← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

آخرها؛ قال رسول الله ﷺ : «رَبِّ، زِدْ أُمَّتي». فنزل: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥]. قال: «رَبِّ، زِدْ أُمَّتي». فنزل: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [الزمر: ١٠] (١). (ز) ١٠٦٤٨ - عن أم هانِئٍ، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ ، فقال: «أبشري؛ فإنّ الله قد أنزل لأُمَّتِي الخيرَ كلَّه، وقد أنزل: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤]». فقالت: بأبي أنتَ وأمي، ما تلك الحسنات؟ قال: «الصلوات الخمس». ثم دخل عَلَيَّ، فقال: «أبشري؛ فإنّه قد نزل خيرٌ لا شَرَّ بعده». قلت: ما هو، بأبي أنت وأمي؟ قال: «أنزل اللهُ -جَلَّ ذِكْرُه-: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام: ١٦٠]، فقُلْتُ: يا رَبِّ، زِدْ أُمَّتِي. فأنزل الله تبارك اسمه: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة﴾. فقلتُ: يا ربِّ، زِدْ أُمَّتِي. فأنزل الله تعالى: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ [الزمر: ١٠]» (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ١٠٦٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قول الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ الآية، قال ابن عباس: نفقة الحجِّ والجهادِ سواء، الدرهمُ بسبعمائة؛ لأنّه في سبيل الله (٣). (ز) ١٠٦٥٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾،

стр. 2522

يعني: في طاعة الله (١). (ز) ١٠٦٥١ - عن مَكْحُول -من طريق صبيح مولى بني مروان- في قوله: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال: هي الخيل الربيط في سبيل الله (٢). (ز) ١٠٦٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله﴾، يعني: في طاعة الله (٣). (ز) ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ ١٠٦٥٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ الآية، قال: فذلك سبعمائة حسنة (٤). (٣/ ٢٢٧) ١٠٦٥٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾، قال: كل سنبلة أنبتت مائة حبة، فهذا لِمَن أنفق في سبيل الله، ﴿والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم﴾ (٥) [١٠٠٧]. (ز)

стр. 2523

١٠٦٥٥ - قال الضحاك بن مُزاحِم، في هذه الآية: مَن أخرج درهمًا ابتغاءَ مرضاة الله فله في الدنيا لكلِّ درهم سبعمائةُ درهم خَلَفًا عاجِلًا، وألفي ألفَ درهم يوم القيامة (١). (ز) ١٠٦٥٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾، قال: فذلك سبعمائة حسنة (٢). (ز) ١٠٦٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: هذا لِمَن أنفق في سبيل الله، فله أجره سبعمائة مرة (٣). (٣/ ٢٢٧) ١٠٦٥٨ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: بَلَغَنا: أنّه مَن جَهَّز غيرَه بماله في سبيل الله كان له بكلِّ درهمٍ سبعمائة ضعف، ومَن خرج بنفسه وماله كُتِب له بكل درهم سبعمائة ضعف، وبكُلِّ ضِعف سبعون ألف ضِعف (٤). (ز) ١٠٦٥٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في الآية، قال: كان مَن بايع النبي ﷺ على الهجرة، ورابط معه بالمدينة، ولم يذهب وجهًا إلا بإذنه؛ كانت له الحسنة بسبعمائة ضعف، ومَن بايع على الإسلام كانت الحسنةُ له عشرَ أمثالها (٥). (٣/ ٢٢٧) ١٠٦٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء﴾، قال: هذا الذي يُنفِق على نفسه في سبيل الله ويخرج (٦). (ز)

стр. 2524

١٠٦٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كمثل حبة أنبتت﴾ يقول: أخرجت ﴿سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة﴾ (١). (ز) ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ١٠٦٦٢ - عن الحسن [البصري]، عن علي بن أبي طالب، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وأبي أمامة الباهلي، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وجابر بن عبد الله، وعمران بن حصين، كلهم يُحَدِّثُ عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «مَن أرسل بنفقة في سبيل الله، وأقام في بيته؛ فله بكُلِّ درهم سبعمائة درهم. ومَن غَزا بنفسه في سبيل الله، وأنفق في وجهه ذلك؛ فله بكل درهم يوم القيامة سبعمائة ألف درهم». ثم تلا هذه الآية: ﴿واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾ (٢). (٣/ ٢٢٧) ١٠٦٦٣ - عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله يُضاعِفُ الحسنةَ ألْفَيْ ألْف حسنة» (٣). (ز) ١٠٦٦٤ - عن عبد الله بن عباس، أنّ المعنى: والله يضاعف لمن يشاء مِن المُنفِقِين

стр. 2525

في سبيله على السبعمائة إلى ألفي ألف ضعف (١) [١٠٠٨]. (ز) ١٠٦٦٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: هذا يُضاعف لِمَن أنفَقَ في سبيل الله -يعني: السبعمائة-، ﴿والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم﴾ (٢) [١٠٠٩]. (ز) ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦١)﴾ ١٠٦٦٦ - عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿عليم﴾، يعني: بما يكون (٣). (ز) ١٠٦٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يضاعف لمن يشاء والله واسع﴾ لتِلْك الأَضْعاف، ﴿عليم﴾ بما تُنفِقون (٤). (ز) ١٠٦٦٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والله واسع عليم﴾، قال: واسِع أن يزيد في سَعَتِه، عالم بمَن يزيدُه (٥). (٣/ ٢٢٧) آثار متعلقة بالآية: ١٠٦٦٩ - عن أنس، عن النبي ﷺ : «النفقةُ في سبيل الله تُضاعفُ سبعمائة ضعف» (٦). (٣/ ٢٢٨)

стр. 2526

١٠٦٧٠ - عن أبي مسعود [الأنصاري]: أنّ رجلًا تَصَدَّق بناقة مَخْطُومَة (١) في سبيل الله، فقال رسول الله ﷺ : «لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة، كلُّها مَخْطومةٌ» (٢). (٣/ ٢٢٨) ١٠٦٧١ - عن خُرَيْم بن فاتِك، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أنفق نفقة في سبيل الله كُتِبَتْ له سبعُمائة ضعف» (٣). (٣/ ٢٢٨) ١٠٦٧٢ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «الأعمال عند الله سبعة: عملان مُوجِبان، وعملان أمثالُهما، وعملٌ بعشرة أمثاله، وعمل بسبعمائة، وعمل لا يَعْلَمُ ثوابَ عاملِه إلا الله. فأمّا المُوجبان فمَن لقي الله يَعبدُه مُخْلِصًا لا يُشرك به شيئًا وجَبَتْ له الجنة، ومن لقي الله قد أشرك به وجبَت له النار، ومن عمل سيئة جُزِي بمثلها، ومَن هَمَّ بحسنة جُزِي بمثلها، ومَن عمل حسنةً جُزِي عَشْرًا، ومَن أنفق مالَه في سبيل الله ضُعِّفتْ له نفقتُه؛ الدرهمُ بسبعمائة، والدينار بسبعمائة، والصيامُ لله لا يَعْلَمُ ثوابَ عاملِه إلا اللهُ » (٤). (٣/ ٢٢٩) ١٠٦٧٣ - عن معاذ بن جبل، أنّ رسول الله ﷺ قال: «طُوبى لِمَن أكْثَرَ في الجهاد في سبيل الله مِن ذِكْرِ الله، فإنّ له بكل كلمة سبعين ألف حسنة، كل حسنة منها عشرةُ أضعافٍ مع الذي له عند الله مِن المزيد». قيل: يا رسول الله، النفقةُ؟ قال: «النفقةُ على قدْر ذلك». قال عبد الرحمن: فقلتُ لمعاذ: إنّما النفقةُ بسبعمائة ضعف؟ فقال

стр. 2527

معاذ: قلَّ فَهْمُك؛ إنّما ذاك إذا أنفَقُوها وهم مُقيمون في أهلهم غيرَ غُزاة، فإذا غَزَوا وأنفقوا خبَّأ اللهُ لهم مِن خزائن رحمته ما يَنقَطِعُ عنه عِلْمُ العباد وصفتُهم، فأولئك حزبُ الله، وحزب الله هم الغالبون (١). (٣/ ٢٢٩) ١٠٦٧٤ - عن أبي عُبيدة ابن الجراح: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبعمائة، ومَن أنفق على نفسه وأهله، أو عاد مريضًا، أو مازَ (٢) أذًى عن طريق؛ فالحسنةُ بعشر أمثالها، والصومُ جُنَّةٌ ما لم يَخْرِقْها، ومَن ابتلاه الله ببلاء في جسده فله حِطَّةٌ» (٣). (٣/ ٢٣٥) ١٠٦٧٥ - عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أنفقتم على أهليكم في غير إسراف ولا إقْتارٍ فهو في سبيل الله» (٤). (٣/ ٢٣٥) ١٠٦٧٦ - عن بُرَيْدَة، قال: قال رسول الله ﷺ : «النفقةُ في الحج كالنفقةِ في سبيل الله؛ بسبعمائة ضِعْفٍ» (٥). (٣/ ٢٣٥) ١٠٦٧٧ - عن معاذ بن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الصلاةَ والصيامَ والذِّكْرَ تُضاعَفُ على النفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف» (٦). (٣/ ٢٣٣)

стр. 2528

﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٦٢)﴾ نزول الآية: ١٠٦٧٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ رافعًا يده يدعو لعثمان?: «يا رَبِّ، عثمان بن عفّان رَضِيتُ عنه فارْضَ عنه». وما زال يدعو رافعًا يديه حتّى طلع الفجر؛ فأنزل الله تعالى فيه: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (١). (ز) ١٠٦٧٩ - قال عبد الرحمن بن سمرة: جاء عثمان? بألف دينار في جيش العُسْرَة، فصَبَّها في حِجْر رسول الله ﷺ ، فرأيتُ النبيَّ ﷺ يُدخِل فيها يده، ويُقلِّبها، ويقول: «ما ضَرَّ ابنَ عفان ما عَمِل بعد اليوم». فأنزل الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أنْفَقُوا مَنًّا﴾ الآية (٢). (ز) ١٠٦٨٠ - قال الكلبيُّ: نزلت هذه الآية في عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنهما، جاء عبد الرحمن بأربعة آلاف درهم صدقةً إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، كانت عندي ثمانية آلاف، فأمسكت منها لنفسي وعيالي أربعة آلاف درهم، وأربعة آلاف أقرضتها ربي. فقال له رسول الله ﷺ : «بارك الله فيما

стр. 2529

أمسكتَ لك، وفيما أعطيتَ». وأما عثمان فجهَّز جيش المسلمين في غزوة تبوك بألف بعير بأقْتابها وأحْلاسِها (١)؛ فنزلت فيهما هذه الآية (٢). (ز) ١٠٦٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ عند الموت. نزلت في عثمان بن عفان? في نفقته في غزاة تبوك، وفي شرائه رُومَة -رَكِيَّة (٣) بالمدينة- وتصدُّقه بها على المسلمين، وفي عبد الرحمن بن عوف الزهري? حين تصدق بأربعة آلاف درهم، كل درهم مثقال، وكان نصفَ ماله (٤). (ز) تفسير الآية: ١٠٦٨٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى﴾، قال: ألّا ينفق الرجلُ مالَه خيرٌ مِن أن ينفقه ثم يُتْبعه منًّا وأذًى (٥). (ز) ١٠٦٨٣ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: إنّ أقوامًا يَبْعثُون الرجلَ منهم في سبيل الله، أو يُنفِقُ على الرجل ويُعْطِيه النفقة، ثم يَمُنُّه ويُؤْذِيه، ومنه يقول: أنفقتُ في سبيل الله كذا وكذا. غيرَ مُحْتَسِبِه عند الله، وأذًى يُؤْذِي به الرجل الذي أعطاه، ويقول: ألم أُعْطِك كذا وكذا؟! (٦). (٣/ ٢٣٣) ١٠٦٨٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: علم الله أناسًا يَمنُّون بعَطِيَّتهم، فكَرِه ذلك وقَدَّم فيه، فقال: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى واللَّهُ غَنِيُّ حَلِيمٌ﴾ (٧). (٣/ ٢٣٣) ١٠٦٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال للآخرين -يعني: قال الله للآخرين، وهم الذين لا يخرُجون في جهاد عدوهم-: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أنْفَقُوا مَنًّا ولا أذًى﴾. قال: فشَرَط عليهم. قال:

стр. 2530

والخارج لم يَشْرُط عليه قليلًا ولا كثيرًا، يعني بالخارج: الخارج في الجهاد الذي ذكر اللهُ في قوله: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة﴾ الآية. = ١٠٦٨٦ - قال ابن زيد: وكان أبي يقول: إن أُذِن لك أن تُعطي من هذا شيئًا أو تُقَوِّي، فقَوَّيت في سبيل الله، فظننتَ أنه يثقُل عليه سلامُك، فكُفَّ سلامَك عنه. قال ابن زيد: فهو خير من السلام! قال: وقالت امرأة لأبي: يا أبا أسامة، تدُلُّني على رجل يخرج في سبيل الله حقًا، فإنّهم لا يخرجون إلا ليأكلوا الفواكه، عندي جَعبَة وأَسْهُمٌ فيها. فقال لها: لا بارك الله لك في جَعبتك ولا في أسهمك، فقد آذيتهم قبل أن تعطيهم. قال: وكان رجل يقول لهم: اخرجوا وكلوا الفواكهَ (١) [١٠١٠]. (ز) ١٠٦٨٧ - قال سفيان: ﴿مَنًّا ولا أذًى﴾، أن يقول: قد أعطيتُك وأعطيتُ فما شَكَرْتَ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٦٨٨ - عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ سأل البراءَ بنَ عازب، فقال: «يا براءُ، كيف نفقَتُك على أُمِّك؟» وكان مُوَسِّعًا على أهله. فقال: يا رسول الله، ما أحْسَنَها. قال: «فإنّ نفقَتَك على أهلِك وولدِك وخادِمك صَدَقةٌ، فلا تُتْبِعْ ذلك مَنًّا ولا أذًى» (٣). (٣/ ٢٣٣) ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ ١٠٦٨٩ - عن عمرو بن دينار قال: بلغنا أن النبي ﷺ قال: «ما من صدقة أحب إلى الله من قولٍ، ألَمْ تَسْمَعْ قوله: ﴿قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى﴾» (٤). (٣/ ٢٤٠)

стр. 2531

١٠٦٩٠ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿قول معروف﴾ الآية، قال: ردٌّ جميل، يقول: يرحمك الله، يرزقك الله. ولا يَنتَهِرُه، ولا يُغْلِظ له القول (١). (٣/ ٢٤١) ١٠٦٩١ - قال الضحاك بن مزاحم: قول في إصلاح ذات البين (٢). (ز) ١٠٦٩٢ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: دعاء صالح يدعو لأخيه بظهر الغيب (٣). (ز) ١٠٦٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قول معروف﴾، يعني: قول حسن، يعني: دعاء الرجل لأخيه المسلم إذا جاء وهو فقير يسأله فلا يعطيه شيئًا، يدعو بالخير له (٤). (ز) ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ ١٠٦٩٤ - قال الضحاك بن مزاحم = ١٠٦٩٥ - و [محمد بن السائب] الكلبي: يتجاوز عن ظالمه (٥). (ز) ١٠٦٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومغفرة﴾، يعني: وتجاوُز عنه (٦). (ز) ﴿خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى﴾ ١٠٦٩٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قوله: ﴿قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى﴾، يقول: أن يمسك مالَه خيرٌ مِن أن يُنفق مالَه ثم يُتْبِعه مَنًّا وأذًى (٧) [١٠١١]. (ز)

стр. 2532

١٠٦٩٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: علم الله أناسًا يَمنُّون بعَطِيَّتهم، فكَرِه ذلك، وقَدَّم فيه، فقال: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى واللَّهُ غَنِيُّ حَلِيمٌ﴾ (١). (٣/ ٢٣٣) ١٠٦٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خير من صدقة﴾ يعطيه إياها ﴿يتبعها أذى﴾ يعني: المَنّ (٢). (ز) ﴿وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (٢٦٣)﴾ ١٠٧٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: الغنيُّ الذي كَمُل في غناه، والحليم الذي كَمُلَ في حلمه (٣). (٣/ ٢٤١) ١٠٧٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: ﴿حليم﴾، أخبر الله عباده بحلمه، وعطفه، وكرمه، وسعة رحمته، ومغفرته (٤). (ز) ١٠٧٠٢ - عن البراء [بن عازب]-من طريق السُّدِّيّ، عن عدي بن ثابت-: ﴿والله غني﴾ عن صدقاتكم (٥). (ز) ١٠٧٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله غني﴾ عما عندكم من الصدقة، ﴿حليم﴾ حين لا يُعَجِّل بالعقوبة على مَن يَمُنُّ بالصدقة، ويؤذي فيها المُعْطى (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٧٠٤ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «أفضل الصدقة أن يَتَعَلَّمَ المرءُ المسلمُ علمًا، ثم يُعَلِّمَه أخاه المسلم» (٧). (٣/ ٢٤٠)

стр. 2533

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ ١٠٧٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: لا يدخل الجنةَ مَنّان. فشقَّ ذلك عليَّ حتى وجدت في كتاب الله في المنّان: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمنِّ والأذى﴾ (١). (٣/ ٢٤٣) ١٠٧٠٦ - قال عبد الله بن عباس: بالمنِّ على الله تعالى، والأذى لصاحبها (٢). (ز) ١٠٧٠٧ - عن عمرو بن حُرَيْث، قال: إنّ الرجل يَغزُو ولا يسرق ولا يزني ولا يَغُلّ؛ لا يرجع بالكفاف. فقيل له: لماذا؟ فقال: إنّ الرجل ليَخْرُجُ، فإذا أصابه من بلاء الله الذي قد حكم عليه لعن وسبَّ إمامه، ولعن ساعة غزا، وقال: لا أعودُ لغَزْوَةٍ معه أبدًا. فهذا عليه وليس له، مثل النفقة في سبيل الله يُتْبِعُها مَنًّا وأذى، فقد ضرب الله مَثَلَها في القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ حتى ختم الآية (٣) [١٠١٢]. (٣/ ٢٤٣)

стр. 2534

١٠٧٠٨ - عن الضحاك بن مزاحم، في الآية، قال: مَن أنفق نفقة ثم منَّ بها، أو آذى الذي أعطاه النفقة؛ حَبِط أجره، فضرب الله مثله كمثل صَفْوان عليه تراب، فأصابه وابِل، فلم يَدَعْ من التراب شيئًا، فكذلك يَمْحَقُ الله أجر الذي يُعطِي صدقته ثم يَمُنُّ بها، كما يَمْحَق المطرُ ذلك التراب (١). (٣/ ٢٤٣) ١٠٧٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ إلى قوله: ﴿على شيء مما كسبوا﴾، أما الصفوان الذي عليه تراب فأصابه المطر فذهب ترابه فتركه صلدًا، فكذا هذا الذي ينفق ماله رئاء الناس، ذهب الرياء بنفقته، كما ذهب هذا المطر بتراب هذا الصفا، فتركه نقِيًّا، فكذلك ترَكَه الرياءُ لا يقدر على شيء مما قدَّم؛ فقال للمؤمنين: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ فتبطُل كما بطلت صدقة الرياء (٢). (٣/ ٢٤٢) ١٠٧١٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى﴾ إلى قوله: ﴿والله لا يهدي القوم الكافرين﴾، هذا مَثَلٌ ضربه الله لأعمال الكافرين يوم القيامة، يقول: لا يقدرون على شيء مما كسبوا يومئذ، كما ترك هذا المطر الصفا نقيًّا لا شيء عليه (٣). (ز) ١٠٧١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾، يقول: يمُنُّ بها، فإن ذلك أذًى لصاحبها، وكلُّ صدقة يمُنُّ بها صاحبها على المُعْطى فإنّ المنَّ يُبطِلُها، فضرب الله [مثلًا] لذلك: ﴿كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله﴾. يقول: ولا يُصدِّق بأنه واحد لا شريك له ﴿واليوم الآخر﴾ يقول: ولا

стр. 2535

يُصدِّق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال أنه كائن، ﴿فمثله﴾ يعني: مثل الذي يمُنُّ بصدقته كمَثَل مشرك أنفق ماله في غير إيمان، فأبطل شِرْكُه الصدقةَ كما أبطل المنُّ والأذى صدقةَ المؤمن. ثم أخبر عمَّن مَنَّ بها على صاحبه فلم يُعْطَ عليها أجرًا ولا ثوابًا (١). (ز) ١٠٧١٢ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾، قال: يمُنُّ بصدقته، ويؤذيه فيها حتى يبطلها (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٧١٣ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل الجنةَ منّانٌ، ولا عاقٌّ، ولا مُدْمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا كاهن» (٣). (٣/ ٢٤٢) ١٠٧١٤ - عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاقُّ لوالديه، ومُدمنُ الخمر، والمنّانُ بما أعطى. وثلاثة لا يَدْخلون الجنة: العاقُّ لوالديه، والدَّيُّوث (٤)، والرَّجُلَة (٥)» (٦). (٣/ ٢٤٣) ١٠٧١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: قال رسول الله ﷺ : «لا

стр. 2536

يدخل الجنة مُدْمِنُ خمر، ولا عاقٌّ، ولا مَنّان». قال ابن عباس: فشقَّ ذلك عليَّ؛ لأن المؤمنين يصيبون ذنوبًا، حتى وجدت ذلك في كتاب الله، في العاقِّ: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم﴾ الآية [محمد: ٢٢]، وفي المنان: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ الآية، وفي الخمر: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس﴾ إلى قوله: ﴿فاجتنبوه﴾ [المائدة: ٩٠] (١). (ز) ١٠٧١٦ - عن عبد الله بن أبي زكريا، قال: بلغني: أنّ الرجل إذا رايا بشيء من عملِه أُحْبِط ما كان قبل ذلك (٢). (٣/ ٢٤٢) ١٠٧١٧ - عن محمد بن أعين، قال: سمعت عبد الله [بن المبارك] يقول: المرجئة تقول: حسناتنا مُتَقَبَّلة. وأنا لا أدري تقبل مني حسنة أم لا. ويقولون: إنهم في الجنة. وأنا أخاف أن أُخَلَّد في النار. وتلا عبدُ الله هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾. وتلا أيضًا: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ إلى قوله: ﴿أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون﴾ [الحجرات: ٢]، وما يُؤَمِّنِّي (٣). (ز) ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ﴾ ١٠٧١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿صفوان﴾، يقول: الحجر (٤). (٣/ ٢٤٣)

стр. 2537

١٠٧١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿كمثل صفوان﴾: الصفاة (١). (٣/ ٢٤٤) ١٠٧٢٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿صفوان﴾. قال: الحجر الأملس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول أوس بن حجر: على ظهر صفوان كأنّ مُتُونه (٢) ... عُلِلْنَ بدهن يزلق (٣) المُتَنَزِّلا (٤). (٣/ ٢٤٤) ١٠٧٢١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر-: ﴿كمثل صفوان﴾، والصفوان: الصفا (٥). (ز) ١٠٧٢٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٦). (ز) ١٠٧٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أما ﴿صفوان﴾ فهو الحجر الذي يُسَمّى: الصَّفاة (٧). (ز) ١٠٧٢٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-، مثله (٨). (ز) ١٠٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب الله لهما مثلًا، فقال في مثله: ﴿فمثله كمثل صفوان﴾ يعني: الصفا، ﴿عليه تراب﴾ (٩). (ز) ﴿فَأَصَابَهُ وَابِلٌ﴾ ١٠٧٢٦ - عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق جويبر- ﴿فأصابه وابل﴾، الوابل: المطر الشديد (١٠). (ز)

стр. 2538

١٠٧٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله (١). (٣/ ٢٤٤) ١٠٧٢٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٢). (ز) ١٠٧٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: الوابل: المطر (٣). (٣/ ٢٤٤) ١٠٧٣٠ - عن الحسن البصري = ١٠٧٣١ - ووهب بن منبه = ١٠٧٣٢ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك (٤). (ز) ١٠٧٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أما ﴿وابل﴾ فمطر شديد (٥). (ز) ١٠٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأصابه وابل﴾، يعني: المطر الشديد (٦). (ز) ١٠٧٣٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: الوابل: المطر (٧). (ز) ﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ ١٠٧٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فتركه صلدا﴾: ليس عليه شيء (٨). (٣/ ٢٤٣) ١٠٧٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيّ- ﴿فتركه صلدا﴾، قال: تركها نقيَّة، ليس عليها شيء، فكذلك المنافق يوم القيامة لا يقدر على شيء مما كسب (٩). (٣/ ٢٤٤)

стр. 2539

١٠٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿فتركه صلدا﴾، قال: يابسًا، خاسئًا، لا يُنبتُ شيئًا (١). (٣/ ٢٤٤) ١٠٧٣٩ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿صلدا﴾. قال: أملس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول أبي طالب: وإني لقَرْمٌ (٢) وابن قَرْمٍ لهاشم ... لآباء صدقٍ مجدهم مَعْقِلٌ (٣) صَلْدُ (٤). (٣/ ٢٤٥) ١٠٧٤٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فتركه صلدا﴾: فتركه جَرْدًا (٥). (ز) ١٠٧٤١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فتركه صلدا﴾: ليس عليه شيء (٦). (ز) ١٠٧٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- ﴿فتركه صلدا﴾، يقول: نَقِيًّا (٧). (ز) ١٠٧٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتركه صلدا﴾، يقول: ترك المطرُ الصفا صَلْدًا نقيًّا أجرَدَ، ليس عليه تراب، فكذلك المُشْرِك الذي ينفق في غير إيمان، وينفق رئاء الناس، وكذلك صدقة المؤمن إذا مَنَّ بها (٨). (ز) ﴿لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٢٦٤)﴾ ١٠٧٤٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الوابلُ: المطرُ الشديدُ. وهذا مَثَلٌ ضربه الله لأعمال الكفار يوم القيامة، يقول: ﴿لا يقدرون على شيء مما كسبوا﴾ يومئذ؛ كما ترك هذا المطرُ هذا الحجرَ ليس عليه شيء، أنقى

стр. 2540

ما كان (١). (٣/ ٢٤٤) ١٠٧٤٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا﴾ يومئذ، كما ترك المطر الصفا نَقِيًّا، ليس عليه شيء (٢). (ز) ١٠٧٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يقدرون على شيء مما كسبوا﴾، يقول: لا يقدرون على ثواب شيء مما أنفقوا يوم القيامة، وذلك قوله : ﴿مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على﴾ ثواب ﴿شيء﴾ [إبراهيم: ١٨] يوم القيامة، كما لم يبق على الصفا شيء من التراب حين أصابه المطر الشديد، ﴿والله لا يهدي القوم الكافرين﴾ (٣). (ز) ١٠٧٤٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: ﴿لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا﴾، يعني به: نفقاتهم، أنهم لا يؤجرون عليها، ولا تنفعهم يوم القيامة (٤). (ز) ١٠٧٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: في قوله: ﴿ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى﴾، فقرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ حتى بلغ: ﴿لا يقدرون على شيء مما كسبوا﴾، ثم قال: أترى الوابل يدع من التراب على الصفوان شيئًا؟ فكذلك منُّك وأذاك لم يدَعْ مما أنفقت شيئًا. وقرأ قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾، وقرأ: ﴿وما تنفقوا من خير فلأنفسكم﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿وأنتم لا تظلمون﴾ [البقرة: ٢٧٢] (٥). (ز) ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ ١٠٧٤٩ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قال: لا يريدون سمعةً، ولا رياءً (٦). (٣/ ٢٤٥) ١٠٧٥٠ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿ابتغاء

стр. 2541

مرضاة الله﴾، قال: احتسابًا (١). (٣/ ٢٤٥) ﴿وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ ١٠٧٥١ - قال سعيد بن جبير = ١٠٧٥٢ - وأبو مالك [غَزْوان الغِفاري]: تحقيقًا في دينهم (٢). (ز) ١٠٧٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وعثمان بن الأسود-: ﴿وتثبيتا﴾، قال: يَتَثَبَّتُون أين يضعون أموالهم (٣). (٣/ ٢٤٦) ١٠٧٥٤ - عن عطاء بن أبي رباح، نحوه (٤). (ز) ١٠٧٥٥ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل- ﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾، قال: يقينًا من عند أنفسهم (٥). (٣/ ٢٤٥) ١٠٧٥٦ - عن عامر الشعبي -من طريق أبي موسى الأسدي- ﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾، قال: تصديقًا ويقينًا (٦). (٣/ ٢٤٥) ١٠٧٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- = ١٠٧٥٨ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٧). (ز) ١٠٧٥٩ - عن الضحاك بن مزاحم = ١٠٧٦٠ - والكلبي، نحو ذلك (٨). (ز) ١٠٧٦١ - عن الحسن البصري -من طريق علي بن علي- قال: كان الرجل إذا همَّ بصدقة تَثَبَّت، فإن كان لله أمضى، وإن خالطَه شيء من الرياء أمسك (٩) [١٠١٣]. (٣/ ٢٤٦)

стр. 2542

١٠٧٦٢ - عن الحسن البصري = ١٠٧٦٣ - وأبي صالح [باذام] = ١٠٧٦٤ - وميمون بن مهران، قالوا: مواضع الزكاة (١). (ز) ١٠٧٦٥ - قال الحسن البصري: يعني: احتسابًا (٢). (ز) ١٠٧٦٦ - عن قتادة بن دِعامة، ﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾، قال: النية (٣). (٣/ ٢٤٦) ١٠٧٦٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾، قال: ثقة من أنفسهم (٤). (ز) ١٠٧٦٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾، يقول: احتسابًا من أنفسهم (٥) [١٠١٤]. (ز)

стр. 2543

١٠٧٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾: ثبات، ونصرة (١). (ز) ١٠٧٧٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ = ١٠٧٧١ - وأبو رَوْق: على يقين إخلاف الله عليهم (٢). (ز) ١٠٧٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر نفقة المؤمن الذي يريد بنفقته وجه الله ولا يمُنُّ بها، فقال سبحانه: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم﴾، يعني: وتصديقًا من قلوبهم، فهذا مَثَل نفقة المؤمن التي يريد بها وجه الله ، ولا يمُنُّ بها (٣). (ز) ١٠٧٧٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾: يقينًا من أنفسهم. قال: التثبيت: اليقين (٤) [١٠١٥]. (ز)

стр. 2544

﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ﴾ ١٠٧٧٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبر- قال: هذا مَثَلٌ لِمَن أنفق ماله ابتغاء مرضاة الله (١). (ز) ١٠٧٧٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله لعمل المؤمن، يقول: ليس لخيره خُلْف، كما ليس لخير هذه الجنة خُلْفٌ، على أي حال كان؛ إن أصابها وابل، وإن أصابها طَلٌّ (٢). (٣/ ٢٤٧) ١٠٧٧٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: في الآية قال: هذا مثل ضربه الله لعمل المؤمن (٣). (٣/ ٢٤٥) ١٠٧٧٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: ... هذا مَثَل مَن لا ينفق ماله رياء وسمعة، ولا يمنُّ به على مَن يعطيه (٤). (ز) ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ قراءات: ١٠٧٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن الحارث- أنّه كان يقرؤها: (برِبوةٍ) بكسر الراء (٥) [١٠١٦]. (٣/ ٢٤٦) تفسير الآية: ١٠٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن الحارث- أنّه كان يقرؤها:

стр. 2545

(برِبوةٍ) بكسر الراء. قال: والربوة: النَّشَزُ (١) من الأرض (٢). (٣/ ٢٤٦) ١٠٧٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿جنة بربوة﴾، قال: المكان المرتفع الذي لا تجري فيه الأنهار (٣) [١٠١٧]. (٣/ ٢٤٦) ١٠٧٨١ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم- قال: الربوة: النَّشَز من الأرض (٤). (ز) ١٠٧٨٢ - عن الحسن البصري = ١٠٧٨٣ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك (٥). (ز) ١٠٧٨٤ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٦). (ز) ١٠٧٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مَعْمَر- قال: الربوة: الأرض المستوية المرتفعة (٧). (٣/ ٢٤٦) ١٠٧٨٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿كمثل جنة بربوة﴾، والربوة: المكان المرتفع الذي لا تجري فيه الأنهار، والذي فيه الجنان (٨). (ز) ١٠٧٨٧ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿كمثل جنة بربوة﴾، قال: هي الأرض المستوية التي لا تعلو فوق الماء (٩) [١٠١٨]. (ز)

стр. 2546

١٠٧٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كمثل جنة بربوة﴾، يقول: بنَشَز من الأرض (١). (ز) ١٠٧٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿بربوة﴾: برابية من الأرض (٢) [١٠١٩]. (ز) ١٠٧٩٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿كمثل جنة بربوة﴾، والربوة: النشَز من الأرض (٣). (ز) ١٠٧٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كمثل جنة بربوة﴾، يعني: بستان في مكان مرتفع مستوٍ، تجري من تحتها الأنهار (٤) [١٠٢٠]. (ز) ﴿أَصَابَهَا وَابِلٌ﴾ ١٠٧٩٢ - عن عطاء الخراساني -من طريق آدم أبو شيبة- قال: الوابل: الجود من المطر (٥). (٣/ ٢٤٧) ١٠٧٩٣ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿أصابَها وابِلٌ﴾، قال: أصاب الجنةَ المطرُ (٦). (٣/ ٢٤٦) ١٠٧٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أصابها﴾ يعني: أصاب الجنة ﴿وابل﴾ يعني: المطر الكثير الشديد (٧). (ز)

стр. 2547

﴿فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾ ١٠٧٩٥ - عن مجاهد بن جبر: ﴿فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ﴾، قال: أضعفت في ثمرها (١). (٣/ ٢٤٧) ١٠٧٩٦ - وقال عكرمة مولى ابن عباس: حملت في السنة مرتين (٢). (ز) ١٠٧٩٧ - قال عطاء: حملت في السنة من الرَّيْع (٣) ما يحمل غيرها في سنتين (٤). (ز) ١٠٧٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فآتت أكلها ضعفين﴾، يقول: كما أُضْعِفتْ ثمرةُ تلك الجنة، فكذلك تُضاعفُ لهذا المُنْفِق ضِعْفَيْن (٥). (٣/ ٢٤٧) ١٠٧٩٩ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فآتت أكلها﴾ يعني: ثمرتها ﴿ضعفين﴾ (٦). (ز) ١٠٨٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فآتت أكلها﴾ يقول: أضعفت ثمرتها في الحمل ﴿ضعفين﴾، فكذلك الذي يُنفِق ماله لله مِن غير من يضاعف له نفقته إن كثرت أو قلَّت، كما أن المطر إذا اشتد أو قلَّ أضعف ثمرة الجنة حين أصابها وابل (٧). (ز) ﴿فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾ ١٠٨٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿فطل﴾، قال: نَدًى (٨). (٣/ ٢٤٧) ١٠٨٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿فَإنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ﴾، قال: الطَّلُّ: الندى (٩). (ز)

стр. 2548

١٠٨٠٣ - عن الضحاك بن مزاحم = ١٠٨٠٤ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك (١). (ز) ١٠٨٠٥ - وعن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٢). (ز) ١٠٨٠٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: الطَّلُّ: الرَّذاذ من المطر. يعني: اللَّيِّنَ منه (٣). (٣/ ٢٤٨) ١٠٨٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غِياث- قال: الطَّلُّ: الندى. وهذا مَثَل عمل المؤمن (٤). (ز) ١٠٨٠٨ - قال الحسن البصري: ﴿فَإنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ﴾، يقول: لا يخلف خيرها على كل حال، فكذلك لا يخلفهم الله نفقتهم أن يصيبوا منها خيرًا (٥). (ز) ١٠٨٠٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فطل﴾، قال: طَشٌّ (٦). (٣/ ٢٤٧) ١٠٨١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فطل﴾، قال: الطلُّ: الندى (٧). (ز) ١٠٨١١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أما الطَّلُّ: فالندى (٨) [١٠٢١]. (ز) ١٠٨١٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الملك بن مسلم- في قوله: ﴿فإن لم يصبها وابل فطل﴾، قال: تلك أرض مصر، إن أصابها طلٌّ زَكَتْ، وإن أصابها وابل أضْعَفَت (٩). (٣/ ٢٤٨)

стр. 2549

١٠٨١٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: أي: طَشٌّ (١). (ز) ١٠٨١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن لم يصبها وابل فطل﴾، أي: أصابها [طشٌّ] (٢) من المطر، وهو الرذاذ، مثل الندى (٣). (ز) ١٠٨١٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿فطل﴾، يعني بالطلِّ: الرَّذاذ من المطر. فهذا مَثل مَن لا ينفق مالَه رياء وسمعة، ولا يمنُّ به على مَن يُعطِيه (٤). (ز) ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٦٥)﴾ ١٠٨١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ يعني: بما تنفقون ﴿بَصِيرٌ﴾ (٥). (ز) ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢٦٦)﴾ ١٠٨١٧ - عن ابن أبي مُلَيْكة: أن عمر تلا هذه الآية، فقال: هذا مَثَلٌ ضُرِبَ للإنسان يعمل عملًا صالحًا، حتى إذا كان عند آخر عُمرِه أحوجَ ما يكون إليه، عمِل عمَلَ السّوء (٦). (٣/ ٢٥٠) ١٠٨١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عُبَيْد بن عُمَيْر، وابن أبي مُلَيْكة- قال: قال عمر يومًا لأصحاب النبي ﷺ : فِيمَ تروْنَ هذه الآية نزلت: ﴿أيود احدكم أن تكون له جنة﴾؟ قالوا: الله أعلم. فغضب عمر، فقال: قولوا: نعلمُ، أو لا نعلمُ. فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء، يا أمير المؤمنين. فقال عمر: يا ابنَ أخي، قل، ولا تَحْقِرْ نفسَك. قال ابن عباس: ضُرِبَتْ مثلًا لِعَمَلٍ. قال عمر: أيُّ عمل؟ قال ابن عباس: لِعَمَلٍ. =

стр. 2550

١٠٨١٩ - قال عمرُ: لرجل غنيٍّ يَعْمَلُ بطاعة الله، ثم بعَث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرَق أعماله (١) [١٠٢٢]. (٣/ ٢٤٨) ١٠٨٢٠ - عن عبد الله بن عباس = ١٠٨٢١ - قال: قال عمر بن الخطاب: قرأتُ الليلةَ آية أسْهَرَتْني: ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب﴾، فقرأها كلَّها. فقال: ما عُني بها؟ فقال بعض القوم: الله أعلم! فقال: إني أعلم أن الله أعلم، ولكن إنما سألت إن كان عند أحد منكم علم، وسمِع فيها شيئًا أن يُخْبِرَ بما سمع. فسكتوا، فرآني وأنا أهْمِسُ. قال: قل يا ابنَ أخي، ولا تَحْقِرْ نفسك. قلت: عُني بها العمل؟ قال: وما عُني بها العملُ؟ قلتُ: شيء أُلْقِي في رُوعِي فقلتُه. فتركَنِي، وأقبلَ وهو يُفَسِّرُها: صدقت يا ابنَ أخي، عُني بها العملُ، ابنُ آدمَ أفقرُ ما يكون إلى جنته إذا كبُرتْ سنُّه، وكثُر عيالُه، وابنُ آدمَ أفقرُ ما يكونُ إلى عملِه يومَ القيامة، صدقتَ، يا ابنَ أخي (٢). (٣/ ٢٤٩) ١٠٨٢٢ - عن عطاء، قال: قال عمر: آيةٌ من كتاب الله ما وجدتُ أحدًا يشفيني منها، قوله: ﴿أيودّ أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب﴾ حتى فرغ من الآية. قال ابن عباس: يا أمير المؤمنين، إني أجدُ في نفسي منها. فقال له عمر: فلِم تَحْقِرُ نفسَك؟ فقال: يا أميرَ المؤمنين، هذا مَثَلٌ ضربه الله، فقال: أيحب أحدكم أن يكونَ عُمرَه يَعْمَلُ بعمَلِ أهلِ الخيرِ وأهلِ السعادةِ، حتى إذا كبُرتْ سِنُّه، واقترَب أجلُه، ورقَّ عظْمُه، وكان أحوجَ ما يكون إلى أن يَخْتِمَ عملَه بخير؛ عمِلَ بعمَلِ أهلِ الشقاءِ، فأفسدَ عملَه فأحْرقَه. قال: فوقَعَتْ على قلب عمر، وأعْجبَتْه (٣). (٣/ ٢٥١)

стр. 2551

١٠٨٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِي- قال: ضرب الله مثلًا حسنًا -وكلُّ أمثاله حسنٌ-، قال: ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب﴾، ﴿له فيها من كل الثمرات﴾. يقول: صنَعه في شبيبتِه، فأصابه الكِبَرُ، وولدُه وذريتُه ضعفاء عندَ آخرِ عمرِه، فجاءه إعصار فيه نار فاحترق بستانُه، فلم يكن عنده قوةٌ أن يغرس مثلَه، ولم يكن عندَ نسْلِه خيرٌ يعودون به عليه، فكذلك الكافر يوم القيامة، إذا رُدَّ إلى الله ليس له خير فيُسْتَعْتَبَ (١)، كما ليسَ لهذا قوَّةٌ فيغرِس مثلَ بستانِه، ولا يَجِدُه قدَّم لنفسه خيرًا يعود عليه، كما لم يُغْنِ عن هذا ولدُه، وحُرِم أجرَه عند أفقرِ ما كان إليه، كما حُرِم هذا جنتَه عند أفقر ما كان إليها عند كبره وضعف ذريته. وهو مثل ضربه الله للمؤمن والكافر فيما أُوتَيا في الدنيا، كيف نجى المؤمن في الآخرة، وذخر له من الكرامة والنعيم، وخزن عنه المال في الدنيا، وبسط للكافر في الدنيا من المال ما هو منقطع، وخزن له من الشر ما ليس بمفارقه أبدًا، ويخلد فيها مُهانًا، من أجل أنه فخر على صاحبه، ووثق بما عنده، ولم يستيقن أنه مُلاقٍ ربه (٢). (٣/ ٢٤٩) ١٠٨٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: ضُرِبتْ مثلًا للعمل، يَبْدأُ فيَعْمَلُ عملًا صالحًا، فيكونُ مثلًا للجنة، ثم يُسيءُ في آخر عمره، فيتمادى في الإساءة حتى يموت على ذلك، فيكون الإعصارُ الذي فيه نارٌ التي أحرقت الجنة مثلًا لإساءته التي مات وهو عليها. قال ابن عباس: الجنة عَيْشه وعيش ولده فاحترقت، فلم يستطع أن يدفع عن جنته من أجل كِبَره، ولم يستطع ذريته أن يدفعوا عن جنتهم من أجل صِغَرهم، حتى احترقت. يقول: هذا مثله تلقاه وهو أفقر ما كان إلي، فلا يجد له عندي شيئًا، ولا يستطيع أن يدفع عن نفسه من عذاب الله شيئًا، ولا يستطيع من كِبَره وصِغَر أولاده أن يعملوا جنة، كذلك لا توبة إذا انقطع العمل حين مات (٣). (٣/ ٢٥٠) ١٠٨٢٥ - عن عُبَيْد بن عُمَيْر، نحوه (٤). (ز) ١٠٨٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: هذا مَثَلُ المُفَرِّطِ في طاعة الله حتى يموت، مَثَلُه بعد موته كمثل هذا حين احترقت جَنَّتُه، وهو كبيرٌ لا يُغني عنها، وولدُه صِغارٌ لا يُغْنون عنه شيئًا، كذلك المُفَرِّطُ بعد الموت، كلُّ

стр. 2552

شيء عليه حسرة (١). (٣/ ٢٥٠) ١٠٨٢٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار﴾ ... فهذا مَثَل ضربه الله للكافر، يقول: يلقاني يوم يلقاني وهو كأَحْوَج ما يكون إلى خير يصيبه، فلا يجد له عندي خيرًا، ولا يستطيع أن يدفع عن نفسه من عذاب الله شيئًا (٢). (ز) ١٠٨٢٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب﴾، قال: هذا مثل لرجل يعمل بالإيمان، ويحسن العمل والصدقة والنفقة، حتى إذا كان عند خاتمة عمله، وحضور أجله، أشرك وأصاب كبيرة من الكبائر، فأحبط الله عمله، وهو كافر (٣). (ز) ١٠٨٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في الآية، قال: أيود أحدكم أن يذهب عملُه أحْوَج ما كان إليه؟! (٤). (ز) ١٠٨٣٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هذا رجل كبرت سنه، ورَقَّ عظمه، وكثر عياله، ثم احترقت جنته على بقية ذلك، كأَحْوَج ما يكون إليه؟ يقول: أيحب أحدكم أن يضل عنه عمله يوم القيامة كأحوج ما يكون إليه؟! (٥). (ز) ١٠٨٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: هذا مَثلٌ آخرُ لنفقةِ الرياء، أنه يُنفِقُ مالَه يرائي به الناس، فيذهبُ مالُه منه وهو يُرائي، فلا يأجرُه الله فيه، فإذا كان يوم القيامة واحتاج إلى نفقته وجدها قد أحرقها الرياءُ فذهبت، كما أنفق هذا الرجل على جنتِه حتى إذا بلغت وكثُر عيالُه واحتاج إلى جنته جاءتْ ريحٌ فيها سَمُومٌ (٦) فأحرقت جنَّتَه، فلم يجِدْ منها شيئًا (٧) [١٠٢٣]. (٣/ ٢٥٠)

стр. 2553

١٠٨٣٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿أيود أحدكم﴾ الآية، يقول: أيحب أحدكم أن يعيش في الضلالة والمعاصي حتى يأتيه الموت، فيجيء يوم القيامة قد ضل عنه عمله أحوج ما كان إليه؟ فيقول: ابن آدم، أتيتني أحوج ما كنت قط إلى خير، فأين ما قدمت لنفسك؟! (١). (ز) ١٠٨٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة﴾، هذا مَثَل ضربه لعمل الكافر، ... يقول: مثل الكافر كمثل شيخ كبير له بستان فيه من كل الثمرات، وله ذرية أولاد صغار، يعني: عَجَزة لا حيلة لهم، فمعيشته ومعيشة ذريته من بستانه، فأرسل الله على بستانه السَّموم الحارة، فأحرقت بستانه، فلم يكن له قوة من كِبَره أن يدفع عن جنته، ولم تستطع ذريته الصغار أن يدفعوا عن جنتهم التي كانت معيشتهم منها حين احترقت، ولم يكن للشيخ قوة أن يغرس مثل جنته، ولم يكن عند ذريته خير فيعودون به على أبيهم عند ما كان أحوَج إلى خير يصيبه، ولا يجد خيرًا، ولا يدفع عن نفسه عذابًا كما لم يدفع الشيخ الكبير، ولا ذريته عن جنتهم شيئًا حين احترقت، ولا يُرَدُّ الكافر إلى الدنيا فيُعْتَب، كما لا يرجع الشيخ الكبير شابًّا فيغرس جنة مثل جنته، ولم يقدم لنفسه خيرًا فيعود عليه في الآخرة وهو أحوج ما يكون إليه، كما لم يكن عند ولده شيئًا فيعودون به على أبيهم، ويُحرم الخير في الآخرة عند شدة حاجته إليه، كما حُرِم جنته عند ما كان أحوج ما يكون إليها عند كبر سنه وضعف ذريته (٢). (ز)

стр. 2554

١٠٨٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- وقرأ قول الله : ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾، قال: ثم ضرب ذلك مثلًا، فقال: ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب﴾ حتى بلغ: ﴿فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت﴾. قال: جرت أنهارها وثمارها، وله ذرية ضعفاء، فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت، أيود أحدكم هذا؟! كما يحمل أحدكم أن يخرج من صدقته ونفقته، حتى إذا كان له عندي جنة وجرت أنهارها وثمارها، وكانت لولده وولد ولده، أصابها ريح إعصار فحرقها (١) [١٠٢٤]. (ز) ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ﴾ ١٠٨٣٥ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجيح- يقول: أيود أحدكم أن يكون له دنيا لا يعمل فيها بطاعة الله، كمثل هذا الذي له جنات تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات، وأصابه الكبر، وله ذرية ضعفاء، فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت؟! (٢). (ز) ١٠٨٣٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار﴾: رجل غرس بستانًا فيه من كل الثمرات، فأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء، فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت، فلم

стр. 2555

يستطيع أن يدفع عن بستانه من كبره، ولم يستطع ذريته أن يدفعوا عن بستانهم من صغرهم، فاحترق بستانه، فذهبت معيشته ومعيشةُ ذريته (١). (ز) ١٠٨٣٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿أيود أحدكم﴾ الآية، قال: هذا مَثَل ضربه الله لرجل له جنة من نخيل وأعناب، وله فيها من كل الثمرات، والرجل قد كَبُر سنه وضَعُف، وله أولاد ضِعاف، فابتلاهم الله في جنتهم، فبعث عليها إعصارًا فيه نار فاحترقت، فلم يستطع الرجل أن يدفع عن جنته من الكِبَر، ولا ولده لصغرهم، فذهبت جنته أحوج ما كان إليها (٢). (ز) ١٠٨٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وله ذرية ضعفاء﴾، يعني: عَجَزة، لا حيلة لهم (٣). (ز) ﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ﴾ ١٠٨٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق التميمي- في قوله: ﴿إعصار فيه نار﴾، قال: السَّمُوم الحارَّة التي خُلِق منها الجانُّ التي تحرق. وفي لفظ: هي السموم التي تقتل (٤). (ز) ١٠٨٤٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿إعصار﴾. قال: الريحُ الشديدةُ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: فله في آثارِهِنَّ خُوارُ ... وحَفِيفٌ كأنه إعْصارُ (٥). ١٠٨٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق هارون بن عنترة، عن أبيه- في قوله: ﴿إعصار فيه نار﴾، قال: ريحٌ فيها سَمُومٌ شديدةٌ (٦). (٣/ ٢٥١) ١٠٨٤٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: يعني: ريحًا شديدة فيها سَمُومٌ (٧). (ز)

стр. 2556

١٠٨٤٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿إعصار فيه نار﴾، يعني بالإعصار: ريحٌ فيها بَرْد (١). (ز) ١٠٨٤٤ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر عن قتادة- في قوله: ﴿إعصار فيه نار فاحترقت﴾ ، قال: فيها صِرٌّ؛ بَرْد (٢). (ز) ١٠٨٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَأَصابَها إعْصارٌ فِيهِ نارٌ﴾، يقول: أصابها ريح فيها سَمُوم شديدة (٣). (ز) ١٠٨٤٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿إعصار فيه نار فاحترقت﴾: أما الإعصار: فالريح، وأما النار: فالسَّمُوم (٤). (ز) ١٠٨٤٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿إعصار فيه نار﴾، يقول: ريح فيها سَمُوم شديد (٥). (ز) ١٠٨٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأصابها إعصار فيه نار﴾، يعني: ريح فيها نار، يعني: فيها سموم حارَّة (٦) [١٠٢٥]. (ز) ﴿فَاحْتَرَقَتْ﴾ ١٠٨٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيِّ- قوله: ﴿فاحْتَرَقَتْ﴾، قال: فاحترق بستانُه (٧). (٣/ ٢٤٩)

стр. 2557

١٠٨٥٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة﴾ إلى قوله: ﴿فاحترقت﴾، يقول: فذهبت جنته عند أحوج ما كان إليها، حين كبرت سنه، وضعف عن الكسب، وله ذرية ضعفاء لا ينفعونه. = ١٠٨٥١ - قال: وكان الحسن يقول: ﴿فاحترقت﴾، فذهبت أحوج ما كان إليها، فذلك قوله: أيود أحدكم أن يذهب عمله أحوج ما كان إليه؟! (١). (ز) ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢٦٦)﴾ ١٠٨٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون﴾، يعني: في زوال الدنيا وفنائها، وإقبال الآخرة وبقائها (٢). (٣/ ٥٥٦) ١٠٨٥٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات﴾، يعني: ما ذكر (٣). (ز) ١٠٨٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري- ﴿لعلكم تتفكرون﴾، قال: تطيعون (٤). (ز) ١٠٨٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون﴾، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله، فاعْقِلوا عن الله أمثاله، فإنّ الله يقول: ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون﴾ [العنكبوت: ٤٣] (٥). (٣/ ٢٥٣) ١٠٨٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿يبين الله لكم الآيات﴾ يعني: يبين الله أمره ﴿لعلكم﴾ يقول: لكي ﴿تتفكرون﴾ في أمثال الله فتعتبروا (٦) [١٠٢٦]. (ز)

стр. 2558

آثار متعلقة بالآية: ١٠٨٥٧ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يدعو: «اللَّهُمَّ، اجعل أوسع رزقك عليَّ عند كبر سني، وانقطاع عمري» (١). (٣/ ٢٥١) ١٠٨٥٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق، عن عمرو بن الأَصَم- قال: إن السَّموم التي خُلِق منها الجانُّ جزءٌ من سبعين جزءًا من النار (٢). (ز) ١٠٨٥٩ - عن عاصم، قال: مرض أبو العالية، فأعتق مملوكًا له ذكروا له أنه من وراء النهر، فقال: إنّ كان حيًّا فلا أُعتقه، وإن كان ميتًا فهو عتيق. وذكر هذه الآية: ﴿وله ذرية ضعفاء﴾ (٣). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا﴾ ١٠٨٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، يقول: تصدَّقوا (٤) [١٠٢٧]. (ز)

стр. 2559

١٠٨٦١ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (١). (ز) ١٠٨٦٢ - تفسير الحسن البصري: هذا في النفقة الواجبة (٢). (ز) ﴿مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ ١٠٨٦٣ - قال عبد الله بن مسعود = ١٠٨٦٤ - ومجاهد بن جبر: من حلالات (٣). (ز) ١٠٨٦٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عَبِيدة السَّلْماني- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، قال: من الذهب والفضة (٤). (٣/ ٢٥٢) ١٠٨٦٦ - عن إبراهيم النخعي: أنه مرّ على امرأة من مُراد (٥)، يقال لها: أم بكر المُرادية، فقالت سمعت عليًّا يقول: ﴿مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ﴾، قال: يعني: المِغْزَل (٦). (ز) ١٠٨٦٧ - قالت عائشة -من طريق إبراهيم- في قول الله: ﴿مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ﴾: إنّ من أطيب كسب الرجل ولده (٧). ١٠٨٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، يقول: من أطيب أموالكم وأنفَسِه (٨). (ز) ١٠٨٦٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري، مثل ذلك (٩). (ز) ١٠٨٧٠ - عن عبد الله بن مَعْقِل، ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، قال: من الحلال (١٠). (٣/ ٢٨١) ١٠٨٧١ - عن عبد الله بن مَعْقِل -من طريق عطاء بن السائب- ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، قال: ليس في مال المؤمن من خبيث، ولكن لا تيمموا الخبيث منه

стр. 2560

تنفقون (١) [١٠٢٨]. (ز) ١٠٨٧٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾: من الحلال (٢). (٣/ ٢٨٠) ١٠٨٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- قوله: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، قال: من التجارة (٣). (٣/ ٢٥٣) ١٠٨٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، قال: من الذهب والفضة (٤) [١٠٢٩]. (ز) ١٠٨٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، يقول: أنفقوا من الحلال مما رزقناكم من الأموال الفضة والذهب وغيره (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٨٧٦ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أطيب ما أكل الرجل من
следующие страницы →