стр. 15821
ويقول الله: ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ جَمَعْناكُمْ والأَوَّلِينَ فَإنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ اليوم لا ينجو مني جبّار عنيد، ولا شيطان مريد. فقال عبد الله بن عمرو: إنّا نجد في الكتاب أنه يَخرج يومئذ عُنُق من النار، فيَنطلِق مُعْنِقًا (١)، حتى إذا كان بين ظهراني الناس قال: يا أيها الناس، إني بُعثتُ إلى ثلاثة أنا أعرفُ بهم من الوالد بولده، ومِن الأخ بأخيه، لا يُغنيهم مِنِّي وزَر، ولا تُخفِيهم مني خافية: الذي يجعل مع الله إلهًا آخر، وكلّ جبار عنيد، وكلّ شيطان مريد. قال: فَينطوي عليهم، فيَقذِفهم في النار قبل الحساب بأربعين -إمّا قال: يومًا، وإما عامًا-. قال: ويُهرَع قوم إلى الجنة، فتقول لهم الملائكة: قِفوا للحساب. فيقولون: واللهِ، ما كانت لنا أموال، وما كُنّا بعُمّال. فيقول الله: صدق عبادي، أنا أحقّ مَن أوفى بعهده، ادخُلوا الجنة. فيَدخلون الجنة قبل الحساب بأربعين -إمّا قال: يومًا، وإما عامًا- (٢). (١٥/ ١٨٦)
٨٠٧٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: إنّ ﴿هَذا﴾ الويل ﴿يَوْمُ الفَصْلِ﴾ وهو يوم القيامة، وهو يوم الدّين ﴿جَمَعْناكُم﴾ يا معشر أهل مكة، وسائر الناس ممن بعدكم، ﴿والأَوَّلِينَ﴾ الذين كَذّبوا بالبعْث من قبلكم من الأمم الخالية (٣). (ز)
﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠)﴾
٨٠٧٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ فإن كان لكم مَكرٌ فامكُروا، ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعْث (٤). (ز)
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢)﴾
٨٠٧٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ يعني به: المُوَحِّدين ﴿فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ﴾ يعني: في جنات. يقول: في البساتين، ونعيم؛ فهو اللّباس الذي يَلبسون من سُندسٍ وإسْتَبرق والحرير والنّساء، ﴿وفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ (٥). (ز)