← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

للبهائم، وهو الثور، لم يزل الملك الذي على صورة الثور على وجهه كالغضاضة منذ عُبِد العجل من دون الرحمن ، وملَك وجهه على صورة سيِّد الطير، وهو يسأل الله الرزق للطير، وهو النسر، وملك على صورة سيِّد السباع، وهو يسأل الرزق للسباع، وهو الأسد (١). (ز) ١٠٢٣٤ - عن عليٍّ، نحوه (٢). (ز) ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ ١٠٢٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولا يؤده حفظهما﴾، يقول: لا يَثْقُلُ عليه (٣) [٩٨١]. (٣/ ١٩٤) ١٠٢٣٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ولا يؤده حفظهما﴾. قال: لا يُثقِلُه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: يُعْطي المئين ولا يؤودُه حملُها محضَ الضرائب ماجدَ الأخلاق (٤). (٣/ ١٩٤) ١٠٢٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿ولا يؤده﴾، قال: لا يَكْرُثُه (٥). (٣/ ١٩٤) ١٠٢٣٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- =

стр. 2452

١٠٢٣٩ - والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قالا: لا يثقل عليه حفظُهما (١). (ز) ١٠٢٤٠ - عن مكحول، مثل ذلك (٢). (ز) ١٠٢٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، قال: لا يَضُرُّ به، أو يَكْرُثُه (٣). (ز) ١٠٢٤٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، قال: لا يثقل عليه (٤). (ز) ١٠٢٤٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر، وعبيد- ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، قال: لا يثقل عليه حفظُهما (٥). (ز) ١٠٢٤٤ - عن الحسن البصري = ١٠٢٤٥ - وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، قالا: لا يثقل عليه شيء (٦). (ز) ١٠٢٤٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾: لا يثقل عليه، ولا يجهده حفظهما (٧). (ز) ١٠٢٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، قال: لا يثقل عليه (٨). (ز) ١٠٢٤٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، يقول: لا يثقل عليه حفظهما (٩). (ز) ١٠٢٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن قدرته، فقال : ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، يقول: ولا يثقل عليه، ولا يجهده حملهما (١٠). (ز)

стр. 2453

١٠٢٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، قال: لا يَعِزُّ عليه حفظُهما (١). (ز) ١٠٢٥١ - عن أبي عبد الرحمن المديني -من طريق خلاد- في هذه الآية: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، قال: لا يكبر عليه (٢). (ز) ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)﴾ ١٠٢٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿العَظِيمُ﴾، قال: الذي قد كَمُل في عظمته (٣). (٣/ ١٩٤) ١٠٢٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ العَلِيُّ﴾ الرفيع فوق كل خلقه، ﴿العظيم﴾ فلا أعظم منه شيء (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٢٥٤ - عن أبي وجْزَةَ يزيد بن عبيد السلمي، قال: لَمّا قَفَل رسول الله ﷺ من غزوة تبوك أتاهُ وفْدٌ من بني فَزارةَ، فقالوا: يا رسول الله، ادعُ ربك أن يُغِيثَنا، واشفع لنا إلى ربك، وليَشْفَعْ ربُّك إليك. فقال رسول الله ﷺ : «ويلك، هذا أنا شفعت إلى ربي، فمن ذا الذي يَشْفَعُ ربُّنا إليه، لا إله إلا هو العظيم، وسع كرسيه السموات والأرض، فهي تَئِطُّ مِن عظمته وجلاله كما يَئِطُّ الرَّحْل الجديد» (٥). (٣/ ١٧٦)

стр. 2454

﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ نزول الآية: ١٠٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت المرأة من الأنصار تكون مِقْلاتًا (١)؛ فلا يكاد يعيش لها ولد، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تُهوِّدَه. فلما أُجْلِيَت بنو النَّضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا نَدَعُ أبناءَنا. فأنزل الله: ﴿لا إكراه في الدين﴾. عن سعيد بن جبير: مَن شاء لحق بهم، ومَن شاء دخل في الإسلام (٢). (٣/ ١٩٤) ١٠٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾، قال: نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف، يقال له: الحصينُ. كان له ابنان نصرانيان، وكان هو رجلًا مسلمًا، فقال للنبي ﷺ : ألا أسْتَكرِهُهما؛ فإنهما قد أبَيا إلا النصرانية؟ فأنزل الله فيه ذلك (٣). (٣/ ١٩٧) ١٠٢٥٧ - وعن مسروق: كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف ابنان، فتَنَصَّرا قبل مبعث النبي ﷺ ، ثُمَّ قَدِما المدينة في نَفَرٍ من النصارى يحملون الطعام، فلَزِمَهُما أبوهما، وقال: لا أدَعَكُما حتى تُسْلِما. فتخاصما إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أيدخل بعضي النارُ وأنا أنظر؟! فأنزل الله تعالى: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾. فخلّى سبيلَهما (٤). (ز) ١٠٢٥٨ - عن مجاهد بن جبر، نحوه (٥). (ز) ١٠٢٥٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بِشر- في قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾، قال: نزلت في الأنصار خاصَّة. قلت: خاصَّة؟ قال: خاصَّة؛ كانت المرأة منهم إذا

стр. 2455

كانت نَزْرَة (١) أو مِقْلاتًا تنذر: لَئِن ولَدَت ولدًا لَتجعلنَّه في اليهود. تلتمسُ بذلك طول بقائه، فجاء الإسلام وفيهم منهم، فلمّا أُجليت النضير قالت الأنصار: يا رسول الله، أبناؤنا وإخواننا فيهم. فسكت عنهم رسول الله ﷺ ؛ فنزلت: ﴿لا إكراه في الدين﴾. فقال رسول الله ﷺ : «قد خُيِّر أصحابُكم، فإن اختاروكم فهم منكم، وإن اختاروهم فهم منهم». فأَجْلَوْهُم معهم (٢). (٣/ ١٩٥) ١٠٢٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- قال: كان ناسٌ من الأنصار مُسْتَرْضَعين في بني قُرَيْظة، فثبتوا على دينهم، فلما جاء الإسلام أراد أهلوهم أن يُكْرِهوهم على الإسلام؛ فنزلت: ﴿لا إكراه في الدين﴾ (٣). (٣/ ١٩٦) ١٠٢٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كانت النَّضِيرُ أرْضَعَتْ رجالًا من الأوس، فلمّا أمر النبي ﷺ بإجلائهم قال أبناؤهم من الأوس: لَنَذْهَبَنَّ معهم، ولَنَدِينَنَّ دينَهم. فمنَعهم أهلوهم، وأكرهوهم على الإسلام؛ ففيهم نزلت هذه الآية: ﴿لا إكراه في الدين﴾ (٤). (٣/ ١٩٦) ١٠٢٦٢ - وعن مجاهد بن جبر: نزلت هذه الآيةُ في رجل من الأنصار كان له غلام أسود، يقال له: صُبَيح، وكان يُكْرِهُهُ على الإسلام (٥). (ز) ١٠٢٦٣ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: كانت المرأة من الأنصار تكون مِقْلاتًا لا يعيش لها ولد، فتنذِرُ إن عاش ولدُها أن تجعله مع أهل الكتاب على دينهم، فجاء الإسلام وطوائفُ من أبناء الأنصار على دينهم، فقالوا: إنما جعلناهم على دينهم ونحن نرى أنّ دينهم أفضلُ من ديننا، وإنّ الله جاء بالإسلام، فلَنُكْرِهَنَّهم. فنزلت: ﴿لا إكراه في الدين﴾. فكان فصلُ ما بينهم إجلاءَ رسول الله ﷺ بني النضير، فلحق بهم مَن لم يُسْلِم، وبقي مَن أسلم (٦). (٣/ ١٩٦)

стр. 2456

١٠٢٦٤ - عن الحسن البصري -من طريق وائل-: أنّ ناسًا من الأنصار كانوا مُسْتَرْضَعين في بني النَّضِير، فلما أُجْلُوا أراد أهلوهم أن يُلْحِقوهم بدينهم؛ فنزلت: ﴿لا إكراه في الدين﴾ (١). (٣/ ١٩٧) ١٠٢٦٥ - عن عبد الله بن عبيدة: أنّ رجلًا من الأنصار من بني سالم بن عوف كان له ابنان تَنَصَّرا قبل أن يُبْعَثَ النبيُّ ﷺ ، فقدما المدينة في نَفَرٍ من أهل دينهم يحملون الطعام، فرآهما أبوهما فانتزعهما، وقال: واللهِ، لا أدَعُهما حتى يُسلما. فأبَيا أن يُسلما، فاختصموا إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أيدخل بعضي النارَ وأنا أنظر؟! فأنزل الله: ﴿لا إكراه في الدين﴾ الآية. فخلّى سبيلَهما (٢). (٣/ ١٩٧) ١٠٢٦٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾، قال: نزلت في رجل من الأنصار يُقال له: أبو الحُصين. كان له ابنان، فقَدِم تُجّارٌ من الشام إلى المدينة يحملون الزيت، فلمّا باعوا وأرادوا أن يرجعوا أتاهم ابنا أبي الحصين، فدعوهما إلى النصرانية، فتَنَصَّرا، فرجعا إلى الشام معهم، فأتى أبوهما رسول الله ﷺ ، فقال: إنّ ابنيَّ تنصَّرا وخرجا، فأطْلُبُهما؟ فقال: ﴿لا إكراه في الدين﴾. ولم يؤمَرْ يومئذ بقتال أهل الكتاب. وقال: «أبْعَدَهما اللهُ، هُما أوَّلُ مَن كفر». فوجد أبو الحصين في نفسه على النبي ﷺ حين لم يبعث في طلبهما؛ فنزلت: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ [النساء: ٦٥] الآية. ثم نُسِخَ بعد ذلك: ﴿لا إكراه في الدين﴾، وأُمِرَ بقتال أهل الكتاب في سورة براءة (٣) [٩٨٢]. (٣/ ١٩٧) ١٠٢٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا إكراه في الدين﴾ لأحدٍ بعد إسلام العرب؛ إذا أقَرُّوا بالجزية، وذلك أنّ النبي ﷺ كان لا يقبل الجِزْيَةَ إلا من أهل الكتاب، فلمّا

стр. 2457

أسلمت العربُ طوعًا وكرهًا قَبِل الخراج من غير أهل الكتاب، فكتب النبي ﷺ إلى المُنذِرِ بن ساوى وأهلِ هَجَر يدعوهم إلى الإسلام، فكتب: «من محمد رسول الله إلى أهل هَجَر، سلامٌ على مَنِ اتَّبَع الهدى، أما بعد: إنّ من شهد شهادتنا، وأكل من ذبيحتنا، واستقبل قبلتنا، ودان بديننا؛ فذلك المسلمُ الذي له ذِمَّةُ الله ، وذِمَّةُ رسول الله ﷺ ، فإن أسلمتم فلكم ما أسلمتم عليه، ولكم عُشْر الثمر، ولكم نصف عشر الحَبِّ، فمَن أبى الإسلام فعليه الجزية». فكتب المُنذِر إلى النبي ﷺ : إنِّي قرأت كتابك إلى أهل هَجَر، فمنهم من أسلم، ومنهم من أبى، فأمّا اليهود والمجوس فأَقَرُّوا بالجزية وكَرِهوا الإسلام. فقبل النبي ﷺ منهم بالجزية. فقال منافقو أهل المدينة: زعم محمدٌ أنه لم يؤمر أن يأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب، فما باله قَبِل من مجوس أهل هجر، وقد أبى ذلك على آبائنا وإخواننا حتى قاتلهم عليه؟! فشَقَّ على المسلمين قولُهم، فذكروه للنبي ﷺ ؛ فأنزل الله : ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم﴾ آخر الآية [المائدة: ١٠٥]. وأنزل الله : ﴿لا إكراه في الدين﴾ بعد إسلام العرب (١). (ز) النسخ في الآية: ١٠٢٦٨ - عن عبد الله بن مسعود: كان هذا في الابتداء قبل أن يُؤْمَر بالقتال، فصارت منسوخةً بآية السيف (٢). (ز) ١٠٢٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حسين بن قيس- في قوله: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾، قال: نَسَخَتْها التي بعدها ﴿وقالُوا سَمِعْنا وأَطَعْنا﴾ [البقرة: ٢٨٥] (٣). (ز) ١٠٢٧٠ - عن سليمان بن موسى، في قوله: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾، قال: نسَختْها: ﴿جاهد الكفار والمنافقين﴾ [التوبة: ٧٣، والتحريم: ٩] (٤). (٣/ ١٩٩) ١٠٢٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط-: ... ثم نُسِخَ بعد ذلك: ﴿لا إكراه في الدين﴾، وأُمِرَ بقتال أهل الكتاب في سورة براءة (٥). (٣/ ١٩٧)

стр. 2458

١٠٢٧٢ - عن يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، قال: سألتُ زيد بن أسلم عن قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ بمكة عشر سنين لا يُكْرِه أحدًا في الدين، فأبى المشركون إلا أن يقاتِلوهم، فاستأذن اللهَ في قتالهم، فأَذِنَ له (١) [٩٨٣]. (ز) ١٠٢٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾ إلى قوله: ﴿العروة الوثقى﴾، قال: هذا منسوخ (٢). (ز) تفسير الآية: ١٠٢٧٤ - عن وُسَّقَ الرُّومِيِّ، قال: كنتُ مملوكًا لعمر بن الخطاب، فكان يقول لي: أسْلِمْ، فإنّك لو أسلمتَ استعنتُ بك على أمانة المسلمين، فإنّه لا أستعين على أمانتهم بمن ليس منهم. فأبيتُ عليه، فقال لي: ﴿لا إكراه في الدين﴾ (٣). (٣/ ١٩٣) ١٠٢٧٥ - عن أسلم: سمعتُ عمر بن الخطاب يقول لعجوز نَصْرانِيَّة: أسلِمي تَسْلَمي. فَأبَت، فقال عمر: اللَّهُمَّ، اشْهَدْ. ثم تلا: ﴿لا إكراه في الدين﴾ (٤). (٣/ ١٩٩) ١٠٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي﴾، قال: وذلك لَمّا دخل الناسُ في الإسلام، وأعطى أهلُ الكتاب الجزيةَ (٥). (٣/ ١٩٨) ١٠٢٧٧ - عن ابن أبي نَجِيح، قال: سمعتُ مجاهدًا يقول لغلام له نصرانيٍّ: يا جريرُ، أسْلِم. ثم قال: هكذا كان يُقال لهم (٦). (ز)

стр. 2459

١٠٢٧٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾، قال: أُمِر رسول الله ﷺ أن يُقاتِل جزيرة العرب من أهل الأوثان، فلم يَقْبَل منهم إلا: لا إله إلا الله، أو السيف، ثم أمر في مَن سواهم بأن يقبل منهم الجِزية، فقال: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾ (١) [٩٨٤]. (ز) ١٠٢٧٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: كانت العرب ليس لها دين، فأُكْرِهوا على الدين بالسيف. قال: ولا يُكْرَهُ اليهودُ ولا النصارى والمجوسُ إذا أعْطَوُا الجزيةَ (٢). (٣/ ١٩٨) ١٠٢٨٠ - عن عطاء = ١٠٢٨١ - وأبي رَوْق = ١٠٢٨٢ - والواقدي، نحوه (٣). (ز) ١٠٢٨٣ - عن الحسن البصري -من طريق وائل بن داود- في قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾، قال: لا يُكْرَه أهلُ الكتاب على الإسلام (٤). (٣/ ١٩٨) ١٠٢٨٤ - عن أبي سعيد السَّرّاج، قال: سمعتُ الحسن [البصري] وسأله رجلٌ فقال: مملوكي لا يُصَلِّي، أضرِبُه؟ قال: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾ (٥). (ز) ١٠٢٨٥ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾، يقول: لا تُكْرِهوا أحدًا على الإسلام، مَن شاء أسلم، ومَن شاء أعطى جِزْيَةً (٦). (ز) ١٠٢٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا إكراه في الدين﴾ لأحدٍ بعد إسلام العرب، إذا

стр. 2460

أقرُّوا بالجزية (١) [٩٨٥]. (ز) ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ ١٠٢٨٧ - عن حُميد الأعرج، أنّه كان يقرأ: (قَد تَّبَيَّنَ الرَّشَدُ مِنَ الغَيِّ). = ١٠٢٨٨ - وكان يقول: قراءتي على قراءة مجاهد (٢). (٣/ ١٩٩)

стр. 2461

تفسير الآية: ١٠٢٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد تبين الرشد من الغي﴾، يقول: قد تبين الضلالةُ مِن الهُدى (١). (ز) ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ﴾ ١٠٢٩٠ - عن عمر بن الخطاب -من طريق حَسّان بن فائِد العبسي- قال: الطاغوتُ: الشيطانُ (٢) [٩٨٦]. (٣/ ٢٠٠) ١٠٢٩١ - عن عبد الله بن عباس = ١٠٢٩٢ - والحسن البصري = ١٠٢٩٣ - وسعيد بن جبير = ١٠٢٩٤ - وعكرمة مولى ابن عباس = ١٠٢٩٥ - وعطاء، نحو ذلك (٣). (ز) ١٠٢٩٦ - وعن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- = ١٠٢٩٧ - وإسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحو ذلك (٤). (ز) ١٠٢٩٨ - عن الكلبي، مثل ذلك (٥). (ز) ١٠٢٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿بالطاغوت﴾، قال: الطاغوتُ: الذي يكون بين يدي الأصنام، يُعَبِّرون عنها الكذب؛ لِيُضِلُّوا

стр. 2462

الناسَ (١). (ز) ١٠٣٠٠ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- أنّه سُئِل عن الطواغيت. قال: كان في جُهَيْنَةَ واحد، وفي أسْلَمَ واحد، وفي كُلِّ حَيٍّ واحد، وهم كُهّانٌ تَنَزَّلُ عليهم الشياطينُ (٢). (٣/ ٢٠٠) ١٠٣٠١ - عن أبي العالية -من طريق محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى عن داود- قال: الطاغوت: الساحرُ (٣). (٣/ ٢٠٠) ١٠٣٠٢ - عن أبي العالية -من طريق إبراهيم الحربي، عن عبد الأعلى، عن داود-: الطاغوتُ: الشاعرُ (٤). (ز) ١٠٣٠٣ - عن [رفيع أبي العالية-من طريق عبد الوهاب، عن داود- قال: الطاغوتُ: الكاهنُ (٥). (ز) ١٠٣٠٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بِشْر- قال: الطاغوتُ: الكاهنُ (٦). (ز) ١٠٣٠٥ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الطاغوتُ: الشيطانُ في صورة الإنسان، يتحاكمون إليه، وهو صاحبُ أمرِهم (٧). (٣/ ٢٠٠) ١٠٣٠٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فمن يكفر بالطاغوت﴾، قال: الطاغوتُ: الشيطانُ (٨). (ز) ١٠٣٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الطاغوتُ: الكاهنُ (٩). (ز) ١٠٣٠٨ - عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- قال: الطاغوتُ: الشيطانُ (١٠). (ز)

стр. 2463

١٠٣٠٩ - عن حَنَش بن الحارث، سمعتُ الشعبيَّ يقول: الطاغوتُ: الساحرُ (١). (ز) ١٠٣١٠ - عن محمد بن سيرين -من طريق عوف- قال: الطاغوتُ: الساحرُ (٢). (ز) ١٠٣١١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الطاغوتُ: الشيطانُ (٣). (ز) ١٠٣١٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فمن يكفر بالطاغوت﴾، قال: بالشيطان (٤). (ز) ١٠٣١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن يكفر بالطاغوت﴾ يعني: الشيطان، ﴿ويؤمن بالله﴾ بأنّه واحد لا شريك له (٥). (ز) ١٠٣١٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿فمن يكفر بالطاغوت﴾، قال: كُهّان تَنَزَّل عليها شياطين، يُلقون على ألسنتهم وقلوبهم (٦) [٩٨٧]. (ز) ١٠٣١٥ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- قال: الطاغوتُ: ما يَعْبُدون من دون الله (٧) [٩٨٨]. (٣/ ٢٠٠)

стр. 2464

﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ ١٠٣١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾، قال: لا إله إلا الله (١). (٣/ ٢٠٠) ١٠٣١٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: القَدَرُ نِظامُ التوحيد، فمن كفر بالقَدَر كان كُفْرُه بالقَدَرِ نَقْصًا للتوحيد، فإذا وحَّد اللهَ وآمن بالقَدَرِ فهي العُرْوَة الوُثْقى (٢). (٣/ ٢٠٢) ١٠٣١٨ - عن أنس بن مالك -من طريق مغيرة بن حسان- في قوله: ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾، قال: القرآن (٣). (٣/ ٢٠١) ١٠٣١٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قوله: ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾، قال: لا إله إلا الله (٤). (ز) ١٠٣٢٠ - عن سالم بن أبي الجَعْد، قال: العروة الوثقى: الحُبُّ في الله، والبُغْضُ في الله (٥). (ز) ١٠٣٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿بالعروة الوثقى﴾، قال: الإيمان. ولفظ سفيان قال: كلمة الإخلاص (٦). (٣/ ٢٠١) ١٠٣٢٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾، قال: لا إله إلا الله (٧). (ز) ١٠٣٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: العُرْوَةُ الوثقى هو الإسلام (٨). (ز)

стр. 2465

١٠٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ يقول: أخَذَ الثِّقَة -يعني: الإسلام- التي ﴿لا انفصام لها﴾ (١) [٩٨٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٣٢٥ - عن عبد الله بن سلام، قال: رأيت رُؤْيا على عهد رسول الله ﷺ ، رأيتُ كأنِّي في روضة خضراء، وسطها عمود حديد، أسفلُه في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عُرْوَةٌ (٢)، فقيل لي: اصعد عليه. فصعِدتُ حتى أخذتُ بالعروة، فقال: استمسك بالعُرْوَة. فاستيقظتُ وهي في يدي، فقَصَصْتُها على رسول الله ﷺ ، فقال: «تلك الروضة الإسلام، وذلك العَمود عَمود الإسلام، وتلك العُروة عُروة الوثقى، فأنت على الإسلام حتى تَموت» (٣). (٣/ ٢٠١) ١٠٣٢٦ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «اقتدوا باللَّذَيْنِ مِن بعدي؛ أبي بكر وعمر، فإنهما حبلُ الله الممدود، فمَن تمسَّك بهما فقد تمسك بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها» (٤). (٣/ ٢٠١) ﴿لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦)﴾ ١٠٣٢٧ - عن معاذ بن جبل -من طريق حميد بن أبي الخُزامى- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿لا انْفِصامَ لَها﴾. قال: لا انقطاعَ لها دون دخول الجنة (٥). (٣/ ٢٠٢) ١٠٣٢٨ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا انْفِصامَ

стр. 2466

لَها﴾، قال: لا يُغَيِّر الله ما بقوم حتى يُغَيِّروا ما بأنفسهم (١). (ز) ١٠٣٢٩ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك (٢). (ز) ١٠٣٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لا انْفِصامَ لَها﴾، قال: لا انقِطاع لها (٣). (ز) ١٠٣٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا انفصام لها﴾ يقول: لا انقطاع له دون الجنة، ﴿والله سميع﴾ لقولهم، ﴿عليم﴾ به (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٣٣٢ - عن أبي الدَّرْداء: أنّه عاد مريضًا مِن جِيرَتِه، فوجده في السَّوْقِ وهو يُغَرْغِر، لا يفقهون ما يريد، فسألهم: يريد أن ينطق؟ قالوا: نعم، يُرِيد أن يقول: آمنتُ بالله، وكفرتُ بالطاغوت. قال أبو الدرداء: وما علمكم بذلك؟ قالوا: لم يَزَلْ يُرَدِّدُها حتى انكسر لسانه، فنحن نعلم أنّه إنّما يريد أن ينطق بها. فقال أبو الدرداء: أفلحَ صاحبكم؛ إنّ الله يقول: ﴿فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا الفصام لها والله سميع عليم﴾ (٥). (ز) ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ١٠٣٣٣ - عن الحسن البصري: ولِيُّ هُداهم وتوفيقِهم (٦). (ز) ١٠٣٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الله ولي الذين آمنوا﴾، يعني: ولِيّ المؤمنين بالله (٧). (ز)

стр. 2467

﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥٧)﴾ ١٠٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبدة بن أبي لُبابة، عن مِقْسَم ومجاهد- في قوله: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ قال: هم قوم كانوا كفروا بعيسى فآمنوا بمحمد ﷺ ، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ﴾ قال: هم قوم آمنوا بعيسى، فلمّا بُعِث محمدٌ كفروا به (١). (٣/ ٢٠٢) ١٠٣٣٦ - عن مجاهد بن جبر أو مِقْسَمٍ -من طريق عبدة بن أبي لبابة- قال: كان قوم آمنوا بعيسى، وقومٌ كفروا به، فلمّا بَعث اللهُ محمدًا ﷺ آمَنَ به الذين كفروا بعيسى، وكَفَر به الذين آمنوا بعيسى، فقال الله -جل ثناؤه-: ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ يخرجهم من كفرهم بعيسى إلى الإيمان بمحمد ﷺ ، ﴿والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت﴾ آمنوا بعيسى، وكفروا بمحمد ﷺ ، قال: ﴿يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ﴾ (٢). (٣/ ٢٠٢) ١٠٣٣٧ - عن أبي مالك [غزوان الغفاري] = ١٠٣٣٨ - وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك (٣). (ز) ١٠٣٣٩ - وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٤). (ز) ١٠٣٤٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ قال: الظلمات: الكفر، والنور: الإيمان، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ﴾ يخرجونهم من الإيمان إلى الكفر (٥). (٣/ ٢٠٣) ١٠٣٤١ - عن أيوب بن خالد -من طريق موسى بن عبيدة- قال: يُبْعَثُ أهلُ الأهواء، وتُبْعَثُ الفتن، فمَن كان هواه الإيمان كانت فتنته بيضاء مضيئة، ومن كان هواه الكفر كانت فتنته سوداء مظلمة. ثم قرأ هذه الآية (٦). (٣/ ٢٠٣) ١٠٣٤٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى

стр. 2468

النُّورِ﴾ يقول: من الضلالة إلى الهدى، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ﴾ الشيطان، ﴿يخرجونهم من النور إلى الظلمات﴾ يقول: من الهُدى إلى الضلالة (١). (٣/ ٢٠٢) ١٠٣٤٣ - عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- قال: قاتل الله قومًا يزعمون أن المؤمن يكون ضالًّا، ويكون فاسقًا، ويكون خاسرًا. قال الله ﵎: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾، وقال: ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾ [التغابن: ١١]، وقال: ﴿وإنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٤] (٢). (ز) ١٠٣٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ، قال: ما كان فيه ﴿الظلمات﴾ و ﴿النور﴾ فهو الكفر والإيمان (٣). (٣/ ٢٠٣) ١٠٣٤٥ - عن عبدة بن أبي لبابة، قال في هذه الآية: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ إلى ﴿أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾، قال: هم الذين كانوا آمنوا بعيسى ابن مريم، فلمّا جاءهم محمد ﷺ آمنوا به، وأُنزِلَت فيهم هذه الآية (٤) [٩٩٠]. (ز) ١٠٣٤٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ يقول: من الكفر إلى الإيمان، ﴿والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات﴾ يقول: من الإيمان إلى الكفر (٥). (ز)

стр. 2469

١٠٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ يعني: من الشرك إلى الإيمان، نظيرها في إبراهيم [٥]: ﴿أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور﴾؛ لأنه سبق لهم السعادة من الله تعالى في عِلْمِه، فلمّا بعث النبيَّ ﷺ أخرجهم الله سبحانه من الشرك إلى الإيمان، ثُمَّ قال: ﴿والذين كفروا﴾ يعني: اليهود ﴿أولياؤهم الطاغوت﴾ يعني: كعب بن الأشرف، ﴿يخرجونهم﴾ يعني: يدعونهم ﴿من النور إلى الظلمات﴾، نظيرها في إبراهيم [٥] قوله سبحانه: ﴿أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور﴾، ثم قال: يدعونهم من النور الذي كانوا فيه مِن إيمان بمحمد ﷺ قبل أن يُبْعَث إلى كُفْرٍ به بعد أن بُعِثَ، وهي الظلمة، ﴿أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ يعني: لا يموتون (١). (ز) ١٠٣٤٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ﴾، يعني: أهل الكتاب كانوا آمنوا بمحمد ﷺ ، وعرفوا أنّه رسول الله ﷺ ، ويجدونه في كتبهم، وكانوا به مؤمنين قبل أن يُبْعَث، فلمّا بَعَثَهُ الله كفروا وجحدوا وأنكروا، فذلك خروجهم من النور، يعني: من إيمانهم بمحمد ﷺ قبل ذلك، ويعني بالظلمات: كفرهم بمحمد ﷺ (٢). (ز) ١٠٣٤٩ - قال الواقدي: كُلُّ ما في القرآن من الظلمات والنور فالمراد منه: الكفر والإيمان، غير التي في سورة الأنعام (٣). (ز) ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾ ١٠٣٥٠ - عن علي بن أبي طالب -من طريق سماك بن حرب، عن رجل من بني أسد- قال: الذي حاجَّ إبراهيم في ربه هو نُمْرودُ بن كَنْعانَ (٤). (٣/ ٢٠٣) ١٠٣٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ألم تر إلى

стр. 2470

الذي حاج إبراهيم﴾، قال: نُمْرودُ بن كنعان، يزعمون أنّه أول مَن مَلَكَ في الأرض (١). (٣/ ٢٠٥) ١٠٣٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وليث، والنضر، وعبد الله بن كثير- في قول الله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أنْ آتاهُ اللَّهُ المُلْكَ﴾، قال: هو نمروذ بن كنعان (٢). (٣/ ٢٠٣) ١٠٣٥٣ - وعن عكرمة مولى ابن عباس = ١٠٣٥٤ - والحسن البصري، نحو ذلك (٣). ١٠٣٥٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أنْ آتاهُ اللَّهُ المُلْكَ﴾، قال: هو اسمه نُمْرُوذ، وهو أوَّلُ مَلَكٍ تَجَبَّر في الأرض، حاجَّ إبراهيم في ربه (٤). (ز) ١٠٣٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: هو نُمْرُوذ (٥) بن كَنْعان (٦). (٣/ ٢٠٣) ١٠٣٥٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق مَعْمَر-، بمثله (٧). (ز) ١٠٣٥٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أنْ آتاهُ اللَّهُ المُلْكَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ الذي حاجَّ إبراهيمَ في ربه كان مَلِكًا يُقال له: نمروذ، وهو أوَّلُ جَبّارٍ تَجَبَّر في الأرض، وهو صاحب الصَّرْحِ بِبابِل (٨). (٣/ ٢٠٣) ١٠٣٥٩ - عن الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ﴾، قال: هو جَبّارٌ اسمه نمرود، وهو أوَّلُ مَن تَجَبَّر في الأرض (٩). (ز) ١٠٣٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ﴾ وهو نُمْرُوذ بن كَنْعان بن ريب بن نمروذ بن كوشى بن نوح، وهو أوَّلُ مَن مَلَكَ الأرض كلها، وهو

стр. 2471

الذي بَنى الصَّرْحَ ببابِل، ﴿أن آتاه الله﴾ يقول: أن أعطاه الله ﴿الملك﴾ (١). (ز) ١٠٣٦١ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: هو نُمْرُوذ، ويُقال: إنّه أولُ مَلِك في الأرض (٢) [٩٩١]. (ز) ١٠٣٦٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: هو نُمْرُوذ (٣). (ز) ١٠٣٦٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله (٤). (ز) ﴿إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾ ١٠٣٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ﴾، قال: نُمْرُودُ بن كَنْعان، يزعمون أنّه أولُ مَن مَلَكَ في الأرض، أُتِي برجلين؛ قَتَل أحدَهما وترك الآخر، فقال: أنا أُحيي وأميتُ. قال: أسْتَحْيِي: أترُكُ مَن شئت، وأُمِيتُ: أقتُلُ مَن شئتُ (٥). (٣/ ٢٠٥) ١٠٣٦٥ - عن كعب -من طريق هَمّام- قال: رأى إبراهيمُ قومًا يأتون النُّمْرُود الجبّار، فيُصِيبُون منه طعامًا، فانطَلَق معهم، فكُلَّما مَرَّ به رجلٌ قال له: مَن ربك؟ قال: أنت ربي. وسجد له، وأعطاه حاجتَه، حتى مرَّ به إبراهيمُ صلى الله عليه، فقال: مَن ربك؟ ﴿قال ربي الذي يحي ويميت﴾. قال: فأنا أحيي وأميت. ﴿قال فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر﴾. فخرج ولم يُعْطِه شيئًا، فعمد إبراهيم إلى تراب فملأ به وِعاءه، ودخل منزله وأَمَرَ أهلَه أن لا يَحُلّوهُ، فوضع رأسه فنام، فحَلَّتِ امرأتُه الوِعاءَ، فإذا أجْوَدُ دقيقٍ رَأَتْ، فخَبَزَتْهُ، فقرَّبته إليه، فقال لها: مِن أين هذا؟ قالت: سَرَقْتُه مِن الوعاء. قال: فضحك، ثُمَّ حَمِد الله، وأثنى عليه (٦). (ز)

стр. 2472

١٠٣٦٦ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قال أنا أحيي وأميت﴾، قال: أقتُلُ من شئتُ، وأَسْتَحْيِي مَن شئتُ؛ أدَعُه حيًّا فلا أقتُلُه. وقال: مَلَكَ الأرض مشرقها ومغربها أربعةُ نفر: مؤمنان وكافران؛ فالمؤمنان: سليمان بن داود، وذو القرنين، والكافران: بُخْتُنَصَّرَ، ونُمُرودُ بن كنعان، لم يملكها غيرُهم (١). (٣/ ٢٠٥) ١٠٣٦٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كنّا نُحدَّثُ: أنّه مَلِكٌ يُقال له: نُمرودُ بن كنعان. وهو أوَّلُ مَلِكٌ تجبَّر في الأرض، وهو صاحب الصَّرْح ببابِل. ذُكِر لنا: أنّه دعا برجلين، فقتل أحدهما، واستحيا الآخر، فقال: أنا أستحيي مَن شئتُ، وأقتُلُ مَن شئتُ (٢). (٣/ ٢٠٥) ١٠٣٦٨ - عن قتادة بن دعامة = ١٠٣٦٩ - والكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أن آتاه الملك﴾ قالا: أي: أن آتى اللهُ الجبارَ المُلكَ، ﴿إذ قال إبراهيم ربي الذي يحى ويميت﴾ فقال ذلك الجبار: فأنا أحيي وأميت، يقول: أنا أقتل من شِئتُ، وأُحْيِي مَن شِئْتُ (٣). (ز) ١٠٣٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا خرج إبراهيمُ من النار أدْخَلُوه على المَلِك، ولم يكن قبل ذلك دخل عليه، فكلَّمه، وقال له: مَن ربُّك؟ قال: ربي الذي يحيي ويميت. قال نمرود: أنا أحيي وأميت؛ أنا أُدْخِلُ أربعة نفر بيتًا فلا يُطْعَمون ولا يُسْقَون، حتى إذا هلكوا من الجوع أطْعَمتُ اثنين وسقَيْتُهما فعاشا، وتركت اثنين فماتا. فعرف إبراهيم أنّه يفعل ذلك، قال له: فإنّ ربي الذي يأتي بالشمس من المشرق، فَأْتِ بها من المغرب. فبُهِت الذي كفر، وقال: إنّ هذا إنسان مجنون، فأخرجوه، ألا تَرون أنّه مِن جنونه اجترأ على آلهتكم فكسرها، وأنّ النار لم تأكله! وخشي أن يَفْتَضِحَ في قومه، وهو قول الله -تعالى ذكره-: ﴿وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه﴾ [الأنعام: ٨٣]، فكان يزعم أنّه ربٌّ، فَأَمَر بإبراهيم فأُخْرِج (٤). (٣/ ٢٠٦) ١٠٣٧١ - عن زيد بن أسلم -من طريق مَعْمَر-: أنّ أول جَبّار كان في الأرض

стр. 2473

نُمْروذ، وكان الناس يخرجون يَمْتارون (١) مِن عنده الطعامَ، فخرج إبراهيم ﵇ يَمْتارُ مَعَ مَن يَمْتارُ، فإذا مرَّ به ناسٌ قال: مَن ربُّكم؟ قالوا: أنت. حتى مرَّ به إبراهيم، فقال: مَن ربك؟ قال: الذي يُحْيِي ويُميت. قال: أنا أحيي وأميت. قال إبراهيم: ﴿فَإنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ المَغْرِبِ فبُهت الذي كفر﴾، فردَّه بغير طعام (٢). (٣/ ٢٠٣) ١٠٣٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-، بنحوه (٣). (ز) ١٠٣٧٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: لَمّا قال له إبراهيمُ: ربي الذي يحيي ويميت. قال هو -يعني: نمروذ-: فأنا أحيي وأميت. فدعا برجلين، فاستحيا أحدَهما، وقتل الآخرَ، قال: أنا أحيي وأميت؛ إنِّي أسْتَحْيِي مَن شِئتُ. فقال إبراهيم: ﴿فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ (٤). (ز) ١٠٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ إبراهيم ﷺ حين كسر الأصنام سجنه نمروذ، ثم أخرجه لِيُحرقَه بالنار، فقال لإبراهيم ﵇: مَن ربُّك؟ ﴿إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت﴾ وإياه أعبد، ومنه أسأل الخير. قال نمروذ: ﴿أنا أحيي وأميت﴾. قال له إبراهيم: أرني بيان الذي تقول. فجاء برجلين، فقتل أحدَهما، واستحيا الآخرَ. وقال: كان هذا حيًّا فأَمَتُّه، وأَحْيَيْتُ هذا، ولو شئتُ قتلتُه. قال إبراهيم: ﴿فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب﴾ (٥). (ز) ١٠٣٧٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة- قال: ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّ نمروذ قال لإبراهيم فيما يقول: أرأيتَ إلهك هذا الذي تعبد، وتدعو إلى عبادته، وتذكُر مِن قُدرتِه الَّتي تُعَظِّمه بها على غيره ما هو؟ فقال له إبراهيم: ربي الذي يحيي ويميت. قال نمروذ: فأنا أحيي وأميت. فقال له إبراهيم: كيف تحيي وتميت؟ قال: آخذ رجلين قد استوجبا القَتْل في حُكمي، فأقتلُ أحدَهما، فأكون قد أمَتُّه، وأعفو

стр. 2474

عن الآخر، فأتركه، فأكون قد أحْيَيْتُه. فقال له إبراهيم عند ذلك: فإنّ الله يأتي بالشمس من المشرق، فأْتِ بها من المغرب؛ أعرفْ أنه كما تقولُ. فبُهِتَ عند ذلك نمروذ، ولم يرجع إليه شيئًا، وعرف أنه لا يُطيق ذلك (١). (ز) ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ ١٠٣٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فبهت﴾ الجبّارُ ﴿الذي كفر﴾ بتوحيد الله . يقول: بُهِت نمروذ الجبار، فلم يدْرِ ما يرُدُّ على إبراهيم (٢). (ز) ١٠٣٧٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- يقول الله ﵎: ﴿فبهت الذي كفر﴾، يقول: وقعت عليه الحجةُ -يعني: نمروذ- (٣). (ز) ١٠٣٧٨ - قال سفيان -من طريق الفريابي- قوله: ﴿فبهت الذي كفر﴾، قال: فسَكَتَ، فلم يُجِبْه بشيء (٤). (ز) ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٢٥٨)﴾ ١٠٣٧٩ - عن إسماعيل السدي: ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾، قال: إلى الإيمان (٥). (٣/ ٢٠٦) ١٠٣٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ إلى الحُجَّة، يعني: نمروذ. مِثلُها في براءة [١٩]: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ إلى الحُجَّة (٦). (ز) ١٠٣٨١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾، أي: لا يهديهم في الحُجَّة عند الخصومة؛ لِما هم عليه مِن الضلالة (٧). (ز)

стр. 2475

تتمات القصة ١٠٣٨٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق مَعْمَر-: أنّ أول جبار كان في الأرض نُمْروذ، وكان الناس يخرجون يمتارون مِن عنده الطعام، فخرج إبراهيم ﵇ يمتار مع مَن يمتار، فإذا مرَّ به ناسٌ قال: مَن ربكم؟ قالوا: أنت. حتى مرَّ به إبراهيم، فقال: مَن ربك؟ قال: الذي يحيي ويميت. قال: أنا أحيي وأميت. قال إبراهيم: ﴿فَإنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ المَغْرِبِ فبُهت الذي كفر﴾، فردَّه بغير طعام، فرجع إبراهيم إلى أهله، فمَرَّ على كَثِيبٍ من رَمْلٍ أعْفَرَ، فقال: ألا آخُذُ مِن هذا فآتي به أهلي، فتطيب أنفسُهم حين أدخُلُ عليهم! فأخذ منه، فأتى أهله، فوضع متاعَه، ثم نام، فقامت امرأتُه إلى متاعه، ففتَحَتْ، فإذا هو بأجودِ طعامٍ رآه أحد، فصنعت له منه، فقَرَّبَتْهُ إليه، وكان عهدُه بأهله أنّه ليس عندهم طعام. فقال: مِن أين هذا؟ قالت: مِن الطعام الذي جئتَ به. فعرف أنّ الله رزَقه، فحمد الله. ثُمَّ بعث الله إلى الجبّاِر مَلَكًا أنْ: آمِن بي، وأتركَك على مُلكِك. قال: فهل ربٌّ غيري؟! فأبى، فجاءه الثانية، فقال له ذلك، فأبى عليه، ثم أتاه الثالثة، فأبى عليه، فقال له المَلَك: فاجمع جموعَك إلى ثلاثة أيام. فجمع الجبّارُ جموعَه، فأمر الله الملَكَ ففتح عليه بابًا من البَعُوض، فطلَعت الشمسُ فلم يَرَوْها من كثرتها، فبعثها الله عليهم، فأكلت شحومَهم، وشربت دماءَهم، فلم يبق إلا العظام، والملِكُ كما هو لم يُصِبْه من ذلك شيءٌ، فبعث الله عليه بعوضة، فدخلت في مَنخَرِه، فمكث أربعمائة سنة يُضْرَبُ رأسُه بالمطارق، وأرحمُ الناس به مَن جمع يديه ثم ضربَ بهما رأسه. وكان جَبّارًا أربعمائة سنة، فعَذَّبه الله أربعمائة سنة كمُلْكِه، ثُمَّ أماته الله. وهو الذي كان بنى صَرْحًا إلى السماء فأتى الله بُنْيانَه مِن القواعد (١). (٣/ ٢٠٣) ١٠٣٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-، بنحوه (٢). (ز) ١٠٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ إنّ الله سلَّط على نمروذ بعوضة، بعد ما أنجا اللهُ إبراهيمَ من النار، فعضَّت شَفَتَه، فأَهْوى إليها، فطارت في منخره، فذهب ليأخذها، فدخلت خياشيمه، فذهب يستخرجها، فدخلت دِماغَه، فعذبَّه الله بها أربعين يومًا، ثُمَّ مات منها، وكان يُضْرَب رأسه بالمطرقة، فإذا ضُرِب رأسه

стр. 2476

سَكَنَتِ البعوضةُ، وإذا رُفِع عنها تحركت. فقال الله سبحانه: وعِزَّتي وجلالي، لا تقوم الساعة حتى آتي بها -يعني: الشمس من قِبَل المغرب-، فيَعْلَمُ مَن يَرى ذلك أنِّي أنا اللهُ قادِرٌ على أن أفعل ما شِئتُ (١). (ز) ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ ١٠٣٨٥ - عن عبد الله بن سلام: أنّ عُزَيْرًا هو العبد الَّذي أماته الله مائةَ عام، ثُمَّ بعثه (٢). (٣/ ٢٠٧) ١٠٣٨٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي إسحاق عن ناجِيَة بن كعب- في قوله: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾ أنّه عُزَيْر (٣). (٣/ ٢٠٦) ١٠٣٨٧ - عن ناجية بن كعب الأسدي -من طريق أبي إسحاق- ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾، قال: عُزَيْر (٤). (ز) ١٠٣٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سَلْمٍ الخَوّاص-: أن عُزَيْر بن سروخا هو الذي فيه قال الله في كتابه: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾ الآية (٥). (٣/ ٢٠٧) ١٠٣٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مُقاتِل وجُوَيْبِر عن الضحاك، ومن طريق السدي عن مجاهد- = ١٠٣٩٠ - وكعب [الأحبار]-من طريق قتادة- = ١٠٣٩١ - والحسن البصري -من طريق قتادة- = ١٠٣٩٢ - ووهب [بن مُنَبِّه]-من طريق إدريس ابن بنت وهب-: أنه عُزَيْرًا (٦). (٣/ ٢٠٧) ١٠٣٩٣ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل وابن إسحاق، عَمَّن لا يتَّهم- قال: هو إرْمِيا (٧). (٣/ ٢١١)

стр. 2477

١٠٣٩٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: اسمُ الخَضِر -فيما كان وهْب بن مُنَبِّه يزعم عن بني إسرائيل-: إرْمِيا بن حِلْقِيا، وكان من سِبْط هارون بن عمران (١) [٩٩٢]. (ز) ١٠٣٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كان نبيًّا، وكان اسمه: إرْمِيا (٢). (ز) ١٠٣٩٦ - عن مجاهد: أنّه رجل من بني إسرائيل (٣). (ز) ١٠٣٩٧ - عن مجاهد بن جبر: هو كافرٌ شكَّ في البَعْث (٤). (ز) ١٠٣٩٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان-: أنّه عُزَيْر (٥). (٣/ ٢٠٧) ١٠٣٩٩ - عن سليمان بن بُرَيْدة -من طريق أبي خُزَيْمة-، مثله (٦). (٣/ ٢٠٧) ١٠٤٠٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج-، مثله (٧). (٣/ ٢٠٧) ١٠٤٠١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد، ومَعْمَر-، مثله (٨). (٣/ ٢٠٧) ١٠٤٠٢ - وإسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أنّه عُزَيْر (٩). (٣/ ٢٠٧) ١٠٤٠٣ - عن الحسن البصري، مثله (١٠). (٣/ ٢٠٧)

стр. 2478

١٠٤٠٤ - عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، في قوله: ﴿أو كالذي مر على قرية﴾ ، قال: كان نبيًّا اسمُه: إرْمِيا (١). (٣/ ٢١١) ١٠٤٠٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾، قال: ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّ الذي أتى على القرية هو عُزَيْر (٢). (ز) ١٠٤٠٦ - عن مقاتل بن سليمان: أنّه عُزَيْر بن شرحيا (٣). (ز) ١٠٤٠٧ - عن ابن وهب، قال: أخبرني بكرُ بنُ مُضَر، قال: يقولون -والله أعلم-: إنّه إرْمِيا (٤). (ز) ١٠٤٠٨ - عن محمد بن سليمان اليَساري، قال: سمعتُ رجلًا مِن أهل الشام يقول: إنّ الذي أماته الله مائة عام ثُمَّ بعثه اسمه: حِزْقِيلُ بن بُوزا (٥) [٩٩٣]. (٣/ ٢١٢) ﴿عَلَى قَرْيَةٍ﴾ ١٠٤٠٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾، قال: القريةُ بيتُ المقدس، مَرَّ بها عُزَيْرٌ بعد أن خرَّبها بُخْتُنَصَّر (٦). (٣/ ٢١١) ١٠٤١٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان-: أنّه مَرَّ الأرضَ المُقَدَّسة (٧). (٣/ ٢١١) ١٠٤١١ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل وابن إسحاق، عَمَّن لا

стр. 2479

يتَّهم- قال: هي بيت المقدس (١). (٣/ ٢١١) ١٠٤١٢ - وعن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه بيت المقدس، أتى عليه عُزَيْرٌ بعد ما خرَّبه بُخْتُنَصَّر البابِلِيُّ (٢). (٣/ ٢١١) ١٠٤١٣ - وعن إسماعيل السُّدِّيّ: مُسْلِمُ باذ (٣). (ز) ١٠٤١٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾، قال: القريةُ بيتُ المقدس، مَرَّ عليها عُزَيْرٌ وقد خَرَّبها بُخْتُنَصَّر (٤). (٣/ ٢١١) ١٠٤١٥ - قال مقاتل بن سليمان: قريةٌ تدعى: سابور، على شاطئ دِجْلَة، بين واسِط والمدائِن (٥). (ز) ١٠٤١٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج-: أنّها بيتُ المقدس (٦). (ز) ١٠٤١٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهُمْ أُلُوفٌ﴾، قال: قرية كانت نزل بها الطاعون -قال ابن جرير: ثُمَّ اقتص قصتهم التي ذكرناها في موضعها عنه، إلى أن بلغ ﴿فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾ [البقرة: ٢٤٣] في المكان الذي ذهبوا يبتغون فيه الحياة، فماتوا، ثُمَّ أحياهم الله-. قال: ومَرَّ بها رجلٌ وهِي عِظامٌ تَلُوح، فوقف ينظر، فقال: ﴿أنّى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه﴾ إلى قوله: ﴿لم يتسنه﴾ (٧) [٩٩٤]. (ز)

стр. 2480

آثار متعلقة بالآية: ١٠٤١٨ - عن الحسن البصري، قال: كان أمرُ عُزَيْر وبُخْتُنَصَّرَ في الفَتْرَةِ (١). (٣/ ٢١٢) ١٠٤١٩ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: كان أمرُ عُزَير بين عيسى ومحمد (٢). (٣/ ٢١٢) ١٠٤٢٠ - عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: كانت قصة عُزَير وبُخْتُنَصَّرَ بين عيسى وسليمان (٣). (٣/ ٢١٢) ١٠٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: كان هذا بعد ما رُفِع عيسى بن مريم (٤). (ز) ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ ١٠٤٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿خاوية﴾، قال: خَرابٌ (٥). (٣/ ٢١٢) ١٠٤٢٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وهِيَ خاوِيَةٌ﴾، قال: خَواها: خَرابُها، ﴿على عروشها﴾ قال: سُقُوفها (٦). (ز) (٣/ ٢١٣) ١٠٤٢٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿خاوية﴾، قال: ليس فيها أحدٌ (٧). (٣/ ٢١٣)

стр. 2481

١٠٤٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿وهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها﴾، قال: ساقِطَةٌ على سُقُفِها (١) [٩٩٥]. (٣/ ٢١٣) ١٠٤٢٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: مَرَّ عليها عُزَيْرٌ وقد خرَّبها بُخْتُنَصَّر (٢). (ز) ١٠٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها﴾، يعني: ساقِطَةٌ على سُقُوفها (٣). (ز) ١٠٤٢٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج-: بلَغَنا: أنّ عُزَيْرًا خرج فوَقَفَ على بيت المقدس وقد خرَّبه بُخْتُنَصَّر، فوقف فقال: أبَعْدَما كان لك مِن القُدْس والمقاتِلة والمال ما كان؟! فحَزِن (٤). (ز) ﴿قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ ١٠٤٢٩ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿أنى يحيي هذه الله بعد موتها﴾، أي: كيف يُحْيِي اللهُ؟ (٥). (ز) ١٠٤٣٠ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عَمَّن لا يتَّهم- قال: ... لَمّا ولّى بُخْتُنَصَّر عنهم راجعًا إلى بابل بمَن مَعه مِن سَبايا بني إسرائيل؛ أقْبَلَ إرْمِيا على حمار له، ومعه عصير مِن عنب في زُكْرة، وسَلَّةُ تين، حتى أتى إيلياء، فلمّا وقف عليها ورأى ما بها من الخراب دخله شكٌّ، فقال: ﴿أنى يحيي هذه الله بعد موتها﴾؟ ... (٦). (ز) ١٠٤٣١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿أنى يحيي هذه

стр. 2482

الله بعد موتها﴾، قال: أنّى تَعْمَرُ هذه بعد خرابها (١). (٣/ ٢١٣) ١٠٤٣٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٢). (ز) ١٠٤٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط-: أنُّ عُزَيْرًا جاء مِن الشام على حمار له، معه عنبٌ وعصيرٌ وتِينٌ، فلَمّا مَرَّ بالقرية فرآها وقَفَ عليها، وقَلَّب يده، وقال: كيف يُحْيي هذه اللهُ بعد موتها؟! تكذيبًا منه وشَكًّا (٣). (ز) ١٠٤٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ﴾ يعني: أهْل هذه القرية، ﴿بَعْدَ مَوْتِها﴾ بعد هلاكهم، لَمْ يَشُكَّ في البعثِ، ولكِنَّه أحَبَّ أن يُرِيَه اللهُ كيف يبعث الموتى، كما سأل إبراهيم ﵇ ربه : ﴿أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ [البقرة: ٢٦٠] (٤). (ز) ﴿فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ﴾ ١٠٤٣٥ - عن عَبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسنَ عن قوله: ﴿أنى يحيي هذه الله بعد موتها﴾. قال: هذا رجلٌ مِن بني إسرائيل، مَرَّ على قرية وهي خاوية على عروشها، قال: أنّى يحيي هذه الله بعد موتها؟ قال: فعاقبه الله بقوله ذلك، فأماته الله مائة عام وحِمارُهُ صافِنٌ (٥) إلى جنبه، لا يطعم ولا يسقى، حتى أتى عليه مائة عام، طعامه وشرابه إلى جنبه، فذلك مائة عام (٦). (ز) ١٠٤٣٦ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: إنّ إرْمِيا لَمّا خُرِّب بيتُ المقدس وحُرِّقَت الكتب وقَفَ في ناحية الجبل، فقال: ﴿أنى يحيي هذه الله بعد موتها﴾؟! فأماته الله مائة عام، ثُمَّ رَدَّ الله مَن ردَّ مِن بني إسرائيل على رأس سبعين سنة مِن حين أماته، يعمرونها ثلاثين سنة تمام المائة، فلَمّا ذهبتِ المائةُ ردَّ اللهُ روحَه، وقد عمَرت على حالها الأول، فجعل ينظر إلى العظام كيف يَلْتَئِمُ بعضُه إلى

стр. 2483

بعض، ثم نظر إلى العظام تُكْسى عَصَبًا ولحمًا، فلما تبيَّن له قال: ﴿أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾. فقال: ﴿انظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنَّه﴾، وكان طعامه تينًا في مِكْتَل، وقُلَّةً (١) فيها ماء (٢). (٣/ ٢١١) ١٠٤٣٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿أنى يحيي هذه الله بعد موتها﴾، قال: هو عُزَيْرٌ مرَّ على قرية خَرِبَة، فتعجَّب، فقال: ﴿أنى يحيي هذه الله بعد موتها﴾. فأماته الله أوَّلَ النهار، فلبث مائة عام، ثم بعثه في آخر النهار، فقال: ﴿كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام﴾ (٣). (ز) ١٠٤٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فأماته الله وأمات حِمارَه فهلكا، ومرّ عليهما مائة سنة (٤). (ز) ﴿ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ ١٠٤٣٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق ناجِيَة بن كعب-: ﴿فأماته الله مائة عام ثم بعثه﴾، فأَوَّلُ ما خلق منه عيناه (٥). (٣/ ٢٠٦) ١٠٤٤٠ - عن الحسن البصري -من طريق حَزْم بن أبي حَزْم- في قوله: ﴿فأماته الله مائة عام ثم بعثه﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه أُميت ضَحْوَةً، وبُعِث حين سقطت الشمس قبل أن تغرب، وأنّ أول ما خلق الله منه عيناه، فجعل ينظر بهما إلى عَظْمٍ؛ كيف يرجع إلى مكانه (٦). (٣/ ٢١٣)

стр. 2484

١٠٤٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ثم بعثه﴾: ثُمَّ إنّ الله أحيا عُزَيْرًا (١). (ز) ١٠٤٤٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: أماته الله مائة عام، ثم بعثه، فقال: ﴿كم لبثت قال لبثتُ يومًا أو بعض يوم﴾. وذلك أنّه بُعِث -فيما ذُكِر لنا- قبل غروب الشمس (٢). (ز) ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾ ١٠٤٤٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق ناجِيَة بن كَعْب- في قوله: ﴿قال بل لبثت مائة عام﴾، قال: فأتى مدينتَه وقد ترك جارًا له إسْكافًا (٣) شابًّا، فجاء وهو شيخ كبير (٤). (٣/ ٢٠٦) ١٠٤٤٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِرَ لنا: أنّه مات ضُحًى، ثم بعثه قبل غيبوبة الشمس، فقال: ﴿لبثت يومًا﴾. ثم التفت فرأى بقية من الشمس، فقال: ﴿أو بعض يوم﴾ (٥). (٣/ ٢١٣) ١٠٤٤٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: وذلك أنّه بُعِث -فيما ذُكِر لنا- قبل غروب الشمس، فقال: ﴿لبثت يوما﴾. ثم التفت فرأى بَقِيَّةً من الشمس مِن ذلك اليوم، فقال: ﴿أو بعض يوم﴾. قال: ﴿بل لبثت مائة عام﴾ (٦). (ز) ١٠٤٤٦ - عن الحسن البصري، نحو ذلك (٧). (ز) ١٠٤٤٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: لَمّا وقفَ على بيت المقدس، وقد خَرَّبَه بُخْتُنَصَّر؛ قال: ﴿أنّى يحيي هذه الله بعد موتها﴾: كيف يعيدُها كما كانت؟ ﴿فأماته الله﴾ قال: ذُكِر لنا: أنّه مات ضُحًى، وبُعِث قبل غروب الشمس

стр. 2485

بعد مائة عام، فقال: ﴿كم لبثت﴾؟ قال: ﴿يومًا﴾. فلمّا رأى الشمسَ قال: ﴿أو بعض يوم﴾ (١). (ز) ﴿فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ﴾ ١٠٤٤٨ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: طعامُه سَلَّةُ تين، وشرابُه دَنُّ (٢) خمرٍ (٣). (٣/ ٢١٤) ١٠٤٤٩ - عن وهب بن منبه -من طريق عبد الصمد- قال: كان طعامُه تينًا في مِكْتَل، وقُلَّةً فيها ماء (٤). (٣/ ٢١١) ١٠٤٥٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كان طعامه الذي معه سلَّةً من تين، وشرابه زِقٌّ (٥) مِن عصير (٦). (٣/ ٢١٣) ١٠٤٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: ثُمَّ إنّ الله أحيا عُزَيْرًا، فقال له: ﴿كم لبثت قال لبثت يومًا أو بعض يوم﴾. قيل له: ﴿بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك﴾ من التين والعنب ﴿وشرابك﴾ من العصير ﴿لم يتسنَّه﴾ الآية (٧). (ز) ١٠٤٥٢ - عن الكلبي: كان معه سَلَّتان: سَلَّةٌ مِن تين، وسَلَّة مِن عنب، وزِقٌّ فيه عصير (٨). (ز) ١٠٤٥٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: كان طعامُه سَلَّ عنب، وشرابُه دَنَّ خَمْرٍ (٩). (ز)

стр. 2486

١٠٤٥٤ - عن بكر بن مُضَر، قال: طعامُه سَلُّ عنب، وسَلُّ تين (١). (ز) ١٠٤٥٥ - عن سَلْمٍ الخَوّاص، قال: كان طعامه وشرابه سَلَّ عِنَبٍ وسَلَّ تين، وزِقَّ عصير (٢). (ز) ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ ١٠٤٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لم يتسنه﴾، قال: لم يَتَغَيَّر (٣). (٣/ ٢١٤) ١٠٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿لم يتسنه﴾. قال: لَمْ تُغَيِّرْهُ السُّنونُ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: طاب منه الطعمُ والريحُ معًا ... لن تراه يتغير مِن أسَنْ (٤). (٣/ ٢١٤) ١٠٤٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ قال: لم يَفْسُد بعد مائة حَوْل، والطعام والشراب يفسد في أقلَّ من ذلك، ﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ يقول: نَشْخَصُها (٥) عُضْوًا عُضْوًا (٦). (٣/ ٢١٦) ١٠٤٥٩ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج- ﴿لم يتسنه﴾، قال: لم يَنتِن (٧). (٣/ ٢١٤) ١٠٤٦٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان، وجُوَيْبِر- في قوله ﵎: ﴿فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه﴾، قال: لم يَتَغَيَّر، وقد أتى عليه مائةُ عام (٨). (ز) ١٠٤٦١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر- ﴿لم يتسنه﴾: لم

стр. 2487

يَتَغَيَّر (١). (ز) ١٠٤٦٢ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عَمَّن لا يتَّهم- ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾: لم يَتَغَيَّر (٢). (ز) ١٠٤٦٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾، أي: لم يتغير (٣). (ز) ١٠٤٦٤ - عن الحسن البصري = ١٠٤٦٥ - وأبي مالك (٤) [غزوان الغفاري] = ١٠٤٦٦ - وحميد الأعرج، نحو ذلك (٥). (ز) ١٠٤٦٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾، يقول: لم يتغير؛ فيحمُض التين والعنب، ولم يختمر العصير، هما حُلْوان كما هما. وذلك أنّه مرَّ جائِيًا من الشام على حمار له، معه عصيرٌ وعِنَبٌ وتينٌ، فأماته الله، وأمات حماره، ومرَّ عليهما مائةُ سنة (٦). (ز) ١٠٤٦٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾، يقول: لم يَنتِن (٧) [٩٩٦]. (ز)

стр. 2488

١٠٤٦٩ - عن أبي عمرو ابن العلاء: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾: لم تأتِ عليه السنون (١). (ز) ١٠٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لم يتسنه﴾، يقول: لم يتغير طعمُه بعد مائة عام. نظيرُها في سورة محمد ﷺ [١٥]: ﴿من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه﴾ (٢). (ز) ١٠٤٧١ - عن بكر بن مُضَر، قال: لم يَتَغَيَّر حالُه (٣). (ز) ١٠٤٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾: لم يَتَغَيَّر في مائة سنة (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٤٧٣ - عن هانئ البَربريِّ مولى عثمان، قال: لَمّا كتب عثمان المصاحف شَكُّوا في ثلاث آيات، فكتَبوها في كَتِف شاة، وأرسلوني بها إلى أُبَيِّ بن كعب وزيد بن ثابت، فدخلت عليهما، فناولتها أُبيَّ بن كعب، فقرأها، فوجد فيها: (لا تَبْدِيلَ لِلْخَلْقِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ). فمحا بيده أحَدِ اللامين، وكتبها: ﴿لا تبديل لخلق الله﴾ [الروم: ٣٠]. ووجد فيها: (انظُرْ إلى طَعامِكَ وشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّنْ). فمحا النون، وكتبها: ﴿لم يتسنه﴾. وقرأ فيها: (فَأَمْهِلِ الكْافِرِينَ). فمحا الألف، وكتبها: ﴿فمهِّل

стр. 2489

الكافرين﴾ [الطارق: ١٧]. ونظر فيها زيدُ بن ثابت، ثم انطلقت بها إلى عثمان، فأثبتوها في المصاحف كذلك (١). (٣/ ٢١٤) ١٠٤٧٤ - عن هانئ، قال: كنتُ الرسولَ بين عثمان وزيد بن ثابت، فقال زيد: سَلْهُ عن قوله: (لَمْ يَتَسَنَّنْ)، أو ﴿لم يتسنه﴾؟ فقال عثمان: اجعلوا فيها هاءً (٢). (٣/ ٢١٥) ﴿وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ﴾ ١٠٤٧٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق ناجية بن كعب-: ... فجعل ينظر إلى عظامه، ينضَمُّ بعضُها إلى بعض، ثم كُسِيَت لحمًا، ثم نُفِخ فيه الروح، فقيل له: ﴿كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام﴾ (٣). (٣/ ٢٠٦) ١٠٤٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج- قال: كان هذا رجلًا مِن بني إسرائيل، نفخ الروح في عينيه، فينظر إلى خلقه كله حين يحييه الله، وإلى حماره حين يحييه الله (٤). (ز) ١٠٤٧٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد، وجُوَيْبِر- في قوله: ﴿فأماته الله مائة عام ثم بعثه﴾، قال: فنظر إلى حماره قائمًا، وإلى طعامه وشرابه لم يتغير، فكان أول شيء خُلِق منه رأسُه، فجعل ينظر إلى كُلِّ شيء منه يوصل بعضه إلى بعض، ﴿فلما تبين له، قال أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ (٥). (ز) ١٠٤٧٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- ﴿وانظر إلى حمارك﴾، قال: لَمّا قام نَظَر إلى مفاصله مُتَفَرِّقَةً، فمضى كُلُّ مَفْصِل إلى صاحبه، فلمّا اتصلت المفاصل كُسِيَتْ لحمًا (٦). (ز) ١٠٤٧٩ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: بعثه الله، فقال: ﴿كم

стр. 2490

لبثت قال لبثتُ يومًا أو بعض يوم﴾ إلى قوله: ﴿ثم نكسوها لحمًا﴾. قال: فنظر إلى حماره يَتَّصِل بعضٌ إلى بعض -وقد كان مات معه- بالعُروق والعَصَب، ثم كيف كَسى ذلك منه اللحمُ حتى استوى، ثُمَّ جرى فيه الروحُ، فقام ينهق، ونظر إلى عصيره وتينه، فإذا هو على هيئته حين وضعه لم يتغير، فلمّا عايَنَ مِن قدرة الله ما عاين قال: ﴿أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ (١). (ز) ١٠٤٨٠ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل- قال: ردَّ اللهُ روحَ الحياة في عين إرْمِيا وآخِرُ جسدِه مَيِّتٌ، فنظر إلى طعامه وشرابه لم يتسنَّه، ونظر إلى حماره واقفًا كهيئته يوم رَبَطَه، لم يَطْعَم ولم يَشْرَب، ونظر إلى الرُّمَّة (٢) في عنق الحمار لم تتغير؛ جديدةً (٣). (ز) ١٠٤٨١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه أول ما خلق الله منه رأسَه، ثُمَّ رُكِّبت فيه عيناه، ثم قيل له: انظر. فجعل ينظر، فجعلت عظامه تَواصَلُ بعضُها إلى بعض، وبِعَيْنِ نبيِّ الله ﵇ كان ذلك، فقال: ﴿أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ (٤). (ز) ١٠٤٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط-: ﴿وانْظُرْ إلى حِمارِكَ﴾ قد هَلَكَ، وبَلِيَتْ عِظامُه، وانظر إلى عظامه كيف نُنشِزُها، ثم نكسوها لحمًا (٥). (ز) ١٠٤٨٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿وانْظُرْ إلى حِمارِكَ﴾، وكان حمارُه عنده كما هو، ﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ قال: ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّه أول ما خلق منه عيناه، ثم قيل: انظر. فجعل ينظر إلى العظام يَتواصل بعضُها إلى بعض، وذلك بعينيه، فقال: ﴿أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ (٦). (ز) ١٠٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ... نظر إلى حماره وقد ابيضَّت عظامُه، وبَلِيَت، وتَفَرَّقت أوصالُه، فنُودِي من السماء: أيتها العظامُ البالية، اجتمعي؛ فإنّ الله
следующие страницы →