← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 16311–16350 · переход к 16316.

стр. 16311

٨٣٥٩٢ - عن عبد الرزاق، قال: قال معمر: قال ابن سيرين: كان اسم أبي بكر الصديق: عتيق بن عثمان. قال: وحدَّثني أبي، قال: وقرأ عليَّ سفيان -وفيه نزلت-: ﴿فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى﴾ (١). (ز) ٨٣٥٩٣ - عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من يوم غربتْ فيه شمسه إلا وبجَنبَيْها مَلَكان يناديان، يسمعه خَلْق الله كلّهم إلا الثقلين: اللهم، أعطِ مُنفقًا خَلَفًا، وأعطِ مُمسكًا تلفًا». فأنزل الله في ذلك القرآن: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ (٢). (ز) تفسير الآيات ٨٣٥٩٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فقال: «ما منكم من أحد إلا وقد كُتب مقعده مِن الجنة، ومقعده من النار». فقالوا: يا رسول الله، أفلا نَتَّكِل؟ فقال: «اعملوا، فكلٌّ مُيسّر لما خُلق له؛ أمّا مَن كان من أهل السعادة فيُيسّر لعمل أهل السعادة، وأمّا مَن كان من أهل الشقاء فيُيسّر لعمل أهل الشقاء». ثم قرأ: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ إلى قوله: ﴿لِلْعُسْرى﴾ (٣). (١٥/ ٤٧٢) ٨٣٥٩٥ - عن النّزال بن سَبرة، قال: قال النبي ﷺ : «ما من نفس منفوسة إلا قد كَتب الله عليها ما هي لاقيته». وأعرابيٌّ عند النبي ﷺ مُرتاد، فقال الأعرابي: فما جاء بي أضرب مِن وادي كذا وكذا إن كان قد فُرِغ من الأمر؟! فنكتَ النبيُّ ﷺ في الأرض، حتى ظنّ القوم أنه ودَّ أنه لم يكن تَكلّم بشيء منه، فقال النبي ﷺ : «كلٌّ

стр. 16312

مُيسّر لما خُلق له، فمَن يُرد الله به خيًرا يسّره لسبيل الخير، ومَن يُرد به شرًّا يسّره لسبيل الشر». فلقيتُ عمرو بن مُرّة، فعرضتُ عليه هذا الحديث، فقال: قال النبي ﷺ ، وزاد فيه: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وأَمّا مَن بَخِلَ واسْتَغْنى وكَذَّبَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ (١). (ز) ٨٣٥٩٦ - عن بشير بن كعب الأسلمي: أنّ سائلًا سأل رسول الله ﷺ : فيم العمل؟ قال: «فيما جفّتْ به الأقلام، وجَرتْ به المقادير، فاعملوا؛ فكلٌّ مُيسّر لما خُلق له». ثم قرأ: ﴿أمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ (٢). (١٥/ ٤٧٤) ٨٣٥٩٧ - عن جابر بن عبد الله، أنّ سُراقة بن مالك قال: يا رسول الله؛ في أيِّ شيء نعمل؟ أفي شيء ثبتتْ فيه المقادير وجَرتْ به الأقلام، أم في شيء نستقبل فيه العمل؟ قال: «لا، بل في شئ ثبتتْ فيه المقادير، وجَرتْ به الأقلام». قال سُراقة: ففيم العمل إذن، يا رسول الله؟ قال: «اعملوا؛ فكلّ عامل مُيَسَّرٌ لِما خُلِق له». وقرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾ إلى قوله: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ (٣). (١٥/ ٤٧٣) ٨٣٥٩٨ - عن عمر بن الخطاب، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَمِنهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] سألتُ رسول الله ﷺ فقلتُ: يا نبيَّ الله، فعلامَ نعمل؛ على شيء قد فُرغ منه، أو على شيء لم يُفرغ منه؟ قال: «بل على شيء قد فُرغ منه، وجَرتْ به الأقلام، يا عمر، ولكن كلٌّ مُيسّر لما خُلق له» (٤). (ز) ٨٣٥٩٩ - عن جابر بن عبد الله أنه قال: يا رسول الله، أنعمل لأمر قد فُرغ منه، أو لأمر نأتنفه؟ فقال ﷺ : «كلّ عامل مُيسّر لعمله» (٥). (ز)

стр. 16313

٨٣٦٠٠ - عن أبي عبد الرحمن السُّلميّ، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] قال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؛ أفي شيء نستأنفه، أم في شيء قد فُرغ منه؟ فقال رسول الله ﷺ : «اعملوا؛ فكلٌّ مُيسّر، سنيسره لليسرى، وسنيسره للعسرى» (١). (١٥/ ٤٧٤) ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥)﴾ ٨٣٦٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى﴾ مِن الفضل، ﴿واتَّقى﴾ قال: اتقى ربّه (٢). (١٥/ ٤٧٠) ٨٣٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾، قال: أبو بكر الصِّدِّيق (٣). (١٥/ ٤٧٢) ٨٣٦٠٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾، يقول: مَن ذَكر الله، واتقى الله (٤). (ز) ٨٣٦٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَأَمّا مَن أعْطى﴾ قال: أعطى حقّ الله عليه، ﴿واتَّقى﴾ محارم الله (٥). (١٥/ ٤٧١) ٨٣٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى﴾ المال في حقّ الله ﴿واتَّقى﴾ (٦). (ز) ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦)﴾ ٨٣٦٠٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق يونس بن أبي إسحاق- ﴿فأما من أعطى

стр. 16314

واتقى وصدق بالحسنى﴾: بلا إله إلا الله، يعني: أبا بكر الصِّدِّيق? (١). (ز) ٨٣٦٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، قال: صدّق بالخَلَف مِن الله (٢). (١٥/ ٤٧٠) ٨٣٦٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وأبي صالح- ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، قال: أيقن بالخَلَف (٣). (١٥/ ٤٧١) ٨٣٦٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، يقول: صدّق بلا إله إلا الله (٤). (١٥/ ٤٧١) ٨٣٦١٠ - عن أبي عبد الرحمن السُّلميّ -من طريق أبي حُصَين- ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، قال: بلا إله إلا الله (٥). (١٥/ ٤٧١) ٨٣٦١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، قال: بالجنة (٦). (١٥/ ٤٧٢) ٨٣٦١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي هاشم المكي- في قوله: ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، قال: بالخَلَف (٧). (ز) ٨٣٦١٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، قال: بلا إله إلا الله (٨). (ز) ٨٣٦١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قيس بن مسلم- في قوله: ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، قال: بأنّ الله سيُخلف له (٩). (ز)

стр. 16315

٨٣٦١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، قال: بموعود الله على نفسه (١). (١٥/ ٤٧١) ٨٣٦١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾، يقول: بِعِدة الله أن يُخلِفَه في الآخرة خيرًا إذا أعطى في حقّ الله (٢) [٧١٩٨]. (ز)

стр. 16316

﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧)﴾ ٨٣٦١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾، قال: الخير من الله (١). (١٥/ ٤٧٠) ٨٣٦١٨ - عن زيد بن أسلم، ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾، قال: الجنة (٢). (١٥/ ٤٧٢) ٨٣٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾، يعني: نُيَسِّره للعودة إلى أن يُعطي، فسَنُيَسِّره للخير (٣). (ز) ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨)﴾ ٨٣٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿وأَمّا مَن بَخِلَ واسْتَغْنى وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾، قال: أبو سفيان بن حرب (٤). (١٥/ ٤٧٢) ٨٣٦٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وأَمّا مَن بَخِلَ واسْتَغْنى﴾،

стр. 16317

يقول: مَن أغناه الله فبخل بالزَّكاة (١). (١٥/ ٤٧١) ٨٣٦٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وأَمّا مَن بَخِلَ واسْتَغْنى﴾، قال: بخل بماله، واستغنى عن ربّه (٢). (١٥/ ٤٧٠) ٨٣٦٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وأَمّا مَن بَخِلَ واسْتَغْنى﴾، قال: بخل بما عنده، واستغنى في نفسه (٣). (ز) ٨٣٦٢٤ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- في قوله : ﴿وأما من بخل واستغنى﴾، قال: بخل بما لم يَبقَ، واستغنى بغير غِنًى (٤). (ز) ٨٣٦٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَمّا مَن بَخِلَ﴾ قال: بحقّ الله عليه، ﴿واسْتَغْنى﴾ في نفسه عن ربّه (٥). (١٥/ ٤٧١) ٨٣٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا مَن بَخِلَ واسْتَغْنى﴾ عن الله تعالى في نفسه (٦) [٧١٩٩]. (ز) ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩)﴾ ٨٣٦٢٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق يونس بن أبي إسحاق- ﴿وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى﴾: بلا إله إلا الله؛ أُميّة بن خلف، وأُبيّ بن خلف (٧). (ز) ٨٣٦٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾،

стр. 16318

قال: بالخَلف من الله (١). (١٥/ ٤٧٠) ٨٣٦٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾: وكذّب بلا إله إلا الله (٢). (ز) ٨٣٦٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾، قال: بالجنة (٣). (ز) ٨٣٦٣١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾ أي: بلا إله إلا الله (٤). (ز) ٨٣٦٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾، قال: بموعود الله الذي وعد (٥). (١٥/ ٤٧١) ٨٣٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾، يعني: بعِدَة الله بأن يخلفه خيرًا منه (٦) [٧٢٠٠]. (ز) ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ ٨٣٦٣٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق- ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾، قال: النار (٧). (١٥/ ٤٧٠) ٨٣٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾،

стр. 16319

قال: للشّرّ من الله (١) [٧٢٠١]. (١٥/ ٤٧٠ - ٤٧١) ٨٣٦٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله تعالى: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾، قال: بالإمساك (٢). (ز) ٨٣٦٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾، يقول: نُعسّر عليه أن يعطي خيرًا (٣). (ز) ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (١١)﴾ نزول الآية: ٨٣٦٣٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت في أبي جهل (٤). (١٥/ ٤٧٤) ٨٣٦٣٩ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾ نزلت في أبي سفيان بن حرب (٥). (ز) ٨٣٦٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾، يعني: أبا سفيان (٦). (ز) تفسير الآية: ٨٣٦٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله تعالى: ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ﴾ الذي أمسك ﴿إذا تَرَدّى﴾ إذا هلك (٧). (ز)

стр. 16320

٨٣٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿إذا تَرَدّى﴾. قال: إذا تردّى ودخل في النار، نزلت في أبي جهل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعتَ قول عدي بن زيد: خَطَفَتْه منيّةٌ فتردّى ... وهو في الملك يأَمُل التعميرا؟ (١). (١٥/ ٤٧٤) ٨٣٦٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إذا تَرَدّى﴾، قال: إذا مات (٢). (١٥/ ٤٧٥) ٨٣٦٤٤ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل- ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾، قال: في النار (٣). (١٥/ ٤٧٥) ٨٣٦٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إذا تَرَدّى﴾، قال: في النار (٤). (١٥/ ٤٧٤) ٨٣٦٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ﴾ الذي بخل به في الدنيا ﴿إذا تردى﴾ يعني: إذا مات، وتريد (٥) في النار (٦) [٧٢٠٢]. (ز)

стр. 16321

﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (١٢)﴾ ٨٣٦٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى﴾، يقول: على الله البيان؛ بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته (١) [٧٢٠٣]. (١٥/ ٤٧٥) ٨٣٦٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى﴾، يعني: بيان الهدى (٢). (ز) ﴿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى (١٣)﴾ ٨٣٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ والأُولى﴾، يعني: الدنيا والآخرة (٣). (ز) ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (١٤)﴾ قراءات: ٨٣٦٥٠ - عن عُبيد بن عُمير أنه قرأ: (فَأَنذَرْتُكُمْ نارًا تَتَلَظّى) بالتاءين (٤). (١٥/ ٤٧٥)

стр. 16322

٨٣٦٥١ - عن سعيد بن أبي أيوب، يقول: صلّى بنا رزيق بن حكيم، قال: حَسِبْتُ المغرب، فقرأ فيها بالليل إذا يغشى، فسمعتُه يقول: (نارًا تَتَلَظّى) (١). (ز) تفسير الآية: ٨٣٦٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿نارًا تَلَظّى﴾، قال: توهّج (٢). (١٥/ ٤٧٥) ٨٣٦٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿نارًا تَلَظّى﴾ يعني: تتوقّد وتشتعل (٣). (ز) ﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦)﴾ ٨٣٦٥٤ - عن أبي أُمامة -من طريق لقمان بن عامر- قال: لا يبقى أحدٌ مِن هذه الأُمّة إلا أدخله الله الجنة، إلا مَن شرد على اللهِ كما يشرد البعيرُ السوءُ على أهله، فمَن لم يصدّقني فإنّ الله تعالى يقول: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ﴾ بما جاء به محمدٌ ﷺ ، ﴿وتَوَلّى﴾ عنه (٤). (١٥/ ٤٧٦) ٨٣٦٥٥ - عن الحسن البصري -من طريق الأشعث- في قوله: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾، قال: المُشرك (٥). (ز) ٨٣٦٥٦ - عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: قيل له: أين أطفال المشركين؟ قال: في الجنة. فقيل له: عَمَّن؟ قال: قلتُ: عن الله ؛ قال الله ﵎: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ وهذا لم يُكذِّب ولم يتولَّ (٦). (ز)

стр. 16323

٨٣٦٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَصْلاها﴾ يعني: النار ﴿إلّا الأَشْقى﴾ يعني: هؤلاء النّفر من أهل مكة، ﴿الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ الذين كذّبوا بالقرآن، ﴿وتَوَلّى﴾ يعني: وأَعرض عن الإيمان (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٣٦٥٨ - عن أبي أُمامة الباهلي، أنه سُئِل عن ألين كلمة سمعها من رسول الله ﷺ . فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ألا كلّكم يدخل الجنة إلا مَن شرد على الله شِراد البعير على أهله» (٢). (١٥/ ٤٧٦) ٨٣٦٥٩ - عن أبي هريرة -من طريق مكحول- قال: لتَدْخُلنّ الجنة إلا مَن يأبى. قالوا: ومَن يأبى أن يدخل الجنة؟ فقرأ: ﴿الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ (٣). (١٥/ ٤٧٦) ٨٣٦٦٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «كلّ أمتي يدخل الجنة يوم القيامة إلا مَن أبى». قالوا: ومَن يأبى، يا رسول الله؟ قال: «مَن أطاعني دخل الجنة، ومَن عصاني فقد أبى» (٤). (١٥/ ٤٧٦) ٨٣٦٦١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل النار إلا شقيٌّ». قيل: ومَن الشقي؟ قال: «الذي لا يعمل لله بطاعة، ولا يترك لله معصية» (٥). (١٥/ ٤٧٧) ٨٣٦٦٢ - عن مالك، قال: صلّى بنا عمر بن عبد العزيز المغرب، فقرأ فيها: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾، فلما أتى على هذه الآية: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نارًا تَلَظّى﴾ وقع عليه البكاء، فلم يقدر أن ينفذها من البكاء، وقرأ سورة أخرى (٦). (ز)

стр. 16324

٨٣٦٦٣ - عن ابن عون -من طريق إسماعيل بن إبراهيم- قال: ما رأيتُ أحدًا كان أعظم رجاء للمُوحِّدين مِن محمد بن سيرين، وكان يتلو هؤلاء الآيات: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥]، ويتلو: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ [المدثر: ٤٢ - ٤٧]، ويتلو: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [الليل: ١٥ - ١٦] (١). (ز) ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (١٨)﴾ نزول الآية: ٨٣٦٦٤ - قال عبد الله بن الزُّبير -من طريق عُتبة-: كان أبو بكر يبتاع الضعفة فيُعتقهم، فقال أبوه: أي بني، لو كنتَ تبتاع مَن يمنع ظهرك! قال: منْع ظهري أريد. فنزل: ﴿وسَيُجَنَّبُها الأَتْقى﴾ إلى آخر السورة (٢). (ز) ٨٣٦٦٥ - عن عروة بن الزُّبير: أنّ أبا بكر الصديق أعتق سبعة كلّهم يُعذّب في الله؛ بلال، وعامر بن فُهَيرة، والنَّهدية، وابنتها، وزِنِّيرة، وأم عُبَيس، وأَمَة بني المؤمل. وفيه نزلت: ﴿وسَيُجَنَّبُها الأَتْقى﴾ إلى آخر السورة (٣). (١٥/ ٤٧٧) ٨٣٦٦٦ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق سفيان- قال: نزلت في أبي بكر: ﴿وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى﴾، قال سفيان: ابتاع أبو بكر سبعةً، كلّهم تَعَذَّبَ في الله، فأَعتقهم (٤). (ز) تفسير الآية: ٨٣٦٦٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وسَيُجَنَّبُها الأَتْقى﴾، قال: هو أبو بكر

стр. 16325

الصِّدِّيق (١). (١٥/ ٤٧٨) ٨٣٦٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَيُجَنَّبُها﴾ يعني: النار، يقول: يُجنِّب الله النار ﴿الأَتْقى﴾ يعني: أبا بكر الصِّدِّيق، ﴿الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى﴾ يعني: يتصلح (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٣٦٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في هذه الآية: أنّ بلالًا لما أسلم ذهب إلى الأصنام، فسلح عليها، وكان المشركون وكَّلوا امرأة تحفظ الأصنام، فأخبرتهم المرأة، وكان بلال عبدًا لعبد الله بن جدعان، فشكوا إليه، فوهبه إليهم ومائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم، فأخذوه، وجعلوا يُعذّبونه في الرمضاء، وهو يقول: أحَد أحَد. فمَرّ به النبيُّ ﷺ ، فقال: «ينجيك أحَد أحَد». ثم أخبر رسول الله ﷺ أبا بكر أنّ بلالًا يُعذّب في الله، فحمل أبو بكر رطلًا من ذهب، فابتاعه به (٣). (ز) ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (٢١)﴾ نزول الآية: ٨٣٦٧٠ - عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق عامر- قال: قال أبو قحافة لأبي بكر: أراك تُعتق رقابًا ضعافًا، فلو أنك إذ فعلتَ ما فعلتَ أعتقتَ رجالًا جُلْدًا يمنعونك ويقومون دونك. فقال: يا أبتِ، إنما أريد وجه الله. فنزلت هذه الآيات فيه: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ إلى قوله: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأَعْلى ولَسَوْفَ يَرْضى﴾ (٤). (١٥/ ٤٧٧) ٨٣٦٧١ - عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق عامر- قال: نزلت هذه الآية: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأَعْلى ولَسَوْفَ يَرْضى﴾ في أبي بكر

стр. 16326

الصِّدِّيق (١) [٧٢٠٤]. (١٥/ ٤٧٧) ٨٣٦٧٢ - عن سعيد بن المسيّب -من طريق معمر- قال: نزلت: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾ في أبي بكر؛ أعتق ناسًا لم يلتمس منهم جزاءً ولا شكورًا، ستة أو سبعة، منهم بلال، وعامر بن فُهَيرة (٢). (١٥/ ٤٧٨) ٨٣٦٧٣ - قال سعيد بن المسيّب: بلغني: أنّ أُميّة بن خلف قال لأبي بكر حين قال له أبو بكر: أتبيعه؟ قال: نعم أبيعه بنسطاس. وكان نسطاس عبدًا لأبي بكر صاحب عشرة آلاف دينار وغلمان وجوارٍ ومواشٍ، وكان مشركًا، وحمله أبو بكر على الإسلام على أن يكون له ماله، فأبى، فأَبغضه أبو بكر، فلما قال له أُميّة: أتبيعه بغلامك نسطاس؟ اغتنم أبو بكر وباعه، فقال المشركون: ما فعل أبو بكر ذلك لبلال إلا ليد كانت لبلال عنده. فأنزل الله سبحانه: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾ (٣). (ز) ٨٣٦٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾، يقول: نزلت في أبي بكر (٤). (ز)

стр. 16327

٨٣٦٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأَعْلى ولَسَوْفَ يَرْضى﴾ وأيضًا، وذلك أنّ أبا بكر? وأرضاه مَرّ على بلال المؤذن، وسيده أُميّة بن خلف الجُمحي يُعذّبه على الإسلام، ويقول: لا أدعك حتى تترك دين محمد. فيقول بلال: أحَد أحَد. فقال أبو بكر?: أتُعذّب عبد الله على الإيمان بالله ؟! فقال سيده أُميّة: أما إنه لم يُفسده عَلَيَّ إلا أنت وصاحبك -يعني: النبي ﷺ -، فاشتره مني. قال: نعم. قال سيده أُميّة: بماذا؟ قال أبو بكر: بعبدٍ مثله على دينك. فرضي، فعمد أبو بكر? إلى عبد، فاشتراه، وقبض أبو بكر بلالًا? وأعتقه، فقال أُميّة لأبي بكر?: لو أبيتَ إلا أن تشتريه بأُوقيّة من ذهب لأعطيتكها. قال أبو بكر?: وأنت لو أبيتَ إلا أربعين أُوقيّة من ذهب لأعطيتكها. فكره أبو قحافة عِتقه، فقال لأبي بكر: أما علمت أن مولى القوم مِن أنفسهم، فإذا أعتقت فأعتق مَن له منظر وقوة. وكان بلال أسود الوجه؛ فأنزل الله في أبي بكر?: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ٨٣٦٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾، يقول: ليس به مثابة الناس ولا مجازاتهم، إنما عَطيّته لله (٢). (١٥/ ٤٧٨) ٨٣٦٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾ يقول: يجزيه لذلك، ﴿إلّا﴾ ولكن إنما يُعطي ماله ﴿ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأَعْلى﴾ الرفيع فوق خَلْقه، ﴿ولَسَوْفَ يَرْضى﴾ هذا العبد، يعني: أبا بكر الصِّدِّيق?، وأنّ أبا بكر? اشترى تسعة نفرٍ يُعذّبون على الإسلام؛ منهم بلال المؤذن، وعامر بن فُهَيرة، وأخته، وزِنِّيرة، وابنتها، وحارثة بن عمر، وأم كياس، والنّهدية، وابنتها، كانت لامرأة من بني عبد الدار تضربها على الإسلام، فأَعتقهم أبو بكر الصِّدِّيق? (٣) [٧٢٠٥]. (ز)

стр. 16328

سورة الضحى مقدمة السورة ٨٣٦٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (١). (١٥/ ٤٧٩) ٨٣٦٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمسمى: ﴿والضحى﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والفجر وليال عشر﴾ (٢). (ز) ٨٣٦٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٣٦٨١ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٣). (ز) ٨٣٦٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٤). (ز) ٨٣٦٨٣ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وذكرها بمسمى: ﴿والضحى﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والفجر﴾ (٥). (ز) ٨٣٦٨٤ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٦). (ز) ٨٣٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الضُّحى مكّيّة، عددها إحدى عشرة آية كوفي (٧). (ز) آثار متعلقة بالسورة ٨٣٦٨٦ - عن ابن عباس، قال: لما نزلت: ﴿والضُّحى﴾ على رسول الله ﷺ ؛ قال

стр. 16329

رسول الله ﷺ : «يَمُنُّ عَليّ ربي، وأهْلٌ أن يَمُنَّ ربي» (١). (١٥/ ٤٨٨) ٨٣٦٨٧ - عن عكرمة بن سليمان -من طريق أبي الحسن البزي المقري- قال: قرأتُ على إسماعيل بن قسطنطين، فلما بلغت: ﴿والضُّحى﴾ قال: كبِّر عند خاتمة كلّ سورة حتى تَختم، فإني قرأتُ على عبد الله بن كثير، فلما بلغتُ: ﴿والضُّحى﴾ قال: كبِّر حتى تَختم، وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أنّ ابن عباس أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أنّ أُبيّ بن كعب أمره بذلك، وأخبره أُبيٌّ أنّ النبيَّ ﷺ أمره بذلك (٢). (١٥/ ٤٧٩) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ نزول الآيات ٨٣٦٨٨ - عن أُمّ حفص، عن أُمّها -وكانت خادم رسول الله ﷺ -: أنّ جِروًا دخل بيت النبيِّ ﷺ ، فدخل تحت السرير، فمات، فمكث النبيُّ ﷺ أربعة أيام لا ينزِل عليه الوحيُ، فقال: «يا خولة، ما حدث في بيت رسول الله ﷺ ؟! جبريل لا يأتيني». فقلتُ: يا نبي الله، ما أتى علينا يومٌ خير من اليوم. فأخذ بُرده، فلبِسه، وخرج، فقلتُ في نفسي: لو هيّأتُ البيت، وكنستُه. فأهويتُ بالمكنسة تحت السرير فإذا بشيء ثقيل، فلم أزل حتى بدا لي الجِرْو ميِّتًا، فأخذتُه بيدي، فألقيتُه خلف الدار،

стр. 16330

فجاء النبيُّ ﷺ تُرعَد لِحيته، وكان إذا نزل عليه أخذته الرِّعدة، فقال: «يا خَوْلة، دثّريني». فأنزل الله عليه: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ إلى قوله: ﴿فَتَرْضى﴾ (١). (١٥/ ٤٨٣) ٨٣٦٨٩ - عن زيد بن أرقم، قال: لما نزلت: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾ إلى: ﴿وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ [المسد: ١ - ٤]. فقيل لامرأة أبي لهب: إنّ محمدًا قد هجاكِ. فأتتْ رسول الله ﷺ وهو جالس في الملأ، فقالت: يا محمد، علام تَهْجُوني؟ قال: «إني -واللهِ- ما هَجَوْتكِ، ما هجاكِ إلا الله». فقالت: هل رأيتني أحمل حطبًا، أو رأيتَ في جِيدي حبلًا من مَسد؟! ثم انطلقتْ، فمكث رسول الله ﷺ أيامًا لا ينزل عليه، فأتتْه، فقالتْ: ما أرى صاحبك إلا قد ودَّعك وقَلاك. فأنزل الله: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ (٢). (١٥/ ٤٨١) ٨٣٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لما نزل على رسول الله ﷺ القرآنَ أبطأ عنه جبريل أيّامًا، فعُيّر بذلك، فقال المشركون: ودّعه ربّه وقلاه. فأنزل الله ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ يعني: أقبل ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ (٣). (١٥/ ٤٨٣) ٨٣٦٩١ - عن أبي أيوب الأنصاري -من طريق أبي سورة الأنصاري- قال: أبطأ جبريل عن النبي ﷺ ، قالت اليهود: قد وُدِّع محمد. فأنزل الله : ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ إلى ﴿فَتَرْضى﴾، قال: مِن الجنة حتى ترضى (٤). (ز)

стр. 16331

٨٣٦٩٢ - عن جُندُب بن سفيان البَجَلي -من طريق سفيان بن عيينة، عن الأسود بن قيس- قال: رُمِي رسول الله ﷺ بحجرٍ في إصبعه، فقال: «هل أنتَ إلا إصبع دَمِيتِ، وفي سبيل الله ما لقيتِ». فمكث ليلتين أو ثلاثًا لا يقوم، فقالت له امرأة: ما أرى شيطانكَ إلا قد تركك. فنزلت: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ (١). (١٥/ ٤٨٠) ٨٣٦٩٣ - عن جُندُب بن سفيان البَجَلي -من طريق الأسود بن قيس- قال: اشتكى النبيُّ ﷺ ، فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا، فجاءت امرأة، فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثًا. فأنزل الله : ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ (٢). (١٥/ ٤٧٩) ٨٣٦٩٤ - عن جُندُب -من طريق الأسود- قال: احتبس جبريلُ عن النبيِّ ﷺ ، فقالت بعضُ بنات عمّه: ما أرى صاحبك إلا قد قلاك. فنزلت: ﴿والضُّحى﴾ إلى ﴿وما قَلى﴾ (٣). (١٥/ ٤٨٠) ٨٣٦٩٥ - عن جُندُب -من طريق الأسود بن قيس- قال: أبطأ جبريل على النبيِّ ﷺ ، فقال المشركون: قد وُدِّع محمد. فأنزل الله: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ (٤). (١٥/ ٤٨٠) ٨٣٦٩٦ - عن عبد الله بن شدّاد -من طريق سليمان الشيباني- أنّ خديجة قالت للنبي ﷺ : ما أرى ربَّك إلا قد قلاك. فأنزل الله: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ (٥). (١٥/ ٤٨١) ٨٣٦٩٧ - عن عروة بن الزُّبير -من طريق ابنه هشام- قال: أبطأ جبريلُ عن النبي ﷺ ، فجزع جزعًا شديدًا، فقالت خديجة: أرى ربّك قد قلاك مما يرى مِن

стр. 16332

جزعك. فنزلت: ﴿والضُّحى﴾ إلى آخرها (١) [٧٢٠٦]. (١٥/ ٤٨١) ٨٣٦٩٨ - عن عروة، عن خديجة، قالت: لما أبطأ على رسول الله ﷺ الوحي جزع من ذلك، فقلتُ له مما رأيتُ من جَزعه: لقد قلاك ربّك مما يرى مِن جزعك. فأنزل الله: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ (٢). (١٥/ ٤٨٢) ٨٣٦٩٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾: مكث جبريل عن محمد ﷺ ، فقال المشركون: قد ودّعه ربّه وقلاه. فأنزل الله هذه الآية (٣). (ز) ٨٣٧٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾، قال: إنّ جبريل ﵇ أبطأ عليه بالوحي، فقال ناس من الناس -وهم يومئذ بمكة-: ما نرى صاحبك إلا قد قلاك فودَّعك. فأنزل الله ما تسمع: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ (٤). (ز) ٨٣٧٠١ - قال زيد بن أسلم: كان سبب احتباس جبرائيل ﵇ كون جِرْوٍ في بيته، فلما نزل عليه جبرائيل عاتبه رسولُ الله ﷺ على إبطائه، فقال: يا محمد، أما علمتَ أنّا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة؟ (٥). (ز) ٨٣٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ ... وذلك أنّ جبريل ﵇ لم ينزل على محمد ﷺ أربعين يومًا، ويقال: ثلاثة أيام، فقال مشركو العرب من أهل مكة: لو كان مِن الله لتتابع عليه الوحي، كما كان يفعل بمن كان قبله من الأنبياء، فقد ودَّعه الله وتركه صاحبه فما يأتيه. فقال المسلمون: يا رسول الله، فما نزل عليك الوحي؟ قال: «كيف ينزل عليّ الوحي وأنتم لا تنقون براجِمكم، ولا تُقلّمون أظفاركم؟!». قال: أقسم الله بهما، يعني: بالليل والنهار، فقال: ﴿ما ودَّعك ربّك﴾ يا محمد فتركك، ﴿وما قلى﴾ يقول: وما مَقَتك، لقولهم: قد ودَّعه ربّه وقلاه.

стр. 16333

فلما نزل عليه جبريل ﵇ قال له النبي ﷺ : «يا جبريل، ما جئتَ حتى اشتقتُ إليك». فقال جبريل ﵇: أنا كنتُ إليك أشد شوقًا لكرامتك على الله ، ولكني عبد مأمور، ﴿وما نَتَنَزَّلُ إلّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ من الدنيا، ﴿وما خَلْفَنا﴾ مِن الآخرة، ﴿وما بَيْنَ ذَلِكَ﴾ يعني: بين الدنيا والآخرة بين النفختين، وهي أربعون سنة. ثم قال: ﴿وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] يقول: لم ينسك ربُّك، يا محمد (١). (ز) ٨٣٧٠٣ - عن محمد بن إسحاق، قال: ثم فتر الوحي عن النبي ﷺ فترة من ذلك حتى شقَّ عليه وأحزنه، ثم قال في نفسه مما أبلغ ذلك منه: «قد خشيتُ أن يكون صاحبي قد قلاني وودَّعني». فجاء جبريل بسورة ﴿والضحى﴾ يُقسم له به، وهو الذي أكرمه: ما ودعك ربك وما قلى، فقال: ﴿والضحى والليل إذا سجى﴾ (٢). (ز) تفسير الآيات ﴿وَالضُّحَى (١)﴾ ٨٣٧٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والضُّحى﴾، قال: ساعة مِن ساعات النهار (٣). (١٥/ ٤٨٢) ٨٣٧٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والضُّحى﴾، أقسم الله ، فقال: ﴿والضُّحى﴾ يعني: حرّ الشمس، وهي أول ساعة من النهار حين تطلع الشمس (٤). (ز) ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢)﴾ ٨٣٧٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿إذا سَجى﴾، قال: إذا أقبل (٥). (١٥/ ٤٨٣)

стр. 16334

٨٣٧٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إذا سَجى﴾، قال: إذا ذهب (١). (١٥/ ٤٨٣) ٨٣٧٠٨ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾، قال: إذا أقبل فغطّى كلّ شيء (٢). (١٥/ ٤٨٣) ٨٣٧٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طرق عن ابن أبي نجيح- ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾، قال: استوى (٣). (١٥/ ٤٨٢) ٨٣٧١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الزنجي، عن ابن أبي نجيح- في قوله : ﴿والليل إذا سجى﴾، قال: إذا سكن بالخَلْق (٤). (ز) ٨٣٧١١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾: يعني: استقراره وسكونه (٥). (ز) ٨٣٧١٢ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿إذا سَجى﴾، قال: إذا لبِس الناس (٦). (١٥/ ٤٨٢) ٨٣٧١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾، قال: سكن بالناس (٧). (١٥/ ٤٨٢) ٨٣٧١٤ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿والليل إذا سجى﴾، قال: إذا سكن (٨). (ز) ٨٣٧١٥ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- في قول الله في: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: ١٧]، قال: إذا ذهب. وفي قول الله: ﴿واللَّيْلِ إذا

стр. 16335

سَجى﴾، قال: سجْوه: سكونه (١). (ز) ٨٣٧١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ وبالليل إذا سجى، يعني: إذا غطّى بهيمه ضوء النهار، فأَقسم الله ببدوّ الليل والنهار (٢). (ز) ٨٣٧١٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾، قال: إذا سكن. قال: ذلك سجْوه، كما يكون سكون البحر سجْوه (٣) [٧٢٠٧]. (ز) ٨٣٧١٨ - قال يحيى بن سلام: ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ هذا قَسم (٤). (ز) ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ ٨٣٧١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾ قال: ما تركك، ﴿وما قَلى﴾ قال: ما أبغضك (٥). (١٥/ ٤٨٣) ٨٣٧٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾ يا محمد ﴿وما قَلى﴾ يعني: وما مَقَتك، ... ، قال: أقسم الله بهما، يعني: بالليل والنهار، فقال: ما ودَّعك ربّك -

стр. 16336

يا محمد- فتركك، وما قلى يقول: وما مَقَتك، لقولهم: قد ودَّعه ربّه وقلاه (١). (ز) ٨٣٧٢١ - عن محمد بن إسحاق: ﴿ما ودعك ربك وما قلى﴾ ما صرمك وتركك، ﴿وما قلى﴾ ما أبغضك منذ أحبّك (٢). (ز) ٨٣٧٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾، قال: ما قلاك ربّك؛ وما أبغضك. قال: والقالي: المُبغض (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٣٧٢٣ - عن عبد الله بن عباس في مدة احتباس الوحي: أنها خمسة عشر يومًا (٤). (ز) ٨٣٧٢٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج في مدة احتباس الوحي: أنها اثنا عشر يومًا (٥). (ز) ٨٣٧٢٥ - عن مقاتل بن سليمان: ... أنّ جبريل ﵇ لم ينزل على محمد ﷺ أربعين يومًا، ويقال: ثلاثة أيام (٦). (ز) ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤)﴾ نزول الآية: ٨٣٧٢٦ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «عُرض عليّ ما هو مفتوح لأُمّتي بعدي، فسَرَّني». فأنزل الله: ﴿ولَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى﴾ (٧). (١٥/ ٤٨٤) ٨٣٧٢٧ - عن عكرمة مولى بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿ولَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ

стр. 16337

الأُولى﴾ قال العباس بن عبد المطلب: لا يَدع الله نبيّه فيكم إلا قليلًا لِما هو خير له (١). (١٥/ ٤٨٦) تفسير الآية: ٨٣٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَلْآخِرَةُ﴾ يعني: الجنة ﴿خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى﴾ يعني: من الدنيا، يعني: أنه قد دَنت القيامة، والآخرة خير لك من الدنيا (٢). (ز) ٨٣٧٢٩ - عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿وللآخرة خير لك من الأولى﴾ أي: ما عندي مِن مرجعك إليَّ خير لك مما عجَّلتُ لك مِن الكرامة في الدنيا (٣) [٧٢٠٨]. (ز) ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾ نزول الآية: ٨٣٧٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابنه علي- قال: عُرِض على رسول الله ﷺ ما هو مفتوح على أُمّته مِن بعده كَفْرًا كَفْرًا (٤)، فسُرَّ بذلك؛ فأنزل الله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ فأعطاه في الجنة ألف قصر من لؤلؤ، ترابه المسك، في كلّ قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم (٥). (١٥/ ٤٨٤) ٨٣٧٣١ - عن جابر بن عبد الله، قال: دخل رسول الله ﷺ على فاطمة وهي تطحن بالرَّحا، وعليها كساء مِن جِلد الإبل، فلما نظر إليها قال: «يا فاطمة، تعجّلي مرارة

стр. 16338

الدنيا لنعيم الآخرة غدًا». فأنزل الله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ (١). (١٥/ ٤٨٦) ٨٣٧٣٢ - عن جعفر بن محمد، نحوه (٢). (ز) تفسير الآية: ٨٣٧٣٣ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾» (٣). (١٥/ ٤٨٦) ٨٣٧٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾، قال: رضاه أن يُدْخِل أُمّته كلّهم الجنة (٤). (١٥/ ٤٨٥) ٨٣٧٣٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾، قال: لا يرضى محمد وأحد مِن أُمّته في النار (٥). (١٥/ ٤٨٥) ٨٣٧٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ- في قوله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾، قال: مِن رضا محمد أن لا يدخُل أحد من أهل بيته النار (٦). (١٥/ ٤٨٤) ٨٣٧٣٧ - عن الحسن البصري أنه سئل عن قوله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾. قال: هي الشفاعة (٧). (١٥/ ٤٨٦) ٨٣٧٣٨ - عن حرب بن سُرَيْج، قال: قلتُ لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: أرأيتَ هذه الشفاعة التي يتحدّث بها أهل العراق، أحقّ هي؟ قال: إي، واللهِ،

стр. 16339

حدَّثني عمي محمد بن الحنفية، عن عَلِيٍّ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أشفع لأمتي حتى يناديني ربي: أرضيتَ، يا محمد؟ فأقول: نعم، يا ربّ، رضيتُ». ثم أقبل عَليَّ، فقال: إنكم تقولون -يا معشر أهل العراق-: إنّ أرجي آية في كتاب الله: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣]. قلتُ: إنّا لنقول ذلك. قال فكُلّنا أهل البيت نقول: إنّ أرجي آية في كتاب الله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾، وهي الشفاعة (١). (١٥/ ٤٨٥) ٨٣٧٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾، قال: ذلك يوم القيامة في الجنة (٢). (١٥/ ٤٨٧) ٨٣٧٤٠ - عن زيد بن علي -من طريق أبي الزناد موج بن علي الكوفي- في قوله: ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾، قال: إنّ مِن رضا رسول الله ﷺ أن يدخل أهل بيت نبيّه الجنة (٣). (ز) ٨٣٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ﴾ في الآخرة وهو الخير ﴿فَتَرْضى﴾ يعني: حتى ترضى، ثم ترضى، بما يعطيك (٤). (ز) ٨٣٧٤٢ - عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ من الفتح في الدنيا، والثواب في الآخرة (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٣٧٤٣ - عن ابن عمرو: أنّ النبِيَّ ﷺ تلا قول الله في إبراهيم: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وقول عيسى: ﴿إنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإنَّهُمْ عِبادُكَ﴾ الآية [المائدة: ١١٨]، فرفع يديه، وقال: «اللهم، أُمّتي، أُمّتي». وبكى، فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد، فقل له: إنّا سنُرضيك في أُمّتك، ولا نسُوؤك (٦). (١٥/ ٤٨٥)

стр. 16340

﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦)﴾ نزول الآية: ٨٣٧٤٤ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «سألتُ ربي شيئًا وددتُ أني لم أكن سألتُه، قلتُ: يا ربّ، كلّ الأنبياء» فذكر سليمان بالريح، وذكر موسى. فأنزل الله: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ (١). (١٥/ ٤٨٨) ٨٣٧٤٥ - عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «سألتُ ربي مسألةً ووددتُ أني لم أكن سألتُه، فقلت: قد كانت قبلي الأنبياء؛ منهم مَن سخَّرتَ له الريح، ومنهم مَن كان يحيي الموتى. فقال تعالى: يا محمد، ألم أجدك يتيمًا فآويتُك؟! ألم أجدك ضالًّا فهديتُك؟! ألم أجدك عائلًا فأغنيتُك؟! ألم أشرح لك صدرك؟! ألم أضع عنك وِزرك؟! ألم أرفع لك ذِكرك؟! قلتُ: بلى، يا ربّ» (٢). (١٥/ ٤٨٨) تفسير الآية: ٨٣٧٤٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ وجدك يتيمًا عند أبي طالب، فآواك إلى خديجة (٣). (ز) ٨٣٧٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابنه عبد الوهاب - أنه قال في قوله تعالى: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾: هو من قول العرب: درة يتيمة؛ إذا لم يكن لها مِثل (٤). (ز) ٨٣٧٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ إلى قوله: ﴿فَأَغْنى﴾، قال: كانت هذه منازل رسول الله ﷺ قبل أن يبعثه الله (٥). (١٥/ ٤٨٧) ٨٣٧٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبره الله عن حاله التي كان عليها، وذكّره

стр. 16341

النِّعم، فقال له جبريل ﵇: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾. يقول: فضمّك إلى عمّك أبي طالب، فكفاك المؤنة. فقال النبي ﷺ : «مَنَّ عَلَيَّ ربي، وهو أهل المَنّ» (١). (ز) ٨٣٧٥٠ - عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿ألم يجدك يتيمًا فآوى ووجدك ضالًا فهدى ووجدك عائلًا فأغنى﴾ يعرّفه ما ابتدأه به مِن كرامته في عاجل أمره، ومنُّه عليه في يُتمه وعيلته وضلالته، واستنقاذه من ذلك كلّه برحمته (٢). (ز) ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧)﴾ ٨٣٧٥١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى﴾، قال: وجدك بين ضّالِّين، فاستنقذك من ضلالتهم (٣). (١٥/ ٤٨٨) ٨٣٧٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- قال: إنّ رسول الله ﷺ ضلّ وهو صبيٌّ صغيرٌ في شِعاب مكة، فرآه أبو جهل منصرفًا مِن أغنامه، فردّه إلى جدّه عبد المطلب، فمنّ الله سبحانه عليه بذلك حين ردّه إلى جدّه على يدي عدّوه (٤). (ز) ٨٣٧٥٣ - قال سعيد بن المسيّب: خرج رسول الله ﷺ مع عمّه أبي طالب في قافلة ميسرة غلام خديجة، فبينما هو راكب ذات ليلة ظلماء على ناقةٍ إذ جاء إبليس، وأخذ بزمام الناقة، فعدل به عن الطريق، فجاء جبرائيل، فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى الحبشة، وردّه إلى القافلة، فمنّ الله عليه بذلك (٥). (ز) ٨٣٧٥٤ - قال الحسن البصري = ٨٣٧٥٥ - والضَّحّاك بن مُزاحِم = ٨٣٧٥٦ - وشَهْر بن حَوْشَب: وجدك عن معالم النبوة وأحكام الشريعة غافلًا عنها، فهداك إليها (٦). (ز) ٨٣٧٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- ﴿ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى﴾، قال: كان على أمر قومه أربعين عامًا (٧). (ز)

стр. 16342

٨٣٧٥٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: وجدك في قوم ضُلّال، فهداك إلى التوحيد، والنبوة (١). (ز) ٨٣٧٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووَجَدَكَ ضالًّا﴾ عن الدلالة، ﴿فَهَدى﴾ فهداك لدينه (٢) [٧٢٠٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٣٧٦٠ - عن الربيع بن خثيم -من طريق سفيان، عن أبيه- قال: نِعْم المرءُ محمد ﷺ ، كان ضالًّا فهداه الله، وكان عائلًا فأغناه الله، وكان يتيمًا فآواه الله، شرح الله صدره، ووضع عنه وِزره؛ وِزرًا أنقض ظهره، وعفا عنه وهو يحاوره إذ يقول: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ [التوبة: ٤٣]، ثم يقول: حرف، وأيما حرف: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ [النساء: ٨٠] ففوّض إليه، فلا يأمر إلا بخير (٣). (ز) ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (٨)﴾ قراءات: ٨٣٧٦١ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (ووَجَدَكَ عَدِيمًا فَأَغْنى) (٤). (١٥/ ٤٨٩) ٨٣٧٦٢ - عن سفيان [الثوري] وذكر أنها في مصحف ابن مسعود: (ووَجَدَكَ عَدِيمًا فَآوى) (٥). (١٥/ ٤٨٩)

стр. 16343

تفسير الآية: ٨٣٧٦٣ - عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، قال: كنتُ عند مَسلمة بن مَخْلَد وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص، فتمثَّل مَسلمة ببيت مِن شعر أبي طالب، فقال: لو أنّ أبا طالب رأى ما نحن فيه اليوم مِن نعمة الله وكرامته لعلم أنّ ابن أخيه سيِّدٌ قد جاء بخير كثير. فقال عبد الله: ويومئذ قد كان سيِّدًا كريمًا قد جاء بخير كثير. فقال مَسلمة: ألم يقل الله: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى ووَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى﴾؟ فقال عبد الله: أمّا اليتيم فقد كان يتيمًا من أبويه، وأما العِيلة فكلّ ما كان بأيدي العرب إلى القِلة (١). (١٥/ ٤٨٧) ٨٣٧٦٤ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَأَغْنى﴾: أي: فرضّاك بما أعطاك من الرزق (٢). (ز) ٨٣٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: فقال جبريل ﵇: ﴿ووَجَدَكَ عائِلًا﴾ يعني: فقيرًا، ﴿فَأَغْنى﴾ فقال النبي ﷺ : «مَنَّ عليّ ربي وهو أهل المَنّ» (٣). (ز) ٨٣٧٦٦ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿ووَجَدَكَ عائِلًا﴾، قال: فقيرًا. وذكر أنها في مصحف ابن مسعود: (ووَجَدَكَ عَدِيمًا فَآوى) (٤) [٧٢١٠]. (١٥/ ٤٨٩)

стр. 16344

﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩)﴾ قراءات: ٨٣٧٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن منصور- ذُكر أنّ في مصحف عبد الله: (فَلا تَكْهَرْ) (١). (١٥/ ٤٨٩) ٨٣٧٦٨ - عن معمر بن راشد: في بعض الحروف: (وأَمّا السَّآئِلَ فَلا تَكْهَرْ)، يقول: لا تنهر (٢). (ز) تفسير الآية: ٨٣٧٦٩ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- قال: ﴿فَأَمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾، قال: لا تَحْقره (٣). (ز) ٨٣٧٧٠ - عن مجاهد بن جبر، ﴿فَلا تَقْهَرْ﴾، قال: فلا تظلم (٤). (١٥/ ٤٨٩) ٨٣٧٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن منصور- ﴿فَأَمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾، قال: تَغْمِصه وتَحْقره. وذُكر أنّ ذلك في مصحف عبد الله: (فَلا تَكْهَرْ) (٥). (١٥/ ٤٨٩) ٨٣٧٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَأَمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾، يقول: لا تظلمه (٦). (١٥/ ٤٨٩) ٨٣٧٧٣ - عن قتادة بن دعامة، ﴿فَأَمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾، قال: كن لليتيم كأبٍ رحيم (٧). (١٥/ ٤٨٩) ٨٣٧٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وصّاه الله ، فقال: ﴿فَأَمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾،

стр. 16345

يقول: لا تنهره، ولا تعبس في وجهه، فقد كنتَ يتيمًا (١). (ز) ٨٣٧٧٥ - عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر﴾ لا [تكن] (٢) جبّارًا، ولا مُتكبرًّا، ولا فاحشًا، فظًّا على الضعفاء مِن عباد الله (٣). (ز) ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠)﴾ ٨٣٧٧٦ - عن الحسن البصري -من طريق سهل بن أسلم العنبري- ﴿وأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَر﴾، قال: أما إنه ليس بالسائل الذي يأتيك، لكنه طالب العلم (٤). (ز) ٨٣٧٧٧ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَر﴾، قال: رُدّ المسكين برحمة ولين (٥). (١٥/ ٤٨٩) ٨٣٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا السّائِلَ﴾ يعني: الفقير المسكين ﴿فَلا تَنْهَر﴾ لا تنهره إذا سألك فقد كنتَ فقيرًا (٦). (ز) ٨٣٧٧٩ - عن سفيان، ﴿وأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَر﴾، قال: مَن جاء يسألك عن أمر دينه فلا تنهره (٧). (١٥/ ٤٩٠) ٨٣٧٨٠ - عن عبيد بن يعيش، قال: سمعت يحيى بن آدم يقول: ﴿وأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾، قال: إذا جاءك الطالب للعلم فلا تنهره (٨) [٧٢١١]. (ز)

стр. 16346

﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ ٨٣٧٨١ - عن الحسن بن علي، في قوله: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: ما عملتَ من الخير (١). (١٥/ ٤٩١) ٨٣٧٨٢ - عن الحسن بن علي، في قوله: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: إذا أصبتَ خيرًا فحدِّث إخوانك (٢). (١٥/ ٤٩١) ٨٣٧٨٣ - عن مِقْسَم، قال: لقيتُ الحسن بن علي بن أبي طالب، فصافحتُه، فقال: التقابل مصافحة المؤمن. قلتُ: أخبِرني عن قول الله: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾. قال: الرجل المؤمن يعمل عملًا صالحًا فيُخبر به أهل بيته. قلتُ: أي الأجلين قضى موسى؛ الأول أو الآخر؟ قال: الآخر (٣). (١٥/ ٤٩٠) ٨٣٧٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: بالنبوة التي أعطاك ربّك (٤). (١٥/ ٤٩٠) ٨٣٧٨٥ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: بالقرآن (٥). (١٥/ ٤٩٠) ٨٣٧٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، يعني: اشكر الله على ما ذكر في هذه السورة، وما صنع الله بك مِن الخير، إذ قال: ألم تكن كذا ففعلتُ

стр. 16347

بك كذا؟! أُنزِلَتْ هاتين السورتين جميعًا بمكة: ﴿والضُّحى والليل﴾، و ﴿ألم نشرح لك صدرك﴾، فجعل النبي ﷺ يُحدّث بهما سِرًّا إلى مَن يطمئن إليه، ثم أتاه جبريل ﵇ بأعلى مكة، فدفع الأرض بيديه، فانفجرتْ عينُ ماء، فتوضّأ جبريل ﵇ ليرى النبيُّ ﷺ وضوء الصلاة، ثم توضّأ النبيُّ ﷺ ، فصَلّى به جبريل ﵇، فلما انصرف أخبر خديجة، ثم صَلَّتْ مع النبي ﷺ (١). (ز) ٨٣٧٨٧ - عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿واما بنعمة ربك فحدث﴾ اذكرها وادعُ إليها، يُذَكِّره ما أنعم الله به عليه وعلى العباد من النبوة (٢) [٧٢١٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٣٧٨٨ - عن النُّعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ على المنبر: «مَن لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومَن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتّحدُّث بنعمة الله شكر، وتَرْكها كفر، والجماعة رحمة» (٣). (١٥/ ٤٩١)

стр. 16348

٨٣٧٨٩ - عن أبي الأسود الدّؤلي، وزاذان الكنديّ، قالا: قلنا لعَلِيٍّ: حدِّثنا عن أصحابك. فذكر مناقبهم، قلنا: فحدِّثنا عن نفسك. قال: مهلًا، نهى الله عن التزكية. فقال له رجل: فإنّ الله يقول: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾. قال: فإني أُحدّث بنعمة ربي، كنتُ -واللهِ- إذا سألتُ أُعطِيتُ، وإذا سكتُّ ابتدئِتُ (١). (١٥/ ٤٩٤) ٨٣٧٩٠ - عن عمر بن عبد العزيز، قال: إنّ ذِكر النعمة شكر (٢). (١٥/ ٤٩٣) ٨٣٧٩١ - عن أبي نضرة [المنذر بن مالك العبدي]-من طريق سعيد بن إياس الجريري- قال: كان المسلمون يرون أنّ مِن شُكْر النعمة أن يُحدَّث بها (٣). (١٥/ ٤٩١) ٨٣٧٩٢ - عن الحسن البصري، قال: أكثِروا ذِكر هذه النعمة؛ فإنّ ذِكرها شكر (٤). (١٥/ ٤٩٣) ٨٣٧٩٣ - قال الحسن البصري: شكر النعمة ذكرها، قال الله تعالى: ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾ (٥). (ز) ٨٣٧٩٤ - عن قتادة بن دعامة، قال: مِن شُكر النعمة إفشاؤها (٦). (١٥/ ٤٩٣) ٨٣٧٩٥ - عن أبي إسحاق [السَّبيعي]-من طريق أبي الأَحْوَص- قال: يا معشر الشباب، اغتنِموا، قَلَّ ما تمُرّ بي ليلة إلا وأقرأ فيها ألف آية، وإني لأقرأ البقرة في ركعة، وإني لأصوم الأشهر الحُرم، وثلاثة أيام من كلّ شهر، والاثنين والخميس. ثم تلا: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (٧). (ز) ٨٣٧٩٦ - عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: كان يُقال: تعديد النِّعم من الشكر (٨). (١٥/ ٤٩٣) ٨٣٧٩٧ - عن فُضَيل بن عياض، قال: كان يُقال: مِن شُكْر النعمة أن يُحدِّث بها (٩). (١٥/ ٤٩٣)

стр. 16349

سورة الشرح مقدمة السورة ٨٣٧٩٨ - عن عائشة، قالت: نزلت سورة ﴿ألَمْ نَشْرَحْ﴾ بمكة (١). (١٥/ ٤٩٥) ٨٣٧٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (٢). (١٥/ ٤٩٥) ٨٣٨٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة. وذكرها بمسمى: ﴿ألم نشرح﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والضحى﴾ (٣). (ز) ٨٣٨٠١ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزِلَتْ ﴿ألَمْ نَشْرَحْ﴾ بمكة (٤). (ز) ٨٣٨٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٣٨٠٣ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة. وسمّياها: الانشراح (٥). (ز) ٨٣٨٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٦). (ز) ٨٣٨٠٥ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة. وذكرها بمسمى: ﴿ألم نشرح﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والضحى﴾ (٧). (ز) ٨٣٨٠٦ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٨). (ز)

стр. 16350

٨٣٨٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: سورة ﴿ألم نشرح﴾ عددها ثماني آيات كوفي (١). (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)﴾ نزول الآية: ٨٣٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ ذلك أنّ أربعمائة رجل مِن أصحاب النبي من أصحاب الصُّفّة كانوا قومًا مسلمين، فإذا تصدّقوا عليهم شيئًا أكلوه، وتصدّقوا ببعضه على المساكين، وكانوا يأوون في مسجد رسول الله، ولم يكن لهم بالمدينة قبيلة، ولا عشيرة، ثم إنهم خرجوا مُحتسبين يجاهدون المشركين، وهم بنو سُليم، كان بينهم وبين المسلمين حرب، فخرجوا يجاهدونهم، فقُتل منهم سبعون رجلًا، فشقّ ذلك على النبي وعلى المسلمين، ثم إنّ رسول الله كان يدعو عليهم في دُبُر كلّ صلاة الغداة يَقْنتُ فيها، ويدعو عليهم أن يُهلِكهم الله، فقال الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإنَّهُمْ ظالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]، ثم عظَّم الرّبّ نفسه فقال: ﴿ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٢٩] في تأخير العذاب عنهم، لعلمٍ قد سبق فيهم أن يُسلِموا، وأنزل الله: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٨٣٨٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء- في قوله: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، قال: شرح الله صدره للإسلام (٣). (١٥/ ٤٩٥) ٨٣٨١٠ - عن إبراهيم بن طِهْمان، قال: سألتُ سعيدًا عن قوله: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، فحدّثني به عن قتادة، عن أنس قال: شُقّ بطنه من عند صدره إلى أسفل
следующие страницы →