← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 16416–16455 · переход к 16421.

стр. 16416

تلك الليلة من الوحي على قدر ما ينزل به جبريل ﵇ على النبي ﷺ في السنة كلّها إلى مثلها مِن قابلٍ، حتى نزل القرآن كلّه (١) [٧٢٣٩]. (ز) ﴿فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ ٨٤١٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾ قال: ليلة الحُكم، ﴿وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر﴾ قال: ليلة الحُكم (٢). (١٥/ ٥٣٧) ٨٤١٦٤ - عن ربيعة بن كلثوم، قال: قال رجل للحسن [البصري] وأنا أسمع: رأيتَ ليلة القدر في كلّ رمضان هي؟ قال: نعم، واللهِ الذي لا إله إلا هو، إنها لَفي كلّ رمضان، وإنها لليلة القدر، ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤]، يقضي الله كلّ أجلٍ وعملٍ ورزقٍ، إلى مثلها (٣) [٧٢٤٠]. (ز)

стр. 16417

٨٤١٦٥ - قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: هي ليلة العظمة والشرف (١). (ز) ٨٤١٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي لَيْلَةِ القدر﴾ في ليلة من شهر رمضان من السماء (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٤١٦٧ - عن أنس، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «إنّ الله وهب لأُمّتي ليلة القدر، ولم يُعطها مَن كان قبلهم» (٣). (١٥/ ٥٤٠) ٨٤١٦٨ - عن أنس، عن النبي ﷺ ، قال: «التمِسُوا ليلة القدر في أول ليلة من رمضان، وفي تسعة، وفي إحدى عشرة، وفي إحدى وعشرين، وفي آخر ليلة من رمضان» (٤). (١٥/ ٥٤٥) ٨٤١٦٩ - عن أنس بن مالك، أن النبيّ ﷺ قال: «التمِسُوها في العشر الأواخر؛ في تاسعة، وسابعة، وخامسة» (٥). (١٥/ ٥٥١) ٨٤١٧٠ - عن ابن عمر، قال: سئل رسول الله ﷺ وأنا أسمع عن ليلة القدر. فقال: «هي في كلّ رمضان» (٦). (١٥/ ٥٤١)

стр. 16418

٨٤١٧١ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن كان ملتمسها فليلتمسها في العشر الأواخر» (١). (١٥/ ٥٤١) ٨٤١٧٢ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «أرى رؤياكم في العشر الأواخر، فاطلبوها في الوتر منها» (٢). (١٥/ ٥٤١) ٨٤١٧٣ - عن ابن عمر: أنّ رجالًا مِن أصحاب النَّبِيّ ﷺ رأَوا ليلة القدر في السبع الأواخر، فقال رسول الله ﷺ : «إنّي أرى رؤياكم قد تواطأتْ في السبع الأواخر، فمَن كان متحرّيها فليتحرّها في السبع الأواخر» (٣). (١٥/ ٥٤٩) ٨٤١٧٤ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «التمِسُوا ليلة القدر ليلة سبع وعشرين» (٤). (١٥/ ٥٨٨) ٨٤١٧٥ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «تحرّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من شهر رمضان» (٥). (١٥/ ٥٤١، ٥٤٧) ٨٤١٧٦ - عن عائشة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، إن وافقتُ ليلة القدر فما أقول؟ قال: «قولي: اللهم، إنّك عفوٌّ تُحِبُّ العفوَ فاعفُ عني» (٦). (١٥/ ٥٦٦) ٨٤١٧٧ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «التمِسُوها في العشر الأواخر من

стр. 16419

رمضان؛ في تاسعة تبقى، وفي سابعة تبقى، وفي خامسة تبقى» (١). (١٥/ ٥٥٠) ٨٤١٧٨ - عن عبادة بن الصامت، أنه سأل رسول الله ﷺ عن ليلة القدر، فقال: «في رمضان في العشر الأواخر؛ فإنها في وتر ليلة إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، أو تسع وعشرين، أو آخر ليلة من رمضان، مَن قامها إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن أماراتها أنها ليلة بَلْجَة (٢) صافية، ساكنة ساجية (٣)، لا حارة ولا باردة، كأن فيها قمرًا ساطعًا، ولا يحلّ لنجم أن يُرمى به في تلك الليلة حتى الصباح، ومن أماراتها أنّ الشمس تطلع صبيحتها مستوية لا شعاع لها، كأنها القمر ليلة البدر، وحرّم الله على الشيطان أن يخرج معها يومئذ» (٤). (١٥/ ٥٤٣) ٨٤١٧٩ - عن عبادة بن الصامت، قال: خرج نبي الله ﷺ وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر، فتلاحى (٥) رجلان من المسلمين، قال: «خرجتُ لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين؛ فلان وفلان، فرُفعتْ وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمِسُوها في التاسعة والسابعة والخامسة» (٦). (١٥/ ٥٥٠) ٨٤١٨٠ - عن أبي هريرة، قال: ذكرنا ليلة القدر عند رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «كم بقي مِن الشهر؟». قلنا: مضتْ ثنتان وعشرون، وبقي ثمانٍ. فقال رسول الله ﷺ : «لا، بل مضت منه ثنتان وعشرون، وبقي سبع، اطلبوها الليلة». وفي رواية بزيادة: «الشهر تسع وعشرون» (٧). (١٥/ ٥٤٥)

стр. 16420

٨٤١٨١ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ في ليلة القدر: «إنها آخر ليلة» (١). (١٥/ ٥٤٥) ٨٤١٨٢ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ ، قال في ليلة القدر: «إنها ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين، وإنّ الملائكة في تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحَصى» (٢). (١٥/ ٥٦٠) ٨٤١٨٣ - عن معاوية، قال: قال رسول الله ﷺ : «التمِسُوا ليلة القدر آخر ليلة» (٣). (١٥/ ٥٤٥) ٨٤١٨٤ - عن أبي ذرّ، قال: صُمنا مع رسول الله ﷺ ، فلم يقُم بنا شيئًا مِن الشهر، حتى إذا كانت ليلة أربع وعشرين السابع مما يبقى صَلّى بنا حتى كاد أن يذهب ثُلُث الليل، فلما كانت ليلة خمس وعشرين لم يُصلِّ بنا، فلما كانت ليلة ست وعشرين الخامسة مما يبقي صَلّى بنا حتى كاد أن يذهب شَطْر الليل، فقلتُ: يا رسول الله، لو نفَّلتنا بقيّة ليلتنا. فقال: «لا، إنّ الرجل إذا صَلّى مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة». فلما كانت ليلة سبع وعشرين لم يُصلِّ بنا، فلما كانت ليلة ثمان وعشرين جمع رسول الله ﷺ أهله، واجتمع له الناس، فصَلّى بنا حتى كاد أن يفوتنا الفلاح، ثم لم يُصلِّ بنا شيئًا مِن الشهر. والفلاح: السُّحُور (٤). (١٥/ ٥٥٣)

стр. 16421

٨٤١٨٥ - عن مالك بن مرثد، عن أبيه، قال: سألتُ أبا ذرٍّ، فقلتُ: أسألتَ رسول الله ﷺ عن ليلة القدر؟ قال: أنا كنتُ أسألَ الناس عنها، قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن ليلة القدر؛ أفي رمضان أو في غيره؟ فقال: «بل هي في رمضان». قلتُ: يا رسول الله، تكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قُبض الأنبياء رُفعتْ، أم هي إلى يوم القيامة؟ قال: «بل هي إلى يوم القيامة». فقلتُ: يا رسول الله، في أي رمضان هي؟ قال: «التمِسُوها في العشر الأُوَل، وفي العشر الأواخر». قال: ثم حدّث رسول الله ﷺ وحدّث، فاهتبلتُ غفْلته، فقلتُ: يا رسول الله، أقسمتُ عليك لتخبرني أو لما أخبرتني في أيِّ العشر هي؟ فغضب عَلَيَّ غضبًا ما غضِب عليّ مثله لا قبله ولا بعده. فقال: «إنّ الله لو شاء لأَطلعكم عليها، التمِسُوها في السبع الأواخر، لا تسألني عن شيء بعدها» (١). (١٥/ ٥٤٦) ٨٤١٨٦ - عن عبد الله بن أُنَيس، أنه سئل عن ليلة القدر. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «التمِسُوها الليلة». وتلك الليلة ليلة ثلاث وعشرين (٢). (١٥/ ٥٤٨) ٨٤١٨٧ - عن عبد الله بن أُنَيس أنه سأل النَّبِيّ ﷺ عن ليلة القدر. فقال: «تَحرَّوها في النصف الأخير». ثم عاد فسأله، فقال: «إلى ثلاث وعشرين». فكان عبد الله يُحيى ليلة ست عشرة إلى ثلاث وعشرين (٣). (١٥/ ٥٦٢)

стр. 16422

٨٤١٨٨ - عن ضمرة بن عبد الله بن أُنَيس، عن أبيه، قال: كنتُ في مجلسٍ من بني سلِمة وأنا أصغرهم، فقالوا: مَن يسأل لنا رسول الله ﷺ عن ليلة القدر؟ وذلك صبيحة إحدى وعشرين من رمضان، قال: فخرجتُ، فوافيتُ مع رسول الله ﷺ صلاة المغرب، ثم نمتُ بباب بيته، فمَرّ بي، فقال: «ادخل». فدخلتُ، فأُتي بعشائه، فرأيتني أكفّ عنه مِن قِلّته، فلما فرغ قال: «ناوِلني نعلي». فقام، وقمتُ معه، فقال: «كان لك حاجة؟». فقلتُ: أرسَلني إليك رهطٌ من بني سلِمة يسألونك عن ليلة القدر. فقال: «كم الليلة؟». فقلت: اثنان وعشرون. فقال: «هي الليلة». ثم رجع، فقال: «أو الثالثة». يريد: ليلة ثلاث وعشرين (١). (ز) ٨٤١٨٩ - عن أبي النّضر مولى عمر بن عبيد الله، أنّ عبد الله بن أنيس الجُهَني قال لرسول الله ﷺ : يا رسول الله، إني رجل شاسع الدار (٢)، فمُرني بليلة أنزل لها. فقال رسول الله ﷺ : «انزل ليلة ثلاث وعشرين من رمضان» (٣). (١٥/ ٥٤٩) ٨٤١٩٠ - عن الزُّهريّ، قال: قلتُ لضمرة بن عبد الله بن أُنَيس: ما قال النبيُّ ﷺ لأبيك ليلة القدر؟ قال: كان أبي صاحب بادية، قال: فقلت: يا رسول الله، مُرني بليلة أنزل فيها؟ قال: «انزل ليلة ثلاث وعشرين». قال: فلما تولى قال رسول الله ﷺ : «اطلبوها في العشر الأواخر» (٤). (١٥/ ٥٤٩) ٨٤١٩١ - عن عبد الرحمن بن جَوْشَن، قال: ذكرتُ ليلة القدر عند أبي بَكرة، فقال أبو بَكرة: أمّا أنا فلستُ بملتمِسها إلا في العشر الأواخر، بعد حديثٍ سمعتُه من

стр. 16423

رسول الله ﷺ يقول: «التمِسُوها في العشر الأواخر؛ لتاسعة تبقى، أو سابعة تبقى، أو خامسة تبقى، أو ثالثة تبقى، أو آخر ليلة». فكان أبو بَكرة يُصلِّي في عشرين من رمضان كما كان يُصلِّي في سائر السنة، فإذا دخل العشر اجتهد (١). (١٥/ ٥٥١) ٨٤١٩٢ - عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «يا أيها الناس، إنها كانت أُبينَت لي ليلة القدر، وإني خرجت لأخبركم بها، فجاء رجلان يحتقّان (٢) معهما الشيطان، فنُسِّيتُها، فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان؛ التمسوها في التاسعة، والسابعة، والخامسة». قال: قلت: يا أبا سعيد، إنكم أعلم بالعدد منا. قال: أجل، نحن أحق بذلك منكم. قال: قلت: ما التاسعة، والسابعة، والخامسة؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها ثنتين وعشرين، وهي التاسعة، فإذا مضت ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة، فإذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة (٣). (١٥/ ٥٥١) ٨٤١٩٣ - عن أبي سعيد الخدريّ، قال: كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأوسط من شهر رمضان، فاعتكف عامًا، حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج فيها من اعتكافه، فقال: «مَن اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر، وقد رأيتُ هذه الليلة ثم نُسِّيتُها، وقد رأيتُني أسجد مِن صبيحتها في ماء وطين، فالتمِسُوها في العشر الأواخر، والتمِسُوها في كلّ وتر». قال أبو سعيد: فمطرت السماء مِن تلك الليلة، وكان المسجد على عريش، فوكَف المسجد (٤)، قال أبو سعيد: فأبصرتْ عيناي رسول الله ﷺ وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين (٥). (١٥/ ٥٤٨)

стр. 16424

٨٤١٩٤ - عن أبي سعيد الخدريّ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ليلة القدر أربع وعشرون» (١). (١٥/ ٥٥٢) ٨٤١٩٥ - عن بلال، قال: قال رسول الله ﷺ : «ليلة القدر ليلة أربع وعشرين» (٢). (١٥/ ٥٥٢) ٨٤١٩٦ - عن زِرّ بن حُبَيش، قال: سألتُ أُبيّ بن كعب عن ليلة القدر، قلتُ: إنّ أخاك عبد الله بن مسعود يقول: مَن يَقُم الحَوْل يُصِبْ ليلة القدر. فحلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين، قلتُ: بم تقول ذلك، أبا المنذر؟ قال: بالآية والعلامة التي قال رسول الله ﷺ : أنها تصبح من ذلك اليوم تطلع الشمس ليس لها شعاع. ولفظ ابن حبان: بيضاء لا شعاع لها، كأنها طَست (٣). (١٥/ ٥٥٣) ٨٤١٩٧ - عن النُّعمان بن بشير، قال: قُمنا مع رسول الله ﷺ في رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثُلُث الليل، ثم قُمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل، ثم قُمنا معه ليلة سبع وعشرين، حتى ظننتُ أنّا لا ندرك الفلاح، وكُنّا نُسمِّيها: الفلاح، وأنتم تُسمُّونها: السُّحور، وأنتم تقولون: ليلة سابعة ثلاث وعشرين، ونحن نقول: ليلة سابعة سبع وعشرين. أفنحن أصوب أم أنتم؟ (٤). (١٥/ ٥٥٩) ٨٤١٩٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: التمِسُوا ليلة القدر لسبع عشرة خلتْ من رمضان؛ فإنها صبيحة يوم بدر التي قال الله: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا

стр. 16425

يَوْمَ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ [الأنفال: ٤١]، وفي إحدى وعشرين، وفي ثلاث وعشرين فإنها لا تكون إلا في وتر (١). (١٥/ ٥٦١) ٨٤١٩٩ - عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إذا كانت السنة في ليلة كانت العام المقبل في ليلة أخرى (٢). (ز) ٨٤٢٠٠ - عن عبد الله بن يُحَنَّس مولى معاوية، قال: قلتُ لأبي هريرة: زعموا أنّ ليلة القدر قد رُفعتْ. قال: كذب مَن قال ذلك. قلتُ: هي في كلّ رمضان أستقبله؟ قال: نعم. قلتُ له: زعموا أنّ الساعة التي في الجمعة لا يدعو فيها مسلم إلا استجيب له قد رُفعتْ. قال: كذب مَن قال ذلك. قلتُ: هي في كلّ جمعة استقبلتُها؟ قال: نعم (٣). (١٥/ ٥٤٠) ٨٤٢٠١ - عن زِرّ -من طريق حسان- أنه سئل عن ليلة القدر. فقال: كان عمر = ٨٤٢٠٢ - وحذيفة، وناس من أصحاب رسول الله ﷺ لا يشُكُّون أنها ليلة سبع وعشرين (٤). (١٥/ ٥٥٨) ٨٤٢٠٣ - عن عبد الله بن عمرو، سأل عمر أصحاب النبيّ ﷺ عن ليلة القدر. فقال ابن عباس: إنّ ربي يُحبّ السبع: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ المَثانِي﴾ [الحجر: ٨٧] (٥). (١٥/ ٥٦٠) ٨٤٢٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق كليب- قال: كان عمر يدعوني مع أصحاب محمد ﷺ ، ويقول: لا تتكلّم حتى يتكلّموا، فدعاهم، فسألهم، فقال: أرأيتم قول رسول الله ﷺ في ليلة القدر: «التمِسُوها في العشر الأواخر وترًا» أي ليلة تَرونها؟ فقال بعضهم: ليلة إحدى وعشرين. وقال بعضهم: ليلة ثلاث. وقال بعضهم: ليلة خمس. وقال بعضهم: ليلة سبع. فقالوا وأنا ساكت، فقال: ما لك لا تتكلّم؟ فقلتُ: إنك أمرتني ألا أتكلّم حتى يتكلّموا. فقال: ما أرسلتُ إليك إلا لتتكلّم. فقال: إني سمعتُ الله يذكر السبع؛ فذكر سبع سموات، ومن الأرض مثلهنّ، وخلق الإنسان من سبع، ونَبْتُ الأرض سبع. فقال عمر: هذا أخبرتني بما أعلم، أرأيتَ ما لا أعلم؛ قولك: نَبْتُ الأرض سبع؟ قلتُ: قال الله : ﴿ثُمَّ شَقَقْنا

стр. 16426

الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وعِنَبًا وقَضْبًا وزَيْتُونًا ونَخْلًا وحَدائِقَ غُلْبًا وفاكِهَةً وأَبًّا﴾ [عبس: ٢٦ - ٣١]، قال: فالحدائق غُلبًا الحيطان من النخل والشجر، ﴿وفاكِهَةً وأَبًّا﴾ فالأبّ: ما أنبتت الأرض مما تأكله الدوابّ والأنعام ولا تأكله الناس. فقال عمر لأصحابه: أعجزتم أن تقولوا كما قال هذا الغلام الذي لم يجتمع شؤون رأسه (١)، واللهِ، إني لأرى القول كما قلتَ، وقد كنتُ أمرتُك ألا تتكلّم حتى يتكلّموا، وإني آمرك أنْ تتكلّم معهم (٢). (١٥/ ٥٥٤) ٨٤٢٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: دعا عمر أصحابَ النبيِّ ﷺ ، فسألهم عن ليلة القدر، فأجمَعوا أنها في العشر الأواخر، فقلتُ لعمر: إني لأعلم وإني لأظنّ أي ليلة هي. قال: وأي ليلة هي؟ قلتُ: سابعة تمضى، أو سابعة تبقى من العشر الأواخر. قال عمر: ومن أين علِمتَ ذلك؟ قلتُ: خلق الله سبع سماوات، وسبع أرضين، وسبعة أيام، وإنّ الدهر يدور في سبع، وخُلِق الإنسان من سبع، ويأكل من سبع، ويسجد على سبعة أعضاء، والطواف بالبيت سبع، والجمار سبع -لأشياء ذكرها-. فقال عمر: لقد فطِنتَ لأمر ما فطِنّا له. وكان قتادة يزيد عن ابن عباس في قوله: ويأكل من سبع. قال: هو قول الله تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ [عبس: ٢٧ - ٢٨] (٣) [٧٢٤١]. (١٥/ ٥٥٥) ٨٤٢٠٦ - عن جعفر بن برقان، قال: سمعت رجلًا من قريش يقول: كان عبد الله بن الزُّبير يقول: هي الليلة التي لقي رسول الله ﷺ في يومها أهل بدر، يقول الله: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ [الأنفال: ٤١]. قال جعفر: بلغني: أنها ليلة ست عشرة، أو سبع عشرة (٤). (١٥/ ٥٦١)

стр. 16427

٨٤٢٠٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد بن جُبَير- أنه سئل عن ليلة القدر أفي كلّ رمضان؟ -ولفظ ابن مردويه: أفي رمضان هي؟ - قال: نعم ألم تسمع إلى قول الله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾ وقوله: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥] (١). (١٥/ ٥٤١) ٨٤٢٠٨ - قال أبو سعيد الخدريّ: هي الليلة الحادية والعشرون (٢). (ز) ٨٤٢٠٩ - قال زيد بن ثابت = ٨٤٢١٠ - وبلال: هي ليلة أربع وعشرين (٣) [٧٢٤٢]. (ز) ٨٤٢١١ - عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه: أنه كان يحيي ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وليلة سبع وعشرين، ولا كإحياء ليلة سبع عشرة، فقيل له: كيف تحيي ليلة سبع عشرة؟ قال: إنّ فيها نزل القرآن، وفي صبيحتها فُرِق بين الحق والباطل (٤). (١٥/ ٥٦٣) ٨٤٢١٢ - عن حَوْط العبديّ، قال: سئل زيد بن أرقم عن ليلة القدر. فقال: ليلة سبع عشرة، ما نشُكّ ولا نستثني. وقال: ليلة نزل القرآن، ويوم الفرقان يوم التقى الجمعان (٥). (١٥/ ٥٦١) ٨٤٢١٣ - عن سعيد بن المسيّب، أنه سئل عن ليلة القدر: أهي شيء كان فذهب، أم هي في كلّ عام؟ فقال: بل هي لأُمّة محمد ما بقي منهم اثنان (٦). (١٥/ ٥٤٠)

стр. 16428

٨٤٢١٤ - قال الحسن البصري: هي ليلة سبع عشرة، وهي الليلة التي كانت صبيحتها وقعة بدر (١). (ز) ٨٤٢١٥ - عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرميّ، قال: ليلة القدر تجوُل في ليالي العشر كلّها (٢). (١٥/ ٥٦٤) ٨٤٢١٦ - عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرميّ -من طريق أيوب- قال: ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر في كلّ وتر (٣) [٧٢٤٣]. (١٥/ ٥٦٣)

стр. 16429

﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢)﴾ ٨٤٢١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر﴾ تعظيمًا لها (١). (ز) ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣)﴾ نزول الآية: ٨٤٢١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق المثنى بن الصباح- قال: كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يُصبِح، ثم يجاهد العدوَّ بالنهار حتى يُمسي، ففعل ذلك ألف شهر؛ فأنزل الله: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ قيام تلك الليلة خير مِن عمل ذلك الرجل ألف شهر (٢). (١٥/ ٥٣٥) ٨٤٢١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: أنّ النبيَّ ﷺ ذكر رجلًا مِن بني إسرائيل لبِس السلاح في سبيل الله ألف شهر، فعَجِب المسلمون من ذلك؛ فأنزل الله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ التي لبِس فيها ذلك الرجلُ السلاحَ في سبيل الله ألفَ شهر (٣). (١٥/ ٥٣٥) ٨٤٢٢٠ - عن علي بن عروة -من طريق مسلمة بن علي- قال: ذَكر رسول الله ﷺ يومًا أربعة مِن بني إسرائيل عبدوا الله ثمانين عامًا، لم يَعصوه طرفة عين، فذكر أيوب، وزكريا، وحِزْقِيل بن العجوز، ويُوشَع بن نون، فعَجِب أصحاب رسول الله ﷺ من ذلك، فأتاه جبريل، فقال: يا محمد، عجِبتْ أُمّتُك مِن عبادة هؤلاء النّفر ثمانين سنة، فقد أنزل الله خيرًا من ذلك. فقرأ عليه: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، هذا أفضل مما عجِبتَ أنتَ وأُمّتك. فسُرّ بذلك رسول الله ﷺ والناس معه (٤). (١٥/ ٥٣٥) ٨٤٢٢١ - عن ابن أبي نجيح: أنّ النبي ﷺ ذكر رجلًا من بني إسرائيل لبِس السلاح

стр. 16430

في سبيل الله ألف شهر. قال: فعَجِب المسلمون من ذلك؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ الذي لبِس ذلك الرجل السلاح في سبيل الله (١). (ز) ٨٤٢٢٢ - عن مالك بن أنس -من طريق القعنبي- أنه بلغه: أنّ رسول الله ﷺ أُري أعمار الناس قبله، أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تَقاصر أعمار أُمّته ألا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خيرًا من ألف شهر (٢) [٧٢٤٤]. (١٥/ ٥٣٤) تفسير الآية: ٨٤٢٢٣ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ العمل في ليلة القدر خير من العمل في ألف شهر لا تُوافِق ليلة القدر (٣). (ز)

стр. 16431

٨٤٢٢٤ - عن أنس بن مالك، قال: العمل في ليلة القدر، والصدقة، والصلاة، والزَّكاة أفضل من ألف شهر (١). (١٥/ ٥٣٤) ٨٤٢٢٥ - عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- قال: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ ليلة القدر خير من عُمر ألف شهر (٢). (ز) ٨٤٢٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، قال: خير من ألف شهر؛ عملها أو صيامها وقيامها، وليس في تلك الشهور ليلة القدر (٣). (١٥/ ٥٣٧) ٨٤٢٢٧ - عن الحسن البصري -من طريق حميد- قال: ما أعلم ليوم فضلًا على يوم ولا ليلة إلا ليلة القدر، فإنها خير من ألف شهر (٤). (١٥/ ٥٣٧) ٨٤٢٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، قال: خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر (٥). (١٥/ ٥٣٤) ٨٤٢٢٩ - عن الربيع بن أنس: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، يقول: خير من عمل ألف شهر (٦). (١٥/ ٥٣٣) ٨٤٢٣٠ - عن عمرو بن قيس الملائي -من طريق الحكم بن بشير- في قوله: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، قال: عمل فيها خير من عمل في ألف شهر (٧). (ز) ٨٤٢٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، يقول: العمل فيها

стр. 16432

خير من العمل في ألف شهر فيما سواها ليس فيها ليلة القدر (١) [٧٢٤٥]. (ز) ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ﴾ ٨٤٢٣٢ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان ليلة القدر نزل جبريل في كُبْكُبَة (٢) من الملائكة، يُصلُّون على كلّ عبد قائم أو قاعد يذكر الله، فإذا كان يوم عيدهم باهى بهم ملائكته، فقال: يا ملائكتي، ما جزاء أجِيرٍ وفّى عمله؟ قالوا: ربنا، جزاؤه أن يؤتى أجره. قال: يا ملائكتي، عبيدي وإمائي قَضَوا فريضتي عليهم، ثم خرجوا يَعُجُّون إلَيّ بالدعاء، وعِزَّتي وجلالي وكرمي وعلوي وارتفاع مكاني، لأجيبنّهم. فيقول: ارجعوا فقد غفرتُ لكم، وبدّلتُ سيئاتكم حسنات. فيَرجعون مغفورًا لهم» (٣). (١٥/ ٥٦٨)

стр. 16433

٨٤٢٣٣ - عن منصور بن زاذان، قال: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ﴾ من حين تغيب الشمس إلى أن يطلع الفجر، يمُرُّون على كلِّ مؤمن، يقولون: السلام عليك، يا مؤمن (١). (١٥/ ٥٣٩) ٨٤٢٣٤ - قال مجاهد بن جبر: سلام الملائكة والروح عليك تلك الليلة خيرٌ مِن سلام الخَلْق عليك ألف شهر (٢). (ز) ٨٤٢٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بِإذْنِ رَبِّهِمْ مِن كُلِّ أمْرٍ﴾، قال: يقضي فيها ما يكون في السنة إلى مثلها (٣). (١٥/ ٥٣٤) ٨٤٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها﴾ في تلك الليلة عند غروب الشمس (٤). (ز) ﴿وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ ٨٤٢٣٧ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الأصبغ- قال: أنا -واللهِ- حرّضتُ عمرَ على القيام في شهر رمضان. قيل: وكيف ذلك، يا أمير المؤمنين؟ قال: أخبرته أنّ في السماء السابعة حظيرة يقال لها: حظيرة القُدس، فيها ملائكة يقال لهم: الروح -وفي لفظ: الروحانيون-، فإذا كان ليلة القدر استأذنوا ربّهم في النزول إلى الدنيا، فيأذن لهم، فلا يمُرُّون بمسجد يُصلّى فيه ولا يستقبلون أحدًا في طريق إلا دعوا له، فأصابه منهم بركة. فقال له عمر: يا أبا الحسن، فتُحرّض الناس على

стр. 16434

الصلاة حتى تُصيبهم البركة. فأمر الناس بالقيام (١). (١٥/ ٥٦٥) ٨٤٢٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: الروح على صورة إنسان عظيم الخِلْقة، وهو الذي قال الله : ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء: ٨٥]، وهو المَلك، وهو يقوم مع الملائكة صفًّا (٢). (ز) ٨٤٢٣٩ - قال كعب الأحبار = ٨٤٢٤٠ - ومقاتل بن حيّان: الروحُ: طائفة من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة، ينزلون من لدن غروب الشمس إلى طلوع الفجر (٣). (ز) ٨٤٢٤١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها﴾، قال: الروح: جبريل (٤). (١٥/ ٥٣٨) ٨٤٢٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾، الروح: جبريل (٥). (ز) ٨٤٢٤٣ - قال الواقدي: هو ملك عظيم يفي بخلق من الملائكة (٦). (ز) ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤)﴾ قراءات: ٨٤٢٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- أنه كان يقرأ: (مِن كُلِّ امْرِئٍ سَلامٌ) (٧) [٧٢٤٦]. (١٥/ ٥٣٨)

стр. 16435

تفسير الآية: ٨٤٢٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿مِن كُلِّ أمْرٍ﴾: يعني: بكلّ أمر (١). (ز) ٨٤٢٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: بأمر ربهم ﴿مِن كُلِّ أمْر﴾ ينزلون فيها بالرحمة، وبكلّ أمرٍ قدّره الله وقضاه في تلك السنة، ينزلون فيها ما يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل (٢) [٧٢٤٧]. (ز) ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٥)﴾ ٨٤٢٤٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَلامٌ﴾ قال: في تلك الليلة تُصفّد مَرَدة الشياطين، وتُغلّ عفاريت الجن، وتُفتح فيها أبواب السماء كلّها، ويقبل الله فيها التوبة لكلّ تائب؛ فلذا قال: ﴿سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ﴾ قال: وذلك مِن غروب الشمس إلى أن يطلع الفجر (٣). (١٥/ ٥٣٩) ٨٤٢٤٨ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، في قوله: ﴿مِن كُلِّ أمْرٍ سَلامٌ﴾، قال: لن يصيب أحدًا فيها الأذى (٤). (١٥/ ٥٣٨)

стр. 16436

٨٤٢٤٩ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق عبد الحميد الحماني، عن الأعمش، عن المنهال- في قوله: ﴿مِن كُلِّ أمْرٍ * سَلامٌ هي﴾، قال: لا يَحدُث فيها أمر (١). (١٥/ ٥٣٨) ٨٤٢٥٠ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - من طريق جرير، عن الأعمش، عن المنهال - في قوله: ﴿مِن كُلِّ أمْرٍ سَلامٌ﴾، قال: لا تعمل فيها الشياطين، ولا يجوز فيها السحر، ولا يحدث فيها شيء، سلام هي حتى مطلع الفجر (٢). (ز) ٨٤٢٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- ﴿سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ﴾، قال: من كلّ أمرٍ سلام (٣). (ز) ٨٤٢٥٢ - عن مجاهد بن جبر-من طريق ابنه عبد الوهاب- قال: ﴿من كل أمر (٤) سلام هي﴾ خير كلها ﴿حتى مطلع الفجر﴾ يعني: ليلة القدر (٤). (ز) ٨٤٢٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿سَلامٌ هِيَ﴾، قال: سالمة، لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءًا، أو يعمل فيها أذًى (٥). (ز) ٨٤٢٥٤ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ لا يُقدّر الله سبحانه في تلك الليلة إلا السلامة، فأمّا في الليالي الأُخَر فيقضي الله تعالى فيهنّ البلاء والسلامة (٦). (ز) ٨٤٢٥٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿مِن كُلِّ أمْرٍ * سَلامٌ﴾، قال: لا يحلّ لكوكب أن يُرجم به فيها حتى يُصبح (٧). (١٥/ ٥٣٨) ٨٤٢٥٦ - قال عامر الشعبي -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿سَلامٌ﴾، قال:

стр. 16437

تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد حتى يَطلع الفجر (١). (١٥/ ٥٣٩) ٨٤٢٥٧ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿سَلامٌ﴾، قال: إذا كان ليلة القدر لم تَزل الملائكة تَخفق بأجنحتها بالسلام مِن الله والرحمة، من لدن صلاة المغرب إلى طلوع الفجر (٢). (١٥/ ٥٣٩) ٨٤٢٥٨ - قال عطاء: ﴿سَلامٌ﴾، يريد: سلام على أولياء الله، وأهل طاعته (٣). (١٥/ ٥٣٤) ٨٤٢٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿سَلامٌ هِيَ﴾، قال: إنما هي بركة كلّها وخير (٤). (ز) ٨٤٢٦٠ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ الملائكة ينزلون فيه، كلّما لقوا مؤمنًا أو مؤمنة سلَّموا عليه مِن ربّه، حتى يَطلع الفجر (٥). (ز) ٨٤٢٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ هي سلام وبركة كلّها وخير ﴿حَتّى مَطْلَعِ الفَجْر﴾ (٦). (ز) ٨٤٢٦٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ قال: ليس فيها شرٌّ، هي خير كلّها ﴿حَتّى مَطْلَعِ الفَجْر﴾ (٧) [٧٢٤٨]. (ز)

стр. 16438

﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٥)﴾ ٨٤٢٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ﴾، يقول: إلى مطلع الفجر (١). (١٥/ ٥٣٤)

стр. 16439

سورة البينة مقدمة السورة ٨٤٢٦٤ - عن عائشة، قالت: نزلت سورة ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بمكة (١). (١٥/ ٥٧٠) ٨٤٢٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: مكّيّة (٢). (ز) ٨٤٢٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيف، عن مجاهد-: مدنية (٣). (ز) ٨٤٢٦٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ بالمدينة (٤). (١٥/ ٥٧٥) ٨٤٢٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿لم يكن﴾، وأنها نزلت بعد ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم﴾ (٥). (ز) ٨٤٢٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٤٢٧٠ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: أنها مدنية، وذكراها بمسمّى: ﴿لم يكن﴾ (٦). (ز) ٨٤٢٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق همام-: مكّيّة (٧). (ز) ٨٤٢٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿لم يكن﴾ (٨). (ز) ٨٤٢٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿لم يكن

стр. 16440

لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب﴾ (١). (ز) ٨٤٢٧٤ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿لم يكن﴾، وأنها نزلت بعد سورة الطلاق (٢). (ز) ٨٤٢٧٥ - عن علي بن أبي طلحة: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿لم يكن﴾ (٣). (ز) ٨٤٢٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: سورة ﴿لم يكن﴾ مدنية، عددها ثماني آيات كوفي (٤) [٧٢٤٩]. (ز) آثار متعلقة بالسورة ٨٤٢٧٧ - عن إسماعيل بن أبي حكيم المُزَني أحد بني فضيل، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله ليسمع قراءة: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فيقول: أبشِر عبدي، فوعِزَّتي، لأمكّننّ لك في الجنة حتى ترضى» (٥). (١٥/ ٥٧٠) ٨٤٢٧٨ - عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن مطر المُزَني -أو المدني-، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «إنّ الله ليسمع قراءة: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فيقول: أبشِر عبدي، فوعِزَّتي، لا أنساك على حال من أحوال الدنيا والآخرة، ولأمكّننّ لك في الجنة حتى ترضى» (٦). (١٥/ ٥٧٠)

стр. 16441

٨٤٢٧٩ - عن أبي حَبَّة البدريّ، قال: لما نزلت: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ إلى آخرها؛ قال جبريل: يا رسول الله، إنّ ربك يأمرك أن تُقرِئها أُبيًّا. فقال النبيُّ ﷺ لأُبيّ: «إنّ جبريل أمرني أنْ أُقرئك هذه السورة». قال أبي: وقد ذُكرتُ ثَمَّ، يا رسول الله؟! قال: «نعم». فبكى (١). (١٥/ ٥٧١) ٨٤٢٨٠ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ لأُبيّ بن كعب: «إنّ الله أمرني أنْ أقرأ عليك: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾». قال: وسمّاني لك؟! قال: «نعم». فبكى. وفي لفظ: لما نزلت: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ دعا أُبيَّ بن كعب، فقرأها عليه، فقال: «أُمرتُ أنْ أقرأ عليك» (٢). (١٥/ ٥٧١) ٨٤٢٨١ - عن أُبيّ بن كعب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله أمرني أنْ أقرأ عليك القرآن». فقرأ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾، فقرأ فيها: «ولَو أنّ ابْن آدم سَأَلَ واديًا من مال فأعطيتُه لسأل ثانِيًا، ولَو سَأَلَ ثانِيًا فأعطيتُه لسأل ثالِثًا، ولا يمْلَأ جَوف ابن آدم إلّا التُّراب، ويَتُوب الله على مَن تابَ، وإنّ ذات الدّين عِنْد الله الحنيفية غير المشركة ولا اليَهُودِيَّة ولا النَّصْرانِيَّة، ومَن يفعل خيرًا فلن يُكفره» (٣). (١٥/ ٥٧٢) ٨٤٢٨٢ - عن أُبيّ بن كعب، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «إنّ الله أمرني أنْ أقرأ عليك». فقرأ عليّ: «﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ وما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ﴾، إن الدّين عِند الله الحنيفية غير المشركة ولا اليَهُودِيَّة ولا النَّصْرانِيَّة، ومن يفعل خيرًا فَلَنْ يُكفره». قال شعبة: ثم قرأ آيات بعدها، ثم قرأ: (لَوْ أنَّ لِابْنِ آدَمَ وادِيًا مِن مّالٍ لَّسَأَلَ وادِيًا ثانِيًا ولا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ

стр. 16442

آدَمَ إلّا التُّرابُ). قال: ثم ختم بما بقي من السورة (١). (١٥/ ٥٧١) ٨٤٢٨٣ - عن أُبيّ بن كعب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يا أُبيّ، إني أُمرتُ أنْ أُقرئك سورة». فأقرأنيها: (ما كانَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِّنَ اللهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً * فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ، أيْ لا ذات اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ، إنَّ أقْوَمَ الدِّينِ الحَنِيفِيَّةُ مُسْلِمَةٌ غَيْرُ مُشْرِكَةٍ ومَن يَعْمَلْ صالِحًا فَلَن يُكْفَرَهُ، وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ، إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ وفارَقُوا الكِتابَ لَمّا جَآءَهُمْ أُولَئِكَ عِندَ اللهِ شَرُّ البَرِيَّةِ، ما كانَ النّاسُ إلّا أُمَّةً واحِدَةً ثُمَّ أرْسَلَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ يَأْمُرُونَ النّاسَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ، ويَعْبُدُونَ اللهَ وحْدَهُ، أُولَئِكَ عِند اللهِ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ، جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيهَآ أبَدًا ﵃ ورَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ رَبَّهُ) (٢). (١٥/ ٥٧٣) ٨٤٢٨٤ - عن أبي الأسود -من طريق ابن لهيعة- قال: رأيتُ مصحف عبد الله بن مسعود: (لَمْ يَكُنْ أهْلُ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ ذاتِ اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ والمَجُوسِيَّةِ، وإَنَّ الدِّينَ الحَنِيفِيَّةُ المُسْلِمَةُ غَيْرُ المُشْرِكَةِ لَمْ يَكُونُوا مُفْتَرِقِينَ حَتّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ). وقال أبو الأسود: وقال عروة بن الزُّبير: إنّ الناس اختلفوا في قراءة: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾، فدخل عمر بن الخطاب على حفصة بأديم، فقال: إذا دخل عليكم رسول الله ﷺ فاسأليه يُعلمك: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾، وقولي له: يكتبها لك في هذا الأديم. فَفَعَلَتْ، فكتبها لها، فهي قراءة العامة (٣). (ز) ٨٤٢٨٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: لما نزلت: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ لقي أُبيّ بن كعب رسول الله ﷺ ، فقال: «يا أُبيّ، إنّ الله قد أنزل سورةً، وأمرني أنْ أُقرئكها». فقال: آلله أمرك؟! قال: «نعم». قال: فافعل. قال: فأقرأها إياه (٤). (١٥/ ٥٧٤)

стр. 16443

٨٤٢٨٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجل إلى عمر يسأله، فجعل عمر ينظر إلى رأسه مرّة، وإلى رِجْلَيه أخرى، هل يرى عليه مِن البؤس! ثم قال له عمر: كم مالُك؟ قال: أربعون من الإبل. قال ابن عباس: قلتُ: صدق الله ورسوله: (لَوْ كانَ لِابْنِ آدَمَ وادِيانِ مِن ذَهَبٍ لّابْتَغى الثّالِثَ، ولا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلّا التُّرابُ، ويَتُوبُ اللهُ عَلى مَن تابَ). فقال عمر: ما هذا؟ فقلتُ: هكذا أقرأني أُبَيّ. قال: فمُرّ بنا إليه. فجاء إلى أُبيّ، فقال: ما يقول هذا؟ قال أُبيّ: هكذا أقرأنيها رسول الله ﷺ . قال: أفأثبتُها في المصحف. قال: نعم (١). (١٥/ ٥٧٣) ٨٤٢٨٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قلتُ: يا أمير المؤمنين، إنّ أُبيًّا يزعم أنك تركتَ من آيات الله آية لم تكتبها. قال: واللهِ، لأسألنّ أُبيًّا، فإنْ أنكر لتُكذّبن. فلما صلّى صلاة الغداة غدا على أُبيّ، فأذن له، وطرح له وسادة، وقال: يزعم هذا أنك تزعم أني تركتُ آيةً من كتاب الله لم أكتبها. فقال: إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (لَوْ أنَّ لِابْنِ آدَمَ وادِيَيْنِ مِن مّالٍ لّابْتَغى إلَيْهِما وادِيًا ثالِثًا، ولا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلّا التُّرابُ، ويَتُوبُ اللهُ عَلى مَن تابَ). فقال عمر: أفأكتبها؟ قال: لا أنهاك. قال: فكأن أُبيًّا شكّ؛ أقَوْلٌ من رسول الله ﷺ ، أو قرآن مُنّزل؟ (٢). (١٥/ ٥٧٤) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ﴾ ٨٤٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك أنّ أهل الكتاب قالوا: متى يُبعث الذي نجده في كتابنا؟ وقالت العرب: ﴿لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ لَكُنّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ [الصافات: ١٦٨ - ١٦٩]. فنزلت: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ (٣). (ز)

стр. 16444

تفسير الآية: ٨٤٢٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ يعني: اليهود والنصارى، ﴿والمُشْرِكِينَ﴾ يعني: مشركي العرب (١). (ز) ﴿وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ﴾ ٨٤٢٩٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مُنْفَكِّينَ﴾، قال: بَرِحِين (٢). (١٥/ ٥٧٥) ٨٤٢٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مُنْفَكِّينَ﴾، قال: مُنتَهين، لم يكونوا ليؤمنوا حتى تبيَّن لهم الحق (٣). (١٥/ ٥٧٥) ٨٤٢٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ﴾، قال: مُنتَهين عما هم فيه (٤). (١٥/ ٥٧٥) ٨٤٢٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُنْفَكِّينَ﴾، يعني: مُنتَهين عن الكفر والشّرك (٥). (ز) ٨٤٢٩٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿والمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ﴾، قال: لم يكونوا مُنتَهين حتى يأتيهم؛ ذلك المنفك (٦) [٧٢٥٠]. (ز)

стр. 16445

﴿حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ ٨٤٢٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿حَتّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ﴾: أي: هذا القرآن (١). (١٥/ ٥٧٥) ٨٤٢٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ﴾ محمد ﷺ ، فبيّن لهم ضلالتهم وشركهم (٢). (ز) ٨٤٢٩٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿حَتّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَة﴾، قال: محمد (٣). (١٥/ ٥٧٦) ﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (٢)﴾ ٨٤٢٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً﴾، قال: يذكر القرآن بأحسن الذِّكْر، ويُثني عليه بأحسن الثناء (٤). (١٥/ ٥٧٥) ٨٤٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله عن النبي ﷺ ، فقال: ﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً﴾، يعني: يقرأ صُحفًا مُطهَّرة، يعني: كتابًا؛ لأنها جماعة فيها خصال كثيرة من كلّ نحو، ﴿مُطَهَّرَةً﴾ مِن الكفر والشّرك، يقول: يقرأ كتابًا ليس فيه كفر ولا شرك، وكلّ شيء فيه كتاب فإنه يُسمّى: صُحفًا (٥). (ز) ﴿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (٣)﴾ ٨٤٣٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فِيها﴾ يعني: في صُحف محمد ﷺ ﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ يعني: كتابًا مستقيمًا على الحقّ، ليس فيه عِوج ولا اختلاف، وإنما سُميتْ: كُتب؛ لأنّ فيها أمورًا شتى كثيرة مما ذكر الله في القرآن (٦). (ز)

стр. 16446

٨٤٣٠١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾، ﴿وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥]، قال: هو واحد؛ قيِّمة: مستقيمة مُعتدلة (١). (ز) ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ ٨٤٣٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾، يعني: اليهود والنصارى في أمر محمد ﷺ (٢). (ز) ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (٤)﴾ ٨٤٣٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ﴾، قال: محمد ﷺ (٣). (١٥/ ٥٧٦) ٨٤٣٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ﴾، يعني: البيان، يقول الله تعالى: لم يزل الذين كفروا مُجتمعين على تصديق محمد ﷺ حتى بُعث؛ لأنّ نعْته معهم في كُتبهم، فلما بَعث الله مِن غير ولد إسحاق اختلفوا فيه؛ فآمن بعضهم: عبد الله بن سلام وأصحابه من أهل التوراة، ومن أهل الإنجيل أربعون رجلًا منهم بحيرى، وكذّب به سائر أهل الكتاب (٤). (ز) ٨٤٣٠٥ - عن عبد الرحمن بن مهدي -من طريق عُمارة بن يحيى- قال: ... ينبغي للرجل أن يَقصد في عمله وقوله ورأيه، وأن ينتهي إلى ما ينتهى إليه، ويدع تكلُّف ما غاب عنه، يُقِرّ بالحديث، ويقول: هكذا جاء. ثم قرأ: ﴿وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾، أي: بعدما علموا وتبيّن لهم ما تفرّقوا في الأهواء، ولم يقتصروا على ما علموا وانتهى إليهم، فجاوزوا، فقال تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ [البينة: ٥] (٥). (ز)

стр. 16447

﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ ٨٤٣٠٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ ما أُمِروا في التوراة والإنجيل إلا بالإخلاص في العبادة لله (١). (ز) ٨٤٣٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿وما أُمِرُوا﴾ يقول: ما أمَرهم محمد ﷺ ﴿إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ يعني به: التوحيد (٢). (ز) ﴿حُنَفَاءَ﴾ ٨٤٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ﴾، يقول: حُجّاجًا مسلمين غير مشركين (٣). (ز) ٨٤٣٠٩ - عن الحسن البصري: الحنيف: المخلص (٤). (ز) ٨٤٣١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ﴾، والحنيفية: الختان، وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمّات والخالات، والمناسك (٥). (١٥/ ٥٧٥) ٨٤٣١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حُنَفاءَ﴾، يعني: مسلمين غير مشركين (٦). (ز) ﴿وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ ٨٤٣١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاةَ﴾ ويحجُّوا، ﴿وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ (٧). (ز) ٨٤٣١٣ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق المُغيرة- قال: قوم يسألوني عن السُّنّة؟ فقرأ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ حتى بلغ ﴿وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ

стр. 16448

مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاةَ وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ ، قرأها وهو يُعرِّض بالمُرجئة (١). (١٥/ ٥٧٦) ٨٤٣١٤ - عن عطاء بن أبي رباح، أنه قيل له: إنّ قومًا قالوا: إنّ الصلاة والزكاة ليسا من الدين. فقال: أليس يقول الله: ﴿وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاةَ وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾؟ فالصلاة والزكاة من الدين (٢). (١٥/ ٥٧٦) ٨٤٣١٥ - عن معقل، قال: قلتُ للزهري: يزعمون أنّ الصلاة والزكاة ليس مِن الإيمان. فقرأ: ﴿وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاةَ وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾، ترى هذا من الإيمان أم لا؟ (٣). (١٥/ ٥٧٦) ٨٤٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاةَ﴾ وأمرهم أن يقيموا الصلاة الخمس المكتوبة، ويؤتوا الزكاة المفروضة (٤). (ز) ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ ٨٤٣١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاةَ وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾، قال: هو الدين الذي بعث الله به رسولَه وشرعَه لنفسه ورَضيه (٥). (١٥/ ٥٧٥) ٨٤٣١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ المِلّة المستقيمة (٦). (ز) ٨٤٣١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾، يعني: المِلّة المستقيمة (٧). (ز) ٨٤٣٢٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾، قال: القيِّم (٨). (١٥/ ٥٧٥) ٨٤٣٢١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:

стр. 16449

﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ [البينة: ٣]، ﴿وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ قال: هو واحد؛ قيِّمة: مستقيمة مُعتدلة (١). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦)﴾ ٨٤٣٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الله المشركين يوم القيامة، فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها﴾ يقول: يُقيمون فيها لا يموتون، ﴿أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ البَرِيَّةِ﴾ يعني: شرّ الخليقة من أهل الأرض (٢). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧)﴾ ٨٤٣٢٣ - عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، مَن أكرم الخَلْق على الله؟ قال: «يا عائشة، أما تقرئين: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾؟» (٣). (١٥/ ٥٧٧) ٨٤٣٢٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: كُنّا عند النبيِّ ﷺ ، فأقبل عليٌّ، فقال النبيُّ ﷺ : «والذي نفسي بيده، إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة». ونزلت: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾، فكان أصحاب النبيِّ ﷺ إذا أقبل عليٌّ قالوا: قد جاء خيرُ البَريّة (٤). (١٥/ ٥٧٧) ٨٤٣٢٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾ قال رسول الله ﷺ لِعَلي: «هو أنتَ وشيعتك يوم القيامة، راضين مرضيِّين» (٥) [٧٢٥١]. (١٥/ ٥٧٧)

стр. 16450

٨٤٣٢٦ - عن أبي سعيد مرفوعًا: «عليٌّ خير البَريّة» (١). (١٥/ ٥٧٧) ٨٤٣٢٧ - عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا خير البرية. قال رسول الله ﷺ : «ذاك إبراهيم ﵇» (٢). (ز) ٨٤٣٢٨ - عن محمد بن علي -من طريق أبي الجارود- ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾،

стр. 16451

فقال النبي ﷺ : «أنتَ -يا علي- وشيعتك» (١) [٧٢٥٢]. (ز) ٨٤٣٢٩ - عن أبي هريرة، قال: أتعجبون مِن منزلة الملائكة مِن الله؟ والذي نفسي بيده، لمنزلة العبد المؤمن عند الله يوم القيامة أعظم مِن منزلة مَلَك، واقرؤوا إن شئتم: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾ (٢). (١٥/ ٥٧٦ - ٥٧٧) ٨٤٣٣٠ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعشر- في قوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾، قال: ... هذا للخلائق كلّهم، قال الله تعالى: ﴿الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما﴾ الآية [غافر: ٧]، فهؤلاء من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم ذكر الجن، فقال: إنهم قالوا: ﴿وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا وأنا ومنا المسلمون﴾ [الجن: ١٣ - ١٤]، فهؤلاء من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم جمع الخلائق كلّهم، وقال: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾ هؤلاء من الملائكة والإنس والجن، ليس خاصة ببني آدم (٣). (ز) ٨٤٣٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مستقرّ مَن صدّق بالنبي ﷺ ، فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّة﴾، يعني: خير الخليقة من أهل الأرض، كلّ شيء خُلق مِن التراب فإنه يسمى: البَريّة (٤). (ز)

стр. 16452

﴿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ ٨٤٣٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَزاؤُهُمْ﴾ يعني: ثوابهم ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ في الآخرة ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ لا يموتون (١). (ز) ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ ٨٤٣٣٣ - قال الحسن البصري -من طريق الربيع بن صبيح- يقول: ارضَ عن الله يرضَ الله عنك، وأَعطِ الله الحقّ من نفسك، أما سمعتَ ما قال ﵎: ﴿﵃ ورَضُوا عَنْهُ﴾؟ (٢). (ز) ٨٤٣٣٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿﵃ ورَضُوا عَنْهُ﴾ إذا كنتَ لا ترضى عن الله فكيف تسأله الرضا عنك؟! (٣). (ز) ٨٤٣٣٥ - قال [جعفر] الصادق: ﴿﵃﴾ بما كان سبق لهم مِن العناية والتوفيق، ﴿ورَضُوا عَنْهُ﴾ بما مَنَّ عليهم بمتابعتهم لرسوله، وقَبولهم ما جاءهم به (٤). (ز) ٨٤٣٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿﵃﴾ بالطاعة، ﴿ورَضُوا عَنْهُ﴾ بالثواب (٥). (ز) ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (٨)﴾ ٨٤٣٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ رَبَّهُ﴾ في الدنيا (٦). (ز)

стр. 16453

سورة الزلزلة مقدمة السورة ٨٤٣٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مدنية (١). (ز) ٨٤٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس قال: نزلت سورة: ﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ بالمدينة (٢). (١٥/ ٥٧٩) ٨٤٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿إذا زلزلت﴾، وأنها نزلت بعد سورة النساء (٣). (ز) ٨٤٣٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٤٣٤٢ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: أنها مدنية، وذكراها بمسمّى: ﴿إذا زلزلت﴾ (٤). (ز) ٨٤٣٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿إذا زلزلت﴾ (٥). (ز) ٨٤٣٤٤ - عن قتادة بن دعامة، قال: نزلت بالمدينة ﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ (٦). (١٥/ ٥٧٩) ٨٤٣٤٥ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿إذا زلزلت﴾، وأنها نزلت بعد سورة النساء (٧). (ز) ٨٤٣٤٦ - عن علي بن أبي طلحة: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿إذا زلزلت﴾ (٨). (ز)

стр. 16454

٨٤٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الزلزلة مكّيّة، عددها ثماني آيات كوفي (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٤٣٤٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: أتى رجلٌ رسولَ الله ﷺ ، فقال: أقرِئني، يا رسول الله. قال: «اقرأ ثلاثًا مِن ذوات ﴿الر﴾». فقال الرجل: كَبر سِنّي، واشتد قلبي، وغَلُظ لساني. قال: «اقرأ ثلاثًا من ذوات ﴿حم﴾». فقال مثل مقالته الأولى، فقال: «اقرأ ثلاثًا من المسبّحات». فقال مثل مقالته، ولكن أقرِئني -يا رسول الله- سورة جامعة. فأقرَأه: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾ حتى فرغ منها، قال الرجل: والذي بعثك بالحقّ، لا أزيد عليها. ثم أدبَر، فقال رسول الله ﷺ : «أفلح الرُّويجل، أفلح الرُّويجل» (٢). (١٥/ ٥٧٩) ٨٤٣٤٩ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ تَعدل نصف القرآن، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعدل ثُلُث القرآن، و ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ تَعدل ربع القرآن» (٣). (١٥/ ٥٨٠) ٨٤٣٥٠ - عن عمر بن الخطاب -من طريق الفرافصة- أنه سجد في النجم، ووصَلها بـ ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾ (٤). (ز) ٨٤٣٥١ - عن عامر الشعبي، قال: مَن قرأ: ﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ فإنها تَعدل سُدس القرآن (٥). (١٥/ ٥٨١)

стр. 16455

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١)﴾ ٨٤٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس، ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾، قال: تحرّكتْ من أسفلها (١). (١٥/ ٥٨٢) ٨٤٣٥٣ - عن الفراء، قال: وحدّثني محمد بن مروان، قال: قلتُ للكلبي: أرأيتَ قوله: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾؟ فقال: هذا بمنزلة قوله: ﴿ويخرجكم إخراجا﴾ [نوح: ١٨]. = ٨٤٣٥٤ - قال الفراء: فأضيف المصدر إلى صاحبه، وأنت قائل في الكلام: لأعطينَّك عطيتك، وأنت تريد عطية، ولكن قرّبه من الجواز موافقة رؤوس الآيات التي جاءت بعدها (٢). (ز) ٨٤٣٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾، يقول: تزلزلتْ يوم القيامة من شدة صوت إسرافيل ﵇، يعني: تحرّكتْ، فتفطّرتْ حتى تكسّر كلّ شيء عليها بزلزالها مِن شدة الزلزلة، ولا تسكن حتى تُلقي ما على ظهرها مِن جبل، أو بناء، أو شجر، فيدخل فيها كلّ شيء خرج منها، وزُلزلت الدنيا فلا تلبث حتى تسكن (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٤٣٥٦ - عن سعيد -من طريق جعفر- قال: زُلزلت الأرض على عهد عبد الله، فقال لها عبد الله: ما لك؟ أما إنها لو تكلّمتْ قامت الساعة (٤). (ز) ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢)﴾ ٨٤٣٥٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال
следующие страницы →