← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 16136–16175 · переход к 16141.

стр. 16136

٨٢٦٠٣ - عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾، قال: تَرجع بالمطر كلّ عام (١) [٧١٢٣]. (١٥/ ٣٥٣) ٨٢٦٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾، قال: تَرجع بأرزاق العباد كلَّ عام، لولا ذلك هلكوا وهَلكتْ مواشيهم (٢). (١٥/ ٣٥٤) ٨٢٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أقسم الله تعالى، فقال: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾ ذات المطر (٣). (ز) ٨٢٦٠٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾، قال: شمسها، وقمرها، ونجومها يأتين مِن هاهنا (٤). (ز) ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (١٢)﴾ ٨٢٦٠٧ - عن معاذ بن أنس، مرفوعًا: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: «تصْدَع بإذن الله عن الأموال والنبات» (٥). (١٥/ ٣٥٤)

стр. 16137

٨٢٦٠٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: صدْع الأودية (١). (١٥/ ٣٥٤) ٨٢٦٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: صدْعها عن النبات (٢). (١٥/ ٣٥٣) ٨٢٦١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن ابن أبي نجيح- ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: الصدع مثل المأزم (٣)، غير الأودية وغير الجُرُف (٤). (١٥/ ٣٥٣) ٨٢٦١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح- في قوله : ﴿والأرض ذات الصدع﴾، قال: هو الصَدّان (٥) بينهما الطريق، مثل مأزم مِنى (٦) [٧١٢٤]. (ز) ٨٢٦١٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: النبات (٧). (ز) ٨٢٦١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: تَصْدَع بالنبات (٨). (ز)

стр. 16138

٨٢٦١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- أنه سُئل عنها. فقال: هذه تصْدَع عن الرِّزْق (١). (ز) ٨٢٦١٥ - عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: تصْدَع بالنبات كلّ عام (٢). (١٥/ ٣٥٣) ٨٢٦١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: تصْدَع عن النبات والثمار كما رأيتم (٣). (١٥/ ٣٥٤) ٨٢٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾ بالنبات (٤). (ز) ٨٢٦١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، وقرأ: ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ إلى آخر الآية [عبس: ٢٦ - ٢٨]. قال: صَدعها للحرث (٥). (ز) ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣)﴾ ٨٢٦١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾، قال: حَقّ (٦). (١٥/ ٣٥٥) ٨٢٦٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾، قال: أي: حُكْم (٧). (١٥/ ٣٥٤) ٨٢٦٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾، يقول: إنّ الذي وصفته في هذه السورة لَقولٌ فصلٌ، يقول: لَهُو قول الحق (٨). (ز)

стр. 16139

﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (١٤)﴾ ٨٢٦٢٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿وما هُوَ بِالهَزْلِ﴾. قال: القرآن ليس بالباطل واللعب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قيس بن رفاعة وهو يقول: وما أدري وسوف إخالُ أدري ... أهزْلٌ ذاكم أم قول جِدِّ؟ (١). (١٥/ ٣٥٤) ٨٢٦٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما هُوَ بِالهَزْلِ﴾، قال: بالباطل (٢). (١٥/ ٣٥٥) ٨٢٦٢٤ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- ﴿وما هُوَ بِالهَزْلِ﴾، قال: وما هو باللعب (٣). (١٥/ ٣٥٤) ٨٢٦٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله (٤). (١٥/ ٣٥٥) ٨٢٦٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما هُوَ بِالهَزْلِ﴾، قال: باللعب (٥). (١٥/ ٣٥٤) ٨٢٦٢٧ - عن عطاء الخُراسانيّ-من طريق يونس بن يزيد- ﴿وما هو بالهزل﴾، قال: الهزل: الباطل (٦). (ز) ٨٢٦٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وما هُوَ بِالهَزْلِ﴾ وما هو باللعب، ثم انقطع الكلام (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٢٦٢٩ - عن عليٍّ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أتاني جبريل، فقال: يا

стр. 16140

محمد، إنّ أُمّتَك مختلفةٌ بعدك. قلتُ: فأين المخرج، يا جبريل؟ فقال: كتاب الله، به يُقْصَم كلُّ جبّار، مَن اعتصم به نجا، ومَن تركه هلك، قولٌ فصلٌ ليس بالهزل» (١). (١٥/ ٣٥٥) ٨٢٦٣٠ - عن الحارث الأعور، قال: دخلتُ المسجد، فإذا الناس قد وقعوا في الأحاديث، فأتيتُ عليًّا، فأخبرتُه، فقال: أوَقَدْ فعلوها؟ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنها ستكون فتنة». قلتُ: فما المخرج منها، يا رسول الله؟ قال: «كتاب الله؛ فيه نبأ مَن قبلكم، وخبر مَن بعدكم، وحُكْم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، مَن تركه مِن جبّار قصمه الله، ومَن ابتغى الهدى في غيره أضلّه الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذِّكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تشبع منه العلماء، ولا تلتبس منه الألسن، ولا يَخلَق عن الرّدّ، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنتَهِ الجنُّ إذ سمعتْه أن قالوا: ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إلى الرُّشْدِ﴾ [الجن: ١ - ٢]. مَن قال به صَدَق، ومَن حَكَم به عَدَل، ومَن عمل به أُجِر، ومَن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم» (٢). (١٥/ ٣٥٥) ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا (١٦) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (١٧)﴾ ٨٢٦٣١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾ هذا وعيد مِن الله لهم (٣). (ز)

стр. 16141

٨٢٦٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، قال: قريبًا (١) [٧١٢٥]. (١٥/ ٣٥٥) ٨٢٦٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، قال: الرُّويد: القليل (٢). (١٥/ ٣٥٤) ٨٢٦٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، قال: أمْهِلهم حتى آمرَ بالقتال (٣). (١٥/ ٣٥٥) ٨٢٦٣٥ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، يعني: يوم بدر (٤). (ز) ٨٢٦٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: وأمّا قوله: ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وأَكِيدُ كَيْدًا فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ فإنهم لَمّا رأَوا النبيَّ ﷺ قد أظهر الإيمان، وآمن عمر بن الخطاب?، فلما آمن عمر قال بعضُهم لبعض: ما نرى أمْر محمد إلا يزداد يومًا بيوم، ونحن في نقصان لا شكّ؛ لأنه -واللهِ- يفوق جمْعنا وجماعتنا، ويكثر ونَقِلّ ولا شك، إلا أنه سيغلبنا فيُخرجنا من أرضنا، ولكن قوموا بنا حتى نستشير في أمره. فدخلوا دار الندوة؛ منهم عُتبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والوليد بن المُغيرة، وأبو البَختري بن هشام، وعمرو بن عمير بن مسعود الثقفي، فلما دخلوا دخل معهم إبليس في صورة رجل شيخ، فنظروا إليه، فقالوا: يا شيخ، مَن أدخلك علينا؟ ومَن أنت؟ قد علمتَ أنّا قد دخلنا هاهنا في أمْر ما نريد أن يَعلم به أحد. قال إبليس: إني -واللهِ- لستُ مِن أرض تِهامة، وإني رجل مِن الأزد -ويقال: من نجد-، قدمتُ من اليمن، وأنا أريد العراق في طلب حاجة، ولكني رأيتكم حسنة وجوهكم، طيّبة رائحتكم، فأحببتُ أنْ أستريح وأسمع من أحاديثكم. فقال بعضهم لبعض: لا بأس علينا منه، إنّه -واللهِ- ليس مِن أرض تِهامة. قالوا: يا شيخ، أغلِق الباب، واجلس. فقال أبو جهل بن هشام: ما تقولون في هذا

стр. 16142

الرجل الذي قد خالف ديننا وسبَّ آلهتنا، ويدعو إلى غير ديننا، وليس يزداد أمره إلا كثرة ونحن في قِلّة، وينبغي لنا أن نحتال؟ ثم قال: يا عمرو بن عمير، ما تقول فيه؟ قال عمرو: رأيي فيه أن نُردفه على بعير، فنَشدّ وثاقه، فنُخرجه مِن الحرم؛ فيكون شَرُّه على غيرنا. قال إبليس: عند ذلك بئس الرأي رأيتَ، يا شيخ، تَعمد إلى رجل قد ارتكب منكم ما قد ارتكب، وهو أمر عظيم، فتطردونه! فلا شكّ أنه يذهب، فيجمع جموعًا، فيُخرجكم مِن أرضكم. قالوا: ما تقول، يا أبا البَختري؟ قال: أما -واللهِ- إنّ رأيي فيه ثابت. قالوا: ما هو؟ قال: نُدخله في بيت، فنَسُدُّ بابه عليه، ونترك له ثلمة قدْر ما يتناول طعامه وشرابه، ونتربّص به إلى أن يموت. قال إبليس عند ذلك: بئس -واللهِ- الرأي رأيتَ، يا شيخ، تَعمدون إلى رجل هو عدّو لكم، فتربّونه، فلا شكّ أن يغضب له قومه، فيقاتلونكم حتى يُخرجوه من أيديكم، فما لكم وللشرّ؟! قالوا: صدق، والله، فما تقول، يا أبا جهل؟ قال: تَعمدون إلى كلِّ بطن مِن قريش، فنختار منهم رجالًا، فنمكّنها مِن السيوف، ويمشون لهم بجماعتهم، فيَضربونه حتى يَقتلوه، فلا يستطيع بنو هاشم أن تُعادي قريشًا كلّهم، وتُؤدّون ديته. قال إبليس: صدق -واللهِ- الشاب. فخرجوا على ذلك القول راضين بقتْله، وسمع عمُّه أبو طالب -واسمه: عبد العُزّى بن عبد المطلب-، فلم يُخبر محمدًا لعلّه أن يَجزع مِن القتل، فيهرب، فيكون مسبّة عليهم؛ فأنزل الله : ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ [الزخرف: ٧٩]. يقول: أم أجمعوا أمْرًا على قتْل محمد ﷺ ، فإنّا مُجمِعون أمْرًا على قتْلهم ببدر. وقال: ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ المَكِيدُونَ﴾ [الطور: ٤٢]، وقال: ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وأَكِيدُ كَيْدًا فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾. قال: فسمع أبو طالب ما سمع. قال: يا ابن أخي، ما هذه الهينمة؟ قال: أما تعلم -يا عمّ- ما أرادتْ قريش؟ قال: قد سمعتُ ما سمعتَه، يا ابن أخي. قال: نعم. قال: ومَن أخبرك بذلك؟ قال: ربي. قال: أما -واللهِ، يا ابن أخي- إنّ ربّك بك لَحفيظ، فامضِ لِما أُمرتَ، يا ابن أخى، فليس عليك غضاضة (١). (ز) ٨٢٦٣٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، قال: مهِّلْهم، فلا تَعجل عليهم. ترَكَهم، حتى لما أراد الانتصار منهم أمره بجهادهم، وقتالهم، والغِلظة عليهم (٢). (ز)

стр. 16143

سورة الأعلى مقدمة السورة ٨٢٦٣٨ - عن عائشة، قالت: نزلت سورة ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ بمكة (١). (١٥/ ٣٥٧) ٨٢٦٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (٢). (١٥/ ٣٥٧) ٨٢٦٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها باسم: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾، وأنها نزلت بعد ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ (٣). (ز) ٨٢٦٤١ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزِلَتْ بمكة سورة ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ (٤). (١٥/ ٣٥٧) ٨٢٦٤٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٢٦٤٣ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وسمّياها: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ (٥). (ز) ٨٢٦٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٦). (ز) ٨٢٦٤٥ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وذكرها باسم: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾، وأنها نزلت بعد ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ (٧). (ز) ٨٢٦٤٦ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٨). (ز)

стр. 16144

٨٢٦٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الأعلى مكّيّة، عددها تسع عشرة آية كوفي (١) [٧١٢٦]. (ز) آثار متعلقة بالسورة ٨٢٦٤٨ - عن علي، قال: كان رسول الله ﷺ يُحبّ هذه السورة: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ (٢). (١٥/ ٣٥٧) ٨٢٦٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾، قال: كلّها في صحف إبراهيم وموسى، فلما نزلت: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ [النجم: ٣٧]، قال: وفّى ألّا تَزِرُ وازرة وِزْر أخرى (٣). (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ قراءات: ٨٢٦٥٠ - عن سعيد بن جُبَير، قال: سمعتُ ابن عمر يقرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾. فقال: سبحان ربي الأعلى. =

стр. 16145

٨٢٦٥١ - قال: وكذلك هي في قراءة أُبيّ بن كعب (١). (١٥/ ٣٦٤) نزول الآية: ٨٢٦٥٢ - عن أبي هريرة، قال: قلنا: يا رسول الله، كيف نقول في سجودنا؟ فأنزل الله: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾. فأمَرَنا رسول الله ﷺ أن نقول في سجودنا: سبحان ربي الأعلى -وِترًا- (٢). (١٥/ ٣٦١) ٨٢٦٥٣ - عن عُقبة بن عامر الجهني، قال: لَمّا أُنزِلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤]؛ قال لنا رسول الله ﷺ : «اجعلوها في ركوعكم». فلما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ قال: «اجعلوها في سجودكم» (٣). (١٥/ ٣٦٢)

стр. 16146

تفسير الآية: ٨٢٦٥٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾، أي: صَلِّ بأمر ربّك الأعلى (١). (ز) ٨٢٦٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ نزِّه اسمَ ربّك الأعلى، يقول: نزِّهه من الشرك بشهادة: أن لا إله إلا الله (٢) [٧١٢٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٢٦٥٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾، قال: «سبحان ربي الأعلى» (٣). (١٥/ ٣٦٣) ٨٢٦٥٧ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكر لنا: أنّ النبي ﷺ كان إذا قرأها قال: «سبحان ربي الأعلى» (٤). (١٥/ ٣٦٤) ٨٢٦٥٨ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي نضرة-أنه كان إذا قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ

стр. 16147

رَبِّكَ الأَعْلى﴾ قال: سبحان ربي الأعلى (١). (١٥/ ٣٦٤) ٨٢٦٥٩ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عبد خير-أنه قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾، فقال: سبحان ربي الأعلى. وهو في الصلاة، فقيل له: أتزيد في القرآن؟ قال: لا، إنما أُمرنا بشيء فقُلته (٢). (١٥/ ٣٦٣) ٨٢٦٦٠ - عن أبي موسى الأشعري- من طريق عمير بن سعيد- أنه قرأ في الجمعة: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾، فقال: سبحان ربي الأعلى (٣). (١٥/ ٣٦٤) ٨٢٦٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- أنه كان إذا قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ قال: سبحان ربي الأعلى (٤). (١٥/ ٣٦٣) ٨٢٦٦٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: إذا قرأتَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾؛ فقُل: سبحان ربي الأعلى (٥). (١٥/ ٣٦٣) ٨٢٦٦٣ - عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق هشام-أنه قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾؛ فقال: سبحان ربي الأعلى. وهو في الصلاة (٦). (١٥/ ٣٦٤) ٨٢٦٦٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم أنه كان يقرؤها كذلك، ويقول: مَن قرأها فليقُل: سبحان ربي الأعلى (٧). (١٥/ ٣٦٤) ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢)﴾ ٨٢٦٦٥ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى﴾ خَلَق كلّ ذي روح، فسَوّى اليدين والرِّجلين والعينين (٨). (ز)

стр. 16148

٨٢٦٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾ الإنسان في بطن أُمّه مِن نُطفة، ثم من عَلقة، ثم من مُضغة، ﴿فَسَوّى﴾ فسوّى خَلْقه (١) [٧١٢٨]. (ز) ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣)﴾ ٨٢٦٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾، قال: هَدى الإنسان للشِّقوة والسعادة، وهدى الأنعام لِمَراتعها (٢) [٧١٢٩]. (١٥/ ٣٦٥) ٨٢٦٦٨ - قال الحسن البصري: ﴿فَهَدى﴾ بيّن له السبيل؛ سبيل الهدى، وسبيل الضلالة (٣). (ز) ٨٢٦٦٩ - قال عطاء: جعل لكلّ دابة ما يُصلحها، وهداها له (٤). (ز) ٨٢٦٧٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: قدّر مدة الجنين في الرَّحِم، ثم هداه للخروج مِن الرَّحِم (٥). (ز) ٨٢٦٧١ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: عرّف خلقه كيف يأتي الذَّكَرُ الأنثى (٦). (ز)

стр. 16149

٨٢٦٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ الذي قدّر الولد في بطن أُمّه تسعة أشهر، فلما بلغ الوقت هداه للخروج مِن بطن أُمّه، وأيضًا قوله: ﴿قَدَّرَ فَهَدى﴾ يعني: قدّر الذَّكَر والأنثى؛ فعلّمه كيف يأتيها، وكيف تأتيه (١) [٧١٣٠]. (ز)

стр. 16150

﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤)﴾ ٨٢٦٧٣ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق منصور- ﴿أخْرَجَ المَرْعى﴾، قال: النبات (١). (ز) ٨٢٦٧٤ - عن إبراهيم النَّخْعي، ﴿والَّذِي أخْرَجَ المَرْعى﴾، قال: النبات (٢). (١٥/ ٣٦٥) ٨٢٦٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والَّذِي أخْرَجَ المَرْعى﴾ الآية: نبت كما رأيتم بين أصفر وأحمر وأبيض (٣). (ز) ﴿فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (٥)﴾ ٨٢٦٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً﴾ قال: هشيمًا، ﴿أحْوى﴾ قال: مُتَغَيّرًا (٤). (١٥/ ٣٦٥) ٨٢٦٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً﴾ قال: غُثاء السّيل، ﴿أحْوى﴾ قال: أسود (٥). (١٥/ ٣٦٥) ٨٢٦٧٨ - قال الحسن البصري: ﴿أحْوى﴾ الأسود مِن شدة الخُضرة (٦). (ز) ٨٢٦٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً أحْوى﴾ قال: الغُثاء: الشيء البالي، ﴿أحْوى﴾ قال: أصفر وأخضر وأبيض، ثم ييبس حتى يكون

стр. 16151

يابسًا بعد خُضرة (١). (١٥/ ٣٦٥) ٨٢٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً أحْوى﴾ بصُنعه، الذي أخرج الحشيش والكلأ في الشتاء، فتراه رطبًا، فيجعله بعد الرطوبة والخُضرة إلى اليبوسة (٢). (ز) ٨٢٦٨١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً أحْوى﴾، قال: كان بقْلًا ونباتًا أخضر، ثم هاج فيبس، فصار غُثاءً أحوى، تذهب به الرياح والسِّيول (٣) [٧١٣١]. (ز) ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ نزول الآية: ٨٢٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا أتاه جبريل بالوحي لم يفرغ جبريل مِن الوحي حتى يُزمَّل (٤) مِن ثِقَل الوحي، حتى يتكلّم النبيُّ ﷺ بأوله؛ مخافة أن يُغشى عليه فيَنسى، فقال له جبريل: لِمَ تفعل ذلك؟ قال: «مخافة أن أنسى». فأنزل الله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾، فالنبيُّ ﷺ نسي آيات مِن القرآن ليس بحلال ولا حرام، ثم قال له جبريل: إنه لم يَنزل على نبيٍّ قبلك إلا نسي وإلا رُفع بعضه. وذلك أنّ موسى أهبط الله عليه ثلاثة عشر سِفرًا، فلما ألقى الألواح

стр. 16152

انكسرتْ وكانت مِن زُمُرّد، فذهب أربعة، وبقي تسعة (١). (١٥/ ٣٦٦) ٨٢٦٨٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ يستذكر القرآن مخافة أن ينساه، فقيل له: كفيناك ذلك. ونزلت: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ (٢). (١٥/ ٣٦٦) ٨٢٦٨٤ - عن سعد بن أبي وقاص، نحوه (٣). (١٥/ ٣٦٦) ٨٢٦٨٥ - قال مجاهد بن جبر = ٨٢٦٨٦ - ومحمد بن السّائِب الكلبي: كان النبي ﷺ إذا نزل عليه جبريل ﵇ لم يفرغ من آخر الآية حتى يتكلّم رسول الله ﷺ بأولها مخافة أن ينساها؛ فأنزل الله تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا (٤). (ز) تفسير الآية: ٨٢٦٨٧ - عن عبد الله بن عباس: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾، يقول: إلا ما شئتُ أنا فأُنسيك (٥). (١٥/ ٣٦٦) ٨٢٦٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾، قال: كان يتذكّر القرآن في نفسه مخافة أن ينسى (٦). (١٥/ ٣٦٥) ٨٢٦٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ لا ينسى شيئًا إلا ما شاء الله (٧). (١٥/ ٣٦٧) ٨٢٦٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ القرآن، يا محمد؛ نجمعه في قلبك، ﴿فَلا تَنْسى﴾ فلا تنساه أبدًا، ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ يعني: إلا ما شاء الله فينسخها، ويأتِ

стр. 16153

بخير منها (١) [٧١٣٢]. (ز) ٨٢٦٩١ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾، قال: تأويل ذلك: أن سنقرئك، فتَحْفَظ (٢). (ز) ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (٧)﴾ ٨٢٦٩٢ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾، قال: ما أخفيتَ في نفسك (٣). (١٥/ ٣٦٧)

стр. 16154

٨٢٦٩٣ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾، قال: الوسوسة (١). (١٥/ ٣٦٧) ٨٢٦٩٤ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾، قال: الوسوسة (٢). (١٥/ ٣٦٧) ٨٢٦٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾، قال: الوسوسة (٣). (١٥/ ٣٦٧) ٨٢٦٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ﴾ من القول والفعل، ﴿وما يَخْفى﴾ منهما (٤). (ز) ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (٨)﴾ ٨٢٦٩٧ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾، قال: الجنة (٥). (١٥/ ٣٦٧) ٨٢٦٩٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾، قال: للخير (٦). (١٥/ ٣٦٧) ٨٢٦٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ ونبدلك مكان آية بأيسر منها (٧). (ز) ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (٩)﴾ ٨٢٧٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَكِّرْ﴾ يا محمد، يقول: ذكِّر بشهادة أن لا إله إلا الله ﴿إنْ﴾ يعني: قد ﴿نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾ شهادة أن لا أن لا إله إلا الله الذين مِن قبلك (٨). (ز)

стр. 16155

﴿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (١٠) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (١١)﴾ ٨٢٧٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى ويَتَجَنَّبُها الأَشْقى﴾، قال: واللهِ، ما خشي اللهَ عبدٌ قطّ إلا ذَكَّره، ولا يتنكّب عبدٌ هذا الذِّكْر زُهدًا فيه وبُغضًا لأهله إلا شَقيٌّ بَيِّنُ الشقاء (١) [٧١٣٣]. (١٥/ ٣٦٨) ٨٢٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى﴾ سيوحّد الله مَن يخشاه، ومَن يخشاه غفر له ولم يؤاخذه، ﴿ويَتَجَنَّبُها الأَشْقى﴾ ويتهاون بها -يعني: بالتوحيد- الأشقى (٢). (ز) ﴿الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (١٢) ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (١٣)﴾ ٨٢٧٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي﴾ قد سبق عِلْمُ الله فيه بالشقاء ﴿الذي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾ وهي نار جهنم، ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيى﴾ لا يموت في النار فيستريح، ولا يحيا حياة طيّبة، ولكنه في بلاء ما دام في النار، يأتيه الموت مِن كلّ مكان وما هو بميت، ويحترق كلّ يوم سبع مرات، ثم يُعاد إلى العذاب ليس له طعام إلا مِن لحمه، فذلك قوله: ﴿ولا طَعامٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: ٣٦]، يأكل النار وتأكله وهو في النار، لباسه النار، وعلى رأسه نار، وفي عُنقه نار، وفي كلّ مفصل منه سبعة ألوان من ألوان العذاب، لا يُرحم أبدًا، ولا يَشبع أبدًا، ولا يموت أبدًا، ولا يعيش معيشة طيّبة أبدًا، الله عليه غضبان، والملائكة غضاب، وجهنم غضبانة (٣) [٧١٣٤]. (ز)

стр. 16156

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٨٢٧٠٤ - عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: «مَن شهد أن لا إله إلا الله، وخلع الأنداد، وشهد أني رسول الله» (١). (١٥/ ٣٦٨) ٨٢٧٠٥ - عن عمرو بن عوف، عن النبي ﷺ : أنه كان يأمر بزكاة الفطر قبل أن يُصلّي صلاة العيد، ويتلو هذه الآية: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾. وفي لفظ قال: سئل رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: «هي زكاة الفطر» (٢). (١٥/ ٣٦٩) ٨٢٧٠٦ - عن أبي سعيد الخُدري، قال: كان رسول الله ﷺ يقول: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾، ثم يقسِّم الفِطرة (٣) قبل أن يغدو إلى المُصلّى يوم الفِطر (٤). (١٥/ ٣٧٠) ٨٢٧٠٧ - كان عبد الله بن مسعود يقول: رحم الله امرءًا تَصدَّق ثم صلّى. ثم يقرأ هذه الآية (٥). (ز) ٨٢٧٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: من الشّرك (٦). (١٥/ ٣٦٨)

стр. 16157

٨٢٧٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن قال: لا إله إلا الله (١). (١٥/ ٣٦٩) ٨٢٧١٠ - عن عطاء، قال: قلت لعبد الله بن عباس: أرأيت قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ للفِطر؟ قال: لم أسمع بذلك، ولكن الزَّكاة كلّها. ثم عاودتُه فيها، فقال لي: والصدقات كلّها (٢). (١٥/ ٣٧٢) ٨٢٧١١ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: إنما أُنَزِلَتْ هذه الآية في إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ (٣). (١٥/ ٣٧٠) ٨٢٧١٢ - عن عبد الله بن عمر -من طريق قتادة- أنه كان يُقدّم صدقة الفطر حين يغدو، ثم يغدو وهو يتلو: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ (٤). (١٥/ ٣٧٠) ٨٢٧١٣ - عن أبي سعيد الخُدري، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: أعطى صدقة الفِطر قبل أن يَخرج إلى العيد (٥) [٧١٣٥]. (١٥/ ٣٧٠) ٨٢٧١٤ - عن واثلة بن الأسقع، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: إلقاء القمح قبل الصلاة يوم الفِطر في المُصلّى (٦). (١٥/ ٣٧١) ٨٢٧١٥ - عن أبي العالية الرِّياحيّ، في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾، قال: نزلت في صدقة الفطر؛ تُزكِّي، ثم تُصلِّي (٧). (١٥/ ٣٧١) ٨٢٧١٦ - عن سعيد بن المسيّب -من طريق إسماعيل بن أُميّة- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ

стр. 16158

مَن تَزَكّى﴾، قال: زكاة الفِطر (١). (١٥/ ٣٧٠) ٨٢٧١٧ - عن سعيد بن المسيّب -من طريق إسماعيل بن أُميّة- قال: على أهل البوادي ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ (٢). (ز) ٨٢٧١٨ - عن أبي الأَحْوَص -من طريق علي بن الأقمر- ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن رَضَخَ (٣). (١٥/ ٣٧٣) ٨٢٧١٩ - عن سعيد بن جُبَير: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، يعني: مِن ماله (٤). (١٥/ ٣٧٢) ٨٢٧٢٠ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: قدِّم الزكاة ما استطعتَ يوم الفِطر. ثم قرأ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ (٥). (١٥/ ٣٧١) ٨٢٧٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن قال: لا إله إلا الله (٦). (١٥/ ٣٦٨) ٨٢٧٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق هشام- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن كان عمله زاكيًا (٧). (ز) ٨٢٧٢٣ - عن محمد بن سيرين، في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: أدّى صدقة الفِطر، ثم خرج فصَلّى بعدما أدّى (٨). (١٥/ ٣٧١) ٨٢٧٢٤ - عن عطاء، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: أدّى زكاة الفِطر (٩). (١٥/ ٣٧١) ٨٢٧٢٥ - عن عطاء، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن آمن (١٠). (١٥/ ٣٦٩) ٨٢٧٢٦ - عن عطاء، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن أكثر الاستغفار (١١). (١٥/ ٣٦٩) ٨٢٧٢٧ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أرأيت قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ للفِطر؟ قال: هي في الصدقة كلّها (١٢). (ز)

стр. 16159

٨٢٧٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن أرضى خالِقَه مِن مالِه (١). (١٥/ ٣٧٢) ٨٢٧٢٩ - عن قتادة بن دعامة، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: تزكّى رجلٌ من ماله، وتزكّى رجل من خُلُقه (٢). (١٥/ ٣٧٢) ٨٢٧٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: بعمل صالح (٣). (١٥/ ٣٦٩) ٨٢٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قد أفلح مَن أدّى الزكاة، وشهد أن لا إله إلا الله (٤). (ز) ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ ٨٢٧٣٢ - عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾، قال: «هي الصلوات الخمس، والمحافظة عليها، والاهتمام بمواقيتها» (٥). (١٥/ ٣٦٨) ٨٢٧٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ قال: وحّد الله، ﴿فَصَلّى﴾ قال: الصلوات الخمس (٦). (١٥/ ٣٦٨) ٨٢٧٣٤ - عن أبي سعيد الخُدري، ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾، قال: خرج إلى العيد فصَلّى (٧). (١٥/ ٣٧٠) ٨٢٧٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ وصَلّى الصلوات

стр. 16160

الخمس (١) [٧١٣٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٢٧٣٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- قال: إذا خرج أحدكم يريد الصلاة فلا عليه أن يتصدّق بشيء؛ لأنّ الله يقول: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ (٢). (١٥/ ٣٧٣) ٨٢٧٣٧ - عن أبي خَلْدَة -من طريق مروان بن معاوية- قال: دخلتُ على أبي العالية، فقال لي: إذا غدوتَ غدًا إلى العيد فمُرّ بي. قال: فمررتُ به. فقال: هل طعمتَ شيئًا؟ قلت: نعم. قال: فأخبِرني ما فعلتَ بزكاتك؟ قلت: قد وجَّهتُها. قال: إنما أردتُك لهذا. ثم قرأ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾. وقال: إنّ أهل المدينة لا يَرون صدقةً أفضل منها، ومِن سقاية الماء (٣). (١٥/ ٣٧١) ٨٢٧٣٨ - عن أبي الأَحْوَص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي]-من طريق أبي إسحاق- قال: رحم الله امرأً تصدّق ثم صَلّى. ثم قرأ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ الآية. ولفظ ابن أبي شيبة: مَن استطاع أن يُقدِّم بين يدي صلاته صدقة فليفعل؛ فإنّ الله يقول. وذكر الآية (٤). (١٥/ ٣٧٢)

стр. 16161

٨٢٧٣٩ - عن أبي الأَحْوَص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي]-من طريق علي بن الأقمر- قال: لو أنّ الذي يتصدّق بالصدقة صَلّى ركعتين! ثم قرأ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ الآية (١). (١٥/ ٣٧٢) ٨٢٧٤٠ - عن جعفر بن برقان، قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز: إنّ هذا الرجف شيء يعاقب الله به عباده، وقد كتب إلى أهل الأمصار أن يخرجوا يوم كذا وكذا في شهر كذا وكذا في ساعة كذا وكذا فاخرجوا، ومَن أراد منكم أن يتصدّق فليفعل؛ فإنّ الله تعالى قال: ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾ (٢). (ز) ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٧)﴾ قراءات: ٨٢٧٤١ - عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ) (٣). (١٥/ ٣٧٣) ٨٢٧٤٢ - عن عرفجة الثقفي، قال: استقرأتُ عبد الله بن مسعود: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ فلما بلغ: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ ترك القراءة، وأقبل على أصحابه، فقال: آثرنا الدنيا على الآخرة. فسكتَ القوم، فقال: آثرنا الدنيا؛ لأنّا رأينا زينتها ونساءها، وطعامها وشرابها، وزُويتْ عنا الآخرة؛ فاخترنا هذا العاجل، وتركنا الآجل. وقال: «بَلْ يُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا» بالياء (٤) [٧١٣٧]. (١٥/ ٣٧٣)

стр. 16162

تفسير الآية: ٨٢٧٤٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾، قال: يعني: هذه الأُمّة، وإنكم ستؤثرون الحياة الدنيا (١). (١٥/ ٣٧٤) ٨٢٧٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ قال: اختار الناس العاجلة إلا مَن عصم الله، ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ﴾ في الخير، ﴿وأَبْقى﴾ في البقاء (٢). (١٥/ ٣٧٤) ٨٢٧٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ يقول: بل تختارون الحياة الدنيا، ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى﴾ (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٢٧٤٦ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا إله إلا الله تمنع العباد مِن سخط الله، ما لم يُؤثروا صفقة دنياهم على دينهم، فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم ثم قالوا: لا إله إلا الله. رُدّت عليهم، وقال الله: كذبتم» (٤). (١٥/ ٣٧٤)

стр. 16163

٨٢٧٤٧ - عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يلقى اللهَ أحدٌ بشهادة أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، إلا دخل الجنة، ما لم يخلط معها غيرها». ردَّدها ثلاثًا، قال قائل من قاصية الناس: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وما يخلط معها غيرها؟ قال: «حُبّ الدنيا، وأَثرة لها، وجمعًا لها، ورِضًا بها، وعمل الجبّارين» (١). (١٥/ ٣٧٤ - ٣٧٥) ٨٢٧٤٨ - عن أبي موسى الأشعري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن أحبَّ دنياه أضرّ بآخرته، ومَن أحبَّ آخرته أضرّ بدنياه، فآثِروا ما يبقى على ما يفنى» (٢). (١٥/ ٣٧٥) ٨٢٧٤٩ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «الدنيا دار مَن لا دار له، ومال مَن لا مال له، ولها يجمع مَن لا عقل له» (٣). (١٥/ ٣٧٥) ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩)﴾ ٨٢٧٥٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾، قال: رسول الله ﷺ : «هي كلّها في صحف إبراهيم وموسى» (٤). (١٥/ ٣٧٦)

стр. 16164

٨٢٧٥١ - عن أبي ذرّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، كم أنزل الله من كتاب؟ قال: «مائة كتاب وأربعة كتب، أنزل على شِيث خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشر صحائف، وعلى موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزل التوراة، والإنجيل، والزّبور، والفرقان». قلتُ: يا رسول الله، فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: «أمثال كلّها؛ أيّها الملك المُتسلّط المُبْتلى المغرور، لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكن بعثتُك لتردّ عني دعوة المظلوم، فإني لا أردّها ولو كانت مِن كافر، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا على عقله أن يكون له ثلاث ساعات: ساعة يناجي فيها ربّه، وساعة يحاسب فيها نفسه ويتفكّر فيما صنع، وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال؛ فإنّ في هذه الساعة عونًا لتلك الساعات، واستجمامًا (١) للقلوب وتفريغًا لها، وعلى العاقل أنْ يكون بصيرًا بزمانه، مُقبلًا على شأنه، حافظًا للسانه، فإنّ مَن حسب كلامه من عمله أقلَّ الكلام إلا فيما يعنيه، وعلى العاقل أنْ يكون طالبًا لثلاث؛ مَرَمَّة (٢) لمعاش، أو تزوُّدٌ لمعاد، أو تلذُّذٌ في غير مُحرّم». قلتُ: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى؟ قال: «كانت عِبرًا كلها؛ عجبتُ لمن أيقن بالموت ثم يفرح، ولمن أيقن بالنار ثم يضحك، ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها، ولمن أيقن بالقَدَر ثم يَنصَب، ولمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل». قلت: يا رسول الله، هل أنزل الله عليك شيئًا مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال: «يا أبا ذرّ، نعم: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾» (٣). (١٥/ ٣٧٨)

стр. 16165

٨٢٧٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآية، قال: نُسخت هذه السورة مِن صحف إبراهيم وموسى. ولفظ سعيد: هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى. ولفظ ابن مردويه: وهذه السورة وقوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ [النجم: ٣٧] إلى آخر السورة من صحف إبراهيم وموسى (١). (١٥/ ٣٧٦) ٨٢٧٥٣ - عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، يقول: قصة هذه السورة في الصحف الأولى (٢). (١٥/ ٣٧٧) ٨٢٧٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ قال: هؤلاء الآيات (٣). (١٥/ ٣٧٧) ٨٢٧٥٥ - عن الحسن البصري، ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: في كتب الله كلّها (٤). (١٥/ ٣٧٧) ٨٢٧٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: ما قصَّ الله في هذه السورة (٥). (١٥/ ٣٧٧) ٨٢٧٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: تتابعتْ كتبُ الله -كما تسمعون- أنّ الآخرة خير وأبقى (٦). (١٥/ ٣٧٧) ٨٢٧٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّ هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى مثل ما أُنزِلَتْ على النبي ﷺ (٧). (١٥/ ٣٧٧) ٨٢٧٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الكتب الأولى؛ ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ﴾ كتب إبراهيم، ﴿و﴾ كتاب ﴿مُوسى﴾ وهي التوراة، فأمّا صحف إبراهيم فقد رُفعتْ (٨). (ز)

стр. 16166

٨٢٧٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآية، قال: في الصحف الأولى أنّ الآخرة خير من الدنيا (١) [٧١٣٨]. (١٥/ ٣٧٧)

стр. 16167

سورة الغاشية مقدمة السورة ٨٢٧٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة الغاشية بمكة (١). (١٥/ ٣٨٠) ٨٢٧٦٢ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله (٢). (١٥/ ٣٨٠) ٨٢٧٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمُسمّى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾، وأنها نزلت بعد سورة الذاريات (٣). (ز) ٨٢٧٦٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٢٧٦٥ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٤). (ز) ٨٢٧٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٨٢٧٦٧ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد ﴿والذّارِيات﴾ (٦). (ز) ٨٢٧٦٨ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٨٢٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الغاشية مكّيّة، عددها ست وعشرون آية (٨). (ز)

стр. 16168

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾ ٨٢٧٧٠ - عن عمرو بن ميمون، قال: مَرَّ النبيُّ ﷺ على امرأة تقرأ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾، فقام يستمع، ويقول: «نعم، قد جاءني» (١). (١٥/ ٣٨٠) ٨٢٧٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الغاشية مِن أسماء يوم القيامة، عظّمه الله، وحذّره عباده (٢). (١٥/ ٣٨٠) ٨٢٧٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾، قال: الساعة (٣). (١٥/ ٣٨١) ٨٢٧٧٣ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق أشعث- قال: الغاشية: غاشية النار (٤). (ز) ٨٢٧٧٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: الغاشية: القيامة (٥). (١٥/ ٣٨١) ٨٢٧٧٥ - قال الحسن البصري: ﴿الغاشِيَةِ﴾ يعني: القيامة، تغشى الناسَ بعذابها وعقابها (٦). (ز) ٨٢٧٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾، قال: حديث الساعة (٧). (١٥/ ٣٨١) ٨٢٧٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ يعني: قد أتاك حديث

стр. 16169

أهل النار، وكلّ شيء في القرآن ﴿هَلْ أتاكَ﴾: قد أتاك (١) [٧١٣٩]. (ز) ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢)﴾ ٨٢٧٧٨ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾، قال: يعني: في الآخرة (٢). (١٥/ ٣٨٢) ٨٢٧٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾، قال: خاشعة في النار (٣). (ز) ٨٢٧٨٠ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾، قال: ذليلة في النار (٤). (١٥/ ٣٨١) ٨٢٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾، يعني: ذليلة (٥). (ز) ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣)﴾ ٨٢٧٨٢ - عن أبي عمران الجَونيّ، قال: مَرَّ عمر بن الخطاب براهبٍ، فوقف،

стр. 16170

ونودي الراهب، فقيل له: هذا أمير المؤمنين. فاطّلع، فإذا إنسان به مِن الضر والاجتهاد وتَرْك الدنيا، فلمّا رآه عمر بكى، فقيل له: إنه نصراني! فقال عمر: قد علمتُ، ولكني رحِمتُه؛ ذكرتُ قول الله: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾، فرحمتُ نَصَبه واجتهاده، وهو في النار (١). (١٥/ ٣٨٢) ٨٢٧٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: يعني: اليهود والنصارى، تخشع ولا ينفعها عملُها (٢). (١٥/ ٣٨٢) ٨٢٧٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: النصارى (٣). (ز) ٨٢٧٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضحى- ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: الرُّهبان (٤). (ز) ٨٢٧٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: تعمل وتَنصَب في النار (٥) [٧١٤٠]. (١٥/ ٣٨١) ٨٢٧٨٧ - قال سعيد بن جُبَير = ٨٢٧٨٨ - وزيد بن أسلم: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ هم الرُّهبان، وأصحاب الصوامع (٦). (ز) ٨٢٧٨٩ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ يُكلّفون ارتقاء جبل مِن حديد في النار (٧). (ز) ٨٢٧٩٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: عاملة في

стр. 16171

الدنيا بالمعاصي، تَنصَب في النار يوم القيامة (١) [٧١٤١]. (١٥/ ٣٨٢)

стр. 16172

٨٢٧٩١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنه قرأ: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: لم تعمل لله في الدنيا، فأعْملها في النار (١). (ز) ٨٢٧٩٢ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة﴾، قال: لم تخشع لله في الدنيا فأخْشعها وأنصبها في النار، فذلك عمَلها (٢). (ز) ٨٢٧٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: تكبّرتْ في الدنيا عن طاعة الله، فأعْملها وأنصبها في النار (٣). (١٥/ ٣٨١) ٨٢٧٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: عاملة ناصبة في النار (٤). (ز) ٨٢٧٩٥ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ يُجَرُّون على وجوههم في النار (٥). (ز)

стр. 16173

٨٢٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ يعني: عاملة في النار، النار تأكله ويأكل مِن النار، يعني: ناصبة للعذاب صاغِرة (١). (ز) ٨٢٧٩٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: لا أحد أنصب ولا أشدّ مِن أهل النار (٢). (ز) ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤)﴾ ٨٢٧٩٨ - قال عبد الله بن مسعود: ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ تخوض في النار كما تخوض الإبل في الوَحْل (٣). (ز) ٨٢٧٩٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾، قال: حارّة (٤). (١٥/ ٣٨٢) ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)﴾ ٨٢٨٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: هي التي قد طال أنْيُها (٥). (١٥/ ٣٨١) ٨٢٨٠١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: قد أنى غليانها (٦). (١٥/ ٣٨٢) ٨٢٨٠٢ - عن عبد الله بن عباس، ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: انتهى حرُّها (٧). (١٥/ ٣٨٢) ٨٢٨٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: قد بلغتْ إناها، وحان شُربها (٨). (١٥/ ٣٨٣) ٨٢٨٠٤ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: قد أنى حرّها (٩). (١٥/ ٣٨٣)

стр. 16174

٨٢٨٠٥ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: قد آن طبخُها منذ خلق الله السماوات والأرض (١). (١٥/ ٣٨٣) ٨٢٨٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: أنى طبخها منذ خلق الله السماوات والأرض (٢). (١٥/ ٣٨١) ٨٢٨٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: انتهى حرُّها، فليس فوقه حرّ (٣). (١٥/ ٣٨٣) ٨٢٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ مِن عينٍ قد انتهى حرُّها، وذلك أنّ جهنم تُسَعَّر عليهم منذ يوم خُلقتْ إلى يوم يدخلونها، وهي عينٌ تخرج مِن أصل جبل طولها مسيرة سبعين عامًا، ماؤها أسود كدرديّ الزيت، كدرٌ غليظ، كثير الدعاميص (٤)، تسقيه الملائكة بإناء مِن حديد مِن نار، فيشربه، فإذا قرّب الإناء مِن فِيه أحرق شدقيه، وتناثرتْ أنيابُه وأضراسُه، فإذا بلغ صدره نضج قلبه، فإذا بلغ بطنه غلى كما يغلي الحميم مِن شدة الحرّ حتى يذوب كما يذوب الرصاص إذا أصابه النار، فيدعو الشقيُّ بالويل (٥). (ز) ٨٢٨٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿آنِيَةٍ﴾، قال: حاضرة (٦) [٧١٤٢]. (١٥/ ٣٨٣)

стр. 16175

﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧)﴾ ٨٢٨١٠ - عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «يُلقى على أهل النار الجوعُ، حتى يعدل ما هم فيه مِن العذاب، فيستغيثون بالطعام، فيُغاثون بطعام مِن ضريع، لا يُسمن ولا يُغني مِن جوع» (١). (١٥/ ٣٨٤) ٨٢٨١١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: قال رسول الله ﷺ : «شيء يكون في النار شبه الشوك، أمرّ مِن الصبر، وأنتن مِن الجِيفة، وأشدّ حرًّا مِن النار، سمّاه الله: الضريع، إذا طعمه صاحبه لا يدخل البطن، ولا يرتفع إلى الفم، فيبقى بين ذلك، ولا يُغني من جوع» (٢). (١٥/ ٣٨٥) ٨٢٨١٢ - قال أبو الدّرداء = ٨٢٨١٣ - والحسن البصري: إنّ الله تعالى يُرسل على أهل النار الجوع، حتى يعدل عندهم ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون، فيُغاثون مِن الضّريع، ثم يستغيثون، فيُغاثون بطعام ذا غُصّة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالماء، فيستسقون، فيُعطشهم ألف سنة، ثم يُسقون من عين آنية، شَربةً لا هنيئة ولا مريئة، فإذا أدنوه من وجوههم سلخ جلود وجوههم وشواها، فإذا وصل إلى بطونهم قطعها، فذلك قوله عز جل: ﴿وسُقُوا ماءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾ [محمد: ١٥] (٣). (ز) ٨٢٨١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: الشِّبرِق (٤). (١٥/ ٣٨١)
следующие страницы →