← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 16066–16105 · переход к 16071.

стр. 16066

٨٢٢٢٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾، قال: عامِلٌ إلى ربّك عَمَلًا (١). (١٥/ ٣١٦) ٨٢٢٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾، قال: عامِلٌ له عَمَلًا (٢). (١٥/ ٣١٦) ٨٢٢٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾، قال: إنّ كدحك -يا ابن آدم- لَضعيفٌ، فمَن استطاع أن يكون كدحُه في طاعة الله فليفعل، ولا قوة إلا بالله (٣). (ز) ٨٢٢٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ قال: عامل عملًا، ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قال: مُلاقٍ عملك (٤). (١٥/ ٣١٦) ٨٢٢٢٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ عامل لربّك عملًا (٥). (ز) ٨٢٢٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ﴾ يعني بالإنسان: الأسود بن عبد الأسد ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ إنّك ساعٍ إلى ربّك سعيًا، ﴿فَمُلاقِيهِ﴾ بعملك (٦). (ز) ٨٢٢٣٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا﴾، قال: عامل إلى ربّك عملًا. قال: ﴿كَدْحًا﴾ العمل (٧) [٧٠٩٥]. (ز)

стр. 16067

﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ ٨٢٢٣١ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «ليس أحد يُحاسب إلا هلك». فقلتُ: أليس الله يقول: ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾؟ قال: «ليس ذلك بالحساب، ولكن ذاك العرض، ومَن نُوقِش الحساب هلك» (١). (١٥/ ٣١٧) ٨٢٢٣٢ - عن عائشة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول في بعض صلاته: «اللهم، حاسِبني حسابًا يسيرًا». فلما انصرف قلتُ: يا رسول الله، ما الحساب اليسير؟ قال: «أن يُنظر في كتابه فيُتجاوز له عنه؛ إنه مَن نُوقش الحساب هلك» (٢). (١٥/ ٣١٧) ٨٢٢٣٣ - عن عائشة، قالت: يا نبي الله، كيف ﴿حِسابًا يَسِيرًا﴾؟ قال: «يُعطى العبد كتابه بيمينه، فيقرأ سيئاته، ويقرأ الناس حسناته، ثم يُحوّل صحيفته، فيُحوّل الله سيئاته حسنات، فيقرأ حسناته، ويقرأ الناس سيئاته حسنات، فيقول الناس: ما كان لهذا العبد سيئة. قال: يُعْرّف بعمله، ثم يغفر الله له. قال: ﴿أُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾» [الفرقان: ٧٠] (٣). (ز) ٨٢٢٣٤ - عن عائشة، في قوله: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، قال: يُعرَّف ذنوبَه، ثم

стр. 16068

يُتَجاوزُ له عنها (١). (١٥/ ٣١٧) ٨٢٢٣٥ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: مَن حُوسِب يوم القيامة أُدخِل الجنة. وتَلَتْ: ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، ثم تَلَتْ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] (٢). (١٥/ ٣١٧) ٨٢٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ وهو عبد الله بن عبد الأسد، ويُكنى: أبا سلمة، ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ باليسير؛ بأنّ الله لا يُغيّر حسناته ولا يفضحه، وذلك أنّ الله إذا جمع الخلائق يوم القيامة فإنهم يموج بعضُهم في بعض مقدارَ ثلاثمائة سنة، حتى إذا استوى الرّبُّ -جلّ وعزّ- على كرسيّه لِيُحاسب خَلْقه، فإذا جاء الرّبُّ ﵎ والملائكةُ صفًّا صفًّا، فينظرون إلى الجنة وإلى النار، ويُجاء بالنار من مسيرة خمسمائة عام، عليها تسعون ألف زمام، في كلّ زمام سبعون ألف ملك متعلّق، يحبسونها عن الخلائق، طول عنق أحدهم مسيرة سنة، وغِلظها مسيرة سنة، ما بين مَنكِبي أحدهم مسيرة خمسين سنة، وجوههم مثل الجمر، وأعينهم مثل البَرق، إذا تَكلّم أحدهم تناثرتْ مِن فِيه النار، بيد كلّ واحد منهم مرزبة، عليها ثلاثمائة وستون رأسًا كأمثال الجبال، هي أخفّ بيده مِن الريشة، فيجيئون بها، فيسوقونها حتى تقام عن يسار العرش، ويجاء بالجنة يزفونها كما تُزَفُّ العروس إلى زوجها حتى تقام عن يمين العرش، فإذا ما عاين الخلائقُ النارَ، وما أعدّ الله لأهلها، ونظروا إلى ربّهم، وسكتوا؛ فانقطعتْ عند ذلك أصواتهم، فلا يَتكلّم أحدٌ مِنهم مِن فَرَق الله وعظمته، ولما يرون مِن العجائب مِن الملائكة، ومن حملة العرش، ومن أهل السموات، ومن جهنم، ومن خزنتها، فانقطعتْ أصواتهم عند ذلك، وتَرتعد مفاصلهم، فإذا علم الله ما أصاب أولياءَه مِن الخوف، وبلغت القلوب الحناجر، فيقوم منادٍ عن يمين العرش، فينادي: ﴿يا عِبادِ، لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الزخرف: ٦٨]، فيرفع عند ذلك الإنس والجنّ كلُّهم رؤوسَهم والمؤمنون والكفار؛ لأنهم عباده كلّهم، ثم ينادي في الثانية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الزخرف: ٦٩]، فيَرفع المؤمنون رؤوسَهم، وينكس أهل الأديان كلّهم رؤوسهم، والناس سكوت مقدار أربعين عامًا، فذلك قوله: ﴿هَذا يَوْمُ لا

стр. 16069

يَنْطِقُونَ، ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥ - ٣٦]، وقوله: ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وقالَ صَوابًا﴾ [النبأ: ٣٨]؛ وقال: لا إله إلا الله؛ فذلك الصواب، وقوله: ﴿وخَشَعَتِ الأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨]، فلا يجيبهم الله، ولا يُكلّمهم، ولا يتكلمون هم مقدار أربعين سنة، يقول بعد ذلك لمَلكٍ من الملائكة وهو جبريل ﵇: نادِ الرسل، وابدأ بالأُمِّي. قال: فيقوم المَلك، فينادي عند ذلك: أين النَّبِي الأُمِّي؟ فتقول الأنبياء عند ذلك: كلّنا نبيّون وأُمّيون؛ فبيِّن بيِّن. فيقول: النبي العربي الأُمّي الحرمي، فيقوم عند ذلك رسول الله ﷺ ، فيرفع صوته بالدعاء، فيقول: كم مِن ذنب قد عملتموه ونسيتموه وقد أحصاه الله! ربِّ، لا تفضح أمتي. قال: فلا يزال يدنو مِن الله تعالى حتى يقوم بين يديه؛ أقرب خَلْقه إليه، فيحمد الله، ويثني عليه، ويذكر من الثناء على الله تعالى والحمد حتى تعجب الملائكة منه والخلائق، فيقول الله : قد رضيتُ عنك، يا محمد، اذهب فنادِ أُمّتك. فينادي، وأول ما يدعو يدعو مِن أُمّته عبد الله بن عبد الأسد أبا سلمة، فلا يزال يدنو، فيقرّبه الله منه، فيحاسبه حسابًا يسيرًا، واليسير الذي لا يأخذه بالذنب الذي عمله، ولا يغضب الله عليه، فيجعل سيئاته داخل صحيفته، وحسناته ظاهر صحيفته، فيوضع على رأسه التاج مِن ذَهَبٍ عليه تسعون ألف ذؤابة، كلّ ذؤابة دُرّة تساوي مال المشرق والمغرب، ويلبس سبعين حُلّة مِن الإستبرق والسندس، فالذي يلي جسده حريرة بيضاء، فذلك قوله: ﴿ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ﴾ [الحج: ٢٣، فاطر: ٣٣]، ويُسوَّر بثلاث أسْوِرة: سوار من فِضّة، وسوار من ذهب، وسوار من لؤلؤ، ويوضع إكليل مُكلّل بالدُّرّ والياقوت، وقد تلألأ في وجهه مِن نور ذلك، فيرجع إلى إخوانه من المؤمنين، فينظرون إليه وهو جاءٍ مِن عند الله، فتقول الملائكة والناس والجنّ: واللهِ، لقد أكرم الله هذا، لقد أعطى الله لهذا. فينظرون إلى كتابه، فإذا سيئاته باطن صحيفته، وإذا حسناته ظاهر كتابه، فتقول عند ذلك الملائكة: ما كان أذنب هذا الآدميُّ ذنبًا قط! واللهِ، لقد اتّقى اللهَ هذا العبدُ، فحُقّ أن يكرم مثل هذا العبد. وهم لا يشعرون أنّ سيئاته باطن كتابه، وذلك لمن أراد الله تعالى أن يُكرمه ولا يفضحه، قال: فيأتي إخوانَه من المسلمين، فلا يعرفونه، فيقول: أتعرفوني؟ فيقولون كلّهم: لا، واللهِ. فيقول: إنما برحتُ الساعة، وقد نسيتموني. فيقول: أنا أبو سلمة، أبشِروا بمثله، يا معشر الإخوان، لقد حاسَبني ربي حسابًا يسيرًا، وأكرمني. فذلك قوله: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾ يقول إلى قومه: ﴿مَسْرُورًا﴾

стр. 16070

فيُعطى كتابه بيمينه، ﴿فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩ - ٢٠] إلى آخر القصة (١). (ز) ٨٢٢٣٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، قال: الحساب اليسير: الذي يُغفر ذنوبه، ويُتقبّل حسناته. ويسير الحساب: الذي يُعفى عنه. وقرأ: ﴿ويَخافُونَ سُوءَ الحِسابِ﴾ [الرعد: ٢١]، وقرأ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أحْسَنَ ما عَمِلُوا ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أصْحابِ الجَنَّةِ﴾ [الأحقاف: ١٦] (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٢٢٣٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث مَن كُنّ فيه حاسبه الله حسابًا يسيرًا، وأدخله الجنة برحمته: تُعطي مَن حرَمك، وتعفو عمَّن ظلمَك، وتَصِل مَن قطَعك» (٣). (١٥/ ٣١٨) ﴿وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (٩)﴾ ٨٢٢٣٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾، قال: إلى أهلٍ له في الجنة (٤). (١٥/ ٣١٨) ٨٢٢٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ

стр. 16071

مَسْرُورًا﴾، قال: إلى أهلٍ أعدّ الله لهم الجنةَ (١). (ز) ٨٢٢٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾ يقول: إلى قومه ﴿مَسْرُورًا﴾ فيُعطى كتابه بيمينه (٢). (ز) ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (١٠)﴾ ٨٢٢٤٢ - عن رجل من بني أسد، قال: قال عمر لكعب: ويحك، يا كعب! حدِّثنا حديثًا مِن حديث الآخرة. قال: نعم، يا أمير المؤمنين، إذا كان يوم القيامة رفع اللوح المحفوظ، ولم يبق أحد من الخلائق إلا وهو ينظر إلى عمله فيه. قال: ثم يُؤتى بالصحف التي فيها أعمال العباد. قال: فتُنشر حول العرش، فذلك قوله: ﴿ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها﴾ [الكهف: ٤٩]. قال الأسدي: الصغيرة ما دون الشرك، والكبيرة الشّرك، إلا أحصاها. قال كعب: ثم يُدعى المؤمن، فيُعطى كتابه بيمينه، فينظر فيه، فحسناته باديات للناس، وهو يقرأ سيئاته لكي لا يقول: كانت لي حسنات فلم تُذكر. فأَحبّ الله أن يُريه عمله كلّه، حتى إذا استنقص ما في الكتاب وجد في آخر ذلك كلّه أنه مغفور، وإنك مِن أهل الجنة، فعند ذلك يُقبِل إلى أصحابه، ثم يقول: ﴿هاؤم اقرءوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾ [الحاقة: ١٩ - ٢٠]، ثم يُدعى الكافر، فيُعطى كتابه بشماله، ثم يُلفّ، فيُجعل مِن وراء ظهره، ويُلوى عنقه، فذلك قوله: ﴿وأما من أوتي كتابه وراء ظهره﴾ يُنظر في كتابه، فسيئاته باديات للناس، وينظر في حسناته، لكي لا يقول: أفأُثاب على السيئات؟ (٣). (ز) ٨٢٢٤٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، قال: تُخلَع يده، فتُجعَل مِن وراء ظهره (٤). (١٥/ ٣١٨) ٨٢٢٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، قال: تُجعل شماله وراء ظهره، فيأخذ بها كتابه (٥). (١٥/ ٣١٨)

стр. 16072

٨٢٢٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ينادي منادٍ بالأسود بن عبد الأسد؛ أخي عبد الله المؤمن، فيريد الشقي أن يدنوَ، فينتهرونه، ويشقّ صدره حتى يخرج قلبُه مِن وراء ظهره مِن بين كتفيه، ويُعطى كتابه، ويُجعل كلّ حسنة عملها في دهره في باطن صحيفته؛ لأنه لم يؤمن بالإيمان، وتُجعل سيئاته ظاهر صحيفته، ويُحجب عن الله ، فلا يراه، ولكن ينادي منادٍ من عند العرش يذكّره مساوئه، فكلما ذكر مساوئه قال: أنا أعرف هذا، لعنه الله. فتجيء اللعنة من عند الله حتى تقع عليه، فيُلطّخ باللعنة، فيصير جسده مسيرة شهر في طول مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن، ورأسه مثل الأقرع، وهو جبل عظيم بالشام وأنيابه مثل أُحُد، وحدقتاه مثل جبل حِراء الذي بمكة، ومنخره مثل الورقين (١)، وهما جبلان، وشعره في الكثرة، مثل الأجمة (٢)، وفي الطول مثل القصب، وفي الغِلظ مثل الرماح، ويوضع على رأسه تاج مِن نار، ويُلبس جُبّة مِن نحاس ذائب، ويُقلّد حجرًا من كبريت، مثل الجبل تشتعل فيه النار، وتُغلّ يداه إلى عنقه، ويَسودّ وجهه، وهو أشد سوادًا من القبر في ليلة مظلمة، وتزرقّ عيناه، فيرجع إلى إخوانه، فأول ما يرونه يفزع منه الخلائق، حتى يُمسكوا على آنافهم مِن شدة نَتنه، فيقولون: لقد أهان اللهُ هذا العبد، لقد أخزى الله هذا العبد. فينظرون إلى كتابه، فإذا سيئاته ظاهرة، وليس له من الحسنات شيء، يقولون: أما كان لهذا العبد في الله حاجة، ولا خافه يومًا قط، ولا ساعة، فحُقّ لهذا العبد إذ أخزاه الله وعذّبه. فتلعنه الملائكة أجمعون، فإذا رجع إلى الموقف لم يعرفه أصحابه، فيقول: أما تعرفوني؟ قالوا: لا، واللهِ. فيقول: أنا الأسود بن عبد الأسد، فينادي بأعلى صوته، فيقول: ﴿يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ولَمْ أدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٥ - ٢٨]. يقول: يا ليت كان الموت أنْ أموت فأستريح من هذا البلاء، هلك عنى حُجّتي اليوم. ثم يقول: الويل. فيُبشّر أخوه المؤمنين، ويُبشّر هذا الكفار، فذلك قوله تعالى: ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ (٣). (ز)

стр. 16073

﴿فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (١١) وَيَصْلَى سَعِيرًا (١٢)﴾ ٨٢٢٤٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾، قال: الويل (١). (١٥/ ٣١٩) ٨٢٢٤٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾، قال: يدعو بالهلاك (٢). (ز) ٨٢٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُورًا * ويَصْلى سَعِيرًا﴾ يدعو بالويل، ويدخل النار (٣). (ز) ﴿إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (١٣)﴾ ٨٢٢٤٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿إنَّهُ كانَ فِي أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾، قال: في الدنيا (٤). (١٥/ ٣١٩) ٨٢٢٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّهُ كانَ فِي أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ أي: في الدنيا (٥). (ز) ٨٢٢٥١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿إنَّهُ كانَ فِي أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ في قومه كريمًا، فيُذلّه الله يوم القيامة (٦). (ز) ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤)﴾ ٨٢٢٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾، قال: أن لن يرجع (٧). (١٥/ ٣١٩) ٨٢٢٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾، قال: أن لن يرجع، بلغة الحبشة. يقول: أن لن يرجع إلى الله في الآخرة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول لبيد:

стр. 16074

وما المرءُ إلا كالشهابِ وضوئِه ... يحورُ رَمادًا بعدَ إذْ هو ساطعُ؟ (١). (١٥/ ٣١٩) ٨٢٢٥٤ - قال عبد الله بن عباس: كنت لا أدري ما معنى ﴿يحور﴾، حتى سمعتُ أعرابيّةً تدعو بُنيّة لها فتقول: حُورِي، حُورِي. أي: ارجعي (٢). (ز) ٨٢٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾، قال: لن يُبعَث (٣). (١٥/ ٣١٩) ٨٢٢٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-، مثله (٤). (١٥/ ٣١٩) ٨٢٢٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾: أن لن يرجع إلينا (٥). (١٥/ ٣١٩) ٨٢٢٥٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾، قال: أليس تسمع الحبشيَّ إذا قيل له: حُرْ إلى أهلك؟ أي: اذهب (٦). (١٥/ ٣١٩) ٨٢٢٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾: أن لا معاد له، ولا رجعة (٧). (ز) ٨٢٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾، يقول: أن لن يُبعَث (٨). (ز) ٨٢٢٦١ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿إنَّهُ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ﴾، قال: يرجِع (٩). (ز) ٨٢٢٦٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أنْ لَنْ يَحُورَ﴾، قال: أن لن ينقلب (١٠). (ز)

стр. 16075

آثار متعلقة بالآية: ٨٢٢٦٣ - عن عبد الله بن سرجس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر يتعوذ مِن وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحَوْر بعد الكَوْر (١)، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال (٢). (ز) ﴿بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (١٥)﴾ ٨٢٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿بَلى إنَّ رَبَّهُ﴾ الذي خَلَقه ﴿كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾ إنه شهيد لعمله (٣). (ز) ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦)﴾ ٨٢٢٦٥ - عن عمر بن الخطاب، قال: الشَّفَق: الحُمْرَة (٤). (١٥/ ٣٢٠) ٨٢٢٦٦ - عن أبي هريرة، قال: الشَّفَق: البياض (٥). (١٥/ ٣٢٠) ٨٢٢٦٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: الشَّفَق: الحُمْرة (٦). (١٥/ ٣٢٠) ٨٢٢٦٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: الشَّفَق: الحُمْرة (٧). (١٥/ ٣٢٠) ٨٢٢٦٩ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق جعفر بن برقان- قال: ﴿الشَّفَق﴾ البياض (٨). (ز) ٨٢٢٧٠ - عن العوام بن حَوْشَب، قال: قلت لمجاهد: الشَّفَق؟ قال: إنّ الشَّفَق مِن الشمس (٩). (١٥/ ٣٢٠)

стр. 16076

٨٢٢٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَق﴾، قال: الشَّفَق: النهار كلّه (١) [٧٠٩٦]. (١٥/ ٣٢٠) ٨٢٢٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (٢). (١٥/ ٣٢٠) ٨٢٢٧٣ - عن مكحول الشامي -من طريق محمد بن راشد- قال: ﴿الشَّفَق﴾ الحُمرة (٣). (ز) ٨٢٢٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أقسم الرّبُّ ، فقال: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَق﴾، فأمّا الشَّفَق: فهو الضوء الذي يكون بعد غروب الشمس إلى أن تغيب (٤) [٧٠٩٧]. (ز) ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (١٧)﴾ ٨٢٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾، قال: وما دخل فيه (٥). (١٥/ ٣٢١) ٨٢٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾، قال: وما جمع (٦). (١٥/ ٣٢١)

стр. 16077

٨٢٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس: أنه سُئِل عن قوله: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾. قال: وما جمع، أما سمعتَ قوله: إنّ لنا قلائِصًا نقانِقا (١) ... مستوسقات لو يجدن سائقا؟ (٢). (١٥/ ٣٢٢) ٨٢٢٧٨ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿وما وسَقَ﴾، قال: ما عُمل فيه (٣). (١٥/ ٣٢١) ٨٢٢٧٩ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي الهيثم- ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾: وما جمع (٤). (ز) ٨٢٢٨٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾، قال: وما جمع. يقول: ما آوى فيه مِن دابّة (٥). (١٥/ ٣٢١) ٨٢٢٨١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق شيبان، عن منصور- ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾، يقول: والليلِ، وما لُفّ عليه (٦). (ز)

стр. 16078

٨٢٢٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن منصور- ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾، قال: وما أظلم عليه، وما أدخل فيه (١). (ز) ٨٢٢٨٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾، قال: ما ساق معه مِن ظُلمةٍ إذا أقبل (٢). (ز) ٨٢٢٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾، قال: وما جمع مِن حيّاته، وعقاربه، ودوابّه (٣). (١٥/ ٣٢١) ٨٢٢٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حسين- أنه سُئل: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾. قال: ما ساق مِن ظُلمة، فإذا كان الليل ذهب كلّ شيء إلى مأواه (٤). (ز) ٨٢٢٨٦ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنّ حفصًا سأله عن قوله: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾. قال: وما جمع (٥). (ز) ٨٢٢٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾، يقول: وما جمع مِن نجمٍ، أو دابّة (٦). (ز) ٨٢٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ ما ساق مِن الظُّلمة (٧). (ز) ٨٢٢٨٩ - قال مقاتل بن حيّان: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ أقبل مِن ظُلمة أو كوكب (٨). (ز) ٨٢٢٩٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾، قال: وما جَمع، مجتمع فيه الأشياء التي يجمعها الله، التي تأوي إليه، وأشياء تكون في الليل لا تكون في النهار، ما جَمع مما فيه ما يأوي

стр. 16079

إليه، فهو مما جَمع (١) [٧٠٩٨]. (ز) ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨)﴾ ٨٢٢٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾، قال: إذا استوى (٢). (١٥/ ٣٢١) ٨٢٢٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾. قال: اتِّساقه: اجتماعه. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول ابن صِرْمة: إنّ لنا قلائصًا نقانقا ... مستوسقات لو يجدن سائقا؟ (٣). (١٥/ ٣٢١) ٨٢٢٩٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾، قال: ليلة ثلاث عشرة (٤). (١٥/ ٣٢٢) ٨٢٢٩٤ - قال مُرّة الهَمداني: ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ ارتفع، وهو في الأيام البيض (٥). (ز)

стр. 16080

٨٢٢٩٥ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾، قال: لثلاث عشرة (١). (ز) ٨٢٢٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إذا اتَّسَقَ﴾، قال: إذا استوى (٢). (ز) ٨٢٢٩٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾، قال: إذا اجتمع فاستوى (٣). (ز) ٨٢٢٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾، قال: إذا استوى (٤). (ز) ٨٢٢٩٩ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أن حفصًا سأله عن قوله: ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾. قال: إذا اجتمع؛ إذا امتلأ (٥). (ز) ٨٢٣٠٠ - عن عطاء -من طريق ابن شيبة- ﴿والقمر إذا اتسق﴾، قال: إذا جمع، واستوى (٦). (ز) ٨٢٣٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾، قال: إذا استدار (٧). (١٥/ ٣٢٢) ٨٢٣٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (٨). (١٥/ ٣٢٢) ٨٢٣٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿إذا اتَّسَقَ﴾، قال: إذا استوى (٩). (ز) ٨٢٣٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ في ليلة ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة؛ فهُنّ البيض، فهو يستوي في الشهر ثلاث ليال يشتدّ ضوءه، ويجتمع من ثلاث عشرة، فأقسم الله بالشَّفَق، والليل وما وسق، والقمر إذا اتسق (١٠). (ز)

стр. 16081

٨٢٣٠٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾، قال: إذا استوى (١) [٧٠٩٩]. (ز) ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩)﴾ قراءات: ٨٢٣٠٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- أنه قرأ: «لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ» بالنصب (٢). (١٥/ ٣٢٣) ٨٢٣٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنه كان يقرأ: «لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ» يعني: بفتح الباء. قال: هذا نبيّكم ﷺ ، حالًا بعد حال (٣). (١٥/ ٣٢٣) ٨٢٣٠٨ - عن أبي العالية الرِّياحيّ أنه قرأ: «لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا» بالنصب (٤). (١٥/ ٣٢٥) ٨٢٣٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي عمرو بن العلاء- أنه قرأ: «لَتَرْكَبَنَّ طبقًا» بالنصب (٥). (١٥/ ٣٢٥) ٨٢٣١٠ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بالتاء ورفع الباء، على الجماع (٦). (١٥/ ٣٢٥) تفسير الآية: ٨٢٣١١ - عن عمر بن الخطاب، في قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾، قال: حالًا بعد

стр. 16082

حال (١). (١٥/ ٣٢٢) ٨٢٣١٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- أنه قرأ: «لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ» بالنصب (٢): لتَرْكَبَنَّ -يا محمد- سماءً بعد سماء (٣). (١٥/ ٣٢٣) ٨٢٣١٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- «لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ»: يا محمد، حالًا بعد حال (٤). (١٥/ ٣٢٣) ٨٢٣١٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: «لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ»، قال: يعني: السماء؛ تنفطر، ثم تنشقّ، ثم تحمرّ (٥). (١٥/ ٣٢٤) ٨٢٣١٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرّة- في الآية، قال: السماء تكون ألوانًا؛ كالمُهلِ، وتكون وردةً كالدِّهانِ، وتكون واهيةً، وتشقق فتكون حالًا بعد حال (٦). (١٥/ ٣٢٤) ٨٢٣١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: الشدائد والأهوال؛ الموت، ثم البعث، ثم العرض (٧). (ز) ٨٢٣١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنه كان يقرأ: «لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ»، يعني: بفتح الباء. قال: هذا نبيُّكم ﷺ ، حالًا بعد حال (٨) [٧١٠٠]. (١٥/ ٣٢٣)

стр. 16083

٨٢٣١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- «لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ»، قال: يا محمد، السماء طبقًا بعد طبق (١). (١٥/ ٣٢٣) ٨٢٣١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- «لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ»: يعني: منزلًا بعد منزل، ويقال: أمرًا بعد أمر، وحالًا بعد حال (٢). (ز) ٨٢٣٢٠ - عن مسروق بن الأجْدع الهَمداني -من طريق أبي الضحى- «لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ»، قال: أنت، يا محمد؛ سماء عن سماء (٣). (ز) ٨٢٣٢١ - عن مُرّة بن شراحيل الهَمداني -من طريق موسى بن أبي عائشة- أنه سأله عن قوله: «لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ»، قال: حالًا بعد حال (٤). (ز) ٨٢٣٢٢ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾، قال: قوم كانوا في الدنيا خسيس أمرهم، فارتفعوا في الآخرة، وقوم كانوا في الدنيا أشرافًا فاتَّضعوا في الآخرة (٥). (١٥/ ٣٢٤) ٨٢٣٢٣ - عن سعيد [بن جُبَير]-من طريق جعفر- ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾، قال: حالًا بعد حال (٦). (ز) ٨٢٣٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن

стр. 16084

طَبَقٍ﴾، قال: أمرًا بعد أمر (١). (١٥/ ٣٢٢) ٨٢٣٢٥ - قال مجاهد بن جبر: ﴿طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾ سماء بعد سماء (٢). (ز) ٨٢٣٢٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: منزلًا بعد منزل، وحالًا بعد حال (٣). (ز) ٨٢٣٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: «لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ»، قال: حالًا بعد حال (٤). (ز) ٨٢٣٢٨ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- «لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ»، قال: لتَرْكَبَنّ -يا محمد- سماء بعد سماء (٥). (١٥/ ٣٢٤) ٨٢٣٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنّ حفصًا سأله عن قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾. قال: منزلًا عن منزل، وحالًا عن حال (٦). (ز) ٨٢٣٣٠ - قال الحسن البصري = ٨٢٣٣١ - وأبو العالية الرِّياحيّ -من طريق قتادة-: «لَتَرْكَبَنَّ» يعني: محمدًا ﷺ ، ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ السموات (٧). (ز) ٨٢٣٣٢ - قال عطاء: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ مرةً فقرًا، ومرةً غِنًى (٨). (ز) ٨٢٣٣٣ - عن مكحول الشامي -من طريق ابن جابر- في قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾، قال: في كلّ عشرين عامًا تُحْدِثُون أمرًا لم تكونوا عليه (٩). (١٥/ ٣٢٤) ٨٢٣٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: حالًا عن حال، بينما صاحب الدنيا في رخاء إذ صار في بلاء، وبينما هو في بلاء إذ صار في رخاء (١٠). (١٥/ ٣٢٥)

стр. 16085

٨٢٣٣٥ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿لتركبن طبقا عن طبق﴾: حالًا عبر حال، ومنازلًا عبر منازل (١). (ز) ٨٢٣٣٦ - قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق محمد بن مروان- ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال، وأمرًا بعد أمر في مواقف يوم القيامة (٢). (ز) ٨٢٣٣٧ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حيان- ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾: مرة يَعرفون، ومرة يَجهلون (٣). (ز) ٨٢٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ هذا العبد ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بعد حال؛ خَلْقًا من نُطفة، ثم صارت النُّطفة عَلقة، ثم صارت العَلقة مُضغة، ثم صارت إنسانًا ميتًا في بطن أمه، حتى نُفخ فيه الروح، ثم صار إنسانًا حيًّا، ثم أخرجه الله تعالى مِن بطن أمه، فكان طفلًا، ثم يبلغ أشده، ثم شاخ وكبر، ثم مات ولبث في قبره حتى صار ترابًا، ثم أنشأه الله بعد ذلك يوم القيامة (٤). (ز) ٨٢٣٣٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: «لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ»، قال: الآخرة بعد الأولى (٥) [٧١٠١]. (ز)

стр. 16086

﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠)﴾ ٨٢٣٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بالبعث، ﴿و﴾ قد كانوا من قبل هذا الذي وصفته ﴿إذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ (١). (ز)

стр. 16087

٨٢٣٤١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾، قال: بهذا الحديث، وبهذا الأمر (١) [٧١٠٢]. (ز) ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (٢١)﴾ نزول الآية: ٨٢٣٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ وذلك أنّ رسول الله ﷺ قرأ ذات يوم: ﴿واسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩]، فسجد، وسجد المؤمنون معه، وكانت قريش يُصفِّقون فوق رؤوسهم ويُصفِّرون، وكان الذي يُصفّر قريب القرابة من رسول الله ﷺ ، فذلك قوله: ﴿وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: ٣٥]، فلما سجد رسول الله ﷺ لم يسجدوا، وسخروا منه، وكان إذا قرأ آذوه بالصَّفير والتصفيق؛ فأنزل الله : ﴿فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٨٢٣٤٣ - قال محمد بن السّائِب الكلبي = ٨٢٣٤٤ - ومقاتل: ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ لا يُصَلُّون (٣) [٧١٠٣]. (ز)

стр. 16088

﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (٢٢)﴾ ٨٢٣٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يقول: لكن الذين كفروا ﴿يُكَذِّبُونَ﴾ (١). (ز) ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣)﴾ ٨٢٣٤٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾، قال: يُسِرُّون (٢). (١٥/ ٣٢٥) ٨٢٣٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾، قال: يكتمون (٣). (١٥/ ٣٢٦) ٨٢٣٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بِما يُوعُونَ﴾، قال: في صدورهم (٤). (١٥/ ٣٢٦) ٨٢٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾، يقول: بما يُجْمِعون عليه من الإثم والفسوق (٥). (ز) ٨٢٣٥٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾، قال: المرء يوعي متاعه وماله؛ هذا في هذا، وهذا في هذا، هكذا يعرف الله ما يوعون من الأعمال، والأعمال السيئة مما توعيه قلوبهم، ويجتمع فيها من هذه الأعمال الخير والشر، فالقلوب وعاء هذه الأعمال كلّها الخير والشر، يعلم ما يُسرُّون وما يُعلنون، ولقد وعى لكم ما لا يدري أحد ما هو مِن القرآن وغير ذلك، فاتقوا الله وإيّاكم أن تدخلوا على مكارم هذه الأعمال بعض هذا الخبث ما يُفسدها (٦). (ز)

стр. 16089

﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٤)﴾ ٨٢٣٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبَشِّرْهُمْ﴾ يا محمد ﴿بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ يقول: عذاب وجيع لأهل مكة كلّهم (١). (ز) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٢٥)﴾ ٨٢٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، يقول: غير منقوص (٢). (ز) ٨٢٣٥٣ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾. قال: غير منقوص. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول زُهير: فَضْلَ الجوادِ على الخيلِ البِطاءِ فلا ... يُعطِي بذلك ممنونًا ولا نَزِقا؟ (٣). (١٥/ ٣٢٦) ٨٢٣٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: غير محسوب (٤) [٧١٠٤]. (١٥/ ٣٢٦) ٨٢٣٥٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: يُعطون أجورهم، ولا يُمَنّ عليهم (٥). (١٥/ ٣٢٦) ٨٢٣٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى لعِلْمٍ قَد سَبَق، فقال: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ (٦). (ز)

стр. 16090

سورة البروج مقدمة السورة ٨٢٣٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: مكّيّة (١). (١٥/ ٣٢٧) ٨٢٣٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وسمّاها: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾، وذكر أنها نزلت بعد ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ (٢). (ز) ٨٢٣٥٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٢٣٦٠ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وسمّياها: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ (٣). (ز) ٨٢٣٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٤). (ز) ٨٢٣٦٢ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، نزلت بعد ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ (٥). (ز) ٨٢٣٦٣ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٦). (ز) ٨٢٣٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: سورة البروج مكّيّة، عددها اثنتان وعشرون آية كوفي (٧). (ز) آثار متعلقة بالسورة ٨٢٣٦٥ - عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ أمَر أنْ يُقرأ بـ «السموات» في العشاء (٨). (١٥/ ٣٢٧)

стр. 16091

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١)﴾ ٨٢٣٦٦ - عن جابر بن عبد الله، أنّ النبي ﷺ سُئل عن: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾. فقال: «الكواكب». وسُئل عن: ﴿الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا﴾ [الفرقان: ٦١]. فقال: «الكواكب». قيل: فـ ﴿بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨]؟ فقال: «القصور» (١). (١٥/ ٣٢٨) ٨٢٣٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: البروج: قصور في السماء (٢). (١٥/ ٣٢٨) ٨٢٣٦٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ ذات النجوم (٣). (ز) ٨٢٣٦٩ - عن الأعمش، قال: كان أصحاب عبد الله يقولون في قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: ذات القصور (٤). (١٥/ ٣٢٨) ٨٢٣٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾، قال: ذات النجوم (٥). (١٥/ ٣٢٨) ٨٢٣٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق زبيد اليامي- في قوله: ﴿والسَّماءِ﴾، قال: السماء: موج مكفوف (٦). (ز)

стр. 16092

٨٢٣٧٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿البُرُوجِ﴾: يزعمون أنها قصور في السماء. ويُقال: هي الكواكب (١). (ز) ٨٢٣٧٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾، قال: حُبِكَتْ بالخَلْق الحَسن، ثم حُبِكَتْ بالنجوم (٢). (١٥/ ٣٢٩) ٨٢٣٧٤ - عن أبي صالح [باذام]، في قوله: ﴿ذاتِ البُرُوجِ﴾، قال: النُّجوم العِظام (٣). (١٥/ ٣٢٨) ٨٢٣٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾، قال: بروجها: نجومها (٤). (١٥/ ٣٢٨) ٨٢٣٧٦ - عن عبد الله بن أبي نجيح -من طريق سفيان- ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾، قال: النجوم (٥). (ز) ٨٢٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ والسماء ذات النجوم. نظيرها: ﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا﴾ [الفرقان: ٦١] جعل في السماء نجومًا (٦). (ز) ٨٢٣٧٨ - عن سفيان بن حسين -من طريق حصين بن نمير- في قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾، قال: ذات الرَّمل والماء (٧) [٧١٠٥]. (ز)

стр. 16093

﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣)﴾ ٨٢٣٧٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «اليوم الموعود: يوم القيامة، واليوم المشهود: يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة، وما طلعت الشمس ولا غربتْ على يوم أفضل منه، فيه ساعة لا يوافقها عبدٌ مؤمن يدعو الله بخير إلا استجاب الله له، ولا يستعيذ مِن شيء إلا أعاذه الله منه» (١). (١٥/ ٣٢٩) ٨٢٣٨٠ - عن أبي هريرة رفعه: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: «الشاهد: يوم عرفة ويوم الجمعة، والمشهود: هو الموعود؛ يوم القيامة» (٢). (١٥/ ٣٣٠) ٨٢٣٨١ - عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «اليوم الموعود: يوم القيامة، والشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة، ويوم الجمعة ذخره الله لنا، والصلاة الوسطى: صلاة العصر» (٣). (١٥/ ٣٣٠) ٨٢٣٨٢ - عن شريح بن عبيد، مثله، مرسلًا (٤). (١٥/ ٣٣٠) ٨٢٣٨٣ - عن جُبَير بن مُطعِم، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: «الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة» (٥). (١٥/ ٣٣٠)

стр. 16094

٨٢٣٨٤ - عن عبد الله بن عباس = ٨٢٣٨٥ - وأبي هريرة، موقوفًا، مثله (١). (١٥/ ٣٣١) ٨٢٣٨٦ - عن سعيد بن المسيّب، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ سيّد الأيام يوم الجمعة، وهو الشاهد، والمشهود: يوم عرفة» (٢). (١٥/ ٣٣١) ٨٢٣٨٧ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- في قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة (٣). (١٥/ ٣٣١) ٨٢٣٨٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: اليوم الموعود: يوم القيامة، والشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم النحر (٤). (١٥/ ٣٣٠) ٨٢٣٨٩ - عن عبد الله بن عمرو = ٨٢٣٩٠ - وعبد الله بن الزُّبير -من طريق شباك، عمَّن سمِع منهما- يقولان: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم الذبح (٥). (ز) ٨٢٣٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف المكي-: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ يوم القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ قال: الشاهد: محمد، والمشهود: يوم القيامة. ثم تلا: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود: ١٠٣] (٦). (١٥/ ٣٣٢) ٨٢٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الشاهد: الله، والمشهود: يوم القيامة (٧). (١٥/ ٣٣٢)

стр. 16095

٨٢٣٩٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: الشاهد: الله (١). (١٥/ ٣٣٣) ٨٢٣٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- قال: الشاهد: الإنسان، والمشهود: يوم القيامة (٢). (١٥/ ٣٣٣) ٨٢٣٩٥ - عن عبد الله بن عباس، في قول الله: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: اليوم الموعود: يوم القيامة، والشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة، وهو الحج الأكبر، فيوم الجمعة جعله الله عيدًا لمحمد وأُمّته، وفَضَّلهم بها على الخَلْق أجمعين، وهو سيّد الأيام عند الله، وأحبّ الأعمال فيه إلى الله، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يُصلّي يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إيّاه (٣). (١٥/ ٣٢٩) ٨٢٣٩٦ - عن جابر بن عبد الله: الشاهد: يوم القيامة، والمشهود: الناس (٤). (ز) ٨٢٣٩٧ - قال أبو هريرة -من طريق عمار-: اليوم الموعود: يوم القيامة، والشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة (٥). (ز) ٨٢٣٩٨ - عن الحسن بن علي -من طريق شِباك- أنّ رجلًا سأله عن قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. قال: هل سألتَ أحدًا قبلي؟ قال: نعم، سألتُ ابن عمر، وابن الزُّبير، فقالا: يوم الذبح، ويوم الجمعة. قال: لا، ولكن الشاهد: محمد ﷺ . ثم قرأ: ﴿وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]. والمشهود: يوم القيامة. ثم قرأ: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود: ١٠٣] (٦). (١٥/ ٣٣١) ٨٢٣٩٩ - عن الحسين بن علي -من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه- في قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: الشاهد: جدّي رسول الله ﷺ ، والمشهود: يوم القيامة. ثم تلا: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ [الأحزاب: ٤٥]، و ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود: ١٠٣] (٧). (١٥/ ٣٣٢)

стр. 16096

٨٢٤٠٠ - عن خباب، عن رجل، قال: دخلتُ مسجد المدينة، فإذا أنا برجل يُحدّث عن رسول الله ﷺ والناسُ حوله، فقلتُ: أخبِرني عن: ﴿شاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. قال: نعم؛ أمّا الشاهد: فيوم الجمعة، وأمّا المشهود: فيوم عرفة. فجُزته الى آخر يُحدّث عن رسول الله ﷺ ، فقلتُ: أخبِرني عن: ﴿شاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم النحر. فجُزتهما الى غلام كأنّ وجهه الدينار، وهو يُحدِّث عن رسول الله ﷺ ، فقلتُ: أخبِرني عن: ﴿شاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. قال: نعم؛ أمّا الشاهد: فمحمد ﷺ ، وأمّا المشهود: فيوم القيامة، أما سمعته يقول: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥]، وقال : ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود: ١٠٣]؟ فسألتُ عن الأول، فقالوا: ابن عباس = ٨٢٤٠١ - وسألتُ عن الثاني، فقالوا: ابن عمر = ٨٢٤٠٢ - وسألتُ عن الثالث، فقالوا: الحسن بن علي (١). (ز) ٨٢٤٠٣ - قال عطاء بن يسار: الشاهد: آدم وذرّيته، والمشهود: يوم القيامة (٢). (ز) ٨٢٤٠٤ - عن سعيد بن المسيّب -من طريق عبد الرحمن بن حرملة- قال: سيّد الأيام يوم الجمعة، وهو شاهد (٣). (ز) ٨٢٤٠٥ - قال سعيد بن المسيّب: الشاهد: يوم التروية، والمشهود: يوم عرفة (٤). (ز) ٨٢٤٠٦ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم بن عبد الله- أنه سأله عن قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. فقال: الشاهد هو الله، والمشهود نحن (٥). (ز) ٨٢٤٠٧ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق المُغيرة- قال: كان أصحابنا يقولون: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم الذبح (٦). (ز) ٨٢٤٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طرق عن ابن أبي نجيح- ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾،

стр. 16097

قال: الشاهد: ابن آدم، والمشهود: يوم القيامة (١). (١٥/ ٣٢٩) ٨٢٤٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح-: الشاهد: عيسى ﵇. ويُقال أيضًا: الشاهد: الإنسان، والمشهود: يوم القيامة (٢). (ز) ٨٢٤١٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وشاهِدٍ﴾: يعني: الإنسان، ﴿ومَشْهُودٍ﴾ يوم القيامة؛ قال الله: ﴿وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود: ١٠٣] (٣). (ز) ٨٢٤١١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد - في قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: الشاهد: محمد، والمشهود: يوم الجمعة، فذلك قوله: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] (٤). (ز) ٨٢٤١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحذّاء- في قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ قال: ﴿وشاهِدٍ﴾: ابن آدم، ﴿ومَشْهُودٍ﴾: يوم القيامة (٥). (ز) ٨٢٤١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن شروس- قال: الشاهد: الذي يشهد على الإنسان بعمله، والمشهود: يوم القيامة (٦). (١٥/ ٣٣٣) ٨٢٤١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة (٧). (ز) ٨٢٤١٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ قال: يوم القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم القيامة (٨). (١٥/ ٣٢٩) ٨٢٤١٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ قال: يوم القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ قال: يومان عظيمان عظّمهما الله مِن أيام الدنيا، كُنّا نُحدَّث أنّ الشاهد: يوم القيامة، وأنّ المشهود: يوم عرفة (٩). (١٥/ ٣٢٨) ٨٢٤١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال:

стр. 16098

الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة (١). (ز) ٨٢٤١٨ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ الشاهد: أنت، والمشهود: هو الله (٢). (ز) ٨٢٤١٩ - عن شرحبيل بن سعد -من طريق أبي مَعشر- في قوله: ﴿وشاهد ومشهود﴾، قال: شاهد على عمله، ومشهود: يوم القيامة (٣). (ز) ٨٢٤٢٠ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿اليوم الموعود﴾ قال: يقال: هو يوم القيامة، ﴿وشاهد ومشهود﴾ قال: الشاهد: يوم الجمعة، ويقال: إنها الملائكة، وأما المشهود فيقال: الإنسان شهد سمْعه وبصره وجسده (٤). (ز) ٨٢٤٢١ - عن عبد الله بن أبي نَجِيح -من طريق سفيان- قال: الشاهد: الإنسان، والمشهود: يوم القيامة (٥). (ز) ٨٢٤٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: وقوله تعالى: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ هو يوم القيامة الذي وعد الله أولياءَه الجنة، وأعداءَه النار؛ فذلك قوله: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ يقول: يوم النحر، والفِطر، ويوم الجمعة؛ فهذا قسمُ ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ (٦). (ز) ٨٢٤٢٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: اليوم الموعود: يوم القيامة، ﴿وشاهِدٍ﴾: يوم الجمعة، ﴿ومَشْهُودٍ﴾: يوم عرفة (٧) [٧١٠٦]. (ز)

стр. 16099

آثار متعلقة بالآية: ٨٢٤٢٤ - عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «أكثِروا عليّ من الصلاة يوم

стр. 16100

الجمعة؛ فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة» (١). (١٥/ ٣٣١) ﴿قُتِلَ﴾ ٨٢٤٢٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿قُتِلَ﴾ لُعن، كلّ شيء في القرآن ﴿قُتل﴾ فهو لُعن (٢) [٧١٠٧]. (ز) ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (٤)﴾ ٨٢٤٢٦ - عن صُهيب، قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلّى العصر همس، فقيل له: إنك -يا رسول الله- إذا صلَّيتَ العصر همستَ؟ فقال: «إنّ نبيًّا مِن الأنبياء كان أُعجِب بأُمّته، فقال: مَن يقوم لهؤلاء؟! فأوحى الله إليه أن خَيِّرهم بين أنْ أنتقم منهم، وبين أن أُسلّط عليهم عدوّهم. فاختاروا النّقمة، فسلَّط عليهم الموت، فمات منهم في يوم سبعون ألفًا». قال: وكان إذا حدّث بهذا الحديث حدّث بهذا الحديث الآخر، قال: «كان مَلِك من الملوك، وكان لذلك المَلِك كاهن يَكهَن له، فقال له ذلك الكاهن: انظروا لي غلامًا فَهِمًا -أو قال: فَطِنًا- لَقِنًا، فأُعلّمه علمي هذا، فإني أخاف

стр. 16101

أنْ أموت فينقطع منكم هذا العلم، ولا يكون فيكم مَن يعلمه». قال: «فنظروا له على ما وصف، فأمروه أن يُحضِر ذلك الكاهن، وأن يختلف إليه، فجعل الغلام يختلف إليه، وكان على طريق الغلام راهبٌ في صومعةٍ، فجعل الغلام يسأل ذلك الراهب كلما مَرَّ به، فلم يزل به حتى أخبره، فقال: إنما أعبد الله. فجعل الغلام يمكث عند الراهب، ويُبطئ على الكاهن، فأرسل الكاهن إلى أهل الغلام: إنه لا يكاد يحضرني. فأخبر الغلام الراهب بذلك، فقال له الراهب: إذا قال لك: أين كنتَ؟ فقُل: عند أهلي. وإذا قال لك أهلك: أين كنتَ؟ فأخبِرهم أنك كنت عند الكاهن. فبينما الغلام على ذلك إذ مَرَّ بجماعةٍ من الناس كثيرةٍ قد حبستهم دابةٌ، يقال: كانت أسدًا، فأخذ الغلام حَجَرًا، فقال: اللهم، إن كان ما يقول الراهب حقًّا فأسألك أنْ أقتل هذه الدابة، وإن كان ما يقول الكاهن حقًّا فأسألك ألا أقتلَها. ثم رمى، فقَتل الدابة، فقال الناس: مَن قتلها؟ فقالوا: الغلام. ففزع الناس، وقالوا: قد عَلِم هذا الغلامُ عِلْمًا لم يعلمه أحد. فسمع أعمى، فجاءه، فقال له: إنْ أنتَ رددتَ بصري فلك كذا وكذا. فقال الغلام: لا أريد منك هذا، ولكن أرأيتَ إن رجع عليك بصرُك أتؤمن بالذي ردّه عليك؟ قال: نعم. فدعا الله فردّ عليه بصره، فآمن الأعمى، فبلغ المَلِكَ أمرُهم، فبعث إليهم، فأتى بهم، فقال: لَأقتلنَّ كلَّ واحد منكم قِتلةً لا أقتل بها صاحبه. فأمر بالراهب والرجل الذي كان أعمى، فوضع المنشار على مَفرق أحدهما فقتله، وقتل الآخر بقِتلةٍ أخرى، ثم أمر بالغلام، فقال: انطلِقوا به إلى جبل كذا وكذا، فألقُوه مِن رأسه. فانطلَقوا به إلى ذلك الجبل، فلما انتهَوا به إلى ذلك المكان الذي أرادوا أن يلقوه منه جعلوا يتهافتون من ذلك الجبل، ويتَردَّون حتى لم يبق منهم إلى الغلام، ثم رجع الغلام، فأَمر به المَلِك أن ينطَلِقوا به إلى البحر فيُلقوه فيه، فانطُلِق به إلى البحر، فغَرَّق الله الذين كانوا معه، وأنجاه الله، فقال الغلام للمَلِك: إنّك لا تقتلني حتى تصلبني وترميني وتقول إذا رميتني: بسم الله ربّ الغلام. فأَمر به، فصُلِب، ثم رماه، وقال: بسم الله ربّ الغلام. فوضع الغلام يدَه على صُدْغه حين رُمِي ثم مات، فقال الناس: لقد علم هذا الغلام علمًا ما علمه أحد، فإنّا نؤمن بربِّ هذا الغلام. فقيل للملك: أجزِعتَ أنْ خالفك ثلاثةٌ؟ فهذا العالم كلّهم قد خالفوك!». قال: «فخَدّ أخدودًا، ثم ألقى فيها الحطب والنار، ثم جمع الناس، فقال: مَن رجع عن دينه تركناه، ومَن لم يرجع ألقيناه في هذه النار. فجعل يلقيهم في تلك الأخدود». فقال: «يقول الله: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ النّارِ ذاتِ الوَقُودِ﴾ حتى بلغ: ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾».

стр. 16102

فأمّا الغلام فإنه دُفن، ثم أُخرج، فيُذكر أنه أُخرج في زمن عمر بن الخطاب وأصبعه على صُدْغه كما وضعها حين قُتل (١). ٨٢٤٢٧ - عن صُهيب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «كان مَلِكٌ مِمّن كان قبلكم، وكان له ساحِر، فلمّا كَبِر الساحر قال لِلمَلِك: إنِّي قد كَبِرتْ سِنِّي، وحضر أجلي، فادفع إلَيَّ غلامًا لِأعلّمَه السحر. فدفع إليه غلامًا، فكان يعلّمه السحر، وكان بين الساحر وبين الملك راهب، فأتى الغلامُ على الراهب، فسمع مِن كلامه، فأعجبه نحوُه وكلامُه، فكان إذا أتى على الساحر ضربَه، وقال: ما حبسك؟ فإذا أتى أهله جلس عند الراهب، فيُبطئ، فإذا أتى أهلَه ضربوه، وقالوا: ما حبسك؟ فشكا ذلك إلى الراهب، فقال: إذا أراد الساحر أن يضربك فقُل: حبسني أهلي. وإذا أراد أهلك أن يضربوك فقل: حبسني الساحر. فبينما هو كذلك إذ أتى ذات يوم على دابة فظيعة عظيمة، قد حبست الناس فلا يستطيعون أن يجوزوا، فقال الغلام: اليوم أعلم أمْر الراهب أحبّ إلى الله أم أمْر الساحر؟ فأخذ حجرًا، فقال: اللهم إنْ كان أمْر الراهب أحبّ إليك وأرضى لك مِن أمْر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يجوز الناس. ورماها، فقتلها، ومضى الناس، فأخبَر الراهبَ بذلك، فقال: أي بني، أنتَ أفضل مني، وإنك سَتُبتلى، فإن ابتُليتَ فلا تدل علَيَّ. وكان الغلام يُبرئ الأكمه والأبرص وسائر الأدواء ويشفيهم، وكان جليسٌ للمَلِك فعَمِي، فسمع به، فأتاه بهدايا كثيرة، فقال له: اشفني ولك ما ههنا أجمع. فقال: ما أشفي أنا أحدًا، إنما يشفي الله، فإنْ آمنتَ باللهِ دعوتُ الله فشفاك. فآمن، فدعا الله له فشفاه، ثم أتى المَلِك فجلس منه نحو ما كان يجلس، فقال له المَلِك: يا فلان، مَن ردَّ عليك بصرك؟ قال: ربي. قال: أنا! قال: لا. قال: أوَلك ربٌّ غيري؟ قال: نعم. فلم يزل به يُعذّبه حتى دل على الغلام، فبعث إليه المَلِك، فقال: أي بني، قد بلغ مِن سحرك أن تُبرئ الأكمه والأبرص وهذه الأدواء؟! قال: ما أشفي أنا أحدًا، ما يشفي غير الله. قال: أنا! قال: لا. قال: وإنّ لك ربًّا غيري؟ قال: نعم، ربي وربّك الله. فأخذه أيضًا بالعذاب، فلم يزل به حتى دلَّ على الراهب. فأُتي بالراهب، فقال له: ارجِع عن دينك. فأبى، فوضع المنشار في مَفرِق رأسه حتى وقعشِقّاه إلى الأرض، وقال للأعمى: ارجع عن دينك. فأبى، فوضع المنشار في مَفرِق رأسه، حتى وقع

стр. 16103

شِقّاه إلى الأرض، وقال للغلام: ارجع عن دينك. فأبى، فبعث به مع نفرٍ إلى جبل كذا وكذا، وقال: إذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه، وإلا فدهدِهوه (١) من فوقه. فذهبوا به، فلما علَوا به الجبل قال: اللهم، اكفنيهم بما شئت. فرجف بهم الجبل، فتدهدهوا أجمعين، وجاء الغلام يتلمس حتى دخل على الملك، فقال: ما فعل أصحابُك؟ قال: كفانيهم الله. فبعث به مع نفرٍ في قُرْقُور (٢)، فقال: إذا لجَجتم (٣) به البحر فإن رجع عن دينه، وإلا فغرِّقوه. فلجَّجوا به البحر، فقال الغلام: اللهم، اكفنيهم بما شئت. فغرقوا أجمعين، وجاء الغلام يتلمَّس حتى دخل على المَلِك، فقال: ما فعل أصحابُك؟ قال: كفانيهم الله. ثم قال للمَلِك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، فإنْ أنتَ فعلتَ ما آمرك به قتلتني، وإلا فإنك لن تستطيع قتلي. قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد، ثم تصلبني على جذع، وتأخذ سهمًا مِن كنانتي، ثم قُل: بسم الله ربّ الغلام. فإنك إذا فعلتَ ذلك قتلتني. ففعل، ووضع السهم في كبد القوس، ثم رماه، وقال: بسم الله ربّ الغلام. فوقع السهم في صُدْغه، فوضع الغلام يده على موضع السهم، ومات، فقال الناس: آمنّا بربّ الغلام. فقيل للمَلِك: أرأيت ما كنت تحذر؟ فقد -واللهِ- نزل بك هذا مِن الناس كلّهم! فأمر بأفواه السِّكك فخُدَّتْ فيها الأخدود، وأضْرِمتْ فيها النيران، وقال: مَن رجع عن دينه فدَعُوه، وإلا فأقحِموه فيها. فكانوا يتقارعون فيها ويتدافعون، فجاءت امرأةٌ بابن لها صغير، فكأنها تقاعستْ أن تقع في النار، فقال الصبي: يا أُمَّه، اصبري؛ فإنّكِ على الحق» (٤). (١٥/ ٣٤١) ٨٢٤٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: كان بنجران مَلِكٌ من ملوك حِمْيَر يُقال له: يوسف ذو نواس بن شرحبيل، في الفترة قبل مولد النبي ﷺ بسبعين سنة، وكان في بلاده غلام يُقال له: عبد الله بن تامر، وكان أبوه قد سلّمه إلى مُعلِّم يُعلّمه السحر، فكره ذلك الغلامُ، ولم يجد بُدًّا مِن طاعة أبيه، فجعل يختلف إلى

стр. 16104

المُعلّم، وكان في طريقه راهب حَسن القراءة حَسن الصوت، فأعجبه ذلك، -وذكر قريبًا مِن معنى حديث صُهيب- إلى أن قال الغلام للمَلِك: إنّك لا تقدر على قتلي إلا أن تفعل ما أقول لك، قال: فكيف أقتلك؟ قال: تجمع أهل مملكتك وأنتَ على سريرك، فترميني بسهم باسم إلهي. ففعل الملك ذلك، فقتله، فقال الناس: لا إله إلا الله، عبد الله بن تامر لا دين إلا دينه. فغضب الملك، وأغلق باب المدينة، وأخذ أفواه السِّكك، وخد أخدودًا، وملأه نارًا، ثم عرضهم رجلًا رجلًا؛ فمَن رجع عن الإسلام تركه، ومَن قال: ديني دين عبد الله بن تامر. ألقاه في الأخدود، فأحرقه، وكان في مملكته امرأة أسلمتْ فيمن أسلم، ولها أولاد ثلاث أحدهم رضيع، فقال لها المَلِك: ارجعي عن دينكِ، وإلا ألقيتُكِ وأولادكِ في النار، فأبَتْ، فأخذ ابنها الأكبر، فألقاه في النار، ثم قال لها: ارجعي عن دينكِ. فأبَتْ، فألقى الثاني في النار، ثم قال لها: ارجعي. فأبَتْ، فأخذوا الصبيَّ منها ليلقوه في النار، فهَمَّت المرأة بالرجوع، فقال الصبي: يا أُمّاه، لا ترجعي عن الإسلام؛ فإنكِ على الحق، ولا بأس عليك. فأُلقي الصبي في النار، وأُلقيتْ أُمّه على أثره (١). (ز) ٨٢٤٢٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحسن- في قوله: ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، قال: هم الحبشة (٢). (١٥/ ٣٣٣) ٨٢٤٣٠ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن نُجَيٍّ- قال: كان نبيُّ أصحابِ الأخدود حبشيًّا (٣). (١٥/ ٣٣٣) ٨٢٤٣١ - عن عبد الله بن نُجَيٍّ، قال: شهدتُ عليًّا، وأتاه أسْقُف نجران، فسأله عن أصحاب الأخدود، فقصّ عليه القصة، فقال عليٌّ: أنا أعلم بهم منك، بُعث نبيٌّ مِن الحبشة إلى قومه. ثم قرأ عليٌّ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ مِنهُمْ مَن قَصَصْنا عَلَيْكَ ومِنهُمْ مَن لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ [غافر: ٧٨]. فدعاهم، فتابعه الناس، فقاتلهم، فقُتل أصحابه، وأُخِذ، فأُوثِق، فانفلتَ، فأنس إليه رجال -يقول: اجتمع إليه رجال-، فقاتلهم، فقُتلوا، وأُخِذ فأُوثق، فخَدُّوا أخدودًا في الأرض، وجعلوا فيه النيران، فجعلوا يَعرضون الناس، فمَن تبع النبيَّ رُمي به فيها، ومَن تابعهم تُرِك، وجاءت امرأة في آخر مَن جاء، معها صبي لها، فجزعتْ، فقال الصبي: يا أُمَّهْ،

стр. 16105

اطمري (١)، ولا تماري. فوقعتْ (٢). (١٥/ ٣٣٦) ٨٢٤٣٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق قتادة- في قوله: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾: هم أناس بمذارع (٣) اليمن؛ اقتتل مؤمنوهم وكفّارهم، فظهر مؤمنوهم على كفّارهم، ثم أخذ بعضهم على بعض عهودًا ومواثيق لا يغدر بعضهم ببعض، فغدر بهم الكفار، فأخذوهم، ثم إنّ رجلًا من المؤمنين قال: هل لكم إلى خير؟ تُوقدون نارًا، ثم تعرضوننا عليها، فمَن تابعكم على دينكم فذلك الذي تشتهون، ومَن لا اقتحم، فاسترَحْتُم منه. فأجَّجُوا لهم نارًا، وعرضوهم عليها، فجعلوا يقتحمونها، حتى بقيتْ عجوز فكأنها تلكَّأَت، فقال لها طفل في حِجرها: امضي، ولا تُنافقي. فقصَّ الله عليكم نبأهم وحديثهم، فقال: ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ قال: يعني بذلك: المؤمنين، ﴿وهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ﴾ يعني بذلك: الكفار (٤). (١٥/ ٣٣٤) ٨٢٤٣٣ - عن ابن أبْزى، قال: لَمّا رجع المهاجرون مِن بعض غزواتهم بلغهم نَعْيُ عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فقال بعضهم لبعض: أي الأحكام تجري في المجوس، وإنهم ليسوا بأهل كتاب، وليسوا مِن مشركي العرب؟ فقال علي بن أبي طالب?: قد كانوا أهل كتاب، وقد كانت الخمر أُحِلَّتْ لهم، فشربها مَلِكٌ مِن ملوكهم حتى ثمل منها، فتناول أخته، فوقع عليها، فلما ذهب عنه السُّكر قال لها: ويحكِ، فما المخرج مما ابتُليتُ به؟ فقالتْ: اخطب الناس. فقُل: يا أيها الناس، إنّ الله قد أحلّ نكاح الأخوات. فقام خطيبًا، فقال: يا أيها الناس، إنّ الله قد أحلّ نكاح الأخوات. فقال الناس: إنّا نبرأ إلى الله مِن هذا القول؛ ما أتانا به نبيٌّ، ولا وجدناه في كتاب الله. فرجع إليها نادمًا، فقال لها: ويحكِ، إن الناس قد أبَوا علي أن يُقرّوا بذلك. فقالت: ابسط عليهم السِّياط. ففعل، فبسَط عليهم السِّياط، فأبَوْا أن يُقرّوا له، فرجع إليها نادمًا، فقال: إنهم قد أبَوْا أن يُقرّوا. فقالتْ: اخطبهم، فإن أبَوا فجَرِّد فيهم السيف. ففعل، فأبى عليه الناس، فقال لها: قد أبى عليّ الناس. فقالت: خُدّ لهم الأخدود، ثم اعرض عليها أهل مملكتك؛ فمَن أقرّ، وإلا فاقذفه في النار. ففعل، ثم عرض عليها أهل مملكته، فمَن لم يُقرّ منهم قذفه في النار؛
следующие страницы →