← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 16521–16560 · переход к 16526.

стр. 16521

﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (٧)﴾ ٨٤٦٩٩ - عن عياض بن غَنْم مرفوعًا: «﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ اليَقِينِ﴾ يوم القيامة» (١). (١٥/ ٦٢٠) ٨٤٧٠٠ - عن ابن عباس مرفوعا: « ... ﴿لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ اليَقِينِ﴾، قال: وذلك حين يؤتى بالصراط، فينصب بين حفرتي جهنم» (٢). (ز) ٨٤٧٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ اليَقِينِ﴾، يعني: أهل الشّرك (٣) [٧٢٨٨]. (ز) ٨٤٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ اليَقِينِ﴾ لا شكّ فيه، يقول: لتَرَوُنّ الجحيم في الآخرة مُعاينة، والجحيم ما عظم من النار، يقينها رؤية العين، سنعذِّبهم مرّتين؛ مرّة عند الموت، ومرّة عند القبر، ثم يُردّون إلى عذاب عظيم (٤). (ز) ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ ٨٤٧٠٣ - عن أبي بكر الصِّدِّيق، قال: انطلقتُ مع النبيِّ ﷺ ومعنا عمر إلى رجل يُقال له: الواقفي، فذبح لنا شاة، فقال النبيُّ ﷺ : «إياك وذواتِ الدَّرّ». فأكلنا ثريدًا ولحمًا، وشربنا ماء، فقال النبيُّ ﷺ : «هذا مِن النعيم الذي تُسألون عنه» (٥). (١٥/ ٦٣١) ٨٤٧٠٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله سبحانه: ﴿ثُمَّ

стр. 16522

لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾: «الرّطب، والماء البارد» (١). (ز) ٨٤٧٠٥ - عن أبي هريرة، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قالوا: يارسول الله، أي نعيم نُسأل عنه؛ سيوفنا على عواتقنا، والأرض كلّها لنا حرب، يُصبح أحدنا بغير غداء، ويُمسي بغير عشاء؟ قال: «عُنِيَ بذلك: قوم يكونون مِن بعدكم أنتم خير منهم، يُغدى عليهم بجَفْنة ويُراح عليهم بجَفْنة، ويغدو في حُلّة ويروح في حُلّة، ويَسترون بيوتهم كما تُستر الكعبة، ويفشو فيهم السِّمَن» (٢). (١٥/ ٦٣٦) ٨٤٧٠٦ - عن أبي هريرة، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال الناس: يا رسول الله، عن أي النعيم نُسأل، وإنما هما الأسودان، والعدوّ حاضر، وسيوفنا على عواتقنا؟ قال: «أما إنّ ذلك سيكون» (٣). (١٥/ ٦٢٤) ٨٤٧٠٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أول ما يُسأل العبد عنه يوم القيامة مِن النعيم أن يُقال له: ألم نُصِحَّ لك جسمك، ونُرْوِك من الماء البارد» (٤). (١٥/ ٦٢٦) ٨٤٧٠٨ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، ﴿لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: «الماء

стр. 16523

البارد» (١). (ز) ٨٤٧٠٩ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ في قول الله -جلّ ثناؤه-: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: «مَن أكل خُبز البُرّ، وشرب الماء المبرّد، وكان له ظِل؛ فذلك النعيم الذي يُسأل عنه» (٢). (ز) ٨٤٧١٠ - عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم، فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: «ما أخرجكما مِن بيوتكما هذه الساعة؟». قالا: الجوع، يا رسول الله. قال: «والذي نفسي بيده، لأخرجني الذي أخرجكما، فقوموا». فقاما معه، فأتى رجلًا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأتْه المرأة قالت: مرحبًا وأهلًا. فقال النبيُّ ﷺ : «أين فلان؟». قالت: انطلق يَسْتَعْذِب لنا الماء. إذ جاء الأنصاريُّ، فنظر إلى النبيِّ ﷺ وصاحبيه، فقال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافًا مِنِّي. فانطلَق، فجاء بعذْقٍ فيه بُسْرٌ وتمر، فقال: كُلوا من هذا. وأخذ المُدْيَة، فقال له رسول الله ﷺ : «إياك والحلوب». فذبح لهم، فأكلوا مِن الشاة ومِن ذلك العِذْق، وشربوا، فلما شبعوا ورَوُوا قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر: «والذي نفسي بيده، لتُسألن عن هذا النعيم يوم القيامة» (٣). (١٥/ ٦٢٧) ٨٤٧١١ - عن عبد الله بن مسعود: أنّ أبا بكر خرج لم يُخرجه إلا الجوع، وخرج عمر لم يُخرجه إلا الجوع، وأنّ النبيَّ ﷺ خرج عليهما، وأنهما أخبراه أنه لم يُخرجهما إلا الجوع، فقال: «انطلِقوا بنا إلى منزل رجل من الأنصار يُقال له: أبو الهيثم بن التَّيِّهان». فإذا هو ليس في المنزل، ذهب يَستقي، فرحَّبت المرأةُ برسول الله ﷺ وبصاحبيه، وبسَطتْ لهم شيئًا، فجلسو عليه، فسألها النبيُّ ﷺ : «أين انطلَق أبو الهيثم؟». قالت: ذهب يَسْتَعْذِب لنا. فلم يلبث أن جاء بقِرْبة فيها ماء،

стр. 16524

فعلّقها، فأراد أن يذبح لهم شاة، فكأن النبيَّ ﷺ كَرِه ذلك لهم، فذبح لهم عَناقًا (١)، ثم انطلق فجاء بكبائس (٢) من النَّخل، فأكلوا من ذلك اللحم والبُسْر والرّطب، وشربوا من الماء، فقال أحدهما -إمّا أبو بكر وإمّا عمر-: هذا من النعيم الذي نُسأل عنه؟ فقال النبيُّ ﷺ : «المؤمن لا يُثرَّب (٣) عليه بشيء أصابه في الدنيا، إنما يُثرَّب على الكافر» (٤). (١٥/ ٦٣٤) ٨٤٧١٢ - عن ابن مسعود، عن النبيِّ ﷺ ، في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: «الأمن، والصحة» (٥). (١٥/ ٦٢٢) ٨٤٧١٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي- في الآية، قال: النعيم: الأمن، والصِّحّة (٦). (١٥/ ٦٢٢) ٨٤٧١٤ - عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ الله ليُعدّد نِعَمه على العبد، حتى يعدّ عليه: سألتني فلانة أنْ أزوّجكها، يُسمّيها باسمها، فزوّجتكها» (٧). (ز)

стр. 16525

٨٤٧١٥ - عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: «أكْل خُبز البُرّ، والنوم في الظِّل، وشُرب ماء الفرات مُبرَّدًا» (١). (١٥/ ٦٢٣) ٨٤٧١٦ - عن الزُّبير بن العوام، قال: لما نزلت: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قالوا: يا رسول الله، وأيُّ نعيم نُسأل عنه، وإنما هما الأسودان التمر والماء؟ قال: «أما إنّ ذلك سيكون» (٢). (١٥/ ٦٢٤) ٨٤٧١٧ - عن ابن الزُّبير، قال: لما نزلت: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال الزُّبير بن العوام: يا رسول الله، أي نعيم نُسأل عنه، وإنما هما الأسودان الماء والتمر؟ قال: «أما إنّ ذلك سيكون» (٣). (١٥/ ٦٢٤) ٨٤٧١٨ - عن عياض بن غَنْم مرفوعًا: «﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ بين يدي ربّكم؛ عن بارد الشراب، وظلال المساكن، وشِبَع البطون، واعتدال الخَلْق، ولذاذة النوم، حتى خِطبة أحدكم المرأة مع خُطّابٍ سواه فزُوِّجَها ومُنِعَها غيرُه» (٤). (١٥/ ٦٢٠) ٨٤٧١٩ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه مرفوعًا، ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾: «يعني: شِبَع البطون، وبارد الشراب، وظلال المساكن، واعتدال الخَلْق، ولذّة النوم» (٥). (١٥/ ٦٢٠) ٨٤٧٢٠ - عن ابن عباس مرفوعا: « ... ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال عن خمس: عن شبع البطون، وبارد الشراب، ولذّة النوم، وظلال المساكن، واعتدال الخَلْق» (٦). (ز)

стр. 16526

٨٤٧٢١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يفسّرها قال: «الخِصاف (١)، والماء والبارد، وفِلَق الكِسَر» (٢). (١٥/ ٦٣٦) ٨٤٧٢٢ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما فوق الإزار وظِلّ الحائط وجَرٍّ (٣)، يُحاسَب به العبد يوم القيامة ويُسأل عنه» (٤). (١٥/ ٦٣٧) ٨٤٧٢٣ - عن ابن عباس، قال: خرج أبو بكر في الهاجرة إلى المسجد، فسمع عمر، فخرج، فقال لأبي بكر: ما أخرجك هذه الساعة؟ قال: ما أخرجني إلا ما أجد في نفسي مِن حاقِّ الجوع (٥). قال عمر: والذي نفسي بيده، ما أخرجني إلا الجوع، فبينما هما كذلك إذ خرج رسول الله ﷺ ، فقال: «ما أخرجكما هذه الساعة؟». فقالا: واللهِ، ما أخرجنا إلا ما نجد في بطوننا من حاق الجوع. فقال النبيُّ ﷺ : «والذي بعثني بالحق، ما أخرجني غيره». فقاموا، فانطلقوا إلى منزل أبي أيوب الأنصاري، فلما انتهَوا إلى داره قالت امرأتُه: مرحبًا بنبيِّ الله وبمن معه. قال النبيُّ ﷺ : «أين أبو أيوب؟». فقالت امرأته: يأتيك -يا نبي الله- الساعة. فجاء أبو أيوب، فقطع عِذْقًا، فقال النبيُّ ﷺ «ما أردت أن تقطع لنا هذا، ألا اجتنيتَ من

стр. 16527

تمره!». قال: أحببتُ -يا رسول الله- أن تأكلوا مِن تمره ورُطبه وبُسره. ثم ذبح جَديًا، فشوى نصفه، وطبخ نصفه، فلما وضع بين يدي النبيِّ ﷺ أخذ مِن الجَدْي، فجعله في رغيف، وقال: «يا أبا أيوب، أبْلِغ بهذا فاطمة؛ فإنها لم تُصب مثل هذا منذ أيام». فذهب به أبو أيوب إلى فاطمة، فلما أكلوا وشبعوا قال النبيُّ ﷺ : «خبز ولحم وتمر وبُسر ورُطب! -ودمعت عيناه- والذي نفسي بيده، إن هذا لهو النعيم الذي تُسألون عنه، قال الله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، فهذا النعيم الذي تُسألون عنه يوم القيامة». فكبُر ذلك على أصحابه، فقال: «بلى، إذا أصبتم مثل هذا فضربتم بأيديكم فقولوا: باسم الله، فإذا شبعتم فقولوا: الحمد لله الذي هو أشبعنا وأنعم علينا وأفضل. فإنّ هذا كَفاف بها» (١). (١٥/ ٦٢٩) ٨٤٧٢٤ - عن ابن عمر: أنّ النبيَّ ﷺ خرج في ساعة لم يكن يخرج فيها، ثم خرج أبو بكر، فقال له رسول الله ﷺ : «ما أخرجك، يا أبا بكر؟». قال: أخرجني الجوع. قال: «وأنا أخرجني الذي أخرجك». ثم جاء عمر، فقال له رسول الله ﷺ : «ما أخرجك، يا عمر؟». قال: أخرجني -والذي بعثك بالحق نبيًّا- الجوع. ثم جاء أناس من أصحابه، فقال: «انطلِقوا بنا إلى أبي الهيثم بن التَّيِّهان الأنصاري». فانطلَقوا حتى أتوا منزل أبي الهيثم، فقالت لهم امرأته: إنه انطلق يَسْتَعْذِب لنا، فدوروا إلى الحائط. ففتحتْ لهم باب البستان، فدخلوا، فجلسوا، فجاء أبو الهيثم، فقالت له امرأته: أتدري مَن عندك؟ قال: لا. قالت له: عندك رسول الله ﷺ وأصحابه. فدخل عليهم، فعلّق قِرْبته على نخلة، ثم أخذ مِخْرَفًا، فأتى عِذْقًا له، فاخترف لهم رطبًا، فأتاهم به، فصبّه بين أيديهم، فأكلوا منه، وبرَّد لهم ذلك الماء، فشربوا منه، فقال لهم رسول الله ﷺ : «هذا مِن النعيم الذي تُسألون عنه» (٢). (١٥/ ٦٣١) ٨٤٧٢٥ - عن جابر بن عبد الله، قال: جاءنا رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، فأطعمناهم رُطبًا، وسقيناهم ماء، فقال رسول الله ﷺ : «هذا النعيم الذي تسألون

стр. 16528

عنه» (١). (١٥/ ٦٢٦) ٨٤٧٢٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: كان ليهوديٍّ على أبي تمرٌ، فقُتل أبي يوم أُحُد، وترك حديقتين، وتمر اليهودي يستوعب ما في الحديقتين، فقال النبيُّ ﷺ : «هل لك أن تأخذ العامَ بعضه وتؤخِّر بعضها إلى قابل؟». فأبى اليهوديُّ، فقال النبيُّ ﷺ : «إذا حضر الجذاذ فآذِنِّي». فآذنتُه، فجاء رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، فجعلنا نجذّ ويُكال له مِن أسفل النَّخل، ورسول الله ﷺ يدعو بالبركة، حتى وفَّيناه جميع حقّه مِن أصغر الحديقتين، ثم أتيناهم برُطب وماء، فأكلوا وشربوا، ثم قال: «هذا مِن النعيم الذي تُسألون عنه» (٢). (١٥/ ٦٢٧) ٨٤٧٢٧ - عن أبي عَسيب مولى النَّبِيّ ﷺ ، قال: خرج رسول الله ﷺ ليلًا، فمرّ بي، فدعاني، فخرجتُ إليه، ثم مرّ بأبي بكر، فدعاه، فخرج إليه، ثم مرّ بعمر، فدعاه، فخرج إليه، فانطلق حتى دخل حائطًا لبعض الأنصار، فقال لصاحب الحائط: «أطعِمنا». فجاء بعِذْق، فوضعه، فأكل النبيُّ ﷺ وأصحابه، ثم دعا بماء بارد، فشرب، وقال: «لتُسألنّ عن هذا النعيم يوم القيامة». فأخذ عمر العِذْق، فضرب به الأرض حتى تناثر البُسر، ثم قال: يا رسول الله، إنّا لَمسؤولون عن هذا يوم القيامة؟ قال: «نعم، إلا من ثلاث؛ كِسرة يسُدّ بها الرجل جوْعته، أو ثوب يستر به عورته، أو جُحر يدخل فيه من القُرّ والحرّ» (٣). (١٥/ ٦٣٠) ٨٤٧٢٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: كان النبيُّ ﷺ على جدول (٤)، فأُتي برُطب

стр. 16529

وماء بارد، فأكل من الرُّطب، وشرب من الماء، ثم قال: «هذا من النعيم الذي تُسألون عنه» (١). (١٥/ ٦٣١) ٨٤٧٢٩ - عن أنس بن مالك، قال: لما نزلت ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾، قام رجل محتاج، فقال: يا رسول الله، هل عليّ مِن النعمة شيء؟ قال: «نعم، الظِّلِّ، والنَّعلين، والماءِ البارد» (٢). (١٥/ ٦٣٧) ٨٤٧٣٠ - عن محمود بن لَبيد، قال: لما نزلت: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾؛ قالوا: يا رسول الله، عن أي نعيم نُسأل، وإنما هما الأسودان الماء والتمر، وسيوفنا على رقابنا، والعدوّ حاضر، فعن أي نعيم نُسأل؟! قال: «أما إنّ ذلك سيكون» (٣). (١٥/ ٦٢٤) ٨٤٧٣١ - عن يحيى بن أبي كثير، قال: قرأ رسول الله ﷺ : ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ على أصحابه، فلمّا بلغ: ﴿لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾. قال: «هل تدرون ما ذاك النعيم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «بيت يُكِنُّك، وخرقة تواري عورتك، وكِسرة تشدّ بها صُلبك، ما سوى ذلك نعيم» (٤). (ز) ٨٤٧٣٢ - عن أبي نضرة، قال: أكل رسول الله ﷺ وناس من أصحابه أكلة مِن خُبز شعير لم يُنخل، بلحم سمين، ثم شربوا من جدول، فقال: «هذه أكلة من النعيم تُسألون عنها يوم القيامة» (٥). (ز) ٨٤٧٣٣ - عن أبي قِلابة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: «ناس مِن أُمّتي يَعقِدون السَّمْن والعسل بالنَّقِىّ (٦)، فيأكلونه» (٧). (١٥/ ٦٢٣)

стр. 16530

٨٤٧٣٤ - عن عكرمة، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال الصحابة: يا رسول الله، وأي نعيم نحن فيه وإنما نأكل في أنصاف بطوننا خُبز الشعير؟! فأوحى الله إلى نبيّه أن قُل لهم: «أليس تحتذون النعال، وتشربون الماء البارد؟! فهذا من النعيم» (١). (١٥/ ٦٢٤) ٨٤٧٣٥ - عن ثابت البُناني عن النَّبِيّ ﷺ قال: «النعيم المسئول عنه يوم القيامة؛ كِسرة تُقوّيه، وماء يَرويه، وثوب يُواريه» (٢). (١٥/ ٦٢٦) ٨٤٧٣٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الأصبغ- ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: النعيم: العافية (٣). (١٥/ ٦٢٢) ٨٤٧٣٧ - عن علي بن أبي طالب أنه سئل عن قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾. قال: مَن أكل خُبز البُرّ، وشَرب ماء الفرات مُبرّدًا، وكان له منزل يسكنه؛ فذاك من النعيم الذي يُسأل عنه (٤). (١٥/ ٦٢٣) ٨٤٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: صحة الأبدان والأسماع والأبصار، يسأل اللهُ العبادَ فيم استعملوها؟ وهو أعلم بذلك منهم، وهو قوله: ﴿إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦] (٥). (١٥/ ٦٢٢) ٨٤٧٣٩ - قال عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾: هو الماء البارد في الصيف (٦). (ز) ٨٤٧٤٠ - عن أبي أُمامة -من طريق بعض أهل يمن- قال: النعيم المسئول عنه يوم القيامة: خُبز البُرّ، والماء العَذْب (٧). (ز) ٨٤٧٤١ - عن مجاهد، قال: قال أبو معمر عبد الله بن سخبرة: ما أصبح أحد بالكوفة إلا ناعمًا؛ وإنّ أهونهم عيشًا الذي يأكل خُبز البُرّ، ويشرب ماء الفرات،

стр. 16531

ويستظِلّ من الظِّلّ، وذلك من النعيم (١). (ز) ٨٤٧٤٢ - قال أبو العالية الرِّياحيّ، في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾: عن الإسلام، والستر (٢). (ز) ٨٤٧٤٣ - عن بكير بن عتيق، قال: سقيتُ سعيد بن جُبَير شربة مِن عسل في قدح، فشربها، ثم قال: واللهِ، لَأُسألنّ عن هذا. فقلت: لِمَه؟ قال: شربتُه وأنا أستلذّه (٣). (١٥/ ٦٤٠) ٨٤٧٤٤ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: ﴿لتسألن يومئذ عن النعيم﴾، قال: عن الصِّحَّة (٤). (ز) ٨٤٧٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: الأمن، والصِّحَّة (٥). (ز) ٨٤٧٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: كلّ شيء مِن لذّة الدنيا (٦). (١٥/ ٦٢٢) ٨٤٧٤٧ - قال عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾: عن الصِّحَّة، والفراغ، [والمال] (٧). (ز) ٨٤٧٤٨ - عن عامرالشعبي -من طريق عبد العزيز بن عبد الله- قال: النعيم المسئول عنه يوم القيامة: الأمن، والصِّحَّة (٨). (ز) ٨٤٧٤٩ - عن بكر بن عبد الله المُزَنيّ -من طريق أبان بن صَمْعة- ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: إنه لَيُسأل، حتى يُسأل عن الشربة يشربها في بيت فلان كذا وكذا (٩). (ز)

стр. 16532

٨٤٧٥٠ - عن الحسن البصري -من طريق عمر بن شاكر- قال: كان يقول في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: السمع، والبصر، وصِحّة البدن (١). (ز) ٨٤٧٥١ - عن الحسن البصري: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، يعني: كفار مكة، كانوا في الدنيا في الخير والنِّعمة، فيُسألون يوم القيامة عن شكر ما كانوا فيه، ولم يشكروا ربّ النعيم حيث عبدوا غيره، ثم يُعذّبون على ترْك الشكر (٢). (ز) ٨٤٧٥٢ - عن أبي جعفر [الباقر]-من طريق سعد بن طريف- ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: العافية (٣). (ز) ٨٤٧٥٣ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، يعني: عمّا أنعم عليكم بمحمد ﷺ (٤). (ز) ٨٤٧٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: إنّ الله سائِلٌ كلَّ ذي نعمة فيما أنعم عليه (٥). (١٥/ ٦٢١) ٨٤٧٥٥ - عن محمد بن السّائِب الكلبي، أنه سئل عن تفسير هذه الآية: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾. قال: إنما هي للكفار، ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾ [الأحقاف: ٢٠] إنما هي للكفار. قال: وخرج رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، كلّهم يقول: أخرجني الجوع، فانطلق بهما النبِيُّ ﷺ إلى رجل من الأنصار يُقال له: أبو الهيثم، فلم يَره في منزله، ورحّبتْ زوجته برسول الله ﷺ وبصاحبيه، وأخرجتْ بِساطًا، فجلسوا عليه، فقال النبيُّ ﷺ : «أين انطلق أبو الهيثم؟». فقالت: انطلق يَسْتَعْذِب لنا. فلم يلبثوا أن جاء بقِرْبة مِن ماء، فعلّقها، وكأنه أراد أن يذبح لهم شاة، فكَره النبيُّ ﷺ ذلك، فذبح عَناقًا، ثم انطلق فجاء بكبائس مِن النخل، فأكلوا مِن اللحم ومِن البُسر والرّطب، وشربوا من الماء، فقال أحدهما -إمّا أبو بكر وإمّا عمر-: هذا مِن النعيم الذي نُسأل عنه؟ فقال النبيُّ ﷺ : «إنما يُسأل الكفار، وإنّ المؤمن لا يُثرّب عليه شيء أصابه في الدنيا، وإنما يُثرّب على الكافر». قيل له: مَن حدّثك؟

стр. 16533

قال: الشعبي، عن الحارث، عن ابن مسعود (١). (١٥/ ٦٣٥) ٨٤٧٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ﴾ في الآخرة ﴿يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ يعني: كفار مكة كانوا في الدنيا في الخير والنعمة، فيُسألون يوم القيامة عن شُكر ما كانوا فيه، وأيضًا فذلك قوله: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾ [الأحقاف: ٢٠]، وقال: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ وذلك أنّ الله إذا جمع الكفار في النار صرخوا: يا مالك، أُنضِجتْ لحومنا، وأُحرِقتْ جلودنا، وجاعتْ وأُعطِشتْ أفواهنا، وأُهلكتْ أبداننا، فهل إلى خروج يوم واحد من سبيل من النار! فيرُدّ عليهم مالك، فيقول: لا. قالوا: ساعة من النهار. قال: لا. قالوا: فرُدّنا إلى الدنيا، فنعمل غير الذي كُنّا نعمل. قال: فينادي مالك -خازن النار- بصوت غليظ جهير، قال: فإذا نادى حَسرت النار مِن فَرَقه، وسكن أهلها، فيقول: أبشِروا. فيَرجُون أن تكون عافية قد أتتْهم، ثم يناديهم: يا أهل النار. فيقولون: لبّيك. فيقول: يا أهل البلاء. فيقولون: لبّيك. فيقول: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها فاليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ [الأحقاف: ٢٠]، يا أهل الفُرُش والوسائد والنِّعمة في دار الدنيا، كيف تجدون مسَّ سقر؟ قالوا: يأتينا العذاب مِن كلّ مكان، فهل إلى أن نموت ونستريح. قال: فيقول: وعِزّة ربي، لا أزيدكم إلا عذابًا. قال: فذلك قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ يعني: الشكر للنعيم الذي أعطاه الله ، فلم يهتدِ ولم يشكر، يعني: الكافر (٢) [٧٢٨٩]. (ز)

стр. 16534

٨٤٧٥٧ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: الأمن، والصِّحَّة (١). (ز) ٨٤٧٥٨ - عن سفيان -من طريق أبي عاصم- قال: بلغني في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: الأمن، والصِّحَّة (٢) [٧٢٩٠]. (ز)

стр. 16535

آثار متعلقة بالآية: ٨٤٧٥٩ - عن عثمان بن عفان، أنّ رسول الله ﷺ قال: «كلّ شيء سوى ظِلّ بيت، وجِلْف (١) الخُبز، وثوب يواري عورته، والماء، فما فضل عن هذا فليس لابن آدم فيه حقّ» (٢). (١٥/ ٦٣٨) ٨٤٧٦٠ - عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث لا يُحاسَب بهن العبد: ظِلُ خُصٍّ يستظِلّ به، وكِسرة يشدّ بها صُلبه، وثوب يواري به عورته» (٣). (١٥/ ٦٣٧) ٨٤٧٦١ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «نِعْمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصِّحَّة، والفراغ» (٤) [٧٢٩١]. (١٥/ ٦٢٦) ٨٤٧٦٢ - عن معاذ بن عبد الله الجُهني، عن أبيه، عن عمّه، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وعليه أثر غُسل، وهو طيّب النفس، فظننا أنه ألَمَّ بأهله، فقلنا: يا رسول الله، نراك طيّب النفس. فقال: «أجل، والحمد لله». ثم ذكر الغِنى، فقال: «لا بأس بالغِنى لمن اتقى الله، والصِّحَّة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم» (٥). (١٥/ ٦٣٨) ٨٤٧٦٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: مَرّ عمر بن الخطاب برجل مُبتلى أجذم أعمى أصمّ أبكم، فقال لمن معه: هل ترون في هذا من نِعَم الله شيئًا؟ قالوا: لا.

стр. 16536

قال: بلى، ألا ترونه يبول فلا يعتصر ولا يتلوى، يخرج بوله سهلًا؟ فهذه مِن نعمة الله (١). (١٥/ ٦٣٩) ٨٤٧٦٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عون- قال: يُعرض الناس يوم القيامة على ثلاثة دواوين؛ ديوان فيه الحسنات، وديوان فيه النعيم، وديوان فيه السيئات، فيقابل بديوان الحسنات ديوان النعيم، فيَستفرغ النعيم الحسنات، وتبقى السيئات مشيئتها إلى الله؛ إن شاء عذّب، وإن شاء غفر (٢). (١٥/ ٦٣٩) ٨٤٧٦٥ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي- أنّ رجلًا سأله: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم. قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فلستَ من فقراء المهاجرين (٣). (١٥/ ٦٣٨) ٨٤٧٦٦ - عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق مُغيرة- قال: مَن أكل فسمّى الله، وفرغ فحمد الله؛ لم يُسئل عن نعيم ذلك الطعام (٤). (ز) ٨٤٧٦٧ - قال بكر بن عبد الله المُزَنيّ: يا لها من نعمة؛ نأكل لذّة، ويخرج سُرُحًا! (٥). (ز) ٨٤٧٦٨ - عن الحسن البصري، قال: يا لها من نعمة؛ تأكل لذّة، وتخرج سُرُحًا! لقد كان مَلِك من ملوك هذه القرية يرى الغلام مِن غلمانه يأتي الحُبّ (٦) فيكتاز (٧) ثم يُجرجِر (٨) قائمًا، فيقول: يا ليتني مثلك. ما يشرب حتى يقطع عُنقه العطش، فإذا شرب كان له في تلك الشربة موتات، يا لها من نعمة؛ تأكل لذّة، وتخرج سُرُحا! (٩). (١٥/ ٦٣٩) ٨٤٧٦٩ - قال مالك بن دينار: قال رجل للحسن: إنّ لنا جارًا لا يأكل الفالوذج،

стр. 16537

ويقول: لا أقوم بشكره. فقال: ما أجهل جاركم بنعمة الله عليه بالماء البارد أكثر من نعمته بجميع الحلوى! (١). (ز) ٨٤٧٧٠ - قال الحسن البصري = ٨٤٧٧١ - وقتادة بن دعامة -من طريق معمر-: ثلاث لا يُسأل عنهن ابن آدم، وما خلاهنّ فيه المسألة والحساب، إلا ما شاء الله: كسوة يواري بها سوأته، وكِسرة يشدّ بها صُلبه، وبيت يكنّه من الحرّ والبرد (٢). (ز) ٨٤٧٧٢ - قال عروة بن محمد: كنّا مع وهْب بن مُنَبِّه، فرأينا رجلًا أصمّ أعمى مقعدًا مجذومًا مصابًا، فقلنا: هل بقي على هذا شيء مِن النعيم؟ قال: نعم، أعظمه [يسيغه] ما يأكل ويشرب، ويسهل عليه إذا خرج لذلك (٣). (ز) ٨٤٧٧٣ - عن بيان، قال: بلغني أنّ في التوراة مكتوب: ابن آدم، كِسرة تكفيك، وخِرقة تواريك، وجُحر يُؤويك (٤). (١٥/ ٦٣٧) ٨٤٧٧٤ - عن حمران بن أبان، عن رجل من أهل الكتاب، قال: ما الله بمُعطٍ عبدًا فوق ثلاث إلا سائله عنهنّ يوم القيامة: قدر ما يقوم به صُلبه من الخُبز، وما يُكنّه مِن الظِّلّ، وما يواري به عورته من الناس (٥). (١٥/ ٦٣٧)

стр. 16538

سورة العصر مقدمة السورة ٨٤٧٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (١). (ز) ٨٤٧٧٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة ﴿والعصر﴾ بمكة (٢). (١٥/ ٦٤١) ٨٤٧٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: أنها مكّيّة، وذكرها بمسمّى: ﴿والعصر﴾، وأنها نزلت بعد ﴿ألم نشرح﴾ (٣). (ز) ٨٤٧٧٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٤٧٧٩ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٤). (ز) ٨٤٧٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٨٤٧٨١ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمسمّى: ﴿والعصر﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والعاديات﴾ (٦). (ز) ٨٤٧٨٢ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٨٤٧٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: سورة العصر مكّيّة، عددها ثلاث آيات كوفي (٨). (ز)

стр. 16539

آثار متعلقة بالسورة ٨٤٧٨٤ - عن أبي مَدينة الدارمي -وكانت له صحبة- قال: كان الرجلان من أصحاب رسول الله ﷺ إذا التقيا لم يتفرّقا حتى يقرأ أحدُهما على الآخر سورة: ﴿والعَصْرِ إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ إلى آخرها، ثم يُسلّم أحدهما على الآخر (١). (١٥/ ٦٤١) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالْعَصْرِ (١)﴾ ٨٤٧٨٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عمرو ذي مر- أنه كان يقرأ: (والعَصْرِ ونَوَآئِبِ الدَّهْرِ) (٢). (١٥/ ٦٤١) تفسير الآية: ٨٤٧٨٦ - عن أُبيّ بن كعب، قال: قرأتُ على رسول الله ﵌: ﴿والعصر﴾، فقلتُ: بأبي وأمي يا رسول الله، وما تفسيرها؟ فقال: «﴿والعَصْرِ﴾ قَسَمٌ مِن الله أقسم لكم بآخر النهار، ﴿إنَّ الاْنسانَ لَفِي خُسْر﴾». قال: «أبو جهل بن هشام، ﴿إلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أبو بكر الصِّدِّيق، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ عمر بن الخطّاب، ﴿وتَواصَوْا بِالحَقِّ﴾ عثمان بن عفّان، ﴿وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ علي بن أبي طالب» (٣). (ز) ٨٤٧٨٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والعَصْرِ﴾، قال: الدَّهر (٤). (١٥/ ٦٤٣)

стр. 16540

٨٤٧٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والعَصْرِ﴾، قال: ساعة من ساعات النهار (١). (١٥/ ٦٤٣) ٨٤٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿والعَصْرِ﴾، قال: هو ما قبل مغيب الشمس من العشي (٢). (١٥/ ٦٤٣) ٨٤٧٩٠ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿والعَصْرِ﴾، قال: العشي (٣). (١٥/ ٦٤٣) ٨٤٧٩١ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق عبد العزيز بن أبي رواد- ﴿والعَصْرِ﴾، قال: قَسمٌ أقسم به ربُّنا -وتبارك وتعالى- (٤). (١٥/ ٦٤٤) ٨٤٧٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والعَصْرِ﴾، قال: ساعة من ساعات النهار (٥). (١٥/ ٦٤٣) ٨٤٧٩٣ - عن زيد بن أسلم، ﴿والعَصْرِ﴾، قال: هو في كلام العرب: الدَّهر (٦). (١٥/ ٦٤٣) ٨٤٧٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والعَصْرِ﴾ قَسمُ، أقسم الله بعصر النهار، وهو آخر ساعة من النهار، وأيضًا العصر (٧) سُمّيت العصر حين تصوّبت الشمس للغروب، وهو عصر النهار، فأقسم الله بصلاة العصر (٨) [٧٢٩٢]. (ز)

стр. 16541

﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢)﴾ قراءات: ٨٤٧٩٥ - عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: سمعتُ سعيد بن جُبَير يقرأ قراءة ابن مسعود: (والعَصْرِ * إنَّ الإنسانَ لَفِي خُسْرٍ * وإنَّهُ فِيهِ إلى ءاخِرِ الدَّهْرِ * إلّا الَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ الصّالِحاتِ) (١). (١٥/ ٦٤٢) ٨٤٧٩٦ - عن حَوْشَب، قال: أرسَل بشر بن مروان إلى عبد الله بن عُتبة بن مسعود، فقال: كيف كان ابن مسعود يقرأ: ﴿والعَصْرِ﴾؟ فقال: (والعَصْرِ * إنَّ الإنسانَ لَفِي خُسْرٍ * وهُوَ فِيهِ إلى ءاخِرِ الدَّهْرِ). فقال له بشر: هو يكفر به. فقال عبد الله: لكني أومن به (٢). (١٥/ ٦٤٣) ٨٤٧٩٧ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عمرو ذي مر- أنه كان يقرأ: (إنَّ الإنسانَ لَفِي خُسْرٍ * وإنَّهُ فِيهِ إلى ءاخِرِ الدَّهْرِ) (٣). (١٥/ ٦٤١) ٨٤٧٩٨ - عن إبراهيم النَّخعي، قال: قراءتنا: (والعَصْرِ * إنَّ الإنسانَ لَفِي خُسْرٍ * وإنَّهُ لَفِيهِ إلى ءاخِرِ الدَّهْرِ * إلّا الَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ الصّالِحاتِ) (٤). (١٥/ ٦٤٢) ٨٤٧٩٩ - عن ميمون بن مهران أنه قرأ: (والعَصْرِ * إنَّ الإنسانَ لَفِي خُسْرٍ * وإنَّهُ فِيهِ إلى ءاخِرِ الدَّهْرِ* إلّا الَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ الصّالِحاتِ وتَواصوْا بِالحَقِّ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ). =

стр. 16542

٨٤٨٠٠ - ذُكر أنها في قراءة عبد الله بن مسعود (١). (١٥/ ٦٤٢) ٨٤٨٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ الإنسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾: ففي بعض القراءات: (وإنَّهُ فِيهِ إلى ءاخِرِ الدَّهْرِ) (٢). (ز) نزول الآية، وتفسيرها ٨٤٨٠٢ - عن أُبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﵌: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾، قال: «أبو جهل بن هشام» (٣). (ز) ٨٤٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق رفاعة القرظي- في قوله: ﴿والعَصْرِ إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾: يعني: أبا جهل بن هشام (٤). (١٥/ ٦٤٤) ٨٤٨٠٤ - عن كعب [الأحبار]- من طريق ابن علي- ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾، قال: يعني: آدم وبنيه (٥). (ز) ٨٤٨٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾، يعني: ضلال (٦). (١٥/ ٦٤٤) ٨٤٨٠٦ - عن إبراهيم [النَّخْعي]-من طريق ابن عون- قال: أراد أنّ الإنسان إذا عمّر في الدنيا وهَرم لَفي نقصٍ وضعفٍ وتراجع؛ إلّا المؤمنين، فإنّهم يُكتب لهم أجورهم ومحاسن أعمالهم التي كانوا يعملونها في حال شبابهم وقوّتهم وصحّتهم، وهي مثل قوله سبحانه: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا ... ﴾ [التين: ٤ - ٦] (٧). (ز) ٨٤٨٠٧ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق عبد العزيز بن أبي رواد- ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾، قال: الناس كلهم (٨). (١٥/ ٦٤٤)

стр. 16543

٨٤٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ نزلت في أبي لهب، اسمه: عبد العُزّى بن عبد المُطَّلب، يعني: إنه لفي ضلال أبدًا حتى يدخل النار (١). (ز) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ ٨٤٨٠٩ - عن أُبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﵌: «﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أبو بكر الصِّدِّيق، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ عمر بن الخطاب، ﴿وتواصوا بالحقّ﴾ عثمان بن عفان، ﴿وتواصوا بالصبر﴾ علي بن أبي طالب» (٢). (ز) ٨٤٨١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق رفاعة القرظي-: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أبو بكر الصِّدِّيق، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ عمر بن الخطاب (٣). (ز) ٨٤٨١١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾: ذكر عليًّا، وسلمان (٤). (١٥/ ٦٤٤) ٨٤٨١٢ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: قراءتنا: (والعَصْرِ * إنَّ الإنسانَ لَفِي خُسْرٍ * وإنَّهُ لَفِيهِ إلى ءاخِرِ الدَّهْرِ * إلّا الَّذِينَ ءامَنُواْ وعَمِلُواْ الصّالِحاتِ). قال: هي مثل التي في «التين والزيتون» [٤ - ٦]: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ ءامَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ (٥). (١٥/ ٦٤٢) ٨٤٨١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال: إلا مَن آمن (٦). (١٥/ ٦٤٤) ٨٤٨١٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق عبد العزيز بن أبي رواد-: ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ثم لم يدعهم، وذاك حتى قال: ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ (٧). (١٥/ ٦٤٤)

стр. 16544

٨٤٨١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فليسوا في خُسران (١). (ز) ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ ٨٤٨١٦ - عن أُبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﵌: «﴿وتَواصَوْا بِالحَقِّ﴾ عثمان بن عفان، ﴿وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ علي بن أبي طالب» (٢). (ز) ٨٤٨١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق رفاعة القرظي-: ﴿وتَواصَوْا بِالحَقِّ﴾ عثمان بن عفان، ﴿وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ علي بن أبي طالب (٣). (ز) ٨٤٨١٨ - عن كعب [الأحبار]-من طريق ابن علي- ﴿وتَواصَوْا بِالحَقِّ﴾ قال: الحقّ هو الله ، والإيمان به، ﴿وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ على فرائض الله وحُكمه (٤). (ز) ٨٤٨١٩ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وتَواصَوْا بِالحَقِّ﴾ قال: الحقّ: كتاب الله، ﴿وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ والصبر: طاعة الله (٥). (ز) ٨٤٨٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتَواصَوْا بِالحَقِّ﴾ قال: كتاب الله، ﴿وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ قال: طاعة الله (٦) [٧٢٩٣]. (١٥/ ٦٤٣) ٨٤٨٢١ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق عبد العزيز بن أبي رواد-: ثم لم يدعهم وذاك حتى قال: ﴿وتَواصَوْا بِالحَقِّ﴾، ثم لم يدعهم وذاك حتى قال: ﴿وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ شروطًا يشترط عليهم (٧). (١٥/ ٦٤٤)

стр. 16545

٨٤٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَواصَوْا بِالحَقِّ﴾ يعني: بتوحيد الله ، ﴿وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ يعني: على أمر الله ، فمَن فعل هذين كان مِن الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فليسوا من الخُسران في شيء، ولكنهم في الجنان مُخلَّدون (١). (ز) ٨٤٨٢٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وتواصوا بالحق﴾ يعني بالحق: الله، ﴿وتواصوا بالصبر﴾ على فرائضه (٢). (ز)

стр. 16546

سورة الهمزة مقدمة السورة ٨٤٨٢٤ - عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (١). (ز) ٨٤٨٢٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزِلَتْ ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ بمكة (٢). (١٥/ ٦٤٥) ٨٤٨٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمسمّى ﴿ويل لكل همزة﴾، وأنها نزلت بعد ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ (٣). (ز) ٨٤٨٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٤٨٢٨ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٤). (ز) ٨٤٨٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٨٤٨٣٠ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، نزلت بعد ﴿ق والقرآن المجيد﴾ (٦). (ز) ٨٤٨٣١ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٨٤٨٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الهُمَزَة مكّيّة، عددها تسع آيات

стр. 16547

كوفي (١) [٧٢٩٤]. (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١)﴾ نزول الآية: ٨٤٨٣٣ - عن عبد الله بن عمر أنه قيل له: نزلت هذه الآية في أصحاب محمد ﷺ : ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾؟ فقال: ابن عمر: ما عُنينا بها، ولا عُنينا بعُشر القرآن (٢). (١٥/ ٦٤٥) ٨٤٨٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾، قال: ليستْ بخاصة لأحد (٣). (ز) ٨٤٨٣٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾، قال: ليستْ بخاصة لأحد، نزلت في جميل بن عامر، زعم الرَّقاشيّ (٤). (١٥/ ٦٤٥) ٨٤٨٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: نزلت ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ في الأَخْنَس بن شَريق (٥). (١٥/ ٦٤٥) ٨٤٨٣٧ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ نزلت في الأَخْنَس بن شَريق بن وهب الثَّقَفيّ؛ كان يقع في الناس ويغتابهم (٦). (ز) ٨٤٨٣٨ - عن عثمان بن عمر -من طريق ابن إسحاق- قال: ما زلنا نسمع أن: ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ نزلت في أُبيّ بن خلف (٧). (١٥/ ٦٤٥)

стр. 16548

٨٤٨٣٩ - قال محمد بن إسحاق: ما زلنا نسمع أنّ سورة الهُمَزَة نزلت في أُميّة بن خلف الجُمحيّ (١). (ز) ٨٤٨٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ نزلت في الوليد بن المُغيرة المخزومي، كان يغتاب النبيَّ ﷺ إذا غاب، وإذا رآه طغى في وجهه، ... ، كان رجلًا نمّامًا، وكان يلقّب الناس مِن التجبر والعظمة، وكان يستهزئ بالناس، وذلك أنه أُنزِل على رسول الله ﷺ : ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾ وكان له حديقتان، حديقة بمكة وحديقة بالطائف، وكان لا ينقطع خيره شتاء ولا صيفًا، فذلك قوله: ﴿مالًا مَمْدُودًا وبَنِينَ شُهُودًا﴾ يعني: أرباب البيوت، وكان له سبعة بنين، قال: ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ يقول: بسَطتُ له في المال كلّ البسط ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ كَلّا إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾ [المدثر: ١١ - ١٦] قال: واللهِ، لو قسمتُ مالي يمينًا وشمالًا على قريش ما دمت حيًّا ما فني، فكيف تَعِدني الفقر؟! قال: أما -واللهِ- إنّ الذي أعطاك قادر على أن يأخذه منك. فوقع في قلبه مِن ذلك شيء، ثم عَمد إلى ماله فعَدّه، ما كان من ذهب أو فِضّة أو أرض أو حديقة أو رقيق فعَدّه وأحصاه، فقال: يا محمد، تَعِدني الفقر؟! واللهِ، لو كان هذا خبزًا ما فني. فأنزل الله : ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مالًا وعَدَّدَهُ يَحْسَبُ أنَّ مالَهُ أخْلَدَهُ كَلّا﴾ لا يُخلّده، ثم استأنف فقال: ﴿لَيُنْبَذَنَّ فِي الحُطَمَةِ وما أدْراكَ ما الحُطَمَةُ﴾ تعظيمًا لها (٢). (ز) ٨٤٨٤١ - عن رجل من أهل الرَّقَّة -من طريق ابن أبي نجيح- قال: نزلت في جميل بن عامر الجُمحيّ (٣) [٧٢٩٥]. (ز)

стр. 16549

تفسير الآية: ٨٤٨٤٢ - عن راشد بن سعد المَقْرائي، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «لَمّا عُرِج بي مررتُ برجال تُقطعُ جلودهم بمقاريض مِن نار، فقلتُ: مَن هؤلاء؟ قال: الذين يتزيّنون للزّينة. قال: ثم مررتُ بجُبٍّ مُنتن الريح، فسمعتُ فيه أصواتًا شديدة، فقلتُ: مَن هؤلاء، يا جبريل؟ قال: نساء كُنّ يتزيَّنَّ للزينة، ويفعلن ما لا يحلّ لهنّ. ثم مررتُ على نساء ورجال معلَّقين بثُدِيِّهنّ، فقلتُ: مَن هؤلاء، يا جبريل؟ قال: هؤلاء الهمّازون والهمّازات، ذلك بأن الله قال: ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾» (١). (١٥/ ٦٤٥) ٨٤٨٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- أنه سئل عن قوله: ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾، قال: هو المشّاء بالنميمة، المفرّق بين الجمع، المُغري بين الإخوان (٢) [٧٢٩٦]. (١٥/ ٦٤٦) ٨٤٨٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ قال: طعّان، ﴿لُمَزَةٍ﴾ قال: مغتاب (٣). (١٥/ ٦٤٦) ٨٤٨٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾، قال: مُشرك كان يَلمِز الناس ويَهمِزهم (٤). (ز) ٨٤٨٤٦ - عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾، قال: يَهمِزه في وجهه، ويَلمِزه مِن خلفه (٥). (١٥/ ٦٤٧)

стр. 16550

٨٤٨٤٧ - قال سعيد بن جُبَير: الهُمَزَة: الذي يأكل لحوم الناس ويغتابهم. واللُمَزة: الطعّان عليهم (١). (ز) ٨٤٨٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: الهُمَزَة: الطّعان في الناس. واللُّمَزة: الذي يأكل لحوم الناس (٢). (١٥/ ٦٤٧) ٨٤٨٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾، قال: الهُمَزَة: يأكل لحوم الناس. واللُّمَزة: الطّعان (٣). (ز) ٨٤٨٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾، قال: أحدهما الذي يأكل لحوم الناس، والآخر الطّعان (٤) [٧٢٩٧]. (ز) ٨٤٨٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾، قال: الهُمَزَة باليد، واللُّمَزة باللسان (٥). (ز) ٨٤٨٥٢ - قال الحسن البصري = ٨٤٨٥٣ - وعطاء بن أبي رباح: الهُمَزَة: الذي يَعيب ويَطعن في وجه الرجل إذا أقبل. واللُمَزة: الذي يغتابه مِن خلفه إذا أدبَر وغاب (٦). (ز) ٨٤٨٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الهُمَزَة: آكل لحوم الناس. واللُّمَزة: الطَّعان عليهم (٧). (١٥/ ٦٤٧) ٨٤٨٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾، قال: يَهمِزه ويَلمِزه بلسانه وعينيه، ويأكل لحوم الناس ويطعن عليهم (٨). (١٥/ ٦٤٧) ٨٤٨٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ يعني: الطّعان المغتاب الذي

стр. 16551

إذا غاب عنه الرجل اغتابه من خلفه، ﴿لُمَزَةٍ﴾ يعني: الطاغي إذا رآه طغى عليه في وجهه ... (١). (ز) ٨٤٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ فأمّا الهُمَزَة: فالذي ينمّ الكلام إلى الناس، وهو النَّمّام، وأمّا اللُّمَزة: فهو الذي يلقّب الرجل بما يكره، وهو الوليد بن المُغيرة، كان رجلًا نمّامًا، وكان يلقّب الناس من التجبر والعظمة، وكان يستهزئ بالناس ... (٢). (ز) ٨٤٨٥٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك- قال: الهُمَزَة بالعين والشِّدق واليد، واللُّمَزة باللسان (٣). (١٥/ ٦٤٧) ٨٤٨٥٩ - عن سفيان الثوري: يَهمِز بلسانه، ويَلمِز بعينه (٤). (ز) ٨٤٨٦٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾، قال: الهُمَزَة: الذي يَهمِز الناس بيده، ويضربهم بلسانه. واللُّمَزة: الذي يَلمِزهم بلسانه ويَعيبهم (٥) [٧٢٩٨]. (ز) ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢)﴾ ٨٤٨٦١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿جَمَعَ مالًا وعَدَّدَهُ﴾، قال: أحصاه (٦). (١٥/ ٦٤٨)

стр. 16552

٨٤٨٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي جَمَعَ مالًا وعَدَّدَهُ﴾، يقول: الذي استعدَّ مالًا ليشتري به الخدم والحيوان (١). (ز) ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣)﴾ قراءات: ٨٤٨٦٣ - عن جابر بن عبد الله، أنّ النبي ﷺ قرأ: «يَحْسِبُ أنَّ مالَهُ أخْلَدَهُ» بكسر السين (٢). (١٥/ ٦٤٨) تفسير الآية: ٨٤٨٦٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿يَحْسَبُ أنَّ مالَهُ أخْلَدَهُ﴾ قال: يزيد في عمره (٣). (١٥/ ٦٤٨) ٨٤٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْسَبُ أنَّ مالَهُ أخْلَدَهُ﴾ من الموت، فلا يموت حتى يفنى ماله (٤). (ز) ﴿كَلَّا﴾ ٨٤٨٦٦ - عن عمر بن عبد الله مولى غُفْرة -من طريق حرملة بن عمران- قال: إذا سمعتَ الله سبحانه يقول: ﴿كَلّا﴾، فإنما يقول: كذبتَ (٥). (ز) ٨٤٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا﴾ لا يُخلّده ماله وولده (٦). (ز)

стр. 16553

﴿لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤)﴾ ٨٤٨٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿كَلّا لَيُنْبَذَنَّ﴾، قال: لَيُقذَفنّ (١). (١٥/ ٦٤٨) ٨٤٨٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف فقال: ﴿لَيُنْبَذَنَّ فِي الحُطَمَةِ﴾، يقول: ليُترْكَنّ في الحُطَمة، ... وهي باب من أبواب جهنم، وهي نار تأكل النار من شدة حرّها، وما خمدتْ من يوم خَلَقها الله إلى يوم يدخلها ... (٢). (ز) ٨٤٨٧٠ - عن الحسين بن واقد، قال: الحُطَمة باب من أبواب جهنم (٣). (١٥/ ٦٤٨) ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦)﴾ ٨٤٨٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أدْراكَ ما الحُطَمَةُ﴾ تعظيمًا لشدّتها، تحطم العظام، وتأكل اللحم حتى تهجم على القلب، ﴿نارُ اللَّهِ المُوقَدَةُ﴾ على أهلها لا تَخمد (٤). (ز) ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧)﴾ ٨٤٨٧٢ - عن خالد بن أبي عمران يرفعه إلى رسول الله: «إنّ النار تأكل أهلها، حتى إذا اطّلعتْ على أفئدتهم انتهتْ، ثم يعود كما كان، ثم تستقبله أيضًا، فتطّلع على فؤاده، فهو كذلك أبدًا، فذلك قول الله: ﴿نارُ اللَّهِ المُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلى الأَفْئِدَةِ﴾» (٥). (ز) ٨٤٨٧٣ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلى الأَفْئِدَةِ﴾، قال: تأكل كلّ شيء منه حتى تنتهي إلى فؤاده، فإذا بلغتْ فؤاده ابتُدئ خَلْقُه (٦). (١٥/ ٦٤٨)

стр. 16554

٨٤٨٧٤ - عن محمد بن المُنكَدِر، في قوله: ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلى الأَفْئِدَةِ﴾، قال: تأكله النار حتى تبلغ فؤادَه وهو حيٌّ (١). (١٥/ ٦٤٨) ٨٤٨٧٥ - عن ثابت البُناني -من طريق جعفر- أنه قرأ: ﴿تطلع على الأفئدة﴾، قال: تأكله إلى فؤاده وهو حيٌّ، لقد تبلغ فيهم العذاب. ثم بكى وأبكى مَن حوله (٢). (ز) ٨٤٨٧٦ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلى الأفْئِدَةِ﴾ أنها تأكل كلّ شيء منه حتى تنتهي إلى فؤاده (٣). (ز) ٨٤٨٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلى الأَفْئِدَةِ﴾، يقول: تأكل اللحم والجلود، حتى يخلص حرُّها إلى القلوب، ثم تُكسى لحمًا جديدًا، ثم تُقبل عليه وتأكله حتى يصير إلى منزِلته الأولى (٤) [٧٢٩٩]. (ز) ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨)﴾ ٨٤٨٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- في قوله: ﴿إنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: مُطْبَقَة (٥). (١٥/ ٦٤٩) ٨٤٨٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿إنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: عليهم مُغلقة (٦). (ز) ٨٤٨٨٠ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: في النار رجل في شِعبٍ من شعابها، ينادي مقدار ألف عام: يا حنّان، يا منّان. فيقول ربّ العِزّة لجبريل: أخرِج عبدي من النار. فيأتيها، فيجدها مُطْبَقَة، فيرجع، فيقول: يا ربِّ، إنها عليهم

стр. 16555

مؤصدة. فيقول: يا جبريل، فُكّها، وأخرِج عبدي من النار. فيفكّها، ويخرج مثل الخيال، فيطرحه على ساحل الجنة حتى يُنبت الله له شعرًا ولحمًا ودمًا (١). (ز) ٨٤٨٨١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مضرس بن عبد الله- ﴿إنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: مُطْبَقَة (٢). (ز) ٨٤٨٨٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿إنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: حائط لا باب فيه (٣). (ز) ٨٤٨٨٣ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿إنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: مُطْبَقَة (٤). (ز) ٨٤٨٨٤ - عن عطية العَوفيّ -من طريق فضيل بن مرزوق- في قوله: ﴿إنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: مُطْبَقَة (٥) [٧٣٠٠]. (ز) ٨٤٨٨٥ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿إنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾، قال: مُطْبَقَة ليس لها أبواب (٦). (ز) ٨٤٨٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾، يعني: مُطْبَقَة (٧). (ز) ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)﴾ قراءات: ٨٤٨٨٧ - عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ: (بِعَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ)، قال: وهي الأدهم (٨). (١٥/ ٦٤٩)

стр. 16556

٨٤٨٨٨ - عن علي أنه قرأ: ﴿فِي عَمَدٍ﴾ (١). (١٥/ ٦٤٩) تفسير الآية: ٨٤٨٨٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما الشفاعة يوم القيامة لِمَن عمل الكبائر مِن أُمّتي ثم ماتوا عليها، فهم في الباب الأول مِن جهنم، لا تسودّ وجوههم، ولا تزرقّ أعينهم، ولا يُغلّون بالأغلال، ولا يُقرنون مع الشياطين، ولا يُضربون بالمقامع، ولا يُطرحون في الأدراك؛ منهم مَن يمكث فيها ساعة ثم يخرج، ومنهم مَن يمكث يومًا ثم يخرج، ومنهم مَن يمكث فيها شهرًا ثم يخرج، ومنهم مَن يمكث فيها سنة ثم يخرج، وأطولهم مُكثًا فيها مثل الدنيا مِن يوم خُلقتْ إلى يوم أُفنيتْ، وذلك سبعة آلاف سنة، ثم إنّ الله إذا أراد أنْ يُخرج المُوحِّدين منها قذف في قلوب أهل الأديان، فقالوا لهم: كُنّا نحن وأنتم جميعًا في الدنيا، فآمنتم وكفرنا، وصدّقتم وكذّبنا، وأقررتم وجحدنا، فما أغنى ذلك عنكم، نحن وأنتم فيها جميعًا سواء، تُعذّبون كما نُعذّب، وتُخلّدون كما نُخلّد. فيغضب الله عند ذلك غضبًا لم يغضبه من شيء فيما مضى، ولا يغضب مِن شيء فيما بقي، فيُخرج أهل التوحيد منها إلى عين بين الجنة والصراط يُقال لها: نهر الحياة، فيُرشّ عليهم مِن الماء، فيَنبُتون كما تَنبُت الحبّة في حميل السيل، ما يلي الظِّلّ منها أخضر، وما يلي الشمس منها أصفر، ثم يدخلون الجنة، فيُكتب في جباههم: عتقاء الله من النار، إلا رجلًا واحدًا، فإنه يمكث فيها بعدهم ألف سنة، فينادي: يا حنّان، يا منّان. فيبعث الله إليه مَلكًا ليُخرجه، فيخوض في النار في طلبه سبعين عامًا لا يقدر عليه، ثم يرجع فيقول: يا ربِّ، إنك أمرتني أنْ أُخرج عبدك فلانًا من النار، وإني طلبتُه في النار منذ سبعين سنة فلم أقدر عليه. فيقول الله : انطلِق، فهو في وادي كذا وكذا، تحت صخرة، فأخرِجه. فيذهب، فيُخرجه منها، فيُدخله الجنة، ثم إنّ الجهنّميين يطلبون إلى الله أن يمحو ذلك الاسم عنهم، فيبعث الله إليهم مَلكًا، فيمحو عن جباههم، ثم إنه يقال لأهل الجنة ومَن دخلها من الجهنّميين: اطّلعوا إلى أهل النار. فيطّلعون إليهم، فيرى الرجل أباه، ويرى أخاه، ويرى جاره، ويرى صديقه، ويرى العبد مولاه، ثم إنّ الله يبعث إليهم ملائكة بأطباق من نار، ومسامير من نار، وعَمد من نار، فيُطبق عليهم

стр. 16557

بتلك الأطباق، ويُشدّ بتلك المسامير، ويُمدّ بتلك العمد، ولا يبقى فيها خلل يدخل فيه روح، ولا يخرج منه غمّ، وينساهم الجبّار على عرشه، ويتشاغل أهل الجنة بنعيمهم، ولا يستغيثون بعدها أبدًا، وينقطع الكلام، فيكون كلامهم زفيرًا وشهيقًا، فذلك قوله: ﴿إنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يقول: مُطْبَقة» (١). (١٥/ ٦٥١) ٨٤٨٩٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾، قال: عَمَد من نار (٢). (١٥/ ٦٤٩) ٨٤٨٩١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فِي عَمَدٍ﴾، قال: الأبواب هي المُمدّدة (٣). (١٥/ ٦٤٩) ٨٤٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾، قال: أدخلهم في عَمد، فمُدّتْ عليهم في أعناقهم السلاسل، فسُدّتْ بها الأبواب (٤). (١٥/ ٦٤٩) ٨٤٨٩٣ - عن عطية العَوفيّ، ﴿فِي عَمَدٍ﴾، قال: عَمَد من حديد في النار (٥). (١٥/ ٦٥٠) ٨٤٨٩٤ - عن أبي صالح [باذام]، ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾، قال: القيود الطوال (٦). (١٥/ ٦٥٠) ٨٤٨٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فِي عَمَدٍ﴾، قال: كُنّا نُحدَّث أنها عَمَد يُعذّبون بها في النار (٧). (١٥/ ٦٥٠) ٨٤٨٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: مَن قرأها: ﴿فِي عَمَدٍ﴾ فهو عَمَد من نار، ومن قرأها: «فِي عُمُدٍ» فهو أجل ممدود (٨). (١٥/ ٦٥٠) ٨٤٨٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يقول: طُبّقت الأبواب، ثم شُدّتْ بأوتاد من حديد مِن نار؛ حتى يرجع عليهم غمّها وحرّها، فلا يُفتح عليهم باب، ولا يدخل عليهم روح، ولا يخرج منها غمٌّ آخر الأبد، ... ﴿إنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ وذلك أنّ الشقي إذا دخل النار طاف به المَلك في أبوابها في ألوان العذاب، وفُتح له باب الحُطَمة، وهي باب من أبواب جهنم، وهي نار تأكل النار مِن شدة حرّها، وما خمدتْ مِن يوم خَلَقها الله إلى يوم يدخلها، فإذا فتح ذلك الباب

стр. 16558

وقعت النار عليه فأحرقته، فتحرق الجلد واللحم والعصب والعظم، ولا تحرق القلب ولا العين وهو ما يعقل به ويبصر، فذلك قوله تعالى: ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلى الأَفْئِدَةِ﴾، ثم تلا: ﴿ويَأْتِيهِ المَوْتُ مِن كُلِّ مَكانٍ وما هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ [إبراهيم: ١٧] يقول: ليس في جسده موضع شعرة إلا والموت يأتيه من ذلك المكان، ثم قال: ﴿إنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ وذلك أنه إذا خرج المُوحِّدون من الباب الأعلى وهي جهنم قال أهل تلك السبعة الأبواب -وهي أسفل درك من النار- لأهل الباب السادس: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر: ٤٢] يقول: ما أدخلكم في سقر، ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ ... ﴾ [المدثر: ٤٣ - ٤٤] إلى آخر الآيات، ثم يقولون: تعالوا حتى نجزع. فيجزعون حُقبًا من الدَّهر، فلا ينفعهم شيئًا، ثم يقولون: تعالوا حتى نصرخ. فيصرخون حُقبًا من الدَّهر، فلا يغني عنهم شيئًا، ثم يقولون: تعالوا حتى نصبر، فلعلّ الله إذا صبرنا وسكتنا أن يرحمنا. فيصبرون حُقبًا من الدَّهر، فلا يغني عنهم شيئًا، فيقولون: ﴿سَواءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أمْ صَبَرْنا ما لَنا مِن مَحِيصٍ﴾ [إبراهيم: ٢١]، ثم ينادون: ﴿أخْرِجْنا مِنها فَإنْ عُدْنا فَإنّا ظالِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٧]، فينادى ربّ العِزّة من فوق العرش: ﴿اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]، فتصمّ آذانهم، ويُختم على قلوبهم، وتُغلق عليهم أبوابها، فيُطبق كلّ واحدة على صاحبه بمسامير من حديد من نار كأمثال الجبال، فلا يَلج فيها روح، ولا يخرج منها حرّ النار، ويأكلون من النار، ولا يسمع فيها إلا الزَّفير والشَّهيق. نسأل الله المعافاة منها بفضله وجُوده ورحمته (١). (ز) ٨٤٨٩٨ - عن فاطمة، ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾، قالت: في دهر ممدودة، لا انقطاع له (٢) [٧٣٠١]. (١٥/ ٦٥٠)

стр. 16559

سورة الفيل مقدمة السورة ٨٤٨٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (١). (ز) ٨٤٩٠٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزِل: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾ بمكة (٢). (١٥/ ٦٥٣) ٨٤٩٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمسمّى: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ (٣). (ز) ٨٤٩٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٤٩٠٣ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وذكراها بمسمّى: أصحاب الفيل (٤). (ز) ٨٤٩٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٥). (ز) ٨٤٩٠٥ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ (٦). (ز) ٨٤٩٠٦ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٧). (ز) ٨٤٩٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الفيل مكّيّة، عددها خمس آيات

стр. 16560

كوفي (١) [٧٣٠٢]. (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ٨٤٩٠٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ألَمْ تَرَ﴾، يعني: ألم تُخبَر (٢). (ز) ٨٤٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ ألم تعلم، يا محمد (٣). (ز) ﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (١)﴾ ٨٤٩١٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الفِيلِ﴾ قال: أقبل أصحاب الفيل يريدون مكة، ورأسهم أبو يكسوم الحبشي، حتى أتوا المُغَمِّس أتتْهم طير؛ في منقار كلّ طير حجر، وفي رجليه حجران، فرمتْهم بها، فذلك قوله: ﴿وأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أبابِيلَ﴾ يقول: يتبع بعضها بعضًا، ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾ يقول: مِن طين. قال: وكانت من جَزْع ظَفار (٤)، مثل بعْر الغنم، فرمتْهم بها، ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ وهو ورق الزرع البالي المأكول. يقول: خرقتْهم الحجارة كما يُخرق ورق الزرع البالي المأكول. قال: وكان إقبال هؤلاء إلى مكة قبل أن يُولَد النبيُّ ﷺ بثلاث وعشرين سنة (٥). (١٥/ ٦٦٣) ٨٤٩١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الفِيلِ﴾، يعني: أبْرَهَة بن الأشرم اليماني، وأصحابه (٦). (ز)
следующие страницы →