← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 16276–16315 · переход к 16281.

стр. 16276

﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦)﴾ ٨٣٣٩١ - عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ ، ﴿مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، قال: «الذي مأواه المزابل» (١). (١٥/ ٤٥١) ٨٣٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ذا مَتْرَبَةٍ﴾: يعني: بعيد التربة، أي: غريبًا مِن وطنه (٢). (١٥/ ٤٥٠) ٨٣٣٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، قال: هو المطروح الذي ليس له بيت. وفي لفظ للحاكم: هو التَرِب الذي لا يَقيه مِن التراب شيء. وفي لفظ: هو اللازِق بالتراب مِن شِدّة الفقر (٣) [٧١٨٣]. (١٥/ ٤٥٠) ٨٣٣٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، يقول: شديد الحاجة (٤). (١٥/ ٤٥١) ٨٣٣٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، يقول: مسكين ذو بنين وعيال، ليس بينك وبينه قرابة (٥). (١٥/ ٤٥١) ٨٣٣٩٦ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ذا مَتْرَبَةٍ﴾. قال: ذا جَهْد وحاجة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر:

стр. 16277

ترِبت يداك ثم قلّ نوالُها ... وترفَّعتْ عنك السماء سِجالها؟ (١). (١٥/ ٤٥١) ٨٣٣٩٧ - عن حنش بن عبد الله، أنّ أبا سعيد الخدريّ قال له: سل لي عبد الله بن عباس عن: ﴿مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾. قال: فلقيتُ ابن عباس، فقلتُ له: ما المسكين ذا مَتربة؟ فقال: المسكين ذو المَتربَة: الرجل الذي يخرج من بيته إلى حاجة، ثم يردّ وجهه منقلبًا إلى بيته، يستيقن ليس له فيه إلا التراب (٢). (ز) ٨٣٣٩٨ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر بن أبي المُغيرة- في قوله: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، قال: ذا عيال (٣). (ز) ٨٣٣٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، قال: هو المسكين الساقِط في التراب (٤). (ز) ٨٣٤٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حُصين- قال: المطروح في الأرض، الذي لا يَقِيه شيء دون التراب (٥). (١٥/ ٤٥١) ٨٣٤٠١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾: ذا عيال لاصقِين بالأرض مِن المسكَنة والجهْد (٦). (ز) ٨٣٤٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر- في قوله: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، قال: التَرِب؛ اللازق بالأرض مِن الجهْد (٧). (ز) ٨٣٤٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الأَحْوَص، عن حُصَين- في قوله: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، قال: هو المُحارِف الذي لا مال له (٨). (ز)

стр. 16278

٨٣٤٠٤ - قال الحسن البصري: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، يعني: اللاصق بالتراب مِن الحاجة (١). (ز) ٨٣٤٠٥ - قال الحسن البصري: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾ وقد علم الله أنّ قومًا يفعلون هذا الذي ذكر، لا يريدون الله به، ليسوا بمؤمنين (٢). (ز) ٨٣٤٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذا مَتْرَبَةٍ﴾ قال: كُنّا نُحدَّث أنّ التّرِب ذو العيال الذي لا شيء له (٣). (١٥/ ٤٥٢) ٨٣٤٠٧ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿مسكينا ذا متربة﴾، قال: يُقال: الذي قد ألصقه الفقر بالتراب (٤). (ز) ٨٣٤٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، يعني: فقيرًا قد التصق ظهره بالتراب من العُري وشدة الحاجة، فيستحي أن يخرج فيسأل الناس، وذلك كلّه لقول رسول الله ﷺ : «أعتِق رقبة، أو أطعِم ستين مسكينًا» (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٣٤٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، قال: ذا حاجة، التَّرِب: المحتاج (٦) [٧١٨٤]. (١٥/ ٤٥٢) ٨٣٤١٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر-: ما عمل الناس بعد الفريضة أحبّ إلى الله من إطعام مسكين (٧).

стр. 16279

﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨)﴾ ٨٣٤١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وتَواصَوْا بِالمَرْحَمَةِ﴾: يعني بذلك: رحمة الناس كلّهم (١) [٧١٨٥]. (١٥/ ٤٥٢) ٨٣٤١٢ - عن هشام بن حسّان، في قوله: ﴿وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾، قال: على ما افترض الله (٢). (١٥/ ٤٥٢) ٨٣٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالله تعالى، وملائكته، وكتبه، ورسله، وجنّته، وناره، ﴿وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ يعني: على فرائض الله تعالى ما افترض عليهم في القرآن، فإنهم إن لم يؤمنوا بالله، ولم يعملوا الصالحات، ولم يصبروا على الفرائض؛ لم أقبل منهم كفّاراتهم وصدقاتهم. ثم ذكر الرَّحِم، فقال: ﴿وتَواصَوْا بِالمَرْحَمَةِ﴾ يعني بالمرحمة يعني: بالرحم فلا يقطعونها، ﴿أُولَئِكَ﴾ يعني: الَّذِينَ آمَنُوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة هم ﴿أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ الذين يؤتَوْن كتبهم بأيمانهم يوم القيامة (٣). (ز) ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩)﴾ ٨٣٤١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا﴾ يعني: بالقرآن ﴿هُمْ أصْحابُ المَشْأَمَةِ﴾ يعني: الذين يُعطَون كتبهم بشمائلهم، و ﴿المَشْأَمَةِ﴾ بلغة بني غطيف؛ حيٌّ من مراد، وكلّ ذلك يُخوّف الحارث بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف (٤). (ز)

стр. 16280

﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (٢٠)﴾ ٨٣٤١٥ - عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- ﴿عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: يعني: نارًا مُطبَقة عليهم (١). (١٥/ ٤٥٢) ٨٣٤١٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: مُغْلَقة الأبواب (٢). (١٥/ ٤٥٢) ٨٣٤١٧ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿مؤصدة﴾. قال: مُطبَقة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: تحنّ إلى أجبال مكة ناقتي ... ومن دوننا أبواب صنعاء مؤصده (٣). (١٥/ ٤٥٣) ٨٣٤١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريقي علي، وعطية- ﴿عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: مُطبَقة (٤). (١٥/ ٤٥٢) ٨٣٤١٩ - عن سعيد بن جُبَير = ٨٣٤٢٠ - ومجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- = ٨٣٤٢١ - والضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- = ٨٣٤٢٢ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٨٣٤٢٣ - والحسن البصري = ٨٣٤٢٤ - وعطية العَوفيّ = ٨٣٤٢٥ - وقتادة بن دعامة -من طريق معمر-، مثله (٥). (١٥/ ٤٥٣)

стр. 16281

٨٣٤٢٦ - عن مجاهد بن جبر، ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: هي بِلُغة قريش، أصَدَ الباب: أغلقه (١). (١٥/ ٤٥٣) ٨٣٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾، يعني: مُطبَقة، وهي جهنم (٢). (ز)

стр. 16282

سورة الشمس مقدمة السورة ٨٣٤٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (١). (١٥/ ٤٥٤) ٨٣٤٢٩ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله (٢). (١٥/ ٤٥٤) ٨٣٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: أنها مكّيّة، وذكرها بمسمّى: ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾، وأنها نزلت بعد ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ (٣). (ز) ٨٣٤٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٣٤٣٢ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: أنها مكّيّة، وذكراها بمسمّى: ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ (٤). (ز) ٨٣٤٣٣ - عن قتادة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٨٣٤٣٤ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: أنها مكّيّة، وذكرها بمسمّى: ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾، وأنها نزلت بعد ﴿إنّا أنْزَلْناهُ﴾ (٦). (ز) ٨٣٤٣٥ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٨٣٤٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الشمس مكّيّة، عددها خمس عشرة آية كوفي (٨). (ز)

стр. 16283

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾ ٨٣٤٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾، قال: ضوؤها (١). (١٥/ ٤٥٥) ٨٣٤٣٨ - عن مجاهد بن جبر، ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾، قال: إشراقها (٢). (١٥/ ٤٥٨) ٨٣٤٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾، قال: ضوؤها (٣). (ز) ٨٣٤٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾، قال: هو النهار (٤). (١٥/ ٤٥٨) ٨٣٤٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾، يعني: وحرّها (٥) [٧١٨٦]. (ز) ٨٣٤٤٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿والشَّمْسِ وضُحاها والقَمَرِ إذا تَلاها﴾، قال: هذا قَسَمٌ (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٣٤٤٣ - عن ابن عباس، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «اسمي في القرآن:

стр. 16284

﴿والشمس وضحاها﴾، واسم علي بن أبي طالب: ﴿والقمر إذا تلاها﴾ ، والحسن والحسين: ﴿والنهار إذا جلاها﴾، واسم بني أُميّة: ﴿والليل إذا يغشاها﴾». ثم قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله بعثني رسولًا إلى خَلقه، فأتيتُ قريشًا، فقلتُ لهم: معاشر قريش، إني قد جئتكم بعِزّ الدنيا وشرف الآخرة، أنا رسول الله. فقالوا: كذبتَ، لستَ برسول الله ﷺ . فأتيتُ بني هاشم، فقلتُ لهم: معاشر بني هاشم، إني قد جئتكم بعِزّ الدنيا وشرف الآخرة، أنا رسول الله إليكم. فقالوا لي: صدقتَ. فآمن بي مؤمنهم علي بن أبي طالب، وصدَّقني كافرهم، فحماني عن الأصل -يعني: أبا طالب-، فبعث الله بلوائه، فركزه في بني هاشم، فلواء الله فينا إلى أن تقوم الساعة، ولواء إبليس في بني أُميّة إلى أن تقوم الساعة، وهم أعداء لنا، وشيعتهم أعداء لشيعتنا» (١). (ز) ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢)﴾ ٨٣٤٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾، قال: تبعها (٢). (١٥/ ٤٥٥) ٨٣٤٤٥ - عن عبد الله بن عباس-من طريق عطية- ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾، قال: يتلو النهار (٣). (١٥/ ٤٥٥) ٨٣٤٤٦ - عن أبي العالية الرِّياحيّ، ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾، قال: إذا تبعها (٤). (١٥/ ٤٥٩) ٨٣٤٤٧ - عن مجاهد بن جبر، ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾، قال: يتلوها (٥). (١٥/ ٤٥٨) ٨٣٤٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾، قال: تَبِعها (٦). (١٥/ ٤٥٧)

стр. 16285

٨٣٤٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾، قال: إذا تبع الشمس (١). (١٥/ ٤٥٩) ٨٣٤٥٠ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن شيبة-: ﴿والقمر إذا تلاها﴾، يعني: القمر إذا تبع الشمس (٢). (ز) ٨٣٤٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾، قال: يتلوها صبيحة الهلال، فإذا سقطتْ رُئي عند سقوطها (٣). (١٥/ ٤٥٨) ٨٣٤٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾، يعني: إذا تبعها يسير من خلفها، وله خفيف (٤) في السماء (٥). (ز) ٨٣٤٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿والشَّمْسِ وضُحاها والقَمَرِ إذا تَلاها﴾، قال: هذا قَسمٌ، والقمر يتلو الشمس نصف الشهر الأول، وتتلوه النصف الآخر، فأمّا النصف الأول فهو يتلوها، وتكون أمامه وهو وراءها، فإذا كان النصف الآخر كان هو أمامها، ﴿والنَّهارِ إذا جَلّاها﴾ وتقدَّمها، وتليه هي (٦) [٧١٨٧]. (ز)

стр. 16286

﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (٣)﴾ ٨٣٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿والنَّهارِ إذا جَلّاها﴾، قال: أضاءها (١). (١٥/ ٤٥٥) ٨٣٤٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والنَّهارِ إذا جَلّاها﴾، قال: أضاء (٢). (١٥/ ٤٥٧) ٨٣٤٥٦ - عن مجاهد بن جبر، ﴿والنَّهارِ إذا جَلّاها﴾، قال: حين ينجلي (٣). (١٥/ ٤٥٨) ٨٣٤٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والنَّهارِ إذا جَلّاها﴾، قال: إذا غشيها النهار (٤). (١٥/ ٤٥٨) ٨٣٤٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والنهار إذا جلاها﴾ يعني: جلّاها الرّبّ ﵎ من ظُلمة الليل (٥) [٧١٨٨]. (ز)

стр. 16287

﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (٤)﴾ ٨٣٤٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشاها﴾، قال: يغشاها الليل (١). (١٥/ ٤٥٧ - ٤٥٨) ٨٣٤٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشاها﴾، قال: إذا غشيها الليل (٢) [٧١٨٩]. (١٥/ ٤٥٨) ٨٣٤٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشاها﴾، يعني: تغشى ظلمته ضوء النهار (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٣٤٦٢ - عن يزيد بن ذي حمامة، قال: إذا جاء الليل قال الرّبُّ: غَشي عبادي خَلْقي العظيم. والليل مهابة، والذي خَلَقه أحقّ أن يُهاب (٤). (١٥/ ٤٥٥) ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥)﴾ ٨٣٤٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾،

стр. 16288

قال: الله بنى السماء (١). (١٥/ ٤٥٥) ٨٣٤٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾، قال: الله بنى السماء والأرض (٢) [٧١٩٠]. (١٥/ ٤٥٧) ٨٣٤٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾، قال: وما خَلَقها (٣). (١٥/ ٤٥٨) ٨٣٤٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾، يعني: وبالذي بناها (٤). (ز) ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦)﴾ ٨٣٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وما طَحاها﴾، قال:

стр. 16289

دحاها (١). (١٥/ ٤٥٥) ٨٣٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿والأَرْضِ وما طَحاها﴾، يقول: وما خَلَق الله فيها (٢). (١٥/ ٤٥٥) ٨٣٤٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿والأَرْضِ وما طَحاها﴾، يقول: قَسَمها (٣). (١٥/ ٤٥٦) ٨٣٤٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما طَحاها﴾، قال: دحاها (٤). (١٥/ ٤٥٧) ٨٣٤٧١ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل- ﴿والأَرْضِ وما طَحاها﴾، قال: بسَطها (٥) [٧١٩١]. (١٥/ ٤٥٩) ٨٣٤٧٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، مثله (٦). (١٥/ ٤٥٩) ٨٣٤٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والأَرْضِ وما طَحاها﴾، قال: بسَطها (٧). (١٥/ ٤٥٨) ٨٣٤٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق الحكم بن عمر- أنه سُئِل عن قوله تعالى: ﴿الأرض وما طحاها﴾. قال: طحوها: سعتها، وهذه من لغة قوم من اليمن (٨). (ز) ٨٣٤٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأَرْضِ وما طَحاها﴾، يعني: أقسم بالأرض، وبالذي بسَطها، يعني الرّبّ تعالى: نفسه (٩). (ز)

стр. 16290

٨٣٤٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما طَحاها﴾، قال: بسَطها (١). (ز) ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧)﴾ ٨٣٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾، قال: سوّى خَلْقها (٢). (١٥/ ٤٦٠) ٨٣٤٧٨ - عن مجاهد بن جبر، ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾، قال: سوّى خَلْقها، ولم ينقص منه شيئًا (٣). (١٥/ ٤٥٨) ٨٣٤٧٩ - قال عطاء بن أبي رباح: ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾، يريد: جميع ما خلق من الجنّ والإنس (٤). (ز) ٨٣٤٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَفْسٍ﴾ يعني: آدم، ﴿وما سَوّاها﴾ يعني: وبالذي خَلَقها، يعني: نفسه، فسوّى اليدين والرجلين والعينين والأُذنين (٥). (ز) ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾ ٨٣٤٨١ - عن أنس بن مالك رفعه، ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾، قال: «ألزمها» (٦). (١٥/ ٤٦٠) ٨٣٤٨٢ - عن عمران بن حصين، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أرأيتَ ما يعمل الناس اليوم ويَكدحون فيه، شيء قد قُضي عليهم ومضى عليهم في قدَرٍ قد سبق، أو فيما يَستقبلون مما أتاهم به نبيّهم واتُخذتْ عليهم به الحُجّة؟ قال: «بل شيء قُضي عليهم». قال: فلِمَ يعملون إذًا؟ قال: «مَن كان الله خَلَقه لواحدة مِن المنزلتين يهيّئه لعملها، وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾» (٧). (١٥/ ٤٥٦)

стр. 16291

٨٣٤٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾، قال: عرّفها شقاءها، وسعادتها (١). (١٥/ ٤٥٥) ٨٣٤٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾، قال: علّمها الطاعة، والمعصية (٢). (١٥/ ٤٥٥) ٨٣٤٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾، قال: بيّن الخير، والشّرّ (٣). (١٥/ ٤٥٦) ٨٣٤٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿فَأَلْهَمَها﴾ قال: ألزمها ﴿فُجُورَها وتَقْواها﴾ (٤). (١٥/ ٤٥٦) ٨٣٤٨٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾، يقول: بيّن للعباد الرشد من الغي، وألهم كلَّ نفس ما خَلَقها له وكتب عليها (٥). (١٥/ ٤٦٠) ٨٣٤٨٨ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق حنظلة بن أبي حمزة- ﴿فَأَلْهَمَها﴾ قال: ألزمها ﴿فُجُورَها وتَقْواها﴾ (٦). (١٥/ ٤٦٠) ٨٣٤٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾، قال: عرّفها شقاءها (٧). (١٥/ ٤٥٧) ٨٣٤٩٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد وسفيان- ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾، قال: الطاعة، والمعصية (٨). (١٥/ ٤٦٠) ٨٣٤٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾، قال: بيّن لها الفجور مِن التقوى (٩). (١٥/ ٤٥٨)

стр. 16292

٨٣٤٩٢ - عن أبي حازم [سلمة بن دينار]، ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾، قال: الفاجرة ألهمها الفجور، والتقيّة ألهمها التقوى (١). (١٥/ ٤٦٠) ٨٣٤٩٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: أعلمها ما تأتي، وما تتَّقي (٢). (ز) ٨٣٤٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾، يعني: وعلّمها الضلالة والهدى (٣). (ز) ٨٣٤٩٥ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾، قال: أعلمها المعصية، والطاعة (٤). (ز) ٨٣٤٩٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾، قال: جعل فيها فجورها، وتقواها (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٣٤٩٧ - عن أبي هريرة: سمعت النبيَّ ﷺ يقرأ: ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾، قال: «اللهم، آتِ نفسي تقواها، وزَكِّها أنت خير مَن زَكّاها، أنت وليّها ومولاها». قال: وهو في الصلاة (٦). (١٥/ ٤٥٧) ٨٣٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا تلا هذه الآية: ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها * فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ وقف، ثم قال: «اللهم، آتِ نفسي تقواها، أنت وليّها ومولاها، وخير مَن زَكّاها» (٧). (١٥/ ٤٥٧) ٨٣٤٩٩ - عن سعيد بن أبي هلال، أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قرأ هذه الآية: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ وقف، ثم قال: «اللهم، آتِ نفسي تقواها، أنت وليّها ومولاها، وزَكِّها

стр. 16293

أنت خير مَن زَكّاها» (١). (ز) ٨٣٥٠٠ - عن زيد بن أرقم، قال: لا أقول لكم إلا ما قال رسول الله ﷺ لنا: «اللهم، إني أعوذ بك من العجز والكسل، والبخل والجُبن، والهَمّ، وعذاب القبر. اللهم، آتِ نفسي تقواها، وزَكِّها أنت خير مَن زَكّاها، أنت وليّها ومولاها. اللهم، إني أعوذ بك مِن علمٍ لا ينفع، ومِن نفس لا تَشبع، ومِن قلب لا يَخشع، ومِن دعوة لا يُستجاب لها» (٢). (١٥/ ٤٥٧) ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩)﴾ ٨٣٥٠١ - عن عبد الله بن عباس، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ الآية: «أفلحتْ نفسٌ زَكّاها الله، وخابتْ نفسٌ خيّبها الله مِن كلّ خير» (٣). (١٥/ ٤٦١) ٨٣٥٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾، يقول: قد أفلح مَن زَكّى اللهُ نفسَه (٤) [٧١٩٢]. (١٥/ ٤٦١) ٨٣٥٠٣ - عن سعيد بن جُبَير = ٨٣٥٠٤ - وعكرمة مولى بن عباس -من طريق خُصَيف- قال: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾، قال: مَن أصلحها (٥). (ز)

стр. 16294

٨٣٥٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾، قال: أصلحها (١). (١٥/ ٤٥٧ - ٤٥٨) ٨٣٥٠٦ - عن الحسن البصري، في الآية: قد أفلح مَن َزكّى نفسه وأصلحها (٢). (١٥/ ٤٦١) ٨٣٥٠٧ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق محمد بن السّائِب- قال: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ أفلحت نفسٌ زكاها اللهُ (٣). (ز) ٨٣٥٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قَدْ أفْلَحَ﴾ قال: وقع القسم ههنا ﴿مَن زَكّاها﴾ قال: مَن عمِل خيرًا فزكّاها بطاعة الله (٤). (١٥/ ٤٥٨) ٨٣٥٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾، قال: قد أفلح مَن زَكّى نفسه بعملٍ صالح (٥). (ز) ٨٣٥١٠ - عن الربيع بن أنس، في الآية: يقول: أفلح مَن زَكّى نفسه بالعمل

стр. 16295

الصالح (١). (١٥/ ٤٦١) ٨٣٥١١ - عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ الآية، قال: أفلح مَن زَكّاه الله، وخاب مَن دسّاه الله (٢). (١٥/ ٤٦٠) ٨٣٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرّبُّ نفسه، فقال: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾، يعني: قد أسعدها الله، يعني: أصلحها الله تعالى، فإنه مَن أصلحه الله فقد أفلح (٣). (ز) ٨٣٥١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾، يقول: قد أفلح مَن زَكّى اللهُ نفسَه (٤). (ز) ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)﴾ ٨٣٥١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾، يقول: قد خاب مَن دسَّ اللهُ نفسَه فأضلَّه (٥). (١٥/ ٤٦١) ٨٣٥١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾، قال: أغواها (٦). (١٥/ ٤٥٥) ٨٣٥١٦ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾، يعني: مكَر بها (٧). (١٥/ ٤٦١) ٨٣٥١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ-: ﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾، يعني: تكذيبها (٨). (ز) ٨٣٥١٨ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾، قال: أغواها (٩). (ز) ٨٣٥١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾،

стр. 16296

قال: أغواها (١). (١٥/ ٤٥٧) ٨٣٥٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾، قال: أضلَّها (٢). (ز) ٨٣٥٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿مَن دَسّاها﴾، قال: مَن خسرها (٣). (١٥/ ٤٦١) ٨٣٥٢٢ - عن الحسن البصري، في الآية: وخاب مَن أهلكها وأضلَّها (٤). (١٥/ ٤٦١) ٨٣٥٢٣ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق محمد بن السّائِب- قال: ﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ وخابتْ نفسٌ أفسدها اللهُ (٥). (ز) ٨٣٥٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾، قال: من أثَّمها وأفجرها (٦). (١٥/ ٤٥٨ - ٤٥٩) ٨٣٥٢٥ - عن الربيع بن أنس، في الآية: وخاب مَن دسّى نفسه بالعمل السيء (٧). (١٥/ ٤٦١) ٨٣٥٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾، يعني: وقد هلك مَن أشقاه اللهُ (٨). (ز) ٨٣٥٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقَدْ خابَ﴾، يقول: وقد خاب مَن دسّى اللهُ نفسَه (٩). (ز) ٨٣٥٢٨ - قال يحيى بن سلّام: هذا كلّه قَسمٌ من أول السورة إلى هذا الموضع: ﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ (١٠). (ز)

стр. 16297

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (١١)﴾ ٨٣٥٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها﴾، قال: اسم العذاب الذي جاءها: الطغوى، فقال: كذَّبتْ ثمود بعذابها (١) [٧١٩٣]. (١٥/ ٤٦٢) ٨٣٥٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها﴾، قال: بمعصيتها (٢). (١٥/ ٤٥٧ - ٤٥٨) ٨٣٥٣١ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق محمد بن رفاعة- أنه قال: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها﴾، قال: بأجمعها (٣) [٧١٩٤]. (ز) ٨٣٥٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها﴾ قال: بالطغيان (٤). (١٥/ ٤٥٨) ٨٣٥٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ثمود فقال: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها﴾، يعني: الطغيان والشقاء حملها على التكذيب؛ لأنه طغى عليهم الشقاء مرتين؛ مرة بما كذّبوا الله وعموا عن الإيمان به، والأخرى حين عقروا الناقة، فذلك قوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها﴾ (٥). (ز)

стр. 16298

٨٣٥٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها﴾، قال: بطغيانهم وبمعصيتهم (١). (ز) ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (١٢)﴾ ٨٣٥٣٥ - عن عبد الله بن زَمعة، قال: خطب رسول الله ﷺ ، فذكر الناقة، وذكر الذي عقرها، فقال: ﴿إذِ انْبَعَثَ أشْقاها﴾، قال: «انبعث لها رجل عارم عزيز منيع في رهْطه، مثل أبي زَمعة» (٢). (١٥/ ٤٦٢) ٨٣٥٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إذِ انْبَعَثَ أشْقاها﴾، قال: أحيمر ثمود (٣). (١٥/ ٤٥٨) آثار متعلقة بالآية: ٨٣٥٣٧ - عن عمّار بن ياسر، قال: قال رسول الله ﷺ لعلي: «ألا أحدِّثك بأشقى الناس؟». قال: بلى. قال: «رجلان؛ أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك على هذا». يعني: قَرنه «حتى تبتلّ منه هذه» يعني: لحيته (٤). (١٥/ ٤٦٢) ٨٣٥٣٨ - عن صُهيب =

стр. 16299

٨٣٥٣٩ - وجابر بن سَمُرة، مثله (١). (١٥/ ٤٦٣) ﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (١٣)﴾ ٨٣٥٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وسُقْياها﴾، قال: يقول الله: خلّوا بينها وبين قَسْمِ الله الذي قَسَم لها مِن هذا الماء (٢). (١٥/ ٤٥٨) ٨٣٥٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وسُقْياها﴾، يعني بالرسول: [صالحًا] ﷺ ، وهو بيّن لهم أمر الناقة، وشُربها، وما يفعل الله بهم إن كذَّبوا وعقروا الناقة (٣). (ز) ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (١٤)﴾ ٨٣٥٤٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي هلال- يقول: لَمّا عقروا الناقة طلبوا فَصِيلها، فصار في قارة الجبل، فقطع الله قلوبهم (٤). (ز) ٨٣٥٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ﴾، قال: ذُكر لنا: أنه أبى أن يَعقرها حتى تابعه صغيرهم وكبيرهم، وذَكَرهم وأنثاهم، فلما اشترك القوم في عقْرها دَمدم عليهم ربّهم بذنبهم فسوّاها (٥). (١٥/ ٤٥٨) ٨٣٥٤٤ - قال عطاء = ٨٣٥٤٥ - ومقاتل: ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ﴾ فدمّر عليهم ربّهم فأهلكهم (٦). (ز)

стр. 16300

٨٣٥٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ بما جاء به، ﴿فَعَقَرُوها﴾ يعني: قتلوا الناقة، فحلّ بهم العذاب، قال: ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ﴾ يقول: إنما كان بذنبهم بذلك أنهم لما عقروا الناقة ابتعد الفصيل حتى صعد على جبل، فصاح ثلاث مرات: يا صالح، قُتلت أيم. وفزع أهل المدينة كلّهم إلى صالح، فقالوا: ما حيلتنا؟ قال: حيلتكم أن تأخذوا الفصيل، فعسى الله أن يَكُفّ عنكم العذاب في شأن الفصيل. فلما صعدوا الجبل ليأخذوه فرّ مِن بين أيديهم، وتوارى فلم يُر، وغاب، قالوا: يا صالح، ما يفعل الله بنا؟ قال: كم مِن صيحة صاح الفصيل؟ قالوا: ثلاث مرات. قال: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أيّامٍ ذلك وعد﴾ الذي صاح الفصيل ﴿غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ [هود: ٦٥]. يقول: إنه لا يكذب فيه. قالوا: وما علامة ذلك، يا صالح؟ قال: إنكم تصفرّ وجوهكم يوم الثاني، وتسودّ وجوهكم يوم الثالث. قال: ثم يأتيكم العذاب يوم الرابع. فلما أن كان اليوم الأول اصفرّتْ وجوه القوم فلم يُصدّقوا، وقالوا: إنما هذه الصّفرة من الخوف والفرَق. فلما كان اليوم الثاني احمرّتْ وجوههم واستيقنوا بالعذاب، ثم إنهم عمدوا فحفروا لأنفسهم قبورًا، وتحنّطوا بالمرّ والصبر، [وتكفنوا] بالأنطاع، فلما أن كان اليوم الثالث اسودّتْ وجوههم حتى لم يَعرف بعضهم بعضًا من شدة السواد والتغيّر، فلما أن كان اليوم الرابع أصبحوا فدخلوا حفرهم، فلما أشرقت الشمس وارتفع النهار لم يأتهم العذاب، فظنوا أنّ الله يرحمهم، وخرجوا من قبورهم، ودَعَوا بعضهم بعضًا، إذ نزل جبريل ﵇، فسَدَّ ضوء الشمس، حتى دخلوا في قبورهم، فصاح بهم جبريل ﵇، فلما عاينوا جبريل ﵇ ونظروا إلى ضوء الشمس شدّوا حتى دخلوا في قبورهم فناموا، فصاح بهم جبريل صيحة: أن قوموا عليكم لعنة الله. فسالتْ أرواحهم مِن أجسادهم، وزُلزلتْ بيوتهم حتى وقعتْ على قبورهم إلى يوم القيامة، فأصبحوا كأن لم يكن بمدينتهم شيء، فذلك قوله: ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ [الأعراف: ٩٢]، وذلك قوله: ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوّاها﴾ يعني: فسوّى بيوتهم على قبورهم (١). (ز) ٨٣٥٤٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها﴾ سوّى عليها بالعذاب (٢). (ز)

стр. 16301

﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (١٥)﴾ ٨٣٥٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا يَخافُ عُقْباها﴾، قال: لا يخاف الله من أحد تَبِعَةً (١). (١٥/ ٤٦١) ٨٣٥٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا يَخافُ عُقْباها﴾، قال: اللهُ لا يخاف عُقباها (٢). (١٥/ ٤٥٧) ٨٣٥٥٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي روق- ﴿ولا يَخافُ عُقْباها﴾، قال: لم يَخفِ الذي عقرها عُقباها (٣). (١٥/ ٤٦٣) ٨٣٥٥١ - عن بكر بن عبد الله المزني -من طريق أبي سليمان- في قوله: ﴿ولا يَخافُ عُقْباها﴾، قال: لا يخاف اللهُ التَّبِعةَ (٤). (ز) ٨٣٥٥٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿ولا يَخافُ عُقْباها﴾، قال: ذاك ربّنا، لا يخاف منهم تَبِعةً بما صنع بهم (٥). (١٥/ ٤٦٣) ٨٣٥٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا يَخافُ عُقْباها﴾، يقول: لا يخاف تَبِعتها (٦). (١٥/ ٤٥٨) ٨٣٥٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- ﴿ولا يَخافُ عُقْباها﴾، قال: لم يَخفِ الذي عقرها عاقبة ما صنع (٧). (١٥/ ٤٦٣) ٨٣٥٥٥ - عن محمد بن السّائِب الكلبي، نحوه (٨). (ز) ٨٣٥٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَخافُ عُقْباها﴾ قال في التقديم: ﴿إذِ انْبَعَثَ أشْقاها﴾، ﴿ولا يَخافُ عُقْباها﴾ عاقرُ الناقة مِن الله ، وإنما كان أصحاب الشراب

стр. 16302

تسعة نفرٍ؛ منهم قُدار بن قديرة، وهو عاقر الناقة، وسالف، وجدع، وقيل، وحريل، وهذيل، وجمال بن مالك، وحبابة بن أذاذ، وجميل بن جواد، فذلك قوله تعالى: ﴿وكانَ فِي المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ [النمل: ٤٨] (١). (ز) ٨٣٥٥٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا يخاف عقباها﴾ التبعة، فينتصر لهم (٢) [٧١٩٥]. (ز)

стр. 16303

سورة الليل مقدمة السورة ٨٣٥٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (١). (١٥/ ٤٦٤) ٨٣٥٥٩ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله (٢). (ز) ٨٣٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمسمّى: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾، وأنها نزلت بعد ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ (٣). (ز) ٨٣٥٦١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٣٥٦٢ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وسمّياها: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ (٤). (ز) ٨٣٥٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٨٣٥٦٤ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ذكرها باسم ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾، وأنها نزلت بعد ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ (٦). (ز) ٨٣٥٦٥ - عن علي بن أبي طلحة: مدنية (٧). (ز) ٨٣٥٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الليل مكّيّة، عددها إحدى وعشرون آية (٨). (ز)

стр. 16304

آثار متعلقة بالسورة ٨٣٥٦٧ - عن ابن عباس، قال: إني لأقول: هذه السورة نزلت في السماحة والبخل: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ (١). (١٥/ ٤٦٤) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢)﴾ نزول الآيات ٨٣٥٦٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق-: أنّ أبا بكر الصديق اشترى بلالًا مِن أُميّة بن خلف وأُبيّ بن خلف ببُرْدةٍ وعشر أواقٍ، فأَعتقه لله؛ فأنزل الله: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ إلى قوله: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ سعي أبي بكر وأُميّة وأُبيّ. إلى قوله: ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾، قال: لا إله إلا الله. إلى قوله: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾، قال: النار (٢) [٧١٩٦]. (١٥/ ٤٧٠) ٨٣٥٦٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت في أبي بكر الصديق: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ إلى آخر السورة (٣). (١٥/ ٣٢٦) ٨٣٥٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ رجلًا كانت له نخلة، فرعها في دار رجل فقير ذي عيال، فكان الرجل إذا جاء فدخل الدار فصعد إلى النخلة ليأخذ منها الثمرة، فربما تقع ثمرة فيأخذها صبيان الفقير، فينزل مِن نخلته، فيأخذ الثمرة من أيديهم، وإن وجدها في فم أحدهم أدخل أصبعه حتى يُخرج الثمرة مِن فيه، فشكا ذلك الرجلُ إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: «اذهب». ولقي النبيّ ﷺ صاحب

стр. 16305

النخلة، فقال له: «أعطِني نخلتك المائلة التي فرعها في دار فلان، ولك بها نخلة في الجنة». فقال له الرجل: لقد أعطيت، وإنّ لي لَنخلًا كثيرًا، وما فيه نخل أعجب إليّ ثمرةً منها. ثم ذهب الرجل، ولقي رجلًا كان يسمع الكلام من رسول الله ﷺ لصاحب النخلة، فأتى رسول الله، فقال: أتُعطِني ما أعطيتَ الرجل إنْ أنا أخذتُها؟ قال: «نعم». فذهب الرجل، فلقي صاحب النخلة، ولكليهما نخل، فقال له صاحب النخلة: أشعرتَ أنّ محمدًا أعطاني بنخلتي المائلة في دار فلان نخلة في الجنة، فقلتُ له: لقد أعطيتَ، ولكن يعجبني ثمرها، ولي نخل كثير ما فيه نخلة أعجب إليّ ثمرة منها. فقال له الآخر: أتريد بيعها؟ فقال: لا، إلا أنْ أُعطى بها ما أريد، ولا أظنّ أُعطى. قال: فكم مُناك فيها؟ قال: أربعين نخلة. فقال له الرجل: لقد جئتَ بأمر عظيم، تطلب بنخلتك المائلة أربعين نخلة! ثم سكت عنه، فقال: أنا أُعطيك أربعين نخلة. فقال له: أشْهِد إن كنتَ صادقًا. فأَشهَد له بأربعين نخلة بنخلته المائلة، فمكث عنه ساعة، ثم قال: ليس بيني وبينك بيعٌ، لم نفترق. فقال له الرجل: ولستُ بأحمق حين أعطيتُك أربعين نخلة بنخلتك المائلة! فقال له: أُعطيك على أن تُعطيني كما أريد؛ تُعطينها على ساق. فسكت عنه، ثم قال: هي لك على ساق. قال: إن كنتَ صادقًا فأشْهِد لي. فدعا قومه، فأشْهَد له، فعَدّ له أربعين نخلة على ساق، ثم ذهب إلى النبيِّ ﷺ ، فقال له: يا رسول الله، إنّ النخلة قد صارت لي، فهي لك. فذهب رسول الله ﷺ إلى صاحب الدار، فقال: «النخلة لك ولعيالك». فأنزل الله: ﴿والليل إذا يغشى﴾ إلى آخر السورة (١). (١٥/ ٤٦٤) ٨٣٥٧١ - عن عطاء [الخراساني]-من طريق إسحاق بن نجيح- قال: كان لرجل من الأنصار نخلة، وكان له جار، فكان يسقط مِن بلحها في دار جاره، فكان صبيانه يتناولون، فشكا ذلك إلى النبي ﷺ ، فقال له النبي ﵇: «بِعْنِيها بنخلة في الجنة». فأبى، قال: فخرج، فلقيه أبو الدّحداح، فقال: هل لك أن تبيعها بحَش. يعني: حائطًا له، فقال: هي لك. قال: فأتى النبي ﵇، فقال: يا رسول الله، اشترها مني بنخلة في الجنة. قال: «نعم». قال: هي لك. فدعا النبي ﵇ جار الأنصاري، فأخذها؛ فأنزل الله?: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ إلى قوله: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ أبو الدّحداح،

стр. 16306

والأنصاري صاحب النخلة (١) [٧١٩٧]. (ز) تفسير الآيات ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢)﴾ ٨٣٥٧٢ - عن عبد الله بن عباس، ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾، قال: إذا أظلم (٢). (١٥/ ٤٦٦) ٨٣٥٧٣ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾، قال: إذا أقبل فغطّى كلّ شيء (٣). (١٥/ ٤٦٦) ٨٣٥٧٤ - عن مجاهد بن جبر، ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾، قال: إذا أظلم (٤). (١٥/ ٤٦٦) ٨٣٥٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى والنَّهارِ إذا تَجَلّى﴾، قال: آيتان عظيمتان، يُكوّرهما الله على الخلائق (٥). (ز) ٨٣٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى والنَّهارِ إذا تَجَلّى﴾ أقسم الله بالليل إذا غشى ظُلمته ضوء النهار، والنهار إذا تجلّى عن ظُلمة الليل (٦). (ز) ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣)﴾ قراءات: ٨٣٥٧٧ - عن علقمة، أنه قدم الشام، فجلس إلى أبي الدّرداء، فقال له أبو الدّرداء: ممن أنتَ؟ فقال: من أهل الكوفة. قال: كيف سمعتَ عبد الله يقرأ: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾؟ قال: علقمة: (والذَّكَرِ والأُنثى). = ٨٣٥٧٨ - فقال أبو الدّرداء: أشهد أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ هكذا، وهؤلاء

стр. 16307

يريدون أنْ أقرأها: ﴿وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾! واللهِ، لا أتابعهم (١). (١٥/ ٤٦٧) ٨٣٥٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنه كان يقرأ القرآن على قراءة زيد بن ثابت، إلا ثمانية عشر حرفًا أخذها مِن قراءة عبد الله بن مسعود. وقال ابن عباس: ما يسُرّني أني تركتُ هذه الحروف ولو مُلئتْ لي الدنيا ذهبة حمراء؛ منها حرف في البقرة [٦١]: (مِن بَقْلِها وقِثَّآئِها وثُومِها) بالثاء (٢)، وفي الأعراف [٦]: (فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ قَبْلَكَ رُسُلُنا ولَنَسْأَلَنَّ المُرْسَلِينَ) (٣)، وفي براءة [التوبة: ١١٩]: (يَآ أيُّها الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وكُونُواْ مِنَ الصّادِقِينَ) (٤)، وفي إبراهيم [٤٦]: (وإن كادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنهُ الجِبالُ) (٥)، وفي الأنبياء [٧٨]: (وكُنّا لِحُكْمِهِما شاهِدِينَ) (٦)، وفيها [٩٦]: (وهُم مِّن كُلِّ جَدَثٍ يَنسِلُونَ) (٧)، وفي الحج [٢٧]: (يَأْتُونَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) (٨)، وفي الشعراء [٢٠]: (فَعَلْتُهَآ إذًا وأَناْ مِنَ الجاهِلِينَ) (٩)، وفي النمل [٩١]: (أعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الَّتِي حَرَّمَها) (١٠)، وفي الصافات [١٠٣]: (فَلَمّا سَلَّما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) (١١)، وفي الفتح [٩]: ﴿وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ وتُسَبِّحُوهُ﴾ بالتاء (١٢)،

стр. 16308

وفي النجم [٢٥]: (ولَقَدْ جَآءَ مِن رَّبِّكُمُ الهُدى) (١)، وفيها [٢٨]: (إن تَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ) (٢)، وفي الحديد [٢٩]: (لِكَيْ يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ) (٣)، وفي ﴿ن﴾ [٤٩]: (لَوْلَآ أن تَدارَكتْهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ) (٤) على التأنيث، وفي ﴿إذا الشمس كورت﴾ [٨ - ٩]: (وإذا المَوْءُودَةُ سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ) (٥)، وفيها [٢٤]: «وما هُوَ عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ» (٦)، وفي الليل: (والذَّكَرِ والأُنثى). وقال: هو قسم فلا تقطعوه (٧). (١٥/ ٤٦٧) ٨٣٥٨٠ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- أنه كان يقرؤها: ﴿وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ (٨). (١٥/ ٤٧٠) تفسير الآية: ٨٣٥٨١ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- أنه كان يقرؤها: ﴿وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾، يقول: والذي خَلَق الذَّكَر والأنثى (٩). (١٥/ ٤٧٠) ٨٣٥٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾، يعني: آدم وحواء، و «ما» هاهنا صلة، فأقسم الله بنفسه وبهؤلاء الآيات، فقال: والذي خَلَق الذَّكَر والأنثى. نظيرها في ﴿والشمس وضحاها﴾ (١٠). (ز)

стр. 16309

﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤)﴾ ٨٣٥٨٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق- ... ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾: سعي أبي بكر، وأُميّة، وأبُيّ (١). (١٥/ ٤٧٠) ٨٣٥٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ﴾، قال: السعي: العمل (٢). (١٥/ ٤٧٠) ٨٣٥٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وقع القسم هاهنا: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾، يقول: مختلف (٣). (١٥/ ٤٧٠) ٨٣٥٨٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق إبراهيم بن سويد- في هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذا نودى للصلوة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله﴾ [الجمعة: ٩]، قال: النداء حين يخرج الإمام. وكان يقول السعي: العمل؛ إنّ الله يقول: ﴿إن سعيكم لشتي﴾، وقال: ﴿ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها﴾ [الإسراء: ١٩] (٤). (ز) ٨٣٥٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ يا أهل مكة، يقول: إنّ أعمالكم مختلفة في الخير والشّرّ (٥). (ز) ٨٣٥٨٨ - قال مالك بن أنس: وإنما السعي في كتاب الله العمل والفعل، يقول الله ﵎: ﴿وإذا تَوَلّى سَعى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها﴾ [البقرة: ٢٠٥]، وقال تعالى: ﴿وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهُوَ يَخْشى﴾ [عبس: ٨ - ٩]، وقال: ﴿ثم أدبر يسعى﴾ [النازعات: ٢٢]، وقال: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾. قال مالك: فليس السعي الذي ذكر الله في كتابه بالسعي على الأقدام، ولا الاشتداد، وإنما عنى: العمل والفعل (٦). (ز) ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧)﴾ نزول الآيات ٨٣٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلتْ هذه الآية في أبي بكر الصِّدِّيق: ﴿حَتّى

стр. 16310

إذا بَلَغَ أشُدَّهُ وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أوْزِعْنِي﴾ الآية [الأحقاف: ١٥]، فاستجاب الله له، فأسلم والداه جميعًا وإخوانه وولده كلّهم، ونزلت فيه أيضًا: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ إلى آخر السورة (١). (١٥/ ٣٢٦) ٨٣٥٩٠ - عن عامر بن عبد الله بن الزُّبير -من طريق محمد بن عبيد الله- قال: كان أبو بكر يُعتق على الإسلام بمكة، فكان يُعتق عجائز ونساء إذا أسلمْن، فقال له أبوه: أي بُنَيّ، أراك تُعتق أناسًا ضعفاء، فلو أنك تُعتق رجالًا جُلْدًا يقومون معك، ويمنعونك، ويدفعون عنك! قال: أي أبتِ، إنما أريد ما عند الله. قال: فحدَّثني بعض أهل بيتي أنّ هذه الآية نزلت فيه: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ (٢). (١٥/ ٤٧٢) ٨٣٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ نزلت هذه الآية في أبي بكر الصِّدِّيق?، وذلك أنه مَرّ على أبي سفيان، وهو صخر بن حرب، وإذا هو يُعذِّب بلالًا على إسلامه، وقد وضع حجرًا على صدره، فهو يُعذّبه عذابًا شديدًا، فقال له أبو بكر الصِّدِّيق?: أُتعذّب عبدًا على معرفة ربِّه؟ قال أبو سفيان: أما -والله- إنه لم يُفسد هذا العبدَ الأسودَ غيرُكم، أنتَ وصاحبك. يعني: رسول الله ﷺ ، قال له أبو بكر?: هل لك أنْ أشتريه منك؟ قال: نعم. قال أبو بكر: واللهِ، ما أجد لهذا العبد ثمنًا. قال له صخر بن حرب: واللهِ، إنّ جبلًا من شَعر أحبّ إليّ منه. فقال له الصِّدِّيق أبو بكر: واللهِ، إنه خير من مِلء الأرض ذهبًا. قال له أبو سفيان: اشتره مني. قال له أبو بكر: قد اشتريتُ هذا العبد الذي على ديني بعبدٍ مثله على دينك. فرضي أبو سفيان، فاشترى أبو بكر بلالًا?، فأَعتقه، قال أبو سفيان لأبي بكر?: أفسدتَ مالك ومال أبي قحافة. قال: أرجو بذلك المغفرة من ربي. قال: متى هذا؟ قال أبو بكر?: يوم تدخل سقر تُعذّب. قال: أليس تعِدني هذا بعد الموت؟ قال: نعم. قال: فضحك الكافر، واستلقى، وقال: يا عتيق، أتعِدني البعث بعد الموت، وتأمرني أنْ أرفض مالي إلى ذلك اليوم؟! لقد خسرتَ، واللّات والعُزّى، إنّ مالك قد ضاع، وإنك لا تصيب مثله أبدًا. قال له أبو بكر?: والله، لأُذكِّرنك هذا اليوم، يا أبا سفيان. فأنزل الله : ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾ (٣). (ز)

стр. 16311

٨٣٥٩٢ - عن عبد الرزاق، قال: قال معمر: قال ابن سيرين: كان اسم أبي بكر الصديق: عتيق بن عثمان. قال: وحدَّثني أبي، قال: وقرأ عليَّ سفيان -وفيه نزلت-: ﴿فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى﴾ (١). (ز) ٨٣٥٩٣ - عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من يوم غربتْ فيه شمسه إلا وبجَنبَيْها مَلَكان يناديان، يسمعه خَلْق الله كلّهم إلا الثقلين: اللهم، أعطِ مُنفقًا خَلَفًا، وأعطِ مُمسكًا تلفًا». فأنزل الله في ذلك القرآن: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ (٢). (ز) تفسير الآيات ٨٣٥٩٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فقال: «ما منكم من أحد إلا وقد كُتب مقعده مِن الجنة، ومقعده من النار». فقالوا: يا رسول الله، أفلا نَتَّكِل؟ فقال: «اعملوا، فكلٌّ مُيسّر لما خُلق له؛ أمّا مَن كان من أهل السعادة فيُيسّر لعمل أهل السعادة، وأمّا مَن كان من أهل الشقاء فيُيسّر لعمل أهل الشقاء». ثم قرأ: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ إلى قوله: ﴿لِلْعُسْرى﴾ (٣). (١٥/ ٤٧٢) ٨٣٥٩٥ - عن النّزال بن سَبرة، قال: قال النبي ﷺ : «ما من نفس منفوسة إلا قد كَتب الله عليها ما هي لاقيته». وأعرابيٌّ عند النبي ﷺ مُرتاد، فقال الأعرابي: فما جاء بي أضرب مِن وادي كذا وكذا إن كان قد فُرِغ من الأمر؟! فنكتَ النبيُّ ﷺ في الأرض، حتى ظنّ القوم أنه ودَّ أنه لم يكن تَكلّم بشيء منه، فقال النبي ﷺ : «كلٌّ

стр. 16312

مُيسّر لما خُلق له، فمَن يُرد الله به خيًرا يسّره لسبيل الخير، ومَن يُرد به شرًّا يسّره لسبيل الشر». فلقيتُ عمرو بن مُرّة، فعرضتُ عليه هذا الحديث، فقال: قال النبي ﷺ ، وزاد فيه: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وأَمّا مَن بَخِلَ واسْتَغْنى وكَذَّبَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ (١). (ز) ٨٣٥٩٦ - عن بشير بن كعب الأسلمي: أنّ سائلًا سأل رسول الله ﷺ : فيم العمل؟ قال: «فيما جفّتْ به الأقلام، وجَرتْ به المقادير، فاعملوا؛ فكلٌّ مُيسّر لما خُلق له». ثم قرأ: ﴿أمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ (٢). (١٥/ ٤٧٤) ٨٣٥٩٧ - عن جابر بن عبد الله، أنّ سُراقة بن مالك قال: يا رسول الله؛ في أيِّ شيء نعمل؟ أفي شيء ثبتتْ فيه المقادير وجَرتْ به الأقلام، أم في شيء نستقبل فيه العمل؟ قال: «لا، بل في شئ ثبتتْ فيه المقادير، وجَرتْ به الأقلام». قال سُراقة: ففيم العمل إذن، يا رسول الله؟ قال: «اعملوا؛ فكلّ عامل مُيَسَّرٌ لِما خُلِق له». وقرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾ إلى قوله: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ (٣). (١٥/ ٤٧٣) ٨٣٥٩٨ - عن عمر بن الخطاب، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَمِنهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] سألتُ رسول الله ﷺ فقلتُ: يا نبيَّ الله، فعلامَ نعمل؛ على شيء قد فُرغ منه، أو على شيء لم يُفرغ منه؟ قال: «بل على شيء قد فُرغ منه، وجَرتْ به الأقلام، يا عمر، ولكن كلٌّ مُيسّر لما خُلق له» (٤). (ز) ٨٣٥٩٩ - عن جابر بن عبد الله أنه قال: يا رسول الله، أنعمل لأمر قد فُرغ منه، أو لأمر نأتنفه؟ فقال ﷺ : «كلّ عامل مُيسّر لعمله» (٥). (ز)

стр. 16313

٨٣٦٠٠ - عن أبي عبد الرحمن السُّلميّ، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] قال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؛ أفي شيء نستأنفه، أم في شيء قد فُرغ منه؟ فقال رسول الله ﷺ : «اعملوا؛ فكلٌّ مُيسّر، سنيسره لليسرى، وسنيسره للعسرى» (١). (١٥/ ٤٧٤) ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥)﴾ ٨٣٦٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى﴾ مِن الفضل، ﴿واتَّقى﴾ قال: اتقى ربّه (٢). (١٥/ ٤٧٠) ٨٣٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾، قال: أبو بكر الصِّدِّيق (٣). (١٥/ ٤٧٢) ٨٣٦٠٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾، يقول: مَن ذَكر الله، واتقى الله (٤). (ز) ٨٣٦٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَأَمّا مَن أعْطى﴾ قال: أعطى حقّ الله عليه، ﴿واتَّقى﴾ محارم الله (٥). (١٥/ ٤٧١) ٨٣٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى﴾ المال في حقّ الله ﴿واتَّقى﴾ (٦). (ز) ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦)﴾ ٨٣٦٠٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق يونس بن أبي إسحاق- ﴿فأما من أعطى

стр. 16314

واتقى وصدق بالحسنى﴾: بلا إله إلا الله، يعني: أبا بكر الصِّدِّيق? (١). (ز) ٨٣٦٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، قال: صدّق بالخَلَف مِن الله (٢). (١٥/ ٤٧٠) ٨٣٦٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وأبي صالح- ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، قال: أيقن بالخَلَف (٣). (١٥/ ٤٧١) ٨٣٦٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، يقول: صدّق بلا إله إلا الله (٤). (١٥/ ٤٧١) ٨٣٦١٠ - عن أبي عبد الرحمن السُّلميّ -من طريق أبي حُصَين- ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، قال: بلا إله إلا الله (٥). (١٥/ ٤٧١) ٨٣٦١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، قال: بالجنة (٦). (١٥/ ٤٧٢) ٨٣٦١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي هاشم المكي- في قوله: ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، قال: بالخَلَف (٧). (ز) ٨٣٦١٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، قال: بلا إله إلا الله (٨). (ز) ٨٣٦١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قيس بن مسلم- في قوله: ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، قال: بأنّ الله سيُخلف له (٩). (ز)

стр. 16315

٨٣٦١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، قال: بموعود الله على نفسه (١). (١٥/ ٤٧١) ٨٣٦١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، يقول: بِعِدة الله أن يُخلِفَه في الآخرة خيرًا إذا أعطى في حقّ الله (٢) [٧١٩٨]. (ز)
следующие страницы →