← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 15926–15965 · переход к 15931.

стр. 15926

﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦)﴾ ٨١٤١٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يعني: يرون القيامة ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا، ولم يَنعموا بشيء مِن نعيمها، ﴿إلّا عَشِيَّةً﴾ ما بين الظهر إلى غروب الشمس، ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بين طلوع الشمس إلى نصف النهار (١). (١٥/ ٢٣٦) ٨١٤١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ الآية، قال: تَدِقُّ الدنيا في أنفس القوم حين عاينوا أمر الآخرة (٢). (١٥/ ٢٣٧) ٨١٤١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعتَ ذلك اليوم، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ الساعةَ يظنّون أنهم ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا ونعيمها، ﴿إلّا عَشِيَّةً﴾ وهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس، ﴿أوْ ضُحاها﴾ يقول: أو ما بين طلوع الشمس إلى أن ترتفع الشمس على قدْر عَشيّة الدنيا أو ضُحى الدنيا (٣). (ز) ٨١٤١٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إلّا عَشِيَّةً﴾ قال: من الدنيا، ﴿أوْ ضُحاها﴾ قال: العَشِيّة (٤). (١٥/ ٢٣٧) آثار متعلقة بالآية: ٨١٤١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: إذا عَسِر على المرأة ولدها، فيُكتب هاتين الآيتين والكلمات في صَحْفَة، ثم تُغسل، فتُسقى منها: بسم الله الذي لا إله إلا هو الحليم الكريم، سبحان الله ربّ السماوات السبع، وربّ العرش العظيم، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إلّا عَشِيَّةً أوْ ضُحاها﴾، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾ [الأحقاف: ٣٥] (٥). (ز)

стр. 15927

سورة عبس مقدمة السورة ٨١٤١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة عبس بمكة (١). (١٥/ ٢٣٩) ٨١٤١٨ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله (٢). (١٥/ ٢٣٩) ٨١٤١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمسمى ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ (٣). (ز) ٨١٤٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨١٤٢١ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٤). (ز) ٨١٤٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٨١٤٢٣ - عن محمد بن مسلم الزّهري: مكّيّة، ونزلت بعد ﴿والنَّجْمِ﴾ (٦). (ز) ٨١٤٢٤ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٨١٤٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الأعمى مكّيّة، عددها أربعون آية كوفي (٨). (ز)

стр. 15928

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢)﴾ نزول الآيات ٨١٤٢٦ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ في مجلس في ناسٍ مِن وجوه قريش، منهم: أبو جهل بن هشام، وعُتبة بن ربيعة، فيقول لهم: «أليس حسنًا أن جئتُ بكذا وكذا؟». فيقولون: بلى، واللهِ. فجاء ابنُ أُمّ مكتوم وهو مشتغل بهم، فسأله، فأعرض عنه؛ فأنزل الله: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى وما عَلَيْكَ ألّا يَزَّكّى وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهُوَ يَخْشى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ يعني: ابن أُمّ مكتوم (١). (١٥/ ٢٤٠) ٨١٤٢٧ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: أُنزِلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ في ابن أُمّ مكتوم الأعمى؛ أتى رسولَ الله ﷺ ، فجعل يقول: يا رسول الله، أرْشِدني. وعند رسول الله ﷺ رجل مِن عظماء المشركين، فجعل رسول الله ﷺ يُعرِض عنه، ويُقبل على الآخر، ويقول: «أترى بما أقول بأسًا؟». فيقول: لا. ففي هذا أُنزِلَتْ (٢). (١٥/ ٢٤٠) ٨١٤٢٨ - عن مسروق، قال: دخلتُ على عائشة وعندها رجل مكفوف تَقطع له الأُترُجّ، وتُطعمه إياه بالعسل، فقلتُ: مَن هذا، يا أُمّ المؤمنين؟! فقالت: هذا ابنُ أُمِّ مكتوم الذي عاتب الله فيه نبيَّه ﷺ . قالت: أتى نبيَّ الله، وعنده عُتبة وشيبة، فأقبل رسول الله ﷺ عليهما؛ فنزلت: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾ ابن أُمّ مكتوم (٣). (١٥/ ٢٤٣)

стр. 15929

٨١٤٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قال: بينا رسول الله ﷺ يناجي عُتبة بن ربيعة، والعباس بن عبد المطلب، وأبا جهل بن هشام، وكان يتصدّى لهم كثيرًا، وجعل عليهم أن يؤمنوا، فأقبل إليه رجل أعمى يُقال له: عبد الله بن أُمّ مكتوم، يمشي وهو يناجيهم، فجعل عبد الله يستقرئ النبيَّ ﷺ آيةً مِن القرآن، قال: يا رسول الله، علِّمني مِمّا علمك الله. فأعرَض عنه رسول الله ﷺ ، وعَبس في وجهه، وتولّى وكَره كلامه، وأقبل على الآخرين، فلما قضى رسول الله ﷺ نجواه، وأخذ ينقلب إلى أهله، أمسك الله ببعض بصره، ثم خفق برأسه، ثم أنزل الله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾، فلما نزل فيه ما نزل، أكرمه نبي الله وكلّمه؛ يقول له: «ما حاجتك؟ هل تريد من شيء؟» (١). (١٥/ ٢٤١) ٨١٤٣٠ - عن أنس بن مالك، قال: جاء ابنُ أُمِّ مكتوم إلى النبيِّ ﷺ وهو يُكَلِّم أُبيَّ بن خلف، فأعرَض عنه؛ فأنزل الله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾، فكان النبي ﷺ بعد ذلك يُكرمه (٢). (١٥/ ٢٤١) ٨١٤٣١ - عن عروة بن الزُّبير -من طريق ابنه هشام- قال: نزلت في ابن أُمّ مكتوم: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾ (٣). (ز) ٨١٤٣٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: كان النبيُّ ﷺ مُستخليًا بصِنديدٍ مِن صناديد قريش وهو يدعوه إلى الله، وهو يرجو أن يُسلم، إذ أقبل عبد الله بن أُمّ مكتوم الأعمى، فلما رآه النبي ﷺ كره مجيئه، وقال في نفسه: «يقول هذا القرشي: إنما أتباعه العميان، والسِّفلة، والعبيد». فعَبس؛ فنزل الوحي: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ إلى آخر الآية (٤). (١٥/ ٢٤٤) ٨١٤٣٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾، قال: هو رسول الله ﷺ ، لقي رجلًا مِن أشراف قريش، فدعاه إلى الإسلام، فأتى عبدُ الله

стр. 15930

بن أُمّ مكتوم، فجعل يسأله عن أشياء مِن أمر الإسلام، فعَبس في وجهه؛ فعاتبه الله في ذلك، فلما نزلت هذه الآية دعا رسولُ الله ﷺ ابنَ أُمّ مكتوم، فأكرمه، واستخلفه على المدينة مرتين (١). (١٥/ ٢٤٣) ٨١٤٣٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾: تصدّى رسول الله ﷺ لرجل مِن مشركي قريش كثير المال، ورجا أن يؤمن، وجاء رجل من الأنصار أعمى، يقال له: عبد الله بن أُمّ مكتوم، فجعل يسأل نبي الله ﷺ ، فكرهه نبي الله ﷺ ، وتولى عنه، وأقبل على الغني، فوعظ اللهُ نبيَّه، فأكرمه نبيُّ الله ﷺ ، واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين غزاهما (٢). (ز) ٨١٤٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: جاء ابنُ أُمّ مكتوم إلى النبي ﷺ وهو يُكلّم أُبيّ بن خلف، فأعرَض عنه؛ فأنزل الله عليه: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾، فكان النبيُّ ﷺ بعد ذلك يُكرمه. قال أنس: فرأيتُه يوم القادسية عليه درع، ومعه راية سوداء (٣). (ز) ٨١٤٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾ عبد الله بن زائدة، وهو ابن أُمّ مكتوم، وجاءه يستقرئه، وهو يناجي أُمَيّة بن خلف، رجل من عِلية قريش، فأعرَض عنه نبيُّ الله ﷺ ؛ فأنزل الله فيه ما تسمعون: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾ إلى قوله: ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾. ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ استخلفه بعد ذلك مرتين على المدينة، في غزوتين غزاهما يُصلّي بأهلها (٤). (ز) ٨١٤٣٧ - عن محمد بن قيس -من طريق أبي مَعشر- قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا وعنده عُتبة بن ربيعة، وابن أُمّ مكتوم الأعمى، فقال: يا رسول الله، علِّمني القرآن. فعَبس رسول الله ﷺ في وجهه، وصرفه عنه كراهته أن يزهد إقباله عليه عُتبة في الإسلام، يقول: إنما يتبع هذا العميان والمساكين. فأنزل الله تعالى: ﴿عبس وتولى﴾ إلى قوله: ﴿فأنت له تصدى﴾ عُتبة، ﴿وأما من جاءك يسعى، وهو يخشى﴾ ابن أُمّ مكتوم، فلم يُعذر رسول الله ﷺ بمثل ذلك (٥). (ز)

стр. 15931

٨١٤٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: يقول ﴿عَبَسَ﴾ ... نزلت في عبد الله بن أبى سَرح (١) الأعمى، وأُمّه أُمّ مكتوم، اسمه: عمرو بن قيس بن زائدة بن رواحة بن الأصم بن حجر بن عبد ود بن بغيض بن عامر بن لؤي بن غالب. وأما أُمّ مكتوم اسمها: عاتكة بنت عامر بن عتكة بن عامر بن مخزوم بن يقظة بن مُرّة بن كعب بن لؤي، وذلك أنه ذات يوم كان جالسًا في المسجد الحرام وحده ليس معه ثانٍ، وكان رجلًا مكفوف البصر، إذ نزل مَلكان من السماء ليُصلّيا في المسجد الحرام، فقالا: مَن هذا الأعمى الذي لا يُبصر في الدنيا ولا في الآخرة؟ قال أحدهما: ولكن أعجبُ مِن أبي طالب يدعو الناس إلى الإسلام! وهو لا يبصرهما، ويسمع ذلك، فقام عبد الله حتى أتى رسول الله ﷺ ، وإذا معه أُميّة بن خلف، والعباس بن عبد المطلب، وهما قيام بين يديه يَعرض عليهما الإسلام، فقال عبد الله: يا محمد، قد جئتك تائبًا، فهل لي مِن توبة؟ فأعرَض النبيُّ ﷺ وجهه عنه، وأقبل بوجهه إلى العباس وأُميّة بن خلف، فكَرّر عبد الله كلامه، فأعرَض النبيُّ ﷺ بوجهه وكَلح، فاستحيى عبد الله، وظن أنه ليس له توبة، فرجع إلى منزله؛ فأنزل الله فيه: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ يعني: كَلح النبي ﷺ ، ﴿وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾ (٢). (ز) ٨١٤٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- أنه سأله عن قول الله : ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾. قال: جاء ابن أُمّ مكتوم إلى رسول الله، وقائده يُبصر وهو لا يُبصر. قال: ورسول الله ﷺ يشير إلى قائده يَكُفّ، وابن أُمّ مكتوم يدفعه ولا يُبصر. قال: حتى عَبس رسول الله ﷺ ؛ فعاتبه الله في ذلك، فقال: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى وما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ إلى قوله: ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٨١٤٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾، قال: رجلٌ مِن بني فهر، اسمه عبد الله بن أُمّ مكتوم (٤). (١٥/ ٢٤٣) ٨١٤٤١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول ﴿عَبَسَ﴾ بوجهه، وأعرَض إلى غيره ... ﴿عَبَسَ﴾ يعني: كَلح النبيُّ ﷺ ، ﴿وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾ (٥). (ز)

стр. 15932

آثار متعلقة بالآية: ٨١٤٤٢ - عن أبي أُمامة، قال: أقبل ابن أُمّ مكتوم الأعمى، وهو الذي نزل فيه: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾. فقال: يا رسول الله، أنا كما ترى قد كَبِرتْ سِنّي، ورقّ عظمي، وذهب بصري، ولي قائد لا يلائمني قياده إياي؛ فهل تجد لي من رخصة أُصلّي الصلوات في بيتي. قال: «هل تسمع المؤذن؟». قال: نعم. قال: «ما أجد لك مِن رخصة» (١). (١٥/ ٢٤٢) ٨١٤٤٣ - عن كعب بن عُجرة: إنّ الأعمى الذي أنزل الله فيه: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ أتى النبيَّ ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني أسمع النداء، ولعلّي لا أجد قائدًا. فقال: «إذا سمعتَ النداء فأجب داعي الله» (٢). (١٥/ ٢٤٣) ٨١٤٤٤ - عن الحكم بن عُتيبة، قال: ما رُئِي رسولُ الله ﷺ بعد هذه الآية متصديًّا لِغنيٍّ، ولا مُعرِضًا عن فقير (٣). (١٥/ ٢٤٣) ٨١٤٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: لو أنّ رسول الله ﷺ كتم شيئًا مِن الوحي كتم هذا عن نفسه (٤). (١٥/ ٢٤٢)

стр. 15933

﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (٤)﴾ ٨١٤٤٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى أوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى﴾، المعنى: لعله يزكى ويذَّكَّر (١). (ز) ٨١٤٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وما يُدْرِيكَ﴾ يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ أي: لعلّه أن يؤمن؛ فيُصلّي، فيتذكر في القرآن بما قد أفسد، ﴿أوْ يَذَّكَّرُ﴾ في القرآن، ﴿فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى﴾ يعني: الموعظة. يقول: أن تَعرض عليه الإسلام، فيؤمن، فتنفعه تلك الذكرى (٢). (ز) ٨١٤٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾: يسلم (٣) [٧٠٣٣]. (ز) ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٨١٤٤٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ عن الله، وعن الإيمان، بما له مِن المال (٤). (ز) ٨١٤٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾، قال: عُتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأُميّة بن خلف (٥). (١٥/ ٢٤٣) ٨١٤٥١ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، في قوله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾، قال: جاءه

стр. 15934

عبد الله بن أُمّ مكتوم، فعَبس في وجهه وتولّى، وكان يتصدّى لأُميّة بن خلف؛ فقال الله: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ (١). (١٥/ ٢٤٢) ٨١٤٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: فـ ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ عن الله في نفسه، يعني: أُميّة بن خلف، ﴿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ يعني: تدعو، وتُقبل بوجهك (٢). (ز) ٨١٤٥٣ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾، قال: نزلت في العباس (٣). (ز) ﴿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧)﴾ ٨١٤٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما عَلَيْكَ ألّا يَزَّكّى﴾ يقول: وما عليك ألا يؤمن ولا يصلح ما قد أفسد هؤلاء النّفر (٤). (ز) ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨)﴾ ٨١٤٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى﴾ في الحَرّ (٥). (ز) ٨١٤٥٦ - قال مالك بن أنس: وإنما السعيُ في كتاب الله العمل والفعل، ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: ١٠]، يقول الله ﵎: ﴿وإذا تَوَلّى سَعى فِي الأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٠٥]، وقال تعالى: ﴿وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهُوَ يَخْشى﴾، وقال: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ [النازعات: ٢٢]، وقال: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل: ٤]. قال مالك: فليس السعي الذي ذكر الله في كتابه بالسعي على الأقدام، ولا الاشتداد، وإنما عنى: العمل والفعل (٦) [٧٠٣٤]. (ز)

стр. 15935

﴿وَهُوَ يَخْشَى (٩)﴾ ٨١٤٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ يَخْشى﴾ الله، يعني: ابن أُمّ مكتوم (١). (ز) ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠)﴾ ٨١٤٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ﴾ يا محمد ﴿تَلَهّى﴾ يعني: تُعرض بوجهك عنه. ثم وعظ الله النبي ﷺ أن لا يُقبل على مَن استغنى عنه، فقال: لا تُقبل عليه، ولا تُعرض عن مَن جاءك يسعى، ولا تُقبل على مَن استغنى، وتُعرض عن من يخشى ربه، فلما نزلت هذه الآية في ابن أُمّ مكتوم، أكرمه النبيُّ ﷺ ، واستخلفه بعد ذلك على المدينة مرتين في غزواته (٢). (ز) ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢)﴾ ٨١٤٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، ثم استأنف، فقال: ﴿كَلّا إنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: آيات القرآن، ﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ يعني الرّبّ تعالى: نفسه، يقول: مَن شاء الله تعالى فهّمه، يعني: القرآن، يقول: مَن شاء ذَكر أن يفوض الأمر إلى عباده (٣) [٧٠٣٥]. (ز)

стр. 15936

﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤)﴾ ٨١٤٦٠ - عن قتادة بن دعامة، ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾، قال: هي عند الله (١). (١٥/ ٢٤٤) ٨١٤٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: إنّ هذا القرآن ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ يعني: في كتب مُكرّمة، ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ يعني به: اللوح المحفوظ، مرفوعة فوق السماء الرابعة، نظيرها في الواقعة (٢)، عند الله ﴿مُطَهَّرَةٍ﴾ مِن الشرك والكفر (٣). (ز) ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦)﴾ ٨١٤٦٢ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السَّفرة الكرام البررة، والذي يقرؤه وهو عليه شاقٌّ له أجران» (٤). (١٥/ ٢٤٥) ٨١٤٦٣ - قال النبي ﷺ : «نزل القرآن في ليلة القدر جميعًا كله من اللوح المحفوظ إلى السّفرة من الملائكة في السماء الدنيا، ثم أخبر به جبريل ﷺ في عشرين شهرًا، ثم أخبر به جبريل النبي صلى الله عليهما وسلم في عشرين سنة» (٥). (ز) ٨١٤٦٤ - عن عبد الله بن عباس، ﴿سَفَرَةٍ﴾، قال: بالنَّبَطيّة: القُرّاء (٦). (١٥/ ٢٤٥) ٨١٤٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾، قال: الملائكة (٧). (١٥/ ٢٤٥) ٨١٤٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، قال: كَتَبة (٨). (١٥/ ٢٤٥)

стр. 15937

٨١٤٦٧ - عن عطاء بن أبي رباح، مثله (١). (١٥/ ٢٤٥) ٨١٤٦٨ - عن مجاهد بن جبر، قال: الكَتَبة: السَّفرة الملائكة (٢). (١٥/ ٢٤٤) ٨١٤٦٩ - عن وهْب بن مُنَبِّه، ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾، قال: هم أصحاب محمد ﷺ (٣). (١٥/ ٢٤٤) ٨١٤٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، قال: هم القُرّاء (٤). (١٥/ ٢٤٤) ٨١٤٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، قال: كَتَبة (٥). (١٥/ ٢٤٤) ٨١٤٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ يعني: تلك الصحف بأيدي كَتَبة كرام مسلمين، ثم أثنى على الملائكة الكَتَبة، فقال: ﴿كِرامٍ﴾ يعني: مسلمين، وهم الملائكة، ﴿بَرَرَةٍ﴾ يعني: مطيعين لله تعالى، أنقياء أبرار مِن الذنوب، وكان ينزل إليهم مِن اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، إلى الكَتَبة مِن الملائكة، ثم ينزل به جبريل إلى النبي ﷺ ، ثم انقطع الكلام (٦). (ز) ٨١٤٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، قال: السَّفرة: الذين يُحصون الأعمال (٧) [٧٠٣٦]. (ز)

стр. 15938

﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (١٧)﴾ نزول الآية: ٨١٤٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾، قال: نزلت في عُتبة بن أبي لهب؛ حين قال: كفرتُ بربّ النَّجم إذا هوى. فدعا عليه النبيُّ ﷺ ؛ فأخذه الأسد بطريق الشام (١). (١٥/ ٢٤٥) ٨١٤٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: فذلك قوله: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾، نزلت هذه الآية في عُتبة بن أبي لهب بن عبد المُطّلب، وذلك أنه كان غضب على أبيه، فأتى محمدًا ﷺ ، فآمن به، فلما رضي أبوه عنه، وصالحه، وجهّزه، وسرَّحه إلى الشام بالتجارات، قال: بلِّغوا محمدًا عن عُتبة أنه قد كفر بالنّجم. فلما سمع بذلك النبيُّ ﷺ ، قال: «اللهم، سلِّط عليه كلبك يأكله». فنزل ليلًا في بعض الطريق، فجاء الأسد، فأكله (٢). (ز) تفسير الآية: ٨١٤٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- قال: ما كان في القرآن ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾ إنما عَنى به: الكافر (٣). (١٥/ ٢٤٦) ٨١٤٧٧ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ما أكْفَرَهُ﴾ ما أشدّ كفرَه! (٤). (ز) ٨١٤٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ... فذلك قوله: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾ يعني: لُعن

стр. 15939

الإنسان ﴿ما أكْفَرَهُ﴾ يقول: ما الذي أكفره؟ (١) [٧٠٣٧]. (ز) ٨١٤٧٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿ما أكْفَرَهُ﴾، قال: ما أشدّ كفره! (٢). (١٥/ ٢٤٦) ٨١٤٨٠ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾: بلَغني: أنه الكافر (٣) [٧٠٣٨]. (ز) ﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩)﴾ ٨١٤٨١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾، قال: قدَّره في رَحِم أمه كيف شاء (٤). (١٥/ ٢٤٦) ٨١٤٨٢ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ قدَّر خَلْقه: رأسه، وعينيه، ويديه، ورجليه (٥). (ز) ٨١٤٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال وهو يعلم: ﴿مِن أيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾؟، فأعلمه كيف خَلَقه ليعتبر في خَلْقه، فقال: ﴿مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ في بطن أمه من نُطفة، ثم من عَلقة، ثم من مُضغة، ثم عظمًا، ثم روحًا، فقدّر هذا الخَلْق في بطن أمه، ثم أُخرج من بطن أمه (٦). (ز) ٨١٤٨٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿فَقَدَّرَهُ﴾، قال: نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة، ثم كذا، ثم كذا، ثم انتهى خَلْقه (٧). (ز)

стр. 15940

﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠)﴾ ٨١٤٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾: يعني بذلك: خروجه مِن بطن أمه يسّره له (١). (١٥/ ٢٤٦) ٨١٤٨٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، مثله (٢). (١٥/ ٢٤٧) ٨١٤٨٧ - عن مجاهد بن جبر-من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، قال: هو كقوله: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٣] الشقاء والسعادة (٣). (١٥/ ٢٤٧) ٨١٤٨٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، قال: خروجه من الرَّحِم (٤). (١٥/ ٢٤٦) ٨١٤٨٩ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، قال: سبيل الخير (٥). (ز) ٨١٤٩٠ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل- ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، قال: خروجه مِن الرَّحِم (٦). (١٥/ ٢٤٧) ٨١٤٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، قال: خروجه من بطن أمه (٧). (١٥/ ٢٤٦) ٨١٤٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، قال: خروجه من بطن أمه (٨). (ز) ٨١٤٩٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، يعني: طريق الحق والباطل (٩). (ز)

стр. 15941

٨١٤٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، يعني: هوّن طريقه في الخروج مِن بطن أمه، يقول: يسّره للخروج، أفلا يعتبر فيُوَحِّد الله في حُسن خَلْقه فيشكر الله في نِعمه! (١). (ز) ٨١٤٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، قال: هداه للإسلام والدين، يسّره له، وأعلمه به، والسبيل سبيل الإسلام (٢) [٧٠٣٩]. (ز) ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١)﴾ ٨١٤٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أماتَهُ﴾ عند أجَله، ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ (٣). (ز) ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢)﴾ ٨١٤٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إذا شاءَ أنْشَرَهُ﴾ في الآخرة، يعني: إذا شاء بعثه من بعد موته (٤). (ز)

стр. 15942

﴿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (٢٣)﴾ ٨١٤٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لَمّا يَقْضِ ما أمَرَهُ﴾، قال: لا يقضي أحدٌ أبدًا كلَّ ما افتُرِضَ عليه (١) [٧٠٤٠]. (١٥/ ٢٤٨) ٨١٤٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا﴾ لا يؤمن الإنسان بالنشور، ثم استأنف، فقال: ﴿لَمّا يَقْضِ ما أمَرَهُ﴾ يعني: ما عهد الله إليه أمر الميثاق الأول، يعني: التوحيد، يعني به: آدم ﵇ (٢). (ز) ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤)﴾ ٨١٥٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾، قال: إلى خُرْئِهِ (٣). (١٥/ ٢٤٩) ٨١٥٠١ - عن عبد الله بن الزُّبير، في قوله: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾، قال: إلى مَدخله، ومَخرجه (٤). (١٥/ ٢٤٨٠)

стр. 15943

٨١٥٠٢ - عن مجاهد بن جبر، مثله (١) [٧٠٤١]. (١٥/ ٢٤٨) ٨١٥٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾، قال: إلى مأكله، ومشربه (٢). (ز) ٨١٥٠٤ - عن مجاهد بن جبر-من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾: آية لهم (٣) [٧٠٤٢]. (ز) ٨١٥٠٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾، قال: مَلَك يثني رقبة -ابن آدم- إذا جلس على الخلاء؛ لينظر ما يَخرج منه (٤). (١٥/ ٢٤٩) ٨١٥٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف ذِكر ما خُلق عليه، فذكر رِزقه ليعتبر، فقال: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ﴾ يعني: عُتبة بن أبي لهب ﴿إلى طَعامِهِ﴾ يعني: رِزقه (٥). (ز) ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥)﴾ ٨١٥٠٧ - عن عبد الله بن عباس، ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾، قال: المطر (٦). (١٥/ ٢٤٩) ٨١٥٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ على الأرض، يعني: المطر (٧). (ز)

стр. 15944

﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦)﴾ ٨١٥٠٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأَرْضَ شَقًّا﴾، قال: عن النبات (١). (١٥/ ٢٤٩) ٨١٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأَرْضَ شَقًّا﴾، يعني: عن النَّبت والشجر (٢). (ز) ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧)﴾ ٨١٥١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ يعني: الحبوب كلّها (٣). (ز) ﴿وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩)﴾ ٨١٥١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وقَضْبًا﴾، قال: الفِصفِصة، يعني: القَتّ (٤). (١٥/ ٢٤٩) ٨١٥١٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿وقَضْبًا﴾، قال: يعني: الرَّطْبة (٥). (ز) ٨١٥١٤ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: ﴿وقَضْبًا﴾ القَضْب: العلف (٦). (ز) ٨١٥١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقَضْبًا﴾، قال: والقَضْب: الفَصافِص (٧). (ز) ٨١٥١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ يعني به: الرّطاب، ﴿وزَيْتُونًا﴾ يعني:

стр. 15945

الرَّطْبة التي يُعصر منها الزيت، ﴿ونَخْلًا﴾ (١) [٧٠٤٣]. (ز) ﴿وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠)﴾ قراءات: ٨١٥١٧ - عن مجاهد بن جبر أنه قرأ: (غُلُبًا) مُثقلة (٢). (١٥/ ٢٥٢) تفسير الآية: ٨١٥١٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: الحدائق: كلّ ملتفٍّ. والغُلب: ما غلُظ (٣). (١٥/ ٢٤٩) ٨١٥١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عاصم بن كُلَيب، عن أبيه- في قوله: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾، قال: الحدائق: ما التفّ واجتمع (٤). (ز) ٨١٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾، قال: طوال (٥). (١٥/ ٢٤٩)

стр. 15946

٨١٥٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾، قال: شجر في الجنة، يُستظلّ به، لا يحمل شيئًا (١). (١٥/ ٢٥٠) ٨١٥٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾، قال: مُلتفّة (٢). (١٥/ ٢٥٠) ٨١٥٢٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿غُلْبًا﴾، قال: غِلاظًا (٣). (١٥/ ٢٥٠) ٨١٥٢٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾، قال: عظام الأوساط (٤). (ز) ٨١٥٢٥ - عن الحسن البصري، قال: الغُلب: الكِرام من النّخل (٥). (١٥/ ٢٥٠) ٨١٥٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾، قال: النّخل الكِرام (٦). (ز) ٨١٥٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الحدائق: البساتين. والغُلب: ما غلظ من الشجر (٧). (١٥/ ٢٥٢) ٨١٥٢٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾، يعني: شجرًا طوالًا عِراضًا (٨). (ز) ٨١٥٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ يعني: الشجر المُلتفّ، الشجرة التي يدخل بعضها في جوف بعض (٩). (ز) ٨١٥٣٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾: عظام النّخل العظيمة الجذع. قال: والغُلب من الرجال: العظام الرقاب، يقال: هو أغلب الرقبة: عظيمها (١٠). (ز)

стр. 15947

٨١٥٣١ - عن عاصم، عن أبيه: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾: الحدائق نبت الشجر كلّه (١) [٧٠٤٤]. (ز) ﴿وَفَاكِهَةً﴾ ٨١٥٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وفاكِهَةً﴾، قال: الثِّمار الرّطبة (٢). (١٥/ ٢٤٩) ٨١٥٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وفاكِهَةً﴾: وهو ما أكل الناس (٣). (١٥/ ٢٥٠) ٨١٥٣٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: ﴿وفاكِهَةً﴾ الفاكهة التي يأكلها بنو آدم (٤). (١٥/ ٢٥٢) ٨١٥٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿وفاكِهَةً﴾ الفاكهة ما تأكل الناس (٥). (١٥/ ٢٥٢) ٨١٥٣٦ - عن الحسن البصري، قال: ما طاب واحْلَوْلى فلَكم (٦). (١٥/ ٢٥٢) ٨١٥٣٧ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿وفاكِهَةً﴾، قال: ما يأكل ابن آدم (٧). (ز)

стр. 15948

٨١٥٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وفاكِهَةً﴾، قال: أما الفاكهة فلَكم (١). (ز) ﴿وَأَبًّا﴾ ٨١٥٣٩ - سُئِل أبو بكر الصِّدِّيق -من طريق إبراهيم التيمي- عن الأبّ، ما هو؟ فقال: أي سماء تُظلّني وأي أرض تُقلّني إذا قلتُ في كتاب الله ما لا أعلم؟! (٢) [٧٠٤٥]. (١٥/ ٢٥١) ٨١٥٤٠ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي وائل- أنه سأل عن قوله: ﴿وأَبًّا﴾، ما الأبّ؟ ثم قال: ما كُلّفنا هذا، أو ما أُمرنا بهذا (٣). (١٥/ ٢٥٣) ٨١٥٤١ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أنس- أنه قرأ على المنبر: ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وعِنَبًا وقَضْبًا وزَيْتُونًا ونَخْلًا وحَدائِقَ غُلْبًا وفاكِهَةً وأَبًّا﴾، قال: كلّ هذا قد عرفناه، فما الأبّ؟ ثم رفع عصًا كانت في يده، فقال: هذا لَعمر الله هو التكلّف، فما عليك أن لا تدري ما الأبّ، اتبعوا ما بُيِّن لكم من هذا الكتاب فاعملوا به، وما لم تعرفوه فكِلُوه إلى ربّه (٤) [٧٠٤٦]. (١٥/ ٢٥١)

стр. 15949

٨١٥٤٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أنّ رجلًا سأل عمر عن قوله: ﴿وأَبًّا﴾، فلما رآهم يقولون أقبل عليهم بالدِّرَّةِ (١). (١٥/ ٢٥٣) ٨١٥٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وأَبًّا﴾، قال: الثّمار الرَّطْبة (٢). (ز) ٨١٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عاصم بن كُلَيب، عن أبيه- قال: الأبّ: ما أنبت الأرضُ مما يأكله الدوابّ، ولا يأكله الناس (٣). (١٥/ ٢٤٩) ٨١٥٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عاصم بن كُلَيب، عن أبيه- قال: عَدَّ سبعًا، جعل رِزقه في سبعة، وجعله من سبعة، وقال في آخر ذلك: الأبّ ما أنبتت الأرض مما لا يأكل الناس (٤). (ز) ٨١٥٤٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: الأبّ: الحشيش للبهائم (٥). (١٥/ ٢٥٠) ٨١٥٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قال: الأبّ: الكلأ والمرعى (٦). (١٥/ ٢٥٠) ٨١٥٤٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وأَبًّا﴾. قال: الأبّ: ما يَعتلف منه الدوابّ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: ترى به الأبّ واليقطين مختلطًا ... على الشريعة يجري تحتها الغَرَبُ؟ (٧). (١٥/ ٢٥١) ٨١٥٤٩ - عن أبي رَزين [مسعود بن مالك]-من طريق منصور- ﴿وأَبًّا﴾، قال: النبات (٨). (١٥/ ٢٥٣) ٨١٥٥٠ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿وأَبًّا﴾، قال: الكَلَأ (٩). (١٥/ ٢٥٢)

стр. 15950

٨١٥٥١ - عن مجاهد بن جبر-من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَبًّا﴾: ما أكلت الأنعام (١). (١٥/ ٢٥٠) ٨١٥٥٢ - قال مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن الأعمش أو غيره- ﴿وأَبًّا﴾، قال: الأبّ: المرعى (٢). (ز) ٨١٥٥٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: الأبّ: المرعى (٣). (١٥/ ٢٥٢) ٨١٥٥٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: الأبّ: هو التِّبْن (٤). (١٥/ ٢٥٣) ٨١٥٥٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الأبّ: ما تأكل الدوابُّ (٥). (١٥/ ٢٥٢) ٨١٥٥٦ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، قال: الأبّ: الكلأ (٦). (١٥/ ٢٥٣) ٨١٥٥٧ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: الأبّ لأنعامكم (٧). (١٥/ ٢٥٢) ٨١٥٥٨ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: الأبّ: العُشب (٨). (ز) ٨١٥٥٩ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: كلّ شيء يَنبتُ على ظهر الأرض فهو الأبّ (٩). (١٥/ ٢٥٣) ٨١٥٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أما الأبّ فلأنعامكم، نِعمٌ من الله متظاهرة (١٠). (ز) ٨١٥٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وأَبًّا﴾، قال: هو ما أكلت الدوابُّ (١١). (ز)

стр. 15951

٨١٥٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الأبّ: العُشب (١). (١٥/ ٢٥٢) ٨١٥٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفاكِهَةً وأَبًّا﴾ يعني: المرعى (٢). (ز) ٨١٥٦٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الأبّ لأنعامنا. قال: والأبّ: ما ترعى. وقرأ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ ولِأَنْعامِكُمْ﴾ (٣) [٧٠٤٧]. (ز) ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٢)﴾ ٨١٥٦٥ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿مَتاعًا لَكُمْ ولِأَنْعامِكُمْ﴾، قال: متاعًا لكم الفاكهة، ولأنعامكم العُشب (٤). (ز) ٨١٥٦٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿مَتاعًا لَكُمْ ولِأَنْعامِكُمْ﴾، قال: الفاكهة لكم، والعُشب لأنعامكم (٥). (١٥/ ٢٥٢) ٨١٥٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ يقول: في هذا كلّه متاعًا لكم، ﴿ولِأَنْعامِكُمْ﴾ ففي هذا مُعتبر، وقال النبي ﷺ : «خُلقتم مِن سبع، ورُزقتم مِن سبع، وخرجتم على سبع» (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨١٥٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: دعا عمرُ بن الخطاب أصحابَ محمد ﷺ ، فسألهم عن ليلة القدر، فأجمعوا أنها في العشر الأواخر. قال

стр. 15952

عبد الله بن عباس: فقلت لعمر: إني لَأعلم، وإني لَأظن أي ليلة هي. فقال عمر: وأي ليلة هي؟ فقلت: سابعة تمضي، أو سابعة تبقى من العشر الأواخر. فقال عمر: ومِن أين علمتَ ذلك؟ فقال ابن عباس: قلتُ: خلق الله سبع سماوات، وسبع أرضين، وسبعة أيام، وإنّ الشهر يدور في سبع، وخَلق الإنسان من سبع، ويأكل من سبع، ويسجد على سبع، والطواف بالبيت سبع، ورمي الجمار سبع، لأشياء ذكرها. فقال عمر: لقد فطنتَ لأمر ما فطنّا له. وكان قتادة يزيد عن ابن عباس في قوله: ويأكل من سبع. قال: هو قول الله : ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ (١). (ز) ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (٣٣)﴾ ٨١٥٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿الصّاخَّةُ﴾ هذا مِن أسماء يوم القيامة، عظّمه الله، وحذّره عباده (٢) [٧٠٤٨]. (١٥/ ٢٥٤) ٨١٥٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا جاءَتِ الصّاخَّةُ﴾ يعني: الصيحة؛ صاخت أسماع الخلق بالصّيحة مِن الصائح يسمعها الخَلْق (٣). (ز) ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦)﴾ ٨١٥٧١ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إنّ أول مَن يفرّ يوم القيامة من أبيه إبراهيم، وأول مَن يفرّ من أُمّه إبراهيم، وأول مَن يفرّ من ابنه نوح، وأول مَن يفرّ مِن أخيه هابيل، وأول مَن يفرّ مِن صاحبته نوح ولوط. وتلا هذه الآية: ﴿يَوْمَ

стр. 15953

يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ وأُمِّهِ وأَبِيهِ وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾، فيَرَوْن أنّ هذه الآية نزلت فيهم (١). (١٥/ ٢٥٦) ٨١٥٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد بن دعلج- في قوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه﴾ قال: يفر هابيل من قابيل، ﴿وأمه وأبيه﴾ يفر النبيُّ ﷺ مِن أُمِّه، وإبراهيم ﵇ مِن أبيه، ﴿وصاحبته وبنيه﴾ قالوا: لوط ﵇ مِن صاحبته، ونوح ﵇ مِن ابنه (٢). (ز) ٨١٥٧٣ - عن قتادة بن دعامة، قال: ليس شيءٌ أشدَّ على الإنسان يوم القيامة مِن أن يرى مَن يعرفه؛ مخافة أن يكون يطلبه بمظلمة. ثم قرأ: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ الآية (٣). (١٥/ ٢٥٦) ٨١٥٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرّبّ ذلك، فقال: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ يعني: لا يلتفت إليه، ﴿وأُمِّهِ وأَبِيهِ وصاحِبَتِهِ﴾ يعني: وامرأته، ﴿وبَنِيهِ﴾ (٤). (ز) ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (٣٧)﴾ ٨١٥٧٥ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «تُحشرون حُفاةً عُراةً غُرلًا». فقالت زوجته: أينظر بعضُنا إلى عورة بعض؟ فقال: «يا فلانة، ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾» (٥). (١٥/ ٢٥٤) ٨١٥٧٦ - عن سَودة بنت زمعة، قالت: قال النبي ﷺ : «يُبعث الناس حُفاة عُراة غُرلًا، قد ألجمهم العَرق، وبلغ شحومَ الآذان». قلتُ: يا رسول الله، واسوأتاه! ينظر بعضنا إلى بعض. قال: «شُغِل الناس عن ذلك». وتلا: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ

стр. 15954

وأُمِّهِ وأَبِيهِ وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (١). (١٥/ ٢٥٤) ٨١٥٧٧ - عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ ، قال: «يُحشر الناس يوم القيامة مشاة حُفاة غُرلًا». قيل: يا رسول الله، ينظر الرجال إلى النساء؟! فقال: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (٢). (١٥/ ٢٥٤) ٨١٥٧٨ - عن عائشة أنها سألت رسول الله ﷺ ، فقالت: كيف يُحشر الناس؟ قال: «حفاة عراة». قالت: واسوأتاه! قال: «إنه قد نزل عليّ آية، لا يضرّكِ كان عليك ثيابكِ أو لا». قالت: وأيُّ آية هي؟ قال: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (٣). (١٥/ ٢٥٥) ٨١٥٧٩ - عن عائشة، أنّ النبي ﷺ قال: «يُبعَث الناس يوم القيامة حُفاة عُراة غُرلًا». قلت: يا رسول الله، فكيف بالعورات؟! قال: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (٤). (١٥/ ٢٥٥)

стр. 15955

٨١٥٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾: أفضى إلى كلِّ إنسان ما يَشغله عن الناس (١). (ز) ٨١٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ يعني: إذا وكّل بكلّ إنسان ما يشغله عن هؤلاء الأقرباء (٢). (ز) ٨١٥٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾، قال: شأنٌ قد شَغله عن صاحبه (٣). (ز) ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩)﴾ ٨١٥٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾، قال: مُشْرِقة (٤). (١٥/ ٢٥٦) ٨١٥٨٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ﴾، قال: فَرِحة (٥). (ز) ٨١٥٨٥ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق ضرار بن عمرو المُطّلبي- في قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ مسفرة﴾، قال: مِن طول ما اغْبَرَّتْ في سبيل الله (٦). (ز) ٨١٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ﴾ يعني: فَرِحة بَهِجة، ثم نعتها، فقال: ﴿ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ لما أُعطيتْ مِن الخير والكرامة (٧). (ز) ٨١٥٨٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾، قال: هؤلاء أهل الجنة (٨). (ز)

стр. 15956

﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (٤٢)﴾ ٨١٥٨٨ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ : «يُلْجِم الكافرَ العَرقُ، ثم تقع الغَبَرة على وجوههم؛ فهو قوله: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾» (١). (١٥/ ٢٥٦) ٨١٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾، قال: تغشاها شِدّةٌ وذِلّة (٢). (١٥/ ٢٥٦) ٨١٥٩٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿قَتَرَةٌ﴾، قال: سواد الوجوه (٣). (١٥/ ٢٥٦) ٨١٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ يعني: السواد، كقوله: ﴿سَنَسِمُهُ﴾ بالسواد ﴿عَلى الخُرْطُومِ﴾ [القلم: ١٦]، ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ يعني: يغشاها الكسوف، وهي الظُّلمة، ثم أخبر الله عنهم، فقال: ﴿أُولئِكَ﴾ الذين كتب الله لهم هذا الشرّ في الآخرة، ﴿هُمُ الكَفَرَةُ﴾ يعني: الجَحَدة والظَلَمة، وهم ﴿الفَجَرَةُ﴾ يعني: الكَذَبة (٤). (ز) ٨١٥٩٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾، قال: هذه وجوه أهل النار. قال: والقَترة من الغَبرة. قال: وهما واحد. قال: فأما في الدنيا فإنّ القَترة: ما ارتفع فلحق بالسماء، ورفعته الريح، تُسمّيه العرب: القَترة، وما كان أسفل في الأرض فهو الغَبرة (٥) [٧٠٤٩]. (ز)

стр. 15957

سورة التكوير مقدمة السورة ٨١٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وسمّاها ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، وذَكر أنها نزلت بعد ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ (١). (ز) ٨١٥٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: مكّيّة (٢). (١٥/ ٢٥٧) ٨١٥٩٥ - عن عبد الله بن الزُّبير = ٨١٥٩٦ - وعن عائشة، مثله (٣). (١٥/ ٢٥٧) ٨١٥٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨١٥٩٨ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وسمّياها ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ (٤). (ز) ٨١٥٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٨١٦٠٠ - عن محمد بن مسلم الزّهري: مكّيّة، وسمّاها: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، وذكر أنها نزلت بعد ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ (٦). (ز) ٨١٦٠١ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٨١٦٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: سورة التكوير مكّيّة، عددها تسع وعشرون آية كوفي (٨). (ز)

стр. 15958

٨١٦٠٣ - عن محمد بن إسحاق في قصة إسلام عمر: أنّه طلب الصحيفة من أخته، فدَفعتْها إليه، وكان عمر يقرأ الكتاب، فقرأ طه حتى إذا بلغ: ﴿إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى﴾ إلى قوله: ﴿فتردى﴾ [طه: ١٥ - ١٦]، وقرأ: ﴿إذا الشمس كورت﴾ حتى بلغ: ﴿علمت نفس ما أحضرت﴾ فأسلم عند ذلك عمر (١). (ز) آثار متعلقة بالسورة ٨١٦٠٤ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن سَرَّه أنْ ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأيُ عين فليقرأ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، و ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾، و ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾» (٢). (١٥/ ٢٥٧) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾ ٨١٦٠٥ - عن أبي مريم، أنّ النبي ﷺ في قول الله: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قال: «كُوِّرت في جهنم». ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قال: «انكدرت في جهنم، وكلّ مَن عُبِد مِن دون الله فهو في جهنم، إلا ما كان من عيسى ابن مريم وأُمّه، ولو رضيا أن يُعبدا لدخلاها» (٣). (١٥/ ٢٥٩)

стр. 15959

٨١٦٠٦ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «الشمس والقمر يُكوّران يوم القيامة». زاد البزار في مسنده: «في النار» (١). (١٥/ ٢٥٩) ٨١٦٠٧ - عن أبى ذرّ الغفاري، قال: كنتُ آخذًا بيد رسول الله ﷺ ، ونحن نتماشى جميعًا نحو المغرب، وقد طفلت الشمسُ، فما زلنا ننظر إليها حتى غابتْ، قال: قلت: يا رسول الله، أين تغرب؟ قال: «تغرب في السماء، ثم تُرفع مِن سماء إلى سماء، حتى تُرفع إلى السماء السابعة العليا، حتى تكون تحت العرش، فتخرّ ساجدة، فتسجد معها الملائكة المُوكَّلون بها، ثم تقول: يا رب، مِن أين تأمرني أن أطلع؟ أمن مغربي أم من مطلعي؟». قال: «فذلك قوله : ﴿والشمس تجرى لمستقر لها﴾ حيث تُحبس تحت العرش، ﴿ذلك تقدير العزيز العليم﴾ [يس: ٣٨]». قال: «يعني: ذلك صنع الرّبّ العزيز في مُلكه العليم بخَلْقه». قال: «فيأتيها جبرائيل ﵇ بحُلّة ضوء مِن نور العرش، على مقادير ساعات النهار في طوله في الصيف، أو قِصره في الشتاء، أو ما بين ذلك في الخريف والربيع». قال: «فتلبس تلك الحُلّة كما يلبس أحدُكم ثيابه، ثم ينطلق بها في جوِّ السماء حتى تطلع من مطالعها». قال النبيُّ ﷺ : «فكأنها قد حُبستْ مقدار ثلاث ليالٍ، ثم لا تُكسى ضوءًا، وتؤمر أن تطلع مِن مغربها، فذلك قوله : ﴿إذا الشمس كورت﴾» (٢). (ز) ٨١٦٠٨ - عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- قال: ستُّ آيات قبل يوم القيامة؛ بينما الناس في أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس، فبينما هم كذلك إذ وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحرّكتْ واضطربتْ واختلطتْ، ففَزعت الجنُّ إلى الإنس والإنس إلى الجن، واختلطت الدوابّ والطير والوحش، فماجوا بعضهم في بعض: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قال: اختلطت، ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ أهملها أهلُها، ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قال الجنُّ للإنس: نحن نأتيكم بالخبر. فانطلقوا إلى البحر، فإذا هي نار تَأَجَّج، فبينما هم كذلك إذ تصدّعت الأرض صدعةً واحدة إلى الأرض السابعة وإلى السماء السابعة، فبينما هم كذلك إذ جاءتهم ريح فأماتتهم (٣). (١٥/ ٢٥٩)

стр. 15960

٨١٦٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، قال: أظْلَمَتْ (١). (١٥/ ٢٥٧) ٨١٦١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، قال: أُغْوِرَت (٢). (١٥/ ٢٥٨) ٨١٦١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: يعني: ذهبت (٣). (ز) ٨١٦١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق بيان- في قوله: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، قال: يُكَوِّرُ الله الشمسَ والقمرَ والنجومَ يومَ القيامة في البحر، ويبعث الله ريحًا دبورًا فتنفخه حتى يرجع نارًا (٤). (١٥/ ٢٥٩) ٨١٦١٣ - عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوري- ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، قال: رُمِيَ بها (٥). (١٥/ ٢٦٢) ٨١٦١٤ - عن أبي العالية الرِّياحيّ، قال: سِتُّ آياتٍ مِن هذه السورة في الدنيا والناس ينظرون إليه، وستّ في الآخرة: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ إلى: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ هذه الدنيا والناس ينظرون إليه. ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ إلى: ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ هذه الآخرة (٦). (١٥/ ٢٥٩) ٨١٦١٥ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، قال: هي بالفارسية: كُور (٧). (١٥/ ٢٥٨) ٨١٦١٦ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق يعقوب القمي، عن جعفر- ﴿كُوِّرَتْ﴾،

стр. 15961

قال: غُوِّرتْ، وهي بالفارسية: كُور تكور (١). (١٥/ ٢٥٨) ٨١٦١٧ - عن مجاهد بن جبر، ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، قال: دُهْوِرَت (٢). (١٥/ ٢٥٨) ٨١٦١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، قال: اضْمَحلَّتْ (٣). (١٥/ ٢٦٠) ٨١٦١٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، قال: ذهب ضوؤها (٤). (١٥/ ٢٦٠) ٨١٦٢٠ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، يقول: تُكوّر حتى يذهب ضوؤها، فلا يبقى لها ضوءٌ (٥). (ز) ٨١٦٢١ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، قال: نُكِّسَتْ. وفي رواية: أُلْقِيَتْ (٦). (١٥/ ٢٦٠) ٨١٦٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: ذهب ضوؤها، فلا ضوء لها (٧). (١٥/ ٢٦١) ٨١٦٢٣ - قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق مسلم الزنجي- ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: ذهب ضوؤها (٨). (ز) ٨١٦٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ فذهب ضوؤها (٩) [٧٠٥٠]. (ز)

стр. 15962

﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)﴾ ٨١٦٢٥ - عن أبي مريم، أنّ النبي ﷺ قال في قول الله: ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾، قال: «انكدرت في جهنم، وكُلُّ مَن عُبد من دون الله فهو في جهنم، إلا ما كان من عيسى ابن مريم وأُمّه، ولو رضيا أن يُعبدا لَدخلاها» (١). (١٥/ ٢٥٩) ٨١٦٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾، قال: تغيّرتْ (٢). (١٥/ ٢٥٨) ٨١٦٢٧ - عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوري- ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾، قال: تناثرتْ (٣). (١٥/ ٢٦٢) ٨١٦٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾، قال: تناثَرَتْ (٤). (١٥/ ٢٥٨)

стр. 15963

٨١٦٢٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾، قال: تساقطتْ (١). (١٥/ ٢٦٠) ٨١٦٣٠ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل- ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾، قال: انتثَرَتْ (٢). (ز) ٨١٦٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾، قال: تساقطتْ، وتهافتتْ (٣). (١٥/ ٢٦١) ٨١٦٣٢ - قال عطاء = ٨١٦٣٣ - ومحمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ تُمطِر السماء يومئذ نجومًا، فلا يبقى نجمٌ إلا وقع (٤). (ز) ٨١٦٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾، يعني: اكدارّت الكواكب، وتناثرتْ (٥). (ز) ٨١٦٣٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾، قال: رُمِي بها مِن السماء إلى الأرض (٦) [٧٠٥١]. (ز)

стр. 15964

﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (٣)﴾ ٨١٦٣٦ - عن الربيع بن خُثَيْم، ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾، قال: سارَتْ (١). (١٥/ ٢٦٢) ٨١٦٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾، قال: ذهبتْ (٢). (١٥/ ٢٥٨) ٨١٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ مِن أماكنها، واستوتْ بالأرض كما كانت أول مرة (٣). (ز) ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤)﴾ ٨١٦٣٩ - عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾، قال: إذا أهملها أهلُها (٤). (١٥/ ٢٥٩) ٨١٦٤٠ - عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوري- ﴿عُطِّلَتْ﴾، قال: لم تُحلَب، ولم تُصرّ، وتخلّى منها أهلُها (٥). (١٥/ ٢٦٢) ٨١٦٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿وإذا العِشارُ﴾ عشار الإبل ﴿عُطِّلَتْ﴾ لا راعي لها (٦). (١٥/ ٢٥٨) ٨١٦٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿عُطِّلَتْ﴾، قال: سُيِّبتْ، وتُرِكَتْ (٧). (ز)

стр. 15965

٨١٦٤٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿عُطِّلَتْ﴾، يقول: لا راعي لها (١). (ز) ٨١٦٤٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وإذا العِشارُ﴾، قال: هي الإبل (٢). (١٥/ ٢٦٢) ٨١٦٤٥ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾، قال: سيّبها أهلها فلم تُصرّ، ولم تُحلب، ولم يكن في الدنيا مال أعجب إليهم منها (٣). (ز) ٨١٦٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿عُطِّلَتْ﴾، قال: سيَّبها أهلوها؛ أتاهم ما شغلهم عنها، فلم تُصرّ، ولم تُحلب، ولم يكن في الدنيا مال أعجب إليهم منها (٤) [٧٠٥٢]. (١٥/ ٢٦١) ٨١٦٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ يعني: وإذا النُّوق الحوامل أُهملتْ، يعني: الناقة الحاملة نسيها أربابها، وذلك أنّه ليس شيء أحبَّ إلى الأعراب من الناقة الحاملة، يقول: أهملها أربابها للأمر الذي عاينوه (٥) [٧٠٥٣]. (ز) ٨١٦٤٨ - عن الليث [بن سعد]-من طريق ابن وهب- قال: كان بعض مَن مضى يقول في قول الله: ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾: العِشار: اللقاح عُطِّلتْ (٦). (ز)
следующие страницы →