← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 15856–15895 · переход к 15861.

стр. 15856

٨٠٩٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، قال: عَمِلوا شرًّا فجُزوا شرًّا، وعَملوا حسنًا فجُزوا حسنًا. ثم قرأ قول الله: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوأى﴾ [الروم: ١٠] (١). (ز) ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧)﴾ ٨٠٩٨٣ - عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾، قال: لا يَرجون ثوابًا، ولا يَخافون عقابًا (٢). (١٥/ ٢٠٥) ٨٠٩٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾، قال: لا يَخافونه. وفي لفظ: لا يُبالون فيُصَدِّقون بالبعْث (٣). (١٥/ ٢٠٥) ٨٠٩٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾: أي: لا يَخافون حسابًا (٤). (ز) ٨٠٩٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾، يعني: أنهم كانوا لا يَخافون مِن العذاب أن يُحاسبوا بأعمالهم الخبيثة إذا عَملوها (٥). (ز) ٨٠٩٨٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾، قال: لا يؤمنون بالبعْث ولا بالحساب، وكيف يرجو الحساب مَن لا يُوقن أنه يحيا، ولا يُوقن بالبعْث. وقرأ قول الله: ﴿بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الأَوَّلُونَ قالُوا أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا﴾ إلى: ﴿أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ [المؤمنون: ٨١ - ٨٣]. وقرأ: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ إلى قوله: ﴿جَدِيد﴾ [سبأ: ٧]. فقال بعضهم لبعض: ما له؟ ﴿أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ [سبأ: ٨]؟

стр. 15857

الرجل مجنون حين يُخبِرنا بهذا؟ (١) [٦٩٩١]. (ز) ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (٢٨)﴾ ٨٠٩٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: القرآن ﴿كِذّابًا﴾ يعني: تكذيبًا بما فيه من الأمر والنهي (٢). (ز) ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (٢٩)﴾ ٨٠٩٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رَجع إلى أعمالهم الخبيثة، فقال: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ﴾ من الأعمال ﴿كِتابًا﴾ يعني: ثَبّتناه مكتوبًا عندنا في كتاب حفيظ، يعني: اللوح المحفوظ، ﴿كِتابًا﴾ يعني: ما عَملوا من السيئات أثبتناه في اللوح المحفوظ. مثلها في يس [١٢]: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ فِي إمامٍ مُبِينٍ﴾ (٣). (ز) ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (٣٠)﴾ ٨٠٩٩٠ - عن جابر، عن النبي ﷺ أنه قال: «الزيادة خمسة أنهار من تحت العرش على رؤوس أهل النار؛ ثلاثة أنهار على مِقدار الليل، ونهران على مِقدار النهار، كقوله في النّحل [٨٨]: ﴿زِدْناهُمْ عَذابًا فَوْقَ العَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ﴾» (٤). (ز) ٨٠٩٩١ - سئل أبو بَرزة الأَسلميّ -من طريق الحسن- عن أشدّ آية في كتاب الله.

стр. 15858

فقال: قول الله: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾، قال: فهو مِقدار ساعة بساعة، ويوم بيوم، وشهر بشهر، وسنة بسنة، أشدّ عذابًا، حتى لو أنّ رجلًا من أهل النار أُخرج من المشرق لمات أهل المغرب، ولو أُخرج من المغرب لمات أهل المشرق؛ من نَتن ريحه. قال أبو بَرزة: شهدتُ رسول الله ﷺ حين تلاها، فقال: «هَلك القوم بمعاصيهم ربّهم، وغَضب عليهم، فأبى إذ غَضب عليهم إلا أن يَنتقم منهم» (١). (١٥/ ٢٠٦) ٨٠٩٩٢ - عن الحسن بن دينار، قال: سألتُ أبا بَرزة الأَسلميّ عن أشدّ آية في كتاب الله على أهل النار. فقال: قول الله: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾ (٢). (١٥/ ٢٠٦) ٨٠٩٩٣ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي أيوب الأزدي- قال: ما أُنزِلَتْ على أهل النار آية قطّ أشدّ منها: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾، فهم في مزيد مِن عذاب الله أبدًا (٣). (١٥/ ٢٠٦) ٨٠٩٩٤ - عن الحسين بن واقد، قال: سمعت علي بن الحسين يقول: أشد آية على أهل النار ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾ (٤). (ز) ٨٠٩٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق خُليد بن دَعلج- قال: ما زال أهل النار يَأملون الخروج لقول الله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ حتى نزلت: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾ فهم في مزيد أبدًا (٥). (ز)

стр. 15859

٨٠٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رَجع إلى أهل النار الذين قال فيهم: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، فذَكر أنّ الخَزنة تقول لهم: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾ بعد هذه السنين، فأمّا الزيادة فالأنهار، أمّا «الآن» الذي ذكره الله في «الرحمن» فليس له مُنتهى (١). (ز) ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١)﴾ ٨٠٩٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾، قال: مُتنَزَّهًا (٢). (١٥/ ٢٠٧) ٨٠٩٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾، قال: فازوا بأن نَجَوْا مِن النار (٣) [٦٩٩٢]. (١٥/ ٢٠٧) ٨٠٩٩٩ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ مُتَنَزَّهًا (٤). (ز) ٨١٠٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾، قال: مَفازًا مِن النار إلى الجنة (٥). (١٥/ ٢٠٧) ٨١٠٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، فقال: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾، يعني: النجاة من ذلك العذاب الذي سَمّاه للطاغين (٦). (ز)

стр. 15860

﴿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢)﴾ ٨١٠٠٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حَدائِقَ وأَعْنابًا﴾. قال: الحدائق: البساتين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر يقول: بلادٌ سقاها الله أمّا سُهولُها ... فَقَضْبٌ ودُرٌّ مُغدِقٌ وحدائقُ؟ (١). (١٥/ ٢٠٧) ٨١٠٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿حَدائِقَ﴾ يعني: البساتين قد حَدّقتْ حواليها الحيطان، ﴿وأَعْنابًا﴾ يعني: الفواكه (٢). (ز) ﴿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (٣٣)﴾ ٨١٠٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وكَواعِبَ﴾ قال: نواهد، ﴿أتْرابًا﴾ قال: مستويات (٣). (١٥/ ٢٠٧) ٨١٠٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿كواعب﴾، قال: الذي يُجافي ثدياها قميصها (٤). (ز) ٨١٠٠٦ - عن القاسم بن مُخِيمِرَة -من طريق زيد بن واقد- في قول الله: ﴿وكَواعِبَ أتْرابًا﴾، قال: الأتْراب: المُسْتويات (٥). (ز) ٨١٠٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وكَواعِبَ﴾ قال: نواهد، ﴿أتْرابًا﴾ لِدات (٦). (١٥/ ٢٠٨) ٨١٠٠٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وكَواعِبَ﴾، قال: العذارى (٧). (١٥/ ٢٠٧)

стр. 15861

٨١٠٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿كَواعِبَ﴾ قال: نواهد، ﴿أتْرابًا﴾ يقول: سِنًّا واحدًا (١). (ز) ٨١٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَواعِبَ﴾ يعني: النساء الكاعبة، يعني: عذارى يَسكُنَّ في الجنة للرجال، وقُسموا لهنّ، ﴿أتْرابًا﴾ يعني: مستويات على ميلاد واحد؛ بنات ثلاث وثلاثين سنة، وذلك أنّ أهل الجنة إذا دَخلوا الجنة قام [مَلَك] على قصر مِن ياقوت شُرفه كاللؤلؤ المكنون، فينادي بصوت رفيع يُسمع أهل الجنة؛ أولهم وآخرهم، وأسفلهم وأعلاهم، فيقول: أين الذين كانوا نَزّهوا أسماعهم عن قَيْنات (٢) الدنيا ومعازفها. قال: ويأمر الله جواري، فيَرفعنَ أصواتهنّ جميعًا (٣). (ز) ٨١٠١١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: الكواعب: النَّواهد (٤). (ز) ٨١٠١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكَواعِبَ أتْرابًا﴾، قال: الكواعب: التي قد نَهَدت، وكعَب ثديها. وقال: ﴿أترابًا﴾ مستويات، فلانة تِرْبة فلانة. قال: الأتراب: اللِّدات (٥) [٦٩٩٣]. (ز) ٨١٠١٣ - عن وكيع، قال: سمعنا في ﴿كواعب﴾، قال: نَواهد (٦). (ز) ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤)﴾ ٨١٠١٤ - عن أبي هريرة -من طريق أبي رافع- ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: دمادُم (٧). (١٥/ ٢٠٩) ٨١٠١٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: إذا كان فيها خمر فهي كأس، وإذا لم يكن

стр. 15862

فيها خمر فليس بكأس (١). (١٥/ ٢١٠) ٨١٠١٦ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾. قال: الكأس: الخمر. والدِّهاق: المَلآن. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر وهو يقول: أتانا عامر يرجو قِرانًا ... فأتْرَعْنا له كأسًا دهاقا؟ (٢). (١٥/ ٢٠٧) ٨١٠١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، يقول: مُمتلئًا (٣). (١٥/ ٢٠٧) ٨١٠١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مسلم بن نِسْطاس- في قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: هي المُمتلئة المُترَعة المُتتابعة، وربما سمعتُ العباسَ يقول: يا غلام، اسقِنا، وادْهَق لنا (٤). (١٥/ ٢٠٨) ٨١٠١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- أنه سُئل عن قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾. قال: دِراكًا (٥). (١٥/ ٢٠٨) ٨١٠٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: مَلأى (٦). (١٥/ ٢٠٨) ٨١٠٢١ - عن سعيد بن جُبَير = ٨١٠٢٢ - ومجاهد بن جبر -من طريق منصور- = ٨١٠٢٣ - والضَّحّاك بن مُزاحِم = ٨١٠٢٤ - والحسن البصري -من طريق أبي رجاء- = ٨١٠٢٥ - وقتادة بن دعامة -من طريق معمر-، مثله (٧). (١٥/ ٢٠٩)

стр. 15863

٨١٠٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: المُتتابعة (١). (١٥/ ٢٠٩) ٨١٠٢٧ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق معمر- = ٨١٠٢٨ - والضَّحّاك بن مُزاحِم، مثله (٢). (١٥/ ٢٠٩) ٨١٠٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- ﴿وكَأْسًا﴾، قال: الكأْس: كلّ شيء يُشرب فيه الخمر (٣). (ز) ٨١٠٣٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: يَتبع بعضها بعضًا (٤). (١٥/ ٢٠٩) ٨١٠٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حُصَين- في قوله: ﴿وكأسا دهاقا﴾، قال: المملوءة: المُتتابعة (٥). (ز) ٨١٠٣٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن عطاء- في قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: صافية (٦). (١٥/ ٢١٠) ٨١٠٣٣ - عن عطية العَوفيّ -من طريق مُطَرِّف- في قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: مَلأى: مُتتابعة (٧). (١٥/ ٢٠٩) ٨١٠٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: مُترَعة: ملأى (٨). (ز) ٨١٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، يعني: وشرابًا كثيرًا (٩). (ز) ٨١٠٣٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَأْسًا

стр. 15864

دِهاقًا﴾، قال: الدِّهاق: المملوءة (١) [٦٩٩٤]. (ز) ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (٣٥)﴾ ٨١٠٣٧ - عن الحسن البصري: ﴿ولا كِذّابًا﴾، يقول: لا يُكذِّب بعضهم بعضًا (٢). (ز) ٨١٠٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾، قال: باطِلًا، ولا مأثمًا (٣). (١٥/ ٢١٠) ٨١٠٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها﴾ إذا شربوا ﴿لَغْوًا﴾ يعني: حَلِف الباطل، ﴿ولا كِذّابًا﴾ يقول: ولا يَكذِبون على شرابهم كما يَكذِب أهل الدنيا إذا شربوا (٤). (ز) ٨١٠٤٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾، قال: وهي كذلك؛ ليس فيها لغو، ولا كِذّاب (٥) [٦٩٩٥]. (ز) ﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (٣٦)﴾ ٨١٠٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ

стр. 15865

عطاءً﴾ قال: عطاء منه، ﴿حِسابًا﴾ قال: لِما عملوا (١). (١٥/ ٢١٠) ٨١٠٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾، قال: كثيرًا (٢). (١٥/ ٢١٠) ٨١٠٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾: أي: عطاء كثيرًا، فجَزاهم بالعمل اليسير الخير الجسيم الذي لا انقطاع له (٣). (ز) ٨١٠٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم جمع أهلَ النار وأهلَ الجنة، فقال: ﴿جَزاءً﴾ يعني: ثوابًا ﴿مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾ يعني: يُحاسِب المسيئين فيجازيهم بالنار، ويُحاسِب المؤمنين فيجازيهم بالجنة، فأَعطى هؤلاء وهؤلاء جزاءَهم، ولم يَظلم هؤلاء المُعذَّبين شيئًا، فذلك قوله: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾. نظيرها في الشعراء [١١٣]: ﴿إنْ حِسابُهُمْ إلّا عَلى رَبِّي﴾، يقول: إن جزاؤهم إلا على ربي (٤). (ز) ٨١٠٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾، فقرأ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا حَدائِقَ وأَعْنابًا وكَواعِبَ أتْرابًا﴾ إلى: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾، قال: فهذه جزاء بأعمالهم عطاء الذي أعطاهم، عَملوا له واحدة فجزاهم عشرًا. وقرأ قول الله: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام: ١٦٠]، وقرأ قول الله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١]، قال: يزيد مَن يشاء، كان هذا كلّه عطاء، ولم يكن أعمالًا يَحسبه لهم، فجزاهم به حتى كأنهم عَملوا له. قال: ولم يَعملوا، إنما عَملوا عشرًا فأعطاهم مائة، وعَملوا مائة فأعطاهم ألفًا، هذا كلّه عطاء، والعمل الأول، ثم حَسب ذلك حتى كأنهم عَملوا، فجزاهم

стр. 15866

كما جزاهم بالذي عَملوا (١) [٦٩٩٦]. (ز) ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (٣٧)﴾ ٨١٠٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾، قال: كلامًا (٢). (١٥/ ٢١٠) ٨١٠٤٧ - قال الحسن البصري: ﴿وما بَيْنَهُما الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ لا يَستطيعون مُخاطبته، كقوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ﴾ [هود: ١٠٥] (٣). (ز) ٨١٠٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾، قال: كلامًا (٤). (١٥/ ٢١٠) ٨١٠٤٩ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ شفاعة إلّا بإذنه (٥). (ز) ٨١٠٥٠ - قال مقاتل: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ لا يَقدِر الخَلْق على أن يُكلِّموا الرّبَّ إلا بإذنه (٦) [٦٩٩٧]. (ز)

стр. 15867

٨١٠٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عَظّم الرّبّ تعالى نفسه، ودلّ على صُنعه، فقال: ﴿رَبِّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ يعني: الشمس، والقمر، والنُّجوم، والسحاب، والرياح، قال: هو «الرَّحْمَنُ» الرحيم، وهم ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ يعني: المناجاة، إذا استوى للحساب (١). (ز) ٨١٠٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾، قال: لا يملكون أن يُخاطِبوا الله، والمُخاطِب: المُخاصِم الذي يُخاصم صاحبه (٢) [٦٩٩٨]. (ز) ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ ٨١٠٥٣ - عن ابن عباس، أنّ النبيَّ ﷺ ، قال: «الروح جند من جنود الله، ليسوا بملائكة، لهم رؤوس وأيد وأرجل». ثم قرأ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: «هؤلاء جند، وهؤلاء جند» (٣). (١٥/ ٢١٠) ٨١٠٥٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَلقمة- قال: الروح مَلَكٌ في السماء الرابعة، وهو أعظم من السموات والجبال ومن الملائكة، يُسبِّح كلَّ يوم اثني عشر ألف تسبيحة، يَخلُق الله من كلّ تسبيحة مَلَكًا مِن الملائكة، يجيء يوم القيامة صفًّا وحده (٤) [٦٩٩٩]. (١٥/ ٢١٢)

стр. 15868

٨١٠٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: هو مَلَكٌ مِن أعظم الملائكة خَلْقًا (١). (١٥/ ٢١٢) ٨١٠٥٦ - عن عبد الله بن عباس: ﴿الرُّوحُ﴾ مَلَكٌ مِن الملائكة، ما خَلَق الله مخلوقًا أعظم منه، فإذا كان يوم القيامة قام وحده صفًّا، وقامت الملائكة كلّهم صفًّا واحدًا؛ فيكون عِظمُ خَلْقِه مثلَهم (٢). (ز) ٨١٠٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك- قال: إنّ جبريل يوم القيامة القائم بين يدي الجبّار تُرْعَد فَرائصه فَرَقًا مِن عذاب الله، يقول: سبحانك، لا إله إلا أنت، ما عبدناك حقّ عبادتك. إنّ ما بين مَنكِبيه كما بين المشرق والمغرب، أما سمعتَ قول الله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ (٣). (١٥/ ٢١٣) ٨١٠٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ﴿الرُّوحُ﴾ أمْرٌ مِن أمْر الله، خَلْقٌ مِن خَلْق الله، صُوَرهم على صُوَر بني آدم، ما نزل من السماءِ مَلَكٌ إلا معه واحد من الروح (٤). (ز) ٨١٠٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: يعني: حين تقوم أرواح الناس مع الملائكة فيما بين النفختين قبل أن تُردّ الأرواح إلى الأجساد (٥). (١٥/ ٢١٤) ٨١٠٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن نجيح- قال: الروح خَلْقٌ على صورة بني آدم (٦). (١٥/ ٢١١) ٨١٠٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم- قال: الروح يأكلون، ولهم أيدٍ وأرجل ورؤوس، وليسوا بملائكة (٧). (١٥/ ٢١١)

стр. 15869

٨١٠٦٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: جبريل (١). (١٥/ ٢١٣) ٨١٠٦٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: الروح حاجب الله، فيقوم بين يدي الله يوم القيامة، وهو أعظم الملائكة، لو فَتح فاهُ لَوَسِع جميعَ الملائكة، والخَلْق إليه ينظرون، فمِن مَخافته لا يَرفعون طَرْفهم إلى مَن فوقه (٢). (١٥/ ٢١٢) ٨١٠٦٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: الروح أعظم خَلْقًا مِن الملائكة، ولا يَنزل مَلَكٌ إلا ومعه روح (٣). (١٥/ ٢١٢) ٨١٠٦٥ - عن عامر الشعبي -من طريق منصور- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: هما سِماطا (٤) ربِّ العالمين يوم القيامة؛ سِماط من الروح، وسِماط من الملائكة (٥). (١٥/ ٢١١) ٨١٠٦٦ - عن عامرالشعبي -من طريق أبي حمزة- ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: الروح جبريل ﵇ (٦). (ز) ٨١٠٦٧ - عن عبد الله بن بُرَيْدة، قال: ما يَبلغ الجنُّ والإنسُ والملائكةُ والشياطينُ عُشر الروح، ولقد قُبِض النبيُّ وما يَعلم الروح (٧). (١٥/ ٢١١) ٨١٠٦٨ - عن الحسن البصري -من طريق خُليد بن دَعلج- أنه قرأ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: الروح ههنا بنو آدم، يقومون يوم القيامة صفًّا (٨). (ز) ٨١٠٦٩ - قال الحسن البصري: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ يقوم روحُ كلِّ شيء في جسده (٩). (ز) ٨١٠٧٠ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿يَوْمَ

стр. 15870

يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: الروح خَلْقٌ كالناس، وليسوا بالناس، لهم أيدٍ وأرجل (١). (١٥/ ٢١١) ٨١٠٧١ - عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: الرُّوح مَلَكٌ مِن الملائكة، له عشرة آلاف جناح، ما بين كلّ جناحين منها ما بين المشرق والمغرب، له ألف وجه، لكلّ وجه ألف لسان وشَفتان وعَينان يُسبِّحون الله تعالى (٢). (١٥/ ٢١٣) ٨١٠٧٢ - قال وهْب بن مُنَبِّه: إنّ جبريل ﵇ واقفٌ بين يدي الله سبحانه، تُرْعَد فَرائصه، يَخلُق الله? من كلّ رعدة مائة ألف ملك، فالملائكة صفوف بين يدي الله، مُنَكِّسو رؤوسهم، فإذا أذِن الله سبحانه لهم في الكلام قالوا: لا إله إلّا أنت. وهو قوله سبحانه: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ (٣). (ز) ٨١٠٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق، عن معمر- في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: الروح هم بنو آدم (٤). (ز) ٨١٠٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن ثور، عن معمر- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾: هذا مِمّا كان يكتمه ابن عباس (٥). (ز) ٨١٠٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- كان أبي [زيد بن أسلم] يقول: الروح: القرآن. وقرأ: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمان﴾ [الشورى: ٥٢] (٦). (ز) ٨١٠٧٦ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق المسعودي- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: الروح خَلْقٌ مِن خَلْق الله، يَضْعُفون على الملائكة أضعافًا، لهم أيدٍ وأرجل (٧). (ز) ٨١٠٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبرهم متى يكونُ ذلك؟ فقال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ وهو المَلَك الذي قال الله عنه: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء: ٨٥]، وجهه

стр. 15871

وجه آدم ﵇، ونصفه من نار، ونصفه من ثلج، فيُسبّح بحمد ربه، ويقول: ربِّ، كما ألَّفتَ بين هذه النار وهذا الثلج؛ تُذيب هذه النار هذا الثلج، ولا يُطفئ هذا الثلج هذه النار، فكذلك ألِّف بين عبادك المؤمنين، فاختصّه الله تعالى مِن بين الخَلْق من عِظَمه. فقال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ (١). (ز) ٨١٠٧٨ - عن مقاتل بن حيّان، قال: الروح أشرفُ الملائكة، وأقربهم من الرّبّ، وهو صاحب الوحي (٢). (١٥/ ٢١٣) ٨١٠٧٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يوم يقوم الروح﴾ روح كل شيء في جسده (٣) [٧٠٠٠]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨١٠٨٠ - عن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: «سُبُّوح، قُدُّوس، ربّ الملائكة والرُّوح» (٤). (١٥/ ٢١٣) ﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (٣٨)﴾ ٨١٠٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقالَ صَوابًا﴾، قال: لا إله إلا الله (٥). (١٥/ ٢١٤)

стр. 15872

٨١٠٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿وقالَ صَوابًا﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله (١). (١٥/ ٢١٤) ٨١٠٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالَ صَوابًا﴾، قال: حقًّا في الدنيا، وعَمِل به (٢) [٧٠٠١]. (١٥/ ٢١٤) ٨١٠٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾، قال: لا إله إلا الله (٣). (١٥/ ٢١٤) ٨١٠٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو الذي يقُصُّ في طَيِّئ- وقرأ هذه الآية: ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾، قال: يُمَرُّ بأناسٍ مِن أهل النار على ملائكة، فيقولون: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقال: إلى النار. فيقولون: بما كسبت

стр. 15873

أيديهم، وما ظلمهم الله. ويُمَرُّ بأناس مِن أهل الجنة على ملائكة، فيقال: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقولون: إلى الجنة. فيقولون: برحمة الله دَخلتم الجنة. قال: فيُؤذن لهم في الكلام، أو نحو ذلك (١). (ز) ٨١٠٨٦ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾، قال: لا إله إلا الله (٢). (ز) ٨١٠٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق خُليد- يقول: وقرأ: ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾ في الدنيا (٣). (ز) ٨١٠٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، فقال: ﴿والمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ﴾ مِن الخوف أربعين عامًا، ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ﴾ بالكلام، ﴿وقالَ صَوابًا﴾ يعني: شهادة ألا إله إلا الله، فذلك الصواب (٤) [٧٠٠٢]. (ز) ٨١٠٨٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا﴾ التوحيد (٥). (ز) ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا (٣٩)﴾ ٨١٠٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ

стр. 15874

مَآبًا﴾، قال: سبيلًا (١). (١٥/ ٢١٥) ٨١٠٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ مَآبًا﴾، قال: اتخذوا إلى الله مآبًا بطاعته، وما يُقرِّبهم إليه (٢). (ز) ٨١٠٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ اليَوْمُ الحَقُّ﴾ لأنّ العرب قالوا: إنّ القيامة باطل. فذلك قوله: ﴿اليَوْمُ الحَقُّ فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ مَآبًا﴾ يعني: منزلة، يعني: الأعمال الصالحة (٣). (ز) ٨١٠٩٣ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿مَآبًا﴾، يقول: مرجعًا، منزلًا (٤). (ز) ﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا﴾ ٨١٠٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم أيضًا العذاب في الدنيا، فقال: ﴿إنّا أنْذَرْناكُمْ عَذابًا قَرِيبًا﴾، يعني: في الدنيا القتل ببدر، وهلاك الأمم الخالية، وإنما قال: ﴿قريبًا﴾ لأنها أقرب من الآخرة (٥). (ز) ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ ٨١٠٩٥ - عن الحسن البصري -من طريق محمد بن جحادة- ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ﴾، قال: المؤمن (٦) [٧٠٠٣]. (١٥/ ٢١٥) ٨١٠٩٦ - عن الحسن البصري أنه قرأ هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾، قال: هو المؤمن العامِل بطاعة الله (٧). (١٥/ ٢١٥) ٨١٠٩٧ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما

стр. 15875

قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ قال: ذاك المؤمن الكيِّس الحذِر، عَلِم أنّ له معادًا فقدَّم وقدَّم، فلمّا قدِم عليه نظر إلى ما قدَّم واغتبط. ويقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ لأنّه لا يُقَدِّم خيرًا، فيقول: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ فلا يكون ترابًا (١). (ز) ٨١٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى القول الأول حين قال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، فقال: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ يعني: الإنسان الخاطئ يرى عمله أسود مثل الجبل (٢). (ز) ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (٤٠)﴾ ٨١٠٩٩ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يَقضي الله بين خَلْقه الجنّ والإنس والبهائم، وإنّه لَيُقِيد يومئذٍ الجَمّاء مِن القَرْناء، حتى إذا لم يَبق تبعةٌ عند واحدة لأخرى قال الله: كونوا ترابًا. فعند ذلك يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾» (٣). (ز) ٨١١٠٠ - عن أبي هريرة -من طريق يزيد بن الأصمّ- قال: يُحشَر الخَلْق كلّهم يوم القيامة؛ البهائم، والدواب، والطير، وكل شيء، فيَبلغ مِن عدل الله أن يأخذ للجَمّاء من القرناء، ثم يقول: كونوا ترابًا. فذلك حين يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ (٤). (١٥/ ٢١٥) ٨١١٠١ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي المُغيرة- قال: إذا كان يوم القيامة مُدَّت الأرض مدّ الأديم، وحُشِر الدواب والبهائم والوحش، ثم يُجعل القصاص بين

стр. 15876

الدواب، يُقتصّ للشاة الجَمّاء من الشاة القَرْناء نَطحتها، فإذا فُرغ من القصاص بين الدواب قال لها: كوني ترابًا. قال: فعند ذلك يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ (١). (ز) ٨١١٠٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: يُقاد للمنقورة مِن الناقرة، والمركوضة مِن الراكضة، والجَلحاء مِن ذات القَرْنَيْن، والناس ينظرون، ثم يقول: كوني ترابًا؛ لا جنة، ولا نار. فذلك حين يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ (٢). (١٥/ ٢١٦) ٨١١٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا حُوسِب البهائم، ثم صيّرها الله ترابًا، فعند ذلك قال الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ (٣). (١٥/ ٢١٧) ٨١١٠٤ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة-: ﴿ويقول الكافر يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ لأنه لا يُقدّم خيرًا، فيقول: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ فلا يكون ترابًا (٤). (ز) ٨١١٠٥ - عن يحيى بن جعدة، قال: إنّ أول خَلْق اللهِ يُحاسب يوم القيامة الدواب والهوام، حتى يُقضى بينهما، حتى لا يَذهب شيء بظُلامته، ثم يجعلها ترابًا، ثم يَبعث الثَّقلين الإنس والجنّ، فيحاسبهم، فيومئذٍ يتمنّى الكافر: يا ليتني كنت ترابًا (٥). (١٥/ ٢١٦) ٨١١٠٦ - عن القاسم بن أبي بَزَّة، في قوله: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الكِتابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام: ٣٨]، قال: يؤتى بهم، والناس وقوف، فيُقضى بينهم، حتى إنه ليؤخذ لِلجَمّاء مِن القَرْناء لقهْرها إيّاها، وحتى يُقاد للذّرة من الذّرة، ثم يقال لهم: كونوا ترابًا. قال: ثم يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ (٦). (ز) ٨١١٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾: وهو الهالك المُفرِط العاجز، وما يمنعه أن يقول ذلك وقد راج عليه عورات عمله، وقد استَقبل الرحمن وهو عليه غضبان؟! فتمنّى الموت يومئذ، ولم يكن في الدنيا شيء أكره عنده من الموت (٧). (ز)

стр. 15877

٨١١٠٨ - عن أبي الزّناد عبد الله بن ذكوان -من طريق جعفر- قال: إذا قُضِي بين الناس، وأُمر بأهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار؛ قيل لمؤمني الجن ولسائر الأمم سوى ولد آدم: عُودوا ترابًا. [فيعودون] ترابًا، فعند ذلك يقول الكافر حين يراهم قد عادوا ترابًا: يا ليتني كنت ترابًا (١). (١٥/ ٢١٦) ٨١١٠٩ - عن ليث بن أبي سليم، قال: مؤمنو الجن يعودون ترابًا (٢). (١٥/ ٢١٧) ٨١١١٠ - عن ليث بن أبي سليم، قال: ثواب الجن أن يُجاروا مِن النار، ثم يُقال لهم: كونوا ترابًا (٣). (١٥/ ٢١٧) ٨١١١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ وذلك أنّ الله يَجمع الوحوش والسِّباع يوم القيامة، فيقْتَصّ لبعضهم من بعض حقوقهم، حتى ليأخذ [للجماء] مِن القَرْناء بحقها، ثم يقول لهم: كونوا ترابًا. فيتمنى الكافر لو كان خنزيرًا في الدنيا ثم صار ترابًا، كما كانت الوحوش والسباع ثم صارت ترابًا (٤). (ز) ٨١١١٢ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: ﴿ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾، قال: إذا قيل للبهائم: كونوا ترابًا. قال الكافر: يا ليتني كنتُ ترابًا (٥). (ز) ٨١١١٣ - عن الليث [بن سعد]-من طريق ابن وهب- قال: يقال إذا فَرغ الله مِن الحكم [ ... ] والطير والبهائم، واقتصّ للشاة الجَمّاء من الشاة القَرْناء، قال لهم: كونوا ترابًا. فعند ذلك ﴿يَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ (٦) [٧٠٠٤]. (ز)

стр. 15878

سورة النازعات مقدمة السورة ٨١١١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة النازعات بمكة (١). (١٥/ ٢١٨) ٨١١١٥ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله (٢). (١٥/ ٢١٨) ٨١١١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، ونزلت بعد: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ (٣). (ز) ٨١١١٧ - عن عكرمة = ٨١١١٨ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٤). (ز) ٨١١١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٨١١٢٠ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ (٦). (ز) ٨١١٢١ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٨١١٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: سورة النازعات مكّيّة، عددها ست وأربعون آية كوفي (٨). (ز)

стр. 15879

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (١)﴾ ٨١١٢٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: الملائكة الذين يَلُون أنفسَ الكفار (١) [٧٠٠٥]. (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٢٤ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هي الملائكة تَنزِعُ أرواحَ الكفار (٢). (١٥/ ٢١٨) ٨١١٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هي أنفس الكفار تُنزع، ثم تُنشط، ثم تُغرق في النار (٣). (١٥/ ٢١٨) ٨١١٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هي أرواح الكفار، لما عاينت مَلَك الموت فيُخبِرها بسخط الله غَرِقتْ، فيَنشِطها انتشاطًا مِن العَصَب واللحم (٤). (١٥/ ٢١٩) ٨١١٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: الموت (٥). (١٥/ ٢١٨) ٨١١٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: تَنزع الأنفسَ (٦). (ز) ٨١١٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي صالح- قوله:

стр. 15880

﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: حين تَنزع نفسَه (١). (ز) ٨١١٣٠ - عن مَسروق بن الأَجْدع الهمداني -من طريق مسلم- أنه كان يقول في النازعات: هي الملائكة (٢). (ز) ٨١١٣١ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: نُزعت أرواحهم، ثم غَرِقتْ، ثم قُذِف بها في النار (٣). (ز) ٨١١٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: الموت (٤). (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٣٣ - عن مجاهد بن جبر، ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: الملائكة (٥) [٧٠٠٦]. (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ هي القِسِيُّ (٦). (ز) ٨١١٣٥ - عن الحسن البصري -من طرق- في ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: النُّجوم (٧). (ز) ٨١١٣٦ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق واصل بن السّائِب- ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هي القِسِيُّ (٨) [٧٠٠٧]. (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٣٧ - عن أبي صالح [باذام]، ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: الملائكة يَنزعون نفس

стр. 15881

الإنسان (١). (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٣٨ - عن قتادة بن دعامة، ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هو الكافِر (٢). (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي ثور، عن معمر- في قوله ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: النُّجوم (٣). (ز) ٨١١٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق، عن معمر- في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هذه النُّفوس (٤). (ز) ٨١١٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: النفس حين تَغرق في الصدور (٥) [٧٠٠٨]. (١٥/ ٢١٩) ٨١١٤٢ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: هاتان الآيتان للكفار عند نَزع النفس، تُنشَط نَشْطًا عنيفًا، مثل سَفُّود في صوف، فكان خروجه شديدًا (٦) [٧٠٠٩]. (١٥/ ٢١٩) ٨١١٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ فهو مَلَك الموت وحده، يَنزع روح الكافر حتى إذا بلَغ ترقوته (٧) غرقه في حَلْقه، فيعذّبه في حياته قبل أن يُميته، ثم

стр. 15882

يَنشطها مِن حَلْقه كما يُنشط السَّفُّود الكثير الشعث من الصوف، فينشط روح الكافر مِن قدمه إلى حَلْقه مثل الصوف المبلول، فذلك قوله: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ (١) [٧٠١٠]. (ز) ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (٢)﴾ ٨١١٤٤ - عن معاذ بن جبل، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «لا تُمزِّق الناس فيُمزِّقك كلاب النار، قال الله: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ أتدري ما هو؟». قلت: يا نبي الله، ما هو؟ قال: «كلاب في النار، تَنشِط اللحم والعظم» (٢). (١٥/ ٢٢١) ٨١١٤٥ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾: هي الملائكة تَنْشِط أرواح الكفار ما بين الأظفار والجلد حتى تُخرجها (٣). (١٥/ ٢١٨) ٨١١٤٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الموت (٤). (١٥/ ٢١٩)

стр. 15883

٨١١٤٧ - عن عبد الله بن عباس: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي نفس المؤمن تَنشِط للخروج عند الموت؛ لِما يَرى مِن الكرامة (١). (ز) ٨١١٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: حين تَنشِط نفْسَه (٢). (ز) ٨١١٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الملائكة (٣). (ز) ٨١١٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الموت (٤). (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٥١ - عن مجاهد بن جبر، ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الملائكة (٥). (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٥٢ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي الأوهاق (٦). (ز)

стр. 15884

٨١١٥٣ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: النُّجوم (١). (ز) ٨١١٥٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق واصل بن السّائِب- ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: هي الأوهاق (٢) [٧٠١١]. (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٥٥ - عن أبي صالح [باذام] ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الملائكة يَنشِطون نفس الإنسان (٣). (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: هي النُّجوم (٤). (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: هذه النفوس (٥). (ز) ٨١١٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- في قوله: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الملائكة حين تَنشِط الروح مِن الأصابع والقدمين (٦). (١٥/ ٢١٩) ٨١١٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ فهو مَلَك الموت، فيُخْرِج نفسَه مِن حَلْقه ومعها العروق؛ كالغريق من الماء (٧) [٧٠١٢]. (ز)

стр. 15885

﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (٣)﴾ ٨١١٦٠ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: الملائكة (١). (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٦١ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾: هي الملائكة تَسْبح بأرواح المؤمنين بين السماء والأرض (٢). (١٥/ ٢١٨) ٨١١٦٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾: أرواح المؤمنين لَمّا عاينتْ مَلَك الموت، قال: اخرجي -أيتها النفس الطّيّبة- إلى رَوح وريحان، وربّ غير غضبان. سَبَحتْ سِباحة الغائص في الماء فرحًا وشوقًا إلى الجنة (٣). (١٥/ ٢١٩) ٨١١٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: الملائكة (٤) [٧٠١٣]. (١٥/ ٢٢٠)

стр. 15886

٨١١٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: الموت (١). (ز) ٨١١٦٥ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: هذه النُّجوم كلّها (٢). (١٥/ ٢٢١) ٨١١٦٦ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق واصل بن السّائِب- ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: السُّفُن (٣). (ز) ٨١١٦٧ - عن أبي صالح [باذام]، ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: الملائكة حين يَنزِلون من السماء إلى الأرض (٤). (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: هي النُّجوم (٥). (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾: حين تَسْبح النفسُ في الجوف تَتردّد عند الموت (٦). (١٥/ ٢١٩) ٨١١٧٠ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: هاتان للمؤمنين (٧). (١٥/ ٢١٩) ٨١١٧١ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: هم الملائكة يَقبضون أرواح المؤمنين، كالذي يَسْبح في الماء؛ فأحيانًا ينغمس، وأحيانًا يرتفع، يسُلُّونه سلًّا رفيقًا، ثم يَدَعُونها حتى يستريح (٨). (ز) ٨١١٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: وأمّا قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ وهو مَلَك الموت وحده، وهي روح المؤمن، ولكن قال في التقديم: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ثم ﴿السّابِحاتِ سَبْحًا﴾ تَقبض روح المؤمن كالسابح في الماء لا يهوله الماء. يقول: تَستبق الملائكةُ أرواحَهم في حريرة بيضاء من حرير الجنة، يَسبقون بها ملائكة الرحمة، ووجوههم

стр. 15887

مثل الشمس، عليهم تاج مِن نور ضاحكين مُستبشِرين طيِّبين، فذلك قوله: ﴿تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ [النحل: ٣٢]، قال: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ يقول: تَسْبح الملائكة في السموات، لا تحجب روحه في السماء حتى يَبلغ به المَلَك عند سِدْرة المُنتهى، عندها مأوى أرواح المؤمنين (١) [٧٠١٤]. (ز) ﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (٤)﴾ ٨١١٧٣ - قال عبد الله بن مسعود: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي أنفس المؤمنين تَسبق إلى الملائكة الذين يَقبضونها شوقًا إلى لقاء الله ورحمته وكرامته، وقد عاينت السرور (٢). (ز) ٨١١٧٤ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾: هي الملائكة يَسبق بعضها بعضًا بأرواح المؤمنين إلى الله (٣). (١٥/ ٢١٨) ٨١١٧٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾: يعني: تمشي إلى كرامة الله (٤). (١٥/ ٢١٩)

стр. 15888

٨١١٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: الموت (١). (ز) ٨١١٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: الملائكة (٢). (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٧٨ - قال الحسن البصري: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي الملائكة سبقوا إلى طاعة الله (٣). (ز) ٨١١٧٩ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق واصل بن السّائِب- ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: هي الخيل (٤). (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٨٠ - عن أبي صالح [باذام]، ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: الملائكة (٥). (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: هي النُّجوم (٦). (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٨٢ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: هاتان للمؤمنين (٧). (١٥/ ٢١٩) ٨١١٨٣ - قال أبو رَوق عطية بن الحارث الهَمداني: سبقت ابن آدم بالخير والعمل الصالح (٨). (ز) ٨١١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: فأمّا الكافر فإنه أول ما يُنزِل المَلَك الروح من جسده، فتَستبق ملائكة الغضب وجوههم مثل الجَمْر، وأعينهم مثل البْرق، غضاب، حرّهم أشد من حرّ النار، فتُوضع روحه على جمرٍ مثل الكبريت، فيَضعون روحه عليه، وتُقلب روحه عليه، مثل السمك على الطابق، ولا تُفتح له أبواب السماء، فيَهبط به المَلَك حتى يضعه في سِجِّين، وهي الأرض السُّفلى تحت خدّ إبليس. هذا

стр. 15889

معنى: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ (١) [٧٠١٥]. (ز) ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (٥)﴾ ٨١١٨٥ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾، قال: هي الملائكة تُدبِّر أمرَ العباد من السنة إلى السنة (٢). (١٥/ ٢١٨) ٨١١٨٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبيد الله- أنّ ابن الكَوّاء سأله عن: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾. قال: هي الملائكة يُدبِّرون ذِكر الرحمن وأَمْره (٣). (١٥/ ٢٢١) ٨١١٨٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ هم الملائكة وُكِّلوا بأمور عرّفهم الله العمل بها (٤). (ز) ٨١١٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي المتوكل النّاجي- في قوله: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾، قال: ملائكة يكونون مع مَلَك الموت، يَحضُرون الموتى عند قَبْض أرواحهم؛ فمنهم مَن يَعرج بالروح، ومنهم مَن يُؤمِّن على الدعاء، ومنهم مَن يَستغفر للميت حتى يُصَلّى عليه ويُدلى في حُفرته (٥). (١٥/ ٢٢٢) ٨١١٨٩ - عن مجاهد بن جبر-من طريق ابن أبي نجيح-، ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾، قال: الملائكة (٦). (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٩٠ - عن أبي صالح [باذام]، ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾، قال: الملائكة يُدبِّرون ما أُمِرُوا به (٧). (١٥/ ٢٢٠)

стр. 15890

٨١١٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾، قال: هي الملائكة (١). (١٥/ ٢٢٠) ٨١١٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله تعالى: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ فهم الملائكة، منهم الخُزّان الذين يكونون مع الرياح، ومع المطر، ومع الكواكب، ومع الشمس والقمر، ومع الإنس والجن، فكذلك هم. ويقال: جبريل، وميكائيل، ومَلَك الموت? الذين يُدبِّرون أمْر الله تعالى في عباده، وبلاده، وبأمْره (٢) [٧٠١٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨١١٩٣ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجُمحي -من طريق عمرو بن مُرّة- قال: يُدبِّر أمْرَ الدنيا أربعة: جبريل، وميكائيل، ومَلَك الموت، وإسرافيل؛ فأمّا جبريل فموكّل بالرياح والجنود، وأما ميكائيل فموكّل بالقَطْر والنبات، وأمّا مَلَك الموت فموكّل بقَبْض الأرواح، وأمّا إسرافيل فهو يَنزل عليهم بالأمر (٣). (١٥/ ٢٢٢) ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧)﴾ ٨١١٩٤ - عن أُبيّ بن كعب، قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب رُبع الليل قام، فقال: «يا أيها الناس، اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الرّاجفة تَتْبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه» (٤). (١٥/ ٢٢٣)

стр. 15891

٨١١٩٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : وذكر الصُّور، فقال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصُّور؟ قال: «قَرْنٌ». قال: فكيف هو؟ قال: «قَرْنٌ عظيم، يُنفخ فيه ثلاث نفخات: الأولى نَفْخة الفَزَع، والثانية نَفْخة الصَّعق، والثالثة نَفْخة القيام، فيَفزع أهل السماوات والأرض إلا مَن شاء الله، ويأمر الله فيُديمها، ويُطوّلها، ولا يَفتُر، وهي التي يقول: ﴿ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق﴾ [ص: ١٥]، فيُسيّر الله الجبال، فتكون سرابًا، وتُرجّ الأرض بأهلها رجًّا، وهي التي يقول: ﴿يوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾» (١). (ز) ٨١١٩٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «تَرجف الأرض رجفًا، وتُزلزل بأهلها، وهي التي يقول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾. يقول: مثل السّفينة في البحر تَكَفّأ بأهلها، مثل القنديل المُعلّق بأرجائه» (٢). (١٥/ ٢٢٣) ٨١١٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قال: النَّفخة الأولى، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: النفخة الثانية (٣). (١٥/ ٢٢٢) ٨١١٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قال: تَرجف الأرض والجبال، وهي الزلزلة، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: دُكّتا دكّة

стр. 15892

واحدة (١). (١٥/ ٢٢٢) ٨١١٩٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ النَّفخة الأولى، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ النَّفخة الأخرى (٢). (ز) ٨١٢٠٠ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنه سُئل عن قول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾. قال: هما النَّفختان؛ أمّا الأولى فتُميت الأحياء، وأمّا الثانية فتُحيي الموتى. ثم تلا هذه الآية: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] (٣). (١٥/ ٢٢٤) ٨١٢٠١ - قال عطاء: ﴿الرّاجِفَةُ﴾ القيامة، و ﴿الرّادِفَةُ﴾ البعث (٤). (ز) ٨١٢٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾، قال: هما الصَّيحتان؛ أمّا الأولى فتُميت كلَّ شيء بإذن الله، وأمّا الأخرى فتُحيي كلَّ شيء بإذن الله (٥). (١٥/ ٢٢٣) ٨١٢٠٣ - عن أبي صالح [باذام]، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قال: النَّفخة الأولى، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: النَّفخة الثانية (٦). (١٥/ ٢٢٣) ٨١٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ وهي النَّفخة الأولى، وإنما سُمِّيت الراجفة لأنها تُميت الخَلْق كلّهم، كقوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ [الأعراف: ٧٨] يعني: الموت، من فوق سبع سموات مِن عند العرش، فيموت الخَلْق كلّهم، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ وهي النَّفخة الثانية، أردَفت النَّفخة الأولى، بينهما أربعون سنة، أسمعت الخلائق، وهي عند صخرة بيت المقدس، وذلك أنه ينزل إسرافيل، وترتفع أرواح الكفار مِن تحت الأرض السُّفلى إلى وادٍ يُقال له: بَرَهُوت، وهو بحضرموت، وهو كأشرّ وادٍ في الأرض، وتَنزل أرواح المؤمنين مِن فوق سبع

стр. 15893

سموات إلى وادٍ يُقال له: الجابية، وهو بالشام، وهو خير وادٍ في الأرض، فيأخذ هؤلاء وهؤلاء جميعها إسرافيل، فيَجعلهم في القَرْن، وهو الصُّور، فيَنفخ فيه، فيقول: أيّتها العظام البالية، وأيّتها العروق المنقطعة، وأيّتها اللحوم المُتمزِّقة، اخرجوا من قبوركم؛ لتُجازوا بأعمالكم (١). (ز) ٨١٢٠٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾: الأرض، وفي قوله: ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: الرادفة: الساعة (٢) [٧٠١٧]. (ز) ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨)﴾ ٨١٢٠٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: وجِلَة مُتحرّكة (٣). (١٥/ ٢٢٢) ٨١٢٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: خائفة (٤). (١٥/ ٢٢٢) ٨١٢٠٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: وجِلَة (٥). (١٥/ ٢٢٤) ٨١٢٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: خائفة (٦). (١٥/ ٢٢٤)

стр. 15894

٨١٢١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: وجَفَتْ مما عاينتْ يومئذ (١). (١٥/ ٢٢٤) ٨١٢١١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ زائلة عن أماكنها (٢). (ز) ٨١٢١٢ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله : ﴿قلوب يومئذ واجفة﴾، يُقال: وجِلَة مُتحرِّكة (٣). (ز) ٨١٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ يعني: خائفة (٤). (ز) ٨١٢١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: الواجفة: الخائفة (٥) [٧٠١٨]. (ز) ﴿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (٩)﴾ ٨١٢١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾، قال: ذليلة (٦). (١٥/ ٢٢٤) ٨١٢١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ يعني: ذليلة مما رأتْ عند مُعاينة النار، فخَضعتْ، كقوله: ﴿خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ [الشورى: ٤٥] مما تَرى من العجائب، ومما تَرى من أمر الآخرة (٧). (ز) ٨١٢١٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾، قال: خاشعة للذّل الذي قد نَزل بها (٨). (ز)

стр. 15895

﴿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (١٠)﴾ ٨١٢١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: الحياة (١). (١٥/ ٢٢٢) ٨١٢١٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: خَلْقًا جديدًا (٢). (١٥/ ٢٢٥) ٨١٢٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَة﴾، يقول: أئِنّا لنَحيا بعد موتنا، ونُبعث مِن مكاننا هذا؟! (٣). (ز) ٨١٢٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: الأرض، نُبعث خَلْقًا جديدًا (٤). (١٥/ ٢٢٥) ٨١٢٢٢ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: الحياة (٥). (١٥/ ٢٢٥) ٨١٢٢٣ - عن الحسن البصري -من طريق عمران القطان- ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: خلق جديد (٦). (ز) ٨١٢٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾: أئنا لمبعوثون خَلْقًا جديدًا إذا مِتنا؟! تكذيبًا بالبعْث (٧). (١٥/ ٢٢٤) ٨١٢٢٥ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعْشر- ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: الحياة بعد الموت (٨). (١٥/ ٢٢٥) ٨١٢٢٦ - عن محمد بن قيس، أو محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعْشر- ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَة﴾، قال: في الحياة (٩). (ز)
следующие страницы →