← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 16486–16525 · переход к 16491.

стр. 16486

٨٤٥١٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس-: ... ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ مِن المُزدلفة إلى مِنى، فذلك جمْع (١). (١٥/ ٥٩٩) ٨٤٥١٤ - عن عبد الله بن عباس-من طريق عكرمة-، قال: ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ صبَّحت القومَ بغارة (٢). (١٥/ ٥٩٧) ٨٤٥١٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: هي الخيلُ أغارتْ، فصبّحت العدّو (٣). (١٥/ ٥٩٨) ٨٤٥١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: الخيل تصبّح العدو (٤). (١٥/ ٦٠٠) ٨٤٥١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: غارت الخيل صُبحًا (٥). (١٥/ ٦٠١) ٨٤٥١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: سألني رجل عن:

стр. 16487

﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾. فقال: الخيل تُغير في سبيل الله (١). (ز) ٨٤٥١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: الخيل (٢). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: الخيل (٣). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- أنه سأله عن قوله: ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾. قال: أغارتْ على العدوِّ صُبحًا (٤). (ز) ٨٤٥٢٢ - قال الحسن البصري: ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ هي الخيل تُغير على العدوّ إذا أصبحتْ (٥). (ز) ٨٤٥٢٣ - عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: الخيل (٦). (١٥/ ٦٠٣) ٨٤٥٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: أغارتْ حين أصبحتْ (٧). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٢٥ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: الدّفعة مِن جمْع (٨). (١٥/ ٦٠٤) ٨٤٥٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، وذلك أنّ الخيل صبّحت العدوّ بغارة، يقول: غارتْ عليهم صُبحًا (٩) [٧٢٦٧]. (ز)

стр. 16488

آثار متعلقة بالسورة ٨٤٥٢٧ - عن أبي هريرة -من طريق البختري بن عبيد، عن أبيه- قال: قال رجل: يا رسول الله، ما العاديات ضَبْحًا؟ فأَعرض عنه، ثم رجع إليه من الغد، فقال: ما المُوريات قَدْحًا؟ فأَعرض عنه، ثم رجع الثالثة، فقال: ما المُغيرات صُبْحًا؟ فرفع العمامة والقلنسوة عن رأسه بمِخصَرته (١)، فوجده مُفْرَعًا (٢) رأسه، فقال: «لو وجدتُه طامًّا (٣) رأسه لوضعتُ الذي فيه عيناه». ففزع الملأ مِن قوله، فقالوا: يا نبي الله، ولم؟ قال: «إنه سيكون أناس من أمتي يَضربون القرآن بعضه ببعض ليُبطلوه، ويتَّبعون ما تشابه منه، ويزعمون أنّ لهم في أمر ربّهم سبيلًا، ولكلّ دين مجوس، وهم مجوس أُمّتي وكلاب النار». فكأنه يقول: هم القدرية (٤). (١٥/ ٦٠٧) ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤)﴾ ٨٤٥٢٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: إذا سِرن يُثِرْن التراب (٥). (١٥/ ٦٠٤)

стр. 16489

٨٤٥٢٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس-: ... وأمّا قوله: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ فهو نقْع الأرض حين تطؤه بخِفافها وحوافرها (١). (١٥/ ٥٩٩) ٨٤٥٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ أثارتْ بحوافرها التراب (٢). (١٥/ ٥٩٧) ٨٤٥٣١ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: هي الخيل أثرنَ بحوافرها. يقول: تعدو الخيل، والنّقع: الغبار (٣). (١٥/ ٥٩٨) ٨٤٥٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: التراب (٤). (١٥/ ٦٠٠) ٨٤٥٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: غبارًا؛ وقْع سنابك الخيل (٥). (١٥/ ٦٠١) ٨٤٥٣٤ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾. قال: النّقع: ما يسطع مِن حوافر الخيل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ حسّان بن ثابت وهو يقول: عدِمنا خيلَنا إن لم تَرَوها ... تُثِيرُ النَّقْعَ مَوعِدُها كَداءُ (٦). (١٥/ ٦٠٣) ٨٤٥٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: الخيل (٧). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال:

стр. 16490

التراب مِن وقْع الخيل (١). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٣٧ - قال الحسن البصري: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ تُثِير التراب بحوافرها (٢). (ز) ٨٤٥٣٨ - عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: الغبار (٣). (١٥/ ٦٠٣) ٨٤٥٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: غُبارًا (٤). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٤٠ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: بطن الوادي (٥) [٧٢٦٨]. (١٥/ ٦٠٤) ٨٤٥٤١ - عن عطاء = ٨٤٥٤٢ - وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق واصل- ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، قال: النّقع: الغبار (٦). (ز) ٨٤٥٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾، يقول: فأثَرنَ بجريهنّ -يعني: بحوافرهنّ- نقعًا في التراب (٧). (ز) ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥)﴾ ٨٤٥٤٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم-: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، يعني: مُزدلفة (٨). (ز)

стр. 16491

٨٤٥٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ صبّحت القوم جميعًا (١). (١٥/ ٥٩٧) ٨٤٥٤٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: الجمع: العدوّ (٢). (١٥/ ٥٩٨) ٨٤٥٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: العدوّ (٣). (١٥/ ٦٠٠) ٨٤٥٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: جمْع العدوّ (٤). (١٥/ ٦٠١) ٨٤٥٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق بن أبي نجيح- ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: هؤلاء وهؤلاء (٥). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٥٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾: الجمْع: الكتيبة (٦). (ز) ٨٤٥٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: جمْع العدوّ (٧). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٥٢ - عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: جمْع المشركين (٨). (١٥/ ٦٠٣) ٨٤٥٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: جمْع

стр. 16492

القوم (١). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٥٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: جمْع مِنى (٢). (١٥/ ٦٠٤) ٨٤٥٥٥ - عن عطاء -من طريق واصل- ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾، قال: القوم (٣). (١٥/ ٦٠٤) ٨٤٥٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ يعني: بعَدْوِهِنّ، يقول: حين تعدو الخيل جمْع القوم، يعني: العدوّ ... ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ يقول: فوسطْنَ بذلك الغبار جمعًا، يقول: حمل المسلمون عليهم، فهزموهم، فضرب بعضهم بعضًا، حتى ارتفع الوهج الذي كان ارتفع من حوافر الخيل إلى السماء، فهزم الله المشركين وقتلهم ... (٤) [٧٢٦٩]. (ز) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦)﴾ نزول الآية: ٨٤٥٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ نزلت في قرط بن عبد الله بن عمرو بن نَوْفل القرشي (٥). (ز) تفسير الآية: ٨٤٥٥٨ - عن أبي أُمامة، عن النبِيِّ ﷺ ، في قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: «لكفور» (٦). (١٥/ ٦٠٥)

стр. 16493

٨٤٥٥٩ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: «لكفور، الذي يأكل وحده، ويضرب عبده، ويمنع رِفده (١)» (٢). (١٥/ ٦٠٥) ٨٤٥٦٠ - عن أبي أُمامة -من طريق حمزة بن هانئ- قال: الكَنُود: الذي يمنع رِفده، وينزل وحده، ويضرب عبده (٣). (١٥/ ٦٠٥) ٨٤٥٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طرق- ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: لكفور (٤). (١٥/ ٦٠٠) ٨٤٥٦٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾. قال: الكَنُود: الكفور للنعمة؛ وهو الذي يأكل وحده، ويمنع رِفده، ويُجيع عبده. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر وهو يقول: شَكَرتُ له يومَ العكاظِ نواله ... ولم أكُ للمعروفِ ثَمَّ كنودا؟ (٥). (١٥/ ٦٠٣) ٨٤٥٦٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: الكَنُود بلساننا أهل البلد: الكفور (٦). (١٥/ ٦٠٤) ٨٤٥٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ

стр. 16494

لَكَنُودٌ﴾، قال: لكفور (١). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٦٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: لَكفور (٢). (١٥/ ٦٠٢) ٨٤٥٦٦ - عن الحسن البصري -من طريق شعيب بن الحبحاب- ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: لكفور، يعدّد المُصيبات، وينسى نِعَم ربّه (٣). (١٥/ ٦٠٦) ٨٤٥٦٧ - عن الحسن البصري = ٨٤٥٦٨ - وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قالا: لكفور للنعمة؛ البخيل بما أُعطي، الذي يمنع رِفده، ويُجيع عبده، ويأكل وحده، ولا يُعطي النائبة تكون في قومه، ولا يكون كنودًا حتى تكون هذه الخصال فيه (٤). (١٥/ ٦٠٥) ٨٤٥٦٩ - قال محمد بن سيرين: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ هو اللوّام لربّه (٥). (ز) ٨٤٥٧٠ - عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: لكفور (٦). (١٥/ ٦٠٣) ٨٤٥٧١ - عن عطاء، ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: لكفور (٧). (١٥/ ٦٠٤) ٨٤٥٧٢ - قال عطاء: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، الكَنُود: الذي لا يُعطي في النائبة مع قومه (٨). (ز) ٨٤٥٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: لكفور (٩). (١٥/ ٦٠٢)

стр. 16495

٨٤٥٧٤ - عن سِماك -من طريق شعبة- قال: إنما سُميت: كندة؛ أنها قطعت أباها ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ قال: لكفور (١). (ز) ٨٤٥٧٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: الكَنُود: الكفور (٢). (ز) ٨٤٥٧٦ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: هو بلسان كِندة وحضْرمَوت، وبلسان معدٍ كلّهم: العاصي، وبلسان مُضر وربيعة وقضاعة: الكفور، وبلسان بني مالك: البخيل (٣). (ز) ٨٤٥٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، يعني: لكفور، نزلت في قرط بن عبد الله بن عمرو بن نَوْفل القرشي، وهو الرجل الذي أكل وحده، وأشبع بطنه، وأجاع عبده، ومنع رِفده، ولم يُعطِ قومه شيئًا، يُسمّى بلسان بني مالك بن كنانة: الكَنُود (٤). (ز) ٨٤٥٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾، قال: الكَنُود: الكفور. وقرأ: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَكَفُورٌ﴾ [الحج: ٦٦] (٥). (ز) ٨٤٥٧٩ - قال الفُضَيل بن عياض: الكنود: الذي أنسته الخصلة الواحدة مِن الإساءة الخصال الكثيرة من الإحسان. والشكور: الذي أنسته الخصلة الواحدة من الإحسان الخصال الكثيرة من الإساءة (٦). (ز) ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧)﴾ قراءات: ٨٤٥٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ في بعض القراءات: (إنّ اللهَ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ) (٧). (ز)

стр. 16496

تفسير الآية: ٨٤٥٨١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾، قال: الإنسان (١). (١٥/ ٦٠٦) ٨٤٥٨٢ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾، قال: الله (٢). (١٥/ ٦٠٦) ٨٤٥٨٣ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾، قال: الإنسان شاهد على نفسه (٣) [٧٢٧٠]. (١٥/ ٦٠٦) ٨٤٥٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾، قال: يقول: إنّ الله على ذلك لشهيد (٤) [٧٢٧١]. (ز)

стр. 16497

٨٤٥٨٥ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾، قال: هذه من مقاديم الكلام، يقول: وإنّ الله على ذلك لشهيد، وإنّ الإنسان لحُبّ الخير لشديد (١). (١٥/ ٦٠٦) ٨٤٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ﴾، يقول: إنّ الله على كُفر قرط لشهيد (٢). (ز) ٨٤٥٨٧ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿وإنَّهُ عَلى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾، يقول: وإنّ الله عليه شهيد (٣) [٧٢٧٢]. (ز) ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨)﴾ ٨٤٥٨٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ﴾، قال: المال (٤). (١٥/ ٦٠٦) ٨٤٥٨٩ - عن قتادة بن دعامة-من طريق معمر- ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾، قال: هو المال (٥). (ز) ٨٤٥٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنه، فقال: ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾، يعني: المال (٦). (ز) ٨٤٥٩١ - قال الليث بن سعد -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾، قال: الخير: المال (٧). (ز) ٨٤٥٩٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾، قال: الخير: الدنيا. وقرأ: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ﴾ [البقرة: ١٨٠]، قال: فقلتُ له: إن ترك خيرًا: المال؟ قال: نعم، وأي شيء هو إلا المال؟! قال: وعسى أن يكون حرامًا، ولكن الناس يعُدُّونه خيرًا، فسمّاه الله: خيرًا؛ لأنّ الناس يُسمُّونه خيرًا في الدنيا، وعسى أن يكون خبيثًا، وسُمّي القتال في سبيل الله: سوءًا.

стр. 16498

وقرأ قول الله: ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران: ١٧٤]، قال: لم يمسسهم قتال. قال: وليس هو عند الله بسوء، ولكن يُسمُّونه: سوءًا (١) [٧٢٧٣]. (ز) ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩)﴾ ٨٤٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إذا بُعْثِرَ ما فِي القُبُورِ﴾، قال: بُحِث (٢). (١٥/ ٦٠٧) ٨٤٥٩٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿أفَلا يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما فِي القُبُورِ﴾، قال: حين يُبعثون (٣). (١٥/ ٦٠٦) ٨٤٥٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلا يَعْلَمُ﴾ يعني: فهلّا يعلم ﴿إذا بُعْثِرَ﴾ يعني: بُعِث ﴿ما فِي القُبُورِ﴾ من الموتى (٤). (ز) ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠)﴾ ٨٤٥٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ﴾، قال: أُبرِز (٥). (١٥/ ٦٠٧) ٨٤٥٩٧ - عن أبي صالح [باذام]: ﴿وحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ﴾، قال: أُخرِج ما في الصدور (٦). (١٥/ ٦٠٧) ٨٤٥٩٨ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿وحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ﴾، قال: الأعمال،

стр. 16499

حُصِّل ما فيها (١). (١٥/ ٦٠٦) ٨٤٥٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ﴾ مِن الخير والشّرّ، يعني: تَمَيّز ما في القلوب (٢). (ز) ٨٤٦٠٠ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿وحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ﴾، يقول: مُيِّز (٣). (ز) ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)﴾ ٨٤٦٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿لَخَبِيرٌ﴾ بالصالح منهم والطالح (٤). (ز)

стр. 16500

سورة القارعة مقدمة السورة ٨٤٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (١). (ز) ٨٤٦٠٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة القارعة بمكة (٢). (١٥/ ٦٠٩) ٨٤٦٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، ونزلت بعد ﴿لإيلاف قريش﴾ (٣). (ز) ٨٤٦٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٤٦٠٦ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٤). (ز) ٨٤٦٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طرق- مكّيّة (٥). (ز) ٨٤٦٠٨ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد ﴿لإيلاف﴾ (٦). (ز) ٨٤٦٠٩ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٨٤٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: سورة القارعة مكّيّة، عددها إحدى عشرة آية كوفي (٨) [٧٢٧٤]. (ز)

стр. 16501

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (٣)﴾ ٨٤٦١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: القارعة مِن أسماء يوم القيامة (١). (١٥/ ٦٠٩) ٨٤٦١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿القارِعَةُ ما القارِعَةُ﴾، قال: هي الساعة (٢). (ز) ٨٤٦١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿القارِعَةُ ما القارِعَةُ﴾، قال: هي الساعة (٣). (ز) ٨٤٦١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿القارِعَةُ ما القارِعَةُ﴾ يَقرع الله أعداءه بالعذاب، ﴿وما أدْراكَ ما القارِعَةُ﴾ تعظيمًا لها لشدّتها، وكلّ شيء في القرآن ﴿وما أدْراكَ﴾ فقد أخبر به النبي ﷺ ، وكلّ شيء في القرآن ﴿وما يُدْرِيكَ﴾ فما لم يخبر به؛ وفي الأحزاب [٦٣]: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾، وقال فى هذه السورة: ﴿وما أدْراكَ ما القارِعَةُ﴾، ثم أخبر عنها فقال: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كالفَراشِ المَبْثُوثِ﴾ (٤). (ز) ٨٤٦١٥ - عن وكيع [بن الجرّاح]-من طريق أبي كريب- قال: سمعتُ أنّ القارعة والواقعة والحاقة: القيامة (٥) [٧٢٧٥]. (ز)

стр. 16502

﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤)﴾ ٨٤٦١٦ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿كالفَراشِ المَبْثُوثِ﴾: المبسوط (١). (ز) ٨٤٦١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كالفَراشِ المَبْثُوثِ﴾، قال: هو هذا الفَراش الذي رأيتم يتهافت في النار (٢). (١٥/ ٦٠٩) ٨٤٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كالفَراشِ المَبْثُوثِ﴾ يقول: إذا خرجوا من قبورهم تجوّل بعضهم في بعض، فشبّههم بالفَراش المبثوث، وشبّههم في الكثرة بالجراد المنتشر، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ [القمر: ٧] (٣) [٧٢٧٦]. (ز) ٨٤٦١٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كالفَراشِ المَبْثُوثِ﴾ قال: هذا شبه شبّهه الله (٤) [٧٢٧٧]. (ز) ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥)﴾ ٨٤٦٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ المَنفُوشِ﴾، قال: كالصوف (٥). (١٥/ ٦٠٩) ٨٤٦٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ المَنفُوشِ﴾، يقول: تكون الجبال يومئذٍ بعد القوة والشّدّة كالصوف المندوف، عرقها في الأرض السُّفلى، ورأسها

стр. 16503

في السماء. يقول: هو جبل، فإذا مسستَه فهو لا شيء مِن شدّة الهول، فما حالك يومئذ، يا ابن آدم. قال: كالصوف المنفوش في الوهن، أوهن ما يكون الصوف إذا نفش (١). (ز) ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦)﴾ ٨٤٦٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَأَمّا مَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾، يقول: ليس ميزان، إنما هو مَثلٌ ضُرِب (٢) [٧٢٧٨]. (ز) ٨٤٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا مَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ يقول: مَن رجَحتْ موازينه بحسناته ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ ولا يُثقِل الميزان إلا قول: «لا إله إلا الله» بقلوب المُخلصين في الأعمال، وهم المُوحِّدون (٣). (ز) ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧)﴾ ٨٤٦٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَأَمّا مَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾، قال: هي الجنة (٤). (١٥/ ٦٠٩) ٨٤٦٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ ... يعني: في عيش في الجنة برضاه (٥). (ز) آثار متعلقة بالآيات ٨٤٦٢٦ - عن أنس بن مالك -من طريق جعفر بن زيد- قال: إنّ مَلَكًا مِن ملائكة الله موكّل يوم القيامة بميزان ابن آدم، فيجاء به حتى يُوقف بين كفتي

стр. 16504

الميزان، فيُوزن عمله؛ فإن ثَقُل ميزانه نادى الملائكة بصوت يُسمع جميع الخَلْق باسم الرجل: ألا سَعِد فلان سعادةً لا شقاوة بعدها. وإنْ خفّتْ موازينه ينادي الملائكة: ألا شَقِي فلانٌ شقاوةً لا سعادة بعدها (١). (ز) ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨)﴾ ٨٤٦٢٧ - عن عُبيد بن عُمير -من طريق عمرو بن دينار- في قوله تعالى: ﴿وأَمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾، قال: يؤتى بالرجل العظيم الطويل الأكول الشروب يوم القيامة، فيوضع الميزان، فما يَزِن عند الله جناح بعوضة (٢). (ز) ٨٤٦٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ بسيئاته، وهو الشّرك؛ لأنه لا يرى شيئًا مما كسب إلا صار كالرّماد، فاشتدتْ به الريحُ في يوم شديد الريح، وكما أنه ليس في الأرض شيء أخبث مِن الشّرك فهكذا ليس شيء أخفّ من الشّرك في الميزان، و «لا إله إلا الله» ثقيلة، وصاحبها ثقيل كريم رزين عند الله ، فيأتي صاحب التوحيد بأعماله الصالحة، فيَثقل ميزانُه، ويأتي صاحب الشّرك بأعماله الطالحة، فلا تكون له حسنة توزن معه، فهو خفيف، وحُقّ لميزان لا يقع فيه الحقّ أن يَخفّ؛ لأنّ الحق ثقيل مريء، والباطل خفيف وبيء (٣). (ز) ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩)﴾ ٨٤٦٢٩ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ أنه قال: «يؤتى بصاحب الأمانة، فيقال له: أدِّ أمانتك. فيقول: أي ربِّ وقد ذهبت الدنيا؟! ثلاثًا، فيقال: اذهبوا به إلى الهاوية. فيُذهب به إليها، فيهوي فيها حتى ينتهي إلى قعرها، فيجدها هناك كهيئتها، فيحملها، فيضعها على عاتقه، فيصعد بها إلى شفير جهنم، حتى إذا رأى أنه قد خرج زلت، فهوى في أثرها أبد الآبدين» (٤). (ز)

стр. 16505

٨٤٦٣٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا مات المؤمن تلقّتْه أرواح المؤمنين، فيسألونه: ما فعل فلان؟ ما فعلتْ فلانة؟ فإذا كان مات ولم يأتهم قالوا: خُولف به إلى أُمّه الهاوية، فبئست الأُمّ وبئست المُرَبِّية. حتى يقولون: ما فعل فلان، هل تزوّج؟ ما فعلتْ فلانة، هل تزوّجتْ؟ فيقولون: دَعُوه يستريح، فقد خَرج من كرب عظيم» (١). (١٥/ ٦١١) ٨٤٦٣١ - عن أبي أيوب الأنصاري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ نفس المؤمن إذا قُبضتْ تلقّاها أهلُ الرحمة مِن عباد الله كما يَلْقَون البشير مِن أهل الدنيا، فيقولون: أنظِروا صاحبكم يستريح؛ فإنه كان في كرب شديد. ثم يسألونه: ما فعل فلان؟ وفلانة هل تزوّجتْ؟ فإذا سألوه عن الرجل قد مات قبله فيقول: هيهات، قد مات ذاك قبلي. فيقولون: إنّا لله وإنا إليه راجعون، ذُهب به إلى أُمّه الهاوية، فبئست الأُمّ، وبئست المُرَبِّية» (٢). (١٥/ ٦١١)

стр. 16506

٨٤٦٣٢ - عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا مات العبد تَلْقى روحه أرواح المؤمنين، فيقولون له: ما فعل فلان؟ فإذا قال: مات. قالوا: ذُهب به إلى أُمّه الهاوية، فبئست الأُمّ، وبئست المُرَبِّية» (١). (١٥/ ٦١١) ٨٤٦٣٣ - عن أبي أيوب الأنصاري، قال: إذا قُبضتْ نفس العبد تَلقّاها أهلُ الرحمة مِن عباد الله كما يَلْقَون البشير في الدنيا، فيُقبلون عليه ليسألوه، فيقول بعضهم لبعض: أنظِروا أخاكم حتى يستريح؛ فإنه كان في كرب. فيُقبلون عليه، فيسألونه: ما فعل فلان؟ ما فعلتْ فلانة، هل تزوّجتْ؟ فإذا سألوه عن الرجل قد مات قبله قال لهم: إنه قد هلك. فيقولون: إنّا لله وإنا إليه راجعون، ذُهِب به إلى أُمّه الهاوية، فبئست الأُمّ، وبئست المُرَبِّية. فيَعرِض عليهم أعمالهم، فإذا رأوا حسنًا فرحوا واستبشروا، وقالوا: هذه نعمتك على عبدك؛ فأتمّها. وإن رأو سوءًا قالوا: اللهم، راجع عبدك. قال ابن صاعد: ورواه سلام الطويل عن ثور فرفعه (٢). (١٥/ ٦١٢) ٨٤٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾: كقوله: هوتْ أمه (٣). (١٥/ ٦٠٩) ٨٤٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ-: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ وهو مثلها (٤). (ز) ٨٤٦٣٦ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق عبد الله بن عبد الرحمن- أنه قيل له: هل يأتي الأموات أخبارُ الأحياء؟ قال: نعم، ما من أحد له حميم إلا يأتيه أخبار أقاربه، فإن كان خيرًا سُرّ به وفرح به وهنئ به، وإن كان شرًّا ابتأس لذلك وحزن، حتى إنهم ليسألون عن الرجل قد مات، فيقال: ألم يأتكم؟ فيقولون: لقد خُولِف به إلى أُمّه الهاوية (٥). (١٥/ ٦١٢) ٨٤٦٣٧ - عن أبي خالد الوالبيّ، ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾، قال: أُمّ رأسه (٦). (١٥/ ٦١٠) ٨٤٦٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: أُمّ رأسه هاوية في جهنم (٧). (١٥/ ٦١٠) ٨٤٦٣٩ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل- قال: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾

стр. 16507

يَهْوُون في النار على رؤوسهم (١). (١٥/ ٦١٠) ٨٤٦٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾، قال: هي النار مأواهم، وأُمّهم، ومصيرهم، ومولاهم (٢). (١٥/ ٦٠٩) ٨٤٦٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾، قال: مصيره إلى النار، وهي الهاوية. قال قتادة: هي كلمة عربية، إذا وقع رجل في أمر شديد قال: هَوتْ أُمّه (٣). (١٥/ ٦٠٩ - ٦١٠) ٨٤٦٤٢ - عن الأشعث بن عبد الله الأعمى -من طريق معمر- قال: إذا مات المؤمنُ ذُهِب بروحه إلى روح المؤمنين، فتقول: روِّحوا أخاكم؛ فإنه كان في غَمِّ الدنيا. ويسألونه: ما فعل فلان؟ ما فعلتْ فلانة؟ فيخبرهم، فيقول: صالح. حتى يسألونه: ما فعل فلان؟ فيقول: مات، أما جاءكم؟ فيقولون: لا، ذُهب به إلى أُمّه الهاوية (٤). (١٥/ ٦١٠) ٨٤٦٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ يقول: لا تحمله الأرض، ولا تُظلّه السماء، ولا شيء إلا النار، يعني: أصله هاوية، كقوله: ﴿أُمَّ القُرى﴾ [الأنعام: ٩٢، الشورى: ٧]، يعني: أصل القُرى، يعني: مكة (٥). (ز) ٨٤٦٤٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الهاوية: النار، هي أُمّه ومأواه التي يرجع إليها ويأوي إليها (٦) [٧٢٧٩]. (١٥/ ٦١٠)

стр. 16508

آثار متعلقة بالآية: ٨٤٦٤٥ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق مهاجر- قال: مَرَّ عيسى ﵇ بقريةٍ قد مات أهلها؛ إنسُها وجِنّها وهوامها وأنعامها وطيورها، فقام ينظر إليها ساعة، ثم أقبل على أصحابه، فقال: مات هؤلاء بعذاب الله، ولو ماتوا بغير ذلك ماتوا مُتفرِّقين. ثم ناداهم: يا أهل القرية، فأجابه مجيب: لبَّيك، يا روح الله. قال: ما كان جنايتكم؟ قالوا: عبادة الطاغوت، وحُبّ الدنيا. قال: وما كانت عبادتكم الطاغوت؟ قال: الطاعة لأهل معاصي الله. قال: فما كان حُبّكم الدنيا؟ قال: كحُبّ الصبي لأُمّه، كُنّا إذا أقبلتْ فَرِحنا، وإذا أدبرتْ حزِنّا، مع أمل بعيد، وإدبار عن طاعة الله، وإقبال في سخط الله. قال: وكيف كان شأنكم؟ قال: بِتْنا ليلة في عافية، وأصبحنا في الهاوية. فقال عيسى: وما الهاوية؟ قال: سِجِّين. قال: وما سِجِّين؟ قال: جمرة مِن نار، مثل أطباق الدنيا كلّها، دُفنتْ أرواحنا فيها. قال: فما بال أصحابك لا يتكلّمون؟ قال: لا يستطيعون أن يتكلّموا؛ مُلجمون بلجام من نار. قال: فكيف كلّمتني أنتَ من بينهم؟ قال: إني كنتُ فيهم، ولم أكن على حالهم، فلما جاء البلاء عمّني معهم، فأنا مُعلّق بشعرة في الهاوية، لا أدري أُكردس في النار أم أنجو! فقال عيسى: بحقّ أقول لكم: لأكل خُبز الشعير، وشُرْب ماء القَراح، والنوم على المزابل مع الكلاب، كثير مع عافية الدنيا والآخرة (١). (١٥/ ٦١٢) ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ (١١)﴾ ٨٤٦٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أدْراكَ ما هِيَهْ﴾ تعظيمًا لشدتها، ثم أخبر

стр. 16509

عنها، فقال: هي ﴿نارٌ حامِيَةٌ﴾ يقول: انتهى حرّها. وقال في موضع آخر: ﴿نارٌ حامِيَةٌ﴾ تحمي ستة أبواب من جهنم (١). (ز) آثار متعلقة بالآيات ٨٤٦٤٧ - عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا فقَد الرجلَ من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه؛ فإن كان غائبًا دعا له، وإن كان شاهدًا زاره، وإن كان مريضًا عاده، ففقَد رجلًا من الأنصار في اليوم الثالث، فسأل عنه، فقيل: يا رسول الله، تركناه مثل الفرْخ لا يدخل في رأسه شيء إلا خرج من دُبُره. قال: «عودوا أخاكم». فخرجنا مع رسول الله ﷺ نعوده، فلما دخلنا عليه قال رسول الله ﷺ : «كيف تجدك؟». قال: لا يدخل في رأسي شيء إلا خرج من دُبُري. قال: «ومِمّ ذاك؟». قال: يا رسول الله، مررتُ بك وأنتَ تُصلِّي المغرب، فصلّيتُ معك وأنتَ تقرأ هذه السورة: ﴿القارِعَةُ ما القارِعَةُ﴾ إلى آخرها: ﴿نارٌ حامِيَةٌ﴾، فقلتُ: اللهم، ما كان مِن ذنب أنتَ مُعَذِّبي عليه في الآخرة فعَجِّل لي عقوبته في الدنيا؛ فنزل بي ما ترى. قال رسول الله ﷺ : «بئس ما قلتَ، ألا سألتَ الله أن يؤتيك في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، ويَقِيك عذاب النار». فأمره النبيُّ ﷺ ، فدعا بذلك، ودعا له النبيُّ ﷺ ، فقام كأنما نَشِط من عِقال (٢). (١٥/ ٦١٤)

стр. 16510

سورة التكاثر مقدمة السورة ٨٤٦٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (١). (ز) ٨٤٦٤٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت بمكة سورة ﴿ألهاكم التكاثر﴾ (٢). (١٥/ ٦١٥) ٨٤٦٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمسمّى: ﴿ألهاكم التكاثر﴾، وأنها نزلت بعد ﴿إنا أعطيناك﴾ (٣). (ز) ٨٤٦٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٤٦٥٢ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وذكراها بمسمّى: ﴿ألهاكم﴾ (٤). (ز) ٨٤٦٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: أنها مكّيّة (٥). (ز) ٨٤٦٥٤ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: أنها مكّيّة، وذكرها بمسمّى: ﴿ألهاكم التكاثر﴾ "، وأنها نزلت بعد ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ (٦). (ز) ٨٤٦٥٥ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٨٤٦٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: سورة التكاثر مكّيّة، عددها ثمان آيات (٨) [٧٢٨٠]. (ز)

стр. 16511

آثار متعلقة بالسورة ٨٤٦٥٧ - عن أُبيّ بن كعب -من طريق أنس بن مالك- قال: كُنّا نرى هذا مِن القرآن: لو أنّ لابن آدم واديَيْن مِن مال لتمنّى واديًا ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ثم يتوب الله على مَن تاب. حتى نزلت هذه السورة: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ إلى آخرها (١). (١٥/ ٦١٨) ٨٤٦٥٨ - عن سعيد بن أبي هلال، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يُسمّون: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾: المقبرة (٢). (١٥/ ٦١٥) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ قراءات: ٨٤٦٥٩ - عن مُطَرِّف، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنّه قرأ: «ألْهيكُمُ التَّكاثُرُ» (٣). (ز) نزول الآيات ٨٤٦٦٠ - عن عبد الله بن بُرَيْدة -من طريق صالح بن حيّان- في قوله: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾، قال: نزلت في قبيلتين من قبائل الأنصار؛ في بني حارثة، وبني الحارث، تفاخروا وتكاثروا؛ فقالت إحداهما: فيكم مِثل فلان وفلان؟! وقال الآخرون مثل ذلك، تفاخروا بالأحياء، ثم قالوا: انطلِقوا بنا إلى القبور. فجعلتْ إحدى الطائفتين تقول: فيكم مِثل فلان؟! -يشيرون إلى القبر- ومِثل فلان؟! وفعل الآخرون مثل ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾ لقد كان لكم فيما رأيتم

стр. 16512

عِبرة وشغل (١). (١٥/ ٦١٨) ٨٤٦٦١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾، قال: نزلت في اليهود (٢). (١٥/ ٦١٨) ٨٤٦٦٢ - عن المعروف بن خربوذ -من طريق هشام بن محمد [الكلبي]- قال: كانت بنو سهم بن عمرو أعز أهل مكة، وأكثر عددًا، وكانت لهم صخرة عند الجبل يُقال له: مسلم. فكانوا إذا أرادوا أمرًا نادى مناديهم: يا صباحاه. ويقولون: أصبح ليل. فتقول قريش: ما لهؤلاء المياشيم، ما يريدون؟ وكانوا يسمون بهم، وكان منهم قوم يقال لهم: بني العيطلة، وكان الشرف والبغي فيهم، وهي العيطلة بنت مالك بن الحارث من بني كنانة ثم من بني سبوق بن مرة، تزوجها قيس بن عدي بن سعد بن سهم، فولدت له الحارث وحذافة، وكان فيهم الغدر والبغي، فقتل رجل منهم حيّة، فأصبح ميِّتًا على فراشه، قال: فغضبوا، فقاموا إلى كل حية في الدار فقتلوها، فأصبح عدتهم موتى على فرشهم، فتتبعوهم في الأودية والشعاب فقتلوهم، فأصبحوا وقد مات منهم بعدة مَن قتلوا من الحيات، فصرخ صارخ منهم: ابرزوا لنا، يا معشر الجن. قال: وهتف هاتف، فقال: قال سهم: قتلتم عُتُوا ... فصحناكم بموت ذريع قال سهم: كثرتم فبطرتم ... والمنايا تنال كل رفيع قال: فنَزعوا، فكفّوا وقلّوا. قال الكلبي: فيهم نزلت: ﴿ألهاكم التكاثر*حتى زرتم المقابر﴾، فجعلوا يَعُدُّون من مات منهم. قال ابن خربوذ: جعلوا يعدُّون من مات منهم أيام الحيّات، وهذا قبل الوحي أيام الحيّات، وذلك أنه وقع بينهم وبين بني عبد مناف بن قصي شر، فقالوا: نحن أعدّ منكم، فجعلوا يعدون من مات منهم بالحيّات؛ فنزلت هذه الآية فيهم على لسان محمد ﷺ (٣). (ز) ٨٤٦٦٣ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق سفيان- في قوله: ﴿ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر﴾، قال: تعادَّ بنو سهم وبنو عبد شمس، أيهم أكثر؟

стр. 16513

قال: فنزلت: ﴿ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر﴾ (١). (ز) ٨٤٦٦٤ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: نزلت في حيّين من قريش؛ بني عبد مناف وبني قُصي، وبني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب، كان بينهم لحاء، فتعادُّوا السادة والأشراف أيّهم أكثر، فقال بنو عبد مناف: نحن أكثر سيّدًا، وأعزّ عزيزًا، وأعظم نفرًا، وأكثر عديدًا. وقال بنو سهم مثل ذلك، فكثرهم بنو عبد مناف، ثم قالوا: نعدّ موتانا. حتى زاروا القبور، فعدّوهم، وقالوا: هذا قبر فلان، وهذا قبر فلان. فكثرهم بنو سهم بثلاثة أبيات؛ لأنهم كانوا أكثر عددًا في الجاهلية؛ فأنزل الله سبحانه هذه الآية (٢). (ز) ٨٤٦٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾، يعني: شَغَلكم التكاثر، وذلك أنّ حيّين من قريش من بني عبد مناف بن قصي، وبني سهم بن عمرو بن مُرّة بن كعب، كان بينهم لحاء، فافتخروا، فتعادى السادة والأشراف، فقال بنو عبد مناف: نحن أكثر سيدًا، وأعزّ عزيزًا، وأعظم شرفًا، وأمنع جانبًا، وأكثر عددًا. فقال بنو سهم لبني عبد مناف مثل ذلك، فكاثرهم بنو عبد مناف بالأحياء، ثم قالوا: تعالوا نعدّ أمواتنا. حتى أتَوا المقابر يعُدّونهم، فقالوا: هذا قبر فلان، وهذا قبر فلان. فعَدّ هؤلاء وهؤلاء موتاهم، فكاثرهم بنو سهم بثلاثة أبيات؛ لأنهم كانوا أكثر عددًا في الجاهلية من بني عبد مناف؛ فأنزل الله في الحيّين: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ ٨٤٦٦٦ - عن عبد الله بن الشِّخِّير، قال: انتهيتُ إلى رسول الله ﷺ وهو يقرأ: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ -وفي لفظ: وقد أُنزِلَتْ عليه: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ - وهو يقول: «يقول ابن آدم: مالي مالي. وهل لك مِن مالك إلا ما أكلتَ فأفنيتَ، أو لبِستَ

стр. 16514

فأبليتَ، أو تصدّقتَ فأبقيتَ؟!» (١) [٧٢٨١]. (١٥/ ٦١٦) ٨٤٦٦٧ - عن عبد الله بن الشِّخِّير، قال: لما أُنزِلَتْ: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ قال رسول الله ﷺ : «يقول ابن آدم: مالي مالي. وهل لك من مالك إلا ما أكلتَ فأفنيتَ، أو لبِستَ فأبليتَ، أو أعطيتَ فأمضيتَ؟!» (٢). (١٥/ ٦١٦) ٨٤٦٦٨ - عن ابن عباس، قال: قرأ رسول الله ﷺ : ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾، قال: «تكاثُر الأموال: جمْعها مِن غير حقّها، ومنعها من حقّها، وشدّها في الأوعية، ﴿حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾ حتى دخلتم قبوركم، ﴿كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ لو قد دخلتم قبوركم، ﴿ثُمَّ كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ لو قد خرجتم من قبوركم إلى محشركم، ﴿كَلّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليَقِينِ﴾ لو قد تطايرت الصحف فشقيّ وسعيد، ﴿لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ اليَقِينِ﴾ قال: وذلك حين يؤتى بالصراط فينصب بين حفرتي جهنم، ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال عن خمس: عن شبع البطون، وبارد الشراب، ولذّة النوم، وظلال المساكن، واعتدال الخَلْق» (٣). (ز) ٨٤٦٦٩ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قرأ رسول الله ﷺ : «﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ يعني: عن الطاعة، ﴿حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾ قال: يقول: حتى يأتيكم الموت، ﴿كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ يعني: لو قد دخلتم قبوركم، ﴿ثُمَّ كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ يقول: لو قد خرجتم من قبوركم إلى مَحْشَركم، ﴿كَلّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليَقِينِ﴾ قال: لو قد وقفتم على أعمالكم بين يدي ربكم، ﴿لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ﴾ وذلك أنّ الصراط يُوضع وسط جهنم؛ فناجٍ مُسلّم، ومخدوش مُسلّم، ومكدوس في نار جهنم، ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ يعني: شِبَع البطون، وبارد الشراب، وظلال المساكن، واعتدال الخَلْق، ولذّة

стр. 16515

النوم» (١). (١٥/ ٦٢٠) ٨٤٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾، قال: في الأموال، والأولاد (٢). (١٥/ ٦١٩) ٨٤٦٧١ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾، قال: في الأموال، والأولاد (٣). (١٥/ ٦٢١) ٨٤٦٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾، قال: قالوا: نحن أكثر من بني فلان، وبنو فلان أكثر من بني فلان، فألهاهم ذلك حتى ماتوا ضُلّالًا (٤) [٧٢٨٢]. (١٥/ ٦١٨) ٨٤٦٧٣ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿ألهاكم التكاثر﴾، قال: في الأموال، والأولاد (٥). (ز) ٨٤٦٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾، يقول: شَغَلكم التكاثر عن ذكر الآخرة (٦) [٧٢٨٣]. (ز)

стр. 16516

آثار متعلقة بالآية: ٨٤٦٧٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أخشى عليكم الفقر، ولكن أخشى عليكم التكاثر، وما أخشى عليكم الخطأ، ولكن أخشى عليكم التّعمُّد» (١). (١٥/ ٦١٩) ٨٤٦٧٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «يقول العبد: مالي مالي. وإنما له من ماله ثلاثة؛ ما أكل فأفنى، أو لبِس فأبلى، أو تصدّق فأقنى، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس» (٢). (١٥/ ٦١٦ - ٦١٧) ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (٢)﴾ ٨٤٦٧٧ - عن علي بن أبي طالب -من طريق زِرّ- قال: ما زِلنا نشُكّ في عذاب القبر حتى نزلت: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ (٣). (١٥/ ٦١٩) ٨٤٦٧٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق زِرّ- قال: نزلت ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ في عذاب القبر (٤). (١٥/ ٦١٩) ٨٤٦٧٩ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق ميمون بن مهران- أنه قرأ: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾، ثم قال: ما أرى المقابر إلا زيارة، وما للزائر بُدٌّ مِن أن يرجع إلى منزله (٥). (١٥/ ٦١٩)

стр. 16517

٨٤٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾ كلّكم، يقول: إلى أنْ أتيتم المقابر (١) [٧٢٨٤]. (ز) النسخ في الآية: ٨٤٦٨١ - عن يعقوب بن مجاهد -من طريق ابن وهب عن رجل- في قول رسول الله ﷺ : «لو كان لابن آدم وادٍ من ذهب لأَحَبّ أن يكون له ثاني»، فقال: نُسخت بـ ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾ (٢). (ز) ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤)﴾ ٨٤٦٨٢ - عن عياض بن غنْم، أنه سمع رسول الله ﷺ تلا قوله: «﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ يقول: لو قد دخلتم القبور، ﴿ثُمَّ كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ لو قد خرجتم من قبوركم، ﴿كَلّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليَقِينِ﴾ مَحْشَركم إلى ربّكم، ﴿لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ﴾ أي: في الآخرة حقّ اليقين كرأي العين، ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ اليَقِينِ﴾ يوم القيامة، ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ بين يدي ربّكم؛ عن بارد

стр. 16518

الشراب، وظلال المساكن، وشِبَع البطون، واعتدال الخَلْق، ولذاذة النوم، حتى خِطبة أحدكم المرأة مع خُطّابٍ سواه فزُوِّجَها ومُنِعَها غيرُه» (١). (١٥/ ٦٢٠) ٨٤٦٨٣ - عن ابن عباس مرفوعًا: « ... ﴿كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ لو قد دخلتم قبوركم، ﴿ثُمَّ كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ لو قد خرجتم من قبوركم إلى محشركم ... » (٢). (ز) ٨٤٦٨٤ - عن زيد بن أسلم مرفوعًا: «﴿كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ يعني: لو قد دخلتم قبوركم، ﴿ثُمَّ كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ يقول: لو قد خرجتم مِن قبوركم إلى مَحْشَركم» (٣). (١٥/ ٦٢٠) ٨٤٦٨٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق زِرّ- قال: كنا نشك في عذاب القبر، حتى نزلت هذه الآية: ﴿ألهاكم التكاثر﴾ إلى: ﴿كلا سوف تعلمون﴾ في عذاب القبر (٤). (ز) ٨٤٦٨٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت- ﴿كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ قال: الكفار، (ثُمَّ كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ) المؤمنون. وكذلك كان يقرؤها (٥) [٧٢٨٥]. (١٥/ ٦٢١) ٨٤٦٨٧ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، قال: وعِيدٌ بعد وعيدٍ (٦). (١٥/ ٦٢١) ٨٤٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيدٌ، ما نحن فاعلون بذلك إذا نزل بكم الموت، ﴿ثُمَّ كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وهو وعيدٌ، إذا دخلتم قبوركم (٧) [٧٢٨٦]. (ز)

стр. 16519

﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥)﴾ ٨٤٦٨٩ - عن عياض بن غَنْم مرفوعًا: «﴿كَلّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليَقِينِ﴾ مَحْشَركم إلى ربّكم» (١). (١٥/ ٦٢٠) ٨٤٦٩٠ - عن ابن عباس مرفوعًا: « ... ﴿كَلّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليَقِينِ﴾ لو قد تطايرت الصحف فشقيّ وسعيد، ... » (٢). (ز) ٨٤٦٩١ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه مرفوعًا: ﴿كَلّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليَقِينِ﴾، قال: «لو قد وقفتم على أعمالكم بين يَدَيْ ربِّكم» (٣). (١٥/ ٦٢٠)

стр. 16520

٨٤٦٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كَلّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليَقِينِ﴾، قال: كُنّا نُحدَّث أنه الموت (١). (١٥/ ٦٢١) ٨٤٦٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَلّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليَقِينِ﴾، قال: كُنّا نُحدَّث أنّ علم اليقين أن يعلم أنّ الله باعثه بعد الموت (٢) [٧٢٨٧]. (١٥/ ٦٢١) ٨٤٦٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا﴾ لا يؤمنون بالوعيد، ثم استأنف فقال: ﴿لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليَقِينِ﴾ لا شكّ فيه (٣). (ز) ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦)﴾ ٨٤٦٩٥ - عن عياض بن غَنْم مرفوعًا: «﴿لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ﴾ أي: في الآخرة، حقّ اليقين كرأي العين» (٤). (١٥/ ٦٢٠) ٨٤٦٩٦ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه مرفوعًا، ﴿لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ﴾: «وذلك أنّ الصراط يُوضع وسط جهنم؛ فناجٍ مُسلّم، ومخدوش مُسلّم، ومكدوس في نار جهنم» (٥). (١٥/ ٦٢٠) ٨٤٦٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ﴾ لعلمتم أنكم سَتَرون الجحيم في الآخرة (٦). (ز) ٨٤٦٩٨ - عن مقاتل: استأنف ﴿لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ﴾ على نيّة القسم (٧). (ز)

стр. 16521

﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (٧)﴾ ٨٤٦٩٩ - عن عياض بن غَنْم مرفوعًا: «﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ اليَقِينِ﴾ يوم القيامة» (١). (١٥/ ٦٢٠) ٨٤٧٠٠ - عن ابن عباس مرفوعا: « ... ﴿لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ اليَقِينِ﴾، قال: وذلك حين يؤتى بالصراط، فينصب بين حفرتي جهنم» (٢). (ز) ٨٤٧٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ اليَقِينِ﴾، يعني: أهل الشّرك (٣) [٧٢٨٨]. (ز) ٨٤٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ اليَقِينِ﴾ لا شكّ فيه، يقول: لتَرَوُنّ الجحيم في الآخرة مُعاينة، والجحيم ما عظم من النار، يقينها رؤية العين، سنعذِّبهم مرّتين؛ مرّة عند الموت، ومرّة عند القبر، ثم يُردّون إلى عذاب عظيم (٤). (ز) ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ ٨٤٧٠٣ - عن أبي بكر الصِّدِّيق، قال: انطلقتُ مع النبيِّ ﷺ ومعنا عمر إلى رجل يُقال له: الواقفي، فذبح لنا شاة، فقال النبيُّ ﷺ : «إياك وذواتِ الدَّرّ». فأكلنا ثريدًا ولحمًا، وشربنا ماء، فقال النبيُّ ﷺ : «هذا مِن النعيم الذي تُسألون عنه» (٥). (١٥/ ٦٣١) ٨٤٧٠٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله سبحانه: ﴿ثُمَّ

стр. 16522

لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾: «الرّطب، والماء البارد» (١). (ز) ٨٤٧٠٥ - عن أبي هريرة، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قالوا: يارسول الله، أي نعيم نُسأل عنه؛ سيوفنا على عواتقنا، والأرض كلّها لنا حرب، يُصبح أحدنا بغير غداء، ويُمسي بغير عشاء؟ قال: «عُنِيَ بذلك: قوم يكونون مِن بعدكم أنتم خير منهم، يُغدى عليهم بجَفْنة ويُراح عليهم بجَفْنة، ويغدو في حُلّة ويروح في حُلّة، ويَسترون بيوتهم كما تُستر الكعبة، ويفشو فيهم السِّمَن» (٢). (١٥/ ٦٣٦) ٨٤٧٠٦ - عن أبي هريرة، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال الناس: يا رسول الله، عن أي النعيم نُسأل، وإنما هما الأسودان، والعدوّ حاضر، وسيوفنا على عواتقنا؟ قال: «أما إنّ ذلك سيكون» (٣). (١٥/ ٦٢٤) ٨٤٧٠٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أول ما يُسأل العبد عنه يوم القيامة مِن النعيم أن يُقال له: ألم نُصِحَّ لك جسمك، ونُرْوِك من الماء البارد» (٤). (١٥/ ٦٢٦) ٨٤٧٠٨ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، ﴿لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: «الماء

стр. 16523

البارد» (١). (ز) ٨٤٧٠٩ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ في قول الله -جلّ ثناؤه-: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: «مَن أكل خُبز البُرّ، وشرب الماء المبرّد، وكان له ظِل؛ فذلك النعيم الذي يُسأل عنه» (٢). (ز) ٨٤٧١٠ - عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم، فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: «ما أخرجكما مِن بيوتكما هذه الساعة؟». قالا: الجوع، يا رسول الله. قال: «والذي نفسي بيده، لأخرجني الذي أخرجكما، فقوموا». فقاما معه، فأتى رجلًا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأتْه المرأة قالت: مرحبًا وأهلًا. فقال النبيُّ ﷺ : «أين فلان؟». قالت: انطلق يَسْتَعْذِب لنا الماء. إذ جاء الأنصاريُّ، فنظر إلى النبيِّ ﷺ وصاحبيه، فقال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافًا مِنِّي. فانطلَق، فجاء بعذْقٍ فيه بُسْرٌ وتمر، فقال: كُلوا من هذا. وأخذ المُدْيَة، فقال له رسول الله ﷺ : «إياك والحلوب». فذبح لهم، فأكلوا مِن الشاة ومِن ذلك العِذْق، وشربوا، فلما شبعوا ورَوُوا قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر: «والذي نفسي بيده، لتُسألن عن هذا النعيم يوم القيامة» (٣). (١٥/ ٦٢٧) ٨٤٧١١ - عن عبد الله بن مسعود: أنّ أبا بكر خرج لم يُخرجه إلا الجوع، وخرج عمر لم يُخرجه إلا الجوع، وأنّ النبيَّ ﷺ خرج عليهما، وأنهما أخبراه أنه لم يُخرجهما إلا الجوع، فقال: «انطلِقوا بنا إلى منزل رجل من الأنصار يُقال له: أبو الهيثم بن التَّيِّهان». فإذا هو ليس في المنزل، ذهب يَستقي، فرحَّبت المرأةُ برسول الله ﷺ وبصاحبيه، وبسَطتْ لهم شيئًا، فجلسو عليه، فسألها النبيُّ ﷺ : «أين انطلَق أبو الهيثم؟». قالت: ذهب يَسْتَعْذِب لنا. فلم يلبث أن جاء بقِرْبة فيها ماء،

стр. 16524

فعلّقها، فأراد أن يذبح لهم شاة، فكأن النبيَّ ﷺ كَرِه ذلك لهم، فذبح لهم عَناقًا (١)، ثم انطلق فجاء بكبائس (٢) من النَّخل، فأكلوا من ذلك اللحم والبُسْر والرّطب، وشربوا من الماء، فقال أحدهما -إمّا أبو بكر وإمّا عمر-: هذا من النعيم الذي نُسأل عنه؟ فقال النبيُّ ﷺ : «المؤمن لا يُثرَّب (٣) عليه بشيء أصابه في الدنيا، إنما يُثرَّب على الكافر» (٤). (١٥/ ٦٣٤) ٨٤٧١٢ - عن ابن مسعود، عن النبيِّ ﷺ ، في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: «الأمن، والصحة» (٥). (١٥/ ٦٢٢) ٨٤٧١٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي- في الآية، قال: النعيم: الأمن، والصِّحّة (٦). (١٥/ ٦٢٢) ٨٤٧١٤ - عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ الله ليُعدّد نِعَمه على العبد، حتى يعدّ عليه: سألتني فلانة أنْ أزوّجكها، يُسمّيها باسمها، فزوّجتكها» (٧). (ز)

стр. 16525

٨٤٧١٥ - عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: «أكْل خُبز البُرّ، والنوم في الظِّل، وشُرب ماء الفرات مُبرَّدًا» (١). (١٥/ ٦٢٣) ٨٤٧١٦ - عن الزُّبير بن العوام، قال: لما نزلت: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قالوا: يا رسول الله، وأيُّ نعيم نُسأل عنه، وإنما هما الأسودان التمر والماء؟ قال: «أما إنّ ذلك سيكون» (٢). (١٥/ ٦٢٤) ٨٤٧١٧ - عن ابن الزُّبير، قال: لما نزلت: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال الزُّبير بن العوام: يا رسول الله، أي نعيم نُسأل عنه، وإنما هما الأسودان الماء والتمر؟ قال: «أما إنّ ذلك سيكون» (٣). (١٥/ ٦٢٤) ٨٤٧١٨ - عن عياض بن غَنْم مرفوعًا: «﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ بين يدي ربّكم؛ عن بارد الشراب، وظلال المساكن، وشِبَع البطون، واعتدال الخَلْق، ولذاذة النوم، حتى خِطبة أحدكم المرأة مع خُطّابٍ سواه فزُوِّجَها ومُنِعَها غيرُه» (٤). (١٥/ ٦٢٠) ٨٤٧١٩ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه مرفوعًا، ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾: «يعني: شِبَع البطون، وبارد الشراب، وظلال المساكن، واعتدال الخَلْق، ولذّة النوم» (٥). (١٥/ ٦٢٠) ٨٤٧٢٠ - عن ابن عباس مرفوعا: « ... ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال عن خمس: عن شبع البطون، وبارد الشراب، ولذّة النوم، وظلال المساكن، واعتدال الخَلْق» (٦). (ز)
следующие страницы →