٨٩٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾: أصحاب اليمين لا يُرتَهنون بذنوبهم، ولكن يَغفرها الله لهم. وقرأ قول الله -جلّ ثناؤه-: ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ [الصافات: ٤٠]، قال: لا يُؤاخذهم الله بسيئ أعمالهم، ولكن يَغفرها الله لهم،

стр. 15658

ويَتجاوز عنهم كما وعدهم (١) [٦٨٨٨]. (ز) ٧٩٨٩٧ - عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- في قوله: ﴿إلا أصحاب اليمين﴾، قال: هم أصحاب الجنة كلّهم (٢). (ز) ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (٤١) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢)﴾ قراءات: ٧٩٨٩٨ - عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن الزُّبير، عن عمر أنه قرأ: (يَآ أيُّها المَرْءُ ما سَلَكَكَ فِي سَقَرَ). قال: أقرأنيها عمر، فلم أنسها بعد (٣). (ز) ٧٩٨٩٩ - عن عمرو بن دينار -من طريق سفيان بن عُيينة- قال: سمعتُ عبد الله بن الزُّبير يقرأ: (فِي جَنّاتٍ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يا فُلان ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ). = ٧٩٩٠٠ - قال عمرو: وأخبرني لقيط قال: سمعتُ ابن الزُّبير قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يقرؤها كذلك (٤). (١٥/ ٨٥)

стр. 15659

٧٩٩٠١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزّعراء- أنه قرأ: (يَآ أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) (١). (١٥/ ٨٦) تفسير الآية: ٧٩٩٠٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزّعراء- في قصة ذكرها في الشفاعة، قال: ثُمَّ تَشفع الملائكة والنَّبيّون والشهداء والصالحون والمؤمنون، ويُشفّعهم الله، فيقول: أنا أرحم الراحمين. فيُخرِج مِن النار أكثرَ مما أخرج مِن جميع الخَلْق مِن النار، ثم يقول: أنا أرحم الراحمين. ثم قرأ عبد الله: (يَآ أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾، وعقَد بيده أربعًا، ثم قال: هل تَرون في هؤلاء مِن خير، ألا ما يُترك فيها أحدٌ فيه خير (٢). (ز) ٧٩٩٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ... فلمّا أخرج الله أهل التوحيد من النارِ قال المؤمنون لِمَن بقي في النار: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾، يعني: ما جعلكم في سَقر؟ يعني: ما حبسكم في النار؟ (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٩٠٤ - عن معونة بن قُرّة (٤) -من طريق سلام- قال: ما يَسُرّني بهذه الآية الدنيا وما فيها؛ قوله : ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾، ألا ترى أنه ليس فيهم خير (٥). (ز) ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤)﴾ ٧٩٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: فأجابهم أهلُ النار عن أنفسهم، فـ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ في الدنيا لله، ﴿ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ في الدنيا (٦). (ز)

стр. 15660

﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦)﴾ ٧٩٩٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾، قال: يقولون: أي: كُلّما غوى غاوٍ غَوينا معه (١). (١٥/ ٨٦) ٧٩٩٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾ في الدنيا في الباطل والتكذيب كما يَخوض كفار مكة، ﴿وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني: بيوم الحساب أنه غير كائن (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٩٠٨ - قال ابن عون: ما رأيتُ أحدًا كان أعظم رجاء للمُوحِّدين مِن محمد بن سيرين، وكان يتلو هؤلاء الآيات: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥]، ويتلو: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ ، ويتلو: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [الليل: ١٥ - ١٦] (٣). (ز) ﴿حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (٤٧)﴾ ٧٩٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾، قال: الموت (٤). (١٥/ ٨٦) ٧٩٩١٠ - عن سالم بن عبد الله بن عمر، في قوله تعالى: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾، قال: اليقين: الموت (٥). (١٥/ ٨٦)

стр. 15661

٧٩٩١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾، يعني: الموت (١) [٦٨٨٩]. (ز) ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾ ٧٩٩١٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَيَخرُجنّ بشفاعتي من أهل الإيمان من النار، حتى لا يبقى فيها أحدٌ إلا أهل هذه الآية: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ إلى قوله: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾» (٢). (١٥/ ٨٧) ٧٩٩١٣ - عن أنس، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «يُؤتى بأدنى أهل النار منزلة يوم القيامة، فيقول اللهُ له: تَفتدي بملء الأرض ذهبًا وفِضّة؟ فيقول: نعم، إن قَدَرتُ عليه. فيقول: كَذبتَ، قد كنتُ أسألك ما هو أيسرُ عليك مِن أن تسألني فأُعطيك، وتَستغفرني فأغفر لك، وتدعوني فأستجيب لك، فلم تَخفني ساعة قطّ من ليل ونهار، ولم تَرجُ ما عندي قطّ، ولم تَخشَ عقابي ساعة قطّ. وليس وراءه أحد إلا وهو شرٌّ منه، فيقال له: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ إلى قوله: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾، يقول الله: ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾» (٣). (١٥/ ٨٧)

стр. 15662

٧٩٩١٤ - عن حبيبة -أو أُمّ حبيبة- قالت: كُنّا في بيت عائشة، فدخل رسول الله ﷺ ، فقال: «ما مِن مُسلِمَيْن يموت لهما ثلاثة من الولد أطفال لم يَبلغوا الحِنث إلا جيء بهم حتى يُوقفوا على باب الجنة، فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم». قال: فذلك قوله: ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾. فعقّب، قال: نَفعت الآباء شفاعة أبنائهم (١). (ز) ٧٩٩١٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزّعراء- قال: يُعذِّب الله قومًا مِن أهل الإيمان، ثم يُخرجهم بشفاعة محمد ﷺ ، حتى لا يَبقى إلا مَن ذَكر الله: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ إلى قوله: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ (٢). (١٥/ ٨٩) ٧٩٩١٦ - عن عبد الله [بن مسعود]-من طريق أبي الزّعراء- في حديث طويل عن آخر الزمان ومبدأ البعث، قال: ... ثم يَشفع الملائكة، والنَّبيّون، والشهداء، والصالحون، والمؤمنون، فيُشفِّعهم الله، قال: ثم يقول: أنا أرحم الراحمين. قال: فيُخرج من النار أكثرَ مما أُخرج مِن جميع الخَلْق برحمته، حتى ما يَترك فيها أحدًا فيه خير. ثم قرأ عبد الله: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ قال: وجعل يعقِد حتى عدَّ أربعًا: ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتّى أتانا اليَقِينُ فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ ثم قال عبد الله: أترون في هؤلاء خيرًا؟! ما تُرك فيها أحد فيه خير (٣). (ز) ٧٩٩١٧ - قال عمران بن الحُصَين: الشفاعة نافعةٌ لكلّ واحد، دون هؤلاء الذين تَسمعون (٤). (ز)

стр. 15663

٧٩٩١٨ - عن عبد الرحمن بن ميمون الأَودي: أنّ كعب [الأحبار] دخل يومًا على عمر بن الخطاب، فقال له عمر: حَدِّثني إلى ما تنتهي شفاعة محمد ﷺ يوم القيامة؟ فقال كعب: قد أخبَرك الله في القرآن؛ إنّ الله يقول: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ إلى قوله: ﴿اليَقِينُ﴾. قال كعب: فيَشفع يومئذ حتى يَبلغ مَن لم يُصلِّ صلاة قطّ، ولم يُطعم مسكينًا قطّ، ولم يُؤمن ببعثٍ قطّ، فإذا بَلغت هؤلاء لم يبق أحد فيه خير (١). (١٥/ ٨٧) ٧٩٩١٩ - عن مجاهد بن جبر، ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾، قال: لا تنالهم شفاعة مَن يَشفع (٢). (١٥/ ٨٧) ٧٩٩٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾، قال: تعلَّموا أن الله يُشَفِّع المؤمنين يوم القيامة بعضهم في بعض. قال: وذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «إنّ في أمتي لَرجلًا ليُدخِلنّ الله الجنةَ بشفاعته أكثر من بني تميم». وقال الحسن البصري: أكثر من ربيعة ومُضر. قال: وكُنّا نُحدَّث أنّ الشهيد يَشفع في سبعين من أهل بيته (٣). (١٥/ ٨٦) ٧٩٩٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾، قال: لا تَنالهم (٤). (ز) ٧٩٩٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾، يعني: لا يَنالهم يومئذ شفاعة الملائكة والنَّبيّين (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٩٢٣ - عن أنس، يقول: قال النبي ﷺ : «إنّ الرجل ليشفع للرجلين، والثلاثة، والرجل للرجال» (٦). (ز)

стр. 15664

٧٩٩٢٤ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ يَصِف أهلَ النار: «فيَمُرّ فيهم الرجل من أهل الجنة، فيقول الرجل منهم: يا فلان. قال: فيقول: ما تريد؟ فيقول: أما تذكر رجلًا سَقاك شربة يوم كذا وكذا؟ قال فيقول: وإنّك لَأنت هو؟ فيقول: نعم. فيَشفع له، فيُشفّع فيه. قال: ثم يَمُرّ بهم الرجل من أهل الجنة، فيقول: يا فلان، فيقول: ما تريد؟ فيقول: أما تَذكر رجلًا وهب لك وضوءًا يوم كذا وكذا؟ فيقول: إنك لأنت هو؟ فيقول: نعم. فيَشفع له، فيُشفّع فيه» (١). (ز) ٧٩٩٢٥ - عن يزيد بن صُهيب الفقير، قال: كُنّا بمكة ومعي طَلق بن حبيب، وكنا نرى رأي الخوارج، فبَلغنا أنّ جابر بن عبد الله يقول في الشفاعة، فأتيناه، فقلنا له: بلغنا عنك في الشفاعة قولٌ، اللهُ مخالفٌ لك فيها في كتابه. فنَظر في وجوهنا، فقال: مِن أهل العراق أنتم؟ قلنا: نعم. فتبَسّم، وقال: وأين تجدون في كتاب الله؟ قلت: حيث يقول: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢]، و ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هُمْ بِخارِجِينَ مِنها﴾ [المائدة: ٣٧]، و ﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة: ٢٠]، وأشباه هذا من القرآن. فقال: أنتم أعلم بكتاب الله أم أنا؟ قلنا: بل أنتَ أعلم به منّا. قال: فواللهِ، لقد شهدتُ تنزيل هذا على عهد رسول الله ﷺ وشفاعة الشافعين، ولقد سمعتُ تأويله من رسول الله ﷺ ، وإنّ الشفاعة لنبيّه في كتاب الله؛ قال في السورة التي يذكر فيها المُدَّثِّر: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الآية، ألا تَرون أنها حلّتْ لِمن لا يُشرك بالله شيئًا؟ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله خَلَق خَلْقًا، ولم يَستعن على ذلك، ولم يُشاور فيه أحدًا، فأَدخلَ مَن شاء الجنة برحمته، وأَدخلَ مَن شاء النار، ثم إنّ الله تحنّن على المُوحِّدين، فبَعث ملَكًا مِن قِبَله بماء ونور، فدَخل النار، فنَضح، فلم يُصب إلا مَن شاء، ولم يُصب إلا مَن خَرج من الدنيا لم يُشرك بالله شيئًا، فأَخرجَهم

стр. 15665

حتى جَعلهم بفناء الجنة، ثم رجع إلى ربّه، فأمدّه بماء ونور، ثم دَخل فنَضح، فلم يُصب إلا مَن شاء الله، ثم لم يُصب إلا مَن خرج من الدنيا لم يُشرك بالله شيئًا، فأَخرجَهم حتى جَعلهم بفناء الجنة، ثم أذِن الله للشفعاء، فشَفعوا لهم، فأَدخلهم الله الجنة برحمته وشفاعة الشافعين» (١). (١٥/ ٨٨) ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩)﴾ نزول الآية: ٧٩٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ نزلت هذه الآية في كفار قريش حين أعرَضوا ولم يؤمنوا (٢). (ز) تفسير الآية: ٧٩٩٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾، قال: عن القرآن (٣). (١٥/ ٩٠) ٧٩٩٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ﴾ يعني: عن القرآن ﴿مُعرِضين﴾ (٤). (ز) ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠)﴾ قراءات: ٧٩٩٢٩ - عن الحسن البصري = ٧٩٩٣٠ - وأبي رجاء أنهما قرآ: «مُّسْتَنفَرَةٌ»، يعني: بنصب الفاء (٥). (١٥/ ٩٠) ٧٩٩٣١ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ مُثقّلة، ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾

стр. 15666

بخفض الفاء (١) [٦٨٩٠]. (١٥/ ٩٠) تفسير الآية: ٧٩٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: شبّههم بالحُمُر الوحشية المذْعُورة، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ بترْكهم القرآن، إذا سمعوه فرُّوا منه مثل الحُمر (٢). (ز) ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١)﴾ ٧٩٩٣٣ - عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي ظَبْيان- في قوله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: هم الرُّماة؛ رجال القَنص (٣). (١٥/ ٩٠) ٧٩٩٣٤ - عن أبي هريرة -من طريق زيد بن أسلم- في قوله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: الأسد (٤). (١٥/ ٩٢) ٧٩٩٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: القَسْورة: الرّجال الرُّماة؛ رجال القَنص (٥). (١٥/ ٩٠) ٧٩٩٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: هو بلسان العرب: الأسد، وبلسان الحبشة: قَسْورة (٦). (١٥/ ٩٢) ٧٩٩٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حمزة- أنه سأله: القَسْورة الأسد؟

стр. 15667

فقال: ما أعلمه بلغة أحد من العرب الأسد، هم عُصْبة الرجال (١). (١٥/ ٩١) ٧٩٩٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- أنه سئل عن قوله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾. قال: هو بالعربية: الأسد، وبالفارسية: شار، وبالنّبَطِيّة: أريا، وبالحبشية: قَسْورة (٢). (ز) ٧٩٩٣٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: مِن حبال الصيادين (٣). (١٥/ ٩١) ٧٩٩٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: هو رِكْزُ الناس. يعني: أصواتهم (٤). (١٥/ ٩١) ٧٩٩٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبّاد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم- أنه سئل عن القَسْورة. قال: جمْع الرجال، ألم تسمع ما قالتْ فلانة في الجاهلية: يا بنتي كوني خيْرةً لخَيِّره أخوالها في الحي مثل القَسْورهْ (٥). (ز) ٧٩٩٤٢ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي بشر- ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: القُنّاص (٦). (١٥/ ٩١) ٧٩٩٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: الرُّماة (٧). (١٥/ ٩١) ٧٩٩٤٤ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: هم الرُّماة (٨). (ز) ٧٩٩٤٥ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿قَسْوَرَةٍ﴾، القَسْورة: هي مِن ظُلمة الليل (٩). (ز)

стр. 15668

٧٩٩٤٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: وحشيّة فرّتْ من رُماتها (١). (١٥/ ٩١) ٧٩٩٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: القَسْورة: الرُّماة. فقال رجل لعكرمة: هو الأسد بلسان الحبشة. فقال عكرمة: اسم الأسد بلسان الحبشة: عَنبَسة (٢). (ز) ٧٩٩٤٨ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، قال: القَسْورة: الرُّماة (٣). (١٥/ ٩١) ٧٩٩٤٩ - عن عطاء بن أبي رباح، مثله (٤). (١٥/ ٩١) ٧٩٩٥٠ - عن أبي المُتوكِّل [الناجي]-من طريق إسماعيل بن مسلم العبدي - قال: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ هي لغَط القوم، وأصواتهم (٥). (ز) ٧٩٩٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: القَسْورة: النَّبْل (٦). (١٥/ ٩١) ٧٩٩٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾: وهم الرُّماة القُنّاص (٧). (ز) ٧٩٩٥٣ - عن ابن لَهِيعة: أنّ يزيد بن أبي حبيب سُئل عن قول الله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾. فزعم أنه يقال: هم الرُّماة (٨). (ز) ٧٩٩٥٤ - قال زيد بن أسلم: أي: من رجال أقوياء، وكلّ ضخم شديد عند العرب: قَسْوَر، وقَسْوَرة (٩). (ز) ٧٩٩٥٥ - عن زيد بن أسلم -من طريق داود بن قيس- في قول الله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: هو الأسد (١٠). (ز) ٧٩٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، يعني: الرُّماة، وقالوا: الأسد (١١). (ز)

стр. 15669

٧٩٩٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: القَسْورة: الأسد (١) [٦٨٩١]. (ز) ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (٥٢)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٧٩٩٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق زاذان- يقول: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾، كان المشركون يقولون: لو كان محمد صادقًا فليُصبح عند كلِّ رأس رجل منّا صحيفةٌ فيها براءته وأَمْنه مِن النار (٢). (ز) ٧٩٩٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾، قال: إلى فلان بن فلان مِن ربّ العالمين؛ يُصبح عند رأس كلّ رجل صحيفة موضوعة يقرؤها (٣). (١٥/ ٩٢) ٧٩٩٦٠ - عن أبي صالح باذام -من طريق السُّدِّيّ- قال: قالوا: إن كان محمد صادقًا فليُصبح تحت رأس كلّ رجل منّا صحيفة فيها براءةٌ وأمَنَةٌ من النار. فنَزلت: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ (٤). (١٥/ ٩٢) ٧٩٩٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾، قال: قد قال قائلون من الناس: يا محمد، إن سرَّك أن نتّبعك فأتِنا بكتاب خاصة إلى فلان وفلان، نُؤمر فيه باتّباعك. قال قتادة: يريدون أن يُؤتوا براءة بغير عمل (٥) [٦٨٩٢]. (ز) ٧٩٩٦٢ - قال مطر الوراق: كانوا يريدون أن يؤتوا براءة من غير عمل (٦). (ز) ٧٩٩٦٣ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: إنّ المشركين قالوا: يا محمد، بلَغنا أنّ

стр. 15670

الرجل من بني إسرائيل يُصبح مكتوب عند رأسه ذَنبه وكفّارته؛ فأتِنا بمثل ذلك. فكَرهه رسول الله ﷺ ، وأنزل الله سبحانه هذه الآية: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ (١). (ز) ٧٩٩٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى﴾ يقول: يُعطى ﴿صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ فيها كتاب من الله تعالى. وذلك أنّ كفار مكة قالوا للنبي ﷺ : كان الرجل مِن بني إسرائيل ذَنبه وكفّارة ذَنبه يُصبح مكتوبًا عند رأسه، فهلا تُرينا مثل هؤلاء الآيات إن كنت رسولًا كما تزعم. فقال جبريل: إن شئتَ فعلنا بهم كفِعْلنا ببني إسرائيل، وأَخذناهم بما أخذنا به بني إسرائيل. فكَره النبي ﷺ ، وقالوا: ليُصبح عند رأس كلّ رجل منّا كتابٌ منشور مِن الله بأنّ آلهتنا باطل، وأنّ الإله الذي في السماء حقٌّ، وأنك رسول، وأنّ الذي جئت به حقٌّ، وتجيء معك بملائكة يَشهدون بذلك كقول ابن أبي أُمَيّة في سورة بني إسرائيل (٢). (ز) ﴿كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ (٥٣)﴾ ٧٩٩٦٥ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- ﴿كَلّا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾، قال: هذا الذي فَضحهم (٣). (١٥/ ٩٣) ٧٩٩٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَلّا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾، قال: ذلك الذي تَضَحَّك بالقوم وأَفسدهم؛ أنهم كانوا لا يَخافون الآخرة، ولا يُصدِّقون بها (٤). (١٥/ ٩٢) ٧٩٩٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا﴾ لا يؤمنون بالصُّحف التي أرادوها، ثم استأنف فقال: ﴿بَلْ﴾ لكن ﴿لا يَخافُونَ﴾ عذاب ﴿الآخِرَةَ﴾ (٥). (ز)

стр. 15671

﴿كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (٥٥)﴾ ٧٩٩٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله ﴿كَلّا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾، قال: هذا القرآن (١). (١٥/ ٩٢) ٧٩٩٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: القرآن ﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ يعني: فَهِمَهُ، يعني: القرآن (٢). (ز) ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (٥٦)﴾ ٧٩٩٧٠ - عن أنس، عن النبيِّ ﷺ ، قرأ هذه الآية: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾، فقال: «قد قال ربكم: أنا أهْلٌ أنْ أُتَّقى فلا يُجعل معي إلهًا، فمَن اتقاني فلم يَجعل معي إلهًا فأنا أهْلٌ أنْ أغفر له» (٣). (١٥/ ٩٣) ٧٩٩٧١ - عن عبد الله بن دينار، قال: سمعتُ أبا هريرة، وابن عمر، وابن عباس، يقولون: سُئِل رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾. قال: «يقول الله: أنا أهْلٌ أنْ أُتقى فلا يُجعل معي شريك، فإذا اتُّقِيتُ ولم يُجعل معي شريك فأنا أهْلٌ أنْ أغفر ما سوى ذلك» (٤). (١٥/ ٩٤) ٧٩٩٧٢ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله: لأنا أكرم

стр. 15672

وأعظم عفوًا من أنْ أستر على عبد لي في الدنيا ثم أفضحه بعد أن سَترتُه، ولا أزال أغفر لعبدي ما استغفرني». قال رسول الله ﷺ : «يقول الله تعالى: إني لأجدني أستحي مِن عبدي، يَرفع يديه إلَيَّ، ثم أردّهما. قالت الملائكة: إلهنا، ليس لذلك بأهل. قال الله: لكني أهْلُ التقوى وأهْلُ المغفرة، أشهدكم أني قد غفرتُ له». قال رسول الله ﷺ : «ويقول الله: إني لأستحي مِن عبدي وأَمَتي يَشيبان في الإسلام، ثم أُعذّبهما بعد ذلك في النار» (١). (١٥/ ٩٤) ٧٩٩٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾، قال: إنّ ربّنا محقوقٌ أن تُتقى محارمه، وهو أهْلٌ أن يغفر الذّنوب الكثيرة لعباده (٢). (١٥/ ٩٢) ٧٩٩٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَذْكُرُونَ﴾ يعني: وما يهتدون ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ يعني: الرّبّ ﵎ نفسه، يقول: هو أهْلٌ أن يُتقى ولا يُعصى، وهو أهْلُ المغفرة لمن يتوب من المعاصي (٣). (ز) ٧٩٩٧٥ - عن عبد القُدُّوس بن بكر، قال: سمعت ابن النضر الحارثي يذكر في قوله : ﴿هو أهل التقوى وأهل المغفرة﴾، قال: أنا أهْلٌ لأن يَتقيني عبدي، فإن لم يَفعل كنتُ أهلًا لأنْ أغفر له (٤). (ز)

стр. 15673

سورة القيامة مقدمة السورة ٧٩٩٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورةُ القيامة -وفي لفظ: نزلت سورة: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ بمكة (١). (١٥/ ٩٥) ٧٩٩٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمسمى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾، ونزلت بعد سورة القارعة (٢). (ز) ٧٩٩٧٨ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال: نزلت سورة: ﴿لا أُقْسِمُ﴾ بمكة (٣). (١٥/ ٩٥) ٧٩٩٧٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٩٩٨٠ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وذكراها بمسمى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ (٤). (ز) ٧٩٩٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٧٩٩٨٢ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: سورة ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ مكّيّة، ونزلت بعد القارعة (٦). (ز) ٧٩٩٨٣ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة، وذكرها بمسمى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾، ونزلت بعد سورة القارعة (٧). (ز) ٧٩٩٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: سورة القيامة مكّيّة، عددها أربعون آية

стр. 15674

كوفي (١) [٦٨٩٣]. (ز) آثار متعلقة بالسورة ٧٩٩٨٥ - عن قتادة، قال: حُدِّثنا أنّ عمر بن الخطاب قال: مَن سأل عن يوم القيامة فليقرأ هذه السورة (٢). (١٥/ ٩٥) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١)﴾ قراءات: ٧٩٩٨٦ - عن الحسن البصري = ٧٩٩٨٧ - والأعرج أنهما كانا يقرآن: «لَأُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ» (٣) [٦٨٩٤]. (ز)

стр. 15675

تفسير الآية: ٧٩٩٨٨ - عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن قوله: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾. قال: يُقسِم ربّك بما شاء من خَلْقه (١). (١٥/ ٩٥) ٧٩٩٨٩ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق الحسن بن مسلم بن يَنّاق- في قوله: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾، يقول: أُقسِم (٢). (١٥/ ٩٥) ٧٩٩٩٠ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: أقسَم بيوم القيامة، ولم يُقسِم بالنفس اللوامة (٣). (ز) ٧٩٩٩١ - عن قتادة بن دعامة، ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾، قال: يُقسِم الله بما شاء من خَلْقه (٤). (١٥/ ٩٥) ٧٩٩٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قولَه: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: أقسَم بهما جميعًا (٥). (ز) ٧٩٩٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ما أقسَم الله بالكافرين في القرآن في غير هذه السورة، قوله تعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ نظيرها: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ [البروج: ٢]. قال: وكان أهل الجاهلية إذا أراد الرجل أن يُقسِم قال: لا أُقسِم (٦). (ز) ٧٩٩٩٤ - عن أبي بكر بن عيّاش -من طريق أبي هشام الرفاعي- يقول: قوله: ﴿لا

стр. 15676

أُقْسِمُ﴾ توكيد للقَسَم، كقوله: لا واللهِ (١) [٦٨٩٥] [٦٨٩٦]. (ز)

стр. 15677

آثار متعلقة بالآية: ٧٩٩٩٥ - عن المُغيرة بن شعبة -من طريق زياد بن عِلاقة- قال: يقولون: القيامة القيامة، وإنما قيامة أحدهم موته (١). (ز) ٧٩٩٩٦ - عن أبي قيس، قال: شهدتُ جنازة فيها عَلقمة، فلما دُفِن قال: أمّا هذا فقد قامتْ قيامته (٢) [٦٨٩٧]. (ز) ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢)﴾ ٧٩٩٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: المذمومة (٣). (١٥/ ٩٦) ٧٩٩٩٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: التي تلوم على الخير والشر، تقول: لو فعلتُ كذا وكذا (٤). (١٥/ ٩٦) ٧٩٩٩٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: تَندم على ما فاتَ، وتلوم عليه (٥). (١٥/ ٩٦) ٨٠٠٠٠ - عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن: ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾. قال: النفس اللؤوم (٦). (١٥/ ٩٥) ٨٠٠٠١ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق الحسن بن مسلم- في قوله: ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: تلوم على الخير والشرِّ (٧) [٦٨٩٨]. (ز)

стр. 15678

٨٠٠٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: تَندم على ما فاتَ، وتلوم عليه (١). (١٥/ ٩٧) ٨٠٠٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: تلوم على الخير والشر (٢). (ز) ٨٠٠٠٤ - عن الحسن البصري، ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: إنّ المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه: ما أردتُ بكلمتي؟! ما أردتُ بأكلتي؟! ما أردتُ بحديثى نفسي؟! ولا أراه إلا يُعاتبها، وإنّ الفاجر يمضي قُدُمًا لا يُعاتب نفسه (٣) [٦٨٩٩]. (١٥/ ٩٧) ٨٠٠٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾، قال: اللوامة: الفاجرة. قال: لم يُقسِم بها (٤) [٦٩٠٠]. (١٥/ ٩٦) ٨٠٠٠٦ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق سعيد-: ما من نفس يوم القيامة، صالحة ولا غيرها، إلا وهو يلوم نفسه، وهو قول الله: ﴿النَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ (٥). (ز) ٨٠٠٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ يقول: أُقْسِمُ بالنفس الكافرة التي تلوم نفسها في الآخرة، فتقول: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾ [الفجر: ٢٤]، ﴿يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٦]. يعني: في أمْر الله في الدنيا (٦) [٦٩٠١]. (ز)

стр. 15679

﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣)﴾ نزول الآية: ٨٠٠٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيَحْسَبُ﴾ هذا الإنسان، يعني: عَدِيّ بن ربيعة بن أبي سَلمة خَتن الأَخْنس بن شَريق، وكان حليفًا لبني زهرة، فكَفر بالبعْث، وذلك أنه أتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا محمد، حدِّثني عن يوم القيامة متى يكون؟ وكيف أمرها وحالها؟ فأَخبَره النبيُّ ﷺ بذلك. فقال: لو عاينتُ ذلك اليوم سأومن بك. ثم قال: يا محمد، أوَيجمع الله العظامَ يوم القيامة؟ قال: «نعم». فاستهزأ منه؛ فأَنزَل الله -جلّ وعزّ-: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ أيَحْسَبُ الإنْسانُ ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ٨٠٠٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾، يقول: أن لن نَبعثه

стр. 15680

من بعد الموت، فأَقسَم الله تعالى أن يَبعثه كما كان (١). (ز) ﴿بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (٤)﴾ نزول الآية: ٨٠٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت هذه الآية في عَدِيّ بن ربيعة، والأَخْنس بن شَريق (٢). (ز) تفسير الآية: ٨٠٠١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حُصَين- ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: نَجعلها كفًّا ليس فيه أصابع (٣). (١٥/ ٩٧) ٨٠٠١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: نَجعله مثل خُفّ البعير (٤). (١٥/ ٩٧) ٨٠٠١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: أنا قادر على أنْ أجعل كفَّه مُجَمَّرةً مثل خُفّ البعير (٥). (ز) ٨٠٠١٤ - عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابنَ عباس عن قوله: ﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾. قال: لو شاء لَجَعله خُفًّا أو حافرًا (٦). (١٥/ ٩٥) ٨٠٠١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: يَجعل رِجليه كخُفّ البعير؛ فلا يَعمل بها شيئًا (٧). (١٥/ ٩٨) ٨٠٠١٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضر- ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: إن شاء ردّه مثل خُفّ البعير حتى لا يَنتفع به (٨). (١٥/ ٩٨)

стр. 15681

٨٠٠١٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: البنان: الأصابع. يقول: نحن قادرون على أن نَجعل بَنانه مثل خُفّ البعير (١). (١٥/ ٩٨) ٨٠٠١٨ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنه قرأ هذه الآية: ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، فقال: إنّ الله أعفَّ مَطعم ابن آدم، ولم يَجعله خُفًّا ولا حافرًا، فهو يأكل بيديه، ويتّقي بها، وسائر الدواب إنما يتّقي الأرض بفَمِه (٢). (١٥/ ٩٨) ٨٠٠١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: لو شاء لجَعله كخُفّ البعير أو كحافر الدابة، ولكن جَعله الله خَلْقًا سَويًّا حسنًا جميلًا، تَقبض به وتَبسط به، يا ابن آدمَ (٣). (١٥/ ٩٧) ٨٠٠٢٠ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: لو شاء لَجَعله خنزيرًا حمارًا (٤). (ز) ٨٠٠٢١ - عن غَيلان بن جرير، عن أصحابه، في قوله: ﴿بلى قادرين على أن نسوي بنانه﴾، قال: قادرين على أن نَجعلها مثل رُبعٍ (٥). (ز) ٨٠٠٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلى قادِرِينَ﴾ كُنّا قادرين ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أصابعه، يعني: على أن نُلحق الأصابع بالراحة، ونُسويّه حتى نَجعله مثل خُفّ البعير، فلا يَنتفع بها كما لا يَنتفع البعير بها ما كان حيًّا (٦) [٦٩٠٢]. (ز)

стр. 15682

﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (٥)﴾ ٨٠٠٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الخير بن تميم، عن سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يمضي قُدُمًا (١). (١٥/ ٩٨) ٨٠٠٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ

стр. 15683

الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يقول: سوف أتوب (١). (١٥/ ١٠٠) ٨٠٠٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يُقدِّم الذَّنب، ويُؤخِّر التوبة (٢). (١٥/ ٩٩) ٨٠٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: هو الكافر يُكذّب بالحساب (٣). (١٥/ ٩٨) ٨٠٠٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾: يعني: الأمل، يقول: أعمل ثم أتوب (٤). (١٥/ ٩٩) ٨٠٠٢٨ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي إسحاق- ﴿لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: سوف أتوب (٥). (ز) ٨٠٠٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يمضي أمامه راكبًا رأسه (٦). (١٥/ ٩٩) ٨٠٠٣٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾: هو الأمل؛ يُؤّمل الإنسان: أعيش وأُصيب من الدنيا كذا، وأُصيب كذا. ولا يَذكر الموت (٧). (ز) ٨٠٠٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضر- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: قُدمًا لا يَنزع عن فُجور (٨). (ز) ٨٠٠٣٢ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يمضي قُدُمًا في معاصي الله (٩). (١٥/ ٩٩) ٨٠٠٣٣ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال:

стр. 15684

لا تَلقى ابن آدم إلا تَنزع نفسه إلى معصية الله قُدُمًا قُدُمًا، إلا مَن قد عَصَم الله (١). (ز) ٨٠٠٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: لا تَلقى ابن آدم إلا تَنزع نفسه إلى معصية الله قُدُمًا قُدُمًا، إلا مَن عَصَم الله (٢). (١٥/ ٩٩) ٨٠٠٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق عمرو- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: قُدُمًا (٣). (ز) ٨٠٠٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، يعني: لِيَظلم على قدر طاقته (٤) [٦٩٠٣]. (ز) ٨٠٠٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ﴾ يعني: عديّ بن ربيعة ﴿لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ يعني: تقديم المعصية وتأخير التوبة يومًا بيوم، يقول: سأتوب، حتى يموت على شرّ عَمَله، وقد أهلك أمامه (٥). (ز) ٨٠٠٣٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يُكذّب بما أمامه يوم القيامة والحساب (٦) [٦٩٠٤]. (ز)

стр. 15685

﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (٦)﴾ ٨٠٠٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قال: يقول: متى يوم القيامة. قال: فبَيّن له؛ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ [القيامة: ٧] (١). (١٥/ ١٠٠) ٨٠٠٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ يقول: متى يوم القيامة؟! قال: وقال عمر بن الخطاب?: مَن سأل عن يوم القيامة فليقرأ هذه السورة (٢). (١٥/ ٩٥، ٩٩) ٨٠٠٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ يعني: يسأل عَدِيّ: متى يوم القيامة؟! تكذيبًا بها (٣). (ز)
следующие страницы →