← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 15681–15720 · переход к 15686.

стр. 15681

٨٠٠١٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: البنان: الأصابع. يقول: نحن قادرون على أن نَجعل بَنانه مثل خُفّ البعير (١). (١٥/ ٩٨) ٨٠٠١٨ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنه قرأ هذه الآية: ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، فقال: إنّ الله أعفَّ مَطعم ابن آدم، ولم يَجعله خُفًّا ولا حافرًا، فهو يأكل بيديه، ويتّقي بها، وسائر الدواب إنما يتّقي الأرض بفَمِه (٢). (١٥/ ٩٨) ٨٠٠١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: لو شاء لجَعله كخُفّ البعير أو كحافر الدابة، ولكن جَعله الله خَلْقًا سَويًّا حسنًا جميلًا، تَقبض به وتَبسط به، يا ابن آدمَ (٣). (١٥/ ٩٧) ٨٠٠٢٠ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: لو شاء لَجَعله خنزيرًا حمارًا (٤). (ز) ٨٠٠٢١ - عن غَيلان بن جرير، عن أصحابه، في قوله: ﴿بلى قادرين على أن نسوي بنانه﴾، قال: قادرين على أن نَجعلها مثل رُبعٍ (٥). (ز) ٨٠٠٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلى قادِرِينَ﴾ كُنّا قادرين ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أصابعه، يعني: على أن نُلحق الأصابع بالراحة، ونُسويّه حتى نَجعله مثل خُفّ البعير، فلا يَنتفع بها كما لا يَنتفع البعير بها ما كان حيًّا (٦) [٦٩٠٢]. (ز)

стр. 15682

﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (٥)﴾ ٨٠٠٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الخير بن تميم، عن سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يمضي قُدُمًا (١). (١٥/ ٩٨) ٨٠٠٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ

стр. 15683

الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يقول: سوف أتوب (١). (١٥/ ١٠٠) ٨٠٠٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يُقدِّم الذَّنب، ويُؤخِّر التوبة (٢). (١٥/ ٩٩) ٨٠٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: هو الكافر يُكذّب بالحساب (٣). (١٥/ ٩٨) ٨٠٠٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾: يعني: الأمل، يقول: أعمل ثم أتوب (٤). (١٥/ ٩٩) ٨٠٠٢٨ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي إسحاق- ﴿لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: سوف أتوب (٥). (ز) ٨٠٠٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يمضي أمامه راكبًا رأسه (٦). (١٥/ ٩٩) ٨٠٠٣٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾: هو الأمل؛ يُؤّمل الإنسان: أعيش وأُصيب من الدنيا كذا، وأُصيب كذا. ولا يَذكر الموت (٧). (ز) ٨٠٠٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضر- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: قُدمًا لا يَنزع عن فُجور (٨). (ز) ٨٠٠٣٢ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يمضي قُدُمًا في معاصي الله (٩). (١٥/ ٩٩) ٨٠٠٣٣ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال:

стр. 15684

لا تَلقى ابن آدم إلا تَنزع نفسه إلى معصية الله قُدُمًا قُدُمًا، إلا مَن قد عَصَم الله (١). (ز) ٨٠٠٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: لا تَلقى ابن آدم إلا تَنزع نفسه إلى معصية الله قُدُمًا قُدُمًا، إلا مَن عَصَم الله (٢). (١٥/ ٩٩) ٨٠٠٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق عمرو- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: قُدُمًا (٣). (ز) ٨٠٠٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، يعني: لِيَظلم على قدر طاقته (٤) [٦٩٠٣]. (ز) ٨٠٠٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ﴾ يعني: عديّ بن ربيعة ﴿لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ يعني: تقديم المعصية وتأخير التوبة يومًا بيوم، يقول: سأتوب، حتى يموت على شرّ عَمَله، وقد أهلك أمامه (٥). (ز) ٨٠٠٣٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يُكذّب بما أمامه يوم القيامة والحساب (٦) [٦٩٠٤]. (ز)

стр. 15685

﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (٦)﴾ ٨٠٠٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قال: يقول: متى يوم القيامة. قال: فبَيّن له؛ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ [القيامة: ٧] (١). (١٥/ ١٠٠) ٨٠٠٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ يقول: متى يوم القيامة؟! قال: وقال عمر بن الخطاب?: مَن سأل عن يوم القيامة فليقرأ هذه السورة (٢). (١٥/ ٩٥، ٩٩) ٨٠٠٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ يعني: يسأل عَدِيّ: متى يوم القيامة؟! تكذيبًا بها (٣). (ز)

стр. 15686

٨٠٠٤٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ متى يكون ذلك. فقرأ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ [القيامة: ٩]، قال: فكذلك يكون يوم القيامة (١). (ز) ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧)﴾ قراءات: ٨٠٠٤٣ - عن هارون، قال: سألتُ أبا عمرو بن العلاء عنها، فقال: ﴿بَرِقَ﴾ -بالكسر- بمعنى: حار. = ٨٠٠٤٤ - قال: وسألتُ عنها عبد الله ابن أبي إسحاق، فقال: «بَرَقَ» بالفتح. وقال: إنما بَرِق الحَنظل اليابس، وما بَرِق البصر؟! قال: فذكرتُ ذلك لأبي عمرو فقال: إنما يَبرُقُ الحَنظل والنار والبَرْق، وأما البصر فبَرِق عند الموت. قال: فأَخبرتُ بذلك أبا إسحاق، فقال: أخذتُ قراءتي عن الأشياخ؛ نصر بن عاصم وأصحابه. فذكرتُ ذلك لأبي عمرو، فقال: لكني لا آخذ عن نصر ولا عن أصحابه. كأنه يقول: آخذ عن أهل الحجاز (٢) [٦٩٠٥]. (ز) تفسير الآية: ٨٠٠٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾: يعني: الموت (٣). (١٥/ ١٠٠)

стр. 15687

٨٠٠٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾، قال: عند الموت (١). (١٥/ ١٠٠) ٨٠٠٤٧ - قال الحسن البصري: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾، يعني: يوم القيامة (٢). (ز) ٨٠٠٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾، قال: شَخَص البصر (٣). (١٥/ ١٠٠) ٨٠٠٤٩ - قال قتادة: شَخَص البصر، فلا يَطرِفُ مما يَرى من العجائب مما كان يُكذّب به في الدنيا أنه غير كائن (٤). (ز) ٨٠٠٥٠ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ عند رؤية جهنم بَرق أبصار الكفار (٥). (ز) ٨٠٠٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ إذا شَخَص البصر، فلا يَطرِفُ مما يَرى من العجائب التي يراها مما كان يَكفر بها في الدنيا أنّه غير كائن، مثلها في سورة: ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيد﴾ (٦). (ز)

стр. 15688

﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨)﴾ ٨٠٠٥٢ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾: هو ضوءه، يقول: ذَهب ضوءه (١). (ز) ٨٠٠٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾، يقول: وذَهب ضَوْءُ القمر؛ فلا ضوء له (٢). (١٥/ ١٠٠) ٨٠٠٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ فذَهب ضوءه (٣). (ز) ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩)﴾ ٨٠٠٥٥ - قال علي بن أبي طالب = ٨٠٠٥٦ - وعبد الله بن عباس: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ يُجعلان في نور الحُجُب (٤). (ز) ٨٠٠٥٧ - عن عطاء بن يَسار -من طريق زيد بن أسلم- في قوله: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾، قال: يُجمعان يوم القيامة، ثم يُقذفان في البحر، فيكون نار الله الكُبرى (٥). (١٥/ ١٠١) ٨٠٠٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وخَسَفَ القَمَرُ وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾، قال: كُوِّرا يوم القيامة (٦). (١٥/ ١٠١) ٨٠٠٥٩ - قال الحسن البصري: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾، أي: جَمَعهما جميعًا (٧). (ز) ٨٠٠٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ كالبَقَرتَيْن المقْرُونَتَيْن يوم القيامة قِيامًا بين يدي الخلائق (٨). (ز) ٨٠٠٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾، قال: كُوِّرا يوم القيامة (٩). (١٥/ ١٠١)

стр. 15689

٨٠٠٦٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾، قال: جُمعا، فرُمي بهما في الأرض. وقوله: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١]، قال: كُوِّرت في الأرض والقمر معها (١). (ز) ﴿يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (١٠)﴾ قراءات: ٨٠٠٦٣ - عن عبد الله بن خالد، قال: قرأها ابن عباس: (أيْنَ المَفِرُّ) بنصب الميم وكسر الفاء. = ٨٠٠٦٤ - قال: وقرأها يحيى بن وثّاب: ﴿أيْنَ المَفَرُّ﴾ بنصب الميم والفاء (٢) [٦٩٠٦]. (١٥/ ١٠١) تفسير الآية: ٨٠٠٦٥ - عن الأوزاعي، قال: سمعتُ بلال بن سعد يقول في قوله تعالى: ﴿ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت﴾ [سبأ: ٥١]. قال: ذلك قوله تعالى: ﴿يقول الإنسان يومئذ أين المفر﴾ (٣). (ز)

стр. 15690

٨٠٠٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَقُولُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ أيْنَ المَفَرُّ﴾، يعني: أين المَهْرب حتى أُحْرِزَ (١) نفسي (٢). (ز) ﴿كَلَّا لَا وَزَرَ (١١)﴾ ٨٠٠٦٧ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿لا وزَرَ﴾، قال: لا حِصْن (٣). (١٥/ ١٠٢) ٨٠٠٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا وزَرَ﴾، قال: لا حِرْز (٤). (١٥/ ١٠١) ٨٠٠٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿لا وزَرَ﴾، قال: لا حِصْن، ولا مَلْجأ. وفي لفظ: لا جَبل (٥). (١٥/ ١٠١) ٨٠٠٧٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿لا وزَرَ﴾. قال: الوَزَرُ: المَلْجأُ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ عمرو بن كُلثوم وهو يقول (٦): لعَمْرك ما إن له صُحرةٌ (٧) ... لعَمْرك ما إن له من وزَر (٨). (١٥/ ١٠١) ٨٠٠٧١ - عن مُطَرِّف [بن عبد الله] بن الشِّخِّير -من طريق أدهم- ﴿لا وزَرَ﴾، قال: لا جَبل (٩). (١٥/ ١٠٣)

стр. 15691

٨٠٠٧٢ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق مولى للحسن- ﴿لا وزَرَ﴾: لا حِصْن (١). (١٥/ ١٠٢) ٨٠٠٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا وزَرَ﴾، قال: لا جَبل (٢). (١٥/ ١٠٢) ٨٠٠٧٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿لا وزَرَ﴾، قال: لا جَبل يُحرِزُهُ (٣). (١٥/ ١٠٣) ٨٠٠٧٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لا وزَرَ﴾، قال: يعني: الجَبل، بلغة حِمْيَر (٤). (١٥/ ١٠٣) ٨٠٠٧٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي حُجَير- في قوله: ﴿لا وزَرَ﴾: لا حِصْن (٥). (ز) ٨٠٠٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس-من طريق سعيد بن مسروق- في قوله: ﴿كلا لا وزر﴾، قال: لا مَلْجأ، ولا مَنعًا (٦). (ز) ٨٠٠٧٨ - عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، ﴿لا وزَرَ﴾، قال: لا غار، لا مَلْجأ (٧). (١٥/ ١٠٢) ٨٠٠٧٩ - عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي -من طريق شَبيب- في قوله: ﴿كَلّا لا وزَرَ﴾، قال: لا حِصْن (٨). (١٥/ ١٠٢) ٨٠٠٨٠ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿كَلّا لا وزَرَ﴾، قال: كانت العرب إذا نزل بهم الأمر الشديد قالوا: الوَزَر الوَزَر. فلمّا أنْ جاء الله بالإسلام قال: ﴿كَلّا لا وزَرَ﴾، قال: لا جَبل (٩). (١٥/ ١٠٢) ٨٠٠٨١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: كان الرجل يكون في ماشيته، فتَأتيه الخيل بَغْتة، فيقول له صاحبه: الوَزَر الوَزَر. أي: اقصِد الجبل؛

стр. 15692

فتَحصّنْ به (١). (١٥/ ١٠٢) ٨٠٠٨٢ - عن عطية بن سعد العَوفيّ: لا حِصْن (٢). (١٥/ ١٠٢) ٨٠٠٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مسلم بن طهمان- في قوله: ﴿لا وزَرَ﴾، يقول: لا حِصْن (٣). (ز) ٨٠٠٨٤ - عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿لا وزَرَ﴾، قال: لا جَبل، ولا حِرْز، ولا مَلْجأ، ولا مَنجى (٤). (١٥/ ١٠٣) ٨٠٠٨٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لا وزَرَ﴾ لا جَبل. وكانوا إذا فَزعوا لجؤوا إلى الجبل، فتَحصّنوا به، فقال الله تعالى: لا جَبل يومئذ يَمنعهم (٥). (ز) ٨٠٠٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا لا وزَرَ﴾ يعني: لا جَبل يُحرِزُك، ويُسمّي حِمْيَرُ الجبل: وزَر (٦). (ز) ٨٠٠٨٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَلّا لا وزَرَ﴾، قال: لا مُتغيَّبَ يَتغيَّبُ فيه من ذلك الأمْر الذي لا مَنجى له منه (٧) [٦٩٠٧]. (ز) ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (١٢)﴾ ٨٠٠٨٨ - قال عبد الله بن مسعود: ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾ المصير والمرجع (٨). (ز) ٨٠٠٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾، قال:

стр. 15693

المُنتهى (١). (١٥/ ١٠٣) ٨٠٠٩٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾ المُنتهى (٢). (ز) ٨٠٠٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾، يعني: المُنتهى يومئذ إلى الله ، لا تَجد عنه مرحلًا (٣). (ز) ﴿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣)﴾ ٨٠٠٩٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾، قال: استَقرّ أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار. وقرأ قول الله: ﴿وإنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٤] (٤). (١٥/ ١٠٤) ٨٠٠٩٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زياد بن أبي مريم- في قوله: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾، قال: بما قَدّم من عمله، وما أخَّر مِن سُنَّةٍ عُمِل بها مِن بعده؛ مِن خير أو شرٍّ (٥). (١٥/ ١٠٤) ٨٠٠٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾، قال: بما عَمِل قبل موته، وما سَنَّ فعُمِل به بعد موته (٦). (١٥/ ١٠٤) ٨٠٠٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾، يقول: بما قَدّم مِن المعصية، وأَخَّر من الطاعة، فيُنبّأ بذلك (٧). (١٥/ ١٠٤) ٨٠٠٩٦ - عن إبراهيم النَّخَعي = ٨٠٠٩٧ - ومجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾، قالا: بأول عَمَله وآخره (٨). (١٥/ ١٠٣)

стр. 15694

٨٠٠٩٨ - عن مجاهد بن جبر، قال: بلّغنا: أنّ نفس المؤمن لا تَخرج حتى يُعرض عليه عَمَله؛ خيره وشرّه (١). (١٥/ ١٠٥) ٨٠٠٩٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: بما قَدّم مِن الذّنوب والشر والخطايا، وما أخَّر من الخير (٢). (١٥/ ١٠٣) ٨٠١٠٠ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾، قال: يُنزِّل مَلَك الموت عليه عند الموت حَفظته، فيُعرَض عليه الخير والشر، فإذا رأى حسنة بَهَش (٣) وأَشرق، وإذا رأى سيئة غَضَّ وقَطَّب (٤). (١٥/ ١٠٤) ٨٠١٠١ - قال عطاء: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ بما قَدّم في أول عُمره، وما أخَّر في آخر عُمره (٥). (ز) ٨٠١٠٢ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾، قال: قَدّم مِن حسنة، أو أخَّر من سُنَّة حسنة عُمِل بها بعده؛ عِلمًا عَلّمه، صدقة أمَر بها (٦). (١٥/ ١٠٤) ٨٠١٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ﴾ قال: مِن طاعة الله، ﴿وأَخَّرَ﴾ قال: وما ضيَّع من حقّ الله (٧). (١٥/ ١٠٣) ٨٠١٠٤ - قال زيد بن أسلم: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ بما قَدّم من أمواله لنفسه، وما أخَّر خَلفه للورثة (٨). (ز) ٨٠١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ﴾ لآخرته، ﴿وأَخَّرَ﴾ مِن خير أو شرٍّ بعد موته في دنياه، فاستَنّ بها قومٌ بعده (٩). (ز) ٨٠١٠٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾، قال: ما أخَّر: ما تَرك مِن العمل لم يَعمله؛ ما تَرك من

стр. 15695

طاعة الله لم يَعمل به، وما قَدّم: ما عَمِل من خير أو شرّ (١) [٦٩٠٨]. (ز) ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤)﴾ ٨٠١٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، قال: الإنسان شهيد على نفسه وحده (٢). (١٥/ ١٠٥) ٨٠١٠٨ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق موسى بن أبي عائشة-، مثله (٣). (١٥/ ١٠٥) ٨٠١٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، قال: سمْعه، وبصره، ويديه، ورجليه، وجوارحه (٤) [٦٩٠٩]. (١٥/ ١٠٦) ٨٠١١٠ - قال أبو العالية الرِّياحيّ =

стр. 15696

٨٠١١١ - وعطاء: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ بل الإنسان على نفسه شاهد (١). (ز) ٨٠١١٢ - قال عكرمة مولى ابن عباس = ٨٠١١٣ - ومحمد بن السّائِب الكلبي: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ معناه: بل الإنسان على نفسه مِن نفسه رُقباء يَرْقُبونه ويَشهدون عليه بعمله، وهي سمْعه وبصره وجوارحه (٢). (ز) ٨٠١١٤ - عن عمران بن جُبَير، قال: قلتُ لعكرمة: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ فسكَتَ، وكان يَسْتاك، فقلتُ: إنّ الحسن قال: يا ابن آدم، عملك أحَقُّ بك. قال: صَدقتَ (٣). (١٥/ ١٠٦) ٨٠١١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، قال: شاهدٌ عليها بعملها (٤). (١٥/ ١٠٥) ٨٠١١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، قال: إذا شئتَ رأيتَه بصيرًا بعيوب الناس، غافلًا عن عَيْبه. قال: وكان يُقال: في الإنجيل مكتوب: يا ابن آدم، أتُبصر القَذاة في عين أخيك، ولا تُبصر الجِذْل (٥) المُعتَرِض في عينك؟ (٦). (١٥/ ١٠٦) ٨٠١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ وذلك حين كُتمت الأَلسُن في سورة الأنعام، وخَتم الله عليها في سورة ﴿يس والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾، فقال: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾ [يس: ٦٥]. فنَطقت الجوارح، وشَهدت على الأَلسُن بالشِّرك في هذه السورة، فلا شاهد أفضل من نفسك، فذلك قوله ﵎: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ يعني: جسده وجوارحه شاهدة عليه بعمله، فذلك قوله ﵎: ﴿كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٤] يعني: شاهدًا (٧). (ز)

стр. 15697

٨٠١١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، قال: هو شاهد على نفسه. وقرأ: ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٤] (١) [٦٩١٠]. (ز) ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (١٥)﴾ ٨٠١١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾، قال: ولو اعتذر (٢). (١٥/ ١٠٥) ٨٠١٢٠ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق موسى-، مثله (٣). (١٥/ ١٠٥) ٨٠١٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق زُرارة بن أوْفى- ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾، قال: ولو تَجرّد مِن ثيابه (٤). (١٥/ ١٠٦) ٨٠١٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله تعالى: ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾، قال: يعني: الاعتذار، ألم تسمع أنه قال: ﴿لا يَنفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [غافر: ٥٢]، وقال الله: ﴿وأَلْقَوْا إلى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ [النحل: ٨٧]، وقوله: ﴿ما كُنّا

стр. 15698

نَعْمَلُ مِن سُوءٍ﴾ [النحل: ٢٨]، وقولهم: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣] (١). (ز) ٨٠١٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾، قال: لو جادل عنها هو بصير عليها (٢). (١٥/ ١٠٥) ٨٠١٢٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾، قال: حُجَّتَه (٣). (١٥/ ١٠٦) ٨٠١٢٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾، قال: سُتورَه، بلغة أهل اليمن (٤). (١٥/ ١٠٦) ٨٠١٢٦ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾: لم تُقبل معاذيره (٥). (ز) ٨٠١٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾، قال: لو اعتذر يومئذ بباطل لم يَقبل اللهُ ذلك منه يوم القيامة (٦). (١٥/ ١٠٥) ٨٠١٢٨ - قال عطاء: ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾، يعني: يَشهد عليه الشاهد، ولو اعتذر وجادل عن نفسه لم يَنفعه (٧). (ز) ٨٠١٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أبي حمزة- في قوله: ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾: ولو أرخى السُّتور، وأَغلق الأبواب (٨). (ز) ٨٠١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ ولو أدلى بحُجّته لم تَنفعه، وكان جسده عليه شاهدًا (٩). (ز) ٨٠١٣١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾، قال: معاذيرهم التي يَعتذرون بها يوم القيامة، فلا يَنتفعون بها. قال: قوم لا يُؤذن لهم فيَعتذِرون، وقوم يُؤذن لهم فيَعتذِرون فلا يَنفعهم، ويَعتذِرون

стр. 15699

بالكذب (١) [٦٩١١]. (ز) ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٨٠١٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير-: كان رسول الله ﷺ يُعالج من التنزيل شِدّة، فكان يُحرّك به لسانه وشَفتيه مخافة أن يَتفلَّتَ منه، يريد أن يَحفظه؛ فأنزل الله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ قال: يقول: علينا أن نَجمعه في صدرك ثم تقرأه، ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ يقول: إذا أنزلناه عليك ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فاستَمِع له وأَنصِتْ، ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أن نُبيّنه بلسانك، وفي لفظ: علينا أن نَقرأه. فكان رسول الله ﷺ بعد ذلك إذا أتاه جبريل أطرق -وفي لفظ:

стр. 15700

استمَع-، فإذا ذَهب قرأه كما وعده الله (١). (١٥/ ١٠٧) ٨٠١٣٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا نَزل عليه القرآنُ تَعجَّل بقراءته ليَحفظه؛ فنَزلت هذه الآية: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾. وكان رسول الله ﷺ لا يَعلم خَتْم السورة حتى تَنزل عليه: بسم الله الرحمن الرحيم (٢). (١٥/ ١٠٧) ٨٠١٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ-: كان رسول الله ﷺ لا يَفْتُر مِن القرآن مَخافة أن يَنساه، فقال الله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (٣). (١٥/ ١٠٨) ٨٠١٣٥ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق عمرو بن دينار-: أنّ النبي ﷺ كان إذا نَزل عليه القرآن تَعجَّل به يريد حِفْظه؛ يُحرّك شَفتيه ليَحفظه؛ فأنزل الله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ (٤). (ز) ٨٠١٣٦ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق موسى بن أبي عائشة- ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: كان جبريل يَنزل بالقرآن، فيُحرّك به لسانه، يَستعجل به؛ فقال: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (٥). (ز) ٨٠١٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾، قال: كان يَستذكر القرآن مَخافة النسيان، فقيل له: كَفَيناكه، يا محمد (٦). (١٥/ ١٠٧) ٨٠١٣٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾، قال: كان النبي ﷺ إذا نَزل عليه الوحيُ مِن القرآن حَرّك به لسانه؛ مَخافة أن يَنساه (٧). (ز)

стр. 15701

٨٠١٣٩ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: كان إذا نَزل عليه الوحيُ عَجِل يَتكلّم به مِن حُبِّه إيّاه؛ فنزل: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (١). (ز) ٨٠١٤٠ - عن الحسن البصري: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ كان رسول الله إذا نَزل عليه القرآنُ يُدْئِب نفسه في قراءته، مَخافة أن يَنساه؛ فأنزل الله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (٢). (ز) ٨٠١٤١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ يُحرّك به لسانه ليَستذكره، فقال الله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ إنّا سَنحفظه عليك (٣). (ز) ٨٠١٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: كان نبي الله ﷺ يُحرّك لسانه بالقرآن مَخافة النسيان؛ فأَنزل الله ما تسمع (٤). (١٥/ ١٠٨) ٨٠١٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ يَقرأ القرآن فيُكثر مَخافة أن يَنسى (٥). (ز) ٨٠١٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ وذلك أنّ جبريل كان يأتي النبيَّ ﷺ بالوحي، فإذا قَرأه عليه تلاه النبيُّ ﷺ قبل أن يَفرغ جبريلُ مِن الوحي مَخافة أن لا يَحفظه، فقال الله تعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ بتلاوته قبل أن يَفرغ جبريل ﷺ ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (٦). (ز) ٨٠١٤٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: لا تَكلّم بالذي أوحينا إليك حتى يُقضى إليك

стр. 15702

وحيه، فإذا قَضينا إليك وحيُه فتَكلّم به (١) [٦٩١٢]. (ز) ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)﴾ ٨٠١٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾، قال: يقول: علينا أن نَجمعه في صدرك، ثم تَقرأه (٢). (١٥/ ١٠٧) ٨٠١٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ-: ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أن نَجمعه لك، ﴿وقُرْآنَهُ﴾ أن نُقرِئَك فلا تَنسى (٣). (١٥/ ١٠٨) ٨٠١٤٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾، يقول: علينا أن نَجمعه لك حتى نُثبِّته في قلبك (٤). (ز) ٨٠١٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾، يقول: إنّ علينا حِفظه وتأليفه (٥). (١٥/ ١٠٨) ٨٠١٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ في قلبك، ﴿وقُرْآنَهُ﴾ عليك،

стр. 15703

يعني: نُقْريكه حتى تَحفظه (١) [٦٩١٣]. (ز) ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ ٨٠١٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾، يقول: إذا أنزلناه عليك (٢). (١٥/ ١٠٧) ٨٠١٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾، قال: بَيَّنّاه (٣). (١٥/ ١٠٨) ٨٠١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ فإذا تَلوناه عليك، يقول: إذا تلا عليك جبريلُ ﷺ (٤). (ز) ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ ٨٠١٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فاستَمِع له وأَنصِتْ (٥). (١٥/ ١٠٧) ٨٠١٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾، يقول: إذا يُتلى عليك فاتّبع ما فيه (٦). (١٥/ ١٠٨)

стр. 15704

٨٠١٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾، يقول: اعمل به (١). (١٥/ ١٠٨) ٨٠١٥٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾، يقول: اتّبع ما فيه (٢). (ز) ٨٠١٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾، يقول: اتّبع حلاله، واجتَنبْ حرامه (٣). (١٥/ ١٠٨) ٨٠١٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فاتّبع ما فيه (٤) [٦٩١٤]. (ز) ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾ ٨٠١٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أن نُبيّنه بلسانك. وفي لفظ: علينا أن نَقرأه (٥). (١٥/ ١٠٧)

стр. 15705

٨٠١٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾، يقول: حلاله وحرامه، فذلك بيانه (١). (١٥/ ١٠٨) ٨٠١٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾، قال: بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته (٢). (١٥/ ١٠٨) ٨٠١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾، يعني: أن نُبيّن لك حلاله وحرامه (٣). (ز) ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (٢٠) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ (٢١)﴾ قراءات: ٨٠١٦٤ - عن مجاهد بن جبر، أنه كان يقرأ: «كَلّا بلْ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ * ويَذَرُونَ الآخِرَةَ» (٤). (١٥/ ١٠٩) ٨٠١٦٥ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿كَلّا بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾ بالتاء، ﴿وتَذَرُونَ الآخِرَةَ﴾ بالتاء (٥). (١٥/ ١٠٩) تفسير الآية: ٨٠١٦٦ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: «كَلّا بَلْ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ»، قال: عُجِّلتْ لهم الدنيا؛ سناها وخيرها، وغُيِّبتْ عنهم الآخرة (٦). (١٥/ ١٠٩) ٨٠١٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: «كَلّا بَلْ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ ويَذَرُونَ الآخِرَةَ»، قال: اختار أكثرُ الناس العاجلةَ، إلا مَن رَحِم الله وعَصَم (٧). (١٥/ ١٠٩)

стр. 15706

٨٠١٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا بَلْ﴾ لا تُزَكُّون ولا تُصلُّون ﴿تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾ يعني: كفار مكة، تُحبّون الدنيا، ﴿وتَذَرُونَ الآخِرَةَ﴾ يقول: تَختارون الحياة الدنيا على الآخرة فلا تَطلبونها. نظيرها في سورة الإنسان [٢٧]: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ ويَذَرُونَ وراءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ (١). (ز) ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾ ٨٠١٦٩ - عن عبد الله بن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾، وقال: «البياض، والصفاء» (٢). (١٥/ ١١٢) ٨٠١٧٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾، قال: ناعمة (٣). (١٥/ ١٠٩) ٨٠١٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾، قال: يعني: حُسنها (٤). (١٥/ ١١٠) ٨٠١٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قال: مسرورة (٥). (١٥/ ١١٠) ٨٠١٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن منصور- ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾، قال: نَضْرة الوجوه: حُسنها (٦). (ز) ٨٠١٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جرير، عن منصور- ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾، قال: من السرور، والنعيم، والغِبطة (٧). (ز) ٨٠١٧٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾، قال: النَّضارة: البياض، والصفاء (٨). (١٥/ ١١٠)

стр. 15707

٨٠١٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾، قال: ناضرة من النعيم (١). (١٥/ ١١٠) ٨٠١٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾، قال: مسرورة (٢). (١٥/ ١١١) ٨٠١٧٨ - عن الحسن البصري، في الآية: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾، قال: النَّضْرة: الحُسن، نَظرتْ إلى ربّها فنَضَرتْ بنوره (٣). (١٥/ ١١١) ٨٠١٧٩ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾، يقول: حَسنة (٤). (١٥/ ١١٠) ٨٠١٨٠ - عن أبي صالح باذام، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾، قال: بَهِجة لِما هي فيه مِن النعمة (٥). (١٥/ ١١٠) ٨٠١٨١ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾، قال: حَسنة (٦). (١٥/ ١٣٣) ٨٠١٨٢ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾، قال: نَضّر الله تلك الوجوه وحَسّنها للنظر إليه (٧). (١٥/ ١١٠) ٨٠١٨٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ مُضيئة (٨). (ز) ٨٠١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ يعني: الحُسن والبياض، ويعلوه النور (٩). (ز) ٨٠١٨٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وُجُوهٌ

стр. 15708

يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾، قال: النّاضرة: الناعمة (١). (ز) ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ ٨٠١٨٦ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾، قال: «يَنظرون إلى ربهم بلا كَيفيّة، ولا حدٍّ محدود، ولا صفة معلومة» (٢). (١٥/ ١١١) ٨٠١٨٧ - عن أنس، أنّ النبيَّ ﷺ أقرأه هذه الآية: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾، قال: «واللهِ، ما نَسَخها منذ أنزلها، يزُورون ربّهم ﵎، فيُطْعَمون، ويُسقَون، ويُطَيَّبون، ويُحَلَّون، ويُرفع الحجاب بينه وبينهم، فيَنظرون إليه، ويَنظر إليهم، وذلك قوله : ﴿ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾» [مريم: ٦٢] (٣). (١٥/ ١٢١) ٨٠١٨٨ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أدنى أهل الجنة مَنزلًا لَمَن ينظر إلى جِنانه وأزواجه ونعيمه وخَدمه وسُرُره مسيرة ألف سنة، وأَكْرمهم على الله مَن يَنظر إلى وجهه غُدوة وعَشيّة». ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قال: «البياض والصفاء». ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قال: «تَنظر كلّ يوم في وجه الله» (٤). (١٥/ ١١٢)

стр. 15709

٨٠١٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾، قال: نَظَرَتْ إلى الخالق (١). (١٥/ ١١٠) ٨٠١٩٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾، قال: تَنظر إلى وجه ربّها (٢). (١٥/ ١١١) ٨٠١٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾، قال: تَنتظر منه الثواب (٣). (١٥/ ١٣٣) ٨٠١٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾، قال: تَنتظر رِزْقَه وفضله (٤). (ز) ٨٠١٩٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾، قال: ناظرة إلى وجه الله (٥). (١٥/ ١١٠) ٨٠١٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾، قال: تَنظر إلى الله نظرًا (٦). (١٥/ ١١٠) ٨٠١٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾، قال: انظر ماذا أعطى الله عبده مِن النور في عينيه، أن لو جَعل نور أعيُن جميع خَلْق الله؛ من الإنس والجنّ والدوابّ وكلّ شيء خَلَق الله، فجَعل نور أعينهم في عيني عبد من عباده، ثم كَشف عن الشمس سِتْرًا واحدًا، ودونها سبعون سِترًا، ما قَدر على أن يَنظر إلى الشمس، والشمس جزء من سبعين جزءًا من نور

стр. 15710

الكرسي، والكرسي جزء من سبعين جزءًا من نور العرش، والعرش جزء من سبعين جزءًا من نور السّتر. قال عكرمة: انظروا ماذا أعطى الله عبده من النور في عينيه؛ أن نَظر إلى وجه ربّه الكريم عِيانًا (١). (١٥/ ١١٠) ٨٠١٩٦ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾، قال: تَنظر إلى الخالق (٢). (١٥/ ١١٠) ٨٠١٩٧ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾، قال: تَنتظر الثواب من ربّها (٣). (١٥/ ١٣٣) ٨٠١٩٨ - عن عطية بن سعد العَوفيّ -من طريق أبي عَرْفَجة- في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾، قال: هم يَنظرون إلى الله، لا تُحيط أبصارُهم به مِن عَظمته، وبصره مُحيط بهم، فذلك قوله: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣] (٤). (ز) ٨٠١٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ يعني: يَنظرون إلى الله تعالى مُعاينة (٥). (ز) ٨٠٢٠٠ - عن معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- في قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾، قال: تَنظرُ في وجه الرحمن (٦). (ز) ٨٠٢٠١ - عن أبي حفص، يقول: سمعتُ مالك بن أنس يقول: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾: قوم يقولون: إلى ثوابه. قال مالك: كَذبوا، فأين هم عن قول الله تعالى: ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ [المطففين: ١٥] (٧) [٦٩١٥]. (ز)

стр. 15711

آثار متعلقة بالآية: ٨٠٢٠٢ - عن أبي هريرة، قال: قال الناس: يا رسول الله، هل نَرى ربَّنا يوم القيامة؟ قال: «هل تُضارُّون في الشمس ليس دونها سحاب؟». قالوا: لا، يا رسول الله. قال: «فإنكم ترَونه يوم القيامة كذلك، يَجمع الله الناس فيقول: مَن كان يعبد شيئًا فليَتْبعه. فيتْبَع مَن كان يَعبد الشمس الشمس، ويَتبع مَن كان يَعبد القمر القمر، ويَتبع مَن كان يَعبد الطواغيت الطواغيت، وتَبقى هذه الأُمّة فيها منافقوها، فيأتيهم الله في غير الصورة التي يَعرفون، فيقول: أنا ربّكم. فيقولون: نعوذ بالله منك،

стр. 15712

هذا مكاننا حتى يأتيَنا ربُّنا، فإذا أتانا ربُّنا عَرفناه. فيأتيهم الله في الصورة التي يَعرفون، فيقول: أنا ربّكم. فيقولون: أنت ربُّنا. فيَتبعونه، ويُضرب جسر جهنم». قال رسول الله ﷺ : «فأكون أول مَن يُجيز، ودعاء الرُّسُل يومئذ: اللهم، سَلِّم سَلِّم. وفيه كلاليب مثل شَوك السَّعْدان، غير أنه لا يَعلم قدْر عِظَمها إلا الله، فتَخطف الناس بأعمالهم، منهم المُوبَق بعمله، ومنهم المُخَردَل ثم ينجو، حتى إذا فَرغ الله من القضاء بين عباده، وأراد أن يُخرِج من النار مَن أراد أن يُخرِجه ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله، أمَر الملائكة أن يُخرجوهم، فيَعرفونهم بآثار السّجود، وحَرّم الله على النار أن تَأكل من ابن آدم أثَر السّجود، فيُخرجونهم قد امتُحِشُوا (١)، فيُصبّ عليهم ماء يقال له: ماء الحياة، فيَنبُتُون نبات الحبّة في حَمِيل السّيْل (٢)، ويبقى رجل مُقبِل بوجهه على النار، فيقول: يا ربّ، قد قَشَبني ريحها (٣)، وأَحرَقني ذَكاؤها (٤)، فاصرف وجهي عن النار. فلا يَزال يدعو الله، فيقول: لَعَلّي إنْ أعطيتُك ذلك تسألني غيره. فيقول: لا وعزّتك، لا أسألك غيره. فيَصرف وجهه عن النار، ثم يقول بعد ذلك: يا ربّ، قَرِّبني إلى باب الجنة. فيقول: أليس قد زعمتَ أنك لا تسألني غيره؟ ويلك، يا ابن آدم، ما أغدرك! فلا يَزال يدعو، فيقول: لَعَلّي إنْ أعطيتُك ذلك تسألني غيره. فيقول: لا وعزّتك، لا أسألك غيره. فيُعطي الله مِن عهود ومواثيق ألا يَسأله غيره، فيُقرِّبه إلى باب الجنة، فإذا رأى ما فيها سكَتَ ما شاء الله أن يسكت، فيقول: ربِّ، أدخِلني الجنة. فيقول: أليس قد زعمتَ ألا تسألني غيره؟ ويلك، يا ابن آدم، ما أغدرك! فيقول: ربّ، لا تَجعلني أشقى خَلْقك. فلا يزال يدعو حتى يَضحك الله ، فإذا ضحك منه أذِن له بالدخول فيها، فإذا دَخل فيها قيل له: تَمَنَّ مِن كذا. فيتَمنّى، ثم يقال له: تمَنَّ مِن كذا. فيتَمنّى، حتى تَنقطع به الأماني، فيقول: هذا لك ومثله معه». قال أبو هريرة: وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولًا الجنة. قال (٥): وأبو سعيد الخُدري جالس مع أبي هريرة لا يُغيّر عليه شيئًا من حديثه حتى انتهى إلى قوله: «هذا لك

стр. 15713

ومثله معه». قال أبو سعيد: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «هذا لك وعشرة أمثاله». قال أبو هريرة: حَفظتُ: «ومثله معه» (١). (١٥/ ١١٢) ٨٠٢٠٣ - عن أبي سعيد الخُدري، قال: قلنا: يا رسول الله، هل نَرى ربَّنا يوم القيامة؟ قال: «هل تُضارُّون في رؤية الشمس بالظهيرة صَحْوًا ليس فيها سحاب؟». قلنا: لا، يا رسول الله. قال: «هل تُضارُّون في رؤية القمر ليلة البدر صحوًا ليس فيه سحاب؟». قالوا: لا، يا رسول الله. قال: «ما تُضارُّون في رؤيته يوم القيامة إلا كما تُضارُّون في رؤية أحدهما» (٢). (١٥/ ١١٨) ٨٠٢٠٤ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «يَجمع الله الأممَ يوم القيامة بصعيدٍ واحد، فإذا أراد الله أن يَصدَع (٣) بين خَلْقه مَثَّل لكلّ قوم ما كانوا يعبدون، فيَتَّبعونهم حتى يُقحمونهم النار، ثم يأتينا ربُّنا ، ونحن على مكان رفيع، فيقول: مَن أنتم؟ فيقولون: نحن المسلمون. فيقول: ما تَنتظرون؟ فيقولون: نَنتظر ربّنا . فيقول: وهل تعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون: نعم. فيقول: كيف تَعرفونه ولم تَروه؟ فيقولون: نَعرفه إنه لا عِدل له. فيَتجلّى لنا ضاحكًا، ثم يقول: أبشِروا، يا معشر المسلمين، فإنه ليس منكم أحد إلا قد جَعلتُ له مكانه في النار يهوديًّا أو نصرانيًّا» (٤). (١٥/ ١١٨) ٨٠٢٠٥ - عن أنس، قال: بينما نحن حول رسول ﷺ إذ قال: «أتاني جبريل وفي يده كالمرآة البيضاء في وسطها كالنّكتة السوداء، قلتُ: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا يوم الجُمُعة، يَعرضه عليك ربُّك ليكون لك عيدًا، ولأُمّتك من بعدك. قلتُ: يا جبريل، فما هذه النّكتة السوداء؟ قال: هذه الساعة، وهي تقوم يوم الجُمُعة، وهو سيّد أيام الدنيا، ونحن ندعوه في الجنة يوم المَزيد. قلتُ: يا جبريل، ولِمَ تَدْعُونه يوم المَزيد؟ قال: لأنّ الله اتخذ في الجنة واديًا أفيحَ مِن مِسكٍ أبيض، فإذا كان يوم

стр. 15714

الجُمُعة نزل ربُّنا على كرسيّه إلى ذلك الوادي، وقد حُفَّ العرش بمنابر من ذهب مُكلَّلة بالجوهر، وقد حُفَّتْ تلك المنابر بكراسي من نور، ثم يُؤْذَن لأهل الغُرفات، فيُقبِلون يَخوضون كَثيب المِسك إلى الرُّكَب، عليهم أسورة الذّهب والفِضّة، وثياب السُّندس والحرير، حتى يَنتهوا إلى ذلك الوادي، فإذا اطمأنوا فيه جُلوسًا بَعث الله عليهم ريحًا يُقال لها: المُثِيرة. فثارتْ يَنابيع المِسك الأبيض في وجوههم، وثيابهم، وهم يومئذ جُردٌ مُرْدٌ مُكَحَّلون، أبناء ثلاث وثلاثين، يَضرب جِمامُهم (١) إلى سُرَرِهم، على صورة آدم يوم خَلَقه الله ، فيُنادي ربّ العزّة ﵎ رضوان، وهو خازن الجنة، فيقول: يا رضوان، ارفع الحُجُب بيني وبين عبادي وزُوّاري. فإذا رَفع الحُجُب بينه وبينهم فرَأوا بهاءه ونوره هبّوا له سُجودًا، فيُناديهم بصوته: ارفعوا رؤوسكم، فإنما كانت العبادة في الدنيا، وأنتم اليوم في دار الجزاء، سَلُوني ما شئتم، فأنا ربّكم الذي صدَقتُكم وعدي، وأَتممتُ عليكم نعمتي، فهذا محلّ كرامتي، فسَلُوني ما شئتم. فيقولون: ربّنا، وأيَّ خيرٍ لَمْ تفعله بنا؟! ألستَ الذي أعنتَنا على سكرات الموت، وآنستْ منا الوَحْشة في ظُلمة القبور، وآمَنتَ روْعتنا عند النفخة في الصُّور؟! ألستَ أقلتَنا عَثراتنا، وسَترتْ علينا القبيح من فِعْلنا، وثبَّتَ على جسر جهنم أقدامنا؟! ألستَ الذي أدنيتَنا من جوارك، وأَسْمعتَنا من لَذاذة مَنطقك، وتَجلّيتَ لنا بنورك؟! فأي خيرٍ لمْ تفعله بنا؟! فيعود فيُناديهم بصوته، فيقول: أنا ربّكم الذي صدَقتُكم وعدي، وأَتممتُ عليكم نعمتي، فسَلُوني. فيقولون: نسألك رِضاك. فيقول: برضاي عنكم أقلتُكم عَثراتكم، وسَترتُ عليكم القبيح من أموركم، وأَدنيتُ مني جواركم، وأَسمعتُكم لذاذة مَنطقي، وتَجلّيتُ لكم بنوري، فهذا محلّ كرامتي، فسَلُوني. فيسألونه حتى تنتهي مسألتهم، ثم يقول : سَلُوني. فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم، ثم يقول : سَلُوني. فيقولون: رضينا ربّنا وسلّمنا. فيزيدهم من مزيد فضله وكرامته، ويزيد زهرة الجنة ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمعتْ، ولا خَطر على قلب بشر، ويكون كذلك حتى مقدار متفرقهم من الجُمُعة». قال أنس: فقلتُ: بأبي وأمي يا رسول الله، وما مِقدار تفرُّقهم؟ قال: «كقدْر الجُمُعة إلى الجُمُعة». قال: «ثم يَحمل عرشَ ربّنا العِلِّيون، معهم الملائكة والنّبيّون، ثم يُؤْذَن لأهل الغُرفات فيعودون إلى غُرفهم، وهم غرفتان زُمرُّدتان خَضراوان، وليسوا إلى شيء أشوق منهم إلى يوم الجُمُعة، ليَنظروا

стр. 15715

إلى ربّهم، وليَزيدهم من مزيد فضله وكرامته». قال أنس: سمعتُه من رسول الله ﷺ وليس بيني وبينه أحد (١). (١٥/ ١٢١) ٨٠٢٠٦ - عن أبي رَزِين، قال: قلتُ: يا رسول الله، أكُلُّنا يَرى ربَّه يوم القيامة مُخْلِيًا به؟ قال: «نعم». قلتُ: وما آية ذلك؟ قال: «أليس كلّكم يَرى القمر ليلة البدر مَخليًا به؟». قلت: بلى. قال: «فالله أعظم» (٢). (١٥/ ١٣٠) ٨٠٢٠٧ - عن عمّار بن ياسر، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يدعو بهؤلاء الدعوات: «اللهم، بعِلْمِك الغيب، وقُدرتك على الخَلْق، أحيني ما علمتَ الحياة خيرًا لي، وتَوفّني إذا كانت الوفاة خيرًا لي، اللهم، أسألك خَشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحُكم (٣) في الغضب والرضا، وأسألك القَصْد في الفقر والغنى، وأسألك نعيمًا لا يَبيد، وقُرّة عينٍ لا تنقطع، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك بَرْد العَيْش بعد الموت، وأسألك لذّة النّظر إلى وجهك، والشّوق إلى لقائك في غير ضراء مُضِرّة، ولا فتنةٍ مُضِلّة، اللهم، زَيِّنّا بزينة الإيمان، واجعلنا هُداة مُهتدين» (٤). (١٥/ ١٣١) ٨٠٢٠٨ - عن زيد بن ثابت: أنّ رسول الله ﷺ علّمه دعاء، وأَمَره أن يَتعاهده، ويَتعاهد به أهله كلّ يوم، قال: «قُلْ حين تُصبح: لبّيك اللهم لبّيك، لبّيك وسَعْدَيْك،

стр. 15716

والخير في يديك، ومنك وبك وإليك، اللهم، ما قلتُ من قول أو حَلفتُ من حَلِف أو نَذرتُ من نَذْر فمشيئتك بين يدي ذلك، ما شئتَ كان وما لم تشأ لم يكن، لا حَوْل ولا قوة إلا بك، إنك على كل شيء قدير، اللهم، ما صلَّيتُ من صلاة فعلى مَن صَلَّيتَ، وما لعنتُ من لعْنٍ فعلى مَن لَعنتَ، أنت وليّي في الدنيا والآخرة، تَوفّني مُسلمًا وأَلْحقني بالصالحين، أسألك -اللهم- الرضا بعد القضاء، وبَرْد العَيْش بعد الموت، ولذّة النّظر إلى وجهك، وشَوقًا إلى لقائك، من غير ضراءَ مُضِرّة، ولا فتنةٍ مُضِلّة، أعوذ بك أنْ أظلِم أو أُظلَم، أو أعتدي أو يُعتدى عليَّ، أو أكسِب خطيئة أو ذنبًا لا تَغفره، اللهم، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، ذا الجلال والإكرام، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا، وأُشهدك -وكفى بك شهيدًا- أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لك المُلك ولك الحمد، وأنت على كل شيء قدير، وأشهد أنّ محمدًا عبدك ورسولك، وأشهد أنّ وعدك حقٌّ، ولقاءك حقٌّ، والساعة آتية لا ريب فيها، وأنتَ تَبعث مَن في القبور، وأشهد أنك إن تَكِلني إلى نفسي تَكِلني إلى وهنٍ وعوْرة وذنبٍ وخطيئة، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاغفر لي ذنبي كلّه، إنه لا يَغفر الذّنوب إلا أنت، وتُب عليّ إنك أنت التواب الرحيم» (١). (١٥/ ١٣٢) ٨٠٢٠٩ - عن عبد الله بن عمر، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «يوم القيامة أوَّلُ يومٍ نظَرتْ فيه عَيْنٌ إلى اللهَ » (٢). (١٥/ ١٢٠) ٨٠٢١٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- قال: إنّ أدنى أهل الجنة منزلة لَمَن يَنظر إلى مُلكه وسُرُره وخَدمه مسيرة ألف سنة، يَرى أقصاه كما يَرى أدناه، وإنّ أرفع أهل الجنة منزلة لمن يَنظر إلى وجه الله بُكرة وعَشيّة (٣). (ز)

стр. 15717

٨٠٢١١ - عن أبي الزُّبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يُسأل عن الورود. فقال: نحن يوم القيامة على كَوم فوق الناس، فتُدعى الأمم بأوثانها وما كانت تَعبد؛ الأول فالأول، ثم يأتينا ربُّنا بعد ذلك، فيقول: ما تَنتظرون؟ فيقولون: نَنتظر ربنّا. فيقول: أنا ربّكم. فيقولون: حتى نَنظر إليك. فيتَجلّى لهم يَضحك، فيَنطلِق بهم، ويَتّبعونه، ويُعطى كلّ إنسان منهم نورًا (١). (١٥/ ١٢٠) ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (٢٤)﴾ ٨٠٢١٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾. قال: كالِحة قاطِبة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ عَبِيد بن الأَبْرَص وهو يقول: صَبَحنا تميمًا غداةَ النِّسـ ... ـارِ شهباءَ ملمومةً باسرَهْ (٢). (١٥/ ١٣٣) ٨٠٢١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾، قال: كاشِرة (٣). (١٥/ ١٣٤) ٨٠٢١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾، قال: عابِسة (٤). (١٥/ ١٣٤) ٨٠٢١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ قال: كالِحة (٥). (١٥/ ١٣٤) ٨٠٢١٦ - قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر-: الباسرة: الكالِحة (٦). (ز) ٨٠٢١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾، يعني: مُتغيّرة اللون (٧). (ز)

стр. 15718

٨٠٢١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿باسِرَةٌ﴾، قال: عابِسة (١). (ز) ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥)﴾ ٨٠٢١٩ - قال سعيد بن المسيّب: قاصِمة الظهر (٢). (ز) ٨٠٢٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾، قال: داهية (٣). (١٥/ ١٣٤) ٨٠٢٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾، قال: أن يُفعَل بها شرٌّ (٤). (ز) ٨٠٢٢٢ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ هي أن تُحجب عن رؤية الرّبّ (٥). (ز) ٨٠٢٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَظُنُّ﴾ يقول: تعلم ﴿أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ يقول: يُفعل بها شرّ (٦). (ز) ٨٠٢٢٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾، قال: تَظنّ أنها سَتدخل النار. قال: تلك الفاقِرة (٧). (ز) ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (٢٦)﴾ ٨٠٢٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا﴾ لا يؤمن بما ذكر في أمر القيامة، ﴿إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾ ثم قال: إذا بلَغت الأنفس التراقي، يعني: الحُلْقُوم (٨). (ز) ٨٠٢٢٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾، قال: الحُلْقُوم (٩). (١٥/ ١٣٤)

стр. 15719

٨٠٢٢٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾، قال: التراقي نفسُه (١). (ز) ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (٢٧)﴾ ٨٠٢٢٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾، قال: مِن راقٍ يَرْقِي؟ (٢). (١٥/ ١٣٥) ٨٠٢٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك-، مثله (٣). (١٥/ ١٣٥) ٨٠٢٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- في قوله: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾، قيل: تُنتزع نفسه حتى إذا كانت في تراقيه قيل: مَن يَرْقى بروحه؛ ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب؟ (٤). (١٥/ ١٣٥) ٨٠٢٣١ - عن أبي الجَوْزاء -من طريق سليمان التيميّ- في قوله: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾، قال: قالت الملائكة بعضهم لبعض: مَن يصعد به؟ أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب؟ (٥). (١٥/ ١٣٦) ٨٠٢٣٢ - عن أبي العالية الرِّياحيّ، في قوله: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾، قال: يَختصم فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب أيُّهم يرقى به (٦). (١٥/ ١٣٦) ٨٠٢٣٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي بسطام- في قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾، قال: هو الطبيب (٧). (ز) ٨٠٢٣٤ - عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي -من طريق شَبيب- ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾، قال: هل مِن طبيب شافٍ؟ (٨). (ز) ٨٠٢٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾، قال: مِن طبيب (٩). (ز)

стр. 15720

٨٠٢٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾: التمَسوا له الأطباء، فلم يُغنوا عنه من قضاء الله شيئًا (١). (ز) ٨٠٢٣٧ - قال سليمان التيميّ = ٨٠٢٣٨ - ومقاتل بن سليمان: هذا من قول الملائكة، يقول بعضهم لبعض: مَن يَرْقى بروحه فيَصعد بها؛ ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب؟ (٢). (ز) ٨٠٢٣٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾، قال: أين الأطباء والرّقاة؟ مَن يرقيه مِن الموت؟ (٣) [٦٩١٦]. (ز)
следующие страницы →