← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 16626–16665 · переход к 16631.

стр. 16626

٨٥٢٣٩ - عن عائشة -من طريق أبي عبيدة- أنها سُئلتْ عن قوله تعالى: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾. قالت: هو نهر أُعطيه نبيّكم ﷺ في بُطنان الجنة، شاطئاه عليه دُرٌّ مُجَوّف، فيه من الآنية والأباريق عدد النجوم (١). (١٥/ ٦٩٩) ٨٥٢٤٠ - عن عائشة -من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن رجل- قالت: هو نهر في الجنة، ليس أحد يُدخل إصبعيه في أُذنيه إلا سمع خرير ذلك النهر (٢) [٧٣٢٠]. (١٥/ ٧٠٠، ٧٠٢) ٨٥٢٤١ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾. قال: نهر في بُطنان الجنة، حافتاه قِباب الدُّرّ والياقوت، فيه أزواجه وخدمه. قال: وبأيِّ شيء ذُكر ذلك؟ قال: إنّ رسول الله ﷺ دخل باب المروة، وخرج من باب الصفا، فاستقبله العاصي بن وائل السهمي، فرجع العاصي إلى قريش، فقالت له قريش: مَن استقبلك -يا أبا عمرو- آنفًا؟ قال: ذلك الأَبْتَر. يريد به: النبيَّ ﷺ ، فما برح النبي ﷺ حتى أنزل الله هذه السورة: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، يعني: عدوّك العاصي بن وائل الأَبْتَر من الخير؛ لا أُذكر في مكان إلا ذُكرتَ معي، يا محمد، فمَن ذكرني ولم يذكرك ليس له في الجنة نصيب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ حسّان بن ثابت يقول: وحَباه الإلهُ بالكوثرِ الأكـ ... ـبرِ فيه النعيمُ والخيرات؟ (٣). (١٥/ ٦٩٥)

стр. 16627

٨٥٢٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر أعطاه الله محمدًا ﷺ في الجنة (١). (١٥/ ٧٠٠) ٨٥٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر في الجنة، عُمقه سبعون ألف فرسخ، ماؤه أشدُّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، شاطئاه الدُّرّ والياقوت والزَّبَرْجَد، خصَّ الله به نبيّه محمدًا ﷺ دون الأنبياء (٢). (١٥/ ٧٠٠) ٨٥٢٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: الكوثر نهر في الجنة، حافتاه ذهب وفِضّة، يجري على الياقوت والدُّرّ، ماؤه أبيض من الثلج، وأحلى من العسل (٣). (١٥/ ٧٠٠) ٨٥٢٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير- أنه قال: الكوثر: الخير الذي أعطاه الله إياه. = ٨٥٢٤٦ - قال أبو بشر: قلتُ لسعيد بن جُبَير: فإنّ ناسًا يزعمون أنه نهر الجنة. قال: النهر الذي في الجنة مِن الخير الذي أعطاه الله إيّاه (٤) [٧٣٢١]. (١٥/ ٧٠١) ٨٥٢٤٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق مُحارب بن دِثار- أنه قال: الكوثر: نهر في الجنة، حافتاه من ذهب وفِضّة، يجري على الدُّرّ والياقوت، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل (٥). (ز) ٨٥٢٤٨ - عن أنس بن مالك -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الكوثر: نهر في الجنة (٦). (١٥/ ٧٠٠) ٨٥٢٤٩ - عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ

стр. 16628

الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر في الجنة (١). (ز) ٨٥٢٥٠ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي بشر- ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: الخير الكثير (٢). (ز) ٨٥٢٥١ - عن هلال، قال: سألتُ سعيد بن جُبَير: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾. قال: أكثر الله له من الخير. قلتُ: نهر في الجنة؟ قال: نهر وغيره (٣). (ز) ٨٥٢٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: الخير الكثير (٤). (١٥/ ٧٠٠) ٨٥٢٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الكوثر خير الدنيا والآخرة (٥). (١٥/ ٧٠٢) ٨٥٢٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الوهاب- قال: الكوثر نهر في الجنة، ترابه مِسك أذفر، وماؤه الخمر (٦). (ز) ٨٥٢٥٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر في الجنة، حافتاه قِباب الدُّرّ، فيه أزواج النبيِّ ﷺ (٧). (١٥/ ٧٠٢) ٨٥٢٥٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بدر بن عثمان- قال: الكوثر: ما أعطاه الله من النبوة، والخير، والقرآن (٨). (١٥/ ٧٠٢) ٨٥٢٥٧ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾: الكوثر: القرآن (٩). (١٥/ ٧٠٣) ٨٥٢٥٨ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق وكيع، عن فطر- ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: حوض في الجنة، أُعطيه رسول الله ﷺ (١٠). (ز)

стр. 16629

٨٥٢٥٩ - عن يونس، عن فطر بن خليفة، قال: سألتُ عطاء عن الكوثر. قال: نهر في الجنة (١). (ز) ٨٥٢٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في ﴿الكَوْثَرَ﴾، قال: هو الخير الكثير (٢). (ز) ٨٥٢٦١ - قال هلال بن يساف: هو قول لا إله إلا الله، محمد رسول الله (٣). (ز) ٨٥٢٦٢ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾، قال: حوض محمد ﷺ الذي في الجنة (٤). (ز) ٨٥٢٦٣ - قال جعفر الصادق: الكوثر: نور في قلبك دلّك عليّ، وقطعك عمّا سواي. = ٨٥٢٦٤ - وعنه أيضًا: الشفاعة (٥). (ز) ٨٥٢٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ لأنه أكثر أنهار الجنة خيرًا، وذلك النهر عجّاج يطرد مثل السهم، طِينه المِسك الأذفر، ورَضْراضه الياقوت والزَّبَرْجَد واللؤلؤ، أشد بياضًا من الثلج، وأَلْين من الزُّبد، وأحلى من العسل، حافتاه قِباب الدُّرّ المُجوّف، كلّ قُبّة طولها فرسخ في فرسخ، وعرضها فرسخ في فرسخ، عليها أربعة آلاف مصراع من ذهب، في كلّ قُبّة زوجة من الحُور العين، لها سبعون خادمًا، فقال رسول الله ﷺ : «يا جبريل، ما هذه الخيام؟». قال جبريل ﵇: هذه مساكن أزواجك في الجنة، يتفجّر مِن الكوثر أربعة أنهار لأهل الجنان التي ذكر الله في سورة محمد ﷺ : الماء، والخمر، واللبن، والعسل (٦). (ز) ٨٥٢٦٦ - قال محمد بن إسحاق: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ ما هو خير لك مِن الدنيا وما فيها، أو الكوثر: العظيم من الأمر (٧). (ز)

стр. 16630

٨٥٢٦٧ - قال أبو بكر بن عيّاش: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ هو كثرة الأصحاب والأشياع (١) [٧٣٢٢]. (ز) ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ ٨٥٢٦٨ - عن علي بن أبي طالب، قال: لَمّا نزلت هذه السورة على النبيِّ ﷺ : ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ قال رسول الله ﷺ لجبريل: «ما هذه النَّحِيرة التي أمرني بها ربي؟». قال: إنها ليست بنَحِيرة، ولكن يأمرك إذا تحرّمتَ للصلاة أن ترفع يديك إذا كبَّرتَ، وإذا ركعتَ، وإذا رفعتَ رأسك من الركوع، فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين هم في السماوات السبع، وإنّ لكل شيء زينة، وزينة الصلاة رفْع اليدين عند كلّ تكبيرة. قال النبيُّ ﷺ : «رفْع اليدين مِن الاستكانة التي قال الله: ﴿فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾» [المؤمنون: ٧٦] (٢). (١٥/ ٧٠٣)

стр. 16631

٨٥٢٦٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق ظَبْيان- في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: وضْع يده اليمنى على وسط ساعده اليسرى، ثم وضْعهما على صدره في الصلاة (١). (١٥/ ٧٠٤) ٨٥٢٧٠ - عن أنس، عن النبيِّ ﷺ ، مثله (٢). (١٥/ ٧٠٤) ٨٥٢٧١ - عن أنس -من طريق جابر- قال: كان النبيُّ ﷺ يَنحر قبل أن يُصلِّي، فأُمِر أن يُصلِّي ثم يَنحر (٣). (١٥/ ٧٠٦) ٨٥٢٧٢ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي معاوية البجلي- قال: كانت هذه الآية يوم الحديبية؛ أتاه جبريل، فقال: انحر، وارجع. فقام رسول الله ﷺ ، فخطب خطبة الأضحى، ثم ركع ركعتين، ثم انصرف إلى البُدن، فنَحرها، فذلك حين يقول: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ (٤). (١٥/ ٧٠٥) ٨٥٢٧٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عقبة بن ظُهير- في قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: هو وضْع اليمين على اليُسرى في الصلاة (٥). (ز) ٨٥٢٧٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: إنّ الله أوحى إلى رسوله: أنِ ارفع يديك حِذاء نَحْرك إذا كبّرتَ للصلاة، فذاك النَّحر (٦). (١٥/ ٧٠٣)

стр. 16632

٨٥٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: وضْع اليُمنى على الشمال عند النَّحر في الصلاة (١). (١٥/ ٧٠٤) ٨٥٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: الصلاة المكتوبة، والذّبح يوم الأضحى (٢). (١٥/ ٧٠٥) ٨٥٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وانْحَرْ﴾، قال: يقول: فاذبح يوم النَّحر (٣). (١٥/ ٧٠٦) ٨٥٢٧٨ - عن أبي الأحوص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعى]، ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: استقبل القِبلة بنَحْرك (٤). (١٥/ ٧٠٥) ٨٥٢٧٩ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿وانْحَرْ﴾، قال: انحر البُدْن (٥). (١٥/ ٧٠٦) ٨٥٢٨٠ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء بن السّائِب- قال في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: صلاة الغداة بجمْع، ونَحْر البُدن بمِنى (٦). (ز) ٨٥٢٨١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- = ٨٥٢٨٢ - وعطاء -من طريق حجاج- = ٨٥٢٨٣ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قالوا: صلاة الصبح بجمْع، ونَحْر البُدن بمِنى (٧). (١٥/ ٧٠٥) ٨٥٢٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد- قال: كان الذّبح فيهم، والنَّحر [فيكم] (٨)، في قوله: ﴿فَذَبَحُوها وما كادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١]، وقال: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ (٩). (ز)

стр. 16633

٨٥٢٨٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: صَلّ لربّك الصلاة المكتوبة، وانحَر واسأل بنَحْرك (١). (١٥/ ٧٠٥) ٨٥٢٨٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾، قال: اشكر لربّك (٢). (١٥/ ٧٠٥) ٨٥٢٨٧ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: اذبح (٣). (ز) ٨٥٢٨٨ - عن أبي جعفر [الباقر]-من طريق جابر- في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ قال: الصلاة، ﴿وانْحَرْ﴾ قال: يرفع يديه أول ما يُكبِّر في الافتتاح (٤). (١٥/ ٧٠٣) ٨٥٢٨٩ - عن الحكم [بن عتيبة]-من طريق منصور- في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: صلاة الفجر (٥). (ز) ٨٥٢٩٠ - عن عطاء بن أبي رباح، ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: إذا صَلَّيتَ فرفعتَ رأسك من الركوع فاستوِ قائمًا (٦). (١٥/ ٧٠٤) ٨٥٢٩١ - قال واصل بن السّائِب: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عن قوله: ﴿وانْحَرْ﴾. فقال: أُمِر رسول الله ﷺ أن يستوي بين السجدتين جالسًا حتى يبدوَ نَحْره (٧). (ز) ٨٥٢٩٢ - عن عطاء بن أبي رباح، ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾، قال: صلاة العيد (٨). (١٥/ ٧٠٦) ٨٥٢٩٣ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق فطر- أنه سأله عن قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾. قال: تُصلِّي، وتَنحَر (٩). (ز) ٨٥٢٩٤ - عن عامر الشعبي -من طريق عاصم الأحول-، مثله (١٠). (ز) ٨٥٢٩٥ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، يقول: إنّ ناسًا كانوا يُصلُّون

стр. 16634

لغير الله، ويَنحَرون لغير الله، فإذا أعطيناك الكوثر -يا محمد- فلا تكن صلاتك ونَحْرك إلا لي (١). (ز) ٨٥٢٩٦ - عن أبي القَمُوص -من طريق عوف- في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: وضْع اليد على اليد في الصلاة (٢). (ز) ٨٥٢٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: صلاة الأضحى، والنَّحر نَحْر البُدن (٣). (١٥/ ٧٠٦) ٨٥٢٩٨ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿فصل لربك وانحر﴾، قال: ابدأ فصَلِّ، ثم انحر (٤). (ز) ٨٥٢٩٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: إذا صَلَّيتَ يوم الأضحى فانحر (٥). (ز) ٨٥٣٠٠ - عن سليمان التيمي: يعني: وارفع يديك بالدعاء إلى نَحْرك (٦). (ز) ٨٥٣٠١ - عن محمد بن السّائِب الكلبي: أي: استقبل القِبلة بنَحْرك (٧). (ز) ٨٥٣٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾ يعني: الصلوات الخمس، ﴿وانْحَرْ﴾ البُدن يوم النَّحر؛ فإنّ المشركين لا يُصلُّون ولا يذبحون لله (٨). (ز) ٨٥٣٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: نَحْر البُدن (٩) [٧٣٢٣]. (ز)

стр. 16635

﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾ نزول الآية: ٨٥٣٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قدم كعب بن الأشرف مكة، فقالت له قريش: أنتَ خير أهل المدينة وسيّدهم، ألا ترى إلى هذا الصابئ المُنبَتِر مِن قومه يزعم أنه خير مِنّا! ونحن أهل الحجيج، وأهل السّقاية، وأهل السّدانة. قال: أنتم خير منه. فنزلت: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، ونزلت: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٥١ - ٥٢] (١). (١٥/ ٧٠٦) ٨٥٣٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان أكبر ولد رسول الله ﷺ القاسم، ثم زينب، ثم عبد الله، ثم أُمّ كلثوم، ثم فاطمة، ثم رُقيّة، فمات القاسم، وهو أول ميّت مِن ولده بمكة، ثم مات عبد الله، فقال العاصي بن وائل السهمي: قد انقطع نَسْله؛ فهو أبْتَر. فأنزل الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ (٢). (١٥/ ٧٠٧) ٨٥٣٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: ولدتْ خديجةُ مِن النبيِّ ﷺ عبد الله، ثم أبطأ عليه الولد من بعده، فبينما رسول الله ﷺ يكلّم رجلًا، والعاصي بن وائل ينظر إليه، إذ قال له رجل: مَن هذا؟ قال: هذا الأَبْتَر. يعني: النبيَّ ﷺ ، وكانت قريش إذا وُلد للرجل ولد وأبطأ عليه الولد من بعده قالوا: هذا الأَبْتَر؛ فأنزل الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ أي: مُبْغِضك هو الأَبْتَر، الذي بُتِر من كلّ خير (٣). (١٥/ ٧٠٧)

стр. 16636

٨٥٣٠٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ رسول الله ﷺ دخل باب المروة، وخرج من باب الصفا، فاستقبله العاصي بن وائل السهمي، فرجع العاصي إلى قريش، فقالت له قريش: مَن استقبلك -يا أبا عمرو- آنفًا؟ قال: ذلك الأَبْتَر. يريد به: النبيَّ ﷺ ، فما برح النبي ﷺ حتى أنزل الله هذه السورة: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ (١). (١٥/ ٦٩٥) ٨٥٣٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، قال: نزلت في العاصي بن وائل السهمي، وذلك أنه قال: إني شانئ محمد. فقال الله: مَن يشينه بين الناس هو الأَبْتَر (٢). (١٥/ ٧٠٩) ٨٥٣٠٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بدر بن عثمان- قال: لما أوحى الله تعالى إلى النبيِّ ﷺ قالت قريش: بُتِر محمدٌ مِنّا. فنزلت: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ (٣). (١٥/ ٧٠٦) ٨٥٣١٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- في هذه الآية: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ والطّاغُوتِ ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ [النساء: ٥١]، قال: نزلت في كعب بن الأشرف، أتى مكة، فقال له أهلها: نحن خير أم هذا الصّنبور المُنبَتِر من قومه، ونحن أهل الحجيج، وعندنا منحر البُدن. قال: أنتم خير. فأنزل الله فيه هذه الآية، وأنزل في الذين قالوا للنبي ﷺ ما قالوا: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ (٤). (ز) ٨٥٣١١ - عن محمد بن علي -من طريق جابر- قال: كان القاسم ابن رسول الله ﷺ قد بلغ أن يرَكب الدابة، ويسير على النجيبة، فلما قبضه الله قال عمرو بن العاصي: لقد أصبح محمد أبْتَر مِن ابنه. فأنزل الله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ عِوضًا -يا محمد- عن مصيبتك بالقاسم، ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ إنَّ شانِئَكَ هُوَ

стр. 16637

الأَبْتَر﴾ (١). (١٥/ ٧٠٨) ٨٥٣١٢ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: تُوفي القاسم ابن رسول الله ﷺ بمكة، فمَرَّ رسول الله ﷺ وهو آتٍ مِن جنازته على العاصي بن وائل وابنه عمرو، فقال حين رأى رسول الله ﷺ : إني لَأشنَؤُه. فقال العاصي: لا جرم، لقد أصبح أبْتَر. فأنزل الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ (٢). (١٥/ ٧٠٨) ٨٥٣١٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: كانت قريش تقول إذا مات ذكور الرجل: أبْتَر فلان. فلما مات ولدُ النبيِّ ﷺ قال العاصي بن وائل: بُتِر محمد. فنزلت (٣) [٧٣٢٤]. (١٥/ ٧٠٩) ٨٥٣١٤ - عن شِمْر بن عطية -من طريق حفص بن حميد- ﴿إنَّ شانِئَكَ﴾ قال: كان عُقبة بن أبي مُعَيط يقول: إنه لا يبقى للنبي ﷺ ولد، وهو أبْتَر. فأنزل الله فيه: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ (٤). (١٥/ ٧١٠) ٨٥٣١٥ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، قال: هو العاص بن وائل، قال: إني شانئٌ محمدًا، وهو الأَبْتَر، وأنه ليس له عقب. قال الله تعالى: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ (٥). (ز) ٨٥٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ وذلك أنّ النبيَّ ﷺ دخل المسجد الحرام مِن باب بني سهم بن عمرو بن هصيص، وأناس من قريش

стр. 16638

جلوس في المسجد، فمضى النبيُّ ﷺ ولم يجلس حتى خرج مِن باب الصفا، فنظروا إلى النبي ﷺ حين خرج، ولم يَرَوه حين دخل، ولم يعرفوه، فتلقّاه العاص بن وائل السهمي بن هشام بن سعد بن سهم على باب الصفا وهو يدخل، وكان النبي ﷺ قد توفي ابنه عبد الله، وكان الرجل إذا مات ولم يكن له مِن بعده ابنٌ يَرِثه سُمِّي: الأَبْتَر، فلما انتهى العاص إلى المقام قالوا: مَن الذي تلقّاك؟ قال: الأَبْتَر. فنزلت: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ (١). (ز) ٨٥٣١٧ - عن أبي أيوب -من طريق أبي سورة- قال: لَمّا مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ مشى المشركون بعضهم إلى بعض، فقالوا: إنّ هذا الصابئ قد بُتِر الليلة. فأنزل الله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ إلى آخر السورة (٢). (١٥/ ٧٠٧) تفسير الآية: ٨٥٣١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، قال: هو العاصي بن وائل (٣). (١٥/ ٧٠٩) ٨٥٣١٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، قال: أبو جهل (٤). (١٥/ ٧١٠) ٨٥٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إنَّ شانِئَكَ﴾، يقول: عدوّك (٥) [٧٣٢٥]. (١٥/ ٧١٠) ٨٥٣٢١ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق هلال- ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، قال: عدوّك العاص بن وائل انبتَر مِن قومه (٦). (ز)

стр. 16639

٨٥٣٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، قال: العاص بن وائل، قال: أنا شانئُ محمدٍ، ومَن شنأه الناسُ فهو الأَبْتَر (١). (ز) ٨٥٣٢٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿شانئك﴾: عدوّك (٢). (ز) ٨٥٣٢٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، قال: هو العاصي بن وائل، والأَبْتَر: الفرد (٣). (١٥/ ٧٠٩) ٨٥٣٢٥ - عن عطاء، ﴿إنَّ شانِئَكَ﴾، قال: أبو لهب (٤). (١٥/ ٧١٠) ٨٥٣٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنَّ شانِئَكَ﴾ قال: هو العاصى بن وائل، بلغنا أنه قال: أنا شانئُ محمدٍ، وهو أبْتَر ليس له عقب. قال الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ والأَبْتَر: هو الحقير الذليل (٥). (١٥/ ٧٠٩) ٨٥٣٢٧ - قال شِمْر بن عطية: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ هو عُقبة بن أبي مُعَيط (٦). (١٥/ ٧١٠) ٨٥٣٢٨ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ... ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ الحقير الرقيق الذليل (٧). (ز) ٨٥٣٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ يعني: إنّ مُبْغِضك هو الأَبْتَر، يعني: العاص بن وائل السهمي هو الذي أُبْتِر مِن الخير، وأنت -يا محمد- ستُذكر معي إذا ذُكرتُ، فرفع الله له ذِكره في الناس عامة، فيُذكر النبي ﷺ في كلّ عيدٍ للمسلمين في صلواتهم، وفي الأذان، والإقامة، وفي كلّ موطن؛ حتى خِطبة النساء، وخِطبة الكلام، وفي الحاجات (٨). (ز) ٨٥٣٣٠ - قال محمد بن إسحاق: ﴿إن شانئك هو الأَبْتَر﴾ العاصي بن وائل (٩). (ز)

стр. 16640

٨٥٣٣١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، قال: الرجل يقول: إنما محمد أبْتَر، ليس له كما تَرَون عَقِب. قال الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ (١) [٧٣٢٦]. (ز)

стр. 16641

سورة الكافرون مقدمة السورة ٨٥٣٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (١). (ز) ٨٥٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمُسمّى: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿أرأيت الذي يكذب﴾ (٢). (ز) ٨٥٣٣٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزِلَتْ سورة ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ بمكة (٣). (١٥/ ٧١١) ٨٥٣٣٥ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزِلَتْ بالمدينة ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ (٤). (١٥/ ٧١١) ٨٥٣٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٥٣٣٧ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: أنها مكّيّة، وذكراها بمسمّى: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ (٥). (ز) ٨٥٣٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٦). (ز) ٨٥٣٣٩ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وذكرها بمُسمّى: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿أرأيتَ﴾ (٧). (ز) ٨٥٣٤٠ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٨). (ز)

стр. 16642

٨٥٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الكافرون مكّيّة، عددها ست آيات (١). (ز) ٨٥٣٤٢ - عن زُرارة بن أوْفى، قال: كانت هذه السورة تُسمّى: المُقَشْقشة (٢) [٧٣٢٧]. (١٥/ ٧١٢) سبب نزول السورة ٨٥٣٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ قريشًا دَعتْ رسول الله ﷺ إلى أن يُعطوه مالًا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزوّجوه ما أراد مِن النساء، فقالوا: هذا لك، يا محمد، وكُفّ عَن شتْم آلهتنا، ولا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل فإنّا نَعرض عليك خَصلة واحدة، ولك فيها صلاح. قال: «ما هي؟». قالوا: تعبد آلهتنا سنة، ونعبد إلهك سنة. قال: «حتى أنظر ما يأتيني من ربي». فجاء الوحيُ من عند الله: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ السورة، وأنزل الله: ﴿قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿بَلِ اللَّهَ فاعْبُدْ وكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٤ - ٦٦] (٣). (١٥/ ٧١١) ٨٥٣٤٤ - عن عبد الله بن عباس: أنّ قريشًا قالت: لو استلمتَ آلهتنا لعبدنا إلهك. فأنزل الله: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ السورة كلها (٤). (١٥/ ٧١٢) ٨٥٣٤٥ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق إبراهيم الأحول- قال: قالت قريشٌ للنبيِّ ﷺ : إن سَرّك أن نتّبعك عامًا، وترجع إلى ديننا عامًا. فأنزل الله: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ إلى آخر السورة (٥). (١٥/ ٧١١)

стр. 16643

٨٥٣٤٦ - عن سعيد بن مِينا مولى البَخْتريّ -من طريق محمد بن إسحاق- قال: لقي الوليدُ بن المُغيرة، والعاصي بن وائل، والأسودُ بن المُطَّلِب، وأُميّة بن خلف؛ رسولَ الله ﷺ ، فقالوا: يا محمد، هَلُمّ فلتعبد ما نعبد، ونعبد ما تعبد، ونشترك نحن وأنتَ في أمْرنا كلّه، فإن كان الذي نحن عليه أصحّ مِن الذي أنتَ عليه كنتَ قد أخذتَ منه حظًّا، وإن كان الذي أنتَ عليه أصحّ من الذي نحن عليه كُنّا قد أخذنا منه حظًّا. فأنزل الله: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ حتى انقضت السورة (١). (١٥/ ٧١٢) ٨٥٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ نزلت في المُستهزئين مِن قريش، وذلك أنّ النبي ﷺ قرأ بمكة: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ فلما قرأ: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾ [النجم: ١٩ - ٢٠] ألقى الشيطانُ على لسانه في وسَنه، فقال: تلك الغَرانيق العُلا، عندها الشفاعة تُرتجى. فقال أبو جهل بن هشام، وشيبة وعُتبة ابنا ربيعة، وأُميّة بن خلف، والعاص بن وائل، والمستهزؤون من قريش عشيًّا في دبُر الكعبة: لا تفارقنا يا محمد إلا على أحد الأمرين؛ ندخل معك في بعض دينك ونعبد إلهك، وتدخل معنا في بعض ديننا وتعبد آلهتنا، أو تتبرأ من آلهتنا ونتبرأ من إلهك. فأنزل الله فيهم تلك الساعة: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ إلى آخر السورة، فأتاهم النبيُّ ﷺ بعدُ، فقال: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [السورة]، ثم انصرف عنهم، فقال بعضهم: تبرّأ هذا منكم فشتموه وآذوه (٢) [٧٣٢٨]. (ز)

стр. 16644

آثار متعلقة بالسورة ٨٥٣٤٨ - عن شيخ أدرك النبيَّ ﷺ ، قال: خرجتُ مع النبيِّ ﷺ في سفر، فمَرّ برجل يقرأ: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾. فقال: «أمّا هذا فقد برئ من الشرك». وإذا آخر يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾. فقال النبيُّ ﷺ : «بها وجبتْ له الجنة». وفي رواية: «أمّا هذا فقد غُفر له» (١). (١٥/ ٧١٦) ٨٥٣٤٩ - عن جابر بن عبد الله: أنّ رجلًا قام فركع ركعتي الفجر، فقرأ في الركعة الأولى: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾، فقال النبيُّ ﷺ : «هذا عبدٌ عرف ربَّه». وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾، فقال النبيُّ ﷺ : «هذا عبد آمن بربّه» (٢). (١٥/ ٧١٥) ٨٥٣٥٠ - عن نَوْفَل بن معاوية الأشجعيّ أنه قال: يا رسول الله، علِّمني ما أقول إذا أويتُ إلى فراشي. قال: «اقرأ: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾، ثم نَم على خاتمتها، فإنها

стр. 16645

براءة من الشّرك» (١). (١٥/ ٧١٧) ٨٥٣٥١ - عن عبد الرحمن بن نَوْفَل الأشجعي، عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسول الله، إني حديث عهد بشركٍ، فمُرني بآية تبرّئني من الشّرك. فقال: «اقرأ: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾». قال: فما أخطأها أبي من يوم ولا ليلة حتى فارق الدنيا (٢). (١٥/ ٧١٧) ٨٥٣٥٢ - عن الحارث بن جبلة -وقال الطبراني: عن جبلة بن حارثة، وهو أخو زيد بن حارثة- قال: قلتُ: يا رسول الله، علّمني شيئًا أقوله عند منامي. قال: «إذا أخذتَ مضجعك من الليل فاقرأ: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾، حتى تمُرّ بآخرها؛ فإنها براءة من الشّرك» (٣). (١٥/ ٧١٨) ٨٥٣٥٣ - عن علي بن أبي طالب، قال: لَدغتِ النَّبِيَّ ﷺ عقربٌ وهو يُصلّي، فلما فرغ قال: «لعن اللهُ العقربَ، لا تدع مُصلِّيًا ولا غيره». ثم دعا بماء وملح، وجعل يمسح عليها ويقرأ: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أعُوذُ

стр. 16646

بِرَبِّ النّاسِ﴾ (١). (١٥/ ٧١٩) ٨٥٣٥٤ - عن أبي رافع، قال: طاف رسول الله ﷺ بالبيت، ثم جاء مقام إبراهيم، فقرأ: ﴿واتَّخِذُوا مِن مَقامِ إبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، ثم صَلّى فقرأ بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَد﴾ فقال: «كذلك الله». ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ قال: «كذلك الله». ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قال: «كذلك الله». ثم ركع وسجد، ثم قرأ بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ فقال: «لا أعبد إلا الله». ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ فقال: «لا أعبد إلا الله». ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ﴾ ثم ركع وسجد (٢). (١٥/ ٧١٢) ٨٥٣٥٥ - قال عبد الله بن عباس: ليس في القرآن سورة أشد لِغَيظ إبليس مِن هذه السورة؛ لأنها توحيد وبراءة من الشّرك (٣). (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٥)﴾ ٨٥٣٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ قالوا: مالك، يا محمد؟ قال: ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ يقول: لا أعبد آلهتكم التي تعبدون اليوم، ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ﴾ إلهي الذي أعبده اليوم ﴿ما أعْبُدُ، ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ﴾ فيما بعد اليوم، ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ فيما بعد اليوم (٤). (ز)

стр. 16647

﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)﴾ ٨٥٣٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ الذي أنتم عليه، ﴿ولِيَ دِينِ﴾ الذي أنا عليه (١). (ز) ٨٥٣٥٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ﴾، قال: للمشركين. قال: واليهود لا يعبدون إلا الله ولا يُشرِكون، إلا أنهم يكفرون ببعض الأنبياء، وبما جاؤوا به من عند الله، ويكفرون برسول الله، وبما جاء به من عند الله، وقتلوا طوائف الأنبياء ظلمًا وعدوانًا. قال: إلا العصابة التي بقوا، حتى خرج بُخْتُنَصَّر، فقالوا: عُزَير ابن الله، دُعي الله ولم يعبدوه، ولم يفعلوا كما فعلت النصارى، قالوا: المسيح ابن الله وعبدوه (٢). (ز) النسخ في الآية: ٨٥٣٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ﴾ ... ثم نَسَخَتْها آية السيف في براءة، ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] (٣) [٧٣٢٩]. (ز)

стр. 16648

سورة النصر مقدمة السورة ٨٥٣٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مدنية (١). (ز) ٨٥٣٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنية، وذكرها بمُسمّى: ﴿إذا جاء نصر الله﴾، وأنها نزلت بعد سورة الحشر (٢). (ز) ٨٥٣٦٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزل بالمدينة: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ (٣). (١٥/ ٧٢١) ٨٥٣٦٣ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: قال لي ابن عباس: تعلم آخر سورة نزلت من القرآن نزلت جميعًا؟ قلت: نعم، ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾. قال: صدقت (٤). (١٥/ ٧٢٨) ٨٥٣٦٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن دينار، وصدقة بن يسار- قال: هذه السورة نزلت على النبيِّ ﷺ أوسط أيام التشريق بمِنى وهو في حجّة الوداع: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ حتى ختمها، فعرف رسول الله ﷺ أنه الوداع (٥). (١٥/ ٧٢١) ٨٥٣٦٥ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزل ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ بالمدينة (٦). (١٥/ ٧٢١)

стр. 16649

٨٥٣٦٦ - عن عطاء بن يسار -من طريق بعض أصحاب ابن إسحاق- قال: نزلت سورة ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ كلّها بالمدينة بعد فتْح مكة ودخول الناس في الدين؛ يَنْعِي إليه نفسه (١). (١٥/ ٧٢١) ٨٥٣٦٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٥٣٦٨ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: أنها مدنية، وذكراها بمسمّى: ﴿إذا جاء نصر الله﴾ (٢). (ز) ٨٥٣٦٩ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: أنها مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿إذا جاء نصر الله﴾ (٣). (ز) ٨٥٣٧٠ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: أنها مدنية، ونزلت بعد سورة الحشر (٤). (ز) ٨٥٣٧١ - عن علي بن أبي طلحة: أنها مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿إذا جاء نصر الله﴾ (٥). (ز) ٨٥٣٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: سورة النّصر مدنية، عددها ثلاث آيات (٦). (ز) ٨٥٣٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ نزلت هذه السورة بعد فتح مكة والطائف (٧). (ز) نزول السورة ٨٥٣٧٤ - عن ابن عباس، قال: لَمّا أقبل رسولُ الله ﷺ مِن غزوة حُنَينٍ أُنزل عليه: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، فقال رسول الله ﷺ : «يا علي بن أبي طالب، يا فاطمة بنت محمد، جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا، فسبحان ربي وبحمده، واستغفره، إنه كان توابًا» (٨). (١٥/ ٧٢٤) ٨٥٣٧٥ - قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد، فقاتل

стр. 16650

بِمَن معه صفوفَ قريش بأسفل مكة حتى هزمهم الله، ثم أمَر رسول الله ﷺ فرفع عنهم، فدخلوا في الدين؛ فأنزل الله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ حتى خَتمها (١). (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ قراءات: ٨٥٣٧٦ - عن عبد الله بن عباس أنه قرأ: (إذا جَآءَ فَتْحُ اللهِ والنَّصْرُ) (٢). (١٥/ ٧٢١) تفسير الآية: ٨٥٣٧٧ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يُكثِر من قول: «سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله وأتوب إليه». فقلتُ: يا رسول الله، أراك تُكثِر مِن قول: سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله وأتوب إليه. فقال: «خَبّرني ربي أنّي سأرى علامةً في أُمّتي، فإذا رأيتُها أكثرتُ من قول: سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله وأتوب إليه. فقد رأيتُها: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ فتْح مكة، ﴿ورَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أفْواجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾» (٣). (١٥/ ٧٢٨) ٨٥٣٧٨ - عن أبي هريرة -من طريق ابن سيرين- في قوله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، قال: عَلَمٌ وحَدٌّ حَدَّه الله لنبيّه ﷺ ، ونعى إليه نفسه: أنك لا تبقى بعد فتْح مكة إلا قليلًا (٤). (١٥/ ٧٢٧)

стр. 16651

٨٥٣٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: كان عمر يُدخِلني مع أشياخ بدر، فقال له عبد الرحمن بن عوف: لِمَ تُدخِل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنّه مِمَّن قد عَلِمْتُم. فدعاهم ذات يوم، ودعاني معهم، وما رأيتُه دعاني يومئذ إلا ليُريهم مني، فقال: ما تقولون في قوله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ حتى ختم السورة؟ فقال بعضهم: أمرنا الله أن نحمده ونستغفره إذا جاء نصْر الله وفتَح علينا. وقال بعضهم: لا ندري. وبعضهم لم يقل شيئًا، فقال لي: يا ابن عباس، أكذاك تقول؟ قلتُ: لا. قال: فما تقول؟ قلتُ: هو أجَل رسول الله ﷺ أعلَمه الله له: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ فتْح مكة، فذلك علامة أجَلك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾. فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم (١). (١٥/ ٧٢٥) ٨٥٣٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- أنّ عمر سألهم عن قول الله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾. قالوا: فتْح المدائن والقصور. قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: قلتُ: مَثَلٌ ضُرِب لمحمد ﷺ نُعيتْ له نفسه (٢). (١٥/ ٧٢٦) ٨٥٣٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير-: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، يعني: فتْح مكة (٣) [٧٣٣٠]. (ز) ٨٥٣٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، قال: فتح مكة (٤). (١٥/ ٧٢٢) ٨٥٣٨٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله:

стр. 16652

﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾: النّصر حين فتح الله عليه ونصَره (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٥٣٨٤ - عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله ﷺ أنه قال: لما نزلت هذه السورة: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ ورَأَيْتَ النّاسَ﴾ قال: قرأها رسول الله ﷺ حتى خَتمها. وقال: «الناس حيِّز، وأنا وأصحابي حيِّز». وقال: «لا هجرة بعد الفتْح، ولكن جهاد ونية». فقال له مروان: كذبتَ. وعنده رافع بن خديج، وزيد بن ثابت، وهما قاعدان معه على السرير، فقال أبو سعيد: لو شاء هذان لحدّثاك، ولكن هذا يخاف أن تَنزعه عن عرافة قومه، وهذا يخشى أن تَنزعه عن الصدقة؛ فسكتا. فرفع مروان عليه الدّرة ليضربه، فلما رأيا ذلك قالا: صدق (٢) [٧٣٣١]. (١٥/ ٧٢٣) ٨٥٣٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن عبد الله- قال: كان الفتْح لثلاث عشرة خَلتْ من شهر رمضان (٣). (١٥/ ٧٢٨) ٨٥٣٨٦ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- قال: غزا رسول الله ﷺ غزوة الفتْح؛ فتْح مكة، فخرج من المدينة في رمضان ومعه من المسلمين عشرة آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف سنة مِن مَقْدَمِهِ المدينةَ، وافتتح مكة لثلاث عشرة بَقِيتْ من رمضان (٤). (١٥/ ٧٢٨)

стр. 16653

﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ ٨٥٣٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، قال: ذاك حين نَعى لهم نفسه، يقول: إذا رأيتَ الناس يدخلون في دين الله أفواجًا -يعني: إسلام الناس- يقول: فذلك حين حَضر أجَلك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ (١). (١٥/ ٧٢٧) ٨٥٣٨٨ - عن ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، قال: «وجاء أهل اليمن؛ رقيقة أفئدتهم، ليّنة طباعهم، شجيّة قلوبهم، عظيمة خشيتهم، دخلوا في دين الله أفواجًا» (٢). (١٥/ ٧٢٣) ٨٥٣٨٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: بينما رسول الله ﷺ في المدينة إذ قال: «الله أكبر، قد جاء نصْر الله والفتْح، وجاء أهل اليمن؛ قوم رقيقة قلوبهم، ليّنة طاعتهم، الإيمان يمانٍ، والفقه يمانٍ، والحكمة يمانية» (٣). (١٥/ ٧٣١) ٨٥٣٩٠ - عن أبي هريرة، قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قال رسول الله ﷺ : «جاء أهل اليمن؛ هم أرقّ قلوبًا، الإيمان يمانٍ، والفقه يمانٍ، والحكمة يمانية» (٤). (١٥/ ٧٣٠)

стр. 16654

٨٥٣٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر، عن أيوب- قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ وجاء أهل اليمن قالوا: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال: «رقيقة قلوبهم، ليّنة طاعتهم، الإيمان يمانٍ، الفقه يمانٍ، الحكمة يمانية» (١). (ز) ٨٥٣٩٢ - قال عكرمة مولى ابن عباس: أراد بالناس: أهل اليمن (٢). (ز) ٨٥٣٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ﴾، يعني: أهل اليمن (٣). (ز) ﴿أَفْوَاجًا (٢)﴾ ٨٥٣٩٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أفْواجًا﴾، قال: الزُّمَر مِن الناس (٤). (١٥/ ٧٢٢) ٨٥٣٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي دِينِ اللَّهِ أفْواجًا﴾، قال: زُمَرًا زُمَرًا (٥). (ز) ٨٥٣٩٦ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ إلى قوله: ﴿أفْواجًا﴾: لما فتَح الله على رسوله مكة قالت العربُ بعضهم لبعض: ليس لكم بهؤلاء القوم يدان. فجعلوا يدخلون في دين الله أفواجًا، أي: قبائل قبائل (٦). (ز) ٨٥٣٩٧ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا﴾، قال: الأفواج من الناس زُمَرًا (٧). (ز) ٨٥٣٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفْواجًا﴾ مِن كلّ وجه زُمَرًا، القبيلة بأسْرها، والقوم بأجمعهم، ليس بواحد ولا اثنين ولا ثلاثة، فقد حضر أجَلك (٨). (ز)

стр. 16655

آثار متعلقة بالآية: ٨٥٣٩٩ - عن أبي هريرة، قال: تلا رسول الله ﷺ : ﴿ورَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أفْواجًا﴾، فقال: «ليَخْرُجُنّ منه أفواجًا كما دخلوا فيه» (١). (١٥/ ٧٣١) ٨٥٤٠٠ - عن جابر بن عبد الله: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الناس دخلوا في دين الله أفواجًا، وسيخرجون منه أفواجًا» (٢). (١٥/ ٧٣٢) ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾ ٨٥٤٠١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ كان النبيُّ ﷺ يُكثِر أن يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، اغفر لي، إنك أنت التواب الرحيم» (٣). (١٥/ ٧٣٠) ٨٥٤٠٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله ﷺ يُكثِر أن يقول: «سبحانك ربنا وبحمدك». فلما نزلت ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قال: «سبحانك اللهم ربّنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، إنك أنت التواب الرحيم» (٤). (١٥/ ٧٣٠)

стр. 16656

٨٥٤٠٣ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يُكثِر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي». يتأول القرآن، يعني: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ (١). (١٥/ ٧٢٩) ٨٥٤٠٤ - عن عائشة، قالت: ما سمعتُ رسول الله ﷺ منذ أُنزِلَتْ عليه هذه السورة ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ إلا يقول مثلها: «سبحانك اللهم ربّنا وبحمدك، اللهم اغفر لي» (٢). (١٥/ ٧٢٩) ٨٥٤٠٥ - عن أُمّ سَلمة، قالت: كان رسول الله ﷺ في آخر أمْره لا يقوم ولا يقعد، ولا يذهب ولا يجيء، إلا قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك». فقلت له، قال: «إنِّي أُمِرْتُ بها». وقرأ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ إلى آخر السورة (٣). (١٥/ ٧٣٠) ٨٥٤٠٦ - عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق زياد بن الحصين- قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، ونُعيتْ إلى النبي ﷺ نفسه؛ كان لا يقوم من مجلس يجلس فيه حتى يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنتَ، أستغفرك وأتوب إليك» (٤). (ز) ٨٥٤٠٧ - عن عمرو -من طريق الحكم بن بشير- قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ كان النبي ﷺ مِمّا يُكثِر أن يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، ربّ اغفر لي، وتُب عَلَيَّ، إنك أنت التواب الرحيم» (٥). (ز) ٨٥٤٠٨ - قال الحسن البصري: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ أُعلِم أنه قد اقترب

стр. 16657

أجَله، فأُمِر بالتسبيح والتوبة، ليختم له بالزيادة في العمل الصالح (١). (ز) ٨٥٤٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يقول: فأكثِر ذِكْر ربّك، ﴿واسْتَغْفِرْهُ﴾ من الذُّنوب، ﴿إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ للمُستغفِرين (٢). (ز) آثار متعلقة بالسورة ٨٥٤١٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ إلى آخر السورة؛ قال محمد ﷺ : «يا جبريل، نفسي قد نُعِيَتْ». قال جبريل: الآخرة خير لك من الأولى (٣). (١٥/ ٧٣١) ٨٥٤١١ - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قال رسول الله ﷺ : «نُعِيتْ إلَيّ نفسي» بأنه مقبوض في تلك السنة (٤). (١٥/ ٧٢٢) ٨٥٤١٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قال رسول الله ﷺ : «نُعِيتْ إليّ نفسي، وقُرِّب إليّ أجلي» (٥). (١٥/ ٧٢٣)

стр. 16658

٨٥٤١٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ دعا رسول الله ﷺ فاطمة، فقال: «إنه قد نُعِيتْ إليّ نفسي» (١). (١٥/ ٧٢٥) ٨٥٤١٤ - عن أُمّ حبيبة، قالت: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله لم يبعث نبيًّا إلا عُمِّر في أُمّته شطر ما عُمِّر النَّبِيُّ الماضي قبله، وإنّ عيسى ابن مريم كان أربعين سنة في بني إسرائيل، وهذه لي عشرون سنة، وأنا ميّتٌ في هذه السنة». فبكَتْ فاطمة، فقال النبيُّ ﷺ : «أنتِ أول أهل بيتي لحوقًا بي». فتبسّمتْ (٢). (١٥/ ٧٢٣) ٨٥٤١٥ - عن أبي بكر الصِّدِّيق -من طريق سهل بن سعد-: أنّ سورة ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ حين أُنزِلَتْ على رسول الله ﷺ علم أنّ نفسه نُعِيتْ إليه (٣). (١٥/ ٧٢٨) ٨٥٤١٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: نعى الله لنبيّه ﷺ نفسَه حين أنزل عليه: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، فكان الفتْح سنة ثمان بعدما هاجر رسول الله ﷺ ، فلما طُعن في سنة تسع مِن مُهاجَره تتابع عليه القبائل تسعى، فلم يدرِ متى الأجل ليلًا أو نهارًا، فعمل على قدْر ذلك، فوسّع السنن، وشدّد الفرائض، وأظهر الرّخص، ونسخ كثيرًا من الأحاديث، وغزا تبوك، وفعل فعل مُودّع (٤). (١٥/ ٧٢٤) ٨٥٤١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- قال: لَمّا نزلت على النبيِّ ﷺ : ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ علم أنه قد نُعِيتْ إليه نفسه (٥). (١٥/ ٧٢٣) ٨٥٤١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ

стр. 16659

نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ نُعِيتْ لرسول الله ﷺ نفسه حين أُنزِلَتْ، فأخذ في أشدّ ما يكون اجتهادًا في أمر الآخرة (١). (١٥/ ٧٢٣) ٨٥٤١٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ جاء العباس إلى علي، فقال: انطلِق بنا إلى رسول الله ﷺ ، فإن كان هذا الأمر لنا مِن بعده لم تُشاحِنّا فيه قريش، وإن كان لغيرنا سألناه الوصاة لنا. قال: لا. قال العباس: فجئتُ رسول الله ﷺ سِرًّا، فذكرتُ ذلك له، فقال: «إنّ الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحْيه، وهو مستوصٍ، فاسمعوا له وأطيعوا تهتدوا وتُفْلِحوا، واقتدوا به تَرشُدُوا». قال ابن عباس: فما وافق أبا بكر على رأيه، ولا وازره على أمْره، ولا أعانه على شأنه إذ خالفه أصحابه في ارتداد العرب إلا العباس. قال: فواللهِ، ما عدل رأيهما وحزمهما رأي أهل الأرض أجمعين (٢). (١٥/ ٧٢٦) ٨٥٤٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ ابن عباس قال: هذه السورة عَلَمٌ وحَدٌّ حدّه الله لنبيّه، ونعى له نفسه، أي: إنك لن تعيش بعدها إلا قليلًا. قال قتادة: والله ما عاش بعد ذلك إلا قليلًا؛ سنتين ثم تُوفي (٣). (١٥/ ٧٢٢) ٨٥٤٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ورَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أفْواجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾، قال: اعلم أنك ستموت عند ذلك (٤). (١٥/ ٧٢٢) ٨٥٤٢٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾، قال: كانت هذه السورة آية لموت النبيِّ ﷺ (٥). (١٥/ ٧٢٢) ٨٥٤٢٣ - عن الحسن البصري -من طريق معمر، عن يحيى بن المختار- قال: كان

стр. 16660

إذا قرأ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قال: أجيب رسول الله ﷺ ، وقورب له، فقارب من الله تعالى ما قورب له، فالحمد لله الذي أقَرَّ عينه، وأسرع به إلى كرامته، وحيث وعد بحظه (١). (ز) ٨٥٤٢٤ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: لَمّا أُنْزِل على النبي ﷺ : ﴿إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا﴾ قال: قرب لرسول الله ﷺ أجلُه، وأُمر بكثرة التسبيح والاستغفار (٢). (ز) ٨٥٤٢٥ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ فعند ذلك نُعِيتْ إليه نفسه (٣). (ز) ٨٥٤٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: كانت هذه السورةُ آيةَ موتِ النبيِّ ﷺ ، فقرأها على أبي بكر وعمر، ففرحا، وسمعها عبدُ الله بن عباس فبكى، فقال له النبي ﷺ : «صدقتَ». فعاش النبيُّ ﷺ بعدها ثمانين يومًا. ومسح رسول الله ﷺ بيده على رأس ابن عباس، وقال: «اللهم فقّهه في الدين، وعلّمه التأويل» (٤). (ز) ٨٥٤٢٧ - قال مقاتل: لما نزلت هذه الآية قرأها رسول الله ﷺ على أصحابه، وفيهم أبو بكر وعمر وسعد بن أبي وقاص، ففرحوا واستبشَروا، وسمعها العباس فبكى، فقال له النبي ﷺ : «ما يبكيك، يا عمّ؟». قال: نُعِيتْ إليك نفسك. فقال: «إنه لَكما تقول». فعاش بعدها سنتين ما رُئي فيهما ضاحكًا مُستبشِرًا (٥). (ز)

стр. 16661

سورة المسد مقدمة السورة ٨٥٤٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة (١). (ز) ٨٥٤٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمُسمّى: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿يا أيها المدثر﴾ (٢). (ز) ٨٥٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ بمكة (٣). (١٥/ ٧٢٣) ٨٥٤٣١ - عن عبد الله بن الزُّبير = ٨٥٤٣٢ - وعائشة، مثله (٤). (١٥/ ٧٢٣) ٨٥٤٣٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٥٤٣٤ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: أنها مكّيّة، وذكراها بمسمّى: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ (٥). (ز) ٨٥٤٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٦). (ز) ٨٥٤٣٦ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: أنها مكّيّة، وذكرها بمسمّى: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿يا أيها المدثر﴾ (٧). (ز) ٨٥٤٣٧ - عن علي بن أبي طلحة: أنها مكّيّة (٨). (ز)

стр. 16662

٨٥٤٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: سورة ﴿تَبَّت﴾ مكّيّة، عددها خمس آيات (١). (ز) سبب نزول السورة ٨٥٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: لما نزلت: (وأنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ورَهْطَكَ مِنهُمُ المُخْلصِينَ) خرج النبي ﷺ حتى صعد الصَّفا، فهتف: «يا صباحاه». فاجتمعوا إليه، فقال: «أرأيتكم لو أخبرتُكم أنّ خيلًا تخرج بسفْح هذا الجبل أكنتم مُصَدِّقيّ؟». قالوا: ما جَرّبنا عليك كذبًا. قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد». فقال أبو لهب: تبًّا لك، إنما جمعتنا لهذا؟ ثم قام، فنزلت هذه السورة: (تَبَّتْ يَدَآ أبِي لَهَبٍ وقَد تَبَّ) (٢). (١٥/ ٧٣٣) ٨٥٤٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما كان أبو لهب إلا مِن كفار قريش، ما هو حتى خرج من الشِّعب حين تمالأتْ قريش، حتى حُصرنا في الشِّعب وظاهرهم، فلما خرج أبو لهب من الشِّعب لقي هند ابنة عُتبة بن ربيعة حين فارق قومه، فقال: يا ابنة عُتبة، هل نصرتُ اللّات والعُزّى؟ قالت: نعم، فجزاك الله خيرًا، يا أبا عُتبة. قال: إنّ محمدًا يعِدُنا أشياء لا نراها كائنة، يزعم أنها كائنة بعد الموت، فماذا وضع في يديّ؟! ثم نفخ في يديه، ثم قال: تبًّا لكما، ما أرى فيكما شيئًا مما يقول محمد. فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾. قال ابن عباس: فحُصرنا في الشِّعب ثلاث سنين، وقطعوا عنا المِيرة، حتى إنّ الرجل مِنّا ليخرج بالنفقة فما يُبايع حتى يرجع، حتى هلك مِنّا من هلك (٣). (١٥/ ٧٣٣) ٨٥٤٤١ - كان محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق نافع بن يزيد- يقول: بلغنا -والله أعلم- أنّ رسول الله ﷺ نادى ليلةً، فقال: «يا آل قُصيّ، يا آل غالب، يا آل بني عبد مناف، إني لا أملك لكم مِن الدنيا مَنَعَة، ولا مِن الآخرة نصيبًا حتى تقولوا:

стр. 16663

لا إله إلا الله. فخرج إليه أبو لهب، فقال: لِمَ تَدْعُونا؟ فقال: إني لا أملك لكم من الدنيا مَنعة، ولا من الآخرة نصيبًا حتى تقولوا: لا إله إلا الله». فقال له أبو لهب: تبًّا لك، ألهذا دعوتنا؟! فأنزل الله: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ (١). (ز) ٨٥٤٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: لما نزلت ﴿وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] يعني: بني هاشم، وبني المُطَّلِب، وهما ابنا عبد مناف بن قُصيّ، قال النبي ﷺ : «يا علي، قد أُمرتُ أنْ أُنذِر عشيرتي الأقربين، فاصنع لي طعامًا حتى أدعوهم عليه، وأُنذِرهم». فاشترى عليٌّ -رحمة الله عليه- رِجل شاة، فطبخها، وجاء بعُسٍّ (٢) من لبن، فدعا النبي ﷺ بني هاشم وبني المُطَّلِب إلى طعامه، وهم أربعون رجلًا غير رجل، على رِجل شاة، وعُسٍّ من لبن، فأكلوا حتى شبعوا، وشربوا حتى رَوُوا. فقال أبو لهب: لهذا ما سحركم به، الرجال العشرة مِنّا يأكلون الجَذعة، ويشربون العُسّ، وإنّ محمدًا قد أشبعكم أربعين رجلًا مِن رِجل شاة، ورواكم مِن عُسٍّ من لبن. فلما سمع ذلك منه رسول الله ﷺ شقّ عليه، ولم يُنذِرهم تلك الليلة، وأمر النبيُّ عليًّا أن يتخذ لهم ليلة أخرى مثل ذلك، ففعل، فأكلوا حتى شبعوا، وشربوا حتى رَووا، فقال النبي ﷺ : «يا بني هاشم، ويا بني المُطَّلِب، أنا لكم النذير من الله، وأنا لكم البشير مِن الله؛ إني قد جئتكم بما لم يجئ به أحدٌ من العرب، جئتكم في الدنيا بالشّرف، فأسلِموا تسْلموا، وأطيعوني تهتدوا». فقال أبو لهب: تبًّا لك -يا محمد- سائر اليوم، لهذا دعوتنا؟! فأنزل الله فيه: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾ (٣). (ز) ٨٥٤٤٣ - قال محمد بن إسحاق: لما مضى رسول الله ﷺ على الذي بُعِث به، وقامت بنو هاشم وبنو المُطَّلِب دونه، وأبَوا أن يُسلِموه، وهم مِن خلافه على مثل ما قومهم عليه، إلا أنهم أنِفوا أن يستذلوا ويُسلِموا أخاهم لمن فارقه من قومه، فلما فعلتْ ذلك بنو هاشم وبنو المُطَّلِب، وعرفت قريشٌ أنه لا سبيل إلى محمد ﷺ معهم؛ اجتمعوا على أن يكتبوا فيما بينهم على بني هاشم وبني المُطَّلِب ألا يناكحوهم ولا ينكحوا إليهم، ولا يبايعونهم ولا يبتاعون منهم، فكتبوا صحيفة في ذلك، وكتب في الصحيفة منصور بن عكرمة بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار،

стр. 16664

وعلّقوها بالكعبة، ثم عَدَوا على مَن أسلم، فأوثقوهم، وآذوهم، واشتد البلاء عليهم، وعظمت الفتنة فيهم، وزُلزلوا زلزالًا شديدًا، فخرج أبو لهب عدوّ الله يُظاهر عليهم إلى قريش، وقال: قد نصرتُ اللّات والعُزّى، يا معشر قريش. فأنزل الله : ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ إلى آخرها (١). (ز) ٨٥٤٤٤ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾، قال: حين أرسل النبي ﷺ إليه وإلى غيره -وكان أبو لهب عمّ النبي ﷺ ، وكان اسمه عبد العُزّى- فذكَّرهم، فقال أبو لهب: تبًّا لك، في هذا أرسلت إلينا؟! فأنزل الله: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ (٢). (ز) ٨٥٤٤٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾ ، قال: قال أبو لهب للنبي ﷺ : ماذا أُعطى -يا محمد- إنْ آمنتُ بك؟ قال: كما يُعطى المسلمون. فقال: ما لي عليهم فضل؟ قال: وأي شيء تبتغي؟ قال: تبًّا لهذا مِن دين تبًّا، أنْ أكون أنا وهؤلاء سواء! فأنزل الله: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ (٣). (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)﴾ ٨٥٤٤٦ - عن عبد الله بن عباس، في: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ قال: خسِرتْ، ﴿وتَبَّ﴾ قال: خسِر (٤). (١٥/ ٧٣٤) ٨٥٤٤٧ - عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾، قال: خسِرت (٥). (١٥/ ٧٣٤) ٨٥٤٤٨ - عن الحسن البصري، قال: إنما سُمّي أبو لهب من حُسنه (٦). (١٥/ ٧٣٤)

стр. 16665

٨٥٤٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾، قال: خسِرتْ يدا أبي لهب وخسِر (١). (١٥/ ٧٣٤) ٨٥٤٥٠ - كان محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق نافع بن يزيد- يقول: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾، قال: خسِرتْ يدا أبي لهب (٢). (ز) ٨٥٤٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ واسمه: عبد العُزّى بن عبد المُطَّلِب، وهو عمّ النبي ﷺ ، وإنما سُمّي أبو لهب لأنّ وجنتيه كانتا حمراوين، كأنما يلتهب منهما النار، ﴿وتَبَّ﴾ يعني: وخسِر أبو لهب (٣). (ز) ٨٥٤٥٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾ قال: التَّبّ: الخُسران ... ، ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ يقول: بما عملتْ أيديهم (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٥٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- قال: لما خلق الله القلم قال: اكتب ما هو كائن. فكتب فيما كتب: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ (٥). (ز) ٨٥٤٥٤ - سُئل الحسن البصري -من طريق منصور- عن قوله: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ هل كان في أُمّ الكتاب؟ وهل كان يستطيع أبو لهب أن لا يَصلى النار؟ فقال الحسن: واللهِ، ما كان يستطيع أن لا يَصلاها، وإنها لَفي كتاب الله قبل أن يُخلق أبو لهب وأبواه (٦). (ز) ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢)﴾ نزول الآية: ٨٥٤٥٥ - قال عبد الله بن مسعود: لَمّا دعا رسولُ الله ﷺ أقرباءَه إلى الله قال
следующие страницы →