← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

٥٤٤٩ - عن ابن سيرين، قال: كان ابنُ عباس يخطب، فقرأ هذه الآية: ﴿وعلى الذين يُطِيقُونُه فدية﴾. قال: قد نُسِخَت هذه الآية (١). (٢/ ١٧٨) ٥٤٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبان، عن ابن سيرين- قال في هذه الآية: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾: لم ينسخها آية أخرى، ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ (٢). (ز) ٥٤٥١ - عن ابن أبي ليلى: أنّه رأى عطاء بن أبي رباح يشرب الماء في رمضان، ويقول: قال ابن عباس: ﴿وعلى الذي يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له﴾؛ إنِّي أُطْعِمُ أكثر من مسكين (٣). (ز) ٥٤٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي نَجِيح، عن عطاء، ومجاهد- (وعَلى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ) قال: يُكَلَّفُونه، ﴿فدية طعام مسكين﴾ واحد، ﴿فمن تطوع خيرا﴾ زاد طعام مسكين آخر ﴿فهو خير له وأن تصوموا خير لكم﴾. قال: فهذه ليست منسوخة، ولا يُرَخَّص إلا للكبير الذي لا يُطيق الصوم، أو مريض يُعْلَم أنه لا يُشْفى (٤). (٢/ ١٨٢) ٥٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج وعثمان بن عطاء، عن عطاء- قال: نزلت هذه الآية: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾؛ فكان من شاء صام، ومن شاء أفطر وأطعم مسكينًا، ثم نزلت هذه الآية: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾، فنسخت الأولى، إلا الكبير الفاني، إن شاء أطعم عن كل يوم مسكينًا وأفطر (٥). (٢/ ١٧٨) ٥٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء- أنه كان يقرأ: (وعَلى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ) مشدَّدة. قال: يُكلَّفونه ولا يُطِيقونه. ويقول: ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبيرُ الهِمُّ (٦)، والعجوز الكبيرةُ الهِمَّةُ؛ يُطعِمون لكل يوم

стр. 1612

مسكينًا ولا يَقْضُون (١). (٢/ ١٨١) ٥٤٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: جعل اللهُ في الصوم الأوّل فدية طعام مسكين، فمن شاء من مسافر أو مقيم أن يُطعم مسكينًا ويفطر كان ذلك رخصةً له؛ فأنزل الله في الصوم الآخِر: ﴿فعدة من أيام أخر﴾، ولم يذكر الله في الصوم الآخر فدية طعام مسكين، فنُسِخت الفدية، وثبت في الصوم الآخر: ﴿يُريد الله بكم اليسرَ ولا يُريد بكم العسر﴾، وهو الإفطار في السَّفَر، وجعله عِدَّةً من أيام أُخَر (٢). (ز) ٥٤٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعامُ مسكين﴾ هو الشيخ الكبير كان يُطيق صومَ شهر رمضان وهو شابٌّ، فكبر وهو لا يستطيع صومَه، فليتصدّق على مسكين واحد لكلِّ يوم أفطرَه، حين يُفطر وحينَ يَتسحَّر (٣). (ز) ٥٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- نحوه، غير أنه لم يقل: حين يُفطر، وحينَ يَتسحَّر (٤). (ز) ٥٤٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾، قال: مَن لم يُطِقِ الصوم إلا على جَهْد فله أن يفطر ويطعم كل يوم مسكينًا، والحامل، والمرضع، والشيخ الكبير، والذي به سُقْمٌ دائم (٥). (٢/ ١٨٤) ٥٤٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عاصم، عَمَّن حَدَّثه- قال: هي مثبتةٌ للكبير، والمرضع، والحامل، وعلى الذين يُطيقونَ الصيام (٦). (ز) ٥٤٦٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾ في الشيخ الكبير الذي لا يُطِيق الصوم، فرُخِّص له أن يُطْعِم مكان كل يوم مسكينًا (٧). (٢/ ١٨٣) ٥٤٦١ - عن سلمة بن الأكوع -من طريق يزيد مولى سلمة بن الأكوع- قال: لَمّا

стр. 1613

نزلت هذه الآية ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾ مَن شاء مِنّا صام، ومَن شاء أن يُفْطِر ويَفْتَدِي فَعَل، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ (١). (٢/ ١٧٩) ٥٤٦٢ - عن سلمة بن الأكوع -من طريق يزيد مولى سلمة بن الأكوع- قال: كنّا في رمضان في عهد رسول الله ﷺ مَن شاء صام، ومَن شاء أفطر وافتدى بإطعام مسكين، حتى نزلت هذه الآية: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ (٢). (٢/ ١٧٩) ٥٤٦٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنه كان يقرأ: «فِدْيَةٌ طَعامُ مَساكِينَ» (٣). وقال: هي منسوخة، نسختها الآية التي بعدها: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ (٤). (٢/ ١٨١) ٥٤٦٤ - عن ابن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ : نزل رمضان فشَقَّ عليهم، فكان مَن أطعم كل يوم مسكينًا ترك الصّوم ممن يطيقه، ورُخِّص لهم في ذلك، فنسختها: ﴿وأن تصوموا خير لكم﴾، فأُمِروا بالصوم (٥). (٢/ ١٧٩) ٥٤٦٥ - عن ابن أبي ليلى: حَدَّثنا أصحابُنا: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا قَدِم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر تطوعًا من غير فريضة، ثم نزل صيام رمضان، وكانوا قومًا لم يتعودوا الصيام، فكان يشتد عليهم الصوم، فكان من لم يصم أطعم مسكينًا، ثم نزلت هذه الآية: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾. فكانت الرخصة للمريض والمسافر، وأُمِرْنا بالصيام (٦). (٢/ ١٨٠) ٥٤٦٦ - عن عَلْقَمَة -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿وعلى الذين يُطيقونه فديةٌ

стр. 1614

طعامُ مسكين﴾، قال: كان من شاء صام، ومن شاء أفطر وأطعم نصف صاع مسكينًا، فنسخها: ﴿شهرُ رَمَضان﴾ إلى قوله: ﴿فمن شَهد منكم الشهر فليصمه﴾ (١). (ز) ٥٤٦٧ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق مغيرة- بنحوه، وزاد فيه: قال: فنسختها هذه الآية، وصارت الآيةُ الأولى للشيخ الذي لا يستطيع الصوم، يتصدق مكانَ كل يوم على مسكين نصفَ صاع (٢). (ز) ٥٤٦٨ - عن عَبِيدَة [السلماني]-من طريق ابن سيرين- ﴿وعلى الذين يُطيقونه فديةٌ طعامُ مسكين﴾، قال: نسختها الآية التي تليها: ﴿فمن شَهد منكم الشهر فليصمه﴾ (٣). (ز) ٥٤٦٩ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق عمرو بن مرّة- قال: هي منسوخة (٤). (ز) ٥٤٧٠ - عن سعيد بن المسيب -من طريق عبد الرحمن بن حَرْمَلَة- أنّه قال في قول الله: ﴿فديةٌ طعامُ مسكين﴾، قال: هو الكبير الذي كان يصوم فَكَبِر وعَجَز عنه، وهي الحامل التي ليس عليها الصيام؛ فعلى كلّ واحد منهما طعامُ مسكين: مُدٌّ من حنطة لكلّ يوم، حتى يمضيَ رمضان (٥). (ز) ٥٤٧١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الرحمن بن حَرْمَلة- في قول الله جل وعز: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾، قال: الشيخ الكبير الذي يصوم فيعجز، والحامل إن يشتدّ عليها الصوم؛ يُطْعِمان لكل يوم مسكينًا (٦). (ز) ٥٤٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ﴿وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعامُ مسكين﴾ واحد، ليست بمنسوخة، لا يُرَخَّص هذا إلا للكبير الذي لا

стр. 1615

يُطيق، أو مريض يعلم أنه لا يُشفى (١). (ز) ٥٤٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق موسى بن أبي كثير- قال: هذه الآية نزلت في مولاي قيس بن السائب: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾؛ فأفطر، وأطعم لكل يوم مسكينًا (٢). (٢/ ١٨٤) ٥٤٧٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق الحسن بن يحيى- في قوله: ﴿فديةٌ طعامُ مسكين﴾، قال: الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصومَ يُفْطِر، ويُطْعِم كل يوم مسكينًا (٣). (ز) ٥٤٧٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: ﴿كتب عليكم الصيام﴾ الآية: فُرض الصوم من العتمة إلى مثلها من القابلة، فإذا صلّى الرجل العَتَمة حَرُم عليه الطعام والجماع إلى مثلها من القابلة، ثم نزل الصوم الآخِر بإحلال الطّعام والجماع بالليل كلّه، وهو قوله: ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأسْوَدِ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ أتِمُّوا الصِّيامَ إلى اللَّيْلِ﴾. وأحلّ الجماع أيضًا، فقال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكُمْ﴾. وكان في الصّوم الأوّل الفدية، فمن شاء من مسافر أو مقيم أن يُطعم مسكينًا ويفطرَ فعل ذلك، ولم يذكر الله في الصوم الآخر الفديةَ، وقال: ﴿فعدّةٌ من أيام أخر﴾، فنسخ هذا الصومُ الآخِرُ الفديةَ (٤). (ز) ٥٤٧٦ - عن عامر الشعبي، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾ أفطر الأغنياء وأطعموا، وحصل الصّوم على الفقراء؛ فأنزل الله: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾، فصام الناس جميعًا (٥). (٢/ ١٨٠) ٥٤٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة- قال: نزلت هذه الآية في الحبلى، والمرضع، والشيخ، والعجوز (٦). (ز) ٥٤٧٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة- قال: كان الشيخ والعجوز لهما الرُّخصة أن يُفطِرا ويُطعِما بقوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعامُ مسكين﴾. قال: فكانت لهم الرخصة، ثم نُسِخت بهذه الآية: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾

стр. 1616

[البقرة: ١٨٥]، فنُسِخت الرخصةُ عن الشيخ والعجوز إذا كانا يُطيقان الصوم، وبقيت الحاملُ والمرضعُ أن تُفْطِرا وتُطْعِما (١). (ز) ٥٤٧٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٥٤٨٠ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- قوله: ﴿وعلى الذين يُطيقونه فديةٌ طعامُ مسكين﴾: فكان من شاء منهم أن يصومَ صام، ومن شاء منهم أن يَفتدي بطعام مسكين افتدى وتَمَّ له صومه. ثم قال: ﴿فمن شَهد منكم الشهرَ فليصمه﴾، ثم استثنى من ذلك فقال: ﴿ومنْ كان مريضًا أوْ عَلى سفر فعدةٌ من أيام أخر﴾ (٢). (ز) ٥٤٨١ - عن ابن جريج، قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد: ﴿وعلى الذين يُطيقونه﴾ الآية، كأنه يعني: الشيخَ الكبير. = ٥٤٨٢ - قال ابن جُرَيْج: وأخبرني ابن طاووس، عن أبيه أنه كان يقول: نزلت في الكبير الذي لا يَستطيع صيامَ رمضان، فيفتدي من كل يوم بطعام مسكين. قلت له: كم طعامه؟ قال: لا أدري، غير أنه قال: طعام يوم (٣). (ز) ٥٤٨٣ - عن الحسن البصري = ٥٤٨٤ - وقتادة بن دِعامة -من طريق خُلَيْد بن دَعْلَج- أنّ قول الله: ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾ فيمنعهم منه حمل أو رضاع أو نحو ذلك. = ٥٤٨٥ - مثل قول مجاهد = ٥٤٨٦ - ومحمد بن كعب، قالا: ثم نسخ الله ذلك بالآية الأخرى (٤). (ز) ٥٤٨٧ - عن الحسن البصري: هذا في المريض الذي به ما يقع عليه اسم المرض وهو مستطيعٌ للصوم، خُيِّر بين أن يصوم وبين أن يُفْطِر ويفدي، ثم نُسِخ بقوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٥). (ز) ٥٤٨٨ - عن أبي جعفر [الباقر]-من طريق حجاج بن أرطأة- قال: نسخ شهر رمضان كلّ صوم (٦). (٢/ ١٧٥)

стр. 1617

٥٤٨٩ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما قوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾؟ قال: بَلَغَنا: أنّ الكبير إذا لم يستطع الصوم يفتدي من كل يوم بمسكين. قلت: الكبيرُ الذي لا يستطيعُ الصوم، أو الذي لا يستطيعه إلا بالجهد؟ قال: بل الكبير الذي لا يستطيعه بجهد ولا بشيء، فأما مَن استطاع بجهد فليصمه، ولا عذر له في تركه (١). (ز) ٥٤٩٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ما ﴿يطيقونه﴾؟ قال: يَكْلُفُونه = ٥٤٩١ - وقالها ابن جبير، قال: فيفتدي من كل يوم من رمضان بمد لكل مسكين، ﴿فمن تطوع خيرًا﴾ مَن زادَ على إطعام مسكين (٢). (ز) ٥٤٩٢ - عن عطاء في قوله: ﴿فدية طعام مسكين﴾، قال: مُدٌّ بِمُدِّ أهل مكّة (٣). (٢/ ١٨٧) ٥٤٩٣ - عن ابن أبي ليلى، قال: دخلتُ على عطاء بن أبي رباح في شهر رمضان وهو يأكل، فقلت له: أتأكل؟ قال: إنّ الصوم أوّل ما نزل كان من شاء صام، ومن شاء أفطر وأطعم مسكينًا كل يوم، فلمّا نزلت: ﴿فمن تطوّع خيرًا فهو خير له﴾ كان من تطوّع أطعم مسكينين، فلمّا نزلت: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ وجب الصّوم على كلّ مسلم، إلا مريضًا، أو مسافرًا، أو الشيخ الكبير الفاني مثلي، فإنّه يُفْطِر ويُطْعِم عن كل يوم مسكينًا (٤). (٢/ ١٨٠) ٥٤٩٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾، قال: كانت في الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يُطِيقان الصوم، وهو شديد عليهما، فرُخِّص لهما أن يُفْطِرا، ثم نَسَخ ذلك بعد، فقال: ﴿من شهد منكم الشهر فليصمه﴾ (٥). (ز) ٥٤٩٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق هَمّام بن يحيى- في قوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعامُ مسكين﴾، قال: كان فيها رخصة للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة وهما يطيقان الصومَ أن يُطعِما مكانَ كل يوم مسكينًا ويُفْطِرا، ثم نسخ ذلك بالآية التي بعدها، فقال: ﴿شهرُ رَمضانَ﴾ إلى قوله: ﴿فعدةٌ من أيام أخر﴾ [البقرة:

стр. 1618

١٨٥]، فنسختها هذه الآية، فكان أهل العلم يرَوْن ويرجُون الرخصةَ ثبتت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا لم يطيقا الصومَ أن يُفطرا ويُطعما عن كل يوم مسكينًا، وللحُبْلى إذا خشيت على ما في بطنها، وللمرضع إذا ما خشيت على ولدها (١). (ز) ٥٤٩٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- قال: قال الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيامُ كما كتب عَلى الذين منْ قبلكم﴾. قال ابن شهاب: كتب الله الصيام علينا، فكان من شاء افتدى ممن يطيق الصيامَ من صحيح أو مريض أو مسافر، ولم يكن عليه غير ذلك، فلمّا أوجب الله على من شهد الشهرَ الصيامَ؛ فمن كان صحيحًا يُطيقه وضع عنه الفدية، وكان من كان على سفر أو كان مريضًا فعدة من أيام أخر. قال: وبقيت الفديةُ التي كانت تُقبل قبل ذلك للكبير الذي لا يُطيق الصيام، والذي يعرض له العطشُ أو العلة التي لا يستطيع معها الصيام (٢). (ز) ٥٤٩٧ - قال محمد ابن شهاب الزهري: كان أول الإسلام من شاء صام، ومن شاء افتدى بطعام مسكين، وقال فيها: ﴿فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون﴾. نسخ منها: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾ (٣). (ز) ٥٤٩٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن أبي ذئب- أنّهُ سُئِل عن هذه الآية: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين﴾. فقال: إنها منسوخة. قال: وبلَغَنا: أنّ هذه للمريض الذي يتدارك عليه الصوم، يُكَفِّر عن كل يوم أفْطَرَه بُمدٍّ من حنطة (٤). (ز) ٥٤٩٩ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعامُ مسكين﴾، قال: أما ﴿الذين يطيقونه﴾ فالرجل كان يطيقه وقد صام قَبْلَ ذلك، ثم يعرض له الوَجع أو العطش أو المرض الطويل، أو المرأة المرضعُ لا تستطيع أن تصوم؛ فإن أولئك عليهم مكانَ كل يوم إطعام مسكين، فإن أطعم مسكينين فهو خيرٌ له، ومن تكلف الصيام فصامه فهو خيرٌ له (٥). (ز)

стр. 1619

٥٥٠٠ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: وقال في رمضان: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين﴾، فمن شاء صام، ومن شاء افتدى بطعام مساكين، ﴿فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون﴾، ثم نسختها الآية الأخرى التي تليها، فقال: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾. قال: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾ (١). (ز) ٥٥٠١ - عن عطاء الخراساني، نحو قوله في النسخ (٢). (ز) ٥٥٠٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعامُ مسكين﴾: فكان الشيخ والعجوز يطيقان صوم رمضان، فأحلّ الله لهما أن يُفطِراه إن أرادا ذلك، وعليهما الفدية لكل يَوم يفطران فيه طعامُ مسكين؛ فأنزل الله -جَلَّ ثناؤُه- بعد ذلك: ﴿شهرُ رَمضانَ الذي أنزل فيه القرآن﴾ إلى قوله: ﴿فعدةٌ من أيام أخر﴾ (٣). (ز) ٥٥٠٣ - عن زياد بن أبي مريم -من طريق خُصَيْف- في قوله : ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾: يعني: مِن الذين بلغوا الأعمال فوجب عليهم الصيام، فمَن كان مِن هؤلاء به عِلَّة من مرض أو عُطاس، أو ذا عِلَّةٍ من رجل أو امرأة معذورة، فترك الصيام، أو الشيخ الكبير؛ فعليه فدية طعام مسكين لكل يوم، ﴿فمن تطوع خيرا﴾ يعني: يطعم كل يوم مِسْكِينَيْن، ﴿وأن تصوموا خير لكم﴾ (٤). (ز) ٥٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾ أي: ومن كان يطيق الصوم وليس بمريض ولا مسافر؛ فإن شاء صام، وإن شاء أفطر وعليه فدية ﴿طعام مسكين﴾ لكل مسكين نصف صاع حنطة، ... وكان المؤمنون قبل رمضان يصومون عاشوراء ولا يصومون غيره، ثم أنزل الله صوم رمضان بعد، فنسخ الطعام، وثبت الصوم إلا على من لا يطيق الصوم؛ فليُفْطِر وليُطْعِم مكان كل يوم مسكينًا

стр. 1620

نصف صاع حنطة (١) [٦٤٠]. (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٥٥٠٥ - عن أبي هريرة -من طريق عطاء- قال: مَن أدركه الكِبَر، فلم يستطع أن يصوم رمضان؛ فعليه لكل يوم مُدٌّ من قمح (٢). (٢/ ١٨٧) ٥٥٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه قال لأُمِّ ولدٍ له حاملٍ أو مرضع: أنتِ بمنزلة الذين لا يطيقون الصوم، عليك الطعام، ولا قضاء عليك (٣). (٢/ ١٨٥) ٥٥٠٧ - عن نافع، قال: أرسلتُ إحدى بناتِ ابن عمر إلى ابن عمر تسأله عن صوم رمضان وهي حامل. قال: تُفْطِر، وتُطْعِم كل يوم مسكينًا (٤). (٢/ ١٨٥) ٥٥٠٨ - عن أنس بن مالك -من طريق أيّوب-: أنّه ضَعُف عن الصوم عامًا قبل موته، فصنع جَفْنَةً من ثَرِيدٍ، فدعا ثلاثين مسكينًا فأطعمهم (٥). (٢/ ١٨٤) ٥٥٠٩ - عن أنس بن مالك -من طريق قتادة-: أنّه ضَعُفَ عن الصوم قبل موته عامًا، فأفطر وأطعم كل يوم مسكينًا (٦). (٢/ ١٨٤) ٥٥١٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق أيّوب- قال: تفطر الحامل التي في شهرها، والمرضع التي تخاف على ولدها، يُفطِران ويُطْعِمان كل يوم مسكينًا، كل واحدة منهما، ولا قضاء عليهما (٧). (٢/ ١٨٥)

стр. 1621

٥٥١١ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ، قال: الحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا، وقضتا مكان ذلك صومًا (١). (٢/ ١٨٦) ٥٥١٢ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ، قال: إذ خَشِيَ إنسانٌ على نفسه في رمضان فليُفْطِر (٢). (٢/ ١٨٦) ٥٥١٣ - عن عثمان بن الأسود، قال: سألتُ مجاهدًا عن امرأتي وكانت حاملًا، فوافق تاسعها شهر رمضان في حرٍّ شديد، فَشَكَت إليَّ الصوم، قد شقَّ عليها. فقال: مُرْها فلتُفْطِرْ، ولْتُطْعِمْ مسكينًا كلَّ يوم، فإذا أصَحَّت فلتقضِ (٣). = (٢/ ١٨٥) ٥٥١٤ - وقال مجاهد: وتلك الرخصة أيضًا في المسافر والمريض، فإنّ الله يقول: ﴿وعلى الذين يُطيقونه فديةٌ طعامُ مسكين﴾ (٤). (ز) ٥٥١٥ - عن عكرمة، قال: سألت طاووسًا عن أُمِّي، وكان أصابها عُطاش، فلم تستطع أن تصوم. فقال: تفطر، وتطعم عن كل يوم مُدًّا من بُرٍّ. قلت: بأيّ مُدٍّ؟ قال: بمُدِّ أرضك (٥). (٢/ ١٨٧) ٥٥١٦ - قال أبو زُرْعة [بن عمرو بن جرير]: الشيخ الكبير، والحامل، والمرضع؛ يُطِعمون لكل يوم مُدًّا من حِنطَة، ولا يقضُون (٦). (ز) ٥٥١٧ - عن الحسن البصريّ، قال: المرضع إذا خافَتْ أفطرتْ وأطعمتْ، والحامل إذا خافت على نفسها أفطرتْ وقضَتْ، هي بمنزلة المريض (٧). (٢/ ١٨٥) ٥٥١٨ - عن الحسن البصريّ -من طريق قتادة- قال: تُفطِران، وتقضيان صيامًا (٨). (٢/ ١٨٦)

стр. 1622

﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قراءات: ٥٥١٩ - عن ابن سيرين، قال: قرأ ابن عباس سورة البقرة على المنبر، فلمّا أتى على هذه الآية قرأ: «طَعامُ مَساكِينَ» (١). (٢/ ١٨٦) ٥٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنّه كان يقرأ: ﴿فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ﴾ (٢). (٢/ ١٨٦) ٥٥٢١ - عن نافع، قال: كان عبد الله ابن عمر يعطيني المصحف، فأمسك عليه، قال: فقلنا له: كيف كان يقرأ هذه الآية في سورة البقرة؟ قال: كان يقرؤُها: «فِدْيَةٌ طَعامُ مَساكِينَ» (٣). (ز) ٥٥٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو-: «طَعامُ مَساكِينَ» عن الشهر كله (٤). (ز) تفسير الآية: ٥٥٢٣ - قال ابن عباس: يعطي كلَّ مسكين عشاءَه وسحورَه (٥). (ز) ٥٥٢٤ - عن أبي هريرة = ٥٥٢٥ - وأحد القولين عن ابن عباس = ٥٥٢٦ - ومكحول = ٥٥٢٧ - وعطاء = ٥٥٢٨ - وسعيد بن المسيب = ٥٥٢٩ - وأبي قلابة =

стр. 1623

٥٥٣٠ - ويحيى بن أبي كثير أنّه: يتصدّق عن كلّ يوم بمُدٍّ (١). (ز) ٥٥٣١ - سُئِل منصور -من طريق عُبَيْدة-: الذي يُطْعَم كُلَّ يوم نصفُ صاعٍ؟ قال: نعم (٢). (ز) ٥٥٣٢ - وعن سعيد بن جبير = ٥٥٣٣ - وإبراهيم النخعي = ٥٥٣٤ - ومجاهد بن جبر = ٥٥٣٥ - والحسن البصري = ٥٥٣٦ - وحسن بن صالح: أنّه يتصدّق بنصف صاع (٣). (ز) ٥٥٣٧ - وعن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٤). (ز) ٥٥٣٨ - عن سفيان، قال: ما الصدقات والكفّارات إلا بِمُدِّ النبيِّ ﷺ (٥). (٢/ ١٨٧) ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ قراءات: ٥٥٣٩ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- أنّه قرأ: ﴿فمن تطوّع﴾ بالتاء خفيفة (٦). (ز) ٥٥٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، وعطاء-: ﴿فمن تطوع خيرًا﴾ فزاد طعامَ مسكين آخر ﴿فهو خيرٌ له﴾ (٧). (ز) ٥٥٤١ - وعن الحسن البصري، نحو ذلك (٨). (ز) ٥٥٤٢ - وعن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٩). (ز)

стр. 1624

٥٥٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿فمن تطوع خيرًا﴾، قال: أطعم المسكين صاعًا (١). (٢/ ١٨٧) ٥٥٤٤ - عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج-: ﴿فمن تطوع خيرًا﴾ فزاد طعامًا ﴿فهو خير له﴾ (٢). (ز) ٥٥٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم- في قوله: ﴿فمن تطوع خيرًا﴾، قال: أطعم مسكينًا آخر (٣). (ز) ٥٥٤٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فمن تطوع خيرًا﴾، قال: أطعم مِسْكِينَيْن (٤). (٢/ ١٨٧) ٥٥٤٧ - عن طاووس -من طريق ابنه- ﴿فمن تطوع خيرًا﴾، قال: إطعام مساكين عن كل يوم (٥). (٢/ ١٨٧) ٥٥٤٨ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿خيرًا﴾، قال: زاد على مسكين (٦). (ز) ٥٥٤٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- ﴿فمن تطوع خيرًا فهو خيرٌ له﴾، يريد: أنّ من صامَ مَعَ الفدية فهو خير له (٧). (ز) ٥٥٥٠ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فمن تَطوع خيرًا فهو خيرٌ له﴾: فإن أطْعَم مِسْكِينَيْنِ فهو خير له (٨). ٥٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن تطوع خيرًا﴾ فزاد على مسكين، فأطعم مسكينين أو ثلاثة مكان كل يوم؛ ﴿فهو خير له﴾ من أن يُطعم مسكينًا واحدًا (٩). (ز)

стр. 1625

أحكام متعلقة بالآية: ٥٥٥٢ - عن أنس: أنّه أفطر في رمضان، وكان قد كبر، وأطعم أربعة مساكين لكل يوم (١). (٢/ ١٨٨) ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤)﴾ ٥٥٥٣ - عن قيس بن السّائِب -من طريق مجاهد- قال: إنّ شهر رمضان يفتديه الإنسان أن يُطْعِم عنه لكل يوم مسكينًا؛ فأطْعِموا عنّي مسكينَيْن (٢). (ز) ٥٥٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ﴿وأن تصومُوا﴾ هو ﴿خيرٌ لكم﴾ (٣). (ز) ٥٥٥٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وأن تصوموا خير لكم﴾، قال: الصيام خيرٌ إن استطاع (٤). (ز) ٥٥٥٦ - عن طاووس: أنّ الصيام خيرٌ من الإطعام (٥). (ز) ٥٥٥٧ - وعن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحوه (٦). (ز) ٥٥٥٨ - عن الحسن البصري = ٥٥٥٩ - وقتادة بن دِعامة -من طريق خُلَيد- أنّهما قالا: كانت: أن تصوموا على جَهْدٍ حتى لا تستطيعوا خيرٌ لهم من الفدية، حتى نُسِخت بقوله: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ (٧). (ز) ٥٥٦٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- في قوله: ﴿وأنْ تَصوموا خيرٌ لكم﴾، أي: أنّ الصيام خيرٌ لكم من الفدية (٨). (٢/ ١٨٨) ٥٥٦١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وأنْ تَصوموا خيرٌ لكم﴾: ومَن تَكَلّف الصيامَ فصامه فهو خيرٌ له (٩). (ز)

стр. 1626

٥٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وأن تصوموا خير﴾ يعني: ولَأن تصوموا خير ﴿لكم﴾ من الطعام؛ ﴿إن كنتم تعلمون﴾ (١). (ز) ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ (٢) ٥٥٦٣ - عن أبي هريرة مرفوعًا، وموقوفًا: «لا تقولوا: رمضان. فإنّ رمضان اسمٌ من أسماء الله، ولكن قولوا: شهر رمضان» (٣) [٦٤١]. (٢/ ٢٠٥) ٥٥٦٤ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- = ٥٥٦٥ - وسعيد -من طريق أبي معشر-، مثله (٤). (ز) ٥٥٦٦ - عن عائشة، قالت: قيل للنبي ﷺ : يا رسول الله، ما رمضان؟ قال:

стр. 1627

«أرْمَضَ (١) اللهُ فيه ذنوبَ المؤمنين، وغفرها لهم». قيل: فشوّال؟ قال: «شالَت (٢) فيه ذنوبُهم، فلم يبق فيه ذنب إلا غفره» (٣). (٢/ ٢٠٦) ٥٥٦٧ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما سُمِّي: رمضان؛ لأنّ رمضان يُرْمِضُ الذنوب» (٤). (٢/ ٢٠٦) ٥٥٦٨ - عن عبد الله بن عمر-من طريق سالم- قال: إنما سُمِّي رمضان؛ لأن الذنوب تُرْمَضُ فيه، وإنما سُمِّي شوّال لأنه يَشُولُ الذنوبَ كما تشولُ الناقةُ ذنبَها (٥). (٢/ ٢٠٥) ٥٥٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- قال: لا تقل: رمضان. فإنّك لا تدري ما رمضان، لعله اسم من أسماء الله ، ولكن قل: شهر رمضان. كما قال الله (٦). (٢/ ٢٠٥) ٥٥٧٠ - عن زيد بن ثابت = ٥٥٧١ - وعبد الله بن عباس: أنهما رَخَّصا فيه (٧). (ز) ٥٥٧٢ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «مَن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه» (٨). (٢/ ٢٠٦) ٥٥٧٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل رمضانُ فُتحت أبواب الجنة، وغُلِّقت أبواب جهنّم، وسُلْسِلَتِ الشياطينُ» (٩). (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨) ٥٥٧٤ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان؛ مُكَفِّراتٌ لِما بينهُنَّ إذا اجْتُنِبت الكبائرُ» (١٠). (٢/ ٢٠٨)

стр. 1628

﴿الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ ٥٥٧٥ - عن مِقْسم، قال: سأل عطيةُ بن الأسود ابنَ عباس، فقال: إنّه قد وقع في قلبي الشكُّ في قوله الله: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾، وقوله: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ [القدر: ١]، وقوله: ﴿إنا أنزلناه في ليلة مباركة﴾ [الدخان: ٣]؛ وقد أُنزِل في شوّال، وذي القعدة، وذي الحجة، والمحرم، وشهر ربيع الأول! فقال ابنُ عباس: إنه أُنزل في رمضان، وفي ليلة القدر، وفي ليلة مباركة جُمْلَةً واحدة، ثم أُنزل بعد ذلك على مواقع النجوم رَسَلًا (١) في الشهور والأيام (٢). (٢/ ٢٣٢) ٥٥٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: نزل القرآن جملة - وفي لفظ: فُصِل القرآن- من الذِّكْرِ لأربعة وعشرين من رمضان، فوُضِع في بيت العزة في السماء الدنيا، فجعل جبريلُ يُنَزِّلُه على رسول الله ﷺ ، يُرَتِّلُه ترتيلًا (٣). (٢/ ٢٣٢) ٥٥٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: نُزِّل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء جملة واحدة، ثم فُرِّق في السنين بعدُ. قال: وتلا ابنُ عباس هذه الآية: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥]، قال: نزل مُتَفَرِّقًا (٤). (ز) ٥٥٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أُنزِل القرآن كله جملة واحدة في ليلة القدر في رمضان إلى السماء الدنيا، فكان اللهُ إذا أراد أن يُحْدِث في الأرض شيئًا أنزله منه، حتى جمعه (٥). (٢/ ٢٣٣) ٥٥٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، فكان الله إذا أراد أن يُوحي منه شيئًا أوحاه، فهو قوله: ﴿إنا

стр. 1629

أنزلناه في ليلة القدر﴾ [القدر: ١]، فكان بين أوَّلِه وآخره عشرون سنة (١). (ز) ٥٥٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ- قال: شهر رمضان، والليلة المباركة، وليلة القدر، فإنّ ليلة القدر هي الليلة المباركة، وهي في رمضان، نزل القرآن جملة من الذِّكْرِ إلى البيت المعمور، وهو موقع النجوم في السماء الدنيا حيث وقع القرآن، ثم نُزِّل على محمد ﷺ بعد ذلك في الأمر والنهي وفي الحروب رسَلًا رسَلًا (٢). (٢/ ٢٣٣) ٥٥٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: نُزِّل القرآن جملة واحدة على جبريل في ليلة القدر، فكان لا يُنَزِّل منه إلا ما أُمِر به (٣). (٢/ ٢٣٤) ٥٥٨٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق مسلم البَطِين- قال: نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان في ليلة القدر، فجُعِل في بيت العِزَّة، ثم أُنزل على النبي ﷺ في عشرين سنة جوابَ كلام الناس (٤). (٢/ ٢٣٤) ٥٥٨٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق نصر بن مُشارِس- ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾، يقول: الذي أُنزِل صَوْمُه في القرآن (٥). (٢/ ٢٣٥) ٥٥٨٤ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: بَلَغَنا: أنّ القرآن نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا (٦). (ز) ٥٥٨٥ - عن داود بن أبي هند، قال: قلتُ لعامر الشعبي: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾، فهل كان نَزَل عليه في سائر السَّنَة إلا ما في رمضان؟ قال: بلى، ولكن جبريل كان يُعارِض محمدًا ما أنزل عليه في السنة في رمضان، فَيُحْكِمُ الله ما يشاء، ويُثْبِت ما يشاء، ويَنسخ ما يَنسخ، ويُنسيه ما يشاء (٧). (٢/ ٢٣٥) ٥٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ بَيَّن لهم أيَّ شهرٍ يصومون، فقال : ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾ من اللوح المحفوظ في عشرين شهرًا، وأُنزِل به جبريل ﵇ عشرين سنة (٨). (ز)

стр. 1630

٥٥٨٧ - عن محمد بن إسحاق: ... ابْتُدِئ رسول الله ﷺ بالتنزيل في شهر رمضان، يقول الله ﵎: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾ إلى آخر الآية، وقال الله تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ إلى آخر السورة، وقال: ﴿حم. والكتاب المبين. إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين﴾ [الدخان: ٣]، وقال: ﴿إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾ [الأنفال: ٤١]، وذلك التقى رسولُ الله ﷺ والمشركين ببدر (١). (ز) ٥٥٨٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿شهرُ رَمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾، قال: كان يُنَزَّلُ من القرآن في ليلة القدر كلُّ شيء يُنَزَّلُ من القرآن في تلك السنة، فيتنَزَّل ذلك من السماء السابعة على جبريل في السماء الدنيا، فلا يُنَزِّلُ جبريلُ من ذلك على محمد إلا ما أمره به ربُّه. ومثل ذلك: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ و ﴿إنّا أنزلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾ [الدخان: ٣] (٢). (ز) ٥٥٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- قال: بَلَغَنِي: أنّه كان ينزل فيه من القرآن حتى انقطع الوحي، وحتى مات محمد ﷺ ، فكان ينزل من القرآن في ليلة القدر كُلُّ شيءٍ يَنزِل من القرآن في تلك السنة، فينزل ذلك من السماء السابعة على جبريل في السماء الدنيا، فلا يَنزِلُ جبريل من ذلك على محمد إلا بما أمره ربُّه (٣) [٦٤٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥٩٠ - عن واثلة بن الأسقع، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أُنزِلَت صحفُ إبراهيم في أول ليلة من رمضان، وأُنزِلَت التوراةُ لِسِتٍّ مَضَيْن من رمضان، وأُنزِل الإنجيلُ لثلاث عشرة خَلَتْ من رمضان، وأُنزِل الزبورُ لثمان عشرة من رمضان، وأنزل اللهُ القرآنَ

стр. 1631

لأربع وعشرين خَلَتْ من رمضان» (١). (٢/ ٢٣١) ٥٥٩١ - عن عائشة، قالت: أُنزِلت الصحفُ الأولى في أول يوم من رمضان، وأنزلت التوراة في سِتٍّ من رمضان، وأنزل الإنجيل في اثنتي عشرة من رمضان، وأنزل الزبور في ثماني عشرة من رمضان، وأنزل القرآن في أربع وعشرين من رمضان (٢). (٢/ ٢٣٢) ٥٥٩٢ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي مَلِيح- قال: أنزل الله صحف إبراهيم أوّل ليلة من رمضان، وأنزل التوراة على موسى لِسِتٍّ خَلَوْنَ من رمضان، وأنزل الزّبور على داود لاثنتي عشرة خَلَتْ من رمضان، وأنزل الإنجيل على عيسى لثماني عشرة خَلَتْ من رمضان، وأنزل الفرقان على محمد لأربع وعشرين خَلَتْ من رمضان (٣). (٢/ ٢٣١) ٥٥٩٣ - عن أبي الجَلْد -من طريق قتادة- قال: أُنزل صحف إبراهيم ﵇ في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لِسِتٍّ خَلَوْنَ من رمضان، وأنزل الزّبور لاثنتي عشرة خَلَتْ من شهر رمضان، وأنزل الإنجيل لثماني عشرة خَلَوْنَ من شهر رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين ليلة خَلَتْ من رمضان. وذُكِرَ لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ قال: «أُعْطِيت السبع الطُّوَل مكان التوراة، وأُعْطِيت المِئِينَ مكان الإنجيل، وأُعْطِيتُ المَثانِي مكان الزَّبُور، وفُضِّلت بالمُفَصَّل» (٤). (٢/ ٢٣١) ٥٥٩٤ - عن الحسن بن علي -من طريق جعفر، عن أبيه، عن جَدِّه- أنّه لما قُتِل عليٌّ قام خطيبًا، فقال: واللهِ، لقد قتلتم الليلة رجلًا، في ليلةٍ نزل فيها القرآن، وفيها رُفِع

стр. 1632

عيسى ابن مريم، وفيها قُتِل يُوشَع بن نون، وفيها تِيب على بني إسرائيل (١). (٢/ ٢٣٤) ﴿هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ ٥٥٩٥ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل- الفرقان، قال: التوراة (٢). (ز) ٥٥٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وبيّنات من الهدى والفرقان﴾، قال: بيّنات من الحلال، والحرام (٣). (٢/ ٢٣٥) ٥٥٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان﴾، يعني: في الدِّين من الشُّبْهَة والضلالة. نظيرها في آل عمران: ﴿وأنزل الفرقان﴾ [الآية: ٤]، يعني: المخرج من الشبهات (٤). (ز) ٥٥٩٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: في قوله: ﴿هدى للناس﴾ قال: يهتدون به، ﴿وبينات من الهدى﴾ قال: فيه الحلال، والحرام، والحدود (٥) [٦٤٣]. (٢/ ٢٣٥) ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ ٥٥٩٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عَبِيدة السَّلْمانِيِّ- قال: من أدرك رمضان وهو مقيم، ثم سافر؛ فقد لَزِمه الصوم؛ لأنّ الله يقول: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ (٦). (٢/ ٢٣٦)

стр. 1633

٥٦٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾، قال: هو إهلالُه بالدّار (١). (٢/ ٢٣٦) ٥٦٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حصين، عُمَّن حَدَّثه- أنّه قال في قوله: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾: فإذا شَهِده وهو مقيم فعليه الصوم؛ أقام أو سافر، وإن شهده وهو في سَفر فإن شاء صامَ وإن شاء أفطر (٢). (ز) ٥٦٠٢ - عن عبد الله بن عمر -من طريق ليث، عن رجل- في قوله: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾، قال: مَن أدركه رمضانُ في أهله، ثم أراد السفر؛ فلْيَصُم (٣). (٢/ ٢٣٧) ٥٦٠٣ - عن عَبِيدَةَ -من طريق أبي البَخْتَرِي-: إذا سافر الرجل وقد صام في رمضان؛ فلْيَصُم ما بقي. ثم قرأ هذه الآية: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾. = ٥٦٠٤ - قال: وكان ابن عباس يقول: من شاء صام، ومن شاء أفطر (٤). (٢/ ٢٣٤) ٥٦٠٥ - عن سعيد بن جبير: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾، قال: إذا كان مقيمًا (٥). (٢/ ٢٣٦) ٥٦٠٦ - عن مجاهد بن جبر: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾، قال: مَن كان مسافرًا في بلد [وهو] (٦) مُقِيمٌ؛ فلْيَصُمْهُ (٧). (٢/ ٢٣٦) ٥٦٠٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: أما ﴿منْ شَهد منكم الشهر فليصمه﴾ فمَن دخل عليه رمضان وهو مقيم في أهله فليصُمه، وإن خَرج فيه فليصُمه؛ فإنّه دَخل عليه وهو في أهله (٨) [٦٤٤]. (ز)

стр. 1634

٥٦٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾، فواجب عليه الصيام، ولا يُطْعِم (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٠٩ - عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: «مَن أفطر يومًا من شهر رمضان في الحَضَر فليُهْدِ بَدَنَة، فإن لم يجد فليُطعم ثلاثين صاعًا من تمر للمساكين» (٢). (٢/ ٢٣٧) ٥٦١٠ - عن أبي سعيد الخدريّ، قال: خرجنا مع النبي ﷺ لثمان عشرَةَ مضتْ من رمضان، فمِنّا الصائمُ ومِنّا المفطرُ، فلم يَعِب الصائمُ على المفطر، ولا المفطرُ على الصائم (٣). (ز) ٥٦١١ - عن ابن عباس، قال: سافرَ رسول الله ﷺ في رمضان من المدينة إلى مكة، حتى إذا أتى عُسْفان نزل به، فدعا بإناء، فوضعه على يَدِه ليراه الناسُ، ثم شربه ﷺ (٤). (ز) ٥٦١٢ - عن ابن عباس، قال: مضى رسول الله ﷺ لسفره عام الفتح لعشر مَضَيْنَ من رمضان، فصامَ رسولُ الله ﷺ ، وصامَ الناسُ معه، حتى إذا أتى الكَدِيد -ما بين عُسْفان وأَمَج- أفطرَ (٥). (ز) ٥٦١٣ - عن الحسن بن سعد، عن أبيه، قال: كنت مع عليّ في ضَيْعَةٍ له على ثلاث

стр. 1635

من المدينة، فخرجنا نريد المدينة في شهر رمضان، وعليٌّ راكبٌ وأنا ماشٍ، قال: فصام، وأفطرت. وفي رواية: وأمرني فأفطرتُ (١). (ز) ٥٦١٤ - عن عبد الرحمن بن القاسم: أنّ إبراهيم بن محمد جاء إلى عائشة يُسلِّم عليها وهو في رمضان. فقالت: أين تريد؟ قال: العمرة. قالت: قعدتَ حتى دخل هذا الشهر! لا تخرج. قال: إنّ أصحابي وثَقَلِي (٢) قد خرجوا. قالت: وإنْ، فرُدَّه، ثم أقِمْ حتى تُفطِر (٣). (٢/ ٢٤٤) ٥٦١٥ - عن أمّ ذَرَّةَ، قالت: كنت عند عائشة، فجاء رسول أخي، وذلك في رمضان، فقالت لي عائشة: ما هذا؟ فقلت: رسول أخي، يريد أن يخرج. فقالت: لا يخرج حتى ينقضي الشهر، فإنّ رمضان لو أدركني وأنا في الطريق لأقمتُ (٤). (٢/ ٢٤٤) ٥٦١٦ - عن محمد بن سيرين: سألتُ عَبيدة، قلتُ: أسافر في رمضان؟ قال: لا (٥). (٢/ ٢٤٣) ٥٦١٧ - عن مغيرة، قال: خرج أبو ميسرة في رمضان مسافرًا، فمَرَّ بالفرات وهو صائم، فأخذ منه كَفًّا، فشربه وأفطر (٦). (ز) ٥٦١٨ - عن قتادة، عن الحسن = ٥٦١٩ - وسعيد بن المسيب، قالا: مَن أدركه الصومُ وهو مقيم رمضان ثم سافر، قالا: إن شاءَ أفطر (٧). (ز) ٥٦٢٠ - عن إبراهيم، قال: إذا أدرك الرجل رمضان فلا يخرج، فإن خرج وقد صام شيئًا منه فليصُمْه في السفر، فإنّه إن يقضِه في رمضان أحبُّ إلي مِن أن يقضيَه في غيره (٨). (٢/ ٢٤٣) ٥٦٢١ - عن عامر الشعبي -من طريق عيسى بن أبي عَزَّةَ-: أنّه سافر في شهر رمضان، فأفطر عند باب الجسر (٩). (ز)

стр. 1636

٥٦٢٢ - عن أبي مِجْلَز [لاحق بن حميد]، قال: إذا دخل شهرُ رمضان فلا يسافرنَّ الرجل، فإن أبى إلا أن يسافر فليصُم (١). (٢/ ٢٤٣) ٥٦٢٣ - عن سويد بن غفلة = ٥٦٢٤ - وابن الحنفية = ٥٦٢٥ - وخيثمة = ٥٦٢٦ - وعلي بن الحسين = ٥٦٢٧ - وعامر الشعبي، نحوه (٢). (ز) ٥٦٢٨ - عن الحسن البصري، قال: لا بأس أن يسافر الرجل في رمضان، ويفطر إن شاء (٣). (٢/ ٢٤٤) ٥٦٢٩ - عن الحسن البصري، قال: لم يجعل اللهُ رمضانَ قَيْدًا (٤). (٢/ ٢٤٤) ٥٦٣٠ - عن عطاء، قال: مَن أدركه شهرُ رمضان فلا بأس أن يسافر، ثم يُفْطِر (٥) [٦٤٥]. (٢/ ٢٤٤) ٥٦٣١ - عن شعبة، قال: سألتُ الحكمَ [بن عُتَيبة] =

стр. 1637

٥٦٣٢ - وحمّاد [بن أبي سليمان]، وأردتُ أن أسافر في رمضان. فقالا: اخرج = ٥٦٣٣ - قال إبراهيم [النخعي]-من طريق حمّاد-: أما إذا كان العَشر فأحبُّ إلَيَّ أن يُقِيم (١). (ز) ٥٦٣٤ - عن أبي حنيفة، ما معناه: مَن شَهِده عاقلًا بالغًا مُكَلّفًا فلْيَصُمْه (٢) [٦٤٦]. (ز) ٥٦٣٥ - عن عبد الرحمن، قال: قال لي سفيان: أحَبُّ إلَيَّ أن تُتِمَّه (٣). (ز) ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا﴾ ٥٦٣٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- = ٥٦٣٧ - والحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم- قالا: إذا لم يستطِعِ المريضُ أن يصلّي قائمًا أفطر (٤). (٢/ ٢٣٧) ٥٦٣٨ - عن طَرِيف بن شهاب العُطارِدِيّ: أنّه دخل على محمد بن سيرين في رَمضان وهو يأكل، فلم يسأله. فلمّا فرغ قال: إنه وجِعَتْ إصبعي هذه (٥). (ز) ٥٦٣٩ - عن مَهِيبِ بن سُلَيْم، قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري، يقول: اعتللت بنيسابور علّة خفيفة، وذلك في شهر رمضان، فعادني إسحاق بن راهويه في نفر من أصحابه، فقال لي: أفطرتَ، يا أبا عبد الله؟ فقلت: نعم. فقال: خشيتُ أن تضعف عن قَبول الرخصة. فقلت: أخبرنا عبدان، عن ابن المبارك، عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء: مِن أيّ المرضِ أُفطر؟ قال: من أيِّ مرضٍ كان؛ كما قال الله : ﴿فمن كان منكم مريضًا﴾. قال البخاري: ولم يكن هذا عند إسحاق (٦). (ز)

стр. 1638

٥٦٤٠ - عن الشافعي -من طريق الربيع-: أنّ المرض المُبِيح للفطر هو كُلُّ مرض كان الأغلبُ من أمر صاحبه بالصوم الزيادة في علّته زيادةً غيرَ مُحْتَمَلَة (١) [٦٤٧]. (ز) ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ ٥٦٤١ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله تصدّق بفطر رمضان على مريض أمتي، ومسافرِها» (٢). (٢/ ٢٤٥) ٥٦٤٢ - عن أنس بن مالك؛ رجل من بني كعب، قال: أغارَتْ علينا خيلٌ لرسول الله ﷺ ، فانتهيتُ إليه وهو يأكل، فقال: «اجلس، فأَصِبْ من طعامنا هذا». فقلت: يا رسول الله، إنِّي صائم. قال: «اجلس، أحدّثك عن الصّلاة وعن الصّوم، إنّ الله وضع شطر الصلاة عن المسافر، ووضع الصّوم عن المسافر، والمريض -وفي رواية: والمرضع، وعند ابن أبي عاصم: والمرضع والمريض-، والحامل» (٣). (٢/ ٢٣٧، ٢٤٥) ٥٦٤٣ - عن خيثمة، قال: سألتُ أنس بن مالك عن الصّوم في السّفر. فقال: يصوم. قلتُ: فأين هذه الآية ﴿فعدّة من أيام أخر﴾؟ قال: إنّها نزلت يوم نزلت ونحن نرتحل

стр. 1639

جياعًا وننزل على غير شَبَع، واليوم نرتحل شِباعًا وننزل على شَبَع (١). (٢/ ٢٤٢) ٥٦٤٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- قال: الصيامُ في السفر مثلُ الصلاة، تقصر إذا أفطرت، وتصوم إذا وفيت الصلاة (٢). (٢/ ٢٣٧) من أحكام الآية: هل يجزئ صيام المريض والمسافر في رمضان ؟. (٣) ٥٦٤٥ - عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله ﷺ : «صائمُ رمضان في السفر كالمُفطِر في الحضر» (٤). (٢/ ٢٤١) ٥٦٤٦ - عن سِنان بن سلمة بن مُحَبِّق الهذلي، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن كانت له حَمُولة (٥) تأوي إلى شِبَعٍ فلْيَصُم رمضانَ حيثُ أدركه» (٦). (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥) ٥٦٤٧ - عن ابن عباس، قال: الإفطار في السفر عَزْمَة (٧). (٢/ ٢٤١) ٥٦٤٨ - عن مُحَرَّر بن أبي هريرة: أنّه كان في سفر، فصام رمضان، فلما رجع أمره أبو هريرة أن يقضيه (٨). (٢/ ٢٤٢)

стр. 1640

٥٦٤٩ - عن عبد الله بن عامر بن ربيعة: أنّ عمر أمر رجلًا صام رمضان في السفر أن يُعيد (١). (٢/ ٢٤٢) ٥٦٥٠ - عن ابن عمر: أنّه سُئِل عن الصوم في السفر. فقال: لو تصدّقت بصدقةٍ فرُدَّت؛ ألم تكن تغضب؟ إنما هو صدقة تصدّقها الله عليكم (٢). (٢/ ٢٤١) ٥٦٥١ - عن علي بن الحسين بن علي -من طريق الزهري-: .... وأما صوم المريض وصوم المسافر فإن العامّة اخْتَلَفَتْ فيه؛ فقال بعضهم: يصوم. وقال قوم: لا يصوم. وقال قوم: إن شاء صام، وإن شاء أفطر. وأما نحن فنقول: يُفطِران في الحالَيْن جميعًا، فإن صام في السفر والمرض فعليه القضاء، قال الله : ﴿فعدة من أيام أخر﴾ (٣). (ز) ٥٦٥٢ - عن عروة بن الزبير: أنّه لا يجوز الصوم في السفر، ومَن صام فعليه القضاء (٤). (ز) ٥٦٥٣ - عن أبي إسحاق، قال: قال لي مجاهد في الصوم في السفر -يعني: صوم رمضان-: والله، ما منهما إلا حلالًا؛ الصوم والإفطار، وما أراد الله بالإفطار إلا التيسيرَ لعباده (٥). (ز) ٥٦٥٤ - عن الحسن البصري -من طريق هشام- في الرجل يسافر في رمضان، قال: إن شاء صام، وإن شاء أفطر (٦). (ز) ٥٦٥٥ - عن عطاء -من طريق حجاج- قال: هو تعليم، وليس بعزم، قول الله: ﴿ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾؛ إن شاء صام، وإن شاء لم يصم (٧) [٦٤٨]. (ز)

стр. 1641

- أيهما أفضل في السفر: الصِّيام، أم الإفطار؟ ٥٦٥٦ - عن عائشة: أنّ حمزة الأسلمي سأل رسول الله ﷺ عن الصوم في السفر. فقال: «إن شئتَ فصُم، وإن شئتَ فأفطر» (١). (٢/ ٢٣٨)

стр. 1642

٥٦٥٧ - عن حمزة بن عمرو الأسلمي: سألتُ رسول الله ﷺ عن الصوم في السفر. فقال: «إن شئتَ أن تصوم فصُم، وإن شئتَ أن تُفطِر فأفطِر» (١). (٢/ ٢٣٩) ٥٦٥٨ - عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنّه قال: يا رسول الله، إنِّي أجد قوةً على الصيام في السفر، فهل عليّ جُناح؟ فقال رسول الله ﷺ : «هي رخصةٌ من الله تعالى، مَن أخذ بها فحسن، ومَن أحب أن يصوم فلا جناح عليه» (٢). (٢/ ٢٣٨) ٥٦٥٩ - عن أنس بن مالك، قال: سافرنا مع النبي ﷺ في رمضان، فصام بعضنا، وأفطر بعضنا، فلم يعِب الصائمُ على المفطر، ولا المفطرُ على الصائم (٣). (٢/ ٢٤٠) ٥٦٦٠ - عن أبي سعيد الخدريّ، قال: كُنّا نسافر مع رسول الله ﷺ في شهر رمضان، فمِنّا الصائم، ومِنّا المُفْطِر، فلا يَجِدُ المفطرُ على الصائم، ولا الصائمُ على المفطر، وكانوا يرون أنّه من وجد قُوَّة فصام محسِنٌ، ومن وجد ضَعْفًا فأفطر محسِنٌ (٤). (٢/ ٢٤٠) ٥٦٦١ - عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ليس من البِرِّ الصيامُ في السفر» (٥) [٦٤٩]. (٢/ ٢٤٠)

стр. 1643

٥٦٦٢ - عن سعيد بن المسيب = ٥٦٦٣ - وعامر [الشعبي]: أنهما اتفقا أنّ أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يسافرون في رمضان، فيصوم الصائم، ويفطر المفطر، فلا يعيب المفطر على الصائم، ولا الصائم على المفطر (١). (٢/ ٢٣٩) ٥٦٦٤ - عن ابن عمر: أنّ رجلًا قال له: إنِّي أقوى على الصيام في السفر، فقال ابنُ عمر: إنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن لَمْ يقبل رخصة الله كان عليه من الإثم مثلُ جبال عرفة» (٢). (٢/ ٢٥٣) ٥٦٦٥ - عن عائشة، قالت: كُلٌّ قد فَعَلَ النّبي ﷺ ؛ قد صام وأفطر، وأَتَمَّ وقصر في السفر (٣). (٢/ ٢٣٩) ٥٦٦٦ - عن معاذ بن جبل، قال: صام النبيُّ ﷺ بعد ما أُنزلت عليه آيةُ الرخصة في السفر (٤). (٢/ ٢٣٩) ٥٦٦٧ - عن أبي عياض، قال: خرج النبي ﷺ مسافرًا في رمضان، فنُودي في الناس: مَن شاء صام، ومَن شاء أفطر. فقيل لأبي عياض: كيف فعل رسول الله ﷺ ؟ قال: صام، وكان أحقَّهم بذلك (٥). (٢/ ٢٣٩) ٥٦٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق العَوّام بن حَوْشَب- قال: كان النبي ﷺ

стр. 1644

يصوم ويفطر في السفر، ويرى أصحابُه أنّه يصوم، ويقول: «كُلُوا، إنِّي أظلُّ يُطْعِمُني ربي ويسقيني». قال العوّام: فقلتُ لمجاهد: فأيَّ ذلك ترى؟ قال: صومٌ في رمضان أفضلُ من صوم في غير رمضان (١). (٢/ ٢٤٣) ٥٦٦٩ - عن أبي حمزة، قال: سألتُ ابن عباس عن الصوم في السفر. فقال: يُسْرٌ وعُسْرٌ، فخُذْ بيُسْرِ الله (٢). (٢/ ٢٣٨) ٥٦٧٠ - عن ابن عباس، قال: لا أعِيبُ على مَن صام، ولا على مَن أفطر في السفر (٣). (٢/ ٢٣٩) ٥٦٧١ - عن ابن عباس -من طريق طاووس- قال: خذ بأيسرهما عليك، قال الله ﵎: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ (٤). (ز) ٥٦٧٢ - عن ابن عمر، قال: لَأَنْ أُفْطِر في رمضان في السفر أحبُّ إلَيَّ مِن أن أصوم (٥). (٢/ ٢٤١) ٥٦٧٣ - عن ابن عمر -من طريق قتادة- قال: الإفطار في السفر صدقةٌ تَصَدَّق اللهُ بها على عباده (٦). (٢/ ٢٤١) ٥٦٧٤ - عن ابن عمر: أنّهُ سُئِل عن الصوم في السفر. فقال: رخصة نزلت من السماء، فإن شئتم فردّوها (٧). (٢/ ٢٤١) ٥٦٧٥ - عن أنس-من طريق عاصم- قال: مَن أفطر قَبِلَ رُخْصَةً، ومَن صام فهو أفضل (٨). (٢/ ٢٤١) ٥٦٧٦ - عن إبراهيم = ٥٦٧٧ - وسعيد بن جبير =

стр. 1645

٥٦٧٨ - ومجاهد بن جبر، أنّهم قالوا في الصوم في السفر: إن شئتَ فأفطر، وإن شئتَ فصم، والصومُ أفضل (١). (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣) ٥٦٧٩ - عن مجاهد بن جبر-من طريق الأعرج- قال: خُذ بأيسرهما عليك؛ فإنّ الله لم يُرِدْ إلا اليُسْر (٢). ٥٦٨٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن كان عليه صوم من رمضان فلْيَسْرُدْه، ولا يُفَرِّقْه» (٣). (٢/ ٢٥٤) ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ من أحكام الآية: ٥٦٨١ - عن عبد الله بن عمرو: سُئِل النبي ﷺ عن قضاء رمضان. فقال: «يقضيه تِباعًا، وإن فَرَّقَه أجْزَأَهُ» (٤). (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨) ٥٦٨٢ - عن ابن عمر، أنّ النبي ﷺ قال في قضاء رمضان: «إن شاء فرَّق، وإن شاء تابع» (٥). (٢/ ٢٤٨) ٥٦٨٣ - وعن ابن عباس، مثله (٦). (٢/ ٢٤٨) ٥٦٨٤ - عن محمد بن المنكدر، قال: بَلَغَنِي: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن تقطيع

стр. 1646

قضاء صيام شهر رمضان. فقال: «ذاكَ إليك، أرأيتَ لو كان على أحدكم دَيْن، فقضى الدرهم والدرهمين، ألم يكن قضاءً؟! فالله تعالى أحقُّ أن يعفو ويغفر» (١). (٢/ ٢٤٨) ٥٦٨٥ - عن أبي عبيدة بن الجَرّاح -من طريق أبي عامر الهوزني- أنّهُ سُئِل عن قضاء رمضان مُتَفَرِّقًا. فقال: إنّ الله لم يُرَخِّص لكم في فطره وهو يريد أن يَشُقَّ عليكم في قضائه، فأَحْصِ العِدَّة، واصنع ما شئت (٢). (٢/ ٢٤٦) ٥٦٨٦ - عن معاذ بن جبل -من طريق مالك بن يَخامِر- أنّه سُئِل عن قضاء رمضان. فقال: أحْصِ العِدَّةَ، وصُمْ كيف شئت (٣). (٢/ ٢٤٧) ٥٦٨٧ - عن عمرو بن العاص -من طريق أبي تميم الجَيْشاني- قال: فَرِّق قضاء رمضان؛ إنما قال الله: ﴿فعدة من أيام أخر﴾ (٤). (٢/ ٢٤٧) ٥٦٨٨ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: نزلت: (فَعِدَّةٌ مِّنْ أيّامٍ أُخَرَ مُتَتابِعاتٍ)، فسَقَطَتْ (٥): (مُتَتابِعاتٍ) (٦). (٢/ ٢٤٧) ٥٦٨٩ - عن أبي هريرة -من طريق عمر بن شيبة الهذلي- أنّ امرأة (٧) سألته: كيف تقضي رمضان؟ فقال: صُومي كيف شئتِ، وأَحْصِي العِدَّة؛ فإنما يريد الله بكم اليسر، ولا يريد بكم العسر (٨). (٢/ ٢٤٧) ٥٦٩٠ - عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك (٩). (ز) ٥٦٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قضاء رمضان، قال: إن شاء

стр. 1647

تابع، وإن شاء فرَّق؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿فعدّة من أيام أخر﴾ (١). (٢/ ٢٤٥) ٥٦٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن عبد الله- في قضاء رمضان: صُم كيف شئت. = ٥٦٩٣ - وقال ابن عمر: صُمْه كما أفطرتَه (٢). (٢/ ٢٤٦) ٥٦٩٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: يصوم شهر رمضان متتابعًا مَن أفطره مِن مرض أو سفر (٣). (٢/ ٢٤٦) ٥٦٩٥ - عن رافع بن خَدِيج -من طريق عبد الحميد بن رافع- قال: أحْصِ العِدَّة، وصُم كيف شئت (٤). (٢/ ٢٤٦) ٥٦٩٦ - عن أنس -من طريق بكر بن عبد الله- أنّه سُئِل عن قضاء رمضان. فقال: إنّما قال الله: ﴿فعدّة من أيام أخر﴾، فإذا أحصى العِدَّة فلا بأس بالتفريق (٥). (٢/ ٢٤٦) ٥٦٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- ﴿فعدّة من أيام أخر﴾، قال: إن شاء وصَل، وإن شاء فَرَّق (٦). (٢/ ٢٤٥) ٥٦٩٨ - عن عَبِيدة السلماني = ٥٦٩٩ - وعُبَيْد بن عُمَيْر = ٥٧٠٠ - وأبي ميسرة = ٥٧٠١ - وسعيد بن المسيب = ٥٧٠٢ - وسعيد بن جبير = ٥٧٠٣ - و [إبراهيم] النخعي = ٥٧٠٤ - وأبي سلمة بن عبد الرحمن = ٥٧٠٥ - وسالم [بن عبد الله بن عمر] = ٥٧٠٦ - وطاووس = ٥٧٠٧ - وعطاء =

стр. 1648

٥٧٠٨ - وعبد الرحمن الأسود = ٥٧٠٩ - والحكم [بن عُتَيبة] = ٥٧١٠ - وأبي جعفر [الباقر] = ٥٧١١ - وقتادة بن دِعامة = ٥٧١٢ - ومكحول = ٥٧١٣ - وأبي الزناد = ٥٧١٤ - وزيد بن أسلم = ٥٧١٥ - وربيعة [الرأي] = ٥٧١٦ - وعطاء بن دينار = ٥٧١٧ - والحسن بن صالح = ٥٧١٨ - والأوزاعي = ٥٧١٩ - والثوري = ٥٧٢٠ - ومالك، قالوا جميعًا: يُقْضى مُتَفَرِّقًا (١). (ز) ٥٧٢١ - عن علي بن أبي طالب = ٥٧٢٢ - وعروة بن الزبير = ٥٧٢٣ - وعامر الشعبي = ٥٧٢٤ - ونافع بن جبير بن مطعم = ٥٧٢٥ - وابن سيرين، أنّهم قالوا: يُقْضى مُتَتابِعًا (٢). (ز) ٥٧٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن كان منكم مريضًا أو على سفر﴾ فلم يصم، فإذا برئ المريض من مرضه ﴿فعدة﴾ فلْيَصُم عِدَّةً مِن أيام أُخَر؛ إن شاء صام متتابعًا، وإن شاء متقطّعًا، وهكذا المسافر (٣) [٦٥٠]. (ز)

стр. 1649

﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ ٥٧٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾، قال: اليُسْرُ: الإفطار في السفر. والعُسْرُ: الصوم في السفر (١). (٢/ ٢٤٨) ٥٧٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: لا تَعِبْ على من صام في السفر، ولا على مَن أفطر، خُذ بأَيْسَرِهما عليك؛ قال الله تعالى: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ (٢). (٢/ ٢٥٤) ٥٧٢٩ - عن عمر بن عبد العزيز أنّهُ سُئِل عن الصوم في السفر. فقال: إن كان أهونَ عليك فصُمْ. وفي لفظ: إذا كان يُسْرٌ فصوموا، وإن كان عُسْرٌ فأفطِرُوا؛ قال الله: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ (٣). (٢/ ٢٤٢) ٥٧٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿يريد الله بكم اليسر﴾، قال: هو الإفطار في السفر، وجَعْلُ عِدَّةٍ من أيام أخر، ﴿ولا يريد بكم العسر﴾ (٤). (ز)

стр. 1650

٥٧٣١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿يريد الله بكمُ اليسر﴾ قال: الإفطارُ في السفر، ﴿ولا يريد بكم العسر﴾: الصيام في السفر (١). (ز) ٥٧٣٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿يريد الله بكم اليسر﴾، قال: تفطر الحاملُ والمرضعُ، والإفطار في السفر (٢). (ز) ٥٧٣٣ - عن صالح بن محمد بن صالح، عن أبيه، قال: قلتُ للقاسم بن محمد: إنّا نُسافر في الشتاء في رمضان، فإن صمتُ فيه كان أهونَ عليَّ من أن أقضيه في الحرّ. فقال: قال الله: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾؛ ما كان أيسرَ عليك فافعل (٣). (ز) ٥٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يريد الله بكم اليسر﴾ يعني: الرفق في أمر دينكم حين رخَّص للمريض والمسافر في الفطر، ﴿ولا يريد بكم العسر﴾ يعني: الضيق في الدين، فلو لم يُرخِّص للمريض والمسافر كان عسرًا (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٣٥ - عن مِحْجَن بنِ الأدْرَعِ: أنّ رسول الله ﷺ رأى رجلًا يُصلّي، فتَراءاه ببصره ساعةً، فقال: «أتُراه يُصلي صادقًا؟». قلت: يا رسول الله، هذا أكثر أهل المدينة صلاةً. فقال: «لا تُسْمِعْه فتُهْلِكْه». وقال: «إنّ الله إنّما أراد بهذه الأمة اليُسْر، ولم يُرِدْ بهم العُسْر» (٥). (٢/ ٢٤٩) ٥٧٣٦ - عن بُرَيْدَة، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فانطلقنا نمشي جميعًا، فإذا رجل بين أيدينا يصلي، يكثر الركوع والسجود، فقال رسول الله ﷺ : «تراه مُرائِيًا؟». قلتُ: الله ورسوله أعلم. فأَرْسَل يدي، فقال: «عليكم هَدْيًا قاصِدًا، فإنّه مَن يُشادَّ هذا الدين يَغْلِبْه» (٦). (٢/ ٢٥٠)
следующие страницы →