← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

٧٨٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْئَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أذىً﴾ ، يعني: قَذَر. نزلت في عمرو بن الدحداح الأنصاري من قُضاعَة. فلَمّا نزلت هذه الآية لَمْ يؤاكلوهنَّ في إناء واحد، وأخرجوهنَّ من البيوت والفُرُش كفِعْل العَجَم، فقال ناسٌ من العرب للنبي ﷺ : قد شَقَّ علينا اعتزالُ الحائض، والبردُ شديدٌ، فإن آثَرْناهم بالثياب هلك سائرُ البيت، وإن آثرْنا أهلَ البيت هَلَكَتِ النّساءُ بَرْدًا. فقال النبي ﷺ : «إنّكم لَمْ تُؤْمَروا أن تَعْزِلُوهُنَّ من البيوت، إنَّما أُمِرْتُم باعتزال الفَرْجِ إذا حِضْنَ، ويُؤْتَيْنَ إذا طَهُرْنَ». وقرأ عليهم: ﴿فاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي المَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ﴾ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٨٥٩ - عن عائشة، أنّ النبي ﷺ قال لها وقد حاضَتْ: «إنّ هذا أمرٌ كتبه اللهُ على بناتِ آدم» (٢). (٢/ ٥٧٢) ٧٨٦٠ - عن يزيد بن بابَنُوس، قال: قلتُ لعائشة: ما تقولين في العِراك؟ قالت: الحيضَ تَعْنُون؟ قلنا: نعم. قالت: سَمُّوه كما سَمّاه الله (٣). (٢/ ٥٧٣) ﴿قُلْ هُوَ أَذًى﴾ ٧٨٦١ - عن عكرمة، أنّ ابن عباس أخبره: أنّ القرآن أُنزِل في شأن الحائض، فقال الله لرسوله: ﴿ويسئلونك عن المحيض﴾. قال: ﴿قل هو أذى﴾ لهم أذًى (٤). (ز) ٧٨٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قل هو أذى﴾، قال: الأذى: الدَّم (٥). (٢/ ٥٧٥) ٧٨٦٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قل هو أذى﴾، قال: هو

стр. 2032

قَذَر (١). (٢/ ٥٧٥) ٧٨٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿قل هو أذى﴾، قال: أمّا ﴿أذى﴾: فقَذَرٌ (٢). (ز) ٧٨٦٥ - قال الكلبي: دَمٌ (٣). (ز) ٧٨٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْئَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أذىً﴾، يعني: قَذَر (٤). (ز) ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ ٧٨٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فاعتزلوا النساء﴾، يقول: اعتَزِلُوا نِكاحَ فُرُوجَهُنَّ (٥). (٢/ ٥٧٦) ٧٨٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ويَسْئَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾، قال: أُمِرُوا أن يعتزلوا مُجامَعَةَ النساء في المحيض (٦). (ز) ٧٨٦٩ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٨٧٠ - عن بعض أزواج النبي ﷺ : أنّ النبي ﷺ كان إذا أراد مِن الحائض شيئًا ألْقى على فرجها ثوبًا، ثم صنع ما أراد (٨). (٢/ ٥٧٦) ٧٨٧١ - عن عائشة أنّها سُئِلت: ما للرجل مِن امرأته وهي حائض؟ فقالت: كلُّ شيءٍ

стр. 2033

إلا فرجها (١). (٢/ ٥٧٦) ٧٨٧٢ - عن عائشة، قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا، فأراد النبي ﷺ أن يُباشِرَها؛ أمَرَها أن تَتَّزِرَ في فَوْر (٢) حيضتها، ثم يُباشرها. قالت: وأيُّكم يَمْلِكُ إرْبَه كما كان رسول الله ﷺ يَمْلِكُ إرْبَه (٣). (٢/ ٥٧٦) ٧٨٧٣ - عن ميمونة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يُباشِر امرأةً من نسائه أمَرَها، فاتَّزَرَتْ وهي حائض (٤). (٢/ ٥٧٧) ٧٨٧٤ - عن ميمونة: أنّ رسول الله ﷺ كان يُباشِرُ المرأة من نسائه وهي حائض، إذا كان عليها إزارٌ إلى أنصاف الفَخِذَيْن أو الرُّكْبَتَيْنِ مُحْتَجِزَةً به (٥). (٢/ ٥٧٧) ٧٨٧٥ - عن عائشة، قالت: كنتُ أنا ورسولُ الله ﷺ نَبِيتُ في الشِّعار الواحد وأنا حائِضٌ طامِث، فإن أصابه مِنِّي شيءٌ غسل مكانه لَمْ يَعْدُهُ، وإن أصاب ثوبَه مِنِّي شيءٌ غسل مكانَه لَمْ يَعْدُهُ، وصَلّى فيه (٦). (٢/ ٥٧٧) ٧٨٧٦ - عن عُمارَةَ بْنِ غُرابٍ، أنّ عمَّةً له حَدَّثَتْهُ، أنّها سَأَلَتْ عائشة، قالت: إحدانا تحيضُ وليس لها ولزوجها إلا فراشٌ واحد؟ قالت: أُخْبِرُكِ ما صنع رسولُ الله ﷺ ؛ دَخَل، فمَضى إلى مسجده، فلم ينصرِف حتى غلبتني عيني وأَوْجَعَهُ البَرْدُ، فقال: «ادْنِي مِنِّي». فقلت: إنِّي حائضٌ. فقال: «وإنْ، اكشِفِي عن فَخِذَيْكِ». فكَشَفْتُ عن فَخِذَيَّ، فوضع خَدَّه وصدْرَه على فَخِذَيَّ، وحَنَيْتُ عليه حتى دَفِئَ ونام (٧). (٢/ ٥٧٨)

стр. 2034

٧٨٧٧ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا حِضتُ يأَمْرُنِي أن أتَّزِرَ، ثُمَّ يُباشِرُني (١). (٢/ ٥٧٨) ٧٨٧٨ - عن أُمِّ سلمة، قالت: بينا أنا مع رسول ﷺ مُضْطَجِعَةً في خَمِيصَةٍ إذ حِضْتُ، فانسَلَلْتُ، فأَخَذْتُ ثِياب حَيْضَتِي، فقال: «أنُفِسْتِ؟». قلتُ: نعم. فدعاني، فاضطجعتُ معه في الخَمِيلَةِ (٢). (٢/ ٥٧٨) ٧٨٧٩ - عن أُمِّ سلمة، قالت: كنتُ مع رسول الله ﷺ في لِحافِه، فوجدتُ ما تَجِدُ النساءُ من الحَيْضَةِ، فانسَلَلْتُ من اللِّحافِ، فقال رسول الله ﷺ : «أنُفِسْتِ؟». قلتُ: وجدتُ ما تجد النساء من الحيضة. قال: «ذاك ما كُتب على بنات آدم». قالت: فانسَلَلْتُ، فأَصْلَحْتُ مِن شأني، ثم رجعتُ، فقال رسول الله ﷺ : «تعالَيْ، فادخلي معي في اللِّحاف». قالت: فدخلتُ معه (٣). (٢/ ٥٧٩) ٧٨٨٠ - عن معاوية بن أبي سفيان، أنّه سأل أُمَّ حبيبة: كيف كنتِ تصنعين مع رسول الله ﷺ في الحيض؟ قالت: كانتْ إحدانا في فَوْرِها أوَّلَ ما تحيض تَشُدُّ عليها إزارًا إلى أنصاف فخِذَيْها، ثم تَضطَجِعُ مع رسول الله ﷺ (٤). (٢/ ٥٧٩) ٧٨٨١ - عن عبد الله بن سعد، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن مُؤاكَلَةِ الحائض؟ فقال: «واكِلْها» (٥). (٢/ ٥٧٩)

стр. 2035

٧٨٨٢ - عن معاذ بن جبل، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عَمّا يَحِلُّ للرجل من امرأته وهي حائض. قال: «ما فوق الإزار، والتَّعَفُّفُ عن ذلك أفضل» (١). (٢/ ٥٨٠) ٧٨٨٣ - عن نافع، أنّ عبد الله بن عمر أرسل إلى عائشة يسألها: هل يباشر الرجلُ امرأتَه وهي حائض؟ فقالت: لِتَشُدَّ إزارَها على أسفلها، ثم ليباشرْها إن شاء (٢). (٢/ ٥٨٠) ٧٨٨٤ - عن عُبادة، أنّ رسول الله ﷺ سُئل: ما يَحِلُّ للرجل من امرأته وهي حائض؟ قال: «ما فوق الإزار، وما تحت الإزار منها حرام» (٣). (٢/ ٥٨١) ٧٨٨٥ - عن أمِّ سلمة، قالت: كان رسولُ الله ﷺ يتقي سَورةَ الدم (٤) ثلاثًا، ثم يُباشِر بعد ذلك (٥). (٢/ ٥٨١)

стр. 2036

٧٨٨٦ - عن مسروق، قال: قلتُ لعائشة: ما يَحِلُّ للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا؟ قال: كلُّ شيء إلا الجِماع (١). (٢/ ٥٨١) ٧٨٨٧ - عن أمِّ سلمة -من طريق عكرمة- قالت في مُضاجَعَةِ الحائض: لا بأس بذلك؛ إذا كان على فَرْجِها خِرْقة (٢). (ز) ٧٨٨٨ - عن عروة، عن نُدْبَة مولاة آل عباس، قالت: بَعَثَتْنِي ميمونةُ ابنةُ الحارث -أو حفصةُ ابنة عمر- إلى امرأة عبد الله بن عباس، وكانت بينهما قرابةٌ من قِبَل النساء، فوجدتُ فراشَها مُعْتَزِلًا فِراشَه، فظننتُ أنّ ذلك عن الهُجْران، فسألتُها عن اعتزال فراشِه فراشَها، فقالت: إنِّي طامِثٌ، وإذا طَمِثْتُ اعتَزَلَ فراشي. فرجعتُ، فأخبرتُ بذلك ميمونة -أو حفصة-، فرَدَّتْنِي إلى ابن عباس، تقول لك أمُّك: أرَغِبْتَ عن سُنَّةِ رسول الله ﷺ ؟! فواللهِ لقد كان النبيُّ ﷺ ينام مع المرأة من نسائه وإنّها لَحائِضٌ، وما بينه وبينها إلا ثوبٌ ما يُجاوِز الرُّكْبَتَيْن (٣). (ز) ٧٨٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إبراهيم بن الحارث- قال: إذا جَعَلَت الحائضُ على فرجها ثوبًا، أو ما يَكُفُّ الأذى؛ فلا بأس أن يُباشِر جِلدَها زوجُها (٤). (ز) ٧٨٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه سُئِل: ما للرَّجُلِ مِن امرأتِه إذا كانت حائضًا؟ قال: ما فوق الإزار (٥). (ز) ٧٨٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: اتَّقِ مِن الدَّمِ مثلَ موضعِ النَّعْلِ (٦). (ز) ٧٨٩٢ - عن محمد، قال: قلتُ لعَبِيدَة: ما لِلرَّجُلِ مِن امرأته إذا كانت حائضًا؟ قال: الفراشُ واحد، واللِّحافُ شَتّى، فإن لم يَجِدْ إلا أن يَرُدَّ عليها من ثوبه ردَّ

стр. 2037

عليها منه (١) [٨٠٩]. (ز) ٧٨٩٣ - عن ابن سيرين، عن شُرَيْحٍ، قال: لَهُ ما فوق السُّرَّة. وذَكَرَ الحائض (٢). (ز) ٧٨٩٤ - عن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، قال: سُئِل سعيد بن

стр. 2038

المسيب: ما للرجل من الحائض؟ قال: ما فوق الإزار (١) [٨١٠]. (ز) ٧٨٩٥ - عن لَيْثٍ، قال: تَذاكَرْنا عند مجاهد الرَّجُلَ يُلاعِبُ امرأته وهي حائض. قال: اطْعَن بذَكَرِك حيثُ شِئتَ فِيما بين الفَخِذَيْنِ والألْيَتَيْن والسُّرَّة، ما لم يكن في الدُّبُر أو الحيض (٢). (ز) ٧٨٩٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عِمران بن حُدَيْر- قال: كلُّ شيء من الحائض لك حلالٌ، غير مجرى الدم (٣) [٨١١]. (ز) ٧٨٩٧ - عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: يُباشِرُ الرجلُ امرأتَه وهي حائض، إذا كَفَّتِ الأذى (٤). (ز) ٧٨٩٨ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: للرَّجُلِ مِن امرأته كلُّ شيء، ما خلا الفرجَ. يعني: وهي حائض (٥) [٨١٢]. (ز)

стр. 2039

٧٨٩٩ - عن الحسن البصري -من طريق الربيع- قال: لا بأس أن يلعب على بطنها، وبين فَخِذَيْها (١). (٢/ ٥٨١) ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ ٧٩٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾، قال: من الدَّم (٢). (٢/ ٥٨١) ٧٩٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾، قال: حتى ينقطع الدَّمُ (٣). (٢/ ٥٨٢) ٧٩٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبيد الله العَتَكِيُّ- في قوله: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾، قال: حتى ينقطع الدم (٤). (ز) ٧٩٠٣ - وعن الحسن البصري، نحو ذلك (٥). (ز) ٧٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي المَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ﴾، يعني: يَغْتَسِلْنَ (٦). (ز) ٧٩٠٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿حتى يطهرن﴾، يعني: يَغْتَسِلْنَ من المحيض (٧). (ز)

стр. 2040

٧٩٠٦ - عن سفيان أو عثمان بن الأسود -من طريق أبي عاصم- ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾: حتى ينقطع الدَّمُ عَنْهُنَّ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٠٧ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال: «مَن أتى حائِضًا، أو امرأةً في دُبُرِها، أو كاهنًا؛ فقد كفر بما أُنزِل على محمد ﷺ » (٢). (٢/ ٥٨٢) ٧٩٠٨ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: «يتصدق بدينار، أو بنصف دينار» (٣). (٢/ ٥٨٢)

стр. 2041

٧٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: إذا أصابها في الدَّمِ فدينار، وإذا أصابها في انقِطاع الدم فنصف دينار (١). (٢/ ٥٨٢) ٧٩١٠ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «إذا كان دمًا أحمر فدينار، وإذا كان دمًا أصفر فنصف دينار» (٢). (٢/ ٥٨٣) ٧٩١١ - عن ابن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أصبتُ امرأتي وهي حائض. فأمره رسول الله ﷺ أن يُعْتِقَ نَسَمةً، وقيمة النَّسَمَةِ يومئذ دينار (٣) [٨١٣]. (٢/ ٥٨٣)

стр. 2042

﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ ٧٩١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فإذا تطهرن﴾، قال: بالماء (١). (٢/ ٥٨٣) ٧٩١٣ - عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن المنكدر-: ... ﴿فإذا تطهرن﴾ بالاغتسال؛ ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ (٢). (٢/ ٥٧١) ٧٩١٤ - عن إبراهيم -من طريق مُغِيرة-: أنّه كَرِه أن يطأها حتى تغتسل. يعني: المرأة إذا طهُرت (٣). (ز) ٧٩١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فإذا تطهرن﴾، قال: إذا اغْتَسَلْنَ، ولا تَحِلُّ لزوجها حتى تغتسل (٤) [٨١٤]. (٢/ ٥٨٣)

стр. 2043

٧٩١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عمر بن حبيب- في قوله: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث﴾، قال: للنساء طُهْرانِ: طهر قوله: ﴿حتى يطهرن﴾ يقول: إذا تَطَهَّرْنَ من الدم قبل أن يغتسلن. وقوله: ﴿إذا تطهرن﴾ أي: إذا اغْتَسَلْنَ، ولا تَحِلُّ لزوجها حتى تغتسل (١). (ز) ٧٩١٧ - وعن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبيد الله العَتَكِيُّ-، مثله (٢). (٢/ ٥٨٤) ٧٩١٨ - عن طاووس = ٧٩١٩ - ومجاهد بن جبر -من طريق ليث- أنّهما قالا: إذا طَهُرت المرأةُ من الدم، فشاء زوجُها أن يأمرَها بالوضوء قبل أن تغتسل إذا أدركه الشَّبَق، فليُصِبْ (٣). (٢/ ٥٨٤) ٧٩٢٠ - عن مجاهد بن جبر = ٧٩٢١ - وعطاء، قالا: إذا رأت الطُّهْرَ فلا بأس أن تستطيب بالماء، ويأتيها قبل أن تغتسل (٤) [٨١٥]. (٢/ ٥٨٤)

стр. 2044

٧٩٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق عامر- في الحائض ترى الطُّهْرَ، قال: لا يغشاها زوجُها حتى تغتسل، وتَحِلَّ لها الصلاة (١). (ز) ٧٩٢٣ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- = ٧٩٢٤ - والليث بن سعد، نحو ذلك (٢). (ز) ٧٩٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا تَطَهَّرْنَ﴾، يعني: اغْتَسَلْنَ من المحيض (٣). (ز) ٧٩٢٦ - عن سفيان أو عثمان بن الأسود -من طريق عاصم- ﴿فإذا تطهرن﴾: إذا اغْتَسَلْنَ (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٢٧ - عن عائشة: أنّ امرأة سألت النبيَّ ﷺ عن غسلها من المحيض، فأمرها كيف تغتسل، قال: «خذي فِرْصَةً (٥) مِن مسْكٍ، فتطهَّري بها». قالت: كيف أتَطَهَّرُ بها؟ قال: «تطهَّري بها». قالت: كيف؟ قال: «سبحان الله! تطهَّري بها». فاجتذبتُها إليَّ، فقلتُ: تَتَبَّعِي بها أثَرَ الدم (٦). (٢/ ٥٨٤) ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ ٧٩٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طر (٢/ ٥٨١) يق عطية العوفي- في قوله: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: يعني أن يأتيها طاهرًا غير حائض (٧). (٢/ ٥٨٥)

стр. 2045

٧٩٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: من حيث أمركم أن تعتزلوهُنَّ (١). (٢/ ٥٨٥) ٧٩٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، يقول: في الفَرْجِ، ولا تَعْدُوه إلى غيره، فمَن فعل شيئًا من ذلك فقد اعتدى (٢). (٢/ ٥٨٥) ٧٩٣١ - عن سعيد بن جبير أنّه قال: بينا أنا ومجاهد جالسان عند ابن عباس، أتاه رجلٌ، فوقف على رأسه، فقال: يا أبا العباس -أو: يا أبا الفضل- ألا تشفيني عن آية المحيض؟ قال: بلى. فقرأ: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ حتى بلغ آخر الآية. فقال ابن عباس: من حيث جاء الدَّمُ، مِن ثَمَّ أُمِرْتَ أن تأتي (٣). (ز) ٧٩٣٢ - عن محمد ابن الحنفية -من طريق أبي محمد الأسَدِي- ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: من قِبَل التزويج، من قِبَل الحلال (٤). (٢/ ٥٨٦) ٧٩٣٣ - عن أبي رَزِين -من طريق الزَّبْرِقان- ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: من قُبْلِ الطُّهْرِ (٥)، ولا تأتوهن من قُبْلِ الحيض (٦). (٢/ ٥٨٦) ٧٩٣٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- = ٧٩٣٥ - وعطاء الخراساني = ٧٩٣٦ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٧). (ز) ٧٩٣٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق يزيد بن الوليد- في قوله: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: في الفَرْج (٨). (ز)

стр. 2046

٧٩٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿فإذا تطهرن فأتوهنّ من حيث أمركم الله﴾، قال: في الفَرْج، لا تَعْدُوهُ (١). (ز) ٧٩٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود، وابن أبي نجيح- ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: حيث نهاكم الله أن تأتوهُنَّ وهُنَّ حُيَّض، يعني: من قِبَل الفَرْج (٢). (٢/ ٥٨٥) ٧٩٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عمر بن حبيب- ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: من حيث خرج الدم، فإن لم يأتها من حيث أُمِر فليس من التوابين ولا من المتطهرين (٣). (٢/ ٥٨٦) ٧٩٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عَمْرة- قال: دُبُر المرأة مثله من الرجل. ثم قرأ: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ إلى ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: من حيث أمركم أن تعتزلوهُنَّ (٤). (ز) ٧٩٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿فإذا تطهَّرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾: من حيث نُهيتهم عنه، واتَّقُوا الأدْبار (٥). (ز) ٧٩٤٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْطٍ- ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: طُهَّرًا غير حُيَّض، في القُبُل (٦). (ز) ٧٩٤٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحَذّاء- ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: من حيث أمركم أن تعتزِلوا (٧). (٢/ ٥٨٥) ٧٩٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبيد الله العَتَكِيّ- قوله: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، يقول: إذا اغتسلن فأتُوهُنَ من حيث أمركم الله. يقول: طواهر غير حُيَّض (٨). (ز)

стр. 2047

٧٩٤٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: طواهر غير حُيَّض (١). (٢/ ٥٨٥) ٧٩٤٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: طواهرَ من غير جماع ومن غير حيض، من الوجه الذي يأتي منه المحيض، ولا يتعدَّه إلى غيره. = ٧٩٤٨ - قال سعيد: ولا أعلمه إلا عن ابن عباس (٢). (ز) ٧٩٤٩ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿من حيث أمركم الله﴾، من الطُّهْر (٣). (ز) ٧٩٥٠ - قال إسماعيل السدي: ﴿من حيث﴾ يعني: في حيث ﴿أمركم الله﴾ (٤). (ز) ٧٩٥١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾: من حيث نُهِيتم عنه في المحيض (٥). (ز) ٧٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ اللَّهُ﴾، أي: يُؤْتَيْنَ غَيْرَ حُيَّض، في فُروجِهِنَّ التي نُهِي عنها في الحَيْض (٦). (ز) ٧٩٥٣ - عن سفيان = ٧٩٥٤ - أو عثمان بن الأسود -من طريق أبي عاصم-: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ باعتزالهنّ منه (٧). (ز) ٧٩٥٥ - عن الواقدي: ﴿من حيث أمركم الله﴾: هو الفَرْج (٨) [٨١٦]. (ز)

стр. 2048

﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾ ٧٩٥٦ - عن أبي العالية -من طريق المِنهال- أنّه رأى رجلًا يتوضأ، فلَمّا فرغ قال: اللَّهُمَّ اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين. فقال: إنّ الطهور بالماء حَسَنٌ، ولكنَّهُمُ المتطهرون من الذنوب (١). (٢/ ٥٨٧) ٧٩٥٧ - عن أبي العالية: ﴿التوابين﴾ من الكفر، ﴿والمتطهرين﴾ بالإيمان (٢). (ز) ٧٩٥٨ - عن سعيد بن جبير: ﴿التوابين﴾ من الشرك، ﴿والمتطهرين﴾ من الذنوب (٣). (ز) ٧٩٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: ﴿يحب التوابين﴾ من الذنوب لم يصيبوها، ﴿ويحب المتطهرين﴾ من الذنوب لا يعودون فيها (٤). (ز) ٧٩٦٠ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق سليم مولى أم علي- قال: مَن أتى امرأته

стр. 2049

في دُبُرِها فليس من المتطهرين (١) [٨١٧]. (٢/ ٥٨٦) ٧٩٦١ - عن عامر الشعبي -من طريق عاصم الأَحْوَل- قال: التّائِب من الذنب كمَن لا ذنبَ له. ثم قرأ: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ (٢). (٢/ ٥٨٨) ٧٩٦٢ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق طلحة بن عمرو- في قوله: ﴿إن الله يحب التوابين﴾ من الذنوب، ﴿ويحب المتطهرين﴾ قال: بالماء للصلاة (٣). (٢/ ٥٨٦) ٧٩٦٣ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- = ٧٩٦٤ - وجابر بن زيد = ٧٩٦٥ - ومجاهد بن جبر = ٧٩٦٦ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٤) [٨١٨]. (ز)

стр. 2050

٧٩٦٧ - عن الأعمش -من طريق أبي يحيى التيمي- في قوله: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾، قال: التوبة من الذنوب، والتَّطَهُّر من الشرك (١). (٢/ ٥٨٦) ٧٩٦٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿يحب التوابين﴾ من الذنوب، ﴿ويحب المتطهرين﴾ بالماء من الأحداث والنجاسات (٢). (ز) ٧٩٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ﴾ من الذنوب، ﴿ويُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ﴾ من الأحداث، والجنابة، والحيض (٣). (ز) ٧٩٧٠ - عن مقاتل بن حيّان: ﴿التوابين﴾ من الذنوب، ﴿والمتطهرين﴾ من الشرك، والجهل (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩٧١ - عن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن توضأ فأحسن الوضوء، ثُمَّ قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمدًا عبدُه ورسوله، اللَّهُمَّ، اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين. فُتِحَتْ له ثمانية أبواب الجنة، يدخُل من أيِّها شاء» (٥). (٢/ ٥٨٧)

стр. 2051

٧٩٧٢ - عن أنس: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «التائبُ من الذنب كمَن لا ذنب له، وإذا أحبَّ اللهُ عبدًا لَمْ يَضُرَّهُ ذَنبٌ». ثم تلا ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾. قيل: يا رسول الله، وما علامة التوبة؟ قال: «النَّدامَة» (١). (٢/ ٥٨١) ٧٩٧٣ - عن عبد الله بن عباس، أنّه قيل له: أصُبُّ الماء على رأسي وأنا محرم؟ قال: لا بأس؛ إنّ الله يحب التوابين، ويحب المتطهرين (٢). (٢/ ٥٨٨) ٧٩٧٤ - عن الحسن البصري -من طريق مُحْرِزِ بن عمرو- قال: إنّ الله -وله الحمد لا شريك له- رَفَعَ عن هذه الأمة الخطأَ والنسيان، وما اسْتُكْرِهُوا عليه، وما لا يُطِيقون، وأَحَلَّ لهم في حال الضرورة كثيرًا مما حُرِّم عليهم، وأعطاهم خمسًا: .. والرابعة: أنّ أحدهم لو عَمِل من الخطايا والذنوب حتى يبلغ الكفر، ثُمَّ تاب؛ أن يتوب عليه، ويوجب له محبته، وذلك لقوله جل وعز: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ (٣). (ز) ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٧٩٧٥ - عن أُمِّ سلمة -من طريق صفية بنت شيبة- قالت: لَمّا قَدِم المهاجرون المدينة أرادوا أن يأتوا النساء مِن أدبارهن في فروجِهِنَّ، فأَنكَرْنَ ذلك، فجِئْنَ إلى أُمِّ سلمة، فذَكَرْنَ ذلك لها، فسأَلَتِ النبيَّ ﷺ عن ذلك، فقال: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ صَمّامًا واحدًا (٤). (٢/ ٥٩٢) ٧٩٧٦ - عن عبد الرحمن بن سابِط، قال: سألتُ حفصة بنت عبد الرحمن، فقلتُ لها: إنِّي أريدُ أن أسألكِ عن شيء، وأنا أستحي أن أسألكِ عنه. قالت: سَلْ -يا ابن أخي-

стр. 2052

عمّا بَدا لك. قال: أسألكِ عن إتيان النساء في أدْبارِهِنَّ. فقالت: حدَّثَتْني أمُّ سلمة قالت: كانت الأنصار لا تُجَبِّي (١)، وكانت المهاجرون تُجَبِّي، وكانت اليهود تقول: إنّه مَن جَبّى امرأتَه كان الولدُ أحولَ. فلَمّا قَدِم المهاجرون المدينة نكحوا في نساء الأنصار، فجَبَّئُوهُنَّ، فأبَتِ امرأةٌ أن تُطِيع زوجَها، وقالت: لن تفعل ذلك حتى آتي رسولَ الله ﷺ . فأتَتْ أمَّ سلمة، فذكرَتْ لها ذلك، فقالت: اجلسي حتى يأتي رسول الله ﷺ . فلَمّا جاء رسول الله ﷺ اسْتَحْيَتِ الأنصاريةُ أن تسأله؛ فخَرَجَتْ، فذكرتْ ذلك أمُّ سلمة للنبي ﷺ ، فقال: «ادعوها لي». فدُعِيَتْ، فتلا عليها هذه الآية: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ «صَمّامًا واحِدًا». قال: والصَّمامُ: السبيلُ الواحد (٢). (٢/ ٥٩٢) ٧٩٧٧ - عن حفصة أمِّ المؤمنين، أنّ امرأةً أتَتْها، فقالتْ: إنّ زوجي يأتيني مجبِّيَةً ومُسْتَقْبِلةً. فَكَرِهته. فبَلَغَ ذلك النبيَّ ﷺ ، فقال: «لا بأس، إذا كان في صَمّام واحد» (٣). (٢/ ٥٩٣) ٧٩٧٨ - عن ابن عباس، قال: جاء عمر إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله، هَلَكْتُ. قال: «وما أهْلَكَك؟». قال: حَوَّلْتُ رَحْلِي الليلةَ. فلم يَرُدَّ عليه شيئًا؛ فأوحى الله إلى رسوله هذه الآية: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، يقول: «أقْبِلْ وأَدْبِرْ، واتَّقِ الدُّبُرَ والحَيْضَ» (٤). (٢/ ٥٩٣)

стр. 2053

٧٩٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حَنَشٍ- قال: نزلت هذه الآية: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ في أُناسٍ من الأنصار أتَوُا النبيَّ ﷺ ، فسألوه، فقال رسول الله ﷺ : «ائْتِها على كُلِّ حال إذا كان في الفَرْج» (١). (٢/ ٥٩٤) ٧٩٨٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: أتى ناس من حِمْيَر إلى رسول الله ﷺ ، فسألوه عن أشياء، فقال له رجل: إنِّي أُحِبُّ النساءَ، وأُحِبُّ أن آتي امرأتي مُجَبِّيَةً، فكيف ترى في ذلك؟ فأنزل الله في سورة البقرة بيان ما سألوا عنه، وأنزل فيما سأل عنه الرجلُ: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ : «ائْتِها مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً إذا كان ذلك في الفَرْج» (٢). (٢/ ٥٩٤) ٧٩٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نَزَلَت هذه الآيةُ في المهاجرين؛ لَمّا قدِموا المدينة ذكروا إتيان النساء فيما بينهم وبين الأنصار واليهود، مِن بين أيديهن ومِن خلفهن، إذا كان المَأْتى واحدًا في الفرج. فعابَتِ اليهودُ ذلك إلا مِن بين أيديهن خاصَّة، وقالوا: إنّا نَجِدُ في كتاب الله: أنّ كُلَّ إتيانٍ يُؤْتى النساء غير مُسْتَلْقِياتٍ دَنَسٌ عند الله، ومنه يكون الحَوَلُ والخَبَلُ. فذكر المسلمون ذلك لرسول الله ﷺ ، وقالوا: إنّا كُنّا في الجاهلية وبعد ما أسلمنا نأتي النساء كيف شِئْنا، وإنّ اليهودَ عابَتْ علينا. فأكذب اللهُ اليهودَ، وأُنزلت: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾. يقول: الفرجُ مَزْرَعَةُ الولد، ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾: من بين يديها، ومن خلفها في الفَرْج (٣). (٢/ ٦٠٧) ٧٩٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: إنّ ابن عمر -والله

стр. 2054

يغفر له- أوْهَمَ (١)، إنّما كان هذا الحيُّ من الأنصار -وهم أهل وثَنٍ- مع هذا الحيِّ من اليهود -وهم أهل كتاب-، كانوا يَرَوْنَ لهم فضلًا عليهم في العلم، فكانوا يَقْتَدُون بكثيرٍ من فعلهم، فكان مِن أمر أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حَرْفٍ (٢)، وذلك أسْتَرُ ما تكونُ المرأة، فكان هذا الحيُّ من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحيُّ من قريش يَشْرَحُون (٣) النساء شَرْحًا، ويتَلَذَّذون مِنهُنَّ مُقْبِلاتٍ ومُدْبِراتٍ ومُسْتَلْقِياتٍ، فلَمّا قَدِم المهاجرون المدينةَ تَزَوَّج رجلٌ منهم امرأةً من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرته عليه، وقالت: إنَّما كُنّا نُؤْتى على حَرْف، ٍ فاصنع ذلك، وإلا فاجتنبني. فَشَرِي (٤) أمرُهُما، فبلغ رسولَ الله ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾. يقول: مُقْبِلات ومُدْبِرات، بعد أن يكون في الفَرْج، وإنَّما كانتْ من قِبَل دُبُرِها في قُبُلِها. زاد الطبرانيُّ: قال ابن عباس: قال ابن عمر: في دُبُرِها. فأَوْهَمَ ابنُ عمر -والله يغفر له-، وإنّما كان الحديثُ على هذا (٥). (٢/ ٥٩٥) ٧٩٨٣ - عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، قال: كان عبد الله بن عمر يُحَدِّثُنا: أنَّ النِّساءَ كُنَّ يُؤْتَيْنَ في أقْبالِهِنَّ وهن مُوَلِّياتٍ، فقالت اليهود: من جاء امرأتَه وهي مُوَلِّيَةٌ جاء ولدُه أحْوَلَ. فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ (٦). (٢/ ٥٩٢) ٧٩٨٤ - عن أبي النَّضْر، أنّه قال لنافع مولى ابن عمر: أنه قد أُكْثِر عليك القول أنّك

стр. 2055

تقولُ عن ابن عمر أنّه أفْتى أن يُؤْتى النساء في أدْبارِهِنَّ. قال: كَذَبُوا عَلَيَّ، ولكن سَأُحَدِّثُك كيف كان الأمر، إنّ ابن عمر عرض المصحف يومًا وأنا عنده، حتى بلغ: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، فقال: يا نافع، هل تعلمُ من أمرِ هذه الآية؟ قلت: لا. قال: إنّا كُنّا معشر قريش نُجَبِّي النساءَ، فلمّا دخلنا المدينة، ونكحنا نساء الأنصار؛ أرَدْنا مِنهُنَّ مثلَ ما كنا نُريدُه، فإذا هُنَّ قد كَرِهْنَ ذلك وأَعْظَمْنَهُ، وكانت نساء الأنصار قد أخَذَتْ بحال اليهود، إنّما يُؤْتَيْنَ على جُنُوبِهِنَّ؛ فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ (١). (٢/ ٦٠٦) ٧٩٨٥ - عن عبد الله بن عمر: أنّ رجلًا أصاب امرأته في دُبُرِها زمنَ رسول الله ﷺ ، فأنكَر ذلك الناسُ، وقالوا: أثْفَرَها (٢). فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم الآية﴾ (٣). (٢/ ٦٠٨) ٧٩٨٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى النبي ﷺ تشكو زوجها؛ فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية (٤). (٢/ ٦٠٩) ٧٩٨٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن أسْلَم-: أنّ رجلًا أتى امرأته في دُبُرِها، فوجد في نفسه من ذلك وجْدًا شديدًا؛ فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ (٥). (٢/ ٦٠٩)

стр. 2056

٧٩٨٨ - عن نافع، قال: قال لي ابن عمر: أمْسِك عَلَيَّ المصحفَ، يا نافع. فقرأ، حتى أتى على: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال لي: تَدْرِي -يا نافع- فيمَ نزلت هذه الآية؟ قلتُ: لا. قال: نزلتْ في رجل من الأنصار أصاب امرأتَه في دُبُرِها، فأعظم الناسُ ذلك؛ فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ الآية. قُلْتُ له: من دُبُرِها في قُبُلِها؟ قال: لا، إلا في دُبُرِها (١). (٢/ ٦٠٩) ٧٩٨٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: وقَعَ رجلٌ على امرأته في دُبُرِها؛ فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾. قال: فقلتُ لابن أبي ذِئْب: ما تقولُ أنت في هذا؟ قال: ما أقول فيه بعد هذا! (٢). (٢/ ٦٠٩) ٧٩٩٠ - عن نافع، قال: قرأتُ ذات يوم: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾. قال ابن عمر: أتدري فيمَ أُنزِلت هذه الآية؟ قلتُ: لا. قال: نزلت في إتيان النساء في أدْبارِهِنَّ (٣). (٢/ ٦٠٧) ٧٩٩١ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: إنّما نزلت على رسول الله ﷺ : ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية، رُخصةً في إتيان الدُّبُر (٤). (٢/ ٦٠٨)

стр. 2057

٧٩٩٢ - عن نافع، قال: قرأ ابنُ عمر هذه السورة، فمرَّ بهذه الآية: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية. فقال: تدري فيمَ أُنزِلت هذه الآية؟ قال: لا. قال: في رجالٍ كانوا يأتون النساء في أدبارهِنَّ (١). (٢/ ٦١٠) ٧٩٩٣ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أنّه قال: يا نافع، أمْسِكْ عَلَيَّ المصحف. فقرأ، حتى بلغ: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية، فقال: يا نافع، أتدري فيم أُنزِلَت هذه الآية؟ قلتُ: لا. قال: نزلت في رجل من الأنصار أصاب امرأته في دُبُرِها، فوجد في نفسه من ذلك، فسأل النبي ﷺ ؛ فأنزل الله الآية (٢). (٢/ ٦١٠) ٧٩٩٤ - عن أبي سعيد الخدري -من طريق عطاء بن يسار-: أنّ رجلًا أصاب امرأته في دُبُرِها، فأنكر الناسُ عليه ذلك؛ فأُنزلت: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ (٣). (٢/ ٦١١) ٧٩٩٥ - عن جابر -من طريق محمد بن المُنكَدِر- قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأتَه من خلفها في قُبُلها، ثم حَمَلَتْ؛ جاء الولد أحْوَل. فنزلت: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، إن شاء مُجَبِّية، وإن شاء غير مُجَبِّية، غير أنّ ذلك في صِمامٍ واحد (٤). (٢/ ٥٨٩) ٧٩٩٦ - عن جابر -من طريق محمد بن المُنكَدِر- أنّ اليهود قالوا للمسلمين: مَن أتى امرأته وهي مُدْبِرَةً جاء الولدُ أحولَ. فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾. فقال رسول الله ﷺ : «مُقبِلة ومُدبِرة، إذا كان ذلك في

стр. 2058

الفرج» (١) [٨١٩]. (٢/ ٥٨٩) ٧٩٩٧ - عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن المُنكَدِر- قال: كانت الأنصار تأتي نساءها مُضاجَعَةً، وكانت قريش تَشْرَح شَرْحًا كثيرًا، فتزوج رجلٌ من قريش امرأةً من الأنصار، فأراد أن يأتيها، فقالت: لا، إلّا كما نفعل. فأُخبر بذلك النبيُّ ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، أي: قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا، بعد أن يكون في صَمّام واحد (٢). (٢/ ٥٩٠) ٧٩٩٨ - عن سعيد بن المسيب -من طريق أبي صالح- أنه سُئِل عن قوله: ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾. قال: نزلت في العَزْلِ (٣). (ز) ٧٩٩٩ - عن مُرَّة الهمداني -من طريق حُصَيْن- أنّ بعض اليهود لَقِي بعضَ المسلمين، فقال له: تأتون النساء وراءَهُنَّ؟! كأنه كره الإبْراك، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ؛ فنزلت: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية، فرخّص الله للمسلمين أن يأتوا النساء في الفروج كيف شاءوا، وأنّى شاءوا، مِن بين أيديهن ومِن خلفهن (٤). (٢/ ٥٨٩) ٨٠٠٠ - عن مُرَّة -من طريق حُصَيْن- قال: كانت اليهود يَسْخَرون من المسلمين في إتيانهم النساء؛ فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية (٥). (٢/ ٥٩٠)

стр. 2059

٨٠٠١ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق خُصَيْف- قال: كانوا يجتنبون النساء في المحيض، ويأتوهنَّ في أدبارهِنَّ، فسألوا رسول الله ﷺ عن ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾ إلى قوله: ﴿من حيث أمركم الله﴾ في الفَرْج، ولا تَعْدُوه (١). (٢/ ٥٩٥) ٨٠٠٢ - عن عبد الله بن علي -من طريق سعيد بن أبي هلال- أنّه بلَغَه: أنّ ناسًا من أصحاب النبي ﷺ جلسوا يومًا ورجلٌ من اليهود قريبٌ منهم، فجعل بعضُهم يقول: إنِّي لآتي امرأتي وهي مُضطَجِعة. ويقول الآخر: إني لآتيها وهي قائمة. ويقول الآخر: إني لآتيها وهي بارِكة. فقال اليهوديُّ: ما أنتم إلا أمثال البهائم، ولكِنّا إنّما نأتيها على هيئة واحدة. فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية (٢). (٢/ ٥٩٠) ٨٠٠٣ - عن الحسن البصري -من طريق علي بن علي الرفاعي- قال: كانت اليهود لا يَأْلُون ما شَدَّدوا على المسلمين (٣)، كانوا يقولون: يا أصحاب محمد، إنّه -واللهِ- ما يحلُّ لكم أن تأتوا نساءَكم إلا من وجْهٍ واحد. فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾. فخلّى اللهُ بين المؤمنين وبين حاجتهم (٤). (٢/ ٥٩١) ٨٠٠٤ - عن الحسن [البصري]: أنّ اليهود كانوا قومًا حُسَّدًا، فقالوا: يا أصحاب محمد، إنّه -واللهِ- ما لكم أن تأتوا النساء إلا من وجه واحد. فكذبهم الله، فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، فخلّى بين الرجال وبين نسائهم، يَتَفَكَّهُ الرجلُ من امرأته؛ يأتيها إن شاء من قُبُلها، وإن شاء من قِبَل دُبُرها، غير أنّ المَسْلَك واحد (٥). (٢/ ٥٩١) ٨٠٠٥ - عن الحسن [البصري]، قال: قالت اليهودُ للمسلمين: إنّكم تأتون نساءكم كما تأتي البهائمُ بعضها بعضًا؛ تُبَرِّكُوهُنَّ. فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، ولا بأس أن يَغْشى الرجلُ المرأةَ كيف شاء، إذا أتاها في الفَرْج (٦). (٢/ ٥٩١)

стр. 2060

٨٠٠٦ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ ، قال: ذلك أنّ اليهود عرَّضوا بالمؤمنين في نسائهم وعَيَّروهم؛ فأنزل الله في ذلك، وأَكْذَبَ اليهودَ، وخلّى بين المؤمنين وبين حوائجهم في نسائهم (١). (٢/ ٥٩١) ٨٠٠٧ - عن الكلبي = ٨٠٠٨ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٢). (ز) ٨٠٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾، وذلك أنّ حُيَيَّ بن أخْطَبَ ونفرًا من اليهود قالوا للمسلمين: إنّه لا يَحِلُّ لكم جِماعَ النساء إلا مُسْتَلْقِياتٍ، وإنّا نَجِدُ في كتاب الله أنّ جِماع المرأة غير مُسْتَلْقِيَةٍ [ذنبٌ] عند الله . فقال المسلمون لرسول الله: إنّا كُنّا في الجاهِلِيَّة وفي الإسلام نأتي النساء على كُلِّ حالٍ، فزَعَمَتِ اليهودُ أنَّه ذنبٌ عند الله ، إلا مُسْتَلْقِيات. فأنزل الله : ﴿نِساؤُكُمْ حَرْثٌ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أنّى شِئْتُمْ﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ ٨٠١٠ - عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن المُنكَدِر- ... ﴿نساؤكم حرث لكم﴾: إنّما الحرثُ مَوْضِعُ الولد (٤). (٢/ ٥٧١) ٨٠١١ - عن سعيد بن جبير، قال: بَيْنا أنا ومجاهدٌ جالسان عند ابن عباس إذ أتاه رجلٌ، فقال: ألا تشفيني من آية المحيض؟ قال: بلى. فاقترأ: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ إلى قوله: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾. فقال ابن عباس: من حيثُ جاء الدم، مِن ثَمَّ أُمِرْتَ أن تَأْتِيَ. فقال: كيف بالآية: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾؟ فقال: أي ويْحَك، وفي الدُّبُرِ مِن حَرْثٍ؟! لو كان ما تقول حَقًّا لكان المحيض منسوخًا، إذا شُغِل من ههنا جئتَ من ههنا، ولكن ﴿أنى شئتم﴾ من الليل والنهار (٥). (٢/ ٥٩٦)

стр. 2061

٨٠١٢ - عن عكرمة، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: كنت آتي أهلي في دُبُرِها، وسمعتُ قول الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾؛ فظننتُ أنّ ذلك لي حلال. فقال: يا لُكَعُ، إنّما قوله: ﴿أنى شئتم﴾ قائمةً وقاعدةً، ومُقْبِلةً ومُدْبِرَةً، في أقْبالِهِنَّ، لا تَعْدُ ذلك إلى غيره (١). (٢/ ٥٩٧) ٨٠١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿فأتوا حرثكم﴾، قال: مَنبِتُ الولدِ (٢). (٢/ ٥٩٧) ٨٠١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن كعب- قال: ائْتِ حَرْثَك من حيثُ نَباته (٣). (٢/ ٥٩٧) ٨٠١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال: يأتيها كيف شاء، ما لم يكن يأتيها في دُبُرِها، أو في الحيض (٤). (٢/ ٥٩٧) ٨٠١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، يعني بالحرث: الفَرْج. يقول: تأتيه كيف شئتَ، مستقْبِلَه ومسْتدبِرَه، وعلى أيِّ ذلك أردتَ، بعد أن لا تُجاوِزَ الفَرْج إلى غيره، وهو قوله: ﴿من حيث أمركم الله﴾ (٥) [٨٢٠]. (٢/ ٥٩٧) ٨٠١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يكره أن تُؤْتى المرأةُ في دُبُرِها، ويقول: إنما المُحْتَرَثُ مِن القُبُل الذي يكون مِنه النَّسْلُ والحَيْضُ. ويقول: إنّما أُنزِلَت هذه الآية: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، يقول: مِن أيِّ وجهٍ شِئتُم (٦) [٨٢١]. (٢/ ٥٩٨)

стр. 2062

٨٠١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال: يأتيها قائمة وقاعدة، ومن بين يديها ومن خلفها، وكيف شاء، بعد أن يكون في المَأْتى (١). (٢/ ٥٩٨) ٨٠١٩ - عن مجاهد، قال: سألتُ ابن عباس عن هذه الآية: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾. فقال: ائْتِها من حيث حُرِّمت عليك؛ من حيث يكون الحيض

стр. 2063

والولد (١). (٢/ ٥٩٨) ٨٠٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في الآية، قال: تُؤْتى مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً في الفَرْج (٢). (٢/ ٥٩٨) ٨٠٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ يقول: الفَرْجُ مَزْرَعَةُ الولد، ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾: من بين يديها ومن خلفها في الفَرْج (٣). (٢/ ٦٠٧) ٨٠٢٢ - عن زائدة بن عُمَيْر، قال: سألتُ ابن عباس عن العَزْل. فقال: إنّكم قد أكْثَرْتُم، فإن كان قال فيه رسول الله ﷺ شيئًا فهو كما قال، وإن لم يكن قال فيه شيئًا فأنا أقول: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾؛ فإن شِئتم فاعزِلوا، وإن شِئتم فلا تفعلوا (٤). (٢/ ٦١٣) ٨٠٢٣ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج- قال يقول: ائْتُوا النساءَ في غير أدبارِهِنَّ على كُلِّ نحو. = ٨٠٢٤ - قال ابن جُرَيْج: سمعتُ عطاء بن أبي رباح قال: تذاكرنا هذا عند ابن عباس، فقال ابنُ عباس: ائْتُوهُنَّ من حيث شئتم؛ مُقْبِلَةً ومُدْبِرةً. = ٨٠٢٥ - فقال رجل: كأنّ هذا حلالٌ! فأنكر عطاء أن يكون هذا هكذا، وأنكره، كأنّه إنّما يُرِيد الفَرْجَ؛ مقبلةً ومدبرةً في الفَرْج (٥). (ز) ٨٠٢٦ - عن أبي النَّضْر، أنّه قال لنافع مولى ابن عمر: إنّه قد أُكْثِر عليك القولُ أنّك تقول عن ابن عمر: أنّه أفْتى أن يُؤْتى النساءُ في أدبارِهِنَّ. قال: كَذَبُوا علَيَّ، ولكن سأحدثك كيف كان الأمر، إنّ ابن عمر عرض المصحف يومًا وأنا عنده، حتى بلغ: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، فقال: يا نافع، هل تعلم من أمر هذه الآية؟ قلتُ: لا. قال: إنّا كنا معشر قريش نُجَبِّي النساء، فلما دخلنا المدينة ونكحنا نساء الأنصار أردنا مِنهُنَّ مثلَ ما كنا نريده، فإذا هُنَّ قد كَرِهْنَ ذلك وأَعْظَمْنَه، وكانت نساء

стр. 2064

الأنصار قد أخذت بحال اليهود، إنما يُؤْتَيْنَ على جُنُوبِهِنَّ؛ فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ (١). (٢/ ٦٠٦) ٨٠٢٧ - عن أبي ذِراعٍ، قال: سألتُ ابنَ عمر عن قول الله: ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾. قال: إن شاء عزَل، وإن شاء غيرَ العزل (٢). (٢/ ٦١٤) ٨٠٢٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال: في الدُّبُرِ (٣) [٨٢٢]. (٢/ ٦٠٨) ٨٠٢٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال: إن شاء في قُبُلِها، وإن شاء في دُبُرِها (٤). (٢/ ٦٠٨) ٨٠٣٠ - عن محمد ابن الحنفية: في قوله: ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال: إذا شِئتُم (٥). (٢/ ٦١٨) ٨٠٣١ - عن أبي رَزِينٍ -من طريق الزَّبْرَقان- في قوله: ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال: من قِبَل الطُّهْر، ولا تأتوهن من قِبَل الحيض (٦). (ز) ٨٠٣٢ - عن سعيد بن المسيب -من طريق عيسى بن سنان- في قوله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال: إن شئتَ فاعزِل، وإن شئتَ فلا تعزِل (٧). (٢/ ٦١٤)

стр. 2065

٨٠٣٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال: يأتيها من بين يديها ومن خلفها، ما لم يكن في الدُّبُر (١). (٢/ ٥٩٦) ٨٠٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال: ائْتُوا النساء في أقْبالِهِنَّ على كل نَحْوٍ (٢). (٢/ ٥٩٧) ٨٠٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال: ظَهْرًا لبَطْنٍ كيف شئت، إلا في دُبُرٍ والحيض (٣). (٢/ ٥٩٦) ٨٠٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- قال: مَن أتى امرأتَه في دُبُرِها فهو من المرأة مثله من الرجل. ثم تلا: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ إلى قوله: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ أن تَعْتَزِلُوهُنَّ في المحيض في الفروج. ثم تلا: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال: إن شئتَ قائمةً وقاعدةً، ومقبلةً ومدبرةً، في الفَرْج (٤). (٢/ ٦٠٥) ٨٠٣٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال: متى شِئْتُم (٥). (ز) ٨٠٣٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- في قوله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال: طُهْرًا غير حيض (٦). (ز) ٨٠٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق العتكي- ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال: ظهرها لبطنها، غير مُعاجَزة. يعني: الدُّبُر (٧). (ز) ٨٠٤٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحَذّاء- قال: يأتيها كيف شاء؛ قائمًا وقاعدًا وعلى كل حال، ما لم يكن في دُبُرِها (٨). (٢/ ٥٩٨) ٨٠٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد بن رباح- قال: من قِبَل الفَرْج (٩). (ز)

стр. 2066

٨٠٤٢ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل- ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال: إن شئتَ فأْتِها مستلقية، وإن شئتَ فمُنْحَرِفَة، وإن شئتَ فبارِكَة (١). (٢/ ٥٩٦) ٨٠٤٣ - عن محمد بن كعب -من طريق يزيد- كان يقول: إنّما قوله: ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ يقول: ائْتِها مضجعةً وقائمةً، ومنحرفةً، ومقبلةً ومدبرةً، كيف شئت، إذا كان في قُبُلها (٢). (ز) ٨٠٤٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ إن شئتَ قائمًا أو قاعدًا أو على جَنب، إذا كان يأتيها مِن الوجه الذي يأتي منه المحيضُ، ولا يتعدّى ذلك إلى غيره (٣). (ز) ٨٠٤٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ أما الحرثُ فهي مَزْرَعةٌ يحرث فيها، ﴿فأتوا حرثكم أنّى شئتم﴾ ائْتِ حرثَك كيف شئتَ من قُبُلها، ولا تأتيها في دُبُرِها، ﴿أنى شئتم﴾ قال: كيف شِئْتُم (٤). (ز) ٨٠٤٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فأتوا حرثكم أنّى شئتم﴾، يقول: من أين شئتم. ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّ اليهود قالوا: إنّ العرب يأتون النساء من قِبَل أعْجازِهِنَّ، فإذا فعلوا ذلك جاء الولدُ أحولَ. فأكذب الله أُحْدُوثَتَهُم، فقال: ﴿نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ (٥). (ز) ٨٠٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ يعني: مزرعة للولد، ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أنّى شِئْتُمْ﴾ في الفُرُوج (٦). (ز) ٨٠٤٨ - عن إسرائيل بن رَوْحٍ، قال: سألتُ مالك بن أنس، قلتُ: يا أبا عبد الله، ما تقولُ في إتيان النساء في أدبارهن؟ قال: ما أنتم قوم عرب! هل يكون الحرث إلا موضع الزرع؟! أما تسمعون الله يقول: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قائمةً وقاعدةً وعلى جنبها، ولا تَعْدُوا الفرجَ. قلتُ: يا أبا عبد الله، إنّهم يقولون

стр. 2067

إنّك تقولُ ذلك. قال: يكذبون عَلَيَّ، يكذبون عَلَيَّ، يكذبون عَلَيَّ (١) [٨٢٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٠٤٩ - عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قلتُ: يا نبيَّ الله، نساؤنا ما نأتي منها وما نَذَر؟ قال: «حرثُك، ائْتِ حرثَك أنّى شئتَ، غير أن لا تضرب الوجه، ولا تُقَبِّح، ولا تهجر إلا في البيت، وأَطْعِم إذا طَعِمْتَ، واكْسُ إذا اكْتَسَيْتَ، كيف وقد أفْضى بعضُكم إلى بعض! إلا بما حلَّ عليها» (٢). (٢/ ٥٩٩) ٨٠٥٠ - عن خُزَيْمة بن ثابت: أنّ سائلًا سأل رسولَ الله ﷺ عن إتيان النساء في أدبارهن. فقال: «حلال». أو قال: «لا بأس». فلَمّا ولّى دعاه، فقال: «كيف قُلْتَ؟ أمِن دُبُرِها في قُبُلِها؟ فنعم، أم مِن دُبُرِها في دُبُرِها؟ فلا. إنّ الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن» (٣). (٢/ ٥٩٩)

стр. 2068

٨٠٥١ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «اسْتَحْيُوا، إنّ الله لا يستحيي من الحق، لا يَحِلُّ مَأْتى النساء في حُشُوشِهِنَّ» (١). (٢/ ٦٠٠) ٨٠٥٢ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «اتقوا محاشَّ النساء» (٢). (٢/ ٦٠٠) ٨٠٥٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا أو امرأةً في الدُّبُر» (٣). (٢/ ٦٠٠) ٨٠٥٤ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنّ النبي ﷺ قال في الذي يأتي امرأتَه في دُبُرِها: «هي اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرى» (٤). (٢/ ٦٠٠)

стр. 2069

٨٠٥٥ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنّ رسول الله ﷺ قال: «تلك اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرى» (١). (٢/ ٦٠٤) ٨٠٥٦ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن الهادِ- قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدْبارِهِنَّ» (٢). (٢/ ٦٠١) ٨٠٥٧ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن الهادِ- قال: اسْتَحْيُوا من الله، فإنّ الله

стр. 2070

لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدْبارِهِنَّ (١). (٢/ ٦٠١) ٨٠٥٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنَّ الذي يأتي امرأته في دُبُرِها لا ينظر الله إليه يوم القيامة» (٢). (٢/ ٦٠٣) ٨٠٥٩ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «اسْتَحْيُوا مِن الله حَقَّ الحياء، لا تأتوا النساء في أدبارِهنَّ» (٣). (٢/ ٦٠١) ٨٠٦٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَلْعُونٌ مَن أتى امرأة في دُبُرِها» (٤). (٢/ ٦٠١) ٨٠٦١ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «مَن أتى شيئًا من الرجال أو النساء في الأدبار فقد كَفَرَ» (٥). (٢/ ٦٠١)
следующие страницы →