← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 15891–15930 · переход к 15896.

стр. 15891

٨١١٩٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : وذكر الصُّور، فقال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصُّور؟ قال: «قَرْنٌ». قال: فكيف هو؟ قال: «قَرْنٌ عظيم، يُنفخ فيه ثلاث نفخات: الأولى نَفْخة الفَزَع، والثانية نَفْخة الصَّعق، والثالثة نَفْخة القيام، فيَفزع أهل السماوات والأرض إلا مَن شاء الله، ويأمر الله فيُديمها، ويُطوّلها، ولا يَفتُر، وهي التي يقول: ﴿ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق﴾ [ص: ١٥]، فيُسيّر الله الجبال، فتكون سرابًا، وتُرجّ الأرض بأهلها رجًّا، وهي التي يقول: ﴿يوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾» (١). (ز) ٨١١٩٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «تَرجف الأرض رجفًا، وتُزلزل بأهلها، وهي التي يقول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾. يقول: مثل السّفينة في البحر تَكَفّأ بأهلها، مثل القنديل المُعلّق بأرجائه» (٢). (١٥/ ٢٢٣) ٨١١٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قال: النَّفخة الأولى، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: النفخة الثانية (٣). (١٥/ ٢٢٢) ٨١١٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قال: تَرجف الأرض والجبال، وهي الزلزلة، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: دُكّتا دكّة

стр. 15892

واحدة (١). (١٥/ ٢٢٢) ٨١١٩٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ النَّفخة الأولى، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ النَّفخة الأخرى (٢). (ز) ٨١٢٠٠ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنه سُئل عن قول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾. قال: هما النَّفختان؛ أمّا الأولى فتُميت الأحياء، وأمّا الثانية فتُحيي الموتى. ثم تلا هذه الآية: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] (٣). (١٥/ ٢٢٤) ٨١٢٠١ - قال عطاء: ﴿الرّاجِفَةُ﴾ القيامة، و ﴿الرّادِفَةُ﴾ البعث (٤). (ز) ٨١٢٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾، قال: هما الصَّيحتان؛ أمّا الأولى فتُميت كلَّ شيء بإذن الله، وأمّا الأخرى فتُحيي كلَّ شيء بإذن الله (٥). (١٥/ ٢٢٣) ٨١٢٠٣ - عن أبي صالح [باذام]، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قال: النَّفخة الأولى، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: النَّفخة الثانية (٦). (١٥/ ٢٢٣) ٨١٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ وهي النَّفخة الأولى، وإنما سُمِّيت الراجفة لأنها تُميت الخَلْق كلّهم، كقوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ [الأعراف: ٧٨] يعني: الموت، من فوق سبع سموات مِن عند العرش، فيموت الخَلْق كلّهم، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ وهي النَّفخة الثانية، أردَفت النَّفخة الأولى، بينهما أربعون سنة، أسمعت الخلائق، وهي عند صخرة بيت المقدس، وذلك أنه ينزل إسرافيل، وترتفع أرواح الكفار مِن تحت الأرض السُّفلى إلى وادٍ يُقال له: بَرَهُوت، وهو بحضرموت، وهو كأشرّ وادٍ في الأرض، وتَنزل أرواح المؤمنين مِن فوق سبع

стр. 15893

سموات إلى وادٍ يُقال له: الجابية، وهو بالشام، وهو خير وادٍ في الأرض، فيأخذ هؤلاء وهؤلاء جميعها إسرافيل، فيَجعلهم في القَرْن، وهو الصُّور، فيَنفخ فيه، فيقول: أيّتها العظام البالية، وأيّتها العروق المنقطعة، وأيّتها اللحوم المُتمزِّقة، اخرجوا من قبوركم؛ لتُجازوا بأعمالكم (١). (ز) ٨١٢٠٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾: الأرض، وفي قوله: ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: الرادفة: الساعة (٢) [٧٠١٧]. (ز) ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨)﴾ ٨١٢٠٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: وجِلَة مُتحرّكة (٣). (١٥/ ٢٢٢) ٨١٢٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: خائفة (٤). (١٥/ ٢٢٢) ٨١٢٠٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: وجِلَة (٥). (١٥/ ٢٢٤) ٨١٢٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: خائفة (٦). (١٥/ ٢٢٤)

стр. 15894

٨١٢١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: وجَفَتْ مما عاينتْ يومئذ (١). (١٥/ ٢٢٤) ٨١٢١١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ زائلة عن أماكنها (٢). (ز) ٨١٢١٢ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله : ﴿قلوب يومئذ واجفة﴾، يُقال: وجِلَة مُتحرِّكة (٣). (ز) ٨١٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ يعني: خائفة (٤). (ز) ٨١٢١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: الواجفة: الخائفة (٥) [٧٠١٨]. (ز) ﴿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (٩)﴾ ٨١٢١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾، قال: ذليلة (٦). (١٥/ ٢٢٤) ٨١٢١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ يعني: ذليلة مما رأتْ عند مُعاينة النار، فخَضعتْ، كقوله: ﴿خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ [الشورى: ٤٥] مما تَرى من العجائب، ومما تَرى من أمر الآخرة (٧). (ز) ٨١٢١٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾، قال: خاشعة للذّل الذي قد نَزل بها (٨). (ز)

стр. 15895

﴿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (١٠)﴾ ٨١٢١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: الحياة (١). (١٥/ ٢٢٢) ٨١٢١٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: خَلْقًا جديدًا (٢). (١٥/ ٢٢٥) ٨١٢٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَة﴾، يقول: أئِنّا لنَحيا بعد موتنا، ونُبعث مِن مكاننا هذا؟! (٣). (ز) ٨١٢٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: الأرض، نُبعث خَلْقًا جديدًا (٤). (١٥/ ٢٢٥) ٨١٢٢٢ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: الحياة (٥). (١٥/ ٢٢٥) ٨١٢٢٣ - عن الحسن البصري -من طريق عمران القطان- ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: خلق جديد (٦). (ز) ٨١٢٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾: أئنا لمبعوثون خَلْقًا جديدًا إذا مِتنا؟! تكذيبًا بالبعْث (٧). (١٥/ ٢٢٤) ٨١٢٢٥ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعْشر- ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: الحياة بعد الموت (٨). (١٥/ ٢٢٥) ٨١٢٢٦ - عن محمد بن قيس، أو محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعْشر- ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَة﴾، قال: في الحياة (٩). (ز)

стр. 15896

٨١٢٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: في الحياة (١). (ز) ٨١٢٢٨ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله : ﴿لمردودون في الحافرة﴾، قال: الحياة (٢). (ز) ٨١٢٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبَر الله عن كفار مكة، فقال: ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾ تَعجُّبًا منها، فيها تقديم. يقولون: أئِنّا لراجعون على أقدامنا إلى الحياة بعد الموت، وهذا قول كفار مكة (٣). (ز) ٨١٢٣٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: الحافرة: النار. وقرأ قول الله: ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾، قال: ما أكثر أسماءها! هي النار، وهي الجحيم، وهي سَقر، وهي جهنم، وهي الهاوية، وهي الحافرة، وهي لَظى، وهي الحُطَمة (٤) [٧٠١٩]. (ز)

стр. 15897

﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (١١)﴾ قراءات: ٨١٢٣١ - عن عمر بن الخطاب أنه كان يقرأ: ﴿كُنّا عِظامًا نَّخِرَةً﴾ (١). (١٥/ ٢٢٥) ٨١٢٣٢ - عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ: «نّاخِرَةً» بالألف (٢). (١٥/ ٢٢٦) ٨١٢٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- أنه كان يقرأ التي في النازعات: «نّاخِرَةً» بالألف، وقال: بالية (٣). (١٥/ ٢٢٦) ٨١٢٣٤ - عن مجاهد، قال: سمعتُ ابن الزُّبير يقرؤها: «عِظامًا نّاخِرَةً» فذَكرتُ ذلك لابن عباس، فقال: أوَليس كذلك؟ (٤). (١٥/ ٢٢٦) ٨١٢٣٥ - عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق مجاهد- أنه قال على المنبر: ما بالُ صبيانٍ يقرؤون: ﴿نَّخِرَةً﴾، إنما هي: «نّاخِرَةً» (٥). ٨١٢٣٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن معاوية- أنه كان يقرأ هذا الحرف: «أئِذا كُنّا عِظامًا نّاخِرَةً» (٦). (١٥/ ٢٢٦) ٨١٢٣٧ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ = ٨١٢٣٨ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٨١٢٣٩ - وإبراهيم النَّخْعي أنهم كانوا يقرؤون: «نَّاخِرَةً» بالألف (٧) [٧٠٢٠]. (١٥/ ٢٢٦)

стр. 15898

تفسير الآية: ٨١٢٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾: فالنَّخِرة: الفانية البالية (١). (ز) ٨١٢٤١ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق مغيرة- قال: النَّخِرة: البالية. = ٨١٢٤٢ - قال: وقال شُريح [القاضي]: النّاخِرة: التي صفَّرتْ فيه الريح (٢). (ز) ٨١٢٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾، قال: مَرفوتة (٣). (١٥/ ٢٢٤) ٨١٢٤٤ - عن مجاهد بن جبر، قال: النّاخِرة: العظم يَبلى فتدخل الريح فيه (٤). (١٥/ ٢٢٧) ٨١٢٤٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، «عِظامًا نّاخِرَةً»، قال: بالية (٥). (١٥/ ٢٢٧) ٨١٢٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾، قال: بالية (٦). (١٥/ ٢٢٤) ٨١٢٤٧ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : «عِظامًا نّاخِرَةً»، قال: بالية (٧). (ز) ٨١٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ يعني: بالية، أي: أنّا لا

стр. 15899

نُبعث خَلْقًا كما كُنّا (١). (ز) ﴿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (١٢)﴾ ٨١٢٤٩ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعْشر- في قوله: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾، قال: لما نزلت هذه الآية قال كفار قريش: لئن حَيِينا بعد الموت لنَخْسَرن. فنزلت: ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ (٢). (١٥/ ٢٢٥) تفسير الآية: ٨١٢٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾، قال: رَجْعة خاسرة (٣). (١٥/ ٢٢٧) ٨١٢٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾، قالوا: إن بُعثنا بعد الموت إنّا إذًا لخاسرون، يعني: هالِكون (٤). (ز) ٨١٢٥٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾، قال: لَئِن خُلقنا خَلْقًا جديدًا لنَرْجِعنّ إلى الخُسران (٥). (١٥/ ٢٢٧) ٨١٢٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾، قال: وأيُّ كرَّةٍ أخسرُ منها؛ أُحيوا ثم صاروا إلى النار، فكانت كرَّة سوء (٦) [٧٠٢١]. (ز)

стр. 15900

﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣)﴾ ٨١٢٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾، قال: صيحة (١). (١٥/ ٢٢٧) ٨١٢٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الله ﵎ لمحمد ﷺ : ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾، يقول: فإنما هي صيحة واحدة مِن إسرافيل ﵇، فيَسمعونها وهم في بطن الأرض أمواتًا، لا يُثنيها (٢). (ز) ٨١٢٥٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾، قال: صيحة (٣). (١٥/ ٢٢٧) ٨١٢٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾، قال: الزّجرة: النَّفخة في الصور (٤). (ز) ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤)﴾ ٨١٢٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه سُئل عن قوله: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾. قال: السّاهرة: وجه الأرض. وفي لفظ قال: الأرض كلّها. وقال ابن عباس: قال أُمَيّة بن أبي الصّلت: وفيها لحم ساهرةٍ وبحر (٥). (١٥/ ٢٢٨) ٨١٢٥٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن بن البيلماني- في قول الله : ﴿إنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: السّاهرة: تَلٌّ في ثُلث الهواء، يُزجرون من هذه فيَصيرون بذلك التَّل (٦). (ز)

стр. 15901

٨١٢٦٠ - عن سهل بن سعد السّاعدي، ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: أرض بيضاء عَفْراء، كالخُبْزة من النَّقيّ (١). (١٥/ ٢٢٩) ٨١٢٦١ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق عكرمة- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: بالأرض (٢). (١٥/ ٢٢٩) ٨١٢٦٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حُصَين-، مثله (٣). (ز) ٨١٢٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: المكان المستوي في الأرض (٤). (١٥/ ٢٢٧) ٨١٢٦٤ - عن مجاهد بن جبر، ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: بالأرض؛ كانوا في أسفلها فأُخرجوا إلى أعلاها (٥). (١٥/ ٢٢٩) ٨١٢٦٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: كانوا في بطن الأرض، ثم صاروا على ظهرها (٦). (١٥/ ٢٢٧) ٨١٢٦٦ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- = ٨١٢٦٧ - وعامر الشعبي، مثله (٧). (١٥/ ٢٢٧) ٨١٢٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة بن أبي حفصة- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: السّاهرة: وجه الأرض. وفي لفظ قال: الأرض كلّها ساهرة، ألا ترى قول الشاعر: صيدُ بحر وصيدُ ساهرة؟ (٨). (١٥/ ٢٢٨)

стр. 15902

٨١٢٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: تُسمّى الأرض: ساهرة بني فلان (١). (١٥/ ٢٢٩) ٨١٢٧٠ - عن عامر الشعبي -من طريق بيان- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: إذا هم بالأرض. ثم تمثّل ببيت أُمَيّة بن أبي الصّلت: وفيها لحمُ ساهرةٍ وبحر ... وما فاهوا به لَهُمُ مُقيم (٢). (١٥/ ٢٢٨) ٨١٢٧١ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق أبي سنان- قال في قول الله: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾: السّاهرة: جبل إلى جَنب بيت المقدس (٣). (١٥/ ٢٢٩) ٨١٢٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: جهنم (٤). (١٥/ ٢٢٩) ٨١٢٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: فإذا هم يخرجون مِن قبورهم فوق الأرض، والساهرة: الأرض (٥). (١٥/ ٢٢٧) ٨١٢٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾ يعني: الأرض الجديدة التي تُبسط على هذه الأرض، فيسلّها الله من تحتها كما يُسلُّ الثوب الخَلِق البالي، فذلك قوله: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾ يقول: بالأرض الأخرى، واسمها: الساهرة (٦). (ز) ٨١٢٧٥ - عن عثمان بن أبي العاتكة -من طريق الوليد بن مسلم- قوله: ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: بالصّقع الذي بين جبل حَسّان وجبل أريحاء، يَمُدَّه الله كيف يشاء (٧). (ز) ٨١٢٧٦ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: أرض

стр. 15903

بالشام (١). (ز) ٨١٢٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: السّاهرة: ظهر الأرض، فوق ظهرها (٢). (ز) ٨١٢٧٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾ السّاهرة عند أهل اللغة: وجه الأرض (٣) [٧٠٢٢]. (ز) ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (١٥) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٦)﴾ ٨١٢٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿طُوًى﴾ اسم الوادي (٤). (ز) ٨١٢٨٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿إنَّكَ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه: ١٢]، قال: طَأِ الأرضَ بقدمك (٥). (ز) ٨١٢٨١ - قال الحسن البصري: ﴿طُوًى﴾ المعنى: طُوِيَ بالبركة (٦). (ز) ٨١٢٨٢ - قال الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿طُوًى﴾: المُقدّس، قُدِّس مرتين (٧). (ز) ٨١٢٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾، قال: هو اسم الوادي (٨). (ز)

стр. 15904

٨١٢٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾: كُنّا نحدَّث أنه قُدِّس مرتين، واسم الوادي: طُوى (١). (ز) ٨١٢٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ قبل هذا؛ ﴿إذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالوادِ المُقَدَّسِ﴾ يقول: بالوادي المُطَهَّر اسمه: ﴿طُوىً﴾؛ لأنّ الله طَوى عليه القدس، وكان نداؤه إيّاه أنه قال: يا موسى. فناداه من الشجرة، وهي الشمران (٢)، فقال: يا موسى، إني أنا ربك (٣). (ز) ٨١٢٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّكَ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه: ١٢]، قال: اسم المُقَدّس: طوى (٤). (ز) ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (١٧)﴾ ٨١٢٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾، قال: عصى (٥). (١٥/ ٢٢٩) ٨١٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: يا موسى، ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾. يقول: إنه قد بلغ من طغيانه أنه عُبِد. [وفي قراءة ابن مسعود] (٦): ﴿طَغى﴾ لأنه لم يَعبد صنمًا قط، ولكنه دعا الناس إلى عبادته، فذلك قوله: ﴿إنَّهُ طَغى﴾ (٧). (ز) ٨١٢٨٩ - عن صخر بن جُويرية -من طريق عبيد الله بن أبي نصر- قال: لَمّا بَعث اللهُ موسى إلى فرعون قال: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ إلى قوله: ﴿وأَهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾، ولن يَفعله. فقال موسى: يا ربِّ، كيف أذهب إليه وقد عَلِمتَ أنه لا

стр. 15905

يفعل؟! فأوحى الله إليه: أنِ امضِ إلى ما أُمِرتَ به؛ فإنّ في السماء اثني عشر ألف مَلَكٍ يطلبون عِلم القَدَر، فلم يَبلغوه، ولم يُدركوه (١). (١٥/ ٢٣٠) ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (١٨)﴾ ٨١٢٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾، قال: إلى أن تقول: لا إله إلا الله (٢). (١٥/ ٢٣٠) ٨١٢٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾، قال: هل لك إلى أن تقول: لا إله إلا الله (٣). (١٥/ ٢٣٠) ٨١٢٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾، يقول: هل لك أن تُصلِح ما قد أفسدتَ. يقول: وأدعوك لتوحيد الله (٤). (ز) ٨١٢٩٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾، قال: إلى أن تُخلِص (٥). (١٥/ ٢٣١) ٨١٢٩٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾: إلى أن تُسلِم. قال: والتزكي في القرآن كلّه: الإسلام. وقرأ قول الله: ﴿وذَلِكَ جَزاءُ مَن تَزَكّى﴾ [طه: ٧٦]، قال: مَن أسلم. وقرأ: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ [عبس: ٣]، قال: يُسلِم. وقرأ: ﴿وما عَلَيْكَ ألّا يَزَّكّى﴾ [عبس: ٧]: أن لا يُسلِم (٦) [٧٠٢٣]. (ز)

стр. 15906

﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (١٩)﴾ ٨١٢٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ﴾ إلى عَظمته، ﴿فَتَخْشى﴾ (١). (ز) ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى (٢٠)﴾ ٨١٢٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأَراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾، قال: عصاه، ويده (٢). (١٥/ ٢٢٩) ٨١٢٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَأَراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾، قال: عصاه، ويده (٣). (١٥/ ٢٣٠) ٨١٢٩٨ - عن الحسن البصري -من طريق سلّام بن مِسْكين- أنه سأله عن قوله: ﴿فَأَراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾. قال: عصاه، ويده (٤). (١٥/ ٢٣٠) ٨١٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: يُخبِر اللَّه محمدًا ﷺ بخَبَره، قال له فرعون: وما هي؟ قال: ﴿فَأَراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾، وهي اليد والعصا؛ أخرج يده بيضاء لها شعاع كشُعاع الشمس يُغشي البصر، فكانت اليد أعظم وأعجب من العصا، من غير سوء، يعني: مِن غير بَرَص (٥). (ز) ٨١٣٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾، قال: العصا، والحيّة (٦). (ز)

стр. 15907

﴿فَكَذَّبَ وَعَصَى (٢١) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (٢٢)﴾ ٨١٣٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، قال: يَعمل بالفساد (١) [٧٠٢٤]. (١٥/ ٢٢٩) ٨١٣٠٢ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، قال: أدبَر عن الحق، وسعى يَجمع (٢). (١٥/ ٢٣١) ٨١٣٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿فَكَذَّبَ وعَصى﴾ وزعم أنه ليس مِن الله ، ﴿وعَصى﴾ فقال: إنه سِحرٌ، وعصى أيضًا، يعني: استعصى عن الإيمان، ثم قال: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ﴾ عن الحقّ، ﴿يَسْعى﴾ يعني: في جمْع السّحرة، فهو قوله: ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثم أتى﴾ [طه: ٦٠] به (٣). (ز) ٨١٣٠٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، قال: ليس بالشدّ، يَعمل بالفساد والمعاصي (٤). (١٥/ ٢٣١) (١٥/ ٢٣١) ٨١٣٠٥ - قال مالك بن أنس: وإنما السعي في كتاب الله العمل والفعل، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة: ٩]، يقول الله ﵎: ﴿وإذا تَوَلّى سَعى فِي الأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٠٥]، وقال تعالى: ﴿وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهُوَ يَخْشى﴾ [عبس: ٨ - ٩]، وقال: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، وقال: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل: ٤]. قال مالك: فليس السعي الذي ذَكر الله في كتابه بالسعي على الأقدام، ولا الاشتداد، وإنما عَنى: العمل، والفعل (٥) [٧٠٢٥]. (ز)

стр. 15908

﴿فَحَشَرَ فَنَادَى (٢٣) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾ ٨١٣٠٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «كلمتان قالهما فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، وقوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾». قال: «كان بينهما أربعون عامًا، ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾» (١). (١١/ ٤٦٨) ٨١٣٠٧ - عن عبد الله بن عمرو، قال: كان بين كلمتيه أربعون سنة (٢). (١٥/ ٢٣٢) ٨١٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا قال فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]؛ قال جبريل: يا ربِّ، طغى عبدُك، فأْذَن لي في هلاكه. قال: يا جبريل، هو عبدي، ولن يسبقني، له أجلٌ قد أجَّلته حتى يجيء ذلك الأجل. فلما قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾؛ قال: يا جبريل، سبقت دعوتُك في عبدي، وقد جاء أوانُ هلاكه (٣). (١١/ ٤٦٨) ٨١٣٠٩ - عن خَيْثمة الجُعْفيّ -من طريق الأعمش- قال: كان بين قول فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وقوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ أربعون سنة (٤). (١٥/ ٢٣٢) ٨١٣١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق معمر- يقول: كان بين قول فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ وبين قوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ أربعون سنة (٥). (ز) ٨١٣١١ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق هارون بن موسى- قال: لَمّا قال فرعون لقومه: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] نَشَر جبريلُ أجنحةَ العذاب غضبًا لله ، فأوحى الله إليه: أن يا جبريل، إنّما يُعجِّل بالعقوبة مَن يخاف الفَوْت. قال: فأَمهله بعد هذه المقالة أربعين عامًا، حتى قال: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ (٦). (ز)

стр. 15909

٨١٣١٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: قال موسى: يا فرعون، هل لك في أنْ أُعطيك شبابك لا تَهرَم، ومُلكك لا يُنزَع منك، وتُرَدّ إليك لذة المناكح والمشارب والمركوب، وإذا مِتّ دخَلتَ الجنة، وتؤمن بي. فوقعتْ في نفسه هذه الكلمات، وهي الليِّنات. قال: كما أنتَ حتى يأتي هامان. فلمّا جاء هامان أخبره، فعجَّزه هامان، وقال: تصير تَعبُد بعد إذ كنتَ ربًّا تُعبد؟! فذلك حين خَرج عليهم، فقال لقومه وجَمْعهم: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ (١). (١٥/ ٢٣١) ٨١٣١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾ يقول: حَشر القِبط، ﴿فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ وذلك أنّ موسى ﷺ قال لفرعون: لك مُلكك فلا يزول، ولك شبابك فلا تَهرَم، ولك الجنة إذا مِتّ، على أن يقول: ربي الله وأنا أعبده. فقال فرعون: إنك لعاجز، بينا يكون الرجل ربًّا يُعبَد حتى يكون له ربّ. فقال فرعون: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾. يقول: ليس لي ربٌّ فوقي، فذلك الأعلى (٢). (ز) ٨١٣١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾، قال: صَرخ وحَشَر قومه، فنادى فيهم، فلمّا اجتمعوا قال: أنا ربّكم الأعلى، ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾ [النازعات: ٢٥] (٣). (ز) ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (٢٥)﴾ ٨١٣١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- يقول: أخذه الله بكلمتيه كلتيهما، أمّا كلمته الأولى قوله: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾، وأما الآخرة: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ (٤). (١٥/ ٢٣١) ٨١٣١٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (٥). (١٥/ ٢٣١) ٨١٣١٧ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق إسماعيل بن سُمَيع- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: الأولى: تكذيبه وعصيانه، والآخرة: قوله: ﴿أنا

стр. 15910

رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾. ثم قرأ: ﴿فَكَذَّبَ وعَصى ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى فَحَشَرَ فَنادى فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ فهي الكلمة الآخرة (١). (ز) ٨١٣١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: الأولى: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، والآخرة: قوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ (٢). (١٥/ ٢٢٩) ٨١٣١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: أول عَمَلِه وآخره (٣). (ز) ٨١٣٢٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ أما الأولى فحين قال فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾، وأما الآخرة فحين قال: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾، فأخذه الله بكلمتيه كلتيهما، فأغرقه في اليم (٤). (١٥/ ٢٣١) ٨١٣٢١ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل الأسدي- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: هما كلمتاه؛ الأولى: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، والأخرى: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ وكان بينهما أربعون سنة (٥). (١٥/ ٢٣٢) ٨١٣٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: عقوبة الدنيا، والآخرة (٦). (١٥/ ٢٣٠) ٨١٣٢٣ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: لَمّا قال فرعون لقومه: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]؛ نشر جبريلُ أجنحةَ العذاب غضبًا لله ، فأوحى الله إليه: أن يا جبريل، إنما يعجِّل بالعقوبة مَن يخاف الفَوْت. قال: فأمهله بعد هذه المقالة أربعين عامًا، حتى قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾، فذلك قوله : ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾: قوله الأول، وقوله الآخر.

стр. 15911

ثم أغرقه الله وجنوده (١). (ز) ٨١٣٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: أصابته عقوبة الدنيا والآخرة (٢). (١٥/ ٢٣٠) ٨١٣٢٥ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: نكال الآخرة من المعصية والأولى (٣). (ز) ٨١٣٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ﴾ بعقوبة قوله: ﴿نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، وكان بينهما أربعين سنة؛ الأولى قوله: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، والآخرة قوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ (٤). (ز) ٨١٣٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: اختلفوا فيها، فمِنهم مَن قال: نكال الآخرة من كلمتيه، والأولى قوله: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾، وقوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾. وقال آخرون: عذاب الدنيا، وعذاب الآخرة، عجَّل الله له الغرق، مع ما أعدّ له من العذاب في الآخرة (٥) [٧٠٢٦]. (ز)

стр. 15912

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٢٦)﴾ ٨١٣٢٨ - قال الحسن البصري: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ لِمَن يَخشى أن يُفعل به ما فُعل بفرعون وقومه فيُؤمن (١). (ز) ٨١٣٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ﴾ يقول: إنّ في هلاك فرعون وقومه ﴿لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ يعني: لِمَن يَذكر الله تعالى، يقول: لِمَن يَخشى عقوبة الله تعالى، مثل ما فُعل بآل فرعون فلا يُشرك، يخوِّف كفار مكة لِئَلّا يُكذّبوا محمدًا ﷺ فيُجازيهم مثل ما حَلّ بقوم فرعون من العذاب (٢). (ز) ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧)﴾ ٨١٣٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: يا معشر العرب، ﴿أأَنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ بَناها﴾؟ يقول: أنتم أشد قوة من السماء؟ لأنه قال: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾، ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، يقول: فما حالكم أنتم -يا بني آدم- وأنتم أضعف من السماء؟ (٣). (ز) ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨)﴾ ٨١٣٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، وعطية- في قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾، قال: بناها (٤). (١٥/ ٢٣٢) ٨١٣٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾، قال: رفع بنيانها بغير عمد (٥). (١٥/ ٢٣٢)

стр. 15913

٨١٣٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾، قال: رفع بنيانها (١). (١٥/ ٢٣٣) ٨١٣٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿بَناها رَفَعَ سَمْكَها﴾ يعني: طولها مسيرة خمسمائة عام، ﴿فَسَوّاها﴾ ليس فيها خَلَل (٢) [٧٠٢٧]. (ز) ﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ ٨١٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: أظلم ليلها (٣). (١٥/ ٢٣٢) ٨١٣٣٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: العشاء (٤). (١٥/ ٢٣٣) ٨١٣٣٧ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: أظلم ليلها (٥). (١٥/ ٢٣٣) ٨١٣٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: أظلم ليلها (٦). (١٥/ ٢٣٢) ٨١٣٣٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، يقول: أظلم ليلها (٧). (ز) ٨١٣٤٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال:

стр. 15914

أظلم ليلها (١). (ز) ٨١٣٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: أظلم ليلها (٢). (١٥/ ٢٣٣) ٨١٣٤٢ - عن شرحبيل بن سعد -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿وأغطش ليلها﴾، قال: أظلم ليلها (٣). (ز) ٨١٣٤٣ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿أغطش ليلها﴾: أظلم ليلها (٤). (ز) ٨١٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وأَغْطَشَ﴾ يقول: وأَظلم ﴿لَيْلَها﴾ (٥). (ز) ٨١٣٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: الظُّلمة (٦). (ز) ﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩)﴾ ٨١٣٤٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: الشمس (٧). (١٥/ ٢٣٣) ٨١٣٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، يقول: أخرج نهارها (٨). (ز) ٨١٣٤٨ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: أخرج نهارها (٩). (١٥/ ٢٣٣) ٨١٣٤٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: أبرزه (١٠). (ز) ٨١٣٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال:

стр. 15915

نَوَّرها (١). (ز) ٨١٣٥١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: نهارها (٢). (ز) ٨١٣٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: نور ضوئها (٣). (١٥/ ٢٣٣) ٨١٣٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: أنار ضحاها (٤). (ز) ٨١٣٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾ يعني: وأَبرز، يقول: وأَخرج شمسها، وإنما صارت مُؤنّثة لأنّ ظُلمة الليل في السموات، وظُلمة الليل من السماء تجيء (٥). (ز) ٨١٣٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: ضوء النهار (٦). (ز) ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)﴾ ٨١٣٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- أنه قرأ: (والأَرْضَ عِندَ ذَلِكَ دَحاها) (٧). (ز) تفسير الآية: ٨١٣٥٧ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق مجاهد- قال: خَلَق الله البيت قبل الأرض بألفي سنة، ومنه دُحِيت الأرض (٨). (ز)

стр. 15916

٨١٣٥٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾، قال: مع ذلك (١). (١٥/ ٢٣٣) ٨١٣٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- أنّ رجلًا قال له: آيتان في كتاب الله تُخالف إحداهما الأخرى؟ فقال: إنما أُتيتَ من قِبَل رأيك، اقرأ. قال: ﴿قُلْ أئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْن﴾ حتى بلغ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ﴾ [فصلت: ٩ - ١١]، وقوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾. قال: خَلَق الله الأرض قبل أن يَخلُق السماء، ثم خَلَق السماء، ثم دحا بعدما خَلَق السماء، وإنما قوله: دحاها: بسطها (٢). (١٥/ ٢٣٣) ٨١٣٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿دَحاها﴾، قال: دَحيُها: أنْ أخرج منها الماء والمرعى، وشَقَّق فيها الأنهار، وجعل فيها الجبال والرّمال والسُّبل والآكام وما بينهما في يومين (٣). (١٥/ ٢٣٤) ٨١٣٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: حيث ذَكر خَلْق الأرض قبل السماء، ثم ذَكر السماء قبل الأرض، وذلك أنّ الله خَلَق الأرض بأقواتها من غير أن يَدْحُوها قبل السماء، ثم استوى إلى السماء فسوّاهنّ سبع سموات، ثم دحا الأرض بعد ذلك، فذلك قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ (٤). (ز) ٨١٣٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: وُضع البيت على الماء على أربعة أركان قبل أن يَخلق الدنيا بألفي عام، ثم دُحِيت الأرض من تحت البيت (٥). (ز) ٨١٣٦٣ - عن إبراهيم النَّخْعي، ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾، قال: دُحِيتْ من مكة (٦). (١٥/ ٢٣٤) ٨١٣٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ قال: مع ذلك ﴿دَحاها﴾ قال: بَسَطها (٧). (١٥/ ٢٣٢)

стр. 15917

٨١٣٦٥ - عن عطاء، قال: بلَغني: أنّ الأرض دُحِيتْ دَحيًا من تحت الكعبة (١). (١٥/ ٢٣٤) ٨١٣٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾، قال: بَسَطها (٢). (١٥/ ٢٣٣) ٨١٣٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أبي حمزة- في قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾، قال: مع ذلك دحاها (٣). (ز) ٨١٣٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها﴾، يقول: بعد بناء السماء، بَسَطها مِن تحت الكعبة مسيرة خمسمائة عام (٤). (ز) ٨١٣٦٩ - عن سفيان -من طريق عبد الرحمن- ﴿دَحاها﴾: بَسَطها (٥). (ز) ٨١٣٧٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿دَحاها﴾، قال: حَرَثها، شَقَّها. وقال: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾، وقرأ: ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأَرْضَ شَقًّا﴾ حتى بلغ ﴿وفاكِهَةً وأَبًّا﴾ [عبس: ٢٦ - ٣١]. وقال: حين شَقَّها أنبتَ هذا منها. وقرأ: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾ [الطارق: ١٢] (٦) [٧٠٢٨]. (ز)

стр. 15918

آثار متعلقة بالآية: ٨١٣٧١ - عن علي، قال: صَلّى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح، فلمّا قضى صلاته رفع رأسه إلى السماء، فقال: «تبارك رافعها ومُدبِّرها». ثم رمى ببصره إلى الأرض، فقال: «تبارك داحيها وخالقها» (١). (١٥/ ٢٣٤) ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١)﴾ ٨١٣٧٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ومَرْعاها﴾ ما خَلَق الله فيها من النبات، ﴿ماءَها﴾ ما فَجّر فيها من الأنهار (٢). (ز) ٨١٣٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها ومَرْعاها﴾، يقول: بحورها ونباتها؛ لأنّ النبات والماء يكونان من الأرض (٣). (ز) ٨١٣٧٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قال: فَجّر منها الأنهار، ﴿ومَرْعاها﴾ قال: ما خَلَق الله مِن نبات أو شيء (٤). (١٥/ ٢٣٤) ٨١٣٧٥ - قال يحيى بن سلّام: وكان بدء خَلْق الأرض -فيما بلَغنا- أنها كانت طينة في موضع بيت المقدس، ثم خَلَق السموات، ثم دحا الأرض، فقال لها: اذهبي أنتِ كذا، واذهبي أنتِ كذا، ومن مكة بُسطت الأرض، ثم جعل فيها جبالها

стр. 15919

وأنهارها وأشجارها. قال: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها ومَرْعاها﴾ (١). (ز) ﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢)﴾ ٨١٣٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والجِبالَ أرْساها﴾، قال: أثبتها أن تَميد بأهلها (٢). (١٥/ ٢٣٣) ٨١٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والجِبالَ أرْساها﴾، يقول: أوْتَدها في الأرض لئلا تزول، فاستقرّتْ بأهلها (٣). (ز) ٨١٣٧٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عبد الرحمن السُّلميّ- قال: لَمّا خَلَق اللهُ الأرضَ قَمَصتْ، وقالتْ: تَخْلُق عَلَيَّ آدم وذُرِّيته يُلقون عَلَيَّ نَتنهم، ويَعملون عَلَيَّ بالخطايا. فأرساها الله، فمنها ما تَرون، ومنها ما لا تَرون، فكان أول قرار الأرض كلحم الجَزور إذا نُحر يَختَلج لحمها (٤) [٧٠٢٩]. (ز) ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣)﴾ ٨١٣٧٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾، قال: منفعة (٥). (١٥/ ٢٣٤) ٨١٣٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى ﴿مَرْعاها﴾، فقال فيها: ﴿مَتاعًا لَكُمْ ولِأَنْعامِكُمْ﴾ يقول: معيشة لكم ولمواشيكم (٦). (ز) ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (٣٤)﴾ ٨١٣٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال:

стр. 15920

الطّامَّة مِن أسماء يوم القيامة (١). (١٥/ ٢٣٥) ٨١٣٨٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: إذا دُفعوا إلى مالك خازن النار (٢). (١٥/ ٢٣٥) ٨١٣٨٣ - عن عمرو بن قيس الكندي -من طريق موسى بن قيس- ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: إذا قيل: اذهبوا به إلى النار (٣). (١٥/ ٢٣٥) ٨١٣٨٤ - عن القاسم بن الوليد الهَمذاني -من طريق مالك بن مِغْول- في قوله: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: إذا سيق أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار (٤) [٧٠٣٠]. (١٥/ ٢٣٥) ٨١٣٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ يعني: العُظمى، وهي النفخة الآخرة من بيت المقدس، فذلك الطّامَّة الكبرى، وهي يوم القيامة (٥). (ز) ٨١٣٨٦ - عن نعيم النحوي -من طريق يحيى بن يحيى- قال: سمعتُ في قوله: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: إذا قيل لهم: قوموا إلى النار (٦). (ز) ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (٣٥)﴾ ٨١٣٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتَ الطّامَّة، فقال: ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ ما سَعى﴾، يعني: يَتذكر ما عمل في الدنيا مِن الشَّرِّ، يجزى به في ذلك اليوم (٧). (ز)

стр. 15921

﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (٣٦)﴾ ٨١٣٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ لأنّ الخَلْق يومئذ يُبصرونها؛ فمن كان منها أعمى في الدنيا فهو يومئذ يُبصِر (١). (ز) ٨١٣٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾، قال: لِمَن ينظر (٢). (١٥/ ٢٣٥) ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى (٣٧) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (٣٩)﴾ نزول الآية: ٨١٣٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿فَأَمّا مَن طَغى وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ نزلت هذه الآية في النَّضر بن الحارث بن عَلقمة بن كلدة، وفي حبيب بن عبد ياليل، وأُمَيّة بن خلف الجُمحيّ، وعُتْبة وعُتيبة ابني أبي لهب، فهؤلاء كفار، ومنهم مُصعب وأبو [الروم] ابنا عمير، وذلك أنهم وجدوا جزورًا في البَريّة، ضلَّتْ مِن الأعراب، فنَحروها، وجعلوا يَقتسِمونها بينهم، فأصاب مُصعب وأبو [الروم] سهمين، ثم إنّ مُصعب ذكر مَقامه بين يدي ربّ العالمين، فخاف أن يُحاسبه الله تعالى يوم القيامة، فقال: إنّ سهمي وسهم أخي هو لكم. فقال له عند ذلك أُمَيّة بن خلف: ولِمَ؟ قال: إني أخاف أن يُحاسبني الله به. فقال له أُمَيّة بن خلف: هاته، وأنا أحمل عنك هذا الوزر عند إلهك في الآخرة، وفشَتْ تلك المقالة في قريش في أمْر مُصعب؛ فأَنزَل الله تعالى: ﴿فَأَمّا مَن طَغى﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٨١٣٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأَمّا مَن طَغى﴾،

стр. 15922

قال: عصى (١) [٧٠٣١]. (١٥/ ٢٣٥) ٨١٣٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا مَن طَغى﴾ الثابت على الشّرك، ﴿وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ على الآخرة، ولم يَخفِ الله ولا حسابه؛ فأكل الحرام، ﴿فَإنَّ الجَحِيمَ هِيَ المَأْوى﴾ (٢). (ز) ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١)﴾ ٨١٣٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُصعب -قُتِل يوم أُحد- وأبا [الروم] ابني عمير بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصيّ، فقال: ﴿وأَمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ يقول: مَقام ذلك اليوم بين يدي ربّه، ﴿ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى﴾ يقول: قدر على معصيته، فانتهى عنها مخافة حساب ذلك اليوم، ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوى﴾ نظيرها في النّجم (٣) [٧٠٣٢]. (ز) ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢)﴾ نزول الآية: ٨١٣٩٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ مشركي أهل مكة سألوا النبيَّ ﷺ ، فقالوا: متى الساعة؟ استهزاءً منهم؛ فأَنزَل الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ يعني: مجيئها (٤). (١٥/ ٢٣٦)

стр. 15923

٨١٣٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ... ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوى﴾ ... فخَرج رسول الله ﷺ عند ذلك، فقرأها عليهم، فقالوا: متى هذا اليوم، يا محمد؟ فأَنزَل الله : ﴿يَسْئَلُونَكَ﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ٨١٣٩٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾، قال: حِينها (٢). (١٥/ ٢٣٥) ٨١٣٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ﴾ يعني: كفار مكة ﴿عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ فأجاب الله النبيَّ ﷺ في النّمل [٦٥]، فقال: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ الغَيْبَ إلّا اللَّهُ﴾ يقول: يسألونك عن القيامة متى قيامها (٣). (ز) ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (٤٤)﴾ نزول الآية: ٨١٣٩٨ - عن علي بن أبي طالب، قال: كان النبيُّ ﷺ يسأل عن الساعة؛ فنزلت: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ (٤). (١٥/ ٢٣٥) ٨١٣٩٩ - عن عائشة -من طريق عُروة- قالت: مازال رسولُ الله ﷺ يسأل عن الساعة حتى أُنزِل عليه: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فانتهى، فلم يسأل عنها (٥). (١٥/ ٢٣٦)

стр. 15924

٨١٤٠٠ - عن عُروة، مرسلًا (١). (١٥/ ٢٣٧) ٨١٤٠١ - عن طارق بن شهاب: أنّ النبيَّ ﷺ كان لا يزال يذكر من شأن الساعة حتى نزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ الآية كلها (٢). (ز) ٨١٤٠٢ - عن طارق بن شهاب -من طريق إسماعيل- قال: كان رسول الله ﷺ يكثر ذكر الساعة حتى نزلت: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فكفّ عنها (٣). (١٥/ ٢٣٧) تفسير الآية: ٨١٤٠٣ - عن ابن عباس، قال: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ يعني: ما أنت مِن عِلْمها، يا محمد! ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يعني: مُنتهى علمها. فقال النبى ﷺ : «يا أهل مكة، إنّ الله احتجب بخمس لم يُطْلِع عليهن مَلَكٌ مُقَرَّب ولا نبي مُرْسَل، فمَن ادعى عِلمهنّ فقد كفر: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾» إلى آخر السورة [لقمان: ٣٤] (٤). (١٥/ ٢٣٦) ٨١٤٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾، قال: الساعة (٥). (١٥/ ٢٣٥) ٨١٤٠٥ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ فيم أنت مِن أن تسأل عنها ولم أُخبِرك بها متى تجيء؟ (٦). (ز)

стр. 15925

٨١٤٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ أي مِن أين تعلم ذلك؟ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يقول: مُنتهى عِلْم ذلك إلى الله . نظيرها في الأعراف (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨١٤٠٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾، قال: عِلْمها (٢). (١٥/ ٢٣٧) ٨١٤٠٨ - عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رجال مِن الأعراب جفاةً، يأتون النبيَّ ﷺ ، فيسألونه: متى الساعة؟ فكان ينظر إلى أصغرهم، فيقول: «إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم». قال هشام: يعني: موتهم (٣). (١٥/ ٢٣٧) ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥)﴾ ٨١٤٠٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يعني: مَن يخشى القيامة (٤). (١٥/ ٢٣٦) ٨١٤١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾، يقول: إنما أنت رسول تُنذر بالساعة مَن يخشى ذلك اليوم (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨١٤١١ - عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما يدخل الجنة مَن يرجوها، وإنما يَجتنب النار مَن يخشاها، وإنما يَرحم الله مَن يَرحم» (٦). (١٥/ ٢٣٨)

стр. 15926

﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦)﴾ ٨١٤١٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يعني: يرون القيامة ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا، ولم يَنعموا بشيء مِن نعيمها، ﴿إلّا عَشِيَّةً﴾ ما بين الظهر إلى غروب الشمس، ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بين طلوع الشمس إلى نصف النهار (١). (١٥/ ٢٣٦) ٨١٤١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ الآية، قال: تَدِقُّ الدنيا في أنفس القوم حين عاينوا أمر الآخرة (٢). (١٥/ ٢٣٧) ٨١٤١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعتَ ذلك اليوم، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ الساعةَ يظنّون أنهم ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا ونعيمها، ﴿إلّا عَشِيَّةً﴾ وهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس، ﴿أوْ ضُحاها﴾ يقول: أو ما بين طلوع الشمس إلى أن ترتفع الشمس على قدْر عَشيّة الدنيا أو ضُحى الدنيا (٣). (ز) ٨١٤١٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إلّا عَشِيَّةً﴾ قال: من الدنيا، ﴿أوْ ضُحاها﴾ قال: العَشِيّة (٤). (١٥/ ٢٣٧) آثار متعلقة بالآية: ٨١٤١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: إذا عَسِر على المرأة ولدها، فيُكتب هاتين الآيتين والكلمات في صَحْفَة، ثم تُغسل، فتُسقى منها: بسم الله الذي لا إله إلا هو الحليم الكريم، سبحان الله ربّ السماوات السبع، وربّ العرش العظيم، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إلّا عَشِيَّةً أوْ ضُحاها﴾، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾ [الأحقاف: ٣٥] (٥). (ز)

стр. 15927

سورة عبس مقدمة السورة ٨١٤١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة عبس بمكة (١). (١٥/ ٢٣٩) ٨١٤١٨ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله (٢). (١٥/ ٢٣٩) ٨١٤١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمسمى ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ (٣). (ز) ٨١٤٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨١٤٢١ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٤). (ز) ٨١٤٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٨١٤٢٣ - عن محمد بن مسلم الزّهري: مكّيّة، ونزلت بعد ﴿والنَّجْمِ﴾ (٦). (ز) ٨١٤٢٤ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٨١٤٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الأعمى مكّيّة، عددها أربعون آية كوفي (٨). (ز)

стр. 15928

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢)﴾ نزول الآيات ٨١٤٢٦ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ في مجلس في ناسٍ مِن وجوه قريش، منهم: أبو جهل بن هشام، وعُتبة بن ربيعة، فيقول لهم: «أليس حسنًا أن جئتُ بكذا وكذا؟». فيقولون: بلى، واللهِ. فجاء ابنُ أُمّ مكتوم وهو مشتغل بهم، فسأله، فأعرض عنه؛ فأنزل الله: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى وما عَلَيْكَ ألّا يَزَّكّى وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهُوَ يَخْشى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ يعني: ابن أُمّ مكتوم (١). (١٥/ ٢٤٠) ٨١٤٢٧ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: أُنزِلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ في ابن أُمّ مكتوم الأعمى؛ أتى رسولَ الله ﷺ ، فجعل يقول: يا رسول الله، أرْشِدني. وعند رسول الله ﷺ رجل مِن عظماء المشركين، فجعل رسول الله ﷺ يُعرِض عنه، ويُقبل على الآخر، ويقول: «أترى بما أقول بأسًا؟». فيقول: لا. ففي هذا أُنزِلَتْ (٢). (١٥/ ٢٤٠) ٨١٤٢٨ - عن مسروق، قال: دخلتُ على عائشة وعندها رجل مكفوف تَقطع له الأُترُجّ، وتُطعمه إياه بالعسل، فقلتُ: مَن هذا، يا أُمّ المؤمنين؟! فقالت: هذا ابنُ أُمِّ مكتوم الذي عاتب الله فيه نبيَّه ﷺ . قالت: أتى نبيَّ الله، وعنده عُتبة وشيبة، فأقبل رسول الله ﷺ عليهما؛ فنزلت: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾ ابن أُمّ مكتوم (٣). (١٥/ ٢٤٣)

стр. 15929

٨١٤٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قال: بينا رسول الله ﷺ يناجي عُتبة بن ربيعة، والعباس بن عبد المطلب، وأبا جهل بن هشام، وكان يتصدّى لهم كثيرًا، وجعل عليهم أن يؤمنوا، فأقبل إليه رجل أعمى يُقال له: عبد الله بن أُمّ مكتوم، يمشي وهو يناجيهم، فجعل عبد الله يستقرئ النبيَّ ﷺ آيةً مِن القرآن، قال: يا رسول الله، علِّمني مِمّا علمك الله. فأعرَض عنه رسول الله ﷺ ، وعَبس في وجهه، وتولّى وكَره كلامه، وأقبل على الآخرين، فلما قضى رسول الله ﷺ نجواه، وأخذ ينقلب إلى أهله، أمسك الله ببعض بصره، ثم خفق برأسه، ثم أنزل الله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾، فلما نزل فيه ما نزل، أكرمه نبي الله وكلّمه؛ يقول له: «ما حاجتك؟ هل تريد من شيء؟» (١). (١٥/ ٢٤١) ٨١٤٣٠ - عن أنس بن مالك، قال: جاء ابنُ أُمِّ مكتوم إلى النبيِّ ﷺ وهو يُكَلِّم أُبيَّ بن خلف، فأعرَض عنه؛ فأنزل الله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾، فكان النبي ﷺ بعد ذلك يُكرمه (٢). (١٥/ ٢٤١) ٨١٤٣١ - عن عروة بن الزُّبير -من طريق ابنه هشام- قال: نزلت في ابن أُمّ مكتوم: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾ (٣). (ز) ٨١٤٣٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: كان النبيُّ ﷺ مُستخليًا بصِنديدٍ مِن صناديد قريش وهو يدعوه إلى الله، وهو يرجو أن يُسلم، إذ أقبل عبد الله بن أُمّ مكتوم الأعمى، فلما رآه النبي ﷺ كره مجيئه، وقال في نفسه: «يقول هذا القرشي: إنما أتباعه العميان، والسِّفلة، والعبيد». فعَبس؛ فنزل الوحي: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ إلى آخر الآية (٤). (١٥/ ٢٤٤) ٨١٤٣٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾، قال: هو رسول الله ﷺ ، لقي رجلًا مِن أشراف قريش، فدعاه إلى الإسلام، فأتى عبدُ الله

стр. 15930

بن أُمّ مكتوم، فجعل يسأله عن أشياء مِن أمر الإسلام، فعَبس في وجهه؛ فعاتبه الله في ذلك، فلما نزلت هذه الآية دعا رسولُ الله ﷺ ابنَ أُمّ مكتوم، فأكرمه، واستخلفه على المدينة مرتين (١). (١٥/ ٢٤٣) ٨١٤٣٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾: تصدّى رسول الله ﷺ لرجل مِن مشركي قريش كثير المال، ورجا أن يؤمن، وجاء رجل من الأنصار أعمى، يقال له: عبد الله بن أُمّ مكتوم، فجعل يسأل نبي الله ﷺ ، فكرهه نبي الله ﷺ ، وتولى عنه، وأقبل على الغني، فوعظ اللهُ نبيَّه، فأكرمه نبيُّ الله ﷺ ، واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين غزاهما (٢). (ز) ٨١٤٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: جاء ابنُ أُمّ مكتوم إلى النبي ﷺ وهو يُكلّم أُبيّ بن خلف، فأعرَض عنه؛ فأنزل الله عليه: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾، فكان النبيُّ ﷺ بعد ذلك يُكرمه. قال أنس: فرأيتُه يوم القادسية عليه درع، ومعه راية سوداء (٣). (ز) ٨١٤٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾ عبد الله بن زائدة، وهو ابن أُمّ مكتوم، وجاءه يستقرئه، وهو يناجي أُمَيّة بن خلف، رجل من عِلية قريش، فأعرَض عنه نبيُّ الله ﷺ ؛ فأنزل الله فيه ما تسمعون: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾ إلى قوله: ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾. ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ استخلفه بعد ذلك مرتين على المدينة، في غزوتين غزاهما يُصلّي بأهلها (٤). (ز) ٨١٤٣٧ - عن محمد بن قيس -من طريق أبي مَعشر- قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا وعنده عُتبة بن ربيعة، وابن أُمّ مكتوم الأعمى، فقال: يا رسول الله، علِّمني القرآن. فعَبس رسول الله ﷺ في وجهه، وصرفه عنه كراهته أن يزهد إقباله عليه عُتبة في الإسلام، يقول: إنما يتبع هذا العميان والمساكين. فأنزل الله تعالى: ﴿عبس وتولى﴾ إلى قوله: ﴿فأنت له تصدى﴾ عُتبة، ﴿وأما من جاءك يسعى، وهو يخشى﴾ ابن أُمّ مكتوم، فلم يُعذر رسول الله ﷺ بمثل ذلك (٥). (ز)
следующие страницы →