← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 15751–15790 · переход к 15756.

стр. 15751

٨٠٤٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾، قال: كانوا يُوفُون بطاعة الله من الصلاة والزَّكاة، والحج والعُمرة، وما افتَرض عليهم، فسمّاهم الله الأبرار لذلك، فقال: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ويَخافُونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ (١). (١٥/ ١٥١) ٨٠٤١٠ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- قوله: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾، قال: في غير معصية (٢). (ز) ٨٠٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ يعني: مَن نَذر لله نذرًا، فقضى الله حاجته؛ فيُوفي لله بما قد نَذره (٣). (ز) ﴿وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧)﴾ ٨٠٤١٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾، قال: فاشيًا (٤). (١٥/ ١٥٢) ٨٠٤١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ويَخافُونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾، قال: استطار -واللهِ- شرُّ ذلك اليوم حتى ملأ السموات والأرض (٥). (١٥/ ١٥١) ٨٠٤١٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ويَخافُونَ يَوْمًا﴾ يعني: يوم القيامة ﴿كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ يعني: كان شرًّا فاشيًا في أهل السموات والأرض، فانشقّت السماء، وتناثرت الكواكب، وفَزعت الملائكة، وكُوِّرت الشمس والقمر، فذَهب ضوؤهما، وبُدِّلت الأرض، ونُسفت الجبال، وغارت المياه، وتكسّر كلّ شيء على الأرض مِن جبل أو بناء أو شجر، ففَشى شرُّ يوم القيامة فيها (٦). (ز)

стр. 15752

آثار متعلقة بالآية: ٨٠٤١٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: إني نَذرتُ أنْ أنحر نفسي؟ فشُغل النبيُّ ﷺ ، فذَهب الرجل، فوُجد يُريد أن يَنحر نفسه، فقال النبيُّ ﷺ : «الحمد لله الذي جعل في أُمّتي مَن وفّى بالنَّذر ويخاف ﴿يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾، أهْدِ مائة ناقة» (١). (١٥/ ١٥١) ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨)﴾ نزول الآية: ٨٠٤١٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ الآية، قال: نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب، وفاطمة بنت رسول الله ﷺ (٢). (١٥/ ١٥٤) ٨٠٤١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في الآية: وذلك أنّ علي بن أبي طالب? نَوْبَةً أجَّر نفسه يَسقي نخلًا بشيء مِن شعير ليلة حتى أصبح، وقَبض الشعير، وطَحن ثُلثه، فجعلوا منه شيئًا ليأكلوه، يقال له: الخَزِيرَة (٣)، فلما تمّ إنضاجه أتى مسكينٌ، فأَخرَجوا إليه الطعام، ثم عَمل الثُّلث الثاني، فلمّا تم إنضاجُه أتى يتيم، فسأل، فأَطعَموه، ثم عَمل الثُّلث الباقي، فلمّا تمّ إنضاجه أتى أسيرٌ من المشركين، فأَطعَموه، وطَووا يومهم ذلك؛ فأُنزِلَت فيه هذه الآية (٤) [٦٩٣٢]. (ز)

стр. 15753

٨٠٤١٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في الآية، قال: لم يكن النبيُّ يَأسِر أهلَ الإسلام، ولكنها نزلت في أُسارى أهل الشّرك، كانوا يَأسِرونهم في الغزو، فنَزلت فيهم، فكان النبيُّ ﷺ يَأمر بالإصلاح لهم (١). (١٥/ ١٥٣) ٨٠٤١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ أي: على حُبّهم الطعام ﴿مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ نزلت في أبي الدّحداح الأنصاري، ويقال: في علي بن أبي طالب?، وذلك أنه صام يومًا، فلمّا أراد أن يُفطر دعا سائلٌ، فقال: عَشُّوني بما عندكم؛ فإني لم أُطْعَمِ اليومَ شيئًا. قال أبو الدّحداح أو عليٌّ: قُومي، فاثردي رغيفًا، وصُبّي عليه مرقة، وأَطعميه. ففَعلتْ ذلك، فما لبثوا أن جاءتْ جاريةٌ يتيمةٌ، فقالت: أطعموني؛ فإني ضعيفة لم أُطْعَمِ اليوم شيئًا. قال: يا أُمّ الدّحداح، قُومي، فاثردي رغيفًا، وأَطعميها، فإنّ هذه -واللهِ- أحقُّ مِن ذلك المسكين. فبينما هم كذلك إذ جاء على الباب سائل أسيرٌ ينادي: عَشّوا الغريب في بلادكم، فإني أسيرٌ في أيديكم، وقد أجهدني الجوع، فبالذي أعزّكم وأذلّني، لما أطعمتموني. فقال أبو الدّحداح: يا أُمّ الدّحداح، قُومي، ويحكِ، فاثردي رغيفًا، وأَطعمي الغريب الأسير، فإنّ هذا أحقّ من أولئك. فأَطعموا ثلاث أرغفة، وبقي لهم رغيف واحد؛ فأنزل الله ﵎ فيهم يَمدحهم بما فَعلوا، فقال: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ (٢). (ز)

стр. 15754

تفسير الآية: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ ٨٠٤٢٠ - عن أُمّ الأسود سُرِّية الربيع بن خُثَيم، قالت: كان الربيع يُعجبه السُّكر يأكله، فإذا جاء السائل ناوله، فقلتُ: ما يَصنع بالسُّكر؟! الخبزُ خيرٌ له. قال: إني سمعتُ الله يقول: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ (١). (١٥/ ١٥٤) ٨٠٤٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾، قال: وهم يَشتهُونه (٢). (١٥/ ١٥٢) ٨٠٤٢٢ - عن أبي العُريان، قال: سألتُ سليمان بن قيس -أبا مقاتل بن سليمان- عن قوله: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا﴾، قال: على حُبّهم للطعام (٣) [٦٩٣٣]. (ز)

стр. 15755

﴿مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨)﴾ ٨٠٤٢٣ - عن أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ ، في قول الله: ﴿مِسْكِينًا﴾ قال: «فقيرًا». ﴿ويَتِيمًا﴾ قال: «لا أب له». ﴿وأَسِيرًا﴾ قال: «المملوك والمسجون» (١). (١٥/ ١٥٤) ٨٠٤٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿وأَسِيرًا﴾، قال: هو المُشرك (٢). (١٥/ ١٥٣) ٨٠٤٢٥ - عن أبي رَزِين، قال: كنتُ مع شَقيق بن سَلمة، فمَرّ عليه أُسارى مِن المشركين، فأَمرني أنْ أتصدّق عليهم. ثم تلا هذه الآية: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ (٣). (١٥/ ١٥٤) ٨٠٤٢٦ - عن سعيد بن جُبَير = ٨٠٤٢٧ - وعطاء -من طريق عمرو بن مُرّة- ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾، قالا: من أهل القِبلة وغيرهم (٤). (١٥/ ١٥٤) ٨٠٤٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَسِيرًا﴾، قال: هو المسجون (٥) [٦٩٣٤]. (١٥/ ١٥٢) ٨٠٤٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وأَسِيرًا﴾، قال: ما أسَرت العرب من الهند وغيرهم، فإذا حُبسوا فعليكم أن تُطعموهم وتُسقوهم حتى يُقتلوا أو يُفدَوا (٦). (١٥/ ١٥٣)

стр. 15756

٨٠٤٣٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو- قال في قوله: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾: زعم أنه قال: كان الأَسرى في ذلك الزمانِ المُشرك (١). (ز) ٨٠٤٣١ - عن الحسن البصري -من طريق عثمان- قال: كان الأُسارى مشركين يوم نزلت هذه الآية: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ (٢) [٦٩٣٥]. (١٥/ ١٥٢) ٨٠٤٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في الآية، قال: لقد أمَر الله بالأُسارى أن يُحسن إليهم، وإنهم يومئذ لمشركون، فواللهِ، لَأخوك المسلم أعظم عليك حُرْمةً وحقًّا (٣). (١٥/ ١٥٣) ٨٠٤٣٣ - قال أبو حمزة الثُّمالي: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ الأسير: المرأة (٤). (ز) ٨٠٤٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ يعني باليتيم: مَن لا أب له ولا أُمَّ، ﴿وأَسِيرًا﴾ مِن أسارى المشركين (٥). (ز) ٨٠٤٣٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَسِيرًا﴾، قال: لم يكن الأسير على عهد رسول الله ﷺ إلا مِن المشركين (٦) [٦٩٣٦]. (١٥/ ١٥٣)

стр. 15757

﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩)﴾ ٨٠٤٣٦ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم- ﴿إنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزاءً ولا شُكُورًا﴾، قال: أما -واللهِ- ما قالوه بألسنتهم، ولكن عَلمه الله مِن قلوبهم، فأَثنى عليهم؛ لِيَرْغَب في ذلك راغبٌ (١). (ز) ٨٠٤٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سالم- في قوله: ﴿إنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ الآية، قال: لم يقُل القوم ذلك حين أطعموهم، ولكن عَلِم اللهُ مِن قلوبهم، فأَثنى به عليهم؛ ليَرْغَب فيه راغبٌ (٢). (١٥/ ١٥٢) ٨٠٤٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ يعني: لمرضات الله تعالى، ﴿لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزاءً ولا شُكُورًا﴾ يعني: أن تُثنوا به علينا (٣) [٦٩٣٧]. (ز)

стр. 15758

﴿إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (١٠)﴾ ٨٠٤٣٩ - عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ ، في قوله: ﴿يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾، قال: «يَقبِض ما بين الأبصار» (١). (١٥/ ١٥٥) ٨٠٤٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمًا عَبُوسًا﴾ قال: ضَيّقًا، ﴿قَمْطَرِيرًا﴾ قال: طويلًا (٢). (١٥/ ١٥٣) ٨٠٤٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾، قال: يَعْبِس الكافر يومئذ حتى يَسيل من بين عينيه عرقٌ مثل القَطِران (٣). (ز) ٨٠٤٤٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾، قال: الذي يَنقبِض وجهه من شِدّة الوجع. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعتَ قول الشاعر وهو يقول: ولا يوم الحَساب وكان يومًا ... عَبوسًا في الشدائد قمطريرا (٤). (١٥/ ١٥٥) ٨٠٤٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: ﴿إنّا نَخافُ مِن رَبِّنا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾، القَمْطَرير: الرجل المُنقبِض ما بين عينيه ووجهه (٥). (١٥/ ١٥٥) ٨٠٤٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- في قوله: ﴿يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾، قال: يُقَبِّض ما بين العينين (٦). (ز) ٨٠٤٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿قَمْطَرِيرًا﴾، قال: يُقَبِّضُ الوجه بالبُسُور (٧) (٨). (ز)

стр. 15759

٨٠٤٤٦ - عن مجاهد بن جبر: ﴿يَوْمًا﴾ قال: يوم القيامة ﴿عَبُوسًا﴾ قال: العابس الشَّفتَيْن، ﴿قَمْطَرِيرًا﴾ قال: تُقبَض الوجوه بالبسور. وفي لفظ: انقباض ما بين عينيه ووجهه (١). (١٥/ ١٥٦) ٨٠٤٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو- قال: القَمْطَرير: ما يَخرج مِن جباههم مثل القَطِران، فيَسيل على وجوههم (٢). (ز) ٨٠٤٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾، قال: يومًا تُقبض فيه الجباه من شِدّته (٣). (١٥/ ١٥٦) ٨٠٤٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنّا نَخافُ مِن رَبِّنا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾: عَبَستْ فيه الوجوه، وقَبَّضتْ ما بين أعينها كراهية ذلك اليوم (٤). (ز) ٨٠٤٥٠ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: العَبُوس: الذي لا انبساط فيه. والقمطرير: الشديد (٥). (ز) ٨٠٤٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا نَخافُ مِن رَبِّنا يَوْمًا عَبُوسًا﴾ يعني: يوم الشِّدّة، ﴿قَمْطَرِيرًا﴾ يعني: إذا عَرق الجبين فسال العَرق بين عينيه من شِدّة الهول (٦). (ز) ٨٠٤٥٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنّا نَخافُ مِن رَبِّنا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾، قال: العَبُوس: الشّرّ. والقَمْطَرير: الشديد (٧) [٦٩٣٨]. (ز)

стр. 15760

﴿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (١١)﴾ ٨٠٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُورًا﴾، قال: نَضرةً في وجوههم، وسرورًا في صدورهم (١). (١٥/ ١٥٦) ٨٠٤٥٤ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً﴾ قال: في الوجوه، ﴿وسُرُورًا﴾ قال: في الصدور والقلوب (٢). (١٥/ ١٥٦) ٨٠٤٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُورًا﴾ قال: نَضرةً في وجوههم، وسرورًا في قلوبهم (٣). (١٥/ ١٥٧) ٨٠٤٥٦ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿نضرة وسرورا﴾، قال: الزّهرة في الوجه، والسرور في الصدر (٤). (ز) ٨٠٤٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: فشَكر الله أمْرهم، فقال: ﴿فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ اليَوْمِ﴾ يعني: يوم القيامة شرّ جهنم، ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُورًا﴾ نَضرةً في الوجوه، وسرورًا في القلوب، وذلك أنّ المسلم إذا خَرج من قبره يوم القيامة نَظر أمامه، فإذا هو بإنسان وجهه مثل الشمس يَضحك، طيّب النفس، وعليه ثياب بِيض، وعلى رأسه تاج، فيَنظر إليه حتى يَدنو منه، فيقول: سلام عليك، يا وليّ الله. فيقول: وعليك السلام، مَن أنت يا عبد الله؟ أنت مَلَك من الملائكة؟ فيقول: لا، واللهِ. فيقول: أنتَ نبي من الأنبياء؟ فيقول: لا، والله. فيقول: أنتَ من المُقرّبين؟ فيقول: لا، والله. فيقول: مَن أنتَ؟ فيقول: أنا عملك الصالح، أُبشِّرك بالجنة، والنجاة من النار. فيقول له: يا عبد الله، أبعلمٍ تُبشّرني؟ فيقول: نعم. فيقول: ما تريد مني؟ فيقول له: اركبني. فيقول: يا سبحان الله، ما ينبغي لمثلك أن يُركب عليه. فيقول: بلى، فإني طالما رَكبتك في دار الدنيا، فإنى أسألك بوجه الله إلا ما رَكبتني. فيركبه، فيقول: لا تَخفْ، أنا دليلك إلى الجنة. فيعمّ ذلك الفرح في وجهه حتى يتلألأ،

стр. 15761

ويُرى النورُ والسرورُ في قلبه، فذلك قوله: ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُورًا﴾ ... (١). (ز) ٨٠٤٥٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُورًا﴾، قال: نِعمة وسرورًا (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٠٤٥٩ - عن علي بن زُفر السّعدي، قال: كان الأَحْنَف بن قيس يريد الصوم، فقيل له في ذلك، فقال: إني أُعِدّه ليومٍ شَرّه طويل. ثم تلا: ﴿فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ اليَوْمِ﴾ (٣). (ز) ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (١٢)﴾ ٨٠٤٦٠ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا﴾ على الفقر (٤). (ز) ٨٠٤٦١ - قال الحسن البصري: ﴿وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وحَرِيرًا﴾ أدخَلهم الله الجنة، وأَلبسَهم الحرير (٥). (ز) ٨٠٤٦٢ - عن أبي حمزة الثُّمالي، عن أبي جعفر، في قوله : ﴿وجزاهم بما صبروا جنة وحريرًا﴾، قال: بما صَبروا على الفقر، ومصائب الدنيا (٦). (ز) ٨٠٤٦٣ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وحَرِيرًا﴾، قال: الصبر صبران: صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله (٧). (١٥/ ١٥٧) ٨٠٤٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وحَرِيرًا﴾، يقول: وجزاهم بما صبروا على طاعة الله، وصبروا عن معصيته ومحارمه جنة وحريرًا (٨). (ز) ٨٠٤٦٥ - قال عطاء: ﴿وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا﴾ على الجوع (٩). (ز)

стр. 15762

٨٠٤٦٦ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا﴾ على الصوم (١). (ز) ٨٠٤٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر أولياءه، فقال: ﴿وجَزاهُمْ﴾ بعد البشارة ﴿بِما صَبَرُوا على البلاء جَنَّةً وحَرِيرًا﴾ فأمّا الجنة فيَتنعّمون فيها، وأمّا الحرير فيَلبسونه (٢). (ز) ٨٠٤٦٨ - عن أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعتُ أبا سليمان [الدّاراني] يقول في قوله تعالى: ﴿وجزاهم بما صبروا﴾، قال: بما صبروا عن الشهوات (٣) [٦٩٣٩]. (ز) ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ ٨٠٤٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأَرائِكِ﴾: يعني: الحِجال (٤). (ز) ٨٠٤٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحصين- ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأَرائِكِ﴾، قال: السُّرر في الحِجال (٥). (ز) ٨٠٤٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأَرائِكِ﴾، قال: كُنّا نُحدّث أنها الحِجال على السُّرر (٦). (١٥/ ١٥٧) ٨٠٤٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحسن بن يزيد الأصمّ- في قوله: ﴿على الأرائك﴾، قال: الحِجال على السُّرر (٧). (ز) ٨٠٤٧٣ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿على الأرائك﴾، قال: السُّرر (٨). (ز) ٨٠٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأَرائِكِ﴾، يعني: على السُّرر عليها

стр. 15763

الحِجال (١) [٦٩٤٠]. (ز) ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (١٣)﴾ ٨٠٤٧٥ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، في قوله: ﴿لا يَرَوْنَ فِيها شَمْسًا ولا زَمْهَرِيرًا﴾، قال: «اشتكت النارُ إلى ربّها، فقالت: يا ربِّ، أكل بعضي بعضًا؛ فنَفِّسْني. فجَعل لها في كل عام نَفَسَيْن؛ نفسًا في الشتاء، ونفسًا في الصيف، فشِدّة البرد الذي تَجدون من زَمهرير جهنم، وشِدّة الحرّ الذي تَجدون من حرّ جهنم» (٢). (١٥/ ١٥٧) ٨٠٤٧٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: الزّمهرير إنما هو لون من العذاب، إنّ الله تعالى قال: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ [النبأ: ٢٤] (٣). (١٥/ ١٥٨) ٨٠٤٧٧ - عن مُرّة بن (٤) عبد الله -من طريق السُّدِّيّ- قال في الزّمهرير: إنه لون من العذاب، قال الله: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ [النبأ: ٢٤] (٥). (ز) ٨٠٤٧٨ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ولا زَمْهَرِيرًا﴾. قال: كذلك أهل الجنة لا يُصيبهم حرّ الشمس فيؤذيهم، ولا البرد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعتَ الأعشى وهو يقول: بَرَهْرَهة (٦) الخلق مثل الفَنيـ ... ـق (٧) لم تَر شمسًا ولا زمهرِيرا (٨). (١٥/ ١٥٥) ٨٠٤٧٩ - قال مُرّة الهَمداني: ﴿ولا زَمْهَرِيرًا﴾، الزّمهرير: البرد القاطع (٩). (ز)

стр. 15764

٨٠٤٨٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿ولا زَمْهَرِيرًا﴾، قال: بردًا مُفْظِعًا (١). (١٥/ ١٥٨) ٨٠٤٨١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الزّمهرير: هو البرد الشديد (٢). (١٥/ ١٥٨) ٨٠٤٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا يَرَوْنَ فِيها شَمْسًا ولا زَمْهَرِيرًا﴾، قال: عَلِم اللهُ ﵎ أنّ شِدّة الحرّ تؤذي، وأنّ شِدّة البرد تؤذي، فَوقاهم الله عذابهما جميعًا. قال: وذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ حدّث أنّ جهنم اشتكتْ إلى ربّها، فنفَّسها في كلّ عام نفَسَيْن؛ فشِدّة الحرّ من حرّها، وشِدّة البرد من زمهريرها (٣). (١٥/ ١٥٧) ٨٠٤٨٣ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿زمهريرا﴾، قال: البرد الشديد (٤). (ز) ٨٠٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَرَوْنَ فِيها شَمْسًا﴾ لا يُصيبهم حرّ الشمس، ﴿ولا زَمْهَرِيرًا﴾ يعني: ولا يُصيبهم برد الزّمهرير؛ لأنه ليس فيها شتاء ولا صيف (٥). (ز) ٨٠٤٨٥ - قال مقاتل بن حيان: ﴿ولا زَمْهَرِيرًا﴾ هو شيء مثل رؤوس الإبَر، ينزل من السماء، في غاية البرد (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٠٤٨٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «اشتكت النارُ إلى ربّها، فقالت: يا ربِّ، أكل بعضي بعضًا. فجَعل لها نَفَسَيْن؛ نفسًا في الشتاء، ونفسًا في الصيف، فشِدّة ما تَجدون من البرد من زَمهريرها، وشِدّة ما تجدون في الصيف من الحرّ من سَمومها» (٧). (١٥/ ١٥٧) ٨٠٤٨٧ - عن أبي سعيد الخُدري أو أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا كان يوم حارٌّ ألقى الله سمْعه وبصره إلى أهل السماء وأهل الأرض، فإذا قال العبد:

стр. 15765

لا إله إلا الله، ما أشدّ حرّ هذا اليوم! اللهم، أجِرني من حرّ جهنم. قال الله لجهنم: إنّ عبدًا من عبيدي استجارني منك، وإني أُشهِدكِ أني قد أجَرتُه. وإذا كان يومٌ شديد البرد ألقى الله سمْعه وبصره إلى أهل السماء وأهل الأرض، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله، ما أشدّ برد هذا اليوم! اللهم، أجِِرني من زَمهرير جهنم. قال الله لجهنم: إنّ عبدًا من عبيدي استجارني من زَمهريركِ، وإني أُشهِدكِ أني قد أجَرتُه». فقالوا: وما زَمهرير جهنم؟ قال: بيت يُلقى فيه الكافر، فيَتميّز مِن شِدّة بَردها بعضه من بعض (١). (١٥/ ١٥٨) ٨٠٤٨٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَلقمة- قال: الجنة سَجْسَج (٢)؛ لا قرَّ فيها، ولا حَرَّ (٣). (١٥/ ١٥٩) ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (١٤)﴾ ٨٠٤٨٩ - عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها﴾ قال: قريبة، ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا﴾ قال: إنّ أهل الجنة يأكلون مِن ثمار الجنة قيامًا، وقعودًا، ومُضطجعين، وعلى أي حال شاؤوا. وفي لفظ قال: ذُلِّلتْ لهم، فيتناولون منها كيف شاؤوا (٤). (١٥/ ١٥٩) ٨٠٤٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا﴾، قال: أُدنيتْ منهم يَتناولونها؛ إن قام ارتفعتْ بقدْره، وإن قعد تَدلَّتْ حتى يَتناولها،

стр. 15766

وإن اضطجع تَدلَّتْ حتى يَتناولها، فذلك تَذليلها (١). (١٥/ ١٦٠) ٨٠٤٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: أرض الجنة مِن ورِق، وتُرابها مِسك، وأصول شجرها ذهبٌ ووَرِق، وأفنانها اللؤلؤ والزَّبَرْجد والوَرِق، والثمار بين ذلك، فمَن أكل قائمًا لم يُؤذه، ومَن أكل مُضطجعًا لم يُؤذه، ومَن أكل جالسًا لم يُؤذه: ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا﴾ (٢). (١٥/ ١٦١) ٨٠٤٩٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا﴾، قال: أُدْنِيَتْ منهم، يتناولونها وهم مُتَّكِئون (٣). (١٥/ ١٦٠) ٨٠٤٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا﴾، قال: إن قعدوا نالوها (٤). (١٥/ ١٦٠) ٨٠٤٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا﴾، قال: لا يَردّ أيديهم عنها بُعْدٌ ولا شوك (٥). (ز) ٨٠٤٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها﴾ يعني: ظِلال الشجر، وذلك أنّ أهل الجنة يأكلون من الفواكه؛ إن شاؤوا نيامًا، وإن شاؤوا قعودًا، وإن شاؤوا قيامًا، إذا أرادوا دَنتْ منهم حتى يأخذوا منها، ثم تقوم قيامًا، فذلك قوله: ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها﴾ يعني: أغصانها ﴿تَذليلًا﴾ (٦). (ز) ٨٠٤٩٦ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا﴾، قال: يَتناوله كيف شاء جالسًا ومُتَّكِئًا (٧). (ز)

стр. 15767

﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ﴾ ٨٠٤٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وأَكْوابٍ﴾، قال: ليس لها آذان (١). (ز) ٨٠٤٩٨ - عن مجاهد بن جبر-من طريق منصور- قال: الأكواب: الأقداح (٢). (ز) ٨٠٤٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: الآنية: الأقداح، والأكواب المُكوكبات، وتقديرها أنها ليستْ بالمَلأى التي تَفيض، ولا ناقصة؛ بقدْر (٣). (١٥/ ١٦٢) ٨٠٥٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِن فِضَّةٍ وأَكْوابٍ﴾ فهي الأكواز مُدَوّرة الرؤوس التي ليس لها عُرى (٤). (ز) ﴿وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (١٥) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ ٨٠٥٠١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق قتادة- في قوله تعالى: ﴿وأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرا * قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ﴾: هي من فِضّة، وصفاؤها مثل صفاء القوارير؛ في بياض الفِضّة، وصفاء القوارير (٥). (ز) ٨٠٥٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: آنية من فِضّة، وصفاؤها كصفاء القوارير (٦). (١٥/ ١٦١) ٨٠٥٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لو أخذتَ فِضّة مِن فِضّة الدنيا، فضَربتَها حتى جَعلتَها مثل جناح الذباب لم يُر الماء من ورائها، ولكن قوارير الجنة بياض الفِضّة في صفاء القوارير (٧). (١٥/ ١٦٢) ٨٠٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق رجل- قال: ليس في الجنة شيء إلا قد أُعطيتم في الدنيا شِبْهَهُ، إلا: ﴿قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ﴾ (٨). (١٥/ ١٦٢)

стр. 15768

٨٠٥٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ﴾، قال: صفاء القوارير؛ وهي من فِضّة (١). (ز) ٨٠٥٠٦ - عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ﴾، قال: صفاؤها صفاء القوارير، وهي من فِضّة (٢). (١٥/ ١٦٣) ٨٠٥٠٧ - قال الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ﴾، قال: صفاء القوارير في بياض الفِضّة (٣). (ز) ٨٠٥٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِن فِضَّةٍ﴾ الآية، قال: صفاء القوارير في بياض الفِضّة (٤). (١٥/ ١٦١) ٨٠٥٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- قال: لو اجتمع أهلُ الدنيا على أن يعملوا إناءً من فضة يُرى ما فيه من خلفه كما يُرى في القوارير ما قَدَرُوا عليه (٥). (١٥/ ١٦٢) ٨٠٥١٠ - عن أبي صالح باذام -من طريق ابن أبي خالد- في قوله: ﴿كانَتْ قَوارِيرا قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ﴾، قال: كان تُرابها من فِضّة (٦). (ز) ٨٠٥١١ - قال أبو حمزة الثمالي = ٨٠٥١٢ - ومحمد بن السّائِب الكلبي: ﴿كانَتْ قَوارِيرا قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ﴾ إنّ الله جَعل قوارير كلّ قوم من تُراب أرضهم، وإنّ أرض الجنة من فِضّة، فجَعل منها قوارير يَشربون فيها (٧). (ز) ٨٠٥١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كانَتْ قَوارِيرا﴾ ولكنها من فِضّة، وذلك أنّ قوارير الدنيا من تُرابها، وقوارير الجنة من فِضّة، فذلك قوله: ﴿كانَتْ قَوارِيرا﴾ ثم قَطعها، ثم

стр. 15769

استأنف فقال: ﴿قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾ (١) [٦٩٤١]. (ز) ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (١٦)﴾ قراءات: ٨٠٥١٤ - عن عامر الشعبي أنه كان يقرأ: (قُدّرُوها) برفع القاف (٢). (١٥/ ١٦١) ٨٠٥١٥ - عن الحسن البصري أنه قرأها: ﴿قَدَّرُوها﴾ بنصب القاف (٣) [٦٩٤٢]. (١٥/ ١٦١) تفسير الآية: ٨٠٥١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾، قال: قُدِّرتْ

стр. 15770

للكفّ (١). (١٥/ ١٦١) ٨٠٥١٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾، قال: أُتُوا بها على قَدْر الفم، لا يُفَضِّلون شيئًا، ولا يَشتَهون بعدها شيئًا (٢). (١٥/ ١٦٢) ٨٠٥١٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾، قال: قدّرتها السُّقاة (٣). (١٥/ ١٦٣) ٨٠٥١٩ - عن سعيد [بن جبير]-من طريق جعفر- في قوله: ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾، قال: قَدْرَ ريِّهم (٤). (ز) ٨٠٥٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾، قال: ممتلئة لا تُهراق، وليست بناقصة (٥). (ز) ٨٠٥٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾، قال: لا تَتْرع فتُهراق، ولا يَنقُصون من مائها فتَنقُصَ، فهي مَلأى (٦). (ز) ٨٠٥٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾، قال: قُدِّرت لرِيّ القوم (٧). (ز) ٨٠٥٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾، قال: قُدِّرتْ على قدْرِ رِيِّ القوم (٨). (١٥/ ١٦١) ٨٠٥٢٤ - قال قتادة بن دعامة: ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾، أي: في أنفسهم، فأَتتْهم على نحو ما قَدّروا واشتهوا مِن صغار وكبار وأوساط (٩). (ز) ٨٠٥٢٥ - قال الربيع بن أنس = ٨٠٥٢٦ - ومحمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾ على قدْر الكفّ (١٠). (ز) ٨٠٥٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَوارِيرا مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾ يعني: قُدِّرت الأكواب

стр. 15771

على الإناء، وقُدِّر الإناء على كفّ الخادم ورِيّ القوم، فذلك قوله: ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾ (١). (ز) ٨٠٥٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾، قال: قَدَّروها لرِيِّهم على قدْرِ شُربهم؛ أهل الجنة (٢) [٦٩٤٣]. (ز) ﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (١٧)﴾ ٨٠٥٢٩ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ : «أربع عيون في الجنة: عينان تَجريان من تحت العرش؛ إحداهما التي ذَكر الله: ﴿يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾، والأخرى الزَّنجبيل، وعينان نَضّاختان من فوقُ؛ إحداهما التي ذَكر الله: ﴿سَلْسَبِيلًا﴾، والأخرى التّسنيم» (٣). (١٥/ ١٦٣) ٨٠٥٣٠ - قال عبد الله بن عباس: كلّ ما ذَكر الله في القرآن مما في الجنة وسَمّاه؛ ليس له في الدنيا مِثْلٌ (٤). (ز) ٨٠٥٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا﴾، قال: يَأْثُر لهم ما كانوا يَشربون في الدنيا، فيُحبّبه إليهم بذلك (٥). (١٥/ ١٦٣)

стр. 15772

٨٠٥٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا﴾، قال: يُمزج لهم بالزَّنجبيل (١). (١٥/ ١٦٣) ٨٠٥٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ويُسْقَوْنَ فِيها كَأْسًا﴾ يعني: خمرًا، وكلّ شراب في الإناء ليس بخمر، وليس هو بكأس. قال: ﴿كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا﴾ يعني: كأنما قد مُزج فيه الزَّنجبيل (٢) [٦٩٤٤]. (ز) ﴿عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (١٨)﴾ ٨٠٥٣٤ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ : «أربع عيون في الجنة: عينان تَجريان من تحت العرش؛ إحداهما التي ذَكر الله: ﴿يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾، والأخرى الزَّنجبيل. وعينان نَضّاختان من فوقُ؛ إحداهما التي ذَكر الله: ﴿سَلْسَبِيلًا﴾، والأخرى التّسنيم» (٣). (١٥/ ١٦٣) ٨٠٥٣٥ - قال أبو العالية الرِّياحيّ = ٨٠٥٣٦ - ومقاتل بن حيّان: سُمّيتْ سلسبيلًا لأنها تَسيل عليهم في الطرق وفي منازلهم، تَنبع من أصل العرش مِن جنة عَدن إلى أهل الجِنان، وشراب الجنة على بَرد الكافور، وطعم الزَّنجبيل، وريح المِسك (٤). (ز) ٨٠٥٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا﴾، قال: حَديدة الجِرْيَة (٥). (١٥/ ١٦٣)

стр. 15773

٨٠٥٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿تُسَمّى سَلْسَبِيلًا﴾، قال: تَجري سَلِسَة السبيل (١). (١٥/ ١٦٤) ٨٠٥٣٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا﴾، قال: عين الخمر (٢). (١٥/ ١٦٤) ٨٠٥٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا﴾، قال: سَلِسَةٌ، فهم يُصرِّفونها حيث شاءوا (٣). (١٥/ ١٦٤) ٨٠٥٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا﴾، قال: رقيقة يَشربها المُقرّبون صِرفًا، وتُمزج لسائر أهل الجنة (٤) [٦٩٤٥]. (ز) ٨٠٥٤٢ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿سلسبيلًا﴾، قال: العين التي تُمزج بها الخمر (٥). (ز) ٨٠٥٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا﴾ عليهم مِن جنة عَدن، فتَمُرّ على كلّ جنة، ثم تَرجع لهم الجنة كلّها (٦) [٦٩٤٦]. (ز)

стр. 15774

﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ ٨٠٥٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾، قال: لا يموتون (١) [٦٩٤٧]. (ز) ٨٠٥٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ فأمّا الولدان فهم الغِلمان الذين لا يَشيبون أبدًا، ﴿مُخَلَّدُونَ﴾ يعني: لا يَحتلمون، ولا يَشيبون أبدًا، هم على تلك الحال، لا يَختلفون، ولا يَكبرون (٢). (ز)

стр. 15775

﴿إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (١٩)﴾ ٨٠٥٤٦ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب- قال: إنّ أدنى أهل الجنة منزلًا مَن يسعى عليه ألف خادم، كلّ واحد على عَملٍ ليس عليه صاحبه. وتلا هذه الآية: ﴿إذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنثُورًا﴾ (١). (١٥/ ١٦٥) ٨٠٥٤٧ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب- قال: ما من أهل الجنة مِن أحد إلا يَسعى عليه ألفُ غلام، كلّ واحد على عَملٍ ما عليه صاحبه (٢). (١٥/ ١٦٥) ٨٠٥٤٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: بينا المؤمن على فراشه إذ أبصر شيئًا يسير نحوه، فجعل يقول: لؤلؤ، لؤلؤ. فإذا ولدان مُخلّدون كما وصفهم الله، وهي الآية: ﴿إذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنثُورًا﴾ (٣). (١٥/ ١٦٥) ٨٠٥٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنثُورًا﴾، قال: من كثرتهم وحُسنهم (٤). (١٥/ ١٦٤) ٨٠٥٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنثُورًا﴾ في الحُسن والبياض، يعني: في الكثرة، مثل اللؤلؤ المنثور الذي لا يَتناهى عدده (٥). (ز) ٨٠٥٥١ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- قال: ﴿حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنثُورًا﴾، قال: في كثرة اللؤلؤ، وبياض اللؤلؤ (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٠٥٥٢ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا أولهم خروجًا إذا خَرجوا، وأنا قائدهم إذا وفدوا، وأنا خطيبهم إذا أنصتُوا، وأنا مُستشفِعهم إذا حُبِسُوا، وأنا مُبشِّرهم إذا أيسوا، الكرامة والمفاتيح بيدي، ولواء الحمد بيدي، وآدم ومَن دونه تحت لوائي

стр. 15776

ولا فَخْر، يطوف عليهم ألف خادم، كأنهم بَيْض مكنون أو لؤلؤ منثور» (١). (١٥/ ١٦٥) ٨٠٥٥٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- قال: يقول غِلمان أهل الجنة: مِن أين نَقطف لك؟ مِن أين نَسقيك؟ (٢). (١٥/ ١٦٠، ١٦٦) ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (٢٠)﴾ نزول الآية: ٨٠٥٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: دخل عمر بن الخطاب على رسول الله ﷺ وهو راقد على حصير مِن جريد، قد أثّر في جَنبه، فبكى عمر، فقال: «ما يُبكيك؟». فقال: ذكرتُ كِسرى ومُلكه، وقَيْصر ومُلكه، وصاحب الحبشة ومُلكه، وأنت رسول الله على حصير من جريد! فقال: «أما ترضى أنّ لهم الدنيا ولنا الآخرة!». فأَنزل الله: ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ (٣). (١٥/ ١٦٦) تفسير الآية: ٨٠٥٥٥ - عن الحسن البصري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ أدنى أهل الجنة منزلة الذي يَركب في ألف ألف مِن خَدَمه مِن الولدان المُخلّدين، على خيلٍ مِن ياقوت أحمر، لها أجنحة من ذهب، ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾» (٤). (١٥/ ١٦٦) ٨٠٥٥٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- قال: «لو أنّ جارية أو خادمًا خَرجتْ إلى الدنيا لاقتتل عليها أهلُ الأرض كلّهم حتى يَتفانَوا، ولو أنّ الحُور العِين أرختْ ذؤابتها في الأرض لأَطفأت الشمسَ من نورها». قيل: يا رسول الله، وكم بين الخادم والمخدوم؟ قال: «والذي نفسي بيده، إنّ بين الخادم والمخدوم كالكوكب المضيء إلى جنب القمر في النصف». قال: «فبينما هو جالس على سريره إذ يبعث الله إليه مَلَكًا معه سبعون حُلّة، كلّ حُلّة على لون واحد،

стр. 15777

ومعه التسليم والرضا، فيجيء المَلَك حتى يقوم على بابه، فيقول لحاجبه: ائذن لي على وليّ الله، فإني رسول ربّ العالمين إليه. فيقول الحاجب: والله، ما أملك منه المناجاة، ولكن سأذكرك إلى مَن يليني مِن الحَجبة. فلا يزالون يذكرون بعضهم إلى بعض حتى يأتيه الخَبر بعد سبعين بابًا، يقول: يا وليّ الله، إنّ رسول ربّ العزّة على الباب، فيَأذن له بالدخول عليه. فيقول: السلام عليك، يا وليّ الله، إنّ الله يُقرئك السلام، وهو عنك راضٍ. فلولا أنّ الله تعالى لم يَقضِ عليه الموت لمات من الفرح، فذلك قوله: ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾» (١). (ز) ٨٠٥٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه ذَكر مَراكب أهل الجنة، ثم تلا: ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ (٢). (١٥/ ١٦٦) ٨٠٥٥٨ - عن كعب الأحبار -من طريق مِرْداس بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾، قال: يُرسِل إليهم ربُّهم الملائكةَ، فتأتي فتستأذن عليهم (٣). (ز) ٨٠٥٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾، قال: هو استئذان الملائكة عليهم: لا تدخل عليهم إلا بإذن (٤). (١٥/ ١٦٦) ٨٠٥٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عمّن سمع مجاهدًا- يقول: ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾، قال: تسليم الملائكة (٥). (ز) ٨٠٥٦١ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ هو أنّ رسول ربّ العزّة مِن الملائكة لا يَدخل عليه إلا بإذنه (٦). (ز) ٨٠٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رَأَيْتَ﴾ يا محمد ﴿ثَمَّ﴾ يعني: هناك ﴿رَأَيْتَ

стр. 15778

نَعِيمًا﴾ يعني بالنعيم: الذي هو فيه، ﴿ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ حين لا يَدخل عليه رسولُ ربّ العزّة إلا بإذن (١). (ز) ٨٠٥٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ وذلك أنّ الرجل مِن أهل الجنة له قصر، في ذلك القصر سبعون قصرًا، في كلّ قصر سبعون بيتًا، كلّ بيت مِن لؤلؤة مُجوّفة طولها في السماء فرسخٌ، وعَرضها فرسخٌ، عليها أربعة ألف مِصراع من ذهب، في ذلك البيت سرير منسوج بقُضبان الدُّرّ والياقوت، عن يمين السرير وعن يساره أربعون ألف كرسي مِن ذهب، قوائمها ياقوت أحمر، على ذلك السرير سبعون فراشًا، كلّ فراش على لون، وهو جالس فوقها، وهو متكئ على يساره، عليه سبعون حُلّة من دِيباج، الذي يلي جسده حريرة بيضاء، وعلى جبهته إكليلٌ مُكلّل بالزَّبَرْجَد والياقوت وألوان الجواهر، كلّ جوهرة على لون، وعلى رأسه تاج من ذهب، فيه سبعون ذُؤابة، في كلّ ذُؤابة دُرّة تساوي مال المشرق والمغرب، وفي يديه ثلاث أسورة، سوار من ذهب، وسوار من فِضّة، وسوار من لؤلؤ، وفي أصابع يديه ورِجليه خواتيم مِن ذهب وفِضّة فيه ألوان الفصوص، وبين يديه عشرة آلاف غلام لا يَكبرون ولا يَشِيبون أبدًا، ويوضع بين يديه مائدة من ياقوتة حمراء، طولها ميل في ميل، ويوضع على المائدة سبعون ألف إناء من ذهب وفِضّة، في كلّ إناء سبعون لونًا من الطعام، يأخذ اللقمة بيديه، فما يَخطر على باله حتى تتحوّل اللقمة عن حالها إلى الحال التي يشتهيها، وبين يديه غلمان بأيديهم أكواب من ذهب، وإناء من فِضّة معهم الخمر والماء، فيأكل على قدر أربعين رجلًا من الألوان كلّها، كلّما شبع من لون من الطعام سَقوه شربة مما يشتهي من الأشربة فَيَتَجَشَّأُ، فيَفتح الله تعالى عليه ألف باب مِن الشهوة مِن الشراب، فيدخل عليه الطير من الأبواب كأمثال النَّجائب، فيَقومون بين يديه صفًّا، فيَنعتُ كلٌّ نفسَه بصوتٍ مُطْرِبٍ لذيذ ألذّ مِن كلّ غناء في الدنيا، يقول: يا وليّ الله، كُلني؛ إنى كنتُ أرعى في روضة كذا وكذا من رياض الجنة. فيحلون عليه أصواتها، فيرفع بصره، فينظر إليهم، فينظر إلى أزهاها صوتًا، وأجودها نعتًا، فيشتهيها، فيَعلم الله ما وراء شهوته في قلبه من حُبّه، فيجيء الطير، فيقع على المائدة؛ بعضه قَدِيد، وبعضه شواء، أشدّ بياضًا من الثلج، وأحلى من العسل، فيأكل، حتى إذا شبع منها واكتفى طارت طيرًا كما كانت، فتَخرج من الباب الذي

стр. 15779

كانت دَخلتْ منه، فهو على الأرائك، وزوجته مُستقبلة، يبصر وجهه في وجهها من الصفاء والبياض، كلّما أراد أن يُجامعها ينظر إليها، فيستحي أن يَدعوها، فتَعلم ما يريد منها زوجها، فتدنو إليه، فتقول: بأبي وأمي، ارفع رأسك، فانظر إليّ، فإنك اليوم لي، وأنا لك. فيُجامعها على قوة مائة رجل من الأوّلين، وعلى شهوة أربعين رجلًا، كلّما أتاها وجدها عذراء، لا يَغفل عنها مقدار أربعين يومًا، فإذا فرَغ وجد ريح المِسك منها، فيزداد حُبًّا لها، فيها أربعة آلاف وثمانمائة زوجة مثلها، لكلّ زوجة سبعون خادمًا وجارية (١). (ز) ٨٠٥٦٤ - عن سفيان -من طريق عبد الرحمن- يقول في قوله: ﴿ومُلْكًا كَبِيرًا﴾، قال: بلَغنا: أنه تسليم الملائكة (٢). (ز) ٨٠٥٦٥ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران، والأَشْجعيّ- في قوله: ﴿ومُلْكًا كَبِيرًا﴾، قال: بلَغنا: أنه استئذان الملائكة عليهم (٣) [٦٩٤٨]. (١٥/ ١٦٦) ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ ٨٠٥٦٦ - عن أبي الجَوْزاء أنه كان يقرأ: ﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ﴾، قال: عَلَت الخُضرة، أكثر ثيابها الخُضرة (٤). (١٥/ ١٦٧) ٨٠٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الإستبرق: الدِّيباج الغليظ (٥). (ز) ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ ٨٠٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحلوا أساور من فضة﴾، وقال في آية أخرى: ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا﴾ [الحج: ٢٣، فاطر: ٣٣]، فهي ثلاث أسورة (٦). (ز)

стр. 15780

﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (٢١)﴾ ٨٠٥٦٩ - عن أبي هريرة أو غيره -شكّ أبو جعفر الرازي- قال: صَعد جبرائيل بالنبي ﷺ ليلة أُسري به إلى السماء السابعة، فاستَفتح، فقيل له: مَن هذا؟ فقال: جبرائيل. قيل: ومَن معك؟ قال: محمد. قالوا: أوَقد أُرسل إليه؟ قال: نعم. قالوا: حيّاه الله مِن أخٍ وخليفة، فنِعم الأخ ونِعم الخليفة، ونعم المجيء جاء. قال: فدَخل، فإذا هو برجلٍ أشْمط جالس على كرسي عند باب الجنة، وعنده قوم جلوس بِيض الوجوه أمثال القراطيس، وقوم في ألوانهم شيء، فقام الذين في ألوانهم شيء، فدَخلوا نهرًا، فاغتَسلوا فيه، فخَرجوا وقد خَلَص من ألوانهم شيء، ثم دَخلوا نهرًا آخر، فاغتَسلوا فيه، فخَرجوا وقد خَلصَتْ ألوانهم، فصارت مثل ألوان أصحابهم، فجاؤوا فجلسوا إلى أصحابهم، فقال: «يا جبريل، مَن هذا الأشمط، ومَن هؤلاء البيض الوجوه، ومَن هؤلاء الذين في ألوانهم شيء، وما هذه الأنهار التي اغتَسلوا فيها فجاؤوا وقد صَفتْ ألوانهم؟». قال: هذا أبوك إبراهيم، أول مَن شَمِط على الأرض، وأمّا هؤلاء البيض الوجوه فقوم لم يَلبِسوا إيمانهم بظُلم، وأمّا هؤلاء الذين في ألوانهم شيء فقوم خَلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا فتابوا، فتاب الله عليهم، وأمّا الأنهار فأولها رحمة الله، والثاني نعمة الله، والثالث سقاهم ربهم شرابًا طهورًا (١). (ز) ٨٠٥٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿شَرابًا طَهُورًا﴾، قال: ما ذَكر الله من الأشربة (٢). (١٥/ ١٦٧) ٨٠٥٧١ - عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي -من طريق أبان- ﴿وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَرابًا طَهُورًا﴾، قال: إنّ أهل الجنة إذا أكلوا أو شربوا ما شاء الله من الطعام والشراب دَعَوا بالشراب الطّهور، فيَشربون، فيطهّرهم، فيكون ما أكلوا وشَربوا جُشاء بريح مِسك، يَفيض من جلودهم، وتضْمُر لذلك بطونهم (٣). (١٥/ ١٦٧) ٨٠٥٧٢ - عن إبراهيم التيميّ -من طريق منصور- في هذه الآية: ﴿وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَرابًا طَهُورًا﴾، قال: عرقٌ يَفيض من أعراضهم مِثل ريح المِسك (٤). (١٥/ ١٦٨)

стр. 15781

٨٠٥٧٣ - عن إبراهيم التيميّ -من طريق مُغيرة- قال: بلَغني: أنه يُقسَم للرجل من أهل الجنة شهوة مائة رجل من أهل الدنيا، وأكْلُهم، ونَهْمَتهم، فإذا أكل سُقي شرابًا طهورًا، يَخرج من جِلده رشحًا كرشْح المِسك، ثم تعود شهوته (١). (١٥/ ١٦٨) ٨٠٥٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَرابًا طَهُورًا﴾ وذلك أنّ على باب الجنة شجرة يَنبع من ساقها عينان، فإذا جاز الرجل الصراط إلى العين يَدخل في عين منها، فيَغتسل فيها، فيَخرج وريحه أطيب من المِسك (٢). (ز) ﴿إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (٢٢)﴾ ٨٠٥٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾، فقال: لقد شَكر الله سعيًا قليلًا (٣). (١٥/ ١٦٨) ٨٠٥٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنَّ هَذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾: غفر لهم الذّنب، وشَكر لهم الحَسَن (٤). (ز) ٨٠٥٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذا﴾ الذي قضيتُ لكم ﴿كانَ لَكُمْ جَزاءً﴾ لأعمالكم، ﴿وكانَ سَعْيُكُمْ﴾ يعني: عملكم ﴿مَشْكُورًا﴾ يعني: شَكر الله أعمالهم، فأثابهم بها الجنة (٥). (ز) ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (٢٣)﴾ ٨٠٥٧٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ تَنْزِيلًا﴾ مُتفرِّقًا آية بعد آية، ولم يُنزله جملة (٦). (ز)

стр. 15782

﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (٢٤)﴾ نزول الآية: ٨٠٥٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾، قال: حُدِّثنا: أنها نزلت في عدوّ الله أبي جهل (١). (١٥/ ١٦٨) ٨٠٥٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنه بلَغه: أنّ أبا جهل قال لَمّا فُرضتْ على النبيّ ﷺ الصلاة، وهو يومئذ بمكة: لَئن رأيتُ محمدًا يُصلِّي لأطأنّ على عُنُقه. فأَنزَل الله في ذلك: ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ (٢). (١٥/ ١٦٩) ٨٠٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: الكَفُور: هو عُتبة بن ربيعة، وذلك أنهم خَلَوا به في دار النّدوة، وفيهم عمرو بن عُمير بن مسعود الثَّقَفي، فقالوا: يا محمد، أخبِرنا لِمَ تركتَ دين آبائك وأجدادك؟ فقال الوليد بن المُغيرة: إن طلبتَ مالًا أعطيتُك نصف مالي على أن تَدعَ مقالتك هذه. وقال أبو البَخْتَريّ بن هشام: واللّات والعُزّى، إن ارتدّ عن دينه لأزوّجنه ابنتي؛ فإنها أحسن النساء، وأجملهنّ جمالًا، وأفصحهنّ قولًا، وأَبْلغهنّ علمًا، وقد عَلمت العُزّى بذلك. فسكَتَ النبي ﷺ عن ذلك، فلم يُجبهم شيئًا. فقال ابن مسعود الثَّقَفي: ما لك لا تُجيبنا؟! إن كنتَ تخاف عذاب ربّك وذمّه أجَرْتُك. فضحك النبيُّ ﷺ عند ذلك، وقَبض ثوبه، وقام عنهم، وقال: «أصعب أقوال، وأضعف أعمال». فأَنزَل الله : ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ تَنْزِيلًا﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٨٠٥٨٢ - عن الحسن البصري، قال: ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا﴾ وهو المُنافق أظهر الإسلام وقلبه على الشّرك، ﴿أوْ كَفُورًا﴾ وهو المُشرك الجاحد (٤). (ز) ٨٠٥٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ يعني: حتى يَحكم الله بينك وبين أهل مكة، ولا تَشتُم إذا شُتِمتَ، ولا تَغتظْ إذا ضُربتَ، ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا﴾ وهو الوليد بن المُغيرة بن هشام المَخزوميّ، ﴿أوْ كَفُورًا﴾ يعني: الوليد بن المُغيرة،

стр. 15783

وأبا البَخْتَريّ بن هشام (١). (ز) ٨٠٥٨٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾، قال: كان أبو جهل يقول: لَئِن رأيتُ محمدًا يُصلِّي لأطأنّ على رقبته. فنَهاه أن يُطيعه (٢). (١٥/ ١٦٩) ٨٠٥٨٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا﴾ قال: الآثم: المُذنِب الظالم، والكَفُور، هذا كلّه واحد، وقيل: ﴿أوْ كَفُورًا﴾ والمعنى: ولا كَفورًا (٣). (ز) ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٢٥)﴾ ٨٠٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً﴾ يعني: إذا صَلَّيتَ صلاة الغداة -وهو بُكرة- فكبِّر واشهد أن لا إله إلا هو، ﴿وأَصِيلًا﴾ إذا أمسيتَ وصَلَّيتَ صلاة المغرب فكبِّره واشهد أن لا إله إلا هو، فهو براءة من الشّرك، فذلك قوله: ﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ بشهادة أن لا إله إلا هو. قال: كان رسول الله ﷺ يُصلِّي الغَداة، ثم يُكبِّر ثلاثًا، وإذا صَلّى المغرب كبّر ثلاثًا (٤). (ز) ٨٠٥٨٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾، قال: بُكرة: صلاة الصبح. وأصيلًا: صلاة الظهر؛ الأصيل (٥). (ز) ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (٢٦)﴾ ٨٠٥٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فاسْجُدْ لَهُ وسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾، يعني: الصلاة، والتّسبيح (٦). (ز) ٨٠٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فاسْجُدْ لَهُ﴾ صلاة العشاء، والآخرة. يقول: صَلِّ له قبل أن تنام، ﴿وسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾ يعني: وصَلِّ له بالليل (٧) [٦٩٤٩]. (ز)

стр. 15784

﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ ٨٠٥٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ الذين يأمرونك بالكفر ﴿يُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾ يعني: الدنيا، لا يهمهم شيء إلا أمْر الدنيا؛ الذهب، والفِضّة، والبناء، والثياب، والدوابّ (١). (ز) ﴿وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ﴾ ٨٠٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَذَرُونَ وراءَهُمْ﴾ أمامهم، وكلّ شيء في القرآن ﴿وراءهم﴾ يعني: أمامهم (٢). (ز) ٨٠٥٩٢ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿ويَذَرُونَ وراءَهُمْ﴾، قال: الآخرة (٣) [٦٩٥٠]. (ز) ﴿يَوْمًا ثَقِيلًا (٢٧)﴾ ٨٠٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ لأنها تَثقل على الكافرين إذا حُشِروا، وإذا وُقِفوا، وإذا حاسبوهم، وإذا جازوا الصراط، فهي مِقدار ثلاثمائة سنة وأربعين سنة، فأمّا المؤمن فإنه يُيسِّر الله خروجه من قَبره، وإذا حَشره، وإذا حاسبه، وإذا جاز الصراط، فذلك قوله: ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلى الكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ [المدثر: ٩ - ١٠] (٤). (ز)

стр. 15785

٨٠٥٩٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يومًا ثقيلًا﴾، قال: عسيرًا شديدًا (١). (١٥/ ١٦٩) ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ ٨٠٥٩٥ - عن أبي هريرة -من طريق أبي سعيد- ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾، قال: هي المفاصل (٢). (١٥/ ١٦٩) ٨٠٥٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾، قال: خَلْقهم (٣). (١٥/ ١٦٩) ٨٠٥٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾، قال: خَلْقهم (٤). (١٥/ ١٧٠) ٨٠٥٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابنه عبد الوهاب- ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾، قال: الشَّرج (٥). (ز) ٨٠٥٩٩ - قال الحسن البصري: ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾ أوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والعَصَب (٦). (ز) ٨٠٦٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾، قال: خلْقهم (٧). (١٥/ ١٧٠) ٨٠٦٠١ - عن الربيع بن أنس، ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾، قال: مفاصلهم (٨). (١٥/ ١٦٩) ٨٠٦٠٢ - عن الحسن البصري، مثله (٩). (١٥/ ١٧٠) ٨٠٦٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَحْنُ خَلَقْناهُمْ﴾ في بطون أُمّهاتهم وهم نُطفة، ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾ حين صاروا شُبّانًا، يعني: أسْرَة الشباب، وما خَلَق الله شيئًا أحسن من الشباب؛ منوّر الوجه، أسود الشَّعر واللحية، قوي البدن (١٠). (ز)

стр. 15786

٨٠٦٠٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾، قال: الأسْر: القوة (١) [٦٩٥١] [٦٩٥٢]. (ز) ﴿وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (٢٨)﴾ ٨٠٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا شِئْنا بَدَّلْنا أمْثالَهُمْ﴾ ذلك السواد والنور بالبياض والضعف ﴿تَبْدِيلًا﴾ من السواد، حتى لا يَبقى شيء منه إلا البياض (٢). (ز) ٨٠٦٠٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بَدَّلْنا أمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا﴾، قال: بني آدم الذين خالفوا طاعة الله. قال: وأمثالهم من بني آدم (٣) [٦٩٥٣]. (ز) ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٢٩)﴾ ٨٠٦٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾، قال:

стр. 15787

هذه السّورة تَذْكِرة (١). (١٥/ ١٧٠) ٨٠٦٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذِهِ﴾ إن هذا السواد والحُسن والقُبح ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: عِبرة، ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ يعني: فمَن شاء اتخذ في هذه التّذْكِرة فيَعتبر فيَشكر الله ويُوحّده، ويتخذ طريقًا إلى الجنة (٢) [٦٩٥٤]. (ز) ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠)﴾ ٨٠٦٠٩ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لعَن الله القدرية، وقد فعل، لعَن الله القدرية، وقد فعل، لعَن الله القدرية، وقد فعل؛ ما قالوا كما قال الله، ولا قالوا كما قالت الملائكة، ولا قالوا كما قالت الأنبياء، ولا قالوا كما قال أهل الجنة، ولا قالوا كما قال أهل النار، ولا قالوا كما قال الشيطان. قال الله: ﴿وما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ الله﴾، وقالت الملائكة: ﴿لا عِلْمَ لَنا إلّا ما عَلَّمْتَنا﴾ [البقرة: ٣٢]، وقالت الأنبياء في قصة نوح: ﴿ولا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكُمْ إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود: ٣٤]، وقال أهل الجنة: ﴿وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣]، وقال أهل النار: ﴿رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ [المؤمنون: ١٠٦]، وقال الشيطان: ﴿رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩]» (٣). (١٥/ ١٧٠ - ١٧١) ٨٠٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تَشاءُونَ﴾ أنتم أن تَتخذوا إلى ربّكم سبيلًا ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ فهوَّن عليكم عمل الجنة، ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا﴾ يعني: بأهل الجنة، ﴿حَكِيمًا﴾ إذ حكم على أهل الشقاء النار (٤). (ز)

стр. 15788

آثار متعلقة بالآية: ٨٠٦١١ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ كان يقول إذا خطب: «كلّ ما هو آتٍ قريب، لا بعيد لِما يأتي، ولا يَعجَل الله لعَجَلة أحد، ما شاء الله لا ما شاء الناس، يريد الناس أمرًا ويريد الله أمرًا، ما شاء الله كان ولو كره الناس، لا مُباعد لِما قرَّب الله، ولا مُقرِّب لِما باعد الله، لا يكون شيء إلا بإذن الله» (١). (١٥/ ١٧١) ٨٠٦١٢ - عن الربيع، قال: سمعتُ الشافعي يقول: لأن يَلقى اللهَ العبدُ بكلِّ ذنب ما خلا الشّرك خيرٌ من أن يَلقاه بشيء من هذه الأهواء. وذلك أنه رأى قومًا يَتجادلون في القَدَر بين يديه، فقال الشافعي: في كتاب الله المشيئة دون خَلْقه، والمشيئة إرادة الله، يقول الله تعالى: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾ فأَعلم خَلْقه أنّ المشيئة له (٢). (ز) ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (٣١)﴾ ٨٠٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُدْخِلُ مَن يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ يعني: في جنّته، ﴿والظّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿أعَدَّ لَهُمْ عَذابًا ألِيمًا﴾ يعني: وجيعًا (٣). (ز)

стр. 15789

سورة المرسلات مقدمة السورة ٨٠٦١٤ - عن عبد الله بن مسعود، قال: بينما نحن مع النبيِّ ﷺ في غارٍ بمنى إذ نزلت عليه سورة: ﴿والمرسلات عُرْفًا﴾، فإنه ليتلوها، وإني لأتلقاها من فِيه، وإنّ فاه لَرَطْبٌ بها؛ إذ وثبتْ علينا حيّة، فقال النبيُّ ﷺ : «اقتلوها». فابْتَدرناها، فذَهبتْ، فقال النبيُّ ﷺ : «وُقِيتْ شَرّكم كما وُقيتم شَرّها» (١). (١٥/ ١٧٢) ٨٠٦١٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: نزلت ﴿والمرسلات عُرْفًا﴾ بحِراء ليلة الحيّة. قالوا: وما ليلة الحيّة؟ قال: خَرجتْ حيّةٌ، فقال النبي ﷺ : «اقتلوها». فتَغيّبتْ في جُحر، فقال: «دَعوها؛ فإنّ الله وقاها شَرّكم، كما وقاكم شَرّها» (٢). (١٥/ ١٧٢) ٨٠٦١٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنّا مع النبيِّ ﷺ في غارٍ، فنَزلت عليه: ﴿والمرسلات﴾، فأَخذْتُها مِن فِيه، وإنّ فاه لَرَطْبٌ بها، فلا أدري بأيّها خَتم: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠]، أو: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: ٤٨] (٣). (١٥/ ١٧٣) ٨٠٦١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة المرسلات بمكة (٤). (١٥/ ١٧٢)

стр. 15790

٨٠٦١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمسمى: ﴿والمرسلات﴾، وأنها نزلت بعد: ﴿ويْلٌ لكُلّ هُمَزَةٍ﴾ (١). (ز) ٨٠٦١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٠٦٢٠ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٢). (ز) ٨٠٦٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٣). (ز) ٨٠٦٢٢ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وذكرها بمسمى: ﴿والمرسلات﴾، وأنها نزلت بعد: ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ (٤). (ز) ٨٠٦٢٣ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٥). (ز) ٨٠٦٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: سورة المرسلات مكّيّة، عددها خمسون آية (٦) [٦٩٥٥]. (ز) آثار متعلقة بالسورة ٨٠٦٢٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن قَرَأَ: ﴿والمرسلات عُرْفًا﴾ فقال: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠] فَلْيَقُلْ: آمَنّا بالله، ومن قرَأَ: ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ فَلْيَقُلْ: بلى، وأنا على ذلك من الشّاهدين، ومَن قَرَأَ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَلْيَقُلْ: بلى». قال إسماعيل: فذهبت أنظر هل حفظ؟ وكان
следующие страницы →