← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 16591–16630 · переход к 16596.

стр. 16591

٨٥٠٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ الآية، قال: نهاهم عن الرحلة، وأمرهم أن يعبدوا ربّ هذا البيت، وكفاهم المؤنة، وكانت رحلتهم في الشتاء والصيف، ولم يكن لهم راحة في شتاء ولا صيف، فأطعمهم الله بعد ذلك مِن جوع، وآمنهم من خوف، فأَلِفوا الرحلة، وكان ذلك من نعمة الله عليهم (١). (١٥/ ٦٧٥) ٨٥٠٤١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ إيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾، قال: ألِفوا ذلك فلا يشقّ عليهم (٢). (١٥/ ٦٧٥) ٨٥٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ الآية، قال: أُمِروا أن يألفوا عبادة ربِّ هذا البيت كإلفهم رحلة الشتاء والصيف (٣). (١٥/ ٦٧٧) ٨٥٠٤٣ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل- قال: علم الله حُبّ قريش الشام، فأُمِروا أن يألفوا عبادة ربّ هذا البيت كإيلافهم رحلة الشتاء والصيف (٤). (١٥/ ٦٧٧) ٨٥٠٤٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، في قوله: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾، قال: كانوا يتَّجِرون في الشتاء والصيف، فآلَفْتُهم ذلك (٥). (١٥/ ٦٧٧) ٨٥٠٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾، قال: عادة قريش رحلة في الشتاء ورحلة في الصيف (٦). (١٥/ ٦٧٦) ٨٥٠٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾، قال: كان أهل مكة يتعاورون البيت شتًاء وصيفًا، تجّارًا آمنين، لا يخافون شيئًا؛ لحَرمهم، وكانت العرب لا يقدرون على ذلك ولا يستطيعونه من الخوف، فذكّرهم الله ما كانوا فيه من الأمن، حتى إن كان الرجل منهم لَيصاب في الحي من أحياء العرب، فيقال: حِرمِيّ. قال: ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «مَن أذلّ قريشًا أذلّه الله». وقال: «ارقبوني وقريشًا، فإن ينصرني الله عليهم فالناس لهم تَبع». فلما فُتحتْ مكةُ أسرع

стр. 16592

الناس في الإسلام، فبلغنا أنّ رسول الله ﷺ قال: «الناس تَبع لقريش في الخير والشر، كُفّارهم تَبعٌ لكُفّارهم، ومؤمنوهم تَبعٌ لمؤمنيهم» (١) [٧٣١٢]. (١٥/ ٦٧٦) ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢)﴾ ٨٥٠٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾، قال: كانوا يَشْتُون بمكة، ويَصِيفون بالطائف (٢). (١٥/ ٦٧٢) ٨٥٠٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: أنهم كانوا في ضرٍّ ومجاعة، حتى جمعهم هاشم على الرحلتين، وكانوا يقسمون ربحهم بين الفقير والغني، حتى كان فقيرهم كغنيّهم (٣). (ز)

стр. 16593

٨٥٠٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كانت قريش تتَّجر شتًاء وصيفًا، فتأخذ في الشتاء على طريق البحر وأَيْلة (١) إلى فلسطين، يلتمسون الدِّفاء (٢)، وأمّا الصيف فيأخذون قِبل بُصرى وأذْرِعات (٣)، يلتمسون البرد، فذلك قوله: ﴿إيلافِهِمْ﴾ (٤). (١٥/ ٦٧٧) ٨٥٠٥٠ - قال أبو صالح باذام: كانت الشام منها أرض باردة ومنها أرض حارّة، وكانوا يرحلون في الشتاء إلى الحارّة، وفي الصيف إلى الباردة، وكانت لهم رحلتان كلّ عام للتجارة: إحداهما في الشتاء إلى اليمن؛ لأنها أدفأ، والأخرى في الصيف إلى الشام، وكان الحَرم واديًا جدبًا لا زرع فيه ولا ضرع، ولا ماء ولا شجر، وإنّما كانت قريش تعيش بها بتجارتهم ورحلتهم، وكانوا لا يُتعرّض لهم بسوء، وكانوا يقولون: قريش سكان حرم الله، وولاة بيته. فلولا الرحلتان لم يكن لأحد بمكّة مقام، ولولا الأمن بجوار البيت لم يقدروا على التصرّف، فشقّ عليهم الاختلاف إلى اليمن والشام، وأخصبت تَبالة وجُرش والجَنَد من بلاد اليمن، فحملوا الطعام إلى مكّة، وأهل الساحل في البحر على السفن، وأهل البر على الإبل والحُمُر، فألقى أهل الساحل بجدّة، وأهل البرّ بالمحصّب، وأخصبت الشام، فحملوا الطعام إلى مكّة، فحمل أهل الشام إلى الأبطح، وحمل أهل اليمن إلى جدّة، فامتاروا من قريب، وكفاهم الله مؤونة الرحلتين، وأمرهم بعبادة ربّ البيت (٥). (ز) ٨٥٠٥١ - قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر-: كانت لهم رحلتان: رحلة في الشتاء إلى اليمن، ورحلة في الصيف إلى الشام (٦). (ز)

стр. 16594

٨٥٠٥٢ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾، قال: كانوا تجّارًا (١). (ز) ٨٥٠٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾ كانت لهم رحلتان؛ الصيف إلى الشام، والشتاء إلى اليمن في التجارة (٢) [٧٣١٣]. (١٥/ ٦٧٧) آثار متعلقة بالآية: ٨٥٠٥٤ - عن سعيد بن جُبَير، قال: مرّ رسول الله ﷺ ومعه أبو بكر وبلال بملأٍ وهم ينشدون: قل للذي طلب السماحة والندى ... هلّا مررتَ بآل عبد الدار هلّا مررتَ بهم تريد قِراهم ... منعوك من جهد ومن إقتار فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: «هكذا قال الشاعر؟». قال: لا، والذي بعثك بالحق، بل قال: يا ذا الذي طلب السماحة والندى ... هلّا مررت بآل عبد مناف هلا مررت بهم تريد قراهم ... منعوك من جهد ومن إكتاف الرائشين وليس يوجد رائش ... والقائلين هلمّ للأضياف والخالطين غنيّهم بفقيرهم ... حتى يصير فقيرهم كالكاف والقائمين بكل وعد صادق ... ورجال مكّة مسنتون عجاف سفرين سنّهما له ولقومه ... سفر الشتاء ورحلة الأصياف (٣).

стр. 16595

٨٥٠٥٥ - عن عمر بن عبد العزيز، قال: كانت قريش في الجاهلية تَعْتَفِد (١)، وكان اعتفادها أنّ أهل البيت منهم كانوا إذا سافتْ -يعني: هلكتْ- أموالهم خرجوا إلى بَراز من الأرض، فضربوا على أنفسهم الأخبية، ثم تناوبوا (٢) فيها حتى يموتوا، من قبل أن يُعلم بخَلّتهم (٣)، حتى نشأ هاشم بن عبد مناف، فلما وبَل (٤) وعظم قدره في قومه قال: يا معشر قريش، إنّ العِزّ مع كثرة العدد، وقد أصبحتم أكثر العرب أموالًا، وأعزّهم نفرًا، وإنّ هذا الاعتفاد قد أتى على كثير منكم، وقد رأيتُ رأيًا. قالوا: رأيك رشدٌ، فمُرنا نأتمر. قال: رأيتُ أنْ أخلط فقراءكم بأغنيائكم، فأعمد إلى رجل غني فأضم إليه فقيرًا، عياله بعدد عياله، فيكون يوازره في الرحلتين؛ رحلة الصيف إلى الشام، ورحلة الشتاء إلى اليمن، فما كان في مال الغني من فضل عاش الفقير وعياله في ظِلّه، وكان ذلك قطعًا للاعتفاد. قالوا: نِعم ما رأيتَ. فألّف بين الناس، فلما كان من أمر الفيل وأصحابه ما كان، وأنزل الله ما أنزل، وكان ذلك مفتاح النبوة، وأول عِزّ قريش حتى هابهم الناس كلّهم، وقالوا: أهل الله، والله معهم. وكان مولد النبيِّ ﷺ في ذلك العام، فلما بعث الله رسوله ﷺ كان فيما أنزل عليه يعرّف قومه ما صنع إليهم، وما نصرهم من الفيل وأهله: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الفِيلِ﴾ إلى آخر السورة. ثم قال: ولِمَ فعلتُ ذلك -يا محمد- بقومك، وهم يومئذ أهل عبادة أوثان؟! فقال: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ إلى آخر السورة. أي: لتراحمهم وتواصلهم، وإن كان الذي آمنهم منه من الخوف؛ خوفَ الفيل وأصحابه، وإطعامَهم إياهم من الجوع؛ من جوع الاعتفاد (٥). (١٥/ ٦٧٤) ٨٥٠٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾، قال: مِن كلّ عدوٍّ في حَرمهم (٦). (١٥/ ٦٧٣)

стр. 16596

٨٥٠٥٧ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: وكان أول مَن حمل السمراء مِن الشام ورحّل إليها الإبل: هاشم بن عبد مناف (١). (ز) ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣)﴾ ٨٥٠٥٨ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: صَلّى عمر بن الخطاب بالناس بمكة عند البيت، فقرأ: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾، قال: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذا البَيْتِ﴾ وجعل يومئ بإصبعه إلى الكعبة، وهو في الصلاة (٢). (١٥/ ٦٧١) ٨٥٠٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذا البَيْتِ﴾، قال: الكعبة (٣). (١٥/ ٦٧٢) ٨٥٠٦٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- قال: كانت قريشٌ قد ألفوا بصرى واليمن، يختلفون إلى هذه في الشتاء وإلى هذه في الصيف، ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذا البَيْتِ﴾ فأمرهم أن يقيموا بمكة (٤). (ز) ٨٥٠٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذا البَيْتِ﴾ لأنّ ربّ هذا البيت كفاهم مؤنة الخوف والجوع، فليألفوا العبادة له، كما ألِفوا الحبشة، ولم يكونوا يرجونهم (٥). (ز) ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)﴾ ٨٥٠٦٢ - قال علي [بن أبي طالب]: ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوفٍ﴾ أن تكون الخلافة إلّا فيهم (٦). (ز) ٨٥٠٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الَّذِي أطْعَمَهُمْ مِن

стр. 16597

جُوعٍ وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾، قال: الجُذام (١). (١٥/ ٦٧٢) ٨٥٠٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الَّذِي أطْعَمَهُمْ مِن جُوعٍ﴾ يعني: قريشًا؛ أهل مكة، بدعوة إبراهيم، حيث قال: ﴿وارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ [إبراهيم: ٣٧]، ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾ حيث قال إبراهيم: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذا البَلَدَ آمِنًا﴾ [إبراهيم: ٣٥] (٢). (١٥/ ٦٧٣) ٨٥٠٦٥ - عن عمر بن عبد العزيز، قال: .... ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ إلى آخر السورة، أي: لتراحمهم وتواصلهم، وإن كان الذي آمنهم منه من الخوف؛ خوْف الفيل وأصحابه، وإطعامهم إياهم من الجوع؛ مِن جوع الاعتفاد (٣). (١٥/ ٦٧٤) ٨٥٠٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾، قال: من كلّ عدوّ في حَرمهم (٤). (١٥/ ٦٧٣) ٨٥٠٦٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ورقاء- ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾، قال: من الجُذام (٥). (١٥/ ٦٧٨) ٨٥٠٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾، قال: لا يُخطفون (٦). (١٥/ ٦٧٧) ٨٥٠٦٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾، قال: كانوا يقولون: نحن مِن حَرم الله. فلا يَعرض لهم أحد في الجاهلية؛ يأمنون بذلك، وكان غيرهم من قبائل العرب إذا خرج أُغير عليه (٧). (١٥/ ٦٧٦) ٨٥٠٧٠ - قال الربيع بن أنس = ٨٥٠٧١ - وشريك: ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾ من خوف الجُذام، فلا يصيبهم ببلدهم

стр. 16598

الجُذام (١). (ز) ٨٥٠٧٢ - عن سليمان بن مهران الأعمش، ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾، قال: خوف الحبشة (٢). (١٥/ ٦٧٨) ٨٥٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي أطْعَمَهُمْ مِن جُوعٍ﴾ حين قذف في قلوب الحبشة أن يحملوا إليهم الطعام في السُّفن، ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾ يعني: القتل والسبي، وذلك أنّ العرب في الجاهلية كان يقتل بعضهم بعضًا، ويُغير بعضهم على بعض، فكان الله يدفع عن أهل الحَرم، ولا يُسلِّط عليهم عدوًّا، فذلك قوله: ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾ (٣). (ز) ٨٥٠٧٤ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾، قال: من الجُذام وغيره (٤). (ز) ٨٥٠٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾، قال: كانت العرب يُغير بعضها على بعض، ويسبي بعضها بعضًا، فأمنوا من ذلك لمكان الحَرم. وقرأ: ﴿أوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبى إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص: ٥٧] (٥). (ز) ٨٥٠٧٦ - قال وكيع بن الجراح -من طريق أبي كُرَيب- قال: سمعت: ﴿أطْعَمَهُمْ مِن جُوعٍ﴾ قال: الجوع، ﴿وآمَنَهُمْ مِن خَوْفٍ﴾ الخوف: الجُذام (٦) [٧٣١٤]. (ز)

стр. 16599

آثار متعلقة بالآية: ٨٥٠٧٧ - عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله اصطفى كنانة مِن ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا مِن كنانة، واصطفى مِن قريش بني هاشم، واصطفاني مِن بني هاشم» (١). (ز) ٨٥٠٧٨ - عن معاوية: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الناس تَبعٌ لقريش في هذا الأمر، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، واللهِ، لولا أن تَبْطر قريش لأخبرتُها بما لخيارها عند الله». قال: وسمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «خير نسوة ركبن الإبل صالح نساء قريش؛ أرعاه على زوجٍ في ذات يده، وأحناه على ولد في صِغره» (٢). (١٥/ ٦٧٩) ٨٥٠٧٩ - عن أنس بن مالك، قال: كُنّا في بيت رجل من الأنصار، فجاء رسول الله ﷺ حتى وقف فأخذ بعِضادتي الباب، فقال: «الأئمة من قريش، ولهم عليكم حقّ، ولكم مثل ذلك، ما إن استُحكموا عَدلوا، وإن استُرحموا رَحموا، وإذا عاهدوا وفَوْا، فمَن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس، لا يقبل الله منهم صَرْفًا ولا عدلًا» (٣). (١٥/ ٦٨٠)

стр. 16600

٨٥٠٨٠ - عن جُبَير بن مُطعم، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ للقرشي مثلي قوة الرجل من غير قريش». قيل للزهري: ما عني بذلك؟ قال: نُبل الرأي (١). (١٥/ ٦٨٠) ٨٥٠٨١ - عن سهل بن أبي حَثْمة، أنّ رسول ﷺ قال: «تعلّموا من قريش ولا تُعلّموها، وقدِّموا قريشًا ولا تؤخّروها؛ فإنّ للقرشي قوة الرجلين من غير قريش» (٢). (١٥/ ٦٨١) ٨٥٠٨٢ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «الناس تَبعٌ لقريش في الخير والشّرّ إلى يوم القيامة» (٣). (١٥/ ٦٨١) ٨٥٠٨٣ - عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جدّه، قال: جمع رسول الله ﷺ قريشًا، فقال: «هل فيكم مِن غيركم؟». قالوا: لا، إلا ابن أختنا ومولانا وحليفنا. فقال: «ابن أختكم منكم، ومولاكم منكم، وحليفكم منكم، إنّ قريشًا أهل صدق وأمانة، فمن بغى لهم العواثِر (٤) كبّه الله على وجهه» (٥). (١٥/ ٦٨١) ٨٥٠٨٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «المُلك في قريش، والقضاء في الأنصار، والأذان في الحبشة» (٦). (١٥/ ٦٨٣) ٨٥٠٨٥ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يزال هذا الأمر في قريش ما

стр. 16601

بقي مِن الناس اثنان». وحرّك إصبعيه (١). (١٥/ ٦٨٣) ٨٥٠٨٦ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهم، أذقتَ أول قريش نكالًا، فأذِق آخرهم نَوالًا» (٢). (١٥/ ٦٨٤) ٨٥٠٨٧ - عن سعد، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «مَن يُرد هوان قريش يُهِنْه الله» (٣). (١٥/ ٦٨٤) ٨٥٠٨٨ - عن قتادة بن النعمان أنه وقع بقريش، فكأنه نال منهم، فقال رسول الله ﷺ : «يا قتادة، لا تسُبَّنَّ قريشًا؛ فإنه لعلك أن ترى منهم رجالًا تزدري عملك مع أعمالهم، وفعلك مع أفعالهم، وتغبطهم إذا رأيتَهم، لولا أن تطغى قريشٌ لَأخبرتهم بالذي لهم عند الله» (٤). (١٥/ ٦٧٩) ٨٥٠٨٩ - سُئِل عبد الله بن عباس -من طريق أبي ريحانة-: لِمَ سُمّيتْ قريش: قريشًا؟ قال: بِدابِّة تكون في البحر أعظم دوابّه، يقال لها: القِرش، لا تمُرُّ بشيء مِن الغَثِّ والسمين إلا أكلته. قال: فأنشِدني في ذلك شيئًا. فأنشده شعر الجُمحيّ إذ يقول:

стр. 16602

وقريشٌ هي التي تسكنُ البحـ ... ـرَ بها سُميت قريشٌ قُريشا تأكل الغَثّ السمين ولا تتـ ... ـرك منها لذي الجناحين ريشا هكذا في البلاد حيُّ قريشٍ ... يأكلون البلاد أكلًا كمِيشا ولهم آخر الزمان نبي ... يُكثر القتل فيهم والخُموشا (١). (١٥/ ٦٧٨) ٨٥٠٩٠ - عن سعيد بن محمد بن جُبَير بن مُطعم، أنّ عبد الملك بن مروان سأل محمد بن جُبَير: متى سُمّيتُ قريش: قريشًا؟ قال: حين اجتمعتْ إلى الحرم من تفرّقها، فذلك التجمّع: التقرّش. = ٨٥٠٩١ - فقال عبد الملك: ما سمعتُ هذا، ولكن سمعتُ أنّ قُصيًّا كان يقال له: القُرشيّ، ولم تُسمّ قريش قبله (٢). (١٥/ ٦٧٨) ٨٥٠٩٢ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: لما نزل قُصَيّ الحَرم وغَلب عليه فعل أفعالًا جميلة، فقيل له: القُرشيّ، فهو أول مَن سُمّي به (٣). (١٥/ ٦٧٩)

стр. 16603

سورة الماعون مقدمة السورة ٨٥٠٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (١). (ز) ٨٥٠٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمُسمّى ﴿أرأيت الذي يكذب﴾، وأنها نزلت بعد ﴿ألهاكم التكاثر﴾ (٢). (ز) ٨٥٠٩٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت ﴿أرأيت الذي يكذب﴾ بمكة (٣). (١٥/ ٦٨٥) ٨٥٠٩٦ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله (٤). (١٥/ ٦٨٥) ٨٥٠٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٥٠٩٨ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: أنها مكّيّة، وذكراها بمسمّى: ﴿أرأيتَ﴾ (٥). (ز) ٨٥٠٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٦). (ز) ٨٥١٠٠ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وذكرها بمسمّى: ﴿أرأيتَ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿ألهاكم التكاثر﴾ (٧). (ز) ٨٥١٠١ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٨). (ز)

стр. 16604

٨٥١٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الماعون مكّيّة، عددها سبع آيات (١) [٧٣١٥]. (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١)﴾ نزول الآية: ٨٥١٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنها نزلت في رجل من المنافقين (٢). (ز) ٨٥١٠٤ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: أنها نزلت في عمرو بن عائذ المخزومي (٣). (ز) ٨٥١٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ = ٨٥١٠٦ - ومقاتل بن حيّان: أنها نزلت في الوليد بن المُغيرة (٤). (ز) ٨٥١٠٧ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: أنها نزلت في العاص بن وائل السهمي (٥). (ز) ٨٥١٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ نزلت في العاص بن وائل السهمي، وهُبيرة بن أبي وهْب المخزوميّ زوج أُمّ هاني بنت أبي طالب ... [عمّ] النبي ﷺ (٦). (ز) ٨٥١٠٩ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج: كان أبو سفيان بن حرب ينحر كلّ أسبوع جَزورين، فأتاه يتيم، فسأله شيئًا، فقرعه بعصاه؛ فأنزل الله سبحانه فيه: ﴿أرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ (٧). (ز)

стр. 16605

تفسير الآية: ٨٥١١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿أرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾، قال: يُكذّب بحكم الله (١). (١٥/ ٦٨٥) ٨٥١١١ - عن الحسن البصري، ﴿أرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾، قال: الكافر (٢). (١٥/ ٦٨٥) ٨٥١١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾، يعني: بالحساب (٣). (ز) ٨٥١١٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ورقاء- ﴿أرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾، قال: بالحساب (٤). (١٥/ ٦٨٥) ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢)﴾ ٨٥١١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾، قال: يدفعه عن حقِّه (٥). (١٥/ ٦٨٥) ٨٥١١٥ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾. قال: يدفع اليتيم عن حقّه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أبا طالب يقول: يُقسِّم حقًّا لليتيم ولم يكن ... يَدُعّ لدى أيسارهِنّ الأصاغرا؟ (٦). (١٥/ ٦٨٥) ٨٥١١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾، قال: يدفع اليتيم فلا يُطعمه (٧). (ز) ٨٥١١٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿يَدُعُّ

стр. 16606

اليَتِيمَ﴾، قال: يقهره (١). (ز) ٨٥١١٨ - عن الحسن البصري، ﴿يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾، قال: يظلمه (٢). (١٥/ ٦٨٦) ٨٥١١٩ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي معشر- ﴿يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾، قال: يدفعه (٣). (١٥/ ٦٨٥) ٨٥١٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾، قال: يقهره ويظلمه (٤). (١٥/ ٦٨٦) ٨٥١٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾ يعني: يدفعه عن حقّه فلا يعطيه، نظيرها: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور: ١٣] (٥). (ز) ٨٥١٢٢ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: ﴿يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾، قال: يدفعه (٦). (ز) ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣)﴾ ٨٥١٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَحُضُّ﴾ نفسه ﴿عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ يقول: لا يُطعم المسكين (٧). (ز) ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾ قراءات: ٨٥١٢٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- أنه قرأ: (الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ لاهُونَ) (٨). (١٥/ ٦٨٨)

стр. 16607

تفسير الآية: ٨٥١٢٥ - عن أبي بَرزة الأسلميّ، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ قال رسول الله ﷺ : «الله أكبر، هذه الآية خيرٌ لكم مِن أن يُعطى كلّ رجل منكم جميع الدنيا؛ هو الذي إن صَلّى لم يرجُ خيْرَ صلاته، وإن تركها لم يَخفْ ربّه» (١). (١٥/ ٦٨٧) ٨٥١٢٦ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾، قال: «هم الذين يُؤَخِّرون الصلاة عن وقتها» (٢) [٧٣١٦]. (١٥/ ٦٨٧) ٨٥١٢٧ - عن مصعب بن سعد [بن أبي وقاص]، قال: قلتُ لأبي: أرأيتَ قول الله:

стр. 16608

﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ أيّنا لا يسهو؟! أينا لا يُحدّث نفسه؟! قال: إنه ليس ذلك، إنه إضاعة الوقت (١). (١٥/ ٦٨٧) ٨٥١٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾، قال: هم المنافقون يراؤون الناس بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعونهم العارية بُغضًا لهم، وهي الماعون (٢). (١٥/ ٦٨٦) ٨٥١٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾، قال: هم المنافقون، يتركون الصلاة في السِّرّ، ويُصلُّون في العلانية (٣). (١٥/ ٦٨٦) ٨٥١٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي جمرة الضبعي نصر بن عمران- في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾، قال: الذين يؤخِّرونها عن وقتها (٤). (١٥/ ٦٨٧) ٨٥١٣١ - عن مسروق بن الأجْدع الهَمداني -من طريق أبي الضُّحى- ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾، قال: تضييع ميقاتها (٥). (١٥/ ٦٨٨) ٨٥١٣٢ - عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق عقبة- ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾، قال: هو الذي يُصلِّي ويقول: هكذا وهكذا. يعني: يلتفتُ عن يمينه، وعن يساره (٦). (١٥/ ٦٨٨) ٨٥١٣٣ - عن مالك بن دينار، قال: سأل رجل أبا العالية عن قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ ما هو؟ فقال أبو العالية: هو الذي لا يدري عن كم انصرف؛ عن شفع أو عن وتر. = ٨٥١٣٤ - فقال الحسن: مَه، ليس كذلك؛ هو الذي يسهو عن ميقاتها حتى تفوت (٧). (١٥/ ٦٨٨) ٨٥١٣٥ - عن عطاء بن يسار، قال: الحمد لله الذي قال: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ

стр. 16609

ساهُونَ﴾، ولم يقُل: في صلاتهم (١). (١٥/ ٦٨٨) ٨٥١٣٦ - عن عطاء بن دينار -من طريق عمر بن سليمان- قال: الحمد لله الذي قال: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ (٢). (ز) ٨٥١٣٧ - عن أبي الضُّحى مُسلم بن صُبيح -من طريق الأعمش- ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾، قال: ترْك المكتوبة لوقتها (٣). (ز) ٨٥١٣٨ - عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾، قال: الذين يؤخِّرون الصلاة المكتوبة، حتى تخرج من الوقت أو عن وقتها (٤). (ز) ٨٥١٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾، قال: التَّرْك لها (٥). (ز) ٨٥١٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طرق عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾، قال: لاهون (٦). (١٥/ ٦٨٨) ٨٥١٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾، قال: يتهاونون (٧). (ز) ٨٥١٤٢ - عن جابر، قال: سألتُ عنها عكرمة = ٨٥١٤٣ - ومجاهدًا، فقالا: السهو عنها: ترْكها فلا يُصلّيها (٨). (ز) ٨٥١٤٤ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ هم الذين يتركون الصلاة (٩). (ز)

стр. 16610

٨٥١٤٥ - قال الحسن البصري: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ هو المنافق؛ إن صلّاها لوقتها لم يرجُ ثوابها، وإن ترَكها لم يخشَ عقابها (١). (ز) ٨٥١٤٦ - قال الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- في قوله: ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾: هو الذي إن صَلّاها صَلّاها رياء، وإن فاتتْه لم يندم (٢). (ز) ٨٥١٤٧ - قال الحسن البصري -من طريق عقبة- في قوله: ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ السهو عنها: تأخيرها عن وقتها (٣). (ز) ٨٥١٤٨ - عن جابر: سألتُ أبا جعفر محمد بن علي = ٨٥١٤٩ - وعطاء بن أبي رباح عنها، فقالا: هو السهو في الصلاة (٤). (ز) ٨٥١٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾، قال: لا يبالي أصَلّى أم لم يُصَلِّ (٥). (١٥/ ٦٨٩) ٨٥١٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾: غافلون (٦). (ز) ٨٥١٥٢ - عن زيد بن أسلم، ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾، قال: يُصلُّون رياءً، وليس الصلاة من شأنهم (٧). (١٥/ ٦٨٩) ٨٥١٥٣ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾، قال مَرّةً: ما صَلُّوا. ومَرّةً: ما تركوا الصلاة لا يُصلُّون (٨). (ز) ٨٥١٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ يعني: المنافقين في هذه الآية، ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ يعني: لاهون عنها حتى يذهب وقتها، وإن كانوا في خلال ذلك يُصلُّونها (٩). (ز)

стр. 16611

٨٥١٥٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾: يُصلُّون، وليست الصلاة من شأنهم (١) [٧٣١٧]. (ز) ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦)﴾ ٨٥١٥٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق مجاهد- ﴿الَّذِينَ هُمْ يُراءُونَ﴾، قال: يراؤون بصلاتهم (٢). (١٥/ ٦٨٩) ٨٥١٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: هم المنافقون؛ كانوا يراؤون الناس بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا (٣). (ز) ٨٥١٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح- ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾، قال: هم المنافقون (٤). (١٥/ ٦٨٦)

стр. 16612

٨٥١٥٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُراءُونَ﴾: يعني: المنافقين (١). (ز) ٨٥١٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ﴾ الناس في الصلاة، يقول: إذا أبصرهم الناس صَلُّوا، يراؤون الناس بذلك، ولا يريدون الله بها (٢). (ز) ٨٥١٦١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ويصلُّون -وليس الصلاة من شأنهم- رياءً (٣). ٨٥١٦٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كان المسلمون يستعيرون من المنافقين الدّلو، والقِدْر، والفأس، وشِبْهه، فيمنعونهم؛ فأنزل الله: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾ (٤). (ز) ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾ ٨٥١٦٣ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ ، في قوله: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: «ما

стр. 16613

يُعاونُ الناس بينهم؛ الفأس، والقِدْر، والدّلو، وأشباهه» (١). (١٥/ ٦٩٠) ٨٥١٦٤ - عن قُرّة بن دُعمُوص النميري: أنهم وفدوا إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله، ما تعهد إلينا؟ قال: «لا تمنعوا الماعون». قالوا: وما الماعون؟ قال: «في الحَجر، وفي الحديدة، وفي الماء». قالوا: فأي الحديدة؟ قال: «قدوركم النحاس، وحديد الفأس الذي تمتهنون به». قالوا: وما الحجر؟ قال: «قدوركم الحجارة» (٢). (١٥/ ٦٩٠) ٨٥١٦٥ - عن الحارث بن شريح، قال: قال رسول الله ﷺ : «المسلم أخو المسلم، ولا يمنعه الماعون». قالوا: يا رسول الله، ما الماعون؟ قال: «في الحَجر، وفي الماء، وفي الحديد». قالوا: أي الحديد؟ قال: «قِدْر النحاس، وحديد الفأس الذي تمتهنون به». قالوا: فما هذا الحجر؟ قال: «القِدْر الذي من الحجارة» (٣). (١٥/ ٦٩١) ٨٥١٦٦ - عن علي ابن فلان النميريّ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «المسلم أخو المسلم، إذا لقِيه حيّاه بالسلام، ويردّ عليه ما هو خير منه، لا يمنع الماعون». قلت: يا رسول الله، ما الماعون؟ قال: «الحَجر، والحديد، والماء، وأشباه ذلك» (٤). (١٥/ ٦٩١) ٨٥١٦٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العبيدين- قال: كنا نعد الماعون على عهد رسول الله ﷺ : عارية الدلو، والقدر، والفأس، والميزان، وما تتعاطون

стр. 16614

بينكم (١). (١٥/ ٦٨٩) ٨٥١٦٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العبيدين- قال: كُنّا أصحاب محمد ﷺ نتحدّث أنّ الماعون: الدّلو، والقِدْر، والفأس؛ لا يُستغنى عنهن (٢). (١٥/ ٦٨٩) ٨٥١٦٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- في قوله: ﴿الماعُونَ﴾، قال: الفأس، والقِدْر، والدّلو، ونحوها (٣). (١٥/ ٦٩٠) ٨٥١٧٠ - عن علي بن أبي طالب -من طريق مجاهد- قال: الماعون: الزكاة المفروضة؛ يراؤون بصلاتهم، ويمنعون زكاتهم (٤). (١٥/ ٦٩٢) ٨٥١٧١ - قال علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- ﴿الماعُونَ﴾: منع الزكاة، والفأس، والدّلو، والقِدْر (٥). (ز) ٨٥١٧٢ - عن حفصة بنت سيرين: قالت لنا أم عطية: أمرنا رسول الله ﷺ أن لا نمنع الماعون. قلت: وما الماعون؟ قالت: هو ما يتعاطاه الناس بينهم (٦). (١٥/ ٦٩١) ٨٥١٧٣ - عن سعيد بن عياض عن أصحاب النبي ﷺ : الماعون: الفأس، والقِدْر، والدّلو (٧). (١٥/ ٦٩١) ٨٥١٧٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- قال: ﴿الماعُونَ﴾ الزكاة (٨). (ز)

стр. 16615

٨٥١٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: ما جاء هؤلاء بعد (١). (١٥/ ٦٩٤) ٨٥١٧٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: الزكاة (٢). (١٥/ ٦٩٢) ٨٥١٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: عارية متاع البيت (٣). (١٥/ ٦٩٤) ٨٥١٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: اختلف الناس في ذلك؛ فمنهم مَن قال: يمنعون الزكاة. ومنهم مَن قال: يمنعون الطاعة. ومنهم مَن قال: يمنعون العارية (٤). (١٥/ ٦٩٤) ٨٥١٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: الفأس، والدّلو (٥). (ز) ٨٥١٨٠ - عن أبي المُغيرة، قال: قال ابن عمر: الماعون: المال الذي لا يُعطى حقّه. = ٨٥١٨١ - قلتُ له: إنّ ابن مسعود يقول: هو ما يتعاطاه الناس بينهم من الخير. قال: ذلك ما أقول لك (٦). (١٥/ ٦٩٣) ٨٥١٨٢ - عن علي بن ربيعة، قال: سألتُ ابن عمر عن الماعون. فقال: هي الصدقة. قال: فقلتُ: إنّ ناسًا يقولون: هو كذا. قال: هو ما أقول لك (٧). (ز) ٨٥١٨٣ - عن محمد بن الحنفية -من طريق أبي عمر- قال: الماعون: الزكاة (٨). (١٥/ ٦٩٣)

стр. 16616

٨٥١٨٤ - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزُّهريّ- قال: الماعون بلسان قريش: المال (١). (١٥/ ٦٩٣) ٨٥١٨٥ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق حسان بن مخارق- قال: ﴿الماعُونَ﴾ الزكاة (٢). (ز) ٨٥١٨٦ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق حبيب بن أبي ثابت- قال: الماعون: العارية (٣). (١٥/ ٦٩٢) ٨٥١٨٧ - عن إبراهيم النَّخْعي-من طريق مُغيرة- أنه قال: هو عارية الناس: الفأس، والقِدْر، والدّلو، ونحو ذلك. يعني: الماعون (٤). (ز) ٨٥١٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، نحوه (٥). (ز) ٨٥١٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الماعُونَ﴾، قال: الزكاة (٦). (ز) ٨٥١٩٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة- قال: الماعون: الزكاة (٧). (١٥/ ٦٩٣) ٨٥١٩١ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حُصَين- في قول الله: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: الدّلو، والقِدْر، والفأس (٨). (ز) ٨٥١٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: رأس الماعون زكاة المال، وأدناه المُنخُل، والدّلو، والإبرة (٩). (١٥/ ٦٩٣) ٨٥١٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بسام- أنه سئل عن الماعون.

стр. 16617

فقال: هي العارية. فقيل: فمَن منع متاع بيته فله الويل؟ قال: لا، ولكن إذا جمعهنّ ثلاثتهنّ فله الويل؛ إذا سهى عن الصلاة، وراءى، ومنع الماعون (١). (١٥/ ٦٩٢) ٨٥١٩٤ - عن الحسن البصري -من طريق محمد بن عقبة- يقول: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: منعوا صدقات أموالهم، فعاب الله عليهم (٢). (ز) ٨٥١٩٥ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿الَّذِينَ هُمْ يُراءُونَ ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: هو المنافق الذي يمنع زكاة ماله، فإن صَلّى راءى، وإن فاتتْه لم يأسَ عليها (٣). (ز) ٨٥١٩٦ - عن الحسن البصري = ٨٥١٩٧ - وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- الماعون: الزكاة المفروضة (٤). (ز) ٨٥١٩٨ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق محمد بن رفاعة- قال: الماعون: المعروف (٥). (١٥/ ٦٩٤) ٨٥١٩٩ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- قال: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: منع المال مِن حقّه (٦). (ز) ٨٥٢٠٠ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق ابن أبي ذئب- في قوله: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: الماعون: المال بلسان قريش (٧). (١٥/ ٦٩٣) ٨٥٢٠١ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: أولئك المنافقون؛ ظهرت الصلاة فصَلُّوها، وخفيت الزكاة فمنعوها (٨). (١٥/ ٦٩٢) ٨٥٢٠٢ - عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿الماعُونَ﴾: المعروف الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم (٩). (ز)

стр. 16618

٨٥٢٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾ يعني: الزكاة المفروضة، والماعون بلغة قريش: الماء. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الماعون: الإبرة، والماء، والنار، وما يكون في البيت مِن نحو هذا فيُمنع» (١). (ز) ٨٥٢٠٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: هم المنافقون، يمنعون زكاة أموالهم (٢) [٧٣١٨]. آثار متعلقة بالسورة ٨٥٢٠٥ - عن أبي هريرة، وابن عباس، قالا: خطبنا رسول الله ﷺ ، فذكر حديثًا طويلًا جدًّا، فيه: «ومَن منع الماعون جاره إذا احتاج إليه منَعه الله فضله يوم القيامة، ووكَله إلى نفسه، ومَن وكَله إلى نفسه هلك آخر ما عليه، ولا يُقبل له عذر» (٣). (ز)

стр. 16619

سورة الكوثر مقدمة السورة ٨٥٢٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (١). (ز) ٨٥٢٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمُسمّى: ﴿إنا أعطيناك﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والعاديات﴾ (٢). (ز) ٨٥٢٠٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ بمكة (٣). (١٥/ ٦٩٥) ٨٥٢٠٩ - عن عبد الله بن الزُّبير = ٨٥٢١٠ - وعائشة، مثله (٤). ٨٥٢١١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٥٢١٢ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٥). (ز) ٨٥٢١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٦). (ز) ٨٥٢١٤ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: أنها مكّيّة، وذكرها بمسمّى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والعصر﴾ (٧). (ز) ٨٥٢١٥ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٨). (ز)

стр. 16620

٨٥٢١٦ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الكوثر مكّيّة، عددها ثلاث آيات كوفي (١). (ز) آثار متعلقة بالسورة ٨٥٢١٧ - عن ابن شُبْرُمَة -من طريق سفيان- قال: لم أجد سورة أقل من ثلاث آيات (٢). (١٥/ ٦٩٥) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ قراءات: ٨٥٢١٨ - عن أُمّ سَلمة: أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: (إنَّآ أنطَيْناكَ الكَوْثَرَ) (٣). (١٥/ ٦٩٧) نزول الآيات ٨٥٢١٩ - عن أنس بن مالك، قال: أغفى رسولُ الله ﷺ إغفاءة، فرفع رأسه متبسّمًا، فقال: «إنه أُنزِلَتْ عليّ آنفًا سورة». فقرأ: «بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾» حتى ختمها. قال: «هل تدرون ما الكوثر؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو نهر أعطانيه ربي في الجنة، عليه خير كثير، تَرِد عليه أُمّتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب، يُختلج (٤) العبد منهم، فأقول: يا ربّ، إنّه مِن أُمّتي.

стр. 16621

فيقال: إنك لا تدري ما أحدث بعدك» (١) [٧٣١٩]. (١٥/ ٦٩٦) ٨٥٢٢٠ - عن أنس بن مالك بلفظ: ثم رفع رأسه، فقرأ إلى آخر السورة (٢). (١٥/ ٦٩٧) ٨٥٢٢١ - عن يوسف بن سعد، قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعدما بايع معاوية، فقال: سوّدتَ وجوه المؤمنين، أو يا مُسوِّد وجوه المؤمنين. فقال: لا تُؤنّبني -رحمك الله-، فإنّ النبي ﷺ أُري بني أُمَيّة على منبره، فساءه ذلك؛ فنزلت: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ يا محمد، يعني: نهرًا في الجنة، ونزلت: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القَدْرِ لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ١ - ٣] يملكها بعدك بنو أُمَيّة، يا محمد. قال القاسم: فعددناها، فإذا هي ألف شهر، لا تزيد يومًا ولا تنقص (٣). (ز) ٨٥٢٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: ولدتْ خديجةُ مِن النبِيِّ ﷺ عبد الله، ثم أبطأ عليه الولد من بعده، فبينما رسول الله ﷺ يُكلّم رجلًا، والعاصي بن وائل ينظر إليه، إذ قال له رجل: مَن هذا؟ قال: هذا الأَبْتَر.

стр. 16622

يعني: النبيَّ ﷺ ، وكانت قريش إذا وُلد للرجل ولد وأبطأ عليه الولد مِن بعده قالوا: هذا الأَبْتَر. فأنزل الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، أي: مُبغِضك هو الأَبْتَر، الذي بُتِر من كلّ خير (١). (١٥/ ٧٠٧) ٨٥٢٢٣ - عن يزيد بن رُومان -من طريق محمد بن إسحاق- قال: كان العاص بن وائل السهمي إذا ذكر رسول الله ﷺ قال: دَعُوه، فإنما هو رجل أبْتَر لا عقب له، لو هلك انقطع ذِكْرُه فاستَرحتُم منه. فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ إلى آخر السورة (٢). (ز) تفسير الآيات ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ ٨٥٢٢٤ - عن أنس بن مالك، قال: أغفى رسول الله ﷺ إغفاءة، فرفع رأسه متبسّمًا فقال: «إنه أُنزِلَتْ عليّ آنفًا سورة». فقرأ: «بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾» حتى ختمها. قال: «هل تدرون ما الكوثر؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو نهر أعطانيه ربي في الجنة، عليه خير كثير، تَرِد عليه أُمّتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب، يُختلج العبد منهم، فأقول: يا ربّ، إنه من أُمّتي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدث بعدك» (٣). (١٥/ ٦٩٦) ٨٥٢٢٥ - عن أنس، أنه قرأ هذه الآية: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: قال رسول الله ﷺ : «أُعطيتُ الكوثر، فإذا هو نهر يجري، ولم يُشقّ شقًّا، وإذا حافتاه قباب اللؤلؤ، فضربتُ بيدي إلى تُرْبته فإذا هو مِسكة ذَفِرة (٤)، وإذا حصاه اللؤلؤ» (٥). (١٥/ ٦٩٧)

стр. 16623

٨٥٢٢٦ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «دخلتُ الجنة، فإذا أنا بنهر حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربتُ بيدي إلى ما يجري فيه الماء، فإذا مِسك أذْفر، قلتُ: ما هذا، يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله» (١). (١٥/ ٦٩٨) ٨٥٢٢٧ - عن أنس، أن رجلًا قال: يا رسول الله، ما الكوثر؟ قال: «نهر في الجنة أعطانيه ربي، لَهُو أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيور أعناقها كأعناق الجُزُر». قال عمر: يا رسول الله، إنها لناعمة. قال: «آكلها أنعم منها، يا عمر» (٢). (١٥/ ٦٩٨) ٨٥٢٢٨ - عن أنس، قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ ، فقال: «قد أعطيتُ الكوثر». قلتُ: يا رسول الله، ما الكوثر؟ قال: «نهر في الجنة، عرضه وطوله ما بين المشرق والمغرب، لا يشرب منه أحد فيظمأ، ولا يتوضأ منه أحد فيشعث أبدًا، لا يشرب منه مَن أخفر ذِمّتي، ولا مَن قتل أهل بيتي» (٣). (١٥/ ٦٩٨) ٨٥٢٢٩ - عن أنس بن مالك -من طريق شريك بن أبي نمر- قال: لَمّا أُسرِي برسول الله ﷺ مضى به جبريل في السماء الدنيا، فإذا هو بنهر، عليه قصر من لؤلؤ وزَبَرْجَد، فذهب يشمّ ترابه، فإذا هو مِسك، فقال: «يا جبريل، ما هذا النهر؟». قال: هو الكوثر الذي خبّأ لك ربّك (٤). (ز)

стр. 16624

٨٥٢٣٠ - عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: لَمّا عُرِج بنبي الله ﷺ في الجنة -أو كما قال- عرض له نهر حافتاه الياقوت المجوّف -أو قال: المُجَوَّب-، فضرب المَلك الذي معه بيده فيه، فاستخرج مِسكًا، فقال محمد للمَلك الذي معه: «ما هذا؟». قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله. قال: ورُفعتْ له سِدرة المنتهى، فأبصر عندها أثرًا عظيمًا، أو كما قال (١). (ز) ٨٥٢٣١ - عن عطاء بن السّائِب، قال: قال مُحارب بن دِثار: ما قال سعيد بن جُبَير في الكوثر؟ قلتُ: حدّثنا عن ابن عباس أنه قال: هو الخير الكثير. = ٨٥٢٣٢ - فقال: صدقتَ، واللهِ، إنه للخير الكثير، ولكن حدّثنا ابن عمر، قال: لما نزلت: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ قال رسول الله ﷺ : «الكوثر نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، يجري على الدُّرّ والياقوت، تُرْبته أطيب من المسك، وماؤه أشد بياضًا مِن اللبن وأحلى من العسل» (٢). (١٥/ ٦٩٩) ٨٥٢٣٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «أوتيتُ الكوثر، آنيته عدد النجوم» (٣). (١٥/ ٧٠٠) ٨٥٢٣٤ - عن عائشة، عن النَّبِيّ ﷺ ، مثله (٤). (١٥/ ٧٠٠) ٨٥٢٣٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ صعد رسول الله ﷺ المنبر، فقرأها على الناس، فلما نزل قالوا: يا رسول الله، ما هذا الذي قد أعطاك الله؟ قال: «نهر في الجنة، أشدّ بياضًا من اللبن، وأشد استقامة من القدح، حافتاه قِباب الدُّرّ والياقوت، تَرِده طير خُضر لها أعناق كأعناق البُخت». قالوا: يا رسول الله، ما أنعم هذا الطير. قال: «أفلا أخبركم بأَنعم منه؟». قالوا بلى. قال: «مَن أكل الطائر، وشرب الماء، وفاز برضوان الله» (٥). (ز)

стр. 16625

٨٥٢٣٦ - عن أسامة بن زيد: أنّ رسول الله ﷺ أتى حمزة بن عبد المطلب يومًا، فلم يجده، فسأل امرأته عنه، فقالت: خرج آنفًا، أوَلا تدخل، يا رسول الله! فدخل، فقدَّمتْ له حَيْسًا (١) فأكل، فقالت: هنيئًا لك -يا رسول الله- ومريئًا، لقد جئتَ وأنا أريد أنْ آتيك فأهنِّيك وأُمرِيك، أخبرني أبو عمارة أنك أُعطيتَ نهرًا في الجنة يُدعى: الكوثر. فقال: «أجل، وأرضه ياقوت، ومرجان، وزَبَرْجَد، ولؤلؤ» (٢). (١٥/ ٧٠١) ٨٥٢٣٧ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، ما الكوثر؟ قال: «هو نهر من أنهار الجنة، أعطانيه الله، عرضه ما بين أيْلة وعَدن». قال: يا رسول الله، ألَه طين أو حال؟ قال: «نعم، المِسك الأبيض». قال: أله رَضْراض وحصى؟ قال: «نعم، رضْراضه الجوهر، وحصباؤه اللؤلؤ». قال: أله شجر؟ قال: «نعم حافتاه قضبان ذهب رَطبة شارعة عليه». قال: لتلك القضبان ثمار؟ قال: «نعم، تَنبتُ أصناف الياقوت الأحمر، والزَّبَرْجَد الأخضر، فيه أكواب وآنية وأقداح تسعى إلى مَن أراد أن يشرب منها، منتشرة في وسطه كأنها الكواكب الدّرّية» (٣). (١٥/ ٧٠١) ٨٥٢٣٨ - عن حُذيفة بن اليمان -من طريق زِرّ- في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر في الجنة أجوف، فيه آنية مِن الذّهب والفِضَّة لا يعلمها إلا الله (٤). (١٥/ ٧٠١)

стр. 16626

٨٥٢٣٩ - عن عائشة -من طريق أبي عبيدة- أنها سُئلتْ عن قوله تعالى: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾. قالت: هو نهر أُعطيه نبيّكم ﷺ في بُطنان الجنة، شاطئاه عليه دُرٌّ مُجَوّف، فيه من الآنية والأباريق عدد النجوم (١). (١٥/ ٦٩٩) ٨٥٢٤٠ - عن عائشة -من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن رجل- قالت: هو نهر في الجنة، ليس أحد يُدخل إصبعيه في أُذنيه إلا سمع خرير ذلك النهر (٢) [٧٣٢٠]. (١٥/ ٧٠٠، ٧٠٢) ٨٥٢٤١ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾. قال: نهر في بُطنان الجنة، حافتاه قِباب الدُّرّ والياقوت، فيه أزواجه وخدمه. قال: وبأيِّ شيء ذُكر ذلك؟ قال: إنّ رسول الله ﷺ دخل باب المروة، وخرج من باب الصفا، فاستقبله العاصي بن وائل السهمي، فرجع العاصي إلى قريش، فقالت له قريش: مَن استقبلك -يا أبا عمرو- آنفًا؟ قال: ذلك الأَبْتَر. يريد به: النبيَّ ﷺ ، فما برح النبي ﷺ حتى أنزل الله هذه السورة: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، يعني: عدوّك العاصي بن وائل الأَبْتَر من الخير؛ لا أُذكر في مكان إلا ذُكرتَ معي، يا محمد، فمَن ذكرني ولم يذكرك ليس له في الجنة نصيب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ حسّان بن ثابت يقول: وحَباه الإلهُ بالكوثرِ الأكـ ... ـبرِ فيه النعيمُ والخيرات؟ (٣). (١٥/ ٦٩٥)

стр. 16627

٨٥٢٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر أعطاه الله محمدًا ﷺ في الجنة (١). (١٥/ ٧٠٠) ٨٥٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر في الجنة، عُمقه سبعون ألف فرسخ، ماؤه أشدُّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، شاطئاه الدُّرّ والياقوت والزَّبَرْجَد، خصَّ الله به نبيّه محمدًا ﷺ دون الأنبياء (٢). (١٥/ ٧٠٠) ٨٥٢٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: الكوثر نهر في الجنة، حافتاه ذهب وفِضّة، يجري على الياقوت والدُّرّ، ماؤه أبيض من الثلج، وأحلى من العسل (٣). (١٥/ ٧٠٠) ٨٥٢٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير- أنه قال: الكوثر: الخير الذي أعطاه الله إياه. = ٨٥٢٤٦ - قال أبو بشر: قلتُ لسعيد بن جُبَير: فإنّ ناسًا يزعمون أنه نهر الجنة. قال: النهر الذي في الجنة مِن الخير الذي أعطاه الله إيّاه (٤) [٧٣٢١]. (١٥/ ٧٠١) ٨٥٢٤٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق مُحارب بن دِثار- أنه قال: الكوثر: نهر في الجنة، حافتاه من ذهب وفِضّة، يجري على الدُّرّ والياقوت، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل (٥). (ز) ٨٥٢٤٨ - عن أنس بن مالك -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الكوثر: نهر في الجنة (٦). (١٥/ ٧٠٠) ٨٥٢٤٩ - عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ

стр. 16628

الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر في الجنة (١). (ز) ٨٥٢٥٠ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي بشر- ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: الخير الكثير (٢). (ز) ٨٥٢٥١ - عن هلال، قال: سألتُ سعيد بن جُبَير: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾. قال: أكثر الله له من الخير. قلتُ: نهر في الجنة؟ قال: نهر وغيره (٣). (ز) ٨٥٢٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: الخير الكثير (٤). (١٥/ ٧٠٠) ٨٥٢٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الكوثر خير الدنيا والآخرة (٥). (١٥/ ٧٠٢) ٨٥٢٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الوهاب- قال: الكوثر نهر في الجنة، ترابه مِسك أذفر، وماؤه الخمر (٦). (ز) ٨٥٢٥٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر في الجنة، حافتاه قِباب الدُّرّ، فيه أزواج النبيِّ ﷺ (٧). (١٥/ ٧٠٢) ٨٥٢٥٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بدر بن عثمان- قال: الكوثر: ما أعطاه الله من النبوة، والخير، والقرآن (٨). (١٥/ ٧٠٢) ٨٥٢٥٧ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾: الكوثر: القرآن (٩). (١٥/ ٧٠٣) ٨٥٢٥٨ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق وكيع، عن فطر- ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: حوض في الجنة، أُعطيه رسول الله ﷺ (١٠). (ز)

стр. 16629

٨٥٢٥٩ - عن يونس، عن فطر بن خليفة، قال: سألتُ عطاء عن الكوثر. قال: نهر في الجنة (١). (ز) ٨٥٢٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في ﴿الكَوْثَرَ﴾، قال: هو الخير الكثير (٢). (ز) ٨٥٢٦١ - قال هلال بن يساف: هو قول لا إله إلا الله، محمد رسول الله (٣). (ز) ٨٥٢٦٢ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾، قال: حوض محمد ﷺ الذي في الجنة (٤). (ز) ٨٥٢٦٣ - قال جعفر الصادق: الكوثر: نور في قلبك دلّك عليّ، وقطعك عمّا سواي. = ٨٥٢٦٤ - وعنه أيضًا: الشفاعة (٥). (ز) ٨٥٢٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ لأنه أكثر أنهار الجنة خيرًا، وذلك النهر عجّاج يطرد مثل السهم، طِينه المِسك الأذفر، ورَضْراضه الياقوت والزَّبَرْجَد واللؤلؤ، أشد بياضًا من الثلج، وأَلْين من الزُّبد، وأحلى من العسل، حافتاه قِباب الدُّرّ المُجوّف، كلّ قُبّة طولها فرسخ في فرسخ، وعرضها فرسخ في فرسخ، عليها أربعة آلاف مصراع من ذهب، في كلّ قُبّة زوجة من الحُور العين، لها سبعون خادمًا، فقال رسول الله ﷺ : «يا جبريل، ما هذه الخيام؟». قال جبريل ﵇: هذه مساكن أزواجك في الجنة، يتفجّر مِن الكوثر أربعة أنهار لأهل الجنان التي ذكر الله في سورة محمد ﷺ : الماء، والخمر، واللبن، والعسل (٦). (ز) ٨٥٢٦٦ - قال محمد بن إسحاق: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ ما هو خير لك مِن الدنيا وما فيها، أو الكوثر: العظيم من الأمر (٧). (ز)

стр. 16630

٨٥٢٦٧ - قال أبو بكر بن عيّاش: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ هو كثرة الأصحاب والأشياع (١) [٧٣٢٢]. (ز) ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ ٨٥٢٦٨ - عن علي بن أبي طالب، قال: لَمّا نزلت هذه السورة على النبيِّ ﷺ : ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ قال رسول الله ﷺ لجبريل: «ما هذه النَّحِيرة التي أمرني بها ربي؟». قال: إنها ليست بنَحِيرة، ولكن يأمرك إذا تحرّمتَ للصلاة أن ترفع يديك إذا كبَّرتَ، وإذا ركعتَ، وإذا رفعتَ رأسك من الركوع، فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين هم في السماوات السبع، وإنّ لكل شيء زينة، وزينة الصلاة رفْع اليدين عند كلّ تكبيرة. قال النبيُّ ﷺ : «رفْع اليدين مِن الاستكانة التي قال الله: ﴿فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾» [المؤمنون: ٧٦] (٢). (١٥/ ٧٠٣)
следующие страницы →