← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 16101–16140 · переход к 16106.

стр. 16101

أنْ أموت فينقطع منكم هذا العلم، ولا يكون فيكم مَن يعلمه». قال: «فنظروا له على ما وصف، فأمروه أن يُحضِر ذلك الكاهن، وأن يختلف إليه، فجعل الغلام يختلف إليه، وكان على طريق الغلام راهبٌ في صومعةٍ، فجعل الغلام يسأل ذلك الراهب كلما مَرَّ به، فلم يزل به حتى أخبره، فقال: إنما أعبد الله. فجعل الغلام يمكث عند الراهب، ويُبطئ على الكاهن، فأرسل الكاهن إلى أهل الغلام: إنه لا يكاد يحضرني. فأخبر الغلام الراهب بذلك، فقال له الراهب: إذا قال لك: أين كنتَ؟ فقُل: عند أهلي. وإذا قال لك أهلك: أين كنتَ؟ فأخبِرهم أنك كنت عند الكاهن. فبينما الغلام على ذلك إذ مَرَّ بجماعةٍ من الناس كثيرةٍ قد حبستهم دابةٌ، يقال: كانت أسدًا، فأخذ الغلام حَجَرًا، فقال: اللهم، إن كان ما يقول الراهب حقًّا فأسألك أنْ أقتل هذه الدابة، وإن كان ما يقول الكاهن حقًّا فأسألك ألا أقتلَها. ثم رمى، فقَتل الدابة، فقال الناس: مَن قتلها؟ فقالوا: الغلام. ففزع الناس، وقالوا: قد عَلِم هذا الغلامُ عِلْمًا لم يعلمه أحد. فسمع أعمى، فجاءه، فقال له: إنْ أنتَ رددتَ بصري فلك كذا وكذا. فقال الغلام: لا أريد منك هذا، ولكن أرأيتَ إن رجع عليك بصرُك أتؤمن بالذي ردّه عليك؟ قال: نعم. فدعا الله فردّ عليه بصره، فآمن الأعمى، فبلغ المَلِكَ أمرُهم، فبعث إليهم، فأتى بهم، فقال: لَأقتلنَّ كلَّ واحد منكم قِتلةً لا أقتل بها صاحبه. فأمر بالراهب والرجل الذي كان أعمى، فوضع المنشار على مَفرق أحدهما فقتله، وقتل الآخر بقِتلةٍ أخرى، ثم أمر بالغلام، فقال: انطلِقوا به إلى جبل كذا وكذا، فألقُوه مِن رأسه. فانطلَقوا به إلى ذلك الجبل، فلما انتهَوا به إلى ذلك المكان الذي أرادوا أن يلقوه منه جعلوا يتهافتون من ذلك الجبل، ويتَردَّون حتى لم يبق منهم إلى الغلام، ثم رجع الغلام، فأَمر به المَلِك أن ينطَلِقوا به إلى البحر فيُلقوه فيه، فانطُلِق به إلى البحر، فغَرَّق الله الذين كانوا معه، وأنجاه الله، فقال الغلام للمَلِك: إنّك لا تقتلني حتى تصلبني وترميني وتقول إذا رميتني: بسم الله ربّ الغلام. فأَمر به، فصُلِب، ثم رماه، وقال: بسم الله ربّ الغلام. فوضع الغلام يدَه على صُدْغه حين رُمِي ثم مات، فقال الناس: لقد علم هذا الغلام علمًا ما علمه أحد، فإنّا نؤمن بربِّ هذا الغلام. فقيل للملك: أجزِعتَ أنْ خالفك ثلاثةٌ؟ فهذا العالم كلّهم قد خالفوك!». قال: «فخَدّ أخدودًا، ثم ألقى فيها الحطب والنار، ثم جمع الناس، فقال: مَن رجع عن دينه تركناه، ومَن لم يرجع ألقيناه في هذه النار. فجعل يلقيهم في تلك الأخدود». فقال: «يقول الله: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ النّارِ ذاتِ الوَقُودِ﴾ حتى بلغ: ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾».

стр. 16102

فأمّا الغلام فإنه دُفن، ثم أُخرج، فيُذكر أنه أُخرج في زمن عمر بن الخطاب وأصبعه على صُدْغه كما وضعها حين قُتل (١). ٨٢٤٢٧ - عن صُهيب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «كان مَلِكٌ مِمّن كان قبلكم، وكان له ساحِر، فلمّا كَبِر الساحر قال لِلمَلِك: إنِّي قد كَبِرتْ سِنِّي، وحضر أجلي، فادفع إلَيَّ غلامًا لِأعلّمَه السحر. فدفع إليه غلامًا، فكان يعلّمه السحر، وكان بين الساحر وبين الملك راهب، فأتى الغلامُ على الراهب، فسمع مِن كلامه، فأعجبه نحوُه وكلامُه، فكان إذا أتى على الساحر ضربَه، وقال: ما حبسك؟ فإذا أتى أهله جلس عند الراهب، فيُبطئ، فإذا أتى أهلَه ضربوه، وقالوا: ما حبسك؟ فشكا ذلك إلى الراهب، فقال: إذا أراد الساحر أن يضربك فقُل: حبسني أهلي. وإذا أراد أهلك أن يضربوك فقل: حبسني الساحر. فبينما هو كذلك إذ أتى ذات يوم على دابة فظيعة عظيمة، قد حبست الناس فلا يستطيعون أن يجوزوا، فقال الغلام: اليوم أعلم أمْر الراهب أحبّ إلى الله أم أمْر الساحر؟ فأخذ حجرًا، فقال: اللهم إنْ كان أمْر الراهب أحبّ إليك وأرضى لك مِن أمْر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يجوز الناس. ورماها، فقتلها، ومضى الناس، فأخبَر الراهبَ بذلك، فقال: أي بني، أنتَ أفضل مني، وإنك سَتُبتلى، فإن ابتُليتَ فلا تدل علَيَّ. وكان الغلام يُبرئ الأكمه والأبرص وسائر الأدواء ويشفيهم، وكان جليسٌ للمَلِك فعَمِي، فسمع به، فأتاه بهدايا كثيرة، فقال له: اشفني ولك ما ههنا أجمع. فقال: ما أشفي أنا أحدًا، إنما يشفي الله، فإنْ آمنتَ باللهِ دعوتُ الله فشفاك. فآمن، فدعا الله له فشفاه، ثم أتى المَلِك فجلس منه نحو ما كان يجلس، فقال له المَلِك: يا فلان، مَن ردَّ عليك بصرك؟ قال: ربي. قال: أنا! قال: لا. قال: أوَلك ربٌّ غيري؟ قال: نعم. فلم يزل به يُعذّبه حتى دل على الغلام، فبعث إليه المَلِك، فقال: أي بني، قد بلغ مِن سحرك أن تُبرئ الأكمه والأبرص وهذه الأدواء؟! قال: ما أشفي أنا أحدًا، ما يشفي غير الله. قال: أنا! قال: لا. قال: وإنّ لك ربًّا غيري؟ قال: نعم، ربي وربّك الله. فأخذه أيضًا بالعذاب، فلم يزل به حتى دلَّ على الراهب. فأُتي بالراهب، فقال له: ارجِع عن دينك. فأبى، فوضع المنشار في مَفرِق رأسه حتى وقعشِقّاه إلى الأرض، وقال للأعمى: ارجع عن دينك. فأبى، فوضع المنشار في مَفرِق رأسه، حتى وقع

стр. 16103

شِقّاه إلى الأرض، وقال للغلام: ارجع عن دينك. فأبى، فبعث به مع نفرٍ إلى جبل كذا وكذا، وقال: إذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه، وإلا فدهدِهوه (١) من فوقه. فذهبوا به، فلما علَوا به الجبل قال: اللهم، اكفنيهم بما شئت. فرجف بهم الجبل، فتدهدهوا أجمعين، وجاء الغلام يتلمس حتى دخل على الملك، فقال: ما فعل أصحابُك؟ قال: كفانيهم الله. فبعث به مع نفرٍ في قُرْقُور (٢)، فقال: إذا لجَجتم (٣) به البحر فإن رجع عن دينه، وإلا فغرِّقوه. فلجَّجوا به البحر، فقال الغلام: اللهم، اكفنيهم بما شئت. فغرقوا أجمعين، وجاء الغلام يتلمَّس حتى دخل على المَلِك، فقال: ما فعل أصحابُك؟ قال: كفانيهم الله. ثم قال للمَلِك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، فإنْ أنتَ فعلتَ ما آمرك به قتلتني، وإلا فإنك لن تستطيع قتلي. قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد، ثم تصلبني على جذع، وتأخذ سهمًا مِن كنانتي، ثم قُل: بسم الله ربّ الغلام. فإنك إذا فعلتَ ذلك قتلتني. ففعل، ووضع السهم في كبد القوس، ثم رماه، وقال: بسم الله ربّ الغلام. فوقع السهم في صُدْغه، فوضع الغلام يده على موضع السهم، ومات، فقال الناس: آمنّا بربّ الغلام. فقيل للمَلِك: أرأيت ما كنت تحذر؟ فقد -واللهِ- نزل بك هذا مِن الناس كلّهم! فأمر بأفواه السِّكك فخُدَّتْ فيها الأخدود، وأضْرِمتْ فيها النيران، وقال: مَن رجع عن دينه فدَعُوه، وإلا فأقحِموه فيها. فكانوا يتقارعون فيها ويتدافعون، فجاءت امرأةٌ بابن لها صغير، فكأنها تقاعستْ أن تقع في النار، فقال الصبي: يا أُمَّه، اصبري؛ فإنّكِ على الحق» (٤). (١٥/ ٣٤١) ٨٢٤٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: كان بنجران مَلِكٌ من ملوك حِمْيَر يُقال له: يوسف ذو نواس بن شرحبيل، في الفترة قبل مولد النبي ﷺ بسبعين سنة، وكان في بلاده غلام يُقال له: عبد الله بن تامر، وكان أبوه قد سلّمه إلى مُعلِّم يُعلّمه السحر، فكره ذلك الغلامُ، ولم يجد بُدًّا مِن طاعة أبيه، فجعل يختلف إلى

стр. 16104

المُعلّم، وكان في طريقه راهب حَسن القراءة حَسن الصوت، فأعجبه ذلك، -وذكر قريبًا مِن معنى حديث صُهيب- إلى أن قال الغلام للمَلِك: إنّك لا تقدر على قتلي إلا أن تفعل ما أقول لك، قال: فكيف أقتلك؟ قال: تجمع أهل مملكتك وأنتَ على سريرك، فترميني بسهم باسم إلهي. ففعل الملك ذلك، فقتله، فقال الناس: لا إله إلا الله، عبد الله بن تامر لا دين إلا دينه. فغضب الملك، وأغلق باب المدينة، وأخذ أفواه السِّكك، وخد أخدودًا، وملأه نارًا، ثم عرضهم رجلًا رجلًا؛ فمَن رجع عن الإسلام تركه، ومَن قال: ديني دين عبد الله بن تامر. ألقاه في الأخدود، فأحرقه، وكان في مملكته امرأة أسلمتْ فيمن أسلم، ولها أولاد ثلاث أحدهم رضيع، فقال لها المَلِك: ارجعي عن دينكِ، وإلا ألقيتُكِ وأولادكِ في النار، فأبَتْ، فأخذ ابنها الأكبر، فألقاه في النار، ثم قال لها: ارجعي عن دينكِ. فأبَتْ، فألقى الثاني في النار، ثم قال لها: ارجعي. فأبَتْ، فأخذوا الصبيَّ منها ليلقوه في النار، فهَمَّت المرأة بالرجوع، فقال الصبي: يا أُمّاه، لا ترجعي عن الإسلام؛ فإنكِ على الحق، ولا بأس عليك. فأُلقي الصبي في النار، وأُلقيتْ أُمّه على أثره (١). (ز) ٨٢٤٢٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحسن- في قوله: ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، قال: هم الحبشة (٢). (١٥/ ٣٣٣) ٨٢٤٣٠ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن نُجَيٍّ- قال: كان نبيُّ أصحابِ الأخدود حبشيًّا (٣). (١٥/ ٣٣٣) ٨٢٤٣١ - عن عبد الله بن نُجَيٍّ، قال: شهدتُ عليًّا، وأتاه أسْقُف نجران، فسأله عن أصحاب الأخدود، فقصّ عليه القصة، فقال عليٌّ: أنا أعلم بهم منك، بُعث نبيٌّ مِن الحبشة إلى قومه. ثم قرأ عليٌّ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ مِنهُمْ مَن قَصَصْنا عَلَيْكَ ومِنهُمْ مَن لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ [غافر: ٧٨]. فدعاهم، فتابعه الناس، فقاتلهم، فقُتل أصحابه، وأُخِذ، فأُوثِق، فانفلتَ، فأنس إليه رجال -يقول: اجتمع إليه رجال-، فقاتلهم، فقُتلوا، وأُخِذ فأُوثق، فخَدُّوا أخدودًا في الأرض، وجعلوا فيه النيران، فجعلوا يَعرضون الناس، فمَن تبع النبيَّ رُمي به فيها، ومَن تابعهم تُرِك، وجاءت امرأة في آخر مَن جاء، معها صبي لها، فجزعتْ، فقال الصبي: يا أُمَّهْ،

стр. 16105

اطمري (١)، ولا تماري. فوقعتْ (٢). (١٥/ ٣٣٦) ٨٢٤٣٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق قتادة- في قوله: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾: هم أناس بمذارع (٣) اليمن؛ اقتتل مؤمنوهم وكفّارهم، فظهر مؤمنوهم على كفّارهم، ثم أخذ بعضهم على بعض عهودًا ومواثيق لا يغدر بعضهم ببعض، فغدر بهم الكفار، فأخذوهم، ثم إنّ رجلًا من المؤمنين قال: هل لكم إلى خير؟ تُوقدون نارًا، ثم تعرضوننا عليها، فمَن تابعكم على دينكم فذلك الذي تشتهون، ومَن لا اقتحم، فاسترَحْتُم منه. فأجَّجُوا لهم نارًا، وعرضوهم عليها، فجعلوا يقتحمونها، حتى بقيتْ عجوز فكأنها تلكَّأَت، فقال لها طفل في حِجرها: امضي، ولا تُنافقي. فقصَّ الله عليكم نبأهم وحديثهم، فقال: ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ قال: يعني بذلك: المؤمنين، ﴿وهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ﴾ يعني بذلك: الكفار (٤). (١٥/ ٣٣٤) ٨٢٤٣٣ - عن ابن أبْزى، قال: لَمّا رجع المهاجرون مِن بعض غزواتهم بلغهم نَعْيُ عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فقال بعضهم لبعض: أي الأحكام تجري في المجوس، وإنهم ليسوا بأهل كتاب، وليسوا مِن مشركي العرب؟ فقال علي بن أبي طالب?: قد كانوا أهل كتاب، وقد كانت الخمر أُحِلَّتْ لهم، فشربها مَلِكٌ مِن ملوكهم حتى ثمل منها، فتناول أخته، فوقع عليها، فلما ذهب عنه السُّكر قال لها: ويحكِ، فما المخرج مما ابتُليتُ به؟ فقالتْ: اخطب الناس. فقُل: يا أيها الناس، إنّ الله قد أحلّ نكاح الأخوات. فقام خطيبًا، فقال: يا أيها الناس، إنّ الله قد أحلّ نكاح الأخوات. فقال الناس: إنّا نبرأ إلى الله مِن هذا القول؛ ما أتانا به نبيٌّ، ولا وجدناه في كتاب الله. فرجع إليها نادمًا، فقال لها: ويحكِ، إن الناس قد أبَوا علي أن يُقرّوا بذلك. فقالت: ابسط عليهم السِّياط. ففعل، فبسَط عليهم السِّياط، فأبَوْا أن يُقرّوا له، فرجع إليها نادمًا، فقال: إنهم قد أبَوْا أن يُقرّوا. فقالتْ: اخطبهم، فإن أبَوا فجَرِّد فيهم السيف. ففعل، فأبى عليه الناس، فقال لها: قد أبى عليّ الناس. فقالت: خُدّ لهم الأخدود، ثم اعرض عليها أهل مملكتك؛ فمَن أقرّ، وإلا فاقذفه في النار. ففعل، ثم عرض عليها أهل مملكته، فمَن لم يُقرّ منهم قذفه في النار؛

стр. 16106

فأنزل الله فيهم: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ النّارِ ذاتِ الوَقُودِ﴾ إلى: ﴿أنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾، ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ حرقوهم، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ ولَهُمْ عَذابُ الحَرِيقِ﴾ فلم يزالوا منذ ذلك يستحلّون نكاح الأخوات والبنات والأمهات (١). (١٥/ ٣٣٧) ٨٢٤٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، قال: هم ناس مِن بني إسرائيل خَدُّوا أخدودًا في الأرض، ثم أوقدوا فيه نارًا، ثم أقاموا على ذلك الأخدود رجالًا ونساء، فعُرضوا عليها. وزعموا: أنه دانيال وأصحابه (٢). (١٥/ ٣٣٤) ٨٢٤٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الأخدود: شَقٌّ بنجران، كانوا يُعَذِّبون الناس فيه (٣). (١٥/ ٣٣٤) ٨٢٤٣٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، قال: يزعمون أنّ أصحاب الأخدود من بني إسرائيل، أخذوا رجالًا ونساء، فخَدُّوا لهم أخدودًا، ثم أوقدوا فيها النيران، فأقاموا المؤمنين عليها، فقالوا: تكفرون، أو نقذفكم في النار (٤). (١٥/ ٣٣٤) ٨٢٤٣٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، قال: كانوا من النَّبَط (٥). (١٥/ ٣٣٤) ٨٢٤٣٨ - عن الحسن البصري، قال: كان بعضُ الجبابرة خَدَّ أخدودًا في الأرض، وجعل فيها النيران، وعرض المؤمنين على ذلك، فمَن تابعه على كُفره خلّى عنه، ومَن أبىَ ألقاه في تلك النار، فجعل يُلقي، حتى أتى على امرأةٍ ومعها بُنَيٌّ لها صغير، وكانت اتَّقَتِ النارَ، فكلّمها الصبيُّ، فقال: يا أُمَّهْ، قَعِي ولا تُنافقي. فأُلقيتْ في النار، واللهِ، ما كانت إلا نقطة مِن نار حتى أفضَوا إلى رحمة الله. قال:

стр. 16107

الحسن: قال رسول الله ﷺ : «فما ذكرتُ أصحاب الأخدود إلا تعوّذتُ بالله مِن جَهد البلاء» (١). (١٥/ ٣٣٥) ٨٢٤٣٩ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق بن يسار-: أنّ رجلًا كان بقي على دين عيسى ﵇، فرجع إلى نجران، فدعاهم، فأجابوه، فسار إليه ذو نواس اليهودي بجنود من حِمْيَر، وخيَّرهم بين النار واليهودية، فأبَوا عليه، فخَدَّ لهم الأخاديد، وأحرق اثني عشر ألفًا (٢). (ز) ٨٢٤٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، قال: يعني: القاتلين الذين قتلوهم يوم قُتلوا (٣). (١٥/ ٣٣٤) ٨٢٤٤١ - عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، قال: كانت الأخدودُ زمان تُبَّع (٤). (١٥/ ٣٣٤) ٨٢٤٤٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كان أصحاب الأخدود قومًا مؤمنين، اعتزلوا الناس في الفترة، وإنّ جبارًا مِن عَبَدة الأوثان أرسل إليهم، فعرض عليهم الدخول في دينه، فأبَوا، فخَدَّ أخدودًا، وأوقد فيه نارًا، ثم خَيَّرهم بين الدخول في دينه، وبين إلقائهم في النار، فاختاروا إلقاءهم في النار على الرجوع عن دينهم، فأُلقوا في النار، فنجّى الله المؤمنين الذين أُلقوا في النار من الحريق بأن قَبض أرواحهم قبل أن تمسّهم النار، وخَرجت النار إلى مَن على شفير الأخدود مِن الكفار فأحرقتهم، فذلك قول الله: ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ في الآخرة، ﴿ولَهُمْ عَذابُ الحَرِيقِ﴾ في الدنيا (٥). (ز) ٨٢٤٤٣ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: هم نصارى أهل نجران، وذلك أنّ مَلِكًا بنجران أخذ بها قومًا مؤمنين، فخَدَّ لهم في الأرض سبعة أخاديد، طول كلّ أخدود أربعون ذراعًا، وعرضه اثنا عشر ذراعًا، ثم طرح فيها النِّفط والحطب، ثم عرضهم عليها، فمَن أبى قذفه في النار، فبدأ برجل يُقال له: عمرو بن زيد، فسأله ملكهم، فقال له: مَن علّمك هذا؟ يعني: التوحيد، فأبى أن يُخبره، فأتى المَلِك الذي علّمه

стр. 16108

التوحيد، فقال: أيّها المَلِك، أنا علّمته. واسمه: عبد الله بن شمر، فقذفه في النار، ثم عرض على النار واحدًا بعد واحد، حتى إذا أراد أن يتبع بقيّة المؤمنين، فصنع ملكهم صنمًا مِن ذهب، ثم أمّر على كلِّ عشرة مِن المؤمنين رجلًا يقول لهم: إذا سمعتم صوت المزامير فاسجدوا للصنم، فمَن لم يسجد ألقوه في النار. فلما سمعت النصارى بذلك سجدوا للصنم، وأمّا المؤمنون فأبَوا، فخَدَّ لهم، وألقاهم فيها، فارتفعت النار فوقهم اثنا عشر ذِراعًا (١). (ز) ٨٢٤٤٤ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان أصحاب الأخدود سبعين ألفًا (٢). (ز) ٨٢٤٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾ وذلك أنّ يوسف بن ذي نواس من أهل نجران كان حفر خَدًّا، وأوقد فيه النار، فمَن تَكلّم منهم بالتوحيد أحرقه بالنار، وذلك أنه كان قد آمن مِن قومه ثمانون رجلًا وتسع نسوة، فأمرهم أن يرتَدُّوا عن الإسلام، فأبَوْا، فأخبرهم أنه سيُعذّبهم بالنار، فَرَضُوا لأمر الله ، فأحرقهم كلَّهم، فلم يزل يُلقي واحدًا بعد واحد في النار، حتى مرَّت امرأةٌ ومعها صبي لها صغير يرضع، فلما نظرت المرأة إلى ولدها أشفقتْ عليه، فرجعتْ، فعَرضوا عليها أن تكفر، فأبتْ، فضربوها حتى رجعتْ، فلم تزل ترجع مرة، وتُشفق مرة، حتى تَكلّم الصبيُّ فقال لها: يا أُمّاه، إنّ بين يديك نارًا لا تُطفأ أبدًا. فلما سمعتْ قولَ الطفل أحضرتْ حتى ألقتْ نفسها في النار، فجعل الله أرواحهم في الجنة، وأوحى الله ﵎ إلى نبيّه محمد ﷺ : ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾ يوسف بن ذي نواس وأصحابه (٣) [٧١٠٨]. (ز)

стр. 16109

٨٢٤٤٦ - قال مقاتل: كانت الأخاديدُ ثلاثةً: واحدة بنجران باليمن، والأخرى بالشام، والأخرى بفارس، حرّقوا بالنار، أمّا التي بالشام فهو بطيانوس بن بليس الرومي، أمّا التي بفارس فهو بخت نصر، وأمّا التي بأرض العرب فهو يوسف بن ذي نواس، فأمّا التي بفارس والشام فلم يُنزل الله سبحانه فيهما قرآنًا، وأنزل في التي كانت بنجران، وذلك أنّ رجلين مُسلِمَيْن ممّن يقرؤون الإنجيل أحدهما بأرض تِهامة والآخر بنجران اليمن، فأجّر أحدُهما نفسَه في عمل يعمله، وجعل يقرأ الإنجيل، فرأتْ بنتُ المستأجر النورَ يُضيء في قراءة الإنجيل، فذكرتْ ذلك لأبيها، فرمقه حتى رآه، فسأله، فلم يُخبره، فلم يزل به حتى أخبره بالدين والإسلام، فتابَعه هو وسبعة وثمانون إنسانًا مِن رجل وامرأة، وهذا بعد ما رُفِع عيسى إلى السماء، فسمع ذلك يوسف بن ذي نواس بن شراحيل بن تُبّع بن اليشرح الحِمْيَري، فخَدَّ لهم في الأرض، فأوَقد فيها، فعرضهم على الكفر، فمَن أبى منهم أن يكفر قذفه في النار، ومَن رجع عن دين عيسى لم يُقذَف في النار، وإنّ امرأة جاءت ومعها ولد لها صغير لا يَتكلّم، فلما قامتْ على شفير الخندق نظرتْ إلى ابنها، فرجعتْ عن النار، فضُرِبتْ حتى تقدّمتْ، فلم تزل كذلك ثلاث مرات، فلما كانت في الثالثة ذهبتْ ترجع، فقال لها ابنها: يا أُمّاه، إني أرى أمامك نارًا لا تُطفأ. فلما سمعت ابنَها يقول ذلك قَذَفا جميعًا أنفسَهما في النار، فجعلها الله وابنها في الجنة، فقذف في النار في يوم واحد سبعة وسبعون إنسانًا (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٢٤٤٧ - عن عوف، قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوّذ بالله مِن جَهد البلاء (٢). (١٥/ ٣٣٨)

стр. 16110

٨٢٤٤٨ - عن عبد الله بن أبي بكر -من طريق محمد بن إسحاق-: أنّ خربة احتُفرتْ في زمن عمر بن الخطاب، فوجدوا عبد الله بن التامر واضِعًا يده على ضربة في رأسه، إذا أميطتْ يده عنها انبعثت دمًا، وإذا تُرِكَت ارتدّت مكانها، وفي يده خاتم مِن حديد فيه: ربي الله، فبلغ ذلك عمر، فكتب أنْ أعيدوا عليه الذي وجدتم عليه (١). (ز) ٨٢٤٤٩ - عن سلمة بن كُهيل، قال: ذَكروا أصحابَ الأخدود عند عليٍّ، فقال: أما إنّ فيكم مثلهم، فلا تكونُنَّ أعجزَ مِن قوم (٢). (١٥/ ٣٣٧) ﴿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (٥) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (٦)﴾ ٨٢٤٥٠ - قال مجاهد بن جبر: ﴿إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ كانوا قعودًا على الكراسي عند الأخدود (٣). (ز) ٨٢٤٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾: يعني بذلك: المؤمنين (٤) [٧١٠٩]. (ز) ٨٢٤٥٢ - قال الربيع بن أنس: ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ﴾ نجّى الله المؤمنين الذين ألقُوا في النار بقبض أرواحهم قبل أن تمسّهم النار، وخرجت النار إلى مَن على شفِيرِ الأخدود مِن الكفار فأحرقتهم (٥) [٧١١٠]. (ز) ٨٢٤٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكَر مساوِئَهم، فقال: ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ يعني: أصحابه قعود على شفة الخَدّ (٦). (ز)

стр. 16111

﴿وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧)﴾ ٨٢٤٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: يعني بذلك: الكفار (١). (ز) ٨٢٤٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾ كانوا يعرفون أن يوسف بن ذي نواس ليس يعذّب إلا بالإيمان (٢). (ز) ٨٢٤٥٦ - قال مقاتل: ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُود﴾ يعني: يشهدون أنّ المؤمنين في ضلالٍ حين تركوا عبادة الصنم (٣). (ز) ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨)﴾ ٨٢٤٥٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وما نَقَمُوا مِنهُمْ﴾ ما كرهوا منهم (٤). (ز) ٨٢٤٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم يتعجّب مِن سوء صنيعهم، فقال: ﴿وما نَقَمُوا مِنهُمْ﴾ وأي رِيبة رأوا منهم؟! ما عذَّبهم ﴿إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ العَزِيزِ﴾ في نِقمته ﴿الحَمِيدِ﴾ (٥). (ز) ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٩)﴾ ٨٢٤٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن السِّرّ والعلانية ﴿شَهِيدٌ﴾ (٦). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ ٨٢٤٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾: حرَّقوا المؤمنين والمؤمنات (٧). (ز)

стр. 16112

٨٢٤٦١ - عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾: حرّقوهم (١). (ز) ٨٢٤٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، قال: عذَّبوا (٢). (١٥/ ٣٣٥) ٨٢٤٦٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، يقول: حرَّقوهم (٣). (ز) ٨٢٤٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، قال: حرّقوا (٤). (١٥/ ٣٣٥) ٨٢٤٦٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، يعني: أحرقوهم بالنار (٥). (ز) ٨٢٤٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾. نظيرها في سورة ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ [١٣] يقول: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ يعني: يُحْرقون. ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾ من ذلك ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ ولَهُمْ عَذابُ الحَرِيقِ﴾ (٦) [٧١١١]. (ز)

стр. 16113

﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (١٠)﴾ ٨٢٤٦٧ - عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾ يقول: ثم لم يتوبوا مِن كُفرهم وفعلهم الذي فعلوا بالمؤمنين والمؤمنات مِن أجل إيمانهم بالله، ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ في الآخرة، ﴿ولَهُمْ عَذابُ الحَرِيقِ﴾ في الدنيا (١). (ز) ٨٢٤٦٨ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- قال: كان أصحاب الأخدود خَدُّوا أخدودًا، وملئوها نارًا، فأَلْقَوا فيها مَن آمن بِالله، وتركوا مَن كفر، فأَلقَوا بضعةً وثمانين مؤمنًا حتى أتَوا على عجوز كبيرة وابنها خلفها صبي صغير، فلما رأت النار كيف تأخذهم جزعتْ، قالت: يا بني، أما ترى! قال لها ابنها: يا أُمّتاه، امضي ولا تُنافِقي. فمضتْ، واقتحم ابنُها على أثرها، قال الحسن: كانت لذعة نار، لا نار عليهم آخر ما عليهم. ثم قال: يا سبحان الله! ما أحلم الله! إنهم يُعذِّبون أولياءه بالنار، وهو يدعوهم إلى التوبة! ثم قرأ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ يقول: أحرقوا المؤمنين والمؤمنات، ثم لم يتوبوا، أي: فلو تابوا لتاب الله عليهم (٢). (ز) ٨٢٤٦٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ... نجّى اللهُ المؤمنين الذين أُلقُوا في النار مِن الحريق بأن قبض أرواحهم قبل أنْ تمسّهم النار، وخرجت النار إلى مَن على شفير الأخدود من الكفار فأحرقتهم، فذلك قول الله: ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ في الآخرة، ﴿ولَهُمْ عَذابُ الحَرِيقِ﴾ في الدنيا (٣). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (١١)﴾ ٨٢٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ وشهِدوا أن لا إله إلا الله فهو الصالحات، نظيرها حين قال الله : ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠]، فهو الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. يقول: يصعد ذلك إليه كلّه بشهادة أن لا إله إلا الله، ولولا هذا ما ارتفع لابن آدم

стр. 16114

عمل أبدًا. ثم قال: ﴿لَهُمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ البساتين تجري من تحتها الأنهار، وهي العيون، خالدين فيها ما دامت الجنة فهم دائمون أبدًا، ثم قال: ﴿ذلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾ هذا النجاء الكبير، مَن زُحزح عن النار وأُدخل الجنة فقد نجا نجاءً عظيمًا (١). (ز) ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢)﴾ ٨٢٤٧١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عرفجة- قال: قَسم: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ إلى قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: هذا قَسمٌ على: ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ إلى آخرها (٢). (١٥/ ٣٤٣) ٨٢٤٧٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ إنّ أخْذَه بالعذابِ إذا أخَذَ الظَّلَمةَ لَشديدٌ (٣). (ز) ٨٢٤٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وقع القَسم هاهنا: ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ (٤). (ز) ٨٢٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى قَسمه الذي كان أقسم في أول السورة، فقال: ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ إنّ عذاب ربك لشديد؛ إذا غَضِب بَطَش، وإذا بَطَش أهْلَكَ (٥). (ز) ٨٢٤٧٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إن بطش ربك لشديد﴾، قال: ههنا القَسم (٦) [٧١١٢]. (١٥/ ٣٤٣)

стр. 16115

﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣)﴾ ٨٢٤٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ﴾، قال: يُبدئ العذابَ، ويُعِيده (١). (١٥/ ٣٤٤) ٨٢٤٧٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يُبْدِئُ ويُعِيدُ﴾: يعني: الخَلْق (٢). (ز) ٨٢٤٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرّبُّ نفسَه، فقال: ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ﴾، يقول: بدأ خَلْقَ النفس مِن نُطفةٍ ميِّتةٍ، ويُحييه، ثم يعيده يوم القيامة مِن ذلك التراب (٣). (ز) ٨٢٤٧٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ﴾، قال: يُبدئ الخَلْق، ثم يعيده (٤). (١٥/ ٣٤٣) ٨٢٤٨٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُبْدِئُ ويُعِيدُ﴾، قال: يُبدئ الخَلقَ حين خَلَقَه، ويعيده يوم القيامة (٥) [٧١١٣]. (ز)

стр. 16116

﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤)﴾ ٨٢٤٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الوَدُودُ﴾، قال: الحبيب (١). (١٥/ ٣٤٤) ٨٢٤٨٢ - قال مجاهد بن جبر: ﴿الوَدُودُ﴾ الوادّ (٢). (ز) ٨٢٤٨٣ - قال الحسن البصري: ﴿الوَدُودُ﴾ يتودّد إلى خَلْقه بما يعطيهم مِن النِّعم في أرزاقهم، وما يغفر لهم مِن الذُّنوب (٣). (ز) ٨٢٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾ للذُّنوب الكبائر لِمَن تاب منها، ﴿الوَدُودُ﴾ الشكور للعمل الصالح القليل إذا رضوه. يقول: أشكر العمل اليسير حتى أضاعفه للواحد عشرة فصاعدًا (٤). (ز) ٨٢٤٨٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ﴾، قال: يَوَدُّ على طاعته مَن أطاعه (٥). (١٥/ ٣٤٣) ٨٢٤٨٦ - عن الحسين بن واقد، في قوله: ﴿وهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ﴾، قال: الغفور للمؤمنين، الودود لأوليائه (٦). (١٥/ ٣٤٤) ٨٢٤٨٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿الغَفُورُ الوَدُودُ﴾، قال: الرحيم (٧). (ز) ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥)﴾ ٨٢٤٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ذُو العَرْشِ المَجِيدُ﴾، قال: الكريم (٨). (١٥/ ٣٤٤)

стр. 16117

٨٢٤٨٩ - قال قتادة بن دعامة: ﴿ذُو العَرْشِ المَجِيدُ﴾ الكريم (١). (ز) ٨٢٤٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرّبُّ ﵎ نفسَه، فقال: ﴿ذُو العَرْشِ﴾ فإنه ما خلق الله خَلْقًا أعظم مِن العرش؛ لأن السموات والأرض قد غابتا تحت العرش كالحلقة في الأرض الفَلاة، ثم قال: ﴿المَجِيدُ﴾ الجواد الكريم (٢). (ز) ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٦)﴾ ٨٢٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ليس يريد شيئًا إلا فعله، يقول: إنّ العبد يَفْرَق مِن سيده أن يفعل ما يشاء، والسيد يَفْرَق مِن أميره الذي هو عليه، والأمير يَفْرَق مِن المَلِك، والمَلِك يَفْرَق مِن الله ، والله لا يَفْرَق مِن أحد أن يفعل، فذلك قوله تعالى: ﴿فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ (٣). (ز) ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (١٨)﴾ ٨٢٤٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ﴾ يعني: قد ﴿أتاكَ حَدِيثُ الجُنُودِ﴾ في القرآن ﴿فِرْعَوْنَ﴾ قد عرفتَ ما فعل الله بقوم فرعون، حيث ساروا في طلب موسى ﵇ وبني إسرائيل، وكانوا ألف ألف وخمسمائة ألف، فساقهم الله تعالى بآجالهم إلى البحر، فغرّقهم الله أجمعين، فمَن الذي جاء يخاصمني فيهم، قال: ﴿وثَمُودَ﴾ وهم قوم صالح حيث عقروا الناقة، وكذَّبوا صالحًا، ثم تمتّعوا في دارهم ثلاثة أيام، فجاءهم العذاب يوم السبت غدوةً حين نهضت الشمس، ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ﴾ [الشمس: ١٤]، وجبريل ﵇ الذي كان دَمدم؛ لأنه صرخ صرخة، [فوقعت] بيوتهم عليهم، فسوّاها، يقول: فسوّى البيوت على قبورهم؛ لأنهم لما استيقنوا بالهلكة عمدوا، فحفروا قبورًا في منازلهم، وتحنّطوا بالمرّ والصبر، ﴿فَسَوّاها﴾ [الشمس: ١٤] يقول: استوتْ على قبورهم. قال: فهل جاء أحد يخاصمني فيهم، فذلك قوله: ﴿ولا يَخافُ عُقْباها﴾ [الشمس: ١٥]. قال: فاحذروا، يا أهل مكة؛ فأنا

стр. 16118

المجيد الحق الذي ليس فوقي أحد (١). (ز) ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (١٩)﴾ ٨٢٤٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف، فقال: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ﴾ يقول: لكن -يا محمد- الذين كفروا لا يؤمنون (٢). (ز) ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (٢٠)﴾ ٨٢٤٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ... فلما قال رسول الله ﷺ ذلك، وقرأ عليهم، سأله رجلٌ مِن جلسائه عن علم الله في عباده: شيء بدا له مِن بعد ما خَلقهم، أو كان قبل أن يُخلقوا؟ فأنزل الله : ﴿واللَّهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ (٣). (ز) ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١)﴾ ٨٢٤٩٥ - عن سعيد [بن جبير]-من طريق جعفر- في قوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾، قال: كريم (٤). (ز) ٨٢٤٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾، يقول: قرآن كريم (٥). (ز) ٨٢٤٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ هُوَ﴾ يعني: لكن هو ﴿قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾ يقول: هو كتاب مجيد (٦). (ز) ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)﴾ ٨٢٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، قال: أُخبرتُ أنّ لوح الذِّكر لوح واحد فيه الذِّكر، وأنّ ذلك اللوح مِن نور، وأنّه مسيرة ثلاثمائة سنة (٧). (١٥/ ٣٤٤)

стр. 16119

٨٢٤٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: خلق الله تعالى اللوحَ المحفوظ مسيرة خمسمائة عام في خمسمائة عام، وهو مِن درة بيضاء، صفحتاه مِن ياقوت أحمر، كلامه نور، وكتابه النور، والقلم من نور، طوله خمسمائة عام (١). (ز) ٨٢٥٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق إسحاق بن بشر، عن مقاتل، وابن جُرَيْج، عن مجاهد- قال: إنّ في صدر اللوح: لا إله إلا الله وحده، ودينه الإسلام، ومحمد عبده ورسوله، فمَن آمن بالله وصدّق بوعده واتّبع رسله أدخله الجنة. قال: فاللوح لوح من دُرّة بيضاء طويلة، طوله ما بين السماء والأرض، وعرضه ما بين المشرق إلى المغرب، وحافتاه الدُّر والياقوت، ودفتاه ياقوتة حمراء، وقلمه نور، وكلامه بر، معقود بالعرش، وأصله في حِجْر مَلَك يُقال له: ماطريون، محفوظ من الشياطين، فذلك قوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، لله فيه في كلّ يوم وليلة ثلاثمائة وستون لحظة، يحيي ويميت، ويُعزّ ويُذلّ، ويفعل ما يشاء (٢). (ز) ٨٢٥٠١ - عن أنس بن مالك -من طريق عبد العزيز بن صهيب- قال: إنّ اللوح المحفوظ الذي ذكره الله في قوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ في جبهة إسرافيل (٣) [٧١١٤]. (١٥/ ٣٤٤) ٨٢٥٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، قال: في أُمِّ الكتاب (٤). (١٥/ ٣٤٤) ٨٢٥٠٣ - عن عبد الله بن بريدة، في قوله: ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، قال: لوح عند الله، وهو أُمّ الكتاب (٥). (١٥/ ٣٤٤)

стр. 16120

٨٢٥٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مَحْفُوظٍ﴾، قال: محفوظ عند الله (١). (١٥/ ٣٤٤) ٨٢٥٠٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، قال: في صدور المؤمنين (٢). (١٥/ ٣٤٥) ٨٢٥٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ قبل أن يُخلقوا، وأنّ الله قد فرغ من علم عباده، وعلم ما يعملون قبل أن يَخلقهم، ولم يُجبرهم على المعصية (٣). (ز) ٨٢٥٠٧ - قال مقاتل: اللوح المحفوظ عن يمين العرش (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٢٥٠٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «خَلق الله لوحًا مِن دُرّة بيضاء، دفتاه من زبرجدةٍ خضراءَ، كتابه من نور، يلحظ إليه في كل يوم ثلاثمائة وستين لحظة، يحيي ويميت، ويخلق ويرزق، ويُعزّ ويُذلّ، ويفعل ما يشاء» (٥). (١٥/ ٣٤٦) ٨٢٥٠٩ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ بين يدي الرحمن ﵎ للوحًا فيه ثلاثمائة وخمس عشرة شريعة، يقول الرحمن: وعزتي وجلالي، لا يجيئني عبد من عبادي لا يشرك بي شيئًا فيه واحدة منكنّ إلا أدخلته الجنة» (٦). (١٥/ ٣٤٦)

стр. 16121

٨٢٥١٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ لله لوحًا أحدُ وجهيه ياقوتة، والوجه الثاني زمردة خضراء، قلمه النور، فيه يخلق وفيه يرزق، وفيه يحيي وفيه يميت، وفيه يُعزّ، وفيه يفعل ما يشاء في كلّ يوم وليلة» (١). (١٥/ ٣٤٦) ٨٢٥١١ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ لله لوحًا مِن زبرجدة خضراء، جعله تحت العرش، وكتب فيه: إني أنا الله لا إله إلا أنا، خلقتُ بضعة عشر وثلاثمائة خُلُق، مَن جاء بخُلُق منها مع شهادة أن لا إله إلا الله أُدخِل الجنة» (٢). (١٥/ ٣٤٥) ٨٢٥١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: خَلَق الله اللوحَ المحفوظ كمسيرة مائة عام، فقال للقلم قبل أن يخلق الخلق: اكتب علمي في خَلْقي. فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة (٣). (١٥/ ٣٤٥)

стр. 16122

سورة الطارق مقدمة السورة ٨٢٥١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (١). (١٥/ ٣٤٧) ٨٢٥١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمُسمّى: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿لا أقسم بهذا البلد﴾ (٢). (ز) ٨٢٥١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٢٥١٦ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وسمّياها: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾ (٣). (ز) ٨٢٥١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٤). (ز) ٨٢٥١٨ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد ﴿لا أقسم بهذا البلد﴾ (٥). (ز) ٨٢٥١٩ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٦). (ز) ٨٢٥٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الطارق مكّيّة، عددها سبع عشرة آية كوفي (٧). (ز)

стр. 16123

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢)﴾ نزول الآية: ٨٢٥٢١ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾ نزلت في أبي طالب، وذلك أنه أتى النبيَّ ﷺ ، فأتحفه بخبز ولبن، فبينما هو جالس يأكل إذا انحطّ نجم فامتلأ ماء ثم نارًا، ففزع أبو طالب، وقال: أي شيء هذا؟ فقال رسول الله ﷺ : «هذا نجم رُمي به، وهو آية مِن آيات الله ». فعجب أبو طالب؛ فأنزل الله : ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ٨٢٥٢٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾، قال: أقسم ربّك بالطارق، وكلُّ شيء طرقك بالليل فهو طارق (٢). (١٥/ ٣٤٧) ٨٢٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾، قال: وما يطرق فيها (٣). (١٥/ ٣٤٨) ٨٢٥٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾، قال: هي الكواكب المضيئة، وثقوبه: إذا أضاء (٤). (ز) ٨٢٥٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: ﴿الطّارِقِ﴾ نجم في السماء السابعة، لا يسكنها غيره مِن النجوم، فإذا أخذت النجومُ أماكنَها مِن السماء هبط فكان معها، ثم رجع إلى مكانه مِن السماء السابعة، وهو زُحَل، فهو طارق حين ينزل، وطارق حين يصعد (٥). (ز)

стр. 16124

٨٢٥٢٦ - عن سعيد بن جُبَير، قال: قلتُ لابن عباس: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾. فقال: ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ﴾. فقلتُ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾. فقال: ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٥ - ١٦]. فقلتُ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ﴾. فقال: ﴿إلّا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]. فقلتُ: ما هذا؟ فقال: لا أعلم منها إلا ما تسمع (١). (١٥/ ٣٤٨) ٨٢٥٢٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿الطّارِقِ﴾: النجم (٢). (ز) ٨٢٥٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾، قال: هو ظهور النجوم بالليل، يقول: تطرقك بالليل (٣) [٧١١٥]. (١٥/ ٣٤٩) ٨٢٥٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ وما أدْراكَ﴾ يا محمد ﴿ما الطّارِقُ﴾ فسّرها له، فقال: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾ (٤). (ز) ٨٢٥٣٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾، قال: النجم يخفى بالنهار، ويبدو بالليل (٥) [٧١١٦]. (١٥/ ٣٤٨)

стр. 16125

﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣)﴾ ٨٢٥٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾، قال: النجم المضيء (١). (١٥/ ٣٤٨) ٨٢٥٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾، قال: هي الكواكب المضيئة، وثقوبه: إذا أضاء (٢). (ز) ٨٢٥٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي نجيح- ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾، قال: الذي يتوهج (٣). (١٥/ ٣٤٩) ٨٢٥٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾، قال: الذي يَثْقُب (٤). (ز) ٨٢٥٣٥ - قال عطاء: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾ الثاقب الذي تُرمى به الشياطين فتثقبهم (٥). (ز) ٨٢٥٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾، قال: المُضِيء (٦). (١٥/ ٣٤٩) ٨٢٥٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ثقوبه: ضوءُه (٧). (ز) ٨٢٥٣٨ - عن خُصَيف بن عبد الرحمن، ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾، قال: يَثْقُب مَن يسترق السمع (٨). (١٥/ ٣٤٩) ٨٢٥٣٩ - عن عطاء الخُراسانيّ-من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿النجم الثاقب﴾، قال: ثقوبه: استنارته (٩). (ز) ٨٢٥٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾ يعني: المضيء، وذلك أنّ الله خَلَق النجوم ثلاثة: نجوم يُهتدى بها، ونجوم رجوم للشياطين، ونجوم مصابيح

стр. 16126

الأرض، فأَقسم الله بها فقال: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ﴾ (١). ٨٢٥٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾، قال: كانت العرب تُسمّي الثُّريّا: النجم. ويُقال: إنّ الثاقب: النجم الذي يقال له: زُحَل. والثاقب أيضًا: الذي قد ارتفع على النجوم (٢) [٧١١٧]. (١٥/ ٣٤٩) ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (٤)﴾ قراءات: ٨٢٥٤٢ - عن الحسن البصري -من طريق هارون- أنه كان يقرؤها: ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ مُشدّدة. ويقول: إلا عليها حافظ، وهكذا كلّ شيء في القرآن بالتثقيل (٣) [٧١١٨]. (ز) تفسير الآية: ٨٢٥٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾، قال: كلّ نفس عليها حَفَظَة مِن الملائكة (٤). (١٥/ ٣٤٨)

стр. 16127

٨٢٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾، قال: إلا عليها حافظ (١). (١٥/ ٣٤٨) ٨٢٥٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾، قال: ما كلّ نفس إلا عليها حافظ. قال: وهم حفظة يحفظون عملك ورِزقك وأجلك، فإذا تُوفيتَ -يا ابن آدم- قُبضت إلى ربّك (٢) [٧١١٩]. (١٥/ ٣٤٩) ٨٢٥٤٦ - عن خُصَيف بن عبد الرحمن -من طريق عتّاب بن بشر- في قوله: ﴿إن كل نفس لما عليها حافظ﴾، يقول: لَمّا عليها مِن الحق حافظ من الله (٣). (ز) ٨٢٥٤٧ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ حافظ من الله يحفظ قولها وفعلها، ويحفظها حتى يدفعها ويُسلّمها إلى المقادير، ثم يُخلّى عنها (٤). (ز) ٨٢٥٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ﴾ ما مِن نفس ﴿لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ مِن الملائكة يكتبون حسناته وسيئاته (٥). (ز)

стр. 16128

٨٢٥٤٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾، قال: يحفظ عمله، وأجله، ورِزقَه (١). (١٥/ ٣٤٨) ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦)﴾ ٨٢٥٥٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ مِمَّ خُلِقَ﴾، قال: هو أبو الأَشُدَّيْن، كان يقوم على الأديم، فيقول: يا معشر قريش، مَن أزالني عنه فله كذا وكذا. ويقول: إنّ محمدًا يزعم أنّ خزنة جهنم تسعة عشر، فأنا أكفيكم وحدي عشرة، واكفوني أنتم تسعة (٢). (١٥/ ٣٤٩) ٨٢٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: قال: فإن لا يصدّق هذا الإنسان بالبعث ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ مِمَّ خُلِقَ﴾، قال: ﴿خُلِقَ مِن ماءٍ دافِقٍ﴾ إنه خُلِق من ماء الرجل والمرأة، والتصق بعضه على بعض فخُلِق منه (٣). (ز) ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧)﴾ ٨٢٥٥٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾، قال: صُلب الرجل وترائب المرأة، لا يكون الولد إلا منهما (٤). (١٥/ ٣٥٠) ٨٢٥٥٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾، قال: ما بين الجِيد والنَّحر (٥). (١٥/ ٣٥٠) ٨٢٥٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿والتَّرائِبِ﴾، قال: تريبة المرأة، وهو موضع القِلادة (٦). (١٥/ ٣٥٠) ٨٢٥٥٥ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾. قال: الترائب: موضع القِلادة من المرأة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر:

стр. 16129

والزعفران على ترائبها ... شرقًا به اللبّات والنَّحر؟ (١). (١٥/ ٣٥٠) ٨٢٥٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الترائب: بين ثديي المرأة (٢). (١٥/ ٣٥١) ٨٢٥٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: الترائب: أربعة أضلاع مِن كلّ جانب مِن أسفل الأضلاع (٣). (١٥/ ٣٥١) ٨٢٥٥٨ - عن ابن أبْزى، قال: الصُّلب مِن الرجل، والترائب مِن المرأة (٤). (١٥/ ٣٥٠) ٨٢٥٥٩ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء- قال: الترائب: الصدر (٥). (١٥/ ٣٥١) ٨٢٥٦٠ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾، قال: الترائب: الأضلاع التي أسفل الصُّلب (٦). (ز) ٨٢٥٦١ - قال سعيد بن جُبَير: ﴿التَّرائِبِ﴾ الجِيد (٧). (ز) ٨٢٥٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الترائب: أسفل مِن التراقي (٨). (١٥/ ٣٥٠) ٨٢٥٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿يخرج من بين الصلب والترائب﴾، قال: الترائب: الصدر (٩). (ز) ٨٢٥٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ثوير- قوله: ﴿التَّرائِبِ﴾: ما بين المَنكِبين والصدر (١٠). (ز) ٨٢٥٦٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي روق- ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ

стр. 16130

والتَّرائِبِ﴾، قال: الترائب: اليدان والرجلان (١). (ز) ٨٢٥٦٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الله بن النعمان الحُدّاني- أنه سُئِل عن قوله: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾. قال: صُلب الرجل وترائب المرأة، أما سمعتَ قول الشاعر: ونظام اللولي على ترائبها ... شرقًا به اللبّات والنَّحر؟ (٢). (١٥/ ٣٥٠) ٨٢٥٦٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- أنه سُئِل عن الترائب. فقال: هذه، ووضع يده على صدره بين ثدييه (٣). (ز) ٨٢٥٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾، قال: يخرج مِن بين صُلبِه ونَحرِه (٤). (١٥/ ٣٥١) ٨٢٥٦٩ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق الثوري- قال: يُخلق العظام والعصب مِن ماء الرجل، ويُخلق اللحم والدم مِن ماء المرأة (٥). (١٥/ ٣٥١) ٨٢٥٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم فسّر الماء الدافق، فقال: إنه خُلق من ماء الرجل والمرأة، والتصق بعضه على بعض، فخُلق منه ﴿يَخْرُجُ﴾ ذلك الماء ﴿مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾ يقول: من بين صُلب الرجل وترائب المرأة، والترائب: موضع القِلادة، فأمّا ماء الرجل فإنه أبيض غليظ، منه العصب والعظم، وأمّا ماء المرأة فإنه أصفر رقيق، منه اللحم والدم والشعر (٦). (ز) ٨٢٥٧١ - عن سفيان الثوري -من طريق مهران- قال يقال: ﴿الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾: الصُلب للرجل، والترائب للمرأة، والترائب فوق الثديين (٧). (ز) ٨٢٥٧٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَخْرُجُ

стр. 16131

مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾، قال: الترائب: الصدر، وهذا الصُّلب. وأشار إلى ظهره (١) [٧١٢٠]. (ز) ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨)﴾ ٨٢٥٧٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: على أن يجعل الشيخ شابًّا، والشابّ شيخًا (٢). (١٥/ ٣٥٢) ٨٢٥٧٤ - عن ابن أبْزى، قال: على أن يردّه نُطفة في صُلب أبيه (٣). (١٥/ ٣٥٢) ٨٢٥٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: على رجْع النُّطفة في الإحليل (٤). (١٥/ ٣٥٢) ٨٢٥٧٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إنه على رجعه لقادر﴾: إنْ شئتُ رددتُه كما خلقتُه مِن ماء (٥). (ز)

стр. 16132

٨٢٥٧٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مقاتل بن حيّان- قال: في قوله: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، يقول: إن شئتُ رددتُه من الكِبَر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصِّبا، ومن الصِّبا إلى النُّطفة (١). (ز) ٨٢٥٧٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: على أن يُرجِعَه في صُلبه (٢). (١٥/ ٣٥٢) ٨٢٥٧٩ - عن الحسن البصري، ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: على إحيائه (٣). (١٥/ ٣٥٢) ٨٢٥٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: إنّ الله على بعْثه وإعادته لَقادر (٤). (١٥/ ٣٥١) ٨٢٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ﴾ الرّبّ ﵎ الذي خَلَقه من ماء دافق ﴿عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ قادر على أن يبعثه يوم القيامة (٥). (ز) ٨٢٥٨٢ - قال مقاتل بن حيّان: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ إن شاء ردّه مِن الكِبَر إلى الشباب، ومِن الشباب إلى الصِّبا، ومِن الصِّبا إلى النُّطفة (٦). (ز) ٨٢٥٨٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: على رجْع ذلك الماء لَقادر، حتى لا يخرج، كما قدر على أن يَخلق منه ما خَلق قادر على أن يُرجعه (٧) [٧١٢١]. (ز)

стр. 16133

﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (٩)﴾ ٨٢٥٨٤ - عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «ضمّن الله خَلْقه أربعة: الصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، والغُسل من الجنابة، وهنّ السرائر التي قال الله: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾» (١) [٧١٢٢]. (١٥/ ٣٥٢) ٨٢٥٨٥ - عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله: ثلاث مَن حفظهن فهو عبدي حقًّا، ومَن ضيعهن فهو عدوي حقًّا، ائتمن الله ابن آدم على ثلاث: على الصلاة، ولو شاء قال: قد صليتُ، وعلى الصوم، ولو شاء قال: قد صمتُ، وعلى الغسل من الجنابة، ولو شاء قال: قد اغتسلتُ». ثم تلا هذه الآية: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ (٢). (ز) ٨٢٥٨٦ - قال عبد الله بن عمر: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ يُبدي الله يوم القيامة كلَّ سِرٍّ؛ فيكون زَينًا في وجوه، وشَينًا في وجوه (٣). (ز)

стр. 16134

٨٢٥٨٧ - عن الربيع بن خُثَيم، ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾، قال: السرائر التي تَخْفَيْن من الناس، وهنّ لله بَوادٍ، داوُوهنّ بدوائهنّ. قيل: وما دواؤهنّ؟ قال: أن تتوب ثم لا تعود (١). (١٥/ ٣٥٢) ٨٢٥٨٨ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾، قال: ذلك الصوم، والصلاة، وغُسل الجنابة، وهو السرائر، ولو شاء أن يقول: قد صمتُ وليس بصائم، وقد صلَّيتُ ولم يُصلِّ، وقد اغتسلتُ ولم يغتسل (٢). (١٥/ ٣٥٢) ٨٢٥٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾، قال: إنّ هذه السرائر مُختبَرة؛ فأَسِرُّوا خيرًا، وأعلِنوه (٣). (١٥/ ٣٥١) ٨٢٥٩٠ - عن يحيى بن أبي كثير، في قوله: ﴿تُبْلى السَّرائِرُ﴾، قال: الصوم، والصلاة، وغُسل الجنابة (٤). (١٥/ ٣٥٢) ٨٢٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ يوم تُختبر السرائر، كلّ سريرة من الذُّنوب عملها ابن آدم، فلم يَطَّلع عليها أحد إلا الله؛ من الصوم، والصلاة، والاغتسال من الجنابة، والري سِرًّا، فيخبره، فيفتضح يومئذ صاحبه (٥). (ز) ٨٢٥٩٢ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾، قال: تُخْتَبَر (٦). (ز) ٨٢٥٩٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن إسماعيل- ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾، قال: السرائر: الصلاة، والصيام، وغُسل الجنابة (٧). (ز) ﴿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (١٠)﴾ ٨٢٥٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ﴾ يمتنع بها، ﴿ولا ناصِرٍ﴾ ينصره مِن الله (٨). (١٥/ ٣٥١)

стр. 16135

٨٢٥٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ﴾ يمتنع مِن الله بقوته، ﴿ولا﴾ له ﴿ناصِرٍ﴾ ينصره من الله تعالى (١). (ز) ٨٢٥٩٦ - عن سفيان الثوري -من طريق ضمرة بن ربيعة- في قوله: ﴿مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾، قال: القوة: العشيرة. والناصر: الحليف (٢). (ز) ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (١١)﴾ ٨٢٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾، قال: المطر بعد المطر (٣). (١٥/ ٣٥٣) ٨٢٥٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾: يعني بالرَّجْعِ: رجْعَ القَطْرِ والرزق كلّ عام (٤). (ز) ٨٢٥٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن ابن أبي نجيح- ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾، قال: السحاب، تمطر ثم تَرجع بالمطر (٥). (١٥/ ٣٥٣) ٨٢٦٠٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾: يعني: المطر (٦). (ز) ٨٢٦٠١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾ تَرجع بالمطر (٧). (ز) ٨٢٦٠٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾، قال: تَرجع بأرزاق الناس كلّ عام (٨). (ز)

стр. 16136

٨٢٦٠٣ - عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾، قال: تَرجع بالمطر كلّ عام (١) [٧١٢٣]. (١٥/ ٣٥٣) ٨٢٦٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾، قال: تَرجع بأرزاق العباد كلَّ عام، لولا ذلك هلكوا وهَلكتْ مواشيهم (٢). (١٥/ ٣٥٤) ٨٢٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أقسم الله تعالى، فقال: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾ ذات المطر (٣). (ز) ٨٢٦٠٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾، قال: شمسها، وقمرها، ونجومها يأتين مِن هاهنا (٤). (ز) ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (١٢)﴾ ٨٢٦٠٧ - عن معاذ بن أنس، مرفوعًا: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: «تصْدَع بإذن الله عن الأموال والنبات» (٥). (١٥/ ٣٥٤)

стр. 16137

٨٢٦٠٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: صدْع الأودية (١). (١٥/ ٣٥٤) ٨٢٦٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: صدْعها عن النبات (٢). (١٥/ ٣٥٣) ٨٢٦١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن ابن أبي نجيح- ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: الصدع مثل المأزم (٣)، غير الأودية وغير الجُرُف (٤). (١٥/ ٣٥٣) ٨٢٦١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح- في قوله : ﴿والأرض ذات الصدع﴾، قال: هو الصَدّان (٥) بينهما الطريق، مثل مأزم مِنى (٦) [٧١٢٤]. (ز) ٨٢٦١٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: النبات (٧). (ز) ٨٢٦١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: تَصْدَع بالنبات (٨). (ز)

стр. 16138

٨٢٦١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- أنه سُئل عنها. فقال: هذه تصْدَع عن الرِّزْق (١). (ز) ٨٢٦١٥ - عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: تصْدَع بالنبات كلّ عام (٢). (١٥/ ٣٥٣) ٨٢٦١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: تصْدَع عن النبات والثمار كما رأيتم (٣). (١٥/ ٣٥٤) ٨٢٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾ بالنبات (٤). (ز) ٨٢٦١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، وقرأ: ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ إلى آخر الآية [عبس: ٢٦ - ٢٨]. قال: صَدعها للحرث (٥). (ز) ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣)﴾ ٨٢٦١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾، قال: حَقّ (٦). (١٥/ ٣٥٥) ٨٢٦٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾، قال: أي: حُكْم (٧). (١٥/ ٣٥٤) ٨٢٦٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾، يقول: إنّ الذي وصفته في هذه السورة لَقولٌ فصلٌ، يقول: لَهُو قول الحق (٨). (ز)

стр. 16139

﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (١٤)﴾ ٨٢٦٢٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿وما هُوَ بِالهَزْلِ﴾. قال: القرآن ليس بالباطل واللعب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قيس بن رفاعة وهو يقول: وما أدري وسوف إخالُ أدري ... أهزْلٌ ذاكم أم قول جِدِّ؟ (١). (١٥/ ٣٥٤) ٨٢٦٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما هُوَ بِالهَزْلِ﴾، قال: بالباطل (٢). (١٥/ ٣٥٥) ٨٢٦٢٤ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- ﴿وما هُوَ بِالهَزْلِ﴾، قال: وما هو باللعب (٣). (١٥/ ٣٥٤) ٨٢٦٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله (٤). (١٥/ ٣٥٥) ٨٢٦٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما هُوَ بِالهَزْلِ﴾، قال: باللعب (٥). (١٥/ ٣٥٤) ٨٢٦٢٧ - عن عطاء الخُراسانيّ-من طريق يونس بن يزيد- ﴿وما هو بالهزل﴾، قال: الهزل: الباطل (٦). (ز) ٨٢٦٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وما هُوَ بِالهَزْلِ﴾ وما هو باللعب، ثم انقطع الكلام (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٢٦٢٩ - عن عليٍّ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أتاني جبريل، فقال: يا

стр. 16140

محمد، إنّ أُمّتَك مختلفةٌ بعدك. قلتُ: فأين المخرج، يا جبريل؟ فقال: كتاب الله، به يُقْصَم كلُّ جبّار، مَن اعتصم به نجا، ومَن تركه هلك، قولٌ فصلٌ ليس بالهزل» (١). (١٥/ ٣٥٥) ٨٢٦٣٠ - عن الحارث الأعور، قال: دخلتُ المسجد، فإذا الناس قد وقعوا في الأحاديث، فأتيتُ عليًّا، فأخبرتُه، فقال: أوَقَدْ فعلوها؟ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنها ستكون فتنة». قلتُ: فما المخرج منها، يا رسول الله؟ قال: «كتاب الله؛ فيه نبأ مَن قبلكم، وخبر مَن بعدكم، وحُكْم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، مَن تركه مِن جبّار قصمه الله، ومَن ابتغى الهدى في غيره أضلّه الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذِّكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تشبع منه العلماء، ولا تلتبس منه الألسن، ولا يَخلَق عن الرّدّ، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنتَهِ الجنُّ إذ سمعتْه أن قالوا: ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إلى الرُّشْدِ﴾ [الجن: ١ - ٢]. مَن قال به صَدَق، ومَن حَكَم به عَدَل، ومَن عمل به أُجِر، ومَن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم» (٢). (١٥/ ٣٥٥) ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا (١٦) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (١٧)﴾ ٨٢٦٣١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾ هذا وعيد مِن الله لهم (٣). (ز)
следующие страницы →