← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

٨٥٠٣ - عن إبراهيم النخعي: أنّه الحَبَل (١) [٨٥٢]. (ز) ٨٥٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، يعني: الحَمْل، يقول: لا تقل المرأة: لستُ حُبْلى. وهي حُبْلى، ولا تقل: إني حُبْلى. وليست حُبْلى (٢). (ز) ٨٥٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، قال: الحَيْضُ والولد؛ لا يَحِلُّ للمطلَّقة أن تقول: أنا حائضٌ. وليست بحائض، ولا تقول: إني حُبْلى. وليست بحُبْلى، ولا تقول: لستُ بحُبْلى. وهي حُبْلى (٣) [٨٥٣]. (٢/ ٦٥٥)

стр. 2137

٨٥٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق لَيْث-، نحوه، وزاد فيه: قال: وذلك كله في بُغْضِ المرأةِ زوجَها، وحُبِّه (١). (ز) ٨٥٠٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، يعني: الولد. قال: الحيضُ والولدُ هو الذي ائتُمِن عليه النساء (٢). (ز) ٨٥٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحَذّاء- قال: الحيض (٣). (٢/ ٦٥٦) ٨٥٠٩ - عن عطية العوفي، نحو ذلك (٤). (ز) ٨٥١٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: أرأيتَ قوله: ﴿ما خلق الله في أرحامهن﴾. قال: الولدُ، لا تكتمه ليرغب فيها، وما أدري لعلَّ الحيضة معه. فأمرتُ إنسانًا، فسأله وأنا أسمع: أيَحِقُّ عليها أن تُخْبِرَه بحملها، ولم يسألها عنه؛ ليرغب؟ قال: تُظْهِره، وتُخْبِر أهلها، فسوف يبلغه. قال: وأحبُّ إلَيَّ إذا انقَضَتْ عِدَّتُها أن يُؤَدِّيه (٥). (ز) ٨٥١١ - عن محمد بن كعب القرظي: أنّه الحَبَل (٦). (ز) ٨٥١٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- في قوله: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾، قال: بلَغَنا: أنّ ما خلق الله في أرحامهن الحملُ. وبلَغَنا: أنّه الحيض (٧). (٢/ ٦٥٦) ٨٥١٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، يقول: لا يَحِلُّ لهن أن يَكْتُمْنَ ما خلق الله في أرحامهنَّ مِن الحيض والحبَل، لا يحلّ لها أن تقول: إنِّي قد حضتُ. ولم تَحِضْ،

стр. 2138

ولا يحلُّ أن تقول: إنِّي لم أحِض. وقد حاضَتْ، ولا يحل لها أن تقول: إنِّي حُبْلى. وليستْ بحُبْلى، ولا أن تقول: لستُ بحُبْلى. وهي حُبْلى (١). (ز) ٨٥١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾ من الولد (٢). (ز) ٨٥١٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: أنّه الحَبَل (٣). (ز) ٨٥١٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾ الآية، قال: لا يَكْتُمْنَ الحيضَ ولا الولدَ، ولا يَحِلُّ لها أن تكتمه وهو لا يعلم متى تَحِلُّ؛ لئَلّا يَرْتَجِعها؛ تُضارُّهُ (٤). (ز) ﴿إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ ٨٥١٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾، يعني: ويُصَدِّقون بالغيب الذي فيه جزاء الأعمال (٥). (ز) ٨٥١٨ - عن عبد الله بن سعيد بن جبير، قال: جاء أعرابيٌّ، فسأل: مَن أعلمُ أهلِ مكَّة؟ فقيل له: سعيد بن جبير. فسَأَلَ عنه، فإذا هو في حلقة، وهو حديث السِّنِّ ... فسأله: ابنُ أخٍ له تَزَوَّجَ امرأةً، ثم عرض بينهما فرقة، وبها حَبَل، فكَتَمَتْ حبَلها حتى وضَعَتْ، هل له أن يُراجِعها؟ قال: لا. قال: فاشْتَدَّ على الأعرابيِّ. فقال له سعيد: ما تصنعُ بامرأة لا تؤمن بالله واليوم الآخر. فلم يزل يُزَهِّده فيها حتى زهِد فيها (٦). (ز) ٨٥١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ﴾ يعني: يُصَدِّقن بالله بأنّه واحدٌ لا شريك له، ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يُصَدِّقن بالبَعْثِ الذي فيه جزاءُ الأعمال بأنّه كائِنٌ (٧). (ز)

стр. 2139

﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ نزول الآية، والنسخ فيها: ٨٥٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٥٢١ - والحسن البصري -من طريق يزيد النَّحوي- قالا: قال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كنّ يؤمنَّ بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهنّ في ذلك إن أرادوا إصلاحًا﴾، وذلك أنّ الرجل كان إذا طلَّق امرأتَه كان أحقَّ برجعتها، وإن طلَّقها ثلاثًا، فنسخ ذلك، فقال: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ﴾ الآية (١). (ز) ٨٥٢٢ - قال محمد بن السائب الكلبي = ٨٥٢٣ - ومقاتل بن حيان: كان الرجلُ أوَّل الإسلام إذا طلّق امرأته ثلاثًا، وهي حبلى؛ فهو أحَقُّ برجعتها، ما لَمْ تضعْ ولدَها، إلى أن نسخ الله ذلك بقوله: ﴿الطلاق مرّتان﴾، وقوله: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد﴾ الآية. وطلّق إسماعيلُ بن عبد الله الغِفارِيُّ امرأتَه قُتَيْلَةَ وهي حُبْلى -وقال مقاتل: هو مالك بن الأَشْدَقِ، رجلٌ من أهل الطائف- قالوا جميعًا: ولم يشعر الرجل بذلك، ولم تُخْبِره بذلك، فلمّا علم بحَبَلها راجعها، وردّها إلى بيته، فوَلَدَتْ وماتَتْ، ومات ولدُها، وفيها أنزل الله تعالى هذه الآية (٢). (ز) ٨٥٢٤ - عن مقاتل بن حيّان، في قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾: نزلت في رجل من غِفار طلَّق امرأته، ولم يَشْعُرْ بحملِها، فراجَعها، وردَّها إلى بيته، فولَدَت وماتت، ومات ولدُها، فأنزَل الله بعد ذلك بأيام يسيرة: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾، فنسَخَت الآيةَ التي قبلَها، وبينَّ الله للرجال كيف يُطَلِّقون النساء، وكيف يَتَربَّصْنَ (٣). (٢/ ٦٥٦) ٨٥٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال : ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ نزلت في إسماعيل الغِفارِيِّ وفي امرأته، لَمْ تشعرْ بحبلها، ثُمَّ قال سبحانه: ﴿إنْ أرادُوا إصْلاحًا﴾ يعني: بالمُراجَعَة فيما بينهما، فعَمِد إسماعيلُ فراجعها وهي حُبْلى، فوَلَدَتْ منه، ثُمَّ ماتت

стр. 2140

ومات ولدها، ... ثُمَّ نسختها الآيةُ التي بعدها. فأنزل الله بعد ذلك بأيام يسيرة، فبيَّن للرجل كيف يُطَلِّقُ المرأةَ، وكيف تَعْتَدُّ، فقال: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أو تسريح بإحسان﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ٨٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾، يقول: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه تَطْليقة أو تَطْليقتَين وهي حامل فهو أحقُّ برجعتها، ما لم تَضَعْ حملَها، ولا يَحِلُّ لها أن تَكْتُمَه حملَها. وهو قوله: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾ (٢). (٢/ ٦٥٦) ٨٥٢٧ - عن زيد بن أسلم، نحو ذلك (٣). (ز) ٨٥٢٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾، قال: في العِدَّة (٤). (ز) ٨٥٢٩ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾، قال: في العِدَّة (٥). (٢/ ٦٥٧) ٨٥٣٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وبعولتهنَّ أحقُّ بردهنَّ في ذلك﴾، قال: ما كانت في العِدَّة، إذا أراد المراجعة (٦). (ز) ٨٥٣١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: كانت المرأةُ تكتم حملها حتى تجعله لرجل آخر، فنهاهنَّ الله عن ذلك، قال: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾. قال قتادة: أحقُّ بردِّهِنَّ في العِدَّة (٧). (ز) ٨٥٣٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾، قال:

стр. 2141

أي في القروء؛ في الثلاث حِيَض، أو ثلاثة أشهر، أو كانت حاملًا، فإذا طلقها زوجها واحدة أو اثنتين راجعها إن شاء ما كانت في عِدَّتِها (١). (٢/ ٦٥٧) ٨٥٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾، يقول: أحقُّ برَجْعَتِها صاغِرَةً؛ عُقُوبَةً لِما كَتَمَتْ زوجَها من الحَمْل (٢). (ز) ٨٥٣٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾، قال: في العِدَّة ما لم يُطَلِّقْها ثلاثًا (٣). (٢/ ٦٥٧) ٨٥٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال : ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ في ذلك، يقول: الزوج أحق برجعتها وهي حُبْلى. ثُمَّ قال سبحانه: ﴿إنْ أرادُوا إصْلاحًا﴾، يعني: بالمراجعة فيما بينهما (٤). (ز) ٨٥٣٦ - عن مقاتل بن حيّان، في قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾، يعني: المُراجَعة في العِدَّة (٥). (٢/ ٦٥٦) ٨٥٣٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾: أحقُّ برَجْعَتِهِنَّ، ما لم تَنقَضِ العِدَّة (٦). (ز) ٨٥٣٨ - عن الشافعيِّ، في قول الله : ﴿إنْ أرادُوا إصْلاحًا﴾، يقال: إصلاح الطلاق بالرَّجْعَة (٧). (ز) ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ٨٥٣٩ - عن عمرو بن الأحوص، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ألا إنّ لكم على نسائِكم حقًّا، ولنسائِكم عليكم حقًّا؛ فأمّا حقُّكم على نسائكم فلا يُوطِئْن فُرُشَكم مَن تَكْرَهون، ولا يَأْذَنَّ في بيوتكم لِمَن تَكْرَهون، ألا وحَقُّهُنَّ عليكم أن تُحْسِنوا إليهِنَّ في كُسْوَتِهِنَّ وطعامِهِنَّ» (٨). (٢/ ٦٥٨)

стр. 2142

٨٥٤٠ - عن معاوية بن حَيْدةَ القُشَيريِّ، أنّه سأل النبيَّ ﷺ : ما حقُّ المرأةِ على الزوج؟ قال: «أن تُطْعِمَها إذا طَعِمْتَ، وأن تَكْسُوَها إذا اكْتَسَيْتَ، ولا تَضْرِب الوَجْهَ، ولا تُقَبِّحْ، ولا تَهْجُرْ إلا في البيت» (١). (٢/ ٦٥٨) ٨٥٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرِمة- قال: إنِّي لَأُحِبُّ أن أتَزَيَّن للمرأة كما أُحِبُّ أن تَتَزَيَّنَ المرأةُ لي؛ لأنّ الله يقول: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ (٢). (٢/ ٦٥٩) ٨٥٤٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ولهن مثل الذي عليهن﴾، قال: إذا أطَعْنَ الله، وأطَعْنَ أزْواجَهُنَّ؛ فعليه أن يُحْسِنَ صُحْبَتَها، ويَكُفَّ عنها أذاه، ويُنفِقَ عليها مِن سَعَتِه (٣) [٨٥٤]. (٢/ ٦٥٧) ٨٥٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾، يقول: لَهُنَّ من الحق على أزواجهنَّ مثلُ ما لأزواجهنَّ عليهنَّ (٤). (ز) ٨٥٤٤ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾، يقول: لَهُنَّ من الحق مثل الذي عليهِنَّ (٥). (ز)

стр. 2143

٨٥٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾، قال: يتقون الله فيهِنَّ، كما عليهنَّ أن يَتَّقِينَ الله فيهم (١) [٨٥٥]. (ز) ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ ٨٥٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرِمة- قال: ما أُحِبُّ أن أستوفي جميع

стр. 2144

حقِّي عليها؛ لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- يقول: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾ (١) [٨٥٦]. (٢/ ٦٥٩) ٨٥٤٧ - قال عبد الله بن عباس: بما ساق إليها من المَهْر، وأنفق عليها من المال (٢). (ز) ٨٥٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: فضلُ ما فضَّله اللهُ به عليها من الجهاد، وفضلُ ميراثِه على ميراثها، وكلُّ ما فُضِّل به عليها (٣). (٢/ ٦٦٠)

стр. 2145

٨٥٤٩ - عن أبي مالك الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: يُطَلِّقُها وليس لها مِن الأمر شيء (١). (٢/ ٦٦٠) ٨٥٥٠ - عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق عُبَيْدَة- في قوله: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: بما أعطاها من صَداقها، وأنّه إذا قَذَفَها لاعَنَها، وإذا قَذَفَتْهُ جُلِدَتْ وأُقِرَّت عنده (٢). (ز) ٨٥٥١ - عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عَوْن- في قوله: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: لا أعْلَمُ إلا أنّ لَهُنَّ مثل الذي عَلَيْهِنَّ، إذا عَرَفْنَ تلك الدرجة (٣). (ز) ٨٥٥٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: للرجال دَرَجةٌ في الفَضْل على النساء (٤). (ز) ٨٥٥٣ - قال قتادة بن دِعامة: بالجهاد (٥). (ز) ٨٥٥٤ - عن زيد بن أسْلَم -من طريق سفيان- ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: الإمارة (٦). (٢/ ٦٦٠) ٨٥٥٥ - عن سفيان، نحوه (٧). (ز) ٨٥٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾، يقول: لأزواجهنَّ عليهِنَّ فضيلةٌ في الحق، وبما ساق إليها من الحقِّ (٨). (ز) ٨٥٥٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، يعني: فضيلة بما أنفقوا عليهنَّ من أموالهم (٩). (ز) ٨٥٥٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: طاعةٌ. قال: يُطِعْنَ الأزواجُ الرجالَ، وليس الرجالُ يطيعونَهُنَّ (١٠). (ز)

стр. 2146

٨٥٥٩ - عن عبيد بن الصباح، قال: حدثنا حميد (١)، قال: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾، قال: لِحْيَة (٢) [٨٥٧]. (ز) ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)﴾ ٨٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿حكيم﴾، يقول: مُحْكِمٌ لِما أراد (٣). (ز) ٨٥٦١ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- أنّه قال: ﴿العزيز﴾ في نِقْمَتِه إذا انتَقَم (٤). (ز) ٨٥٦٢ - عن الحسن البصري = ٨٥٦٣ - وقتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- أنّهما قالا: العزيزُ في نعمته (٥) (٦). (ز) ٨٥٦٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والله عزيز حكيم﴾، يقول: ﴿عزيز﴾ في نِقْمَتِه، ﴿حكيم﴾ في أمره (٧). (ز) ٨٥٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ﴾ في مُلْكِه، ﴿حَكِيمٌ﴾ يعني: حكم الرحمة عليها في الحَبَل (٨). (ز)

стр. 2147

﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ نزول الآية، والنسخ فيها: ٨٥٦٦ - عن عائشة، أنّها أتتها امرأةٌ فسألتْها عن شيء من الطلاق، قالت: فذكَرتُ ذلك لرسول الله ﷺ ؛ فنزَلت: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ (١). (٢/ ٦٦٢) ٨٥٦٧ - عن عائشةَ -من طريق هشام بن عُروة، عن أبيه- قالت: كان الناسُ والرجلُ يُطَلِّقُ امرأتَه ما شاء الله أن يُطَلِّقَها، وهي امرأتُه إذا ارْتَجَعها وهي في العِدَّة، وإن طلَّقها مائةَ مرة وأكثر، حتى قال رجلٌ لامرأته: واللهِ، لا أُطَلِّقُك فتَبِيني، ولا آوِيك أبدًا. قالت: وكيف ذلك؟ قال: أُطَلِّقُك فكُلَّما هَمَّت عِدَّتُك أن تَنقَضِي راجَعْتُكِ. فذهَبَت المرأةُ حتى دَخَلَتْ على عائشة، فأخْبَرَتْها، فسكَتَتْ عائشةُ حتى جاء النبي ﷺ ، فأخْبَرَته، فسكَت النبي ﷺ حتى نزل القرآن: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾. قالت عائشة: فاسْتَأْنَف الناسُ الطلاقَ مُسْتَقْبَلًا، مَن كان طلَّق ومَن لم يُطَلِّقْ (٢). (٢/ ٦٦١) ٨٥٦٨ - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالتْ: لم يكن للطلاق وقتٌ، يُطَلِّقُ امرأتَه ثم يُراجِعُها ما لم تَنْقَضِ العِدَّة، وكان بين رجل وبين أهله بعضُ ما يكون بين الناس، فقال: واللهِ، لأتْرُكَنَّك لا أيِّمًا ولا ذاتَ زوج. فجعل يُطَلِّقُها، حتى إذا

стр. 2148

كادت العِدَّةُ أن تنقضِي راجعها، ففعل ذلك مِرارًا؛ فأنزل الله فيه: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾. فوَقَّت لهم الطلاقَ ثلاثًا؛ يُراجِعُها في الواحدة وفي الثِّنتَيْن، وليس في الثالثة رَجْعةٌ حتى تَنكِح زوجًا غيرَه (١). (٢/ ٦٦١) ٨٥٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ إلى قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾، وذلك أنّ الرجلَ كان إذا طلَّق امرأتَه فهو أحقُّ برجعتِها، وإن طلَّقها ثلاثًا، فنُسِخ ذلك، فقال: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ (٢). (٢/ ٦٦٢) ٨٥٧٠ - عن عُرْوَة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- قال: كان الرجلُ إذا طلَّق امرأتَه، ثم ارْتَجَعها قبل أن تَنقَضِي عِدَّتُها كان ذلك له، وإن طلَّقها ألفَ مرة، فعمد رجلٌ إلى امرأته، فطلَّقها، حتى إذا ما شارفتِ انقضاءَ عدَّتِها ارْتَجَعها، ثم طلَّقها، ثم قال: واللهِ، لا آوِيك إلَيَّ، ولا تَحِلِّين أبدًا. فأنزل الله: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾. فاستقبل الناسُ الطلاقَ جديدًا مِن يومئذ؛ مَن كان منهم طلَّق، ومَن لم يُطَلِّقْ (٣). (٢/ ٦٦٠) ٨٥٧١ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿الطلاق مرتان﴾، قال: لكلِّ مَرَّةٍ قُرْءٌ. فنسَخَت هذه الآية ما كان قبلها، فجعل الله حَدَّ الطلاق ثلاثةً، وجعله أحقَّ برجعتها ما دامت في عِدَّتِها، ما لم يُطَلِّقْ ثلاثًا (٤). (٢/ ٦٦٢) ٨٥٧٢ - عن الثوري، عن بعض الفقهاء، قال: كان الرجلُ في الجاهلية يُطَلِّقُ امرأتَه ما شاء، لا يكونُ عليها عِدَّة، فتُزَوَّج من مكانها إن شاءت، فجاء رجل مِن أشْجَعَ إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنّه طلَّق امرأته، وأنا أخْشى أن تُزَوَّجَ، فيكونَ الولدُ لغيري. فأنزل الله: ﴿الطلاق مرتان﴾، فنسَخَت هذه كُلَّ طلاقٍ في القرآن (٥). (٢/ ٦٦٠)

стр. 2149

٨٥٧٣ - قال يحيى بن سلام: بَلَغَنا: أنّ أهل الجاهِلِيَّة لم يكن لهم حدٌّ في الطَّلاق، كان يُطلِّق أحدُهم العَشْر وأقلَّ من ذلك وأكثرَ، فجعل الله حَدَّ الطَّلاق ثلاثًا، ثم قال: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوف أو تَسْرِيح بِإحْسان﴾. وبَلَغَنا: أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، قول الله: ﴿الطَّلاق مَرَّتانِ﴾، فأين الثالثة؟ قال: «قوله تعالى: ﴿أو تَسْرِيح بِإحْسان﴾» (١). (ز) تفسير الآية: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ ٨٥٧٤ - عن أبي رَزِينٍ الأَسَدِيِّ، قال: قال رجل: يا رسول الله، أرأيْتَ قول الله: ﴿الطلاق مرتان﴾، فأين الثالثة؟ قال: «التَّسريحُ بإحسان الثالثة» (٢). (٢/ ٦٦٣) ٨٥٧٥ - عن أنس، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنِّي أسْمَعُ الله يقول: ﴿الطلاق مرتان﴾. فأين الثالثة؟ قال: «﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ هي الثالثة» (٣). (٢/ ٦٦٣) ٨٥٧٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- في قوله: ﴿الطلاق مرتان﴾، قال: يُطَلِّقُها بعد ما تَطْهُر مِن قَبْل جِماعٍ، فإذا حاضت وطَهُرت طلَّقها أخرى، ثُمَّ يَدَعُها تَطْهُر مَرَّةً أخرى، ثُمَّ يُطَلِّقُها إن شاء، ثُمَّ إن أراد أن يُراجِعَها راجعها، ثُمَّ إن شاء طلَّقها، وإلا تركها حتى تُتِم ثلاث حِيَض، وتبين منه به (٤). (٢/ ٦٦٤) ٨٥٧٧ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- =

стр. 2150

٨٥٧٨ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿الطلاق مرتان﴾، قال: وهو الميقاتُ الذي يكون عليها فيه الرجعة، فإذا طلَّق واحدة أو ثنتين فإمّا يُمْسِكُ ويُراجِعُ بمعروف، وإمّا يَسْكُتُ عنها حتى تَنقَضِيَ عِدَّتُها، فتكون أحقَّ بنفسها (١). (٢/ ٦٦٥) ٨٥٧٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله : ﴿الطلاق مرتان﴾، هل كانت العرب تعرِفُ الطلاقَ ثلاثًا في الجاهلية؟ قال: نعم، كانت العربُ تَعرِفُ ثلاثًا باتًّا، أما سمِعتَ الأعْشى وهو يقول وقد أخَذَه أخْتانُه، فقالوا: لا واللهِ، لا نَرْفَعُ عنك العصا أو تُطَلِّقَ أهلَك، فقد أضْرَرْتَ بها. فقال: أيا جارَتا بِينِي فإنَّك طالِقَهْ ... كذاك أمورُ الناس غادٍ وطارِقَهْ فقالوا: والله، لا نَرْفَعُ عنك العصا أو تُثَلِّثَ لها الطلاق. فقال: بِينِي فإنّ البَيْنَ خيرٌ مِن العَصا ... وإلا تزالُ فوقَ رأسيَ بارِقَهْ فقالوا: والله، لا نَرْفَعُ عنك العصا أو تُثَلِّثَ لها الطلاق. فقال: بِينِي حَصانَ الفرجِ غيرَ ذَميمةٍ ... ومَوْمُوقةً فينا كذاك ووامِقَهْ وذُوقي فتى حَيٍّ فإنِّيَ ذائِقٌ ... فتاةَ أُناسٍ مثلَ ما أنتِ ذائِقَهْ (٢). (٢/ ٦٦٣) ٨٥٨٠ - عن مجاهد بن جبر: ﴿الطلاق مرتان﴾، قال: يُطَلِّق الرجل امرأتَه طاهرًا من غير جماع، فإذا حاضت ثم طَهُرَت فقد تَمَّ القُرْء، ثم يُطَلِّق الثانية كما طَلَّق الأولى إنْ أحَبَّ أن يفعل، فإذا طَلَّق الثانية ثم حاضتِ الحَيْضة الثانية فهاتان تطليقتان وقُرْآنِ، ثم قال الله للثالثة: ﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾، فيُطَلِّقُها في ذلك القُرْء كله إن شاء (٣). (٢/ ٦٦٤) ٨٥٨١ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ﴿الطلاق مرتان﴾، قال: يقول عند الثالثة إمّا أن يُمْسِك بمعروف، وإما أن يُسَرِّح بإحسان. وغيره قالها. = ٨٥٨٢ - قال: وقال مجاهد: الرَّجُلُ أمْلَكَ بامرأته في تطليقتين مِن غيره، فإذا تكلم الثالثة فليست منه بسبيل، وتَعْتَدُّ لغيره (٤). (ز)

стр. 2151

٨٥٨٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿الطلاق مرّتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾، قال: إذا أراد الرجل أن يُطَلِّق امرأتَه فيطلقها تطليقتين، فإن أراد أن يراجعها كانت له عليها رجعة، فإن شاء طلقها أخرى، فلم تَحِلَّ له حتى تنكح زوجًا غيره (١). (ز) ٨٥٨٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كان أهل الجاهلية يُطَلِّق أحدُهم امرأتَه، ثم يراجعها، لا حَدَّ في ذلك، هي امرأته ما راجعها في عِدَّتِها، فجعل الله حَدَّ ذلك يصير إلى ثلاثة قروء، وجعل حَدَّ الطلاق ثلاث تطليقات (٢). (ز) ٨٥٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿الطلاق مرّتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾، أما قوله: ﴿الطلاق مرتان﴾ فهو الميقات الذي يكون عليها فيه الرَّجْعَة (٣) [٨٥٨]. (ز) ٨٥٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿الطلاق مرتان﴾، قال: كان الطلاق -قبل أن يجعل الله الطلاقَ ثلاثًا- ليس له أمَدٌ، يُطَلِّق الرجل امرأته مائةً، ثم إن أراد أن يراجعها قبل أن تَحِلَّ كان ذلك له، وطلَّق رجلٌ امرأتَه حتى إذا كادت أن تَحِلَّ ارْتَجَعَها، ثُمَّ استأنف بها طلاقًا بعد ذلك لِيُضارَّها بتركها، حتى إذا كان قبل انقضاء عِدَّتِها راجعها، وصنع ذلك مرارًا. فلَمّا عَلِم اللهُ ذلك منه جعل الطَّلاق ثلاثًا؛ مَرَّتَيْن، ثم بعد المَرَّتَيْن إمْساكٌ بمعروف، أو تَسْرِيحٌ بإحسان (٤) [٨٥٩]. (ز)

стр. 2152

﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ ٨٥٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في الآية، قال: إذا طلَّق الرجل امرأتَه تطليقتَيْن فلْيَتَّقِ اللهَ في الثالثة؛ فإما أن يُمْسِكَها بمعروف فيُحْسِنَ صحابتَها، أو يُسَرِّحَها بإحسان فلا يَظْلِمَها من حقِّها شيئًا (١). (٢/ ٦٦٥) ٨٥٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾، قال: هو الميثاق الغليظ (٢). (ز) ٨٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا﴾ [النساء: ٢١]، قال: قوله: ﴿فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ (٣). (ز) ٨٥٩٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- أنّه كان إذا نكَح قال: أنكَحْتُكِ على ما أمَر الله؛ على إمساكٍ بمعروف، أو تسريحٍ بإحسان (٤). (٢/ ٦٦٥) ٨٥٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- ﴿أو تسريح بإحسان﴾، قال: في الثالثة (٥). (ز) ٨٥٩٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿الطلاق مرّتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾، قال: يعني: تطليقتين بينهما مراجعة؛ فأمَرَ أن يُمْسِك أو يُسَرِّح بإحسان. قال: فإن هو طلقها ثالثة فلا تَحِلُّ له حتى تنكح زوجًا غيره (٦). (ز)

стр. 2153

٨٥٩٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فإمساك بمعروف﴾ قال: المعروف: أن يُحْسِن صُحْبَتَها، ﴿أو تسريح بإحسان﴾ والتسريحُ: أن يَدَعَها حتى تمضي عِدَّتُها (١) [٨٦٠]. (ز) ٨٥٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- قال: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾، قال: إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فليُطَلِّقها تطليقتين، فإن أراد أن يراجعها كانت له عليها رجعة، وإن شاء طَلَّقها أخرى فلا تَحِلُّ له حتى تنكح زوجًا غيره (٢). (ز) ٨٥٩٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: كان الطلاق ليس له وقت، حتى أنزل الله تعالى: ﴿الطلاق مرّتان﴾، قال: الثالثة إمساك ﴿بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ (٣) [٨٦١]. (ز)

стр. 2154

٨٥٩٦ - عن ميمون بن مِهْران -من طريق جعفر بن بُرْقان- قال: مَن خالع امرأته، فأخذ منها شيئًا أعطاها؛ فلا أراه سرَّحها بإحسان (١). (ز) ٨٥٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ذلك ﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ إذا طلق واحدة أو اثنتين، إما أن يمسك -ويمسك: يراجع- بمعروف، وإمّا سكت عنها حتى تنقضي عدتها، فتكون أحق بنفسها (٢) [٨٦٢]. (ز) ٨٥٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أو تسريح بإحسان﴾، قال: الإحسان: أن يُوَفِّيها حقَّها؛ فلا يؤذيها، ولا يشتمها (٣). (ز) ٨٥٩٩ - عن يزيد بن أبي حَبيب -من طريق ابن لَهِيعة- قال: التسريحُ في كتاب الله: الطلاقُ (٤). (ز) ٨٦٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ يعني: بإحسان، ﴿أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ يعني: التطليقة الثالثة في غير ضِرار، كما أمر الله سبحانه في وفاء المَهْر: ﴿ولا يَحِلُّ لَكُمْ أنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ (٥). (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٨٦٠١ - عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: «أبْغَضُ الحلال إلى الله الطلاقُ» (٦). (٢/ ٦٦٦)

стр. 2155

٨٦٠٢ - عن معاذ بن جبل، قال: قال النبي ﷺ : «يا معاذ، ما خلق الله شيئًا على ظهر الأرض أحبَّ إليه من عِتاق، وما خلق الله على وجه الأرض أبغضَ إليه من الطلاق» (١). (٢/ ٦٦٢) ٨٦٠٣ - عن أبي موسى، عن النبي ﷺ ، قال: «لا تُطَلَّقُ النساء إلا من رِيبَة؛ إنّ الله لا يحب الذَّوّاقين ولا الذَّوّاقات» (٢). (٢/ ٦٦٦) ٨٦٠٤ - عن الشعبي، قال: قلتُ لفاطمة بنت قيس: حدثيني عن طلاقِك. قالت: طلَّقني زوجي ثلاثًا وهو خارج إلى اليمن، فأجاز ذلك رسول الله ﷺ (٣). (٢/ ٦٧٤) ٨٦٠٥ - عن ابن عباس، قال: طَلَّق عبدُ يزيد -أبو رُكانة وإخوتِه- أمَّ رُكانة، ونكح امرأة من مُزَيْنة، فجاءت النبي ﷺ ، فقالت: ما يُغني عنِّي إلا كما تُغْنِي هذه الشعرةُ -لشعرة أخذتها من رأسها-، ففرِّق بيني وبينه. فأخَذَتِ النبيَّ ﷺ حَمِيَّةٌ، فدعا بِرُكانة وإخوته، ثم قال لجلسائه: «أترون فلانًا يُشْبِه منه كذا وكذا من عبدِ يزيد، وفلان منه كذا وكذا؟». قالوا: نعم. قال النبي ﷺ لعبد يزيد: «طَلِّقْها». ففعل، قال: «راجِع امرأتك

стр. 2156

أم رُكانة وإخوته». فقال: إنِّي طلقتها ثلاثًا، يا رسول الله. قال: «قد علمتُ، أرْجِعْها». وتلا: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق: ١] (١). (٢/ ٦٧٢) ٨٦٠٦ - عن رُكانة بن عبد يزيد: أنَّه طَلَّق امرأته سُهَيْمَة البَتَّة، فأَخْبَرَ النبيَّ ﷺ بذلك، وقال: واللهِ، ما أردتُ إلا واحدةً. فقال رسول الله ﷺ : «واللهِ، ما أردتَ إلا واحدة؟». فقال رُكانة: واللهِ، ما أردتُ إلا واحدةً. فردَّها إليه رسولُ الله ﷺ ، فطلَّقها الثانيةَ في زمن عمر، والثالثة في زمن عثمان (٢). (٢/ ٦٧٠) ٨٦٠٧ - عن عبد الله بن علي بن يزيد بن رُكانة، عن أبيه، عن جده رُكانة: أنّه طَلَّق امرأته البتَّة، فأتى رسولَ الله ﷺ ، فقال: «ما أردتَ بها؟». قال: واحدة. قال: «آللهِ، ما أردتَ بها إلا واحدة؟». قال: آللهِ، ما أردتُ بها إلا واحدة. قال: «هو ما

стр. 2157

أردتَ». فرَدَّها عليه (١). (٢/ ٦٧٠) ٨٦٠٨ - عن ابن عباس، قال: طَلَّق رُكانة امرأتَه ثلاثًا في مجلسٍ واحد، فحَزِن عليها حُزْنًا شديدًا، فسأله رسول الله ﷺ : «كيف طَلَّقتَها؟». قال: طلقتُها ثلاثًا. فقال: «في مجلس واحد؟». قال: نعم. قال: «فإنّما تلك واحدة؛ فأَرْجِعها إن شئتَ». فراجَعَها. فكان ابنُ عباس يرى أنّما الطلاق عند كل طُهر، فتلك السُّنَّةُ التي كان عليها الناس، والتي أمر الله بها ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق: ١] (٢). (٢/ ٦٧٢) ٨٦٠٩ - عن سُويد بن غَفَلة، قال: كانت عائشة الخَثْعَمِيَّةُ عند الحسن بن علي، فلمّا قُتِلَ عَلِيٌّ قالت: لِتَهْنِك الخلافةُ. قال: بقتل عليٍّ تُظْهِرِينَ الشَّماتَة؟! اذهبي، فأنتِ طالقٌ ثلاثًا. قال: فَتَلَفَّعَت (٣) بثيابها، وقَعَدَتْ حتى قَضَتْ عِدَّتَها، فبعث إليها ببَقِيَّةٍ لها من صداقها، وعشرة آلاف صدقة، فلما جاءها الرسول قالتْ: متاع قليل من حبيب مفارق فلما بلغه قولها بكى، ثم قال: لولا أني سمعتُ جدي -أو حَدَّثني أبي-: أنّه سمع جدي يقول: «أيُّما رجلٍ طَلَّق امرأته ثلاثًا عند الأَقْراء، أو ثلاثًا مبهمة؛ لَمْ تَحِلَّ له حتى تنكح زوجًا غيره»؛ لَراجَعْتُها (٤). (٢/ ٦٦٩ - ٦٧٠)

стр. 2158

٨٦١٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاقُ الثلاثِ واحدةٌ، فقال عمر بن الخطاب: إنّ الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمْضَيْناه عليهم. فأَمْضاه عليهم (١). (٢/ ٦٧١) ٨٦١١ - عن طاووس، أنّ أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم أنّما كانت الثلاثُ تُجْعَلُ واحدةً على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وثلاثًا من إمارة عمر؟ قال ابن عباس: نعم (٢). (٢/ ٦٧١) ٨٦١٢ - عن ابن أبي مُلَيْكَة، أنّ أبا الجوزاء أتى ابن عباس، فقال: أتعلم أنّ ثلاثًا كن يُرْدَدْنَ على عهد رسول الله ﷺ إلى واحدة؟ قال: نعم (٣). (٢/ ٦٧٣) ٨٦١٣ - عن طاووس: أنّ رجلا يُقال له: أبو الصهباء، كان كثيرَ السؤال لابن عباس، قال: أما عَلِمْتَ أنّ الرجل كان إذا طَلَّق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر؟ قال ابن عباس: بلى، كان الرجل إذا طلَّق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر، فلما رأى الناس قد تتابعوا فيها، قال: أجِيزُوهُنَّ (٤) عليهم (٥). (٢/ ٦٧١) ٨٦١٤ - عن حبيب بن أبي ثابت، عن بعض أصحابه، قال: جاء رجلٌ إلى علي، فقال: طَلَّقتُ امرأتي ألفًا. قال: ثلاثٌ تُحَرِّمها عليك، واقسِمْ سائرها بين نسائك (٦). (٢/ ٦٦٧)

стр. 2159

٨٦١٥ - عن علقمة بن قيس، قال: أتى رجلٌ إلى ابن مسعود، فقال: إنّ رجلًا طَلَّق امرأتَه البارحةَ مائة. قال: قلتَها مرة واحدة؟ قال: نعم. قال: تُريدُ أن تَبِين منك امرأتُك؟ قال: نعم. قال: هو كما قلتَ. قال: وأتاه رجل، فقال: رجل طلق امرأته البارحة عدد النجوم. قال: قلتَها مرة واحدة؟ قال: نعم. قال: تريد أن تَبِينَ منك امرأتُك؟ قال: نعم. قال: هو كما قلتَ. ثم قال: قد بيَّن الله أمرَ الطلاق، فمن طلَّق كما أمره الله فقد بُيَّن له، ومن لَبَّسَ على نفسه جعلنا به لَبْسَه، واللهِ، لا تَلْبِسُون على أنفسكم ونَتَحَمَّله عنكم، هو كما تقولون (١). (٢/ ٦٦٧) ٨٦١٦ - عن الأعمش، قال: كان بالكوفة شيخٌ يقول: سمعتُ علي بن أبي طالب يقول: إذا طلَّق الرجل امرأته في مجلس واحد فإنه يُردُّ إلى واحدة. والناس عُنُقًا (٢) واحدًا إذ ذاك يأتونه ويسمعون منه، قال: فأتيتُه، فقرعتُ عليه الباب، فخرج إلَيَّ شيخٌ، فقلت له: كيف سمعتَ علي بن أبي طالب يقول فيمن طلق امرأته ثلاثًا في مجلس واحد؟ قال: سمعتُ علي بن أبي طالب يقول: إذا طلَّق الرجل امرأته ثلاثًا في مجلس واحد فإنّه يُرَدُّ إلى واحدة. قال: فقلتُ له: أنّى سمعتَ هذا من عليٍّ؟ قال: أُخرج إليك كتابًا. فأخرج، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم. قال: هذا ما سمعتُ من علي بن أبي طالب، يقول: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه ثلاثًا في مجلس واحد فقد بانَتْ منه، ولا تَحِلُّ له حتى تنكح زوجًا غيره. قلتُ: ويحك، هذا غير الذي تقول. قال: الصحيح هو هذا، ولكن هؤلاء أرادوني على ذلك (٣). (٢/ ٦٧٣ - ٦٧٤) ٨٦١٧ - عن قيس بن أبي حازم، قال: سأل رجلٌ المُغيرةَ بن شعبة -وأنا شاهد- عن رجل طَلَّق امرأتَه مائة. قال: ثلاث تُحَرِّم، وسبع وتسعون فَضْلٌ (٤). (٢/ ٦٦٧) ٨٦١٨ - عن مجاهد، قال: قال رجل لابن عباس: طلَّقتُ امرأتي مائةً. قال: تأخذ ثلاثًا، وتَدَعُ سبعًا وتسعين (٥). (٢/ ٦٦٩) ٨٦١٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: إذا قال: أنتِ طالقٌ ثلاثًا. بفمٍ واحد، فهي

стр. 2160

واحدة (١). (٢/ ٦٧٣) ٨٦٢٠ - عن مَسْلَمَةَ بن جعفر الأَحْمَسِيِّ، قال: قلتُ لجعفر بن محمد: إنّ قومًا يزعمون أنّ مَن طلَّق ثلاثًا بجهالة رُدَّ إلى السُّنَّة، يجعلونها واحدة، يَرْوُونها عنكم. قال: معاذَ الله، ما هذا مِن قولنا، مَن طَلَّق ثلاثًا فهو كما قال (٢). (٢/ ٦٧٤) ٨٦٢١ - عن بسام الصَّيْرَفِيُّ، قال: سمعتُ جعفر بن محمد يقول: مَن طلَّق امرأته بجهالة أو عِلْمٍ فقد بَرِئَتْ منه (٣). (٢/ ٦٧٤) ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ قراءات: ٨٦٢٢ - عن الليث، قال: قرأ مجاهد في البقرة: «إلَّآ أن يُخافَآ» برفع الياء (٤). (٢/ ٦٨٠) ٨٦٢٣ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إلَّآ أن يَخافُواْ) (٥). (٢/ ٦٨٠) ٨٦٢٤ - عن ميمون بن مِهْران، قال: في حرفِ أُبَيِّ بن كعب أنّ الفداءَ تَطليقةٌ، فيه: (إلَّآ أن يَظُنَّآ ألّا يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَإن ظَنَّآ ألّا يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ لا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) (٦). (٢/ ٦٨٠) نزول الآية: ٨٦٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: كان الرجل يأكل من مال امرأته نِحْلَتَهُ الذي نَحَلَها وغيره، لا يرى أنّ عليه جُناحًا؛ فأنزَل الله: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا﴾. فلم يَصْلُحْ لهم بعدَ هذه الآية أخْذُ شيءٍ مِن

стр. 2161

أموالِهنَّ إلا بحقِّها، ثم قال: ﴿إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله﴾. وقال: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا﴾ [النساء: ٤] (١). (٢/ ٦٧٤) ٨٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ... كانت نزلت في ثابت بن قَيْس بن شَمّاسٍ الأنصاريِّ، مِن بني الحارِث بن الخَزْرَج، وفِي امرأته أمِّ حبيبة بنت عبد الله بن أُبَيٍّ رأس المنافقين، وكان أمْهَرَها حديقةً، فَرَدَّتْها عليه، واخْتَلَعَتْ منه، فهي أوَّل خُِلْعَةٍ كانت في الإسلام (٢). (ز) ٨٦٢٧ - عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: نزلت هذه الآيةُ في ثابت بن قيس، وفي حَبِيبة، وكانت اشْتَكَتْه إلى رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «تَرُدِّين عليه حديقتَه؟». قالت: «نعم». فدعاه، فذكَر له ذلك، فقال: ويَطِيبُ لي ذلك؟ قال: «نعم». قال ثابت: قد فعَلْتُ. فنزلت: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾ الآية (٣) [٨٦٣]. (٢/ ٦٧٤) تفسير الآية: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ ٨٦٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾، قال: إلا أن يكون النُّشوز وسُوء الخُلُق مِن قِبَلِها، فتَدْعُوَك إلى أن تَفْتَدِيَ منك، فلا جُناحَ عليك فيما افْتَدَت به (٤). (٢/ ٦٧٥)

стр. 2162

٨٦٢٩ - عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن شهاب- قال: لا يَحِلُّ الخُلْعُ حتى يخافا أن لا يُقيما حدودَ الله في العِشْرَة التي بينهما (١). (ز) ٨٦٣٠ - عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- قال: لا يصلح الخُلْعُ إلا أن يكون الفسادُ من قِبَل المرأة (٢). (٢/ ٦٨٠) ٨٦٣١ - عن سعيد بن جبير -من طريق أيَّوب- أنّه قال في المُخْتَلِعَة: يَعِظُها، فإن انتَهَتْ وإلّا هَجَرَها، فإن انتَهَتْ وإلا ضربها، فإن انتَهَتْ وإلا رَفَع أمرَها إلى السلطان، فيبعث حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها، فيقول الحكم الذي مِن أهلها: تفعل بها كذا، وتفعل بها كذا. ويقول الحكم الذي من أهله: تفعل به كذا، وتفعل به كذا. فأيهما كان أظلمَ رَدَّه السلطانُ، وأخذ فوق يده، وإن كانت ناشزًا أمره أن يَخْلَع (٣). (ز) ٨٦٣٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق حَمّاد- في النّاشِز، قال: إنّ المرأة رُبَّما عَصَتْ زوجَها ثُمَّ أطاعته، ولكن إذا عَصَتْهُ فلم تَبَرَّ له قَسَمًا فعند ذلك تَحِلُّ الفِدْيَة (٤). (ز) ٨٦٣٣ - عن إبراهيم النخعي، قال: إذا جاء الظُّلْم من قِبَلِ المرأة حَلَّ له الفِدْيَة، وإذا جاء من قِبَل الرجل لم يَحِلَّ له منها شيءٌ (٥). (٢/ ٦٨٠) ٨٦٣٤ - عن مِقْسَم -من طريق علي بن بَذِيمة- في قوله: ﴿ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن﴾ [النساء: ١٩]، يقول: (إلَّآ أن يَفْحُشْنَ) في قراءة ابن مسعود. قال: إذا عَصَتْك وآذَتْك فقد حَلَّ لك ما أخَذْتَ منها (٦). (ز) ٨٦٣٥ - قال جابر بن زيد -من طريق عمرو بن دينار-: إذا كان الشرُّ مِن قِبَلِها حَلَّ الفِداءُ (٧). (ز) ٨٦٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا﴾، قال: الخُلْع. قال: ولا يَحِلُّ له إلا أن تقول المرأة: لا أبَرُّ

стр. 2163

قَسَمَه، ولا أُطِيعُ أمرَه. فيقبله خِيفَةَ أن يُسِيء إليها إنْ أمْسَكها، ويَتَعَدّى الحقَّ (١). (ز) ٨٦٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- ﴿إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾، قال: إلا أن يخافا ألّا يُطِيعا اللهَ (٢). (ز) ٨٦٣٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا﴾ قال: الصداق، ﴿إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾ وحدود الله: أن تكون المرأة ناشزةً، فإنّ الله أمر الزوج أن يعِظها بكتاب الله، فإن قَبِلَتْ وإلا هَجَرها -والهُجران: أن لا يجامعها ولا يضاجعها على فراش واحد، ويوليها ظهره، ولا يكلمها-، فإنْ أبت غَلَّظ عليها القولَ بالشتيمة لترجع إلى طاعته، فإن أبَتْ فالضرب؛ ضربٌ غير مُبَرِّح، فإنْ أبَتْ إلا جِماحًا فقد حَلَّ له منها الفِدية (٣). (ز) ٨٦٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٦٤٠ - والحسن البصري -من طريق يزيد النَّحوِي- قالا: كان الرجلُ يأكل من مال امرأته نَحَلَتْهُ الذي نَحَلَها وغيره، لا يَرى أنّ عليه فيه جُناحًا، حتى أنزل الله تعالى: ﴿ولا يحل لكم ان تاخذوا مما اتيتموهن شيئا﴾. فلا يصلح لهم بعد هذه الآية أخذُ شيء من أموالهنَّ إلا بحَقِّها (٤). (ز) ٨٦٤١ - عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق إسماعيل- في امرأةٍ قالت لزوجها: لا أبَرُّ لك قَسَمًا، ولا أطيع لك أمْرًا، ولا أغتسل لك من جنابة. قال: ما هذا -وحرَّك يده- لا أبَرُّ لك قسمًا، ولا أطيع لك أمرًا؟! إذا كرهت المرأةُ زوجَها فليأخذه، وليتركها (٥). (ز) ٨٦٤٢ - عن عامر الشعبي -من طريق مُغِيرة-: أنّه كان يَعْجَبُ مِن قول مَن يقول: لا تَحِلُّ الفِدْيَةُ حتى تقول: لا أغتسل لكَ من جنابة. وقال: إنّ الزاني يزني ثم يغتسل (٦). (ز) ٨٦٤٣ - عن محمد بن سالم، قال: سألتُ الشعبيَّ، قلتُ: متى يَحِلُّ للرجل أن يأخذ من مال امرأته؟ قال: إذا أظهرت بُغْضَه، وقالتْ: لا أبرُّ لك قسمًا، ولا أطيع

стр. 2164

لك أمرًا (١). (ز) ٨٦٤٤ - قال عامر الشعبي -من طريق داود-: أحَلَّ له مالَها بنشوزِه ونشوزِها (٢) [٨٦٤]. (ز) ٨٦٤٥ - قال ابن جُرَيْج: قال طاووس: يُحِلُّ له الفِدى ما قال الله ﵎، ولم يكن يقولُ قولَ السفهاء: لا أبَرُّ لكَ قَسَمًا. ولكن يُحِلُّ له الفِدى ما قال الله: ﴿إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾، فيما افترض لكل واحد منهما على صاحبه في العِشْرة والصُّحْبَة (٣) [٨٦٥]. (ز)

стр. 2165

٨٦٤٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، مثل ذلك (١). (ز) ٨٦٤٧ - عن محمد بن إسحاق، قال: سمعتُ القاسم بن محمد يقول: ﴿إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾، قال: فيما افترض الله عليهما في العِشْرة والصُّحْبة (٢). (ز) ٨٦٤٨ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إذا قالت المرأةُ لزوجها: لا أبَرُّ لكَ قَسَمًا، ولا أُطِيع لك أمرًا، ولا أغتسل لك من جنابة، ولا أقيم حَدّا من حدود الله. فقد حَلَّ له مالُها (٣). (ز) ٨٦٤٩ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق أيُّوب بن موسى- قال: يُحِلُّ الخلعَ أن تقول المرأةُ لزوجها: إنِّي لَأكرهكَ، وما أُحِبُّكَ، ولقد خشيتُ أن آثَمَ في جنبك، ولا أُؤَدِّي حَقَّك. وتطيب نفسًا بالخُلْع (٤). (ز) ٨٦٥٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾ قال: هذا لهما، ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله﴾ قال: هذا لوُلاة الأمر ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ قال: إذا كان النُّشوز والظلم مِن قِبَلِ المرأة فقد أحَلَّ اللهُ له منها الفِدْية، ولا يَجوزُ خُلْعٌ إلا عند سلطان، فأمّا إذا كانت راضيةً مُغْتَبِطةً بجَناحِه، مُطيعةً لأمرِه؛ فلا يَحِلُّ له أن يَأْخُذَ مما آتاها شيئًا (٥). (٢/ ٦٨٠) ٨٦٥١ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيّ -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾، قال: لا يَحِلُّ للرجل أن يخلع امرأته إلا أن يُؤْتى ذلك منها، فأمّا أن يكون ذلك منه، يُضارّها حتى تَخْتَلِع؛ فإن ذلك لا يصلح، ولكن إذا نَشَزَت، فأَظْهَرَتْ له البغضاء، وأساءتْ عِشْرَته؛ فقد حَلَّ له خلعها (٦). (ز) ٨٦٥٢ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا﴾، لا يحل له أن يأخذ من مهرها شيئًا إلا أن يكونا يخافان ألا يقيما حدود الله، فإذا لم يُقيما حدود الله فقد حَلَّ له الفِداءُ، وذلك أن تقول: واللهِ، لا أبَرُّ

стр. 2166

لك قسمًا، ولا أُطِيع لك أمرًا، ولا أكرم لك نَفْسًا، ولا أغتسل لك من جنابة. فهو حدود الله، فإذا قالت المرأة ذلك فقد حَلَّ الفداء للزوج أن يأخذه، ويطلقها (١). (ز) ٨٦٥٣ - عن زيد بن أسلم -من طريق سعيد بن أبي هلال- ﴿إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾، قال: إذا خافت المرأة ألا تُؤَدِّي حَقَّ زوجها، وخاف الرجلُ ألا يُؤَدِّيَ حَقَّها؛ فلا جناح في الفِدْيَة (٢). (ز) ٨٦٥٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف﴾ إلى قوله: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾، قال: إذا كانت المرأة راضيةً مُغْتَبِطَةً مطيعةً فلا يَحِلُّ له أن يضربها حتى تفتديَ منه، فإن أخذ منها شيئًا على ذلك فما أخذ منها فهو حرام، وإذا كان النشوز والبغض والظلم مِن قِبَلِها فقد حَلَّ له أن يأخذ منها ما افْتَدَتْ به (٣). (ز) ٨٦٥٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولا يحل لكم﴾، يقول: لا يصلح له أن يأخذ منها أكثر مِمّا ساق إليها (٤). (ز) ٨٦٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَحِلُّ لَكُمْ﴾ إذا أردتم طلاقها ﴿أنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾، وذلك أنّ الرَّجُل كان إذا طلَّق امرأته أخرجها من بيته، فلا يعطيها شيئًا من المهر. ثُمَّ استثنى ورَخَّصَ، فقال سبحانه: ﴿إلّا أنْ يَخافا ألّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾، يعني: أمر الله فيما أمرهما، وذلك أن تخاف المرأةُ الفتنةَ على نفسها فتعصي الله فيما أمرها زوجُها، أو يخاف الزوجُ إن لم تُطِعْه امرأتُه أن يَعْتَدِي عليها (٥). (ز) ٨٦٥٧ - قال يحيى بن سلام: يعني: أمر الله في أنفسهما؛ وذلك أنه يُخاف من المرأة في نفسها إذا كانت مُبْغِضَة لزوجها فتعصي الله فيه، ويُخاف من الزوج إن لم يُطَلِّقها أن يَتَعَدّى عليها (٦). (ز)

стр. 2167

من أحكام الآية: ٨٦٥٨ - عن عَمْرَة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة، عن حبيبة بنت سَهْل الأنصاري: أنّها كانت تحت ثابت بن قيس، وأنّ رسول الله ﷺ خرج إلى الصبح، فوجدها عند بابه في الغَلَس، فقال: «مَن هذه؟». فقالت: أنا حبيبة بنت سهل. فقال: «ما شأنُكِ؟». قالت: لا أنا، ولا ثابت. فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول الله ﷺ : «هذه حبيبة بنت سهل، قد ذَكَرَتْ ما شاء الله أن تذكُر». فقالت حبيبة: يا رسول الله، كلُّ ما أعطاني عندي. فقال رسول الله ﷺ : «خُذْ منها». فأخَذَ منها، وجلست في أهلها (١). (٢/ ٦٧٥) ٨٦٥٩ - عن عَمْرَة، عن عائشة: أنّ حبيبة بنت سَهْل كانت تحت ثابت بن قيس بن شَمّاسٍ، فضربها، فكسر يدَها، فأتتْ رسولَ الله ﷺ بعد الصبح، فاشتكته إليه، فدعا رسول الله ﷺ ثابتًا، فقال: «خُذْ بعضَ مالِها، وفارِقْها». قال: ويَصْلُحُ ذلك، يا رسول الله؟ قال: «نعم». قال: فإنِّي أصْدَقْتُها حديقتين، فهما بيدها. فقال النبي ﷺ : «خُذهما، وفارقها». ففَعَل، ثم تزوجها أبيُّ بن كعب، فخرج بها إلى الشام، فتُوُفِّيت هناك (٢). (٢/ ٦٧٦) ٨٦٦٠ - عن ابن عباس: أنّ جميلة بنت عبد الله ابن سَلُول امرأةَ ثابت بن قيس بن شَمّاسٍ أتَت النبيَّ ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتِبُ عليه في خُلُق ولا دين، ولكنِّي لا أُطيقُه بُغْضًا، وأَكْرَهُ الكفرَ في الإسلام. قال: «أتَرُدِّين عليه حديقته؟». قالت: نعم. قال: «اقْبَل الحديقة، وطلِّقْها تطليقة». ولفظ ابن ماجه: فأمره رسول الله ﷺ أن يأخذ منها حديقتَه، ولا يَزْداد (٣). (٢/ ٦٧٦) ٨٦٦١ - عن عكرمة، أنّهُ سُئِل: هل كان للخُلْعِ أصْلٌ؟ قال: كان ابن عباس يقول: إنّ أولَ خُلْعٍ في الإسلام في أخت عبد الله بن أُبَيٍّ، أنّها أتَتْ رسول الله ﷺ ، فقالتْ:

стр. 2168

يا رسول الله، لا يجمع رأسي ورأسَه شيءٌ أبدًا، إنِّي رفعت جانب الخِباء فرأيته أقْبَلَ في عِدَّةٍ، فإذا هو أشَدُّهم سوادًا، وأقصرهم قامَةً، وأقبحهم وجهًا. قال زوجها: يا رسول الله، إنِّي أعطيتُها أفضل مالي؛ حديقةً لي، فإن ردت عَلَيَّ حديقتي! قال: «ما تقولين؟». قالت: نعم، وإن شاء زِدْتُه. قال: ففرَّق بينهما (١). (٢/ ٦٧٧) ٨٦٦٢ - عن سهل بن أبي حَثْمة، قال: كانت حبيبةُ ابنةُ سَهْلٍ تحت ثابت بن قيس بن شَمّاٍس، فكَرِهَتْهُ، وكان رجلًا دَمِيمًا، فجاءتْ، فقالتْ: يا رسول الله، إنِّي لا أراه، فلولا مخافة الله لبَزَقْتُ في وجهه. فقال لها: «أتَرُدِّين عليه حديقتَه التي أصْدَقَكِ؟». قالت: نعم. فردَّت عليه حديقتَه، وفرَّق بينهما، فكان ذلك أول خُلْعٍ كان في الإسلام (٢). (٢/ ٦٧٧) ٨٦٦٣ - عن عبد الله بن رباح، عن جميلة بنت أُبَيِّ ابن سلول: أنّها كانت تحت ثابت بن قيس، فنَشَزَتْ عليه، فأرسل إليها النبي ﷺ ، فقال: «يا جميلةُ، ما كَرِهْتِ من ثابت؟». قالت: واللهِ، ما كَرِهْتُ منه دينًا ولا خُلُقًا، إلا أنِّي كَرِهْتُ دَمامَتَهُ. فقال لها: «أترُدِّين الحديقة؟». قالت: نعم. فرَدَّتِ الحديقةَ، وفَرَّق بينهما (٣). (٢/ ٦٧٧ - ٦٧٨) ٨٦٦٤ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: كانت حبيبةُ بنتُ سَهْلٍ تحت ثابت بن قيس بن شَمّاسٍ، فكَرِهَتْهُ، وكان رجلًا دميمًا، فقالت: يا رسول الله، واللهِ، لولا مخافةُ الله إذا دخل عَلَيَّ بسَقْتُ (٤) في وجهه. فقال رسول الله ﷺ : «أتَرُدِّين عليه حديقته؟». قالت: نعم. فرَدَّت عليه حديقتَه، ففَرَّق بينهما

стр. 2169

رسولُ الله ﷺ (١). (٢/ ٦٧٨) ٨٦٦٥ - عن ابن عباس: أنّ جميلة بنت سلول أتتِ النبيَّ ﷺ تُرِيدُ الخُلْعَ، فقال لها: «ما أصْدَقَكِ؟». قالت: حديقة. قال: «فرُدِّي عليه حديقته» (٢). (٢/ ٦٧٨) ٨٦٦٦ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن بُرَيْدَة- قال: إذا أراد النساءُ الخُلْعَ فلا تُكَفِّرُوهُنَّ (٣). (٢/ ٦٨٦) ٨٦٦٧ - عن عروة بن الزبير -من طريق ابن شهاب-: أنّ رجلًا خلع امرأةً في ولاية عثمان بن عفان عند غير سُلْطان، فأجازه عثمان (٤). (٢/ ٦٨٤) آثار متعلقة بالآية: ٨٦٦٨ - عن ثَوْبان، قال: قال رسول الله ﷺ : «أيُّما امرأة سَأَلَتْ زوجَها الطلاقَ من غير ما بأسٍ فحرامٌ عليها رائحةُ الجنة». وقال: «المُخْتَلِعاتُ هُنَّ المنافقات» (٥). (٢/ ٦٨٦) ٨٦٦٩ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «المُخْتَلِعاتُ والمُنتَزِعاتُ (٦) هُنَّ المنافقات» (٧). (٢/ ٦٨٧)

стр. 2170

٨٦٧٠ - عن عُقْبَة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ المُخْتَلِعات والمُنتَزِعات هُنَّ المنافقات» (١). (٢/ ٦٨٧) ٨٦٧١ - عن ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تسأل المرأةُ زوجَها الطلاقَ في غير كُنْهِه (٢) فتَجِد ريحَ الجنة، وإنّ ريحها لَيُوجَدُ من مسيرة أربعين عامًا» (٣). (٢/ ٦٨٦) ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ قراءات: ٨٦٧٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّه كان يقرؤها: (فِيما افْتَدَتْ بِهِ مِنهُ) (٤). (ز) ٨٦٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: ﴿فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾، هو تَرْكُها إقامةَ حدود الله، واستخفافُها بحقِّ زوجها، وسوءُ خُلُقِها، فتقول له: واللهِ، لا أبَرُّ لك قَسَمًا، ولا أطَأُ لك مَضْجِعًا، ولا أُطِيعُ لك أمرًا. فإن فَعَلَتْ ذلك فقد حَلَّ له منها الفِدْيَة (٥). (ز)

стр. 2171

٨٦٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الحدودُ: الطاعةُ (١). (ز) ٨٦٧٥ - عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق إسرائيل- ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾، قال: أن لا يُطِيعا اللهَ (٢) [٨٦٦]. (ز) ٨٦٧٦ - عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- في قوله: ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾، قال: إذا قالتْ: لا أغتسلُ لكَ من جَنابَة. حَلَّ له أن يأخذ منها (٣). (ز) ٨٦٧٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- ﴿فإن خفتم﴾، يعني: الوُلاة (٤). (ز) ٨٦٧٨ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق يونس- قال: يَحِلُّ الخُلْعُ حين يخافا أن لا يُقِيما حدودَ الله، وأداءَ حدودِ الله في العِشْرَةِ التي بينهما (٥). (ز) ٨٦٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ﴾ يعني: عَلِمتم ﴿ألّا يُقِيما﴾ يعني: الحاكم ﴿حُدُودَ اللَّهِ﴾ يعني: أمْر اللهِ في أنفسهما إن نَشَزَتْ عليه (٦) [٨٦٧]. (ز)

стр. 2172

﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ ٨٦٨٠ - عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾، قال: ذلك في الخُلْعِ، إذا قالت: واللهِ، لا أغتسلُ لكَ من جَنابة (١). (ز) ٨٦٨١ - عن عقيل، قال: وسألتُ محمدًا -يعني: الزُّهْرِيَّ-: هل يَصْلُحُ للرجل أن يَقْبَلَ مِن امرأته مِن الفِدْيَةِ في الخُلْعِ أكثرَ مِمّا أعطاها؟ أو تَرْجِعُ إليه إن رَضِيا مِن غير أن يَرُدَّ إليها شيئًا مِمّا كانت اخْتَلَعَتْ به منه؟ قال محمد -يعني: الزُّهْرِي-: لم أسمع في هذا سُنَّةً، ولكن نرى -والله أعلم- ألّا يأخذ إلا ما أعطاها؛ فإنّ الله ﵎ قال: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ (٢). (ز) ٨٦٨٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّه كان يقول: لا يَصْلُح له أن يأخذ منها أكثرَ مِمّا ساقَ إليها. ويقول: إنّ الله يقول: (فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ مِنهُ). يقول: من المَهْرِ. وكذلك كان يقرؤها: (فِيما افْتَدَتْ بِهِ مِنهُ) (٣) [٨٦٨]. (ز) ٨٦٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾ يعني: الزوج والزوجة ﴿فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾ من شيء. يقول: لا حَرَجَ عليهما إذا رَضِيا أن تَفْتَدِي منه، ويقبل منها الفِدْيَة، ثُمَّ يَفْتَرِقا (٤). (ز)

стр. 2173

النسخ في الآية: ٨٦٨٤ - عن عُقْبَة بن أبي الصَّهْباء، قال: سألتُ بكر بن عبد الله عن رجلٍ تريد امرأتُه منه الخُلْعَ. قال: لا يَحِلُّ له أن يأخذ منها شيئًا. قلتُ: يقول الله -تعالى ذكره- في كتابه: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾؟ قال: هذه نُسِخَتْ. قلت: فأنّى حُفِظَتْ؟ قال: حُفِظَتْ في سورة النساء [٢٠]، قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿وإنْ أرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا أتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ (١) [٨٦٩]. (ز) من أحكام الآية: ٨٦٨٥ - عن أبي سعيد، قال: أرادَتْ أختي أن تَخْتَلِع من زوجها، فأتَتِ النبيَّ ﷺ

стр. 2174

مع زوجها، فذكرتْ له ذلك، فقال لها رسول الله ﷺ : «أتَرُدِّينَ عليه حديقتَه ويُطَلِّقك؟». قالت: نعم، وأزيدُه. فخلعها، فرَدَّت عليه حديقتَه، وزادَتْهُ (١). (٢/ ٦٧٩) ٨٦٨٦ - عن أبي الزُّبَيْر: أنّ ثابت بن قيس بن شِماسٍ كانت عنده زينبُ بنت عبد الله بن أُبيِّ بن سلول، وكان أصْدَقَها حديقةً، فكَرِهَتْهُ، فقال النبي ﷺ : «أتَرُدِّين عليه حديقتَه التي أعطاكِ؟». قالتْ: نعم، وزيادة. فقال النبي ﷺ : «أمّا الزِّيادةُ فَلا، ولكن حديقته». قالت: نعم. فأخذها له، وخلّى سبيلها، فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس، قال: قد قَبِلْتُ قضاءَ رسول الله ﷺ (٢). (٢/ ٦٧٩) ٨٦٨٧ - عن عطاء: أنّ النبيَّ ﷺ كَرِه أن يأخذ من المُخْتَلِعَةِ أكثرَ مِمّا أعطاها (٣). (٢/ ٦٨٢) ٨٦٨٨ - عن عطاء، قال: أتَتِ امرأةٌ النبيَّ ﷺ ، فقالتْ: إنِّي أُبْغِضُ زوجي، وأُحِبُّ فِراقَه. فقال: «أتَرُدِّين عليه حديقتَه التي أصْدَقَكِ؟» -وكان أصْدَقَها حديقةً-. قالتْ: نعم، وزيادة. فقال النبيُّ ﷺ : «أمّا زيادةٌ من مالِكِ فلا، ولكن الحديقة». قالت: نعم. فقضى بذلك النبيُّ ﷺ على الرجل، فأُخْبِر بقضاء النبي ﷺ ، فقال: قد قَبِلْتُ قضاء رسول الله ﷺ (٤). (٢/ ٦٧٨) ٨٦٨٩ - عن عطاء من وجه آخر، عن ابن عباس موصولًا، مثله (٥). (٢/ ٦٧٩) ٨٦٩٠ - عن كُثَيْرٍ مولى سَمُرة: أنّ امرأة نَشَزَتْ مِن زوجها في إمارة عمر، فأمر بها إلى بيتٍ كَثِيرِ الزِّبْلِ، فمكَثَتْ ثلاثةَ أيام، ثم أخرجها، فقال: كيف رأيتِ؟ قالت: ما وجدتُ الرّاحة إلا في هذه الأيام. فقال عمر: اخْلَعْها، ولو من قُرْطِها (٦). (٢/ ٦٨٢)

стр. 2175

٨٦٩١ - عن عبد الله بن رباح، أنّ عمر بن الخطاب قال في المُخْتَلِعَة: تَخْتَلِع بما دون عِقاصِ (١) رأسِها (٢). (٢/ ٦٨٢ - ٦٨٣) ٨٦٩٢ - عن عبد الله بن شهاب الخَوْلانِيِّ: أنّ امرأةً طلَّقها زوجُها على ألف درهم، فرُفِع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فقال: باعكِ زوجُك طَلاقًا بَيْعًا. وأجازه عمر (٣). (٢/ ٦٨٢) ٨٦٩٣ - عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ بن عَفْراء -من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل- قالتْ: كان لي زوجٌ يُقِلُّ عَلَيَّ الخيرَ إذا حَضَرَنِي، ويَحْرِمُنِي إذا غاب عَنِّي، فكانت مِنِّي زَلَّةٌ يومًا، فقلتُ له: أخْتَلِعُ مِنكَ بكلِّ شيء أمْلِكُه؟ قال: نعم. ففعلتُ، فخاصم عَمِّي معاذُ بن عَفْراء إلى عثمان بن عفان، فأجاز الخُلْعَ، وأمره أن يأخذ عِقاصَ رأسي فما دونه (٤). (٢/ ٦٨٣) ٨٦٩٤ - عن الحكم بن عتيبة، قال: كان عليٌّ يقول: لا يأخذ من المُخْتَلِعة فوق ما أعطاها (٥). (ز) ٨٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لا بأس بما خلعها به من قليل أو كثير، ولو عُقُصَها (٦). (ز) ٨٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ليأخذ منها حتى قُرْطها. يعني: في الخُلْع (٧). (ز) ٨٦٩٧ - عن نافع: أنّ مولاة صَفِيَّة بنت أبي عبيد امرأةِ عبد الله بن عمر اخْتَلَعَتْ من زوجها بكل شيء لها، فلم يُنكِر ذلك عبدُ الله بن عمر (٨). (٢/ ٦٨٣) ٨٦٩٨ - عن حُمَيْدٍ الطويل، عن رجاء بن حَيْوة، أنّه سأله: كيف كان الحسنُ يقول في المُخْتَلِعَة؟ فقال: إنّه كان يكره أن يأخذ منها فوق ما أعطاها. = ٨٦٩٩ - فقال رجاء: قال قَبيصَة بن ذُؤَيْب: اقرأ الآيةَ التي بعدها: ﴿فإن خفتم أن لا
следующие страницы →