← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

من أحكام الآية: ٦٢٦٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ثُوَيْر، عن أبيه- أنّه قرأ: (وأَقِيمُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ). ثم قال: واللهِ، لولا التحرُّجُ أنِّي لم أسمع فيها من رسول الله ﷺ شيئًا؛ لقلنا: إنّ العمرةَ واجبةٌ مثلُ الحج (١). (٢/ ٣٣١) ٦٢٦٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق، عن مسروق- قال: أُمِرتم بإقامة أربع: أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت. والحجُّ الحجُّ الأكبر، والعمرةُ الحجُّ الأصغر (٢). (٢/ ٣٢٩) ٦٢٦٨ - عن مسروق -من طريق أبي إسحاق- قال: أُمِرْتُم في القرآن بإقامة أربع: أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأقيموا الحج والعمرة (٣) [٦٩٢]. (٢/ ٣٣١)

стр. 1752

٦٢٦٩ - عن علي [بن أبي طالب]-من طريق ثُوَيْر، عن أبيه- أنّه قرأ: (وأَقِيمُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ). ثم قال: هي واجبةٌ مثلُ الحج (١). (٢/ ٣٢٨) ٦٢٧٠ - عن طاووس، قال: قيل لابن عباس: أتأمر بالعمرة قبل الحج، والله تعالى يقول: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾؟ فقال ابن عباس: كيف تقرؤون: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ [النساء: ١١]، فبأيهما تبدؤون؟ قالوا: بالدَّيْن. قال: فهو ذاك (٢). (٢/ ٣٣٠) ٦٢٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: واللهِ، إنّها لقَرينَتُها في كتاب الله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ (٣). (٢/ ٣٣٠) ٦٢٧٢ - عن ابن جُرَيْج، قال: قال علي بن حسين = ٦٢٧٣ - وسعيد بن جبير، وسُئِلا: أواجبةٌ العمرةُ على الناس؟ فكلاهما قال: ما نَعْلَمُها إلا واجبة، كما قال الله: ﴿وأتِمّوا الحجَّ والعمرة لله﴾ (٤). (ز) ٦٢٧٤ - عن عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سأل رجلٌ سعيد بن جبير عن العمرة؛ فريضَةٌ هي أم تطوعٌ؟ قال: فريضةٌ. = ٦٢٧٥ - قال: فإنّ عامرًا الشعبيَّ يقول: هي تَطُوُّع. قال: كَذَب (٥) الشعبيُّ. وقرأ: ﴿وأتموا الحجَّ والعمرةَ لله﴾ (٦). (ز) ٦٢٧٦ - عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق ابن عَوْن- أنه قرأها: (وأَتِمُّوا الحَجَّ)، ثم قطع، ثم قال: (والعُمْرَةُ للهِ)، يعني: برفع التاء، وقال: هي تَطَوُّعٌ (٧). (٢/ ٣٣٠)

стр. 1753

٦٢٧٧ - عن عطاء، قال: ليس أحدٌ مِن خلق الله إلا عليه حَجَّةٌ وعُمْرَةٌ واجبتان، مَنِ استطاع إلى ذلك سبيلًا كما قال الله، حتى أهل بوادينا، إلا أهل مكة، فإنّ عليهم حجة وليست عليهم عمرة؛ من أجل أنهم أهل البيت، وإنما العمرة من أجل الطواف (١). (٢/ ٣٣٢) ٦٢٧٨ - عن معمر، عن قتادة = ٦٢٧٩ - وعمَّن سَمِع عطاء يقول في قوله: ﴿وأتمُّوا الحجَّ والعمرةَ لله﴾، قال: هما واجبان: الحجُّ، والعمرةُ (٢). (ز) ٦٢٨٠ - عن عبد الرحمن بن السراج قال: سألتُ هشام بن عروة = ٦٢٨١ - ونافعًا مولى ابن عمر عن العمرة؛ أواجبةٌ هي؟ فقرآ جميعًا: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ (٣). (ز) ٦٢٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: ليست العمرةُ واجبةً على أحد من الناس. قال: فقلتُ له: قولُ الله تعالى: ﴿وأتِمّوا الحجَّ والعمرةَ لله﴾؟ قال: ليس من الخلقِ أحدٌ ينبغي له إذا دَخَل في أمرٍ إلا أن يُتِمَّه، فإذا دخل فيها لم يَنبَغِ له أن يُهِلّ يومًا أو يومين ثم يرجع، كما لو صام يومًا لم ينبغِ له أن يُفْطِر في نصف النهار (٤). (ز) ٦٢٨٣ - عن قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّما هي حَجَّةٌ وعُمْرَةٌ، فمَن قضاهما فقد قَضى الفريضة أو قَضى ما عليه، فما أصاب بعد ذلك فهو تَطَوُّعٌ». = ٦٢٨٤ - قال يحيى بن سلام: العامَّةُ على أنّ الحج والعمرة فريضتان. = ٦٢٨٥ - إلا أنّ سعيدًا أخبرنا عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود قال: الحجُّ فريضة، والعمرة تطوع (٥). (ز)

стр. 1754

آثار متعلقة بالآية: ٦٢٨٦ - عن أبي صالح ماهان الحنفي، قال: قال رسول الله ﷺ : «الحجُّ جهادٌ، والعمرة تَطَوُّعٌ» (١). (٢/ ٣٣٣) ٦٢٨٧ - عن طلحة بن عبيد الله، أنّه سَمِع رسول الله ﷺ يقول: «الحجُّ جهاد، والعمرة تَطَوُّعٌ» (٢). (٢/ ٣٣٣) ٦٢٨٨ - عن جابر بن عبد الله، أنّ رجلًا سألَ رسولَ الله ﷺ عن العمرة: أواجبةٌ هي؟ قال: «لا، وأن تَعْتَمِروا خيرٌ لكم» (٣). (٢/ ٣٣٣) ٦٢٨٩ - عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الحجَّ والعمرةَ فريضتان، لا يضُرُّك بأيهما بدأتَ» (٤). (٢/ ٣٣٣)

стр. 1755

٦٢٩٠ - عن عبد الله بن أبي بكر: أنّ في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حَزْم: «إنّ العمرة هي الحجُّ الأصغرُ» (١). (٢/ ٣٣٤) ٦٢٩١ - عن ابن عمر، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: أوْصِنِي. قال: «تعبدُ الله، ولا تُشْرِكُ به شيئًا، وتُقِيمُ الصلاة، وتُؤتي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج، وتعتمر، وتسمع وتطيع، وعليك بالعلانية، وإياك والسر» (٢). (٢/ ٣٣٤) ٦٢٩٢ - عن أبي رَزِين العُقَيْلِيّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، إنّ أبي شيخٌ كبير، لا يستطيع الحجَّ، ولا العمرة، ولا الظَّعَن، وقد أدركه الإسلام، أفأَحُجُّ عنه؟ قال: «حُجَّ عن أبيك، واعْتَمِر» (٣). (ز)

стр. 1756

٦٢٩٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: الحجُّ فريضةٌ، والعمرةُ تطوّعٌ (١). (٢/ ٣٣٢) ٦٢٩٤ - عن ابن سيرين: أنّ زيد بن ثابت سُئِلَ عن العمرة قبل الحج. قال: صلاتان -وفي لفظ: نُسُكان- لله عليك، لا يضُرُّك بأيِّهما بدأتَ (٢). (٢/ ٣٣٣) ٦٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: العمرةُ واجبةٌ كوجوب الحجِّ، مَن استطاع إليه سبيلًا (٣). (٢/ ٣٣٠) ٦٢٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: العمرةُ الحجَّةُ الصُّغْرى (٤). (٢/ ٣٣١) ٦٢٩٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: العمرةُ واجبةٌ، ليس أحدٌ مِن خلق الله إلا عليه حجَّةٌ وعُمْرةٌ واجبتان، من استطاع إلى ذلك سبيلًا (٥). (٢/ ٣٣١) ٦٢٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: الحجُّ والعمرةُ فريضتان على الناس كلهم، إلا أهل مكة، فإنّ عمرتَهم طوافُهم، فمَن جعل بينه وبين الحرم بَطْنَ وادٍ فلا يدخل مكة إلا بإحرام (٦). (٢/ ٣٣٢) ٦٢٩٩ - عن طاووس، قال: العمرةُ على الناس كلهم، إلا على أهل مكة، فإنها ليست عليهم عمرة، إلا أن يَقْدَمَ أحدٌ منهم من أُفُقٍ مِن الآفاق (٧). (٢/ ٣٣٢) ٦٣٠٠ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ليس على أهل مكة عمرةٌ،

стр. 1757

إنّما يعتمر مَن زار البيت ليَطُوف به، وأهل مكة يطوفون متى شاؤوا (١). (٢/ ٣٣٢) ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ ٦٣٠١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: حَدَّثني الحجّاج بن عمرو الأنصاري أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «مَن كُسِرَ أو عَرَجَ فقد حَلَّ، وعليه حَجَّةٌ أُخْرى». قال: فحدَّثْتُ ابنَ عباس وأبا هريرة بذلك، فقالا: صدق (٢). (ز) ٦٣٠٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مجاهد- في قوله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى﴾، قال: إذا أُحصِر الرجل من مرض أو كسر أو شبه ذلك بَعَثَ بهَدْيِه، ومكث على إحرامه حتى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه ويُنحَر، ثم قد حَلَّ، ويرجع إلى أهله، وعليه الحج والعمرة جميعًا، وهَدْيٌ أيضًا. قال: فإن وصَل إلى البيت من وجْهِه ذلك فليس عليه إلا الحَجُّ مِن قابِل (٣). (ز) ٦٣٠٣ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر-، نحو ذلك (٤). (ز) ٦٣٠٤ - عن عبد الرحمن بن القاسم، أنّ عائشة قالت: لا أعلم المُحْرِم يَحِلُّ بشيء دون البيت (٥). (ز) ٦٣٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فإن أحصرتم﴾، يقول: مَن أحرم بحجٍّ أو عمرة، ثم حُبس عن البيت بمرض يُجْهِدُه، أو عدوٍّ يحبسه؛ فعليه ذَبْحُ ما اسْتَيْسَر مِن الهَدْيِ؛ شاةٌ فما فوقها، فإن كانت حَجَّةَ الإسلام فعليه قضاؤُها، وإن كانت بعد حجة الفريضة فلا قضاء عليه (٦). (٢/ ٣٤٩) ٦٣٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فإن أحصرتم﴾، قال:

стр. 1758

هو الرجل من أصحاب محمد كان يُحْبَسُ عن البيت، فيُهْدِي إلى البيت، ويَمْكُثُ على إحرامه حتى يَبْلُغَ الهديُ محلَّه، فإن بلغ الهديُ مَحِلَّه حَلَقَ رأسَه (١). (٢/ ٣٤٩) ٦٣٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، وعطاء- أنّه قال: الحَصْرُ: حَصْرُ العدوِّ، فيبعثُ الرجلُ بهَدِيَّتِه، فإن كان لا يستطيع أن يَصِل إلى البيت من العدوِّ؛ فإن وجَد من يُبَلِّغها عنه إلى مكة فَإنَّه يبعث بها ويُحْرِم -قال أبو عاصم: لا ندري قال: يُحِرِم، أو يَحِلّ- من يوم يواعِدُ فيه صاحبَ الهَدْيِ إذا اشترى، فإذا أمِن فعليه أن يَحُجَّ ويعتمر، فإذا أصابه مَرَض يَحْبِسُه وليس معه هَدْيٌ؛ فإنّه يَحِلُّ حيث يُحبَس، فإن كان معه هَدْيٌ فلا يَحِلُّ حتى يَبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فإذا بعث به فليس عليه أن يحجَّ قابِلًا ولا يعتمر، إلا أن يشاء (٢) [٦٩٣]. (ز) ٦٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس، ومجاهد- قال: لا حَصْرَ إلا حَصْرُ العدوِّ، فأمّا مَن أصابه مرض أو وجع أو ضلال فليس عليه شيء؛ إنّما قال الله: ﴿فإذا أمنتم﴾، فلا يكونُ الأمنُ إلا من الخوف (٣). (٢/ ٣٥٢) ٦٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس، ومجاهد- قال: لا إحْصارَ اليوم (٤). (ز) ٦٣١٠ - عن عَلْقَمَةَ -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿فإن أحصرتم﴾ الآية، يقول: إذا أهَلَّ الرجلُ بالحج فأُحْصِر؛ بَعَثَ بما اسْتَيْسَر من الهَدْيِ؛ شاة. =

стр. 1759

٦٣١١ - قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس (١). (٢/ ٣٤٩) ٦٣١٢ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لا إحْصار إلا مِن عَدُوٍّ (٢). (٢/ ٣٥٢) ٦٣١٣ - عن عُرْوَة -من طريق هشام بن عُرْوَة- قال: كل شيء حبَسَ المحرمَ فهو إحصار (٣). (٢/ ٣٥٢) ٦٣١٤ - عن ابن الزبير = ٦٣١٥ - وعلقمة = ٦٣١٦ - وسعيد بن المسيب = ٦٣١٧ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قالوا: الإحصارُ من عَدُوٍّ، أو مرض، أو كَسْر (٤). (ز) ٦٣١٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق إبراهيم بن المهاجر- قال: الإحصارُ: المرضُ، والكسرُ، والخوفُ (٥). (ز) ٦٣١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: الحصرُ حبسٌ كُلُّه (٦). (ز) ٦٣٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فإن أحصرتم﴾: يَمْرَضُ إنسانٌ، أو يُكْسَر، أو يَحْبِسُه أمرٌ فغلبه كائنًا ما كان (٧). (ز) ٦٣٢١ - عن طاووس = ٦٣٢٢ - وزيد بن أسلم، قالا: لا حَصْرَ إلا حصرُ العدوِّ (٨). (ز) ٦٣٢٣ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- قال: لا إحْصارَ إلا من مرض، أو عدوٍّ، أو أمرٍ حابِس (٩). (٢/ ٣٥٢)

стр. 1760

٦٣٢٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- في قوله -جَلَّ وعَزَّ-: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾، قال: الإحصارُ مِن كلِّ شيء يَحْبِسُه (١). (ز) ٦٣٢٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- أنّه قال في المُحْصَر: هو الخوفُ، والمرض، والحابسُ، إذا أصابه ذلك بَعَث بِهَدْيِه، فإذا بلغ الهَدْيُ مَحِلَّه حَلَّ (٢). (ز) ٦٣٢٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن إسحاق- قال: لا إحْصار إلا مِن الحرب (٣). (٢/ ٣٥٢) ٦٣٢٧ - عن مقاتل بن سليمان: ﴿فإن أحصرتم﴾ يقول: فإن حُبِسْتُم، كقوله سبحانه: ﴿الذين أحصروا في سبيل الله﴾ [البقرة: ٢٧٣] يعني: حُبِسوا. نظيرها أيضًا: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾ [الإسراء: ٨]، يعني: مَحْبَسًا. يقول: إن حَبَسَكم في إحرامكم بحج أو بعمرة كَسْرٌ، أو مرض، أو عدوٌّ عن المسجد الحرام ﴿فما استيسر من الهدي﴾ (٤). (ز) ٦٣٢٨ - عن سفيان الثوري، قال: الإحصارُ مِن كلِّ شيءٍ آذاه (٥). (ز) ٦٣٢٩ - عن ابن وهْب، قال: سُئِل مالك [بن أنس] عمَّن أُحصِر بعدوٍّ، وحِيل بينه وبين البيت. فقال: يَحِلُّ مِن كل شيء، ويَنْحر هَدْيَه، ويحلق رأسَه حيث حُبس، وليس عليه قضاء، إلا أن يكون لم يَحُجَّ قَطُّ، فعليه أن يحج حَجَّة الإسلام. قال: والأمر عندنا فيمَن أُحْصِر بغير عدوٍّ -بمرض، أو ما أشبهه- أن يَتَداوى بما لا بُدَّ منه، ويَفْتَدِي، ثم يجعلها عُمرة، ويحج عامًا قابِلًا ويُهدِي (٦) [٦٩٤]. (ز)

стр. 1761

﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ ٦٣٣٠ - عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن علي- في قوله: ﴿فما استيسر من الهدي﴾، قال: شاة (١). (٢/ ٣٥٠)

стр. 1762

٦٣٣١ - عن عائشة = ٦٣٣٢ - وابن عمر -من طريق القاسم بن محمد-: أنّهما كانا لا يَرَيانِ ما اسْتَيْسَر من الهدي إلا من الإبل والبقر. = ٦٣٣٣ - وكان ابن عباس يقول: ما اسْتَيْسَر مِن الهَدْيِ شاةٌ (١). (٢/ ٣٥٢) ٦٣٣٤ - عن عبد الله بن عمر -من طرق- ﴿فما استيسر من الهدي﴾، قال: بقرةٌ، أو جَزورٌ. قيل: أو ما يكفيه شاة؟ قال: لا (٢). ٦٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، وسعيد بن جبير- ﴿فما استيسر من الهدي﴾، قال: شاة (٣). (٢/ ٣٥١) ٦٣٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- ﴿فما استيسر من الهدي﴾، قال: ما يَجِدُ، قد يَسْتَيْسِرُ على الرجل الجزورُ، والجزوران (٤). (٢/ ٣٥١) ٦٣٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق النعمان بن مالك- في الآية، قال: من الأزواج الثمانية؛ من الإبل، والبقر، والضأن، والمَعَز، على قدر الميسرة، وما عظَّمت فهو أفضل (٥). (٢/ ٣٥١) ٦٣٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فما استيسر من الهدي﴾، قال: عليه هَدْيٌ؛ إن كان مُوسِرًا فمن الإبِل، وإلا فمن البقر، وإلا فمن الغنم (٦). (٢/ ٣٥١) ٦٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير- ﴿الهديُ﴾: شاة.

стр. 1763

فقيل له: لا يكون دون بقرة؟ قال: فأنا أقرأ عليكم من كتاب الله ما تُصَدِّقون أنّ الهديَ شاةٌ، ما في الظَّبْيِ؟ قالوا: شاة. قال: ﴿هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] (١). (ز) ٦٣٤٠ - عن سعيد بن جبير = ٦٣٤١ - وسالم = ٦٣٤٢ - والقاسم: أنّه من الإبِل، والبقر (٢) [٦٩٥]. (ز) ٦٣٤٣ - عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- قال: البدنة دون البدنة، والبقرة دون البقرة، وإنّما الشاة نُسُك. قال: تكون البقرة بأربعين، وبخمسين (٣). (ز) ٦٣٤٤ - عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- في قول الله تعالى: ﴿فما استيسر من الهدى﴾، قال: إنما ذلك فيما بين الرُّخْصِ والغلاء (٤). (ز) ٦٣٤٥ - عن مجاهد بن جبر = ٦٣٤٦ - وطاووس -كلاهما من طريق ليث- قالا: ما اسْتَيْسَر من الهَدْيِ بقرةٌ (٥). (ز) ٦٣٤٧ - عن الحسن البصري -من طريق الأشعث- في ما استيسر من الهدي، قال: شاة (٦). (ز) ٦٣٤٨ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فما استيسر من الهدي﴾: شاة (٧). (ز) ٦٣٤٩ - عن دَلْهَم بن صالح، قال: سألت أبا جعفر [الباقر] عن قوله: ﴿فَما اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ﴾. فقال: شاة (٨). (ز)

стр. 1764

٦٣٥٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فَما اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ﴾، قال: أعلاه بدنة، وأوسطه بقرة، وأَخَسُّه شاة (١). (ز) ٦٣٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: المُحْصَر يبعثُ بهَدْيٍ؛ شاة فما فوقها (٢). (ز) ٦٣٥٢ - عن ابن وهْب، قال: أخبرني مالك أنه بَلَغَه: أنّ عبد الله بن عباس كان يقول: ما اسْتَيْسَر من الهدي: شاةٌ. = ٦٣٥٣ - قال مالك: وذلك أحبُّ إلَيَّ (٣) [٦٩٦]. (ز) ٦٣٥٤ - عن يونس، قال: كان أبو عمرو ابن العلاء يقول: لا أعلمُ في الكلام حرفًا يشبهه، أي: الهَدْي (٤). (ز) ٦٣٥٥ - عن مقاتل بن سليمان: ﴿فما استيسر من الهدي﴾، يعني: فلْيُقِم مُحْرِمًا مكانَه، ويبعث ما اسْتَيْسَرَ من الهَدْيِ، أو بثَمَنِ الهَدْيِ؛ فيُشْتَرى له الهَدْيُ، فإذا نُحِرَ الهَدْيُ عنه فإنه يَحِلُّ من إحرامه مكانَه (٥). (ز)

стр. 1765

آثار في حكم الآية: ٦٣٥٦ - عن نافع: أنّ عبيد الله بن عبد الله، وسالم بن عبد الله أخبراه أنّهما كَلَّما عبدَ الله بن عمر لياليَ نزل الجيش بابن الزبير، فقالا: لا يَضُرُّك ألا تَحُجَّ العام، إنّا نخاف أن يُحال بينك وبين البيت. فقال: خرجنا مع رسول الله ﷺ معتمرين، فحال كفار قريش دون البيت، فنحر النبيُّ ﷺ هديه، وحلق رأسه (١). (٢/ ٣٥٢) ٦٣٥٧ - عن ابن عباس، قال: قد أُحْصِر رسولُ الله ﷺ ، فحلق رأسه، وجامع نساءه، ونحر هديه، حتى اعتمر عامًا قابِلًا (٢). (٢/ ٣٥٢) ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ قراءات: ٦٣٥٨ - عن الأعرج، أنّه قرأ: (حَتّى يَبْلُغَ الهَدِيُّ مَحِلَّه) و (هَدِيًّا بالِغَ الكَعْبَةِ) [المائدة: ٩٥] بكسر الدال مُثَقَّلًا (٣). (٢/ ٣٥٤) تفسير الآية: ٦٣٥٩ - عن المِسْوَر: أنّ رسول الله ﷺ نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك (٤). (٢/ ٣٥٣) ٦٣٦٠ - عن ابن عمر، قال: لَمّا كان الهَدْيُ دون الجبال التي تطلع على وادي الثنية؛ عَرَض له المشركون، فرَدُّوا وجهه. قال: فنحر النبي ﷺ الهَدْيَ حيث حبسوه -وهي الحديبية- وحلق، ... وتأسّى به أناسٌ؛ فحلقوا حين رأوه حلق، وتربص آخرون، فقالوا: لعلَّنا نطوف بالبيت. فقال رسول الله ﷺ : «رَحِم الله المُحَلِّقِين». قيل: والمقصرين؟ قال: «رَحِم الله المُحَلِّقِين». قيل: والمُقَصِّرين. قال: «والمُقَصِّرين» (٥). (ز)

стр. 1766

٦٣٦١ - عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة ومروان بن الحكم، قالا: لَمّا كتب رسول الله ﷺ القَضِيَّة بينه وبين مشركي قريش -وذلك بالحديبية، عام الحديبية- قال لأصحابه: «قوموا فانحروا، واحلقوا». ... قال: فواللهِ، ما قام منهم رجل، حتى قال ذلك ثلاث مرات. فلَمّا لم يقم منهم أحد قام فدخل على أُمِّ سَلَمَة، فذكر ذلك لها، فقالت أُمُّ سلمة: يا نبي الله، اخرُجْ، ثم لا تُكلِّم أحدًا منهم بكلمة، حتى تنحر بُدْنَك، وتدعو حلاَّقك فتحلق. فقام فخرج، فلم يُكلِّم منهم أحدًا حتى فعل ذلك، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًّا (١). (ز) ٦٣٦٢ - عن ناجية بن جُندُب الأسلمي، قال: أتيتُ النبي ﷺ حين صُدَّ الهَدْيُ، فقلتُ: يا رسول الله، ابعث معي بالهَدْيِ فلْنَنْحَرْهُ بالحرم. قال: «كيف تصنع به؟». قلتُ: آخذ به أوديةً فلا يقدِرون عليه. فانطلقت به حتى نحرتُه بالحرم (٢). (ز) ٦٣٦٣ - عن عبد الرحمن بن يزيد: أنّ عمير بن سعيد النخعي أهَلَّ بعمرة، فلما بلغ ذات الشُّقُوقِ لُدِغ بها، فخرج أصحابه إلى الطريق يَتَشَرَّفُون الناس، فإذا هم بابن مسعود، فذكروا ذلك له، فقال: لِيَبْعَثْ بهَدْيٍ، واجعلوا بينكم يوم أمارٍ، فإذا ذبح الهَدْي فليُحِلَّ، وعليه قضاءُ عمرتِه (٣). (ز) ٦٣٦٤ - عن عبد الله بن سلمة، قال: سُئِل علي? عن قول الله : ﴿فإن أحصرتم

стр. 1767

فما استيسر من الهدي﴾. [فقال]: فإذا أُحْصِر الحاجُّ بعث بالهَدْيِ، فإذا نحر عنه حلَّ، ولا يَحِلُّ حتى ينحر هَدْيه (١) [٦٩٧]. (ز) ٦٣٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾، فإذا كان أحرم بالحج فمحِلُّه يوم النحر، وإن كان أحرم بعمرة فمَحِلُّ هَدْيِه إذا أتى البيت (٢). (٢/ ٣٤٩) ٦٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنّما البدلُ على مَن نَقَض حجَّه بالتَّلَذُّذ، وأمّا مَن حبسه عذرٌ أو غير ذلك فإنه لا يَحِلُّ ولا يرجع، وإن كان معه هَدْيٌ وهو مُحْصَر نحَره إن كان لا يستطيع أن يبعث به، وإن استطاع أن يبعث به لم يَحِلَّ حتى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه (٣). (٢/ ٣٥٣) ٦٣٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، وعطاء بن أبي رباح- قال: الحصر حصر العدو، فيبعث بهديه إن كان لا يصل إلى البيت من العدو؛ فإن وجد من يُبْلِغُها عنه إلى مكة بعثها، وأقام مكانه على إحرامه، وواعده، فإن أمن فعليه أن يحج ويعتمر، فإن أصابه مرض يحبسه، وليس معه هدي؛ حلَّ حيث حُبِس، وإن كان معه هدي لا

стр. 1768

يحل حتى يبلغ محله، وليس عليه أن يحج من قابل، ولا يعتمر إلا أن يشاء (١). (ز) ٦٣٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان بن حاضِر- قال: إنّ أهل الحديبية أُمِرُوا بإبدال الهَدْيِ في العام الذي دخلوا فيه مكة، فأبدلوا، وعَزَّت الإبل، فرَخَّص لهم فيمن لا يجد بَدَنَةً في اشتراء بقرة (٢). (٢/ ٣٥٤) ٦٣٦٩ - عن أبي حاضِرٍ الحِمْيَرِيِّ، قال: خرجت معتمرًا عام حُوصِر ابنُ الزبير ومعي هَدْيٌ، فمُنِعنا أن ندخل الحرم، فنحرت الهَدْيَ مكاني، وأَحْلَلْتُ، فلمّا كان العام المقبل خرجتُ لأقضي عمرتي، فأتيت ابن عباس، فسألتُه، فقال: أبْدِلِ الهَدْيَ؛ فإنّ رسول الله ﷺ أمر أصحابه أن يُبْدِلُوا الهَدْيَ الذي نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء (٣). (ز) ٦٣٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّ رجلًا أتاه، فقال: يا أبا عباس ... أذبحُ قبل أن أحلق، أو أحلق قبل أن أذبح؟ فقال ابن عباس: خذ ذلك من قِبَل القرآن؛ فإنّه أجدر أن تحفظ، ... قال الله تعالى: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾، فقال بالذبح قبل الحلق ... (٤). (ز) ٦٣٧١ - عن عَلْقَمَة -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿ولا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾، يقول: فإنْ عجَّل قبل أن يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فحلق رأسه، أو مَسَّ طيبًا، أو تداوى بدواء؛ كان عليه فِدْيَةٌ من صيام أو صدقة أو نسك، والصيام ثلاثة أيام، والصدقة ثلاثة آصُعٍ على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، والنُّسُك شاة. = ٦٣٧٢ - قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس في هذا الحديث كله (٥). (٢/ ٣٤٩) ٦٣٧٣ - عن إبراهيم [النخعي]، نحو ذلك (٦). (ز) ٦٣٧٤ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق الأعمش- قال: إذا حلق قبل أن يذبح أهْرَقَ لذلك دمًا. ثم قرأ: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾ (٧). (٢/ ٣٥٤)

стр. 1769

٦٣٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ولا يحلق رأسه، ولا يحل حتى يوم النحر (١). (ز) ٦٣٧٦ - عن خالد بن أبي عمران، قال: سألت القاسم [بن محمد] = ٦٣٧٧ - وسالِم [بن عبد الله بن عمر] عن قول الله: ﴿حتى يبلغ الهدى محله﴾. قالا: حتى يُنْحَر الهَدْيُ (٢). (ز) ٦٣٧٨ - عن علقمة، نحو ذلك (٣). (ز) ٦٣٧٩ - قال عطاء: كلُّ هَدْيٍ بلغ الحرم ثم عَطِب فقد بلغ مَحِلَّه، إلا هدي المُتْعَةِ، والمُحْصَر (٤). (ز) ٦٣٨٠ - عن ابن أبي نَجِيح، قال: سمعتُ عطاء بن أبي رباح يقول: مَن حُبِس في عمرته، فبعث بهَدْيِه، فعُرِض لها؛ فإنه يتصدق ويصوم، ومن اعترض لهديه وهو حاجٌّ فإنّ مَحِلَّ الهديِ يوم النحر (٥). (ز) ٦٣٨١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾ الرجل يحرم، ثم يخرج فيُحْصَر؛ إما بلدغ، وإما بمرض فلا يطيق السير، وإما تنكسر راحلته، فإنه يقيم، ثم يبعث بهَدْيِ شاة فما فوقها. فإن هو صَحَّ فسار فأَدْرَك فليس عليه هَدْيٌ، وإن فاته الحج فإنها تكون عمرة، وعليه من قابِلٍ حجة، وإن هو رجع لم يزل مُحْرِمًا حتى ينحر عنه يوم النحر، فإن هو بلغه أنّ صاحبه لم ينحر عنه عاد مُحْرِمًا، وبعث بهَدْيٍ آخر، فواعد صاحبه يوم ينحر عنه، فتنحر عنه بمكة، ويَحِلّ، وعليه من قابِلٍ حَجَّةٌ وعُمْرَة، ومِن الناس مَن يقول: عمرتان. وإن كان أحرم بعمرة، ثم رجع، وبعث بهديه، فعليه من قابل عمرتان، وأناس يقولون: لا، بل ثلاث عمر، نحوًا مِمّا صنعوا في الحج حين صنعوا، عليه حجة وعمرتان (٦). (ز) ٦٣٨٢ - عن مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم﴾ في الإحرام ﴿حتى يبلغ

стр. 1770

الهدي محله﴾ يعني: حتى يدخل الهَدْيُ مكة، فإذا نُحِر الهديُ حَلَّ مِن إحرامه (١). (ز) ٦٣٨٣ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم﴾: يعني بذلك: صاحب الحصر لا يحلق رأسه، ولا يَحِلُّ حتى يبلغ الهدي محله (٢). (ز) ٦٣٨٤ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿حتى يبلغ الهدى محله﴾: ومحله: مكة، فإذا بلغ الهدْيُ مكة حَلَّ من إحرامه، وحلق رأسه، وعليه الحج من قابل. = ٦٣٨٥ - وذلك عن عطاء بن أبي رباح (٣) [٦٩٨]. (ز)

стр. 1771

﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ نزول الآية: ٦٣٨٦ - عن كعب بن عُجْرة، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ بالحديبية ونحن مُحْرِمون، وقد حَصَرَنا المشركون، وكانت لي وفْرَةٌ، فجعَلَتِ الهَوامُّ تَساقَطُ على وجهي، فمَرَّ بي النبي ﷺ ، فقال: «أيؤذيك هَوامُّ رأسك؟». قلتُ: نعم. فأمَرَني أن أحْلِقَ. قال: ونزلت هذه الآية: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. قال رسول الله ﷺ : «صُمْ ثلاثة أيام، أو تصدق بفَرَقٍ بين سِتَّة، أوِ انسُكْ مما تَيَسَّر» (١). (٢/ ٣٥٥) ٦٣٨٧ - عن عبد الله بن مَعْقِل، قال: قعَدْتُ إلى كعب بن عُجْرةَ، فسألته عن هذه الآية: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. فقال: نَزَلَتْ فِيَّ، كان بي أذًى من رأسي، فحُمِلْتُ إلى النبي ﷺ والقَمْلُ يتناثر على وجهي، فقال: «ما كنتُ أُرى أنّ الجَهْدَ بلغ بك هذا، أما تجد شاةً؟» قلتُ: لا. قال: «صُمْ ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين؛ لكل مسكين نصفُ صاعٍ من طعام، واحلِقْ رأسَك». فنزلت فِيَّ خاصة، وهي لكم عامة (٢). (٢/ ٣٥٥) ٦٣٨٨ - عن كعب بن عُجْرَة، قال: لَفِيَّ نزلت، وإيّاي عُنِي بها: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه﴾، قال لي النبي ﷺ وهو بالحديبية، وهو عند الشجرة: «أيؤذيك هَوامُّك؟». قلتُ: نعم. فنزَلَت (٣). (٢/ ٣٥٦)

стр. 1772

٦٣٨٩ - عن ابن عباس، قال: لَمّا نزلنا الحديبية جاء كعبُ بن عُجْرةَ يَنتَثِرُ هَوامُّ رأسه على وجهه، فقال: يا رسول الله، هذا القَمْلُ قد أكلني. فأنزل الله في ذلك الموقف: ﴿فمن كان منكم مريضا﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ : «النُّسُكُ شاةٌ، والصيامُ ثلاثة أيام، والطعام فَرَقٌ بين ستة مساكين» (١). (٢/ ٣٥٦) ٦٣٩٠ - عن مقاتل بن سليمان: ﴿فمن كان منكم مريضا﴾، وذلك أنّ كعب بن عجرة الأنصاري كان مُحْرِمًا بعمرة عام الحديبية، فرأى النبيُّ ﷺ على مُقَدَّم رأسه قملًا كثيرًا، فقال النبي ﷺ : «يا كعب، أيؤذيك هَوامُّ رأسك». قال: نعم، يا نبي الله. فأمره رسول الله ﷺ أن يحلق؛ فأنزل الله في كعب: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه﴾ الآية (٢) [٦٩٩]. (ز) تفسير الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ ٦٣٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فمن كان منكم مريضا﴾، يعني: مَن اشْتَدَّ مرضُه (٣). (٢/ ٣٥٧) ٦٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فمن كان منكم مريضا﴾ يعني بالمرض: أن يكون برأسه أذًى أو قروح، ﴿أو به أذى من رأسه﴾ قال: الأذى هو القمل (٤). (٢/ ٣٥٧) ٦٣٩٣ - عن عبد الله بن عباس: ﴿فمن كان منكم مريضا﴾، ثم اسْتَثْنى، فقال: ﴿فمن كان

стр. 1773

منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ (١). (٢/ ٣٥٥) ٦٣٩٤ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما ﴿أذى من رأسه﴾؟ قال: القملُ، وغيره؛ الصداعُ، وما كان في رأسه (٢). (٢/ ٣٥٧) ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ﴾ ٦٣٩٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن سلمة- أنه سُئِل عن قول الله -جَلَّ ثناؤه-: ﴿فمن كان من منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. قال: هذا قبل أن يُنحَر الهدي، إن أصابه شيء فعليه الكفارة (٣). (ز) ٦٣٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾، قال: مَنِ اشْتَدَّ مرضُه، أو آذاه رأسُه وهو محرم؛ فعليه صيام، أو إطعام، أو نسك، ولا يحلق رأسَه حتى يُقَدِّم فِدْيَتَه قبل ذلك (٤). ٦٣٩٧ - عن عَلْقَمَة -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿ولا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾، يقول: فإن عَجَّل قبل أن يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فحلق رأسه، أو مسَّ طِيبًا، أو تَداوى بدواء؛ كان عليه فدية من صيام، أو صدقة، أو نسك. = ٦٣٩٨ - قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس في هذا الحديث كله (٥). (٢/ ٣٤٩) ٦٣٩٩ - عن إبراهيم، نحو ذلك (٦). (ز) ٦٤٠٠ - وعن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾، قال: من أُحصِر بمرض أو كَسْرٍ فلْيُرْسِل بما اسْتَيْسَر من الهدي، ولا يحلق رأسه، ولا يَحِلَّ حتى يوم النحر، ﴿فمن كان منكم مريضا﴾ فادَّهَن، أو تَداوى، أو اكْتَحَل، أو كان ﴿به أذى من رأسه﴾ مِن قملٍ أو غيره فحلق؛ ﴿ففدية من صيام أو

стр. 1774

صدقة أو نسك﴾ (١). (ز) ٦٤٠١ - عن الحسن البصري -من طريق أشْعَث- قال: إذا كان بالمُحْرِم أذًى من رأسه فإنه يحلِق حين يبعث بالشاة، أو يطعم المساكين، وإن كان صومٌ حَلَق ثم صام بعد ذلك (٢). (ز) ٦٤٠٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾، هذا إذا كان قد بعث بهَدْيِه، ثم احتاج إلى حلق رأسه من مرض، وإلى طيب، وإلى ثوب يلبسه؛ قميص أو غير ذلك؛ فعليه الفدية (٣). (ز) ٦٤٠٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عُقَيْل- قال: مَن أُحْصِر عن الحج، فأصابه في حبسه ذلك مرض أو أذًى برأسه، فحلق رأسه في مَحْبَسِه ذلك؛ فعليه فديةٌ من صيام، أو صدقة، أو نسك (٤) [٧٠٠]. (ز)

стр. 1775

﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ ٦٤٠٤ - عن عبد الله بن مَعْقِل، قال: قعَدْتُ إلى كعب بن عُجْرةَ، فسألته عن هذه الآية: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. فقال: نزلت فِيَّ، كان بي أذًى من رأسي، فحُمِلْتُ إلى النبي ﷺ والقَمْلُ يتناثر على وجهي، فقال: «ما كنتُ أُرى أنّ الجَهْدَ بلغ بك هذا، أما تَجِدُ شاةً؟» قلت: لا. قال: «صُمْ ثلاثة أيام، أو أطْعِم سِتَّة مساكين، لِكُلِّ مسكين نصفُ صاعٍ من طعام، واحْلِقْ رأسَك». فنزلت فِيَّ خاصَّة، وهي لكم عامَّة (١). (٢/ ٣٥٥) ٦٤٠٥ - عن كعب بن عُجْرة، أنّ رسول الله ﷺ قال له: «صُمْ ثلاثة أيام، أو تصدق بفَرَقٍ بين سِتَّةٍ، أو انْسُكْ مِمّا تَيَسَّرَ» (٢). (٢/ ٣٥٥) ٦٤٠٦ - عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ لكعب بن عُجْرةَ: «أيؤذيك هَوامُّ رأسك؟». قال: نعم. قال: «فاحلِقه، وافتدِ؛ إما صومُ ثلاثة أيام، وإما أن تطعم ستة مساكين، أو نسك شاة» (٣). (٢/ ٣٥٧) ٦٤٠٧ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن سلمة- أنّه سُئِل عن هذه

стр. 1776

الآية. فقال: الصيام ثلاثة أيام، والصدقة ثلاثةُ آصُعٍ على ستة مساكين، والنُّسُك شاةٌ (١). (٢/ ٣٥٧) ٦٤٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-، مثله (٢). (٢/ ٣٥٨) ٦٤٠٩ - عن كعب بن عجرة -من طريق الشعبي- أنّه قال: بين كل مسكينين صاعٌ، أو نُسُك (٣). (ز) ٦٤١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: النُّسُك أن يَذْبَحَ شاةً (٤). (٢/ ٣٥٧) ٦٤١١ - عن علقمة -من طريق إبراهيم- قال: ... والصيام ثلاثة أيام، والصدقة ثلاثةُ آصُعٍ على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، والنسك شاة. = ٦٤١٢ - قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس (٥). (٢/ ٣٤٩) ٦٤١٣ - عن طاووس -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: صيام ثلاثة أيام، ونُسُك شاة، وصدقة ستة مساكين (٦). (ز) ٦٤١٤ - عن الأعمش، قال: سأل إبراهيمُ سعيدَ بن جُبَيْر عن هذه الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾. فأجابه يقول: يحكم عليه إطعامٌ، فإن كان عنده اشترى شاةً، فإن لم تكن قُوِّمت الشاة دراهم فجعل مكانه طعامًا فتَصَدَّق، وإلا صام لكل نصف صاعٍ يومًا. = ٦٤١٥ - فقال إبراهيم: كذلك سمعت علقمة يذكر (٧). (ز) ٦٤١٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الكريم- قال: يصومُ صاحب الفِدْيَة مكان كل مُدَّيْنِ يومًا، قال: مُدًّا لطعامه، ومُدًّا لإدامه (٨). (ز) ٦٤١٧ - عن إبراهيم [النخعي] = ٦٤١٨ - ومجاهد بن جبر -من طريق مغيرة- أنهما قالا في قوله: ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ

стр. 1777

أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾، قالا: الصيام ثلاثة أيام، والطعام إطعامُ ستة مساكين، والنسك شاةٌ فصاعِدًا (١). (ز) ٦٤١٩ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: فمن كان مريضًا، أو اكْتَحَل، أو ادَّهَن، أو تَداوى، أو كان به أذًى من رأسه من قمل فحَلَق؛ ﴿ففدية من صيام﴾ ثلاثة أيام، ﴿أو صدقة﴾ فَرَق بين ستة مساكين، ﴿أو نسك﴾ والنسكُ شاةٌ (٢). (ز) ٦٤٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- أنّه كان يقول في فدية الصيام، أو صدقة، أو نسك: في يُسره ذلك، في حَجِّه وعُمْرَته (٣). (ز) ٦٤٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٦٤٢٢ - والحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾، قال: إطعام عشرة مساكين (٤). (ز) ٦٤٢٣ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: الفديةُ صيامُ عشرة أيام، والصدقةُ عشرةُ مساكين، والنسكُ ذبيحةٌ (٥). (ز) ٦٤٢٤ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾، قال: إذا كان بالمحرم أذًى من رأسه حَلَقَ وافتدى بأيِّ هذه الثلاثة شاء؛ فالصيامُ عشرة أيام، والصدقةُ على عشرة مساكين، كل مسكين مَكُّوكَيْنِ، مَكُّوكًا من تمر، ومَكُّوكًا من بُرٍّ، والنسك شاة (٦) [٧٠١]. (ز)

стр. 1778

٦٤٢٥ - عن أبي مِجْلَز [لاحق بن حميد]-من طريق التَّيْمِيِّ- قال: الصيامُ ثلاثةُ أيام، والصدقةُ ستة مساكين، والنُّسُكُ شاة (١). (ز)

стр. 1779

٦٤٢٦ - عن أبي مالك الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- ﴿فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾، قال: الصيام ثلاثة أيام، والطعامُ إطعامُ سِتَّةِ مساكين، والنسكُ شاةٌ (١). (ز) ٦٤٢٧ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك بن أبي سليمان-، مثله (٢). (ز) ٦٤٢٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: والنسكُ شاةٌ (٣). (ز) ٦٤٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط-: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾، إن صنع واحدًا فعليه فدية، وإن صنع اثنين فعليه فديتان، وهو مُخَيَّرٌ أن يصنع أيَّ الثلاثة شاء. أما الصيام فثلاثة أيام، وأما الصدقة فستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، وأما النسك فشاةٌ فما فوقها. نزلت هذه الآية في كعب بن عُجْرَة الأنصاري، كان أُحْصِر، فَقَمِلَ رَأْسُهُ، فحلقه (٤) [٧٠٢]. (ز) ٦٤٣٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾، قال: فإن عجَّل مِن قبل أن يبلُغ الهديُ محلَّه فحلق؛ ففدية من صيام، أو صدقة، أو نسك. قال: فالصيام ثلاثة أيام، والصدقة إطعام ستة مساكين، بين كل

стр. 1780

مسكينين صاع، والنسكُ شاةٌ (١). (ز) ٦٤٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه﴾ فحلق رأسه؛ ﴿ففدية من صيام﴾ فعليه فدية صيام ثلاثة أيام، إن شاء متتابعًا، وإن شاء مُتَقَطِّعًا، ﴿أو صدقة﴾ على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من حنطة، ﴿أو نسك﴾ يعني: شاة، أو بقرة، أو بعيرًا، ينحره، ثم يطعمه المساكين بمكة، ولا يأكل منه، وهو بالخيار؛ إن شاء ذبح شاة، أو بقرة، أو بعيرًا. فأمّا كعب فذبح بقرة (٢). (ز) ﴿أَوْ﴾ ٦٤٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كلُّ شيء في القرآن: ﴿أوْ، أوْ﴾ فصاحبُه مخيَّرٌ، فإذا كان ﴿فمن لم يَجِدْ﴾ فهو الأوَّل فالأول (٣). (٢/ ٣٥٨) ٦٤٣٣ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق حَمّاد- قال: ما كان في القرآن: ﴿أوْ، أوْ﴾ فصاحبُه مُخَيَّرٌ (٤). (٢/ ٣٥٨) ٦٤٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- وسُئِل عن قوله: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. فقال مجاهد: إذا قال الله ﵎ لشيء: ﴿أوْ، أوْ﴾ فإن شئتَ فخُذْ بالأول، وإن شئتَ فخُذْ بالآخِر (٥). (٢/ ٣٥٨) ٦٤٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- قال: كل شيء في القرآن

стр. 1781

﴿أوْ، أوْ﴾ فلْيَتَخَيَّر أيَّ الكفارات شاء، فإذا كان ﴿فمن لم يجد﴾ فالأوَّل فالأوَّل (١). (٢/ ٣٥٨) ٦٤٣٦ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- قال: كلُّ شيء في القرآن ﴿أوْ، أوْ﴾ يَخْتارُ منه صاحبُه ما شاء (٢). (٢/ ٣٥٨) ٦٤٣٧ - عن الضحاك بن مزاحم، مثله (٣). (٢/ ٣٥٨) ٦٤٣٨ - عن طاووس = ٦٤٣٩ - والحسن البصري = ٦٤٤٠ - وحميد الأعرج، نحوه (٤). (ز) ٦٤٤١ - عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- قال: كلُّ شيء في القرآن ﴿أوْ، أوْ﴾ له أيُّه شاء. = ٦٤٤٢ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج: إلا قوله تعالى: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ [المائدة: ٣٣]، فليس بمُخَيَّر فيها (٥). (٢/ ٣٥٨) ٦٤٤٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: كلُّ شيء في القرآن ﴿أوْ، أوْ﴾ فهو خيار (٦). (٢/ ٣٥٨) ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ ٦٤٤٤ - عن عَلْقَمَةَ -من طريق إبراهيم- ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾، يقول: فإذا بَرِئ، فمضى من وجهه ذلك إلى البيت؛ أحَلَّ مِن حَجَّتِه بعُمْرَة، وكان عليه الحجُّ مِن قابِل، فإن هو رجع ولم يُتِمَّ من وجهه ذلك إلى البيت كان عليه حجة وعمرة؛ لتأخير العمرة. = ٦٤٤٥ - قال إبراهيم: فذكرتُ ذلك لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس في

стр. 1782

هذا كله (١). ٦٤٤٦ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: أكان ابنُ عباس يقول: ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾ أمِنتَ أيُّها المُحْصَرُ، وأَمِن الناسُ ﴿فمن تمتع﴾. فقال: لم يكن ابن عباس يفسرها كذا، ولكنه يقول: تَجْمَعُ هذه الآية -آية المتعة- كُلَّ ذلك؛ المُحْصَر، والمُخْلى سبيلُه (٢). (ز) ٦٤٤٧ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- = ٦٤٤٨ - وعروة بن الزبير = ٦٤٤٩ - وطاووس، أنّهم قالوا: فإذا أمِن خوفَه (٣). (ز) ٦٤٥٠ - عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- في قوله: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾، يقول: فإذا أمِنت حين تُحْصَر؛ إذا أمنت مِن كَسْرِك، ومِن وجَعِك، فعليك أن تأتي البيت، فيكون لك متعة، فلا تَحِلّ حتى تأتي البيت (٤). (ز) ٦٤٥١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فإذا أمنتم﴾؛ لتعلموا أنّ القوم كانوا خائفين يومئذٍ (٥). (ز) ٦٤٥٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فإذا أمنتم﴾، قال: إذا أمِن من خوفه، وبَرِئَ من مرضه (٦) [٧٠٣]. (ز)

стр. 1783

٦٤٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا أمنتم﴾ مِن الحبس مِن العدوِّ عن البيت الحرام (١). (ز) ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ ٦٤٥٤ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن سلمة- في قوله: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾، قال: فإنْ أخَّرَ العُمْرَةَ حتى يجمعها مع الحج فعليه الهَدْيُ (٢). (٢/ ٣٥٩) ٦٤٥٥ - عن عَلْقَمَة -من طريق إبراهيم-: فإن رجع مُتَمَتِّعًا في أشهر الحج كان عليه ما اسْتَيْسَرَ من الهدي؛ شاة، فإن هو لم يجد ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾. = ٦٤٥٦ - قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس في هذا الحديث كله (٣). (٢/ ٣٤٩) ٦٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾، يقول: مَن أحرم بالعمرة في أشهر الحج (٤). (٢/ ٣٥٩) ٦٤٥٨ - عن عطاء -من طريق سفيان الثوري، عن ابن جُرَيْج- قال: قال ابنُ عباس

стр. 1784

في قوله ﵎: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ﴾، قال: المتعةُ للمُحْصَر وحدَه (١). (ز) ٦٤٥٩ - عن عطاء -من طريق نافع بن يزيد، عن ابن جُرَيْج- أنّ ابنَ عباس كان يقول: المُتْعَةُ لِمَن أُحْصِر، ولِمَن خُلِّي سَبيلُه. وكان ابنُ عباس يقول: أصابت هذه الآية المُحْصَر، ومَن خُلِّي سبيلُه (٢). (ز) ٦٤٦٠ - عن عطاء -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كان ابنُ الزبير يقول: إنّما المتعةُ لمن أُحْصِر، وليست لمن خُلِّي سبيلُه. = ٦٤٦١ - وقال ابن عباس: وهي لمن أُحْصِر، ومَن خُلِّيَت سبيلُه (٣). (٢/ ٣٥٩) ٦٤٦٢ - عن ابن الزبير -من طريق إسحاق بن سويد- أنّه خَطَب، فقال: يا أيُّها الناس، واللهِ، ما التَّمَتُّعُ بالعمرة إلى الحج كما تصنعون، إنّما التَّمَتُّعُ أن يُهِلَّ الرجلُ بالحج، فيَحْصُرَه عدُوٌّ أو مرض أو كَسْرٌ، أو يحبسه أمر، حتى تذهب أيامُ الحج، فيَقْدَمَ فيجعلها عمرةً، فيَتَمَتَّع بحلِّه إلى العام المقبل، ثم يَحُجّ ويُهْدِي هَدْيًا، فهذا التمتع بالعمرة إلى الحج (٤) [٧٠٤]. (٢/ ٣٥٩)

стр. 1785

٦٤٦٣ - عن نافع، قال: قَدِم ابنُ عمر مَرَّة في شوال، فأقمنا حتى حججنا، فقال: إنّكم قد استمتعتم إلى حجِّكم بعمرة، فمَن وجد منكم أن يُهْدِي فليُهْدِ، ومَن لا فلْيَصُم ثلاثةَ أيام، وسبعةً إذا رجع إلى أهله (١). (ز) ٦٤٦٤ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ إلى ﴿تلك عشرة كاملة﴾، قال: هذا المُحْصَر إذا أمِن، فعليه المتعةُ، والحجُّ، وهديُ المتمتع، فإن لم يجد فالصيام، فإن عَجَّل العمرةَ قبل أشهر الحج فعليه فيها هَدْيٌ (٢). (ز) ٦٤٦٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي مُصْلِح- في قوله: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾، قال: مَن انطلق حاجًّا، فبدأ بالعمرة، ثم أقام حتى يحج؛ فعليه الهدي (٣). (ز) ٦٤٦٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: التَّمَتُّعُ: الاعتمارُ في أشهر الحج (٤). (٢/ ٣٥٩) ٦٤٦٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: كان أهل الجاهلية إذا حجُّوا قالوا: إذا عفا الوَبَر، وتولّى الدَّبَر (٥)، ودخل صَفَر؛ حلَّت العمرة لمن اعتمر. فأنزل الله التمتعَ

стр. 1786

بالعمرة تغييرًا لما كان أهلُ الجاهلية يصنعون، وترخيصًا للناس (١). (٢/ ٣٦٠) ٦٤٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله : ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ مِن يوم الفطر إلى يوم عرفة؛ فعليه ما استيسر من الهَدْيِ (٢). (ز) ٦٤٦٩ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إنّما سُمِّيَت: المتعةُ؛ لأنهم كانوا يتمتعون بالنساء، والثياب. وفي لفظ: يتمتع بأهله، وثيابه (٣) [٧٠٥]. (٢/ ٣٥٩) ٦٤٧٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: كان عطاء يقول: المتعة لخلق الله أجمعين؛ الرجل، والمرأة، والحُرّ، والعبد، هي لكل إنسان اعتمر في أشهر الحج ثم أقام ولم يبرح حتى يَحُج، ساق هديًا مُقَلَّدًا أو لم يَسُقْ، وإنما سميت المتعة مِن أجل أنّه اعْتَمَر في شهور الحج، فتمتع بعمرة إلى الحج، ولم تُسَمَّ المتعة من أجل أنه يحل بتمتع النساء (٤). (ز) ٦٤٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾، قال: هذا رجلٌ أصابه خوفٌ، أو مرضٌ، أو حابسٌ حبسه، يبعث بهديه، فإذا بلغت مَحِلَّها صار حلالًا، فإن أمِن أو بَرَأَ ووصل إلى البيت فهي له عمرة،

стр. 1787

وأحَلَّ، وعليه الحج عامًا قابِلًا، فإن هو لم يَصِل إلى البيت حتى يرجع إلى أهله فعليه عمرة، وحَجَّة، وهديٌ. قال قتادة: والمُتْعَة التي لا يَتَعاجَمُ (١) الناسُ فيها أنّ أصلها كان هكذا (٢). (ز) ٦٤٧٢ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي﴾، أمّا المتعة: فالرَّجُلُ يُحْرِم بحجة، ثم يهدمها بعمرة. وقد خرج رسول الله ﷺ في المسلمين حاجًّا، حتى إذا أتوا مكة قال لهم رسول الله ﷺ : «مَن أحَبَّ منكم أن يَحِلَّ فَلْيَحِلَّ». قالوا: فما لك، يا رسول الله؟ قال: «أنا معي هدي» (٣). (ز) ٦٤٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ يقول: وهو يريد الحج، فإن دخل مكة وهو محرم بعمرة في غُرَّة شوال، أو ذي القعدة، أو في عشر من ذي الحجة ﴿فما استيسر من الهدي﴾ يعني: شاة فما فوقها، يذبحها، فيأكل منها، ويُطْعِم (٤). (ز) من أحكام الآية: ٦٤٧٤ - عن ابن عمر، قال: تَمَتَّع رسول الله ﷺ في حجة الوادع بالعمرة إلى الحج، وأهدى، فساق معه الهَدْيَ من ذي الحُلَيْفَة، وبدأ رسول الله ﷺ فأَهَلَّ بالعمرة، ثم أهَلَّ بالحج، فتَمَتَّع الناسُ مع النبي ﷺ بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس مَن أهْدى فساق الهَدْيَ، ومنهم من لم يُهْدِ، فلَمّا قَدِم النبي ﷺ مَكَّةَ قال للناس: «مَن منكم أهْدى فإنه لا يَحِلُّ لشيء حَرُمَ منه حتى يقضي حَجَّه، ومن لم يكن أهْدى فلْيَطُفْ بالبيت، وبالصفا والمروة، ولْيُقَصِّرْ ولْيَحْلِلْ، ثم لْيُهِلَّ بالحج، فمن لم يجد هَدْيًا فلْيَصُم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله» (٥). (٢/ ٣٦٦) ٦٤٧٥ - عن عمران بن حُصَيْن، قال: نزلت آيةُ المتعة في كتاب الله، وفعَلناها مع

стр. 1788

رسول الله ﷺ ، ثم لم تَنزِلْ آيةٌ تنسخ آيةَ متعة الحج، ولم يَنْهَ عنها حتى مات، قال رجلٌ برأيه ما شاء (١). (٢/ ٣٦٧) ٦٤٧٦ - عن أبي نَضْرَة، قال: كان ابنُ عباس يأمُرُ بالمتعة، وكان ابنُ الزبير ينهى عنها، فذكرتُ ذلك لجابر بن عبد الله، فقال: على يَدَيَّ دار الحديث، تمتَّعنا مع رسول الله ﷺ ، فلمّا قام عمر قال: إنّ الله كان يُحِلُّ لرسوله ﷺ ما شاء بما شاء، وإنّ القرآن قد نزل منازله، فأتِمُّوا الحجَّ والعمرة كما أمركم الله، وافصِلُوا حجَّكم عن عمرتكم، فإنه أتمُّ لحجِّكم وأتمُّ لعمرتِكم (٢). (٢/ ٣٦٧) ٦٤٧٧ - عن أبي موسى، قال: قدمت على رسول الله ﷺ وهو بالبَطْحاء، فقال: «بِمَ أهللتَ؟». قلت: أهللتُ بإهلال النبي ﷺ . قال: «هل سُقتَ من هَدْيٍ؟». قلتُ: لا. قال: «طُفْ بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم حِلَّ». فطُفت بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم أتَيتُ امرأةً من قومي فمَشَّطَتْنِي، وغَسَلَتْ رأسي، فكنتُ أُفْتِي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر، فإنِّي لَقائِمٌ بالموسم إذْ جاءني رجلٌ، فقال: إنّك لا تدري ما أحدثَ أميرُ المؤمنين في شأن النُّسُك. فقلت: أيُّها الناس، مَن كُنّا أفتيناه بشيء فلْيَتَّئِدْ، فهذا أمير المؤمنين قادمٌ عليكم، فبه فائْتَمُّوا. فلما قدِم قلتُ: يا أمير المؤمنين، ما هذا الذي أحدثتَ في شأن النُّسُك؟ قال: إن نأخُذْ بكتاب الله فإنّ الله قال: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾، وإن نأخُذْ بسنة نبينا فإنّ النبي ﷺ لم يَحِلَّ حتى نحر الهَدْيَ (٣). (٢/ ٣٦٧) ٦٤٧٨ - عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب، أنّه سمع سعد بن أبي وقاص = ٦٤٧٩ - والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلّا مَن جَهِل أمر الله. فقال سعد: بئس ما قلتَ يا ابن أخي. = ٦٤٨٠ - فقال الضحاك: فإنّ عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك. فقال: سعد: قد صنعها رسول الله ﷺ ، وصنعناها معه (٤). (ز)

стр. 1789

٦٤٨١ - عن الحسن: أنّ عمر بن الخطاب هَمَّ أن ينهى عن مُتْعَةِ الحَجِّ = ٦٤٨٢ - فقام إليه أُبَيُّ بن كعب، فقال: ليس ذلك لك، قد نزل بها كتاب الله، واعتمرناها مع رسول الله ﷺ . فترك عمر (١) [٧٠٦]. (٢/ ٣٦٨) ٦٤٨٣ - عن عبد الله بن شقيق، قال: كان عثمان ينهى عن المتعة. = ٦٤٨٤ - وكان عليٌّ يأمر بها، فقال عثمان لعليٍّ كلمةً، فقال عليٌّ: لقد عَلِمتَ أنّا قد تمتَّعنا مع رسول الله ﷺ . قال: أجلْ، ولكنّا كُنّا خائفين (٢). (٢/ ٣٦٨) ٦٤٨٥ - عن عثمان بن عفان، أنّه سُئِل عن المتعة في الحجِّ. فقال: كانت لنا، ليست لكم (٣). (٢/ ٣٦٨) ٦٤٨٦ - عن أبي ذرٍّ، قال: كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد ﷺ خاصَّةً (٤). (٢/ ٣٦٩) ٦٤٨٧ - عن أبي ذرٍّ، قال: لا تصلح المتعتان إلا لنا خاصة. يعني: متعة النساء، ومتعة الحج (٥). (٢/ ٣٦٩) ٦٤٨٨ - عن سعيد بن المسيب، قال: اختلف عليٌّ = ٦٤٨٩ - وعثمان وهما بعُسْفان في المتعة، فقال علي: ما تريد إلا أن تنهى عن أمرٍ فعله رسول الله ﷺ . قال: فلمّا رأى ذلك عليٌّ أهَلَّ بهما جميعًا (٦). (٢/ ٣٦٩)

стр. 1790

٦٤٩٠ - عن أبي جَمْرَة، قال: سألت ابن عباس عن المتعة. فأمرني بها، وسألته عن الهَدْي. فقال: فيها جَزُور، أو بقرة، أو شاة، أو شِرْكٌ في دم. قال: وكأنّ ناسًا كرهوها. فنِمتُ، فرأيتُ في المنام كأنّ إنسانًا يُنادِي: حجٌّ مبرورٌ، ومتعة مُتَقَبَّلةٌ. فأتيت ابن عباس، فحدَّثتُه، فقال: الله أكبر، سُنَّة أبي القاسم ﷺ (١). (٢/ ٣٦٩) ٦٤٩١ - عن جابر -من طريق مجاهد، وعطاء- قال: كثُرَت القالَةُ من الناس، فخرجنا حُجّاجًا، حتى إذا لم يكن بيننا وبين أن نَحِلَّ إلا ليال قلائل أُمرنا بالإحلال، فقلنا: أيروح أحدُنا إلى عرفة وفرجُه يَقْطُرُ مَنِيًّا؟ فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ ، فقام خطيبًا، فقال: «أباللهِ تُعَلِّموني أيُّها الناس؟! فأنا -والله- أعلمُكم بالله، وأتقاكم له، ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما سُقْتُ هديًا، ولَحَلَلْتُ كما أحَلُّوا، فمن لم يكن معه هَدْيٌ فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رجع إلى أهله، ومَن وجد هديًا فلْيَنْحَرْ». فكُنّا نَنْحَرُ الجَزُور عن سبعة. قال عطاء: قال ابن عباس: إنّ رسول الله ﷺ قسم يومئذٍ في أصحابه غَنَمًا، فأصاب سعدَ بن أبي وقاص تيسٌ، فذبحه عن نفسه (٢). (٢/ ٣٦٩) ٦٤٩٢ - عن ابن عمر، قال: لَأَنْ أعتمر قبل الحج وأُهْدِي أحبُّ إلَيَّ مِن أنْ أعتمر بعد الحج في ذي الحجة (٣) [٧٠٧]. (٢/ ٣٧٠)
следующие страницы →