← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

٨٠٤٢ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل- ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال: إن شئتَ فأْتِها مستلقية، وإن شئتَ فمُنْحَرِفَة، وإن شئتَ فبارِكَة (١). (٢/ ٥٩٦) ٨٠٤٣ - عن محمد بن كعب -من طريق يزيد- كان يقول: إنّما قوله: ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ يقول: ائْتِها مضجعةً وقائمةً، ومنحرفةً، ومقبلةً ومدبرةً، كيف شئت، إذا كان في قُبُلها (٢). (ز) ٨٠٤٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ إن شئتَ قائمًا أو قاعدًا أو على جَنب، إذا كان يأتيها مِن الوجه الذي يأتي منه المحيضُ، ولا يتعدّى ذلك إلى غيره (٣). (ز) ٨٠٤٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ أما الحرثُ فهي مَزْرَعةٌ يحرث فيها، ﴿فأتوا حرثكم أنّى شئتم﴾ ائْتِ حرثَك كيف شئتَ من قُبُلها، ولا تأتيها في دُبُرِها، ﴿أنى شئتم﴾ قال: كيف شِئْتُم (٤). (ز) ٨٠٤٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فأتوا حرثكم أنّى شئتم﴾، يقول: من أين شئتم. ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّ اليهود قالوا: إنّ العرب يأتون النساء من قِبَل أعْجازِهِنَّ، فإذا فعلوا ذلك جاء الولدُ أحولَ. فأكذب الله أُحْدُوثَتَهُم، فقال: ﴿نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ (٥). (ز) ٨٠٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ يعني: مزرعة للولد، ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أنّى شِئْتُمْ﴾ في الفُرُوج (٦). (ز) ٨٠٤٨ - عن إسرائيل بن رَوْحٍ، قال: سألتُ مالك بن أنس، قلتُ: يا أبا عبد الله، ما تقولُ في إتيان النساء في أدبارهن؟ قال: ما أنتم قوم عرب! هل يكون الحرث إلا موضع الزرع؟! أما تسمعون الله يقول: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قائمةً وقاعدةً وعلى جنبها، ولا تَعْدُوا الفرجَ. قلتُ: يا أبا عبد الله، إنّهم يقولون

стр. 2067

إنّك تقولُ ذلك. قال: يكذبون عَلَيَّ، يكذبون عَلَيَّ، يكذبون عَلَيَّ (١) [٨٢٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٠٤٩ - عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قلتُ: يا نبيَّ الله، نساؤنا ما نأتي منها وما نَذَر؟ قال: «حرثُك، ائْتِ حرثَك أنّى شئتَ، غير أن لا تضرب الوجه، ولا تُقَبِّح، ولا تهجر إلا في البيت، وأَطْعِم إذا طَعِمْتَ، واكْسُ إذا اكْتَسَيْتَ، كيف وقد أفْضى بعضُكم إلى بعض! إلا بما حلَّ عليها» (٢). (٢/ ٥٩٩) ٨٠٥٠ - عن خُزَيْمة بن ثابت: أنّ سائلًا سأل رسولَ الله ﷺ عن إتيان النساء في أدبارهن. فقال: «حلال». أو قال: «لا بأس». فلَمّا ولّى دعاه، فقال: «كيف قُلْتَ؟ أمِن دُبُرِها في قُبُلِها؟ فنعم، أم مِن دُبُرِها في دُبُرِها؟ فلا. إنّ الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن» (٣). (٢/ ٥٩٩)

стр. 2068

٨٠٥١ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «اسْتَحْيُوا، إنّ الله لا يستحيي من الحق، لا يَحِلُّ مَأْتى النساء في حُشُوشِهِنَّ» (١). (٢/ ٦٠٠) ٨٠٥٢ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «اتقوا محاشَّ النساء» (٢). (٢/ ٦٠٠) ٨٠٥٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا أو امرأةً في الدُّبُر» (٣). (٢/ ٦٠٠) ٨٠٥٤ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنّ النبي ﷺ قال في الذي يأتي امرأتَه في دُبُرِها: «هي اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرى» (٤). (٢/ ٦٠٠)

стр. 2069

٨٠٥٥ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنّ رسول الله ﷺ قال: «تلك اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرى» (١). (٢/ ٦٠٤) ٨٠٥٦ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن الهادِ- قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدْبارِهِنَّ» (٢). (٢/ ٦٠١) ٨٠٥٧ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن الهادِ- قال: اسْتَحْيُوا من الله، فإنّ الله

стр. 2070

لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدْبارِهِنَّ (١). (٢/ ٦٠١) ٨٠٥٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنَّ الذي يأتي امرأته في دُبُرِها لا ينظر الله إليه يوم القيامة» (٢). (٢/ ٦٠٣) ٨٠٥٩ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «اسْتَحْيُوا مِن الله حَقَّ الحياء، لا تأتوا النساء في أدبارِهنَّ» (٣). (٢/ ٦٠١) ٨٠٦٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَلْعُونٌ مَن أتى امرأة في دُبُرِها» (٤). (٢/ ٦٠١) ٨٠٦١ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «مَن أتى شيئًا من الرجال أو النساء في الأدبار فقد كَفَرَ» (٥). (٢/ ٦٠١)

стр. 2071

٨٠٦٢ - عن أبي هريرة -من طريق مجاهد- قال: إتيان الرجال والنساء في أدبارهن كُفْرٌ (١). (٢/ ٦٠١) ٨٠٦٣ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تأتوا النساء في أعجازِهِنَّ» (٢). (٢/ ٦٠٢) ٨٠٦٤ - عن ابن مسعود، قال: قال النبي ﷺ : «مَحاشُّ النساء عليكم حرام» (٣). (٢/ ٦٠٥) ٨٠٦٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: محاشُّ النساء عليكم حرام (٤). (٢/ ٦٠٥) ٨٠٦٦ - عن عُقْبَة بن عامر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ملعون مَن أتى النساء في مَحاشِّهِنَّ» (٥). (٢/ ٦٠٢)

стр. 2072

٨٠٦٧ - عن طَلْق بن يزيد أو يزيد بن طَلْق، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أسْتاهِهِنَّ» (١). (٢/ ٦٠٢) ٨٠٦٨ - عن عطاء، قال: نَهى رسولُ الله ﷺ أن تُؤْتى النساءُ في أعجازِهِنَّ، وقال: «إن الله لا يستحيي من الحق» (٢). (٢/ ٦٠٢) ٨٠٦٩ - عن علي بن طلق: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا تأتوا النساء في أسْتاهِهنَّ، فإنّ الله لا يستحيي من الحق» (٣). (٢/ ٦٠٢) ٨٠٧٠ - عن عكرمة: أنّ عمر بن الخطاب ضرب رجلًا في مثل ذلك (٤). (٢/ ٦٠٣)

стр. 2073

٨٠٧١ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق زِرِّ بن حُبَيْش- قال: أشياء تكون في آخر هذه الأمة عند اقتراب الساعة؛ فمنها نكاحُ الرجلِ امرأتَه أو أمَتَه في دُبُرِها، فذلك مِمّا حَرَّم اللهُ ورسولُه، ويَمْقُتُ اللهُ عليه ورسولُه. ومنها نكاح الرجلِ الرجلَ، وذلك مما حرم الله ورسوله، ويمقت الله عليه ورسوله. ومنها نكاحُ المرأةِ المرأةَ، وذلك مما حرم الله ورسوله، ويمقت الله عليه ورسوله. وليس لهؤلاء صلاةٌ ما أقاموا على هذا، حتى يتوبوا إلى الله توبةً نصوحًا. قال زِرٌّ: قلتُ لأبي بن كعب: وما التوبة النصوح؟ قال: سألتُ عن ذلك رسولَ الله ﷺ ، فقال: «هو الندم على الذنب حين يَفْرُطُ منك، فتستغفر الله بندامتك عند الحافِر (١)، ثم لا تعود إليه أبدًا» (٢). (٢/ ٦٠٤) ٨٠٧٢ - عن أبي القَعْقاع الجَرْميِّ، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله بن مسعود، فقال: آتي امرأتي كيف شئتُ؟ قال: نعم. قال: وحيثُ شئت؟ قال: نعم. قال: وأنّى شئتُ؟ قال: نعم. ففَطِنَ له رجلٌ، فقال: إنه يريد أن يأتيها في مَقْعَدَتِها! فقال: لا، محاشُّ النساء عليكم حرام (٣). (٢/ ٥٩٩) ٨٠٧٣ - عن أبي الدرداء -من طريق عُقْبَة بن وسّاج- أنّهُ سُئِل عن إتيان النساء في أدبارهن. فقال: وهل يفعل ذلك إلا كافر؟! (٤). (٢/ ٦٠٣) ٨٠٧٤ - عن قتادة، في الذي يأتي امرأتَه في دُبُرِها، قال: حدثني عُقْبَةُ بن وسّاجٍ أنّ أبا الدرداء قال: لا يفعل ذلك إلا كافرٌ (٥). (٢/ ٦٠٤) ٨٠٧٥ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق قتادة- في الذي يأتي المرأة في دُبُرِها، قال: هي اللُّوطِيَّةُ الصغرى (٦). (٢/ ٦٠٣)

стр. 2074

٨٠٧٦ - عن طاووس، قال: سُئِل ابن عباس عن الذي يأتي امرأتَه في دُبُرِها. فقال: هذا يسألني عن الكفر (١). (٢/ ٦٠٣) ٨٠٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّه كان يَعِيبُ النِّكاحَ في الدُّبُرِ عَيْبًا شديدًا (٢). (٢/ ٦٠٧) ٨٠٧٨ - عن سعيد بن يسار أبي الحُباب، قال: قلتُ لابن عمر: ما تقول في الجواري نُحَمِّضُ لَهُنَّ؟ قال: وما التَّحْمِيضُ؟ فذكر الدُّبُر، فقال: وهل يفعل ذلك أحدٌ من المسلمين؟! (٣). (٢/ ٦٠٦) ٨٠٧٩ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر: أنّ عبد الله بن عمر كان لا يرى بأسًا أن يأتي الرجلُ المرأةَ في دبرها (٤) [٨٢٤]. (٢/ ٦١١)

стр. 2075

٨٠٨٠ - عن الزهري، قال: سألتُ ابنَ المُسَيِّب = ٨٠٨١ - وأبا سلمة ابن عبد الرحمن عن ذلك، فكَرِهاه، ونهياني عنه (١). (٢/ ٦٠٥) ٨٠٨٢ - عن قتادة، قال: سُئِل طاووس عن إتيان النساء في أدبارهن. فقال: ذلك كفرٌ، ما بدأ قوم لوط إلا ذاك، أتَوُا النساء في أدْبارِهِنَّ، وأتى الرجالُ الرجالَ (٢). (٢/ ٦٠٥) ٨٠٨٣ - عن محمد بن علي، قال: كنتُ عند محمد بن كعب القرظي، فجاءه رجل، فقال: ما تقول في إتيان المرأة في دُبُرِها؟ فقال: هذا شيخٌ من قريش، فَسَلْهُ. يعني: عبد الله بن علي بن السائب، فقال: قَذَرٌ، ولو كان حلالًا (٣). (٢/ ٦١٢)

стр. 2076

﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ ٨٠٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وقدموا لأنفسكم﴾، قال: التَّسْمِيَةُ عند الجِماع، يقول: باسم الله (١) [٨٢٥]. (٢/ ٦١٨) ٨٠٨٥ - وقال مجاهد بن جبر: ﴿وقدموا لأنفسكم﴾، يعني: إذا أتى أهلَه فلْيَدْعُ (٢). (ز) ٨٠٨٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي المُنِيبِ- في قوله: ﴿وقدموا لأنفسكم﴾، قال: الولد (٣). (٢/ ٦١٨) ٨٠٨٧ - عن عطاء -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وقدموا لأنفسكم﴾، قال: التَّسْمِيَةُ عند الجماع (٤). (٢/ ٦٢٠) ٨٠٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط-: أمّا قوله: ﴿وقدموا لأنفسكم﴾ فالخيرُ (٥) [٨٢٦]. (ز) ٨٠٨٩ - عن الكلبي: يعني: الخير، والعمل الصالح (٦). (ز)

стр. 2077

٨٠٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ من الولد (١). (ز) ٨٠٩١ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وقدموا لأنفسكم﴾، يقول: طاعة ربكم، وأَحْسِنُوا عبادتَه (٢). (ز) ٨٠٩٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾، يعني: الولد (٣). (ز) ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾ ٨٠٩٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿واتقوا الله﴾ يعني: المؤمنين، يحذرهم، ﴿وبشر المؤمنين﴾ يقول: بَشِّرهم بالجنة في الآخرة (٤). (ز) ٨٠٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ يعظكم فلا تقربوهن حُيَّضًا، ثُمّ حذَّرهم، فقال سبحانه: ﴿واعْلَمُوا أنَّكُمْ مُلاقُوهُ﴾ فيجزيكم بأعمالكم، ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المصدقين بأمر اللَّه ونهيه بالجنة (٥). (ز) ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ﴾ نزول الآية: ٨٠٩٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: كان الرجل يريد الصُّلْحَ بين اثنين، فيغضبه أحدهما، أو يتهمه؛ فيحلف أن لا يتكلم بينهما في الصلح؛ فنزلت الآية ... كان هذا قبل أن تنزل كفارةُ اليمين (٦). (٢/ ٦٢٢) ٨٠٩٦ - عن الحسن البصري: كان الرجل يُقال له: لِمَ لا تَبَرَّ أباك أو أخاك أو قرابتك أو تفعل كذا لخير؟ فيقول: قد حلفتُ بالله لا أبَرُّه، ولا أصِلُه، ولا أُصْلِح

стр. 2078

الذي بيني وبينه. يَعْتَلُّ بالله؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ (١). (ز) ٨٠٩٧ - عن الربيع بن أنس، قال: كان الرجل يحلف ألّا يَصِلَ رَحِمَه، ولا يصلح بين الناس؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ (٢). (٢/ ٦٢١) ٨٠٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ... وهذا قبل أن تنزل الكفّارات (٣) [٨٢٧]. (ز) ٨٠٩٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في عبد الله بن رواحة، ينهاه عن قطيعة خَتَنِه (٤) على أخته بشير بن النعمان الأنصاري، وذلك أنّه كان بينهما شيءٌ، فحلف عبد الله أن لا يدخل عليه، ولا يكلّمه، ولا يصلح بينه وبين امرأته، وجعل يقول: قد حلفتُ بالله ألّا أدخل؛ فلا يَحِلُّ لي إلّا أن أبرَّ يميني. فأنزل الله هذه الآية (٥). (ز) ٨١٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ﴾، نزلت في أبي بكر الصديق? وفي ابنه عبد الرحمن، حلف أبو بكر? ألّا يَصِله حتى يُسْلِم. وذلك أنّ الرجل كان إذا حلف قال: لا يَحِلُّ إلّا إبرار القسم. فأنزل الله : ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ﴾ ... ، كان هذا قبل أن تنزل الكفارة في المائدة [٨٩] (٦). (ز) ٨١٠١ - قال مُقاتِل بن حَيّان: نزلت هذه الآيةُ في أبي بكر الصديق?، حين حلف ألّا يَصِل ابنَه عبد الرحمن حتى يُسْلِم (٧). (ز)

стр. 2079

٨١٠٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: حُدِّثتُ: أنّ قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ الآية، نزلت في أبي بكر في شأن مِسْطَح (١). (٢/ ٦٢٢) تفسير الآية: ٨١٠٣ - عن عطاء، قال: جاء رجلٌ إلى عائشة، فقال: إنِّي نذرت إن كلمتُ فلانًا فإنَّ كُلَّ مملوك لي عَتِيق، وكلَّ مال لي سِتْرٌ للبيت. فقالت: لا تجعل مملوكيك عتقاء، ولا تجعل مالك سِتْرًا للبيت؛ فإنّ الله يقول: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا﴾ الآية، فكَفِّر عن يمينك (٢). (٢/ ٦٢١) ٨١٠٤ - عن عائشة -من طريق عروة- في الآية، قالت: لا تحلفوا بالله، وإن بَرَرْتُم (٣). (٢/ ٦٢٢) ٨١٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾، يقول: لا تجعلني في عُرْضَةٍ ليمينك ألّا تصنع الخير، ولكن كَفِّر عن يمينك، واصْنَعِ الخيرَ (٤). (٢/ ٦٢٠) ٨١٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيِّ، عمَّن حَدَّثه- في الآية، قال: هو أن يحلف الرجلُ أن لا يُكَلِّم قرابته، ولا يتصدق، أو يكون بين رجلين مُغاضَبَةً فيحلف لا يصلح بينهما، ويقول: قد حلفتُ. قال: يُكَفِّر عن يمينه (٥). (٢/ ٦٢١) ٨١٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: كان الرجل يحلف على الشيء من البِرَّ والتقوى لا يفعله؛ فنهى الله عن ذلك (٦). (٢/ ٦٢١) ٨١٠٨ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: هو الرجل يحلف لا يصل قرابتَه، فجعل الله له مخرجًا في التكفير، فأمره ألّا يَعْتَلَّ بالله، فلْيُكَفِّر يمينَه، وليَبْرَرْ (٧). (٢/ ٦٢١)

стр. 2080

٨١٠٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حُصَيْن- ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾، قال: هو الرجل يحلف لا يصلح بين الناس ولا يَبَرُّ، فإذا قيل له قال: قد حلفتُ (١). (ز) ٨١١٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أن تبروا﴾ يعني: أن تصلوا القرابة. كان الرجلُ يريد الصلحَ بين اثنين، فيغضبه أحدهما، أو يتهمه، فيحلف ألا يتكلم بينهما في الصلح، ﴿أن تبروا﴾ قال: أن تصلوا إلى القرابة، ﴿وتتقوا﴾ يعني: وتتقوا، ﴿وتصلحوا بين الناس﴾ فهو خير من وفاء اليمين في المعصية (٢). (ز) ٨١١١ - عن سعيد بن جبير -من طريق داود- = ٨١١٢ - وإبراهيم النخعي -من طريق مُغِيرَة- في قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة﴾ الآية، قالا: هو الرجل يحلف أن لا يَبَرَّ، ولا يَتَّقِي، ولا يصلح بين الناس. وأُمِر أن يتقي الله، ويصلحَ بين الناس، ويُكَفِّر عن يمينه (٣). (ز) ٨١١٣ - عن إبراهيم النخعي -من طريق محمد بن عبد الرحمن بن يزيد- في قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾، قال: لا تحلف أن لا تتقي الله، ولا تحلف أن لا تَبَرَّ، ولا تعمل خيرًا، ولا تحلف أن لا تَصِل، ولا تحلف أن لا تُصْلِح بين الناس، ولا تحلف أن تَقْتُل وتَقْطَع (٤). (ز) ٨١١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾، فأُمِرُوا بالصِّلة، والمعروف، والإصلاح بين الناس. فإن حَلَفَ حالِفٌ أن لا يفعل ذلك فلْيَفْعَلْهُ، ولْيَدَعْ يمينَه (٥) [٨٢٨]. (ز)

стр. 2081

٨١١٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ الآية، قال: هو الرجل يُحَرِّم ما أحَلَّ الله له على نفسه، فيقول: قد حلفت، فلا يصلح إلا أن أبرَّ يميني. فأمرهم الله أن يُكَفِّروا أيمانهم، ويأتوا الحلال (١). (ز) ٨١١٦ - عن طاووس -من طريق ابنه- ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ قال: هو الرجل يحلف على الأمر الذي لا يصلح، ثم يَعْتَلُّ بيمينه. يقول الله: ﴿أن تبروا وتتقوا﴾ هو خير له من أن يمضي على ما لا يصلح، وإن حلفت كَفَّرت عن يمينك، وفعلت الذي هو خير لك (٢). (ز) ٨١١٧ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- فى قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾، قال: لا تَعْتَلُّوا بالله، لا يقول أحدكم: إني آلَيْتُ أن لا أصِل رَحِمًا، ولا أسعى في صلاح، ولا أتصدق من مالي. كَفِّر عن يمينك، وائْتِ الذى حلفت عليه (٣). (ز) ٨١١٨ - عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء عن قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضةً لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾. قال: الإنسان يحلف أن لا يصنع الخير؛ الأمرَ الحسن، يقول: حلفتُ. قال الله: افعل الذي هو خيرٌ، وكفِّر عن يمينك، ولا تجعل الله عرضةً (٤). (ز) ٨١١٩ - عن مسروق =

стр. 2082

٨١٢٠ - وعامر الشعبي = ٨١٢١ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٨١٢٢ - والحسن البصري = ٨١٢٣ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ٨١٢٤ - وعطاء الخراساني = ٨١٢٥ - والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- = ٨١٢٦ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (١). (ز) ٨١٢٧ - عن مكحول -من طريق سعيد- أنّه قال في قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾، قال: هو أن يحلف الرجل أن لا يصنع خيرًا، ولا يَصِل رَحِمه، ولا يصلح بين الناس، نهاهم الله عن ذلك (٢). (ز) ٨١٢٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عُرضةً لأيمانكم أن تبرُّوا وتتقوا﴾، يقول: لا تَعْتَلُّوا بالله، أن يقول أحدُكم: إنه تَأَلّى أن لا يَصِل رَحِمًا، ولا يسعى في صلاح، ولا يَتَصَدَّق من ماله. مهلًا مهلًا! بارك الله فيكم، فإنّ هذا القرآن إنّما جاء بترك أمر الشيطان، فلا تُطِيعُوه، ولا تُنفِذوا له أمرًا في شيء من نُذُورِكم، ولا أيمانكم (٣). (ز) ٨١٢٩ - عن إسماعيل السدي: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾، أما ﴿عُرضة﴾ فيعرض بينك وبين الرجل الأمرُ، فتحلف بالله لا تكلمه ولا تَصِله. وأما ﴿تبرُّوا﴾ فالرجل يحلف لا يَبَرُّ ذا رَحِمه، فيقول: قد حلفتُ. فأمر الله أن لا يُعَرِّض بيمينه بينه وبين ذي رَحِمَه، ولْيَبَرَّه، ولا يُبالِي بيمينه. وأما ﴿تصلحوا﴾ فالرجل يصلح بين الاثنين، فيعصيانه، فيحلف أن لا يصلح بينهما، فينبغي له أن يُصْلِح ولا يبالي بيمينه. وهذا قبل أن تنزل الكفّارات (٤) [٨٢٩]. (ز)

стр. 2083

٨١٣٠ - عن عبد الكريم الجزري -من طريق عبيد الله بن عمرو- في قول الله: ﴿أن تبروا وتتقوا﴾، قال: التقوى: تحلف وتقول: قد حلفت ألا أعتق، ولا أصَّدَّق (١). (ز) ٨١٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ﴾، يقول: لا يحلف على ما هو في معصية: ألا يَصِل قرابته. وذلك أنّ الرجل يحلف أن لا يدخل على جاره، ولا يُكَلِّمه، ولا يُصْلِح بين إخوانه. والرجل يريد الصُّلْح بين الرجلين، فيغضبه أحدهما، أو يتهمه، فيحلف المصلح أن لا يتكلم بينهما. قال الله : لا تحلفوا ألّا تصلوا القرابة أن ﴿تَبَرُّوا وتَتَّقُوا﴾ الله، ﴿وتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ﴾، فهو خير لكمْ من وفاء باليمين في معصية الله (٢). (ز) ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤)﴾ ٨١٣٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿والله سميع﴾ يعني: اليمين التي حلفوا عليها، ﴿عليم﴾ يعني: عالم بها، كان هذا قبل أن تنزل كفارةُ اليمين (٣). (٢/ ٦٢٢)

стр. 2084

٨١٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ﴾ لليمين؛ لقولهم: حَلَفْنا عليها، ﴿عَلِيمٌ﴾ يقول: عالم بها (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨١٣٤ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : «والله، لَأَن يَلِجَّ (٢) أحدُكم في يمينه في أهله آثَمُ له عند الله من أن يُعْطِيَ كفارته التي افترض عليه» (٣). (٢/ ٦٢٢) ٨١٣٥ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها؛ فلْيُكَفِّر عن يمينه، ولْيَفْعَل الذي هو خير» (٤). (٢/ ٦٢٣) ٨١٣٦ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنِّي والله -إن شاء الله- لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وتَحَلَّلْتُها» (٥). (٢/ ٦٢٤) ٨١٣٧ - عن عَدِيّ بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن حلف على يمينٍ، فرأى غيرها خيرًا منها؛ فليأتِ الذي هو خير، وليُكَفِّر عن يمينه» (٦). (٢/ ٦٢٤) ٨١٣٨ - عن عبد الرحمن بن سَمُرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسأل الإمارة؛ فإنك إن أُعْطِيتها عن غير مسألةٍ أُعِنتَ عليها، وإن أُعطِيتَها عن مسألة وُكِلْتَ إليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فأْتِ الذي هو خير، وكَفِّر عن يمينك» (٧). (٢/ ٦٢٤)

стр. 2085

﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ نزول الآية: ٨١٣٩ - عن عائشة -من طرق- قالت: أُنزِلت هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ في قول الرجل: لا والله، وبلى والله، وكلا والله. زاد ابنُ جرير: يَصِل بها كلامه (١). (٢/ ٦٢٥) ٨١٤٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: كان قوم حلفوا على تحريم الحلال، فقالوا: أمّا إذ حلفنا وحَرَّمنا على أنفسنا فإنّه ينبغي لنا أن نَبَرَّ. فقال الله: ﴿أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾ [البقرة: ٢٢٤]، ولم يجعل لها كفارة؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ ... ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [التحريم: ١ - ٢]. فأمَر النبيَّ ﵇ بالكفارة؛ لتحريم ما حَرَّم على نفسه الجاريةَ التي كان حَرَّمها على نفسه، أمره أن يُكَفِّر يمينه، ويعاود جاريته. ثُمَّ أنزل الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ (٢). (٢/ ٦٢٩) تفسير الآية: ٨١٤١ - عن عطاء بن أبي رباح، أنّه سُئِل عن اللغو في اليمين. فقال: قالت عائشة: إنّ رسول الله ﷺ قال: «هو كلام الرجل في يمينه: كلا والله، وبلى والله» (٣). (٢/ ٦٢٥)

стр. 2086

٨١٤٢ - عن الحسن، قال: مَرَّ رسول الله ﷺ بقوم يَنتَضِلُون (١)، ومع النبي ﷺ رجلٌ من أصحابه، فرمى رجلٌ من القوم، فقال: أصبتَ والله، أخطأتَ والله. فقال الذي مع النبي ﷺ : حَنِثَ الرجل، يا رسول الله. فقال: «كلا، أيْمانُ الرُّماةِ لَغْوٌ، لا كفارةَ فيها، ولا عقوبة» (٢). (٢/ ٦٢٦) ٨١٤٣ - قال علي: اللغوُ: اليمينُ في حال الغضب والضَّجَر، من غير عَزْمٍ، ولا عَقْدٍ (٣). (ز) ٨١٤٤ - عن أبي هريرة -من طريق محمد بن قيس- قال: لَغْوُ اليمين: حلف الإنسان على الشيء يَظُنُّ أنّه الذي حلف عليه، فإذا هو غير ذلك (٤). (٢/ ٦٢٧) ٨١٤٥ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: إنّما اللغوُ في المُزاحَة والهَزْلِ، وهو قول الرجل: لا والله، وبلى والله. فذاك لا كَفّارة فيه، إنما الكَفّارةُ فيما عَقَدَ عليه قلبَه أن يفعله، ثم لا يفعله (٥). (٢/ ٦٢٦) ٨١٤٦ - عن عائشة -من طرق- قالت: أُنزِلت هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ في قول الرجل: لا والله، وبلى والله، وكلا والله. زاد ابن جرير: يَصِل بها كلامَه (٦). (٢/ ٦٢٥ - ٦٢٦) ٨١٤٧ - عن عائشة -من طريق عروة- ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قالت: هو القوم يَتَدارَءُون في الأمر، لا تُعْقَد عليه قلوبُهم (٧). (٢/ ٦٢٦) ٨١٤٨ - عن عائشة -من طريق عروة- أنّها كانت تَتَأَوَّلُ هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، وتقول: هو الشيء يَحْلِفُ عليه أحدُكم، لا يريد منه إلا الصِّدق،

стр. 2087

فيكون على غير ما حَلَف عليه (١). (٢/ ٦٢٧) ٨١٤٩ - عن ابن عمرو = ٨١٥٠ - وابن عمر = ٨١٥١ - وابن عباس -من طريق عطاء- أنّهم كانوا يقولون: اللغو: لا والله، وبلى والله (٢). (٢/ ٦٢٦) ٨١٥٢ - عن ابن عباس -من طريق عكرمة- قال: لغو اليمين: لا والله، وبلى والله (٣). (٢/ ٦٢٧) ٨١٥٣ - عن ابن عباس -من طريق وسيم، عن طاوس- قال: لَغْوُ اليمين: أن تحلف وأنت غَضْبان (٤) [٨٣٠]. (٢/ ٦٢٧) ٨١٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: اللغوُ: أن يحلف الرجلُ على الشيء يراه حَقًّا، وليس بحَقٍّ (٥). (٢/ ٦٢٧) ٨١٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هذا في الرجل يحلف على أمرِ إضْرار أن يفعله أو لا يفعله، فيرى الذي هو خيرٌ منه، فأمر اللهُ أن يُكَفِّر عن يمينه، ويأتي الذي هو خير. قال: ومِن اللَّغْوِ أيضًا أن يحلف الرجلُ على أمر لا يَأْلُو فيه الصدق، وقد أخطأ في ظنه، فهذا الذي عليه الكفارة، ولا إثم فيه (٦). (٢/ ٦٢٧)

стр. 2088

٨١٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: لَغْوُ اليمين: أن تُحَرِّم ما أحَلَّ الله لك، فذلك ما ليس عليك فيه كفارة (١). (٢/ ٦٢٨) ٨١٥٧ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك (٢). (ز) ٨١٥٨ - عن مسروق -من طريق الشعبي- قال: كُلُّ يمين لا يَحِلُّ لك أن تَفِي بها؛ فليس فيها كفارة. وفي رواية أخرى: سُئِل عن الرجل يحلف على المعصية. فقال: أيُكَفِّر خُطوات الشيطان؟ ليس عليه كفارة (٣). (ز) ٨١٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عاصم، عن عكرمة-، مثل ذلك (٤). (ز) ٨١٦٠ - عن زُرارَةَ بن أوْفى -من طريق عمران بن حُدَيْر- قال: هو الرجل يحلف على اليمين لا يرى إلا أنّها كما حلف (٥). (ز) ٨١٦١ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك (٦). (ز) ٨١٦٢ - عن خالد بن إلياس، عن أُمِّ أبيه: أنّها حلفت أن لا تُكَلِّم ابنة ابنها -ابنة أبي الجَهْم- فأتت سعيد بن المسيب = ٨١٦٣ - وأبا بكر = ٨١٦٤ - وعروة بن الزبير، فقالوا: لا يمين في معصية، ولا كفارة عليها (٧). (ز) ٨١٦٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق شعبة، عن أبي بشر- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو الرجل يحلف على المعصية، يعني: أن لا يصلي، ولا يصنع الخير (٨) [٨٣١]. (٢/ ٦٢٨)

стр. 2089

٨١٦٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق هُشَيْم، عن أبي بِشْر- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو الرجل يحلف على الحرام، فلا يؤاخذه الله بتركه (١). (ز) ٨١٦٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق داود- قال في لغو اليمين: هي اليمين في المعصية. قال: أوَلا تقرأ فتفهم؟! قال الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ [المائدة: ٨٩]. قال: فلا يؤاخذه بالإلغاء، ولكن يؤاخذه بالتمام عليها. قال: وقال ﴿لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ إلى قوله: ﴿والله غفور حليم﴾ (٢). (ز) ٨١٦٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم﴾، قال: قلتُ: هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله؟ قال: لا، ولكنه تحريمك ما أحلَّ الله لك، فذلك الذي لا يؤاخذك الله بتركه، وكفِّر عن يمينك (٣). (ز) ٨١٦٩ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مُغِيرة- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو الرجل يحلف على الشيء ثم ينسى، فلا يؤاخذه الله به، ولكن يُكَفِّر (٤). (٢/ ٦٢٨)

стр. 2090

٨١٧٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: أن يحلف على الشيء وهو يرى أنّه صادقٌ وهو كاذب، فذلك اللغو لا يؤاخذ به (١). (٢/ ٦٢٩) ٨١٧١ - عن إبراهيم النخعي -من طريق حَمّاد- قال: لغو اليمين: أن يصل الرجل كلامه بالحلف: والله ليأكلن، والله ليشربن، ونحو هذا، لا يتعمد به اليمين، ولا يريد به حلفًا؛ ليس عليه كفارة (٢). (ز) ٨١٧٢ - عن سليمان بن يسار -من طريق قتادة- ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: الخطأ غير العمد (٣). (٢/ ٦٢٨) ٨١٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: الرجلان يَتَبايَعان، فيقول أحدهما: واللهِ، لا أبيعك بكذا وكذا. ويقول الآخر: والله، لا أشتريه بكذا وكذا. فهذا اللغو، لا يُؤاخذ به (٤). (ز) ٨١٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾: حَلِف الرجل على الشيء وهو لا يعلم إلا أنّه على ما حَلَف عليه، فلا يكون كما حَلَف؛ كقوله: إنّ هذا البيت لفلان. وليس له، وإنّ هذا الثوب لفلان. وليس له (٥). (ز) ٨١٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في إيمانكم﴾، قال: هما الرجلان يَتَساوَمان بالشيء، فيقول أحدهما: واللهِ، لا أشتريه منك بكذا. ويقول الآخر: واللهِ، لا أبيعك بكذا وكذا (٦) [٨٣٢]. (ز)

стр. 2091

٨١٧٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: كان قومٌ حلفوا على تحريم الحلال، فقالوا: أمّا إذ حلفنا وحَرَّمْنا على أنفسنا فإنّه ينبغي لنا أن نَبَرَّ. فقال الله: ﴿أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾. ولم يجعل لها كفارة؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ ... ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [التحريم: ١ - ٢]. فأمر النبيَّ ﵇ بالكفارة؛ لتحريم ما حَرَّم على نفسه الجاريةَ التي كان حَرَّمها على نفسه، أمره أن يكفر يمينه، ويُعاوِد جاريته. ثُمَّ أنزل الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ (١). (٢/ ٦٢٩) ٨١٧٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-: هو اليمين المُكَفَّرة (٢). (ز) ٨١٧٨ - عن أبي قِلابة -من طريق أيوب- في قول الرجل: لا والله، وبلى والله. قال: إنّها لَمِن لغة العرب، ليست بيمين (٣). (٢/ ٦٢٩) ٨١٧٩ - عن أبي مالك -من طريق حصين- قال: أمّا اليمين التي لا يؤاخذ بها صاحبها؛ فالرجل يحلف على اليمين، وهو يرى أنّه فيها صادق، فذلك اللغو (٤). (ز) ٨١٨٠ - عن عامر الشعبي -من طريق المُغِيرة- قال: اللَّغْوُ: قول الرجل: لا والله، وبلى والله. يَصِل به كلامَه، ما لم يشك شيئًا يَعْقِد عليه قلبه (٥). (ز) ٨١٨١ - عن عمر بن بشير، قال: سُئِل عامر عن هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾. قال: اللغوُ: أن يحلف الرجل لا يَأْلُو عن الحق، فيكون غير ذلك، فذلك اللغو الذي لا يؤاخذ به (٦). (ز) ٨١٨٢ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- في الرجل يحلف على المعصية، قال: كفارتُها أن يتوب منها (٧). (ز)

стр. 2092

٨١٨٣ - عن طاووس -من طريق عطاء- قال: كلُّ يمين حلف عليها رجلٌ، وهو غضبان؛ فلا كفّارة عليه فيها، قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ (١). (ز) ٨١٨٤ - قال طاووس: اللغوُ: اليمينُ في حال الغضب والضَّجَر، من غير عَزْمٍ ولا عَقْد (٢). (ز) ٨١٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عاصم الأحول- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو قول الناس: لا والله، وبلى والله (٣). (ز) ٨١٨٦ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو أن تحلف على الشيء، وأنت يُخيَّل إليك أنّه كما حلفت، وليس كذلك؛ فلا يؤاخذكم الله، فلا كفارة، ولكن المؤاخذة والكفارة فيما حلفتَ عليه على علم (٤) [٨٣٣]. (ز) ٨١٨٧ - قال الحسن = ٨١٨٨ - وقتادة -كلاهما من طريق مَعْمَر-: هو الخطأُ غير العمد، كقول الرجل: واللهِ، إنّ هذا لكذا وكذا. وهو يرى أنّه صادق، ولكن لا يكون كذلك (٥). (ز) ٨١٨٩ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل ابن أبي خالد- قال: لا والله، وبلى والله (٦). (ز) ٨١٩٠ - عن عروة بن الزبير = ٨١٩١ - والضحاك بن مزاحم في أحد قوليه =

стр. 2093

٨١٩٢ - والقاسم بن محمد = ٨١٩٣ - ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك (١). (ز) ٨١٩٤ - عن مكحول -من طريق سعيد بن عبد العزيز- أنّه قال: اللَّغْوُ الذي لا يُؤاخِذ اللهُ به: أن يحلف الرجلُ على الشيء الذي يظن أنّه فيه صادق، فإذا هو فيه غير ذلك، فليس عليه فيه كفارة، وقد عفا الله عنه (٢). (ز) ٨١٩٥ - سُئِل سعيد عن اللغو في اليمين. قال سعيد: قال مكحول: الخطأُ غيرُ العمد، ولكن الكفارة فيما عَقَدَتْ قلوبُكم (٣). (ز) ٨١٩٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد، وبُكَيْرِ بن أبي السَّمِيطِ- قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، فاللغو: اليمينُ الخطأ غير العمد، أن تحلف على الشيء وأنت ترى أنّه كما حلفت عليه، ثم لا يكون كذلك، فهذا لا كفارة عليه، ولا مأثم فيه (٤). (ز) ٨١٩٧ - عن زياد -من طريق خُصَيْف- قال: هو الذي يحلف على اليمين يرى أنّه فيها صادق (٥). (ز) ٨١٩٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، أمّا اللغو: فالرَّجُل يحلف على اليمين وهو يرى أنها كذلك، فلا تكون كذلك، فليس عليه كفارة (٦). (ز) ٨١٩٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: اللغو: اليمين الخطأ في غير عمد؛ أن يحلف على الشيء وهو يرى أنه كما حلف عليه، وهذا ما ليس عليه فيه كفارة (٧). (ز) ٨٢٠٠ - عن يحيى بن سعيد =

стр. 2094

٨٢٠١ - وعن علي بن أبي طلحة -من طريق معاوية بن صالح- قالا: مَن قال: واللهِ، لقد فعلتُ كذا وكذا. وهو يَظُنَّ أن قد فعله، ثم تَبَيَّن له أنّه لم يفعله، فهذا لغو اليمين، وليس عليه فيه كفارة (١). (ز) ٨٢٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٢٠٣ - وطاووس = ٨٢٠٤ - وأبي مالك = ٨٢٠٥ - وعطاء الخراساني = ٨٢٠٦ - وبكر بن عبد الله = ٨٢٠٧ - وحبيب بن أبي ثابت = ٨٢٠٨ - وربيعة [الرأي] = ٨٢٠٩ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٢). (ز) ٨٢١٠ - عن زيد بن أسلم -من طريق محمد بن عجلان- في قول الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو كقول الرجل: أعمى الله بصري إن لم أفعل كذا وكذا، أخرجني الله من مالي إن لم آتِك غدًا. فهو هذا، ولا يترك الله له مالًا ولا ولدًا. يقول: لو يؤاخذكم الله بهذا لم يترك لكم شيئًا (٣). (ز) ٨٢١١ - عن زيد بن أسلم -من طريق يحيى بن أيوب- أنّه كان يقول في قوله: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾، مثل قول الرجل: هو كافر، وهو مشرك. قال: لا يؤاخذه حتى يكون ذلك من قلبه (٤). (ز) ٨٢١٢ - عن ابن أبي نَجِيح -من طريق عيسى- في قول الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: مَن حلف بالله ولا يعلم إلا أنّه صادق فيما حلف (٥). (ز) ٨٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أيْمانِكُمْ﴾، وهو الرجل يحلف على أمرٍ يرى أنَّه فيه صادق وهو مُخْطِئ، فلا يؤاخذه الله بها، ولا كفارة عليه فيها،

стр. 2095

فذلك اللَّغْوُ (١). (ز) ٨٢١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: اللَّغْوُ في هذا: الحلف بالله ما كان بالألسن، فجعله لغوًا، وهو أن يقول: هو كافر بالله، وهو إذًا يشرك بالله، وهو يدعو مع الله إلهًا. فهذا اللغو الذي قال الله في سورة البقرة (٢). (ز) ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ ٨٢١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾، قال: ما تعمدت قلوبكم فيه المَأْثَم، فهذا عليك فيه الكفارة (٣). (٢/ ٦٢٨) ٨٢١٦ - عن سعيد بن جبير = ٨٢١٧ - ومجاهدبن جبر = ٨٢١٨ - والحسن البصري = ٨٢١٩ - وعطاء بن أبي رباح = ٨٢٢٠ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف-، نحو ذلك (٤). (ز) ٨٢٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ مِن الشَّكِّ، والنفاق (٥). (ز) ٨٢٢٢ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق منصور- ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾، قال: يحلف على الشيء وهو يعلم أنّه كاذب، فذاك الذي يُؤاخَذ به (٦). (٢/ ٦٢٩) ٨٢٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾: ما عَقَدتْ عليه (٧). (ز) ٨٢٢٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك- قال: لا تؤاخذ حتى

стр. 2096

تُصْعِد للأمر، ثم تحلف عليه بالله الذي لا إله إلا هو، فتَعْقِد عليه يمينك (١) [٨٣٤]. (ز) ٨٢٢٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾، يقول: بما تَعَمَّدت قلوبكم، وما تَعَمَّدَتْ فيه المأثم، فهذا عليك فيه الكفارة (٢). (ز) ٨٢٢٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٣) [٨٣٥]. (ز) ٨٢٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾: أمّا ﴿ما كسبت قلوبكم﴾ فما عَقَدَت قلوبُكم، فالرجل يحلف على اليمين يعلم أنها كاذبة إرادةَ أن يقضي أمرَه. والأيمان ثلاثة: اللغو، والعمد، والغَموس، والرجل يحلف على اليمين وهو يريد أن يفعل، ثم يرى خيرًا من ذلك، فهذه اليمين التي قال الله -تعالى ذكره-: ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقَّدتم الأيمان﴾، فهذه لها كفارة (٤) [٨٣٦]. (ز)

стр. 2097

٨٢٢٨ - عن زيد بن أسلم -من طريق يحيى بن أيوب- أنّه كان يقول في قوله: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: مثل قول الرجل: هو كافر، وهو مشرك. قال: لا يؤاخذه حتى يكون ذلك من قلبه (١). (ز) ٨٢٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال : ﴿ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾، يعني: بما عَقَدَتْ قلوبُكم من المَأْثَم، يعني: اليمين الكاذبة التي حلف عليها وهو يعلم أنَّه فيها كاذب، فهذه فيها كفارة (٢). (ز) ٨٢٣٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: اللَّغْوُ في هذا: الحلف بالله ما كان بالألسن، فجعله لغوًا، وهو أن يقول: هو كافر بالله، وهو إذًا يشرك بالله، وهو يدعو مع الله إلهًا. فهذا اللغو الذي قال الله تعالى في سورة البقرة: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾، قال: بما كان في قلوبكم صِدقًا واخِذُك به، فإن لم يكن في قلبك صِدقًا لم يُواخِذْك به، وإن أثِمْتَ (٣) [٨٣٧]. (ز)

стр. 2098

﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥)﴾ ٨٢٣١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿والله غفور﴾ يعني: ذا تجاوز عن اليمين التي حُلف عليها، ﴿حليم﴾ إذ لم يجعل فيها الكفارة، ثم نزلت الكفارة (١). (٢/ ٦٢٩) ٨٢٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ يعني: ذا تجاوُزٍ عن اليمين التي حلف عليها، ﴿حَلِيمٌ﴾ حين لا يُوجِب فيها الكفارة. ثم نزلت الكفارة فى سورة المائدة فبَيَّن فيها (٢). (ز) ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ قراءات: ٨٢٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، وعمرو بن دينار- أنه كان يَقْرَؤُها: (لِلَّذِينَ يُقْسِمُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ). ويقول: الإيلاءُ: القَسَمُ. والقسمُ: الإيلاء (٣). (٢/ ٦٣٠)

стр. 2099

٨٢٣٤ - عن أُبيِّ بن كعب، مثلُهُ (١). (٢/ ٦٣٠) ٨٢٣٥ - عن حماد، قال: قرَأْتُ في مصحف أُبَيٍّ: (لِلَّذِينَ يُقْسِمُونَ) (٢). (٢/ ٦٣٠) نزول الآية: ٨٢٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: كان إيلاءُ أهلِ الجاهلية السنةَ والسنتين وأكثرَ من ذلك، فوقَّت اللهُ لهم أربعةَ أشهر، فإن كان إيلاؤُه أقلَّ مِن أربعةِ أشهر فليس بإيلاءٍ (٣). (٢/ ٦٣٠) ٨٢٣٧ - عن سعيد بن المسيّب: كان ذلك من ضِرار أهل الجاهلية، كان الرجل لا يريد المرأة ولا يحبُّ أن يتزوجها غيرُه، يحلف ألّا يقربها أبدًا، وكان يتركها كذلك لا أيِّمًا (٤) ولا ذات بعل، وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية وفي الإسلام، فجعل الله الأجل الذي يعلم به ما عند الرجل في المرأة وهي أربعة أشهر، فأنزل الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ (٥). (ز) تفسير الآية: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ ٨٢٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، وعمرو بن دينار- قال: الإيلاءُ: القَسَمُ. والقَسَمُ: الإيلاءُ (٦). (٢/ ٦٣٠) ٨٢٣٩ - عن سعيد بن المسيّب -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿للذين يؤلون﴾: يحلِفون (٧). (ز)

стр. 2100

٨٢٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ يعني: يقسمون ﴿مِن نِسائِهِمْ﴾ فهو الرَّجُل يحلف أن لا يَقْرَب امرأتَه (١). (ز) ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ ٨٢٤١ - عن عثمان = ٨٢٤٢ - وعلي بن أبي طالب = ٨٢٤٣ - وزيد -من طريق أبي سلمة- أنّهم قالوا في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾، قالوا: الإيلاء تطليقة، وهي أمْلَكُ بنفسها، وعليها العِدَّةُ لغيره (٢). (ز) ٨٢٤٤ - عن وبَرَةَ: أنّ رجلًا آلى عشَرةَ أيام، فمضَت أربعةُ أشهر، فجاء إلى عبد الله، فجعَله إيلاءً (٣). (٢/ ٦٣٤) ٨٢٤٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عطية- قال: لا إيلاءَ إلا بغضب (٤). (ز) ٨٢٤٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: الإيلاءُ إيلاآن: إيلاءٌ في الغضب، وإيلاءٌ في الرِّضا؛ أمّا الإيلاءُ في الغضب فإذا مضَتْ أربعةُ أشهرٍ فقد بانَت منه، وأمّا ما كان في الرِّضا فلا يُؤْخَذُ به (٥). (٢/ ٦٣٢) ٨٢٤٧ - عن عطية بن جُبَير، قال: ماتت أمُّ صبيٍّ بيني وبينه قَرابة، فحلف أبي ألّا يَطَأَ أمي حتى تَفْطِمَه، فمضى أربعةُ أشهر، فقالوا: قد بانَت منك. فأتى عليًّا، فقال: إن كنتَ إنّما حلَفْتَ على تَضِرَّةٍ (٦) فقد بانَت منك، وإلا فلا (٧). (٢/ ٦٣٢) ٨٢٤٨ - عن أُمِّ عطية، قالت: وُلِد لنا غلام، فكان أحْدَرَ (٨) شيءٍ وأسْمَنَه، فقال

стр. 2101

القومُ لأبيه: إنّكم لَتُحْسِنون غِذاءَ هذا الغلام. فقال: إنِّي حلَفْتُ ألّا أقْرَبَ أمَّه حتى تَفْطِمَه. فقال القوم: قد -واللهِ- ذهَبَتْ عنك امرأتُك. فارْتَفَعا إلى عليٍّ، فقال عليٌّ: أنت أمينُ نفسِك؛ أمِن غضبٍ غضِبْتَه عليها فحلَفْتَ؟ قال: لا، بل أُرِيدُ أن أُصْلِحَ إلى ولدي. قال: فإنّه ليس في الإصلاح إيلاءٌ (١). (٢/ ٦٣٢) ٨٢٤٩ - عن سعيد بن جبير، قال: أتى رجلٌ عليًّا، فقال: إنِّي حلَفْتُ ألّا آتِيَ امرأتي سنتين. فقال: ما أُراك إلا قد آلَيْتَ. قال: إنّما حلَفْتُ مِن أجلِ أنّها تُرْضِعُ ولدي. قال: فلا إذَنْ (٢). (٢/ ٦٣٣) ٨٢٥٠ - عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يَسار: أنّ خالد بن سعيد بن العاصي هجَر امرأتَه سنةً، ولم يَكُنْ حلَف، فقالت له عائشة: أما تَقْرَأُ آيةَ الإيلاء؟! إنّه لا يَنبَغي أن تَهْجُرَ أكثرَ مِن أربعةِ أشهر (٣). (٢/ ٦٣١) ٨٢٥١ - عن القاسم بن محمد بن أبي بكر: أنّه سمع عائشةَ وهي تَعِظُ خالد بن العاصي المخزومي في طول الهِجرةِ لامرأتِه، تقول: يا خالد، إيّاك وطولَ الهِجْرة؛ فإنّك قد سمِعْتَ ما جعَل اللهُ للمُؤْلِي مِن الأجَل، إنّما جعَل اللهُ له تَرَبُّصَ أربعةِ أشهر، فاحْذَرْ طولَ الهجرة. = ٨٢٥٢ - قال محمد بن مسلم: ولم يَبْلُغْنا أنّه مضى في طولِ الهِجْرة طلاقٌ لأحدٍ، ولكن عائشةُ حذَّرَته ذلك، فأرادت أن تَعْطِفَه على امرأتِه، وحذِرت عليه أن تُشَبِّهَه بالإيلاء (٤). (٢/ ٦٣٢) ٨٢٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: الإيلاءُ: أن يَحْلِفَ بالله ألّا يُجامِعَها أبدًا (٥). (٢/ ٦٣٠) ٨٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: كلُّ يمينٍ منَعَت جِماعًا فهي إيلاءٌ (٦). (٢/ ٦٣١) ٨٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: لا إيلاءَ إلا بحَلِف (٧). (٢/ ٦٣١)

стр. 2102

٨٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد، وعطاء، ويزيد بن الأصم- قال: لا إيلاءَ إلا بغضب (١) [٨٣٨]. (٢/ ٦٣٢) ٨٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾، قال: هو الرجل يَحْلِفُ لامرأته بالله لا يَنكِحُها، فيَتَرَبَّصُ أربعة أشهر، فإن هو نَكَحها كفَّر عن يمينه، فإن مضَت أربعةُ أشهر قبل أن يَنْكِحَها خيَّره السلطان؛ إمّا أن يَفِيءَ فيُراجِع، وإما أن يَعْزِمَ فيُطَلِّقَ، كما قال اللهُ سبحانه (٢). (٢/ ٦٣٠) ٨٢٥٨ - عن يزيد بن الأصَمِّ، قال: تزَوَّجْتُ امرأةً، فلَقِيتُ ابنَ عباس، فقلتُ: تزَوَّجْتُ تَهْلَلَ بنتَ يزيد، وقد بلَغَني أنّ في خُلُقِها شيئًا. ثم قال: واللهِ، لقد خرَجْتُ وما أُكَلِّمُها. قال: عليك بها قبل أن تَنقَضِيَ أربعةُ أشهر (٣). (٢/ ٦٣٣) ٨٢٥٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: إذا آلى على شهرٍ أو شهرين أو ثلاثةٍ دونَ الحدِّ بَرَّت يمينُه، لا يَدْخُلُ عليه إيلاء (٤). (٢/ ٦٣٤) ٨٢٦٠ - عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن شهاب-: أنّه إن حلف رجلٌ أن لا يُكَلِّم امرأتَه يومًا أو شهرًا، قال: فإنّا نرى ذلك يكون إيلاءً. وقال: إلا أن يكون حلف أن لا يكلمها، فكان يمسُّها؛ فلا نرى ذلك يكون من الإيلاء. والفَيْءُ: أن يفِيء إلى امرأته فيكلمها أو يَمَسَّها. فمن فعل ذلك قبل أن تمضي الأربعة أشهر فقد فاء، ومن فاء بعد أربعة أشهر وهي في عِدَّتها فقد فاء ومَلَكَ امرأته، غير أنّه مضت لها تطليقةٌ (٥). (ز)

стр. 2103

٨٢٦١ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مُغِيرة- في رجل قال لامرأته: إنْ غَشِيتُك حتى تفطمي ولدَك فأنت طالق، فتركها أربعة أشهر. قال: هو إيلاء. -ومن طريق أبي معشر-: كل شيء يحول بينه وبين غشيانها، فتركها حتى تمضي أربعة أشهر، فهو داخلٌ عليه (١) [٨٣٩]. (ز) ٨٢٦٢ - عن حماد، قال: قلت لإبراهيم: الإيلاء: أن يحلف أن لا يجامعها، ولا يكلمها، ولا يجمع رأسه برأسها، أو ليُغْضِبنَّها، أو ليحرِمنَّها، أو لَيَسُوءَنَّها؟ قال: نعم (٢). (ز) ٨٢٦٣ - عن حماد، قال: سألتُ إبراهيم عن الرجل يَحْلِفُ ألّا يَقْرَبَ امرأتَه وهي تُرْضِعُ؛ شفقةً على ولدِها. فقال إبراهيم: ما أعْلَمُ الإيلاءَ إلا في الغضب؛ قال الله: ﴿فإن فاءو فإن الله غفور رحيم﴾. فإنّما الفَيْءُ مِن الغضب. وقال إبراهيم: لا أقولُ فيها شيئًا. = ٨٢٦٤ - وقال حَمّاد: لا أقولُ فيها شيئًا (٣). (٢/ ٦٣٣) ٨٢٦٥ - عن منصور، قال: سألتُ إبراهيمَ عن رجل حلَف لا يُكَلِّم امرأتَه، فمضَت أربعة أشهر قبل أن يُجامِعَها. قال: إنّما كان الإيلاءُ في الجماع، وأنا أخْشى أن يكونَ إيلاءً (٤). (٢/ ٦٣٤) ٨٢٦٦ - عن الحكم: أنّ رجلًا آلى من امرأته شهرًا، فترَكَها حتى مضَت أربعةُ أشهر. قال النخعي: هو إيلاءٌ، وقد بانَتْ منه (٥). (٢/ ٦٣٤)

стр. 2104

٨٢٦٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- = ٨٢٦٨ - وعامر الشعبي -من طريق إسماعيل، وأشعث- قالا: كلُّ يمين مَنَعَتْ جِماعًا حتى تمضي أربعة أشهر فهي إيلاء (١). (ز) ٨٢٦٩ - عن عامر الشعبي -من طريق خُصَيْف- قال: كلُّ يمين حالَتْ بين الرجل وبين امرأته فهي إيلاء، إذا قال: والله لأُغْضِبَنَّكِ، والله لأَسُوءَنَّكِ، والله لأضرِبَنَّكِ، وأشباه هذا (٢). (ز) ٨٢٧٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾: هو الذي يحلف أن لا يقرب امرأته (٣). (ز) ٨٢٧١ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾، قال: هذا في الرجل يُولِي مِن امرأته، يقول: واللهِ، لا يَجْتَمِعُ رأسي ورأسُك، ولا أقْرَبُك، ولا أغْشاك. قال: وكان أهلُ الجاهلية يَعُدُّونه طلاقًا، فحَدَّ لهم أربعةَ أشهر، فإن فاء فيها كفَّر عن يمينه وكانت امرأتَه، وإن مضَت الأربعةُ الأشهر ولم يَفِئْ فيها فهي تَطْليقة، وهي أحقُّ بنفسِها، وهو أحدُ الخُطّابِ، ويَخْطُبُها زوجُها في عِدَّتِها، ولا يَخْطُبُها في عِدَّتِها غيرُه، فإن تزَوَّجها فهي عندَه على تطليقتين (٤). (٢/ ٦٣١) ٨٢٧٢ - عن إبراهيم = ٨٢٧٣ - وعامر الشَّعبي، مثلَه (٥). (٢/ ٦٣١) ٨٢٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن بشر- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ فان فاؤا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق﴾، قال: ذلك رحمة رحمها الله، فمَلَّكها أمرَها لانقضاء الأربعة أشهر بما ظلمها وأضرَّ بها. ولا يَحِلُّ لرجل أن يهجر امرأته أربعة أشهر إلا من معذرة، التي قال الله: ﴿واللّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِي المَضاجِعِ﴾ [النساء: ٣٤] (٦). (ز) ٨٢٧٥ - عن طاووس -من طريق ابنه- قال: كلُّ شيءٍ دون الأربعة فليس بإيلاء (٧). (٢/ ٦٣٤)

стр. 2105

٨٢٧٦ - عن الحسن البصري، في الرجل يقولُ لامرأتِه: واللهِ، لا أطَؤُك الليلةَ. فترَكها من أجل ذلك. قال: إن ترَكها حتى تَمْضِيَ أربعةُ أشهر فهو إيلاء (١). (٢/ ٦٣٤) ٨٢٧٧ - عن الحسن البصري -من طريق القَعْقاع- أنّه سُئِل عن رجل قال لامرأته: واللهِ، لا أقربُكِ حتى تفطمي ولدكِ. قال: والله، ما هذا بإيلاء (٢). وفي لفظٍ: ما أرى هذا بغضب، وإنّما الإيلاء في الغضب (٣). (٢/ ٦٣٣) ٨٢٧٨ - وقال محمد بن سيرين -من طريق القَعْقاع-: ما أدري ما هذا الذي يُحَدِّثون؟! إنّما قال الله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾ إلى ﴿فإن الله سميع عليم﴾، إذا مضت أربعةُ أشهر فلْيَخْطُبْها إن رَغِب فيها (٤). (ز) ٨٢٧٩ - عن الحكم [بن عُتَيْبة]-من طريق شعبة- أنّه سُئِل عن رجل قال لامرأته: واللهِ، لَأُغيظَنَّكِ. فتركها أربعةَ أشهر، قال: هو إيلاء (٥) [٨٤٠]. (ز) ٨٢٨٠ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إذا حلف من أجل الرَّضاع فليس بإيلاء (٦). (ز) ٨٢٨١ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: لو آلى منها شهرًا كان إيلاءً (٧). (٢/ ٦٣٤) ٨٢٨٢ - عن يونس، قال: سألتُ ابن شهاب [الزُّهري] عن الرجل يقول: واللهِ، لا
следующие страницы →