← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 15716–15755 · переход к 15721.

стр. 15716

والخير في يديك، ومنك وبك وإليك، اللهم، ما قلتُ من قول أو حَلفتُ من حَلِف أو نَذرتُ من نَذْر فمشيئتك بين يدي ذلك، ما شئتَ كان وما لم تشأ لم يكن، لا حَوْل ولا قوة إلا بك، إنك على كل شيء قدير، اللهم، ما صلَّيتُ من صلاة فعلى مَن صَلَّيتَ، وما لعنتُ من لعْنٍ فعلى مَن لَعنتَ، أنت وليّي في الدنيا والآخرة، تَوفّني مُسلمًا وأَلْحقني بالصالحين، أسألك -اللهم- الرضا بعد القضاء، وبَرْد العَيْش بعد الموت، ولذّة النّظر إلى وجهك، وشَوقًا إلى لقائك، من غير ضراءَ مُضِرّة، ولا فتنةٍ مُضِلّة، أعوذ بك أنْ أظلِم أو أُظلَم، أو أعتدي أو يُعتدى عليَّ، أو أكسِب خطيئة أو ذنبًا لا تَغفره، اللهم، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، ذا الجلال والإكرام، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا، وأُشهدك -وكفى بك شهيدًا- أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لك المُلك ولك الحمد، وأنت على كل شيء قدير، وأشهد أنّ محمدًا عبدك ورسولك، وأشهد أنّ وعدك حقٌّ، ولقاءك حقٌّ، والساعة آتية لا ريب فيها، وأنتَ تَبعث مَن في القبور، وأشهد أنك إن تَكِلني إلى نفسي تَكِلني إلى وهنٍ وعوْرة وذنبٍ وخطيئة، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاغفر لي ذنبي كلّه، إنه لا يَغفر الذّنوب إلا أنت، وتُب عليّ إنك أنت التواب الرحيم» (١). (١٥/ ١٣٢) ٨٠٢٠٩ - عن عبد الله بن عمر، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «يوم القيامة أوَّلُ يومٍ نظَرتْ فيه عَيْنٌ إلى اللهَ » (٢). (١٥/ ١٢٠) ٨٠٢١٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- قال: إنّ أدنى أهل الجنة منزلة لَمَن يَنظر إلى مُلكه وسُرُره وخَدمه مسيرة ألف سنة، يَرى أقصاه كما يَرى أدناه، وإنّ أرفع أهل الجنة منزلة لمن يَنظر إلى وجه الله بُكرة وعَشيّة (٣). (ز)

стр. 15717

٨٠٢١١ - عن أبي الزُّبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يُسأل عن الورود. فقال: نحن يوم القيامة على كَوم فوق الناس، فتُدعى الأمم بأوثانها وما كانت تَعبد؛ الأول فالأول، ثم يأتينا ربُّنا بعد ذلك، فيقول: ما تَنتظرون؟ فيقولون: نَنتظر ربنّا. فيقول: أنا ربّكم. فيقولون: حتى نَنظر إليك. فيتَجلّى لهم يَضحك، فيَنطلِق بهم، ويَتّبعونه، ويُعطى كلّ إنسان منهم نورًا (١). (١٥/ ١٢٠) ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (٢٤)﴾ ٨٠٢١٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾. قال: كالِحة قاطِبة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ عَبِيد بن الأَبْرَص وهو يقول: صَبَحنا تميمًا غداةَ النِّسـ ... ـارِ شهباءَ ملمومةً باسرَهْ (٢). (١٥/ ١٣٣) ٨٠٢١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾، قال: كاشِرة (٣). (١٥/ ١٣٤) ٨٠٢١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾، قال: عابِسة (٤). (١٥/ ١٣٤) ٨٠٢١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ قال: كالِحة (٥). (١٥/ ١٣٤) ٨٠٢١٦ - قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر-: الباسرة: الكالِحة (٦). (ز) ٨٠٢١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾، يعني: مُتغيّرة اللون (٧). (ز)

стр. 15718

٨٠٢١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿باسِرَةٌ﴾، قال: عابِسة (١). (ز) ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥)﴾ ٨٠٢١٩ - قال سعيد بن المسيّب: قاصِمة الظهر (٢). (ز) ٨٠٢٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾، قال: داهية (٣). (١٥/ ١٣٤) ٨٠٢٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾، قال: أن يُفعَل بها شرٌّ (٤). (ز) ٨٠٢٢٢ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ هي أن تُحجب عن رؤية الرّبّ (٥). (ز) ٨٠٢٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَظُنُّ﴾ يقول: تعلم ﴿أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ يقول: يُفعل بها شرّ (٦). (ز) ٨٠٢٢٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾، قال: تَظنّ أنها سَتدخل النار. قال: تلك الفاقِرة (٧). (ز) ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (٢٦)﴾ ٨٠٢٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا﴾ لا يؤمن بما ذكر في أمر القيامة، ﴿إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾ ثم قال: إذا بلَغت الأنفس التراقي، يعني: الحُلْقُوم (٨). (ز) ٨٠٢٢٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾، قال: الحُلْقُوم (٩). (١٥/ ١٣٤)

стр. 15719

٨٠٢٢٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾، قال: التراقي نفسُه (١). (ز) ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (٢٧)﴾ ٨٠٢٢٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾، قال: مِن راقٍ يَرْقِي؟ (٢). (١٥/ ١٣٥) ٨٠٢٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك-، مثله (٣). (١٥/ ١٣٥) ٨٠٢٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- في قوله: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾، قيل: تُنتزع نفسه حتى إذا كانت في تراقيه قيل: مَن يَرْقى بروحه؛ ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب؟ (٤). (١٥/ ١٣٥) ٨٠٢٣١ - عن أبي الجَوْزاء -من طريق سليمان التيميّ- في قوله: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾، قال: قالت الملائكة بعضهم لبعض: مَن يصعد به؟ أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب؟ (٥). (١٥/ ١٣٦) ٨٠٢٣٢ - عن أبي العالية الرِّياحيّ، في قوله: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾، قال: يَختصم فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب أيُّهم يرقى به (٦). (١٥/ ١٣٦) ٨٠٢٣٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي بسطام- في قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾، قال: هو الطبيب (٧). (ز) ٨٠٢٣٤ - عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي -من طريق شَبيب- ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾، قال: هل مِن طبيب شافٍ؟ (٨). (ز) ٨٠٢٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾، قال: مِن طبيب (٩). (ز)

стр. 15720

٨٠٢٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾: التمَسوا له الأطباء، فلم يُغنوا عنه من قضاء الله شيئًا (١). (ز) ٨٠٢٣٧ - قال سليمان التيميّ = ٨٠٢٣٨ - ومقاتل بن سليمان: هذا من قول الملائكة، يقول بعضهم لبعض: مَن يَرْقى بروحه فيَصعد بها؛ ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب؟ (٢). (ز) ٨٠٢٣٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾، قال: أين الأطباء والرّقاة؟ مَن يرقيه مِن الموت؟ (٣) [٦٩١٦]. (ز)

стр. 15721

﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (٢٨)﴾ قراءات: ٨٠٢٤٠ - عن عبد الله بن عباس أنه كان يقرأ: (وأَيْقَنَ أنَّهُ الفِراقُ) (١). (١٥/ ١٣٦)

стр. 15722

تفسير الآية: ٨٠٢٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وظَنَّ أنَّهُ الفِراقُ﴾: أي: استيقن أنه الفِراق (١). (ز) ٨٠٢٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وظَنَّ أنَّهُ الفِراقُ﴾، يعني: وعلم أنه قد يُفارق الدنيا (٢). (ز) ٨٠٢٤٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وظَنَّ أنَّهُ الفِراقُ﴾، قال: ليس أحدٌ مِن خَلْق الله يَدفع الموت، ولا يُنكره، ولكن لا يدري يموت مِن ذلك المرض أو من غيره، فالظنّ كما هاهنا هذا (٣). (ز) ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩)﴾ ٨٠٢٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- في قوله: ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، قال: الدنيا بالآخرة شدَّة (٤). (ز) ٨٠٢٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿والتفت الساق بالساق﴾، يقول: والتفّت الدنيا بالآخرة، وذلك ساق الدنيا والآخرة، ألم تسمع أنه يقول: ﴿إلى ربك يومئذ المساق﴾ (٥). (١٥/ ١٣٥) ٨٠٢٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، يقول: آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من أيام الآخرة، فتَلتقي الشِّدّة بالشِّدّة إلا مَن رَحِم الله (٦). (١٥/ ١٣٦) ٨٠٢٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله : ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، ما الساق بالساق؟ قال: الحرب.

стр. 15723

قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن يَنزل الكتاب على محمد ﷺ ؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول أبي ذُؤيب: أخو الحرب إنْ عضَّتْ به الحربُ عضّها ... وإن شمّرتْ عن ساقها الحربُ شمّرا؟ قال: صدَقتَ (١). ٨٠٢٤٨ - قال سعيد بن جُبَير: ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ تَتابعتْ عليه الشدائد (٢). (ز) ٨٠٢٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، قال: بلاء ببلاء (٣). (١٥/ ١٣٧) ٨٠٢٥٠ - عن مجاهد بن جبر، ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، قال: اجتمع فيه الحياة والموت (٤). (١٥/ ١٣٧) ٨٠٢٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، قال: التفّ أمْر الدنيا بأمْر الآخرة عند الموت (٥). (١٥/ ١٣٦) ٨٠٢٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، قال: آخر يوم من الدنيا، وأول يوم من الآخرة (٦). (ز) ٨٠٢٥٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت- ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، قال: الناس يُجهّزون بَدنه، والملائكة تُجهّز روحه (٧). (١٥/ ١٣٧) ٨٠٢٥٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُويبر-: ساق الدنيا بساق الآخرة (٨). (ز) ٨٠٢٥٥ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ خروج من الدنيا إلى الآخرة (٩). (ز)

стр. 15724

٨٠٢٥٦ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، قال: التفّتْ ساقاه عند الموت (١). (١٥/ ١٣٧) ٨٠٢٥٧ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حُصَين- ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، قال: تُلفّ ساقاه عند الموت للنَّزع (٢) (٣). (١٥/ ١٣٧) ٨٠٢٥٨ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السُّدِّيّ- ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، قال: يُبْسهما عند الموت (٤). (ز) ٨٠٢٥٩ - عن الحسن البصري، ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، قال: التفّتْ ساقُ الآخرة بساق الدنيا. وذكر قول الشاعر: وقامت الحربُ بنا على ساق (٥). (١٥/ ١٣٦) ٨٠٢٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق بَشير بن مُهاجر- أنه سُئِل عن قوله: ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾. قال: هما ساقاك إذا التفّتا في الأكفان (٦). (١٥/ ١٣٧) ٨٠٢٦١ - عن سعيد بن المسيّب، نحوه (٧). (ز) ٨٠٢٦٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، قال: لفّهما أمْر الله (٨). (ز) ٨٠٢٦٣ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: ماتتْ رِجلاه فلم تَحملاه، وكان عليهما جوّالًا (٩). (ز) ٨٠٢٦٤ - عن عطية بن سعد العَوفيّ -من طريق فُضيل بن مرزوق- قال: الدنيا والآخرة (١٠). (ز)

стр. 15725

٨٠٢٦٥ - قال عطاء: ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ شِدّة الموت بشِدّة الآخرة (١). (ز) ٨٠٢٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شعبة- ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾: أما رأيت إذا حُضِرَ (٢) ضَرب برِجْله رِجْله الأخرى؟ (٣). (١٥/ ١٣٧) ٨٠٢٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، قال: الشِّدّة بالشِّدّة، ساق الدنيا بساق الآخرة (٤). (ز) ٨٠٢٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾: ماتتْ رِجلاه، فلا يَحملانه إلى شيء، فقد كان عليهما جوّالًا (٥). (ز) ٨٠٢٦٩ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ الأَمْر بالأَمْر (٦). (ز) ٨٠٢٧٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ لا يَخرج مِن كَرْبٍ إلا جاءه أشد منه (٧). (ز) ٨٠٢٧١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- قال: يُبسهما عند الموت (٨). (ز) ٨٠٢٧٢ - قال زيد بن أسلم: ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ ساق الكَفن بساق الميت (٩). (ز) ٨٠٢٧٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ساق الدنيا بساق الآخرة. ويقال: التفافهما عند الموت (١٠). (ز) ٨٠٢٧٤ - عن إسماعيل ابن أبي خالد -من طريق شعبة- أنه سأله، فقال: عَمَل الدنيا بعمل الآخرة (١١). (ز) ٨٠٢٧٥ - عن ابن مجاهد -من طريق سفيان- قال: هو أمْر الدنيا والآخرة عند الموت (١٢). (ز) ٨٠٢٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، يعني: التفّ أمر الدنيا بالآخرة؛ فصار واحدًا كلاهما (١٣). (ز)

стр. 15726

٨٠٢٧٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، قال: العلماء يقولون فيه قولين؛ منهم مَن يقول: ساق الآخرة بساق الدنيا. وقال آخرون: قَلَّ ميّت يموت إلا التَفّتْ إحدى ساقيه بالأخرى. قال ابن زيد: غير أنّا لا نشكّ أنها ساق الآخرة. وقرأ: ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَساقُ﴾ قال: لما التفّت الآخرة بالدنيا كان المساق إلى الله. قال: وهو أكثر قول من يقول ذلك (١). (ز) ٨٠٢٧٨ - عن أبي عيسى -من طريق ابن أبي خالد- ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾، قال: الأَمْر بالأَمْر (٢) [٦٩١٧]. (ز) ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (٣٠)﴾ ٨٠٢٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَساقُ﴾، يعني: النهاية إلى الله في الآخرة، ليس عنها مَرْحَلٌ (٣). (ز)

стр. 15727

٨٠٢٨٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَساقُ﴾، قال: في الآخرة (١). (١٥/ ١٣٨) ٨٠٢٨١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَساقُ﴾، قال: لمّا التَفّت الآخرة بالدنيا كان المساق إلى الله (٢). (ز) ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١)﴾ الآيات نزول الآيات، وتفسيرها ٨٠٢٨٢ - عن أبي الأَحْوَص -من طريق عبد الله بن أبي الهُذيل- ﴿فلا صدق ولا صلى﴾، قال: لا صَدّق بالحقّ (٣). (ز) ٨٠٢٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلا صَدَّقَ﴾ قال: بكتاب الله، ﴿ولا صلى﴾ لله (٤) [٦٩١٨]. (١٥/ ١٣٨) ٨٠٢٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا صَدَّقَ﴾ فلا صَدّق أبو جهل بالقرآن، ﴿ولا صَلّى﴾ لله تعالى (٥). (ز) ٨٠٢٨٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلا صَدَّقَ ولا صَلّى﴾ نزلت في أبي جهل (٦). (ز) ﴿وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢)﴾ ٨٠٢٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَكِنْ كَذَّبَ﴾ بكتاب الله، ﴿وتَوَلّى﴾ عن طاعة الله (٧). (١٥/ ١٣٨) ٨٠٢٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَكِنْ كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ يقول: ولكن كَذّب بالقرآن،

стр. 15728

وتَولّى عن الإيمان. يقول: أعرَض عن الإيمان (١). (ز) ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣)﴾ ٨٠٢٨٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَتَمَطّى﴾، قال: يَختال (٢). (١٥/ ١٣٨) ٨٠٢٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾، قال: يَتَبختر، وهو أبو جهل (٣). (١٥/ ١٣٨) ٨٠٢٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إسماعيل بن أُميّة- في قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾، قال: رأى رجلًا من قريش يمشي، فقال: هكذا كان يمشي كما يمشي هذا، كان يَتَبختر (٤). (ز) ٨٠٢٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾، قال: يَتَبختر، وهو أبو جهل بن هشام كانت مِشيته. ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ أخذ بمجامع ثوبه، فقال: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ وعيدٌ على وعيد. فقال: ما تستطيع أنتَ ولا ربّك لي شيئًا، وإني لَأعزّ مَن مشى بين جبليها. وذُكر لنا: أنّ نبي الله كان يقول: «إنّ لكل أمة فِرعونًا، وإنّ فِرعون هذه الأمة أبو جهل» (٥). (١٥/ ١٣٨) ٨٠٢٩٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق مَيسرة بن عبيد- في قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾، قال: يَتَبختر. قال: هي مِشية بني مخزوم (٦). (ز) ٨٠٢٩٣ - عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه سمع شيخًا قديمًا يُقال له: يُحَنَّس مولى الزُّبير يقول: قال رسول الله ﷺ : «إذا مَشتْ أُمّتي المُطَيْطاء (٧)، وخَدمتْهم الرُّوم وفارس؛ سلّط بعضهم على بعض» (٨). قال سفيان: فأَخبرتُ بهذا

стр. 15729

الحديث ابن أبي نجيح، فقال: هل تدرون ما المُطَيْطاء؟ هو مثل قوله سبحانه: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ يَتَبختر (١). (ز) ٨٠٢٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ يقول: يَتَبختر. وكذلك بنو المُغيرة بن عبد الله بن عمر المَخزوميّ، إذا مشى أحدهم يَختال في المشي، ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ يعني: أبا جهل حين تَهدّد النبي ﷺ بالقتل، فقال أبو جهل: إليك عنِّي، فإنك لا تستطيع أنتَ ولا ربّك أن تفعلا بي شيئًا، لقد علمتْ قريش أني أعزّ أهل البطحاء وأَكْرمها، فبأي ذلك تُخوِّفني، يا ابن أبي كَبْشَة؟! ثم انسلّ ذاهبًا إلى منزله، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ (٢). (ز) ٨٠٢٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلا صَدَّقَ ولا صَلّى ولَكِنْ كَذَّبَ وتَوَلّى ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾، قال: هذا في أبي جهل مُتَبختِرًا (٣). (ز) ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٥)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٨٠٢٩٦ - عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن قول الله: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾، أشيء قاله رسول الله ﷺ لأبي جهل من قِبَل نفسه، أم أمَره الله به؟ قال: بلى، قاله مِن قِبَل نفسه، ثم أنزله الله (٤). (١٥/ ١٣٨) ٨٠٢٩٧ - عن موسى بن أبي عائشة، قال: قلتُ لسعيد بن جُبَير: أشيء قاله رسول الله ﷺ مِن قِبَل نفسه، أم أمْرٌ أمَره الله به؟ قال: بل قاله من قِبَل نفسه، ثم أنزل الله: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ (٥). (ز)

стр. 15730

٨٠٢٩٨ - قال الحسن البصري: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ إنّ أبا جهل قال للنبي: ما بين هذين الجبلين أحدٌ أعزّ مني، فاجهد أنت وربّك -يا محمد- جهدكما. فأنزل الله: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ وعيد بعد وعيد، فقَتله الله يوم بدر، وصيّره إلى جهنم (١). (ز) ٨٠٢٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾: وعيد على وعيد كما تسمعون، زعم أنّ هذا أُنزِل في عدوّ الله أبي جهل. ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ أخذ بمجامع ثيابه، فقال: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾. فقال عدوّ الله أبو جهل: أيُوعدني محمد؟! واللهِ، ما تستطيع لي أنتَ ولا ربّك شيئًا، واللهِ، لَأنا أعزُّ مَن مشى بين جبليها (٢). (ز) ٨٠٣٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ يعني: وعيدًا على إثر وعيد، وذلك أنّ أبا جهل تَهدّد النبيَّ ﷺ بالقتل، وأنّ النبي ﷺ أخذ تَلابيب أبي جهل بالبطحاء، فدَفع في صدره، فقال: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾. يعني: أبا جهل حين تَهدّد النبي ﷺ بالقتل، فقال أبو جهل: إليك عنِّي، فإنك لا تستطيع أنتَ ولا ربّك أن تفعلا بي شيئًا، لقد علمتْ قريش أني أعزّ أهل البطحاء وأَكْرمها، فبأيِّ ذلك تُخوِّفني، يا ابن أبي كَبْشَة؟! ثم انسلّ ذاهبًا إلى منزله، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ (٣). (ز) ٨٠٣٠١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾، قال: قال أبو جهل: إنّ محمدًا ليُوعدني، وأنا أعزّ أهل مكة والبطحاء! وقرأ: ﴿فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ كَلّا لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٧ - ١٩] (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٠٣٠٢ - عن عمر بن ذر، قال: ﴿أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى﴾ علينا تكرّر الوعيد، فلا، وعزّتك، ما نحتمل وعيد مَن هو دونك مِمَّن لا يَضرّ ولا ينفع ممن يشركنا في لذّة نومنا وطعامنا وشرابنا حتى نعلم ما لنا فيما وُعدنا، اللهم، وهؤلاء

стр. 15731

الذين اغتنموا ظُلمة الليل وجاهدوك بما استَخفَوا به مِن غيرك، فإن كان في سابق العلم ألا يُحدثوا توبة فَأَقْدِمَنَّهم بأسوأ أعمالهم (١). (ز) ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦)﴾ ٨٠٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾، قال: هَمَلًا (٢). (١٥/ ١٣٩) ٨٠٣٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾، قال: باطلًا، لا يُؤمر ولا يُنهى (٣). (١٥/ ١٣٩) ٨٠٣٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾، قال: أن يُهمل (٤). (١٥/ ١٣٩) ٨٠٣٠٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ معناه: المُهمَل (٥). (١٥/ ١٣٩) ٨٠٣٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ يعني: مُهمَلًا لا يُحاسب بعمله، يعني: أبا جهل (٦). (ز) ٨٠٣٠٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾، قال: السُّدى: الذي لا يُفتَرض عليه عَمَل ولا يَعمل (٧) [٦٩١٩]. (ز)

стр. 15732

﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (٣٧)﴾ ٨٠٣٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ يَكُ﴾ هذا الإنسان ﴿نُطْفَةً مِن مَنِيٍّ يُمْنى﴾ (١). (ز) ﴿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨)﴾ ٨٠٣١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ كانَ﴾ بعد النُّطفة ﴿عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّى﴾ الله خَلْقَهُ (٢). (ز) ﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣٩)﴾ ٨٠٣١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ﴾ يعني: أما ذلك ﴿بِقادِرٍ﴾ الذي بدأ خَلْق هذا الإنسان ﴿عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ يعني: بقادر على البعْث بعد الموت (٣) [٦٩٢٠]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٠٣١٢ - عن البراء بن عازب، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ قال رسول الله ﷺ : «سبحان ربي، وبلى» (٤). (١٥/ ١٣٩)

стр. 15733

٨٠٣١٣ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قرأ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾، قال: «سبحانك، وبلى» (١). (١٥/ ١٤٠) ٨٠٣١٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن قرأ منكم: ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ فانتهى إلى آخرها: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾ فليَقُلْ: بلى، وأنا على ذلك من الشّاهدين. ومَن قرأ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ فانتهى إلى: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ فليَقُلْ: بلى. ومَن قرأ: ﴿والمُرْسَلاتِ﴾ فبلغ: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فليَقُلْ: آمنّا بالله» (٢). (١٥/ ١٤٠) ٨٠٣١٥ - عن أبي أُمامة، قال: صَلَّيتُ مع رسول الله ﷺ بعد حَجّته، فكان يُكثر قراءة: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾، فإذا قال: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ سمعتُه يقول: «بلى، وأنا على ذلك من الشّاهدين» (٣). (١٥/ ١٤٠) ٨٠٣١٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قرأتَ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ فبَلغتَ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ فقُلْ: بلى» (٤). (١٥/ ١٤١)

стр. 15734

٨٠٣١٧ - عن موسى بن أبي عائشة، قال: كان رجل يُصلِّي فوق بيته، فكان إذا قرأ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ قال: سبحانك، فبلى. فسألوه عن ذلك، فقال: سمعتُه من رسول الله ﷺ (١). (١٥/ ١٤٠) ٨٠٣١٨ - عن صالح أبي الخليل، قال: كان النَّبِيّ ﷺ إذا قرأ هذه الآية: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ قال: «سبحانك اللهم، وبلى» (٢). (١٥/ ١٣٩) ٨٠٣١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول إذا قرأها: «سبحانه وبلى» (٣). (١٥/ ١٣٩) ٨٠٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس أنه مَرّ بهذه الآية: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾. قال: سبحانك اللهم، وبلى (٤). (١٥/ ١٤١) ٨٠٣٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: إذا قرأتَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ فقل: سبحان ربي الأعلى. وإذا قرأت: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ فقل: سبحانك وبلى (٥). (١٥/ ١٤١)

стр. 15735

سورة الإنسان مقدمة السورة ٨٠٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نزلت سورة الإنسان بمكة (١). (١٥/ ١٤٢) ٨٠٣٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: نزلت: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ بالمدينة، بعد سورة الرحمن (٢). (١٥/ ١٤٢) ٨٠٣٢٤ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزلت: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ بالمدينة (٣). (١٥/ ١٤٢) ٨٠٣٢٥ - قال مجاهد بن جبر = ٨٠٣٢٦ - وقتادة بن دعامة: هي كلها مدنيّة (٤). (ز) ٨٠٣٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٠٣٢٨ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنيّة، وذكراها بمسمى: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ (٥). (ز) ٨٠٣٢٩ - عن الحسن البصري = ٨٠٣٣٠ - وعكرمة مولى ابن عباس: هي مدنيّة، إلا آية، وهي قوله: ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤] (٦). (ز)

стр. 15736

٨٠٣٣١ - قال عطاء: هي مكّيّة (١). (ز) ٨٠٣٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٢). (ز) ٨٠٣٣٣ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مدنيّة، وذكرها بمسمى: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾، وأنها نزلت بعد سورة الرحمن (٣). (ز) ٨٠٣٣٤ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٤). (ز) ٨٠٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الإنسان مكّيّة، عددها إحدى وثلاثون آية (٥). (ز) آثار متعلقة بالسورة ٨٠٣٣٦ - عن أبي ذرّ، قال: قرأ رسول الله ﷺ : ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ حتى خَتَمها، ثم قال: «إني أرى ما لا تَرون، وأسمع ما لا تَسمعون، أطَّت السماء، وحُقَّ لها أن تَئِطَّ، ما فيها موضع أربع أصابع إلا مَلَك واضعٌ جبهته ساجدًا لله، واللهِ، لو تَعلمون ما أعلم لضَحكتم قليلًا ولبَكيتم كثيرًا، وما تَلذّذتم بالنساء على الفُرُش، ولخَرجتم إلى الصُّعُدات تَجْأرون إلى الله» (٦). (١٥/ ١٤٤) ٨٠٣٣٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: جاء رجل مِن الحبشة إلى رسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : «سَلْ، واستَفْهِم». فقال: يا رسول الله، فُضِّلتم علينا بالألوان والصُّوَر والنّبوة، أفرأيتَ إن آمنتُ بما آمنتَ به، وعملتُ بما عملتَ به؛ إنِّي كائن معك في الجنة؟ قال: «نعم، والذي نفسي بيده، إنه ليُرى بياض الأَسود في الجنة مِن مسيرة ألف عام». ثم قال: «مَن قال: لا إله إلا الله، كان له عهد عند الله، ومَن قال:

стр. 15737

سبحان الله وبحمده، كُتبتْ له مائة ألف حسنة، وأربعة وعشرون ألف حسنة». ونزلت عليه هذه السورة: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْر﴾ إلى قوله: ﴿ومُلْكًا كَبِيرًا﴾. فقال الحبشي: وإنّ عيني لتَرى ما تَرى عيناك في الجنة؟ قال: «نعم». فاشتكى حتى فاضتْ نفسُه، قال ابن عمر: فلقد رأيتُ رسول الله ﷺ يُدْليه في حُفرته بيده (١). (١٥/ ١٤٢) ٨٠٣٣٨ - عن محمد بن مُطَرِّف، قال: حدَّثني الثقة، أنّ رجلًا أسود كان يسأل النبيَّ ﷺ عن التسبيح والتهليل، فقال له عمر بن الخطاب: مَه، أكثرتَ على رسول الله ﷺ . فقال: «مَه، يا عمر». وأُنزلت على النبي ﷺ : ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْر﴾ حتى إذا أتى على ذكر الجنة زَفر الأَسودُ زَفرةً خَرجتْ نفْسُه، فقال النبيُّ ﷺ : «مات شوقًا إلى الجنة» (٢). (١٥/ ١٤٣) ٨٠٣٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أنّ رسول الله ﷺ قرأ هذه السورة: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْر﴾، وقد أُنزِلَتْ عليه وعنده رجل أسود، فلمّا بلغ صفة الجِنان زَفر زَفرةً فخَرجتْ نفْسه، فقال رسول الله ﷺ : «أخرَج نفسَ صاحبِكم الشوقُ إلى الجنة» (٣). (١٥/ ١٤٣) ٨٠٣٤٠ - عن واهب المَعافِريّ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن أُقْرِئه المصمدة؟». فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأَقرَأه رسولُ الله سورة يونس، ثم قال: «مَن أُقْرِئه المحلية؟». فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأَقرَأه طه، ثم قال: «مَن

стр. 15738

أُقْرِئه المحبرة؟». فقال رجل: أنا. فأَقرَأه: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ (١). (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١)﴾ نزول الآية: ٨٠٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك أنّ امرأ القيس بن عابس الكِنْدِيّ، ومالك بن الضّيف اليهودي؛ اختصما بين يدي رسول الله ﷺ في أمْر آدم ﵇ وخَلْقه، فقال مالك بن الضّيف: إنما نجد في التوراة أنّ الله خَلَق آدم حين خَلَق السموات والأرض. فأَنزَل الله يُكذِّب مالك بن الضّيف اليهودي، فقال: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ يعني: قد أتى على الإنسان ﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ يعني: واحدًا وعشرين ألف سنة، وهي ثلاثة أسباع بعد خَلْق السموات والأرض ﴿لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا﴾ يُذكر (٢). (ز) تفسير الآية: ٨٠٣٤٢ - عن عمر بن الخطاب أنه تلا هذه الآية: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا﴾، قال: إي، وعزّتك، يا ربّ، فجعلتَه سميعًا بصيرًا، وحيًّا وميتًا (٣). (١٥/ ١٤٥) ٨٠٣٤٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾، قال: كلّ إنسان (٤). (١٥/ ١٤٥) ٨٠٣٤٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّ مِن الحين حينًا لا يُدرَك، قال الله: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا﴾، واللهِ، ما يُدرى كم أتى عليه

стр. 15739

حتى خَلَقه الله (١) [٦٩٢١]. (١٥/ ١٤٥) ٨٠٣٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾، قال: إنّ آدم آخر ما خُلِق مِن الخَلْق (٢). (١٥/ ١٤٥) ٨٠٣٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾، قال: الإنسان آدم، أتى عليه حِينٌ من الدهر، ﴿لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا﴾ قال: إنما خُلِق الإنسان ههنا حديثًا، ما يُعلم مِن خليقة الله خليقة كانت بعد إلا هذا الإنسان (٣). (١٥/ ١٤٤) ٨٠٣٤٧ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾، قال: آدم (٤). (ز) ٨٠٣٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ يعني: قد أتى على الإنسان ﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا﴾ يعني به: آدم لا يُذكر، وذلك أنّ الله خَلَق السموات وأهلها والأرض وما فيها من الجنّ قبل أن يَخلق آدم ﵇ بواحد وعشرين ألف سنة، وهي ثلاثة أسباع، فكانوا لا يَعرفون آدم، ولا يَذكرونه، وكان سُكّان الأرض مِن الجنّ زمانًا ودهرًا، ... ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ يعني: قد أتى على الإنسان ﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ يعني: واحدًا وعشرين ألف سنة، وهي ثلاثة أسباع، بعد خَلْق السموات والأرض ﴿لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا﴾ يُذكر (٥) [٦٩٢٢]. (ز)

стр. 15740

آثار متعلقة بالآية: ٨٠٣٤٩ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي الخليل- أنه سمع رجلًا يقرأ: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا﴾، فقال عمر: ليتها تمَّت (١). (ز) ٨٠٣٥٠ - عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه: أنّ عمر بن الخطاب أخذ تِبنةً من الأرض، فقال: يا ليتني هذه التِّبنة، يا ليت أُمّي لم تلدني، يا ليتني كنتُ نسيًا منسيًا، يا ليتني لم أكن شيئًا يُذكر (٢). (١٥/ ١٤٥) ٨٠٣٥١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عون بن عبد الله- أنه سمع رجلًا يتلو هذه الآية: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا﴾. فقال ابن مسعود: يا ليتها تَمَّت. فعُوتب في قوله هذا، فأخذ عُودًا من الأرض، فقال: يا ليتني كنتُ مثلَ هذا (٣). (١٥/ ١٤٥) ٨٠٣٥٢ - عن عمرو بن مهاجر، قال: استأذن غَيلان على عمر بن عبد العزيز، فأَذِن له، فقال: ويحك، يا غَيلان، ما الذي بلغني عنك أنك تقول؟ قال: إنما أقول بقول الله: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا﴾ إلى قوله: ﴿إما شاكرًا وإما كفورًا﴾. قال عمر: تِمَّ السورة، ويحك! أما تسمع الله يقول: ﴿وما تشاؤون إلا أن يشاء الله﴾ [الإنسان: ٣٠]؟! ويحك، يا غَيلان، أما تَعلم أنّ الله ﴿جاعل في الأرض﴾ إلى ﴿العليم الحكيم﴾ [البقرة: ٣٠ - ٣٢]؟! فقال غَيلان: يا أمير المؤمنين، لقد جئتُك جاهلًا فعَلَّمتَني، وضالًا فهَديتَني. قال: اخرج، ولا يبلغني أنك تَكلّم بشيء من هذا (٤). (ز) ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾ ٨٠٣٥٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إذا جِئناكم بحديث أتيناكم بتصديقه من كتاب الله، إنّ النُّطفة تكون في الرَّحِم أربعين، ثم تكون مُضغة أربعين، فإذا أراد الله

стр. 15741

أن يَخلق الخَلْق نَزل المَلَك، فيقول له: اكتب. فيقول: ماذا أكتب؟ فيقول: اكتب شقيًّا أو سعيدًا، ذكرًا أو أنثى، وما رِزْقه وأثره وأَجَله. فيوحي الله بما يشاء، ويكتبه المَلَك، ثم قرأ عبد الله: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾. ثم قال عبد الله: أمشاجها: عروقها (١). (١٥/ ١٤٥) ٨٠٣٥٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق المُخارق- في قوله: ﴿أمْشاجٍ﴾، قال: العروق (٢). (١٥/ ١٤٦) ٨٠٣٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن رجل- في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: مِن ماء الرجل وماء المرأة حين يَختلطان (٣). (١٥/ ١٤٦) ٨٠٣٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: هو نُزُول الرجل والمرأة، يُمشَج بعضه ببعض (٤). (١٥/ ١٤٦) ٨٠٣٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾. قال: اختلاط ماء الرجل وماء المرأة إذا وقَع في الرَّحِم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أبا ذُؤيب وهو يقول: كأنّ الرِّيش والفُوقَيْن منه ... خلاف النَّصْل سِيط به مَشِيج (٥). (١٥/ ١٤٦) ٨٠٣٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: مختلفة الألوان (٦). (١٥/ ١٤٨) ٨٠٣٥٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: الأمشاج: الذي يَخرج على أثر البول كقِطَعِ الأَوتارِ (٧)، ومنه يكون الولد (٨). (١٥/ ١٤٨)

стр. 15742

٨٠٣٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: ألوان الخَلْق (١). (١٥/ ١٤٨) ٨٠٣٦١ - عن عبد الله بن عباس، قال: الأمشاج ستة: العِظام والعَصب والعروق من الرجل، واللحم والدّم والشَّعر من المرأة (٢). (١٥/ ١٤٩) ٨٠٣٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: الأمشاج خُلِق من ألوان، خُلِق من تراب، ثم من ماء الفَرْج والرَّحِم، وهي النُّطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة، ثم عظم، ثم أنشأه خَلقًا آخر، فهو ذلك (٣). (ز) ٨٠٣٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: إنما خُلِق الإنسان مِن الشيء القليل من النُّطفة، ألا تَرى أنّ الولد إذا انتكث يُرى له مثل الرَّير (٤)؟ وإنما خُلِق ابن آدم من مثل ذلك من النُّطفة أمشاجٍ نَبْتليه (٥) [٦٩٢٣]. (ز) ٨٠٣٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، قال: ألوان؛ نُطفة الرجل بيضاء وحمراء، ونُطفة المرأة خضراء وحمراء (٦). (١٥/ ١٤٨) ٨٠٣٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- قال: خَلَق الله الولدَ مِن ماء الرجل وماء المرأة، وقد قال الله: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكُمْ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ [الحجرات: ١٣] (٧). (ز) ٨٠٣٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: خُلِق من تارات ماء الرجل وماء المرأة (٨). (ز) ٨٠٣٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: أيُّ الماءَيْن سبق

стр. 15743

أشبه عليه أعمامه وأخواله (١). (ز) ٨٠٣٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جرحان (٢) - في قوله: ﴿أمْشاجٍ﴾، قال: الظُّفُر والعظم والعَصب من الرجل، واللحم والدّم والشَّعر من المرأة (٣). (١٥/ ١٤٩) ٨٠٣٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن الأصبهاني- ﴿أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾، قال: ماء الرجل وماء المرأة يُمشَج أحدهما بالآخر (٤). (ز) ٨٠٣٧٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في هذه الآية: ﴿أمْشاجٍ﴾، قال: نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة، ثم عظمًا (٥). (ز) ٨٠٣٧١ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: مُشِج ماء الرجل بماء المرأة، فصار خلْقًا (٦). (١٥/ ١٤٧) ٨٠٣٧٢ - عن الحسن البصري، في الآية ﴿أمْشاجٍ﴾، قال: خُلِق من نُطفة مُشِجَتْ بدم، وذلك الدّم الحَيْض، إذا حمَلتِ ارتفع الحَيْض (٧). (١٥/ ١٤٧) ٨٠٣٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾، قال: طوْرًا نُطفة، وطوْرًا عَلقة، وطوْرًا مُضغة، وطوْرًا عظمًا، ثم كسونا العِظام لحمًا، وذلك أشد ما يكون إذا كُسي اللحم، ﴿ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ قال: أنبتَ له الشعر، ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤]. فأَنبأه الله مِمَّ خَلَقه، وأَنبأه أنما بيّن ذلك ليَبْتليه بذلك، ليعلم كيف شُكرُه، ومعرفتُه لحقِّه، فبيَّن الله له ما أحلّ له وما حَرّم عليه (٨). (١٥/ ١٤٨) ٨٠٣٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: الأمشاج: إذا اختَلط الماء والدّم، ثم كان عَلقة، ثم كان مُضغة (٩). (١٥/ ١٤٧) ٨٠٣٧٥ - عن زيد بن أسلم -من طريق أسامة بن زيد- قال: الأمشاج: العروق

стр. 15744

التي في النُّطفة (١). (١٥/ ١٤٨) ٨٠٣٧٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إذا اجتمع ماء الرجل وماء المرأة فهو أمشاج (٢). (١٥/ ١٤٧) ٨٠٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خَلَق ذُرِّيته، فقال: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾ يعني: ماء مُختلطًا، وهو ماء الرجل وماء المرأة، فإذا اختلطا فذلك المَشْج، فماء الرجل غليظ أبيض فمنه العَصب والعظم والقوة، ونُطفة المرأة صفراء رقيقة فمنها اللحم والدّم والشَّعر والظُّفر، فيَختلطان، فذلك الأمشاج (٣) [٦٩٢٤]. (ز) ﴿نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢)﴾ ٨٠٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ... فيها تقديم، يقول: جَعلناه سميعًا بصيرًا لنَبْتليه، ثم قال: ﴿فَجَعَلْناهُ﴾ بعد النُّطفة ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ لنَبْتليه بالعمل، أي: جَعلناه

стр. 15745

نُطفة، عَلقة، مُضغة، ثم صار إنسانًا بعد ماء ودم، ﴿فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ مِن بعد ما كان نُطفة ميّتة (١) [٦٩٢٥]. (ز) ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ ٨٠٣٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾، قال: الشقاوة، والسعادة (٢). (١٥/ ١٤٩) ٨٠٣٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾، قال: سبيل الهُدى (٣). (١٥/ ١٤٩) ٨٠٣٨١ - عن عطية العَوفيّ، ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾، قال: الخير، والشّرّ (٤) [٦٩٢٦]. (١٥/ ١٤٩) ٨٠٣٨٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾ إلى ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾، قال: ننظر أي شيء يَصنع، أي الطريقين يَسلك، وأي الأمرين يَأخذ. قال: وهذا الاختبار (٥). (ز) ٨٠٣٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾، يعني: سبيل الضّلالة

стр. 15746

والهُدى (١) [٦٩٢٧]. (ز) ﴿إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣)﴾ ٨٠٣٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا﴾ لنِعم الله، ﴿وإمّا كَفُورًا﴾ بها (٢). (١٥/ ١٤٨) ٨٠٣٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إمّا﴾ أن يكون ﴿شاكِرًا﴾ يعني: مُوحِّدًا في حُسن خَلْقه لله تعالى، ﴿وإمّا كَفُورًا﴾ فلا يُوحِّده، وأيضًا ﴿إمّا شاكرًا لله﴾ في حُسن خَلْقه، ﴿وإمّا كَفُورًا﴾ بجَعْل هذه النّعم لغير الله (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٠٣٨٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «كلّ مولود يُولد على الفِطرة حتى يُعبِّر عنه لسانه، فإذا عَبّر عنه لسانه إمّا شاكرًا وإمّا كفورًا» (٤). (١٥/ ١٤٩)

стр. 15747

﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (٤)﴾ ٨٠٣٨٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، عن علي بن أبي طالب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لو أنّ حَلْقة من سلاسل جهنم وُضعت على ذروة جبل لذاب كما يَذوب الرّصاص، فكيف -يا ابن آدم- وهي عليك وحدك». ثم قال: «﴿وأغلالًا﴾ فأمّا السّلاسل ففي أعناقهم، وأما الأغلال ففي أيديهم». ثم قال: «﴿وسعيرًا﴾ يعني: وقودًا لا يُطفأ» (١). (ز) ٨٠٣٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر مُستقرّ مَن أحسن خَلْقه، ثم كَفر به وعبد غيره: ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ﴾ في الآخرة، يعني: يَسَّرنا للكافرين، يعني: لِمن كفر بنِعم الله تعالى ﴿سَلاسِلَ﴾ يعني: كلّ سلسلة طولها سبعون ذراعًا، بذراع الرجل الطويل مِن الخَلْق الأول (٢). (ز) ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (٥)﴾ قراءات: ٨٠٣٨٩ - عن أبي إسحاق، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (كَأْسًا صَفْرَآءَ كانَ مِزاجُها) (٣). (١٥/ ١٥٠) نزول الآية: ٨٠٣٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لَمّا صَدر النبيُّ ﷺ بالأُسارى عن بدر أنفق سبعة مِن المهاجرين على أُسارى مشركي بدر؛ منهم أبو بكر، وعمر، وعلي، والزُّبير، وعبد الرحمن، وسعد، وأبو عبيدة بن الجَرّاح. فقالت الأنصار: قتلناهم في الله وفي رسوله، وتُوفُونهم بالنّفقة! فأنزل الله فيهم تسع عشرة آية: ﴿إنَّ الأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا﴾ إلى قوله: ﴿عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا﴾ (٤). (١٥/ ١٥١)

стр. 15748

تفسير الآية: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ﴾ ٨٠٣٩١ - عن الحسن البصري - من طريق هشام، عن شيخ- قال: سئل عن الأبرار. قال: الذين لا يؤذون الذَّرَّ (١). (ز) ٨٠٣٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر ما أعدّ للشاكرين من نِعمة، فقال: ﴿إنَّ الأَبْرارَ﴾ يعني: الشاكرين المطيعين لله تعالى، يعني: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسلمان الفارسي، وأبا ذرّ الغفاري، وابن مسعود، وحُذيفة بن اليمان، وأبا عبيدة ابن الجَرّاح، وأبا الدّرداء، وابن عباس (٢). (ز) ﴿يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (٥)﴾ ٨٠٣٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّ الأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا﴾، قال: تُمزَج به (٣). (١٥/ ١٥٠) ٨٠٣٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿كانَ مِزاجُها﴾، قال: طعمها (٤). (١٥/ ١٥٠) ٨٠٣٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ الأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا﴾، قال: قوم يُمزج لهم بالكافور، ويُختم لهم بالمِسك (٥) [٦٩٢٨]. (١٥/ ١٥٠) ٨٠٣٩٦ - قال عطاء: الكافور: اسم لِعَيْنِ ماءٍ في الجنة (٦). (ز) ٨٠٣٩٧ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿كانَ مِزاجُها كافُورًا﴾، كافورًا: عينٌ في

стр. 15749

الجنة (١) [٦٩٢٩]. (ز) ٨٠٣٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ يعني: الخمر، وأيضًا ﴿إنَّ الأَبْرارَ﴾ يعني: علي بن أبي طالب وأصحابه الأبرار الشاكرين لله تعالى ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ يعني: مِن خمر ﴿كانَ مِزاجُها كافُورًا﴾ (٢) [٦٩٣٠]. (ز) ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (٦)﴾ ٨٠٣٩٩ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ : «أربع عيون في الجنة؛ عينان تَجريان من تحت العرش، إحداهما التي ذَكر الله: ﴿يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾، والأخرى الزَّنجبيل، وعينان نَضّاختان من فوقُ، إحداهما التي ذَكر الله: ﴿سَلْسَبِيلًا﴾، والأخرى التّسنيم» (٣). (١٥/ ١٦٣) ٨٠٤٠٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾ أي: يقودونها حيث شاؤوا مِن منازلهم وقصورهم، كمن يكون له نهر يُفَجِّره هاهنا وهاهنا إلى حيث يريد (٤). (ز) ٨٠٤٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾، قال: يقودونها حيث شاؤوا (٥). (١٥/ ١٥٠) ٨٠٤٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾، قال: الأنهار يُجرونها

стр. 15750

حيث شاؤوا (١). (١٥/ ١٥٠) ٨٠٤٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾، قال: يَسْتَقِيدُ (٢) ماؤها، يُفجِّرونها حيث شاؤوا (٣). (١٥/ ١٥٠) ٨٠٤٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الكافور، فقال: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِها﴾ يعني: الخمر ﴿عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾ يعني: أولياء الله يَمزجون ذلك الخمر، ثم يُجاء بذلك الماء، فهو على بَرد الكافور، وطعم الزَّنجبيل، وريح المِسك، لا بمِسك أهل الدنيا ولا زَنجبيلهم ولا كافورهم، ولكن الله تعالى وصف ما عنده بما عندهم لتَهتدي إليه القلوب (٤). (ز) ٨٠٤٠٥ - عن ابن شَوذب، في قوله: ﴿يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾، قال: معهم قُضبان ذهب، يُفجِّرون بها، قال: تَتبع قُضبانهم (٥). (١٥/ ١٥٠) ٨٠٤٠٦ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾، قال: يُصَرِّفونها حيث شاؤوا (٦) [٦٩٣١]. (ز) ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ ٨٠٤٠٧ - عن مجاهد بن جبر-من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾، قال: إذا نَذروا في حقّ الله (٧). (١٥/ ١٥١) ٨٠٤٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾، قال: كلُّ نذرٍ في شكر (٨). (١٥/ ١٥١)

стр. 15751

٨٠٤٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾، قال: كانوا يُوفُون بطاعة الله من الصلاة والزَّكاة، والحج والعُمرة، وما افتَرض عليهم، فسمّاهم الله الأبرار لذلك، فقال: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ويَخافُونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ (١). (١٥/ ١٥١) ٨٠٤١٠ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- قوله: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾، قال: في غير معصية (٢). (ز) ٨٠٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ يعني: مَن نَذر لله نذرًا، فقضى الله حاجته؛ فيُوفي لله بما قد نَذره (٣). (ز) ﴿وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧)﴾ ٨٠٤١٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾، قال: فاشيًا (٤). (١٥/ ١٥٢) ٨٠٤١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ويَخافُونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾، قال: استطار -واللهِ- شرُّ ذلك اليوم حتى ملأ السموات والأرض (٥). (١٥/ ١٥١) ٨٠٤١٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ويَخافُونَ يَوْمًا﴾ يعني: يوم القيامة ﴿كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ يعني: كان شرًّا فاشيًا في أهل السموات والأرض، فانشقّت السماء، وتناثرت الكواكب، وفَزعت الملائكة، وكُوِّرت الشمس والقمر، فذَهب ضوؤهما، وبُدِّلت الأرض، ونُسفت الجبال، وغارت المياه، وتكسّر كلّ شيء على الأرض مِن جبل أو بناء أو شجر، ففَشى شرُّ يوم القيامة فيها (٦). (ز)

стр. 15752

آثار متعلقة بالآية: ٨٠٤١٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: إني نَذرتُ أنْ أنحر نفسي؟ فشُغل النبيُّ ﷺ ، فذَهب الرجل، فوُجد يُريد أن يَنحر نفسه، فقال النبيُّ ﷺ : «الحمد لله الذي جعل في أُمّتي مَن وفّى بالنَّذر ويخاف ﴿يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾، أهْدِ مائة ناقة» (١). (١٥/ ١٥١) ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨)﴾ نزول الآية: ٨٠٤١٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ الآية، قال: نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب، وفاطمة بنت رسول الله ﷺ (٢). (١٥/ ١٥٤) ٨٠٤١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في الآية: وذلك أنّ علي بن أبي طالب? نَوْبَةً أجَّر نفسه يَسقي نخلًا بشيء مِن شعير ليلة حتى أصبح، وقَبض الشعير، وطَحن ثُلثه، فجعلوا منه شيئًا ليأكلوه، يقال له: الخَزِيرَة (٣)، فلما تمّ إنضاجه أتى مسكينٌ، فأَخرَجوا إليه الطعام، ثم عَمل الثُّلث الثاني، فلمّا تم إنضاجُه أتى يتيم، فسأل، فأَطعَموه، ثم عَمل الثُّلث الباقي، فلمّا تمّ إنضاجه أتى أسيرٌ من المشركين، فأَطعَموه، وطَووا يومهم ذلك؛ فأُنزِلَت فيه هذه الآية (٤) [٦٩٣٢]. (ز)

стр. 15753

٨٠٤١٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في الآية، قال: لم يكن النبيُّ يَأسِر أهلَ الإسلام، ولكنها نزلت في أُسارى أهل الشّرك، كانوا يَأسِرونهم في الغزو، فنَزلت فيهم، فكان النبيُّ ﷺ يَأمر بالإصلاح لهم (١). (١٥/ ١٥٣) ٨٠٤١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ أي: على حُبّهم الطعام ﴿مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ نزلت في أبي الدّحداح الأنصاري، ويقال: في علي بن أبي طالب?، وذلك أنه صام يومًا، فلمّا أراد أن يُفطر دعا سائلٌ، فقال: عَشُّوني بما عندكم؛ فإني لم أُطْعَمِ اليومَ شيئًا. قال أبو الدّحداح أو عليٌّ: قُومي، فاثردي رغيفًا، وصُبّي عليه مرقة، وأَطعميه. ففَعلتْ ذلك، فما لبثوا أن جاءتْ جاريةٌ يتيمةٌ، فقالت: أطعموني؛ فإني ضعيفة لم أُطْعَمِ اليوم شيئًا. قال: يا أُمّ الدّحداح، قُومي، فاثردي رغيفًا، وأَطعميها، فإنّ هذه -واللهِ- أحقُّ مِن ذلك المسكين. فبينما هم كذلك إذ جاء على الباب سائل أسيرٌ ينادي: عَشّوا الغريب في بلادكم، فإني أسيرٌ في أيديكم، وقد أجهدني الجوع، فبالذي أعزّكم وأذلّني، لما أطعمتموني. فقال أبو الدّحداح: يا أُمّ الدّحداح، قُومي، ويحكِ، فاثردي رغيفًا، وأَطعمي الغريب الأسير، فإنّ هذا أحقّ من أولئك. فأَطعموا ثلاث أرغفة، وبقي لهم رغيف واحد؛ فأنزل الله ﵎ فيهم يَمدحهم بما فَعلوا، فقال: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ (٢). (ز)

стр. 15754

تفسير الآية: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ ٨٠٤٢٠ - عن أُمّ الأسود سُرِّية الربيع بن خُثَيم، قالت: كان الربيع يُعجبه السُّكر يأكله، فإذا جاء السائل ناوله، فقلتُ: ما يَصنع بالسُّكر؟! الخبزُ خيرٌ له. قال: إني سمعتُ الله يقول: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ (١). (١٥/ ١٥٤) ٨٠٤٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾، قال: وهم يَشتهُونه (٢). (١٥/ ١٥٢) ٨٠٤٢٢ - عن أبي العُريان، قال: سألتُ سليمان بن قيس -أبا مقاتل بن سليمان- عن قوله: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا﴾، قال: على حُبّهم للطعام (٣) [٦٩٣٣]. (ز)

стр. 15755

﴿مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨)﴾ ٨٠٤٢٣ - عن أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ ، في قول الله: ﴿مِسْكِينًا﴾ قال: «فقيرًا». ﴿ويَتِيمًا﴾ قال: «لا أب له». ﴿وأَسِيرًا﴾ قال: «المملوك والمسجون» (١). (١٥/ ١٥٤) ٨٠٤٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿وأَسِيرًا﴾، قال: هو المُشرك (٢). (١٥/ ١٥٣) ٨٠٤٢٥ - عن أبي رَزِين، قال: كنتُ مع شَقيق بن سَلمة، فمَرّ عليه أُسارى مِن المشركين، فأَمرني أنْ أتصدّق عليهم. ثم تلا هذه الآية: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ (٣). (١٥/ ١٥٤) ٨٠٤٢٦ - عن سعيد بن جُبَير = ٨٠٤٢٧ - وعطاء -من طريق عمرو بن مُرّة- ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾، قالا: من أهل القِبلة وغيرهم (٤). (١٥/ ١٥٤) ٨٠٤٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَسِيرًا﴾، قال: هو المسجون (٥) [٦٩٣٤]. (١٥/ ١٥٢) ٨٠٤٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وأَسِيرًا﴾، قال: ما أسَرت العرب من الهند وغيرهم، فإذا حُبسوا فعليكم أن تُطعموهم وتُسقوهم حتى يُقتلوا أو يُفدَوا (٦). (١٥/ ١٥٣)
следующие страницы →