← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس» (١). (٣/ ٨٤) ٩٥٠٠ - عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ قال: «المَوْتُورُ (٢) أهلَه ومالَه من وُتِرَ صَلاةَ الوسطى في جماعة، وهي صلاة العصر» (٣). (٣/ ٨٥) ٩٥٠١ - عن ابن عمر -من طريق ابنه سالم- قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الذي تفوتُه صلاةُ العصر فكأنما وُتِرَ أهْلَه ومالَه». قال: فكان ابنُ عمر يرى لصلاة العصر فضيلةً لِلَّذي قال رسولُ الله ﷺ فيها؛ أنّها الصلاة الوسطى (٤). (٣/ ٨٥) ٩٥٠٢ - عن إبراهيم بن يزيد الدمشقي، قال: كنتُ جالسًا عند عبد العزيز بن مروان، فقال: يا فلان، اذهب إلى فلان، فقُل له: أيَّ شيء سمعتَ من رسول الله ﷺ في الصلاة الوسطى؟ فقال رجل جالِسٌ: أرْسَلَني أبو بكر وعمر وأنا غلام صغير أسأله عن الصلاة الوسطى، فأخذ إصبعي الصغيرة، فقال: «هذه الفجر». وقبض التي تليها، وقال: «هذه الظهر». ثم قبض الإبهام، فقال: «هذه المغرب». ثم قبض التي تليها، فقال: «هذه العشاء». ثم قال: «أيُّ أصابعك بَقِيَتْ؟». فقلت الوسطى. فقال: «أيُّ الصلاة بقيت؟». فقلت: العصر. فقال: «هي العصر» (٥). (٣/ ٨٧) ٩٥٠٣ - عن الحسن، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الصلاةُ الوسطى صلاةُ العصر» (٦). (٣/ ٨٨) ٩٥٠٤ - عن مكحول، أنّ رجلا أتى النبيَّ ﷺ ، فسأله عن الصلاة الوسطى، فقال:

стр. 2312

«هي أوَّلُ صلاةٍ تأتيك بعد صلاة الفجر» (١). (٣/ ٧٣) ٩٥٠٥ - عن سعيد بن المسيب، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ مختلفين في الصلاة الوسطى هكذا. وشبَّك بين أصابعه (٢). (٣/ ٦٩) ٩٥٠٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: الوسطى هي العصر (٣). (٣/ ٩٢) ٩٥٠٧ - عن علي بن أبي طالب -من طرق- قال: صلاةُ الوسطى صلاةُ العصر التي فرَّط فيها سليمان حتى تَوارَتْ بالحِجاب (٤). (٣/ ٨٩) ٩٥٠٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي جعفر محمد بن علي بن حسين- قال: الصلاة الوسطى صلاة الظهر (٥). (٣/ ٧٦) ٩٥٠٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: الصلاة الوسطى صلاة العصر (٦). (٣/ ٨٣) ٩٥١٠ - عن أبي الصَّهْباء البكرِيِّ -من طريق أبي معاوية البجليِّ- قال: سألتُ عليَّ بن أبي طالب عن الصلاة الوسطى. فقال: هي صلاةُ العصر، وهي التي فُتِن بها سليمانُ بن داود ﷺ (٧). (ز) ٩٥١١ - عن مالك، أنّه بلغه أنّ علي بن أبي طالب = ٩٥١٢ - وعبد الله بن عباس كانا يقولان: الصلاةُ الوسطى صلاةُ الصبح (٨). (٣/ ٧٠) ٩٥١٣ - عن سالم بن عبد الله، أنّ حفصة أم المؤمنين قالت: الصلاةُ الوسطى صلاةُ العصر (٩). (٣/ ٩٢)

стр. 2313

٩٥١٤ - عن زيد بن ثابت -من طريق الزِّبْرِقان، عن عروة بن الزبير- أنّ النبي ﷺ كان يُصَلِّي الظهر بالهاجِرَة (١)، وكانت أثقلَ الصلاة على أصحابه؛ فنزلت: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾. قال: لأنّ قبلها صلاتين، وبعدها صلاتين (٢). (٣/ ٧٣) ٩٥١٥ - عن الزِّبْرِقان، عن زُهْرةَ بن مَعْبَد، قال: كنا جلوسًا عند زيد بن ثابت، فأرسلوا إلى أسامة، فسألوه عن الصلاة الوسطى. فقال: هي الظهر، كان النبي ﷺ يُصَلِّيها بالهَجِير (٣). (٣/ ٧٤) ٩٥١٦ - عن الزِّبْرِقان، قال: إنّ رَهْطًا من قريش مرَّ بهم زيد بن ثابت وهم مجتمعون، فأرسلوا إليه غلامين لهم يسألانه عن الصلاة الوسطى، فقال: هي الظهر. = ٩٥١٧ - ثُمَّ انصرفا إلى أسامة بن زيد، فسألاه فقال: هي الظهر، إنّ رسول الله ﷺ كان يُصَلّي الظُّهرَ بالهَجِير، فلا يكون وراءَه إلا الصفُّ والصفّان، والناس في قائِلَتِهم وتجارتهم؛ فأنزل الله: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾. فقال رسول الله ﷺ : «لَينتَهِيَنَّ رجالٌ، أو لأحْرِقَنَّ بيوتهم» (٤). (٣/ ٧٤) ٩٥١٨ - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- قال: كنت مع قومٍ اختلفوا في الصلاة الوسطى، وأنا أصغر القوم، فبعثوني إلى زيد بن ثابت لأسألَه عن الصلاة الوسطى، فأتيتُه، فسألتُه، فقال: كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر بالهاجِرَة، والناسُ في قائلتهم وأسواقهم، فلم يكن يُصَلِّي وراءَ رسول الله ﷺ إلا الصَّفُّ والصفّان؛ فأنزل الله: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾. فقال رسول الله ﷺ : «لَينتَهِيَنَّ أقوامٌ، أو لأحرِقَنَّ بيوتهم» (٥). (٣/ ٧٥)

стр. 2314

٩٥١٩ - عن زيد بن ثابت -من طريق سعيد بن المسيب، عن ابن عمر- قال: الصلاة الوسطى صلاة الظهر (١). ٩٥٢٠ - عن زيد بن ثابت -من طرق- قال: الصلاة الوسطى صلاة الظهر (٢). (٣/ ٧٦) ٩٥٢١ - عن حَرْمَلةَ مولى زيد بن ثابت، قال: تَمارى زيدُ بن ثابت وأبيُّ بن كعب في الصلاة الوسطى، فأرسلاني إلى عائشة، فسألتُها: أيُّ صلاة هي؟ فقالت: الظهر. = ٩٥٢٢ - فكان زيد يقول: هي الظهر. فلا أدري عنها أخذه، أو عن غيرها؟ (٣). (٣/ ٧٦) ٩٥٢٣ - عن زيد بن ثابت، قال: صلاةُ الوسطى صلاةُ العصر (٤). (٣/ ٩١) ٩٥٢٤ - عن محمد بن سيرين، قال: سأل رجلٌ زيدَ بن ثابت عن الصلاة الوسطى. قال: حافِظْ على الصلوات تُدْرِكْها (٥). (٣/ ٩٣) ٩٥٢٥ - عن عائشة -من طرق- قالت: الصلاةُ الوسطى صلاةُ العصر (٦). (٣/ ٩١) ٩٥٢٦ - عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح، وغيره- قال: الصلاة الوسطى صلاة العصر (٧). (٣/ ٩٠) ٩٥٢٧ - عن عبد الرحمن بن لَبِيبَة الطائفي، أنّه سأل أبا هريرة عن الصلاة الوسطى. فقال: سأقرأ عليك القرآن حتى تعرفها، أليس يقول الله في كتابه: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ الظهر ﴿إلى غسق الليل﴾ المغرب [الإسراء: ٧٨]، ﴿ومن بعد صلاة العشاء

стр. 2315

ثلاث عورات لكم﴾ [النور: ٥٨] العَتَمة، ويقول: ﴿إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ [الإسراء: ٧٨] الصبح، ثم قال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾ هي العصر، هي العصر (١). (٣/ ٨٦) ٩٥٢٨ - عن أُمِّ سلمة، قالتْ: صلاةُ الوسطى صلاةُ العصر (٢). (٣/ ٩١) ٩٥٢٩ - عن أبي أيوب -من طريق سعيد بن الحكم- قال: الصلاة الوسطى صلاة العصر (٣). (٣/ ٩١) ٩٥٣٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال: صلاةُ الوسطى صلاةُ العصر (٤). (٣/ ٩١) ٩٥٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- أنّه صلّى الغداة في جامع البصرة، فقَنَت في الركوع، وقال: هذه الصلاة الوسطى التي ذكرها الله في كتابه، فقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾ (٥). (٣/ ٧٠) ٩٥٣٢ - عن أبي رجاء العُطارِدِيِّ، قال: صلَّيْتُ خلف ابن عباس الفجرَ، فقنت فيها، ورفع يديه، ثم قال: هذه الصلاة الوسطى التي أمرنا أن نقوم فيها قانتين (٦). (٣/ ٧٠) ٩٥٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقول: الصلاةُ الوسطى صلاةُ الصبح (٧). (٣/ ٧٠) ٩٥٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقول: الصلاة الوسطى صلاة الصبح، تُصَلّى في سوادٍ مِن الليل وبياضٍ مِن النهار، وهي أكثر الصلوات تفوت الناس (٨). (٣/ ٧١) ٩٥٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد- قال: الصلاةُ الوسطى صلاةُ الفجر (٩). (٣/ ٧٢)

стр. 2316

٩٥٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق رزين بن عبيد والعوفي وأبي إسحاق عن رجل- قال: الصلاة الوسطى صلاة العصر (١). (٣/ ٨٩) ٩٥٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الخليل، عن عمِّه- قال: الصلاةُ الوسطى المغربُ (٢). (٣/ ٩٣) ٩٥٣٨ - عن حيّان الأزدِيِّ، قال: سمعتُ ابن عمر وسُئِل عن الصلاة الوسطى، وقيل له: إنّ أبا هريرة يقول: هي العصر. = ٩٥٣٩ - فقال: إنّ أبا هريرة يُكْثِرُ، إنّ ابن عمر يقول: هي الصُّبْح (٣). (٣/ ٧٢) ٩٥٤٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه سُئِل عن الصلاة الوسطى. فقال: هي فيهِنَّ؛ فحافظوا عليهُنَّ كلِّهنَّ (٤). (ز) ٩٥٤١ - عن عبد الله بن عمر -من طرق- قال: الصلاةُ الوسطى صلاةُ الصبح (٥). (٣/ ٧١) ٩٥٤٢ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن بن أفْلَح- أنّه سُئِل عن الصلاة الوسطى. فقال: كُنّا نتحدَّث أنها الصلاة التي وُجِّه فيها رسولُ الله ﷺ إلى القبلةِ؛ الظهرُ (٦). (٣/ ٧٣) ٩٥٤٣ - عن عبد الله بن عمر -من طرق- قال: الصلاة الوسطى الظهر (٧) [٩١٧]. (٣/ ٧٧)

стр. 2317

٩٥٤٤ - عن هشام بن سعد، قال: كُنّا عند نافع، ومعنا رجاءُ بن حَيْوَة، فقال لنا رجاء: سَلُوا نافعًا عن الصلاة الوسطى. فسألناه، فقال: قد سأل عنها عبدَ الله بن عمر رجلٌ، فقال: هي فيهِنَّ؛ فحافِظوا عليهِنَّ كُلِّهن (١). (٣/ ٦٩) ٩٥٤٥ - عن هشام بن سعد، قال: كنت عند نافع مولى ابن عمر، ومعنا رجاء بن حيوة، فقال لنا رجاء: سلوا نافعًا عن الصلاة الوسطى، فسألناه. فقال: قد سأل عنها عبدَ الله رجلٌ، فقال: هي كلهن، حافِظوا عليهن كلهن (٢) [٩١٨]. (ز) ٩٥٤٦ - عن أبي سعيد الخدري، قال: صلاةُ الظهر هي الصلاةُ الوسطى (٣). (٣/ ٧٧) ٩٥٤٧ - عن أبي سعيد الخدري -من طريق الحسن- قال: الصلاة الوسطى العصر (٤). (٣/ ٩١) ٩٥٤٨ - عن سعيد بن المسيب، أنّه كان قاعدًا، وعروة بن الزبير، وإبراهيم بن طلحة، فقال سعيد بن المسيب: سمعتُ أبا سعيد الخدري يقول: الصلاةُ الوسطى هي صلاة الظهر. = ٩٥٤٩ - قال: فمرَّ علينا ابنُ عمر، فقال عروة: أرسِلوا إلى ابنِ عمر، فَسَلُوه. فأرسلنا إليه غلامًا، فسأله، ثم جاء الرسول، فقال: هي صلاة الظهر. فشكَكْنا في قول الغلام، فقُمْنا جميعًا فذهبنا إلى ابن عمر فسألناه، فقال: هي صلاة الظهر (٥). (٣/ ٧٥) ٩٥٥٠ - عن جابر بن عبد الله -من طريق قتادة- قال: الصلاةُ الوسطى صلاةُ الصبح (٦). (٣/ ٧١)

стр. 2318

٩٥٥١ - عن أبي أُمامَة -من طريق موسى بن يزيد- أنّه سألَه عن الصلاة الوسطى؟ فقال: لا أحْسَبُها إلا الصبحَ (١). (٣/ ٧٢) ٩٥٥٢ - عن أنس بن مالك: أنّها الصبحُ (٢). (ز) ٩٥٥٣ - عن أبي العالية، قال: صليتُ خلفَ عبد الله بن قيس زمنَ عمرَ صلاةَ الغداة، فقلت لرجل من أصحاب رسول الله ﷺ إلى جانبي: ما الصلاةُ الوسطى؟ قال: هذه الصلاة (٣). (٣/ ٧١) ٩٥٥٤ - عن أبي العالية: أنّه صلّى مع أصحاب رسول الله ﷺ صلاةَ الغداة، فلمّا أن فرغوا قلتُ لهم: أيَّتُهُنَّ الصلاةُ الوسطى؟ قالوا: التي صليتها قبلُ (٤). (٣/ ٧١) ٩٥٥٥ - عن الربيع بن خُثَيْم، أنّ سائلًا سأله عن الصلاة الوسطى. قال: حافِظْ عليهِنَّ؛ فإنّك إن فعلتَ أصَبْتَها؛ إنّما هي واحدةٌ مِنهُنَّ (٥). (٣/ ٩٤) ٩٥٥٦ - عن ابن سيرين، قال: سألت عَبيدةَ [السلماني] عن الصلاة الوسطى. فقال: هي العصر (٦). (٣/ ٩٣) ٩٥٥٧ - عن عُبَيْد بن عُمَيْر: أنّها الصُّبح (٧). (ز) ٩٥٥٨ - عن قَبِيصةَ بن ذُؤَيْب، قال: الصلاةُ الوسطى صلاةُ المغرب؛ ألا تَرى أنّها ليست بأقلِّها ولا أكثرها، ولا تُقْصَرُ في السفر، وأنّ رسول الله ﷺ لم يُؤخِّرها عن وقتها، ولم يُعَجِّلها (٨) [٩١٩]. (٣/ ٩٣)

стр. 2319

٩٥٥٩ - عن عبد الله بن شَدّاد بن الهادِ -من طريق حصين- قال: الصلاة الوسطى صلاة الغداة (١). (ز) ٩٥٦٠ - عن زِرِّ بن حبيش -من طريق عاصم بن بَهْدَلَة- قال: صلاة الوسطى هي العصر (٢). (ز) ٩٥٦١ - عن ابن سيرين، قال: سُئِل شُرَيْح [القاضي] عن الصلاة الوسطى. فقال: حافِظوا عليها تُصيبُوها (٣). (٣/ ٩٤) ٩٥٦٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-: أنّها الصبح (٤). (ز) ٩٥٦٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: صلاة الوسطى صلاة العصر (٥). (٣/ ٩٣) ٩٥٦٤ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق المُغِيرَة- قال: كان يُقال: الصلاةُ الوسطى صلاةُ العصر (٦). (ز) ٩٥٦٥ - عن جابر بن زيد -من طريق عمرو بن هَرِم- قال: هي الصبح (٧). (٣/ ٧٣) ٩٥٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجِيح- قال: هي الصبح (٨). (٣/ ٧٣) ٩٥٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ثور- قال: الصلاةُ الوسطى صلاةُ العصر (٩). (ز) ٩٥٦٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: الصلاةُ الوسطى صلاةُ العصر (١٠). (٣/ ٩٣)

стр. 2320

٩٥٦٩ - عن طاووس، قال: الصلاة الوسطى صلاة الصبح (١). (٣/ ٧٢) ٩٥٧٠ - عن طاووس -من طريق مَعْمَر، عن ابن طاووس- قال: هي الصبح، وُسِّطَتْ؛ فكانت بين الليل والنهار (٢). (٣/ ٧٣) ٩٥٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (٣). (٣/ ٧٣) ٩٥٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الصلاة الوسطى هي الظهر، قبلها صلاتان، وبعدها صلاتان (٤). (٣/ ٧٩) ٩٥٧٣ - عن الحسن البصري -من طريق أبي جعفر، ومبارك- قال: صلاةُ الوسطى صلاةُ العصر (٥). (ز) ٩٥٧٤ - عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاءَ [بن أبي رباح] عن الصلاة الوسطى. قال: أظنها الصبح؛ ألا تسمع لقوله: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ [الإسراء: ٧٨] (٦) [٩٢٠]. (٣/ ٧٣)

стр. 2321

٩٥٧٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كنا نُحَدَّثُ: أنّ الصلاة الوسطى صلاةُ العصر؛ قبلها صلاتان من النهار، وبعدها صلاتان من الليل (١). (٣/ ٩٢) ٩٥٧٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾، قال: الصلاة الوسطى صلاة الغداة (٢). (ز) ٩٥٧٧ - عن الكلبي: صلاة العصر (٣). (ز) ٩٥٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والصَّلاةِ الوُسْطى﴾، يعني: صلاة العصر (٤) [٩٢١]. (ز)

стр. 2322

﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ نزول الآية: ٩٥٧٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- قال: كُنّا نتكلَّمُ في الصلاة، فسلَّمْتُ على النبيِّ ﷺ ، فلم يَرُدَّ عَلَيَّ، فلَمّا انصرف قال: «قد أحدث الله ألّا تتكلموا في الصلاة». ونزلت هذه الآية: ﴿وقوموا لله قانتين﴾ (١). (٣/ ٩٦) ٩٥٨٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق كُلْثُوم بن المُصْطَلِق- قال: إنّ النبيَّ ﷺ كان عوَّدَني أن يَرُدَّ عَلَيَّ السلام في الصلاة، فأتيتُه ذات يوم، فسلَّمْتُ، فلم يَرُدَّ عَلَيَّ، وقال: «إنّ الله يُحْدِثُ مِن أمره ما شاء، وإنّه قد أحدث لكم في الصلاة ألّا يتكلم أحدٌ إلا بذِكْرِ الله وما ينبغي من تسبيح وتمجيد، ﴿وقوموا لله قانتين﴾» (٢). (٣/ ٩٦) ٩٥٨١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق المُسَيِّب- قال: كُنّا يُسَلِّم بعضُنا على بعض في الصلاة، فمررتُ برسول الله ﷺ ، فسلَّمْتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ، فوقع في نفسي أنّه نزل فِيَّ شيءٌ، فلمّا قضى النبي ﷺ صلاته قال: «وعليك السلام -أيُّها المسلم- ورحمة الله، إنّ الله يُحْدِثُ في أمره ما يشاء، فإذا كنتم في الصلاة فاقْنُتوا، ولا تَكَلَّموا» (٣). (٣/ ٩٦)

стр. 2323

٩٥٨٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّيِّ، عن مُرَّة- قال: كُنّا نقوم في الصلاة فنتكلم، ويسألُ الرجلُ صاحبَه، ويخبرُه، ويرُدُّون عليه إذا سلَّم، حتى أتيت أنا، فسلَّمْتُ، فلم يَرُدُّوا عليَّ السلام، فاشتدَّ ذلك عَلَيَّ، فلما قضى النبي ﷺ صلاته قال: «إنّه لم يمنعني أن أرُدَّ عليك السلام إلا أنّا أُمِرْنا أن نقوم قانتين؛ لا نتكلم في الصلاة». والقنوت: السكوت (١). (٣/ ٩٥) ٩٥٨٣ - عن زيد بن أرقم -من طريق أبي عمرو الشَّيْبانِيِّ- قال: كُنّا نتكلَّمُ على عهد رسول الله ﷺ في الصلاة، يُكَلِّمُ الرجلُ مِنّا صاحبَه وهو إلى جنبه في الصلاة، حتى نزلت: ﴿وقوموا لله قانتين﴾. فأُمِرْنا بالسكوت، ونُهِينا عن الكلام (٢) [٩٢٢]. (٣/ ٩٤) ٩٥٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة، والعوفي- في

стр. 2324

قول الله: ﴿وقوموا لله قانتين﴾، قال: كانوا يتكلمون في الصلاة، يجيءُ خادِمُ الرجل إليه وهو في الصلاة، فيكلمه بحاجته، فنُهُوا عن الكلام (١). (٣/ ٩٤) ٩٥٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك-، مثله (٢). (٣/ ٩٥) ٩٥٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور - قال: كانوا يتكلمون في الصلاة، وكان الرجل يأمر أخاه بالحاجة، فأنزل الله: ﴿وقوموا لله قانتين﴾. فقطعوا الكلام، فالقنوت: السكوت. والقنوت: الطاعة (٣). (٣/ ٩٥) ٩٥٨٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور-، مثله (٤). (ز) ٩٥٨٨ - عن عطية العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- قال: كانوا يَأْمُرون في الصلاة بحوائجهم، حتى أُنزِلت: ﴿وقوموا لله قانتين﴾. فتركوا الكلام في الصلاة (٥). (٣/ ٩٥) ٩٥٨٩ - عن محمد بن كعب -من طريق أبي مَعْشَر- قال: قدم رسولُ الله ﷺ المدينةَ والناسُ يتكلمون في الصلاة في حوائجهم، كما يتكلم أهلُ الكتاب في الصلاة في حوائجهم، حتى نزلت هذه الآية: ﴿وقوموا لله قانتين﴾. فتركوا الكلام (٦). (٣/ ٩٥)

стр. 2325

تفسير الآية: ٩٥٩٠ - عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «كل حرف في القرآن فيه «القنوت» فإنما هو الطاعة» (١). (ز) ٩٥٩١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: القانتُ: الذي يطيعُ اللهَ ورسولَه (٢). (٣/ ٩٧) ٩٥٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة، والعوفي- في قوله: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾، قال: مُطِيعين (٣). (ز) ٩٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿وقوموا لله قانتين﴾، قال: مُصَلِّين (٤). (٣/ ٩٧) ٩٥٩٤ - عن عبد الله بن عمر، نحو ذلك (٥). (ز) ٩٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد- في قوله: ﴿وقوموا لله قانتين﴾، قال: كانوا يتكلَّمون في الصلاة، ويأمرون بالحاجة، فنُهُوا عن الكلام والالتفاتِ في الصلاة، وأُمِروا أن يخشعوا إذا قاموا في الصلاة قانتين خاشعين، غيرَ ساهين ولا لاهين (٦). (٣/ ٩٨) ٩٥٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: كلُّ أهلِ دين

стр. 2326

يقومون فيها عاصِين، فقوموا أنتم لله مطيعين (١). (٣/ ٩٧) ٩٥٩٧ - عن أبي رجاء، قال: صليتُ مع ابن عباس الغَداةَ في مسجد البصرة، فقنَت بنا قبل الركوع، وقال: هذه الصلاة الوسطى التي قال الله: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ (٢). (ز) ٩٥٩٨ - عن جابر بن زيد -من طريق أبي المُنِيب- ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾، يقول: مُطيعين (٣). (ز) ٩٥٩٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾، قال: مطيعين (٤). (ز) ٩٦٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وقوموا لله قانتين﴾، قال: مِن القنوت: الركوعُ، والخشوعُ، وطولُ الركوع -يعني: طولَ القيام-، وغضُّ البصر، وخفضُ الجناح، والرهبةُ لله. كان الفقهاء من أصحاب محمد ﷺ إذا قام أحدُهم في الصلاة يهاب الرحمن? أن يلتفت، أو يَقْلِبَ الحصى، أو يَشُدَّ بصره، أو يعبث بشيء، أو يُحَدِّثَ نفسه بشيء من أمر الدنيا إلا ناسِيًا، حتى ينصرف (٥). (ز) ٩٦٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾، قال: مُطيعِين (٦). (ز) ٩٦٠٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت- في قوله: ﴿وقوموا لله قانتين﴾، قال: مطيعين لله في الوضوء (٧). (٣/ ٩٧)

стр. 2327

٩٦٠٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾، القنوت: الطاعة. يقول: لكل أهل دين صلاة، يقومون في صلاتهم لله عاصين، فقوموا لله مطيعين (١). (ز) ٩٦٠٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي زهير، عن جويبر- في قوله: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾، قال: قوموا لله مطيعين في كل شيء، وأطيعوه في صلاتكم (٢). (ز) ٩٦٠٥ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- قال: القنوت: طاعة الله (٣). (ز) ٩٦٠٦ - عن عامر الشعبي -من طريق ابن عون- في قوله: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾، قال: مطيعين (٤). (ز) ٩٦٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٩٦٠٨ - ومقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٥). (ز) ٩٦٠٩ - عن الحسن البصري -من طريق عبد الرحمن بن سِنان السَّكُونِيِّ- في قوله: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾، قال: طائعين (٦). (ز) ٩٦١٠ - عن عطية العوفي -من طريق فُضَيْل بن مرزوق- قال: ﴿قانتين﴾: مُطيعين (٧). (ز) ٩٦١١ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عثمان بن الأسود- ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾، قال: مُطيعين (٨). (ز) ٩٦١٢ - عن أبي صخر، أنّ محمد بن كعب القرظي حدَّثه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قرأ في الصلاة أجابه مَن وراءه، وإذا قال: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ قالوا مثلَ ما يقول حتى يقضي فاتحة القرآن والسورة، فلبث ما شاء الله أن يلبث، ثم نزل:

стр. 2328

﴿إذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، فقرأ ونَصَتُوا، ثم نزل: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾. قال القرظي: كلُّ شيء ذُكِر من القنوت في القرآن فهي الطاعة إلا واحدة، وهي تصير إلى الطاعة، قول الله: ﴿والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾، وهي -يا هذا-: ساكتين (١). (ز) ٩٦١٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾، يقول: مطيعين (٢). (ز) ٩٦١٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾، قال: القنوت في هذه الآية: السكوتُ (٣) [٩٢٣]. (ز) ٩٦١٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾، قال: القنوتُ: الركودُ (٤). (ز) ٩٦١٦ - عن الكلبي: لكلِّ أهل دين صلاةٌ يقومون فيها عاصِين، فقوموا أنتم لله في صلاتكم مطيعين (٥). (ز) ٩٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ في صلاتكم، يعني: مطيعين.

стр. 2329

نظيرها: ﴿وكانَتْ مِنَ القانِتِينَ﴾ [التحريم: ١٢] يعني: من المطيعين، وكقوله سبحانه: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا﴾ [النحل: ١٢٠] يعني: مطيعًا، وكقوله سبحانه: ﴿قانِتاتٌ﴾ [النساء: ٣٤] يعني: مطيعات. وذلك أنّ أهْل الأوثان يقومون في صلاتهم عاصين، قال الله: قوموا أنتم مطيعين (١). (ز) ٩٦١٨ - عن سعيد بن عبد العزيز، قال: القنوتُ: طاعةُ الله. يقول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾: مطيعين (٢) [٩٢٤]. (ز) ٩٦١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في الآية، قال: إذا قمتم في الصلاة فاسكتوا، لا تكَلَّموا أحدًا حتى تفرغوا منها، والقانتُ: المصلِّي الذي لا يتكلَّم (٣). (٣/ ٩٧) آثار متعلقة بالآية: ٩٦٢٠ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «أفضلُ الصلاةِ طولُ القنوتِ» (٤). (٣/ ٩٨)

стр. 2330

٩٦٢١ - عن أبي سعيد الخدريِّ: أنّ رجلًا سلَّم على النبي ﷺ وهو في الصلاة، فردَّ النبي ﷺ إشارةً، فلمّا سلَّم قال له النبي ﷺ : «إنّا كنا نَرُدُّ السَّلامَ في صلاتنا، فنُهِينا عن ذلك» (١). (٣/ ٩٩) ٩٦٢٢ - عن عمّار بن ياسر، قال: أتيتُ النبي ﷺ وهو يُصَلِّي، فسلَّمت عليه، فلم يَرُدَّ عَلَيَّ (٢). (٣/ ١٠٠) ٩٦٢٣ - عن عبد الله بن عمر: أنّه كان لا يقنُت في الفجر، ولا في الوتر، وكان إذا سُئِل عن القنوت قال: ما نعلم القنوتَ إلا طولَ القيام، وقراءةَ القرآن (٣). (٣/ ١٠٠) ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ ٩٦٢٤ - عن ابن عمر -من طريق نافع- قال: صلّى رسولُ الله ﷺ صلاةَ الخوف في بعض أيامِه، فقامت طائفةٌ معه، وطائفةٌ بإزاء العدو، فصلّى بالذين معه ركعة، ثم ذهبوا، وجاء الآخرون، فصلّى بهم ركعة، ثُمَّ قضت الطائفتان ركعةً ركعةً. قال: وقال ابنُ عمر: فإذا كان خوفٌ أكثرَ من ذلك فصلِّ راكبًا، أو قائمًا تُومِئُ إيماءً (٤). (٣/ ١٠٦) ٩٦٢٥ - عن ابن عمر -من طريق نافع- قال: قال رسول الله ﷺ في صلاة الخوف: «أن يكون الإمام يُصَلِّي بطائفة معه، فيسجدون سجدة واحدة، وتكون طائفة منهم بينهم وبين العدُوِّ، ثم ينصرف الذين سجدوا السجدة مع أميرهم، ثم يكونوا مكان الذين لم

стр. 2331

يُصَلُّوا، ويتقدَّم الذين لم يصلُّوا فيُصَلُّوا مع أميرهم سجدةً واحدة، ثم ينصرف أميرُهم وقد صلّى صلاتَه، ويُصَلِّي كلُّ واحد من الطائفتين بصلاته سجدةً لنفسه، فإن كان خوفٌ أشدَّ من ذلك فرجالًا أو ركبانًا» (١). (٣/ ١٠٦) ٩٦٢٦ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: إذا اختلطوا -يعني: في القتال- فإنّما هو الذِّكْرُ. وأشار بالرأس. = ٩٦٢٧ - قال ابن عمر: قال النبي ﷺ : «وإن كانوا أكثر من ذلك فيُصَلُّون قيامًا وركبانًا» (٢). (ز) ٩٦٢٨ - عن نافع، قال: كان ابن عمر إذا سُئِل عن صلاة الخوف قال: يتقدَّمُ الإمام وطائفةٌ من الناس، فيُصَلِّي بهم الإمامُ ركعة، وتكون طائفة منهم بينه وبين العدوِّ لم يُصَلُّوا، فإذا صلّى الذين معه ركعةً استأخروا مكانَ الذين لم يُصَلُّوا، ولا يُسَلِّمُون، ويتقدمُ الذين لم يُصَلُّوا فيُصَلُّون معه ركعةً، ثم ينصرف الإمامُ وقد صلّى ركعتين، فتقوم كلُّ واحدةٍ من الطائفتين، فيُصَلُّون لأنفسهم ركعةً بعد أن ينصرف الإمام، فيكون كلُّ واحد مِن الطائفتين قد صلى ركعتين، فإن كان خوفٌ هو أشدُّ مِن ذلك صلَّوا رجالًا قيامًا على أقدامهم أو ركبانًا، مُسْتَقْبِلي القبلة أو غيرَ مستقبلِيها. قال نافع: لا أرى ابنَ عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله ﷺ (٣). (٣/ ١٠٥) ٩٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ﴾ العدُوَّ فصَلُّوا ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾ (٤). (ز) ٩٦٣٠ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ﴾، قال: فإن خفتم العدُوَّ (٥). (ز) ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ ٩٦٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فإن خفتم فرجالا أو

стр. 2332

ركبانا﴾، قال: يصلي الراكبُ على دابَّتِه، والراجِلُ على رِجْلَيْهِ (١). (٣/ ١٠٧) ٩٦٣٢ - عن عبد الله بن عباس: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾، قال: ركعة ركعة (٢). (٣/ ١٠٨) ٩٦٣٣ - عن جابر بن عبد الله -من طريق عطية- قال: إذا كانت المُسايَفَةُ فلْيُومِئْ برأسه حيثُ كان وجهُه، فذلك قوله: ﴿فرجالا أو ركبانا﴾ (٣). (٣/ ١٠٧) ٩٦٣٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: إذا طَرَدَتِ الخيلُ فأَوْمِئْ إيماءً (٤). (ز) ٩٦٣٥ - قال سعيد بن جبير: إذا كنتَ في القتال، والتقى الزحفان، وضرب الناسُ بعضُهم بعضًا؛ فقل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، واذكر الله، فتلك صلاتُك. = ٩٦٣٦ - قال الزُّهْري: فإن لم يستطعْ فلا يدَعْ ذكرَها في نفسه (٥). (ز) ٩٦٣٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق جرير، عن مُغِيرَة- في قوله: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾، قال: يُصَلِّي الرجلُ في القتالِ المكتوبةَ على دابَّتِه وعلى راحلتِه حيثُ كان وجهُه، يُومِئُ إيماءً عند كُلِّ ركوعٍ وسجودٍ، ولكن السجود أخْفَضُ من الركوع، فهذا حين تأخذ السيوفُ بعضُها بعضًا؛ هذا في المُطارَدَةِ (٦). (٣/ ١٠٩) ٩٦٣٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق سفيان الثوري، عن مغيرة- في قوله: ﴿فرجالا أو ركبانا﴾، قال: يصلي ركعتين حيث كان وجهُه، يُومِئُ إيماءً (٧). (ز) ٩٦٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فرجالا﴾ قال: مشاة، ﴿أو ركبانا﴾ قال: لأصحاب محمد، على الخيل في القتال. إذا وقع الخوفُ فلْيُصَلِّ الرجلُ على كل جهةٍ، قائمًا أو راكبًا أو ما قدر، على أن يُومِئَ إيماءً برأسه، أو يتكلم بلسانه (٨). (٣/ ١٠٧)

стр. 2333

٩٦٤٠ - عن مجاهد بن جبر: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾، قال: هذا في العدُوِّ، يُصَلِّي الراكبُ والماشي يومئون إيماءً حيث كان وجوههم، والركعة الواحدة تُجْزِئُك (١). (٣/ ١٠٨) ٩٦٤١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: ذلك عند القتال، يُصَلِّي حيث كان وجهُه، راكبًا أو راجِلًا، إذا كان يطلب، أو يطلبه سَبُعٌ، فلْيُصَلِّ ركعةً يومِئُ إيماءً، فإن لم يستطع فلْيُكَبِّر تكبيرتين (٢). (ز) ٩٦٤٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- قال: وأما قوله: ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، رخص لهم أن يُصَلُّوا وهم يُقاتِلون، ركعتين أينما تَوَجَّه، يُومِئُ إيماءً إن لم يقدر على الركوع والسجود (٣). (ز) ٩٦٤٣ - عن طاووس -من طريق ابنه- ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: ذاك عند المُسايَفَة (٤). (ز) ٩٦٤٤ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: إذا كان عند القتال صلّى راكِبًا أو ماشِيًا حيث كان وجْهُه، يُومِئُ إيماءً (٥). (ز) ٩٦٤٥ - عن الحسن البصري -من طريق الفضل بن دَلْهَم- ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: ركعة وأنت تمشي، وأنت يُوضِعُ (٦) بكَ بعيرُك، ويركُض بكَ فرسُك، على أيِّ جهةٍ كان (٧). (ز) ٩٦٤٦ - عن عطية العوفي -من طريق سعيد- ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: ذلك في الموقف، وهم مُصافُّو العدُوِّ، ركعةً وسجدتين، يُومِئُ برأسه إيماءً (٨). (ز) ٩٦٤٧ - عن حماد [بن أبي سليمان]، نحو ذلك (٩). (ز) ٩٦٤٨ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك بن أبي سليمان- في قوله:

стр. 2334

﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: تُصَلِّي حيثُ توجَّهْتَ، راكِبًا وماشِيًا، وحيثُ توجَّهت بكَ دابَّتُك، تُومِئُ إيماءً للمكتوبة (١). (ز) ٩٦٤٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: أحلَّ اللهُ لك إذا كنت خائفًا أن تُصَلِّي وأنت راكب، وأنت تسعى، وتُومِئُ إيماءً حيث كان وجهُك؛ للقبلة أو لغير ذلك (٢). (٣/ ١٠٨) ٩٦٥٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فرجالا أو ركبانا﴾، قال: ذلك عند الضِّراب بالسيف، تُصَلِّي ركعةً إيماءً حيثُ كان وجهُك، راكِبًا كنتَ أو ماشِيًا أو ساعِيًا (٣). (٣/ ١٠٩) ٩٦٥١ - عن هشام الدَّسْتُوائِيّ، قال: كان قتادة يقول: إن استطاع ركعتين، وإلا فواحدة، يُومِئُ إيماءً، إن شاء راكبًا أو راجِلًا، قال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾ (٤). (ز) ٩٦٥٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: إذا طلب الأعداءَ فقد حلَّ لهم أن يُصَلُّوا قِبَل أيِّ جهة كانوا، رِجالًا أو ركبانًا، يُومِئُون إيماءً ركعتين. = ٩٦٥٣ - وقال قتادة: تُجْزِي ركعةٌ إذا لم يستطِعْ غيرَها (٥). (ز) ٩٦٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: أمّا ﴿رجالا﴾: فعلى أرجلكم إذا قاتلتم، يُصَلِّي الرجلُ يُومِئُ برأسه أينما تَوَجَّه، والراكِبُ على دابَّتِه يُومِئُ برأسه أينما تَوَجَّه (٦). (ز) ٩٦٥٥ - عن مكحول = ٩٦٥٦ - والحكم [بن عُتَيبة] =

стр. 2335

٩٦٥٧ - والأوزاعي = ٩٦٥٨ - والثوري = ٩٦٥٩ - وحسن بن صالح = ٩٦٦٠ - ومالك [بن أنس]، نحو ذلك (١). (ز) ٩٦٦١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، قال: كانوا إذا خَشُوا العَدُوَّ صَلَّوْا ركعتين، راكِبًا كان أو راجِلًا (٢). (ز) ٩٦٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، يقول: على أرجلكم، أو على دوابِّكم، فصلُّوا ركعتين حيث كان وجهُه إذا كان الخوفُ شديدًا، فإن لم يستطع السجودَ فلْيُومِئْ برأسه إيماءً، وليجعل السجودَ أخفضَ مِن الركوع، ولا يجعل جبهتَه على شيء (٣). (ز) ٩٦٦٣ - عن ابن وهْب، قال: قال مالِك [بن أنس]-وسألتُه عن قول الله: ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾ -. قال: راكِبًا وماشيًا، ولو كانت إنّما عنى بها: الناس، لم يأت إلّا رِجالًا، وانقطعت الآيةُ، إنّما هي: رِجالٌ مُشاةٌ. وقرأ: ﴿يَأْتُوكَ رِجالا وعَلى كُلِّ ضامِرٍ﴾ [الحج: ٢٧]. قال: يأتون مُشاةً وركبانًا (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٩٦٦٤ - عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، قال: كُنّا معَ رسول الله ﷺ يوم الخندق، فشُغِلْنا عن صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء، حتى كُفِينا ذلك، وذلك قوله: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾ [الأحزاب: ٢٥]. فأمر رسولُ الله ﷺ بِلالًا، فأقام لكُلِّ صلاةٍ إقامةً، وذلك قبل أن ينزل عليه: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾ (٥). (٣/ ١٠٩) ٩٦٦٥ - عن أبي حنظلة، قال: سألتُ ابنَ عمر عن صلاة السفر. فقال: ركعتين. قال: قلتُ: فأين قول الله ﵎: ﴿فإن خفتم﴾، ونحن آمِنون؟ قال: سُنَّةُ

стр. 2336

رسولِ الله ﷺ ، -أو قال: كذاك سنة رسول الله ﷺ - (١). وزاد في رواية: وذلك قبل أن تنزل صلاةُ الخوفِ: ﴿فرجالا أو ركبانا﴾ (٢). (ز) ٩٦٦٦ - عن عبد الله بن أُنَيْس، قال: بعثني رسولُ الله ﷺ إلى خالدِ بنِ سفيان الهُذَلِيِّ، وكان نحوَ عُرَنَةَ وعرفات، فقال: «اذهبْ فاقتُلْه». قال: فرأيتُه وقد حضرتُ صلاةَ العصر، فقلتُ: إنِّي لَأخافُ أن يكون بيني وبينه ما أن أُؤَخِّر الصلاة. فانطلقتُ أمشي -وأنا أُصَلِّي، أُومِئُ إيماءً- نحوَه، فلمّا دنوتُ منه قال لي: مَن أنتَ؟ قلتُ: رجلٌ مِن العرب، بلغني أنّك تجمعُ لهذا الرجل، فجئتُك في ذلك. قال: إنِّي لَفي ذلك. فمشيت معه ساعةً، حتى إذا أمْكَنَنِي عَلَوْتُه بسيفي حتى بَرَد (٣) (٤). (٣/ ١٠٨) ٩٦٦٧ - عن أبي نَضْرَة، عن جابر بن غراب، قال: كُنّا نُقاتِل القومَ وعلينا هَرِم بنُ حَيّان، فحضرت الصلاةُ، فقالوا: الصلاة، الصلاة. فقال هَرِم: يسجد الرجل حيث كان وجهُه سجدةً. قال: ونحنُ مستقبلو المشرق. وزاد في رواية: أو ما اسْتَيْسَرَ (٥). (ز) ٩٦٦٨ - عن أشْعَث بن سَوّار، قال: سألتُ ابن سيرين عن صلاة المُنهَزِم. فقال: كيف استطاع (٦). (ز) ٩٦٦٩ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاة المُسايَفَةِ ركعةٌ، أيَّ وجهٍ كان الرجلُ يُجْزِئُ عنه، فإن فعل ذلك لم يُعِدْهُ» (٧). ٩٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: فرض اللهُ الصلاةَ على لسان

стр. 2337

نبيِّكم ﷺ في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة (١). (ز) ٩٦٧١ - عن جابر بن عبد الله -من طريق يزيد الفقير- قال: صلاة الخوف ركعةٌ (٢). (ز) ٩٦٧٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: يُصَلِّي ركعتين، فإن لم يستطع فركعة، فإن لم يستطع فتكبيرة حيث كان وجهُه (٣). (٣/ ١٠٨) ٩٦٧٣ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال في الخائف الذي يطلبه العدو، قال: إنِ استطاع أن يُصَلِّيَ ركعتين، وإلا صلّى ركعةً (٤). (ز) ٩٦٧٤ - عن إبراهيم النخعي = ٩٦٧٥ - ومكحول = ٩٦٧٦ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ٩٦٧٧ - والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- = ٩٦٧٨ - وسفيان الثوري = ٩٦٧٩ - وحسن بن صالح، أنّهم قالوا: ركعتين (٥). (ز) ٩٦٨٠ - عن شعبة، قال: سألتُ الحكمَ [بن عُتَيبة] = ٩٦٨١ - وحماد [بن أبي سليمان] = ٩٦٨٢ - وقتادة عن صلاة المُسايَفَةِ، فقالوا: يُومِئُ إيماءً حيثُ كان وجهُه. وفي رواية: ركعة حيث وجهك (٦). (ز) ٩٦٨٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: تُجْزِئُ ركعةٌ إذا لم يستطع غيرَها (٧). (ز)

стр. 2338

٩٦٨٤ - قال يحيى بن سلام: بَلَغَنِي: أنّه إذا كان الأمرُ أشدَّ من ذلك كبَّر أربع تكبيرات (١). (ز) ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ ٩٦٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾، قال: خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة (٢). (٣/ ١٠٩) ٩٦٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾ العدُوَّ (٣). (ز) ٩٦٨٧ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾ من العدوِّ (٤). (ز) ٩٦٨٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في الآية، قال: ﴿فَإذا أمِنتُمْ فاذْكُرُوا اللَّهَ﴾: فصَلُّوا الصلاةَ كما افْتَرَضَ اللهُ عليكم، إذا جاء الخوفُ كانت لهم رخصةٌ (٥) [٩٢٥]. (٣/ ١١٠)

стр. 2339

﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩)﴾ ٩٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾، يعني: كمّا علَّمكم أن يُصَلِّيَ الراكِبُ على دابَّتِه، والراجِلُ على رِجْلَيْه (١). (٣/ ١٠٧) ٩٦٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ يقول: فصلوا لله ﴿كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ (٢). (ز) ٩٦٩١ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ﴾، يقول: صَلُّوا كما علَّمكم (٣). (ز) ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ نزول الآية: ٩٦٩٢ - عن مقاتل بن حيان: أنّ رجلًا مِن أهل الطائف قدم المدينة، وله أولادٌ رجالٌ ونساء، ومعه أبواه وامرأتُه، فمات بالمدينة، فرُفِع ذلك للنبي ﷺ ، فأعطى الوالِدَيْن، وأعطى أولادَه بالمعروف، ولم يُعْطِ امرأتَه شيئًا، غيرَ أنّهم أُمِروا أن يُنفِقوا

стр. 2340

عليها مِن تركة زوجِها إلى الحَوْل، وفيه نزلت: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا﴾ الآية (١). (٣/ ١١٢) ٩٦٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في حكيم بن الأشرف، قدِم الطائف (٢)، ومات بالمدينة وله أبَوان وأولاد، فأعطى النبيُّ ﷺ الميراثَ الوالِدَين، وأعطى الأولادَ بالمعروف، ولم يُعْطِ امرأتَه شيئًا، غير أنّ النبي ﷺ أمَر بالنفقة عليها في الطعام والكسوة حَوْلًا، فإن كانت المرأةُ مِن أهْل المَدَرِ (٣) التَمَسَتِ السُّكْنى فيما بينها وبَيْنَ الحَوْل، وإن كانَتْ مِن أهْل الوَبَرِ نَسَجَتْ ما تسكن فيه إلى الحول، فكان هذا قبل أن تنزل آية المواريث (٤). (ز) تفسير الآية، والنسخ فيها: ٩٦٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿والذين يتوفون منكم﴾ الآية، قال: كان للمُتَوَفّى عنها زوجُها نفقتُها وسُكْناها في الدار سنةً، فنسختها آيةُ المواريث، فجُعِل لَهُنَّ الرُّبُعُ والثُّمُنُ مِمّا تَرَكَ الزوجُ (٥). (٣/ ١١٠) ٩٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج﴾، قال: نسخ اللهُ ذلك بآية الميراث؛ بما فرض الله لهن من الربع والثمن، ونسَخَ أجلَ الحَوْلِ بأن جعل أجلَها أربعة أشهر وعشرًا (٦). (٣/ ١١٠) ٩٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن سيرين-: أنّه قام يخطب الناسَ، فقرأ لهم سورة البقرة، يُبَيِّنُ ما فيها، فأتى على هذه الآية: ﴿إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾ [البقرة: ١٨٠]، فقال: نُسِخَت هذه. ثُمَّ قرأ حتى أتى على هذه الآية: ﴿والذين يتوفون منكم﴾ إلى قوله: ﴿غير إخراج﴾، فقال: وهذه (٧). (٣/ ١١١) ٩٦٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿والَّذِينَ

стр. 2341

يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ﴾، قال: فكان الرجل إذا مات وترك امرأتَه اعْتَدَّتْ سنةً في بيته، يُنفَقُ عليها مِن ماله، ثُمَّ أنزل الله -تعالى ذكره- بعدُ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]. فهذه عِدَّةُ المُتَوَفّى عنها زوجُها، إلا أن تكون حامِلًا، فعِدَّتُها أن تَضَع ما في بطنها. وقال في ميراثها: ﴿ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ ولَدٌ فَإنْ كانَ لَكُمْ ولَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ﴾ [النساء: ١٢]. فبيَّن اللهُ ميراثَ المرأة، وتركَ الوصيةَ والنفقةَ (١). (ز) ٩٦٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه قال: نسخت هذه الآيةُ عِدَّتها عند أهلِه، تَعْتَدُّ حيثُ شاءت، وهو قول الله: ﴿غير إخراج﴾ (٢). (ز) ٩٦٩٩ - عن أبي موسى الأشعري = ٩٧٠٠ - وعبد الله بن الزبير: أنّها منسوخةٌ (٣). (ز) ٩٧٠١ - عن سعيد بن المسيب، قال: نَسَخَتْها الآيةُ التي في الأحزاب [٤٩]: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات﴾ (٤). (ز) ٩٧٠٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق حبيب بن أبي ثابت- في قوله: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ﴾، قال: هي منسوخةٌ (٥). (ز) ٩٧٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، قال: كانت هذه للمُعْتَدَّةِ، تَعْتَدُّ عند أهل زوجها، واجِبًا ذلك عليها، فأنزل الله: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ﴾ إلى قوله: ﴿من معروف﴾. قال: جعل الله لهم تمام السنة، سبعة أشهر وعشرين ليلة، وصيةً، إن

стр. 2342

شاءت سكنت في وصيتها، وإن شاءت خَرَجَتْ، وهو قول الله -تعالى ذكره-: ﴿غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم﴾. قال: والعِدَّةُ كما هي واجبة (١) [٩٢٦]. (ز) ٩٧٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ﴾ سُكْنى الحَوْلِ، ثُمَّ نسخ هذه الآيةَ الميراثُ (٢). (ز) ٩٧٠٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: نسختها ﴿أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] (٣). (ز) ٩٧٠٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد الله بن سليمان- في قوله: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ﴾، قال: الرجل إذا تُوُفِّي أُنفِق على امرأته إلى الحَوْل، ولا تزوج حتى يمضي الحَوْلُ، فأنزل الله -تعالى ذكره-: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]. فنسخ الأجلُ الحولَ، ونسخ النفقةُ الميراثَ؛ الربعُ والثمنُ (٤). (ز) ٩٧٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول﴾، قال: نسَخها: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ [البقرة: ٢٣٤] (٥). (٣/ ١١١) ٩٧٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٩٧٠٩ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- قالا: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ﴾، نُسِخ ذلك بآية الميراث

стр. 2343

وما فُرِض لَهُنَّ فيها من الربع والثمن، ونُسِخ أجل الحول أن جُعِل أجلُها أربعة أشهر وعشرًا (١). (ز) ٩٧١٠ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: كان ميراثُ المرأة من زوجها أن تسكن -إن شاءَتْ- مِن يوم يموت زوجها إلى الحَوْل، يقول: ﴿فإن خرجن فلا جناح عليكم﴾. ثُمَّ نسخَها ما فرضَ اللهُ مِن الميراث (٢). (٣/ ١١٠) ٩٧١١ - عن همام بن يحيى، قال: سألتُ قتادة عن قوله: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ﴾. فقال: كانت المرأةُ إذا تُوُفِّي عنها زوجُها كان لها السُّكْنى والنفقةُ حَوْلًا في مال زوجها ما لم تَخْرُجْ، ثم نُسِخَ ذلك بعدُ في سورة النساء، فجُعِل لها فريضةٌ معلومةٌ؛ الثمنُ إن كان له ولد، والربعُ إن لم يكن له ولد، وعِدَّتُها أربعة أشهر وعشرًا، فقال -تعالى ذكره-: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]. فنسخت هذه الآيةُ ما كان قبلَها مِن أمر الحَوْلِ (٣). (٣/ ١١٢) ٩٧١٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا﴾ الآية، قال: كانت هذه من قبل الفرائض، فكان الرجل يُوصِي لامرأته ولِمَن شاء، ثم نُسِخ ذلك بعدُ، فألحق اللهُ تعالى بأهل المواريث ميراثَهم، وجعل للمرأة إن كان له ولد الثمن، وإن لم يكن له ولد فلها الربع. وكان يُنفَقُ على المرأة حَوْلًا من مال زوجها، ثم تُحَوَّلُ من بيته، فنسخته العِدَّةُ أربعةَ أشهر وعشرًا، ونَسَخَ الربعُ أو الثمنُ الوصيةَ لَهُنَّ، فصارت الوصيةُ لذوي القرابة الذين لا يرِثُون (٤). (ز) ٩٧١٣ - عن سليمان التيمي، قال: يزعم قتادة: أنّه كان يُوصى للمرأة بنفقتها إلى رأس الحَوْلِ (٥). (ز) ٩٧١٤ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ﴾ إلى ﴿فِي ما فَعَلْنَ فِي أنْفُسِهِنَّ مِن مَعْرُوفٍ﴾، قال: يوم نزلت

стр. 2344

هذه الآية كان الرجلُ إذا مات أوصى لامرأته بنفقتها وسُكناها سنة، وكانت عِدَّتُها أربعة أشهر وعشرًا، فإن هي خرجت حين تنقضي أربعة أشهر وعشرًا انقطعت عنها النفقةُ، فذلك قوله: ﴿فإن خرجن﴾. وهذا قبل أن تنزل آيةُ الفرائض، فنَسَخَه الربعُ والثمنُ، فأخذت نصيبَها، ولم يكن لها سُكْنى ولا نفقةٌ (١) [٩٢٧]. (ز) ٩٧١٥ - عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم﴾، قال: كانت المرأة يُوصِى لها زوجُها بنفقة سنة، ما لم تخرج وتتزوج، فنسخ ذلك بقوله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾، فنَسَخَت هذه الآيةُ الأخرى، وفُرِض عليهن التربُّصُ أربعةَ أشهر وعشرًا، وفُرِض لهن الربع والثمن (٢). (٣/ ١١٢) ٩٧١٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر- أنه قال: ... وقال الله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج﴾، ثم نسختها آيةُ الميراث في سورة النساء حين فرض لهن الربع أو الثمن (٣). (ز) ٩٧١٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ﴾ الآية، قال: كان هذا مِن قبل أن تنزل آيةُ الميراث، فكانت المرأةُ إذا تُوُفِّي عنها زوجُها كان لها السُّكْنى والنفقةُ حَوْلًا إن شاءت، فنسخ ذلك في سورة النساء، فجعل لها فريضة معلومة، جعل لها الثمن إن كان له ولد، وإن لم يكن له ولد فلها الربع، وجعل عدتها أربعة أشهر وعشرًا، فقال: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] (٤). (ز)

стр. 2345

٩٧١٨ - عن عطاء الخراساني: أنّها منسوخة (١). (ز) ٩٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ... فكان هذا قبل أن تنزِل آيةُ المواريث، ثُمَّ نزل: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]. نَسَخَتْ هذه الحولَ، ثُمَّ أنزل الله آيةَ المواريث، فجعل لَهُنَّ الربع والثمن، فنَسَخَتْ نصيبَها مِن الميراث نفقةَ سَنَةٍ (٢). (ز) ٩٧٢٠ - عن الثوريِّ، عن بعض الفقهاء أنّه كان يقول: كان للمُتَوَفّى عنها النفقةُ والسُّكْنى حَوْلًا، فنسخها: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، ونسخها: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ [الطلاق: ٤]، فإذا كانت حامِلًا فوضعت حملَها انقضَت عِدَّتُها، وإذا لم تكن حاملًا تربصت أربعة أشهر وعشرًا (٣). (ز) ٩٧٢١ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: نسختها ﴿أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] (٤). (ز) ٩٧٢٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: كان لأزواج الموتى -حين كانت الوصية- نفقةُ سَنَةٍ، فنسخ الله ذلك الذي كتب للزوجة مِن نفقة السَّنَةِ بالميراث، فجعل لها الربع أو الثمن. وفي قوله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ [البقرة: ٢٣٤] قال: هذه الناسخة (٥) [٩٢٨]. (ز)

стр. 2346

﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ ٩٧٢٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿فَإنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أنْفُسِهِنَّ مِن مَعْرُوفٍ﴾، قال: أنزلت هذه الآية في النساء اللاتي يُتَوَفّى عنهن أزواجُهن، يقول: ليس عليهن جناح بعد العِدَّة فيما تَزَيَّنَّ وتَصَنَّعْنَ في طلب الزواج (١). (ز) ٩٧٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أنْفُسِهِنَّ مِن مَعْرُوفٍ﴾، قال: النكاح الحلال الطيب (٢). (٣/ ١١٢) ٩٧٢٥ - قال عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن أبي نجيح-: إن شاءت اعْتَدَّتْ عند

стр. 2347

أهله وسكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت؛ لقول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن﴾. قال عطاء: جاء الميراثُ بنسخ السُّكْنى؛ تعتدُّ حيث شاءت، ولا سُكْنى لها (١). (ز) ٩٧٢٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- أنّه قال: النكاح (٢). (ز) ٩٧٢٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿غير اخراج فإن خرجن﴾ إلى أهلهنَّ مِن قِبَل أنفسهن فلا [نفقة] لهن، كان هذا قبل أن تنزل المواريث، فنسخ الربع من الميراث إن لم يكن لزوجها ولد (٣). (ز) ٩٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ﴾ يعني بالمتاع: أن يُنفَقَ عليها في الطعام والكسوة سنةً ما لم تتزوج. قال: ﴿غَيْرَ إخْراجٍ﴾ يقول: لا تخرج من بيت زوجها سنةً وهي كارهة، ﴿فَإنْ خَرَجْنَ﴾ إلى أهلهن طائعةً قبل الحَوْلِ فلا نفقة لها، فعِدَّتها ثلاثةُ قُرُوء. يقول: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ في قراءة ابن مسعود: (فَلا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي ما فَعَلْنَ فِي أنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ) يعني: بالمعروف، يعني: أن تَتَشَوَّف وتَتَزَيَّن وتَلْتَمِس الأزواج (٤). (ز) ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٤٠)﴾ ٩٧٢٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ﴾ يقول: عزيز في نقمته إذا انتقم، ﴿حَكِيمٌ﴾ يقول: حكيم في أمره (٥). (ز) ٩٧٣٠ - عن قتادة بن دعامة = ٩٧٣١ - والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو الشطر الأول (٦). (ز) ٩٧٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾: عزيز فِي ملكه، حكيم فيما حَكَم من النفقة حولًا (٧). (ز)

стр. 2348

آثار متعلقة بالآية: ٩٧٣٣ - عن ابن الزبير، قلت لعثمان بن عفان: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا﴾ قد نَسَخَتْها الآيةُ الأخرى، فَلِمَ تكتبُها؟ أو: تَدَعُها؟ قال: يا ابن أخي، لا أُغَيِّر شيئًا منه من مكانه (١) [٩٢٩]. (٣/ ١١٠) ٩٧٣٤ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- قال: ليس للمُتَوَفّى عنها زوجُها نفقةٌ، حسبُها الميراثُ (٢). (٣/ ١١١) ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (٢٤١)﴾ نزول الآية: ٩٧٣٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: لَمّا نزل قوله: ﴿متاعا بالمعروف حقا على المحسنين﴾ [البقرة: ٢٣٦] قال رجل: إن أحسنتُ فعلتُ، وإن لم أُرِدْ ذلك لم أفعل. فأنزل الله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾ (٣) [٩٣٠]. (٣/ ١١٣) تفسير الآية: ٩٧٣٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: لَمّا طلَّق حفصُ بنُ المغيرة امرأتَه فاطمةَ أتَتِ النبيَّ ﷺ ، فقال لزوجها: «متِّعْها». قال: لا أجدُ ما أُمَتِّعُها. قال: «فإنّه لا بُدَّ من المتاع، متِّعْها ولو نصف صاع مِن تمر» (٤). (٣/ ١١٤)

стр. 2349

٩٧٣٧ - عن علي بن أبي طالب، قال: لكلِّ مؤمنةٍ طُلِّقَت -حُرَّة أو أمَة- متعةٌ. وقرأ: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾ (١). (٣/ ١١٣) ٩٧٣٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لِكُلِّ مُطَلَّقةٍ متعةٌ، إلا التي يطلقها ولم يدخل بها وقد فَرَض لها، كفى بالنِّصف متاعًا (٢). (٣/ ١١٣) ٩٧٣٩ - عن جابر بن عبد الله، قال: نفقةُ المطلقة ما لم تَحْرُم، فإذا حَرُمَتْ فمتاعٌ بالمعروف (٣). (٣/ ١١٤) ٩٧٤٠ - عن قتادة قال: طلَّق رجلٌ امرأته عند شُرَيْح [القاضي]، فقال له شريح: مَتِّعْها. فقالت المرأة: إنه ليست لي عليه متعة، إنما قال الله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾. وللمطلقات متاع بالمعروف، ﴿حقا على المحسنين﴾ [البقرة: ٢٣٦]، وليس من أولئك (٤). (٣/ ١١٤) ٩٧٤١ - عن الحكم: أنّ رجلًا طلَّق امرأتَه، فخاصمته إلى شُرَيْح [القاضي]، فقرأ الآية: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾. قال: إن كُنتَ مِن المتقين فعليك المتعة. ولم يقضِ لها (٥). (ز) ٩٧٤٢ - عن شُرَيْح [القاضي]-من طريق محمد بن سيرين- أنّه قال لرجل فارَقَ امرأتَه: لا تأبى أن تكون من المتقين، لا تأبى أن تكون من المحسنين (٦). (٣/ ١١٤) ٩٧٤٣ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾، قال: لِكُلِّ مطلقةٍ متعةٌ، دخل بها أو لم يدخل بها (٧). (٣/ ١١٤) ٩٧٤٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- في هذه الآية: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾، قال: لِكُلِّ مطلقةٍ متاعٌ بالمعروف حقًّا على

стр. 2350

المتقين (١) [٩٣١]. (ز) ٩٧٤٥ - عن يعلى بن حكيم، قال: قال رجل لسعيد بن جبير: المتعةُ على كل أحد هي؟ قال: لا. قال: فعلى مَن هي؟ قال: على المتقين (٢). (٣/ ١١٤) ٩٧٤٦ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾، قال: المرأة الثَّيِّب يُمَتِّعُها زوجُها إذا جامعها بالمعروف (٣). (ز) ٩٧٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله (٤) [٩٣٢]. (ز)
следующие страницы →