← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

١٠٤٥٤ - عن بكر بن مُضَر، قال: طعامُه سَلُّ عنب، وسَلُّ تين (١). (ز) ١٠٤٥٥ - عن سَلْمٍ الخَوّاص، قال: كان طعامه وشرابه سَلَّ عِنَبٍ وسَلَّ تين، وزِقَّ عصير (٢). (ز) ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ ١٠٤٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لم يتسنه﴾، قال: لم يَتَغَيَّر (٣). (٣/ ٢١٤) ١٠٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿لم يتسنه﴾. قال: لَمْ تُغَيِّرْهُ السُّنونُ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: طاب منه الطعمُ والريحُ معًا ... لن تراه يتغير مِن أسَنْ (٤). (٣/ ٢١٤) ١٠٤٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ قال: لم يَفْسُد بعد مائة حَوْل، والطعام والشراب يفسد في أقلَّ من ذلك، ﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ يقول: نَشْخَصُها (٥) عُضْوًا عُضْوًا (٦). (٣/ ٢١٦) ١٠٤٥٩ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج- ﴿لم يتسنه﴾، قال: لم يَنتِن (٧). (٣/ ٢١٤) ١٠٤٦٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان، وجُوَيْبِر- في قوله ﵎: ﴿فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه﴾، قال: لم يَتَغَيَّر، وقد أتى عليه مائةُ عام (٨). (ز) ١٠٤٦١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر- ﴿لم يتسنه﴾: لم

стр. 2487

يَتَغَيَّر (١). (ز) ١٠٤٦٢ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عَمَّن لا يتَّهم- ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾: لم يَتَغَيَّر (٢). (ز) ١٠٤٦٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾، أي: لم يتغير (٣). (ز) ١٠٤٦٤ - عن الحسن البصري = ١٠٤٦٥ - وأبي مالك (٤) [غزوان الغفاري] = ١٠٤٦٦ - وحميد الأعرج، نحو ذلك (٥). (ز) ١٠٤٦٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾، يقول: لم يتغير؛ فيحمُض التين والعنب، ولم يختمر العصير، هما حُلْوان كما هما. وذلك أنّه مرَّ جائِيًا من الشام على حمار له، معه عصيرٌ وعِنَبٌ وتينٌ، فأماته الله، وأمات حماره، ومرَّ عليهما مائةُ سنة (٦). (ز) ١٠٤٦٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾، يقول: لم يَنتِن (٧) [٩٩٦]. (ز)

стр. 2488

١٠٤٦٩ - عن أبي عمرو ابن العلاء: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾: لم تأتِ عليه السنون (١). (ز) ١٠٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لم يتسنه﴾، يقول: لم يتغير طعمُه بعد مائة عام. نظيرُها في سورة محمد ﷺ [١٥]: ﴿من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه﴾ (٢). (ز) ١٠٤٧١ - عن بكر بن مُضَر، قال: لم يَتَغَيَّر حالُه (٣). (ز) ١٠٤٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾: لم يَتَغَيَّر في مائة سنة (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٤٧٣ - عن هانئ البَربريِّ مولى عثمان، قال: لَمّا كتب عثمان المصاحف شَكُّوا في ثلاث آيات، فكتَبوها في كَتِف شاة، وأرسلوني بها إلى أُبَيِّ بن كعب وزيد بن ثابت، فدخلت عليهما، فناولتها أُبيَّ بن كعب، فقرأها، فوجد فيها: (لا تَبْدِيلَ لِلْخَلْقِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ). فمحا بيده أحَدِ اللامين، وكتبها: ﴿لا تبديل لخلق الله﴾ [الروم: ٣٠]. ووجد فيها: (انظُرْ إلى طَعامِكَ وشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّنْ). فمحا النون، وكتبها: ﴿لم يتسنه﴾. وقرأ فيها: (فَأَمْهِلِ الكْافِرِينَ). فمحا الألف، وكتبها: ﴿فمهِّل

стр. 2489

الكافرين﴾ [الطارق: ١٧]. ونظر فيها زيدُ بن ثابت، ثم انطلقت بها إلى عثمان، فأثبتوها في المصاحف كذلك (١). (٣/ ٢١٤) ١٠٤٧٤ - عن هانئ، قال: كنتُ الرسولَ بين عثمان وزيد بن ثابت، فقال زيد: سَلْهُ عن قوله: (لَمْ يَتَسَنَّنْ)، أو ﴿لم يتسنه﴾؟ فقال عثمان: اجعلوا فيها هاءً (٢). (٣/ ٢١٥) ﴿وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ﴾ ١٠٤٧٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق ناجية بن كعب-: ... فجعل ينظر إلى عظامه، ينضَمُّ بعضُها إلى بعض، ثم كُسِيَت لحمًا، ثم نُفِخ فيه الروح، فقيل له: ﴿كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام﴾ (٣). (٣/ ٢٠٦) ١٠٤٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج- قال: كان هذا رجلًا مِن بني إسرائيل، نفخ الروح في عينيه، فينظر إلى خلقه كله حين يحييه الله، وإلى حماره حين يحييه الله (٤). (ز) ١٠٤٧٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد، وجُوَيْبِر- في قوله: ﴿فأماته الله مائة عام ثم بعثه﴾، قال: فنظر إلى حماره قائمًا، وإلى طعامه وشرابه لم يتغير، فكان أول شيء خُلِق منه رأسُه، فجعل ينظر إلى كُلِّ شيء منه يوصل بعضه إلى بعض، ﴿فلما تبين له، قال أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ (٥). (ز) ١٠٤٧٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- ﴿وانظر إلى حمارك﴾، قال: لَمّا قام نَظَر إلى مفاصله مُتَفَرِّقَةً، فمضى كُلُّ مَفْصِل إلى صاحبه، فلمّا اتصلت المفاصل كُسِيَتْ لحمًا (٦). (ز) ١٠٤٧٩ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: بعثه الله، فقال: ﴿كم

стр. 2490

لبثت قال لبثتُ يومًا أو بعض يوم﴾ إلى قوله: ﴿ثم نكسوها لحمًا﴾. قال: فنظر إلى حماره يَتَّصِل بعضٌ إلى بعض -وقد كان مات معه- بالعُروق والعَصَب، ثم كيف كَسى ذلك منه اللحمُ حتى استوى، ثُمَّ جرى فيه الروحُ، فقام ينهق، ونظر إلى عصيره وتينه، فإذا هو على هيئته حين وضعه لم يتغير، فلمّا عايَنَ مِن قدرة الله ما عاين قال: ﴿أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ (١). (ز) ١٠٤٨٠ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل- قال: ردَّ اللهُ روحَ الحياة في عين إرْمِيا وآخِرُ جسدِه مَيِّتٌ، فنظر إلى طعامه وشرابه لم يتسنَّه، ونظر إلى حماره واقفًا كهيئته يوم رَبَطَه، لم يَطْعَم ولم يَشْرَب، ونظر إلى الرُّمَّة (٢) في عنق الحمار لم تتغير؛ جديدةً (٣). (ز) ١٠٤٨١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه أول ما خلق الله منه رأسَه، ثُمَّ رُكِّبت فيه عيناه، ثم قيل له: انظر. فجعل ينظر، فجعلت عظامه تَواصَلُ بعضُها إلى بعض، وبِعَيْنِ نبيِّ الله ﵇ كان ذلك، فقال: ﴿أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ (٤). (ز) ١٠٤٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط-: ﴿وانْظُرْ إلى حِمارِكَ﴾ قد هَلَكَ، وبَلِيَتْ عِظامُه، وانظر إلى عظامه كيف نُنشِزُها، ثم نكسوها لحمًا (٥). (ز) ١٠٤٨٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿وانْظُرْ إلى حِمارِكَ﴾، وكان حمارُه عنده كما هو، ﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ قال: ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّه أول ما خلق منه عيناه، ثم قيل: انظر. فجعل ينظر إلى العظام يَتواصل بعضُها إلى بعض، وذلك بعينيه، فقال: ﴿أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ (٦). (ز) ١٠٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ... نظر إلى حماره وقد ابيضَّت عظامُه، وبَلِيَت، وتَفَرَّقت أوصالُه، فنُودِي من السماء: أيتها العظامُ البالية، اجتمعي؛ فإنّ الله

стр. 2491

منزل عليكِ روحًا. فسَعَتِ العظامُ بعضها إلى بعض؛ الذراعُ إلى العَضُد، والعَضُد إلى المنكبين والكَتِف، وسَعَتِ الساقُ إلى الركبتين، والركبتان إلى الفخذين، والفَخِذان إلى الوَرِكَيْن، والتَصَق الوَرِكان بالظَّهر، ثم وقع الرأسُ على الجسد، وعُزَيْرٌ ينظُر، ثم ألقى على العظام العروق والعصب، ثم ردَّ عليه الشَّعَر، ثم نفخ في مَنخَرِه الروح، فقام الحمارُ ينهق عند رأسه، فأُعلِم كيف يبعث أهل هذه القبور بعد هلاكهم، وبُعِث حمارُه بعد مائة عام، كما لم يتغير طعامه وشرابه، وبُعث بعد طوال الدهر ليُعتَبر بذلك، فذلك قوله سبحانه: ﴿ولنجعلك آية للناس﴾ (١). (ز) ١٠٤٨٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: بدأ بعينيه فنفخ فيهما الروح، ثم بعظامه فأنشَزَها، ثم وصَل بعضَها إلى بعض، ثم كساها العَصَب، ثم العروق، ثم اللحم. ثم نظر إلى حماره، فإذا حمارُه قد بَلِي وابيضَّت عظامه في المكان الذي ربطه فيه، فنُودي: يا عظامُ، اجتمعي؛ فإنّ الله منزلٌ عليك روحًا. فسعى كُلُّ عَظْمٍ إلى صاحبه، فوصل العظام، ثم العصب، ثم العروق، ثم اللحم، ثم الجلد، ثم الشعَر، وكان حماره جَذَعًا (٢)، فأحياه الله كبيرًا قد تشنَّن (٣)، فلم يبق منه إلا الجلدُ من طول الزمن (٤) [٩٩٧]. (ز) ١٠٤٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله:

стр. 2492

﴿وانظر إلى حمارك﴾ واقفًا عليك منذ مائة سنة (١). (ز) ﴿وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ ١٠٤٨٧ - قال عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجُوَيْبِر عن الضحاك، والسُّدِّي عن مجاهد- ﴿ولنجعلك آية للناس﴾، يعني: لبني إسرائيل، وذلك أنّه كان يجلس مع بني بنيه وهم شيوخ، وهو شاب؛ لأنّه كان مات وهو ابن أربعين سنة، فبعثه الله شابًّا كهيئته يوم مات (٢). (٣/ ٢٠٧) ١٠٤٨٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي طالب القاص- في قوله: ﴿ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ﴾ قال: كان بُعِث ابنَ مائة وأربعين، شابًا، وكان ولده أبناء مائة سنة، وهم شيوخ (٣). (٣/ ٢١٥) ١٠٤٨٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأعمش، عن رجل-، مثله (٤). (٣/ ٢١٦) ١٠٤٩٠ - عن المِنهال بن عمرو -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ﴾، قال: جاء وولدُه أشياخٌ، وهو شابٌّ (٥). (ز) ١٠٤٩١ - عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسن عن قوله: ﴿ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ﴾. قال: فكان هذا عبدًا نفعه الله بما أراه من العِبرة في نفسه، وجعله آيةً للناس (٦). (ز) ١٠٤٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: رجع إلى أهله، فوجد داره قد بِيعَت وبُنِيَت، وهلك مَن كان يعرفه، فقال: اخرجوا مِن داري. قالوا: ومَن أنت؟ قال: أنا عُزَيْر. قالوا: أليس قد هلك عزيرٌ مُنذُ كذا وكذا؟ قال: فإنّ عزيرًا أنا هو، كان من حالي وكان. فلمّا عرفوا ذلك خرجوا له من الدار، ودفعوها إليه (٧). (ز) ١٠٤٩٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿آية﴾، يقول:

стр. 2493

عِبْرَة (١). (ز) ١٠٤٩٤ - عن سفيان، قال: سمعتُ الأعمش يقول: ﴿ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ﴾، قال: جاء شابًّا وولدُه شيوخٌ (٢). (ز) ١٠٤٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ﴾، يعني: عبرة؛ لأنّه بَعَثَه شابًّا بعد مائة سنة (٣) [٩٩٨]. (ز) ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ قراءات: ١٠٤٩٦ - عن زيد بن ثابت، أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿كَيْفَ نُنشِزُها﴾ بالزاي (٤). (٣/ ٢١٦) ١٠٤٩٧ - عن زيد بن ثابت، أنّه كان يقرأ: ﴿نُنشِزُها﴾ بالزاي، وإنّ زيدًا أعْجَمَ عليها في مصحفه (٥). (٣/ ٢١٦) ١٠٤٩٨ - عن أبي بن كعب، أنّه قرأ: ﴿كَيْفَ نُنشِزُها﴾، أعْجَمَ الزّايَ (٦). (٣/ ٢١٧)

стр. 2494

١٠٤٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمير بن قُمَيْم، وأبي هلال- أنّه كان يقرأ: «نُنشِرُها» بالراء (١). (٣/ ٢١٧) ١٠٥٠٠ - عن عطاء بن أبي رباح، أنّه قرأ: «نُنشِرُها» بالراء (٢). (٣/ ٢١٧) ١٠٥٠١ - عن الحسن البصري، مثله (٣). (٣/ ٢١٧) ١٠٥٠٢ - قال يحيى بن سلّام: قرأها قومٌ: ﴿نُنشِزُها﴾ بالزاي، وقوم آخرون: «كَيْف نُنشِرُها»، وهو أجود الوجهين، وتصديقه في كتاب الله: ﴿ثُمَّ إذا شاءَ أنشَرَهُ﴾ [عبس: ٢٢] (٤). (ز) تفسير الآية: ١٠٥٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿كيف ننشزها﴾، قال: نُخْرِجُها (٥). (٣/ ٢١٦) ١٠٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿انظر إلى العظام كيف ننشزها﴾، يقول: نَشْخَصُها عُضْوًا عُضْوًا (٦). (٣/ ٢١٦) ١٠٥٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- «كَيْفَ نُنشِرها»، قال: انظر إليها حين يحييها الله (٧). (ز) ١٠٥٠٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-، بمثله (٨). (ز) ١٠٥٠٧ - عن الحسن البصري = ١٠٥٠٨ - وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿كيف ننشزها ثم نكسوها لحما﴾، قال: بَلَغَنا: أنّ أول ما خُلِق مِن عُزَيْرٍ خُلِق عيناه، فكان ينظر إلى عظامه كيف يجتمع إليه، وإلى لحمه (٩). (ز) ١٠٥٠٩ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل- في قوله: ﴿كيف

стр. 2495

ننشزها﴾، قال: فجعل ينظر إلى العظام كيف يلتئمُ بعضُها إلى بعض (١). (ز) ١٠٥١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿كيف ننشزها﴾، قال: نُحَرِّكُها (٢). (٣/ ٢١٧) ١٠٥١١ - قال مقاتل بن سليمان: «كَيْفَ نُنشِرُها»، يعني: نُحْيِيها. نظيرها: ﴿أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون﴾ [الأنبياء: ٢١]، يعني: يَبْعَثُون الموتى (٣). ١٠٥١٢ - عن مُبَشِّر بن عبيد، في قراءته: ﴿كيف ننشزها﴾، قال: نُقِيمُها (٤). (ز) ١٠٥١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- «كَيْف نُنشِرُها»، قال: نُحْيِيها (٥) [٩٩٩]. (٣/ ٢١٧) ﴿ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا﴾ ١٠٥١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- في قوله: ﴿ثُمَّ نَكْسُوها لَحْمًا﴾، قال: لَمّا اتَّصَلَتِ المفاصلُ كُسِيَتْ لحمًا، ثم كُسِي اللحمُ عَصَبًا، ثم مُدَّ الجِلْدُ عليها، ثم نُفِخ في مِنخَرِه، فنَهَق (٦). (ز) ١٠٥١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وانْظُرْ إلى العِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْمًا﴾، قال: فبَعَث الله ﵎ ريحًا، فجاءت بعظام الحمار مِن كل سَهْلٍ وجَبَل ذَهَبَتْ به الطيرُ والسِّباعُ، فاجْتَمَعَتْ،

стр. 2496

فركّب بعضها في بعض وهو ينظر، فصار حمارًا من عِظام ليس له لحمٌ ولا دمٌ، وإنّ الله ﷻ كسا العظام لحمًا ودمًا، فقام حمارًا مِن لحم ودم وليس فيه روح، ثُمَّ أقبل مَلَكٌ يمشي حتى أخذ بمِنخَرِ الحمار فنفخ فيه، فنهق الحمار، فقال: ﴿أعلم أن الله على كل شيء قديرٌ﴾ (١). (ز) ١٠٥١٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وانظر إلى العظام﴾ قال: وانظر إلى عظامك كيف نحييها حين سألتنا: كيف نحيي هذه؟ قال: فجعل اللهُ الروحَ في بصره وفي لسانه، ثم قال: ادعُ الآن بلسانك الذي جعل الله فيه الروح، وانظر ببصرك. قال: فكان ينظر إلى الجمجمة. قال: فنادى ليلحق كل عظم بألِيفِه. قال: فجاء كلُّ عظم إلى صاحبه، حتى اتَّصَلَتْ وهو يراها، حتّى إنّ الكِسْرة من العظم لتأتي إلى المَوْضِع الذي انكسرت منه، فتلصَقُ به، حتى وصل إلى جمجمته، وهو يرى ذلك، فلمّا اتصلت شَدَّها بالعصب والعروق، وأجرى عليها اللحم والجلد، ثم نفخ فيها الروح، ثم قال: ﴿انظر إلى العظام كيف ننشرها ثم نكسوها لحمًا فلما تبين له قال أعلم أن الله على شيء قدير﴾. قال: ثُمَّ أمر فنادى تلك العظام التي قال: ﴿أنّى يُحيي هذه الله بعد موتها﴾ كما نادى عِظامَ نفسه، ثم أحياها الله كما أحياهُ (٢). (ز) ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٥٩)﴾ قراءات: ١٠٥١٧ - عن هارون، قال: في قراءة ابن مسعود: (قِيلَ اعْلَمْ أنَّ اللهَ)، على وجه الأمر (٣). (٣/ ٢١٨) ١٠٥١٨ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قِيلَ اعْلَمْ) (٤). (٣/ ٢١٨) ١٠٥١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنّه قرأ: «فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ

стр. 2497

اعْلَمْ». قال: إنّما قيل له ذلك (١). (٣/ ٢١٧) تفسير الآية: ١٠٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- أنّه كان يقرأ: «قالَ اعْلَمْ». ويقول: لم يكن بأفضلَ من إبراهيم؛ قال الله: ﴿واعلم أن الله﴾ [البقرة: ٢٦٠] (٢). (٣/ ٢١٧) ١٠٥٢١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: جعل ينظر إلى كُلِّ شيء منه يُوصَلُ بعضه إلى بعض، ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٣). (ز) ١٠٥٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-، نحوه (٤). (ز) ١٠٥٢٣ - عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- قال: ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّ أول شيء خلقه الله منه عيناه، ثم جعل يخلق بعْدُ بَقِيَّة خلقه، وهو ينظر بعينيه كيف يكسو العظام لحمًا؛ لِيَعْتَبِر ويعلم أنّ الله يحيي الموتى، وأنّه على كل شيء قدير. فلَمّا رأى ما أراه الله من ذلك أجاب ربَّه خيرًا في معرفته، فقال: ﴿أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٥). (ز) ١٠٥٢٤ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد، وابن إسحاق- قال: لَمّا عايَن مِن قدرة الله ما عايَن قال: ﴿أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٦) [١٠٠٠]. (ز)

стр. 2498

١٠٥٢٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: بعين نبيِّ الله ﵇ -يعني: إنشار العظام-، فقال: ﴿أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١). (ز) ١٠٥٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قال﴾ عُزَيْرٌ عند ذلك -يعني: عند معاينة إحياء الله حماره-: ﴿أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٢). (ز) ١٠٥٢٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق جعفر- قال: ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّه قيل له: انظر. فجعل ينظر إلى العظام كيف يَتَواصَلُ بعضها إلى بعض، وذلك بعينيه، فقيل له: «اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (٣). (ز) ١٠٥٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما تبين له﴾ يعني: لعُزَيْرٍ كيف يحيي الله الموتى، خرَّ لله ساجدًا ﴿قال أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ يعني: مِن البعث، وغيره (٤). (ز) ١٠٥٢٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمَة-: ﴿أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، أي: إنّ الله على كُلِّ ما أراد بعباده مِن نقمة أو عفوٍ قديرٌ (٥). (ز) ١٠٥٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجُوَيْبِر عن الضحاك، والسدي عن مجاهد- = ١٠٥٣١ - وكعب -من طريق قتادة- = ١٠٥٣٢ - والحسن البصري -من طريق قتادة- = ١٠٥٣٣ - ووهب [بن مُنَبِّه]-من طريق إدريس ابن بنت وهب- يزيد بعضهم على بعض: أنّ عُزَيْرًا كان عبدًا صالحًا حكيمًا، خرج ذات يوم إلى ضَيْعَةٍ له يَتَعاهَدُها، فلمّا انصرف انتهى إلى خَرِبة حين قامت الظَّهِيرة، وأصابه الحَرُّ، فدخل الخَرِبة وهو

стр. 2499

على حمار له، فنزل عن حماره، ومعه سَلَّةٌ فيها تين، وسَلَّةٌ فيها عِنب، فنزل في ظِلِّ تلك الخَرِبة، وأخرج قَصْعَةً معه، فاعتصر مِن العنب الذي كان معه في القَصْعَة، ثم أخرج خبزًا يابسًا معه فألقاه في تلك القصعة في العصير؛ ليبتلَّ ليأكُلَه، ثُمَّ استلقى على قفاه، وأسند رجليه إلى الحائط، فنظر سُقُفَ تلك البيوت، ورأى ما فيها، وهي قائمة على عُرُشِها، وقد باد أهلها، ورأى عِظامًا بالية، فقال: أنّى يُحْيِي هذه اللهُ بعد موتها؟ فلم يشكَّ أنّ الله يحييها، ولكن قالها تعجبًا، فبعث الله ملَكَ الموت فقَبَضَ روحَه، فأماته الله مائة عام، فلَمّا أتت عليه مائةُ عام، وكان فيما بين ذلك في بني إسرائيل أمورٌ وأحداثٌ، فبعث الله إلى عُزَيْرٍ ملَكًا، فخلق قلبَه ليَعْقِلَ به، وعينيه لينظر بهما، فيعقِلَ كيف يحيي الله الموتى، ثم ركَّب خَلْقَه وهو يَنْظُرُ، ثم كسا عظامَه اللحم والشعر والجلد، ثم نفخ فيه الروح، كل ذلك يرى ويعقل، فاستوى جالسًا، فقال له الملَكُ: كم لبثتَ؟ قال: لبثت يومًا -وذلك أنّه كان نام في صدر النهار عند الظهيرة، وبُعِثَ في آخر النهار والشمس لم تَغِب- فقال: أو بعض يوم، ولم يتمَّ لي يوم. فقال له الملك: ﴿بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك﴾. يعني: الطعام الخبز اليابس، وشرابه العصير الذي كان اعتصر في القَصْعة، فإذا هما على حالِهما، لم يتغير العصير والخبز اليابس، فذلك قوله: ﴿لم يتسنه﴾، يعني: لم يتغير، وكذلك التين والعنب غَضٌّ لم يتغيَّر عن حاله، فكأنّه أنكر في قلبه، فقال له المَلَك: أنكرتَ ما قلتُ لك؟! انظر إلى حمارك. فنظر، فإذا حماره قد بَلِيت عظامُه، وصارت نَخِرة، فنادى الملَكُ عظامَ الحمار، فأجابت، وأقبلت من كل ناحية، حتى ركبه الملَك وعزيرٌ ينظر إليه، ثم ألبَسَها العروقَ والعصبَ، ثم كساها اللحم، ثم أنْبَت عليها الجلد والشعر، ثم نفخ فيه الملَك، فقام الحمارُ رافعًا رأسه وأذنيه إلى السماء ناهقًا، فذلك قوله: ﴿وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما﴾، يعني: انظر إلى عظام حمارك كيف يركبُ بعضُها بعضًا في أوصالها، حتى إذا صارت عظامًا مُصَوَّرًا حمارًا بلا لحم، ثم انظر كيف نكسوها لحمًا، ﴿فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ من إحياء الموتى وغيره. قال: فرَكِب حمارَه حتى أتى مَحِلَّته، فأنكره الناس، وأنكر الناسَ، وأنكر منازلَه، فانطلق على وهْمٍ منه حتى أتى منزله، فإذا هو بعجوز عمياء مُقْعَدة قد أتى عليها مائةٌ وعشرون سنةً، كانت أمَةً لهم، فخرج عنهم عُزَيْرٌ وهي بنتُ عشرين سنة، كانت عرَفته وعقَلته، فقال لها عُزَيْرٌ: يا هذه، أهذا

стр. 2500

منزل عُزَيْر؟ قالت: نعم. وبَكَتْ، وقالت: ما رأيتُ أحدًا من كذا وكذا سنة يذكُرُ عُزَيْرًا، وقد نسيه الناس. قال: فإنِّي أنا عُزَيْرٌ. قالت: سبحان الله! فإنّ عُزَيْرًا قد فقدناه منذ مائة سنة، فلم نسمع له بذِكْر. قال: فإنِّي أنا عُزَيْر؛ كان الله أماتني مائة سنة، ثم بعثني. قالت: فإنّ عزيرًا كان رجلًا مستجاب الدعوة، يدعو للمريض ولصاحب البلاء بالعافية والشفاء، فادعُ الله أن يَرُدَّ عليَّ بصري حتى أراك، فإن كنتَ عُزَيْرًا عرَفتُك. فدعا ربَّه، ومسح يده على عَيْنَيها؛ فصحَّتا، وأخذ بيدها، فقال: قُومي بإذن الله. فأطلَق اللهُ رجلَيها؛ فقامت صحيحة كأنما نشِطت من عِقال، فنظرت، فقالت: أشهد أنك عُزَيْرٌ. فانطلقت إلى محلَّة بني إسرائيل وهم في أنديتهم ومجالسهم، وابنٌ لعزير شيخٌ ابنُ مائة سنة وثمان عشرة سنة، وبنو بنيه شيوخ في المجلس، فنادتهم، فقالت: هذا عُزَيْرٌ قد جاءكم. فكذَّبُوها، فقالت: أنا فلانة مولاتُكم، دعا لي ربَّه فردَّ عليَّ بصري، وأطلق رجلي، وزعم أنّ الله كان أماته مائة سنة ثم بعثه. فنهض الناس، فأقبلوا إليه، فنظروا إليه، فقال ابنُه: كانت لأبي شامةٌ سوداءُ بين كتفيه. فكشف عن كَتِفَيْه، فإذا هو عزير. فقالت بنو إسرائيل: فإنّه لم يكن فينا أحدٌ حَفِظ التوراة فيما حُدِّثنا غيرُ عزير، وقد حرَّق بُخْتُنَصَّر التوراةَ، ولم يبق منها شيءٌ إلا ما حَفِظَت الرجال؛ فاكتبها لنا. وكان أبوه سروخا قد دفن التوراة أيام بُخْتُنَصَّرَ في موضع لم يعرفه أحد غيرُ عزير، فانطلق بهم إلى ذلك الموضع، فحفره، فاستخرج التوراة، وكان قد عَفِن الوَرَقُ، ودَرَس الكتابُ، فجلس في ظلِّ شجرة وبنو إسرائيل حولَه، فجدَّد لهم التوراة، فنزل من السماء شِهابان حتى دخلا جوفَه، فتذكَّر التوراةَ، فجدَّدها لبني إسرائيل، فمِن ثمَّ قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله. لِلَّذي كان من أمر الشِّهابين، وتجديده للتوراة، وقيامه بأمر بني إسرائيل، وكان جدّد لهم التوراة بأرض السَّواد بدِير حِزْقيلَ، والقرية التي مات فيها يُقال لها: سابُراباذُ. قال ابن عباس: فكان كما قال الله: ﴿ولنجعلك آية للناس﴾. يعني: لبني إسرائيل؛ وذلك أنه كان يجلس مع بني بنيه، وهم شيوخ، وهو شاب؛ لأنه كان مات وهو ابن أربعين سنة، فبعثه الله شابًّا كهيئته يوم مات (١). (٣/ ٢٠٧) ١٠٥٣٤ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل-، نحوه، إلا أنه عدَّ

стр. 2501

الرجل المارَّ بالقرية النبيَّ إرْمِيا (١). (ز) ١٠٥٣٥ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- مُطَوَّلَة جِدًّا مع تفاصيلمخمخمخمخ غريبة، وعدَّ الرجلَ المارَّ بالقرية النبيَّ إرْمِيا (٢). (ز) ١٠٥٣٦ - عن بكر بن مُضَر، قال: يزعمون في بعض الكتب: أنّ إرْمِيا كان بإيلْيا حين خَرَّبَها بُخْتُنَصَّر، فخرج منها إلى مصر فكان بها، فأوحى الله إليه: أنِ اخرج منها إلى بيت المقدس. فأتاها، فإذا هي خَرِبة، فنظر إليها، فقال: أنّى يحيي هذه الله بعد موتها؟ فأماته الله مائة عام، ثم بعثه، فإذا حمارُه حيٌّ قائمٌ على رباطه، وإذا طعامه سَلُّ عِنَب وسَلُّ تين. قال: وردَّ الله إليه بصرَه، وجعل الروح فيه قبل أن يُبْعَثَ بثلاثين سنة، ثم نظر إلى بيت المقدس وكيف عُمِّر وما حوله. قال: فيقولون -والله أعلم-: إنّه الذي قال الله -تعالى ذكره-: ﴿أوْ كالذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها﴾ الآية (٣) [١٠٠١]. (ز) ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ ١٠٥٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: إنّ إبراهيم مرَّ برجل ميت -زعموا: أنه حَبَشِيٌّ- على ساحل البحر، فرأى دوابَّ البحر تَخْرُج فتأكل منه، وسِباعَ الأرض تأتيه فتأكل منه، والطير تقَعُ عليه فتأكل منه، فقال إبراهيم عند ذلك: ربِّ، هذه دوابُّ البحر تأكل من هذا، وسِباعُ الأرضِ، والطيرُ، ثم تُميتُ هذه فتَبْلى، ثم تُحْيِيها، فأرني كيف تُحيي الموتى (٤). (٣/ ٢١٨) ١٠٥٣٨ - عن عبد الله بن عباس =

стр. 2502

١٠٥٣٩ - وسعيد بن جبير: لَمّا اتخذ الله تعالى إبراهيم خليلًا سأَلَ ملكُ الموت ربَّه أن يأذن له فيُبَشِّر إبراهيم بذلك، فأذِن له، فأتى إبراهيمَ ولم يكن في الدار، فدخل داره -وكان إبراهيم ﵇ أغيَر الناس؛ إذا خرج أغْلَقَ بابه-، فلما جاء وجد في داره رجلًا، فثار عليه ليأخذه، وقال له: مَن أذِن لك أن تدخل داري؟ فقال: أذِن لي ربُّ هذه الدار. فقال إبراهيم: صدقتَ. وعَرَف أنّه ملَك، فقال: مَن أنت؟ قال: أنا ملك الموت، جِئْتُ أُبَشِّرُك بأنّ الله تعالى قد اتَّخَذَك خليلًا. فحَمِد الله ، وقال: فما علامةُ ذلك؟ قال: أن يجيب الله دعاءَك، ويحيي الله الموتى بسؤالك. فحينئذ قال إبراهيم: ﴿رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ بعلمي أنك تجيبني إذا دعوتك، وتعطيني إذا سألتك، واتخذتني خليلًا (١). (ز) ١٠٥٤٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتى﴾، قال: مرَّ إبراهيمُ على دابِّة ميتٍ قد بَلِيَ وتقَسَّمَتْه الرياح والسباعُ، فقام ينظر، فقال: سبحان الله! كيف يُحْيِي اللهُ هذا؟ وقد علم أنّ الله قادرٌ على ذلك، فذلك قوله: ﴿رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتى﴾ (٢). (ز) ١٠٥٤١ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قال: سألَ إبراهيمُ ﵇ ربَّه أن يُرِيَه كيف يحيي الموتى؛ وذلك مِمّا لقِيَ مِن قومه مِن الأذى، فدعا به عند ذلك فقال: ﴿ربِّ، أرني كيف تحيي الموتى﴾ (٣). (٣/ ٢٢٠) ١٠٥٤٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ خليل الله إبراهيم ﷺ أتى على دابَّةٍ تَوَزَّعَتْها الدَّوابُّ والسِّباع، فقال: ﴿رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾ (٤). (ز) ١٠٥٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا اتخذ الله إبراهيم خليلًا سأل ملكُ الموت أن يأذن له فيُبشِّرَ إبراهيم بذلك، فأذِن له، فأتى إبراهيمَ وليس في البيت، فدخل داره -وكان إبراهيمُ مِن أغير الناس، إذا خرج أغلق الباب-

стр. 2503

فلما جاء وجد في بيته رجلًا، ثار إليه ليأخذه، وقال له: مَن أذِن لك أن تدخل داري؟ قال ملك الموت: أذِن لي ربُّ هذه الدار. قال إبراهيم: صدقتَ. وعرف أنه ملكُ الموت، قال: مَن أنت؟ قال: أنا ملَك الموت، جئتُكَ أُبَشِّرُك بأنّ الله قد اتَّخَذك خليلًا. فحَمِد الله، وقال: يا ملَك الموت، أرِني كيف تقبضُ أنفاس الكُفّار. قال: يا إبراهيم، لا تطيق ذلك. قال: بلى. قال: فأعْرِضْ. فأعرَض إبراهيم، ثُمَّ نظر، فإذا هو برجل أسودَ يَنالُ رأسُه السماءَ، يخرج مِن فِيه لَهَبُ النار، ليس مِن شعرة في جسده إلا في صورة رجل أسود يخرج مِن فيه ومسامِعِه لهب النار، فغُشِي على إبراهيم، ثم أفاق وقد تحوَّل ملكُ الموت في الصورة الأولى، فقال: يا ملَك الموت، لو لم يَلْقَ الكافرُ عند موته من البلاء والحزن إلا صُورَتَك لَكَفاه، فأرِني كيف تقبض أنفاسَ المؤمنين؟ قال: فأعْرِضْ، فأعرَض إبراهيمُ، ثم التفت، فإذا هو برجل شابٍّ أحسنَ الناس وجهًا وأطيبَه ريحًا في ثِيابٍ بيض، قال: يا ملَك الموت، لو لم يَرَ المؤمنُ عند موته مِن قُرَّة العين والكرامة إلا صورتك هذه لكان يكفيه. فانطلق مَلَكُ الموت، وقام إبراهيم يدعو ربه، يقول: ربِّ، أرني كيف تحيي الموتى، حتى أعلم أني خليلك. قال: أولم تؤمن؟ يقول: تُصَدِّقْ بأَنِّي خليلُك؟ قال: بلى، ولكن ليطمئن قلبي بِخُلُولَتِكَ (١). (٣/ ٢٢٠) ١٠٥٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى﴾، وذلك أنّه رأى جِيفَة حمار على شاطئ البحر تَتَوزَّعُهُ دوابُّ البَرِّ والبحرِ والطيرُ، فنظر إليها ساعة، ثُمَّ قال: ﴿رب أرني كيف تحي الموتى﴾ (٢). (ز) ١٠٥٤٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: بَلَغَنِي: أنّ إبراهيم بينما هو يسير على الطريق إذا هو بجِيفَة حمار، عليها السباعُ والطير، قد تَمَزَّعَتْ لحمها، وبقي عظامُها، فوقف، فعَجِب، ثُمَّ قال: ربِّ، قد علمتُ لَتَجْمَعَنَّها مِن بطون هذه السباع والطير، ربِّ أرني كيف تحيي الموتى (٣). (٣/ ٢١٩) ١٠٥٤٦ - عن عطاء الخراساني: كانت جيفةَ حمار بساحل البحر، في بحيرة طَبَرِيَّة (٤). (ز)

стр. 2504

١٠٥٤٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا جرى بين إبراهيم وبين قومه ما جرى بينهم، مما قصَّه الله في سورة الأنبياء؛ قال نمروذ -فيما يذكرون- لإبراهيم: أرأيت إلهك هذا الذي تعبد، وتدعو إلى عبادته، وتذكُر مِن قدرته التي تعظِّمه بها على غيره، ما هو؟ قال له إبراهيم: ربي الذي يحيي ويميت. قال نمروذ: أنا أحيي وأميت. فقال له إبراهيم: كيف تحيي وتميت؟ ثم ذكر ما قصّ الله من مُحاجَّتِه إياه، قال: فقال إبراهيم عند ذلك: ﴿رب أرني كيف تحيي الموتى﴾ (١). (ز) ١٠٥٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: مرَّ إبراهيمُ بِحُوتٍ نصفُه في البَرِّ ونصفُه في البحر، فما كان منه في البحر فدوابُّ البحر تأكله، وما كان منه في البرِّ فالسباعُ ودوابُّ البرِّ تأكله، فقال له الخبيث [يعني: إبليس]: يا إبراهيم، متى يجمع اللهُ هذا من بطون هؤلاء؟ فقال: يا ربِّ، أرني كيف تحيي الموتى. قال: أولم تؤمن ؟! قال: بلى، ولكن ليطمئن قلبي (٢). (ز) ١٠٥٤٩ - قال يحيى بن سلّام: بلغنا: أنّ إبراهيم ﵇ خرج يسير على حمار له، فإذا هو بجيفة دابَّة يقع عليها طير السماء، فيأخذ منها بِضْعَةً بِضْعَةً (٣)، وتأتيها سباع البر، فتأخذ منها عُضْوًا عُضْوًا، ويقع من أفواه الطيرِ اللحمُ فتأخذه الحيتان، فقام إبراهيم ﵇ مُتَعَجِّبًا، فقال: يا ربِّ، أرني كيف تحيي الموتى. قال: أو لم تؤمن؟! قال: بلى (٤). (ز) ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ﴾ ١٠٥٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: ﴿أولم تُؤْمِن﴾ يا إبراهيم أنِّي أُحْيِي الموتى؟! قال: بلى، يا ربِّ (٥). (٣/ ٢١٨)

стр. 2505

١٠٥٥١ - عن سعيد بن جبير -من طريق قيس بن مسلم- قوله: ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن﴾، قال: أوَلَم تُوقِن بأنِّي خليلُك؟! (١). (ز) ١٠٥٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن﴾، قال: أوَلَم تُوقِن بأنِّي خليلُك؟! (٢). (ز) ١٠٥٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن﴾ يا إبراهيم. يعني: أوَلَم تُصَدِّق بأنِّي أحيي الموتى، يا إبراهيم (٣). (ز) ١٠٥٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن﴾، قال: أوَلَم تُوقِن بأنِّي خليلُك؟! (٤). (ز) ﴿قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ١٠٥٥٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «نحن أحقُّ بالشكِّ مِن إبراهيم إذ قال: ﴿رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾. ويرحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى رُكْن شديد، ولو لبثتُ في السجن طول ما لبث يوسفُ لأجبتُ الداعيَ» (٥) [١٠٠٢]. (٣/ ٢٢٢)

стр. 2506

١٠٥٥٦ - عن أيوب، في قوله: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، قال: قال ابن عباس: ما

стр. 2507

في القرآنِ آيةٌ أرجى عندي منها (١). (٣/ ٢٢٢) ١٠٥٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن المنكدر- أنّه قال لعبد الله بن عمرو بن العاص: أيُّ آية في القرآن أرجى عندك؟ فقال: قول الله: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا﴾ [الزمر: ٥٣] الآية. فقال ابن عباس: لكن أنا أقول: قول الله لإبراهيم: ﴿أولم تؤمن قال بلى﴾. فرَضِي من إبراهيم بقوله: ﴿بلى﴾، فهذا لِما يَعْتَرِضُ في الصدور، ويُوَسْوِسُ به الشيطانُ (٢). (٣/ ٢٢٢) ١٠٥٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، يقول: أعلم أنك تجيبُني إذا دعوتُك، وتعطيني إذا سألتُك (٣). (٣/ ٢١٨) ١٠٥٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، يقول: لِأرى مِن آياتك، وأعلمَ أنّك قد أجبتني (٤). ١٠٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس = ١٠٥٦١ - وسعيد بن جبير: ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ أنّك اتخذتني خليلًا، وتجيبني إذا

стр. 2508

دعوتك (١). (ز) ١٠٥٦٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عمرو بن ثابت أبي المقدام- في قوله: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، قال: بالخُلَّة (٢). (٣/ ٢٢١) ١٠٥٦٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق قيس بن مسلم- ﴿ليطمئن قلبي﴾، قال: لِيُوقِن (٣). (ز) ١٠٥٦٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي الهَيْثَم- ﴿ليطمئن قلبي﴾، قال: لأزداد إيمانًا مع إيماني (٤). (ز) ١٠٥٦٥ - عن إبراهيم [النخعي] = ١٠٥٦٦ - ومجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿ليطمئن قلبي﴾: لأزداد إيمانًا إلى إيماني (٥). (٣/ ٢٢١) ١٠٥٦٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي زهير، عن جُوَيْبِر- ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، يقول: ليزداد يقينًا (٦). (ز) ١٠٥٦٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق النَّضْر بن إسماعيل، عن جُوَيْبِر- ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، قال: لِتَرى عيني (٧). (ز) ١٠٥٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، قال: لكي يعلموا أنّك تُحْيِي الموتى (٨). (ز) ١٠٥٧٠ - عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسنَ [البصري] عن قوله: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾. أي: ليعرف قلبي، ويَسْتَيْقِن (٩). (ز) ١٠٥٧١ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿رب أرني كيف تحيي

стр. 2509

الموتى﴾، قال: إن كان إبراهيمُ لَمُوقِنًا بأنّ الله يحيي الموتى، ولكن لا يكون الخبر كالعيان (١). (٣/ ٢٢٦) ١٠٥٧٢ - عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء بن أبي رباح عن قوله: ﴿وإذ قال إبراهيم رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتى﴾. قال: دخل قلبَ إبراهيمَ بعضُ ما يدخلُ قلوبَ الناس، فقال: رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتى. قال: أولم تؤمن؟! قال: بلى. قال: فخذ أربعةً من الطير. لِيُرِيَه (٢). (ز) ١٠٥٧٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، قال: لِيزداد يقينًا (٣). (ز) ١٠٥٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾ بخُلُولَتِكَ (٤). (ز) ١٠٥٧٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾، قال: أراد إبراهيمُ أن يزداد يقينًا (٥). (ز) ١٠٥٧٦ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قال: ﴿ليطمئن قلبي﴾ أن قد استُجِيب لي (٦). (ز) ١٠٥٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال بلى﴾ صَدَّقْتُ، ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾ لِيَسْكُنَ قلبي بأنّك أريتني الذي أردتُ (٧). (ز) ١٠٥٧٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن قال: بلى﴾، ولكن ليس الخبرُ كالمعاينة (٨). (٣/ ٢١٩) ١٠٥٧٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمَة- في قوله: ﴿أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾، قال: مِن غير شكٍّ في الله، ولا في قدرته، ولكنَّه أحبَّ أن يعلم ذلك، وتاقَ إليه قلبُه، فقال: ﴿ليطمئن قلبي﴾، أي: ما تاق إليه إذا هو عَلِمَه (٩). (ز)

стр. 2510

١٠٥٨٠ - عن سفيان الثوري -من طريق عثمان بن زائدة- في قوله: ﴿ليطمئن قلبي﴾، قال: بالخُلّة (١). (ز) ١٠٥٨١ - قال يحيى بن سلام: ﴿قال أو لم تؤمن قال بلى﴾، يا رب، قد آمنتُ، ولكن لأعلم؛ حتى يطمئن قلبي -يعني: يسكن- كيف تجمع لحمَ هذه الدابَّةِ بعد ما أرِمَ (٢). (ز) ﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾ ١٠٥٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حَنَشٍ- ﴿قالَ فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾، قال: الغُرْنُوق، والطاووس، والدِّيك، والحمامة. الغُرنُوق: الكُرْكِيُّ (٣). (٣/ ٢٢٣) ١٠٥٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿قالَ فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾، قال: والطير الذي أخذه وزٌّ، ورالٌ، وديكٌ، وطاووسٌ. قال: وأخذ من كل جِنسٍ مِن الطير واحدًا (٤). (٣/ ٢١٨) ١٠٥٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: الأربعةُ من الطير: الديكُ، والطاووسُ، والغرابُ، والحمامُ (٥). (٣/ ٢٢٢) ١٠٥٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك (٦). (ز) ١٠٥٨٦ - عن عطاء بن أبي رباح، نحو ذلك (٧). (ز) ١٠٥٨٧ - وقال عطاء الخراساني: أوحى إليه أن خُذْ بَطَّة خضراء، وغرابًا أسود، وحمامة بيضاء، وديكًا أحمر (٨). (ز) ١٠٥٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فخذ أربعة من الطير﴾، قال: خذ ديكًا، وبَطَّة، وغرابًا، وحمامة، فاذبحهن. يقول: قَطِّعْهُنَّ، ثم خالِف بين مفاصلهن

стр. 2511

وأجنحتهن (١). (ز) ١٠٥٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: زعموا أنّه ديك، وغراب، وطاووس، وحمامة (٢). (ز) ١٠٥٩٠ - عن محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم: أنّ أهل الكتاب الأول يذكرون: أنّه أخَذَ طاووسًا، وديكًا، وغرابًا، وحمامًا (٣). (ز) ١٠٥٩١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿قال فخذ أربعة من الطير﴾، فأخذ طاووسًا، وحمامًا، وغرابًا، وديكًا، مخالِفة أجناسُها وألوانُها (٤). (ز) ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ ١٠٥٩٢ - قال يحيى بن سلّام: فأخذ أربعة أطيار مختلفةً ألوانُها وأسماؤُها وريشُها، أخذ ديكًا، وطاووسًا، وحمامة، وغرابًا (٥) [١٠٠٣]. ١٠٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿فصرهن﴾، قال: هي بالنَّبَطِيَّة: شَقِّقْهُنَّ (٦). (٣/ ٢٢٣) ١٠٥٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فصرهن﴾، قال: قطِّعْهُنَّ (٧). (٣/ ٢٢٣) ١٠٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفيِّ- ﴿فصرهن﴾، قال: أوْثِقْهُنَّ، فلَمّا أوثَقَهُنَّ ذبَحَهُنَّ (٨) [١٠٠٤]. (٣/ ٢٢٤)

стр. 2512

١٠٥٩٦ - عن أبي الجوزاء -من طريق عمرو بن مالك- ﴿فصرهن﴾، قال: علِّمْهن، حتى كان إذا دعاهُنَّ أتَيْنَهُ، ثُمَّ شَقّقهُنَّ، فدَعاهُنَّ فأَتَيْنَهُ كما كُنَّ يَأْتِينَهُ قبل أن يُشَقَّقْنَ (١). (ز) ١٠٥٩٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿فصرهن﴾، قال: جناحُ ذِه عند رأس ذِه، ورأسُ ذِه عند جناح ذِه (٢). (ز) ١٠٥٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فصرهن إليك﴾، قال: يقول: انتِفْ ريشَهُنَّ ولحومَهُنَّ، ومزِّقْهُنَّ تَمزيقًا (٣). (٣/ ٢٢٦) ١٠٥٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿فصرهن إليك﴾، قال: قَطِّعْهُنَّ (٤). (ز) ١٠٦٠٠ - عن أبي الأسود الدُّؤَلِيِّ، نحو ذلك (٥). (ز) ١٠٦٠١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿فصرهن إليك﴾، يقول: فشَقِّقْهُنَّ. وهو بالنَّبَطِيَّة: صري، وهُو: التَّشْقِيقُ (٦). (ز) ١٠٦٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو- ﴿فصرهن﴾، قال: بالنَّبَطِيَّة: قَطِّعْهُنَّ (٧). (٣/ ٢٢٣) ١٠٦٠٣ - عن أبي مالك [غزوان الغِفارِيِّ]-من طريق حصين بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿فصرهن إليك﴾، يقول: قَطِّعْهُنَّ (٨). (ز)

стр. 2513

١٠٦٠٤ - وقال عطيَّةُ [العوفي]: معناه: اجْمَعْهُنَّ، واضْمُمْهُنَّ (١). (ز) ١٠٦٠٥ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فصرهن إليك﴾، قال: اضْمُمْهُنَّ إليك (٢). (٣/ ٢٢٤) ١٠٦٠٦ - عن عطاء، قال: يقول: شَقِّقْهُنَّ، ثُمَّ اخْلِطْهُنَّ (٣). (٣/ ٢٢٦) ١٠٦٠٧ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: ما مِن اللغة شيءٌ إلا منها في القرآن شيء. قيل: وما فيه من الرُّومِيَّةِ؟ قال: ﴿فصرهن﴾، يقول: قَطِّعْهُنَّ (٤). (٣/ ٢٢٤) ١٠٦٠٨ - عن قتادة بن دعامة، ﴿فصرهن﴾، قال: هذه الكلمة بالحَبَشِيَّةِ، يقول: قَطِّعْهُنَّ، واخْلِطْ دماءَهُنَّ وريشَهُنَّ (٥). (٣/ ٢٢٣) ١٠٦٠٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فصرهن إليك﴾، قال: فمَزِّقْهُنَّ. قال: أُمِر أن يخلِط الدماء بالدماء، والرِّيش بالرِّيش، ثم جعل على كل جبل منهن جزءًا (٦). (ز) ١٠٦١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فصرهن إليك﴾، يقول: قَطِّعْهُنَّ (٧). (ز) ١٠٦١١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فصرهن إليك﴾، يقول: قَطِّعْهُنَّ إليك، ومَزِّقْهُنَّ تمزيقًا (٨). (ز) ١٠٦١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فصرهن إليك﴾، بلغة النَّبَطِ صرهن: قَطِّعْهُن، واخْلِط ريشَهُنَّ ودماءَهُنَّ، ثُمَّ خالف بين الأعضاء والأجنحة، واجعل مُقَدَّم الطير مُؤَخَّر طيرٍ آخر، ثُمَّ فَرِّقْهُنَّ على أربعة أجبال (٩). (ز) ١٠٦١٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فصرهن إليك﴾، أي: قَطِّعْهُن. وهو الصَّوْرُ في كلام العرب (١٠). (ز) ١٠٦١٤ - قال سفيان الثوري، في قوله -جَلَّ وعَزَّ-: ﴿فصرهن إليك﴾ قال: قَطِّعْهُن

стр. 2514

بالنَّبَطِيَّة، ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنهُنَّ جُزْءًا﴾ قَطِّعْهُن جُزْءًا [جُزْءًا] (١). (ز) ١٠٦١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿فصرهن إليك﴾، قال: اجْمَعْهُنَّ (٢). (ز) ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا﴾ ١٠٦١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي جمرة- ﴿فصرهن إليك﴾ قال: قَطِّعْ أجْنِحَتَهنَّ، ثُمَّ اجْعَلْهُنَّ أرْباعًا، رُبُعًا ههنا، ورُبُعًا ههنا في أرباع الأرض، ﴿ثم ادعهن يأتينك سعيا﴾ قال: هذا مَثَلٌ، كذلك يُحْيي الله الموتى مِثْلَ هذا (٣) [١٠٠٥]. (٣/ ٢٢٤) ١٠٦١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: وضَعَهُنَّ على سبعة أجْبُل، وأخَذ الرؤوسَ بيده، فجعل يَنظُرُ إلى القَطْرَةِ تَلْقى القَطْرَةَ، والرِّيشةِ تَلْقى الرِّيشةَ، حتى صِرْنَ أحياءً ليس لَهُنَّ رؤوس، فجِئْن إلى رُؤُوسِهِنَّ، فَدَخَلْنَ فيها (٤). (٣/ ٢٢٥) ١٠٦١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: أخذ نصفين مختلفين، ثُمَّ أتى أربعة أجبُل، فجعل على كل جبل نصفين مختلفين، وهو قوله: ﴿ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا﴾ (٥). (٣/ ٢١٨) ١٠٦١٩ - عن أبي الجَوْزاء -من طريق عمرو بن مالك النُّكْرِي- ﴿وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال: أولم تؤمن قال بلى، ولكن ليطمئن قلبي﴾، قال: فقيل له: ﴿فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك﴾ أي: فعَلِّمْهُنِّ حتى يُجِبْنَكَ، قال: ثُمَّ أُمر بذبحها حين أجَبْنَهُ. قال: فذَبَحَهُنَّ، ثم نَتَفَهُنَّ وقطَّعهن. قال: فخَلَط دماءَهن بعضها ببعض، وريشهن ولحومهن، خَلَطَه كلَّه. قال: ثم قيل له: اجعل على أربعة أجبُل،

стр. 2515

﴿على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا﴾. قال: ففعل، ثُمَّ دعاهُنَّ. قال: فجعل الدم يذهب إلى الدم، والريش إلى الريش، واللحم إلى اللحم، وكلُّ شيء إلى مكانه، حتى أجَبْنَهُ، فقال: ﴿أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ (١). (ز) ١٠٦٢٠ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ثم اجعلهن أجزاء على كل جبل، ثم ادعهن يأتينك سعيًا، كذلك يحيي الله الموتى؛ هو مَثَلٌ ضربه الله لإبراهيم (٢). (ز) ١٠٦٢١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: أمره أن يُخالِف بين قوائِمِهِنَّ ورُؤُوسِهِنَّ وأجْنِحَتِهِنَّ، ثم يجعل على كل جبلٍ مِنهُنَّ جزءًا (٣). (ز) ١٠٦٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿رب أرني كيف تحيي الموتى﴾، قال: إن كان إبراهيمُ لَمُوقِنًا بأنّ الله يُحْيِي الموتى، ولكن لا يكون الخَبَرُ كالعِيان. إنّ الله أمره أن يأخذ أربعة من الطير، فيذبحهن، وينتفهن، ثم قطَّعهن أعضاءً أعضاءً، ثم خلط بينهن جميعًا، ثم جزَّأها أربعة أجزاء، ثم جعل على كل جبل منهن جزءًا، ثم تنحّى عنهنَّ، فجعل يَعْدو كُلُّ عُضْوٍ إلى صاحبه، حتى اسْتَوَيْنَ كما كُنَّ قبل أن يذبحهن، ثم أتينه سعيًا (٤). (٣/ ٢٢٦) ١٠٦٢٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: أُمِر أن يأخُذَ أربعةً من الطير، فيَذْبَحَهُنَّ، ثم يَخلِطَ بين لحومِهنَّ وريشهِنَّ ودمائِهنّ، ثم يُجَزِّئَهنَّ على أربعةِ أجبُل (٥). (٣/ ٢٢٤) ١٠٦٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قال: فخُذْ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل﴾ على سبعة أجبال، فاجعل ﴿على كل جبل منهن جزءًا، ثم أدعهن يأتينك سعيًا﴾، فأخذ إبراهيم أربعةً من الطير، فقطَّعهن أعضاء، لم يجعل عُضْوًا من طير مع صاحبه، ثم جعل رأس هذا مع رجل هذا، وصدر هذا مع جناح هذا، وقسَّمهن على سبعة أجبال، ثم دعاهُنَّ، فطار كُلُّ عُضْوٍ إلى صاحبه، ثم أقْبَلْنَ إليه جميعًا (٦). (ز) ١٠٦٢٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: لَمّا قال إبراهيمُ ما

стр. 2516

قال عند رؤيته الدابَّةَ التي تَفَرَّقَتِ الطيرُ والسباعُ عنها حين دنا منها، وسأل ربَّه ما سأل، قال: ﴿فخذ أربعة من الطير﴾. قال ابن جُرَيْج: فذبحها، ثم خلط بين دمائهن وريشهن ولحومهن، ﴿ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا﴾ حيث رأيتَ الطير ذهبتْ والسباع. قال: فجعَلَهُنَّ سبعة أجزاء، وأمسك رؤوسَهن عنده (١). (ز) ١٠٦٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا﴾، قال: فأخذ طاووسًا، وحمامة، وغرابًا، وديكًا، ثم قال: فرِّقهن؛ اجعل رأسَ كُلِّ واحد وجُؤْشُوشَ (٢) الآخر وجَناحَيِ الآخر ورِجْلَيِ الآخر معه، فقطَّعهن وفرَّقهن أرباعًا على الجبال، ثم دعاهُنَّ فجِئْنَه جميعًا، فقال الله: كما ناديتهن فجئنك؛ فكما أحييتَ هؤلاء وجمعتَهُنَّ بعد هذا فكذلك أجمع هؤلاء أيضًا -يعني: الموتى- (٣). (ز) ١٠٦٢٧ - قال يحيى بن سلام: فقطع أعناقها، ثم خلط ريش بعضها ببعض، ودماء بعضها ببعض، ثم فرَّق بينها على أربعة أجبل (٤) [١٠٠٦]. (ز)

стр. 2517

﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ﴾ ١٠٦٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ثم ادعهن﴾، قال: تَنَحّى ورؤُوسُها تحت قدمه، فدعا باسم الله الأعظم (١). (٣/ ٢١٨) ١٠٦٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق المثنى- ﴿ثم ادعهن﴾، قال: دَعاهُنَّ: باسم إله إبراهيمَ تَعالَيْنَ (٢). (٣/ ٢٢٥) ١٠٦٣٠ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ثم ادعهن﴾: تَعالَيْنَ بإذن الله (٣). (ز) ﴿يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ ١٠٦٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿يأتينك سعيا﴾، قال: فرجع كلُّ نِصْفٍ إلى نصفه، وكلُّ ريشٍ إلى طائره، ثم أقْبَلَت تطيرُ بغير رؤوسٍ إلى قدمِه، تريدُ رؤوسَها بأعناقها، فرفَع قدمَه، فوضَع كلُّ طائر منها عنقَه في رأسه، فعادت كما كانت، فقال إبراهيم حين رأى ذلك: أعلم أنّ الله عزيز حكيم (٤). (٣/ ٢١٨) ١٠٦٣٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنه شَكَلَ على أجنِحَتِهن، وأمسك برءوسهن بيده، فجعل العَظْمُ يذهب إلى العَظْمِ، والريشة إلى الريشة، والبَِضْعَةُ إلى البَِضْعَةِ، وبعين خليل الله إبراهيم، ثم دعاهن فأتينهـ سعيًا على أرجلهن، ويلقي كلُّ طير برأسه. وهذا مَثَلٌ آتاه الله إبراهيم، يقول: كما بعث هذه الأطيار من هذه الأجبل الأربعة كذلك يبعث الله الناسَ يوم القيامة من أرباع الأرض ونواحيها (٥). (٣/ ٢١٩) (ز) ١٠٦٣٣ - عن الحسن البصري، نحوه (٦). (٣/ ٢١٩)

стр. 2518

١٠٦٣٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يأتينك سعيا﴾، قال: شدًّا على أرْجُلِهِنَّ (١). (٣/ ٢٢٥) ١٠٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا﴾، فيها تقديم: فدَعاهُنَّ، فتواصلت الأعضاء والأجنحة، فأجابته جميعًا، ليس معهن رؤوسهن، ثم وضع رؤوسهن على أجسادهن، ففَقَتِ (٢) البَطَّةُ، وصوَّت الديك، ونَعَق الغراب، وقَرْقَرَ الحمامُ. يقول: خُذْهُنَّ فصُرْهُنَّ، وادْعُهُنَّ يَسْعِينَ على أرجلهن عند غروب الشمس (٣). (ز) ١٠٦٣٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: ثُمَّ دعاهُنَّ بإذن الله، فنظر إلى كل قطرة من دم تطير إلى القطرة الأخرى، وكل ريشة تطير إلى الريشة الأخرى، وكل بضْعَةٍ وكل عظم يطير بعضه إلى بعض من رؤوس الجبال، حتى لَقِيَتْ كلُّ جُثَّةٍ بعضُها بعضًا في السماء، ثم أقْبَلْنَ يَسْعَيْن حتى وصلَتْ رأسَها (٤). (ز) ١٠٦٣٧ - قال يحيى بن سلاَّم: فقطع أعناقها، ثُمَّ خلط ريش بعضها ببعض، ودماء بعضها ببعض، ثم فرَّق بينها على أربعة أجبل، فنُودِيَت من السماء بالوحي: أيتها العظام المتفرقة، وأيتها اللحوم المتمزقة، وأيتها العروق المتقطعة، اجتمعي يُرْجِع الله فيكِ أرواحَكِ. فجعل يجري الدم إلى الدم، وتطير الريشة إلى الريشة، ويثِبُ العظم إلى العظم، فعلَّق عليها رؤوسَها، وأدخل فيها أرواحها (٥). (ز) ﴿وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٦٠)﴾ ١٠٦٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قوله: ﴿واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ يقول: مقتدرٌ على ما يشاء، ﴿حَكِيمٌ﴾ مُحْكِمٌ لِما أراد، فعل هذا، وأرانيه مِن آياته (٦). (٣/ ٢١٨) ١٠٦٣٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿واعلم أن الله عزيز﴾ في

стр. 2519

نِقْمته، ﴿حكيم﴾ في أمره (١). (ز) ١٠٦٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعلم أن الله عزيز حكيم﴾، فقال عند ذلك: أعلم أنّ الله عزيز في ملكه حكيم، يعني: حكم البعث. يقول: كما بعث هذه الأطيار الأربعة من هذه الجبال الأربعة فكذلك يبعث الله الناسَ من أرباع الأرض كلها ونواحيها (٢). (ز) ١٠٦٤١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿واعلم أن الله عزيز حكيم﴾، قال: عزيز في بطشه، حكيم في أمره (٣). تتمات القصة ١٠٦٤٢ - عن الحسن البصري، قال: أخَذ ديكًا وطاووسًا وغرابًا وحمامًا، فقطَع رؤوسَهن وقوائمَهن وأجْنِحَتَهن، ثم أتى الجبلَ، فوضَع عليه لحمًا ودمًا وريشًا، ثم فرَّقه على أربعة أجْبال، ثم نُودِي: أيَّتُها العظامُ المُتَمزِّقةُ، واللحومُ المُتَفَرِّقةُ، والعروقُ المتقطِّعةُ، اجتَمِعْن يردّ الله فيكُنَّ أرواحَكنَّ. فوثَب العَظْمُ إلى العظمِ، وطارتِ الريشةُ إلى الريشة، وجرى الدمُ إلى الدمِ، حتى رجع إلى كُلِّ طائر دمُه ولحمُه وريشُه. ثم أوْحى الله إلى إبراهيم: إنّك سألْتَني كيف أُحْيي الموتى، وإنِّي خلقتُ الأرض، وجعلتُ فيها أربعةَ أرْياح: الشمال، والصَّبا، والجنوب، والدَّبُورَ، حتى إذا كان يوم القيامة نفخ نافخ في الصُّور، فيجتمع مَن في الأرض مِن القَتْلى والموتى كما اجتمعت أربعة أطيار من أربعة جبال، ثم قرأ: ﴿ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة﴾ [لقمان: ٢٨] (٤). (٣/ ٢٢٢) ١٠٦٤٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ذبحهن، ثم قطَّعهن، ثم خلط بين لحومهن وريشهن، ثم قسَّمهن على أربعة أجزاء، فجعل على كل جبل منهن جزءًا، فجعل العظم يذهب إلى العظم، والريشة إلى الريشة، والبِضْعَةُ إلى البِضْعَة، وذلك بعين خليل الله إبراهيم، ثم دعاهن فأتينه سعيًا، يقول: شدًّا على أرجلهن. وهذا مَثَلٌ أراه الله إبراهيم، يقول: كما بُعِثَت هذه الأطيار مِن هذه الأجبل الأربعة كذلك يبعث الله الناسَ يوم القيامة من أرباع الأرض ونواحيها (٥). (ز)

стр. 2520

١٠٦٤٤ - عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم: أنّ أهل الكتاب يذكرون: أنّه أخذ الأطيار الأربعة، ثم قطع كل طير بأربعة أجزاء، ثم عمد إلى أربعة أجبال، فجعل على كل جبل رُبْعًا من كل طائر، فكان على كل جبل رُبْعٌ من الطاووس، ورُبْعٌ من الديك، ورُبْعٌ من الغراب، ورُبْعٌ من الحمام، ثم دعاهُنَّ، فقال: تَعالَيْنِ بإذن الله كما كنتم. فوثب كل رُبُعٍ منها إلى صاحبه، حتى اجْتَمَعْنَ، فكان كلُّ طائر كما كان قبل أن يقطعه، ثم أقبلْنَ إليه سعيًا، كما قال الله، وقيل: يا إبراهيم، هكذا يجمع الله العباد، ويحيي الموتى للبعث مِن مشارق الأرض ومغاربها، وشامها ويمنها. فأراه الله إحياء الموتى بقدرته، حتى عرف ذلك بغير ما قال نمروذ من الكذب والباطل (١). (ز) ١٠٦٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: كان هذا بالشام، وكان أمر الطير قبل أن يكون له ولد، وقبل أن تنزل عليه الصحف، وهو ابن خمس وسبعين سنة (٢). (ز) ١٠٦٤٦ - قال يحيى بن سلام: جعل يجري الدم إلى الدم، وتطير الريشة إلى الريشة، ويثِبُ العظم إلى العظم، فعلَّق عليها رؤوسَها، وأدخل فيها أرواحَها، فقيل: يا إبراهيم، إنّ الله حين خلق الأرض وضع بيتَه في وسطها، وجعل الأرض أربع زوايا، والبيت أربعة أركان، كل ركن في زاوية من زوايا الأرض، فأرسل عليها من السماء أربعة أرياح: الشمال، والجنوب، والدَّبُور، والصَّبا، فإذا نفخ في الصُّورِ يوم القيامة اجتمعت أجسادُ القتلى والهلكى مِن أربعة أركان الأرض وأربع زواياها، كما اجتمعت أربعةُ أطيار من أربعة أجبل (٣). (ز) ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ نزول الآية: ١٠٦٤٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لَمّا نزلت: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ إلى

стр. 2521

آخرها؛ قال رسول الله ﷺ : «رَبِّ، زِدْ أُمَّتي». فنزل: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥]. قال: «رَبِّ، زِدْ أُمَّتي». فنزل: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [الزمر: ١٠] (١). (ز) ١٠٦٤٨ - عن أم هانِئٍ، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ ، فقال: «أبشري؛ فإنّ الله قد أنزل لأُمَّتِي الخيرَ كلَّه، وقد أنزل: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤]». فقالت: بأبي أنتَ وأمي، ما تلك الحسنات؟ قال: «الصلوات الخمس». ثم دخل عَلَيَّ، فقال: «أبشري؛ فإنّه قد نزل خيرٌ لا شَرَّ بعده». قلت: ما هو، بأبي أنت وأمي؟ قال: «أنزل اللهُ -جَلَّ ذِكْرُه-: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام: ١٦٠]، فقُلْتُ: يا رَبِّ، زِدْ أُمَّتِي. فأنزل الله تبارك اسمه: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة﴾. فقلتُ: يا ربِّ، زِدْ أُمَّتِي. فأنزل الله تعالى: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ [الزمر: ١٠]» (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ١٠٦٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قول الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ الآية، قال ابن عباس: نفقة الحجِّ والجهادِ سواء، الدرهمُ بسبعمائة؛ لأنّه في سبيل الله (٣). (ز) ١٠٦٥٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾،

стр. 2522

يعني: في طاعة الله (١). (ز) ١٠٦٥١ - عن مَكْحُول -من طريق صبيح مولى بني مروان- في قوله: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال: هي الخيل الربيط في سبيل الله (٢). (ز) ١٠٦٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله﴾، يعني: في طاعة الله (٣). (ز) ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ ١٠٦٥٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ الآية، قال: فذلك سبعمائة حسنة (٤). (٣/ ٢٢٧) ١٠٦٥٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾، قال: كل سنبلة أنبتت مائة حبة، فهذا لِمَن أنفق في سبيل الله، ﴿والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم﴾ (٥) [١٠٠٧]. (ز)

стр. 2523

١٠٦٥٥ - قال الضحاك بن مُزاحِم، في هذه الآية: مَن أخرج درهمًا ابتغاءَ مرضاة الله فله في الدنيا لكلِّ درهم سبعمائةُ درهم خَلَفًا عاجِلًا، وألفي ألفَ درهم يوم القيامة (١). (ز) ١٠٦٥٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾، قال: فذلك سبعمائة حسنة (٢). (ز) ١٠٦٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: هذا لِمَن أنفق في سبيل الله، فله أجره سبعمائة مرة (٣). (٣/ ٢٢٧) ١٠٦٥٨ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: بَلَغَنا: أنّه مَن جَهَّز غيرَه بماله في سبيل الله كان له بكلِّ درهمٍ سبعمائة ضعف، ومَن خرج بنفسه وماله كُتِب له بكل درهم سبعمائة ضعف، وبكُلِّ ضِعف سبعون ألف ضِعف (٤). (ز) ١٠٦٥٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في الآية، قال: كان مَن بايع النبي ﷺ على الهجرة، ورابط معه بالمدينة، ولم يذهب وجهًا إلا بإذنه؛ كانت له الحسنة بسبعمائة ضعف، ومَن بايع على الإسلام كانت الحسنةُ له عشرَ أمثالها (٥). (٣/ ٢٢٧) ١٠٦٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء﴾، قال: هذا الذي يُنفِق على نفسه في سبيل الله ويخرج (٦). (ز)

стр. 2524

١٠٦٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كمثل حبة أنبتت﴾ يقول: أخرجت ﴿سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة﴾ (١). (ز) ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ١٠٦٦٢ - عن الحسن [البصري]، عن علي بن أبي طالب، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وأبي أمامة الباهلي، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وجابر بن عبد الله، وعمران بن حصين، كلهم يُحَدِّثُ عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «مَن أرسل بنفقة في سبيل الله، وأقام في بيته؛ فله بكُلِّ درهم سبعمائة درهم. ومَن غَزا بنفسه في سبيل الله، وأنفق في وجهه ذلك؛ فله بكل درهم يوم القيامة سبعمائة ألف درهم». ثم تلا هذه الآية: ﴿واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾ (٢). (٣/ ٢٢٧) ١٠٦٦٣ - عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله يُضاعِفُ الحسنةَ ألْفَيْ ألْف حسنة» (٣). (ز) ١٠٦٦٤ - عن عبد الله بن عباس، أنّ المعنى: والله يضاعف لمن يشاء مِن المُنفِقِين

стр. 2525

في سبيله على السبعمائة إلى ألفي ألف ضعف (١) [١٠٠٨]. (ز) ١٠٦٦٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: هذا يُضاعف لِمَن أنفَقَ في سبيل الله -يعني: السبعمائة-، ﴿والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم﴾ (٢) [١٠٠٩]. (ز) ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦١)﴾ ١٠٦٦٦ - عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿عليم﴾، يعني: بما يكون (٣). (ز) ١٠٦٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يضاعف لمن يشاء والله واسع﴾ لتِلْك الأَضْعاف، ﴿عليم﴾ بما تُنفِقون (٤). (ز) ١٠٦٦٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والله واسع عليم﴾، قال: واسِع أن يزيد في سَعَتِه، عالم بمَن يزيدُه (٥). (٣/ ٢٢٧) آثار متعلقة بالآية: ١٠٦٦٩ - عن أنس، عن النبي ﷺ : «النفقةُ في سبيل الله تُضاعفُ سبعمائة ضعف» (٦). (٣/ ٢٢٨)
следующие страницы →