← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 16031–16070 · переход к 16036.

стр. 16031

آثار متعلقة بالآية: ٨٢٠٢٤ - عن ضمرة بن حبيب، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الملائكةَ يرفعون أعمال العبدِ مِن عباد الله، يَستكثرونه، ويُزكُّونه، حتى يبلغوا به حيث يشاء الله مِن سلطانه، فيُوحي اللهُ إليهم: إنكم حفظةٌ على عمل عبدي، وأنا رقيبٌ على ما في نفسه، إنّ عبدي هذا لم يُخْلِص لي عمله؛ فاجعلوه في سِجِّين. ويَصعدون بعمل العبد، يَستقلّونه، ويَحتقرونه، حتى يبلغوا به إلى حيث شاء الله مِن سلطانه، فيوحي الله إليهم: إنكم حفظةٌ على عمل عبدي، وأنا رقيبٌ على ما في نفسه، إنّ عبدي هذا أخلص لي عملَه؛ فاجعلوه في عِلِّيّين» (١). (١٥/ ٣٠٤) ٨٢٠٢٥ - عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: لما حضرتْ كعبًا الوفاة أتتْه أُمّ بشر بنت البراء، فقالت: إن لقيتَ ابني فأقْرِئْه مِنِّي السلام. فقال: غفر الله لكِ، يا أُمّ بشر، نحن أشْغل من ذلك. فقالتْ: أما سمعتَ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ نَسمة المؤمن تسرح في الجنة حيث شاءتْ، وإنّ نَسمة الكافر في سِجِّين»؟ قال: بلى. قالت: فهو ذلك (٢). (١٥/ ٢٩٦) ٨٢٠٢٦ - عن سعيد بن المسيّب، قال: التقى سلمان وعبد الله بن سلام، فقال أحدهما لصاحبه: إن مِتَّ قبلي فالقَني، فأخبِرني بما صنع بك ربّك، وإن أنا مِتُّ قبلك لقيتُك، فأخبرتُك. فقال عبد الله: كيف هذا؟ أوَيكون هذا؟ قال: نعم، إنّ

стр. 16032

أرواح المؤمنين في برزخ من الأرض، تذهب حيث شاءت، ونفس الكافر في سِجِّين (١). (١٥/ ٢٩٦) ﴿كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٩)﴾ ٨٢٠٢٧ - عن كعب الأحبار -من طريق القاسم بن عوف- في قوله: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾، قال: المرقوم: المكتوب (٢). (ز) ٨٢٠٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾، قال: مكتوب (٣). (١٥/ ٢٩٤) ٨٢٠٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾، قال: رُقم لهم بِشَرٍّ (٤). (١٥/ ٢٩٥) ٨٢٠٣٠ - قال مقاتل: ﴿مَرْقُومٌ﴾ رُقِمَ عليه بِشَرٍّ، كأنه أُعْلِم بعلامة يُعرف بها أنه كافر (٥). (ز) ٨٢٠٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿مَرْقُومٌ﴾، قال: مكتوب (٦). (١٥/ ٢٩٥) ٨٢٠٣٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾، قال: المرقوم: المكتوب (٧). (ز) ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (١١)﴾ ٨٢٠٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ووعَّدهم أيضًا، فقال: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث، ﴿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني: بيوم الحساب، الذي فيه جزاء الأعمال (٨). (ز)

стр. 16033

٨٢٠٣٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾، قال: أهل الشّرك يُكذِّبون بالدِّين. وقرأ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ﴾ إلى آخر الآية [سبأ: ٧] (١). (ز) ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٣)﴾ نزول الآية: ٨٢٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت هذه الآية في النّضر بن الحارث بن علقمة، قدم الحيرة، فكتب حديث رستم و [إسفنديار]، فلما قدم قال: ما يُحَدِّثكم محمد؟ قالوا: حدَّثنا عن القرون الأولى. قال: وأنا أُحَدِّثكم بمثل ما يُحَدِّثكم به محمد أيضًا. فأنزل الله فيه: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾ [لقمان: ٦]، فذلك قوله: ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٨٢٠٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾: قال الله: ﴿وما يُكَذِّبُ بِهِ إلّا كُلُّ مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ أي: بيوم الدين، إلا كلّ معتدٍ في قوله، أثيم بربّه (٣) [٧٠٨٢]. (ز) ٨٢٠٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يُكَذِّبُ بِهِ﴾ بالحساب ﴿إلّا كُلُّ مُعْتَدٍ﴾ يقول: معتدٍ بربّه حيث شكّ في نعمته، وتعبّد غيره فهو المعتدي ﴿أثِيمٍ﴾ قلبه، ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا﴾ يعني: القرآن ﴿قالَ أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ يعني به: كتاب الأولين، مثل كتاب رستم و [إسفنديار] (٤). (ز)

стр. 16034

﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)﴾ ٨٢٠٣٨ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ العبد إذا أذنب ذنبًا نُكِتَتْ في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب ونزع واستغفر صُقِل قلبُه، وإنْ عاد زادتْ حتى تعلو قلبه، فذلك الرّان الذي ذكر الله في القرآن: ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾» (١). (١٥/ ٢٩٦) ٨٢٠٣٩ - عن بعض الصحابة، أنه سمع النبي ﷺ يقول: «مَن قتل مؤمنًا اسوَدَّ سُدُسُ قلبِه، فإن قتل اثنين اسوَدَّ ثُلُثُ قلبِه، وإن قتل ثلاثة رِين على قلبه فلم يبالِ بما قَتل؛ فذلك قوله: ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾» (٢). (١٥/ ٢٩٧) ٨٢٠٤٠ - عن أبي المُجِير، قال: قال رسول الله ﷺ : «أربع خصال مُفسِدة للقلوب: مجاراة الأحمق؛ فإن جاريتَه كنتَ مثله، وإنْ سكتَّ عنه سلمتَ منه، وكثرة الذنوب مفسدة القلوب، وقد قال الله: ﴿بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾، والخَلوة بالنساء والاستمتاع منهن والعمل برأيهن، ومجالسة الموتى». قيل: وما الموتى، يا رسول الله؟ قال: «كلُّ غنيٍّ قد أبطره غناه» (٣). (١٥/ ٣٠١) ٨٢٠٤١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ أنه كان يقول: «لن تنفَكُّوا بخيرٍ ما استغنى أهلُ بَدْوكم عن أهل حَضركم، ولَتسوقنَّهم السُّنون والسناتُ حتى يكونوا معكم في الديار، ولا تمتنعوا منهم لكثرة مَن يسير عليكم منهم». قال: «يقولون: طالما جُعنا وشَبِعتم، وطالما شَقِينا ونَعِمتم، فواسُونا اليوم. ولتَسْتصعِبنّ بكم الأرض حتى يَغبط أهلُ حَضركم أهلَ بَدْوكم، ولتميلنَّ بكم الأرضُ مَيْلة يَهلك منها مَن هلك، ويبقى من بقي، حتى تُعتق الرقاب، ثم تهدأ بكم الأرض بعد ذلك حتى يندم المُعتِقون، ثم تميل بكم الأرض ميلة أخرى فيَهلك فيها مَن هلك، ويبقى من بقي، يقولون: ربنا نُعتِق، ربنا نُعتق. فيُكذّبهم الله: كذبتم، كذبتم، أنا أُعتِق. قال:

стр. 16035

وليُبْتلينّ أخريات هذه الأُمّة بالرجف، فإن تابوا تاب الله عليهم، وإنْ عادوا عاد الله عليهم الرجف والقذف والخذف والمسخ والخسف والصواعق، فإذا قيل: هلك الناس، هلك الناس. فقد هلكوا، ولن يُعذّب الله أُمّةً حتى تُعذَر». قالوا: وما عذرها؟ قال: «يعترفون بالذنوب ولا يتوبون، ولتطمئن القلوب بما فيها مِن بِرِّها وفجورها كما تطمئن الشجرة بما فيها، حتى لا يستطيع محسن يزداد إحسانًا، ولا يستطيع مُسِيء استعتابًا. قال الله: ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾» (١). (١٥/ ٢٩٨) ٨٢٠٤٢ - عن حُذيفة بن اليمان، قال: القلب هكذا مثل الكفّ، فيُذنب الذّنب، فيَنقبض منه، ثم يُذنب الذّنب، فيَنقبض حتى يجتمع، فإذا اجتمع طُبع عليه، فإذا سمع خيرًا دخل في أذنيه حتى يأتِيَ القلبَ، فلا يجد فيه مدخلًا؛ فذلك قوله: ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ الآية (٢). (١٥/ ٢٩٧) ٨٢٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿رانَ﴾، قال: طُبع (٣). (١٥/ ٢٩٩) ٨٢٠٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾، قال: أُثْبِتَتْ على قلبه الخطايا حتى غمرَتْه (٤). (١٥/ ٢٩٩) ٨٢٠٤٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: الرّان: الطابع (٥). (١٥/ ٢٩٩) ٨٢٠٤٦ - عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: كانوا يرون أنّ الرّين هو الطبع (٦). (١٥/ ٢٩٩) ٨٢٠٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾، قال:

стр. 16036

يعمل الذنب، فيحيط بالقلب، فكلمّا عمل ارتفعتْ، حتى يغشى القلب (١). (١٥/ ٣٠٠) ٨٢٠٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- قال: الرّان أيسر مِن الطبع، والطبع أيسر من الأقفال، والأقفال أشدّ ذلك كلّه (٢). (١٥/ ٣٠٠) ٨٢٠٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- قال: القلب مثل الكفّ، فإذا أذنب الذّنب قبض أصبعًا، حتى يقبض أصابعه كلّها، وإنّ أصحابنا يُرَون أنه الرّان (٣). (ز) ٨٢٠٥٠ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان- ﴿بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾، قال: الذّنب على الذّنب، ثم الذّنب على الذّنب، حتى يغمر القلب فيموت (٤). (١٥/ ٣٠٠) ٨٢٠٥١ - عن إبراهيم التيميّ، في قوله: ﴿كَلّا بَلْ رانَ﴾ الآية، قال: إذا عمل الرجلُ الذّنبَ نُكِت في قلبه نكتة سوداء، ثم يعمل الذّنب بعد ذلك فيُنكت في قلبه نكتة سوداء، ثم كذلك حتى يسودّ قلبه، فإذا ارتاح العبد قال: يُيسّر له عمل صالح فيذهب من السواد بعضه، ثم يُيسّر له عمل صالح أيضًا فيذهب من السواد بعضه، ثم يُيسّر له أيضًا عمل صالح فيذهب مِن السواد بعضه، ثم كذلك حتى يذهب السواد كلّه (٥). (١٥/ ٢٩٧) ٨٢٠٥٢ - عن عطاء -من طريق طلحة- ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾، قال: غشيتْ على قلوبهم فهَوتْ بها، فلا يفزعون، ولا يتحاشون (٦). (ز) ٨٢٠٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾، قال: أعمال السَّوْء؛ ذنب على ذنب حتى مات قلبه واسْوَدّ (٧). (١٥/ ٢٩٩) ٨٢٠٥٤ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم﴾، قال: طُبِع على قلوبهم (٨). (ز)

стр. 16037

٨٢٠٥٥ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ طُبع على قلوبهم (١). (ز) ٨٢٠٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعدهم، فقال: ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾، يقول: طَبعنا على قلوبهم، فهم لا يُبصرون إلى مساوئهم فيُقْلِعون عنها (٢). (ز) ٨٢٠٥٧ - عن إبراهيم بن أدهم -من طريق إبراهيم بن بشار- أنه سمعه يقول: قلب المؤمن أبيض نقيٌّ مجلّى مثل المرآة، فلا يأتيه الشيطان مِن ناحية مِن النواحي بشيء من المعاصي إلا نَظر إليه كما ينظر إلى وجهه في المرآة، فإذا أذنب ذنبًا نُكت في قلبه نكتةٌ سوداء، فإنْ تاب من ذنبه مُحيت النكتة من قلبه وانجلى، وإن لم يتب وعاود أيضًا، وتتابعت الذّنوب، ذنبٌ بعدَ ذنبٍ؛ نُكِت في قلبه نكتةٌ نكتةٌ حتى يسْوَدَّ القلب، وهو قول الله : ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾، قال: الذّنب بعد الذّنب، حتى يسودّ القلب، فما أبطأ ما تنجع في هذا القلب المواعظ! فإن تاب إلى الله تعالى قَبِله اللهُ، وانجلى عن قلبه كجلي المرآة (٣). (ز) ٨٢٠٥٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾، قال: غَلب على قلوبهم ذنوبهم، فلا يخلص إليها معها خير (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٢٠٥٩ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق ربعي بن حراش- قال: إنّ الفتنة تُعرض على القلب كما تُعرض الحصير، فمَن أُشربها قلبه كانت في قلبه نكتة سوداء، ومَن أنكرها قلبه كانت في قلبه نكتة بيضاء، حتى يصير الناسُ أو يكونوا على قلبين؛ قلبٌ أبيض مثل الصفا لا تضرّه فتنة أبدًا، وقلب منكوس أسود مِرْبادّ، لا يَعرف معروفًا، ولا يُنكر منكرًا (٥). (ز) ٨٢٠٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- قال: كانوا يرون أنّ القلب مثل

стр. 16038

الكفّ؛ فيُذنب الذّنب فيَنقبض منه، ثم يُذنب الذّنب فيَنقبض، حتى يُختم عليه، ويسمع الخير فلا يجد له مَساغًا (١). (١٥/ ٣٠٠) ٨٢٠٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: نُبِّئت: أنّ الذّنوب على القلب تحفّ به من نواحيه حتى تلتقي عليه، فالتقاؤها عليه الطبعُ (٢). (١٥/ ٣٠٠) ٨٢٠٦٢ - قال بكر بن عبد الله المُزني: إنّ العبد إذا أصاب الذّنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا أذنب ثانيًا صار كذلك، فإذا كثرت الذّنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال (٣). (ز) ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ ٨٢٠٦٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿كَلا﴾، يريد: لا يُصَدِّقون (٤). (ز) ٨٢٠٦٤ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- في قوله: ﴿كَلّا إنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾، قال: يكشف الحجاب، فينظر إليه المؤمنون كلَّ يوم غدوة وعشية. أو كلامًا هذا معناه (٥). (ز) ٨٢٠٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد- ﴿كَلّا إنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾: هو ألا يَنظر إليهم، ولا يُزكّيهم، ولهم عذاب أليم (٦). (ز) ٨٢٠٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أوعدهم، فقال: ﴿كَلّا إنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ لأنّ أهل الجنة يرونه عيانًا لا يحجبهم عنه، ويُكلّمهم، وأما الكافر فإنه يقام خلف الحجاب؛ فلا يُكلّمهم الله تعالى، ولا يَنظر إليهم، ولا يزُكّيهم، حتى يأمر بهم إلى النار (٧). (ز) ٨٢٠٦٧ - عن أبي حفص، يقول: سمعتُ مالك بن أنس يقول: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]، قوم يقولون إلى ثوابه. قال مالك: كذبوا، فأين هم عن قول الله تعالى: ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾! (٨). (ز)

стр. 16039

٨٢٠٦٨ - عن عبد الله بن المبارك -من طريق نعيم بن حماد- أنه سمعه يقول: ما حَجب الله أحدًا عنه إلا عذّبه. ثم قرأ: ﴿إنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ثُمَّ إنَّهُمْ لَصالُو الجَحِيمِ ثُمَّ يُقالُ هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾، قال: بالرؤية (١). (ز) ٨٢٠٦٩ - عن أبي مُلَيكة الذِّماريّ -من طريق نِمران أبي الحسن الذماري- في قوله: ﴿كَلّا إنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾، قال: المنّان، والمختال، والذي يقطع يمينه بالكذب ليأكل أموال الناس (٢). (١٥/ ٣٠١) ٨٢٠٧٠ - عن أبي هرم، قال: قال الشافعي: في كتاب الله تعالى: ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ دلالة على أنّ أولياءَه يرونه على صفته (٣) [٧٠٨٣]. (ز) ٨٢٠٧١ - عن الربيع بن سليمان، قال: كنتُ عند الشافعيِّ، فأتتْه رقعة مِن الصعيد فيها مسألة: ما يقول الشيخ في قول الله تعالى: ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾؟ قال الشافعي: إذا حُجِب الكفار بالسّخط دليلٌ على أنّ المؤمن غير محجوب في الرضا (٤) [٧٠٨٤]. (ز)

стр. 16040

﴿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (١٦)﴾ ٨٢٠٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إنَّهُمْ﴾ يعني: إذا حُجِبوا عن ربهم ﴿لَصالُوا الجَحِيمِ﴾ (١). (ز) ﴿ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (١٧)﴾ ٨٢٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يُقالُ﴾ لهم: ﴿هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ وذلك أنّ أهل النار يقول لهم مالك خازن النار: ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ أفَسِحْرٌ هَذا أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ اصْلَوْها فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الطور: ١٤ - ١٦]، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ يُقالُ هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ (٢). (ز) ٨٢٠٧٤ - عن عبد الله بن المبارك -من طريق نُعيم بن حماد- قال: ﴿ثُمَّ يُقالُ هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾، قال: بالرؤية (٣). (ز) ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (١٨) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (١٩)﴾ ٨٢٠٧٥ - عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ ، قال: «عِلِّيّين في السماء السابعة، تحت العرش» (٤). (ز)

стр. 16041

٨٢٠٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لَفِي عِلِّيّين﴾، قال: الجنة (١). (١٥/ ٣٠٢) ٨٢٠٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين﴾، يقول: أعمالهم في كتاب عند الله في السماء (٢). (ز) ٨٢٠٧٨ - عن عبد الله بن عباس أنه جاء إلى كعب الأحبار، وسأله عن قوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين﴾. قال: إنّ روح المؤمن إذا قُبضتْ عُرج بها إلى السماء، فتنفتح لها أبواب السماء، وتلقاه الملائكة بالبشرى، حتى يُنتهى بها إلى العرش، وتَعرج الملائكة، فيخرج لها من تحت العرش رقّ، فيُرْقَم، ويُخْتَم، ويوضع تحت العرش لمعرفة النجاة للحساب يوم القيامة، ويشهد الملائكة المُقرَّبون، فذلك قوله: ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيّون كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ (٣). (١٥/ ٢٩٢) ٨٢٠٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خالد بن عرعرة- أنه سأل كعبًا عن قوله تعالى: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين﴾ الآية. قال: إنّ المؤمن يحضره الموت، ويحضره رسلُ ربّه، فلا هم يستطيعون أنْ يُؤخِّروه ساعة ولا يُعجِّلوه، حتى تجيء ساعته، فإذا جاءت ساعتُه قَبضوا نفسَه، فدفعوه إلى ملائكة الرحمة، فأرَوْه ما شاء الله أن يُرُوه مِن الخير، ثم عَرجوا بروحه إلى السماء، فيُشيِّعُه مِن كلّ سماء مُقَرَّبوها، حتى ينتهوا به إلى السماء السابعة، فيضعونه بين أيديهم، ولا ينتظرون به صلاتكم عليه، فيقولون: اللهم، هذا عبدُك فلانٌ، قبضنا نفسه -فيدْعُون له بما شاء الله أن يدعوا-، فنحن نُحِبُّ أن تُشهدنا اليوم كتابه. فيُنشر كتابه مِن تحت العرش، فيُثبتون اسمه فيه، وهم شهود؛ فذلك قوله: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ المُقرَّبون﴾ (٤). (١٥/ ٣٠٣) ٨٢٠٨٠ - عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- قال: هي قائمة العرش اليمنى (٥). (١٥/ ٣٠٢)

стр. 16042

٨٢٠٨١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: عِلِّيّون: السماء السابعة (١). (١٥/ ٣٠٢) ٨٢٠٨٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الأجلح- قال: إذا قُبِض روحُ العبد المؤمن يُعرَج به إلى السماء الدنيا، فينطلق معه المُقرَّبون إلى السماء الثانية. قال الأجلح: فقلت: وما المُقرَّبون؟ قال: أقربهم إلى السماء الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، حتى يُنتهى به إلى سِدرة المنتهى. فقال الأجلح: فقلت للضَّحّاك: ولِمَ تُسمّى سِدرة المنتهى؟ قال: لأنّه ينتهي إليها كلّ شيء من أمر الله لا يعدُوها، فيقولون: ربِّ، عبدك فلان. وهو أعلم به منهم، فيبعث الله إليهم بصكٍّ مختوم بأمْنه من العذاب، وذلك قوله: ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين وما أدْراكَ ما عِلِّيّون كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ المُقرَّبون﴾ (٢). (١٥/ ٣٠٢) ٨٢٠٨٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لَفِي عِلِّيّين﴾: في السماء عند الله (٣). (ز) ٨٢٠٨٤ - عن الحسن البصري -من طريق هشام، عن شيخ- قال: سُئِل عن الأبرار. قال: الذين لا يؤذون الذَّرَّ (٤). (ز) ٨٢٠٨٥ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أسامة بن زيد- قال: يُرى في الجنة كهيئة البَرق، فيُقال: ما هذا؟ قيل: رجل مِن أهل عِلِّيّين تَحوّل مِن غرفة إلى غرفة (٥). (١٥/ ٣٠٦) ٨٢٠٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق عبيد الله العَتَكيّ- في قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين﴾، قال: في السماء العُلْيا (٦). (ز) ٨٢٠٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين﴾، قال: عِلِّيّون فوق السماء السابعة، عند قائمة العرش اليمنى (٧). (١٥/ ٣٠١)

стр. 16043

٨٢٠٨٨ - عن زيد بن أسلم -من طريق أسامة بن زيد- في قوله: ﴿إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين﴾، قال: في السماء السابعة (١). (ز) ٨٢٠٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا﴾ ثم انقطع الكلام، ثم رجع إلى قوله في: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فقال: ﴿إنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيّين﴾ لَفي ساق العرش، يعني: أعمال المؤمنين وحسناتهم، ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيّون﴾ تعظيمًا لها (٢) [٧٠٨٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٢٠٩٠ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاةٌ على إثْرِ صلاةٍ، لا لغو بينهما، كتابٌ في عِلِّيّين» (٣). (١٥/ ٣٠٥)

стр. 16044

٨٢٠٩١ - عن ضمرة بن حبيب، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الملائكة يرفعون أعمال العبد مِن عباد الله، يَستكثرونه، ويُزكُّونه، حتى يبلغوا به حيث يشاء الله من سلطانه، فيوحي الله إليهم: إنّكم حفظة على عمل عبدي، وأنا رقيب على ما في نفسه، إنّ عبدي هذا لم يُخلص لي عمله؛ فاجعلوه في سِجِّين. ويصعدون بعمل العبد، يَستقلّونه، ويحتقرونه، حتى يبلغوا به إلى حيث شاء الله مِن سلطانه، فيوحي الله إليهم: إنكم حفظة على عمل عبدي، وأنا رقيب على ما في نفسه، إنّ عبدي هذا أخلص لي عملَه؛ فاجعلوه في عِلِّيّين» (١). (١٥/ ٣٠٤) ٨٢٠٩٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق خيثمة- قال: إنّ لِأَهل عِلِّيّين كُوًى يُشرِفون منها، فإذا أشْرَفَ أحدُهم أشرقت الجنةُ، فيقول أهل الجنة: قد أشرف رجل من أهل عِلِّيّين (٢). (١٥/ ٣٠٥) ٨٢٠٩٣ - عن أُمّ الدّرداء، قالت: إنّ دَرَج الجنة على عدد آيِ القرآن، وإنّه يُقال لِصاحب القرآن: اقرأ، وارْقَهْ. فإن كان قد قرأ ثُلث القرآن كان على الثُّلث مِن دَرَج الجنة، وإن كان قد قرأ نصف القرآن كان على النِّصف مِن دَرَج الجنة، وإن كان قد قرأ القرآن كلّه كان في أعلى عِلِّيّين ولم يكن فوقه أحد مِن الصِّدِّيقين والشهداء (٣). (١٥/ ٣٠٥) ﴿كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٢٠)﴾ ٨٢٠٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾، قال: رُقِمَ لَهُم بخير (٤). (١٥/ ٣٠١)

стр. 16045

٨٢٠٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ يعني: كتاب مِن كتب الخير، مختوم: خُتم بالرحمة، مكتوب عند الله (١). (ز) ﴿يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (٢١)﴾ ٨٢٠٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يَشْهَدُهُ المُقرَّبون﴾، قال: كلّ أهل سماء (٢). (١٥/ ٣٠٢) ٨٢٠٩٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يَشْهَدُهُ المُقرَّبون﴾، قال: يشهده مُقَرَّبو أهلِ كلِّ سماء (٣). (ز) ٨٢٠٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَشْهَدُهُ المُقرَّبون﴾، قال: المُقرَّبون مِن ملائكة الله (٤). (١٥/ ٣٠١) ٨٢٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَشْهَدُهُ﴾ يشهد ذلك ﴿المُقرَّبون﴾ وهم الملائكة مِن كلّ سماء سبعة أملاك مِن مُقرَّبي أهلِ كلّ سماء، يُشيّعون ذلك العمل الذي يرضاه الله حتى ثبوته عند الله ، ثم يرجع كلّ مَلَكٍ إلى مكانه (٥). (ز) ٨٢١٠٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَشْهَدُهُ المُقرَّبون﴾، قال: هم مُقرَّبو أهلِ كلِّ سماء، إذا مرَّ بهم عملُ المؤمن شيّعه مُقرَّبو كلِّ أهل سماء حتى ينتهي العمل إلى السماء السابعة، فيشهدون حتى يُثبت في السماء السابعة (٦). (١٥/ ٣٠٢) ٨٢١٠١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَشْهَدُهُ المُقرَّبون﴾، قال: الملائكة (٧). (ز)

стр. 16046

﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣)﴾ ٨٢١٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿الأَرائِكِ﴾: السُّرُر في الحِجال (١). (ز) ٨٢١٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿عَلى الأَرائِكِ﴾، قال: الأرائك مِن لؤلؤ وياقوت (٢). (ز) ٨٢١٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ يعني: نعيم الجنة، ثم بيَّن ذلك النعيم ﴿عَلى الأَرائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ إلى ذلك النعيم، وهي السُّرر والحِجال، فإذا كان سريرًا ولم يكن عليه حَجَلة فهو السرير حينئذ، وإذا كانت الحَجَلة ولم يكن فيها سرير فهي الحَجَلة، فإذا اجتمع السرير والحَجَلة فهي الأرائك، يعني: هؤلاء جلوس ينظرون إلى ذلك النعيم (٣). (ز) ٨٢١٠٥ - قال مقاتل: ﴿عَلى الأرائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ ينظرون إلى عدوّهم كيف يُعذّبون (٤) [٧٠٨٦]. (ز) ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤)﴾ ٨٢١٠٦ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾، قال: هي عينٌ في الجنة، يتوضؤون منها ويغتسلون، فتجري عليهم نَضرة النعيم (٥). (١٥/ ٣٠٦)

стр. 16047

٨٢١٠٧ - قال الحسن البصري: ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ النّضرة في الوجه، والسرور في القلب (١). (ز) ٨٢١٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ لأنه يعلق في وجهه النور من الفرح والنعيم، فلا يخفى عليك إذا نظرتَ إليهم فرحون (٢). (ز) ﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥)﴾ ٨٢١٠٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾، قال: الرّحيق: الخمر. والمختوم: يجدون عاقبتها طعمَ المسك (٣). (١٥/ ٣٠٦) ٨٢١١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: ﴿مِن رَحِيقٍ﴾ خمر، ﴿مَخْتُومٍ﴾ قال: خُتم بالمِسْك (٤). (١٥/ ٣٠٦) ٨٢١١١ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾، قال: الخمر (٥). (١٥/ ٣٠٧) ٨٢١١٢ - عن عبد الله بن مرة -من طريق الأعمش- قال: الرحيق: هي الخمر. والمختوم: يجدون عاقبة ريح المسك (٦). (ز) ٨٢١١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾، قال: الخمر (٧). (١٥/ ٣٠٧) ٨٢١١٤ - عن الحسن البصري، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾، قال: هي الخمر (٨). (١٥/ ٣٠٧) ٨٢١١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ

стр. 16048

مَخْتُومٍ﴾، قال: هي الخمر (١). (١٥/ ٣٠٦) ٨٢١١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾، وهو الخمر الأبيض إذا انتهى طِيبُه (٢). (ز) ٨٢١١٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾: الرحيق المختوم: الخمر. قال حسّان: يَسقُون مَن ورَدَ البَرِيصَ عليهم ... بَرَدى يُصفِّق بالرَّحيقِ السَّلسَلِ (٣). (ز) ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ قراءات: ٨٢١١٨ - عن علقمة بن قيس النَّخْعي -من طريق أشعث بن أبي الشّعثاء المحاربي- أنه قرأ: «خاتَمُهُ مِسْكٌ»، وقال: أما رأيتَ المرأة تقول للعطّار: اجعل لي خاتمه مسكًا. تريد آخره (٤). (ز) ٨٢١١٩ - عن زيد بن معاوية العبسي = ٨٢١٢٠ - قال: سألتُ علقمة بن قيس عن هذه الآية: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، فقرأتها: «خاتَمُهُ مِسْكٌ». فقال لي علقمة: ليس «خاتَمُهُ مِسْكٌ»، ولكن اقرأها: ﴿خِتامُهُ﴾. ثم قال لي علقمة: ﴿خِتامُهُ﴾: خِلْطه، ألم تر أنّ المرأة من نسائكم تقول للطّيب: إنّ خِلْطه لكذا وكذا (٥) [٧٠٨٧]. (١٥/ ٣٠٨)

стр. 16049

تفسير الآية: ٨٢١٢١ - عن أبي الدّرداء -من طريق عبد الرحمن بن سابط- ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: هو شراب أبيض مثل الفِضّة، يَختمون به آخرَ شرابهم، ولو أنّ رجلًا مِن أهل الدنيا أدخل أصبعه فيه ثم أخرجها لم يَبقَ ذو روح إلا وجد ريحها (١). (١٥/ ٣٠٩) ٨٢١٢٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿مَخْتُومٍ﴾ قال: ممزوج، ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ قال: طعمه وريحه (٢). (١٥/ ٣٠٨) ٨٢١٢٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- في قوله: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: ليس بخاتم يُختم به، ولكن خِلْطُه مسك، ألم تر إلى المرأة مِن نسائكم تقول: خِلْطُه من الطّيب كذا وكذا؟ (٣). (١٥/ ٣٠٩) ٨٢١٢٤ - عن علقمة بن قيس النَّخْعي -من طريق يزيد بن معاوية-، مثله (٤). (١٥/ ٣٠٩) ٨٢١٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: طيَّب الله لهم الخمر، فكان آخرَ شيء جُعل فيها حتى تُختم المسكُ (٥). (ز) ٨٢١٢٦ - عن علقمة بن قيس النَّخْعي -من طريق أشعث بن أبي الشّعثاء، عمَّن ذكَرَه- ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: خِلْطه مسك (٦). (١٥/ ٣٠٨)

стр. 16050

٨٢١٢٧ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: آخر طعمه مِسكٌ (١). (١٥/ ٣٠٧) ٨٢١٢٨ - عن إبراهيم النَّخْعي = ٨٢١٢٩ - والحسن البصري -من طريق أبي حمزة- في هذه الآية: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قالا: عاقبته مسك (٢). (ز) ٨٢١٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: طِينه مسك (٣). (١٥/ ٣٠٧) ٨٢١٣١ - قال مجاهد بن جبر: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ يُختم به آخر جرعة (٤). (ز) ٨٢١٣٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: طيّب الله لهم الخمرَ، فوجدوا فيها في آخر شيء منها ريحَ المسك (٥). (ز) ٨٢١٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: عاقبته مسك، قومٌ يُمزَج لهم بالكافور، ويُختَم لهم بالمسك (٦). (١٥/ ٣٠٦) ٨٢١٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ إذا شرب وفرغ ونزع الإناء من فِيه وجد طعم المِسْك (٧). (ز) ٨٢١٣٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مَخْتُومٍ﴾ الخمر، ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ ختامه عند الله مسك، وختامها اليوم في الدنيا

стр. 16051

طين (١) [٧٠٨٨]. (ز) ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦)﴾ ٨٢١٣٦ - قال مجاهد بن جبر: فليعمل العاملون (٢). (ز) ٨٢١٣٧ - قال عطاء: فليستبق المتسابقون (٣). (ز) ٨٢١٣٨ - قال زيد بن أسلم: فليتشاح المتشاحّون (٤). (ز) ٨٢١٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي ذَلِكَ﴾ يعني: وفي ذلك الطيب، وفي الجنة ﴿فَلْيَتَنافَسِ المُتَنافِسُونَ﴾ يعني: فليتنازع المتنازعون، وفيه فليرغب الراغبون (٥). (ز) ٨٢١٤٠ - قال مقاتل بن حيان: فليتسارع المتسارعون (٦). (ز) ٨٢١٤١ - قال عبد الملك ابن جريج: فليجدُّوا في طلبه، وليحرصوا عليه (٧). (ز)

стр. 16052

٨٢١٤٢ - عن أبي بكر بن عيّاش -من طريق أحمد بن يونس- ﴿وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنافَسِ المُتَنافِسُونَ﴾، قال: فلْيُبادر المبادِرون (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٢١٤٣ - عن معاذ بن جبل، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا تَبخلُنَّ على إخوانكم بذات أيديكم، يُمسِك الله ما في يديه عنكم، فإنّ ما عندكم ينفد، وما عند الله باقٍ، فلا تمنعوهم المعونة بأنفسكم، أو المشي في حوائجهم، فيحجب الله دعاءكم، فإنّ من القرابة القريبة غدًا عند الله والزلفى لديه إطعام الرجل منكم أخاه الجائع السغبان، ومن الوسيلة إلى ربكم غدًا أن يكسو أحدُكم أخاه ثوبًا يكسوه الله مِن خُضْر الجنة غدًا، وإنّ من مقدمات الخير بكم إلى ربّكم أن يسقي أحدُكم أخاه ويرويه مِن الماء يسقيه الله من الرحيق المختوم». ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنافَسِ المُتَنافِسُونَ﴾ (٢). (ز) ٨٢١٤٤ - عن أبي سعيد الخُدري رفعه: «أيّما مؤمنٍ سقى مؤمنًا شربةً على ظَمَإٍ سقاه الله يوم القيامة مِن الرحيق المختوم» (٣). (١٥/ ٣٠٩)

стр. 16053

﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨)﴾ ٨٢١٤٥ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ : «أربع عيون في الجنة: عينان تَجريان من تحت العرش؛ إحداهما التي ذَكر الله: ﴿يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾، والأخرى الزَّنجبيل. وعينان نَضّاختان من فوقُ؛ إحداهما التي ذَكر الله: ﴿سَلْسَبِيلًا﴾، والأخرى التّسنيم» (١). (١٥/ ١٦٣) ٨٢١٤٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾، قال: عين في الجنة تُمزَج لأصحاب اليمين، ويشرب بها المُقرَّبون صِرْفًا (٢). (١٥/ ٣١٠) ٨٢١٤٧ - عن حُذيفة بن اليمان، قال: تسنيمٌ: عينٌ مِن عَدْن يشرب بها المُقرَّبون في عَدْنٍ صِرْفًا، وتجري تحتَهم أسفلَ منهم إلى أصحاب اليمين، فتُمزَج أشربتُهم كلُّها؛ الماءُ، والخمرُ، واللبنُ، والعسلُ، يُطَيَّب بها أشربتهم (٣). (١٥/ ٣١٠) ٨٢١٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: تسنيمٌ: أشرف شراب أهل الجنة، وهو صِرفٌ للمُقرَّبين، ويُمزَج لأصحاب اليمين (٤). (١٥/ ٣٠٩) ٨٢١٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- أنه سُئِل عن قوله: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾. قال: هذا مما قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] (٥). (١٥/ ٣١٠) ٨٢١٥٠ - عن كعب الأحبار -من طريق عوف بن الحارث بن الطفيل ابن أخي عائشة

стр. 16054

- في قوله: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾، قال: نهر يتسنّم على الغُرف (١). (ز) ٨٢١٥١ - عن مسروق بن الأجْدع الهَمداني -من طريق عبد الله بن مرة- ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِها المُقرَّبون﴾، قال: يشرب بها المُقرَّبون صِرفًا، وتُمزَج لأصحاب اليمين (٢). (ز) ٨٢١٥٢ - عن مالك بن الحارث -من طريق منصور- ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾، قال: هي عين في الجنة، يشرب بها المُقرَّبون صِرفًا، ويُمزَج لسائر أهل الجنة (٣). (١٥/ ٣٠٨) ٨٢١٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾، قال: تسنيمٌ عليهم مِن فوقِ دورِهم (٤). (١٥/ ٣٠٧) ٨٢١٥٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: شراب اسمه تسنيم، وهو مِن أشرف الشراب (٥). (ز) ٨٢١٥٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: التسنيم أفضل شراب أهل الجنة، ألم تسمع أنّه يُقال للرجل: إنه لَفي السَّنام مِن قومه؟ (٦). (١٥/ ٣٠٨) ٨٢١٥٦ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾، قال: خفايا أخفاها اللهُ لأهل الجنة (٧). (١٥/ ٣٠٧) ٨٢١٥٧ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق أبي شيبة- قال: التسنيم: اسم العين التي يُمزج بها الخمر (٨). (١٥/ ٣٠٩) ٨٢١٥٨ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾، قال: هو أشرف شراب في الجنة، هو للمُقرَّبين صِرفٌ، وهو لأهل الجنة مزاجٌ (٩). (ز) ٨٢١٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾،

стр. 16055

قال: شراب مِن أشرف الشراب، عينًا في الجنة يشرب بها المُقرَّبون صِرفًا، ويُمزَج لسائر أهل الجنة (١). (١٥/ ٣٠٦) ٨٢١٦٠ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- قال: تسنيم: عين تَثْعَب (٢) عليهم من فوق، وهو شراب المُقرَّبين (٣). (١٥/ ٣١٠) ٨٢١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ عَيْنًا﴾ مِن جنة عَدْن، فتنصبّ عليهم انصبابًا، فذلك قوله: ﴿يَشْرَبُ بِها المُقرَّبون﴾. يقول: يشربون به الخمر مِن ذلك الماء، وهم أهل جنة عَدْن، وهي أربعة جنان، وهي قصبة الجنة، ماء تسنيم يخرج من جنة عَدْن، والكوثر، والسلسبيل، ثم انقطع الكلام (٤). (ز) ٨٢١٦٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مِن تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِها المُقرَّبون﴾، قال: بلغنا: أنها عينٌ تخرج مِن تحت العرش، وهي مزاج هذه الخمر. يعني: مزاج الرحيق (٥). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (٣٠)﴾ نزول الآية: ٨٢١٦٣ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: نزلت في علي بن أبي طالب، وذلك أنه جاء في نفر من المسلمين إلى النبي ﷺ ، فسخر منهم المنافقون، وضحكوا، وتغامزوا، ثم رجعوا إلى أصحابهم، فقالوا: رأينا اليوم الأصلع، فضحكنا منه؛ فأنزل الله تعالى هذه الآيات قبل أنْ يَصلَ عليٌّ وأصحابه إلى رسول الله ﷺ (٦). (ز) ٨٢١٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ أجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب وأصحابه، وذلك أنهم كانوا يمُرّون كلَّ يوم على المنافقين واليهود وهم ذاهبون إلى رسول الله ﷺ ، فإذا رأَوهم سخروا

стр. 16056

منهم، وتغامزوا في أمرهم، وضحكوا منهم، وإذا رجعوا إلى أصحابهم ضحكوا منهم، وذلك أنّ عبد الله بن نَبتل لقي بدعة بن الأقرع، فقال: أشعرتَ أنّا رأينا اليوم الأصلع فضحكنا منه؟ قال: كيف؟ قال: لأنه يمشي بين أيديهم، وهم خلفه لا يجاوزونه، كأنه هو الذي يدلهم على الطريق. فسمع بذلك أبو بكر الصديق?، فشقّ عليه وعلى أصحابه، فتركوا ذلك الطريق، وأخذوا طريقًا آخر؛ فأنزل الله فيهم: ﴿إنَّ الَّذِينَ أجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ (١) [٧٠٨٩]. (ز) تفسير الآية: ٨٢١٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ الَّذِينَ أجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾، قال: في الدنيا، ويقولون: واللهِ، إنّ هؤلاء لَكذَبَة، وما هم على شيء. استهزاءً بهم (٢). (١٥/ ٣١١) ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (٣١) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (٣٢) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (٣٣)﴾ ٨٢١٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾، قال: مُعجَبين (٣). (ز) ٨٢١٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا انْقَلَبُوا إلى أهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾، يعني: عبد الله بن نَبتل، يعني: إذا رجعوا إلى قومهم رجعوا مُعجبين بما هم عليه مِن الضلالة بما فعلوا بعَلِيٍّ وأصحابِه ﵏ (٤). (ز) ٨٢١٦٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا انْقَلَبُوا إلى أهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾، قال: انقلب ناعِمًا. قال: هذا في الدنيا، ثم أعقب

стр. 16057

النار في الآخرة (١) [٧٠٩٠]. (ز) ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (٣٤) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٣٥)﴾ ٨٢١٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك، وعطية العَوفيّ- قوله: ﴿فاليَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ عَلى الأَرائِكِ يَنْظُرُونَ﴾، قال: يعني: السُّرر المرفوعة عليها الحجال. وكان ابن عباس يقول: إنّ السُّور الذي بين الجنة والنار يُفتح لهم فيه أبواب، فينظر المؤمنون إلى أهل النار، والمؤمنون على السُّرر ينظرون كيف يُعذَّبون، فيضحكون منهم، فيكون ذلك مما أقرَّ الله به أعينهم، كيف ينتقم الله منهم (٢). (ز) ٨٢١٧٠ - عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- ﴿فاليَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ﴾، قال: إنّ بين أهل الجنة وأهل النار كُوًى، لا يشاء الرجل مِن أهل الجنة أن ينظر إلى عدوّه مِن أهل النار إلا فعل (٣). (١٥/ ٣١١) ٨٢١٧١ - قال الحسن البصري: ﴿فاليَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ﴾ هذه -واللهِ- الدُّولة الكريمة التي أدال الله المؤمنين على المشركين في الآخرة، فهم يضحكون منهم، وهم مُتّكئون على فُرُشهم ينظرون كيف يُعذَّبون، كما كان الكفار يضحكون منهم في الدنيا، والجنة في السماء (٤). (ز) ٨٢١٧٢ - عن أبي صالح باذام -من طريق الكلبي- في قول الله -جل وعز-: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥]، قال: يُقال لأهل النار وهم في النار: اخرجوا، ويُفتح لهم

стр. 16058

أبواب النار. فإذا رأوها قد فُتحت أقبلوا إليها يريدون الخروج، والمؤمنون ينظرون إليهم على ... فإذا انتهوا إلى أبوابها غُلِّقتْ دونهم، فذلك قول الله : ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ ... منهم المؤمنون حين غُلِّقتْ دونهم، فذلك قوله: ﴿فاليَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ عَلى الأَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الكُفّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (١). (ز) ٨٢١٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بجزائهم على الله، فقال: ﴿فاليَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ عَلى الأَرائِكِ يَنْظُرُونَ﴾، والأرائك: السّرير في الحَجَلة، يقول: جلوس في الحَجَلة يضحكون من أعدائهم، وذلك أنّ لكلّ رجل مِن أهل الجنة ثلمة، ينظرون إلى أعداء الله كيف يُعذّبون؟ فإذا نظروا إلى أهل النار وما يَلقون هم مِن رحمة الله ، وعرفوا أنّ الله قد أكرمهم، فهم ضاحكون من أهل النار، ويُكلّمونهم حتى يطبق على أهل النار أبوابها في عمد مِن حديد من نار كأمثال الجبال، فإذا أُطبقتْ عليهم انسدت تلك الكُوى، فيمحو الله أسماءَهم، ويُخرجهم من قلوب المؤمنين، فذلك قوله: ﴿يَنْظُرُونَ﴾ (٢). (ز) ٨٢١٧٤ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿فاليَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ﴾، قال: يُجاء بالكفار، حتى ينظروا إلى أهل الجنة في الجنة على سُرر، فحين ينظرون إليهم تُغلق دونهم الأبواب، ويضحك أهل الجنة منهم، فهو قوله: ﴿فاليَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ عَلى الأَرائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ (٣). (ز) ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)﴾ ٨٢١٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾، قال: جُوزِيَ (٤). (١٥/ ٣١٢) ٨٢١٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ ثُوِّبَ الكُفّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾، يعني: ينظرون مِن الكُوى، فإذا رأوهم يُعذَّبون قالوا: واللهِ، قد ثُوِّب الكفار ما كانوا يفعلون (٥). (ز) ٨٢١٧٧ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿هَلْ ثُوِّبَ الكُفّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾: حين كانوا يسخرون (٦). (ز)

стр. 16059

سورة الانشقاق مقدمة السورة ٨٢١٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة الانشقاق بمكة (١). (١٥/ ٣١٣) ٨٢١٧٩ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله (٢). (١٥/ ٣١٣) ٨٢١٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وسمّاها: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، وذكر أنها نزلت بعد ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ (٣). (ز) ٨٢١٨١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٢١٨٢ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وسمّياها: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ (٤). (ز) ٨٢١٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٨٢١٨٤ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد سورة الانفطار (٦). (ز) ٨٢١٨٥ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٨٢١٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الانشقاق مكّيّة، عددها خمس وعشرون آية

стр. 16060

كوفي (١) [٧٠٩١]. (ز) آثار متعلقة بالسورة ٨٢١٨٧ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن سَرَّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، و ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾، و ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾» (٢). (١٥/ ٢٥٧) ٨٢١٨٨ - عن صفوان بن عَسّال: أنّ رسول الله ﷺ سجد في: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ (٣). (١٥/ ٣١٣) ٨٢١٨٩ - عن أبي هريرة، قال: سجدنا مع رسول الله ﷺ في: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (٤). (١٥/ ٣١٣) ٨٢١٩٠ - عن أبي هريرة -من طريق ابن سيرين- قال: إنّ رجلين اقترآ بـ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ .... قال: فسجد أحدهما، ولم يسجد الآخر. قال: الذي سجد أفضلهما أو خيرهما. قال ابن سيرين: إن لم يكن النبي ﵇ وعمر فلا أدري مَن هُما (٥). (ز) ٨٢١٩١ - عن أبي رافع، قال: صلّيتُ مع أبي هريرة العَتمة، فقرأ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد، فقلت له، فقال: سجدتُ خلف أبي القاسم ﷺ ، فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه (٦). (١٥/ ٣١٣)

стр. 16061

٨٢١٩٢ - عن زرّ، قال: قرأ عمّار على المنبر: ﴿إذا السماء انشقت﴾ ، فنزل فسجد (١). (ز) ٨٢١٩٣ - عن أبي بشر أنه رأى عمر بن عبد العزيز صلّى العشاء، فقرأ فيها بـ ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، فسجد فيها، وقرأها مرة أخرى، فلم يسجد. = ٨٢١٩٤ - قال: وحدَّثني معاوية بن صالح، عن أبي الزّاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي الدّرداء أنه كان مرة يسجد في: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، ومرة لا يسجد فيها (٢). (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ ٨٢١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ أخوين مِن بني أُميّة -أحدهما اسمه: عبد الله بن عبد الأسد، والآخر اسمه: الأسود بن عبد الأسد-؛ أحدهما مؤمن بالله واسمه عبد الله، وأما الآخر فاسمه الأسود وهو الكافر، فقال لأخيه عبد الله: آمنتُ بمحمد؟ قال: نعم. قال: ويحك! إنّ محمدًا يزعم إذا مِتنا وكُنّا ترابًا فإنّا لمبعوثون في الآخرة، ويزعم أنّ الدنيا تنقطع، فأخبرني ما حال الأرض يومئذ؟ فأنزل الله : ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٨٢١٩٦ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، قال: تنشق السماء مِن المجَرَّة (٤). (١٥/ ٣١٤) ٨٢١٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ انشقّتْ لنزول ربّ العزة

стр. 16062

والملائكة، فإنها تنشق حتى يُرى طرفاها، ثم تُرى خَلْقًا باليًا (١) [٧٠٩٢]. (ز) ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ ٨٢١٩٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَذِنَتْ﴾، قال: أطاعتْ (٢). (١٥/ ٣١٤) ٨٢١٩٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾، قال: سمعتْ حين كلَّمها (٣). (١٥/ ٣١٤) ٨٢٢٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾، قال: سَمِعَتْ، وأطاعتْ (٤). (١٥/ ٣١٤) ٨٢٢٠١ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾، قال: سَمِعَتْ، وأطاعتْ (٥). (ز) ٨٢٢٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾، قال: سَمِعَتْ (٦). (ز) ٨٢٢٠٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾، قال: سَمِعَتْ، وأطاعتْ (٧). (ز) ٨٢٢٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾، قال: سَمِعَتْ، وأطاعتْ (٨). (١٥/ ٣١٦)

стр. 16063

٨٢٢٠٥ - عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق معروف بن واصل- في قوله: ﴿وأذنت لربها وحقت﴾: سَمِعَتْ (١). (ز) ٨٢٢٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾، قال: أطاعتْ، وحُقَّ لها أن تطيع (٢). (١٥/ ٣١٤) ٨٢٢٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾ انشقّتْ، وسَمِعَتْ لربّها، وأطاعتْ (٣). (ز) ﴿وَحُقَّتْ﴾ ٨٢٢٠٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وحُقَّتْ﴾، قال: حُقّتْ بالطاعة (٤) [٧٠٩٣]. (١٥/ ٣١٤) ٨٢٢٠٩ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- ﴿وحُقَّتْ﴾: وحُقَّ لها (٥). (ز) ٨٢٢١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وحُقَّتْ﴾، يقول: حُقَّ لها أن تفعل (٦). (ز) ٨٢٢١١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾، قال: أطاعتْ، وحُقَّ لها أن تطيع (٧). (١٥/ ٣١٥) ٨٢٢١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحُقَّتْ﴾ وكان يحقّ لها ذلك (٨). (ز) ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (٥)﴾ ٨٢٢١٣ - عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ الآية، قال: «أنا أول مَن تنشق عنه الأرض يوم القيامة، فأجلس جالسًا في قبري، وإنّ

стр. 16064

الأرض تحركتْ بي، فقلت لها: ما لكِ؟ فقالت: إنّ ربي أمرني أنْ أُلقي ما في جوفي، وأنْ أتخلّى فأكون كما كنتُ إذ لا شيء فِيّ. وذلك قوله: ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾» (١). (١٥/ ٣١٦) ٨٢٢١٤ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق مجاهد- قال: كان البيت قبل الأرض بألفي سنة، وذلك قول الله: ﴿وإذا الأَرْضُ مُدَّتْ﴾، قال: مُدَّت مِن تحتِه مَدًّا (٢). (١٥/ ٣١٥) ٨٢٢١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وإذا الأَرْضُ مُدَّتْ﴾ قال: يوم القيامة، ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها﴾ أخرجت ما فيها مِن الموتى، ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عنهم (٣). (١٥/ ٣١٤) ٨٢٢١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله (٤). (١٥/ ٣١٥) ٨٢٢١٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾، قال: سواري الذهب (٥). (١٥/ ٣١٥) ٨٢٢١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ﴾، قال: أخرجتْ أثقالها، وما فيها من الكنوز، والناس (٦) [٧٠٩٤]. (١٥/ ٣١٦) ٨٢٢١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا الأَرْضُ مُدَّتْ﴾ مثل الأديم الممدود، ﴿وأَلْقَتْ﴾ ما فِيها من الحيوان، ﴿وتَخَلَّتْ﴾ يقول: سَمِعَتْ لربّها وأطاعتْ، وكان [يحقّ] لها

стр. 16065

ذلك (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٢٢٢٠ - عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: «تمُد الأرضُ يوم القيامة مدَّ الأديمِ، ثم لا يكون لابن آدم منها إلا موضعُ قدميه» (٢). (١٥/ ٣١٥) ٨٢٢٢١ - عن علي بن حسين، أنّ النبي ﷺ قال: «إذا كان يومُ القيامة مَدَّ الله الأرض، حتى لا يكون لبشر مِن الناس إلا موضع قدميه، فأكون أولَ مَن يُدعى، وجبريل عن يمين الرحمن، واللهِِ، ما رآه قبلها، فأقول: يا ربّ، إنّ هذا أخبرني أنكَ أرسلتَه إلَيّ. فيقول: صدق. ثم أشفع فأقول: يا ربّ، عبادك عبدوك في أطراف الأرض». قال: «وهو المقام المحمود» (٣). (ز) ٨٢٢٢٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي المُغيرة- قال: إذا كان يوم القيامة مُدّت الأرض مدَّ الأديم، وحَشر الله الخلائق؛ الإنس والجن والدواب والوحوش، فإذا كان ذلك اليوم جعل الله القِصاص بين الدوابِّ، حتى تقتصَّ الشاة الجَمّاءُ من القرناءِ بنَطْحتِها، فإذا فرغ الله من القصاص بين الدواب قال لها: كوني ترابًا. فيراها الكافر، فيقول: يا ليتني كنتُ ترابًا (٤). (١٥/ ٣١٥) ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (٦)﴾ ٨٢٢٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، يقول: تعملُ عملًا تلقى الله به؛ خيرًا كان أو شرًّا (٥). (١٥/ ٣١٦)

стр. 16066

٨٢٢٢٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾، قال: عامِلٌ إلى ربّك عَمَلًا (١). (١٥/ ٣١٦) ٨٢٢٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾، قال: عامِلٌ له عَمَلًا (٢). (١٥/ ٣١٦) ٨٢٢٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾، قال: إنّ كدحك -يا ابن آدم- لَضعيفٌ، فمَن استطاع أن يكون كدحُه في طاعة الله فليفعل، ولا قوة إلا بالله (٣). (ز) ٨٢٢٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قال: عامل عملًا، ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قال: مُلاقٍ عملك (٤). (١٥/ ٣١٦) ٨٢٢٢٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ عامل لربّك عملًا (٥). (ز) ٨٢٢٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ﴾ يعني بالإنسان: الأسود بن عبد الأسد ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ إنّك ساعٍ إلى ربّك سعيًا، ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ بعملك (٦). (ز) ٨٢٢٣٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾، قال: عامل إلى ربّك عملًا. قال: ﴿كَدْحًا﴾ العمل (٧) [٧٠٩٥]. (ز)

стр. 16067

﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ ٨٢٢٣١ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «ليس أحد يُحاسب إلا هلك». فقلتُ: أليس الله يقول: ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾؟ قال: «ليس ذلك بالحساب، ولكن ذاك العرض، ومَن نُوقِش الحساب هلك» (١). (١٥/ ٣١٧) ٨٢٢٣٢ - عن عائشة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول في بعض صلاته: «اللهم، حاسِبني حسابًا يسيرًا». فلما انصرف قلتُ: يا رسول الله، ما الحساب اليسير؟ قال: «أن يُنظر في كتابه فيُتجاوز له عنه؛ إنه مَن نُوقش الحساب هلك» (٢). (١٥/ ٣١٧) ٨٢٢٣٣ - عن عائشة، قالت: يا نبي الله، كيف ﴿حِسابًا يَسِيرًا﴾؟ قال: «يُعطى العبد كتابه بيمينه، فيقرأ سيئاته، ويقرأ الناس حسناته، ثم يُحوّل صحيفته، فيُحوّل الله سيئاته حسنات، فيقرأ حسناته، ويقرأ الناس سيئاته حسنات، فيقول الناس: ما كان لهذا العبد سيئة. قال: يُعْرّف بعمله، ثم يغفر الله له. قال: ﴿أُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾» [الفرقان: ٧٠] (٣). (ز) ٨٢٢٣٤ - عن عائشة، في قوله: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، قال: يُعرَّف ذنوبَه، ثم

стр. 16068

يُتَجاوزُ له عنها (١). (١٥/ ٣١٧) ٨٢٢٣٥ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: مَن حُوسِب يوم القيامة أُدخِل الجنة. وتَلَتْ: ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، ثم تَلَتْ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] (٢). (١٥/ ٣١٧) ٨٢٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ وهو عبد الله بن عبد الأسد، ويُكنى: أبا سلمة، ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ باليسير؛ بأنّ الله لا يُغيّر حسناته ولا يفضحه، وذلك أنّ الله إذا جمع الخلائق يوم القيامة فإنهم يموج بعضُهم في بعض مقدارَ ثلاثمائة سنة، حتى إذا استوى الرّبُّ -جلّ وعزّ- على كرسيّه لِيُحاسب خَلْقه، فإذا جاء الرّبُّ ﵎ والملائكةُ صفًّا صفًّا، فينظرون إلى الجنة وإلى النار، ويُجاء بالنار من مسيرة خمسمائة عام، عليها تسعون ألف زمام، في كلّ زمام سبعون ألف ملك متعلّق، يحبسونها عن الخلائق، طول عنق أحدهم مسيرة سنة، وغِلظها مسيرة سنة، ما بين مَنكِبي أحدهم مسيرة خمسين سنة، وجوههم مثل الجمر، وأعينهم مثل البَرق، إذا تَكلّم أحدهم تناثرتْ مِن فِيه النار، بيد كلّ واحد منهم مرزبة، عليها ثلاثمائة وستون رأسًا كأمثال الجبال، هي أخفّ بيده مِن الريشة، فيجيئون بها، فيسوقونها حتى تقام عن يسار العرش، ويجاء بالجنة يزفونها كما تُزَفُّ العروس إلى زوجها حتى تقام عن يمين العرش، فإذا ما عاين الخلائقُ النارَ، وما أعدّ الله لأهلها، ونظروا إلى ربّهم، وسكتوا؛ فانقطعتْ عند ذلك أصواتهم، فلا يَتكلّم أحدٌ مِنهم مِن فَرَق الله وعظمته، ولما يرون مِن العجائب مِن الملائكة، ومن حملة العرش، ومن أهل السموات، ومن جهنم، ومن خزنتها، فانقطعتْ أصواتهم عند ذلك، وتَرتعد مفاصلهم، فإذا علم الله ما أصاب أولياءَه مِن الخوف، وبلغت القلوب الحناجر، فيقوم منادٍ عن يمين العرش، فينادي: ﴿يا عِبادِ، لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الزخرف: ٦٨]، فيرفع عند ذلك الإنس والجنّ كلُّهم رؤوسَهم والمؤمنون والكفار؛ لأنهم عباده كلّهم، ثم ينادي في الثانية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الزخرف: ٦٩]، فيَرفع المؤمنون رؤوسَهم، وينكس أهل الأديان كلّهم رؤوسهم، والناس سكوت مقدار أربعين عامًا، فذلك قوله: ﴿هَذا يَوْمُ لا

стр. 16069

يَنْطِقُونَ، ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥ - ٣٦]، وقوله: ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وقالَ صَوابًا﴾ [النبأ: ٣٨]؛ وقال: لا إله إلا الله؛ فذلك الصواب، وقوله: ﴿وخَشَعَتِ الأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨]، فلا يجيبهم الله، ولا يُكلّمهم، ولا يتكلمون هم مقدار أربعين سنة، يقول بعد ذلك لمَلكٍ من الملائكة وهو جبريل ﵇: نادِ الرسل، وابدأ بالأُمِّي. قال: فيقوم المَلك، فينادي عند ذلك: أين النَّبِي الأُمِّي؟ فتقول الأنبياء عند ذلك: كلّنا نبيّون وأُمّيون؛ فبيِّن بيِّن. فيقول: النبي العربي الأُمّي الحرمي، فيقوم عند ذلك رسول الله ﷺ ، فيرفع صوته بالدعاء، فيقول: كم مِن ذنب قد عملتموه ونسيتموه وقد أحصاه الله! ربِّ، لا تفضح أمتي. قال: فلا يزال يدنو مِن الله تعالى حتى يقوم بين يديه؛ أقرب خَلْقه إليه، فيحمد الله، ويثني عليه، ويذكر من الثناء على الله تعالى والحمد حتى تعجب الملائكة منه والخلائق، فيقول الله : قد رضيتُ عنك، يا محمد، اذهب فنادِ أُمّتك. فينادي، وأول ما يدعو يدعو مِن أُمّته عبد الله بن عبد الأسد أبا سلمة، فلا يزال يدنو، فيقرّبه الله منه، فيحاسبه حسابًا يسيرًا، واليسير الذي لا يأخذه بالذنب الذي عمله، ولا يغضب الله عليه، فيجعل سيئاته داخل صحيفته، وحسناته ظاهر صحيفته، فيوضع على رأسه التاج مِن ذَهَبٍ عليه تسعون ألف ذؤابة، كلّ ذؤابة دُرّة تساوي مال المشرق والمغرب، ويلبس سبعين حُلّة مِن الإستبرق والسندس، فالذي يلي جسده حريرة بيضاء، فذلك قوله: ﴿ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ﴾ [الحج: ٢٣، فاطر: ٣٣]، ويُسوَّر بثلاث أسْوِرة: سوار من فِضّة، وسوار من ذهب، وسوار من لؤلؤ، ويوضع إكليل مُكلّل بالدُّرّ والياقوت، وقد تلألأ في وجهه مِن نور ذلك، فيرجع إلى إخوانه من المؤمنين، فينظرون إليه وهو جاءٍ مِن عند الله، فتقول الملائكة والناس والجنّ: واللهِ، لقد أكرم الله هذا، لقد أعطى الله لهذا. فينظرون إلى كتابه، فإذا سيئاته باطن صحيفته، وإذا حسناته ظاهر كتابه، فتقول عند ذلك الملائكة: ما كان أذنب هذا الآدميُّ ذنبًا قط! واللهِ، لقد اتّقى اللهَ هذا العبدُ، فحُقّ أن يكرم مثل هذا العبد. وهم لا يشعرون أنّ سيئاته باطن كتابه، وذلك لمن أراد الله تعالى أن يُكرمه ولا يفضحه، قال: فيأتي إخوانَه من المسلمين، فلا يعرفونه، فيقول: أتعرفوني؟ فيقولون كلّهم: لا، واللهِ. فيقول: إنما برحتُ الساعة، وقد نسيتموني. فيقول: أنا أبو سلمة، أبشِروا بمثله، يا معشر الإخوان، لقد حاسَبني ربي حسابًا يسيرًا، وأكرمني. فذلك قوله: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾ يقول إلى قومه: ﴿مَسْرُورًا﴾

стр. 16070

فيُعطى كتابه بيمينه، ﴿فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩ - ٢٠] إلى آخر القصة (١). (ز) ٨٢٢٣٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، قال: الحساب اليسير: الذي يُغفر ذنوبه، ويُتقبّل حسناته. ويسير الحساب: الذي يُعفى عنه. وقرأ: ﴿ويَخافُونَ سُوءَ الحِسابِ﴾ [الرعد: ٢١]، وقرأ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أحْسَنَ ما عَمِلُوا ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أصْحابِ الجَنَّةِ﴾ [الأحقاف: ١٦] (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٢٢٣٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث مَن كُنّ فيه حاسبه الله حسابًا يسيرًا، وأدخله الجنة برحمته: تُعطي مَن حرَمك، وتعفو عمَّن ظلمَك، وتَصِل مَن قطَعك» (٣). (١٥/ ٣١٨) ﴿وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (٩)﴾ ٨٢٢٣٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾، قال: إلى أهلٍ له في الجنة (٤). (١٥/ ٣١٨) ٨٢٢٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ
следующие страницы →