← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

١٠٨٤٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿إعصار فيه نار﴾، يعني بالإعصار: ريحٌ فيها بَرْد (١). (ز) ١٠٨٤٤ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر عن قتادة- في قوله: ﴿إعصار فيه نار فاحترقت﴾ ، قال: فيها صِرٌّ؛ بَرْد (٢). (ز) ١٠٨٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَأَصابَها إعْصارٌ فِيهِ نارٌ﴾، يقول: أصابها ريح فيها سَمُوم شديدة (٣). (ز) ١٠٨٤٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿إعصار فيه نار فاحترقت﴾: أما الإعصار: فالريح، وأما النار: فالسَّمُوم (٤). (ز) ١٠٨٤٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿إعصار فيه نار﴾، يقول: ريح فيها سَمُوم شديد (٥). (ز) ١٠٨٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأصابها إعصار فيه نار﴾، يعني: ريح فيها نار، يعني: فيها سموم حارَّة (٦) [١٠٢٥]. (ز) ﴿فَاحْتَرَقَتْ﴾ ١٠٨٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيِّ- قوله: ﴿فاحْتَرَقَتْ﴾، قال: فاحترق بستانُه (٧). (٣/ ٢٤٩)

стр. 2557

١٠٨٥٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة﴾ إلى قوله: ﴿فاحترقت﴾، يقول: فذهبت جنته عند أحوج ما كان إليها، حين كبرت سنه، وضعف عن الكسب، وله ذرية ضعفاء لا ينفعونه. = ١٠٨٥١ - قال: وكان الحسن يقول: ﴿فاحترقت﴾، فذهبت أحوج ما كان إليها، فذلك قوله: أيود أحدكم أن يذهب عمله أحوج ما كان إليه؟! (١). (ز) ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢٦٦)﴾ ١٠٨٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون﴾، يعني: في زوال الدنيا وفنائها، وإقبال الآخرة وبقائها (٢). (٣/ ٥٥٦) ١٠٨٥٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات﴾، يعني: ما ذكر (٣). (ز) ١٠٨٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري- ﴿لعلكم تتفكرون﴾، قال: تطيعون (٤). (ز) ١٠٨٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون﴾، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله، فاعْقِلوا عن الله أمثاله، فإنّ الله يقول: ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون﴾ [العنكبوت: ٤٣] (٥). (٣/ ٢٥٣) ١٠٨٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿يبين الله لكم الآيات﴾ يعني: يبين الله أمره ﴿لعلكم﴾ يقول: لكي ﴿تتفكرون﴾ في أمثال الله فتعتبروا (٦) [١٠٢٦]. (ز)

стр. 2558

آثار متعلقة بالآية: ١٠٨٥٧ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يدعو: «اللَّهُمَّ، اجعل أوسع رزقك عليَّ عند كبر سني، وانقطاع عمري» (١). (٣/ ٢٥١) ١٠٨٥٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق، عن عمرو بن الأَصَم- قال: إن السَّموم التي خُلِق منها الجانُّ جزءٌ من سبعين جزءًا من النار (٢). (ز) ١٠٨٥٩ - عن عاصم، قال: مرض أبو العالية، فأعتق مملوكًا له ذكروا له أنه من وراء النهر، فقال: إنّ كان حيًّا فلا أُعتقه، وإن كان ميتًا فهو عتيق. وذكر هذه الآية: ﴿وله ذرية ضعفاء﴾ (٣). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا﴾ ١٠٨٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، يقول: تصدَّقوا (٤) [١٠٢٧]. (ز)

стр. 2559

١٠٨٦١ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (١). (ز) ١٠٨٦٢ - تفسير الحسن البصري: هذا في النفقة الواجبة (٢). (ز) ﴿مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ ١٠٨٦٣ - قال عبد الله بن مسعود = ١٠٨٦٤ - ومجاهد بن جبر: من حلالات (٣). (ز) ١٠٨٦٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عَبِيدة السَّلْماني- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، قال: من الذهب والفضة (٤). (٣/ ٢٥٢) ١٠٨٦٦ - عن إبراهيم النخعي: أنه مرّ على امرأة من مُراد (٥)، يقال لها: أم بكر المُرادية، فقالت سمعت عليًّا يقول: ﴿مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ﴾، قال: يعني: المِغْزَل (٦). (ز) ١٠٨٦٧ - قالت عائشة -من طريق إبراهيم- في قول الله: ﴿مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ﴾: إنّ من أطيب كسب الرجل ولده (٧). ١٠٨٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، يقول: من أطيب أموالكم وأنفَسِه (٨). (ز) ١٠٨٦٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري، مثل ذلك (٩). (ز) ١٠٨٧٠ - عن عبد الله بن مَعْقِل، ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، قال: من الحلال (١٠). (٣/ ٢٨١) ١٠٨٧١ - عن عبد الله بن مَعْقِل -من طريق عطاء بن السائب- ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، قال: ليس في مال المؤمن من خبيث، ولكن لا تيمموا الخبيث منه

стр. 2560

تنفقون (١) [١٠٢٨]. (ز) ١٠٨٧٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾: من الحلال (٢). (٣/ ٢٨٠) ١٠٨٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- قوله: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، قال: من التجارة (٣). (٣/ ٢٥٣) ١٠٨٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، قال: من الذهب والفضة (٤) [١٠٢٩]. (ز) ١٠٨٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، يقول: أنفقوا من الحلال مما رزقناكم من الأموال الفضة والذهب وغيره (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٨٧٦ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أطيب ما أكل الرجل من

стр. 2561

كسبه، وإنّ ولده من كسبه» (١). (٣/ ٢٨٣) ١٠٨٧٧ - عن عامر الأحول، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، ما لنا مِن أولادنا؟ قال: «هم من أطيب كسبكم، وأموالهم لكم» (٢). (٣/ ٢٨٤) ١٠٨٧٨ - عن عائشة، قالت: قال الله: كُلُوا من طيبات ما كسبتم (٣)، وأولادُكم من أطيب كسبكم، فهم وأموالهم لكم (٤). (٣/ ٢٨٤) ١٠٨٧٩ - عن عائشة، قالت: إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه، وليس للولد أن يأخذ من مال والده إلا بإذنه، والوالد يأخذ من مال ولده ما شاء بغير إذنه (٥). (٣/ ٢٨٤) ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ ١٠٨٨٠ - عن أبي هريرة، قال: لَدِرهمٌ طيِّبٌ أحبُّ إلَيَّ مِن مائة ألف، اقرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ الآية (٦). ١٠٨٨١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عَبِيدة السلماني- في قوله: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، قال: يعني: مِن الحَبِّ، والثَمَر، وكل شيء عليه زكاة (٧). (٣/ ٢٥٢)

стр. 2562

١٠٨٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، قال: من الثمار (١). (٣/ ٢٥٣) ١٠٨٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، قال: النخل (٢). (ز) ١٠٨٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق يحيى بن أبي زائدة، عن ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، قال: النبت (٣). (ز) ١٠٨٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق شَبابَة، عن ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، قال: من النخل، كانوا يتصدقون بحَشَفه (٤) وشِراره، فنهوا عن ذلك، فأُمِرُوا أن يتصدقوا بطيِّبه (٥). (ز) ١٠٨٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، قال: هذا في الثَّمَر والحَبِّ (٦) [١٠٣٠]. (ز) ١٠٨٨٧ - عن [محمد بن السائب] الكَلْبِيِّ -من طريق أبي بكر بن عَيّاش- في قوله : ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، قال: من الحرث (٧). (ز) ١٠٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾ وأنفقوا من طيبات

стр. 2563

الثمار والنبات، وذلك أنّ النبي ﷺ أمر الناس بالصدقة قبل أن تنزل آيةُ الصدقات، فجاء رجل بعِذْق مِن تمر عامَّتُهُ حَشَفٌ، فوضعه في المسجد مع التمر، فقال النبي ﷺ : «من جاء بهذا؟». فقالوا: لا ندري. فأمر النبي ﷺ أن يُعَلَّق العِذْق، فمن نظر إليه قال: بئس ما صنع صاحبُ هذا (١). (ز) ١٠٨٨٩ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، يعني به: الثمار؛ التمر، والزبيب، والأعناب، والحب (٢). (ز) ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)﴾ نزول الآية: ١٠٨٩٠ - عن عَبيدَةَ السَّلْماني، قال: سألتُ عليَّ بن أبي طالب عن قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ الآية. فقال: نزلت هذه الآية في الزكاة المفروضة؛ كان الرجل يَعْمِد إلى التمر فيصْرِمُه (٣)، فيعزل الجيِّد ناحية، فإذا جاء صاحبُ الصدقة أعطاه من الرديء؛ فقال الله: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾ (٤). (٣/ ٢٧٤) ١٠٨٩١ - عن البراء بن عازب -من طريق أبي مالك عند بعضهم، أو عدي بن ثابت عند البعض الآخر- في قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾، قال: نزلت فينا معشر الأنصار، كنا أصحاب نخل، فكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته

стр. 2564

وقلِّته، وكان الرجل يأتي بالقِنْوِ (١) والقِنْوين فيعلِّقه في المسجد، وكان أهل الصُّفَّة ليس لهم طعام، فكان أحدهم إذا جاع أتى القِنْوَ فضربه بعصاه، فيسقط البُسْرُ والتمر فيأكل، وكان ناس مِمَّن لا يرغب في الخير يأتي الرجل بالقِنْو فيه الشِّيصُ (٢) والحَشَفُ، وبالقِنو قد انكسر فيعلقه؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾. قال: لو أنّ أحدكم أُهْدِي إليه مثل ما أعطى لم يأخذه إلا عن إغْماض وحياء. قال: فكنا بعد ذلك يأتي أحدنا بصالح ما عنده (٣). (٣/ ٢٧١) ١٠٨٩٢ - عن جابر -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه- قال: أمر النبيُّ ﷺ بزكاة الفطر بصاعٍ من تمر، فجاء رجل بتمر رديء، فقال النبي ﷺ لعبد الله بن رواحة: «لا تَخْرِص (٤) هذا التمر». فنزل القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾ الآية (٥). (٣/ ٢٧٣) ١٠٨٩٣ - عن سهل بن حُنَيفٍ، قال: أمر رسول الله ﷺ بالصدقة، فجاء رجل بكبائِسَ (٦) من هذا السُّخَّلِ (٧) -يعني: الشِّيص-، فوضعه، فخرج رسول الله ﷺ ، فقال: «من جاء بهذا؟». وكان كلُّ مَن جاء بشيء نُسِب إليه؛ فنزلت: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ الآية. ونهى رسول الله ﷺ عن لونين من التمر أن يُؤخَذا في الصدقة: الجُعْرُور (٨)،

стр. 2565

ولَوْن الحُبَيْق (١). (٣/ ٢٧٣) ١٠٨٩٤ - عن ابن عباس، قال: كان أصحابُ رسول الله ﷺ يشترون الطعام الرَّخيص، ويتصدقون؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ الآية (٢). (٣/ ٢٧٤) ١٠٨٩٥ - عن باذان، عن ابن عباس، في هذه الآية، قال: قال رسول الله ﷺ لهم: «إنّ لله في أموالكم حقًّا، فإذا بلغ حقُّ الله في أموالكم فأعطوا منه». وكان الناس يأتون أهل الصدقة بصدقاتهم، ويضعونها في المسجد، فإذا اجتمعت قسَّمها رسولُ الله ﷺ بينهم، قال: فجاء رجل ذات يوم بعد ما رَقَّ أهلُ المسجد وتفرّق هامهم بعِذْقِ حَشَفٍ، فوضعه في الصدقة، فلما خرج رسول الله ﷺ أبصره، فقال: «مَن جاء بهذا العِذْق الحَشَف؟». قالوا: لا ندري، يا رسول الله. قال: «بئسما صنع صاحبُ هذا الحَشَف». فأنزل الله تعالى هذه الآية (٣). (ز) ١٠٨٩٦ - عن محمد بن يحيى بن حَبّان المازني من الأنصار: أنّ رجلًا من قومه أتى بصدقة يحملها إلى رسول الله ﷺ بأصناف من التمر معروفة؛ من الجُعْرُور،

стр. 2566

واللِّينة (١)، والأيارخ، والقصرة، وأمعاءِ فأرة (٢)، وكلُّ هذا لا خير فيه من تمر النخيل، فردَّها الله ورسوله، وأنزل الله فيه: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ إلى قوله: ﴿حميد﴾ (٣). (٣/ ٢٧٤) ١٠٨٩٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: كانوا يتصدقون بالحَشَف وشِرار التمر، فنُهوا عن ذلك، وأُمروا أن يتصدقوا بطيِّب. قال: وفي ذلك نزلت: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ (٤). (٣/ ٢٧٥) ١٠٨٩٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبر- قال: كان أناس من المنافقين حين أمر الله أن تؤدّى الزكاة يجيئون بصدقاتهم بأردأ ما عندهم من الثمرة؛ فأنزل الله: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ (٥). (٣/ ٢٧٢) ١٠٨٩٩ - عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- قال: كان الرجل يتصدق برُذالة (٦) ماله؛ فنزلت: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ (٧). (٣/ ٢٧٢) ١٠٩٠٠ - عن جعفر بن محمد [الباقر]، عن أبيه: قال لَمّا أمَر النبيُّ ﷺ بصدقة الفطر جاء رجل بتمر رديء، فأمر النبيُّ ﷺ الذي يَخْرِصُ النخل أن لا يُجِيزَه؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ الآية (٨). (٣/ ٢٧٢) ١٠٩٠١ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- قال: علَّق إنسان حَشَفًا في الأَقْناء (٩) التي تُعلَّق بالمدينة، فقال رسول الله ﷺ : «ما هذا؟! بئسما علَّق هذا». فنزلت: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ (١٠). (٣/ ٢٧٤)

стр. 2567

١٠٩٠٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ الرجل كان يكون له الحائطان، فينظرُ إلى أرْدَئِهما تمرًا فيتصدق به، ويَخْلِطُ به الحشَفَ؛ فنزلت الآية، فعاب الله ذلك عليهم، ونهاهم عنه (١) [١٠٣١]. (٣/ ٢٧٢) تفسير الآية: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ ١٠٩٠٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث﴾. قال: لا تَعْمِدوا إلى شرِّ ثماركم وحُرُوثِكم فتُعْطُوه في الصدقة، ولو أُعْطِيتُم ذلك لم تَقْبَلوا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول: يَمَّمْتُ راحلتي أمامَ محمدٍ ... أرجُو فواضلَه وحسنَ نَداهُ وقال أيضًا: تَيَمَّمتُ قيسًا وكم دُونَه .. من الأرض من مَهْمَهٍ (٢) ذي شَزَنْ (٣). (٣/ ٢٧٧) ١٠٩٠٤ - عن البراء بن عازب -من طريق عدي بن ثابت- ﴿ولا تيمموا الخبيث﴾، يقول: ولا تعمدوا للحَشَف منه تنفقون (٤). (٣/ ٢٧٦) ١٠٩٠٥ - عن هشام، عن محمد بن سيرين، قال: سألت عَبيدةَ [السَّلْمانِيّ] عن هذه الآية: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾. قال: إنما ذلك في الزكاة في الشيء

стр. 2568

الواجب، فأما في التطوع فلا بأس بأن يتصدق الرجل بالدرهم الزَّيْف (١)، هو خير من التمرة (٢). (٣/ ٢٧٧) ١٠٩٠٦ - عن محمد بن سيرين -من طريق هشام-، نحوه (٣) [١٠٣٢]. (ز) ١٠٩٠٧ - عن عَبِيدة [السَّلْمانِيّ]-من طريق ابن عون، عن ابن سيرين-: في قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾، قال: الدرهم الزَّيف، وشبهه (٤) [١٠٣٣]. (ز)

стр. 2569

١٠٩٠٨ - عن عبد الله بن مَعْقِل -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث﴾، قال: كسب المسلم لا يكون خبيثًا، ولكن لا تصدَّق بالحَشَف، والدرهم الزَّيْف، وما لا خير فيه (١). (٣/ ٢٧٦) ١٠٩٠٩ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾، قال: الحَشَفَةُ، والحِنطَة المأْكولة (٢). (٣/ ٢٧٨) ١٠٩١٠ - عن عبد لله بن كثير، أنّه سمع مجاهدًا يقول: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾، قال: في الأَقْناء التي تُعلَّق، فرأى فيها حشفًا، فقال: «ما هذا؟!» (٣). (ز) ١٠٩١١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾، قال: لا تعمد إلى رُذالة مالِك فتتصدق به، ولست بآخذه إلا أن تُغمِض فيه (٤) [١٠٣٤]. (ز) ١٠٩١٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تيمموا﴾: ولا تعمدوا (٥). (ز)

стр. 2570

١٠٩١٣ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (١). (ز) ١٠٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تيمموا الخبيث﴾، يقول: ولا تعمدوا إلى الحَشَف من التمر الرديء من طعامكم للصدقات ﴿منه تنفقون﴾ (٢). (ز) ١٠٩١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث﴾، قال: الحرام، لا تَيَمَّمْه تنفق منه؛ فإنّ الله لا يقبله (٣) [١٠٣٥]. (٣/ ٢٨١) ﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ ١٠٩١٦ - عن عَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ، قال: سألت علي بن أبي طالب عنه. فقال: ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، يقول: ولا يأخذُ أحدُكم هذا الرديءَ حتى يَهْضِمَ له (٤). (٣/ ٢٧٤) ١٠٩١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ يقول: تصدَّقوا من أطيب أموالكم وأنفَسِه، ﴿ولستم بآخذيه﴾ قال: لو كان لكم على أحد حقٌّ فجاءكم بحقٍّ دون حقكم لم تأخذوه بحساب الجيِّد حتى تنقصوه، فذلك قوله: ﴿إلا أن تغمضوا فيه﴾ فكيف ترضون لي ما لا ترضون لأنفسكم؟!، وحقِّي عليكم من أطيب أموالكم وأنْفَسِه، وهو قوله: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ [آل عمران: ٩٢] (٥). (٣/ ٢٧٦)

стр. 2571

١٠٩١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفي- في قوله: ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، قال: كان رجال يُعطُون زكاة أموالهم من التمر، فكانوا يعطون الحشَفَ في الزكاة، فقال: لو كان بعضهم يطلب بعضًا ثم قضاه لم يأخذْه إلا أن يرى أنه قد أغْمَضَ عنه حقَّه (١). (٣/ ٢٧٨) ١٠٩١٩ - عن البراء بن عازب، في قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، قال: لو أنّ أحدكم أُهدِيَ إليه مثل ما أعطى لم يأخذه إلا على إغماض واستحياء من صاحبه أنّه بعث إليك بما لم يكن له فيه حاجة (٢) [١٠٣٦]. (٣/ ٢٧١) ١٠٩٢٠ - عن عبد الله بن مَعْقِل -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿ولستم بآخذيه﴾، يقول: ولستم بآخذيه من حق هو لكم ﴿إلا أن تغمضوا فيه﴾ قال: تَجَوَّزوا فيه (٣). (٣/ ٢٧٦) ١٠٩٢١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، قال: أرأيت لو كان لك على رجل حق، فأعطاك دراهم فيها زُيُوفٌ فأخذتها، أليس قد كنت غمضت من حقِّك؟! (٤). (٣/ ٢٧٨) ١٠٩٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، قال: لا تأخُذونه من غرمائكم، ولا في بُيُوعكم إلا بزيادة على الطيِّب في الكَيْل، وذلك فيما كانوا يُعَلِّقون من التمر بالمدينة، ومن كل ما أنفقتم، فلا تُنْفِقوا إلا طيبًا (٥). (٣/ ٢٧٨) ١٠٩٢٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، يقول: لم يكن رجل منكم له حق على رجل فيعطيه دون حقه، فيأخذه إلا

стр. 2572

وهو يعلم أنه قد نقصه، فلا ترضوا لي ما لا ترضون لأنفسكم، فيأخذ شيئًا وهو يُغْمِض عليه، يقول: أنقَص من حقه (١). (٣/ ٢٧٨) ١٠٩٢٤ - عن الحسن البصري -من طريق وكيع، عن عمران بن حُدَيْر- ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، قال: لو وجدتموه يُباع في السوق ما أخذتموه حتى يُهْضَمَ لكم من الثمن (٢) [١٠٣٧]. (٣/ ٢٧٨) ١٠٩٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، يقول: لستم بآخذي هذا الرديء بسعر الطيب، إلا أن يُهْضَمَ لكم منه (٣). (٣/ ٢٧٩) ١٠٩٢٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، يقول: لو كان لك على رجل دَيْنٌ فقضاك أرْدَأ مما كان لك عليه، هل كنت تأخذ ذلك منه إلا وأنت له كاره؟! (٤). (ز) ١٠٩٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولستم بآخذيه﴾ يعني: الرديء بسعر الطيب لأنفسكم، يقول: لو كان لبعضكم على بعض حق لم يأخذ دون حقه. ثم استثنى، فقال: ﴿إلا أن تغمضوا فيه﴾، يقول: إلا أن يهضم بعضكم على بعض حقه، فيأخذ دون حقه وهو يعلم أنه رديء، فيأخذه على علم (٥). (ز) ١٠٩٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، قال: يقول: لستَ آخذًا ذلك الحرام حتى تغمض على ما فيه من الإثم. قال: وفي كلام العرب: أما -واللهِ- لقد أخذه، ولقد أغمض على ما فيه، وهو يعلم أنه حرام باطل (٦). (ز)

стр. 2573

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)﴾ ١٠٩٢٩ - عن البراء بن عازب -من طريق عدي بن ثابت-: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ عن صدقاتكم (١) [١٠٣٨]. (٣/ ٢٧٦) ١٠٩٣٠ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ في سلطانه عَمّا عندكم (٢). (ز) ١٠٩٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ عما عندكم من الأموال، ﴿حَمِيدٌ﴾ عند خلقه في ملكه وسلطانه (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: (٤) ١٠٩٣٢ - عن عوف بن مالك، قال: خرج رسول الله ﷺ ومعه عصًا، فإذا أقْناءٌ مُعَلَّقةٌ في المسجد؛ قِنوٌ منها حَشَفٌ، فطعن في ذلك القِنوِ، وقال: «ما يضُرُّ صاحبَه لو تصدَّق بأطيب من هذه؟! إن صاحب هذه ليَأْكُلُ الحشَفَ يوم القيامة» (٥). (٣/ ٢٧٥) ١٠٩٣٣ - عن عبد الله بن معاوية الغاضِرِيِّ، قال: قال النبيُّ ﷺ : «ثلاث مَن فعلهن

стр. 2574

فقد طَعِمَ طَعْمَ الإيمان: من عَبَدَ الله وحده، وأنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبةً بها نفسُه، وافرةً عليه كلَّ عام، ولم يعط الهَرِمة، ولا الدَّرِنَة (١)، ولا المريضة، ولا الشَّرَطَ اللئيمة (٢)، ولكن من أوسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشرِّه» (٣). (٣/ ٢٧٩) ١٠٩٣٤ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يكتسبُ عبدٌ مالًا حرامًا فيُنفِق منه فيُبارك له فيه، ولا يَتَصدَّق فيُقْبَلَ منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زادَه إلى النار، إنّ الله لا يمحو السيِّء بالسيِّء، ولا يمحو السَّيِّء إلا بالحسن، إنّ الخبيث لا يمحو الخبيث» (٤). (٣/ ٢٨١) ١٠٩٣٥ - عن ابن مسعود رفعَه، قال: «إنّ الخبيث لا يُكَفِّر الخبيثَ، ولكنَّ الطيب يُكَفِّر الخبيث» (٥). (٣/ ٢٨٢) ١٠٩٣٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أدَّيْتَ الزكاةَ فقد قضيت ما عليك، ومَن جمع مالًا مِن حرام ثم تصدَّق به لم يكن له فيه أجر، وكان

стр. 2575

إصْرُه عليه» (١). (٣/ ٢٨٢) ١٠٩٣٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: مَن كسب طيبًا خبَّثَه مَنعُ الزكاة، ومَن كسب خبيثًا لم تطيِّبْه الزكاة (٢). (٣/ ٢٨٢) ١٠٩٣٨ - عن أبي الدرداء، قال: إنّ كَسْبَ المال من سبيل الحلال قليل؛ فمن كسب مالًا من غير حِلِّه فوضعه في حقِّه فآثر من ذلك ألا يَسْلُبَ اليتيمَ ويَكْسُو الأرملةَ، ومن كَسَب مالًا من غير حِلِّه فوضَعه في غير حقه فذلك الداء العُضال، ومن كسب مالًا من حِلِّه فوضعه في حَقِّه فذلك يغسل الذنوب كما يغسل الماءُ التراب عن الصَّفا (٣). (٣/ ٢٨٢) ١٠٩٣٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: إذا طاب المَكْسَب زَكَتِ النفقةُ، إنّ الخبيث لا يكفر الخبيث (٤). (٣/ ٢٨١) ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦٨)﴾ ١٠٩٤٠ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن للشيطان لَمَّةً (٥) بابن آدم، وللمَلَكِ لَمَّة؛ فأما لَمَّة الشيطان فإيعادٌ بالشرِّ وتكذيب بالحق، وأما لَمَّة الملك فإيعاد بالخير وتصديقٌ بالحق، فمَن وجد ذلك فليعلم أنّه من الله، فليحمد الله، ومَن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم». ثم قرأ: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء﴾ الآية (٦). (٣/ ٢٨٥)

стр. 2576

١٠٩٤١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة الهمداني، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعامر بن عَبَدَة-، نحوه، موقوفًا عليه (١). (ز) ١٠٩٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: اثنتان من الله، واثنتان من الشيطان؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا﴾ (٢). (٣/ ٢٨٦) ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ ١٠٩٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: اثنتان من الله، واثنتان من الشيطان؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء﴾. يقول: لا تنفق مالك وأمسكه عليك؛ فإنك تحتاج إليه (٣). (٣/ ٢٨٦) ١٠٩٤٤ - عن منصور بن المُعْتَمِر -من طريق سفيان- ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾، قال: طول الأمل (٤). (ز) ١٠٩٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ عند الصدقة، ويأمركم أن تمسكوا صدقتكم فلا تنفقوا فلعلكم تفتقرون (٥). (ز) ﴿وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ ١٠٩٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء﴾ بالسوء (٦). (ز) ١٠٩٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿بالفحشاء﴾، يقول: الزنا (٧). (ز)

стр. 2577

١٠٩٤٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ١٠٩٤٩ - والحسن البصري، مثل ذلك (١). (ز) ١٠٩٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، مثل ذلك (٢). (ز) ١٠٩٥١ - عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿ويأمركم بالفحشاء﴾، يعني: المعاصي (٣). (ز) ١٠٩٥٢ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: كل الفحشاء في القرآن فهو الزنا، إلا هذا (٤). (ز) ١٠٩٥٣ - قال مقاتل بن حيان: كلُّ فحشاء في القرآن فهو الزِّنا، إلّا في هذه الآية (٥). (ز) ١٠٩٥٤ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ويأمركم بالفحشاء﴾، يعني: المعاصي (٦). (ز) ١٠٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ عند الصدقة، ويأمركم أن تمسكوا صدقتكم فلا تنفقوا فلعلكم تفتقرون، ﴿ويأمركم بالفحشاء﴾ يعني: المعاصي، يعني: بالإمساك عن الصدقة (٧). (ز) ١٠٩٥٦ - قال [عبد الله] بن المبارك - من طريق عبدة بن سليمان -: الفحشاء، أي: المعاصي (٨). (ز) ﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦٨)﴾ ١٠٩٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ﴿والله يعدكم مغفرة منه﴾ على هذه المعاصي، ﴿وفضلا﴾ في الرزق (٩). (٣/ ٢٨٦) ١٠٩٥٨ - قال الحسن البصري: ﴿وفضلا﴾، يعني: جنة (١٠). (ز) ١٠٩٥٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿والله يعدكم مغفرة منه﴾

стр. 2578

لفحشائكم، ﴿وفضلا﴾ لفقركم (١) [١٠٣٩]. (٣/ ٢٨٦) ١٠٩٦٠ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: قوله: ﴿والله يعدكم مغفرة منه﴾ لذنوبكم عند الصدقة، ﴿وفضلا﴾ يعني: أن يُخْلِفَكم نفقاتِكم (٢). (ز) ١٠٩٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يعدكم﴾ عند الصدقة ﴿مغفرة منه﴾ لذنوبكم، ﴿و﴾ يعدكم ﴿فضلا﴾ يعني: الخلف من صدقتكم، فيجعل لكم الخلف بالصدقة في الدنيا ويغفر لكم الذنوب في الآخرة، ﴿والله واسع﴾ لذلك الفضل، ﴿عليم﴾ بما تنفقون. وذلك قوله سبحانه في التغابن [١٧]: ﴿إن تقرضوا الله قرضا حسنا﴾ يعني به: الصدقة، محتسبًا طيبة بها نفسه؛ ﴿يضاعفه لكم﴾ في الدنيا، ﴿ويغفر لكم﴾ بالصدقة في الآخرة (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٩٦٢ - عن خالد الرَّبَعِيِّ، قال: عَجِبْتُ لثلاثِ آياتٍ ذكرهن الله في القرآن: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر: ٦٠]، ليس بينهما حرف، وكانت إنما تكون لنبي، فأباحها الله لهذه الأمة. والثانية -قف عندها ولا تعجل-: ﴿اذكروني أذكركم﴾ [البقرة: ١٥٢]، فلو استقرّ يقينُها في قلبك ما جفَّتْ شفتاك، والثالثة: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا﴾ (٤). (٣/ ٢٨٦)

стр. 2579

﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٦٩)﴾ ١٠٩٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- مرفوعًا: ﴿يؤت الحكمة﴾، قال: «القرآن»، يعني تفسيرَه. = ١٠٩٦٤ - قال ابنُ عباس: فإنه قد قرَأَه البَرُّ والفاجرُ (١). (٣/ ٢٨٧) ١٠٩٦٥ - عن أبي الدرداء -من طريق لقمان بن عامر- ﴿يؤت الحكمة﴾، قال: قراءة القرآن، والفِكرةَ فيه (٢). (٣/ ٢٨٨) ١٠٩٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يؤتي الحكمة من يشاء﴾، قال: المعرفةَ بالقرآن؛ ناسخِه ومنسوخِه، ومُحْكَمِه ومُتَشابهِه، ومُقدَّمِه ومُؤخَّرِه، وحلالِه وحرامِه، وأمثالِه (٣). (٣/ ٢٨٧) ١٠٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس، ﴿يؤت الحكمة﴾، قال: القرآن (٤). (٣/ ٢٨٧) ١٠٩٦٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿يؤتي الحكمة من يشاء﴾، قال: النبوة (٥). (٣/ ٢٨٧) ١٠٩٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿يؤت الحكمة﴾، قال: الفقه في القرآن (٦). (٣/ ٢٨٨) ١٠٩٧٠ - عن أبي العالية -من طريق شعيب بن الحَبْحاب- ﴿يؤت الحكمة﴾، قال: الكتابَ، والفهمَ به (٧). (٣/ ٢٨٨)

стр. 2580

١٠٩٧١ - عن أبي العالية -من طريق الربيع- ﴿يؤت الحكمة﴾، قال: الخشية؛ لأن خشية الله رأس كل حكمة. وقرأ: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨] (١). (٣/ ٢٨٩) ١٠٩٧٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي حمزة- ﴿يؤتي الحكمة﴾، قال: الفهم بالقرآن (٢). (٣/ ٢٨٨) ١٠٩٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿يؤتي الحكمة من يشاء﴾، قال: ليست بالنبوة، ولكنه القرآن، والعِلم، والفقه (٣). (٣/ ٢٨٧) ١٠٩٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نَجِيح- ﴿يؤتي الحكمة﴾، قال: الكتابَ، يؤتي إصابتَه من يشاء (٤). (٣/ ٢٨٨) ١٠٩٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح- ﴿يؤتي الحكمة﴾، قال: الإصابةَ في القول (٥). (٣/ ٢٨٨) ١٠٩٧٦ - عن الضحاك بن مزاحم: ﴿يؤتي الحكمة﴾، قال: القرآن (٦). (٣/ ٢٨٩) ١٠٩٧٧ - وقال الضحاك بن مزاحم: القرآن، والفهم فيه. وقال: في القرآن مائة وتسع آيات ناسخة ومنسوخة، وألفُ آيةٍ حلالٌ وحرام، لا يَسَع المؤمنين تركُهن حتى يتعلموهن فيعْلمونهن، ولا تكونوا كأهل نَهْرَوان، تأوَّلوا آيات من القرآن في أهل القبلة، وإنما أنزلت في أهل الكتاب، جهلوا علمها؛ فسفكوا بها الدماء، وانتهبوا الأموال، وشهدوا علينا بالضلالة، فعليكم بعلم القرآن؛ فإنه من عَلِم فيم أنْزَل الله لم يختلف في شيء منه، نفع وانتفع به (٧). (ز)

стр. 2581

١٠٩٧٨ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿الحكمة﴾، قال: السُّنَّة (١). (ز) ١٠٩٧٩ - عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- ﴿ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ﴾، قال: الوَرَع (٢). (ز) ١٠٩٨٠ - قال: عطاء: المعرفة بالله (٣). (ز) ١٠٩٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشاءُ﴾، قال: الحكمة: القرآن، والفقه في القرآن (٤). (ز) ١٠٩٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق يزيد بن زُرَيْع، عن سعيد- ﴿يؤت الحكمة﴾، قال: الفقه في القرآن (٥). (٣/ ٢٨٨) ١٠٩٨٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق عبد الوهاب، عن سعيد- في قوله: ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا﴾، قال: قراءة القرآن ظاهرًا. وفي رواية: القرآن (٦). (ز) ١٠٩٨٤ - عن مَكْحُول -من طريق كوثر بن حكيم- قال: إنّ القرآنَ جزءٌ من اثنين وسبعين جزءًا من النبوة، وهو الحكمة التي قال الله: ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا﴾ (٧). (٣/ ٢٩٠) ١٠٩٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة﴾ الآية، قال: الحكمة هي النبوة (٨). (ز) ١٠٩٨٦ - عن مطر الوَرّاق -من طريق جعفر بن سليمان الضُّبَعِيّ- في قوله: ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا﴾، قال: بلغنا: أنّ الحكمة خشيةُ الله، والعلمُ بالله (٩). (٣/ ٢٨٩)

стр. 2582

١٠٩٨٧ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- قال: قال زيد بن أسلم: إنّ الحكمة العقل. = ١٠٩٨٨ - قال مالك (١): وإنه ليقع في قلبي أنّ الحكمة: الفقهُ في دين الله، وأمْرٌ يُدخِلُه الله القلوب من رحمته وفضله، ومما يبين ذلك أنّك تجد الرجل عاقلًا في أمر الدنيا إذا نظر فيها، وتَجِدُ آخر ضعيفًا في أمر دنياه، عالِمًا بأمر دينه، بصيرًا به، يؤتيه الله إيّاه، ويَحْرِمُه هذا؛ فالحكمة: الفقه في دين الله (٢). (٣/ ٢٨٩) ١٠٩٨٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة﴾ الآية، قال: الحكمة: الخشية؛ لأن رأس كل شيء خشية الله. وقرأ: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨] (٣). (ز) ١٠٩٩٠ - عن مقاتل بن حيان -من طريق جعفر بن سَلْم السمرقندي- في قوله: ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا﴾، قال: قراءة القرآن ظاهرًا (٤). (ز) ١٠٩٩١ - عن علي بن الحسن، قال: سمعت الحسين بن واقد: ﴿ومن يؤت الحكمة﴾، قال: استظهار القرآن (٥). (ز) ١٠٩٩٢ - عن أبي سنان [سعيد بن سنان البُرْجُمِيّ]-من طريق عبيد الله بن حمزة بن إسماعيل، عن أبيه-: في قوله: ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا﴾، قال: النبوة (٦). (ز) ١٠٩٩٣ - عن ابن وهب، قال: قلت لمالك: وما الحكمة؟ قال: المعرفة بالدين، والفقه فيه، والِاتِّباع له (٧). (ز) ١٠٩٩٤ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- قال: العلم: الحكمة، نور يهدي الله به من يشاء، وليس بكثرة المسائل (٨). (ز)

стр. 2583

١٠٩٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة﴾ يقول: ومن يعط الحكمة وهي علم القرآن والفقه فيه ﴿فقد أوتي خيرا كثيرا﴾ يقول: فقد أعطي خيرًا كثيرًا، ﴿وما يذكر﴾ فيما يسمع ﴿إلا أولوا الألباب﴾ يعني: أهل اللُّبِّ والعقل (١). (ز) ١٠٩٩٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: الحكمة: العقل في الدين. وقرأ: ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا﴾ (٢) [١٠٤٠]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٩٩٧ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا حَسَدَ إلا في اثنتين: رجلٌ آتاه الله مالًا فسلَّطه على هَلَكتِه (٣) في الحقِّ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويُعَلِّمُها» (٤). (٣/ ٢٩٥)

стр. 2584

١٠٩٩٨ - عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: «لا حَسَدَ إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار» (١). (ز) ١٠٩٩٩ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن قرأ ثلث القرآن أُعْطِي ثلث النبوة، ومن قرأ نصف القرآن أُعْطِي نصف النبوة، ومن قرأ ثلثيه أُعْطِي ثلثي النبوة، ومن قرأ القرآن كله أُعْطِي النبوة، ويُقال له يوم القيامة: اقرأ، وارْقَهْ بكل آيةٍ درجة. حتى ينجز ما معه من القرآن، فيقال له: اقبض. فيقبض، فيقال له: هل تدري ما في يديك؟ فإذا في يده اليمنى الخلد، وفي الأخرى النعيم» (٢). (٣/ ٢٩٠) ١١٠٠٠ - عن عبد الله بن عمرو، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن قرأ القرآن فقد اسْتَدْرَج النبوة بين جنبيه، غير أنه لا يُوحى إليه، ومَن قرأ القرآن فرأى أنّ أحدًا أُعْطِيَ أفضل مما أعطي فقد عظَّم ما صغَّر الله، وصغَّر ما عظَّم الله، وليس ينبغي لصاحب القرآن أن يَحِدَّ مع مَن حَدَّ (٣)، ولا يجهل مع مَن جهل، وفي جوفه كلام الله» (٤). (٣/ ٢٩٠) ١١٠٠١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «الكلمةُ الحكمةُ ضالَّة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها» (٥). (٣/ ٢٩٥)

стр. 2585

١١٠٠٢ - عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أخلَص لله أربعين يومًا تَفَجَّرَت ينابيعُ الحكمةِ من قلبهِ على لسانِه» (١). (٣/ ٢٩٥) ١١٠٠٣ - عن أبي أيوب الأنصاري -من طريق مكحول-، نحوه مرفوعًا (٢). (٣/ ٢٩٥) ١١٠٠٤ - عن حميد بن عبد الله بن زيد المزي، قال: قضى عليُّ بن أبي طالب بقَضِيَّةٍ على عهد رسول الله ﷺ ، فبلغت النبي ﷺ ، فأعجبته، فقال: «الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهلَ البيت» (٣). (ز) ١١٠٠٥ - عن سعيد بن جبير، قال: الخشيةُ حكمةٌ، مَن خشي الله فقد أصاب أفضلَ الحكمة (٤). (٣/ ٢٨٩) ١١٠٠٦ - عن عروة بن الزبير، قال: كان يُقال: الرفْقُ رأسُ الحكمة (٥). (٣/ ٢٩٠) ١١٠٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: منهم مَن يُؤْتى حكمته في لسانه ولا يؤتى حكمته في قلبه، ومنهم من يؤتى حكمته في قلبه ولا

стр. 2586

يؤتى في لسانه، ليس في القلب منها شيء يعمل به، فالعمل لا يُصَدِّق ما ينطق به اللسان، والذي يؤتى الحكمة في قلبه ولا يؤتاها في لسانه يعمل بما جعل الله له في قلبه من الحكمة، وإذا لم يُؤْتاها بلسانه لم تُبَلَّغ عنه، فهذا ينفع نفسه ولا ينفع غيره، والثالث يعمل بما جعل الله في قلبه من الحكمة عمل الحكماء، وينطق بما جعل الله في لسانه من الحكمة منطق الحكماء، ينفع به نفسه وغيره، الذي ينطق به اللسان دليلٌ على ما في القلب، والذي عمل به الذي في القلب من الحكمة مُصَدِّقٌ لِلَّذي نطق به (١). (ز) ١١٠٠٨ - عن خالد بن ثابت الرَّبَعِيِّ، قال: وجدتُ فاتحةَ زبور داود: إنّ رأس الحكمة خشيةُ الربِّ (٢). (٣/ ٢٨٩) ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٢٧٠)﴾ ١١٠٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه﴾، قال: يُحْصِيه (٣) [١٠٤١]. (٣/ ٢٩٩)

стр. 2587

١١٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنفقتم من نفقة﴾ من خير من أموالكم في الصدقة، ﴿أو نذرتم من نذر﴾ في حقٍّ؛ ﴿فإن الله يعلمه﴾ يقول: فإن الله يحصيه (١). (ز) ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٢٧٠)﴾ ١١٠١١ - عن شُرَيْح [القاضي]-من طريق مَعْن بن عبد الرحمن- قال: الظالمُ ينتظرُ العقوبة، والمظلوم ينتظرُ النصرَ (٢). (٣/ ٣٠٦) ١١٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما للظالمين من أنصار﴾، يعني: للمشركين من مانع من النار (٣). (ز) ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ نزول الآية: ١١٠١٣ - عن عامر الشعبي -من طريق موسى بن عمير- في قوله: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، قال: أنزلت في أبي بكر وعمر، أما عمر فجاء بنصف ماله، حتى دفعه إلى النبي ﷺ ، فقال له النبي ﷺ : «ما خَلَّفت وراءك لأهلك، يا عمر؟». قال: خلَّفت لهم نصف مالي. وأما أبو بكر فجاء بماله كله، يكاد أن يخفيه من نفسه، حتى دفعه إلى النبي ﷺ ، فقال له النبي ﷺ : «ما خلفت وراءك لأهلك، يا أبا بكر؟». قال: عِدَة الله، وعِدَة رسوله. فبكى عمر، وقال: بأبي أنت وأمي، يا أبا بكر، ما استبقنا إلى بابِ خيرٍ قط إلّا كنت سابِقَنا إليه (٤). (ز)

стр. 2588

١١٠١٤ - عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق عبد الرحمن بن شريح- قال: إنما نزلت هذه الآية: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ في الصدقة على اليهود والنصارى (١). (٣/ ٣٢٩) ١١٠١٥ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: لَمّا نزل قوله تعالى: ﴿وما أنفقتم من نفقة﴾ الآية قالوا: يا رسول الله، صدقةُ السر أفضل أم صدقة العلانية؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية (٢). (ز) تفسير الآية: ١١٠١٦ - عن أبي أُمامة، قال: قلتُ: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «جُهْدُ مُقِلٍّ، أو سِرٌّ إلى فقيرٍ». ثم تلا هذه الآية: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ الآية (٣). (٣/ ٣١٣) ١١٠١٧ - عن أبي أُمامة، أن أبا ذرٍّ قال: يا رسول الله، ما الصدقة؟ قال: «أضْعافٌ مضاعَفَةٌ، وعند الله المزيد». ثم قرأ: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ [البقرة: ٢٤٥]. قيل: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «سرٌّ إلى فقير، أو جُهْدٌ من مُقِلٍّ». ثم قرأ: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ الآية (٤). (٣/ ٣١٣) ١١٠١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾: فجعل الله صدقة السرِّ في التطوُّع تَفْضُلُ على علانيتها سبعين ضِعْفًا، وجعل صدقة الفريضة علانيتَها أفضلَ من سِرِّها بخمسة وعشرين ضِعْفًا، وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها (٥) [١٠٤٢]. (٣/ ٣١١)

стр. 2589

١١٠١٩ - عن أبي جعفر [محمد الباقر]-من طريق عمار الدهني- في قوله: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ يعني: الزكاة المفروضة، ﴿وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء﴾ يعني: التطوع (١). (ز) ١١٠٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كلٌّ مَقْبولٌ إذا كانت النية صادقة، وصدقة السرِّ أفضل. وذُكِر لنا: أنّ الصدقة تُطْفِئُ الخطيئة كما يطفئ الماءُ النارَ (٢). (٣/ ٣١٢) ١١٠٢١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، قال: كُلٌّ مقبول إذا كانت النية صادقة، والصدقة في السر أفضل. وكان يقول: إن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار (٣). (ز) ١١٠٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن تبدوا الصدقات﴾ يقول: إن تعلنوها ﴿فنعما هي وإن تخفوها﴾ يعني: تُسِرُّوها ﴿وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾ من العلانية، وأعظم أجرًا، يضاعف سبعين ضعفًا (٤). (ز) ١١٠٢٣ - عن عبد الله بن المبارك، قال: سمعت سفيان [الثوري] يقول في قوله: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾، قال: يقول: هو سوى الزكاة (٥) [١٠٤٣]. (ز)

стр. 2590

النسخ في الآية: ١١٠٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إن تبدوا الصدقات﴾ الآية، قال: كان هذا يُعْمَلُ به قبلَ أن تنزل براءة، فلما نزلت براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها انتهت الصدقاتُ إليها (١). (٣/ ٣١٢) ١١٠٢٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾، قال: هذا منسوخ. وقوله: ﴿وفي أموالهم حق للسائل والمحروم﴾ [الذاريات: ١٩] قال: منسوخ، نسَخ كلَّ صدقةٍ في القرآن الآيةُ التي في التوبة [٦٠]: ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ الآية (٢). (٣/ ٣١٢) ١١٠٢٦ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: أنها منسوخة (٣). (ز) ١١٠٢٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْجٍ، في قوله: ﴿إنّما الصَّدقاتُ للفُقراء﴾ الآية [التوبة: ٦٠]: نَسَخَتْ هذه الآيةُ كلَّ صدقةٍ في القرآن؛ قوله: ﴿وءات ذا القُربى حَقَّه﴾ [الإسراء: ٢٦]، وقوله: ﴿إن تُبْدُوا الصَّدقات﴾، وقوله: ﴿وفي أموالهم حقٌ للسائل والمحروم﴾ [الذاريات: ١٩] (٤). (٧/ ٤٠٩) ﴿وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٧١)﴾ قراءات: ١١٠٢٨ - عن الأعمش، قال: في قراءة ابن مسعود: (خيرٌ لكم يُكَفِّرُ) بغير واو (٥). (٣/ ٣٣٠) ١١٠٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر-: أنه قرأ: (وتُكَفِّرْ عنكم مِن سيئاتِكم). وقال: الصدقةُ هي التي تُكَفِّرُ (٦) [١٠٤٤]. (٣/ ٣٢٩)

стр. 2591

تفسير الآية: ١١٠٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويكفر عنكم﴾ بصدقات السر والعلانية ﴿من سيئاتكم﴾ من ذنوبكم، يعنى: ذنوبكم أجمع، و ﴿مِن﴾ هاهنا صلة، وكلٌّ مقبولٌ؛ السِّرُّ، والعلانية، ﴿ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير﴾ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١١٠٣١ - عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نَشَأ في عبادة الله ، ورجل قلبه معلَّقٌ بالمساجد، ورجلان تَحابّا في الله اجتمعا على ذلك وتفرَّقا عليه، ورجل دَعَتْهُ امرأةٌ ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه» (٢). (٣/ ٣١٤) ١١٠٣٢ - عن أنس، عن النبي ﷺ ، قال: «لَمّا خلق الله الأرض جعلت تَمِيد (٣)، فخلق الجبال، فألقاها عليها؛ فاستقرت، فتعجبت الملائكة مِن خَلْق الجبال، فقالت: يا رب، هل من خلقك شيء أشدُّ من الجبال؟ قال: نعم، الحديد. قالت: فهل من خلقك شيء أشدُّ من الحديد؟ قال: نعم، النار. قالت: فهل من خلقك شيء أشدُّ من النار؟ قال: نعم، الماء. قالت: فهل من خلقك شيء أشدُّ من الماء؟ قال: نعم، الريح. قالت: فهل من خلقك شيء أشدُّ من الريح؟ قال: نعم، ابن آدم يتصدَّق بيمينه فيخفيها من شماله» (٤). (٣/ ٣١٤) ١١٠٣٣ - عن معاوية بن حَيْدَة، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ صدقة السر تُطْفِئ غضب الرب» (٥). (٣/ ٣١٤)

стр. 2592

١١٠٣٤ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «صنائع المعروف تقي مَصارِعَ السوء، وصدقة السر تُطْفِئُ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر» (١). (٣/ ٣١٥) ١١٠٣٥ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «ألا أدُلُّك على كنز من كنوز الجنة؟». قلت: بلى، يا رسول الله. قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة». قلت: فالصلاة، يا رسول الله؟ قال: «خيرٌ موضوعٌ، فمن شاء أقلَّ، ومن شاء أكثر». قلت: فالصوم، يا رسول الله؟ قال: «فرض مُجْزِئ». قلت: فالصدقة، يا رسول الله؟ قال: «أضعاف مضاعفة، وعند الله مزيد». قلت: فأيها أفضل؟ قال: «جُهْدٌ من مُقِلٍّ، وسرٌّ إلى فقير» (٢). (٣/ ٣١٣) ١١٠٣٦ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة

стр. 2593

يبغضهم الله: فأما الذين يحبهم الله؛ فرجل أتى قومًا فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة، فتخلَّف رجل من أعقابهم، فأعطاه سِرًّا لا يعلم بعطيِّته إلا الله والذي أعطاه، وقوم ساروا ليلتهم، حتى إذا كان النوم أحبَّ إليهم مما يُعدَل به نزلوا فوضعوا رؤوسهم، فقام رجل يتملَّقُني ويتلو آياتي، ورجل كان في سريَّة فلقي العدوَّ، فهُزِمُوا، فأقبَل بصدره حتى يُقْتَل أو يُفْتَحَ له. وثلاثةٌ يبغضُهم الله: الشيخ الزاني، والفقير المختال، والغنيُّ الظلوم» (١). (٣/ ٣١٦) ١١٠٣٧ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «عمل السر أفضل من العلانية، والعلانية أفضل لمن أراد الاقتداء به» (٢). (٣/ ٣١٢) ١١٠٣٨ - عن معاوية بن قرة، قال: كلُّ شيء فرَض الله عليك فالعلانيةُ فيه أفضل (٣). (٣/ ٣١٢) ١١٠٣٩ - عن عبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة، قال: كان يزيد بن أبي حبيب يأمر بقَسْم الزكاة في السر [١٠٤٥]. = ١١٠٤٠ - قال عبد الله: أحب أن تعطى في العلانية. يعني: الزكاة (٤). (ز) ١١٠٤١ - قال يحيى بن سلام: وسمعتهم يقولون: يستحب أن تكون الزكاة علانية، وصدقة التطوع سرًّا (٥). (ز)

стр. 2594

﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (٢٧٢)﴾ نزول الآية: ١١٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير- قال: كانوا يكرهون أن يَرْضَخُوا (١) لأنسابهم من المشركين، فسألوا؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ليس عليك هداهم﴾ إلى قوله: ﴿وأنتم لا تظلمون﴾، فرُخِّص لهم (٢). (٣/ ٣٣٠) ١١٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير-: أنّ النبيَّ ﷺ كان يأمرُنا أن لا نتصدَّق إلا على أهل الإسلام، حتى نزلت هذه الآية: ﴿ليس عليك هداهم﴾ إلى آخرها، فأمر بالصدقة بعدها على كلِّ مَن سألك من كل دين (٣). (٣/ ٣٣٠) ١١٠٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير- قال: كان أناس من الأنصار لهم أنسباء وقرابة من قُرَيْظَة والنضير، وكانوا يتَّقون أن يتصدَّقوا عليهم، ويريدونهم أن يسلموا؛ فنزلت: ﴿ليس عليك هداهم﴾ الآية (٤). (٣/ ٣٣٠) ١١٠٤٥ - عن عمرو الهلاليّ، قال: سُئِل النبي ﷺ : أنتصدق على فقراء أهل الكتاب؟ فأنزل الله: ﴿ليس عليك هداهم﴾ الآية، ثم دُلُّوا على الذي هو خيرٌ وأفضلُ، فقيل: ﴿للفقراء الذين أحصروا﴾ [البقرة: ٢٧٣] الآية (٥). (٣/ ٣٣٢) ١١٠٤٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان، عن رجل- قال: كان النبيُّ ﷺ لا يتصدق على المشركين؛ فنزلت: ﴿وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله﴾، فتصدَّق

стр. 2595

عليهم (١). (٣/ ٣٣٠) ١١٠٤٧ - عن محمد بن الحنفيَّة، قال: كرِه الناس أن يتصدَّقوا على المشركين؛ فأنزل الله: ﴿ليس عليك هداهم﴾، فتصدَّق الناس عليهم (٢). (٣/ ٣٣١) ١١٠٤٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن المغيرة- قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تصدَّقوا إلا على أهل دينكم». فأنزل الله: ﴿ليس عليك هداهم﴾ إلى قوله: ﴿وما تنفقوا من خير يوف إليكم﴾. فقال رسول الله ﷺ : «تصدقوا على أهل الأديان» (٣). (٣/ ٣٣١) ١١٠٤٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: كانوا يُعطُون فقراءَ أهلِ الذمة صدقاتِهم، فلما كثُر فقراءُ المسلمين قالوا: لا نتصدَّق إلا على فقراء المسلمين. فنزلت: ﴿ليس عليك هداهم﴾ الآية (٤). (٣/ ٣٣٢) ١١٠٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ رجالًا من الصحابة قالوا: أنتصدَّق على مَن ليس من أهل ديننا؟ فنزلت: ﴿ليس عليك هداهم﴾ الآية (٥). (٣/ ٣٣١) ١١٠٥١ - عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق عبد الرحمن بن شُرَيْح- في قوله: ﴿وما تنفقوا من خير يوف إليكم﴾، قال: إنّما نزَلَت هذه الآية في النفقة على اليهود والنصارى (٦). (٣/ ٣٣٣) ١١٠٥٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كان الرجلُ من المسلمين إذا كان بينَه وبين الرجل من المشركين قرابةٌ وهو محتاجٌ لا يتصدَّق عليه، يقول:
следующие страницы →