← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 16346–16385 · переход к 16351.

стр. 16346

﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ ٨٣٧٨١ - عن الحسن بن علي، في قوله: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: ما عملتَ من الخير (١). (١٥/ ٤٩١) ٨٣٧٨٢ - عن الحسن بن علي، في قوله: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: إذا أصبتَ خيرًا فحدِّث إخوانك (٢). (١٥/ ٤٩١) ٨٣٧٨٣ - عن مِقْسَم، قال: لقيتُ الحسن بن علي بن أبي طالب، فصافحتُه، فقال: التقابل مصافحة المؤمن. قلتُ: أخبِرني عن قول الله: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾. قال: الرجل المؤمن يعمل عملًا صالحًا فيُخبر به أهل بيته. قلتُ: أي الأجلين قضى موسى؛ الأول أو الآخر؟ قال: الآخر (٣). (١٥/ ٤٩٠) ٨٣٧٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: بالنبوة التي أعطاك ربّك (٤). (١٥/ ٤٩٠) ٨٣٧٨٥ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: بالقرآن (٥). (١٥/ ٤٩٠) ٨٣٧٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، يعني: اشكر الله على ما ذكر في هذه السورة، وما صنع الله بك مِن الخير، إذ قال: ألم تكن كذا ففعلتُ

стр. 16347

بك كذا؟! أُنزِلَتْ هاتين السورتين جميعًا بمكة: ﴿والضُّحى والليل﴾، و ﴿ألم نشرح لك صدرك﴾، فجعل النبي ﷺ يُحدّث بهما سِرًّا إلى مَن يطمئن إليه، ثم أتاه جبريل ﵇ بأعلى مكة، فدفع الأرض بيديه، فانفجرتْ عينُ ماء، فتوضّأ جبريل ﵇ ليرى النبيُّ ﷺ وضوء الصلاة، ثم توضّأ النبيُّ ﷺ ، فصَلّى به جبريل ﵇، فلما انصرف أخبر خديجة، ثم صَلَّتْ مع النبي ﷺ (١). (ز) ٨٣٧٨٧ - عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿واما بنعمة ربك فحدث﴾ اذكرها وادعُ إليها، يُذَكِّره ما أنعم الله به عليه وعلى العباد من النبوة (٢) [٧٢١٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٣٧٨٨ - عن النُّعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ على المنبر: «مَن لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومَن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتّحدُّث بنعمة الله شكر، وتَرْكها كفر، والجماعة رحمة» (٣). (١٥/ ٤٩١)

стр. 16348

٨٣٧٨٩ - عن أبي الأسود الدّؤلي، وزاذان الكنديّ، قالا: قلنا لعَلِيٍّ: حدِّثنا عن أصحابك. فذكر مناقبهم، قلنا: فحدِّثنا عن نفسك. قال: مهلًا، نهى الله عن التزكية. فقال له رجل: فإنّ الله يقول: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾. قال: فإني أُحدّث بنعمة ربي، كنتُ -واللهِ- إذا سألتُ أُعطِيتُ، وإذا سكتُّ ابتدئِتُ (١). (١٥/ ٤٩٤) ٨٣٧٩٠ - عن عمر بن عبد العزيز، قال: إنّ ذِكر النعمة شكر (٢). (١٥/ ٤٩٣) ٨٣٧٩١ - عن أبي نضرة [المنذر بن مالك العبدي]-من طريق سعيد بن إياس الجريري- قال: كان المسلمون يرون أنّ مِن شُكْر النعمة أن يُحدَّث بها (٣). (١٥/ ٤٩١) ٨٣٧٩٢ - عن الحسن البصري، قال: أكثِروا ذِكر هذه النعمة؛ فإنّ ذِكرها شكر (٤). (١٥/ ٤٩٣) ٨٣٧٩٣ - قال الحسن البصري: شكر النعمة ذكرها، قال الله تعالى: ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾ (٥). (ز) ٨٣٧٩٤ - عن قتادة بن دعامة، قال: مِن شُكر النعمة إفشاؤها (٦). (١٥/ ٤٩٣) ٨٣٧٩٥ - عن أبي إسحاق [السَّبيعي]-من طريق أبي الأَحْوَص- قال: يا معشر الشباب، اغتنِموا، قَلَّ ما تمُرّ بي ليلة إلا وأقرأ فيها ألف آية، وإني لأقرأ البقرة في ركعة، وإني لأصوم الأشهر الحُرم، وثلاثة أيام من كلّ شهر، والاثنين والخميس. ثم تلا: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (٧). (ز) ٨٣٧٩٦ - عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: كان يُقال: تعديد النِّعم من الشكر (٨). (١٥/ ٤٩٣) ٨٣٧٩٧ - عن فُضَيل بن عياض، قال: كان يُقال: مِن شُكْر النعمة أن يُحدِّث بها (٩). (١٥/ ٤٩٣)

стр. 16349

سورة الشرح مقدمة السورة ٨٣٧٩٨ - عن عائشة، قالت: نزلت سورة ﴿ألَمْ نَشْرَحْ﴾ بمكة (١). (١٥/ ٤٩٥) ٨٣٧٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (٢). (١٥/ ٤٩٥) ٨٣٨٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة. وذكرها بمسمى: ﴿ألم نشرح﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والضحى﴾ (٣). (ز) ٨٣٨٠١ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزِلَتْ ﴿ألَمْ نَشْرَحْ﴾ بمكة (٤). (ز) ٨٣٨٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٣٨٠٣ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة. وسمّياها: الانشراح (٥). (ز) ٨٣٨٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٦). (ز) ٨٣٨٠٥ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة. وذكرها بمسمى: ﴿ألم نشرح﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والضحى﴾ (٧). (ز) ٨٣٨٠٦ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٨). (ز)

стр. 16350

٨٣٨٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: سورة ﴿ألم نشرح﴾ عددها ثماني آيات كوفي (١). (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)﴾ نزول الآية: ٨٣٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ ذلك أنّ أربعمائة رجل مِن أصحاب النبي من أصحاب الصُّفّة كانوا قومًا مسلمين، فإذا تصدّقوا عليهم شيئًا أكلوه، وتصدّقوا ببعضه على المساكين، وكانوا يأوون في مسجد رسول الله، ولم يكن لهم بالمدينة قبيلة، ولا عشيرة، ثم إنهم خرجوا مُحتسبين يجاهدون المشركين، وهم بنو سُليم، كان بينهم وبين المسلمين حرب، فخرجوا يجاهدونهم، فقُتل منهم سبعون رجلًا، فشقّ ذلك على النبي وعلى المسلمين، ثم إنّ رسول الله كان يدعو عليهم في دُبُر كلّ صلاة الغداة يَقْنتُ فيها، ويدعو عليهم أن يُهلِكهم الله، فقال الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإنَّهُمْ ظالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]، ثم عظَّم الرّبّ نفسه فقال: ﴿ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٢٩] في تأخير العذاب عنهم، لعلمٍ قد سبق فيهم أن يُسلِموا، وأنزل الله: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٨٣٨٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء- في قوله: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، قال: شرح الله صدره للإسلام (٣). (١٥/ ٤٩٥) ٨٣٨١٠ - عن إبراهيم بن طِهْمان، قال: سألتُ سعيدًا عن قوله: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، فحدّثني به عن قتادة، عن أنس قال: شُقّ بطنه من عند صدره إلى أسفل

стр. 16351

بطنه، فاستُخرِج من قلبه، فغُسل في طَسْتٍ من ذهب، ثم مُلِئَ إيمانًا وحكمة، ثم أُعيد مكانه (١). (١٥/ ٤٩٥) ٨٣٨١١ - عن الحسن البصري -من طريق ابن شُبْرُمَة- ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، قال: مُلِئَ حِلمًا وعلمًا (٢). (١٥/ ٤٩٥) ٨٣٨١٢ - عن الحسن البصري: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، يعني: بالإيمان (٣). (ز) ٨٣٨١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، يقول: ألم نوسِّع لك صدرك بعد ما كان ضيِّقًا لا يَلج فيه الإيمان حتى هداه الله ، وذلك قوله: ﴿ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى﴾ [الضحى: ٧]، وقوله: ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ﴾ [الشورى: ٥٢] ... ، ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، يعني: ألم نوسِّع لك صدرك، يعني: بالإيمان (٤). (ز) ٨٣٨١٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾، قال: شرح له صدره، وغفر له ذنبه الذي كان قبل أن يُنبّأ، فوضعه (٥) [٧٢١٣]. (ز)

стр. 16352

آثار متعلقة بالآية: ٨٣٨١٥ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «أُتِيت، فانطلقوا بي إلى زمزم، فشُرِح (١) عن صدري، ثم غُسِل بماء زمزم، ثم أُنْزِلْتُ» (٢). (ز) ٨٣٨١٦ - عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ أتاه جبريل ﷺ وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه، فصرعه، فشقَّ عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علَقَةً، فقال: هذا حظُّ الشيطان منك. ثم غسله في طَسْتٍ مِن ذهب بماء زمزم، ثم لَأَمَهُ، ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه -يعني: ظِئره-، فقالوا: إنّ محمدًا قد قُتل، فاستقبلوه وهو مُنتَقِعُ اللون. قال أنس: وقد كنت أرى أثر ذلك المِخْيَطِ في صدره (٣). (ز) ٨٣٨١٧ - عن أنس بن مالك، قال: كان أبو ذر يُحدِّث أن رسول الله ﷺ قال: «فُرِجَ سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ﵇، فَفَرَجَ صدري، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بِطَسْتٍ من ذهب مُمْتَلِئٍ حكمةً وإيمانًا، فأفرغها في صدري، ثم أطْبَقَهُ، ثم أخذ بيدي، فعرج بي إلى السماء ... » الحديث (٤). (ز) ٨٣٨١٨ - عن أُبيّ بن كعب، أنّ أبا هريرة قال: يا رسول الله، ما أول ما رأيتَ مِن أمر النبوة؟ فاستوى رسول الله ﷺ جالسًا، وقال: «لقد سألتَ، أبا هريرة! إني لفي صحراء ابن عشر سنين وأشهر إذا بكلام فوق رأسي، وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو؟ فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخَلْق قطّ، وأرواح لم أجدها مِن خَلْق قطّ، وثياب لم أجدها على أحد قطّ، فأَقبلا إليّ يمشيان، حتى أخذ كلُّ واحد منهما بعضدي، لا أجد لأخْذهما مسًّا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجِعه. فأضجَعاني بلا قَصْر ولا هَصْر (٥)، فقال أحدهما: افلِقْ صدره. فهوى أحدهما إلى صدري، ففَلقه فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له: أخرِج الغِلّ والحسد. فأخرَج شيئًا كهيئة العَلقة، ثم نبذها فطَرحها، فقال له: أدخِل الرأفة والرحمة. فإذا مثل الذي أخرج شِبْه الفِضّة، ثم هز إبهام رجلي اليمنى، وقال: اغدُ، واسلَمْ. فرجعتُ بها أغدو بها رِقّة على الصغير، ورحمة للكبير» (٦). (١٥/ ٤٩٦)

стр. 16353

﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢)﴾ قراءات: ٨٣٨١٩ - عن مجاهد بن جبر، قال: في قراءة عبد الله: (وحَلَلْنا عَنكَ وِقْرَكَ) (١). (١٥/ ٤٩٧) تفسير الآية: ٨٣٨٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾، قال: ذنبك (٢). (١٥/ ٤٩٧) ٨٣٨٢١ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وِزْرَكَ﴾ في الجاهلية (٣). (ز) ٨٣٨٢٢ - عن شريح بن عبيد الحضرمي، ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾، قال: وغفرنا لك ذنبك (٤). (١٥/ ٤٩٧) ٨٣٨٢٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾: يعني: الشّرك الذي كان فيه (٥). (ز) ٨٣٨٢٤ - قال الحسن البصري = ٨٣٨٢٥ - وقتادة بن دعامة: ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ وحطَطنا عنك الذي سلف منك في الجاهلية (٦). (ز)

стр. 16354

٨٣٨٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ وحطَطنا عنك ذنبك (١). (ز) ٨٣٨٢٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾، قال: ذنبك (٢) [٧٢١٤]. (ز) ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣)﴾ ٨٣٨٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾، قال: أثقل (٣). (١٥/ ٤٩٧) ٨٣٨٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق ابن شُبْرُمَة- ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾، قال: أثقل الحَمل (٤). (١٥/ ٤٩٥) ٨٣٨٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾، قال: كانت للنبيِّ ذنوب قد أثْقلته، فغفرها الله له (٥). (ز)

стр. 16355

٨٣٨٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ يقول للنبي ﷺ : كان أثقَل ظهرك، فوضعناه عنك، لقوله: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ويَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ١ - ٢] (١). (ز) ٨٣٨٣٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ قال: أثقَله وجَهَده، كما يُنقِض البعيرَ حِملُه الثقيل، حتى يصير نِقضًا بعد أن كان سمينًا، ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ قال: ذنبك، ﴿الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ أثقَل ظهرك، وضعناه عنك، وخفّفنا عنك ما أثقَل ظهرك (٢) [٧٢١٥]. (ز) ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)﴾ ٨٣٨٣٣ - عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله ﷺ ، قال: «أتاني جبريل، فقال: إنّ ربّك يقول: تدري كيف رفعتُ ذِكْرك؟ قلت: الله أعلم. قال: إذا ذُكِرتُ ذُكِرتَ معي» (٣). (١٥/ ٤٩٨) ٨٣٨٣٤ - عن عدي بن ثابت، قال: قال رسول الله ﷺ : «سألتُ ربي مسألة وددتُ أني لم أكن سألتُه، قلتُ: أي ربِّ، اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وكلّمتَ موسى تكليمًا. فقال: يا محمد، ألم أجدك يتيمًا فآويتُ، وضالًّا فهديتُ، وعائلًا فأغنيتُ، وشرحتُ لك صدرك، وحططتُ عنك وِزرك، ورفعتُ لك ذِكْرك، فلا أُذكرُ إلا ذُكرتَ معي، واتخذتُك خليلًا؟!» (٤). (١٥/ ٤٩٩)

стр. 16356

٨٣٨٣٥ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لما فرغتُ من أمر السموات والأرض قلتُ: يا ربّ، إنه لم يكن نبيٌّ قبلي إلا وقد كرَّمتَه؛ اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وموسى كليمًا، وسخّرتَ لداود الجبال، ولسليمان الريح والشياطين، وأحييتَ بعيسى الموتى، فما جعلتَ لي؟ قال: أوَليس قد أعطيتُك أفضل من ذلك كلّه؟ أن لا أُذكر إلا ذُكرتَ معي، وجعلتُ صدور أُمّتك أناجيل، يقرؤون القرآن ظاهرًا، ولم أُعطِها أُمّة، وأعطيتُك كنزًا من كنوز عرشي: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» (١). (١٥/ ٤٩٩) ٨٣٨٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: لا يُذكر الله إلا ذُكرتَ معه (٢). (١٥/ ٥٠٠) ٨٣٨٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: يريد: الأذان، والإقامة، والتشَهُّد، والخطبة على المنابر، ولو أنّ عبدًا عبَدَ الله وصدَّقه في كلّ شيء ولم يشهد أنّ محمدًا رسول الله لم ينتفع بشيء، وكان كافرًا (٣). (ز) ٨٣٨٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: لا أُذكر إلا ذُكرتَ معي، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا رسول الله (٤). (١٥/ ٤٩٧) ٨٣٨٣٩ - قال مجاهد بن جبر: ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، يعني: بالتأذين (٥). (ز) ٨٣٨٤٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: إذا ذُكِرتُ ذُكِرتَ معي، ولا تجوز خطبة ولا نكاح إلا بذِكرك معي (٦). (١٥/ ٤٩٨) ٨٣٨٤١ - عن الحسن البصري -من طريق ابن شُبْرُمَة- ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: إذا ذُكرتُ ذُكرتَ معي (٧). (١٥/ ٤٩٥)

стр. 16357

٨٣٨٤٢ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: ألا ترى أنّ الله لا يُذكر في موضع إلا ذُكر معه نبيّه! (١). (١٥/ ٤٩٨) ٨٣٨٤٣ - عن الحسن البصري-من طريق المبارك- ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: إذا ذُكر الله ذُكر رسوله (٢). (١٥/ ٤٩٨) ٨٣٨٤٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: إذا ذُكر الله ذُكر معه: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا رسول الله (٣). (١٥/ ٤٩٨) ٨٣٨٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال النبي ﷺ : «ابدؤوا بالعبودة، وثَنُّوا بالرسالة» (٤). (ز) ٨٣٨٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: رفع الله ذِكْره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب ولا متشَهِّد ولا صاحبُ صلاةٍ إلا ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا رسول الله (٥) [٧٢١٦]. (١٥/ ٤٩٨) ٨٣٨٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ في الناس علمًا، كلما ذُكِر الله تعالى ذُكِر معه رسول الله ﷺ ، حتى في خطبة النساء (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٣٨٤٨ - عن عمر بن الخطاب، أنّ النبي ﷺ قال: «لا تُطْرِوني كما أطْرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله» (٧). (ز)

стр. 16358

﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ نزول الآية: ٨٣٨٤٩ - عن جابر بن عبد الله، قال: بعثنا رسول الله ﷺ ونحن ثلاثمائة أو نزيد، علينا أبو عبيدة بن الجرّاح، ليس معنا مِن الحمولة إلا ما نركب، فزوّدنا رسول الله ﷺ جِرابين من تمر، فقال بعضنا لبعض: قد علم رسول الله ﷺ أين تريدون، وقد علمتم ما معكم مِن الزاد، فلو رجعتم إلى رسول الله ﷺ فسألتموه أن يُزوّدكم. فرجعنا إليه، فقال: «إني قد عرفتُ الذي جئتم له، ولو كان عندي غير الذي زوّدتكم لزوّدتكموه». فانصرفنا، ونزلت: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾، فأرسل نبي الله ﷺ إلى بعضنا، فدعاه، فقال: «أبشِروا، فإنّ الله قد أوحى إلَيّ: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ ولن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن» (١). (١٥/ ٥٠٠) ٨٣٨٥٠ - عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا وحياله حِجْر (٢)، فقال: «لو جاء العُسر فدخل هذا الحِجْر لجاء اليُسر حتى يدخل عليه فيُخرجه». فأنزل الله: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾. ولفظ الطبراني: وتلا رسول الله ﷺ : ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ (٣). (١٥/ ٥٠١) ٨٣٨٥١ - عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ كان قاعدًا ببقيع الغَرْقد، فنظر إلى حائط، فقال: «يا معشر مَن حضر، واللهِ، لو كانت العُسر جاءت فدَخَلت الحِجْر، لجاءت

стр. 16359

اليُسر حتى تُخرجها». فأنزل الله: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ (١). (١٥/ ٥٠٢) تفسير الآية: ٨٣٨٥٢ - عن أنس، عن النبي ﷺ أنه قال: «والنّصر مع الصبر، والفَرَج مع الكرْب، ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾» (٢). (ز) ٨٣٨٥٣ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «لو كان العُسر في حِجْرٍ لدخل عليه اليُسر حتى يُخرجه». ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ (٣). (١٥/ ٥٠٠) ٨٣٨٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ رسول الله ﷺ بَشَّرَ بهذه الآية أصحابه، فقال: «لن يَغلِب عُسرٌ -إن شاء الله- يُسريْن» (٤). (١٥/ ٥٠٠) ٨٣٨٥٥ - عن الحسن، قال: خرج النبيُّ ﷺ يومًا فَرِحًا مسرورًا وهو يضحك، ويقول: «لن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن؛ ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾» (٥). (١٥/ ٥٠٢) ٨٣٨٥٦ - عن الحسن البصري، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ قال رسول الله ﷺ : «أبشِروا، أتاكم اليُسر، لن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن» (٦). (١٥/ ٥٠٠) ٨٣٨٥٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق رجل- قال: لو كان العُسر في حِجْرٍ

стр. 16360

لتبِعه اليُسر حتى يدخل عليه فيُخرجه، ولن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن، إنّ الله يقول: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ (١). (١٥/ ٥٠٢) ٨٣٨٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾، قال: أتْبَع العُسرَ يُسرًا (٢). (١٥/ ٥٠٠) ٨٣٨٥٩ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: كانوا يقولون: لا يَغلِب عُسرٌ واحد يُسريْن اثنين (٣). (١٥/ ٥٠٣) ٨٣٨٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾، يقول: إنّ مع الشّدة الرخاء، فقال النبي ﷺ عند ذلك: «لن يَغلِب -إنْ شاء الله- عُسرٌ واحد يُسريْن أبدًا» (٤). (ز) ٨٣٨٦١ - قال سفيان بن عُيينة: أي: مع ذلك العُسر يُسرًا آخر، كقوله: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلّا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة: ٥٢]، ولن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن (٥) [٧٢١٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٣٨٦٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُهدي للنبي ﷺ بغلة، أهداها له كِسرى، فركبها بحبلٍ من شعر، ثم أردفني خلفه، ثم سار بي مَلِيًّا، ثم التفتَ إليّ، فقال لي: «يا غلام». قلتُ: لبَّيك، يا رسول الله. قال: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرَّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشّدة، وإذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله، قد مضى القلم بما هو كائن، فلو جهد الخلائق أن ينفعوك بما

стр. 16361

لم يقضه الله لك لما قدروا عليه، ولو جهدوا أن يضرُّوك بما لم يكتبه الله عليك ما قدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فإن لم تستطع فاصبر، فإنّ في الصبر على ما يُكره خيرًا كثيرًا، واعلم أنّ مع الصبر النّصر، وأنّ مع الكرْب الفرج، وأنّ مع العُسر يُسرًا» (١). (ز) ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧)﴾ تفسير الآية: ٨٣٨٦٣ - عن عبد الله بن مسعود: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ إلى الدعاء (٢). (١٥/ ٥٠٣) ٨٣٨٦٤ - عن عبد الله بن مسعود: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ إذا فرغتَ من الفرائض فانصبْ في قيام الليل (٣). (١٥/ ٥٠٤) ٨٣٨٦٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: كان ابن مسعود يقول: أيّما رجل أحدث في آخر صلاته فقد تمّتْ صلاته، وذلك قوله: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾، قال: فراغك مِن الركوع والسجود (٤). (١٥/ ٥٠٣) ٨٣٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ الآية، قال: قال الله لرسوله ﷺ : إذا فرغتَ مِن صلاتك وتشهَّدتَ فانصبْ إلى ربّك، واسأله حاجتك (٥). (١٥/ ٥٠٣) ٨٣٨٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ الآية، قال: إذا فرغتَ من الصلاة فانصبْ في الدعاء، واسأل الله، وارغبْ إليه (٦). (١٥/ ٥٠٣)

стр. 16362

٨٣٨٦٨ - عن أبي حُصَين، قال: مرَّ شُرَيح [القاضي] برجلين يصطرعان، فقال: ليس بهذا أُمِرَ الفارغ، إنما قال الله ﵎: ﴿فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب﴾ (١). (ز) ٨٣٨٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾، قال: إذا صَلَّيتَ فاجتهد في الدعاء والمسألة (٢). (١٥/ ٥٠٤) ٨٣٨٧٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾، قال: إذا فرغتَ من أسباب نفسك فَصَلِّ (٣). (١٥/ ٥٠٤) ٨٣٨٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿فَإذا فَرَغْتَ﴾، قال: إذا فرغتَ من أمر الدنيا، وقمتَ إلى الصلاة؛ فاجعل رغبتك ونيّتك له (٤). (ز) ٨٣٨٧٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿فَإذا فَرَغْتَ﴾، قال: مِن الصلاة المكتوبة قبل أن تُسلِّم فانصبْ (٥). (١٥/ ٥٠٤) ٨٣٨٧٣ - قال عامر الشعبي: إذا فرغتَ من التشَهُّد فادعُ لدنياك وآخرتك (٦). (ز) ٨٣٨٧٤ - قال الحسن البصري -من طريق قتادة-: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ أمَره إذا فرغ من غزوة أن يجتهد في العبادة (٧). (١٥/ ٥٠٥) ٨٣٨٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾، قال: إذا فرغتَ من صلاتك فانصبْ في الدعاء (٨). (١٥/ ٥٠٤) ٨٣٨٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ وإلى رَبِّكَ

стр. 16363

فارْغَبْ﴾، قال: أمَره إذا فرغ من الصلاة أن يَرغب في الدعاء إلى ربّه (١). (١٥/ ٥٠٥) ٨٣٨٧٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن-: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ فإذا فرغتَ من الجهاد، جهاد العرب، وانقطع جهادهم؛ فانصبْ لعبادة الله، ﴿وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾ (٢). (١٥/ ٥٠٥) ٨٣٨٧٨ - عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ فإذا فرغتَ من الصلاة فانصبْ في الدعاء (٣). (ز) ٨٣٨٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ إذا فرغتَ -يا محمد- مِن الصلاة المكتوبة بعد التشَهُّد والقراءة والركوع والسجود وأنت جالس قبل أن تُسلِّم فانصب (٤). (ز) ٨٣٨٨٠ - قال مقاتل: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ فإذا فرغتَ من الصلاة المكتوبة فانصبْ إلى ربّك في الدعاء، وارغب إليه في المسألة؛ يُعطِك (٥) [٧٢١٨]. (ز)

стр. 16364

﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)﴾ ٨٣٨٨١ - عن عبد الله بن مسعود: ﴿وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾ في المسألة (١). (١٥/ ٥٠٣) ٨٣٨٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾، قال: اجعل رغبتك إلى ربّك (٢). (١٥/ ٥٠٤) ٨٣٨٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾، قال: إذا قمتَ إلى الصلاة (٣). (ز)

стр. 16365

٨٣٨٨٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾، قال: في المسألة والدعاء (١). (١٥/ ٥٠٤) ٨٣٨٨٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: ﴿وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾، قال: في المسألة وأنت جالس (٢). (١٥/ ٥٠٣) ٨٣٨٨٦ - قال عطاء: ﴿وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾ تضَرَّع إليه راهبًا من النار، راغبًا في الجنة (٣). (ز) ٨٣٨٨٧ - عن جعفر [الصادق]: اذكر ربّك على فراغ منك عن كلّ ما دونه (٤). (ز) ٨٣٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإلى رَبِّكَ﴾ بالدعاء ﴿فارْغَبْ﴾ إليه في المسألة (٥). (ز)

стр. 16366

سورة التين مقدمة السورة ٨٣٨٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: أُنزِلَتْ سورة ﴿والتِّينِ﴾ بمكة (١). (١٥/ ٥٠٦) ٨٣٨٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمسمّى: ﴿والتين والزيتون﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والسماء ذات البروج﴾ (٢). (ز) ٨٣٨٩١ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزِلَتْ سورة ﴿والتِّينِ﴾ بمكة (٣). (١٥/ ٥٠٦) ٨٣٨٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٣٨٩٣ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: أنها مكّيّة، وذكراها بمسمّى ﴿والتين والزيتون﴾ (٤). (ز) ٨٣٨٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٨٣٨٩٥ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: أنها مكّيّة، وذكرها بمسمّى ﴿والتين والزيتون﴾، وأنها نزلت بعد سورة البروج (٦). (ز) ٨٣٨٩٦ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٨٣٨٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: سورة التين مكّيّة، عددها ثماني آيات

стр. 16367

كوفي (١) [٧٢١٩]. (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١)﴾ ٨٣٨٩٨ - عن أنس بن مالك -من طريق الزُّهريّ- قال: لَمّا نزلت سورة ﴿والتِّينِ﴾ على رسول الله ﷺ فرِح بها فرحًا شديدًا، حتى تَبيّن لنا شدة فرحه، فسألنا ابنَ عباس عن تفسيرها، فقال: ﴿والتِّينِ﴾ بلاد الشام، ﴿والزَّيْتُونِ﴾ بلاد فلسطين، ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ الذي كلّم الله موسى عليه، ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ محمد ﷺ ، ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ عبَدة اللّات والعُزّى، ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ألَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾ إذ بعثك فيهم نبيًّا، وجمعك على التقوى، يا محمد (٢). (١٥/ ٥٠٧) ٨٣٨٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿والتِّينِ﴾ قال: مسجد نوح الذي بُني بأعلى الجوديّ، ﴿والزَّيْتُونِ﴾ قال: بيت المقدس. ويقال: التين والزيتون وطور سنين ثلاثة مساجد بالشام (٣). (١٥/ ٥٠٧) ٨٣٩٠٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾، قال: هما المسجدان؛ مسجد الحرام، ومسجد الأقصى حيث أُسري بالنبي ﷺ (٤). (١٥/ ٥٠٨) ٨٣٩٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾، قال: الفاكهة التي يأكلها الناس (٥). (١٥/ ٥١٠)

стр. 16368

٨٣٩٠٢ - عن كعب الأحبار -من طريق يزيد أبي عبد الله- في قوله: ﴿والتِّينِ﴾ الآيات، قال: التين: دمشق، والزيتون: بيت المقدس (١). (١٥/ ٥٠٩) ٨٣٩٠٣ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق حماد- في قوله: ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾، قال: التين الذي يؤكل، والزيتون: الذي يُعصَر (٢). (ز) ٨٣٩٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾، قال: الفاكهة التي يأكل الناس (٣). (١٥/ ٥١٠) ٨٣٩٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾، قال: التين الذي يؤكل، والزيتون: الذي يُعصَر (٤). (ز) ٨٣٩٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾، قال: هو تينكم وزيتونكم (٥). (ز) ٨٣٩٠٧ - عن خالد بن معدان، في قوله: ﴿والتين والزيتون﴾، وقوله: ﴿لم يخلق مثلها في البلاد﴾ [الفجر: ٨]، قال: يعني: دمشق (٦). (ز) ٨٣٩٠٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾، قال: مسجدان بالشام (٧). (١٥/ ٥٠٩) ٨٣٩٠٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿والتِّينِ﴾ قال: هو هذا التين، ﴿والزَّيْتُونِ﴾ قال: هو هذا الزيتون (٨). (١٥/ ٥١٣) ٨٣٩١٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر- ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾، قال: هما جبلان (٩). (ز) ٨٣٩١١ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾، قال: تينكم هذا الذي تأكلون، وزيتونكم هذا الذي تعصرون (١٠). (١٥/ ٥١٣)

стр. 16369

٨٣٩١٢ - عن الحكم [بن عتيبة]: ﴿والتِّينِ﴾ دمشق، ﴿والزَّيْتُونِ﴾ فلسطين (١). (١٥/ ٥١٠) ٨٣٩١٣ - قال عطاء بن أبي رباح: ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ هو تينكم هذا الذي تأكلونه، وزيتونكم هذا الذي تعصرون منه الزيت (٢). (ز) ٨٣٩١٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، قال: ﴿والتِّينِ﴾ مسجد أصحاب الكهف، ﴿والزَّيْتُونِ﴾ مسجد إيليا (٣). (١٥/ ٥٠٩) ٨٣٩١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ قال: التين: الجبل الذي عليه دمشق، والزيتون: الذي عليه بيت المقدس (٤). (١٥/ ٥٠٨) ٨٣٩١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿والتين والزيتون﴾ قال: التين: دمشق، والزيتون: بيت المقدس، ﴿وطور سينين﴾ حيث كلّم الله موسى ﵇، والبلد الأمين: مكة (٥). (ز) ٨٣٩١٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن- قال: ﴿والتِّينِ﴾ مسجد دمشق، ﴿والزَّيْتُونِ﴾ مسجد إيلياء، ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ مسجد الطور، ﴿وهَذا البَلَدِ الأَمِينِ﴾ قال: مسجد الحرام (٦). (ز) ٨٣٩١٨ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر-: التين والزيتون هو الذي ترون (٧). (ز) ٨٣٩١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ أقسم الله بالتين الذي يؤكل، والزيتون الذي يخرج منه الزيت (٨). (ز) ٨٣٩٢٠ - عن عثمان بن أبي العاتكة عن أهل العلم أنهم كانوا يقولون: ﴿والتين﴾ مسجد دمشق (٩). (ز)

стр. 16370

٨٣٩٢١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾: التين: مسجد دمشق، والزيتون: مسجد إيلياء (١). (ز) ٨٣٩٢٢ - عن عمر بن الدِّرَفْس الغَسّانيّ الدمشقيّ في تفسير: ﴿والتين﴾ قال: والتين مسجد دمشق، كان بستانًا لهود النبي ﷺ ، فيه تين، ﴿والزيتون﴾ هو مسجد بيت المقدس (٢). (ز) ٨٣٩٢٣ - عن القاسم بن عثمان الجوعي: سمعتُ مروان بن محمد يقول في قول الله ﵎ قال: ﴿التين والزيتون﴾ مسجد دمشق، قال: التين: مسجد دمشق، والزيتون: مسجد بيت المقدس (٣). (ز) ٨٣٩٢٤ - عن أبي عبد الله الفارسي، قال: ﴿والتِّينِ﴾ مسجد دمشق، ﴿والزَّيْتُونِ﴾ بيت المقدس (٤) [٧٢٢٠]. (١٥/ ٥٠٩)

стр. 16371

﴿وَطُورِ سِينِينَ (٢)﴾ قراءات: ٨٣٩٢٥ - عن عمرو بن ميمون، قال: صَلَّيتُ خلف عمر بن الخطاب المغرب، فقرأ في الركعة الأولى: (والتِّينِ والزَّيْتُونِ وطُورِ سَيْنَآءَ). = ٨٣٩٢٦ - قال: وهكذا هي قراءة عبد الله (١). (١٥/ ٥١١) تفسير الآية: ٨٣٩٢٧ - عن عمرو بن ميمون -من طريق أبي إسحاق- قال: صَلَّيتُ خلف عمر بن الخطاب? المغرب، فقرأ في أول ركعة ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ﴾، قال: هو جبل (٢). (ز) ٨٣٩٢٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ الذي كلّم الله موسى عليه (٣). (١٥/ ٥٠٧) ٨٣٩٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾، قال: مسجد الطور (٤). (١٥/ ٥٠٨) ٨٣٩٣٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾: الجبل الذي صعده موسى (٥). (١٥/ ٥٠٨) ٨٣٩٣١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾، قال: الطور: الجبل، وسينين: المبارك (٦). (١٥/ ٥١٠) ٨٣٩٣٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾، قال: هو الحسَنُ (٧). (١٥/ ٥١١) ٨٣٩٣٣ - عن قتادة، عن قزعة، قال: قلتُ لابن عمر: إني أريد أنْ آتي بيت

стр. 16372

المقدس وطور سينين. فقال: لا تأتِ طور سينين، ما تريدون أن تَدَعُوا أثر نبيٍّ إلا وطئتموه! قال قتادة: ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾: مسجد موسى ﷺ (١). (ز) ٨٣٩٣٤ - عن كعب الأحبار -من طريق يزيد أبي عبد الله- في قوله: ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ الذي كلّم الله عليه موسى ﵇ (٢). (١٥/ ٥٠٩) ٨٣٩٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾، قال: الطور: الجبل، وسينين: المبارك (٣). (١٥/ ٥١٠) ٨٣٩٣٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾، قال: الطور: الجبل، وسينين: الحَسن (٤). (١٥/ ٥٠٩) ٨٣٩٣٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾، قال: الطور: الجبل، وسينين: هو الحسَن، بالحبشة (٥). (١٥/ ٥١٣) ٨٣٩٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة- قال: ﴿سِينِينَ﴾ هو الحَسنُ، وهي لغة الحبشة، يقولون للشيء الحَسن: سينا سينا (٦). (١٥/ ٥١١) ٨٣٩٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النّضر- قال: الطور: الجبل، والسينين: الحَسن، كما يَنبت في السّهل كذلك يَنبت في الجبل (٧). (ز) ٨٣٩٤٠ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾، قال: جبل موسى (٨). (ز) ٨٣٩٤١ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، قال: ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ مسجد الطور (٩). (١٥/ ٥٠٩)

стр. 16373

٨٣٩٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾، قال: جبل بالشام مبارك حَسن ذو شجر (١). (١٥/ ٥٠٨) ٨٣٩٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿وطور سينين﴾: حيث كلّم الله موسى ﵇ (٢). (ز) ٨٣٩٤٤ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن- قال: ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ مسجد الطور (٣). (ز) ٨٣٩٤٥ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ*وطُورِ سِينِينَ﴾، قال: جبلٌ، الذي عليه التين والزيتون (٤). (١٥/ ٥١١) ٨٣٩٤٦ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر-: أما ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ فهو: الجبل ذو الشجر (٥). (ز) ٨٣٩٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ يعني: الجبل الحَسن، وهو بالنَّبَطِيّة، وهو الجبل الذي كلّم الله تعالى عليه موسى ﵇ يوم أخذ التوراة، وكلُّ جبل لا يَحمل الثمر لا يُقال له: سيناء (٦). (ز) ٨٣٩٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾، قال: مسجد الطور (٧). (ز) ٨٣٩٤٩ - عن أبي حبيب الحارث بن محمد، قال: أربعة جبال مُقدّسة بين يدي الله تعالى: طور زِيتا، وطور سِينا، وطور تِينا، وطور تِيما، وهو قول الله: ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهَذا البَلَدِ الأَمِينِ﴾، فأمّا طور زِيتا فبيت المقدس، وأمّا طور سِينا فالطور، وأمّا طور تِينا فدمشق، وأمّا طور تِيما فمكة (٨). (١٥/ ٥٠٩)

стр. 16374

٨٣٩٥٠ - عن زيد بن ميسرة (١)، مثله، وفيه: وطور سِينا حيث كلّم الله موسى (٢). (١٥/ ٥٠٦) ٨٣٩٥١ - عن أبي عبد الله الفارسي، قال: ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ جبل موسى (٣) [٧٢٢١]. (١٥/ ٥٠٩) ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣)﴾ ٨٣٩٥٢ - عن جابر بن عبد الله، أنّ خزيمة بن ثابت -وليس بالأنصاري- سأل النبيَّ ﷺ عن البلد الأمين، فقال: «مكة» (٤). (١٥/ ٥١١) ٨٣٩٥٣ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وهَذا البَلَدِ الأَمِينِ﴾ مكة (٥). (١٥/ ٥٠٧) ٨٣٩٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وهَذا البَلَدِ الأَمِينِ﴾، قال: مكة (٦). (١٥/ ٥٠٧، ٥٠٨)

стр. 16375

٨٣٩٥٥ - عن كعب الأحبار -من طريق يزيد أبي عبد الله- في قوله: و ﴿البَلَدِ الأَمِينِ﴾ مكة (١). (١٥/ ٥٠٩) ٨٣٩٥٦ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق حماد- ﴿وهَذا البَلَدِ الأَمِينِ﴾: مكة (٢). (ز) ٨٣٩٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وهَذا البَلَدِ الأَمِينِ﴾، قال: مكة (٣). (١٥/ ٥١٠) ٨٣٩٥٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿وهَذا البَلَدِ الأَمِينِ﴾، قال: مكة (٤). (١٥/ ٥١٣) ٨٣٩٥٩ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿وهَذا البَلَدِ الأَمِينِ﴾، قال: البلد الحرام (٥). (ز) ٨٣٩٦٠ - عن الحكم [بن عتيبة]: ﴿وهَذا البَلَدِ الأَمِينِ﴾ مكة (٦). (١٥/ ٥١٠) ٨٣٩٦١ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك- في قوله تعالى: ﴿وهذا البلد الأمين﴾، قال: مكة (٧). (ز) ٨٣٩٦٢ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، قال: ﴿وهَذا البَلَدِ الأَمِينِ﴾ مكة (٨). (١٥/ ٥٠٩) ٨٣٩٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهَذا البَلَدِ الأَمِينِ﴾، قال: مكة (٩). (١٥/ ٥٠٨)

стр. 16376

٨٣٩٦٤ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن- قال: ﴿وهَذا البَلَدِ الأَمِينِ﴾، قال: مسجد الحرام (١). (ز) ٨٣٩٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهَذا البَلَدِ الأَمِينِ﴾، يعني: مكة، يأمن فيه كلّ خائف، وكلّ أحد في الجاهلية والإسلام، ولا تقام فيه الحدود (٢). (ز) ٨٣٩٦٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهَذا البَلَدِ الأَمِينِ﴾، قال: المسجد الحرام (٣). (ز) ٨٣٩٦٧ - عن أبي عبد الله الفارسي، قال: ﴿وهَذا البَلَدِ الأَمِينِ﴾ البلد الحرام (٤). (١٥/ ٥٠٩) ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤)﴾ ٨٣٩٦٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ محمد ﷺ (٥). (١٥/ ٥٠٧) ٨٣٩٦٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: في انتصاب، لم يُخلق مُكبًّا على وجهه (٦). (١٥/ ٥٠٨) ٨٣٩٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة - ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: خُلِق كلُّ شيء مُنكبًّا على وجهه، إلا الإنسان (٧). (١٥/ ٥١٢) ٨٣٩٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: شبابه أول ما نشأ (٨). (ز) ٨٣٩٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: في أعدل خَلْق (٩). (١٥/ ٥١٢) ٨٣٩٧٣ - عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي

стр. 16377

أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، يقول: في أحسن صورة (١). (١٥/ ٥١٣) ٨٣٩٧٤ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق حماد- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: في أحسن صورة (٢). (١٥/ ٥١٤) ٨٣٩٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: في أحسن صورة (٣). (١٥/ ٥١٠) ٨٣٩٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: شباب وشِدّة (٤). (١٥/ ٥١٣) ٨٣٩٧٧ - عن الحسن البصري، ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: في أحسن صورة (٥). (١٥/ ٥١٣) ٨٣٩٧٨ - عن الحسن البصري: يعني بالإنسان هاهنا: المُشرك (٦). (ز) ٨٣٩٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال: وقع القَسم ههنا (٧). (١٥/ ٥٠٨) ٨٣٩٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- = ٨٣٩٨١ - ومحمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- ﴿فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، يقول: في أحسن صورة (٨). (ز) ٨٣٩٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، يعني: يمشي على رجلين، وغيره يمشي على أربع، وأحسن التقويم: الشباب، وحُسن

стр. 16378

الصورة (١) [٧٢٢٢]. (ز) ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥)﴾ الآيات نزول الآيتين ٨٣٩٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، يقول: يُردّ إلى أرذل العمر، كَبِر حتى ذهب عقله، هم نفرٌ كانوا على عهد رسول الله ﷺ ، فسُئِل رسول الله ﷺ حين سَفِهتْ عقولهم، فأنزل الله عذرهم أنّ لهم أجرهم الذي عملوا قبل أن تَذهب عقولهم (٢). (١٥/ ٥٠٧) تفسير الآيتين ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥)﴾ ٨٣٩٨٤ - عن عبد الله بن عباس: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ عَبَدَة اللّات والعُزّى (٣). (١٥/ ٥٠٧)

стр. 16379

٨٣٩٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، يقول: يُردّ إلى أرذل العمر، كَبِر حتى ذهب عقله (١). (١٥/ ٥٠٧) ٨٣٩٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، يقول: إلى أرذل العمر (٢). (١٥/ ٥١٢) ٨٣٩٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾: إلى أرذل العمر (٣). (١٥/ ٥١٢) ٨٣٩٨٨ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾. قال: هذا الكافر مِن الشباب إلى الكِبَر، ومن الكِبَر إلى النار. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ علي بن أبي طالب وهو يقول: فأضحَوا لدى دار الجحيم بَمَعْزِلٍ ... عن الشّعث والعدوان في أسفل السُّفْل؟ (٤). (١٥/ ٥١٤) ٨٣٩٨٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، يقول: إلى الكِبَر وضعْفه، فإذا كَبِر وضعف عن العمل كُتب له مثل أجر ما كان يعمل في شبيبته (٥). (١٥/ ٥١٥) ٨٣٩٩٠ - عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: في النار في شرّ صورة (٦). (١٥/ ٥١٣)

стр. 16380

٨٣٩٩١ - عن إبراهيم النَّخْعي، ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: إلى أرذل العمر، فإذا بلغوا ذلك كُتب لهم من العمل مثل ما كانوا يعملون في الصحة (١). (١٥/ ٥١٤) ٨٣٩٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: النار (٢). (ز) ٨٣٩٩٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: إلى أرذل العمر (٣). (١٥/ ٥١٤) ٨٣٩٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ قال: الهَرم، ﴿لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [الحج: ٥]، قال: ولا ينزل تلك المنزلة أحد قرأ القرآن، وذلك قوله: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية (٤). (١٥/ ٥١٥) ٨٣٩٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عاصم الأحول- قال: كان يُقال: مَن قرأ القرآن لم يُردّ إلى أرذل العمر. ثم قرأ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: لا يكون حتى لا يعلم من بعد علم شيئًا (٥). (١٥/ ٥١٥) ٨٣٩٩٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: الشيخ الهَرِم، لم يضرّه كِبَره أنْ خَتم الله له بأحسن ما كان يعمل (٦). (ز) ٨٣٩٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: رُدّ إلى أرذل العمر (٧). (١٥/ ٥١٣) ٨٣٩٩٨ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: في نار جهنم (٨). (١٥/ ٥١٣) ٨٣٩٩٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: جهنم (٩). (١٥/ ٥٠٨)

стр. 16381

٨٤٠٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- = ٨٤٠٠١ - ومحمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قالا: رددناه إلى الهَرم (١). (ز) ٨٤٠٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ﴾ بعد الشباب والصورة الحسنة ﴿أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ يعني: مِن الصورة؛ لأنه يسقط حاجباه، ويذهب شبابه، وعقله، وقوته، وصوته، وصورته، فلا يكون شيئًا أقبح منه، وما خلق الله شيئًا أحسن مِن الشباب (٢). (ز) ٨٤٠٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾، قال: إلى النار (٣) [٧٢٢٣]. (ز)

стр. 16382

﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ ٨٤٠٠٤ - عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان العبد على طريقة من الخير فمرض أو سافر كتب الله له مثل ما كان يعمل». ثم قرأ: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ (١). (١٥/ ٥١٥) ٨٤٠٠٥ - عن أنس، عن النبيِّ ﷺ ، في قوله: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: «غير ممنون: ما يَكتب لهم صاحب اليمين، فإنْ عمل خيرًا كتب صاحب اليمين، وإن ضعُف عن ذلك كتب له صاحب اليمين، وأمسك صاحب الشمال فلم يكتب سيئة، ومَن قرأ القرآن لم يُردّ إلى أرذل العمر لكيلا يعلم مِن بعد علم شيئًا» (٢). (١٥/ ٥١٦) ٨٤٠٠٦ - عن عبد الله بن عباس: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي (٣). (١٥/ ٥٠٧) ٨٤٠٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: يعني: غير منقوص، يقول: فإذا بلغ المؤمن أرذل

стр. 16383

العمر، وكان يعمل في شبابه عملًا صالحًا كُتِب له مِن الأجر مثل ما كان يعمل في صحته وشبابه، ولم يضرّه ما عمل في كِبَره، ولم يُكتب عليه الخطايا التي يعمل بعد ما يبلغ أرذل العمر (١). (١٥/ ٥١٢) ٨٤٠٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ الآية، قال: فأيما رجل كان يعمل عملًا صالحًا وهو قوي شاب فعجز عنه جرى له أجر ذلك العمل حتى يموت (٢). (١٥/ ٥١٢) ٨٤٠٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مَن قرأ القرآن لم يُردّ إلى أرذل العمر، وذلك قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: إلا الذين قرؤوا القرآن (٣). (١٥/ ٥١٤) ٨٤٠١٠ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق حماد- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾: فإنه يُكتب له مِن الأجر مثل ما كان يعمل في الصِّحَّة (٤). (ز) ٨٤٠١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: إلا مَن آمن (٥). (١٥/ ٥١٠) ٨٤٠١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: يُوفِّيه الله أجره وعمله، فلا يؤاخذه إذا رُدّ إلى أرذل العمر. وفي لفظ قال: مَن رُدّ منهم إلى أرذل العمر جرى له من الأجر مثل ما كان يعمل في صحته وشبابه، فذلك الأجر غير ممنون، قال: ولا يَمُنّ به عليهم (٦). (١٥/ ٥١٣) ٨٤٠١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية، قال: هم أصحاب

стр. 16384

القرآن (١) [٧٢٢٤]. (١٥/ ٥١٥) ٨٤٠١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: الشيخ الهَرِم لم يضرّه كِبَره إن ختم الله له بأحسن ما كان يعمل (٢). (ز) ٨٤٠١٥ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: هي كقوله: ﴿والعَصْرِ إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ (٣). (ز) ٨٤٠١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- = ٨٤٠١٧ - ومحمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ حتى آخر السورة، قال: فمَن أدركه الهَرم، وكان يعمل عملًا صالحًا، وقالا: كان له مثل أجره إذ كان يعمل (٤) [٧٢٢٥]. (ز)

стр. 16385

٨٤٠١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، يعني: غير منقوص، لا يُمَنّ به عليهم، يقول: ليس الأجر في الهَرم إلا للمؤمنين، وذلك أنّ المؤمن إذا كَبِر ومرض كُتب له حسناته في كِبَره وما كان يعمل في شبابه وصِحّته لا ينقصه، ولا يُمنّ به عليه، وأمّا الكافر فإنه إذا شاخ وكَبِر خُتم له بالشرك، ووجبتْ له النار، فيموت واللهُ ﵎ عليه غضبان والملائكة والسموات والأرض (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٤٠١٩ - عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا مرض العبد أو سافر كَتب الله له مِن الأجر مثل ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا» (٢). (١٥/ ٥١٥) ٨٤٠٢٠ - عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا مرض العبد يقال لصاحب الشمال: ارفع عنه القلم. ويقال لصاحب اليمين: اكتب له أحسن ما كان يعمل، فإني أعلم به، وأنا قَيَّدتُه» (٣). (١٥/ ٥١٦) ٨٤٠٢١ - عن شَدّاد بن أوس: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يقول: إذا
следующие страницы →