← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

القومُ لأبيه: إنّكم لَتُحْسِنون غِذاءَ هذا الغلام. فقال: إنِّي حلَفْتُ ألّا أقْرَبَ أمَّه حتى تَفْطِمَه. فقال القوم: قد -واللهِ- ذهَبَتْ عنك امرأتُك. فارْتَفَعا إلى عليٍّ، فقال عليٌّ: أنت أمينُ نفسِك؛ أمِن غضبٍ غضِبْتَه عليها فحلَفْتَ؟ قال: لا، بل أُرِيدُ أن أُصْلِحَ إلى ولدي. قال: فإنّه ليس في الإصلاح إيلاءٌ (١). (٢/ ٦٣٢) ٨٢٤٩ - عن سعيد بن جبير، قال: أتى رجلٌ عليًّا، فقال: إنِّي حلَفْتُ ألّا آتِيَ امرأتي سنتين. فقال: ما أُراك إلا قد آلَيْتَ. قال: إنّما حلَفْتُ مِن أجلِ أنّها تُرْضِعُ ولدي. قال: فلا إذَنْ (٢). (٢/ ٦٣٣) ٨٢٥٠ - عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يَسار: أنّ خالد بن سعيد بن العاصي هجَر امرأتَه سنةً، ولم يَكُنْ حلَف، فقالت له عائشة: أما تَقْرَأُ آيةَ الإيلاء؟! إنّه لا يَنبَغي أن تَهْجُرَ أكثرَ مِن أربعةِ أشهر (٣). (٢/ ٦٣١) ٨٢٥١ - عن القاسم بن محمد بن أبي بكر: أنّه سمع عائشةَ وهي تَعِظُ خالد بن العاصي المخزومي في طول الهِجرةِ لامرأتِه، تقول: يا خالد، إيّاك وطولَ الهِجْرة؛ فإنّك قد سمِعْتَ ما جعَل اللهُ للمُؤْلِي مِن الأجَل، إنّما جعَل اللهُ له تَرَبُّصَ أربعةِ أشهر، فاحْذَرْ طولَ الهجرة. = ٨٢٥٢ - قال محمد بن مسلم: ولم يَبْلُغْنا أنّه مضى في طولِ الهِجْرة طلاقٌ لأحدٍ، ولكن عائشةُ حذَّرَته ذلك، فأرادت أن تَعْطِفَه على امرأتِه، وحذِرت عليه أن تُشَبِّهَه بالإيلاء (٤). (٢/ ٦٣٢) ٨٢٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: الإيلاءُ: أن يَحْلِفَ بالله ألّا يُجامِعَها أبدًا (٥). (٢/ ٦٣٠) ٨٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: كلُّ يمينٍ منَعَت جِماعًا فهي إيلاءٌ (٦). (٢/ ٦٣١) ٨٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: لا إيلاءَ إلا بحَلِف (٧). (٢/ ٦٣١)

стр. 2102

٨٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد، وعطاء، ويزيد بن الأصم- قال: لا إيلاءَ إلا بغضب (١) [٨٣٨]. (٢/ ٦٣٢) ٨٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾، قال: هو الرجل يَحْلِفُ لامرأته بالله لا يَنكِحُها، فيَتَرَبَّصُ أربعة أشهر، فإن هو نَكَحها كفَّر عن يمينه، فإن مضَت أربعةُ أشهر قبل أن يَنْكِحَها خيَّره السلطان؛ إمّا أن يَفِيءَ فيُراجِع، وإما أن يَعْزِمَ فيُطَلِّقَ، كما قال اللهُ سبحانه (٢). (٢/ ٦٣٠) ٨٢٥٨ - عن يزيد بن الأصَمِّ، قال: تزَوَّجْتُ امرأةً، فلَقِيتُ ابنَ عباس، فقلتُ: تزَوَّجْتُ تَهْلَلَ بنتَ يزيد، وقد بلَغَني أنّ في خُلُقِها شيئًا. ثم قال: واللهِ، لقد خرَجْتُ وما أُكَلِّمُها. قال: عليك بها قبل أن تَنقَضِيَ أربعةُ أشهر (٣). (٢/ ٦٣٣) ٨٢٥٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: إذا آلى على شهرٍ أو شهرين أو ثلاثةٍ دونَ الحدِّ بَرَّت يمينُه، لا يَدْخُلُ عليه إيلاء (٤). (٢/ ٦٣٤) ٨٢٦٠ - عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن شهاب-: أنّه إن حلف رجلٌ أن لا يُكَلِّم امرأتَه يومًا أو شهرًا، قال: فإنّا نرى ذلك يكون إيلاءً. وقال: إلا أن يكون حلف أن لا يكلمها، فكان يمسُّها؛ فلا نرى ذلك يكون من الإيلاء. والفَيْءُ: أن يفِيء إلى امرأته فيكلمها أو يَمَسَّها. فمن فعل ذلك قبل أن تمضي الأربعة أشهر فقد فاء، ومن فاء بعد أربعة أشهر وهي في عِدَّتها فقد فاء ومَلَكَ امرأته، غير أنّه مضت لها تطليقةٌ (٥). (ز)

стр. 2103

٨٢٦١ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مُغِيرة- في رجل قال لامرأته: إنْ غَشِيتُك حتى تفطمي ولدَك فأنت طالق، فتركها أربعة أشهر. قال: هو إيلاء. -ومن طريق أبي معشر-: كل شيء يحول بينه وبين غشيانها، فتركها حتى تمضي أربعة أشهر، فهو داخلٌ عليه (١) [٨٣٩]. (ز) ٨٢٦٢ - عن حماد، قال: قلت لإبراهيم: الإيلاء: أن يحلف أن لا يجامعها، ولا يكلمها، ولا يجمع رأسه برأسها، أو ليُغْضِبنَّها، أو ليحرِمنَّها، أو لَيَسُوءَنَّها؟ قال: نعم (٢). (ز) ٨٢٦٣ - عن حماد، قال: سألتُ إبراهيم عن الرجل يَحْلِفُ ألّا يَقْرَبَ امرأتَه وهي تُرْضِعُ؛ شفقةً على ولدِها. فقال إبراهيم: ما أعْلَمُ الإيلاءَ إلا في الغضب؛ قال الله: ﴿فإن فاءو فإن الله غفور رحيم﴾. فإنّما الفَيْءُ مِن الغضب. وقال إبراهيم: لا أقولُ فيها شيئًا. = ٨٢٦٤ - وقال حَمّاد: لا أقولُ فيها شيئًا (٣). (٢/ ٦٣٣) ٨٢٦٥ - عن منصور، قال: سألتُ إبراهيمَ عن رجل حلَف لا يُكَلِّم امرأتَه، فمضَت أربعة أشهر قبل أن يُجامِعَها. قال: إنّما كان الإيلاءُ في الجماع، وأنا أخْشى أن يكونَ إيلاءً (٤). (٢/ ٦٣٤) ٨٢٦٦ - عن الحكم: أنّ رجلًا آلى من امرأته شهرًا، فترَكَها حتى مضَت أربعةُ أشهر. قال النخعي: هو إيلاءٌ، وقد بانَتْ منه (٥). (٢/ ٦٣٤)

стр. 2104

٨٢٦٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- = ٨٢٦٨ - وعامر الشعبي -من طريق إسماعيل، وأشعث- قالا: كلُّ يمين مَنَعَتْ جِماعًا حتى تمضي أربعة أشهر فهي إيلاء (١). (ز) ٨٢٦٩ - عن عامر الشعبي -من طريق خُصَيْف- قال: كلُّ يمين حالَتْ بين الرجل وبين امرأته فهي إيلاء، إذا قال: والله لأُغْضِبَنَّكِ، والله لأَسُوءَنَّكِ، والله لأضرِبَنَّكِ، وأشباه هذا (٢). (ز) ٨٢٧٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾: هو الذي يحلف أن لا يقرب امرأته (٣). (ز) ٨٢٧١ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾، قال: هذا في الرجل يُولِي مِن امرأته، يقول: واللهِ، لا يَجْتَمِعُ رأسي ورأسُك، ولا أقْرَبُك، ولا أغْشاك. قال: وكان أهلُ الجاهلية يَعُدُّونه طلاقًا، فحَدَّ لهم أربعةَ أشهر، فإن فاء فيها كفَّر عن يمينه وكانت امرأتَه، وإن مضَت الأربعةُ الأشهر ولم يَفِئْ فيها فهي تَطْليقة، وهي أحقُّ بنفسِها، وهو أحدُ الخُطّابِ، ويَخْطُبُها زوجُها في عِدَّتِها، ولا يَخْطُبُها في عِدَّتِها غيرُه، فإن تزَوَّجها فهي عندَه على تطليقتين (٤). (٢/ ٦٣١) ٨٢٧٢ - عن إبراهيم = ٨٢٧٣ - وعامر الشَّعبي، مثلَه (٥). (٢/ ٦٣١) ٨٢٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن بشر- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ فان فاؤا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق﴾، قال: ذلك رحمة رحمها الله، فمَلَّكها أمرَها لانقضاء الأربعة أشهر بما ظلمها وأضرَّ بها. ولا يَحِلُّ لرجل أن يهجر امرأته أربعة أشهر إلا من معذرة، التي قال الله: ﴿واللّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِي المَضاجِعِ﴾ [النساء: ٣٤] (٦). (ز) ٨٢٧٥ - عن طاووس -من طريق ابنه- قال: كلُّ شيءٍ دون الأربعة فليس بإيلاء (٧). (٢/ ٦٣٤)

стр. 2105

٨٢٧٦ - عن الحسن البصري، في الرجل يقولُ لامرأتِه: واللهِ، لا أطَؤُك الليلةَ. فترَكها من أجل ذلك. قال: إن ترَكها حتى تَمْضِيَ أربعةُ أشهر فهو إيلاء (١). (٢/ ٦٣٤) ٨٢٧٧ - عن الحسن البصري -من طريق القَعْقاع- أنّه سُئِل عن رجل قال لامرأته: واللهِ، لا أقربُكِ حتى تفطمي ولدكِ. قال: والله، ما هذا بإيلاء (٢). وفي لفظٍ: ما أرى هذا بغضب، وإنّما الإيلاء في الغضب (٣). (٢/ ٦٣٣) ٨٢٧٨ - وقال محمد بن سيرين -من طريق القَعْقاع-: ما أدري ما هذا الذي يُحَدِّثون؟! إنّما قال الله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾ إلى ﴿فإن الله سميع عليم﴾، إذا مضت أربعةُ أشهر فلْيَخْطُبْها إن رَغِب فيها (٤). (ز) ٨٢٧٩ - عن الحكم [بن عُتَيْبة]-من طريق شعبة- أنّه سُئِل عن رجل قال لامرأته: واللهِ، لَأُغيظَنَّكِ. فتركها أربعةَ أشهر، قال: هو إيلاء (٥) [٨٤٠]. (ز) ٨٢٨٠ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إذا حلف من أجل الرَّضاع فليس بإيلاء (٦). (ز) ٨٢٨١ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: لو آلى منها شهرًا كان إيلاءً (٧). (٢/ ٦٣٤) ٨٢٨٢ - عن يونس، قال: سألتُ ابن شهاب [الزُّهري] عن الرجل يقول: واللهِ، لا

стр. 2106

أقربُ امرأتي حتى تفطم ولدي. قال: لا أعلم الإيلاء يكون إلا بحلِفٍ بالله، فيما يريد المرء أن يُضارَّ به امرأتَه من اعتزالها، ولا نعلم فريضةَ الإيلاء إلا على أولئك، فلا ترى أنّ هذا الذي أقسم بالاعتزال لامرأته حتى تفطم ولده أقسم إلا على أمر يَتَحَرّى به فيه الخير، فلا نرى وجَبَ على هذا ما وجَب على المُولِي الذي يُولِي في الغضب (١). (ز) ٨٢٨٣ - عن ابن أبي ليلى، قال: إنْ آلى منها يومًا أو ليلةً فهو إيلاءٌ (٢). (٢/ ٦٣٤) ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ قراءات: ٨٢٨٤ - عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق ابن عباس- أنّه قرأ: (فَإن فاءُوا فِيهِنَّ فَإنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (٣). (٢/ ٦٣٥) تفسير الآية: ٨٢٨٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: الفَيْءُ: الجماع (٤). (٢/ ٦٣٥) ٨٢٨٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق محمد بن سالم الشعبي- قال: الفَيْءُ: الرِّضا (٥). (٢/ ٦٣٥) ٨٢٨٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق محمد بن سالم الشعبي- قال: إذا حال بينَه وبينَها مرضٌ، أو سفرٌ، أو حَبْسٌ، أو شيءٌ يُعْذَرُ به؛ فإشهادُه فَيْءٌ (٦). (٢/ ٦٣٦) ٨٢٨٨ - عن علي بن أبي طالب، قال: الفَيْءُ: الجماع (٧). (٢/ ٦٣٥) ٨٢٨٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: الفَيْءُ: الرِّضا (٨). (٢/ ٦٣٥) ٨٢٩٠ - عن زيد بن ثابت، قال: عليه كفارة (٩). (٢/ ٦٣٧)

стр. 2107

٨٢٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إن فاء كفَّر، وإن لم يَفْعَلْ فهي واحدة، وهي أحقُّ بنفسِها (١). (٢/ ٦٣٧) ٨٢٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طرقٍ- قال: الفَيْءُ: الجماع (٢). (٢/ ٦٣٥) ٨٢٩٣ - عن مسروق -من طريق الشعبي-: الفيءُ: الجماع (٣). (٢/ ٦٣٥) ٨٢٩٤ - عن أبي الشَّعْثاء، أنّه سأل علقمةَ عن الرجل يُؤلِي مِن امرأتِه، فيكونُ بها نِفاسٌ أو شيءٌ؛ فلا يَستَطِيعُ أن يَطَأَها. قال: إذا فاء بقلبِه ولسانِه، ورَضِيا بذلك؛ فهو فيءٌ (٤). (٢/ ٦٣٤) ٨٢٩٥ - عن علقمة: أنّ الفَيْء: الإشهادُ (٥). (ز) ٨٢٩٦ - عن الحَكَم، قال: انطلقتُ أنا وإبراهيم إلى أبي الشَّعْثاء، فحدَّث: أنّ رجلًا من بني سعد بن هَمّامٍ آلى من امرأته، فنُفِست، فلم يستطع أن يقرَبها، فسأل الأسود -أو بعض أصحاب عبد الله-، فقال: إذا أشهد فهي امرأته (٦). (ز) ٨٢٩٧ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ -من طريق مُغِيرة- في النُّفَساء يُولي منها زوجُها، قال: هذه في مُحارِب (٧)، سُئِل عنها أصحابُ عبد الله، فقالوا: إذا لم يستطع كفَّر عن يمينه، وأَشْهَد على الفَيْء (٨). (ز) ٨٢٩٨ - عن الحكم [بن عُتَيْبة]، قال: تذاكرنا أنا والنخعيُّ ذلك = ٨٢٩٩ - فقال [إبراهيم] النَّخَعِيّ: إذا كان له عُذْرٌ فأَشْهَدَ فقد فاء. وقلتُ أنا: لا عذر له حتى يَغْشى. = ٨٣٠٠ - فانطلقنا إلى أبي وائل [شقيق بن سلمة]، فقال: إنِّي أرجو إذا كان له عذرٌ

стр. 2108

فأَشْهَدَ جاز (١) [٨٤١]. (ز) ٨٣٠١ - عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- في رجل آلى من امرأته، ثم شغله مرض، قال: لا عذر له حتى يَغْشى (٢). (ز) ٨٣٠٢ - قال ابن شهاب: حدَّثني سعيدُ بن المسيب: أنّه إذا آلى الرجلُ من امرأته، قال: فإن كان به مرضٌ ولا يستطيع أن يمسَّها، أو كان مسافرًا فحُبِس، قال: فإذا فاء وكفَّر عن يمينه، فأشهد على فيئِه قبل أن تمضي أربعة أشهر، فلا نراه إلا قد صلح له أن يُمسك امرأته، ولم يذهب من طلاقها شيء (٣). (ز) ٨٣٠٣ - عن أبي الشَّعْثاء -من طريق عمرو بن دينار- قال: لا يُجْزِئُه حتى يَتَكَلَّمَ بلسانِه (٤). (٢/ ٦٣٦) ٨٣٠٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق قتادة- قال: الفيءُ: الجماع. لا عذرَ له إلا أن يُجامِع، وإن كان في سِجْنٍ أو سَفَر (٥). (ز) ٨٣٠٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق قتادة- في الرجل يُولِي من امرأته قبل أن يدخل بها، أو بعد ما دخل بها، فيَعْرِض له عارضٌ يحبسه، أو لا يجد ما يَسُوق: أنّه إذا مضت أربعة أشهر أنّها أحقُّ بنفسها (٦). (ز) ٨٣٠٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق حماد- أنّه قال: إن كان له عذرٌ فأَشْهَدَ فذلك له. يعني: المُولي من امرأته (٧). (ز) ٨٣٠٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور، وحَمّاد- قال: الفَيْءُ: أن يَفِيءَ بلسانه (٨). (ز) ٨٣٠٨ - عن إبراهيم النخعي: أنّ الفَيْءَ: الرِّضا (٩). (ز)

стр. 2109

٨٣٠٩ - عن أبي قِلابة -من طريق أيوب- قال: إذا فاء في نفسه أجْزَأَه (١). (٢/ ٦٣٦) ٨٣١٠ - عن عامر الشعبي = ٨٣١١ - والحكم [بن عُتَيْبة]-من طريق منصور- قالا: إذا آلى الرجلُ من امرأته، ثم أراد أن يَفِيء، فلا فَيْءَ إلا الجماع (٢). (ز) ٨٣١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٣١٣ - والحسن البصري -من طريق قتادة- أنّهما قالا: إذا كان له عذرٌ فأشهد فذاك له. يعني: في رجل آلى من امرأته، فشغله مرضٌ أو طريق، فأشهد على مراجعة امرأته (٣). (ز) ٨٣١٤ - عن الحسن البصري -من طريق زياد الأَعْلَم- قال: الفَيْءُ: الإشهاد (٤). (٢/ ٦٣٥) ٨٣١٥ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: الفَيْءُ: الجماع. فإن كان له عذرٌ مِن مرضٍ أو سجن أجْزَأه أن يَفِيءَ بلسانه (٥). (٢/ ٦٣٥) ٨٣١٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر-، مثل ذلك (٦). (ز) ٨٣١٧ - عن حَمّاد [بن أبي سليمان]-من طريق مغيرة- قال: إذا آلى الرجلُ من امرأته، ثُمَّ فاء؛ فلْيُشْهِد على فَيْئه. وإذا آلى الرجل من امرأته وهو في أرض غير الأرض التي فيها امرأته فلْيُشْهِد على فَيْئِه. فإن أشْهَدَ وهو لا يعلم أنّ ذلك لا يجزئه من وقوعه عليها، فمضت أربعة أشهر قبل أن يجامعها؛ فهي امرأته. وإن عَلِم أنّه لا فيء إلا في الجماع في هذا الباب، ففاء، وأشهد على فيئه، ولم يقع عليها حتى مضت أربعة أشهر؛ فقد بانَتْ منه (٧). (ز) ٨٣١٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: الفيء: الجماع.

стр. 2110

فإن هو لم يقدِر على المجامعة، وكانت به علة مرض، أو كان غائبًا، أو كان مُحْرِمًا، أو شيء له فيه عذر، ففاء بلسانه، وأشهد على الرِّضا؛ فإنّ ذلك له فَيْءٌ -إن شاء الله- (١) [٨٤٢]. (ز) ٨٣١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ فاؤُوا﴾، يعني: فإن رجع فى يمينه فجامعها قبل أربعة أشهر فهي امرأته، وعليه أن يُكَفِّر عن يمينه (٢). (ز) ٨٣٢٠ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: الفَيْءُ: الجماعُ (٣) [٨٤٣]. (ز)

стр. 2111

﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦)﴾ ٨٣٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾: وهو الرجل يحلف لامرأته بالله لا ينكحها، فيتربَّص أربعة أشهر، فإن هو نكحها كفَّر يمينه بإطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام (١). (ز) ٨٣٢٢ - عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن شهاب-، بنحوه (٢). (ز) ٨٣٢٣ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مُغِيرة- قال: كانوا يَرَوْن في قول الله: ﴿فإن فاءو فإن الله غفور رحيم﴾ أنّ كفارتَه فَيْؤُه (٣) [٨٤٤]. (٢/ ٦٣٦) ٨٣٢٤ - عن إبراهيم النخعي -من طريق حماد- قال: إذا آلى فغَشِيها قبل الأربعة الأشهر كفَّر عن يمينه (٤). (ز)

стр. 2112

٨٣٢٥ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- في الإيلاء، قال: يوقَف قبل أن تمضي الأربعة الأشهر، فإن راجعها فهي امرأته، وعليه يمين يُكَفِّرها إذا حنِث (١). (ز) ٨٣٢٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن بشر- ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم * وإن عزموا الطلاق﴾، قال: وتلك رحمة الله، مَلَّكه أمرَها الأربعة الأشهر إلا من معذرة؛ لأن الله قال: ﴿واللاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِي المَضاجِعِ﴾ [النساء: ٣٤] (٢). (ز) ٨٣٢٧ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إذا آلى الرجلُ مِن امرأتِه، ثم وقَع عليها قبل الأربعةِ أشهر؛ فليس عليه كفارة؛ لأنّ الله تعالى قال: ﴿فإن فاءو فإن الله غفور رحيم﴾، أي: لتلك اليمين (٣). (٢/ ٦٣٦) ٨٣٢٨ - عن قتادة بن دِعامة، نحوه (٤). (ز) ٨٣٢٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: إن فاء فيها كفَّر يمينه، وهي امرأته (٥). (ز) ٨٣٣٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي-، مثله (٦) [٨٤٥]. (ز) ٨٣٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لهذه اليمين، ﴿رَحِيمٌ﴾ به؛ إذ جعل الله الكفّارة فيها، لأنّه لم يكن أنزل الكفارة في المائدة، ثُمَّ نزلت بعد ذلك الكفارةُ في المائدة (٧). (ز) ٨٣٣٢ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فإن فاءو فإن الله غفور رحيم﴾: رحيم لليمين التي حنث فيها (٨). (ز)

стр. 2113

﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)﴾ قراءات: ٨٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، وعمرو- أنّه كان يَقْرَأ: (وإنْ عَزَمُوا السَّراحَ) (١). (٢/ ٦٣٧) ٨٣٣٤ - عن عمر بن الخطاب = تفسير الآية، وأحكامها: ٨٣٣٥ - وعثمان بن عفان = ٨٣٣٦ - وعلي بن أبي طالب = ٨٣٣٧ - وعبد الله بن مسعود = ٨٣٣٨ - وزيد بن ثابت = ٨٣٣٩ - وعبد الله بن عباس = ٨٣٤٠ - وعبد الله بن عمر -من طرقٍ- قالوا: الإيلاءُ تَطْلِيقةٌ بائنةٌ، إذا مرَّت أربعةُ أشهر قبل أن يَفِيءَ، فهي أمْلَكُ بنفسها (٢) [٨٤٦]. (٢/ ٦٣٩)

стр. 2114

٨٣٤١ - عن عمر بن الخطاب -من طريق سعيد بن المسيب- أنّه قال في الإيلاء إذا مضت أربعة أشهر: لا شيء عليه حتى يُوقَف؛ فيُطَلِّق، أو يُمسِك (١). (٢/ ٦٣٧) ٨٣٤٢ - عن أبي الدرداء -من طريق سعيد بن المسيب- في رجلٍ آلى مِن امرأته، قال: يُوقَفُ عند انقضاءِ الأربعةِ الأشهر؛ فإما أن يُطَلِّقَ، وإما أن يَفِئَ (٢). (٢/ ٦٣٨) ٨٣٤٣ - عن طاوس، أن عثمان كان يُوقِفُ المؤْلِيَ. وفي لفظ: كان لا يَرى الإيلاءَ شيئًا وإن مضت الأربعةُ أشهر حتى يُوقَفَ (٣). (٢/ ٦٣٧) ٨٣٤٤ - عن علي بن أبي طالب -من طُرُقٍ- أنّه كان يقول: إذا آلى الرجلُ مِن امرأتِه لَمْ يَقَعْ عليها طلاقٌ وإن مضَتْ أربعةُ أشهرٍ حتى يُوقَفَ؛ فإما أن يُطَلِّقَ، وإما أن يَفِيءَ (٤) [٨٤٧]. (٢/ ٦٣٧)

стр. 2115

٨٣٤٥ - عن عليٍّ، في الإيلاء، قال: إذا مضت أربعةُ أشهر فقد بانَت منه بتطليقة، ولا يَخْطُبُها هو ولا غيرُه إلا مِن بعد انقضاء العِدَّة (١). (٢/ ٦٤٠) ٨٣٤٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: إذا آلى الرجلُ مِن امرأتِه، فمضَت أربعةُ أشهر؛ فهي تطليقةٌ بائنةٌ، وتَعْتَدُّ بعد ذلك ثلاثةَ قُرُوء، ويَخْطُبُها زوجُها في عِدَّتها، ولا يَخْطُبُها غيرُه، فإذا انقَضَت عِدَّتُها خطَبَها زوجُها وغيرُه (٢). (٢/ ٦٤٠) ٨٣٤٧ - عن قتادة، أنّ أبا ذرٍّ = ٨٣٤٨ - وعائشةَ قالا: يُوقَفُ المُؤْلِي بعد انقضاء المدة؛ فإمّا أن يَفِئَ، وإمّا أن يُطَلِّقَ (٣). (٢/ ٦٣٨) ٨٣٤٩ - عن عائشة -من طريق القاسم-: أنّها كانت إذا ذُكِر لها الرجلُ يَحْلِفُ ألّا يَأتيَ امرأتَه فيَدَعَها خمسةَ أشهر، لا تَرى ذلك شيئًا حتى يُوقَفَ، وتقول: كيف قال الله؟ إمساكٌ بمعروف، أو تسريحٌ بإحسان (٤). (٢/ ٦٣٨) ٨٣٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: عزيمةُ الطلاقِ انقضاءُ الأربعة الأشهر (٥). (٢/ ٦٣٩) ٨٣٥١ - عن عبد الله بن مسعود = ٨٣٥٢ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٦). (ز)

стр. 2116

٨٣٥٣ - عن أيوب، قال: قلتُ لابن جُبير: أكان ابنُ عباس يقولُ في الإيلاء: إذا مضَت أربعةُ أشهر فهي تطليقةٌ بائنةٌ، وتُزَوَّجُ، ولا عِدَّةَ عليها؟ قال: نعم (١). (ز) ٨٣٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾ في الذي يُقْسِم، وإن مضت الأربعة الأشهر فقد حَرُمَت عليه، فتعتد عِدَّة المطلقة، وهو أحد الخُطّاب (٢). (ز) ٨٣٥٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: أيُّما رجلٍ آلى مِن امرأته، فإنّه إذا مضى الأربعةُ الأشهر وُقِف حتى يُطَلِّقَ أو يَفِيءَ، ولا يَقَعُ عليه الطلاقُ إذا مضَت الأربعةُ الأشهر حتى يُوقَفَ (٣). (٢/ ٦٣٨) ٨٣٥٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: الإيلاءُ الذي سمّى اللهُ لا يَحِلُّ لأحدٍ بعد الأجل إلا أن يُمْسِكَ بالمعروف، أو يَعْزِمَ الطلاقَ كما أمَرَه الله (٤). (٢/ ٦٣٨) ٨٣٥٧ - عن ميمون بن مِهْران، قال: سألتُ ابنَ عمر عن رجل آلى من امرأته، فمضتْ أربعة أشهر، فلم يَفِئْ إليها. فتلا هذه الآية: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربُّص أربعة أشهر﴾ الآية (٥). (ز) ٨٣٥٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قال ابن عمر: حتى يُرْفَع إلى السلطان. = ٨٣٥٩ - وكان أبي يقول ذلك، ويقول: لا واللهِ، وإن مضت أربعُ سنين؛ حتى يُوقَف (٦). ٨٣٦٠ - عن سليمان بن يَسار، قال: أدْرَكْتُ بضعةَ عشَرَ مِن أصحاب رسول الله ﷺ ، كلُّهم يقول: يُوقَفُ المُؤْلِي (٧). (٢/ ٦٣٩) ٨٣٦١ - عن سليمان التيمي -من طريق ابنه معتمر- في الرجل يقول لامرأته: والله

стр. 2117

لا يجمع رأسي ورأسَكِ شيءٌ أبدًا، ويحلف أن لا يقربها أبدًا: فإن مضت أربعةُ أشهر، ولم يَفِئْ؛ كانت تطليقة بائنة، وهو خاطب. = ٨٣٦٢ - قول علي = ٨٣٦٣ - وابن مسعود = ٨٣٦٤ - وابن عباس = ٨٣٦٥ - والحسن (١). (ز) ٨٣٦٦ - عن السُّدِّيِّ: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا﴾ الآية، قال: كان عليٌّ = ٨٣٦٧ - وابنُ عباس يقولان: إذا آلى الرُّجُلُ من امرأته، فمضت الأربعة الأشهر؛ فإنّه يُوقَف، فيُقال له: أمسكتَ أو طلَّقت؟ فإن أمْسَك فهي امرأته، وإن طَلَّق فهي طالِق (٢). (ز) ٨٣٦٨ - عن سهل بن سعد، أنّه قال: يُوقَف المُولِي (٣). (ز) ٨٣٦٩ - عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، قال: سألتُ اثنَي عشر رجلًا من أصحاب النبي ﷺ عن الرجل يُؤْلِي مِن امرأته. فكلُّهم يقول: ليس عليه شيءٌ حتى تَمْضِيَ الأربعةُ الأشهر، فيُوقَفُ، فإن فاء وإلا طلَّق (٤). (٢/ ٦٣٩) ٨٣٧٠ - عن ثابت بن عُبيدة مولى زيد بن ثابت، عن اثنَي عشر رجلًا من أصحاب النبي ﷺ : الإيلاءُ لا يكونُ طلاقًا حتى يُوقَفَ (٥). (٢/ ٦٣٩) ٨٣٧١ - عن مسروق: أنّه إذا انقضت أربعةُ أشهر فهي تطليقة (٦). (ز) ٨٣٧٢ - عن سليمان بن يسار: أنّ مروان وقفه بعد ستة أشهر (٧). (ز) ٨٣٧٣ - عن الشعبي، عن شُرَيْحٍ [القاضي]: أنّه أتاه رجل، فقال: إنِّي آلَيْتُ من امرأتي، فمضت أربعة أشهر قبل أن أفيء؟ فقال شريح: ﴿وإن عزموا الطلاقَ فإن الله سميع عليم﴾. لم يَزِدْهُ عليها. =

стр. 2118

٨٣٧٤ - فأتى مسروقًا، فذكر ذلك له، فقال: يرحم الله أبا أمية، لو أنّا قلنا مثل ما قال لم يفرِّج أحدٌ عنه، وإنما أتاه ليفرِّج عنه. ثم قال: هي تطليقة بائنة، وأنت خاطبٌ من الخطّاب (١). (ز) ٨٣٧٥ - عن ابن شهاب، أنّ قَبِيصَةَ بن ذُؤَيْب قال في الإيلاء: هي تطليقة بائنة، وتَأْتَنِفُ العِدَّة، وهي أمْلَكُ بأمرها (٢). (ز) ٨٣٧٦ - عن سالم المكي، عن محمد ابن الحنفية، قال: إذا مضت أربعةُ أشهر فهي تطليقة بائنة (٣). (ز) ٨٣٧٧ - عن عمرو بن دينار، قال: سألتُ ابن المسيب: ﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾. قال: ليستْ بشيء، يرون أنّ ذلك قبل الدخول (٤). (ز) ٨٣٧٨ - قال ابن شهاب: حَدَّثني سعيد بن المسيب أنّه قال: إذا آلى الرجلُ من امرأته، فمضت الأربعة الأشهر قبل أن يَفِيء؛ فهي تطليقة، وهو أمْلَكُ بها ما كانت في عِدَّتها (٥). (ز) ٨٣٧٩ - عن سعيد بن المسيب = ٨٣٨٠ - وأبي بكر ابن عبد الرحمن -من طريق مالك، عن ابن شهاب-، مثل ذلك. = ٨٣٨١ - يعني: مثل قول عمر بن الخطاب في الإيلاء: لا شيء عليه حتى يوقف؛ فيُطَلِّق، أو يُمْسِك (٦). (ز) ٨٣٨٢ - عن سعيد بن المسيب = ٨٣٨٣ - وأبي بكر ابن عبد الرحمن -من طريق ابن شهاب- أنهما كانا يقولان في الرجل يُؤلِي مِن امرأته: إنها إذا مضَت أربعةُ أشهر فهي تَطْليقةٌ واحدة، ولزوجِها عليها رَجْعةٌ ما كانت في العِدَّة (٧). (٢/ ٦٤١)

стр. 2119

٨٣٨٤ - وقال محمد ابن شهاب الزُّهْرِيُّ -من طريق مَعْمَر-: هي واحدة، وهو أمْلَكُ بِرَجْعَتِها (١). (ز) ٨٣٨٥ - عن سعيد بن جبير = ٨٣٨٦ - وعكرمة مولى ابن عباس: أنّه إذا انقضت أربعة أشهر فهي تطليقة (٢). (ز) ٨٣٨٧ - عن إبراهيم [النَّخَعِيّ]-من طريق الأَعْمَش- قال: يُوقَفُ المُولِي عند انقضاء الأربعة، فإن فاء جعلها امرأته، وإن لم يفئ جعلها تطليقةً بائنة (٣). (ز) ٨٣٨٨ - عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن = ٨٣٨٩ - وسالم بن عبد الله -من طريق أيوب- أنّهُما سُئِلا، فقالا: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة (٤). (ز) ٨٣٩٠ - عن عروة بن الزبير = ٨٣٩١ - وعامر الشعبي = ٨٣٩٢ - وأبي مِجْلَز، أنّهم قالوا: يُوقَف المُولِي (٥). (ز) ٨٣٩٣ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق داود- في الإيلاء، قال: يُوقَف عند الأربعة الأشهر حتى يفيء، أو يُطَلِّق (٦). (ز) ٨٣٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾، قال: إذا مضى أربعةُ أشهر أُخِذ، فيُوقَف حتى يراجع أهله، أو يطلِّق (٧). (ز) ٨٣٩٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿للذين يؤلون﴾ الآية: هو الذي يحلف أن لا يَقْرَب امرأته، فإن مضت أربعة أشهر ولم يفئ ولم يطلِّق بانَتْ منه بالإيلاء، فإن رَجَعَتْ إليه فمهرٌ جديد، ونكاح ببيِّنة، ورضًا من الوَلِيِّ (٨). (ز) ٨٣٩٦ - عن داود بن الحُصَيْن، قال: سمعتُ القاسم بن محمد يقول: يُوقَف إذا

стр. 2120

مضت الأربعة (١). (ز) ٨٣٩٧ - عن طاووس -من طريق ابنه- قال: يُوقَف المُولِي بعد انقضاء الأربعة؛ فإمّا أن يفيء، وإمّا أن يُطَلِّق (٢). (ز) ٨٣٩٨ - عن يزيد بن إبراهيم، قال: سمعتُ الحسن = ٨٣٩٩ - ومحمدًا [بن سيرين] في الإيلاء، قالا: إذا مضت أربعة أشهر فقد بانَتْ بتطليقة بائنة، وهو خاطِبٌ من الخُطّاب (٣). (ز) ٨٤٠٠ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق قيس بن سعد- قال: إذا مضت أربعةُ أشهر فهي تطليقة بائنةٌ، ويخطبها في العِدَّة (٤). (ز) ٨٤٠١ - عن حبيب بن أبي ثابت، قال: أرسلتُ إلى عطاء أسأله عن المُؤْلي. فقال: لا عِلْمَ لي به (٥). (ز) ٨٤٠٢ - عن مَكْحُول -من طريق إسماعيل بن أُمَيَّة- قال: إذا مضت أربعةُ أشهر فهي تطليقة، يملك الرَّجْعَة (٦). (ز) ٨٤٠٣ - عن فِطْرٍ، قال: قال محمد بن كعب القُرَظِيُّ وأنا معه: لو أنّ رجلا آلى من امرأته أربعَ سنين لم نُبِنْها منه حتى نجمع بينهما؛ فإن فاء فاء، وإن عزم الطلاق عزم (٧). (ز) ٨٤٠٤ - عن ربيعة [الرأي]-من طريق عبد الجبار بن عمر- أنّه قال في الإيلاء: إذا مضت أربعةُ أشهر فهي تطليقة، وتستقبل عِدَّتها، وزوجُها أحَقُّ برجعتها (٨). (ز) ٨٤٠٥ - عن ابن إدريس، قال: كان ابن شُبْرُمَة يقول: إذا مضت أربعة أشهر فله الرجعة. ويُخاصِم بالقرآن، ويتأوَّل هذه الآية: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ثم نزع: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربُّص أربعة أشهر فإذ فاءوا فإن الله غفور رحيم﴾ (٩). (ز)

стр. 2121

٨٤٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ﴾ يعني: فإن حَقَّقوا الطلاق، يعني: أنفَذوا في السَّراح، فلم يُجامِعْها أربعة أشهر؛ بانَتْ منه بتطليقة، ﴿فَإنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ ليمينه، ﴿عَلِيمٌ﴾ يعني: عالم بها (١). (ز) ٨٤٠٧ - عن عوف [بن أبي جميلة]-من طريق عبد الوهاب- قال: بلغني: أنّ الرجل إذا آلى من امرأته، فمضت أربعة أشهر؛ فهي تطليقة بائنة، ويخطبها إن شاء (٢). (ز) ٨٤٠٨ - عن الوليد بن مسلم، قال: قال أبو عمرو [الأوزاعي]: ونحن في ذلك -يعني: في الإيلاء- على قول أصحابنا = ٨٤٠٩ - الزهريِّ = ٨٤١٠ - ومكحول: أنّها تطليقة -يعني: مضيّ الأربعة الأشهر- وهو أمْلَكُ بها في عِدَّتِها (٣). (ز) ٨٤١١ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- قال: لا يقع على المُولِي طلاق حتى يُوقَف، ولا يكون مُوليًا حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر، فإذا حلف على أربعة أشهر فلا إيلاء عليه؛ لأنه يُوقَف عند الأربعة الأشهر، وقد سقطت عنه اليمين، فذهب الإيلاء (٤). (ز) ٨٤١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾ قال: هو الرجل يحلف أن لا يصيب امرأته كذا وكذا، فجعل الله له أربعة أشهر يتربص بها. وقال: قول الله -تعالى ذكره-: ﴿تربص أربعة أشهر﴾ يتربص بها، ﴿فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم﴾ فإذا رَفَعَتْه إلى الإمام ضربَ له أجلَ أربعةِ أشهر، فإن فاء وإلا طَلَّق عليه، فإن لم ترفعه فإنما هو حقٌّ لها تَرَكَتْهُ (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٤١٣ - عن عبد الله بن دينار، قال: خرج عمر بن الخطاب من الليل، فسمع امرأة تقول:

стр. 2122

تَطاوَلَ هذا الليل واسْوَدَّ جانبُه ... وأرَّقني أن لا خليل أُلاعِبُهْ فواللهِ لولا اللهُ أني أُراقِبُه ... لحُرِّك من هذا السرير جوانِبُهْ فسأل عمرُ ابنتَه حفصة: كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: ستة أشهر، أو أربعة أشهر. فقال عمر: لا أحبسُ أحدًا من الجيوش أكثر من ذلك (١). (٢/ ٦٤٢) ٨٤١٤ - عن محمد بن مَعْن، قال: أتَت امرأةٌ إلى عمر بن الخطاب، فقالت: يا أمير المؤمنين، إنّ زوجي يصوم النهار، ويقوم الليل، وأنا أكره أن أشكوه إليك وهو يقوم بطاعة الله. فقال لها: جزاك الله خيرًا من مُثْنِيَةٍ على زوجها. فجعلت تُكَرِّر عليه القول، وهو يُكَرِّر عليها الجواب، وكان كعب بن سُور الأَسْدِيُّ حاضرًا، فقال له: اقضِ -يا أمير المؤمنين- بينها وبين زوجها. فقال: وهل فيما ذَكَرَتْ قضاءٌ؟ فقال: إنّها تشكو مُباعَدَة زوجها لها عن فراشها، وتطلب حقها في ذلك. فقال له عمر: أما لِأَن فهمتَ ذلك فاقضِ بينهما. فقال كعب: عَلَيَّ بزوجها. فأُحضِر، فقال: إنّ امرأتك تشكوك. فقال: أقصّرتُ في شيء من نفقتها؟ قال: لا. فقالت المرأة: يا أيها القاضي الحليمُ رُشْدُهْ ... ألْهى خليلِي عن فِراشي مسجِدُهْ نهاره وليله ما يَرْقُدُه ... فلست في حكم النساء أحمَدُهُ زهَّدَهُ في مَضْجَعِي تعبّدُهْ ... فاقْضِ القضا يا كعب لا تُردِّدُهُ فقال زوجها: زهَّدني في فَرْشِها وفي الحَجَلْ (٢) ... أنِّي امرؤ أزهدني ما قد نزل في سورة النحل وفي السبع الطُّوَل ... وفي كتاب الله تخويف جَلَل فقال كعب: إن خير القاضيَين من عَدَل ... وقضى بالحق جهرًا وفَصَلْ إنّ لها حقًّا عليك يا رجل ... تصيبها في أربع لمن عَقَلْ قضية من ربها ... فأعطها ذاك ودع عنك العِلَلْ ثم قال: إنّ الله قد أباح لك النساء أربعًا، فلك ثلاثة أيام ولياليها تعبد فيها ربَّك، ولها يوم وليلة. فقال عمر: واللهِ، ما أدري من أيِّ أمرَيْك أعجب؛ أمِن فهمك

стр. 2123

أمرَهما، أم من حكمك بينهما؟! اذهب فقد ولَّيْتُك قضاء البصرة (١). (٢/ ٦٣٤) ٨٤١٥ - عن إبراهيم [النَّخَعِيّ]، في رجلٍ قال لامرأتِه: إن قرِبْتُك إلى سنةٍ فأنتِ طالق. قال: إن قَرِبها بانت منه، وإن ترَكَها حتى تَمضِيَ أربعةُ أشهر بانَت منه بتطليقة، فإن تزَوَّجها فغشِيها قبلَ انقضاءِ السنةِ بانت منه، وإن لم يَقْرَبْها حتى تَمضِيَ الأربعةُ أشهر فإنه يَدْخُلُ عليه إيلاءٌ آخر (٢). (٢/ ٦٤١) ٨٤١٦ - عن ابن أبي ذئب العامريّ: أن رجلًا من أهله قال لامرأته: إن كلمتكِ سنةً فأنتِ طالق. واستفتى القاسم [بن محمد] = ٨٤١٧ - وسالِم [بن عبد الله بن عمر]، فقالا: إن كلمتَها قبل سنة فهي طالق، وإن لم تكلمها فهي طالقٌ إذا مضت أربعة أشهر (٣). (ز) ٨٤١٨ - عن الحسن البصري، في رجل قال لامرأته: إن قربتُك إلى سنة فأنت طالق ثلاثًا: إن قربها قبل السنة فهي طالق ثلاثًا، وإن تركها حتى تمضي أربعة أشهر فقد بانَت منه بتطليقة، فإن تزوَّجها قبل انقضاء السنة فإنه يَطَؤُها قبل انقضاء السنة، وقد سقط ذلك القول عنه (٤). (٢/ ٦٤٠) ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ و﴾ نزول الآية، والنسخ فيها: ٨٤١٩ - عن أسماء بنت يزيد بن السَّكَن الأنصارية، قالت: طُلِّقْتُ على عهد رسول الله ﷺ ، ولم يَكُن للمُطَلَّقَةِ عِدَّة؛ فأنزل الله حين طُلِّقْتُ العِدَّةَ للطلاق: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾. فكانتْ أولَ مَن أُنزِلَت فيها العِدَّةُ للطلاق (٥). (٢/ ٦٤٨) ٨٤٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر﴾ [الطلاق: ٤] فنَسَخَ، واستثنى، وقال: ﴿من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾

стр. 2124

[الأحزاب: ٤٩] (١) [٨٤٨]. (٢/ ٦٤٨) ٨٤٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء-: ثمَّ نسخ من القرء عدَّة من لم يدخل بها (٢). (ز) ٨٤٢٢ - عن الحسن [البصري]- من طريق يونس- قال: نسخ من القرء امرأتين؛ ﴿واللائي يئسن من المَحِيض من نِسائِكُم﴾، ﴿واللائي لم يحضن﴾ [الطلاق: ٤] (٣). (ز) ٨٤٢٣ - عن قتادة بن دِعامة في قوله: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، قال: كان أهلُ الجاهلية يُطَلِّقُ أحدُهم، ليس لذلك عِدَّةٌ (٤). (٢/ ٦٤٨) ٨٤٢٤ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، فجَعل عدة الطلاق ثلاثَ حِيَض، ثم إنّه نسخ منها المطلَّقة التي طُلِّقت ولم يَدْخُلْ بها زوجُها، فقال في سورة الأحزاب [٤٩]: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾، فهذه تزَوَّج إن شاءت من يومها. وقد نَسَخ من الثلاثة، فقال: ﴿واللاتي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم﴾ [الطلاق: ٤]، فهذه العجوز التي لا تحيض، والتي لم تحِض، فعِدَّتُهُنَّ ثلاثة أشهر، وليس الحيض من أمرها في شيء. ونَسَخَ من الثلاثة قروءَ الحامل، فقال: ﴿أجلهن أن يضعن حملهن﴾ [الطلاق: ٤]، فهذه ليست من القُروء في شيء، إنما أجلُها أن تضَعَ حملها (٥). (٢/ ٦٥٠) ٨٤٢٥ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا﴾، وذلك أنّ الرجل كان إذا طَلَّق زوجته كان أحقَّ برَدِّها إن كان قد طلَّقها ثلاثًا، فلمّا أنزل الله : ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فضرب الله حينئذ أجَلًا لِمَن مات أو لِمَن طَلَّق، فقال تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير

стр. 2125

إخراج﴾ [البقرة: ٢٤٠]، فنَسَخَها بآية الميراث التي فَرَضَ لهُنَّ فيها الرُّبُعَ والثُّمُنَ (١). (ز) ٨٤٢٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر- أنّه قال: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا﴾، كان الرجل إذا طلَّق المرأة فهو أحقُّ برَدِّها، وإن كان طلَّقها ثلاثًا، فنُسِخَتْ، فقال: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة: ٢٢٩] (٢). (ز) ٨٤٢٧ - عن زيد بن أسْلَم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر- أنّه قال: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، وقال: ﴿فعدتهن ثلاثة أشهر﴾ [الطلاق: ٤]، فنَسَخَ، واسْتَثْنى منها، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا﴾ [الأحزاب: ٤٩]، وقال: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾ [البقرة: ٢٨٦] (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ ٨٤٢٨ - عن فاطمة بنت أبي حُبَيْش: أنّها أتتِ النبيَّ ﷺ ، فشَكَتْ إليه الدَّمَ، فقال رسول الله ﷺ : «إن ذلك عِرْقٌ، فانظري، فإذا أتاكِ قُرْؤُكِ فلا تُصَلِّي، فإذا مَرَّ القُرْءُ فتَطَهَّري، ثم صَلِّي ما بين القُرْءِ إلى القُرْءِ» (٤). (ز) ٨٤٢٩ - عن عائشة، عن النبي ﷺ ، قال: «طلاق الأَمَةِ تَطْلِيقتان، وقُرْؤُها حَيْضَتان». وفي لفظ: «وعِدَّتُها حَيْضتان» (٥). (٢/ ٦٤٥)

стр. 2126

٨٤٣٠ - عن عبد الله بن عمر مرفوعًا، مثله (١). (٢/ ٦٥٤) ٨٤٣١ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن عتبة- قال: تَعْتَدُّ الأمَة حيضتين، فإن لم تكن تحيض فشهرين (٢). (٢/ ٦٨٩) ٨٤٣٢ - عن علقمة: أنّ رجلًا طلَّق امرأتَه، ثم ترَكها، حتى إذا مضَت حيضتان والثالثةُ أتاها، وقد قعَدَت في مُغْتَسَلِها لتَغْتَسِلَ مِن الثالثة، فأتاها زوجُها، فقال: قد راجَعتُك، قد راجَعتُك. ثلاثًا، فأتَيا عمر بن الخطاب، فقال عمرُ لابن مسعود وهو إلى جنبِه: ما تقولُ فيها؟ قال: أرى أنه أحقُّ بها حتى تَغْتَسِلَ مِن الحيضةِ الثالثة وتَحِلَّ لها الصلاة. = ٨٤٣٣ - فقال عمر: وأنا أرى ذلك (٣). (٢/ ٦٥١) ٨٤٣٤ - عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن المسيب- قال: تَحِلُّ لزوجِها الرَّجْعةُ عليها حتى تَغْتَسِلَ مِن الحيضةِ الثالثة، وتَحِلَّ للأزْواج (٤). (٢/ ٦٥١)

стр. 2127

٨٤٣٥ - عن أبي عُبيدة ابن عبد الله بن مسعود، قال: أرْسَلَ عثمانُ بنُ عفان إلى أبي يَسْأَلُه عن رجل طَلَّق امرأتَه، ثم راجَعَها حينَ دخَلَت في الحيضة الثالثة. قال أبي: كيف يُفتِى مُنافِق؟ فقال عثمان: نُعِيذُك بالله أن تكونَ مُنافِقًا، ونَعوذُ بالله أن نُسَمِّيَك مُنافِقًا، ونُعِيذُك بالله أن يكون منك هذا في الإسلام ثم تموت ولم تُبَيِّنْه. قال: إنِّي أرى أنّه أحقُّ بها، ما لم تَغْتَسِلْ مِن الحيضة الثالثة وتَحِلَّ لها الصلاة (١). (٢/ ٦٥٢) ٨٤٣٦ - عن عمر = ٨٤٣٧ - وعبد الله = ٨٤٣٨ - وأبي موسى -كلهم من طريق الحسن- في الرجل يُطَلِّقُ امرأته، فتحيض ثلاث حِيَض، فيُراجِعُها قبل أن تَغْتَسِل. قال: هو أحقُّ بها، ما لم تَغْتَسِلْ مِن الحيضة الثالثة (٢). (٢/ ٦٥٢) ٨٤٣٩ - عن أبي موسى، قال: هو أحقُّ بها مالم تَغتسِل (٣). (٢/ ٦٥٢) ٨٤٤٠ - عن الحسن: أنّ رجلًا طلَّق امرأته، ووكَّل بذلك رجلًا من أهله، أو إنسانًا من أهله، فغفل ذلك الذي وكَلَّه بذلك حتى دخلت امرأتُه في الحَيْضَة الثالثة، وقرَّبت ماءها لتغتسل، فانطلق الذي وُكِّل بذلك إلى الزوج، فأقبل الزوج وهي تريد الغُسل، فقال: يا فلانة، قالت: ما تشاء؟ قال: إنِّي قد راجعتُكِ. قالت: واللهِ، ما لكَ ذلك. قال: بلى، والله. قال: فارتفعا إلى أبي موسى الأشعري، فأخذ يمينها بالله الذي لا إله إلا هو: إن كنتِ لقد اغتسلتِ حين ناداكِ؟ قالتْ: لا، والله، ما كنتُ فعلتُ، ولقد قرَبَّتْ مائي لأغتسل. فردَّها على زوجها، وقال: أنتَ أحقُّ بها ما لم تغتسل من الحَيْضَةِ الثالثة (٤). (ز) ٨٤٤١ - عن زيد بن ثابت -من طريق سليمان بن يَسار- قال: إذا دَخَلَت المُطَلَّقةُ في الحيضة الثالثة فقد بانَتْ مِن زوجها، وحَلَّت للأزواج (٥). (٢/ ٦٥١)

стр. 2128

٨٤٤٢ - عن سليمان بن يَسار: أنّ الأحوص -رجلٌ من أشراف أهل الشام- طلَّق امرأته تطليقة أو ثنتين، فمات وهي في الحيضة الثالثة، فرُفِعَت إلى معاوية، فلم يُوجَد عنده فيها علم. فسأل عنها فَضالة بن عبيد ومَن هُناك من أصحاب رسول الله ﷺ ، فلم يوجد عندهم فيها علم، فبعث معاوية راكبًا إلى زيد بن ثابت، فقال: لا ترثه، ولو ماتت لم يرِثْها. = ٨٤٤٣ - فكان ابن عمر يَرى ذلك (١). (ز) ٨٤٤٤ - عن زيد بن ثابت = ٨٤٤٥ - وعبد الله بن عمر -من طريق عمرو بن دينار- قالا: الأقْراءُ: الأطهار (٢). (٢/ ٦٤٩) ٨٤٤٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: إذا طَلَّق الرجلُ امرأتَه، فدخَلَت في الدمِ مِن الحيضة الثالثة؛ فقد برِئَت منه، وبرِئ منها، ولا تَرِثُه، ولا يَرِثُها (٣). (٢/ ٦٥١) ٨٤٤٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه كان يقول: ... عِدَّةُ الأمة حَيْضَتان، وعِدَّةُ الحُرَّة ثلاثُ حِيَض (٤). (٢/ ٦٨٩) ٨٤٤٨ - عن زيد بن ثابت -من طريق قَبِيصة بن ذُؤَيْب-، مثله (٥). (ز) ٨٤٤٩ - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: إنّما الأقْراءُ الأطهارُ (٦). (٢/ ٦٤٩) ٨٤٥٠ - عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أنّها انتَقَلَت حَفصة بنت عبد الرحمن حينَ دخَلَت في الدمِ مِن الحَيْضة الثالثة. قال ابنُ شهاب: فذكَرْتُ ذلك لعَمْرةَ بنتِ عبد الرحمن، فقالت: صدَق عُرْوَة. وقد جادَلَها في ذلك ناسٌ، قالوا: إنّ الله يقول: ﴿ثلاثة قروء﴾. فقالت عائشة: صدَقْتُم، وهل تَدْرون ما الأقراء؟ الأقراءُ: الأطهار. =

стр. 2129

٨٤٥١ - قال ابن شهاب: سمِعتُ أبا بكر ابن عبد الرحمن يقول: ما أدْرَكْتُ أحدًا مِن فقهائِنا إلا وهو يقولُ هذا. يُرِيدُ الذي قالت عائشة (١). (٢/ ٦٤٩) ٨٤٥٢ - عن عُرْوَةَ وعَمْرةَ، عن عائشة، قالت: إذا دخَلَت في الحيضة الثالثة، فقد بانَتْ مِن زوجها، وحلَّت للأزواج. قالت عَمْرةُ: وكانت عائشةُ تقول: إنّما القُرْءُ الطُّهْرُ، وليس بالحَيْضة (٢). (٢/ ٦٥٠) ٨٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿ثلاثة قروء﴾، قال: ثلاث حِيَض (٣). (٢/ ٦٤٩) ٨٤٥٤ - عن أبي الدرداء = ٨٤٥٥ - وعبادة بن الصامت، نحو ذلك (٤). (ز) ٨٤٥٦ - عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- قال: الأقْراءُ: الحِيَض. = ٨٤٥٧ - عن أصحاب محمد ﷺ (٥). (٢/ ٦٤٩) ٨٤٥٨ - عن مَعْبَد الجُهَنِيّ -من طريق زيد بن رُفيع- قال: إذا غسلت المُطَلَّقة فرجَها من الحيضة الثالثة بانَتْ منه، وحَلَّت للأزواج (٦). (ز) ٨٤٥٩ - عن عمرو بن دينار، قال: سمعتُ سعيد بن جبير يقول: إذا انقطع الدَّمُ فلا رجعة (٧). (ز) ٨٤٦٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه وهي طاهر اعْتَدَّتْ ثلاثَ حِيَض، سوى الحيضة التي طَهُرت منها (٨). (ز) ٨٤٦١ - عن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام -من طريق الزُّهْرِيِّ-، مثل قول زيد، وعائشة (٩). (ز)

стр. 2130

٨٤٦٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾، قال: ثلاث حِيَض (١). (ز) ٨٤٦٣ - عن سليمان بن يَسار -من طريق يحيى بن سعيد- أنّه قال: إذا حاضت الحيضةَ الثالثةَ فلا رجعة، ولا ميراث (٢). (ز) ٨٤٦٤ - عن يحيى بن سعيد، يقول: سمعتُ سالم بن عبد الله يقول مثلَ قول زيد بن ثابت (٣). (ز) ٨٤٦٥ - وعنه أيضًا، قال: بَلَغَنِي عن أبان بن عثمان: أنّه كان يقول ذلك (٤). (ز) ٨٤٦٦ - عن القاسم بن محمد = ٨٤٦٧ - وعروة بن الزبير = ٨٤٦٨ - وعطاء بن أبي رباح، نحو ذلك (٥). (ز) ٨٤٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، قال: حِيَض (٦). (٢/ ٦٥٠) ٨٤٧٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مَعْمَر، عمَّن سَمِع عكرمة- قال: الأقْراءُ: الحِيَضُ، ليس بالطُّهْر؛ قال الله تعالى: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق: ١]. ولم يَقُل: لقُروئِهنَّ (٧). (٢/ ٦٥٣) ٨٤٧١ - عن الحسن البصري، قال: تَعْتَدُّ بالحِيَض، وإن كانت لا تحيض في السَّنَةِ إلا مَرَّة (٨). (٢/ ٦٥٢) ٨٤٧٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق هَمّام بن يحيى- ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾، قال: جعل عِدَّة المطلقات ثلاث حِيَض (٩). (٢/ ٦٥٠)

стр. 2131

٨٤٧٣ - عن عامر الشعبي = ٨٤٧٤ - وعطاء الخراساني = ٨٤٧٥ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (١). (ز) ٨٤٧٦ - قال معمر: وكان الزهريُّ يُفْتِي بقول زيد (٢). (ز) ٨٤٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾: أمّا ثلاثة قروء فثلاثُ حِيَض (٣) [٨٤٩]. (ز) ٨٤٧٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾، أي: ثلاث حِيَض. يقول: تعتدُّ ثلاث حِيَض (٤). (ز) ٨٤٧٩ - عن أبي زيد الأنصاري، قال: سمعتُ أبا عمرو ابن العلاء يقول: العرب تُسَمِّي الطُّهْرَ قُرْءًا، وتُسَمِّي الحيض قُرْءًا، وتُسَمِّي الطُّهْرَ مع الحيض جميعًا قُرْءًا (٥). (ز) ٨٤٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾، يعني: ثلاث حِيَض إذا كانَتْ مِمَّنْ تحيض (٦) [٨٥٠]. (ز)

стр. 2132

آثار متعلقة بالآية: ٨٤٨١ - عن محمد بن يحيى بن حَبّان: أنّه كان عند جَدِّه هاشميةٌ وأنصاريةٌ، فطَلَّق الأنصاريةَ وهي تُرْضِع، فمَرَّت بها سنة، ثم هلك ولم تَحِضْ، فقالت: أنا أرِثُه، ولم أحِضْ. فاختصموا إلى عثمان، فقضى للأنصارية بالميراث، فلامَتِ الهاشميةُ عثمانَ، فقال: هذا عملُ ابنِ عمِّك، هو أشار علينا بهذا. = ٨٤٨٢ - يعني: علي بن أبي طالب (١). (٢/ ٦٥٢) ٨٤٨٣ - عن عبد الله بن أبي بكر: أنّ رجلًا من الأنصار يُقال له: حَبّان بن منقذ طلَّق امرأته وهو صحيح، وهي تُرْضِع ابنتَه، فمكثت سبعة عشر شهرًا لا تحيض، يمنعها الرَّضاع أن تحيض، ثم مرِض حَبّان، فقلتُ له: إنّ امرأتك تريد أن تَرِث. فقال لأهله: احملوني إلى عثمان. فحملوه إليه، فذكر له شأن امرأته، وعنده عليُّ بن أبي طالب = ٨٤٨٤ - وزيد بن ثابت، فقال لهما عثمان: ما تريان؟ فقالا: نرى أنّها تَرِثُه إن

стр. 2133

مات، ويَرِثها إن ماتت، فإنّها ليست من القواعد اللاتي قد يئسن من المحيض، وليست من الأبكار اللاتي لم يبلغن المحيض، ثم هي على عِدَّة حيضها ما كان من قليل أو كثير. فرجع حَبّان إلى أهله، وأخذ ابنته، فلما فقدتِ الرضاعَ حاضَتْ حَيْضَةً، ثم حاضت حيضة أخرى، ثم توفي حَبّان قبل أن تحيض الثالثة، فاعْتَدَّت عِدَّةَ المُتَوَفّى عنها زوجُها، ووَرِثَتْهُ (١). (٢/ ٦٥٣) ٨٤٨٥ - عن علي - من طريق عطاء - = ٨٤٨٦ - وعبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي- = ٨٤٨٧ - وعبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قالوا: الطلاق بالرجال، والعِدَّةُ بالنساء (٢). (٢/ ٦٥٤) ٨٤٨٨ - عن زيد بن ثابت -من طريق سليمان بن يَسار- قال: الطَّلاق بالرجال، والعِدَّةُ بالنساء (٣). (٢/ ٦٥٤) ٨٤٨٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: إذا طَلَّقها وهي حائض لم تَعْتَدَّ بتلك الحَيْضَة (٤). (٢/ ٦٥٣) ٨٤٩٠ - عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: الطلاق للرجال، والعِدَّةُ للنساء (٥). (٢/ ٦٥٤) ٨٤٩١ - عن سعيد بن المسيب، قال: عِدَّةُ المُستحاضة سَنَة (٦). (٢/ ٦٥٤) ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ ٨٤٩٢ - عن عُلَيٍّ بن رباح، قال: كانتْ تحت عمرَ بن الخطاب امرأةٌ من قريش، فطَلَّقها تطليقةً أو تطليقتين، وكانت حُبْلى، فلَمّا أحست بالولادة أغلقت الأبوابَ حتى وضعت، فأُخْبِر بذلك عمر، فأقبل مُغْضَبًا، فقُرِئ عليه: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾. فقال عمر: إنّ

стр. 2134

فلانة من اللائي يكتمنَ ما خلق الله في أرحامهنَّ، وإنّ الأزواج عليها حرام ما بقيت (١). (ز) ٨٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: إذا طَلَّق الرجلُ امرأتَه تطليقة أو تطليقتين وهي حامل؛ فهو أحقُّ برجعتها ما لم تَضَعْ حملَها، وهو قوله: ﴿ولا يحل لهنّ أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إنْ كن يؤمنَّ بالله واليوم الآخر﴾ (٢). (ز) ٨٤٩٤ - عن يحيى بن بِشْر، أنّه سمع عكرمة يقول: الطلاق مرَّتان، بينهما رجعة، فإن بدا له أن يُطَلِّقها بعد هاتين فهي ثالثة، وإن طلَّقها ثلاثًا فقد حَرُمَتْ عليه حتى تَنكِحَ زوجًا غيره. إنّما اللاتي ذُكِرْنَ في القرآن: ﴿ولا يحلُّ لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهنّ إن كنّ يؤمنَّ بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحقُّ بردهنَّ﴾؛ هي التي طُلِّقت واحدة أو ثنتين، ثم كَتَمَتْ حملها لكي تنجو من زوجها، فأما إذا بتَّ الثلاثَ التطليقات فلا رجعة له عليها حتى تنكح زوجًا غيره (٣). (ز) ٨٤٩٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾، قال: كانت المرأة تَكْتُمُ حملَها حتى تَجْعَلَه لرجل آخر، فنهاهُنَّ اللهُ عن ذلك (٤). (٢/ ٦٥٥) ٨٤٩٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾، قال: علِم اللهُ أنّ مِنهُنَّ كَواتِمَ يَكْتُمْنَ الولدَ، وكان أهلُ الجاهلية كان الرجلُ يُطَلِّقُ امرأتَه وهي حامل، فتكتم الولدَ، وتذهب به إلى غيره، وتكتم مخافة الرجعة، فنهى الله عن ذلك، وقَدَّمَ فيه (٥). (٢/ ٦٥٥) ٨٤٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾، فالرجل يُرِيد أن يُطَلِّق امرأتَه فيسألها: هل بكِ حَمْلٌ؟ فتكتمه إرادةَ أن تُفارِقه، فيطلقها وقد كتمته حتى تضع، وإذا علم بذلك فإنها تُرَدُّ إليه عقوبةً لِما

стр. 2135

كَتَمَتْهُ، وزوجُها أحقُّ برجعتها (١) [٨٥١]. (ز) ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ ٨٤٩٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، قال: الحَمْلُ والحيض، لا يَحِلُّ لها إن كانت حاملًا أن تكتم حملها، ولا يَحِلُّ لها إن كانت حائضًا أن تكتم حيضها (٢). (ز) ٨٤٩٩ - عن عبد الله بن عباس = ٨٥٠٠ - وعامر الشعبي = ٨٥٠١ - والحكم بن عتيبة، نحو ذلك (٣). (ز) ٨٥٠٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في الآية، قال: أكبرُ ذلك الحيض. وفي لفظ: أكثرُ ما عُنِي به الحيض (٤). (٢/ ٦٥٦)

стр. 2136

٨٥٠٣ - عن إبراهيم النخعي: أنّه الحَبَل (١) [٨٥٢]. (ز) ٨٥٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، يعني: الحَمْل، يقول: لا تقل المرأة: لستُ حُبْلى. وهي حُبْلى، ولا تقل: إني حُبْلى. وليست حُبْلى (٢). (ز) ٨٥٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، قال: الحَيْضُ والولد؛ لا يَحِلُّ للمطلَّقة أن تقول: أنا حائضٌ. وليست بحائض، ولا تقول: إني حُبْلى. وليست بحُبْلى، ولا تقول: لستُ بحُبْلى. وهي حُبْلى (٣) [٨٥٣]. (٢/ ٦٥٥)

стр. 2137

٨٥٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق لَيْث-، نحوه، وزاد فيه: قال: وذلك كله في بُغْضِ المرأةِ زوجَها، وحُبِّه (١). (ز) ٨٥٠٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، يعني: الولد. قال: الحيضُ والولدُ هو الذي ائتُمِن عليه النساء (٢). (ز) ٨٥٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحَذّاء- قال: الحيض (٣). (٢/ ٦٥٦) ٨٥٠٩ - عن عطية العوفي، نحو ذلك (٤). (ز) ٨٥١٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: أرأيتَ قوله: ﴿ما خلق الله في أرحامهن﴾. قال: الولدُ، لا تكتمه ليرغب فيها، وما أدري لعلَّ الحيضة معه. فأمرتُ إنسانًا، فسأله وأنا أسمع: أيَحِقُّ عليها أن تُخْبِرَه بحملها، ولم يسألها عنه؛ ليرغب؟ قال: تُظْهِره، وتُخْبِر أهلها، فسوف يبلغه. قال: وأحبُّ إلَيَّ إذا انقَضَتْ عِدَّتُها أن يُؤَدِّيه (٥). (ز) ٨٥١١ - عن محمد بن كعب القرظي: أنّه الحَبَل (٦). (ز) ٨٥١٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- في قوله: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾، قال: بلَغَنا: أنّ ما خلق الله في أرحامهن الحملُ. وبلَغَنا: أنّه الحيض (٧). (٢/ ٦٥٦) ٨٥١٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، يقول: لا يَحِلُّ لهن أن يَكْتُمْنَ ما خلق الله في أرحامهنَّ مِن الحيض والحبَل، لا يحلّ لها أن تقول: إنِّي قد حضتُ. ولم تَحِضْ،

стр. 2138

ولا يحلُّ أن تقول: إنِّي لم أحِض. وقد حاضَتْ، ولا يحل لها أن تقول: إنِّي حُبْلى. وليستْ بحُبْلى، ولا أن تقول: لستُ بحُبْلى. وهي حُبْلى (١). (ز) ٨٥١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾ من الولد (٢). (ز) ٨٥١٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: أنّه الحَبَل (٣). (ز) ٨٥١٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾ الآية، قال: لا يَكْتُمْنَ الحيضَ ولا الولدَ، ولا يَحِلُّ لها أن تكتمه وهو لا يعلم متى تَحِلُّ؛ لئَلّا يَرْتَجِعها؛ تُضارُّهُ (٤). (ز) ﴿إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ ٨٥١٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾، يعني: ويُصَدِّقون بالغيب الذي فيه جزاء الأعمال (٥). (ز) ٨٥١٨ - عن عبد الله بن سعيد بن جبير، قال: جاء أعرابيٌّ، فسأل: مَن أعلمُ أهلِ مكَّة؟ فقيل له: سعيد بن جبير. فسَأَلَ عنه، فإذا هو في حلقة، وهو حديث السِّنِّ ... فسأله: ابنُ أخٍ له تَزَوَّجَ امرأةً، ثم عرض بينهما فرقة، وبها حَبَل، فكَتَمَتْ حبَلها حتى وضَعَتْ، هل له أن يُراجِعها؟ قال: لا. قال: فاشْتَدَّ على الأعرابيِّ. فقال له سعيد: ما تصنعُ بامرأة لا تؤمن بالله واليوم الآخر. فلم يزل يُزَهِّده فيها حتى زهِد فيها (٦). (ز) ٨٥١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ﴾ يعني: يُصَدِّقن بالله بأنّه واحدٌ لا شريك له، ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يُصَدِّقن بالبَعْثِ الذي فيه جزاءُ الأعمال بأنّه كائِنٌ (٧). (ز)

стр. 2139

﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ نزول الآية، والنسخ فيها: ٨٥٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٥٢١ - والحسن البصري -من طريق يزيد النَّحوي- قالا: قال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كنّ يؤمنَّ بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهنّ في ذلك إن أرادوا إصلاحًا﴾، وذلك أنّ الرجل كان إذا طلَّق امرأتَه كان أحقَّ برجعتها، وإن طلَّقها ثلاثًا، فنسخ ذلك، فقال: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ﴾ الآية (١). (ز) ٨٥٢٢ - قال محمد بن السائب الكلبي = ٨٥٢٣ - ومقاتل بن حيان: كان الرجلُ أوَّل الإسلام إذا طلّق امرأته ثلاثًا، وهي حبلى؛ فهو أحَقُّ برجعتها، ما لَمْ تضعْ ولدَها، إلى أن نسخ الله ذلك بقوله: ﴿الطلاق مرّتان﴾، وقوله: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد﴾ الآية. وطلّق إسماعيلُ بن عبد الله الغِفارِيُّ امرأتَه قُتَيْلَةَ وهي حُبْلى -وقال مقاتل: هو مالك بن الأَشْدَقِ، رجلٌ من أهل الطائف- قالوا جميعًا: ولم يشعر الرجل بذلك، ولم تُخْبِره بذلك، فلمّا علم بحَبَلها راجعها، وردّها إلى بيته، فوَلَدَتْ وماتَتْ، ومات ولدُها، وفيها أنزل الله تعالى هذه الآية (٢). (ز) ٨٥٢٤ - عن مقاتل بن حيّان، في قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾: نزلت في رجل من غِفار طلَّق امرأته، ولم يَشْعُرْ بحملِها، فراجَعها، وردَّها إلى بيته، فولَدَت وماتت، ومات ولدُها، فأنزَل الله بعد ذلك بأيام يسيرة: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾، فنسَخَت الآيةَ التي قبلَها، وبينَّ الله للرجال كيف يُطَلِّقون النساء، وكيف يَتَربَّصْنَ (٣). (٢/ ٦٥٦) ٨٥٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال : ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ نزلت في إسماعيل الغِفارِيِّ وفي امرأته، لَمْ تشعرْ بحبلها، ثُمَّ قال سبحانه: ﴿إنْ أرادُوا إصْلاحًا﴾ يعني: بالمُراجَعَة فيما بينهما، فعَمِد إسماعيلُ فراجعها وهي حُبْلى، فوَلَدَتْ منه، ثُمَّ ماتت

стр. 2140

ومات ولدها، ... ثُمَّ نسختها الآيةُ التي بعدها. فأنزل الله بعد ذلك بأيام يسيرة، فبيَّن للرجل كيف يُطَلِّقُ المرأةَ، وكيف تَعْتَدُّ، فقال: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أو تسريح بإحسان﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ٨٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾، يقول: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه تَطْليقة أو تَطْليقتَين وهي حامل فهو أحقُّ برجعتها، ما لم تَضَعْ حملَها، ولا يَحِلُّ لها أن تَكْتُمَه حملَها. وهو قوله: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾ (٢). (٢/ ٦٥٦) ٨٥٢٧ - عن زيد بن أسلم، نحو ذلك (٣). (ز) ٨٥٢٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾، قال: في العِدَّة (٤). (ز) ٨٥٢٩ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾، قال: في العِدَّة (٥). (٢/ ٦٥٧) ٨٥٣٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وبعولتهنَّ أحقُّ بردهنَّ في ذلك﴾، قال: ما كانت في العِدَّة، إذا أراد المراجعة (٦). (ز) ٨٥٣١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: كانت المرأةُ تكتم حملها حتى تجعله لرجل آخر، فنهاهنَّ الله عن ذلك، قال: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾. قال قتادة: أحقُّ بردِّهِنَّ في العِدَّة (٧). (ز) ٨٥٣٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾، قال:
следующие страницы →