← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

٧٣٣٦ - عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق معروف بن بُكَيْر- أنّه قال: عبد الله بن سلام ومؤمنو أهل الكتاب (١). (ز) ٧٣٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافَّةً﴾، وذلك أنّ عبد الله بن سلام، وسلام بن قيس، وأُسَيْد وأَسَد ابنا كعب، ويامين بن يامين، وهم مؤمنو أهل التوراة؛ اسْتَأْذَنُوا النبي ﷺ في قراءة التوراة في الصلاة، وفي أمر السَّبْت، وأن يعملوا ببعض ما في التوراة، فقال الله : خُذُوا سُنَّةَ محمد ﷺ وشرائعه، فإنّ قرآن محمد يَنسَخُ كُلَّ كتاب كان قبله، فقال: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافَّةً﴾ (٢) [٧٦٢]. (ز) ﴿فِي السِّلْمِ﴾ ٧٣٣٨ - قال حذيفة بن اليمان، في هذه الآية: الإسلامُ ثمانيةُ أسهم. فعَدَّ الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والعمرة، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. وقال: قد خاب مَن لا سهمَ له (٣). (ز) ٧٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: «يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا

стр. 1927

فِي السَّلْمِ كافَّةً»، كذا قرأها بالنصب، يعني: مؤمني أهل الكتاب؛ فإنهم كانوا مع الإيمان بالله مستمسكين ببعض أمر التوراة والشرائع التي أُنزِلت فيهم. يقول: ادخلوا في شرائع دين محمد، ولا تَدَعُوا منها شيئًا، وحسبكم بالإيمان بالتوراة وما فيها (١). (٢/ ٤٩٠) ٧٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿السِّلم﴾: الإسلام (٢). (٢/ ٤٩٢) ٧٣٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: ﴿السلم﴾: الطاعة (٣). (٢/ ٤٩٢) ٧٣٤٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، نحو ذلك (٤). (ز) ٧٣٤٣ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- في قول الله : ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافَّةً﴾، قال: يعني: في الإسلام جميعًا (٥). (ز) ٧٣٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نجيح- في قول الله : ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافَّةً﴾: ادخلوا في الإسلام كافة، ادخلوا في الأعمال كافة (٦). (ز) ٧٣٤٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافَّةً﴾: في الإسلام (٧). (ز) ٧٣٤٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافَّةً﴾، قال: ادخلوا في الإسلام (٨). (ز) ٧٣٤٧ - قال قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فِي السِّلْمِ﴾، يعني: الموادَعة (٩). (ز)

стр. 1928

٧٣٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ﴾، يقول: في الإسلام (١). (ز) ٧٣٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٣٥٠ - وطاووس، نحو ذلك (٢). (ز) ٧٣٥١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ﴾، يقول: ادخلوا في الطاعة (٣). (ز) ٧٣٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ﴾، يعني: في شرائع الإسلام (٤). (ز) ٧٣٥٣ - عن سفيان الثوري: في أنواع البِرِّ كلها (٥). (ز) ٧٣٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ﴾، قال: ﴿السلم﴾: الإسلام (٦) [٧٦٣]. (ز)

стр. 1929

﴿كَافَّةً﴾ ٧٣٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿كافة﴾: جميعًا (١). (٢/ ٤٩١) ٧٣٥٦ - عن مجاهد -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- ﴿ادخلوا في الإسلام كافة﴾: جميعًا (٢). (ز) ٧٣٥٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافَّةً﴾، قال: جميعًا (٣). (ز) ٧٣٥٨ - عن عكرمة، نحو ذلك (٤). (ز) ٧٣٥٩ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿كافة﴾، قال: جميعًا (٥). (ز) ٧٣٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿في السلم كافة﴾، قال: جميعًا (٦). (ز) ٧٣٦١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿في السلم كافة﴾، قال: جميعًا (٧). (ز)

стр. 1930

٧٣٦٢ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق معروف بن بُكَيْر-، نحو ذلك (١) [٧٦٤]. (ز) ٧٣٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافَّةً﴾، يعني: في شرائع الإسلام كلها (٢). (ز) ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ ٧٣٦٤ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾، يقول: خطاياه (٣). (ز) ٧٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾، يعني: تزيين الشيطان؛ فإن السُّنَّة الأولى بعد ما بُعِث محمد ﷺ ضلالةٌ من خطوات الشَّيْطان (٤). (ز) ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)﴾ ٧٣٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾، يعني: بيِّن (٥) [٧٦٥]. (ز)

стр. 1931

﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ﴾ ٧٣٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: والزَّللُ: الشركُ (١). (٢/ ٤٩٢) ٧٣٦٨ - قال قتادة بن دِعامة: قد علم الله أنه سَيَزِلُّ زالُّون من الناس، فتقدَّم في ذلك، وأَوْعَد فيه؛ ليكون له به الحُجَّة عليهم (٢). (ز) ٧٣٦٩ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ﴾ ، قال: فإن ضللتم (٣). (ز) ٧٣٧٠ - قال ابن حَيّان: أخطأتم (٤). (ز) ٧٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ﴾، يعني: ضللتم عن الهدى، وفعلتم هذا (٥). (ز) ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ ٧٣٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ﴾، قال: من بعد ما جاءكم محمدٌ ﷺ (٦). (٢/ ٤٩٢) ٧٣٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ﴾، يعني: شرائع محمد ﷺ ، وأمره (٧). (ز) ٧٣٧٤ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق معروف بن بُكَيْر- قوله: ﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ﴾، يعني بـ ﴿البينات﴾: ما أنزل الله من الحلال والحرام (٨). (ز)

стр. 1932

٧٣٧٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات﴾، قال: الإسلام، والقرآن (١). (ز) ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٠٩)﴾ ٧٣٧٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿فأعلموا أن الله عزيز حكيم﴾، يقول: ﴿عزيز﴾ في نِقْمَتِه إذا انتَقَم، ﴿حكيم﴾ في أمره (٢). (٢/ ٤٩٢) ٧٣٧٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فاعلموا أن الله عزيز حكيم﴾، يقول: ﴿عزيز﴾ في نِقْمَتِه، ﴿حكيم﴾ في أمره (٣). (ز) ٧٣٧٨ - عن قتادة بن دِعامة، نحو ذلك (٤). (ز) ٧٣٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمّ حذرهم عقوبتَه، فقال: ﴿فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ في نقمته، ﴿حَكِيمٌ﴾ حَكَم عليهم العذاب (٥). (ز) ٧٣٨٠ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿العزيز﴾ في نصرته مِمَّن كفر به إذا شاء، ﴿الحكيم﴾ في عُذْرِه وحُجَّته إلى عباده (٦). (ز) ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ قراءات: ٧٣٨١ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: في قراءة أبي بن كعب: (هَلْ يَنظُرُونَ إلَّآ أن يَأْتِيَهُمُ اللهُ والمَلَآئِكَةُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغَمامِ). قال: يأتي الملائكة في ظلل من الغمام، ويأتي الله فيما شاء، وهو كقوله: ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ ونُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٥] (٧). (٢/ ٤٩٣)

стр. 1933

تفسير الآية: ٧٣٨٢ - عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: «يجمع الله الأوَّلين والآخرين لميقات يومٍ معلومٍ قيامًا، شاخصةً أبصارهم إلى السماء، ينظُرُون فصلَ القضاء، وينزِل الله في ظُلَلٍ من الغمام من العرش إلى الكرسي» (١). (٢/ ٤٩٢) ٧٣٨٣ - عن ابن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «إنّ من الغمام طاقات يأتي الله فيها محفوفًا بالملائكة، وذلك قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام﴾» (٢). (٢/ ٤٩٣) ٧٣٨٤ - عن عبد الله بن عمرو بن العاصي -من طريق أبي حازم- في هذه الآية، قال: يَهْبِطُ حين يَهْبِطُ وبينه وبين خلقه سبعون ألف حجاب؛ منها النور، والظلمة، والماء، فيُصَوِّت الماءُ في تلك الظُّلْمَة صوتًا تَنْخَلِعُ له القلوب (٣). (٢/ ٤٩٢) ٧٣٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في هذه الآية، قال: يأتي الله يوم القيامة في ظُلَلٍ من السحاب قد قُطِّعَتْ طاقات (٤). (٢/ ٤٩٣) ٧٣٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿في ظلل من الغمام﴾، قال: هو غيرُ السحاب، ولم يكن قطُّ إلا لبني إسرائيل في تِيهِهِم، وهو

стр. 1934

الذي يأتي الله فيه يوم القيامة، وهو الذي جاءت فيه الملائكةُ يوم بدر (١). (٢/ ٤٩٣) ٧٣٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿في ظلل من الغمام﴾ قال: طاقات، ﴿والملائكة﴾ قال: والملائكةُ حولَه (٢) [٧٦٦]. (٢/ ٤٩٤) ٧٣٨٨ - قال الحسن البصري: في سُتْرَةٍ من الغمام، فلا ينظر إليه أهل الأرض (٣). (ز) ٧٣٨٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: يأتيهم الله في ظُلَل من الغمام، وتأتيهم الملائكة عند الموت (٤) [٧٦٧]. (٢/ ٤٩٤) ٧٣٩٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام﴾، وذلك يوم القيامة (٥). (ز) ٧٣٩١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة﴾ الآية، قال: ذلك يوم القيامة، تأتيهم

стр. 1935

الملائكة في ظُلَلٍ من الغمام. قال: الملائكةُ يجيئون في ظُلَلٍ من الغمام، والرب تعالى يجيء فيما شاء (١). (ز) ٧٣٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ يعني: ما يَنظُرُونَ ﴿إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ يعني: كهيئة الضَّبابَةِ، أبيض، ﴿والمَلائِكَةُ﴾ في غير ظُلَلٍ، في سبعين حجابًا من نورِ عرشِه، والملائكة يُسَبِّحُون. فذلك قوله: ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ ونُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٥]، يعني: وليس بسحاب (٢). (ز) ٧٣٩٣ - عن الوليد، قال: سأَلتُ زهير بن محمد عن قول الله: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام﴾. قال: ظُلَل من الغمام، مَنظُومٌ بالياقوت، مُكَلَّل بالجواهر والزَّبَرْجَد (٣) [٧٦٨]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٩٤ - قال الكلبي: هذا هو المكتومُ الذي لا يُفَسَّر (٤). (ز) ٧٣٩٥ - كان مكحول = ٧٣٩٦ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ٧٣٩٧ - والأوزاعي =

стр. 1936

٧٣٩٨ - ومالك = ٧٣٩٩ - وابن المبارك = ٧٤٠٠ - وسفيان الثوري = ٧٤٠١ - والليث بن سعد = ٧٤٠٢ - وأحمد = ٧٤٠٣ - وإسحاق، يقولون فيها وفي أمثالها: أمِرُّوها كما جاءت، بلا كَيْف (١). (ز) ٧٤٠٤ - قال سفيان بن عُيَيْنَة: كُلُّ ما وصف الله به نفسه في كتابه فتفسيرُه قراءتُه، والسكوتُ عليه، ليس لأحد أن يُفَسِّرَه إلا اللهُ تعالى ورسولُه (٢). (ز) ﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠)﴾ ٧٤٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿وقُضِيَ الأمْرُ﴾، يقول: قامت الساعة (٣). (٢/ ٤٩٤) ٧٤٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وقُضِيَ الأَمْرُ﴾ يعني: وقع العذابُ، ﴿وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ يقول: يصير أمرُ الخلائِق إليه في الآخرة (٤). (ز) ٧٤٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: إلى الله المرجِعُ (٥). (ز) ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ ٧٤٠٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، قال: يقول: آتاهم الله آيات بينات؛ عصا موسى، ويده، وأقْطَعَهم البحرَ، وأغرق عدوَّهم وهم ينظرون، وظلَّل عليهم الغمامَ، وأنزل عليهم المنَّ والسلوى (٦). (٢/ ٤٩٤) ٧٤٠٩ - عن قتادة بن دِعامة، نحو ذلك (٧). (ز)

стр. 1937

٧٤١٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثل ذلك (١). (ز) ٧٤١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿سل بني إسرائيل﴾ قال: هم اليهود، ﴿كم آتيناهم من آية بينة﴾: ما ذَكَرَ اللهُ في القرآن، وما لم يَذْكُر (٢). (٢/ ٤٩٤) ٧٤١٢ - عن الحسن البصري: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾، يعني: ما نَجّاهم الله من آل فرعون، وظَلَّل عليهم الغمام وغير ذلك، وآتيناهم بينات من الهدى، بيَّن لهم الهدى من الكفر (٣). (ز) ٧٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ يعني: يهود المدينة، ﴿كَمْ آتَيْناهُمْ مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ يعني: كم أعطيناهم من آية بينة، يعني: حين فرق بهم البحر، وأَهْلَك عدوَّهم، وأنزل عليهم المَنَّ والسلوى، والغمام، والحجر، فكَفَرُوا برَبِّ هذه النِّعَم حين كفروا بمحمد ﷺ ، فذلك قوله سبحانه: ﴿ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُ﴾ (٤). (ز) ﴿وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢١١)﴾ ٧٤١٤ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾، يقول: مَن يَكْفُر بنعمة الله ﴿من بعد ما جاءته﴾ (٥). (٢/ ٤٩٤) ٧٤١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾، قال: يَكْفُر بها (٦). (٢/ ٤٩٤) ٧٤١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾، قال: يقول: مَن يُبَدِّلها كُفْرًا (٧). (ز) ٧٤١٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾، يقول:

стр. 1938

ومَن يَكْفُر نِعْمَتَه من بعد ما جاءته (١) [٧٦٩]. (ز) ٧٤١٨ - قال مقاتل بن سليمان: فكفروا برَبِّ هذه النِّعَم حين كفروا بمحمد ﷺ ، فذلك قوله سُبْحانَهُ: ﴿ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُ﴾، فخَوَّفهم عقوبتَه بقوله: ﴿فَإنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ إذا عاقب (٢). (ز) ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نزول الآية: ٧٤١٩ - قال عبد الله بن عباس: أراد بـ ﴿الذين آمنوا﴾: عبد الله بن مسعود، وعمّار بن ياسر، وصهيبًا، وبلالًا، وخَبّابًا، وأمثالهم (٣). (ز) ٧٤٢٠ - وقال عطاء: نزلت في رؤساء اليهود؛ من بني قُرَيْظَة، والنَّضِير، وبني قَينُقاع، سَخِروا من فقراء المهاجرين، فوعدهم الله أن يعطيهم أموال بني قُرَيْظَة

стр. 1939

والنَّضِير بغير قتال (١). (ز) ٧٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾ ... نزلت في المنافقين عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه، ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في أمر المعيشة بأنهم فقراء. نزلت في عبد الله بن ياسر المَخْزُومِيّ، وصهيب بن سِنان من بني تَيْمِ بن مُرَّة، وبلال بن رباح مولى أبي بكر?، وخَبّاب بن الأَرَتّ مولى ابن أُمِّ بَهار الثَّقَفيّ حليف بني زُهْرَة (٢)، وسالم مولى أبي حُذَيْفة، وعامر بن فُهَيْرَة مولى أبي بكر الصِّدِّيق?، وعبد الله بن مَسْعُود، وأبي هريرة الدَّوْسِيِّ، وفي نحوهم من الفقراء (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ ٧٤٢٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿زين للذين كفروا الحياة الدنيا﴾، قال: هي همُّهم، وسدَمُهم (٤)، وطَلَبُهم، ونِيَّتُهم (٥). (٢/ ٤٩٥) ٧٤٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾، وما بُسِط لهم فيها من الخير (٦). (ز) ٧٤٢٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿زين للذين كفروا الحياة الدنيا﴾، قال: الكفار يبتغون الدنيا، ويطلبونها (٧). (٢/ ٤٩٥)

стр. 1940

﴿وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٧٤٢٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿ويسخرون من الذين آمنوا﴾ في طلبهم الآخرة. = ٧٤٢٦ - قال ابن جُرَيْج -لا أحسبه إلا عن عكرمة- قال: قالوا: لو كان محمدٌ نبيًّا لاتَّبَعه ساداتنا وأشرافنا، والله ما اتَّبَعه إلا أهلُ الحاجة؛ مثل ابن مسعود وأصحابه (١). (٢/ ٤٩٥) ٧٤٢٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ويسخرون من الذين آمنوا﴾، ويقولون: ما هؤلاء على شيء، استهزاء وسخريًّا (٢). (٢/ ٤٩٥) ٧٤٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في أمر المعيشة بأنهم فقراء (٣). (ز) ﴿وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ٧٤٢٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿والذين اتقوا فوقهم﴾، قال: فوقهم في الجنة (٤). (٢/ ٤٩٥) ٧٤٣٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة﴾، هناكم التفاضل (٥). (٢/ ٤٩٥) ٧٤٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشِّرْكَ، يعني: هؤلاء النفر،

стр. 1941

﴿فَوْقَهُمْ﴾ يعني: فوق المنافقين والكافرين ﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾ (١) [٧٧٠]. (ز) ﴿وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢١٢)﴾ ٧٤٣٢ - عن عطاء، قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية: ﴿والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾. فقال: تفسيرها: ليس على الله رقيب، ولا مَن يحاسبه (٢). (٢/ ٤٩٥) ٧٤٣٣ - قال ابن عباس: يعني: كثيرًا بغير مقدار؛ لأن كل ما دخل عليه الحساب فهو قليل (٣). (ز) ٧٤٣٤ - عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق جعفر- ﴿بغير حساب﴾، قال: لا يُحاسَبُ الربُّ (٤). (٢/ ٤٩٦) ٧٤٣٥ - وقال الضحاك بن مُزاحِم: يعني: من غير تَبِعة، يرزقه في الدنيا، ولا يحاسبه في الآخرة (٥). (ز) ٧٤٣٦ - عن ميمون بن مِهْران -من طريق أبي المَلِيح- ﴿بغير حساب﴾، قال: غَدَقًا (٦). (٢/ ٤٩٦)

стр. 1942

٧٤٣٧ - عن الوليد بن قيس، نحو ذلك (١). (ز) ٧٤٣٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿بغير حساب﴾، قال: لا يُخْرِجُه بحسابٍ يخاف أن ينقُصَ ما عنده، إن الله لا يَنقُصُ ما عندَه (٢). (٢/ ٤٩٦) ٧٤٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ حين يبسط للكافرين الرزق، ويُقَدِّر على المؤمنين، يقول: ليس فوقي مَلِكٌ يحاسبني، أنا الملِك، أُعْطِي من شئتُ بغير حساب، حين أبسط للكافرين في الرزق، وأُقَتِّر على المؤمنين (٣) [٧٧١]. (ز) ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾ الآية قراءات: ٧٤٤٠ - عن أُبَيُّ بن كعب -من طريق أبي العالية- أنّه كان يقرأ: (كانَ النّاسُ أُمَّةً

стр. 1943

واحِدَةً فاخْتَلَفُواْ فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ) (١). (٢/ ٤٩٧) ٧٤٤١ - عن الربيع بن أنس، قال: وهي في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (ولِيَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إلى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ) (٢). (٢/ ٤٩٩) ٧٤٤٢ - في قراءة عبد الله بن مسعود -من طريق عكرمة، عن ابن عباس-: (كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُوا) (٣). (٢/ ٤٩٦) تفسير الآية: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ ٧٤٤٣ - عن السدي، قال: هي في قراءة ابن مسعود: (اخْتَلَفُوا عَنْهُ): عن الإسلام (٤). (٢/ ٤٩٧) ٧٤٤٤ - عن أُبَيُّ بن كعب -من طريق أبي العالية- قال: كانوا أمة واحدة حيث عُرِضوا على آدم، ففَطَرَهم يومئذٍ على الإسلام، وأقرُّوا له بالعبوديَّة، وكانوا أمَّة واحدة مسلمين كلهم، ثم اختلفوا من بعد آدم، فكان أُبَيٌّ يقرأ: (كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُوا فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ)، وإنّ الله إنّما بَعَث الرُّسَلَ وأنزل الكتب بعد الاختلاف (٥). (٢/ ٤٩٧) ٧٤٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق هَمّام، عن قتادة، عن عكرمة- ﴿كان الناس أمة واحدة﴾، قال: على الإسلام كلُّهم (٦). (٢/ ٤٩٦)

стр. 1944

٧٤٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق همام، عن قتادة، عن عكرمة - قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلُّهم على شريعة من الحق، فاختلفوا، ﴿فبعث الله النبيين﴾. قال: وكذلك في قراءة عبد الله: (كانَ النّاسَ أُمَّةٌ واحِدَةٌ فاخْتَلَفُوا) [٧٧٢] (١). (٢/ ٤٩٦)

стр. 1945

٧٤٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿كان الناس أمة واحدة﴾، قال: كُفّارًا (١) [٧٧٣]. (٢/ ٤٩٨) ٧٤٤٨ - عن ابن عباس، قال: كان الناس على عهد إبراهيم ﵇ أُمَّةً واحدة كفارًا

стр. 1946

كلهم، فبعث الله إبراهيم وغيره من النبيين (١). (ز) ٧٤٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿كان الناس أمة واحدة﴾، قال: آدم (٢). (٢/ ٤٩٧) ٧٤٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿كان الناس أمة واحدة﴾، قال: كان بين آدم ونوح عشرةُ أنبياء، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين، يُقال: فنشر من آدم الناس، فبعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين. قال مجاهد: آدمُ أمةٌ وحدَه (٣) [٧٧٤]. (ز) ٧٤٥١ - قال عكرمة مولى ابن عباس: كان الناس من وقت آدم إلى مبعث نوح -وكان بينهما عشرة قرون- كلهم على شريعة واحدة من الحق والهدى، ثم اختلفوا في زمن نوح؛ فبعث الله إليهم نوحًا، فكان أول نبيٍّ بُعِث، ثم بَعَثَ بعده النبيين (٤). (ز) ٧٤٥٢ - قال الحسن البصري = ٧٤٥٣ - وعطاء: كان الناسُ من وقت وفاة آدم إلى مبعث نوح أمة واحدة؛ على مِلَّة الكفر (٥). (ز)

стр. 1947

٧٤٥٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلُّهم على الهدى وعلى شريعةٍ من الحق، ثم اختلفوا بعد ذلك؛ فبعث الله نوحًا، وكان أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، وبُعِث عند الاختلاف من الناس وترك الحق، فبعث الله رسله، وأنزل كتابه يحتجُّ به على خلقه (١). (٢/ ٤٩٨) ٧٤٥٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كان الناس أمة واحدة﴾ يقول: دينًا واحدًا على دين آدم، فاختلفوا، ﴿فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين﴾ (٢). (ز) ٧٤٥٦ - وقال الكلبي = ٧٤٥٧ - والواقدي: هم أهل سفينة نوح، كانوا مؤمنين كلهم، ثم اختلفوا بعد وفاة نوح فبعث اله النبيين (٣). (ز) ٧٤٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كانَ النّاسُ﴾ يعني: أهل السفينة ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ يعني: على مِلَّة الإسلام وحدها، وذلك أنّ عبد الله بن سلام خاصم اليهود في أمر محمد ﷺ ، ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ولوط بن حران بن آزر، فبعثهم اللَّه ﴿مُبَشِّرِينَ﴾ بالجنة، ﴿ومُنْذِرِينَ﴾ من النار، ﴿وأَنْزَلَ مَعَهُمُ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ يعني: صحف إبراهيم؛ ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ﴾ ليقضي الكتابُ ﴿فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ من الدِّين، فدعا بها إبراهيم وإسحاق قومهما، ودعا بها إسماعيل جُرْهُمَ، فآمنوا به، ودعا بها يعقوب أهل مِصْر، ودعا بها لوط سَدُوم، وعامورا، وصابورا، ودمامورا، فلم يُسْلِم منهم غيرُ ابنتيه: ريتا، وزعوتا (٤). (ز) ٧٤٥٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: كان بين آدم ونوح عشرة أنبياء، ونَشَرَ من آدم الناس، فبَعَثَ فيهم النبيين مبشرين ومنذرين (٥). (٢/ ٤٩٨) ٧٤٦٠ - عن سفيان الثوري، ﴿كان الناس أمة واحدة﴾، قال: آدم (٦). (ز) ٧٤٦١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿كان الناس أمة واحدة﴾ قال: حين أخرجهم من ظهر آدم، لم يكونوا أمة واحدة قطُّ غيرَ

стр. 1948

ذلك اليوم، ﴿فبعث الله النبيين﴾ قال: هذا حين تَفَرَّقت الأممُ (١) [٧٧٥]. (ز) ﴿وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ ٧٤٦٢ - عن أبي بن كعب -من طريق أبي العالية- قال: ﴿وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه﴾، يعني: بني إسرائيل، أوتوا الكتاب والعلم، ﴿بغيا بينهم﴾ يقول: بغيًا على الدنيا وطلب مُلكِها وزُخْرُفِها، أيُّهم يكون له الملك والمهابة في الناس، فبَغى بعضهم على بعض، فضرب بعضُهم رقابَ بعض (٢). (٢/ ٤٩٧) ٧٤٦٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٣). (ز) ٧٤٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما اخْتَلَفَ فِيهِ إلّا الَّذِينَ أُوتُوهُ﴾ يعني: أعطوا الكتاب ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ﴾ يعني: البيان ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ يقول: تفرقوا بغيًا وحسدًا بينهم (٤). (ز) ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ﴾ ٧٤٦٥ - عن أبي هريرة: في قوله: ﴿فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه﴾، قال: قال النبي ﷺ : «نحن الآخِرون الأوَّلون يوم القيامة، وأولُ الناس دخولًا الجنةَ، بَيْدَ أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق، فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله، فالناس لنا فيه تبع، فغدًا لليهود، وبعد غد للنصارى» (٥). (٢/ ٤٩٨)

стр. 1949

٧٤٦٦ - عن أبي بن كعب -من طريق أبي العالية- قال: ﴿فهدى الله الذين آمنوا﴾، يقول: فهداهم الله عند الاختلاف أنَّهم أقاموا على ما جاءت به الرسل قبل الاختلاف؛ أقاموا على الإخلاص لله وحده، وعبادته لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، واعتزلوا الاختلاف، فكانوا شهداء على الناس يوم القيامة؛ على قوم نوح، وقوم هود، وقوم صالح، وقوم شعيب، وآل فرعون، وأنّ رسلهم بَلَّغَتْهُم، وأنّهم كذَّبوا رسلهم (١). (٢/ ٤٩٧) ٧٤٦٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله من قوله = ٧٤٦٨ - وزاد: ... فكان أبو العالية يقول: في هذه الآية المخرج من الشبهات والضلالات والفتن (٢). (ز) ٧٤٦٩ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه﴾، يقول: اختلف الكفار فيه، فهدى الله الذي آمنوا للحق من ذلك، وهي في قراءة ابن مسعود: (فَهَدى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا عَنْهُ): عن الإسلام (٣). (ز) ٧٤٧٠ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه﴾: فاختلفوا في يوم الجمعة؛ فأخذ اليهود يوم السبت، والنصارى يوم الأحد، فهدى الله أُمَّة محمد ليوم الجمعة. واختلفوا في القبلة؛ فاستقبلت النصارى المشرق، واليهود بيت المقدس، وهدى الله أُمَّةَ محمد للقبلة. واختلفوا في الصلاة؛ فمنهم من يركع ولا يسجد، ومنهم من يسجد ولا يركع، ومنهم من يصلي وهو يتكلم، ومنهم من يصلي وهو يمشي، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك. واختلفوا في الصيام؛ فمنهم من يصوم النهار، ومنهم من يصوم عن بعض الطعام، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك. واختلفوا في إبراهيم؛ فقالت اليهود: كان يهوديًّا. وقالت النصارى: كان نصرانيًّا. وجعله الله حنيفًا مسلمًا، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك. واختلفوا في عيسى؛ فكذبت به اليهود وقالوا لأمه بهتانًا عظيمًا، وجعلته النصارى إلهًا وولدًا، وجعله الله روحه وكلمته، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك (٤). (٢/ ٤٩٩)

стр. 1950

٧٤٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-، مثله (١). (ز) ٧٤٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ يقول: حين اختلفوا فِي القرآن ﴿مِنَ الحَقِّ بِإذْنِهِ﴾ يعني: التوحيد (٢) [٧٧٦]. (ز) ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢١٣)﴾ ٧٤٧٣ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قول الله: ﴿واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، يقول: يهديهم إلى المخرج من الشُّبُهات، والضَّلالات، والفِتْنَة (٣). (ز) ٧٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، يعني: دين

стр. 1951

الإسلام؛ لأن غير دين الإسلام باطل (١). (ز) ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ الآية نزول الآية: ٧٤٧٥ - قال عطاء: لَمّا دخل رسول الله ﷺ وأصحابُه المدينةَ اشتد الضُرُّ عليهم؛ لأنهم خرجوا بغير مال، وتركوا ديارهم وأموالهم بأيدي المشركين، وآثَروا رضا الله ورسوله، وأظهرت اليهودُ العداوةَ لرسول الله ﷺ ، وأسَرَّ قومٌ من الأغنياء النفاقَ؛ فأنزل الله تعالى تطييبًا لقلوبهم: ﴿أم حَسِبتُم﴾ الآية (٢). (ز) ٧٤٧٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أم حسبتم﴾ الآية، قال: نزلت في يوم الأحزاب، أصاب النبي ﷺ وأصحابه يومئذ بلاء وحَصْر (٣). (٢/ ٥٠٠) ٧٤٧٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم﴾، قال: أصابهم هذا يوم الأحزاب، حتى قال قائلهم: ﴿ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا﴾ [الأحزاب: ١٢] (٤) [٧٧٧]. (٢/ ٥٠١) تفسير الآية: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ ٧٤٧٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكُمْ﴾، قال: يقول: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولَمّا تُبْتَلَوْا (٥). (ز) ٧٤٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ بيَّن للمؤمنين أن لا بُدَّ لهم من البلاء والمشقة في

стр. 1952

ذات الله، فقال سبحانه: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾. نظيرها فِي آل عمران [١٤٢] قوله سبحانه: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ﴾، وفي العنكبوت [١ - ٢]: ﴿ألم، أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾ (١). (ز) ٧٤٨٠ - عن مُفَضَّلِ بن فَضالة المصري، قال: سألتُ أبا صخر [الخَرّاط حميد بن زياد] عن قول الله: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة﴾. قال: إنّ الله -تبارك اسمُه- قال للناس: أفحسبتم أن يدخل الجنةَ كلُّ من قال: إني مؤمن، ﴿ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم﴾ يقول: أفحسبتم أن تدخلوا الجنة حتى يصيبكم مثل ما أصيب به الذين من قبلكم من البلايا، حتى أختبرَ فيه أمرَكم، وأنظر فيه إلى صدقكم وطاعتكم في البلاء (٢). (ز) ﴿مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ ٧٤٨١ - عن قتادة بن دِعامة، ﴿مثل الذين خلوا﴾، يقول: سنَن الذين خَلَوا ﴿من قبلكم﴾ (٣). (٢/ ٥٠١) ٧٤٨٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ﴾ يقول: سنن الذين من قبلكم، ﴿مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزلزلوا﴾ (٤). (ز) ٧٤٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿ولَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ﴾ يعني: سنة ﴿الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ﴾ من البلاء، يعني: مؤمني الأمم الخالية (٥). (ز) ٧٤٨٤ - عن مُفَضَّلِ بن فضالة المصري، قال: سألت أبا صخر [الخراط حميد بن زياد] عن قوله: ﴿ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم﴾. يقول: ولَمْ أضرِبْكم ببلايا كما بَلَوْتُ الذين مِن قبلكم (٦). (ز)

стр. 1953

﴿مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا﴾ قراءات: ٧٤٨٥ - قال ابن إدريس في قراءتهم: ﴿وزُلْزِلُواْ﴾: (فَزُلْزِلُوا يَقُولُ حَقِيقَة الرَّسُولِ والَّذِينَ آمَنُوا) (١). (ز) تفسير الآية: ٧٤٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: أخبر اللهُ المؤمنين أنّ الدنيا دار بلاء، وأنّه مبتليهم فيها، وأخبرهم أنّه هكذا فعل بأنبيائه وصفوته؛ لتطيب أنفسُهم، فقال: ﴿مستهم البأساء والضراء﴾ فالبأساء: الفتن. والضراء: السقَمُ، ﴿وزلزلوا﴾ بالفتنِ، وأذى الناسِ إيّاهم (٢). (٢/ ٥٠٠) ٧٤٨٧ - عن عبيد بن عمير -من طريق مجاهد- في قول الله: ﴿مستهم البأساء والضراء﴾، قال: ﴿البأساء﴾: البُؤْس. ﴿والضراء﴾: الضُّرُّ. ثم قال: ﴿السراء﴾: الرَّخاء. والضراء: الشِّدَّة (٣). (ز) ٧٤٨٨ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿مستهم البأساءْ﴾ قالوا: الفقر، ﴿والضراء﴾ قال: السقم، ﴿وزلزلوا﴾ بالفتن، وأذى الناس لهم (٤). (٢/ ٥٠١) ٧٤٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخْبَر عنهم؛ لِيَعِظَ أصحاب النبي ﷺ ، فقال سبحانه: ﴿مَسَّتْهُمُ﴾ يعني: أصابتهم ﴿البَأْساءُ﴾ يعني: الشدة، وهي البلاء، ﴿والضَّرّاءُ﴾ يعني: البلاء، ﴿وزُلْزِلُوا﴾ يعني: وخُوِّفوا (٥). (ز) ٧٤٩٠ - عن مُفَضَّلِ بن فضالة المصري، قال: سألت أبا صخر [الخراط، حميد بن زياد] عن قوله: ﴿مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا﴾: بلوتهم بالبأساء والضراء،

стр. 1954

وزُلْزِلُوا (١). (ز) ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٢١٤)﴾ ٧٤٩١ - قال الحسن البصري: وذلك أنّ الله وعدهم النصر والظهور، فاستبطئوا ذلك؛ لِما وصَل إليهم من الشِّدَّة، فأخبر الله النبي ﵇ والمؤمنين بأنّ مَن مضى قبلكم من الأنبياء والمؤمنين كان إذا بلغ البلاءُ منهم هذا عجَّلت لهم نصري؛ فإذا ابتُلِيتُم أنتم بذلك أيضًا فأَبْشِروا؛ فإنّ نصري قريب (٢). (ز) ٧٤٩٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان-: ﴿حتى يقول الرسول﴾ خيرُهم وأصبَرُهم وأعلمُهم بالله: ﴿متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب﴾، فهذا هو البلاء، والنقص الشديد، ابتلى الله به الأنبياء والمؤمنين قبلكم؛ لِيَعْلمَ أهلَ طاعته مِن أهلِ معصيته (٣) [٧٧٨]. (٢/ ٥٠١) ٧٤٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ وهو اليَسَع ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ وهُوَ حِزْقِيا الملِك حين حضر القتال ومَن معه من المؤمنين: ﴿مَتى نَصْرُ اللَّهِ﴾. فقال الله : ﴿ألا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ يعني: سريع. وإنّ مِيشا بن حِزْقِيا قَتَل

стр. 1955

اليسع، واسمه أشْعِيا (١). (ز) ٧٤٩٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿حتى يقول الرسول والذين آمنوا﴾، قال: هو خيرُهم وأعلمُهم بالله (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٤٩٥ - عن خَبّاب بن الأَرَتِّ، قال: قلنا: يا رسول الله، ألا تَسْتَنصِرُ لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟ فقال: «إنّ مَن كان قبلكم كان أحدُهم يُوضَعُ المِنشار على مَفْرِقِ رأسه، فيَخْلُص إلى قدميه، لا يصرِفُه ذلك عن دينه، ويُمشَطُ بأمشاطِ الحديد ما بين لحمه وعظمه، لا يصرِفُه ذلك عن دينه». ثم قال: «واللهِ، ليَتِمَّن هذا الأمرُ؛ حتى يسير الراكبُ من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا اللهَ والذئبَ على غنمه، ولكنكم تستعجلون» (٣). (٢/ ٥٠٠) ٧٤٩٦ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله لَيُجَرِّبُ أحدَكم بالبلاء، وهو أعلم به، كما يُجَرِّبُ أحدُكم ذهبَه بالنار؛ فمنهم من يخرج كالذهب الإبْرِيز (٤)، فذلك الذي نَجّاه الله من السَّيِّئات، ومنهم من يخرج كالذهب الأسود، فذلك الذي افْتُتِن» (٥). (٢/ ٥٠١) ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ نزول الآية: ٧٤٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نزلت في عمرو بن الجَمُوح الأنصاري، وكان شيخًا كبيرًا ذا مال كثير، فقال: يا رسول الله، بماذا نتصدق؟ وعلى مَن نُنفِق؟ فنزلت هذه الآية (٦). (ز)

стр. 1956

٧٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: نزلت الآية في رجل أتى النبيَّ ﷺ ، فقال: إنّ لي دينارًا. فقال: «أنفِقْهُ على نفسك». فقال: إنّ لي دينارين. فقال: «أنفِقْهما على أهلك». فقال: إنّ لي ثلاثة. فقال: «أنفِقْها على خادمك». فقال: إنّ لي أربعة. فقال: «أنفِقْها على والِدَيك». فقال: إنّ لي خمسة. فقال: «أنفِقها على قرابتك». فقال: إنّ لي ستة فقال: «أنفقها في سبيل الله، وهو أحسنها» (١). (ز) ٧٤٩٩ - عن ابن حَبّان، قال: إنّ عمرو بن الجموح سأل النبي ﷺ : ماذا نُنفِقُ مِن أموالنا؟ وأين نضعها؟ فنزلت: ﴿يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير﴾ الآية. فهؤلاء مواضع نفقةِ أموالكم (٢). (٢/ ٥٠٢) ٧٥٠٠ - عن قتادة بن دِعامة، قال: هَمَّتْهُم النفقةُ، فسألوا النبي ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿ما أنفقتم من خير﴾ الآية (٣). (٢/ ٥٠٢) ٧٥٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾ الآية، قال: يوم نزلت هذه الآية لم يكن زكاة (٤). (٢/ ٥٠٢) ٧٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ﴾ من أموالهم، وذلك أنّ الله أمر بالصدقة، فقال عمرو بن الجَمُوح الأنصاري من بني سلمة بن جُشَم بن الخَزْرَج- قُتِل يوم أحد? قال: يا رسول الله، كم نُنفِق؟ وعلى من نُنفِق؟ فأنزل الله في قول عمرو: كم ننفق وعلى من ننفق؟: ﴿يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ﴾ (٥). (ز) ٧٥٠٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: سأل المؤمنون

стр. 1957

رسولَ الله ﷺ : أين يضعون أموالهم؟ فنزلت: ﴿يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير﴾ الآية (١). (٢/ ٥٠٢) تفسير الآية: ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ ٧٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ما رأيتُ قومًا كانوا خيرًا من أصحاب رسول الله ﷺ ؛ ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قُبِض، كلُّهن في القرآن، منهن: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ [البقرة: ٢١٩]، و ﴿يسألونك عن الشهر الحرام﴾ [البقرة: ٢١٧]، و ﴿يسالونك عن اليتامى﴾ [البقرة: ٢٢٠]، و ﴿يسألونك عن المحيض﴾ [البقرة: ٢٢٢]، و ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال: ١]، و ﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾ ، ما كانوا يسألون إلا عمَّا كان ينفعهم. (٢) (٢/ ٥٠٣) ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ ٧٥٠٥ - عن مجاهد بن جبر: ﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾، قال: سألوه ما لهم في ذلك، ﴿قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين﴾ الآية (٣). (٢/ ٥٠٣) ٧٥٠٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾ الآية، قال: يوم نزلت هذه الآية لم يكن زكاة، وهي النفقة ينفقها الرجل على أهله، والصدقة يتصدَّق بها، فنسختها الزكاة (٤) [٧٧٩]. (٢/ ٥٠٢)

стр. 1958

٧٥٠٧ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق معروف بن بُكَيْر- قوله: ﴿يسئلونك ماذا ينفقون﴾، وهي: النفقة في التطوع (١). (ز) ٧٥٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ﴾ من الصدقة (٢). (ز) ٧٥٠٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: سأل المؤمنون رسولَ الله ﷺ : أين يضعون أموالهم؟ فنزلت: ﴿يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير﴾ الآية، فذلك النفقة في التطوع، والزكاة سوى ذلك كلِّه (٣) [٧٨٠]. (٢/ ٥٠٢) ﴿قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ ٧٥١٠ - عن مجاهد بن جبر: ﴿قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين﴾ الآية، قال: ههنا -يا ابن آدم- فضَعْ كَدْحَك وسعيَك، ولا تنفَعْ بها هذاك وهذاك وتدع ذوي قرابتك وذوي رَحِمِك (٤). (٢/ ٥٠٣) ٧٥١١ - عن ميمون بن مِهران -من طريق أبي المَلِيح- قرأ هذه الآية: ﴿يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾. ثم

стр. 1959

قال: هذه مواضع النفقة، ما ذُكِر فيها طبلٌ، ولا مِزْمار، ولا تصاوير الخَشَب، ولا كِسْوَة الحِيطان (١). (ز) ٧٥١٢ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق معروف بن بُكَيْر- قوله: ﴿قُلْ ما أنْفَقْتُمْ مِن خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾، قال: هذه مواضع نفقة أموالكم (٢). (ز) ٧٥١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ ما أنْفَقْتُمْ مِن خَيْرٍ﴾ من مال، كقوله سبحانه: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠] يعني: مالًا، ﴿فَلِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ فهؤلاء موضع نفقة أموالكم (٣). (ز) ٧٥١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- وسألتُه عن قوله: ﴿قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين﴾. قال: هذا من النوافل. قال: يقول: هم أحقُّ بفضلك من غيرهم (٤). (ز) ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢١٥)﴾ ٧٥١٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- قوله: ﴿فإن الله به عليم﴾، قال: محفوظٌ ذلك عند الله، عالِمٌ به، شاكِرٌ له، وأنّه لا شيء أشكر من الله، ولا أجزى بخير من الله (٥). (ز) ٧٥١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ﴾ من أموالكم ﴿فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ يعني: بما أنفقتم عليم (٦). (ز) ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ الآية نزول الآية: ٧٥١٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: إنّ الله أمر النبي ﷺ والمؤمنين بمكة بالتوحيد، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن يَكُفُّوا أيديَهم

стр. 1960

عن القتال، فلمّا هاجر إلى المدينة نزلت سائر الفرائض، وأُذِن لهم في القتال، فنزلت: ﴿كتب عليكم القتال﴾ (١). (٣/ ٥٠٣) ٧٥١٨ - قال الكلبي: كان هذا حين كان الجهاد فريضة (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ ٧٥١٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿كتب عليكم القتال﴾، يعني: فُرِض عليكم، وأذن لهم بعد ما كان نهاهم عنه (٣). (٣/ ٥٠٣) ٧٥٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ﴾، يعني: فُرِض عليكم، كقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] يعني: فُرِض (٤). (ز) ﴿وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ ٧٥٢١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿وهو كره لكم﴾، يعني: القتال، وهو مَشَقَّةٌ لكم (٥). (٣/ ٥٠٣) ٧٥٢٢ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وهو كره لكم﴾، قال: كُرِّه إليكم حينئذ (٦). (ز) ٧٥٢٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وهو كره لكم﴾، قال: شديد عليكم (٧). (ز) ٧٥٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾، يعني: مَشَقَّة لكم (٨). (ز) ٧٥٢٥ - عن معاذ بن مسلم -من طريق عبدالرحمن بن أبي حماد- قال: الكُرْه: المَشَقَّة. والكَرْه: الإجبار (٩). (ز)

стр. 1961

﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ ٧٥٢٦ - عن ابن عباس، قال: كنتُ رَدِيفَ رسول الله ﷺ ، فقال: «يا ابن عباس، ارضَ عن الله بما قَدَّر وإن كان خِلاف هواك، فإنّه مُثْبَتٌ في كتاب الله». قلتُ: يا رسول الله، فأين وقد قرأتُ القرآن؟ قال: «﴿وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾» (١). (٢/ ٥٠٥) ٧٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: «عسى» من الله واجب (٢). (٢/ ٥٠٥) ٧٥٢٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وعسى أن تكرهوا شيئا﴾ يعني: الجهاد وقتال المشركين، ﴿وهو خير لكم﴾ ويجعل الله عاقبته فتحًا وغنيمةً وشهادةً، ﴿وعسى أن تحبوا شيئا﴾ يعني: القعود عن الجهاد، ﴿وهو شر لكم﴾ فيجعل الله عاقبته شرًّا، فلا تصيبوا ظَفَرًا، ولا غنيمة (٣). (٣/ ٥٠٣) ٧٥٢٩ - عن سعيد بن جبير، قال: «عسى» على نحوين؛ أحدهما في أمر واجب، قوله: ﴿فعسى أن يكون من المفلحين﴾ [القصص: ٦٧]. وأما الآخر، فهو أمر ليس واجب كلُّه، قال الله: ﴿وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم﴾، ليس كل ما يكره المؤمن من شيء هو خير له، وليس كل ما أحَبَّ هو شرٌّ له (٤). (٢/ ٥٠٥) ٧٥٣٠ - عن مجاهد بن جبر، قال: كل شيء في القرآن «عسى» فإنّ «عسى» من الله واجب (٥). (٢/ ٥٠٥) ٧٥٣١ - عن أبي مالك -من طريق السدي- قال: كلُّ شيء من القرآن «عسى» فهو واجب، إلا حرفين؛ حرف في التحريم [٥]: ﴿عسى ربه إن طلقكن﴾، وفي بني إسرائيل: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾ [الإسراء: ٨] (٦). (٢/ ٥٠٥) ٧٥٣٢ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كتب عليكم القتال وهو كره

стр. 1962

لكم وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم﴾، وذلك لأنّ المسلمين كانوا يكرهون القتال، فقال: ﴿عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم﴾، يقول: إن لكم في القتال الغنيمةَ والظهور والشهادة، ولكم في القعود أن لا تظهروا على المشركين، ولا تَسْتَشْهِدوا، ولا تُصِيبوا شيئًا (١). (ز) ٧٥٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ فيجعل الله عاقبتَه فتحًا وغنيمةً وشهادةً، ﴿وعَسى أنْ تُحِبُّوا شَيْئًا﴾ يعني: القعود عن الجهاد ﴿وهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ فيجعل الله عاقبته شرًّا؛ فلا تصيبون ظَفَرًا ولا غنيمةً (٢). (ز) ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٢١٦)﴾ ٧٥٣٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قول الله: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾، قال: يعلم مِن كُلِّ أحد ما لا تعلمون (٣). ٧٥٣٥ - قال الكلبي: ﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾، عَلِم أنه سيكون فيهم مَن يُقاتل في سبيل الله، فيستشهد (٤). (ز) ٧٥٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾، أي: والله يعلم من ذلك ما لا تعلمون (٥). (ز) نزول الآية: ٧٥٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حسين بن قيس، عن عكرمة- في قوله: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم﴾، قال: نسختها ﴿وقالوا سمعنا وأطعنا﴾ [البقرة: ٢٨٥] (٦). (٢/ ٥٠٤) ٧٥٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حسين بن قيس- في قوله: ﴿وهو كره لكم﴾، قال: نسختها هذه الآية: ﴿وقالوا سمعنا وأطعنا﴾ [البقرة: ٢٨٥] (٧) [٧٨١]. (٢/ ٥٠٤)

стр. 1963

من أحكام الآية: ٧٥٣٩ - عن داود بن أبي عاصم، قال: قلتُ لسعيد بن المسيب: قد أعلمُ أنّ الغزو واجبٌ على الناس. فسكت، وقد أعلمُ أن لو أنكَرَ ما قُلْتُ لَبَيَّن لي (١). (ز) ٧٥٤٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما تقول في قوله: ﴿كتب عليكم القتال﴾، أواجب الغزو على الناس مِن أجلها؟ قال: لا، كُتِب على أولئك حينئذ (٢). (٢/ ٥٠٤) ٧٥٤١ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِي -من طريق بكر بن عمرو- في الآية، قال: الجهاد مكتوب على كل أحد؛ غزا أو قعد، فالقاعد إن اسْتُعِين به أعان، وإن اسْتُغِيث به أغاث، وإن اسْتُغْنِي عنه قعد (٣) [٧٨٢]. (٢/ ٥٠٥) ٧٥٤٢ - عن أبي إسحاق الفَزارِيِّ، قال: سألت الأوزاعي عن قول الله : ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم﴾، أواجبٌ الغزوُ على الناس كلهم؟ قال: لا أعلمه، ولكن لا ينبغي للأئمة والعامة تركه، فأما الرجل في خاصة نفسه فلا (٤) [٧٨٣]. (ز)

стр. 1964

٧٥٤٣ - قال الشافعي -من طريق الربيع بن سليمان- في قول تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ إلى ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين﴾ [البقرة: ١٩٠ - ١٩١]، يُقال: نزل هذا في أهل مكة، وهم كانوا أشدَّ العدُوِّ على المسلمين، ففُرِض عليهم في قتالهم ما ذكر الله، ثم يُقال: نُسِخ هذا كله، والنهي عن القتال حتى يقاتلوا، أو النهي عن القتال في الشهر الحرام بقول الله : ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، ونزول هذه الآية بعد فرض الجهاد. قال الشافعي: ولَمّا مضت لرسول الله ﷺ مُدَّةٌ من هجرته أنْعَمَ اللهُ تعالى فيها على جماعات باتِّباعِه، حَدَثَت لهم بها مع عون الله قُوَّةٌ بالعدد لم يكن قبلها، ففرض الله عليهم الجهاد بعد أن كان إباحة لا فرضًا، فقال ﵎: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم﴾ الآية (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٥٤٤ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «مَن مات ولم يَغْزُ، ولم يُحَدِّث نفسه بالغزو؛ مات على شُعْبَةٍ من النِّفاق» (٢). (٢/ ٥١١) ٧٥٤٥ - عن عُبادة بن الصّامِت، قال: قال رسول الله ﷺ : «جاهِدوا في سبيل الله؛ فإنّ الجهاد في سبيل الله بابٌ من أبواب الجنة، يُنجي الله به من الهَمِّ والغَمِّ» (٣). (٢/ ٥١٠)

стр. 1965

٧٥٤٦ - عن أبي أُمامة، أنّ النبي ﷺ قال: «مَن لم يَغْزُ، ولم يُجَهِّزْ غازِيًا، أو يخلف غازيًا في أهله بخير؛ أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة» (١). (٢/ ٥٢٢) ٧٥٤٧ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا تبايعتم بِالعِينَةِ، وأخذتم أذنابَ البقر، ورَضِيتُم بالزَّرْع، وتركتم الجهاد؛ سَلَّط الله عليكم ذُلًّا لا ينزِعه حتى ترجعوا إلى دينكم» (٢). (٢/ ٥٢٦) ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ الآية قراءات: ٧٥٤٨ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ عَن قِتالٍ فِيهِ) (٣). (٢/ ٥٤٣)
следующие страницы →