← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 16451–16490 · переход к 16456.

стр. 16451

فقال النبي ﷺ : «أنتَ -يا علي- وشيعتك» (١) [٧٢٥٢]. (ز) ٨٤٣٢٩ - عن أبي هريرة، قال: أتعجبون مِن منزلة الملائكة مِن الله؟ والذي نفسي بيده، لمنزلة العبد المؤمن عند الله يوم القيامة أعظم مِن منزلة مَلَك، واقرؤوا إن شئتم: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾ (٢). (١٥/ ٥٧٦ - ٥٧٧) ٨٤٣٣٠ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعشر- في قوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾، قال: ... هذا للخلائق كلّهم، قال الله تعالى: ﴿الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما﴾ الآية [غافر: ٧]، فهؤلاء من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم ذكر الجن، فقال: إنهم قالوا: ﴿وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا وأنا ومنا المسلمون﴾ [الجن: ١٣ - ١٤]، فهؤلاء من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم جمع الخلائق كلّهم، وقال: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾ هؤلاء من الملائكة والإنس والجن، ليس خاصة ببني آدم (٣). (ز) ٨٤٣٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مستقرّ مَن صدّق بالنبي ﷺ ، فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّة﴾، يعني: خير الخليقة من أهل الأرض، كلّ شيء خُلق مِن التراب فإنه يسمى: البَريّة (٤). (ز)

стр. 16452

﴿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ ٨٤٣٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَزاؤُهُمْ﴾ يعني: ثوابهم ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ في الآخرة ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ لا يموتون (١). (ز) ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ ٨٤٣٣٣ - قال الحسن البصري -من طريق الربيع بن صبيح- يقول: ارضَ عن الله يرضَ الله عنك، وأَعطِ الله الحقّ من نفسك، أما سمعتَ ما قال ﵎: ﴿﵃ ورَضُوا عَنْهُ﴾؟ (٢). (ز) ٨٤٣٣٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿﵃ ورَضُوا عَنْهُ﴾ إذا كنتَ لا ترضى عن الله فكيف تسأله الرضا عنك؟! (٣). (ز) ٨٤٣٣٥ - قال [جعفر] الصادق: ﴿﵃﴾ بما كان سبق لهم مِن العناية والتوفيق، ﴿ورَضُوا عَنْهُ﴾ بما مَنَّ عليهم بمتابعتهم لرسوله، وقَبولهم ما جاءهم به (٤). (ز) ٨٤٣٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿﵃﴾ بالطاعة، ﴿ورَضُوا عَنْهُ﴾ بالثواب (٥). (ز) ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (٨)﴾ ٨٤٣٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ رَبَّهُ﴾ في الدنيا (٦). (ز)

стр. 16453

سورة الزلزلة مقدمة السورة ٨٤٣٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مدنية (١). (ز) ٨٤٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس قال: نزلت سورة: ﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ بالمدينة (٢). (١٥/ ٥٧٩) ٨٤٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿إذا زلزلت﴾، وأنها نزلت بعد سورة النساء (٣). (ز) ٨٤٣٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٤٣٤٢ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: أنها مدنية، وذكراها بمسمّى: ﴿إذا زلزلت﴾ (٤). (ز) ٨٤٣٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿إذا زلزلت﴾ (٥). (ز) ٨٤٣٤٤ - عن قتادة بن دعامة، قال: نزلت بالمدينة ﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ (٦). (١٥/ ٥٧٩) ٨٤٣٤٥ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿إذا زلزلت﴾، وأنها نزلت بعد سورة النساء (٧). (ز) ٨٤٣٤٦ - عن علي بن أبي طلحة: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿إذا زلزلت﴾ (٨). (ز)

стр. 16454

٨٤٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الزلزلة مكّيّة، عددها ثماني آيات كوفي (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٤٣٤٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: أتى رجلٌ رسولَ الله ﷺ ، فقال: أقرِئني، يا رسول الله. قال: «اقرأ ثلاثًا مِن ذوات ﴿الر﴾». فقال الرجل: كَبر سِنّي، واشتد قلبي، وغَلُظ لساني. قال: «اقرأ ثلاثًا من ذوات ﴿حم﴾». فقال مثل مقالته الأولى، فقال: «اقرأ ثلاثًا من المسبّحات». فقال مثل مقالته، ولكن أقرِئني -يا رسول الله- سورة جامعة. فأقرَأه: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾ حتى فرغ منها، قال الرجل: والذي بعثك بالحقّ، لا أزيد عليها. ثم أدبَر، فقال رسول الله ﷺ : «أفلح الرُّويجل، أفلح الرُّويجل» (٢). (١٥/ ٥٧٩) ٨٤٣٤٩ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ تَعدل نصف القرآن، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعدل ثُلُث القرآن، و ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ تَعدل ربع القرآن» (٣). (١٥/ ٥٨٠) ٨٤٣٥٠ - عن عمر بن الخطاب -من طريق الفرافصة- أنه سجد في النجم، ووصَلها بـ ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾ (٤). (ز) ٨٤٣٥١ - عن عامر الشعبي، قال: مَن قرأ: ﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ فإنها تَعدل سُدس القرآن (٥). (١٥/ ٥٨١)

стр. 16455

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١)﴾ ٨٤٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس، ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾، قال: تحرّكتْ من أسفلها (١). (١٥/ ٥٨٢) ٨٤٣٥٣ - عن الفراء، قال: وحدّثني محمد بن مروان، قال: قلتُ للكلبي: أرأيتَ قوله: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾؟ فقال: هذا بمنزلة قوله: ﴿ويخرجكم إخراجا﴾ [نوح: ١٨]. = ٨٤٣٥٤ - قال الفراء: فأضيف المصدر إلى صاحبه، وأنت قائل في الكلام: لأعطينَّك عطيتك، وأنت تريد عطية، ولكن قرّبه من الجواز موافقة رؤوس الآيات التي جاءت بعدها (٢). (ز) ٨٤٣٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾، يقول: تزلزلتْ يوم القيامة من شدة صوت إسرافيل ﵇، يعني: تحرّكتْ، فتفطّرتْ حتى تكسّر كلّ شيء عليها بزلزالها مِن شدة الزلزلة، ولا تسكن حتى تُلقي ما على ظهرها مِن جبل، أو بناء، أو شجر، فيدخل فيها كلّ شيء خرج منها، وزُلزلت الدنيا فلا تلبث حتى تسكن (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٤٣٥٦ - عن سعيد -من طريق جعفر- قال: زُلزلت الأرض على عهد عبد الله، فقال لها عبد الله: ما لك؟ أما إنها لو تكلّمتْ قامت الساعة (٤). (ز) ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢)﴾ ٨٤٣٥٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال

стр. 16456

الأسطوان مِن الذَّهب والفِضَّة، فيجيء القاتل، فيقول: في هذا قَتلتُ. ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعتُ رَحِمي. ويجيء السارق فيقول: في هذا قُطعتْ يدي. ثم يَدَعُونه، فلا يأخذون منه شيئًا» (١). (١٥/ ٥٨٢) ٨٤٣٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وعطية العَوفيّ- ﴿وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها﴾، قال: الموتى (٢). (١٥/ ٥٨٢) ٨٤٣٥٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها﴾، قال: ما فيها مِن الكنوز والموتى (٣) [٧٢٥٣]. (١٥/ ٥٨٢) ٨٤٣٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها﴾، قال: مَن في القبور (٤) [٧٢٥٤]. (١٥/ ٥٨٢) ٨٤٣٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها﴾، يقول: تحرّكت فاضطربتْ، وأخرجتْ ما في جوفها مِن الناس، والدوابّ، والجن، وما عليها من الشياطين، فصارت خالية ليس فيها شيء، وتُبسط الأرض جديدة بيضاء كأنها الفِضّة، أو كأنها خامة، ولها شعاع كشعاع الشمس، لم يُعمل عليها ذنب، ولم يُهرق فيها الدماء، وذلك أنه إذا جاءت النفخة الأولى يموت الخَلْق كلّهم، ثم تجيء النفخة الثانية؛ فأمّا الأولى فينادي من تحت العرش من فوق السماء السابعة، وأما الأخرى فمن بيت المقدس، يقعد إسرافيل على صخرة بيت المقدس، فيقول: أيّتها العظام البالية، والعروق المتقطِّعة، واللحوم المتمزِّقة، اخرجوا إلى فصل القضاء؛

стр. 16457

لتُجازوا بأعمالكم. قال: فيَخرجون من قبورهم إلى الأرض الجديدة، وتُسمّى: الساهرة، فذلك قوله تعالى: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾ [النازعات: ١٤]، وأيضًا ﴿وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها﴾ أخرجتْ ما فيها من الموتى والأموال (١). (ز) ٨٤٣٦٢ - عن مقاتل بن حيان -من طريق عبادة بن الوليد القرشي- ﴿وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها﴾، قال: ﴿أثْقالَها﴾ الموتى، ألقتْهم مِن بطنها، وصاروا على ظهرها (٢). (ز) ٨٤٣٦٣ - عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- ﴿وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها﴾، قال: ما استُودِعَتْ (٣). (ز) ﴿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (٣)﴾ ٨٤٣٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وقالَ الإنْسانُ ما لَها﴾، قال: الكافر يقول: ما لها؟ (٤). (١٥/ ٥٨٢) ٨٤٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الإنْسانُ ما لَها﴾ قال الكافر جزعًا: ما لها تنطق بما عُمل عليها؟ ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ يقول: تُخبر الأرض بما عُمل عليها من خير أو شرّ ... ، فلما سمع الإنسان المُكذّب عمله قال جزعًا: ﴿ما لَها﴾؟ يعني: للأرض تُحدِّث بما عُمل عليها، فذلك قوله: ﴿وقالَ الإنْسانُ ما لَها﴾ في التقديم (٥) [٧٢٥٥]. (ز)

стр. 16458

﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤)﴾ قراءات: ٨٤٣٦٦ - عن إسماعيل بن عبد الله، قال: سمعتُ سعيد بن جُبَير يقرأ في المغرب مرة: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أخْبارَها)، ومرة: ﴿تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾. ولفظ عبد بن حميد: سمعتُ سعيد بن جُبَير يقرأ بقراءة ابن مسعود هذه الآية: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أخْبارَها) وقرأ مرّة: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ (١) [٧٢٥٦]. (١٥/ ٥٨٤) تفسير الآية: ٨٤٣٦٧ - عن أبي هريرة، قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: «أتدرون ما أخبارها؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّ أخبارها أن تشهد على كلِّ عبدٍ وأمَةٍ بما عَمِل على ظهرها، تقول: عَمِل كذا وكذا، في يوم كذا وكذا. فهذه أخبارها» (٢). (١٥/ ٥٨٣)

стр. 16459

٨٤٣٦٨ - عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الأرض لتُخبِر يوم القيامة بكلّ عَمل عُمل على ظهرها». وقرأ رسول الله ﷺ : ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾ حتى بلغ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: «أتدرون ما أخبارها؟ جاء جبريل قال: خبرها إذا كان يوم القيامة أخبرتْ بكل عَمَلٍ عُمِل على ظهرها» (١). (١٥/ ٥٨٣) ٨٤٣٦٩ - عن ربيعة الجُرَشيّ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «تحفّظوا من الأرض فإنها أُمّكم، وإنه ليس مِن أحد عامل عليها خيرًا أو شرًّا إلا وهي مُخبِرة» (٢). (١٥/ ٥٨٣) ٨٤٣٧٠ - عن عبد الله بن عباس: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ قال لها ربّك: قولي؛ فقالت (٣). (١٥/ ٥٨٢) ٨٤٣٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، يقول: يومئِذٍ تُحدِّث الأرضُ أخبارها (٤). (ز) ٨٤٣٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: تُخبِر الناس بما عملوا عليها (٥). (١٥/ ٥٨٢)

стр. 16460

٨٤٣٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ يقول: تُخبر الأرض بما عُمل عليها مِن خير أو شرّ، تقول الأرض: وحَّد الله على ظهري، وصلّى عَلَيَّ، وصام، وحج، واعتمر، وجاهد، وأطاع ربّه، فيفرح المؤمن بذلك. وتقول للكافر: أشرَك على ظهري، وزنى، وسرق، وشَرب الخمر، وفعل، وفعل. فتوبّخه في وجهه، وتشهد عليه أيضًا الجوارح، والحفظة من الملائكة، مع علم الله فيه، وذلك الخزي العظيم، فلما سمع الإنسان المُكذّب عمله قال جزعًا: ﴿ما لَها﴾؟ يعني: للأرض تُحدِّث بما عُمل عليها، فذلك قوله: ﴿وقالَ الإنْسانُ ما لَها﴾ في التقديم، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ يقول: تشهد على أهلها بما عملوا عليها مِن خير أو شرّ، فلما سمع الكافر يومئذ قال: مالها تنطق؟ قال الملَك الذي كان موكّلًا به في الدنيا يكتب حسناته وسيئاته، قال: هذا الكلام الذي تسمع إنما شهدتْ على أهلها ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾ (١). (ز) ٨٤٣٧٤ - عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: ما عُمل عليها مِن خير أو شرّ (٢) [٧٢٥٧]. (ز) ٨٤٣٧٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: ما كان فيها وعلى ظهرها من أعمال العباد (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٤٣٧٦ - عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعة، عن أبيه -من طريق سفيان-،

стр. 16461

وكان أبوه يتيمًا في حِجْر أبي سعيد الخدريّ، قال: قال لي -يعني: أبا سعيد-: يا بُنيّ، إذا كنت في البوادي فارفع صوتك بالأذان؛ فإني سمعتُ النبي ﷺ يقول: «لا يسمعه جن، ولا إنس، ولا شجر، ولا حجر، إلا شهد له» (١). (ز) ٨٤٣٧٧ - عن الحكم، قال: رأيتُ أبا أُميّة صَلّى في المسجد الحرام المكتوبة، ثم قعد، فجعل يُصلِّي هاهنا وهاهنا، فلما فرغ قلتُ له: ما هذا الذي رأيتُك تصنع؟ قال: قرأتُ هذه الآية: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾ إلى قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، فأردتُ أن تشهد لي يوم القيامة (٢). (١٥/ ٥٨٤) ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥)﴾ ٨٤٣٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾، قال: أوحى إليها (٣). (١٥/ ٥٨٢) ٨٤٣٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾، قال: أمَرها وألقتْ ما فيها (٤). (١٥/ ٥٨٢) ٨٤٣٨٠ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ = ٨٤٣٨١ - وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أوحى إليها (٥) [٧٢٥٨]. (ز)

стр. 16462

٨٤٣٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾ يوحي الله إليها بأن تُحدِّث أخبارها، وأيضًا أنّ ربّك أوحى لها بالكلام؛ فذلك قوله: ﴿أوْحى لَها﴾ (١). (ز) ٨٤٣٨٣ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾، قال: أعلمها ذلك (٢). (ز) ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا﴾ ٨٤٣٨٤ - عن عبد الله بن عباس، ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا﴾، قال: مِن كلٍّ؛ مِن هاهنا وهاهنا (٣). (١٥/ ٥٨٢) ٨٤٣٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا﴾، قال: فِرقًا (٤). (١٥/ ٥٨٤) ٨٤٣٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا﴾ يرجع الناس من بعد العرض والحساب إلى منازلهم من الجنة والنار متفرقين، كقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم: ٤٣] يعني: يتفرّقون؛ فريق في الجنة، وفريق في السعير، وذكر فيما تقدم: ﴿وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها﴾ [الزلزلة: ٢]، ثم ذكر هنا أنّ الناس أُخرِجوا ﴿لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ﴾ الخير والشّرّ، يعني: لكي يعاينوا أعمالهم، وأيضًا ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا﴾ يقول: انتصف الناس فريقين، والأشتات الذين لا يلتقون أبدًا (٥). (ز) ٨٤٣٨٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ﴾ قال: يتصدّعون

стр. 16463

﴿أشْتاتًا﴾ فلا يجتمعون بعد ذلك آخر ما عليهم، وكان يقال: إنّ هذه السورة الفاذّة (١) الجامعة (٢). (١٥/ ٥٨٥) ﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (٦)﴾ ٨٤٣٨٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ﴾ ليروا جزاء أعمالهم (٣). (ز) ٨٤٣٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ﴾ الخير والشّرّ، يعني: لكي يُعايِنوا أعمالهم (٤) [٧٢٥٩]. (ز) ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ نزول الآية: ٨٤٣٩٠ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ الآية، قال: لما نزلت: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ [الإنسان: ٨] كان المسلمون يرون أنهم لا يُؤجرون على الشيء القليل إذا أعطوه، فيجيء المسكين إلى أبوابهم، فيستقلُّون أن يُعطوه التمرة والكسرة، فيردُّونه، ويقولون: ما هذا بشيء، إنما نُؤجر على ما نُعطي ونحن نُحبّه. وكان آخرون يرون أنهم لا يُلامون على الذَّنب اليسير؛ الكذبة، والنظرة، والغيبة، وأشباه ذلك، ويقولون: إنما وعد الله النار على الكبائر. فرغّبهم في القليل مِن الخير أن يعملوه، فإنه يوشك أن يكثر، وحذَّرهم اليسير من الشرّ، فإنه يوشك أن يَكثر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ يعني: وزن أصغر النمل، ﴿خَيْرًا يَرَهُ﴾ يعني: في كتابه، ويسُرُّه ذلك (٥). (١٥/ ٥٨٧)

стр. 16464

٨٤٣٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ نزلت في رجلين بالمدينة، كان أحدهما إذا أتاه السائل يستقلّ أن يُعطيه الكسرة أو التمرة، ويقول: ما هذا بشيء، إنما نُؤجر على ما نُعطي ونحن نحبّه. وقد قال الله : ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ [الإنسان: ٨] فيقول: ليس هذا مما يحبّ. فيستقلّ ذلك، ويرى أنه لا يؤجر عليه، فيردّ المسكين صِفرًا، وكان الآخر يتهاون بالذنب اليسير؛ الكذبة، والنظرة، والغِيبة، وأشباه ذلك، ويقول: ليس على مَن فعل هذا شيء، إنما وعد الله النار أهل الكبائر. فأنزل الله يرغِّبهم في القليل مِن الخير أن يُعطوه لله، فإنه يوشك أن يكثر، ويُحذِّرهم اليسير مِن الشّرّ، فإنه يوشك أن يكثر، فالذّنب الصغير في عين صاحبه يوم القيامة أعظم من الجبال الرواسي، ولجميع محاسنه التي عملها في دار الدنيا أصغر في عينه من حسنة واحدة (١). (ز) تفسير الآية: ٨٤٣٩٢ - عن شدّاد بن أوس، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أيها الناس، إنّ الدنيا عَرَض حاضر، يأكل منه البَرّ والفاجر، وإنّ الآخرة وعد صادق، يحكم فيها مَلِك قادر، يُحقّ فيها الحق، ويُبطل الباطل. أيها الناس، كونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإنّ كل أُمٍّ يتبعها ولدها، اعملوا وأنتم مِن الله على حذر، واعلموا أنكم معروضون على أعمالكم، وأنكم ملاقوا الله لا بُدّ منه، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾» (٢). (١٥/ ٥٩٥) ٨٤٣٩٣ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الخيل ثلاثة: هي لرجل وِزْر، وهي لرجل سِتْر، وهي لرجل أجْر؛ فأمّا التي هي له وِزْر فرجل ربطها رياءً وفخرًا ونِواءً على أهل الإسلام، فهي له وِزْر، وأمّا التي هي له سِتْر فرجل ربطها في سبيل الله، ثم لم ينسَ حقّ الله في ظهورها ولا رقابها، فهي له سِتْر، وأمّا التي هي له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام، في مَرْج وروضة، فما أكلتْ من ذلك

стр. 16465

المرج أو الروضة من شيء إلا كُتب له عدد ما أكلتْ حسنات، وكُتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات، ولا تقطع طِوَلَها، فاسْتَنَّتْ شَرَفًا أو شَرَفيْن (١) إلا كتب الله له عدد آثارها وأرواثها حسنات، ولا مَرّ بها صاحبها على نهر فشربتْ منه ولا يريد أن يَسقيها إلا كتب الله له عدد ما شربتْ حسنات». قيل: يا رسول الله، فالحُمُر؟ قال: «ما أنزل عليّ في الحُمُر شيء إلا هذه الآية الفاذّة الجامعة: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾» (٢). (١٥/ ٥٩٥) ٨٤٣٩٤ - عن أبي ثعلبة، قال: سُئِل رسول الله ﷺ : أفي الحُمُر زكاة؟ قال: «لا، إلا الآية الفاذّة الشاذّة ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾» (٣). (ز) ٨٤٣٩٥ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «اعلموا أنّ الجنة والنار أقرب إلى أحدكم مِن شِراك نعْله، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾» (٤). (١٥/ ٥٩٥) ٨٤٣٩٦ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي- قال: أُنزلتْ: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾ وأبو بكر الصِّدِّيق قاعد، فبكى، فقال له رسول الله ﷺ : «ما يبكيك، يا أبا بكر؟». قال: يبكيني هذه السورة. فقال: «لولا أنكم تُخطِئون وتُذنِبون فيُغفر لكم لخَلق الله أُمَّة يُخطِئون ويُذنِبون فيغفر لهم» (٥). (١٥/ ٥٨٦)

стр. 16466

٨٤٣٩٧ - عن أبي أيوب الأنصاري، قال: بينما رسول الله ﷺ وأبو بكر الصِّدِّيق إذ نزلت عليه هذه السورة: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فأمسك رسول الله ﷺ يده عن الطعام، ثم قال: «مَن عمل منكم خيرًا فجزاؤه في الآخرة، ومَن عمل منكم شرًّا يره في الدنيا مُصيبات وأمراضًا، ومَن يكن فيه مِثقال ذرّة من خير دخل الجنة» (١). (١٥/ ٥٨٦) ٨٤٣٩٨ - عن أبي سعيد الخدريّ، قال: لما أُنزِلَتْ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، قلتُ: يا رسول الله، إنِّي لَراءٍ عملي؟ قال: «نعم». قلت: تلك الكبار الكبار؟ قال: «نعم». قلت: الصغار الصغار؟ قال: «نعم». قلتُ: وا ثُكل أُمّي. قال: «أبشِر، يا أبا سعيد، فإنّ الحسنة بعشر أمثالها، يعني: إلى سبعمائة ضعف، والله يضاعف لمن يشاء، والسيئة بمثلها أو يعفو الله، ولن ينجو أحد منكم بعمله». قلت: ولا أنت، يا نبي الله؟ قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمَّدني الله منه برحمته» (٢). (١٥/ ٥٨٧) ٨٤٣٩٩ - عن أنس بن مالك -من طريق أبي قِلابة- قال: بينما أبو بكر الصِّدِّيق يأكل مع النَّبِيّ ﷺ إذ نزلت عليه: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فرفع أبو بكر يده، وقال: يا رسول الله، إنِّي لَراءٍ ما عملتُ مِن مِثقال ذرّة مِن شرّ؟ فقال: «يا أبا بكر، أرأيتَ ما ترى في الدنيا مما تكره، فبمثاقيل ذرّ الشّرّ، ويُدَّخر لك مثاقيل ذرّ الخير، حتى تُوفّاه يوم القيامة» (٣). (١٥/ ٥٨٥) ٨٤٤٠٠ - عن أبي إدريس الخولانيّ -من طريق أبي قِلابة- قال: كان أبو بكر

стр. 16467

الصِّدِّيق يأكل مع رسول الله ﷺ إذ نزلت هذه الآية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فأمسك أبو بكر يده، وقال: يا رسول الله، إننا لَراؤون ما عملنا مِن خير أو شرّ؟ فقال رسول الله ﷺ : «يا أبا بكر، أرأيتَ ما رأيتَ مما تكره فهو من مثاقيل الشّرّ، ويُدَّخر لك مثاقيل الخير حتى تُوفّاه يوم القيامة، وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]» (١). (١٥/ ٥٨٦) ٨٤٤٠١ - عن أبي أسماء، قال: بينما أبو بكر يتغدّى مع رسول الله ﷺ إذ نزلت هذه الآية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. فأمسك أبو بكر، وقال: يا رسول الله، أكلّ ما عملنا من سوء رأيناه؟ فقال: «ما ترون مما تكرهون فذاك مما تُجزون، ويؤخّر الخير لأهله في الآخرة» (٢). (١٥/ ٥٨٥) ٨٤٤٠٢ - عن المُطَّلب بن عبد الله بن حَنطَب، أنّ رسول الله ﷺ قرأ في مجلس وفيهم أعرابي جالس: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فقال الأعرابي: يا رسول الله، أمثقال ذرة؟ قال: «نعم». فقال الأعرابي: واسوأتاه. ثم قام وهو يقرؤها، فقال رسول الله ﷺ : «لقد دخل قلبَ الأعرابيِّ الإيمانُ» (٣). (١٥/ ٥٨٩) ٨٤٤٠٣ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: لما نزلت: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ الآية؛ قال رجل من المسلمين: حسبي إنْ عملتُ مِثقال ذرّة مِن خير أو شرّ رأيتُه، انتهت الموعظة (٤). (١٥/ ٥٩١) ٨٤٤٠٤ - عن عائشة، قالت: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «اتقوا النارَ ولو بشِقِّ تمرة». ثم قرأتْ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (٥). (١٥/ ٥٩٣)

стр. 16468

٨٤٤٠٥ - عن عائشة -من طريق ظبية- أنّ سائلًا أتاها وعندها سَلّة مِن عنب، فأخذتْ حَبّة مِن عنب، فأعطتْه، فقيل لها في ذلك، فقالت: هذه أثقل مِن ذرٍّ كثير. ثم قرأتْ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ الآية (١). (١٥/ ٥٩٣) ٨٤٤٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد بن الأصم- في قوله: ﴿مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ أنه أدخل يده في التراب، ثم رفعها، ثم نفخ فيها، وقال: كلّ واحدة من هؤلاء مِثقال ذرّة (٢). (١٥/ ٥٩٥) ٨٤٤٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ قال: مِثقال ذرّة حمراء، وفي لفظ: نملة حمراء. قال إسحاق، قال يزيد بن هارون: وزعموا أنّ هذه الدودة الحمراء ليس لها وزن (٣). (ز) ٨٤٤٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ الآية، قال: ليس مؤمن ولا كافر عمل خيرًا ولا شرًّا في الدنيا إلا أراه الله إيّاه، فأمّا المؤمن فيريه الله حسناته وسيئاته، فيغفر له من سيئاته ويُثيبه بحسناته، وأمّا الكافر فيريه حسناته وسيئاته، فيَردّ حسناته ويُعذِّبه بسيئاته (٤). (١٥/ ٥٨٨) ٨٤٤٠٩ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ يعني: وزن أصغر النمل، ﴿خَيْرًا يَرَهُ﴾ يعني: في كتابه، ويسُرُّه ذلك (٥). (١٥/ ٥٨٧) ٨٤٤١٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا﴾، قال: هو الكافر، يُعطى كتابه يوم القيامة، فينظر فيه، فيرى فيه كلّ حسنة عملها في الدنيا، فتُردّ عليه حسناته، وذلك قول الله: ﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]، فأُبلس، واسودّ وجهه، وأمّا المؤمن فإنه يُعطى كتابه بيمنيه يوم القيامة، فيرى فيها كلّ سيئة عملها في دار الدنيا، ثم يُغفَر له، وذلك قول الله: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ [الفرقان: ٧٠]، فابيضّ وجهه، واشتد سروره (٦). (١٥/ ٥٩١)

стр. 16469

٨٤٤١١ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق عمرو بن قتادة- في الآية، قال: مَن يعمل مِثقال ذرّة مِن خير مِن كافر يرى ثوابها في الدنيا، في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يَخرج من الدنيا وليس عنده خير، ﴿ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ مِن مؤمن يرى عقوبته في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده، حتى يَخرج من الدنيا وليس عليه شيء (١). (١٥/ ٥٨٨) ٨٤٤١٢ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكر لنا: أنّ رجلًا ذهب مرة يستقرئ، فلما سمع هذه الآية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ إلى آخرها فقال: حسبي حسبي، إنْ عملتُ مِثقال ذرّة من خير رأيتُه، وإنْ عملتُ مثقال ذرّة من شرّ رأيتُه. قال: وذُكر: أنّ النبيَّ ﷺ كان يقول: «هي الجامعة الفاذّة» (٢). (١٥/ ٥٩٠) ٨٤٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ يقول: مَن يعمل في الدنيا مِثقال ذرّة، يعني: وزن نملة أصغر النمل الأحمر التي لا تكاد نراها مِن صِغَرها، ﴿خيرًا﴾ في التقديم ﴿يَرَهُ﴾ يومئذ؛ يوم القيامة في كتابه أيضًا ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾، ﴿ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ في صحيفته، وذلك أنّ العرب كانوا لا يتصدَّقون بالشيء القليل، وكانوا لا يرون بالذَّنب الصغير بأسًا، فزّهدهم الله في الذَّنب الحقير، ورغَّبهم في الصدقة القليلة، فقال: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ في كتابه، والذَّرة: أصغر النمل، وهي النملة الصغيرة، وأيضًا فمَن يعمل في الدنيا مِثقال ذرّة قدر نملة شرًّا يره يوم القيامة في كتابه ... ﴿ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ في صحيفته (٣) [٧٢٦٠]. (ز)

стр. 16470

آثار متعلقة بالآية: ٨٤٤١٤ - عن صَعْصَعة بن معاوية عمّ الفرزدق (١)، أنه أتى النبيَّ ﷺ ، فقرأ عليه: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فقال: حسبي، لا أبالي أن لا أسمع مِن القرآن غيرها (٢). (١٥/ ٥٨٩) ٨٤٤١٥ - عن زيد بن أسلم: أنّ النبيَّ ﷺ دفع رجلًا إلى رجل يُعَلّمه، فعلّمه حتى بلغ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾، فقال الرجل: حسبي. فقال الرجل: يا رسول الله، أرأيتَ الرجل الذي أمرتني أنْ أعلّمه، لما بلغ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ قال: حسبي. فقال النَّبِيّ ﷺ : «دعْه، فقد فَقِه» (٣). (١٥/ ٥٩٠) ٨٤٤١٦ - عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب خرج ذات يوم إلى الناس، فقال: أيكم يخبرني بأعظم آية في القرآن، وأعدلها، وأخوفها، وأرجاها؟ فسكت القوم، فقال ابن مسعود: على الخبير سقطت؛ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أعظم آية في القرآن ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وأعدل آية في القرآن: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ [النحل: ٩٠] إلى آخرها، وأخوف آية في القرآن: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾، وأرجى آية في القرآن: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر: ٥٣]» (٤). (٣/ ١٧١)

стр. 16471

٨٤٤١٧ - قال معمر بن راشد: بلغني أنّ عمر بن الخطاب مَرّ به رَكبٌ، فأرسل إليهم يسألهم: مَن هم؟ فقالوا: جِئنا مِن الفجِّ العميق. فقال: أين تريدون؟ قالوا: نؤمّ البيت العتيق. قال: فرجع إليه الرسول، فأخبره، فقال عمر: إنّ لهؤلاء لَنبأ. ثم أرسل إليهم: أي آية في كتاب الله أحكم؟ قالوا: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. قال: فأي آية أعدل؟ قالوا: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ وإيتاءِ ذِي القُرْبى﴾ [النحل: ٩٠]. قال: فأي آية أعظم؟ فقالوا: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]. قال: فأي آية أرجى؟ قالوا: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣]. قال: فأي آية أخوف؟ قالوا: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]. قال: سلهم: أفيهم ابن أُمّ عبد؟ قالوا: نعم (١). (ز) ٨٤٤١٨ - عن أنس بن مالك: أنّ سائلًا أتى النَّبِيَّ ﷺ ، فأعطاه تمرةً، فقال السائل: نبي من الأنبياء يتصدق بتمرة! فقال النبيُّ ﷺ : «أما علِمتَ أنّ فيها مثاقيل ذرٍّ كثير» (٢). (١٥/ ٥٩٤) ٨٤٤١٩ - عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إن الله لا يظلم مؤمنًا حسنة، يُعطى بها في الدنيا، ويُجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها» (٣). (ز) ٨٤٤٢٠ - عن سلمان بن عامر أنه قال: يا رسول الله، إنّ أبي كان يَصِل الرَّحِم، ويَفي بالذِّمة، ويُكرم الضيف. قال: «مات قبل الإسلام». قال: نعم. قال: «لن ينفعه ذلك، ولكنها تكون في عَقِبه، فلن تُخْزَوا أبدًا، ولن تُذَلُّوا أبدًا، ولن تَفتقروا أبدًا» (٤). (١٥/ ٥٩٢)

стр. 16472

٨٤٤٢١ - عن علقمة، أنّ سلمة بن يزيد الجُعْفيّ قال: يا رسول الله، إنّ أُمّنا هلكتْ في الجاهلية، كانت تَصِل الرَّحِم، وتَقْري الضيف، وتفعل وتفعل، فهل ذلك نافعها شيئًا؟ قال: «لا» (١). (ز) ٨٤٤٢٢ - عن عائشة، قالت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: «لا ينفعه، إنه لم يقل يومًا: ربِّ، اغفر لي خطيئتي يوم الدين» (٢). (ز) ٨٤٤٢٣ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أحسن من محسن مؤمن أو كافر إلا وقع ثوابه على الله في عاجل دنياه، أو آجل آخرته» (٣). (ز) ٨٤٤٢٤ - عن أبي الدّرداء -من طريق الحسن- قال: لولا ثلاث لأحببتُ أن لا أبقى في الدنيا؛ وضعي وجهي للسجود لخالقي في اختلاف الليل والنهار تقدِمة أقدّمه لحياتي، وظمأ الهواجر، ومُقاعَدة أقوام ينتَقون الكلام كما تُنتقى الفاكهة، وتمام التقوى أن يتّقي اللهَ تعالى العبدُ حتى يتّقيه في مِثقال ذرّة، حتى أن يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حرامًا، حتى يكون حاجزًا بينه وبين الحرام، إنّ الله قد بيّن للناس الذي هو مصيرهم إليه، قال: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فلا تَحقِرنّ شيئًا مِن الشّرّ أن تتَّقيه، ولا شيئًا مِن الخير أن تفعله (٤). (١٥/ ٥٩٢)

стр. 16473

٨٤٤٢٥ - عن جعفر بن بُرْقان، قال: بلغنا: أنّ عمر بن الخطاب أتاه مسكين، وفي يده عنقود عنب، فناوله منه حَبّة، ثم قال: فيه مثاقيل ذرٍّ كثيرة (١). (١٥/ ٥٩٣) ٨٤٤٢٦ - عن أبي مدينة: أنّ سائلًا سأل عبد الرحمن بن عوف، وبين يديه عنب، فناوله حَبّة، فكأنهم أنكروا ذلك عليه، فقال: في هذه مثاقيل ذرٍّ كثير (٢). (١٥/ ٥٩٤) ٨٤٤٢٧ - عن عطاء بن فروخ: أنّ سعد بن مالك أتاه سائل، وبين يديه طبق عليه تمر، فأعطاه تمرة، فقَبض السائل يده، فقال سعد: ويحك، يقبل الله مِنّا مِثقال الذّرّة والخردلة، وكأيِّن في هذه من مثاقيل الذّر! (٣). (١٥/ ٥٩٤) ٨٤٤٢٨ - عن عائشة -من طريق عمرة- أنّ سائلًا جاءها، فقالت لجاريتها: أطعِميه. فوجدتْ تمرة، فقالت: أعطيه إياها؛ فإنّ فيها مثاقيل ذرٍّ إن تُقبِّلتْ (٤). (١٥/ ٥٩٣) ٨٤٤٢٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكر لنا أنّ عائشة جاءها سائل، فسأل، فأَمرتْ له بتمرة، فقال لها قائل: يا أم المؤمنين، إنكم تصدَّقون بالتمرة! قالت: نعم، والله، إنّ الخَلق كثير، ولا يُشبعه إلا الله، أوَليس فيها مثاقيل ذرٍّ كثيرة (٥). (١٥/ ٥٩٣) ٨٤٤٣٠ - عن شدّاد بن أوس، أنه خطب الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، وقال: يا أيها الناس، ألا إنّ الدنيا أجل حاضر، يأكل منه البارّ والفاجر، ألا وإنّ الآخرة أجل مستأخر، يقضي فيها مَلِك قادر، ألا وإنّ الخير بحذافيره في الجنة، ألا وإنّ الشّرّ بحذافيره في النار، ألا واعلموا أنه من ﴿يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٦). (١٥/ ٥٩٤) ٨٤٤٣١ - عن صَعْصَعة بن صوحان أنه سئل: أي آية في كتاب الله أحكم؟ قال: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ (٧). (ز) ٨٤٤٣٢ - عن إبراهيم التيميّ، قال: لقد أدركتُ ستين من أصحاب عبد الله في مسجدنا هذا، أصغرهم الحارثُ بن سُوَيد، وسمعتُه يقرأ: ﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ حتى بلغ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾. قال: فبكى، ثم قال: إنّ هذا إحصاء شديد (٨). (١٥/ ٥٩١)

стр. 16474

سورة العاديات مقدمة السورة ٨٤٤٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (١). (ز) ٨٤٤٣٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت ﴿والعاديات﴾ بمكة (٢). (١٥/ ٥٩٧) ٨٤٤٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: أنها مكّيّة، وأوردها بمسمّى: ﴿والعاديات﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والعصر﴾ (٣). (ز) ٨٤٤٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٤٤٣٧ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٤). (ز) ٨٤٤٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٨٤٤٣٩ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: أنها مكّيّة، وأوردها بمسمّى: ﴿والعاديات﴾، وأنها نزلت بعد ﴿ألم نشرح﴾ (٦). (ز) ٨٤٤٤٠ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٨٤٤٤١ - قال مقاتل بن سليمان: سورة العاديات مكّيّة، عددها إحدى عشرة آية

стр. 16475

كوفي (١) [٧٢٦١]. (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)﴾ نزول الآيات ٨٤٤٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: بَعث رسول الله ﷺ خيلًا، فأشْهرتْ (٢) شهرًا لا يأتيه منها خبر؛ فنزلت: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ ... (٣). (١٥/ ٥٩٧) ٨٤٤٤٣ - قال أنس بن مالك: إنّ قومًا كان بينهم وبين النبي ﷺ عهد، فنقضوه، وهم أهل فدَك، فبعث إليهم رسول الله خيله، فصبّحوهم، وهم الذين أنزل الله فيهم: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ (٤). (ز) ٨٤٤٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ بعث سَريّة إلى حُنَين مِن كنانة، واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري أحد النُّقباء، فغابتْ، فلم يأت النبيَّ ﷺ خبرُها، فأخبره الله عنها، فقال: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ يعني: الخيل. وقيل: إنّ رسول الله ﷺ بَعث سَريّة إلى أرض تِهامة، وأبطأ عليه الخبر، فجعلت اليهود والمنافقون إذا رأَوا رجلًا من الأنصار أو من المهاجرين

стр. 16476

تناجَوا بأمره، فكان الرجل يظن أنه قد مات، أو قُتل أخوه، أو أبوه، أو عمّه، وكان يجِد مِن ذلك أمرًا عظيمًا، فجاءه جبريل ﵇ يوم الجمعة عند وقت الضُّحى، فقال: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا فالمُورِياتِ قَدْحًا فالمُغِيراتِ صُبْحًا فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ يقول: فوسَطْن بذلك الغبار جمعًا، يقول: حمل المسلمون عليهم، فهزموهم، فضرب بعضهم بعضًا، حتى ارتفع الوهج الذي كان ارتفع مِن حوافر الخيل إلى السماء، فهزم الله المشركين، وقتلهم، فأخبره الله بعلامات الخيل، والغبار، وكيف فعل بهم، فقال رسول الله ﷺ : «يا جبريل، ومتى كان هذا؟». قال: اليوم. فخرج رسول الله ﷺ ، فأخبر المسلمين بذلك، وقرأ عليهم كتاب الله ، ففرحوا، واستبشروا، وأخزى الله اليهود والمنافقين (١). (ز) تفسير الآيات ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)﴾ ٨٤٤٤٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الإبل. = ٨٤٤٤٦ - قال إبراهيم: وقال علي بن أبي طالب: هي الإبل. = ٨٤٤٤٧ - وقال ابن عباس: هي الخيل. فبلغ عليًّا قولُ ابن عباس، فقال: ما كانت لنا خيل يوم بدر. قال ابن عباس: إنما كان ذلك في سَريّة بُعثتْ (٢). (١٥/ ٦٠٠) ٨٤٤٤٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الإبل في الحج (٣). (١٥/ ٦٠٤) ٨٤٤٤٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الإبل، إذا ضَبحتْ تنفّستْ (٤). (ز) ٨٤٤٥٠ - عن مجاهد، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: قال ابن عباس: القتال. =

стр. 16477

٨٤٤٥١ - وقال ابن مسعود: الحج (١). (١٥/ ٦٠١) ٨٤٤٥٢ - عن أبي صالح، قال: تقاولتُ أنا وعكرمة في شأن العاديات، فقال: قال ابن عباس: هي الخيل في القتال، وضبْحها حين تُرخي مشافِرها إذا عَدَتْ. ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قال: أرت المشركين مكرهم. ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ قال: إذا صبَّحت العدوّ. ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قال: إذا توسّطت العدّو. = ٨٤٤٥٣ - وقال أبو صالح: فقلتُ: قال عليٌّ: هي الإبل في الحج، ومولاي كان أعلم من مولاك (٢). (١٥/ ٥٩٨) ٨٤٤٥٤ - عن عامر الشعبي، قال: تمارى عليٌّ = ٨٤٤٥٥ - وابنُ عباس في: ﴿العادِياتِ ضَبْحًا﴾، فقال ابن عباس: هي الخيل. وقال علي: كذبتَ، يا ابن فلانة، واللهِ، ما كان معنا يوم بدر فارس إلا المِقداد، وكان على فرس أبْلق. قال: وكان يقول: هي الإبل. فقال ابن عباس: ألا ترى أنها تُثير نقعًا، فما شيء تُثيره إلا بحوافرها! (٣). (١٥/ ٦٠٠) ٨٤٤٥٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: بَعث رسول الله ﷺ سَريّة إلى العدو، فأبطأ خبرها، فشقّ ذلك عليه، فأخبره الله خبرهم وما كان من أمرهم، فقال: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل، والضَّبْح: نخير الخيل حتى تنخر (٤). (١٥/ ٥٩٨) ٨٤٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل (٥). (١٥/ ٦٠٠) ٨٤٤٥٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل، ضبْحها: زحيرها (٦) (٧). (١٥/ ٦٠١) ٨٤٤٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: بينما أنا في

стр. 16478

الحِجْر جالس إذا أتاني رجل يسأل عن: ﴿العادِياتِ ضَبْحًا﴾. فقلتُ: الخيل حين تُغير في سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم، ويُورون نارهم. فانفتل عنِّي = ٨٤٤٦٠ - فذهب إلى علي بن أبي طالب وهو جالس تحت سقاية زمزم، فسأله عن: ﴿العادِياتِ ضَبْحًا﴾. فقال: سألتَ عنها أحدًا قبلي؟ قال: نعم، سألتُ عنها ابن عباس، فقال: هي الخيل حين تُغير في سبيل الله. فقال: اذهب، فادعُه لي. فلما وقفتُ على رأسه قال: تفتي الناس بما لا علم لك، واللهِ، إن كانت أول غزوة في الإسلام لبدر، وما كان معنا إلا فرسان؛ فرس للزُّبير، وفرس للمِقداد بن الأسود، فكيف تكون العاديات ضبحًا؟ إنما العاديات ضبحًا مِن عرفة إلى المُزدلفة، فإذا أووا إلى المزدلفة أورُوا النيران، ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ من المُزدلفة إلى مِنى، فذلك جمْع، وأمّا قوله: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ فهو نقع الأرض حين تطؤه بخفافها وحوافرها. قال ابن عباس: فنَزعتُ عن قولي، ورجعتُ إلى الذي قال علي (١). (١٥/ ٥٩٩) ٨٤٤٦١ - قال عُبيد بن عُمَير -من طريق عمرو بن دينار- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾: هي الإبل (٢). (١٥/ ٦٠١) ٨٤٤٦٢ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الإبل (٣). (ز) ٨٤٤٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل (٤). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٤٦٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل (٥). (ز)

стр. 16479

٨٤٤٦٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل (١). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٤٦٦ - عن سالم [بن عبد الله بن عمر]-من طريق سعيد- أنه سمعه يقرأ: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل عَدَتْ ضبحًا (٢). (ز) ٨٤٤٦٧ - قال أبو العالية الرِّياحيّ = ٨٤٤٦٨ - والحسن البصري = ٨٤٤٦٩ - والربيع بن أنس = ٨٤٤٧٠ - ومحمد بن السّائِب الكلبي = ٨٤٤٧١ - ومقاتل بن حيان: ﴿العادِياتِ ضَبْحًا﴾ هي الخيل التي تعدو في سبيل الله وتَضبح (٣). (ز) ٨٤٤٧٢ - عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل، ألم ترها إذا عَدْتْ تَزْحَر. يقول: تنخر (٤). (١٥/ ٦٠٣) ٨٤٤٧٣ - عن عطاء بن أبي رباح، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الإبل (٥). (١٥/ ٦٠٤) ٨٤٤٧٤ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق واصل- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل (٦). (ز) ٨٤٤٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل تعدو حتى تَضبح (٧). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٤٧٦ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الدّفعة من عرفة (٨). (١٥/ ٦٠٤)

стр. 16480

٨٤٤٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: أنها الإبل في الحج، تعدو مِن عرفة إلى المُزدلفة، ومن المُزدلفة إلى مِنى (١). (ز) ٨٤٤٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ ، يقول: غَدَت الخيل إلى الغزوة حتى أصبحتْ (٢). (ز) ٨٤٤٧٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قال: هذا قَسمٌ أقسم الله به. وفي قوله: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قال: كلّ هذا قَسمٌ. = ٨٤٤٨٠ - قال: ولم يكن أبِي ينظر فيه إذا سُئِل عنه، ولا يذكره، يريد به القسم (٣). (ز) ﴿ضَبْحًا (١)﴾ ٨٤٤٨١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي صالح- قال: الضَّبح من الخيل: الحَمْحَمة، ومن الإبل: النَّفَس (٤). (١٥/ ٦٠١) ٨٤٤٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح، عن عكرمة-: ضبْحها: نفسها بمشافرها (٥). (ز) ٨٤٤٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ... ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ ضبَحتْ بأرجلها. ولفظ ابن مردويه: ضبَحتْ بمناخرها (٦). (١٥/ ٥٩٧) ٨٤٤٨٤ - عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس يصف الضّبح: أحْ أحْ (٧). (ز) ٨٤٤٨٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل، ضبْحها: زحيرها (٨)، ألم تر أنّ الفرس إذا عدا قال: أحْ أحْ. فذاك ضبْحها (٩). (١٥/ ٦٠١)

стр. 16481

٨٤٤٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار عن عطاء- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: ليس شيء من الدواب يضْبح إلا كلب أو فرس (١) [٧٢٦٢]. (١٥/ ٦٠١) ٨٤٤٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل، ألم تر إلى الفرس إذا جرى كيف يضبح؟ وما ضبح بعيرٌ قطّ (٢). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٤٨٨ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ليس شيء من الدواب يَضبح غير الكلب والفرس (٣). (ز) ٨٤٤٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، يقول: غَدَت الخيل إلى الغزوة حتى أصبحتْ، فعَلَتْ أنفاسها بأفواهها، فكان لها ضباح كضباح الثعلب (٤) [٧٢٦٣]. (ز) ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢)﴾ ٨٤٤٩٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾: إذا نَسفَت الحصى بمناسمها (٥)، فضَرَب الحصى بعضُه بعضًا، فتخرج منه النار (٦). (١٥/ ٦٠٤)

стр. 16482

٨٤٤٩١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس-: ... إنما العاديات ضبحًا من عرفة إلى المُزدلفة، ومن المُزدلفة إلى مِنى، فإذا أوَوْا إلى المزدلفة أورَوُا النيران (١) [٧٢٦٤]. (١٥/ ٥٩٩)

стр. 16483

٨٤٤٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قَدحتْ بحوافرها الحجارة، فأَورتْ نارًا (١). (١٥/ ٥٩٧) ٨٤٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: حين تجري الخيل تُوري نارًا؛ أصابت سنابكها الحجارة (٢). (١٥/ ٥٩٨) ٨٤٤٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: الرجل إذا أورى زَنده (٣). (١٥/ ٦٠٠) ٨٤٤٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قال: المكر (٤). (ز) ٨٤٤٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: هو مكر الرجل، قدح فأورى (٥). (١٥/ ٦٠١) ٨٤٤٩٧ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: كان مكر المشركين إذا مكروا قَدحوا النيران حتى يُروا أنهم كثير (٦). (١٥/ ٦٠٣) ٨٤٤٩٨ - قال سعيد بن جُبَير: يعني: رجال الحرب (٧). (ز) ٨٤٤٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: مكر الرجال (٨). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٠٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: تُوري الحجارة بحوافرها (٩). (ز) ٨٤٥٠١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك بن حرب- ﴿فالمُورِياتِ

стр. 16484

قَدْحًا﴾، قال: المكر، تقول العرب إذا أراد الرجل أن يمكر بصاحبه: أما -واللهِ- لَأقدحنّ لك، ثم لَأُورِينّ (١). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٠٢ - عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: المكر (٢). (١٥/ ٦٠٣) ٨٤٥٠٣ - عن عطاء، ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: الخيل (٣). (١٥/ ٦٠٤) ٨٤٥٠٤ - عن عطاء -من طريق واصل- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: أوْرت النار بحوافرها (٤). (ز) ٨٤٥٠٥ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: النيران تُجمع (٥) [٧٢٦٥]. (١٥/ ٦٠٤) ٨٤٥٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: هي الخيل قد قدحت النار بحوافرها (٦). (١٥/ ٦٠٤) ٨٤٥٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: هِجْنَ الحربَ بينهم وبين عدوّهم (٧). (ز) ٨٤٥٠٨ - قال زيد بن أسلم: هي مكر الرجل (٨). (ز) ٨٤٥٠٩ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: تقدح بحوافرها حتى يخرج منها النار (٩). (ز) ٨٤٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، يقول: يقدحنَ

стр. 16485

بحوافرهنّ في الحجارة نارًا كنار أبي حباحب، وكان شيخًا مِن مضر في الجاهلية، له نويرة تقدح مرّة وتخمد مرّة لكيلا يمُرّ به ضيف، فشبّه الله ضوء وقع حوافرهنّ في أرض حصباء بنويرة أبي حباحب، وأيضًا ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قال: كانت تصيب حوافرهنّ الحجارة، فتقدح منهنّ النار (١). (ز) ٨٤٥١١ - عن ابن جُرَيْج، عن بعضهم: ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ فالمنجّحات عملًا، كنجاح الزند إذا أورى (٢) [٧٢٦٦]. (ز) ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣)﴾ ٨٤٥١٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾: حين يُفيضون من جمْع (٣). (١٥/ ٦٠٤)

стр. 16486

٨٤٥١٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس-: ... ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ مِن المُزدلفة إلى مِنى، فذلك جمْع (١). (١٥/ ٥٩٩) ٨٤٥١٤ - عن عبد الله بن عباس-من طريق عكرمة-، قال: ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ صبَّحت القومَ بغارة (٢). (١٥/ ٥٩٧) ٨٤٥١٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: هي الخيلُ أغارتْ، فصبّحت العدّو (٣). (١٥/ ٥٩٨) ٨٤٥١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: الخيل تصبّح العدو (٤). (١٥/ ٦٠٠) ٨٤٥١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: غارت الخيل صُبحًا (٥). (١٥/ ٦٠١) ٨٤٥١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: سألني رجل عن:

стр. 16487

﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾. فقال: الخيل تُغير في سبيل الله (١). (ز) ٨٤٥١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: الخيل (٢). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: الخيل (٣). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- أنه سأله عن قوله: ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾. قال: أغارتْ على العدوِّ صُبحًا (٤). (ز) ٨٤٥٢٢ - قال الحسن البصري: ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ هي الخيل تُغير على العدوّ إذا أصبحتْ (٥). (ز) ٨٤٥٢٣ - عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: الخيل (٦). (١٥/ ٦٠٣) ٨٤٥٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: أغارتْ حين أصبحتْ (٧). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٢٥ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: الدّفعة مِن جمْع (٨). (١٥/ ٦٠٤) ٨٤٥٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، وذلك أنّ الخيل صبّحت العدوّ بغارة، يقول: غارتْ عليهم صُبحًا (٩) [٧٢٦٧]. (ز)

стр. 16488

آثار متعلقة بالسورة ٨٤٥٢٧ - عن أبي هريرة -من طريق البختري بن عبيد، عن أبيه- قال: قال رجل: يا رسول الله، ما العاديات ضَبْحًا؟ فأَعرض عنه، ثم رجع إليه من الغد، فقال: ما المُوريات قَدْحًا؟ فأَعرض عنه، ثم رجع الثالثة، فقال: ما المُغيرات صُبْحًا؟ فرفع العمامة والقلنسوة عن رأسه بمِخصَرته (١)، فوجده مُفْرَعًا (٢) رأسه، فقال: «لو وجدتُه طامًّا (٣) رأسه لوضعتُ الذي فيه عيناه». ففزع الملأ مِن قوله، فقالوا: يا نبي الله، ولم؟ قال: «إنه سيكون أناس من أمتي يَضربون القرآن بعضه ببعض ليُبطلوه، ويتَّبعون ما تشابه منه، ويزعمون أنّ لهم في أمر ربّهم سبيلًا، ولكلّ دين مجوس، وهم مجوس أُمّتي وكلاب النار». فكأنه يقول: هم القدرية (٤). (١٥/ ٦٠٧) ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤)﴾ ٨٤٥٢٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: إذا سِرن يُثِرْن التراب (٥). (١٥/ ٦٠٤)

стр. 16489

٨٤٥٢٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس-: ... وأمّا قوله: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ فهو نقْع الأرض حين تطؤه بخِفافها وحوافرها (١). (١٥/ ٥٩٩) ٨٤٥٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ أثارتْ بحوافرها التراب (٢). (١٥/ ٥٩٧) ٨٤٥٣١ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: هي الخيل أثرنَ بحوافرها. يقول: تعدو الخيل، والنّقع: الغبار (٣). (١٥/ ٥٩٨) ٨٤٥٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: التراب (٤). (١٥/ ٦٠٠) ٨٤٥٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: غبارًا؛ وقْع سنابك الخيل (٥). (١٥/ ٦٠١) ٨٤٥٣٤ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾. قال: النّقع: ما يسطع مِن حوافر الخيل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ حسّان بن ثابت وهو يقول: عدِمنا خيلَنا إن لم تَرَوها ... تُثِيرُ النَّقْعَ مَوعِدُها كَداءُ (٦). (١٥/ ٦٠٣) ٨٤٥٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: الخيل (٧). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال:

стр. 16490

التراب مِن وقْع الخيل (١). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٣٧ - قال الحسن البصري: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ تُثِير التراب بحوافرها (٢). (ز) ٨٤٥٣٨ - عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: الغبار (٣). (١٥/ ٦٠٣) ٨٤٥٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: غُبارًا (٤). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٤٠ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: بطن الوادي (٥) [٧٢٦٨]. (١٥/ ٦٠٤) ٨٤٥٤١ - عن عطاء = ٨٤٥٤٢ - وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق واصل- ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: النّقع: الغبار (٦). (ز) ٨٤٥٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، يقول: فأثَرنَ بجريهنّ -يعني: بحوافرهنّ- نقعًا في التراب (٧). (ز) ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥)﴾ ٨٤٥٤٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم-: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، يعني: مُزدلفة (٨). (ز)
следующие страницы →