← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

قضاء صيام شهر رمضان. فقال: «ذاكَ إليك، أرأيتَ لو كان على أحدكم دَيْن، فقضى الدرهم والدرهمين، ألم يكن قضاءً؟! فالله تعالى أحقُّ أن يعفو ويغفر» (١). (٢/ ٢٤٨) ٥٦٨٥ - عن أبي عبيدة بن الجَرّاح -من طريق أبي عامر الهوزني- أنّهُ سُئِل عن قضاء رمضان مُتَفَرِّقًا. فقال: إنّ الله لم يُرَخِّص لكم في فطره وهو يريد أن يَشُقَّ عليكم في قضائه، فأَحْصِ العِدَّة، واصنع ما شئت (٢). (٢/ ٢٤٦) ٥٦٨٦ - عن معاذ بن جبل -من طريق مالك بن يَخامِر- أنّه سُئِل عن قضاء رمضان. فقال: أحْصِ العِدَّةَ، وصُمْ كيف شئت (٣). (٢/ ٢٤٧) ٥٦٨٧ - عن عمرو بن العاص -من طريق أبي تميم الجَيْشاني- قال: فَرِّق قضاء رمضان؛ إنما قال الله: ﴿فعدة من أيام أخر﴾ (٤). (٢/ ٢٤٧) ٥٦٨٨ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: نزلت: (فَعِدَّةٌ مِّنْ أيّامٍ أُخَرَ مُتَتابِعاتٍ)، فسَقَطَتْ (٥): (مُتَتابِعاتٍ) (٦). (٢/ ٢٤٧) ٥٦٨٩ - عن أبي هريرة -من طريق عمر بن شيبة الهذلي- أنّ امرأة (٧) سألته: كيف تقضي رمضان؟ فقال: صُومي كيف شئتِ، وأَحْصِي العِدَّة؛ فإنما يريد الله بكم اليسر، ولا يريد بكم العسر (٨). (٢/ ٢٤٧) ٥٦٩٠ - عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك (٩). (ز) ٥٦٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قضاء رمضان، قال: إن شاء

стр. 1647

تابع، وإن شاء فرَّق؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿فعدّة من أيام أخر﴾ (١). (٢/ ٢٤٥) ٥٦٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن عبد الله- في قضاء رمضان: صُم كيف شئت. = ٥٦٩٣ - وقال ابن عمر: صُمْه كما أفطرتَه (٢). (٢/ ٢٤٦) ٥٦٩٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: يصوم شهر رمضان متتابعًا مَن أفطره مِن مرض أو سفر (٣). (٢/ ٢٤٦) ٥٦٩٥ - عن رافع بن خَدِيج -من طريق عبد الحميد بن رافع- قال: أحْصِ العِدَّة، وصُم كيف شئت (٤). (٢/ ٢٤٦) ٥٦٩٦ - عن أنس -من طريق بكر بن عبد الله- أنّه سُئِل عن قضاء رمضان. فقال: إنّما قال الله: ﴿فعدّة من أيام أخر﴾، فإذا أحصى العِدَّة فلا بأس بالتفريق (٥). (٢/ ٢٤٦) ٥٦٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- ﴿فعدّة من أيام أخر﴾، قال: إن شاء وصَل، وإن شاء فَرَّق (٦). (٢/ ٢٤٥) ٥٦٩٨ - عن عَبِيدة السلماني = ٥٦٩٩ - وعُبَيْد بن عُمَيْر = ٥٧٠٠ - وأبي ميسرة = ٥٧٠١ - وسعيد بن المسيب = ٥٧٠٢ - وسعيد بن جبير = ٥٧٠٣ - و [إبراهيم] النخعي = ٥٧٠٤ - وأبي سلمة بن عبد الرحمن = ٥٧٠٥ - وسالم [بن عبد الله بن عمر] = ٥٧٠٦ - وطاووس = ٥٧٠٧ - وعطاء =

стр. 1648

٥٧٠٨ - وعبد الرحمن الأسود = ٥٧٠٩ - والحكم [بن عُتَيبة] = ٥٧١٠ - وأبي جعفر [الباقر] = ٥٧١١ - وقتادة بن دِعامة = ٥٧١٢ - ومكحول = ٥٧١٣ - وأبي الزناد = ٥٧١٤ - وزيد بن أسلم = ٥٧١٥ - وربيعة [الرأي] = ٥٧١٦ - وعطاء بن دينار = ٥٧١٧ - والحسن بن صالح = ٥٧١٨ - والأوزاعي = ٥٧١٩ - والثوري = ٥٧٢٠ - ومالك، قالوا جميعًا: يُقْضى مُتَفَرِّقًا (١). (ز) ٥٧٢١ - عن علي بن أبي طالب = ٥٧٢٢ - وعروة بن الزبير = ٥٧٢٣ - وعامر الشعبي = ٥٧٢٤ - ونافع بن جبير بن مطعم = ٥٧٢٥ - وابن سيرين، أنّهم قالوا: يُقْضى مُتَتابِعًا (٢). (ز) ٥٧٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن كان منكم مريضًا أو على سفر﴾ فلم يصم، فإذا برئ المريض من مرضه ﴿فعدة﴾ فلْيَصُم عِدَّةً مِن أيام أُخَر؛ إن شاء صام متتابعًا، وإن شاء متقطّعًا، وهكذا المسافر (٣) [٦٥٠]. (ز)

стр. 1649

﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ ٥٧٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾، قال: اليُسْرُ: الإفطار في السفر. والعُسْرُ: الصوم في السفر (١). (٢/ ٢٤٨) ٥٧٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: لا تَعِبْ على من صام في السفر، ولا على مَن أفطر، خُذ بأَيْسَرِهما عليك؛ قال الله تعالى: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ (٢). (٢/ ٢٥٤) ٥٧٢٩ - عن عمر بن عبد العزيز أنّهُ سُئِل عن الصوم في السفر. فقال: إن كان أهونَ عليك فصُمْ. وفي لفظ: إذا كان يُسْرٌ فصوموا، وإن كان عُسْرٌ فأفطِرُوا؛ قال الله: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ (٣). (٢/ ٢٤٢) ٥٧٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿يريد الله بكم اليسر﴾، قال: هو الإفطار في السفر، وجَعْلُ عِدَّةٍ من أيام أخر، ﴿ولا يريد بكم العسر﴾ (٤). (ز)

стр. 1650

٥٧٣١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿يريد الله بكمُ اليسر﴾ قال: الإفطارُ في السفر، ﴿ولا يريد بكم العسر﴾: الصيام في السفر (١). (ز) ٥٧٣٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿يريد الله بكم اليسر﴾، قال: تفطر الحاملُ والمرضعُ، والإفطار في السفر (٢). (ز) ٥٧٣٣ - عن صالح بن محمد بن صالح، عن أبيه، قال: قلتُ للقاسم بن محمد: إنّا نُسافر في الشتاء في رمضان، فإن صمتُ فيه كان أهونَ عليَّ من أن أقضيه في الحرّ. فقال: قال الله: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾؛ ما كان أيسرَ عليك فافعل (٣). (ز) ٥٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يريد الله بكم اليسر﴾ يعني: الرفق في أمر دينكم حين رخَّص للمريض والمسافر في الفطر، ﴿ولا يريد بكم العسر﴾ يعني: الضيق في الدين، فلو لم يُرخِّص للمريض والمسافر كان عسرًا (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٣٥ - عن مِحْجَن بنِ الأدْرَعِ: أنّ رسول الله ﷺ رأى رجلًا يُصلّي، فتَراءاه ببصره ساعةً، فقال: «أتُراه يُصلي صادقًا؟». قلت: يا رسول الله، هذا أكثر أهل المدينة صلاةً. فقال: «لا تُسْمِعْه فتُهْلِكْه». وقال: «إنّ الله إنّما أراد بهذه الأمة اليُسْر، ولم يُرِدْ بهم العُسْر» (٥). (٢/ ٢٤٩) ٥٧٣٦ - عن بُرَيْدَة، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فانطلقنا نمشي جميعًا، فإذا رجل بين أيدينا يصلي، يكثر الركوع والسجود، فقال رسول الله ﷺ : «تراه مُرائِيًا؟». قلتُ: الله ورسوله أعلم. فأَرْسَل يدي، فقال: «عليكم هَدْيًا قاصِدًا، فإنّه مَن يُشادَّ هذا الدين يَغْلِبْه» (٦). (٢/ ٢٥٠)

стр. 1651

٥٧٣٧ - عن أبي هريرة، قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: «الدِّين يُسْرٌ، ولن يُغالِبَ الدِّينَ أحدٌ إلا غلَبَه، سدِّدوا، وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغَدْوة والرَّوْحة وشيءٍ من الدُّلجْة» (١). (٢/ ٢٥٠) ٥٧٣٨ - عن مَعْبَد الجهني، عن بعض أصحاب النبي ﷺ ، قال: قال رسول الله ﷺ : «العلمُ أفضل من العمل، وخير الأعمال أوسطها، ودين الله بين القاسي والغالي، والحسنة بين السيئتين، لا ينالها إلا بالله، وشرُّ السَّيْرِ الحَقْحَقة (٢)» (٣). (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢) ٥٧٣٩ - عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله يُحِبُّ أن يُؤْتى رُخَصُه، كما يُحِبُّ أن تُؤْتى عزائمه» (٤). (٢/ ٢٥٢) ٥٧٤٠ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : «إنّ الله يُحِبُّ أن تؤتى رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه» (٥). (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣) ٥٧٤١ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله يحب أن تؤتى رخصه، كما لا يحب أن تُؤْتى معصيته» (٦). (٢/ ٢٥٣)

стр. 1652

٥٧٤٢ - عن ابن عباس، قال: سُئِل النبي ﷺ : أيُّ الأديان أحبُّ إلى الله؟ قال: «الحنيفيّة السَّمْحَة» (١). (٢/ ٢٥٣) ٥٧٤٣ - عن عبد الله بن يزيد بن آدم، قال: حدثني أبو الدرداء، وواثلة بن الأسقع، وأبو أمامة، وأنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله يُحِبُّ أن تُقْبَل رخصه، كما يُحِبُّ العبدُ مغفرةَ ربِّه» (٢). (٢/ ٢٥٣) ٥٧٤٤ - عن عائشة، قالت: وضع رسول الله ﷺ ذَقْني على مَنكِبِه لأنظر زَفْنَ (٣) الحَبَشة، حتى كنتُ الذي مللتُ وانصرفتُ عنهم. قالتْ: وقال يومئذ: «لِتعلمَ يهودُ أنّ في ديننا فُسْحَةً، إنِّي أُرْسِلتُ بحنيفِيَّة سَمْحَة» (٤). (٢/ ٢٥٤) ٥٧٤٥ - سُئِل جابر بن زيد -من طريق حبيب بن يزيد- عن الصلاة عند القتال. فقال: يُصَلِّي الرجل راكبًا وماشيًا حيث كان وجهه، وذلك من تيسير الله على عباده؛ إنه يريد بهم اليسر، ولا يريد بهم العسر (٥). (ز) ٥٧٤٦ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: إذا اختلف عليك أمران، فانظر

стр. 1653

أيْسَرَهما؛ فإنه أقرب إلى الحق؛ إنّ الله أراد بهذه الأمة اليسر، ولم يُرِد بهم العسر (١). (ز) ٥٧٤٧ - عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله ﷺ : «خيرُ دينكم أيسرُه». قال قتادة: إنّ كتاب الله قد جاءكم بذاك، وربِّ الكعبة: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾، إنّ كتاب الله قد جاءكم بذاك، وربِّ الكعبة: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ (٢). (ز) ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ ٥٧٤٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ولتكملوا العدة﴾، قال: عِدَّة ما أفطر المريضُ والمسافرُ (٣). (٢/ ٢٥٦) ٥٧٤٩ - قال عطاء: ﴿ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ﴾، أي: عدد أيام الشهر (٤). (ز) ٥٧٥٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولتكملوا العدة﴾، قال: عِدَّة رمضان (٥). (٢/ ٢٥٤) ٥٧٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال?: ﴿ولتكملوا العدة﴾، يعني: تمام الأيام المعدودات (٦). (ز) ٥٧٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولتكملوا العدة﴾، قال: إكمالُ العِدَّة: أن يصومَ ما أفطر من رمضان في مرض أو سفر أن يُتمَّه، فإذا أتَمَّه فقد أكمل العِدَّة (٧) [٦٥١]. (ز)

стр. 1654

آثار متعلقة بالآية: ٥٧٥٣ - عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَقَدَّمُوا الشهر حتى تَرَوُا الهلال، أو تُكْمِلوا العِدَّة ثلاثين، ثم صوموا حتى تروا الهلال، أو تُكْمِلُوا العِدَّة ثلاثين» (١). (٢/ ٢٥٥) ٥٧٥٤ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإنْ غُمَّ عليكم الشهرَ فأَكْمِلُوا العِدَّة». وفي لفظ: «فعُدُّوا ثلاثين» (٢). (٢/ ٢٥٥) ٥٧٥٥ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا يومين، إلا أن يكون شيء يصومه أحدكم، ولا تصوموا حتى تروه، ثم صوموا حتى تروه، فإن حال دونه غمام فأتموا العدة ثلاثين ثم أفطروا» (٣). (٢/ ٢٥٥) ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ ٥٧٥٦ - عن عائشة، قالت: سُئِل النبي ﷺ عن خروج العَواتِق في العيدين. فقال: «يَخْرُجْنَ». قيل: يا رسول الله، إن لم يكن لها ثوب؟ قال: «تلبسُ ثوبَ صاحبتها، ألم تسمعي أن الله يقول: ﴿ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم﴾» (٤). (ز)

стр. 1655

٥٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن زيد- قال: حقٌّ على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوّال أن يُكَبِّرُوا الله حتّى يفرغوا من عيدهم؛ لأنّ الله يقول: ﴿ولتكملوا العدة ولتكبّروا الله﴾ (١). (٢/ ٢٥٧) ٥٧٥٨ - عن زيد بن أسلم -من طريق داود بن قيس- في قوله: ﴿ولتكبروا الله على ما هداكم﴾، قال: التكبير يومَ الفطر (٢). (٢/ ٢٥٦) ٥٧٥٩ - عن زيد بن أسلم -من طريق داود بن قيس- في قوله: ﴿ولتكبّروا الله على ما هداكم﴾، قال: إذا رُئِي الهلالُ فالتكبيرُ من حِين يرى الهلال حتى ينصرف الإمام، في الطريق والمسجد، إلا أنه إذا حضر الإمامُ كفّ فلا يُكَبّر إلا بتكبيره (٣). (ز) ٥٧٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتكبروا الله﴾ يعني: لكي تُعَظِّموا الله ﴿على ما هداكم﴾ من أمر دينه، ﴿ولعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تشكرون﴾ ربكم في هذه النعم؛ إذ هداكم لأمر دينه (٤). (ز) ٥٧٦١ - عن سفيان [الثوري]-من طريق ابن المبارك- ﴿ولتكبِّروا الله على ما هداكم﴾، قال: بَلَغَنا: أنّه التكبير يوم الفطر (٥) [٦٥٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٦٢ - عن الزُهْرِيِّ: أنّ رسول الله ﷺ كان يخرج يوم الفطر، فيكبّر حتى يأتي المصلّى وحتى يقضي الصلاة، فإذا قضى الصلاة قَطَع التكبير (٦). (٢/ ٢٥٧)

стр. 1656

٥٧٦٣ - ومن وجه آخر موصولًا، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر (١). (٢/ ٢٥٧) ٥٧٦٤ - عن عبد الله -من طريق نافع-: أنّ رسول الله ﷺ كان يخرج إلى العيدين رافعًا صوته بالتهليل والتكبير (٢). (٢/ ٢٥٨) ٥٧٦٥ - عن ابن مسعود أنّه كان يكبّر: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد (٣). (٢/ ٢٥٨) ٥٧٦٦ - عن أبي عثمان النَّهْدِيِّ، قال: كان سلمان يعلِّمنا التكبير: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا، اللهم أنت أعلى وأجلُّ مِن أن يكون لك صاحبة، أو يكون لك ولد، أو يكون لك شريك في الملك، أو يكون لك ولِيٌّ من الذُّلِّ، وكبِّرْه تكبيرًا، اللهم اغفر لنا، اللهم ارحمنا (٤). (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩) ٥٧٦٧ - عن ابن عباس أنه كان يكبِّر: الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبرُ وأجلُّ، الله أكبر على ما هدانا (٥) [٦٥٣]. (٢/ ٢٥٨)

стр. 1657

٥٧٦٨ - عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيِّ -من طريق عطاء بن السائب- قال: كانوا في الفطر أشدَّ منهم في الأضحى، يعني: في التكبير (١). (٢/ ٢٥٧) ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ نزول الآية: ٥٧٦٩ - عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تعجزوا عن الدعاء؛ فإنّ الله أنزل عَلَيَّ: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾». فقال رجل: يا رسول الله، ربنا يسمع الدعاء، أم كيف ذلك؟ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب الآية﴾ (٢). (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠) ٥٧٧٠ - عن أُبَيٍّ -من طريق سفيان- قال: قال المسلمون: يا رسول الله، أقريبٌ ربُّنا فنناجيَه، أم بعيد فنناديَه؟ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية (٣). (٢/ ٢٦٠) ٥٧٧١ - عن ابن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: قال يهود أهل المدينة: يا محمد، كيف يسمعُ ربَّنا دعاءَنا وأنتَ تزعم أنّ بيننا وبين السماء مسيرة خمسمائة عام، وأَنَّ غِلَظَ كلِّ سماء مثلَ ذلك؟ فنزلت هذه الآية (٤). (ز) ٥٧٧٢ - عن الصُّلب بن حَكِيم، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن جدِّه، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أقريبٌ ربنا فنناجيَه أم بعيدٌ

стр. 1658

فنناديَه؟ فسكت النبي ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي﴾. إذا أمرتهم أن يدعوني فدعوني أستجيبُ لهم (١). (٢/ ٢٥٩) ٥٧٧٣ - عن أنس، قال: سأل أعرابيٌّ رسولَ الله ﷺ : أينَ ربُّنا؟ قال: «في السماء، على عرشه». ثم تلا: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾. فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية (٢). (٢/ ٢٥٩) ٥٧٧٤ - عن الحسن، قال: سأل أصحاب النبي ﷺ : أين ربُّنا؟ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية (٣). (٢/ ٢٥٩) ٥٧٧٥ - عن عطاء بن أبي رباح، أنّه بَلَغَه: لَمّا أُنزِلَت: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجيب لكم﴾ [غافر: ٦٠] قالوا: لو نعلم أيَّ ساعةٍ ندعو؟ فنزلت: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ إلى قوله: ﴿يرشدون﴾ (٤). (٢/ ٢٦٠) ٥٧٧٦ - عن قتادة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه لَمّا أنزَل الله: ﴿ادعوني أستجيب لكم﴾ قال رجالٌ: كيف ندعو، يا نبي الله؟ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية (٥). (٢/ ٢٦٠) ٥٧٧٧ - عن عبد الله بن عبيد، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ادعوني أستجيب لكم﴾ قالوا: كيف لنا به أن نلقاه حتى ندعوه؟ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية. قالوا: صدق ربُّنا، وهو بكل مكان (٦) (٧). (٢/ ٢٦٠ - ٢٦١) ٥٧٧٨ - عن ابن جُرَيْج، قال: قال المسلمون: أقريبٌ ربُّنا فنناجيَه، أم بعيدٌ فنناديَه؟

стр. 1659

فنزلت: ﴿فليستجيبوا لي﴾: ليطيعوني، والاستجابة هي الطاعة، ﴿وليؤمنوا بي﴾ ليعلموا أنّي قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان (١). (٢/ ٢٦١) ٥٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا سألك عبادي عني﴾، وذلك أنّه كان في الصوم الأوّل أنّ الرجل إذا صلّى العشاء الآخرة، أو نام قبل أن يُصلِّيَها؛ حَرُم عليه الطعام والشراب والجماع، كما يحرم بالنهار على الصائم. ثم إنّ عمر بن الخطاب? صلّى العشاء الآخرة، ثم جامَعَ امرأتَه، فلمّا فرغ ندِم وبكى، فلمّا أصبح أتى النبيَّ ﷺ ، فأخبره، فقال: يا نبي الله، إني أعتذر إلى الله ثم إليك من نفسي هذه الخاطئة، واقعتُ أهلي بعد الصلاة، فهل تجد لي رخصة؟ فقال له النبي ﷺ : «لم تكُ جديرًا بذلك، يا عمر». فرجع حزينًا، ورأى النبي ﷺ صِرْمَةَ بن أنس بن صِرْمَة بن مالك من بني عَدِيِّ بن النَّجّار عند العشاء، فقال النبي ﷺ : «يا أبا قيس، ما لَكَ طَلِيحًا (٢)؟». فقال: يا رسول الله، ظللتُ أمسِ في حديقتي، فلما أمسيتُ أتيتُ أهلي، وأرادت المرأة أن تطعمني شيئًا سخنًا، فأبطأت عليَّ بالطعام، فرقدتُ، فأَيْقَظَتْنِي وقد حَرُم عليّ الطعام، فأمسيتُ وقد أجهدني الصوم. واعترف رجال من المسلمين عند ذلك بما كانوا يصنعون بعد العشاء، فقالوا: توبتنا ومخرجنا مما عملنا؟ فأنزل الله : ﴿وإذا سألك عبادي عنّي فإني قريب﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٥٧٨٠ - عن عبد الله بن صالح، عمَّن حدّثه: أنّه بَلَغَه: أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما أُعْطِي أحدٌ الدعاءَ فمُنِع الإجابة؛ لأنّ الله يقول: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]» (٤). (ز) ٥٧٨١ - عن ابن عباس، قال: حدّثني جابر بن عبد الله: أنّ النبي ﷺ قرأ: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية، فقال: «اللَّهُمَّ، إنِّي أُمِرْتُ بالدعاء، وتَكَفَّلْتَ بالإجابة، لبّيكَ اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك

стр. 1660

والملك، لا شريك لك، اللهم أشهد أنك فَرْدٌ أحدٌ صمدٌ، لم تلد ولم تولد، ولم يكن لك كفوًا أحد، وأشهد أنّ وعدك حق، ولقاءك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة آتية لا ريب فيها، وأنّك تبعث مَن في القبور» (١). (٢/ ٢٧٠) ٥٧٨٢ - عن نافع بن معد يكرب، قال: كنتُ أنا وعائشةُ، فقالتْ: سألتُ رسول الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾. قال: «يا ربّ، مسألة عائشة. فهبط جبريل، فقال: اللهُ يُقْرِئُك السلامَ، هذا عبدي الصالح بالنية الصادقة، وقلبه تقيٌّ، يقول: يا ربِّ. فأقول: لبيك. فأقضي حاجتَه» (٢). (٢/ ٢٧٠) ٥٧٨٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وإذا سَألك عبادي عَني فإني قريبٌ أجيب دعوة الداع إذا دَعان﴾، قال: ليس من عَبد مؤمن يدعو الله إلا استجاب له، فإن كان الذي يدعو به هو له رزقٌ في الدنيا أعطاه إيّاه، وإن لم يكن له رزقًا في الدنيا ذَخره له إلى يوم القيامة، أو دفع عنه به مكروهًا (٣). (ز) ٥٧٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾، أي: فأَعْلِمْهُم أنِّي قريب منهم في الاستجابة (٤) [٦٥٤]. (ز)

стр. 1661

﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾ ٥٧٨٥ - عن أنس بن مالك -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿فليستجيبوا لي﴾ قال: لِيَدْعُوني، ﴿وليؤمنوا بي﴾ أنّهم إذا دعوني استجبت لهم (١). (٢/ ٢٧١) ٥٧٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فليستجيبوا لي﴾، قال: فليطيعوا لي. قال: الاستجابة: الطاعة (٢). (٢/ ٢٧١) ٥٧٨٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٣). (ز) ٥٧٨٨ - عن عبد الملك ابن جريج، نحو ذلك (٤). (ز) ٥٧٨٩ - عن أبي رجاء الخراساني -من طريق منصور بن هارون- قال: ﴿فليستجيبوا لي﴾: فليدعوني، ﴿وليؤمنوا بي﴾ يقول: أنِّي أستجيبُ لهم (٥). (٢/ ٢٧١)

стр. 1662

٥٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فليستجيبوا لي﴾ بالطاعة، ﴿وليؤمنوا بي﴾ يعني: وليصدقوا بي؛ فإنِّي قريبٌ، سريع الإجابة، أجيبهم (١). (ز) ٥٧٩١ - عن حِبّان بن موسى، قال: سألتُ عبد الله بن المبارك عن قوله: ﴿فليستجيبوا لي﴾. قال: طاعة الله (٢) [٦٥٥]. (ز) ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ ٥٧٩٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿لعلهم يرشدون﴾، يعني: يهتدون (٣). (ز) ٥٧٩٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿لعلهم يرشدون﴾، قال: يهتدون (٤). (٢/ ٢٧١) ٥٧٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلهم يرشدون﴾، يعني: لكي يهتدون (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٧٩٥ - عن أبي موسى الأشعري، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ في غزاة، فجعلنا لا نصعد شَرَفًا ولا نهبط واديًا إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، فدَنا مِنّا، فقال: «يا أيها

стр. 1663

الناس، ارْبَعُوا على أنفسكم؛ فإنّكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنّما تدعون سميعًا بصيرًا، إنّ الذي تدعون أقربُ إلى أحدكم من عُنُق راحلته» (١). (٢/ ٢٦١ - ٢٦٢) ٥٧٩٦ - عن أبي سعيد، أنّ النبي ﷺ قال: «ما مِن مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم؛ إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خِصال: إمّا أن يُعَجِّل له دعوته، وإما أن يَدَّخِرَها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها». قالوا: إذًا نُكْثِر. قال: «الله أكثرُ» (٢). (٢/ ٢٦٤) ٥٧٩٧ - عن أبي هريرة مرفوعًا: «ما مِن عبد يَنصِبُ وجْهَهُ إلى الله في مسألة إلا أعطاه الله إيّاها؛ إمّا أن يعجّلها له في الدنيا، وإما أن يَدَّخِرها له في الآخرة» (٣). (٢/ ٢٦٦) ٥٧٩٨ - عن أنس، أنّ النبي ﷺ قال: «يقولُ اللهُ: أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني» (٤). (٢/ ٢٦٦) ٥٧٩٩ - عن سلمان الفارسي، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ ربكم حييٌّ كريم، يستحي

стр. 1664

من عبده إذا رفع يديه إليه أن يَرُدَّهما صِفرًا». وفي لفظ: «يستحي أن يبسط العبدُ يديه إليه يسأل بهما خيرًا، فيردهما خائِبَيْن» (١). (٢/ ٢٦٢) ٥٨٠٠ - عن سلمان [الفارسي]-من طريق أبي عثمان النهدي- قال: إنِّي أجد في التوراة: أنَّ الله حَيِيٌّ كريم، يستحي أن يَرُدَّ يدين خائبتين يُسأل بهما خيرًا (٢). (٢/ ٢٦٢) ٥٨٠١ - عن كعب [الأحبار]-من طريق أبي هارون الأسلمي، عن أبيه- قال: قال موسى: أيْ ربِّ، أقريبٌ أنت فأُناجِيَك، أم بعيد فأُنادِيَك؟ قال: يا موسى، أنا جليسُ مَن ذكرني. قال: يا ربِّ، فإنّا نكون من الحال على حال نُعَظِّمُك أو نُجِلُّك أن نذكرك عليها. قال: وما هي؟ قال: الجنابة، والغائط. قال: يا موسى، اذكرني على كل حال (٣). (٢/ ٢٦١) ٥٨٠٢ - عن عبد الله بن شبيب، قال: صلّيتُ إلى جنب سعيد بن المسيّب المغربَ، فرفعت صوتي بالدعاء، فانتهرني، وقال: ظننتَ أنّ الله ليس بقريب منك؟! (٤). (٢/ ٢٦٩) ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ الآية نزول الآية: ٥٨٠٣ - عن البراء بن عازب، قال: كان أصحاب النبي ﷺ إذا كان الرجل صائمًا، فحضر الإفطار، فنام قبل أن يُفطر؛ لم يأكل ليلتَه ولا يومَه حتى يُمْسِي، وإنّ قيس بن صِرْمة الأنصاري كان صائمًا، فكان يومه ذاك يعمل في أرضه، فلمّا حضر الإفطارُ أتى امرأتَه، فقال: هل عندكِ طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطَلِقُ فأطلبُ لك. فغلبته عينُه، فنام، وجاءت امرأته، فلما رأته نائمًا قالت: خَيْبَةً لك؛ أنِمتَ؟ فلما انتصف

стр. 1665

النهارُ غُشي عليه، فذُكر ذلك للنبي ﷺ ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث﴾ إلى قوله: ﴿من الفجر﴾، ففرحوا بها فرحًا شديدًا (١). (٢/ ٢٧٢) ٥٨٠٤ - عن البراء، قال: لَمّا نزل صومُ رمضان كانوا لا يَقْرَبون النساءَ رمضان كلّه، فكان رجال يخونون أنفسهم؛ فأنزل الله: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم﴾ (٢). (٢/ ٢٧٢) ٥٨٠٥ - عن كعب بن مالك، قال: كان الناس في رمضان إذا صام الرجل فنام حرُم عليه الطعام والشراب والنساء، حتى يُفْطِر من الغد، فرجع عمر بن الخطاب من عند النبي ﷺ ذات ليلة وقد سَمَرَ عنده، فوجد امرأته قد نامت، فأيقظها وأرادها، فقالت: إنِّي قد نِمْتُ. فقال: ما نِمْتِ. ثم وقع بها، وصنع كعبُ بن مالك مثل ذلك، فغدا عمر بن الخطاب إلى النبي ﷺ فأخبره؛ فأنزل الله: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم﴾ (٣). (٢/ ٢٧٣) ٥٨٠٦ - عن الحسن البصري = ٥٨٠٧ - وعطاء بن أبي رباح = ٥٨٠٨ - وقتادة بن دعامة = ٥٨٠٩ - وزيد بن أسلم، نحو ذلك (٤). ٥٨١٠ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٥). ٥٨١١ - عن أبي هريرة، قال: كان المسلمون -قبل أن تنزل هذه الآية- إذا صلوا العشاء الآخرة حرُم عليهم الطعام والشراب والنساء حتى يفطروا، وإنّ عمر أصاب أهله بعد صلاة العشاء، وإنّ صِرْمة بن قيس غَلَبْتُه عينُه بعد صلاة المغرب، فنام، ولم يشبع من الطعام، ولم يستيقظ حتى صلى رسول الله ﷺ العشاء، فقام، فأكل

стр. 1666

وشرب، فلمّا أصبحَ أتى رسول الله ﷺ ، فأخبره بذلك؛ فأنزل: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾. يعني بالرَّفَث: مجامعة النساء، ﴿كنتم تختانون أنفسكم﴾ يعني: تجامعون النساء، وتأكلون وتشربون بعد العشاء، ﴿فالآن باشروهن﴾ يعني: جامِعُوهُنَّ، ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾ يعني: الولد، ﴿وكلوا واشربوا﴾ فكان ذلك عَفْوًا من الله ورحمة (١). (٢/ ٢٧٣) ٥٨١٢ - عن ابن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: أنّ المسلمين كانوا في شهر رمضان إذا صلوا العشاء حرُم عليهم النساء والطعام إلى مثلها من القابِلة، ثم إنّ ناسًا من المسلمين أصابوا الطعام والنساء في رمضان بعد العشاء؛ منهم عمر بن الخطاب، فشَكَوْا ذلك إلى رسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿أحل لكم ليلة الصيام﴾ إلى قوله: ﴿فالآن باشروهن﴾، يعني: انكحوهن (٢). (٢/ ٢٧٤) ٥٨١٣ - عن ابن عباس -من طريق العوفي- قال: كان الناس أوّل ما أسلموا إذا صام أحدهم يصوم يومه، حتى إذا أمسى طَعِم من الطعام فيما بينه وبين العَتَمَة، حتى إذا صُلّيتْ حَرُم عليهم الطعام حتى يُمْسِي من الليلة القابلة، وإنّ عمر بن الخطاب بينما هو نائم إذ سَوَّلَتْ له نفسُه، فأتى أهلَه، ثم أتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنِّي أعتذر إلى الله وإليك من نفسي هذه الخاطئة، فإنها زيّنت لي، فواقعتُ أهلي، هل تجدُ لي مِن رخصةٍ؟ قال: «لم تكن حقيقًا بذلك، يا عمر». فلما بلغ بيتَه أرسلَ إليه، فأنبأه بعُذْرِه في آية من القرآن، وأمر الله رسوله أن يضعها في المائة الوسطى من سورة البقرة، فقال: ﴿أحل لكم ليلة الصيام﴾ إلى قوله: ﴿تختانون أنفسكم﴾. يعني بذلك: الذي فعل عمر، فأنزل الله عفوه، فقال: ﴿فتاب عليكم﴾ إلى قوله: ﴿من الخيط الأسود﴾. فأحل لهم المجامعة والأكل والشرب حتى يتبين لهم الصبح (٣).

стр. 1667

٥٨١٤ - عن ابن عباس -من طريق عكرمة- ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾، قال: فكان الناس على عهد رسول الله ﷺ إذا صلوا العَتَمَة حرُم عليهم الطعام والشراب والنساء، وصاموا إلى القابِلة، فاختان رجلٌ نفسَه، فجامع امرأتَه وقد صلى العشاءَ ولم يُفْطِر، فأراد الله أن يجعل ذلك تيسيرًا لمن بقي ورخصةً ومنفعةً؛ فقال: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون﴾ الآية، فرخّص لهم ويسَّر (١). (٢/ ٢٧٥) ٥٨١٥ - عن ابن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: أنّ صِرْمَة بن أنس أتى النبي ﷺ عَشِيَّةً من العَشِيّات، وقد جهده الصوم، فقال رسول الله ﷺ : «ما لك -يا أبا قيس- أمْسَيْتَ طَلِيحًا؟». قال: ظللتُ أمس نهاري في النخل أجُرُّ بالجريد، فأتيت أهلي، فنِمت قبل أن أطْعَم، وأمسيتُ وقد جهدني الصوم. فنزلت فيه: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم﴾ الآية (٢). (ز) ٥٨١٦ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كانوا إذا صاموا فنام أحدهم قبل أن يطعم لم يأكل شيئًا إلى مثلها من الغد، وإذا نام قبل أن يجامع لم يجامع إلى مثلها، فانصرف شيخٌ من الأنصار -يُقال له: صِرْمة بن مالك- ذات ليلة إلى أهله وهو صائم، فقال: عشُّوني. فقالوا: حتى نجعل لك طعامًا سُخْنًا تفطر عليه. فوضع الشيخ رأسه، فغلبته عيناه، فنام، فجاؤوا بالطعام وقد نام، فقالوا: كُلْ. فقال: قد كنتُ نِمْتُ. فترك الطعام، وبات ليلته يتقلب ظهرًا لبطن، فلمّا أصبح أتى النبيَّ ﷺ ، فذكر ذلك له، فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، إنِّي أردت أهلي البارحة على ما يريد الرجل أهله. فقالت: إنها قد نامت. فظننتها تَعْتَلُّ، فواقعتُها، فأخْبَرَتْنِي أنّها كانت نامت. فأنزل الله في صِرْمة بن مالك: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾. ونزل في عمر بن الخطاب: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ إلى آخر الآية (٣). (٢/ ٢٧٥) ٥٨١٧ - عن أبي وائل [شقيق بن سلمة]: أنّ رجلًا -يقال له: صِرْمة بن مالك،

стр. 1668

وكان شيخًا كبيرًا- جاء إلى أهله عشاءً وهو صائم، وكان إذا نام أحدهم قبل أن يَطْعَم شيئًا لم يأكل إلى مثلها، فنام، فلمّا أصبح أتى النبيَّ ﷺ ، فأخبره؛ فنزلت: ﴿كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ (١). (ز) ٥٨١٨ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كان أصحاب محمد يصوم الصائم في شهر رمضان، فإذا أمسى أكل وشرب وجامع النساء، فإذا رَقَد حَرُم ذلك عليه حتى مثلها من القابِلة، وكان منهم رجال يختانون أنفسهم في ذلك، فعفا الله عنهم، أحلَّ لهم ذلك بعد الرقاد وقبله في الليل كله (٢). (٢/ ٢٧٧) ٥٨١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- أنّه قال في هذه الآية: ﴿أحِلّ لكم ليلة الصيام الرفثُ إلى نسائكم﴾ مثل قول مجاهد، وزاد فيه: أنّ عمر بن الخطاب قال لامرأته: لا ترقدي حتى أرْجع من عند رسول الله ﷺ . فرقدت قبل أن يرجع، فقال لها: ما أنت براقِدة. ثم أصابها، حتى جاء إلى النبي ﷺ فذكر ذلك له؛ فنزلت هذه الآية. قال عكرمة: نزلت: ﴿وكلوا واشربوا﴾ الآية في أبي قيس بن صِرْمة، من بني الخزرج، أكل بعد الرُّقاد (٣). (ز) ٥٨٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن شَروس-: أنّ رجلًا من أصحاب الرسول ﷺ من الأنصار جاء ليلة وهو صائم، فقالت له امرأته: لا تنمْ حتى نصنع لك طعامًا. فنام، فجاءتْ، فقالتْ: نمتَ، واللهِ. قال: لا، واللهِ، ما نِمْتُ. قالت: بلى، واللهِ. فلم يأكل تلك الليلة شيئًا، وأصبح صائمًا يُغْشى عليه، فأنزلت الرحمة فيه (٤). (ز) ٥٨٢١ - عن القاسم بن محمد، قال: إنّ بَدْءَ الصوم كان يصوم الرجل من عشاء إلى عشاء، فإذا نام لَمْ يَصِلْ إلى أهله بعد ذلك، ولم يأكل ولم يشرب، حتى جاء عمر إلى امرأته، فقالت: إنِّي قد نِمْتُ. فوقع بها. وأمسى صِرْمة بن أنس صائمًا، فنام

стр. 1669

قبل أن يفطر، وكانوا إذا ناموا لم يأكلوا ولم يشربوا، فأصبح صائمًا، وكاد الصوم يقتله؛ فأنزل الله الرُّخْصَة، قال: ﴿فَتابَ عَلَيكُم وعَفا عَنكُم﴾ الآية (١). (ز) ٥٨٢٢ - عن إبراهيم التيمي، قال: كان المسلمون في أوّل الإسلام يفعلون كما يفعل أهل الكتاب؛ إذا نام أحدهم لم يطعم حتى تكون القابِلة؛ فنزلت: ﴿وكلوا واشربوا﴾ إلى آخر الآية (٢). (٢/ ٢٧٧) ٥٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: كان هذا قبل صوم رمضان، أُمِروا بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، من كل عشرة أيام يومًا، وأُمِروا بركعتين غدوة وركعتين عَشِيَّةً، فكان هذا بدء الصلاة والصوم، فكانوا في صومهم هذا وبعد ما فرض الله رمضان إذا رقدوا لم يَمَسُّوا النساء والطعام إلى مثلها من القابِلة، وكان أناس من المسلمين يُصِيبون من النساء والطعام بعد رُقادهم، وكانت تلك خيانة القوم أنفسهم؛ فأنزل الله في ذلك القرآن: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون﴾ الآية (٣). (٢/ ٢٧٧) ٥٨٢٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري: كانوا في أول الصّيام إذا صلّى الناسُ العَتَمَة، ونام أحدهم؛ حَرُم عليه الطعام والشراب والنساء، وصلوا الصيام حتى الليلة المقبلة، فاختان رجلٌ نفسَه، فجامع أهله بعد ما صلّى العتمة؛ فنَسَخَ ذلك، فقال: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم﴾، وهو عمر بن الخطاب?، وامرأته الأنصارية أم عاصم بن عمر، واسمها جميلة بنت أبي عاصم -الذي حَماهُ الدَّبْرُ أن يُؤْخَذَ رَأْسُه، وقتلوا يومئذ أبا الجيلان بن هذيل، وأسروا خُبَيْب بن عدي وزيد بن الدَّثِنَة-، فنسخ شأن الصوم والنساء، فقال تعالى: ﴿فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ (٤). (ز) ٥٨٢٥ - عن محمد بن يحيى بن حبان: أنّ صِرْمة بن أنس أتى أهله ذات ليلة وهو شيخٌ كبيرٌ، وهو صائم، فلم يُهَيِّئوا له طعامًا، فوضع رأسه، فأغفى، وجاءته امرأته بطعامه، فقالت له: كُلْ. فقال: إني قد نِمْتُ. قالت: إنّك لَمْ تَنَمْ. فأصبح جائعًا

стр. 1670

مجهودًا؛ فأنزل الله: ﴿وكلوا واشربوا حتى يَتبين لكم الخيطُ الأبيضُ من الخيط الأسود من الفجر﴾ (١). (ز) ٥٨٢٦ - عن ثابت: أنّ عمر بن الخطاب واقع أهله ليلةً في رمضان، فاشتدّ عليه ذلك؛ فأنزل الله: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ (٢). (٢/ ٢٧٥) ٥٨٢٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: كُتِب على النصارى رَمَضان، وكُتب عليهم أن لا يأكلوا ولا يشربوا بعد النوم، ولا ينكحوا النساء شهر رمضان، فكُتِب على المؤمنين كما كُتِب عليهم، فلم يَزَل المسلمون على ذلك يصنعون كما تصنعُ النصارى، حتى أقبل رجلٌ من الأنصار يُقال له: أبو قيس بن صِرْمة، وكان يَعمل في حيطان المدينة بالأجر، فأتى أهله بتمر، فقال لامرأته: استبدلي بهذا التمر طحينًا، فاجعليه سَخينةً، لعليّ أن آكلَه، فإنّ التمر قد أحرق جَوْفي. فانطلَقَتْ، فاستبدلت له، ثم صنعتْ، فأبطأتْ عليه، فنام، فأيقظَتْهُ، فكره أن يعصي الله ورسوله، وأبى أن يأكل، وأصبح صائمًا، فرآه رسول الله ﷺ بالعَشِيِّ، فقال: «ما لك -يا أبا قيس- أمسيتَ طليحًا؟». فقصَّ عليه القصة. وكان عمر بن الخطاب وقع على جارية لهُ -في ناس من المؤمنين لم يملكوا أنفسهم-، فلمّا سمع عمرُ كلام أبي قيس، رَهبَ أن ينزل في أبي قيس شيء، فتذكّر هُو، فقام فاعتذر إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني أعوذُ بالله إنّي وقعتُ على جاريتي، ولم أملك نفسي البارحة. فلما تكلّم عُمر تكلّم أولئك الناس، فقال النبي ﷺ : «ما كنتَ جديرًا بذلك، يا ابن الخطاب». فنُسِخ ذلك عنهم، فقال: ﴿أحِلّ لكم ليلةَ الصيام الرفث إلى نسائكم هُن لباسٌ لكم وأنتم لباس لهن عَلم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم﴾ يقول: إنكم تقعون عليهنَّ خيانةً، ﴿فتابَ عليكم وعفا عنكم فالآنَ باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم﴾ يقول: جامعوهنّ، ورجع إلى أبي قيس، فقال: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيطُ الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ (٣). (ز) ٥٨٢٨ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: كانوا إذا صَلَّوُا العشاء حَرُم عليهم الطعام والشراب والنساء، وصاموا إلى مثلها من القابِلة، فاختانَ رجلٌ نفسه، فجامع امرأته وقد صلى العشاء ولم يُفْطِر، وهو عمر بن

стр. 1671

الخطاب، فجعل الله في ذلك رخصة وبركة، فنسخها، فقال: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام من الليل﴾ (١). (ز) ٥٨٢٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿وكلوا واشربوا﴾، قال: نزلت في أبي قيس بن صِرمة من بني الخزرج (٢). (٢/ ٢٧٥) ٥٨٣٠ - عن سفيان الثوري، قال: كانوا إذا ناموا لم يأكلوا ولم يقربوا النساء، فنزلت في عمر?: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون أنفسكم﴾ (٣) [٦٥٦]. (ز) تفسير الآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ ٥٨٣١ - عن أبي هريرة، قال في الآية: يعني بالرَّفَث: مجامعة النساء (٤). (ز) ٥٨٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: الرَّفَث: الجماع (٥). (٢/ ٢٧٧) ٥٨٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق بكر بن عبد الله المزني- قال: الدخول، والتغشّي، والإفضاء، والمباشرة، والرَّفَث، واللَّمْس، والمَسُّ: هذا الجماع، غير

стр. 1672

أنّ الله حَيِيٌّ كريم، يَكني بما شاء عما شاء (١). (٢/ ٢٧٨) ٥٨٣٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: الرَّفَثُ: الجماع (٢). (٢/ ٢٧٨) ٥٨٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾، قال: الجماع (٣). (ز) ٥٨٣٦ - عن طاووس -من طريق ابنه- قال: الدخول، واللمس، والمسيس: الجِماع. والرَّفَث في الصيام: الجِماع. والرَّفَث في الحج: الإغراء به (٤). (٢/ ٢٧٨) ٥٨٣٧ - عن ابن لهيعة، أنّه سمع عطاء بن أبي رباح يقول: ﴿الرفث﴾: هو الجماع (٥). (ز) ٥٨٣٨ - عن الضَّحاك بن عثمان، قال: سألتُ سالم بن عبد الله عن قوله: ﴿أحلَّ لكم ليلة الصيام الرفثُ إلى نسائكم﴾. قال: هو الجماع (٦). (ز) ٥٨٣٩ - وعن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿الرفث﴾: غِشيانُ النساء (٧). (ز) ٥٨٤٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أحِلّ لكم ليلةَ الصيام الرفثُ إلى نسائكم﴾، يقول: الجماع (٨). (ز) ٥٨٤١ - عن سعيد بن جبير = ٥٨٤٢ - وإبراهيم النخعي = ٥٨٤٣ - والضحاك بن مزاحم = ٥٨٤٤ - والحسن البصري = ٥٨٤٥ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ٥٨٤٦ - وعمرو بن دينار =

стр. 1673

٥٨٤٧ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك (١). (ز) ٥٨٤٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٢). (ز) ٥٨٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أحل لكم ليلة الصيام﴾ رخصةً للمؤمنين بعد صنيع عمر? ﴿الرفث﴾ يعني: الجماع ﴿إلى نسائكم﴾ (٣). (ز) ٥٨٥٠ - عن مالك بن أنس: قال الله ﵎: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ [البقرة: ١٩٧]، قال: فالرفث: إصابة النساء، والله أعلم؛ قال الله ﵎: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ (٤). (ز) ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ ٥٨٥١ - عن ابن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿هن لباس لكم﴾. قال: هُنَّ سَكَنٌ لكم، تسكنون إليهِنَّ بالليل والنهار. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ نابغة بن ذبيان وهو يقول: إذا ما الضَّجِيع ثَنّى عِطْفَها ... تَثَنَّتْ عليه فكانتْ لِباسا (٥). (٢/ ٢٧٨) ٥٨٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾، قال: هُنَّ سَكَنٌ لكم، وأنتم سَكَنٌ لَهُنَّ (٦). (٢/ ٢٧٨) ٥٨٥٣ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك (٧). (ز) ٥٨٥٤ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٨). (ز) ٥٨٥٥ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿هن لباس لكم وأنتم لباسٌ لهن﴾، يقول: سَكَنٌ لَهُنَّ (٩). (ز)

стр. 1674

٥٨٥٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿هن لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن﴾، قال: هُنَّ سكنٌ لكم، وأنتم سكنٌ لهنّ (١). (ز) ٥٨٥٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿هن لباسٌ لكم﴾ يقول: سكن لكم، ﴿وأنتم لباس لهن﴾ يقول: سكن لهنَّ (٢). (ز) ٥٨٥٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿هن لباسٌ لكم وأنتم لباس لهنّ﴾، يقول: هُنَّ لِحافٌ لكم، وأنتم لِحافٌ لَهُنَّ (٣). (ز) ٥٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾، يقول: هُنَّ سَكَنٌ لكم، وأنتم سَكَنٌ لَهُنَّ (٤) [٦٥٧]. (ز) ٥٨٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿هن لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن﴾، قال: المُواقَعَة (٥) [٦٥٨]. (ز)

стр. 1675

آثار متعلقة بالآية: ٥٨٦١ - عن يحيى بن العلاء، عن ابن أنْعُم، أنّ سعد بن مسعود الكندي قال: أتى عثمانُ بن مَظْعُون رسولَ الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنِّي لأستحي أن يرى أهلي عورتي. قال: «لِمَ، وقد جعلك الله لهم لباسًا، وجعلهم لك؟». قال: أكرهُ ذلك. قال: «فإنّهم يرونه مني، وأراه منهم». قال: أنتَ، يا رسول الله؟ قال: «أنا». قال: أنتَ؟ فمَن بعدك إذًا! فلَمّا أدبر عثمانُ قال رسول الله ﷺ : «إنّ ابنَ مَظْعُون لَحَيِيٌّ سِتِّيرٌ» (١). (٢/ ٢٧٩) ٥٨٦٢ - وعن سعد بن مسعود = ٥٨٦٣ - وعمارة بن غراب اليحصبي، مثله (٢). (٢/ ٢٧٩) ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ ٥٨٦٤ - عن أبي هريرة: ﴿كنتم تختانون أنفسكم﴾، يعني: تُجامِعون النساء وتأكلون وتشربون بعد العشاء (٣). (٢/ ٢٧٣) ٥٨٦٥ - عن ابن عباس -من طريق العوفي- ﴿تختانون أنفسكم﴾، يعني بذلك: الذي فعل عمر؛ فأنزل الله عَفْوَه، فقال: ﴿فتاب عليكم﴾ إلى قوله: ﴿من الخيط الأسود﴾، فأحلّ لهم المجامعة والأكل والشرب حتى يَتَبَيَّن لهم الصبحُ (٤). (٢/ ٢٧٣) ٥٨٦٦ - عن قتادة بن دِعامة: كان المسلمون في أوّل ما فرض عليهم الصيام إذا رقدوا لم يَحِلَّ لهم النساء، ولا الطعام، ولا الشراب بعد رُقادهم، فكان قومٌ يصيبون من ذلك بعد رُقادهم، فكانت تلك خيانةَ القوم أنفسَهم، فتاب عليهم بعد ذلك، وأحل ذلك إلى طلوع الفجر، وقال: ﴿فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم﴾ (٥). (ز)

стр. 1676

٥٨٦٧ - عن إسماعيل السدي-من طريق أسباط- في قوله: ﴿تختانون﴾، قال: تَقَعُون عليهنَّ خِيانةً (١). (٢/ ٢٧٩) ٥٨٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم﴾ يعني: عمر بن الخطاب? في جِماع امرأته، ﴿فتاب عليكم﴾ يعني: فتجاوز عنكم، ﴿وعفا عنكم﴾، قوله سبحانه: ﴿تختانون أنفسكم﴾ بالمعصية، نظيرها ﴿فخانتاهما﴾ [التحريم: ١٠]: فخالفَتاهُما، يعني: بالمعصية. وكقوله سبحانه: ﴿ولا تزال تطلع على خائنة منهم﴾ [المائدة: ١٣]، يعني: على معصية، ﴿وعفا عنكم﴾ يقول: ترككم فلم يعاقبكم (٢). (ز) ٥٨٦٩ - عن سفيان الثوري، قال: ﴿تختانون أنفسكم﴾: تَظْلِمُون أنفسَكم (٣) [٦٥٩]. (ز) ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ ٥٨٧٠ - عن أبي هريرة، ﴿فالآن باشروهن﴾، قال: يعني: جامِعُوهُنَّ (٤). (٢/ ٢٧٣) ٥٨٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فالآن باشروهن﴾، قال: انكِحُوهُنَّ (٥). (٢/ ٢٨٠) ٥٨٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق بكر بن عبد الله المزني- قال: المباشرة:

стр. 1677

الجماع، ولكنَّ الله كريم يَكْني (١). (٢/ ٢٨٠) ٥٨٧٣ - وعن مجاهد بن جبر -من طريق عَبْدة بن أبي لُبابة- قال: المباشرةُ في كل كتاب الله: الجماع (٢). (٢/ ٢٨٠) ٥٨٧٤ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿فالآن باشرُوهن﴾. قال: الجماع، وكلُّ شيء في القرآن من ذكر المباشرة فهو الجماعُ نفسه. = ٥٨٧٥ - وقالها عبد الله بن كثير مثل قول عطاء في الطعام والشراب والنساء (٣). (ز) ٥٨٧٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فالآن باشروهن﴾، يقول: جامِعُوهُنَّ (٤). (ز) ٥٨٧٧ - وعن الضحاك بن مُزاحِم = ٥٨٧٨ - وزيد بن أسلم، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٨٧٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- = ٥٨٨٠ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٦). (ز) ٥٨٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالآن باشروهن﴾، يعني: جامِعُوهُنَّ من حيثُ أحللتُ لكم الجماع الليلَ كله (٧). (ز) ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ قراءات: ٥٨٨٢ - عن عطاء، قال: قلت لابن عباس: كيف تقرأ هذه الآية: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، أو: (واتَّبِعُوا) (٨)؟ قال: أيّتهما شئت، عليك بالقراءة الأولى (٩). (٢/ ٢٨١)

стр. 1678

تفسير الآية: ٥٨٨٣ - عن معاذ بن جبل أنّه قال: ﴿وابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾، يعني: ليلة القدر (١). (ز) ٥٨٨٤ - عن أبي هريرة، ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: يعني: الولد (٢). (٢/ ٢٧٣) ٥٨٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- في قوله: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: ليلة القدر (٣). (٢/ ٢٨٠) ٥٨٨٦ - عن عبد الله بن عباس: في قوله: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: الولد (٤). (٢/ ٢٨٠) ٥٨٨٧ - وعن الضحاك بن مزاحم = ٥٨٨٨ - وقتادة بن دعامة، مثله (٥). (٢/ ٢٨٠) ٥٨٨٩ - وعن أنس = ٥٨٩٠ - وشُرَيح = ٥٨٩١ - وسعيد بن جبير = ٥٨٩٢ - وعطاء بن أبي رباح = ٥٨٩٣ - وزيد بن أسلم، نحو ذلك (٦). (ز) ٥٨٩٤ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٧). (ز) ٥٨٩٥ - عن أنس -من طريق أبي نصير- في قوله: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: ليلة القدر (٨). (٢/ ٢٨٠) ٥٨٩٦ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وابتغوا ما كتب الله

стр. 1679

لكم﴾، يعني: الولد، يقول: إن لم تَلِد هذه فهذه (١). (٢/ ٢٨٠) ٥٨٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبيد الله- قوله: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: الولد (٢). (ز) ٥٨٩٨ - عن الحسن البصري -من طريق أبي مردود بحر بن موسى- في هذه الآية: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: الولد (٣). (ز) ٥٨٩٩ - عن الحكم بن [عُتَيبة]-من طريق شعبة- ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: الولد (٤). (٢/ ٢٨١) ٥٩٠٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: وابتغوا الرُّخْصَة التي كتب الله لكم (٥) [٦٦٠]. (٢/ ٢٨١) ٥٩٠١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾: فهو الولد (٦). (ز) ٥٩٠٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: ما كتب لكم من الولد (٧). (ز) ٥٩٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابتغوا﴾ من نسائكم ﴿ما كتب الله لكم﴾ من الولد، يعني: واطلبوا ما قضى لكم (٨). (ز) ٥٩٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، قال: الجِماع (٩) [٦٦١]. (ز)

стр. 1680

آثار متعلقة بالآية: ٥٩٠٥ - عن عائشة، قالت: قد كان رسول الله ﷺ يدركه الفجرُ في رمضان وهو جُنُب من أهله، ثم يغتسل ويصوم (١). (٢/ ٢٨١) ٥٩٠٦ - عن أُمِّ سلمة، أنَّها سُئِلَت عن الرجل يُصبِح جُنُبًا، أيصوم؟ فقالت: كان رسول الله ﷺ يُصبح جنبًا من جماعٍ غيرِ احتلامٍ في رمضان، ثم يصوم (٢). (٢/ ٢٨١) ٥٩٠٧ - عن عائشة، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، إني أصبح جُنبًا وأنا أريد الصيام. فقال النبي ﷺ : «وأنا أصبح جنبًا وأريد الصيام، فأغتسلُ، وأصوم ذلك اليوم؟». فقال الرجل: إنّك لستَ مثلنا، قد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر. فغضب، وقال: «واللهِ، إنِّي لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتَّقِي» (٣) [٦٦٢]. (٢/ ٢٨٢)

стр. 1681

﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ نزول الآية: ٥٩٠٨ - عن سهل بن سعد، قال: أُنزِلت: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾، ولم ينزل: ﴿من الفجر﴾؛ فكان رجالٌ إذا أرادوا الصوم ربط أحدُهم في رجليه الخيطَ الأبيض والخيطَ الأسود، فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رؤيتهما؛ فأنزل الله بعدُ: ﴿من الفجر﴾، فعلِموا أنه إنّما يعني: الليل والنهار (١). (٢/ ٢٨٢) تفسير الآية: ٥٩٠٩ - عن عَدِيِّ بن حاتم، قال: لَمّا أُنزِلت هذه الآية: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾ عَمَدْتُ إلى عِقالَيْنِ؛ أحدهما أسود، والآخر أبيض، فجعلتهما تحت وسادتي، فجعلت أنظر إليهما، فلا يتبين لي الأبيض من الأسود، فلما أصبحتُ غدوتُ على رسول الله ﷺ ، فأخبرتُه بالذي صنعتُ، فقال: «إنَّ وِسادَك إذن لَعَرِيض، إنّما ذاك بياضُ النهار من سوادِ الليل» (٢). (٢/ ٢٨٣) ٥٩١٠ - وعن عَدِيِّ بن حاتم، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ ، فعَلَّمني الإسلام، ونَعَتَ لي الصلوات كيف أُصَلِّي كلَّ صلاة لوقتها، ثم قال: «إذا جاء رمضانُ فكُلْ واشرب، حتى يتبين لك الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، ثم أتمّ الصيام إلى الليل». ولم أدرِ ما هو، ففتلتُ خيطين من أبيض وأسود، فنظرتُ فيهما عند الفجر، فرأيتُهما سواء، فأتيتُ رسول الله ﷺ ، فقلتُ: يا رسول الله، كلَّ شيء أوصيتني قد حفظتُ، غير الخيط الأبيض من الخيط الأسود. قال: «وما منعك، يا ابن حاتم؟». وتَبَسَّم، كأنّه قد عَلِم ما فعلتُ، قلتُ: فَتَلْتُ خيطين من أبيض وأسود، فنظرت فيهما من الليل، فوجدتهما سواء. فضحك رسول الله ﷺ حتى رُئي نواجذُه، ثم قال: «ألم

стр. 1682

أقل لك: من الفجر؟ إنما هو ضوء النهار من ظلمة الليل» (١). (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤) ٥٩١١ - وعن عدي بن حاتم، قال: قلتُ: يا رسول الله، ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود، أهما الخيطان؟ فقال: «إنّك لَعَرِيضُ القَفا إنْ أبْصَرْتَ الخَيْطَيْن». ثم قال: «لا، بل هو سوادُ الليل وبياضُ النهار» (٢). (٢/ ٢٨٤) ٥٩١٢ - عن زِرٍّ، عن حذيفة، قال: كان النبيُّ ﷺ يتسحَّرُ وأنا أرى مواقع النَّبْل. قال: قلت: أبعدَ الصبح؟ قال: هو الصبح، إلا أنه لم تطلع الشمس (٣). (ز) ٥٩١٣ - عن إبراهيم التيمي، قال: سافر أبي مع حذيفة، قال: فسار، حتى إذا خشينا أن يَفْجَأَنا الفجرُ قال: هل منكم من أحدٍ آكِلٌ أو شارِبٌ؟ قال: قلتُ له: أمّا من يريد الصوم فلا. قال: بلى. قال: ثُمَّ سار، حتى إذا اسْتَبْطَأْنا الصلاة نزل فتسحّر (٤). (ز) ٥٩١٤ - عن عليّ بن أبي طالب أنّه قال حين طلع الفجر: الآن، حين يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود (٥). (٢/ ٢٨٥) ٥٩١٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق هُبَيْرة- أنّه لما صلّى الفجر قال: هذا حين يتبين الخيطُ الأبيض من الخيط الأسود من الفجر (٦). (ز) ٥٩١٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾. قال: بياض النهار من سواد الليل، وهو الصبح إذا انفلق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قولَ أُمَيَّة: الخيط الأبيض ضوءُ الصبح مُنغَلِقٌ والخيط الأسودُ لون الليل مَكْمُومُ (٧). (٢/ ٢٨٢)

стр. 1683

٥٩١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾، يعني: الليل من النهار. فأحلّ لكم المجامعة، والأكل، والشرب حتى يتبيّن لكم الصّبح، فإذا تبيّن الصبح حرُم عليهم المجامعة والأكل والشرب حتى يُتِمُّوا الصيام إلى الليل، فأمر بصوم النهار إلى الليل، وأمر بالإفطار بالليل (١). (٢/ ٢٨٤) ٥٩١٨ - عن جابر الجعفي، أنه سُئِل عن هذه الآية: ﴿حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾. فقال: قال سعيد بن جبير: هو حُمْرَةُ الأُفُق (٢). (٢/ ٢٨٤) ٥٩١٩ - عن الحسن البصري -من طريق أشْعَث- في قول الله تعالى: ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾، قال: الليل من النهار (٣). (ز) ٥٩٢٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكلوا واشرَبوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾: فهُما عَلَمان وحَدّان بَيِّنان، فلا يمنعكم أذانُ مُؤذِّنٍ مُراءٍ أو قليلِ العقل من سَحُوركم؛ فإنهم يُؤَذِّنُون بهَجِيعٍ من الليل طويل. وقد يُرى بياضٌ ما على السَّحَر يقال له: الصبح الكاذب، كانت تسميه العرب، فلا يمنعكم ذلك من سَحوركم، فإنّ الصبح لا خفاء به، طريقةٌ مُعترِضة في الأفق، وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الصبح، فإذا رأيتم ذلك فأمسكوا (٤). (ز) ٥٩٢١ - وعن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ قال: حتى يتبيّن لكم النهار من الليل، ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ (٥). (ز) ٥٩٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: وأنزل في صِرْمة بن أنس: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾: حتى يتبين لكم وجه الصبح، يعني: بياض النهار من سواد الليل من الفجر، ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾، والخيط الأبيض يعني: أوّل بياض الصبح؛ الضوء المعترض قِبَل المشرق، والخيط الأسود: أوّل سواد الليل (٦). (ز) ٥٩٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿حتى يتبيَّن لكم

стр. 1684

الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾، قال: الخيط الأبيض: الذي يكون من تحت الليل، يكشف الليل. والأسود: ما فوقه. ﴿منَ الفجر﴾ قال: ذلك الخيط الأبيضُ هو من الفجر نسبةً إليه، وليس الفجر كله، فإذا جاء هذا الخيط -وهو أوّله- فقد حلَّت الصلاةُ، وحَرُم الطعام والشراب على الصائم (١) [٦٦٣]. (ز)

стр. 1685

من أحكام الآية: ٥٩٢٤ - عن أبي الضحى، أنّ رجلًا قال لابن عباس: متى أدَعُ السَّحُورَ؟ فقال رجل: إذا شَكَكْتَ. فقال ابن عباس: كُلْ ما شَكَكْتَ حتى يتبيَّن لك (١). (٢/ ٢٨٥) ٥٩٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله : ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾، قال: إذا تسحَّر الرجل وهو يرى أنّ عليه ليلًا، وقد كان طلع الفجر؛ فلْيُتِمَّ صومَه؛ لأن الله يقول: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم﴾، وإذا أكل وهو يرى أن الشمس قد غابت ولم تغب فلْيَقْضِه؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٩٢٦ - وعن سَمُرَة بن جُندُب، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يمنعكم من سحوركم أذانُ بلال، ولا الفجرُ المستطيل، ولكنَّ الفجرَ المستطيرَ في الأفق» (٣). (٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦) ٥٩٢٧ - وعن عائشة، أنّ النبي ﷺ قال: «لا يمنعَنَّكم أذانُ بلال من سحوركم؛ فإنَّه يُنادي بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم؛ فإنّه لا يُؤَذِّنُ حتى يطلع الفجر» (٤). (٢/ ٢٨٦) ٥٩٢٨ - وعن طَلْق بن علي، أنّ رسول الله ﷺ قال: «كلوا واشربوا، ولا يَهِيدَنَّكم السّاطِعُ المُصْعِد (٥)، وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمرُ (٦)». ولفظ أحمد: «ليس الفجرُ المستطيلَ في الأفق، ولكنه المعترضُ الأحمرُ» (٧). (٢/ ٢٨٦)
следующие страницы →