← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 15821–15860 · переход к 15826.

стр. 15821

ويقول الله: ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ جَمَعْناكُمْ والأَوَّلِينَ فَإنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ اليوم لا ينجو مني جبّار عنيد، ولا شيطان مريد. فقال عبد الله بن عمرو: إنّا نجد في الكتاب أنه يَخرج يومئذ عُنُق من النار، فيَنطلِق مُعْنِقًا (١)، حتى إذا كان بين ظهراني الناس قال: يا أيها الناس، إني بُعثتُ إلى ثلاثة أنا أعرفُ بهم من الوالد بولده، ومِن الأخ بأخيه، لا يُغنيهم مِنِّي وزَر، ولا تُخفِيهم مني خافية: الذي يجعل مع الله إلهًا آخر، وكلّ جبار عنيد، وكلّ شيطان مريد. قال: فَينطوي عليهم، فيَقذِفهم في النار قبل الحساب بأربعين -إمّا قال: يومًا، وإما عامًا-. قال: ويُهرَع قوم إلى الجنة، فتقول لهم الملائكة: قِفوا للحساب. فيقولون: واللهِ، ما كانت لنا أموال، وما كُنّا بعُمّال. فيقول الله: صدق عبادي، أنا أحقّ مَن أوفى بعهده، ادخُلوا الجنة. فيَدخلون الجنة قبل الحساب بأربعين -إمّا قال: يومًا، وإما عامًا- (٢). (١٥/ ١٨٦) ٨٠٧٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: إنّ ﴿هَذا﴾ الويل ﴿يَوْمُ الفَصْلِ﴾ وهو يوم القيامة، وهو يوم الدّين ﴿جَمَعْناكُم﴾ يا معشر أهل مكة، وسائر الناس ممن بعدكم، ﴿والأَوَّلِينَ﴾ الذين كَذّبوا بالبعْث من قبلكم من الأمم الخالية (٣). (ز) ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠)﴾ ٨٠٧٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ فإن كان لكم مَكرٌ فامكُروا، ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعْث (٤). (ز) ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢)﴾ ٨٠٧٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ يعني به: المُوَحِّدين ﴿فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ﴾ يعني: في جنات. يقول: في البساتين، ونعيم؛ فهو اللّباس الذي يَلبسون من سُندسٍ وإسْتَبرق والحرير والنّساء، ﴿وفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ (٥). (ز)

стр. 15822

﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤)﴾ ٨٠٧٩٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا﴾: أي: لا موت (١). (١٥/ ١٨٧) ٨٠٧٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ مِن الحسنات في دار الدنيا، ثم يا محمد ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ يقول: هكذا نجزي المُحسِنين مِن أُمّتك بأعمالهم في الجنة، ثم قال الله تعالى لكفار مكة: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث (٢). (ز) ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦)﴾ ٨٠٧٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إنَّكُمْ مُجْرِمُونَ﴾ فيَحِلُّ بكم ما أُحِلَّ بالذين من قبلكم من العذاب (٣). (ز) ٨٠٧٩٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلًا﴾، قال: عني بذلك أهل الكفر (٤) [٦٩٧٤]. (١٥/ ١٨٧) ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨)﴾ نزول الآية: ٨٠٧٩٤ - قال مقاتل: نزلت في ثَقيف حيثُ أمرهم رسول الله ﷺ بالصلاة، فقالوا:

стр. 15823

لا ننحني؛ فإنها مَسَبّةٌ علينا. فقال رسول الله ﷺ : «لا خير في دينٍ ليس فيه ركوع ولا سجود» (١). (ز) تفسير الآية: ٨٠٧٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾، يقول: يُدعَون يوم القيامة إلى السجود، فلا يستطيعون السجود؛ مِن أجل أنهم لم يكونوا يَسجدون لله في الدنيا (٢). (١٥/ ١٨٨) ٨٠٧٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾، قال: صَلُّوا (٣). (١٥/ ١٨٧) ٨٠٧٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾، قال: عليكم بإحسان الركوع؛ فإنّ الصلاة من الله بمكان. قال: وذُكر لنا: أنّ حُذيفة رأى رجلًا يُصلّي ولا يركع، كأنه بعير نافر، قال: لو مات هذا ما مات على شيء مِن سُنّة الإسلام. قال: وحُدِّثنا: أنّ ابن مسعود رأى رجلًا يُصلّي ولا يركع، وآخر يَجرّ إزاره، فضحك، قالوا: ما يُضحكك، يا ابن مسعود؟ قال: أضحكني رجلان؛ أحدهما لا يَنظر الله إليه، والآخر لا يَقبل الله صلاته (٤). (١٥/ ١٨٧ - ١٨٨) ٨٠٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾، يعني: الصلوات الخمس، قالوا: لا نُصلّي إلا أن يكون بين أيدينا أوثانًا (٥) [٦٩٧٥]. (ز)

стр. 15824

﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩)﴾ ٨٠٧٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث (١). (ز) ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)﴾ ٨٠٨٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: بالقرآن (٢) [٦٩٧٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٠٨٠١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن قرأ منكم: ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ فانتهى إلى آخرها: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾ فليَقُلْ: بلى، وأنا على ذلك من الشّاهدين. ومَن قرأ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ فانتهى إلى: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ فليَقُلْ: بلى. ومَن قرأ: ﴿والمرسلات﴾ فبَلغ: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فليَقُلْ: آمَنّا بالله» (٣). (١٥/ ١٤٠)

стр. 15825

سورة النبأ مقدمة السورة ٨٠٨٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (١). (١٥/ ١٨٩) ٨٠٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وسَمّاها: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾، وذكر أنها نزلت بعد: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾ (٢). (ز) ٨٠٨٠٤ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال: نزلت ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بمكة (٣). (١٥/ ١٨٩) ٨٠٨٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٠٨٠٦ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وسَمَّياها: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ (٤). (ز) ٨٠٨٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٨٠٨٠٨ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وسَمّاها: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾، ونزلت بعد: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾ (٦). (ز) ٨٠٨٠٩ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٨٠٨١٠ - قال مقاتل بن سليمان: سورة النبأ مكّيّة، عددها أربعون آية كوفي (٨) [٦٩٧٧]. (ز)

стр. 15826

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (٢)﴾ ٨٠٨١١ - عن الحسن البصري -من طريق محمد بن جُحادة- قال: لَمّا بُعِث النبيُّ ﷺ جَعلوا يتساءلون بينهم؛ فنزلت: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ (١) [٦٩٧٨]. (١٥/ ١٨٩) ٨٠٨١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ نزلت في أبي لبابة وأصحابه، وذلك أنّ كفار مكة كانوا يجتمعون عند رسول الله ﷺ ، ويَسمعون حديثه، فإذا حَدَّثهم خالفوا قوله، واستهزؤوا منه، وسخروا؛ فأنزل الله تعالى: ﴿أنْ إذا سَمِعْتُمْ﴾ يا محمد ﴿آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [النساء: ١٤٠]. فكان رسول الله ﷺ يُحَدِّث المؤمنين، فإذا رأى رجلًا مِن المشركين كفَّ عن الحديث حتى يَذهب، ثم أقبلوا بجماعتهم، فقالوا: يا محمد، أبخلتَ بما كنتَ تُحدِّثنا؟ لو أنك حَدّثتنا عن القرون الأولى فإنّ حديثك عجبٌ. قال: «لا، واللهِ، لا أُحدِّثكم بعد يومي هذا، وربي قد نهاني عنه». فأنزل الله تعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٨٠٨١٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾، قال: القرآن (٣). (١٥/ ١٨٩) ٨٠٨١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾، قال:

стр. 15827

القرآن (١). (١٥/ ١٩٠) ٨٠٨١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾، قال: القرآن (٢). (١٥/ ١٩٠) ٨٠٨١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾: وهو البعْث بعد الموت (٣). (ز) ٨٠٨١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ استفهام للنبي ﷺ : عن أيِّ شيء يتساءلون؟ ... ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ يعني: القرآن، كقوله: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ [ص: ٦٧] لأنه كلام الله تعالى (٤). (ز) ٨٠٨١٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُون﴾، قال: يوم القيامة. قال: قالوا: هذا اليوم الذي تزعمون أنّا نحيا فيه وآباؤنا. قال: فهم فيه مُختلِفون، لا يؤمنون به، فقال الله: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ [ص: ٦٧ - ٦٨] يوم القيامة لا يؤمنون به (٥) [٦٩٧٩]. (ز)

стр. 15828

﴿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (٣)﴾ ٨٠٨١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾، قال: مُصدِّق، ومُكذِّب (١). (١٥/ ١٩٠) ٨٠٨٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾، قال: هو البعْث بعد الموت، صار الناس فيه رجلين؛ مُصدِّق، ومُكذِّب، فأمّا الموت فأَقرُّوا به كلّهم لمعاينتهم إياه، واختلفوا في البعْث بعد الموت (٢). (١٥/ ١٩٠) ٨٠٨٢١ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ يقول: لِمَ يسألون عن القرآن وهم يخالفونه، ولا يؤمنون به؟! فصَدَّق بعضُهم به، وكفر بعضُهم به، فاختلفوا فيه (٣). (ز) ﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٤) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٥)﴾ نزول الآية: ٨٠٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في حَيّين من أحياء العرب، يعني: [بني] عبد مناف بن قُصي، وبني سهم بن عمرو بن هُصَيص بن كعب (٤). (ز) تفسير الآية: ٨٠٨٢٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت-: ﴿كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكفار، ﴿ثُمَّ كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾ المؤمنون. وكذلك كان يقرؤها (٥). (١٥/ ١٩٠) ٨٠٨٢٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿كَلّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾، قال: وعيد بعد وعيد (٦). (١٥/ ١٩٠) ٨٠٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم الوعيد، فقال: ﴿كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾ إذا قُتِلوا

стр. 15829

ببدر، وتَوفّتهم الملائكة ظالمي أنفسهم، يَضربون وجوههم وأدبارهم، ثم قال: ﴿ثُمَّ كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾ وعيد على أثر وعيد ... ، نظيرها في ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ (١) [٦٩٨٠]. (ز) ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (٦)﴾ ٨٠٨٢٦ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿الأَرْضَ مِهادًا﴾ قال: فِراشًا (٢). (١٥/ ١٩١) ٨٠٨٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهادًا﴾ قال: بِساطًا (٣). (ز) ٨٠٨٢٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهادًا﴾ إلى قوله: ﴿مَعاشًا﴾، قال: نِعمٌ من الله يعدّها عليكم، يا بني آدم؛ لِتعمَلوا لأداء شُكرها (٤). (١٥/ ١٩١) ٨٠٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر صُنعه ليَعتبروا إذا بُعثوا يوم القيامة وقد

стр. 15830

كذّبوا بالقيامة والبعْث، فعَظّم الرّبُّ نفسه ﵎ فقال: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهادًا﴾ يعني: فِراشًا، وأيضًا بِساطًا مسيرة خمسمائة عام (١). (ز) ٨٠٨٣٠ - عن سفيان، ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهادًا﴾، قال: فُرِشَتْ لكم (٢). (١٥/ ١٩١) ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧)﴾ ٨٠٨٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والجِبالَ أوْتادا﴾ على الأرض لِئلّا تزول بأهلها، فاستَقرّتْ، وخَلَق الجبال بعد خَلْق الأرض (٣). (ز) ٨٠٨٣٢ - عن سفيان، ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾، قال: أُوتِدَتْ بها (٤). (١٥/ ١٩١) آثار متعلقة بالآية: ٨٠٨٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: لَمّا أراد اللهُ أن يَخلُق الخَلْق أرسل الريح، فسَحَّت (٥) الماءَ حتى أبْدَتْ عن حشَفَة، وهي التي تحت الكعبة، ثم مدَّ الأرضَ حتى بلَغتْ ما شاء الله مِن الطول والعرض، وكانت هكذا تَميد -وقال بيده هكذا وهكذا-، فجعل الله الجبال رواسي أوتادًا، فكان أبو قبيس مِن أول جبل وُضِع في الأرض (٦). (١٥/ ١٩١) ٨٠٨٣٤ - عن الحسن البصري، قال: إنّ الأرض أول ما خُلِقتْ خُلِقتْ من عند بيت المقدس، وُضِعتْ طينة، فقيل لها: اذهبي هكذا وهكذا وهكذا. وخُلِقتْ على صخرة، والصخرة على حوت، والحوت على الماء، فأَصبحتْ وهي تميع. فقالت الملائكة: يا ربّ، مَن يُسكِّن هذه؟ فأصبحت الجبال فيها أوتادًا، فقالت الملائكة: يا ربّ، أخلَقتَ خَلْقًا هو أشدُّ مِن هذه؟ قال: الحديد. قالوا: فخَلَقتَ خَلْقًا هو أشد من الحديد؟ قال: النار. قالوا: فخَلَقتَ خَلْقًا هو أشد من النار؟ قال: الماء. قالوا: فخَلَقتَ خَلْقًا هو أشد من الماء؟ قال: الريح. قالوا: فخَلَقتَ خَلْقًا هو أشد

стр. 15831

من الريح؟ قال: البناء. قالوا: فخَلَقتَ خَلْقًا هو أشد من البناء؟ قال: ابن آدم (١). (١٥/ ١٩٢) ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (٨)﴾ ٨٠٨٣٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾، قال: اثنين اثنين (٢). (١٥/ ١٩٢) ٨٠٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾ يعني: أصنافًا؛ ذكورًا وإناثًا، سُودًا وبِيضًا وحُمرًا وأدمًا، ولغات شتّى، فذلك قوله: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾ فهذا كلّه عَظمته (٣). (ز) ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩)﴾ ٨٠٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر نِعمته، فقال: ﴿وجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتًا﴾ يقول: إذا دَخل الليل أدرككم النوم فتَستريحون، ولولا النومُ ما استرحتم أبدًا مِن الحِرص وطلب المعيشة، فذلك قوله: ﴿سُباتًا﴾ لأنه يسبتُ، والنائم مَسبوت كأنه ميّت لا يَعقل (٤). (ز) ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠)﴾ ٨٠٨٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سفيان- ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ لِباسًا﴾، قال: سَكَنًا (٥). (ز) ٨٠٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ لِباسًا﴾ يعني: سَكنًا، كقوله: ﴿هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] يعني: سَكنًا لكم، فألبَسكم ظُلمته على خير وشرّ

стр. 15832

كثير (١) [٦٩٨١]. (ز) ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (١١)﴾ ٨٠٨٤٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ يريد: تَبتغون فيه مِن فضل الله، وما قَسم لكم مِن رزقه (٢). (ز) ٨٠٨٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾، قال: يَبتغون مِن فضل الله (٣). (١٥/ ١٩٢) ٨٠٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ لكي تَنتشروا لمعيشتكم، فهذان نِعمتان مِن نِعَم الله عليكم (٤). (ز) ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢)﴾ ٨٠٨٤٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدادًا﴾، يريد: سبع سماوات (٥). (ز) ٨٠٨٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُلكه وجَبروته وارتفاعه، فقال: ﴿وبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدادًا﴾ يعني بالسبع: السموات، وغِلظ كلّ سماء مسيرة عام، وبين كلّ سماءين مثل ذلك، نظيرها في المؤمنون [١٧]: ﴿خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ﴾، فذلك قوله: ﴿شِدادًا﴾، قال: وهي فوقكم، يا بني آدم، فاحذروا، لا تَخرّ عليكم إنْ عَصيتم (٦). (ز)

стр. 15833

﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣)﴾ ٨٠٨٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾، قال: مُضيئًا (١). (١٥/ ١٩٣) ٨٠٨٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾، قول: سِراجًا منيرًا (٢). (ز) ٨٠٨٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾، قال: يتلألأ (٣). (١٥/ ١٩٢) ٨٠٨٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾، قال: الوهّاج: المنير (٤). (١٥/ ١٩٣) ٨٠٨٤٩ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله : ﴿سراجا وهاجا﴾، قال: الوهج: المنير (٥). (ز) ٨٠٨٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ يعني: الشمس وحرّها مُضيئًا، يقول: جَعل فيها نورًا وحرًّا (٦). (ز) ٨٠٨٥١ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾، قال: يتلألأ ضوءَه (٧). (ز) ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ﴾ قراءات: ٨٠٨٥٢ - عن قتادة -من طريق أبي عوانة- قال: في مصحف الفضل بن عباس:

стр. 15834

(وأَنزَلْنا بِالمُعْصِراتِ مَآءً ثَجّاجًا) (١). (١٥/ ١٩٥) ٨٠٨٥٣ - عن قتادة، قال: في قراءة ابن عباس: (وأَنزَلْنا بِالمُعْصِراتِ): بالرياح (٢). (١٥/ ١٩٥) ٨٠٨٥٤ - عن مجاهد بن جبر: (وأَنزَلْنا بِالمُعْصِراتِ): الريح. وكذلك كان يقرؤها: (بِالمُعْصِراتِ مَآءً ثَجّاجًا): منصبًّا (٣). (١٥/ ١٩٦) ٨٠٨٥٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- أنه كان يقرأ: (وأَنزَلْنا بِالمُعْصِراتِ)، يعني: الرياح (٤). (ز) تفسير الآية: ٨٠٨٥٦ - قال أُبيّ بن كعب = ٨٠٨٥٧ - وسعيد بن جُبَير = ٨٠٨٥٨ - وزيد بن أسلم = ٨٠٨٥٩ - ومقاتل بن حيّان: ﴿مِنَ المُعْصِراتِ﴾، أي: من السموات (٥). (ز) ٨٠٨٦٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن السّكن- في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: يَبعث الله الريح، فتَحمل الماء من السماء، فتَمْرِي به السحاب، فتدُرّ كما تدُرّ اللّقحة، والثَّجاج ينزل من السماء أمثال العَزالِي (٦)، فتَصرِفه الرياح، فيَنزل مُتفرّقًا (٧). (١٥/ ١٩٤) ٨٠٨٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال:

стр. 15835

الرياح (١). (١٥/ ١٩٤) ٨٠٨٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: السحاب (٢). (١٥/ ١٩٣) ٨٠٨٦٣ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾. قال: السحاب يَعصِر بعضها بعضًا، فيَخرج الماء مِن بين السحابتين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ النّابغة وهو يقول: تجُرُّ بها الأرواح من بين شمأل ... وبين صَباها المعصراتُ الدَّوامسُ؟ (٣). (١٥/ ١٩٣) ٨٠٨٦٤ - قال أبو العالية الرِّياحيّ = ٨٠٨٦٥ - والضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ هي السحاب التي تَتحلَّب بالمطر ولَمّا تُمطر، كالمرأة المُعصر، وهي التي دنا حيضها ولم تحض (٤). (ز) ٨٠٨٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: الريح (٥). (١٥/ ١٩٢) ٨٠٨٦٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: السحاب (٦). (١٥/ ١٩٥) ٨٠٨٦٨ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: من السماء (٧). (ز) ٨٠٨٦٩ - عن الحسن البصري -من طريق أبي حمزة العطار- ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: المُعصرات: السحاب (٨). (ز)

стр. 15836

٨٠٨٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: من السماء، وبعضهم يقول: الريح (١). (١٥/ ١٩٣) ٨٠٨٧١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: من السحاب (٢). (١٥/ ١٩٥) ٨٠٨٧٢ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿مِنَ المُعْصِرات﴾، قال: المُعصرات: السحاب (٣). (ز) ٨٠٨٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِرات﴾، قال: المُعصرات: الرياح. وقرأ قوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ إلى آخر الآية [الروم: ٤٨] (٤) [٦٩٨٢]. (ز)

стр. 15837

﴿مَاءً ثَجَّاجًا (١٤)﴾ ٨٠٨٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: مُنصَبًّا (١). (١٥/ ١٩٣) ٨٠٨٧٥ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ثَجّاجًا﴾. قال: الثَّجاج: الكثير الذي يَنبتُ منه الزرع. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أبا ذُؤيب يقول: سقى أُمَّ عمرو كلَّ آخر ليلة ... غمائمُ سُود ماؤهن ثجيج؟ (٢). (١٥/ ١٩٣) ٨٠٨٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ماء ثجاجا﴾، قال: مُنصبًّا يَنصب (٣). (١٥/ ١٩٢)

стр. 15838

٨٠٨٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: صبًّا. أو قال: كثيرًا (١). (١٥/ ١٩٥) ٨٠٨٧٨ - عن الحسن البصري -من طريق أبي حمزة العطار- ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ ... الثّجاج: الماء الكثير يُنبتُ الله به الحَبّ (٢). (ز) ٨٠٨٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: الثّجاج: المُنصَبُّ (٣). (١٥/ ١٩٣) ٨٠٨٨٠ - قال قتادة بن دعامة: ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ مُتتابعًا يتلو بعضه بعضًا (٤). (ز) ٨٠٨٨١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: مُنصبًّا (٥). (١٥/ ١٩٥) ٨٠٨٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر نِعَمَه، فقال: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ يعني: مطرًا كثيرًا مُنصَبًّا يتبع بعضه بعضًا، وذلك أنّ الله يُرسل الرياح، فتأخذ الماء مِن سماء الدنيا مِن بحر الأرزاق، ولا تقوم الساعة ما دام به قطرة ماء، فذلك قوله: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: ٢٢]، قال: تجيء الريح، فتُثير سحابًا، [فتُلقحه]، ثم تمطر، وتخرج الريح والمطر جميعًا من خلل السحاب (٦). (ز) ٨٠٨٨٣ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: مُتتابعًا (٧). (ز) ٨٠٨٨٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: كثيرًا (٨) [٦٩٨٣]. (ز)

стр. 15839

﴿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (١٥)﴾ ٨٠٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿لِنُخْرِجَ بِهِ﴾ يعني: بالمطر ﴿حَبًّا﴾ يعني بالحبوب: كلّ شيء يُزرع ويُحصد؛ مِن البُرّ، والشعير، والسمسم، ونحوها من الحبوب، قال: ﴿ونَباتًا﴾ يعني: كلّ شيء يَنبتُ في الجبال والصحاري من الشجر والكلأ، فذلك النبات، وهي تَنبتُ عامًا بعام من قِبل نفسها (١). (ز) ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (١٦)﴾ ٨٠٨٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾، قال: مُجتمعة (٢). (١٥/ ١٩٦) ٨٠٨٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾، يقول: جنات التَفَّ بعضها ببعض (٣). (١٥/ ١٩٧) ٨٠٨٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾، قال: مُلتفّة (٤). (١٥/ ١٩٦) ٨٠٨٨٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾، قال: الزرع إذا كان بعضُه إلى جنب بعض (٥). (١٥/ ١٩٦)

стр. 15840

٨٠٨٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾، قال: مُلتفّة بعضها إلى بعض (١). (١٥/ ١٩٦) ٨٠٨٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يعني: وبساتين مُلتفّة بعضها إلى بعض مِن كثرة الشجر (٢). (ز) ٨٠٨٩٢ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾، قال: مُلتفّة (٣). (ز) ٨٠٨٩٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾، قال: هي المُلتفّة بعضها فوق بعض (٤). (ز) ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (١٧)﴾ ٨٠٨٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ كانَ مِيقاتًا﴾، قال: هو يوم عَظَّمه الله، وهو يوم يُفصَل فيه بين الأولين والآخرين (٥). (١٥/ ١٩٧) ٨٠٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ﴾ يعني: يوم القضاء -وهو يوم القيامة- بين الخلائق ﴿كانَ مِيقاتًا﴾ يعني: كان ميقات الكافر، وذلك أنهم كانوا يقولون: ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [الملك: ٢٥]؛ فأَنزل الله يُخبرهم بأنّ ميقات ذلك اليوم كائن يوم الفصل، يا معشر الكفار، فتُجازون ما وعدكم على ألسنة الرُّسُل (٦). (ز) ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (١٨)﴾ ٨٠٨٩٦ - عن عبد الله بن عمرو، قال: سُئِل النبيُّ ﷺ عن الصُّور، فقال: «قرنٌ يُنفخُ فيه» (٧). (٦/ ٩٦)

стр. 15841

٨٠٨٩٧ - عن معاذ بن جبل، قال: يا رسول الله، ما قول الله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أفْواجًا﴾؟ فقال: «يا معاذ، سألتَ عن عظيم من الأمر». ثم أرسل عينيه، ثم قال: «عشرة أصناف قد ميّزهم الله مِن جماعة المسلمين، فبدَّل صورهم؛ فبعضهم على صورة القِردة، وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكوسون، أرجلهم فوق وجوههم أسفل، يُسحبون عليها، وبعضهم عُمْيٌ يَتردّدون، وبعضهم صُمٌّ بُكمٌ لا يَعقلون، وبعضهم يَمضَغُون ألسنتهم وهي مُدلاة على صدورهم، يَسيل القِيح من أفواههم لُعابًا، يَقْذَرُهم أهل الجمع، وبعضهم مُقطّعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مُصلَّبون على جذوع من نار، وبعضهم أشدُّ نَتنًا مِن الجِيَف، وبعضهم يَلبسون جِبابًا سابغة من قَطِران لازقة بجلودهم، فأما الذين على صورة القِردة فالقتّات من الناس، وأما الذين على صورة الخنازير فأكَلة السُّحت، والمُنكّسون على وجوههم فأكَلة الربا، والعُمي مَن يَجُور في الحكم، والصُّمّ البُكم المُعجبون بأعمالهم، والذين يَمضَغُون ألسنتهم فالعلماء والقصّاص مِن الذين يخالف قولهُم أعمالهَم، والمُقطّعة أيديهم وأرجلهم الذين يؤذون الجيران، والمُصلَّبون على جذوع من نار فالسُّعاة بالناس إلى السلطان، والذين هم أشد نَتنًا مِن الجِيَف الذين يتمتعون بالشهوات واللذات ويمنعون حقّ الله وحقّ الفقراء من أموالهم، والذين يَلبسون الجِباب فأهل الكِبْر والخُيلاء والفَخْر» (١). (١٥/ ١٩٧) ٨٠٨٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أفْواجًا﴾، قال: زُمَرًا زمَرًا (٢). (١٥/ ١٩٧) ٨٠٨٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبرهم أيضًا، فقال: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾،

стр. 15842

وذلك أنّ إسرافيل ﵇ يَنفخ فيها، فيقول: أيّتها العظام البالية، وأيّتها العروق المُتقطّعة، وأيّتها اللحوم المُتمزّقة، وأيّتها الأشعار الساقطة، اجتمعنَّ لِنَنفخَ فيكم أرواحَكم، ونجازيكم بأعمالكم. ويُديم المَلَك الصوت، فتجتمع الأرواح كلّها في القَرْن، والقَرْن طوله طول السموات والأرض، فتَخرج أرواحهم مثل النّحل؛ سُود وبِيض، شقي وسعيد، أرواح المؤمنين بِيض كأمثال النّحل مِن السماء إلى وادٍ بدمشق يقال له: الجابية، وتَخرج أرواح الكفار مِن الأرض السُّفلى سُود إلى وادٍ بحضرموت يُقال له: بَرَهُوت، وكلّ روح أعرَف بجسد صاحبه مِن أحدكم إلى منزله ﴿فَتَأْتُونَ أفْواجًا﴾، ثم ينزل إسرافيل من فوق السماء السابعة، فيَجلس على صخرة بيت المقدس، فيَأخذ أرواح الكفار والمؤمنين ويَجعلهم في القَرْن، ودائرة القَرْن مسيرة خمسمائة عام، ثم يَنفخ في القَرْن، فتَطير الأرواح حتى تطبق ما بين السماء والأرض، فتَذهب كلّ روح، فتقع في جسد صاحبها، فيَخرج الناس من قبورهم فوجًا فوجًا، فذلك قوله: ﴿فَتَأْتُونَ أفْواجًا﴾ يعني: زمرًا زمرًا، وفِرقًا فِرقًا، وأممًا أممًا (١) [٦٩٨٤]. (ز) ﴿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (١٩)﴾ ٨٠٩٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ يعني: وفُرجت السماء، يعني: وفُتِقت السماء فتَقطّعتْ، ﴿فَكانَتْ أبْوابًا﴾ يعني: خللًا خللًا، فشبّهها الله بالغيم إذا انكشف بعد المطر، ثم تَهيج به الريح الشمال الباردة، فينقطع، فيصير كالأبواب (٢) [٦٩٨٥]. (ز)

стр. 15843

﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (٢٠)﴾ ٨٠٩٠١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا﴾، قال: سراب الشمس: الآل (١). (١٥/ ١٩٩) ٨٠٩٠٢ - عن عامر الشعبي = ٨٠٩٠٣ - وعطاءِ بن أبي رباح = ٨٠٩٠٤ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قالوا: السّراب كهيئة الآل (٢). (ز) ٨٠٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسُيِّرَتِ الجِبالُ﴾ يعني: وانقلعت الجبال مِن أماكنها، فطارتْ بين السماء والأرض مِن خشية الله، فضَرب الله لها مثلًا، فقال: ﴿فَكانَتْ سَرابًا﴾ يعني: مثل السّراب الذي يكون بالقاع، يحسبه الظمآن ماء، فإذا أتاه لم يجده شيئًا، فذلك قوله: ﴿تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ [النمل: ٨٨] يعني: مِن بعيد يَحسبها جبلًا قائمًا، فإذا انتهى إليه ومسّه لم يجده شيئًا، فتصير الجبالُ أول مرة كالمُهل، ثم تصير الثانية كالعِهن المنفوش، ثم تَذهب فتصير لا شيء، فتراها تحسبها جبالًا، فإذا مسَستها لم تجدها شيئًا، فذلك قوله: ﴿وسُيِّرَتِ الجِبالُ﴾ يعني: انقطعت الجبال مِن خشية الله يوم القيامة، ﴿فَكانَتْ سَرابًا﴾ فما حالك، يا ابن آدم؟! (٣). (ز) ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (٢١)﴾ نزول الآيات ٨٠٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في الوليد بن المُغيرة (٤). (ز)

стр. 15844

تفسير الآية: ٨٠٩٠٧ - عن أبي الجَوْزاء -من طريق عمرو بن مالك- في قوله: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾، قال: صارت (١). (١٥/ ١٩٩) ٨٠٩٠٨ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾، قال: لا يَدخل الجنةَ أحدٌ حتى يجتاز النار (٢). (١٥/ ١٩٩) ٨٠٩٠٩ - عن الحسن البصري -من طريق أبي سهل- في قوله: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾، قال: تَرْصُدهم، واللهِ. قال: وبينما رجل يمرّ إذ استقبله آخر، قال: أبَلغك أنّ بالطريق رَصَدًا؟ قال: نعم. قال: فخذْ حِذرك إذًا (٣). (ز) ٨٠٩١٠ - عن الحسن البصري -من طريق عبد الله بن بكر- ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾، قال: ألا إنّ على الباب الرَصَد، فمَن جاء بجواز جاز، ومن لم يَجِئْ بجواز حُبس (٤). (ز) ٨٠٩١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾، قال: تَعلَّموا أنه لا سبيل إلى الجنة حتى تُقطع النار، وقال في آية أخرى: ﴿وإنْ مِنكُمْ إلّا وارِدُها﴾ [مريم: ٧١] (٥). (١٥/ ١٩٩ - ٢٠٠) ٨٠٩١٢ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق بكر بن مُضر- كان يقول: إنّ بين أيديكم مرصدًا، فخذوا له جوازَه. ثم قرأ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ (٦). (ز) ٨٠٩١٣ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾، قال: عليها ثلاث قناطر (٧). (١٥/ ١٩٩)

стр. 15845

﴿لِلطَّاغِينَ مَآبًا (٢٢)﴾ ٨٠٩١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾، قال: مأوى، ومنزلًا (١). (١٥/ ١٩٩) ٨٠٩١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا لِلطّاغِينَ﴾ يعني: للكافرين ﴿مَآبًا﴾ يعني: للمشركين مرجعًا إليها، نزلت في الوليد بن المغيرة (٢). (ز) ٨٠٩١٦ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿مَآبًا﴾، يقول: مَرجعًا، ومنزلًا (٣). (ز) ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣)﴾ قراءات: ٨٠٩١٧ - عن عمرو بن ميمون أنه قرأها: «لَبِثِينَ فِيهَآ أحْقابًا» بغير ألف (٤). (١٥/ ٢٠٣) ٨٠٩١٨ - عن عمرو بن شرحبيل أنه قرأها: «لَبِثِينَ فِيهَآ أحْقابًا» (٥). (١٥/ ٢٠٣) ٨٠٩١٩ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿لابِثِينَ فِيهَآ أحْقابًا﴾ بالألف (٦) [٦٩٨٦]. (١٥/ ٢٠٣)

стр. 15846

تفسير الآية: ٨٠٩٢٠ - عن أبي أُمامة، عن النبيِّ ﷺ ، قال: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: «الحُقُب ألف شهر، والشهر ثلاثون يومًا، والسنة اثنا عشر شهرًا، والسنة ثلاثمائة وستون يومًا، كلّ يوم منها ألف سنة مما تَعُدُّون؛ فالحُقُب ثلاثون ألف سنة» (١). (١٥/ ٢٠٢) ٨٠٩٢١ - عن أبي هريرة رفعه: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: «الحُقُب ثمانون سنة» (٢). (١٥/ ٢٠١) ٨٠٩٢٢ - عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «واللهِ، لا يخرج من النار أحد حتى يَمكث فيها أحقابًا، والحُقُب بضع وثمانون سنة، كلّ سنة ثلاثمائة وستون يومًا، واليوم ألف سنة مما تَعُدُّون» (٣). (١٥/ ٢٠٢)

стр. 15847

٨٠٩٢٣ - عن عُبادة بن الصّامت، قال: قال رسول الله ﷺ : «الحُقُب أربعون سنة» (١). (١٥/ ٢٠٣) ٨٠٩٢٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرّة- قال: لو عَلم أهل النار أنهم يَلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا، ولو عَلم أهل الجنة أنهم يَلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا (٢). (ز) ٨٠٩٢٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الضحى- قال: لا يَعلم عدد الأحقاب إلا الله (٣). (ز) ٨٠٩٢٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- في قوله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: الحُقُب ثمانون سنة (٤). (١٥/ ٢٠١) ٨٠٩٢٧ - عن أبي هريرة -من طريق شريك، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح - ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: الحُقُب ثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يومًا، واليوم كألف سنة مما تَعُدُّون (٥). (١٥/ ٢٠١) ٨٠٩٢٨ - عن أبي هريرة -من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح - ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: الحُقُب ثمانون عامًا، اليوم منها كسُدس الدنيا (٦). (١٥/ ٢٠١) ٨٠٩٢٩ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق عمرو بن ميمون- وفي قوله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: الحُقُب الواحد ثمانون سنة (٧). (١٥/ ٢٠٣)

стр. 15848

٨٠٩٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سنان- قال: الحُقُب ثمانون سنة (١). (١٥/ ٢٠٣) ٨٠٩٣١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: سنين (٢). (١٥/ ٢٠٠) ٨٠٩٣٢ - قال عبد الله بن عمر: فلا يَتّكِلنّ أحدٌ على أنه يَخرج من النار (٣). (١٥/ ٢٠٢) ٨٠٩٣٣ - قال علي بن أبي طالب لهلال الهَجَرِيّ: ما تجدون الحُقُب في كتاب الله؟ قال: نجده ثمانين سنة، كلّ سنة اثنا عشر شهرًا، كلّ شهر ثلاثون يومًا، كلّ يوم ألف سنة (٤). (١٥/ ٢٠١) ٨٠٩٣٤ - عن بشير بن كعب -من طريق إسحاق بن سُويد- في قوله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: بلغني: أنّ الحُقُب ثلاثمائة سنة، كلّ سنة ثلاثمائة وستون يومًا، كلّ يوم ألف سنة (٥). (١٥/ ٢٠٠ - ٢٠١) ٨٠٩٣٥ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: الحُقُب ثمانون سنة، السنة ثلاثمائة وستون يومًا، اليوم سنة أو ألف سنة (٦). (١٥/ ٢٠٢) ٨٠٩٣٦ - قال مجاهد بن جبر: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ الأحقاب ثلاثة وأربعون حُقُبًا، كلّ حُقُب سبعون خريفًا، كلّ خريف سبعمائة سنة، كلّ سنة ثلاثمائة وستون يومًا، كلّ يوم ألف سنة (٧). (ز) ٨٠٩٣٧ - عن خالد بن معدان -من طريق عامر بن جَشِيب- في قوله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، وقوله: ﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧]: إنهما في أهل التوحيد مِن أهل القِبلة (٨). (١٥/ ٢٠٤) ٨٠٩٣٨ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: ليس لها أجل، كلّما مضى حُقُب دخل في الأخرى (٩). (١٥/ ٢٠٠)

стр. 15849

٨٠٩٣٩ - عن الحسن البصري -من طريق سالم - قال: الحُقُب الواحد سبعون سنة، كلّ يوم منها ألف سنة (١). (١٥/ ٢٠٠) ٨٠٩٤٠ - عن الحسن البصري -من طريق جعفر بن جسر، عن أبيه- قال: والحُقُب الواحد ثمانون ألف سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يومًا، وكلّ يوم ﴿عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] (٢). (ز) ٨٠٩٤١ - عن الحسن البصري -من طريق هشام- في قوله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: أما الأحقاب فلا يَدري أحد ما هي، وأما الحُقُب الواحد: فسبعون ألف سنة، كلّ يوم كألف سنة (٣). (ز) ٨٠٩٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: الأحقاب ما لا انقطاع له، كلّما مضى حُقُب جاء بعده حُقُب. قال: وذُكر لنا أنّ الحُقُب: ثمانون سنة من سني يوم القيامة (٤). (١٥/ ١٩٩) ٨٠٩٤٣ - عن سيّار أبي الحكم، قال: الحُقُب: ثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يومًا، واليوم كألف سنة مما تَعُدُّون (٥). (ز) ٨٠٩٤٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: لا يَدري أحدُكم تلك الأحقاب، إلا أنّ الحُقُب الواحد ثمانون سنة، السنة ثلاثمائة وستون يومًا، اليوم الواحد مِقدار ألف سنة، والحُقُب الواحد ثمانية عشر ألف سنة (٦). (١٥/ ٢٠٠) ٨٠٩٤٥ - قال مقاتل بن حيّان: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ الحُقُب الواحد سبع عشرة ألف سنة (٧). (ز)

стр. 15850

٨٠٩٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لابِثِينَ فِيها﴾ يعني: في جهنم ﴿أحْقابًا﴾ يعني: في جهنم أحقابًا، وهي سبعة عشر حُقُبًا، يعني: الأزمنة والأحقاب لا يَدري عددها، ولا يَعلم منتهاها إلا الله ، الحُقُب الواحد ثمانون سنة، السنة فيها ثلاثمائة وستون يومًا، كلّ يوم فيها مِقدار ألف سنة، وكان هذا بمكة (١) [٦٩٨٧]. (ز)

стр. 15851

النسخ في الآية: ٨٠٩٤٧ - عن عمرو بن أبي سَلمة، قال: سألت أبا معاذ الخراساني عن قول الله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾. فأَخبَرنا عن مقاتل بن حيّان قال: منسوخة، نَسَخَتْها: ﴿فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾ (١) [٦٩٨٨]. (ز) ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤)﴾ ٨٠٩٤٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: زمهرير جهنم يكون لهم من العذاب؛ لأن الله يقول: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ (٢). (١٥/ ٢٠٤) ٨٠٩٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: لا يذقون فيها بَرد الشراب، ولا الشراب (٣). (ز) ٨٠٩٥٠ - عن عبد الله بن عباس: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ أنّ البَرد: النوم (٤). (ز) ٨٠٩٥١ - عن مُرّة، ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا﴾، قال: نومًا (٥). (١٥/ ٢٠٥) ٨٠٩٥٢ - قال عطاء: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا﴾، أي: رَوْحًا، وراحة (٦). (ز) ٨٠٩٥٣ - عن الحسن البصري -من طريق جعفر بن جسر، عن أبيه- ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾: البَرد: النوم (٧). (ز) ٨٠٩٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: وأنزل الله : ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها﴾ في تلك الأحقاب ﴿بَرْدًا﴾ يعني: بَرد الكافور، ﴿ولا شَرابًا﴾ يعني: الخمر كفعل أهل الجنة، ﴿لا

стр. 15852

يَذُوقُونَ﴾ في جهنم ﴿بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ يعني: لا يذوقون فيها روحًا طيبًا، ولا شرابًا باردًا يَنفعهم مِن هذه النار (١) [٦٩٨٩]. (ز) ﴿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (٢٥)﴾ ٨٠٩٥٥ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ ، في قوله: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا إلّا حَمِيمًا﴾ قال: «قد انتهى حرّه». ﴿وغَسّاقًا﴾ قال: «قد انتهى بَرده، وإنّ الرجل إذا أدنى الإناء من فِيه سقط فَروة وجهه، حتى يَبقى عظامًا تَقَعْقَع (٢)» (٣). (١٥/ ٢٠٤) ٨٠٩٥٦ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي مالك- أنه قال: أتدرون أيَّ شيء الغسّاق؟ قالوا: الله أعلم. قال: هو القِيح الغليظ، لو أنّ قطرة منه تُهراق بالمغرب لأَنتن أهل المشرق، ولو تُهراق بالمشرق لأَنتن أهل المغرب (٤). (ز) ٨٠٩٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾، قال: الحميم: الحارّ الذي يَحرق. والغسّاق: الزمهرير البارد (٥). (١٥/ ٢٠٤) ٨٠٩٥٨ - عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾، قال: فاستثنى مِن الشراب الحميم، ومن البارد الغسّاق، وهو الزمهرير (٦). (١٥/ ٢٠٤)

стр. 15853

٨٠٩٥٩ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] = ٨٠٩٦٠ - وإبراهيم [النَّخْعي]-من طريق منصور- ﴿إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾، قالا: غُسالة أهل النار. وفي لفظ: ما يَسيل من صديدهم (١). (ز) ٨٠٩٦١ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿حميما وغساقا﴾، قال: الغسّاق: ما يَنقطع مِن جلود أهل النار، وصديدهم (٢). (ز) ٨٠٩٦٢ - عن عبد الله بن بُرَيْدة -من طريق صالح بن حيّان- قال: الغسّاق بالطُّخارية: هو المُنتِن (٣). (ز) ٨٠٩٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾، قال: لا يستطيعونه مِن بَرده (٤). (١٥/ ٢٠٤) ٨٠٩٦٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو- في قوله: ﴿وغَسّاقًا﴾، قال: ما يَخرج من أبصارهم مِن القيح والدّم (٥). (ز) ٨٠٩٦٥ - عن الحسن البصري -من طريق جعفر بن جسر، عن أبيه- ﴿إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾، قال: شَرابَيْن في النار؛ يقال لأحدهما: حميم، والآخر: غسّاق (٦). (ز) ٨٠٩٦٦ - عن عطية بن سعد العَوفيّ -من طريق ابن إدريس، عن أبيه- في قوله: ﴿حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾، قال: هو الذي يَسيل مِن جلودهم (٧). (ز) ٨٠٩٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وغَسّاقًا﴾: كُنّا نُحدَّث أنّ الغسّاق: ما يَسيل مِن بين جِلده ولحمه (٨). (ز) ٨٠٩٦٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾: فاستثنى من الشراب الحميم، ومن البارد الغسّاق (٩). (ز)

стр. 15854

٨٠٩٦٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: الغسّاق: الزمهرير (١). (ز) ٨٠٩٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا حَمِيمًا﴾ يعني: حارًّا (٢). (ز) ٨٠٩٧١ - عن سفيان [الثوري]-من طريق الضَّحّاك بن مخلد- أنه قال: بلَغني: أنّه ما يَسيل مِن دموعهم (٣). (ز) ٨٠٩٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾، قال: الحميم: دموع أعينهم في النار، يجتمع في خنادق النار، فيُسقَونه. والغسّاق: الصّديد الذي يَخرج من جلودهم، مما تَصهرهم النار في حياض يجتمع فيها، فيُسقَونه (٤) [٦٩٩٠]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٠٩٧٣ - عن أبي سعيد الخُدري، عن النبي ﷺ ، قال: «لو أنّ دَلوًا من غسّاق يُهراق إلى الدنيا لأَنتن أهل الدنيا» (٥). (ز)

стр. 15855

﴿جَزَاءً وِفَاقًا (٢٦)﴾ ٨٠٩٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، قال: وافق أعمالهم (١). (١٥/ ٢٠٥) ٨٠٩٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، يقول: وافق الجزاء العمل (٢). (١٥/ ٢٠٥) ٨٠٩٧٦ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ على قدْر أعمالهم (٣). (ز) ٨٠٩٧٧ - قال الحسن البصري = ٨٠٩٧٨ - وعكرمة مولى ابن عباس: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ كانت أعمالهم سيئةً، فأثابهم الله بما يَسوؤهم (٤). (ز) ٨٠٩٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، قال: جزاء وافق أعمال القوم؛ أعمال السوء (٥). (١٥/ ٢٠٥) ٨٠٩٨٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، قال: ثواب وافق أعمالهم (٦). (ز) ٨٠٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ كما أنه ليس في الأعمال أخبث مِن الشّرك بالله ، وكذلك ليس مِن العذاب شيء أخبث من النار، فوافقت النارُ الشّركَ (٧). (ز)

стр. 15856

٨٠٩٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، قال: عَمِلوا شرًّا فجُزوا شرًّا، وعَملوا حسنًا فجُزوا حسنًا. ثم قرأ قول الله: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوأى﴾ [الروم: ١٠] (١). (ز) ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧)﴾ ٨٠٩٨٣ - عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾، قال: لا يَرجون ثوابًا، ولا يَخافون عقابًا (٢). (١٥/ ٢٠٥) ٨٠٩٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾، قال: لا يَخافونه. وفي لفظ: لا يُبالون فيُصَدِّقون بالبعْث (٣). (١٥/ ٢٠٥) ٨٠٩٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾: أي: لا يَخافون حسابًا (٤). (ز) ٨٠٩٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾، يعني: أنهم كانوا لا يَخافون مِن العذاب أن يُحاسبوا بأعمالهم الخبيثة إذا عَملوها (٥). (ز) ٨٠٩٨٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾، قال: لا يؤمنون بالبعْث ولا بالحساب، وكيف يرجو الحساب مَن لا يُوقن أنه يحيا، ولا يُوقن بالبعْث. وقرأ قول الله: ﴿بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الأَوَّلُونَ قالُوا أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا﴾ إلى: ﴿أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ [المؤمنون: ٨١ - ٨٣]. وقرأ: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ إلى قوله: ﴿جَدِيد﴾ [سبأ: ٧]. فقال بعضهم لبعض: ما له؟ ﴿أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ [سبأ: ٨]؟

стр. 15857

الرجل مجنون حين يُخبِرنا بهذا؟ (١) [٦٩٩١]. (ز) ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (٢٨)﴾ ٨٠٩٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: القرآن ﴿كِذّابًا﴾ يعني: تكذيبًا بما فيه من الأمر والنهي (٢). (ز) ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (٢٩)﴾ ٨٠٩٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رَجع إلى أعمالهم الخبيثة، فقال: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ﴾ من الأعمال ﴿كِتابًا﴾ يعني: ثَبّتناه مكتوبًا عندنا في كتاب حفيظ، يعني: اللوح المحفوظ، ﴿كِتابًا﴾ يعني: ما عَملوا من السيئات أثبتناه في اللوح المحفوظ. مثلها في يس [١٢]: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ فِي إمامٍ مُبِينٍ﴾ (٣). (ز) ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (٣٠)﴾ ٨٠٩٩٠ - عن جابر، عن النبي ﷺ أنه قال: «الزيادة خمسة أنهار من تحت العرش على رؤوس أهل النار؛ ثلاثة أنهار على مِقدار الليل، ونهران على مِقدار النهار، كقوله في النّحل [٨٨]: ﴿زِدْناهُمْ عَذابًا فَوْقَ العَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ﴾» (٤). (ز) ٨٠٩٩١ - سئل أبو بَرزة الأَسلميّ -من طريق الحسن- عن أشدّ آية في كتاب الله.

стр. 15858

فقال: قول الله: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾، قال: فهو مِقدار ساعة بساعة، ويوم بيوم، وشهر بشهر، وسنة بسنة، أشدّ عذابًا، حتى لو أنّ رجلًا من أهل النار أُخرج من المشرق لمات أهل المغرب، ولو أُخرج من المغرب لمات أهل المشرق؛ من نَتن ريحه. قال أبو بَرزة: شهدتُ رسول الله ﷺ حين تلاها، فقال: «هَلك القوم بمعاصيهم ربّهم، وغَضب عليهم، فأبى إذ غَضب عليهم إلا أن يَنتقم منهم» (١). (١٥/ ٢٠٦) ٨٠٩٩٢ - عن الحسن بن دينار، قال: سألتُ أبا بَرزة الأَسلميّ عن أشدّ آية في كتاب الله على أهل النار. فقال: قول الله: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾ (٢). (١٥/ ٢٠٦) ٨٠٩٩٣ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي أيوب الأزدي- قال: ما أُنزِلَتْ على أهل النار آية قطّ أشدّ منها: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾، فهم في مزيد مِن عذاب الله أبدًا (٣). (١٥/ ٢٠٦) ٨٠٩٩٤ - عن الحسين بن واقد، قال: سمعت علي بن الحسين يقول: أشد آية على أهل النار ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾ (٤). (ز) ٨٠٩٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق خُليد بن دَعلج- قال: ما زال أهل النار يَأملون الخروج لقول الله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ حتى نزلت: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾ فهم في مزيد أبدًا (٥). (ز)

стр. 15859

٨٠٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رَجع إلى أهل النار الذين قال فيهم: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، فذَكر أنّ الخَزنة تقول لهم: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾ بعد هذه السنين، فأمّا الزيادة فالأنهار، أمّا «الآن» الذي ذكره الله في «الرحمن» فليس له مُنتهى (١). (ز) ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١)﴾ ٨٠٩٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾، قال: مُتنَزَّهًا (٢). (١٥/ ٢٠٧) ٨٠٩٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾، قال: فازوا بأن نَجَوْا مِن النار (٣) [٦٩٩٢]. (١٥/ ٢٠٧) ٨٠٩٩٩ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ مُتَنَزَّهًا (٤). (ز) ٨١٠٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾، قال: مَفازًا مِن النار إلى الجنة (٥). (١٥/ ٢٠٧) ٨١٠٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، فقال: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾، يعني: النجاة من ذلك العذاب الذي سَمّاه للطاغين (٦). (ز)

стр. 15860

﴿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢)﴾ ٨١٠٠٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حَدائِقَ وأَعْنابًا﴾. قال: الحدائق: البساتين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر يقول: بلادٌ سقاها الله أمّا سُهولُها ... فَقَضْبٌ ودُرٌّ مُغدِقٌ وحدائقُ؟ (١). (١٥/ ٢٠٧) ٨١٠٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿حَدائِقَ﴾ يعني: البساتين قد حَدّقتْ حواليها الحيطان، ﴿وأَعْنابًا﴾ يعني: الفواكه (٢). (ز) ﴿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (٣٣)﴾ ٨١٠٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وكَواعِبَ﴾ قال: نواهد، ﴿أتْرابًا﴾ قال: مستويات (٣). (١٥/ ٢٠٧) ٨١٠٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿كواعب﴾، قال: الذي يُجافي ثدياها قميصها (٤). (ز) ٨١٠٠٦ - عن القاسم بن مُخِيمِرَة -من طريق زيد بن واقد- في قول الله: ﴿وكَواعِبَ أتْرابًا﴾، قال: الأتْراب: المُسْتويات (٥). (ز) ٨١٠٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وكَواعِبَ﴾ قال: نواهد، ﴿أتْرابًا﴾ لِدات (٦). (١٥/ ٢٠٨) ٨١٠٠٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وكَواعِبَ﴾، قال: العذارى (٧). (١٥/ ٢٠٧)
следующие страницы →