← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 15996–16035 · переход к 16001.

стр. 15996

٨١٨٣٣ - عن زِرّ بن حُبَيش -من طريق عاصم- قال: في قراءتنا: «بِظَنِينٍ» مُتّهم، وفي قراءتكم: ﴿بِضَنِينٍ﴾ ببخيل (١). (١٥/ ٢٧٨) ٨١٨٣٤ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي المُعَلّى- أنه كان يقرأ هذا الحرف: «وما هُوَ عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ»، فقال أبو المُعَلّى لسعيد بن جُبَير: ما الظّنين؟ قال: ليس بمُتّهم (٢). (ز) ٨١٨٣٥ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق مغيرة- قال: الظنين: المُتّهم. والضنين: البخيل (٣). (١٥/ ٢٧٨) ٨١٨٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما هُوَ عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾، يقول: ما كان يَضِنُّ عليكم بما يعلم (٤). (١٥/ ٢٧٧) ٨١٨٣٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- «بِظَنِينٍ»، قال: ليس على ما

стр. 15997

أنزل الله بمُتّهم (١). (ز) ٨١٨٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وما هُوَ عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾، قال: إنّ النبي ﷺ لم يَضِنّ بما أنزل الله عليه (٢). (١٥/ ٢٧٧) ٨١٨٣٩ - عن عامر الشعبي -من طريق عطاء- ﴿وما هُوَ عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾، يعني: النبي ﷺ (٣). (١٥/ ٢٧٧) ٨١٨٤٠ - عن محمد ابن شهاب الزّهري، ﴿وما هُوَ عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾، قال: لا يَضِنُّ بما أُوحي إليه (٤). (١٥/ ٢٧٧) ٨١٨٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما هُوَ عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾، قال: كان هذا القرآن غيبًا، أعطاه الله تعالى محمدًا، فبذله وعلمه، ودعا إليه، وما ضَنَّ به (٥). (١٥/ ٢٧٧) ٨١٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: «وما هُوَ عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ» يعني: وما محمد ﷺ على القرآن بمُتّهم، ومَن قرأ: ﴿بضنين﴾ يعني: ببخيل (٦). (ز) ٨١٨٤٣ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿وما هُوَ عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾، قال: ببخيل (٧). (ز) ٨١٨٤٤ - قال سفيان [بن عيينة]: تفسير «ضنين» و «ظنين» سواء، ويقول: ما هو بكاذب، وما هو بفاجر، والظنين: المُتّهم، والضنين: البخيل (٨). (ز) ٨١٨٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وما هُوَ عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾: الغيب: القرآن، لم يَضِنّ به على أحد من الناس أدّاه وبلّغه، بعث الله به الروح الأمين جبريل إلى رسول الله ﷺ ، فأدّى جبريل ما استودعه الله إلى محمد، وأدّى محمد ما استودعه الله وجبريل إلى العباد، ليس أحد منهم ضَنَّ، ولا كَتم، ولا

стр. 15998

تخَرَّص (١) [٧٠٦٧]. (ز) ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (٢٥)﴾ ٨١٨٤٦ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾، يقول: إنّ القرآن ليس بشعرٍ ولا كهانة كما قالت قريش (٢). (ز) ٨١٨٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾، يعني: ملعون، وذلك أنّ كفار مكة قالوا: إنما يجيء به الري -وهو الشيطان، واسمه: الري-، فيُلقيه على لسان محمد ﷺ (٣). (ز) ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦)﴾ ٨١٨٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾، قال: أين تعدلون عن كتابي وطاعتي؟! (٤). (١٥/ ٢٧٨) ٨١٨٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾، يعني: أين تعجلون عن كتابي وأمري؟! لقولهم: إنّ محمدًا مجنون (٥). (ز) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٢٧)﴾ ٨١٨٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ هُوَ إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾، يعني: ما في القرآن إلا تذكرة وتفكُّر للعالمين (٦). (ز)

стр. 15999

﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨)﴾ ٨١٨٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَسْتَقِيمَ﴾، قال: أن يتّبع الحق (١). (١٥/ ٢٧٨) ٨١٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ على الحق (٢). (ز) ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)﴾ نزول الآية: ٨١٨٥٣ - عن أبي هريرة، قال: لَمّا نزلت: ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالوا: الأمر إلينا؛ إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم. فهبط جبريلُ على رسول الله ﷺ ، فقال: كذبوا، يا محمد، ﴿وما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾. ففرح بذلك رسول الله ﷺ (٣). (١٥/ ٢٧٩) ٨١٨٥٤ - عن القاسم بن مُخَيْمرة، قال: لما نزلت: ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قال أبو جهل: أرى الأمرَ إلينا. فنزلت: ﴿وما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ (٤). (١٥/ ٢٧٩) ٨١٨٥٥ - عن سليمان بن موسى -من طريق سعيد بن عبد العزيز- قال: لما نزلت: ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَسْتَقِيمَ﴾؛ قال أبو جهل: جَعل الأمر إلينا؛ إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم. فأنزل الله: ﴿وما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ (٥). (١٥/ ٢٧٩)

стр. 16000

تفسير الآية: ٨١٨٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تَشاؤُنَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ ردَّ المشيئة إلى نفسه (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨١٨٥٧ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: قرأتُ اثنين وتسعين كتابًا، كلّها أُنزلت من السماء، وجدتُ في كلّها أنّ مَن أضاف إلى نفسه شيئًا مِن المشيئة فقد كفر (٢). (١٥/ ٢٧٩)

стр. 16001

سورة الإنفطار مقدمة السورة ٨١٨٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ بمكة (١). (١٥/ ٢٨٠) ٨١٨٥٩ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله (٢). (١٥/ ٢٨٠) ٨١٨٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وسمّاها ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾، وذكر أنها نزلت بعد سورة النازعات (٣). (ز) ٨١٨٦١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨١٨٦٢ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وسمّياها ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ (٤). (ز) ٨١٨٦٣ - عن قتادة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٨١٨٦٤ - عن محمد بن مسلم الزّهري: مكّيّة، ونزلت بعد سورة النازعات (٦). (ز) ٨١٨٦٥ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٨١٨٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الانفطار مكّيّة، عددها تسع عشرة آية كوفي (٨). (ز)

стр. 16002

آثار متعلقة بالسورة ٨١٨٦٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن سَرّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، و ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ ، ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾». وأحسب أنه قال: «سورة هود» (١). (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (١)﴾ ٨١٨٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾، قال: انشقّتْ (٢). (١٥/ ٢٨٠) ٨١٨٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾، يعني: انشقّتْ، يعني: انفرجتْ مِن الخوف لنزول الرّبّ والملائكة، ثم طُويت (٣). (ز) ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (٢)﴾ ٨١٨٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا الكَواكِبُ انْتَثَرَتْ﴾، يعني: تساقطتْ (٤). (ز) ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (٣)﴾ قراءات: ٨١٨٧١ - عن الربيع بن خثيم: (وإذا البِحارُ فُجِرَتْ) بتخفيف الجيم (٥). (١٥/ ٢٨١) تفسير الآية: ٨١٨٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾،

стр. 16003

قال: بعضها في بعض (١). (١٥/ ٢٨٠) ٨١٨٧٣ - عن الربيع بن خثيم -من طريق منذر- (وإذا البِحارُ فُجِرَتْ) بتخفيف الجيم، قال: فاضتْ (٢). (١٥/ ٢٨١) ٨١٨٧٤ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾، قال: فُجِّر بعضها في بعض، فذهب ماؤها (٣). (١٥/ ٢٨١) ٨١٨٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾: فُجِّر عَذْبها في مالحها، ومالحها في عَذْبها (٤). (ز) ٨١٨٧٦ - قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾: مُلِئَتْ (٥). (ز) ٨١٨٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا البِحارُ﴾ يعني: العَذْب والمالح ﴿فُجِّرَتْ﴾ بعضها في جوف بعض، فصارت البحار بحرًا واحدًا، فامتلأت (٦) [٧٠٦٨]. (ز)

стр. 16004

﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (٤)﴾ ٨١٨٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾، قال: بُحثتْ (١). (١٥/ ٢٨٠) ٨١٨٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾، يعني: بُحِثَتْ عمن فيها مِن الموتى (٢). (ز) ٨١٨٨٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وإذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾، قال: أُخرِج ما فيها من الموتى (٣). (١٥/ ٢٨١) ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥)﴾ ٨١٨٨١ - عن حُذيفة، قال: قال النبي ﷺ : «مَن استَنَّ خيرًا فاستُنَّ به فله أجره ومثل أجور من اتَّبعه غيرَ منتقِصٍ من أجورهم، ومَن استَنَّ شرًّا فاستُنَّ به فعليه وزره ومثل أوزار من اتَّبعه غيرَ منتقِصٍ من أوزارهم». وتلا حذيفة: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ (٤). (١٥/ ٢٨١) ٨١٨٨٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زياد- في قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾، قال: ما قدّمتْ مِن خير، وما أخّرتْ من سُنَّة صالحة يُعمل بها بعده، فإنّ له مثل أجر مَن عمل بها من غير أن يَنقُص من أجورهم شيئًا، أو سُنَّة سيئة يُعمل بها بعده، فإنّ عليه مثل وزر مَن عمل بها، ولا يَنقُص من أوزارهم شيئًا (٥). (١٥/ ٢٨١)

стр. 16005

٨١٨٨٣ - عن عبد الله بن عباس ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾، قال: ما قدّمتْ من عمل خير أو شر، وما أخّرتْ من سُنّة تُعمل من بعده (١). (١٥/ ٢٨١) ٨١٨٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾. قال: تعلم ما قدمت من طاعة الله، وما أخرت مما أُمرت به (٢). (ز) ٨١٨٨٥ - عن سعيد بن جُبَير: ﴿ما قَدَّمَتْ﴾ مِن خير، وما ﴿أخَّرَتْ﴾ ما حدَّث به نفسَه ولم يعمل به (٣). (١٥/ ٢٨٢) ٨١٨٨٦ - عن إبراهيم التيمي -من طريق العوام- أنهم ذكروا عنده هذه الآية: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾. فقال: أنا مما أخَّر الحَجّاجُ (٤). (ز) ٨١٨٨٧ - عن مجاهد بن جبر: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ من خير، وما ﴿أخَّرَتْ﴾ ما أُمرتْ أن تَعمل فتركَت (٥). (١٥/ ٢٨٢) ٨١٨٨٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سعيد بن مسروق- في قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾، قال: ما أدّتْ إلى الله مما أمرها به، وما ضيّعتْ (٦). (١٥/ ٢٨٢) ٨١٨٨٩ - عن عطاء: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ ما بين يديها، ﴿و﴾ ما ﴿أخّرتْ﴾ وراءها مِن سُنّة يُعمل بها من بعده (٧). (١٥/ ٢٨٢) ٨١٨٩٠ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق سليمان التيمي- أنه قال في: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾، قال: ما قدّمتْ مما عملتْ، وأما ما أخّرت فالسُنَّة يسنُّها الرجل، يُعمَل بها مِن بعدِه (٨). (ز) ٨١٨٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿ما قَدَّمَتْ﴾ من خير، ﴿وما أخَّرَتْ﴾ من حقّ الله عليها لم تَعمل به (٩). (١٥/ ٢٨٢)

стр. 16006

٨١٨٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ من خير، ﴿وأَخَّرَتْ﴾ من سيئة (١). (ز) ٨١٨٩٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾، قال: ما قدّمتْ: عملتْ. وما أخّرت: تركتْ وضيّعتْ، وأخّرتْ مِن العمل الصالح الذي دعاها الله إليه (٢) [٧٠٦٩]. (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦)﴾ نزول الآية: ٨١٨٩٤ - قال عطاء: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ نزلت في الوليد بن المُغيرة (٣). (ز) ٨١٨٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ﴾، قال: أُبَيّ بن خلف (٤). (١٥/ ٢٨٣) ٨١٨٩٦ - قال محمد بن السّائِب الكلبي = ٨١٨٩٧ - ومقاتل: نزلت في الأسود بن شريق (٥)، ضرب النبيَّ، فلم يعاقبه الله ؛

стр. 16007

فأنزل الله هذه الآية (١). (ز) ٨١٨٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ نزلت في أبي الأَشَدّيْن، اسمه: أسيد بن كلدة، وكان أعور شديد البطش، فقال: لئن أخذت بحلقة مِن باب الجنة ليدخلنها بشر كثير. ثم قُتل يوم فتح مكة (٢). (ز) تفسير الآية: ٨١٨٩٩ - عن صالح بن مسمار، قال: بلغني: أنّ النبي ﷺ تلا هذه الآية: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾، ثم قال: «جَهْلُه» (٣). (١٥/ ٢٨٣) ٨١٩٠٠ - عن عمر بن الخطاب -من طريق سفيان- أنه قرأ هذه الآية: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾، فقال: غرَّه -واللهِ- جهلُه (٤). (١٥/ ٢٨٣) ٨١٩٠١ - عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي بردة- أنه كان إذا قرأ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾، قال: يعني: الجهل ... (٥). (ز) ٨١٩٠٢ - عن الربيع بن خُثَيم -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ﴾، قال: الجهل (٦). (١٥/ ٢٨٣) ٨١٩٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾: شيءٌ ما غرّ ابن آدم؛ هذا العدو؛ الشيطان (٧) [٧٠٧٠]. (ز) ٨١٩٠٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ غرّه رِفق الله به (٨). (ز) ٨١٩٠٥ - عن سفيان، قال سمع عمرُ بن ذر رجلًا يقول: ﴿يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم﴾، فقال عمر: الجهل (٩). (ز)

стр. 16008

٨١٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾، يعني: غرَّه الشيطان (١). (ز) ٨١٩٠٧ - قال مقاتل: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ غرّه عفو الله تعالى، حين لم يعجل عليه بالعقوبة (٢). (ز) ٨١٩٠٨ - عن الفُضَيل بن عياض -من طريق إبراهيم بن الأشعث- أنه قيل له: لو أقامك الله تعالى يوم القيامة بين يديه، فقال: ما غرَّك بي؟ ماذا كنت تقول؟ قال: أقول: غرَّني سُتورُك المُرخاة (٣) [٧٠٧١]. (ز) ٨١٩٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق محمد بن شعيب- قال: ... إنّ الله ربما ذكر الواحد وهو لجميع الناس، وربما ذكر الناس وهو واحد، يقول الله : ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم﴾ [آل عمران: ١٧٣] وإنما قال لهم ذلك رجل واحد، وقال: ﴿يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم﴾ فهذا لجميع الناس وإنما قال: يا أيها الإنسان (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨١٩١٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: ما منكم مِن أحد إلا سيخلو اللهُ? به يوم القيامة، فيقول: يا ابن آدم، ما غرّك بي؟ يا ابن آدم، ماذا عَمِلتَ فيما عَلِمتَ؟ يا ابن آدم، ماذا أجبتَ المرسلين؟ (٥). (ز)

стр. 16009

﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧)﴾ قراءات: ٨١٩١١ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ كان يقرأ: «فَسَوّاكَ فَعَدَّلَكَ» مُثَقّلًا (١) [٧٠٧٢]. (١٥/ ٢٨٣) تفسير الآية: ٨١٩١٢ - عن ابن أبي نجيح -من طريق ليث- أنه قال: في صورة عمٍّ، في صورة أبٍ، في صورة بعض القرابات تشبيهًا (٢). (ز)

стр. 16010

٨١٩١٣ - قال مقاتل بن سليمان: «الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَّلَكَ»، يعني: فقَوَّمَك (١). (ز) ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (٨)﴾ ٨١٩١٤ - عن مالك بن الحويرث، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أراد الله أن يخلق النّسمة، فجامع الرجل المرأة، طار ماؤه في كلّ عِرقٍ وعصبٍ منها، فإذا كان اليوم السابع أحضر الله كلّ عِرق بينه وبين آدم». ثم قرأ: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ (٢). (١٥/ ٢٨٤) ٨١٩١٥ - عن عُلَيِّ بن رباح، عن أبيه، أنّ النبي ﷺ قال له: «ما وُلِدَ لك؟». قال: يا رسول الله، ما عسى أن يُولَد لي! إمّا غلام وإما جارية. قال: «فمَن يُشبِه؟». قال: يا رسول الله، ما عسى أن يُشبِه؛ إمّا أباه، وإمّا أُمّه. فقال النبيُّ ﷺ : «مه، لا تقولن هذا؛ إنّ النُّطفة إذا استقرّتْ في الرَّحِم أحضرها اللهُ كلّ نسب بينها وبين آدم، فركّب خلْقه في صورة من تلك الصور، أما قرأت هذه الآية في كتاب الله: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾؟ مِن نسلك ما بينك وبين آدم» (٣). (١٥/ ٢٨٣)

стр. 16011

٨١٩١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾، قال: إمّا قبيحًا وإمّا حسنًا، وشِبْهَ أبٍ أو أُمٍّ، أو خالٍ أو عمّ (١). (١٥/ ٢٨٥) ٨١٩١٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾، قال: إن شاء قِردًا، وإن شاء في صورة خنزير (٢). (١٥/ ٢٨٥) ٨١٩١٨ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾، قال: إن شاء حمارًا، وإن شاء خنزيرًا، وإن شاء فرسًا، وإن شاء إنسانًا (٣). (١٥/ ٢٨٥) ٨١٩١٩ - عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق سفيان- في قوله: ﴿ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾، قال: إن شاء في صورة كلب، وإن شاء في صورة حِمار (٤). (ز) ٨١٩٢٠ - قال محمد بن السّائِب الكلبي = ٨١٩٢١ - ومقاتل: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ في أيِّ شبهٍ مِن أبٍ أو أُمٍّ، أو خالٍ أو عمٍّ (٥). (ز) ٨١٩٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾، يعني: لو شاء ركّبك في غير صورة الإنسان (٦). (ز) ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩)﴾ ٨١٩٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَلّا بَلْ تُكَذِّبُونَ

стр. 16012

بِالدِّينِ﴾، قال: بالحساب (١). (١٥/ ٢٨٥) ٨١٩٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾، قال: يوم شدة؛ يوم يدين الله العباد بأعمالهم (٢). (ز) ٨١٩٢٥ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله تعالى: ﴿تكذبون بالدين﴾، قال: الدِّين: القضاء (٣). (ز) ٨١٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا﴾ لا يؤمن هذا الإنسان بِمَن خَلَقه وصوّره، ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ يعني: بالحساب (٤) [٧٠٧٤]. (ز) ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١)﴾ ٨١٩٢٧ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- في قول الله: ﴿عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِرامًا كاتِبِينَ﴾، فقال: ما إليك مِن سبيل (٥). (ز) ٨١٩٢٨ - عن أيوب [السِّخْتِيانِيّ]-من طريق ابن عُليّة، عن بعض أصحابه- في قوله: ﴿وإنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِرامًا كاتِبِينَ﴾، قال: يكتبون ما تقولون، وما تَعْنُون (٦). (ز) ٨١٩٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ﴾ مِن الملائكة يحفظون أعمالكم، ثم نَعَتَهم: ﴿كِرامًا﴾ يعني: مسلمين، ﴿كاتِبِينَ﴾ يكتبون أعمال بني آدم بالسُّريانية، فبأي لسان تَكلّم ابن آدم فإنه إنما يكتبونه بالسُّريانية، والحساب بالسُّريانية، وإذا دخلوا الجنة تكلموا بالعربية على لسان محمد ﷺ (٧). (ز)

стр. 16013

﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢)﴾ ٨١٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ﴾ مِن الخير والشر فيكتبون (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨١٩٣١ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله ينهاكم عن التَّعَرِّي؛ فاستحيوا مِن ملائكةِ الله الذين معكم الكرامِ الكاتبين، الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حاجات: الغائط، والجنابة، والغُسل» (٢). (١٥/ ٢٨٦) ٨١٩٣٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: خرج رسول الله ﷺ عند الظهيرة، فرأى رجلًا يغتسل بفَلاةٍ مِن الأرض، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فاتقوا الله، وأكرِموا الكرامَ الكاتبين الذين معكم ليس يفارقونكم إلا عند إحدى منزلتين؛ حيث يكون الرجل على خلائه، أو يكون مع أهله؛ لأنهم كرام كما سمّاهم الله، فليستتر أحدكم عند ذلك بِجذْم (٣) حائط أو ببعيره؛ فإنهم لا ينظرون إليه» (٤). (١٥/ ٢٨٦) ٨١٩٣٣ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما مِن حافظَينِ يَرفعان

стр. 16014

إلى الله ما حفظا في يومٍ، فيرى في أول الصحيفة وآخرها استغفارًا، إلا قال الله: قد غفرتُ لعبدي ما بين طرفي الصحيفة» (١). (١٥/ ٢٨٦) ٨١٩٣٤ - عن عطاء بن يسار، يَبْلُغُ به النبيَّ ﷺ ، قال: «إذا مرض العبدُ قال الله للكرام الكاتبين: اكتبوا لعبدي مثلَ الذي كان يعمل حتى أقبضه أو أعافيه» (٢). (ز) ٨١٩٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: جعل الله على ابن آدم حافِظَيْن في الليل، وحافِظَيْن في النهار، يحفظان عمله ويكتبان أثره (٣). (١٥/ ٢٨٥) ٨١٩٣٦ - عن يعلى بن عبيد، قال: دخلنا على محمد بن سُوقة، فقال: أحدِّثكم بحديث لعله ينفعكم، فإنه قد نفعني، قال: قال لنا عطاء بن أبي رباح: يا ابن أخي، إنّ مَن كان قبلكم كان يكره فضول الكلام، ما عدا كتابَ الله تعالى أن تقرأه، أو أمرًا بمعروف، أو نهيًا عن منكر، وأن تنطق بحاجتك في معيشتك التي لابدّ لك منها، أتنكرون أنّ ﴿عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِرامًا كاتِبِينَ﴾، وأنّ ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٧ - ١٨]؟! أما يستحيي أحدكم لو نشر صحيفته التي أملى صدرَ نهاره، وأكثر ما فيها ليس مِن أمر دينه، ولا دنياه! (٤). (ز) ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣)﴾ ٨١٩٣٧ - عن الحسن البصري -من طريق هشام، عن شيخ- قال: سُئِل عن

стр. 16015

الأبرار. قال: الذين لا يؤذون الذرَّ (١). (ز) ٨١٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الأَبْرارَ﴾ يعني: المطيعين لله في الدنيا ﴿لَفِي نَعِيمٍ﴾ يعني: نعيم الآخرة (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨١٩٣٩ - قال سليمان بن عبد الملك لأبي حازم المدني: ليت شعري ما لنا عند الله؟ قال: اعرض عملك على كتاب الله؛ فإنّك تعلم ما لك عند الله. قال: فأين أجد في كتاب الله؟ قال: عند قوله: ﴿إنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وإنَّ الفُجّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ . قال سليمان: فأين رحمة الله؟ قال: ﴿قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦] (٣). (ز) ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)﴾ ٨١٩٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ الفُجّارَ﴾ يعني: الظَّلَمة في الدنيا ﴿لَفِي جَحِيمٍ﴾ يعني: النار، يعني: ما عظُم منها (٤). (ز) ﴿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (١٥)﴾ ٨١٩٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ مِن أسماء يوم القيامة، عظَّمَه الله، وحذَّرَه عبادَه (٥). (ز) ٨١٩٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَصْلَوْنَها﴾ يَصْلَون الجحيم ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني: يوم الحساب؛ يوم يُدان بين العباد بأعمالهم (٦). (ز) ﴿وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ (١٦)﴾ ٨١٩٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ﴾ يعني: الفُجّار مُحضَرون

стр. 16016

الجحيم، لا يغيبون عنها (١) [٧٠٧٥]. (ز) ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨)﴾ ٨١٩٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾، قال: تعظيم ليوم القيامة؛ يومٌ يُدان الناس فيه بأعمالهم (٢). (ز) ٨١٩٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ تعظيمًا له، ﴿ثُمَّ ما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ يعني: يوم الحساب (٣). (ز) ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩)﴾ ٨١٩٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾، قال: ليس ثَمَّ أحدٌ يقضي شيئًا ولا يصنع شيئًا غير رب العالمين (٤). (١٥/ ٢٨٦) ٨١٩٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ لا تَمْلِكُ﴾ يعني: لا تقدر ﴿نَفْسٌ لِنَفْسٍ شيئًا﴾ يعني: من المنفعة، ثم قال: ﴿والأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ يعني: يوم الدين كلّه لله وحده، يعني: لا يملك الأمر يومئذ أحد غيره وحده (٥). (ز)

стр. 16017

سورة المطففين مقدمة السورة ٨١٩٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نزلت سورة المُطفِّفين بمكة (١). (١٥/ ٢٨٥) ٨١٩٤٩ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله (٢). (١٥/ ٢٨٨) ٨١٩٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: ذكر أنها نزلت بعد سورة العنكبوت، وأنها آخر ما أُنزل بمكة (٣). (١٥/ ٢٨٨) ٨١٩٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيف، عن مجاهد- قال: أول ما نزل بالمدينة ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (٤). (١٥/ ٢٨٨) ٨١٩٥٢ - عن علي بن الحسين -من طريق الحسين بن واقد- قال: أول سورة نزلت بالمدينة ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (٥). (ز) ٨١٩٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨١٩٥٤ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنية، وسمّياها ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (٦). (ز) ٨١٩٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٧). (ز) ٨١٩٥٦ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد سورة العنكبوت (٨). (ز)

стр. 16018

٨١٩٥٧ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (١). (ز) ١٩٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: سورة المُطفِّفين مدنية، عددها ست وثلاثون آية كوفي (٢) [٧٠٧٦]. (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١)﴾ ٨١٩٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا قدم النبيُّ ﷺ المدينة كانوا مِن أخبث الناس كيلًا؛ فأنزل الله: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، فأحسنوا الكيل بعد ذلك (٣). (١٥/ ٢٨٨)

стр. 16019

٨١٩٦٠ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: كان بالمدينة تُجّارٌ يُطَفِّفون، وكانت بياعاتهم كشِبْهِ القِمار: المنابذة (١) والملامسة (٢) والمخاطرة (٣)؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، فخرج رسول الله ﷺ إلى السوق، وقرأها عليهم (٤). (ز) ٨١٩٦١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: قدم رسول الله ﷺ المدينة وبها رجلٌ يقال له: أبو جهينة، ومعه صاعان؛ يكيل بأحدهما، ويكتال بالآخر؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (٥). (ز) ٨١٩٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ وذلك أنّ رسول الله ﷺ حين خرج إلى المدينة، وكان بسوق الجاهلية لهم كيلين وميزانين معلومة، لا يُعاب عليهم فيها، فكان الرجل إذا اشترى اشترى بالكيل الزائد، وإذا باعه باعه بالناقص، وكانوا يربحون بين الكيلين وبين الميزانين، فلما قدم النبي ﷺ المدينة قال لهم: «ويلٌ لكم مما تصنعون». فأنزل الله تعالى التصديق على لسانه، فقال: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (٦). (ز) تفسير الآية: ٨١٩٦٣ - عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ استعمل سِباعَ بنَ عُرْفُطة على المدينة لَمّا خرج إلى خيبرَ، فقرأ: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾. فقلتُ: هلك فلان؛ له صاع يُعطي به، وصاع يأخذ به (٧). (١٥/ ٢٨٨) ٨١٩٦٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن الأعرج- أنه قرأ: ﴿ويْلٌ

стр. 16020

لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، فبكى، وقال: هو الرجل يستأجر الرجل أو الكيّال، وهو يعلم أنه يَحِيفُ في كيله، فوِزْرُه عليه (١). (١٥/ ٢٨٩) ٨١٩٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، الويل: وادٍ في جهنم، بُعده مسيرة سبعين سنة، فيه تسعون ألف شِعب، في كلّ شِعب سبعون ألف شِقّ، في كلّ شِق سبعون ألف مغار، في كلّ مغار سبعون ألف قصر، في كلّ قصر سبعون ألف تابوت مِن حديد، وفي التابوت سبعون ألف شجرة، في كلّ شجرة سبعون ألف غصن مِن نار، في كلّ غصن سبعون ألف ثمرة، في كلّ ثمرة دودة طولها سبعون ذراعًا، تحت كلّ شجرة سبعون ألف ثعبان وسبعون ألف عقرب، فأمّا الثعابين فطولهن مسيرة شهر في الغِلظ مثل الجبال، وأنيابها مثل النخل، وعقاربها مثل البغال الدَّهْم (٢)، لها ثلاثمائة وستون فقار، في كلّ فقار قُلَّة (٣) سُمٍّ (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨١٩٦٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما نقض قومٌ العهدَ إلا سلَّط اللهُ عليهم عدوَّهم، ولا طفَّفوا الكيل إلا مُنِعوا النبات، وأُخِذوا بالسنين» (٥). (١٥/ ٢٨٩) ٨١٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «خمس لِخَمس». قالوا: يا رسول الله، وما خَمْسٌ لِخَمس؟ قال: «ما نقض قوم العهد إلا سُلّط عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا طفَّفوا الكيل إلا مُنعوا النبات وأُخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلا حُبس عنهم القَطر» (٦). (ز) ٨١٩٦٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ضرار- قال: قال له رجل: يا أبا

стр. 16021

عبد الرحمن، إنّ أهل المدينة لَيوفون الكيل. قال: وما يمنعهم مِن أن يُوفوا الكيل وقد قال الله: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ حتى بلغ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾! (١). (ز) ٨١٩٦٩ - عن سلمان الفارسي، قال: إنما الصلاة مكيال؛ فمَن أوْفى أُوفِيَ له، ومَن طفَّفَ فقد سمعتم ما قال الله في المُطفِّفين (٢). (١٥/ ٢٨٩) ٨١٩٧٠ - عن عبد خير: أنّ عليًّا مرَّ على رجلٍ وهو يَزِنُ الزعفران وقد أرجح الميزان، فكفأ الميزان، وقال: أقِمِ الوزنَ بالقسط، ثم أرْجِح بعد ذلك ما شئتَ (٣) [٧٠٧٧]. (ز) ٨١٩٧١ - عن هلال بن طلق، قال: بينما أنا أسير مع ابن عمر فقلت: إنّ مِن أحسن الناس هيئة وأوفاه كيلًا أهل مكة والمدينة. فقال: حُقّ لهم، أما سمعتَ الله يقول: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ حتى انتهى إلى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾! قال: قلتُ: إنّ ذاك لَيوم عظيم. قال: ما عند الله أعظم منه (٤). (ز) ٨١٩٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بسّام الصيرفي- قال: أشهد أنّ كلّ كيّال ووزّان في النار. فقيل له في ذلك، فقال: إنه ليس منهم أحد يزن كما يتزن، ولا يكيل كما يكتال، وقد قال الله: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (٥). (ز) ٨١٩٧٣ - عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: تَرْكُكَ المكافأةَ تطفيفٌ؛ قال الله: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (٦). (١٥/ ٢٨٩) ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣)﴾ ٨١٩٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكَر مساوِئَهم، فقال: ﴿الَّذِينَ إذا اكْتالُوا عَلى النّاسِ

стр. 16022

يَسْتَوْفُونَ وإذا كالُوهُمْ أوْ وزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ يعني: يُنقِصون (١). (ز) ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥)﴾ ٨١٩٧٥ - عن غيلان أبي عبد الله، يقول: سمعتُ الحسن يقول، وتلا هذه الآية: ﴿ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم﴾: إنّ القوم -واللهِ- لو ظنُّوا ذلك لَقاربوا العدل (٢). (ز) ٨١٩٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خَوَّفهم: ﴿ألا يَظُنُّ أُولَئِكَ﴾ الذين يفعلون هذا ﴿أنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (٣). (ز) ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ ٨١٩٧٧ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾، قال: «فكيف بكم إذا جمعكم اللهُ كما يُجمع النَّبْل في الكنانة، خمسين ألف سنة لا يَنظُر إليكم» (٤) [٧٠٧٨]. (١٥/ ٢٩٠) ٨١٩٧٨ - عن عبد الله بن عمر، أنّ النبي ﷺ قال: «﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ حتى يغيب أحدهم في رَشْحِه إلى أنصاف أذنيه» (٥). (١٥/ ٢٩٠)

стр. 16023

٨١٩٧٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق المنهال بن عمرو- قال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ إذا حُشِر الناس قاموا أربعين عامًا (١). (١٥/ ٢٩١) ٨١٩٨٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾، قال: يقومون حتى يبلغ العَرَقُ أنصافَ آذانهم (٢). (ز) ٨١٩٨١ - عن عبد الله بن عمر -من طريق مُحارِب بن دِثار- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾، قال: يقومون مائةَ سنة (٣). (ز) ٨١٩٨٢ - عن أبي سعيد الخُدري -من طريق أبي الهيثم- قال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ يوم القيامة، في يوم كان مقداراه خمسين ألف سنة (٤). (ز) ٨١٩٨٣ - عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- في الآية، قال: يقومون ثلاثمائة عام لا يُؤذن لهم بالقعود، فأمّا المؤمن فيُهَوَّن عليه كالصلاة المكتوبة (٥). (١٥/ ٢٩١) ٨١٩٨٤ - عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: يقومون مقدار ثلاثمائة سنة، ويخفّف الله ذلك اليوم، ويُقَصِّره على المؤمن كمقدار نصف يوم، أو كصلاة مكتوبة (٦). (١٥/ ٢٩١) ٨١٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ فهو مقدار ثلاثمائة عام إذا أُخرجوا من قبورهم فهم يجولون، بعضهم إلى بعض قيامًا ينظرون (٧). (ز) ٨١٩٨٦ - عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد بن موسى- في قوله ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾، قال: بلغني: أنهم يقومون مقدار ثلاثمائة سنة قبل أن يُفصل بينهم. قال يحيى: وحدثني خداش، عن عوف الكوفي، عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما طول يوم القيامة إلا كرجل دخل في صلاة مكتوبة، فأتمّها،

стр. 16024

وأحسنها، وأجملها» (١) [٧٠٧٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨١٩٨٧ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «يقوم الناس لرب العالمين أربعين سنة شاخصةً أبصارُهم، ينتظرون فصْل القضاء، حتى يُلجِمهم العَرق من شِدّة الكرب» (٢). (١٥/ ٢٩١) ٨١٩٨٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال: يا رسول الله، كم مقام الناس بين يدي رب العالمين يوم القيامة؟ قال: «ألف سنة لا يؤذن لهم» (٣). (١٥/ ٢٩١) ٨١٩٨٩ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : «يوم يقوم الناس لرب العالمين بمقدار نصف يوم من خمسين ألف سنة، فيُهوَّن ذلك اليوم على المؤمن؛ كتَدلّي الشمس للغروب إلى أن تَغرب» (٤). (١٥/ ٢٩٠)

стр. 16025

٨١٩٩٠ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال لبشير الغفاري: «كيف أنت صانع في يوم يقوم الناس لرب العالمين مقدار ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا، لا يأتيهم خبرٌ مِن السماء، ولا يؤمر فيهم بأمر؟!». قال بشير: المستعان بالله، يا رسول الله؟ قال: «إذا أويتَ إلى فراشك فتعوَّذ بالله مِن شرّ يوم القيامة، ومِن شرّ الحساب» (١). (١٥/ ٢٩٢) ٨١٩٩١ - عن أبي هريرة: أنّ رجلًا كان له مِن رسول الله ﷺ مقعد، يُقال له: بشير، ففَقده النبيُّ ﷺ ثلاثًا، فرآه شاحبًا، فقال: «ما غَيَّر لونك، يا بشير؟». قال: اشتريتُ بعيرًا، فشَرَد عَليَّ، فكنتُ في طلبه، ولم أشترط فيه شرطًا. فقال النبي ﷺ : «إنّ البعير الشَّرودَ يُرَدُّ منه، أما غيَّر لونك غير هذا؟». قال: لا. قال: «فكيف بيوم يكون مقداره خمسين ألف سنة؛ يوم يقوم الناس لرب العالمين» (٢). (١٥/ ٢٩٢) ٨١٩٩٢ - عن حُذيفة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يقوم الناس على أقدامهم يوم القيامة مقدار ثلاثمائة عام، ويُهَوَّن ذلك اليوم على المؤمن كقدر الصلاة المكتوبة» (٣). (١٥/ ٢٩١) ٨١٩٩٣ - عن ثور بن يزيد يرفع الحديث، قال: «إذا وقف السائلُ على الباب وقفت الرحمةُ معه؛ قَبِلها مَن قَبِلها، وردَّها مَن ردَّها، ومَن نظر إلى مسكين نَظَر رحمة نظر اللهُ إليه نَظَر رحمة، ومَن أطال الصلاة خفَّف الله عنه القيام يوم القيامة: ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾، ومَن أكثر الدعاء قالت الملائكة: صوت معروف، ودعاء مستجاب، وحاجة مَقْضِيّة» (٤). (ز) ٨١٩٩٤ - عن القاسم بن أبي بَزَّة، قال: حدَّثني مَن سمع ابنُ عمر قرأ: ﴿ويْلٌ

стр. 16026

لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ حتى بلغ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ فبكى حتى خرَّ، وامتنع عن قراءة ما بعده (١). (١٥/ ٢٨٩) ٨١٩٩٥ - عن نافع، قال: كان ابنُ عمر يمرّ بالبائع فيقول: اتّقِ الله، وأوفِ الكيل والوزن بالقسط، فإنّ المُطفِّفين يُوقفون يوم القيامة، حتى إنّ العَرق لَيُلجِمهم إلى أنصاف آذانهم (٢). (ز) ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (٨)﴾ ٨١٩٩٦ - عن عائشة، عن النبي ﷺ ، قال: «سِجِّين: الأرض السابعة السُّفلى» (٣). (١٥/ ٢٩٤) ٨١٩٩٧ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «الفلقُ: جُبٌّ في جهنمَ مُغَطًّى، وأمّا سِجِّين فمفتوح» (٤). (ز) ٨١٩٩٨ - عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ : «﴿سِجِّين﴾ أسفل سبع أرضين، و ﴿عِلِّيّون﴾ في السماء السابعة تحت العرش» (٥). (ز) ٨١٩٩٩ - عن البراء بن عازب، أنّ رسول الله ﷺ قال: وذَكَر نَفْس الفاجر، وأنه

стр. 16027

يُصعد بها إلى السماء، قال: «فيَصعدون بها، فلا يمُرُّون بها على ملإٍ مِن الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟». قال: «فيقولون: فلان. بأقبح أسمائه التي كان يُسمّى بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيَستفتحون له، فلا يُفتح له». ثم قرأ رسول الله ﷺ : «﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوابُ السَّماءِ ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِياطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] فيقول الله: اكتبوا كتابه في أسفل الأرض؛ في سِجِّين؛ في الأرض السُّفلى» (١). (ز) ٨٢٠٠٠ - عن جابر بن عبد الله، قال: حدَّثني رسول الله ﷺ : أنّ المَلَك يرفع العمل للعبد، يرى أنّ في يده منه سرورًا، حتى ينتهي إلى الميقات الذي وصفه الله له، فيضع العمل فيه، فيناديه الجبّار مِن فوقه: ارْمِ بما معك في سِجِّين. وسِجِّين الأرض السابعة، فيقول المَلك: ما رفعتُ إليك إلا حقًّا. فيقول: صدقتَ، ارْمِ بما معك في سِجِّين (٢). (١٥/ ٢٩٥) ٨٢٠٠١ - عن البراء بن عازب -من طريق زاذان أبي عمرو- قال: ﴿سِجِّين﴾ الأرض السُّفلى (٣). (ز) ٨٢٠٠٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: سِجِّين: أسفل الأرضين (٤). (١٥/ ٢٩٤) ٨٢٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، يقول: أعمالهم في كتابٍ في الأرض السُّفلى (٥). (ز) ٨٢٠٠٤ - قال عبد الله بن عباس: سألتُ كعبًا عن قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾. فقال: حجر أسود تحت الأرض السابعة، تُكتب فيه أرواح الكفار (٦). (ز) ٨٢٠٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شِمْر بن عطية- أنه جاء إلى كعب الأحبار، وسأله عن قوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾. قال: إنّ روح الفاجر يُصعد بها إلى السماء، فتأبى السماء أن تَقبلها، فيُهبط بها إلى الأرض، فتأبى

стр. 16028

الأرض أن تَقبلها، فيُدخل بها تحت سبع أرضين، حتى يُنتهى بها إلى سِجِّين، وهو خدُّ إبليس، فيُخرج لها مِن تحت خدّ إبليس كتاب، فيُختم، ويوضع تحت خدّ إبليس لهلاكه للحساب، فذلك قوله تعالى: ﴿وما أدْراكَ ما سِجِّين كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾، وقوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين﴾ [المُطفِّفين: ١٨]. قال: إنّ روح المؤمن إذا قُبِضَت عُرِج بها إلى السماء، فتنفتح لها أبواب السماء، وتلقاه الملائكةُ بالبشرى حتى يُنتهى بها إلى العرش، وتَعرج الملائكة، فيُخرج لها من تحت العرش رقٌّ، فيُرقم، ويُختم، ويوضع تحت العرش لمعرفة النجاة للحساب يوم القيامة، ويشهد الملائكة المُقرَّبون، فذلك قوله: ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيّون كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المُطفِّفين: ١٩ - ٢٠] (١). (١٥/ ٢٩٢) ٨٢٠٠٦ - عن هلال بن يساف قال: كُنّا جلوسًا إلى كعب أنا وربيع بن خُثيم، وخالد بن عرعرة، ورهط من أصحابنا، فأقبل ابن عباس، فجلس إلى جنب كعب، فقال: يا كعب، أخبرني عن ﴿سِجِّين﴾، فقال كعب: أمّا سِجِّين: فإنها الأرض السابعة السُّفلى، وفيها أرواح الكفار تحت خدّ إبليس (٢). (ز) ٨٢٠٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خالد بن عرعرة- أنه سأل كعبًا عن قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾ الآية. قال: إنّ العبد الكافر يحضره الموت، ويحضره رسل الله، فإذا جاءت ساعته قبضوا نفسَه، فدفعوه إلى ملائكة العذاب، فأرَوه ما شاء الله أن يُروه مِن الشر، ثم هبطوا به إلى الأرض السُّفلى، وهي سِجِّين، وهي آخر سلطان إبليس، فأثبتوا كتابه فيها. وسأله عن: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ [النجم: ١٤]. فقال: هي سِدرة نابتة في السماء السابعة، ثم عَلَتْ، فانتهى علمُ الخلائق إلى ما دونها. و ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ [النجم: ١٥]. قال: جنة الشهداء (٣). (١٥/ ٣٠٣) ٨٢٠٠٨ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: تحت خدِّ إبليس (٤). (ز) ٨٢٠٠٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: تحت الأرض السُّفلى، فيها أرواح الكفار وأعمالهم أعمال السوء (٥). (١٥/ ٢٩٤) ٨٢٠١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء وعيسى، عن ابن أبي نجيح-

стр. 16029

في قوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: عملهم في الأرض السابعة لا يصعد (١). (١٥/ ٢٩٤) ٨٢٠١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق يحيى بن سليم، عن ابن أبي نجيح- قال: سِجِّين: صخرة تحت الأرض السابعة في جهنم، تُقلب، فيُجعل كتابُ الفاجر تحتها (٢). (١٥/ ٢٩٤) ٨٢٠١٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لَفِي سِجِّين﴾: في الأرض السُّفلى (٣). (ز) ٨٢٠١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿لَفِي سِجِّين﴾، قال: لَفي خسار (٤). (١٥/ ٢٩٥) ٨٢٠١٤ - عن مغيث بن سُمَيٍّ -من طريق مجاهد- ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: تحت الأرض السُّفلى (٥). (١٥/ ٢٩٥) ٨٢٠١٥ - قال وهْب بن مُنَبِّه: ﴿لَفِي سِجِّين﴾ هي آخر سلطان إبليس (٦). (ز) ٨٢٠١٦ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: قد رَقَم اللهُ على الفُجّار ما هم عاملون في سِجِّين، فهو أسفل، والفُجّار منتهون إلى ما قد رَقَم الله عليهم، ورَقَم على الأبرار ما هم عاملون في عِلِّيّين، وهو فوق، فهم منتهون إلى ما قد رَقَم الله عليهم (٧). (١٥/ ٢٩٣) ٨٢٠١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: هو أسفل الأرض السابعة. قال قتادة: ذُكر لنا: أنّ عبد الله بن عمرو كان يقول: الأرض السُّفلى فيها أرواح الكفار وأعمالهم أعمال السَّوْء (٨). (١٥/ ٢٩٤) ٨٢٠١٨ - قال عطاء الخُراسانيّ: ﴿لَفِي سِجِّين﴾ هي الأرض السُّفلى، وفيها إبليس

стр. 16030

وذرّيته (١). (ز) ٨٢٠١٩ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لَفِي سِجِّين﴾ هي صخرة تحت الأرض السابعة السُّفلى، خضراء، خضرة السموات منها، يُجعل كتاب الفُجّار تحتها (٢). (ز) ٨٢٠٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم أيضًا، فقال: ﴿كَلّا﴾ وهي وعيد مثل ما يقول الإنسان: واللهِ. يحلف بربّه، والله لا يقول: والله. ولكنه يقول: كلا، ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾ يعني: أعمال المشركين مكتوبة، مختومة بالشر، موضوعة تحت الأرض السُّفلى، تحت خدّ إبليس؛ لأنه أطاعه، وعصى ربّه، فذلك قوله: ﴿وما أدْراكَ ما سِجِّين﴾ تعظيمًا لها (٣). (ز) ٨٢٠٢١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لَفِي سِجِّين﴾ قال: بلغني: أنّ ﴿سِجِّين﴾ الأرض السُّفلى (٤). (١٥/ ٢٩٥) ٨٢٠٢٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: يقال سِجِّين: الأرض السافلة، وسِجِّين: بالسماء الدنيا (٥) [٧٠٨٠]. (ز) ٨٢٠٢٣ - عن فرقد، ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾، قال: الأرض السابعة (٦) [٧٠٨١]. (١٥/ ٢٩٤)

стр. 16031

آثار متعلقة بالآية: ٨٢٠٢٤ - عن ضمرة بن حبيب، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الملائكةَ يرفعون أعمال العبدِ مِن عباد الله، يَستكثرونه، ويُزكُّونه، حتى يبلغوا به حيث يشاء الله مِن سلطانه، فيُوحي اللهُ إليهم: إنكم حفظةٌ على عمل عبدي، وأنا رقيبٌ على ما في نفسه، إنّ عبدي هذا لم يُخْلِص لي عمله؛ فاجعلوه في سِجِّين. ويَصعدون بعمل العبد، يَستقلّونه، ويَحتقرونه، حتى يبلغوا به إلى حيث شاء الله مِن سلطانه، فيوحي الله إليهم: إنكم حفظةٌ على عمل عبدي، وأنا رقيبٌ على ما في نفسه، إنّ عبدي هذا أخلص لي عملَه؛ فاجعلوه في عِلِّيّين» (١). (١٥/ ٣٠٤) ٨٢٠٢٥ - عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: لما حضرتْ كعبًا الوفاة أتتْه أُمّ بشر بنت البراء، فقالت: إن لقيتَ ابني فأقْرِئْه مِنِّي السلام. فقال: غفر الله لكِ، يا أُمّ بشر، نحن أشْغل من ذلك. فقالتْ: أما سمعتَ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ نَسمة المؤمن تسرح في الجنة حيث شاءتْ، وإنّ نَسمة الكافر في سِجِّين»؟ قال: بلى. قالت: فهو ذلك (٢). (١٥/ ٢٩٦) ٨٢٠٢٦ - عن سعيد بن المسيّب، قال: التقى سلمان وعبد الله بن سلام، فقال أحدهما لصاحبه: إن مِتَّ قبلي فالقَني، فأخبِرني بما صنع بك ربّك، وإن أنا مِتُّ قبلك لقيتُك، فأخبرتُك. فقال عبد الله: كيف هذا؟ أوَيكون هذا؟ قال: نعم، إنّ

стр. 16032

أرواح المؤمنين في برزخ من الأرض، تذهب حيث شاءت، ونفس الكافر في سِجِّين (١). (١٥/ ٢٩٦) ﴿كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٩)﴾ ٨٢٠٢٧ - عن كعب الأحبار -من طريق القاسم بن عوف- في قوله: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾، قال: المرقوم: المكتوب (٢). (ز) ٨٢٠٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾، قال: مكتوب (٣). (١٥/ ٢٩٤) ٨٢٠٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾، قال: رُقم لهم بِشَرٍّ (٤). (١٥/ ٢٩٥) ٨٢٠٣٠ - قال مقاتل: ﴿مَرْقُومٌ﴾ رُقِمَ عليه بِشَرٍّ، كأنه أُعْلِم بعلامة يُعرف بها أنه كافر (٥). (ز) ٨٢٠٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿مَرْقُومٌ﴾، قال: مكتوب (٦). (١٥/ ٢٩٥) ٨٢٠٣٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾، قال: المرقوم: المكتوب (٧). (ز) ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (١١)﴾ ٨٢٠٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ووعَّدهم أيضًا، فقال: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث، ﴿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني: بيوم الحساب، الذي فيه جزاء الأعمال (٨). (ز)

стр. 16033

٨٢٠٣٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾، قال: أهل الشّرك يُكذِّبون بالدِّين. وقرأ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ﴾ إلى آخر الآية [سبأ: ٧] (١). (ز) ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٣)﴾ نزول الآية: ٨٢٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت هذه الآية في النّضر بن الحارث بن علقمة، قدم الحيرة، فكتب حديث رستم و [إسفنديار]، فلما قدم قال: ما يُحَدِّثكم محمد؟ قالوا: حدَّثنا عن القرون الأولى. قال: وأنا أُحَدِّثكم بمثل ما يُحَدِّثكم به محمد أيضًا. فأنزل الله فيه: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾ [لقمان: ٦]، فذلك قوله: ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٨٢٠٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾: قال الله: ﴿وما يُكَذِّبُ بِهِ إلّا كُلُّ مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ أي: بيوم الدين، إلا كلّ معتدٍ في قوله، أثيم بربّه (٣) [٧٠٨٢]. (ز) ٨٢٠٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يُكَذِّبُ بِهِ﴾ بالحساب ﴿إلّا كُلُّ مُعْتَدٍ﴾ يقول: معتدٍ بربّه حيث شكّ في نعمته، وتعبّد غيره فهو المعتدي ﴿أثِيمٍ﴾ قلبه، ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا﴾ يعني: القرآن ﴿قالَ أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ يعني به: كتاب الأولين، مثل كتاب رستم و [إسفنديار] (٤). (ز)

стр. 16034

﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)﴾ ٨٢٠٣٨ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ العبد إذا أذنب ذنبًا نُكِتَتْ في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب ونزع واستغفر صُقِل قلبُه، وإنْ عاد زادتْ حتى تعلو قلبه، فذلك الرّان الذي ذكر الله في القرآن: ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾» (١). (١٥/ ٢٩٦) ٨٢٠٣٩ - عن بعض الصحابة، أنه سمع النبي ﷺ يقول: «مَن قتل مؤمنًا اسوَدَّ سُدُسُ قلبِه، فإن قتل اثنين اسوَدَّ ثُلُثُ قلبِه، وإن قتل ثلاثة رِين على قلبه فلم يبالِ بما قَتل؛ فذلك قوله: ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾» (٢). (١٥/ ٢٩٧) ٨٢٠٤٠ - عن أبي المُجِير، قال: قال رسول الله ﷺ : «أربع خصال مُفسِدة للقلوب: مجاراة الأحمق؛ فإن جاريتَه كنتَ مثله، وإنْ سكتَّ عنه سلمتَ منه، وكثرة الذنوب مفسدة القلوب، وقد قال الله: ﴿بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾، والخَلوة بالنساء والاستمتاع منهن والعمل برأيهن، ومجالسة الموتى». قيل: وما الموتى، يا رسول الله؟ قال: «كلُّ غنيٍّ قد أبطره غناه» (٣). (١٥/ ٣٠١) ٨٢٠٤١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ أنه كان يقول: «لن تنفَكُّوا بخيرٍ ما استغنى أهلُ بَدْوكم عن أهل حَضركم، ولَتسوقنَّهم السُّنون والسناتُ حتى يكونوا معكم في الديار، ولا تمتنعوا منهم لكثرة مَن يسير عليكم منهم». قال: «يقولون: طالما جُعنا وشَبِعتم، وطالما شَقِينا ونَعِمتم، فواسُونا اليوم. ولتَسْتصعِبنّ بكم الأرض حتى يَغبط أهلُ حَضركم أهلَ بَدْوكم، ولتميلنَّ بكم الأرضُ مَيْلة يَهلك منها مَن هلك، ويبقى من بقي، حتى تُعتق الرقاب، ثم تهدأ بكم الأرض بعد ذلك حتى يندم المُعتِقون، ثم تميل بكم الأرض ميلة أخرى فيَهلك فيها مَن هلك، ويبقى من بقي، يقولون: ربنا نُعتِق، ربنا نُعتق. فيُكذّبهم الله: كذبتم، كذبتم، أنا أُعتِق. قال:

стр. 16035

وليُبْتلينّ أخريات هذه الأُمّة بالرجف، فإن تابوا تاب الله عليهم، وإنْ عادوا عاد الله عليهم الرجف والقذف والخذف والمسخ والخسف والصواعق، فإذا قيل: هلك الناس، هلك الناس. فقد هلكوا، ولن يُعذّب الله أُمّةً حتى تُعذَر». قالوا: وما عذرها؟ قال: «يعترفون بالذنوب ولا يتوبون، ولتطمئن القلوب بما فيها مِن بِرِّها وفجورها كما تطمئن الشجرة بما فيها، حتى لا يستطيع محسن يزداد إحسانًا، ولا يستطيع مُسِيء استعتابًا. قال الله: ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾» (١). (١٥/ ٢٩٨) ٨٢٠٤٢ - عن حُذيفة بن اليمان، قال: القلب هكذا مثل الكفّ، فيُذنب الذّنب، فيَنقبض منه، ثم يُذنب الذّنب، فيَنقبض حتى يجتمع، فإذا اجتمع طُبع عليه، فإذا سمع خيرًا دخل في أذنيه حتى يأتِيَ القلبَ، فلا يجد فيه مدخلًا؛ فذلك قوله: ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ الآية (٢). (١٥/ ٢٩٧) ٨٢٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿رانَ﴾، قال: طُبع (٣). (١٥/ ٢٩٩) ٨٢٠٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾، قال: أُثْبِتَتْ على قلبه الخطايا حتى غمرَتْه (٤). (١٥/ ٢٩٩) ٨٢٠٤٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: الرّان: الطابع (٥). (١٥/ ٢٩٩) ٨٢٠٤٦ - عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: كانوا يرون أنّ الرّين هو الطبع (٦). (١٥/ ٢٩٩) ٨٢٠٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾، قال:
следующие страницы →