← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾، قال: نزلت في نفر من ثقيف؛ منهم مسعود، وربيعة، وحبيب، وعبد يالِيلَ وهم بنو عمرو بن عمير بن عوف الثقفي، وفي بني المغيرة من قريش (١). (٣/ ٣٧٤) ١١٢٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ الآية، قال: بلَغَنا: أنّ هذه الآية نزلت في بني عمرو بن عوف من ثقيف، وبني المغيرة من بني مخزوم؛ كان بنو المغيرة يُربون لثقيف، فلما أظهر اللهُ رسوله على مكة، ووَضَع يومئذ الربا كلَّه، وكان أهل الطائف قد صالحوا على أن لهم رباهم، وما كان عليهم من رِبًا فهو موضوع، وكتب رسول الله ﷺ في آخر صحيفتهم: «أن لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين، أن لا يأكلوا الربا، ولا يُؤْكِلُوه». فأتى بنو عمرو بن عمير وبنو المغيرة إلى عتّاب بن أسيد -وهو على مكة-، فقال بنو المغيرة: ما جعلنا أشقى الناس بالربا، ووضع عن الناس غيرنا؟ فقال بنو عمرو بن عمير: صولحنا على أنّ لنا رِبانا. فكتب عتّاب بن أسيد ذلك إلى رسول الله ﷺ ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب﴾ (٢). (٣/ ٣٦١) ١١٢٠٤ - عن عروة بن الزبير -من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان- قال: لَمّا حضرت الوليد بن المغيرة الوفاة دعا بنيه، وكانوا ثلاثة: هشام بن الوليد، والوليد بن الوليد، وخالد بن الوليد، فقال: يا بني، أوصيكم بثلاث، فلا تضيعوا فيهن: دمي في خزاعة فلا تطُلُّنَّه (٣)، واللهِ، إنِّي لأعلم أنهم منه برآء، ولكني أخشى أن تسبوا به بعد اليوم، ورِباي في ثقيف، فلا تدعوه حتى تأخذوه، وعقاري عند أبي أُزَيْهِر الدَّوْسِيّ فلا يفوتنكم به. قال محمد بن

стр. 2627

إسحاق: ولما أسلم أهل الطائف كلَّم خالد بن الوليد بن المغيرة رسول الله ﷺ لِما كان أبوه أوصاه. قال محمد بن إسحاق: فذكر لي بعض أهل العلم: أنّ هؤلاء الآيات نزلت في تحريم ما بقي من الربا بأيدي الناس، نزلت في طلب خالد بن الوليد ذلك الربا: ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾ إلى آخر القصة فيها (١). (ز) ١١٢٠٥ - قال عكرمة مولى ابن عباس = ١١٢٠٦ - وعطاء: نزلت في العباس بن عبد المطلب وعثمان بن عفان ﵄، وكانا قد أسلفا في التمر، فلما حضر الجَذاذ قال لهما صاحب التمر: إن أنتما أخذتما حقكما لا يبقى لي ما يكفي عيالي، فهل لكما أن تأخذا النصف وتؤخرا النصف وأُضعِف لكما؟ ففعلا، فلما حلَّ الأجل طلبا الزيادة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فنهاهما؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية، فسَمِعا وأطاعا، وأخذا رؤوس أموالهما (٢). (ز) ١١٢٠٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ الآية، قال: نزلت هذه الآية في العباس بن عبد المطلب ورجل من بني المغيرة (٣)، كانا شريكين في الجاهلية، يُسْلِفان في الربا إلى ناس من ثقيف من بني غِيرةَ، وهم بنو عمرو بن عمير، فجاء الإسلام ولهما أموال عظيمة في الربا؛ فأنزل الله: ﴿وذروا ما بقي﴾ من فضل كان في الجاهلية ﴿من الربا﴾ (٤). (٣/ ٣٧٢) ١١٢٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله﴾ ولا تعصوه، ﴿وذروا﴾ يعني: واتقوا ﴿ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾ نزلت في أربعة إخوة من ثقيف: مسعود، وحبيب، وربيعة، وعبد ياليل، وهم بنو عمرو بن عمير بن عوف الثقفي، كانوا يُدايِنون بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وكانوا يُربون لثقيف، فلما أظهر الله النبي ﷺ على الطائف اشترطت ثقيف أنّ كل ربًا لهم على الناس فهو لهم، وكل رِبًا للناس عليهم فهو موضوع عنهم، فطلبوا رِباهم إلى

стр. 2628

بني المغيرة، فاختصموا إلى عتّاب بن أسِيد بن أبي العِيص بن أمية -كان النبي ﷺ استعمله على مكة، وقال له: «أستعملك على أهل الله» - وقالت بنو المغيرة: أجعلنا أشقى الناس بالربا، وقد وضعه عن الناس؟ فقالت ثقيف: إنّا صالحنا النبي ﷺ أنّ لنا رِبانا. فكتب عتّاب إلى النبي ﷺ في المدينة بقصة الفريقين؛ فأنزل الله ﵎ بالمدينة: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ إلى قوله: ﴿ولا تظلمون﴾. فبعث النبي ﷺ بهذه الآية إلى عَتّاب بن أسِيد بمكة، فأرسل عتّاب إلى بني عمرو بن عمير فقرأ عليهم الآية، فقالوا: بل نتوب إلى الله ، ونذر ما بقي من الربا، فإنه لا يدان لنا بحرب الله ورسوله. فطلبوا رؤوس أموالهم إلى بني المغيرة، فاشتكوا العسرة؛ فقال الله : ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾ (١). (ز) ١١٢٠٩ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف - قال: نزلت هذه الآية في بني عمرو بن عُمير بن عوف [الثقفي، ومسعود بن عمرو بن عبد ياليلَ] (٢) بن عمرو، وربيعة بن عمرو، وحبيب بن عمير، وكلهم إخوة، وهم الطالِبُون، والمطْلُوبون بنو المغيرة من بني مخزوم، وكانوا يُداينون بني المغيرة في الجاهلية بالربا، وكان النبي ﷺ صالح ثَقِيفًا، فطلبوا رِباهم إلى بني المغيرة، وكان مالًا عظيمًا، فقال بنو المغيرة: والله لا نُعطِي الربا في الإسلام وقد وضعه الله ورسوله عن المسلمين. فعرَّفوا شأنهم معاذَ بن جبل، ويقال: عتّابَ بن أسِيد، فكتب إلى رسول الله ﷺ : إن بني ابن عمرو بن عمير يطلبون رِباهم عند بني المغيرة. فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾. فكتب رسول الله ﷺ إلى معاذ بن جبل: «أنِ اعرِضْ عليهم هذه الآية، فإن فعَلوا فلهم رؤوس أموالهم، وإن أبوا فآذنهم بحرب من الله ورسوله» (٣). (٣/ ٣٧٤) ١١٢١٠ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ الآية، قال: كانت ثقيف قد صالحت النبي ﷺ على أنّ ما لهم من رِبًا على الناس وما كان للناس عليهم من رِبًا فهو

стр. 2629

موضوع، فلمّا كان الفتح استعمل عتّاب بن أسِيدٍ على مكة، وكانت بنو عمرو بن عمير بن عوف يأخذون الربا من بني المغيرة، وكانت بنو المغيرة يُرْبون لهم في الجاهلية، فجاء الإسلام ولهم عليهم مال كثير، فأتاهم بنو عمرو يطلبون رباهم، فأبى بنو المغيرة أن يُعْطُوهم في الإسلام، ورفعوا ذلك إلى عتّابِ بن أسيد، فكتب عتّابٌ إلى رسول الله ﷺ ؛ فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ إلى قوله: ﴿ولا تظلمون﴾. فكتب بها رسول الله ﷺ إلى عتّاب، وقال: «إن رَضُوا، وإلا فآذِنهم بحرب» (١). (٣/ ٣٧٣) تفسير الآية: ١١٢١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾، قال: كانوا في الجاهلية يكون للرجل على الرجل الدَّينُ، فيقول: لك كذا وكذا وتُؤَخِّرُ عنِّي. فيُؤَخِّرُ عنه (٢). (٣/ ٣٧٣) ١١٢١٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾، قال: كان رِبًا يتعاملون به في الجاهلية، فلمّا أسلموا أُمِروا أن يأخُذوا رؤوسَ أموالهم (٣). (٣/ ٣٧٣) ١١٢١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾، يقول: لبنى عمرو بن عمير. قال: كانوا يأخذون الربا على بني المغيرة، يزعمون أنهم مسعود، وعبد ياليل، وحبيب، وربيعة بنو عمرو بن عمير، فهم الذين كان لهم الربا على بني المغيرة، فأسلم عبد ياليل، وحبيب، وربيعة، وهلال، ومسعود (٤). (ز)

стр. 2630

١١٢١٤ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله : ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾، قال: بقايا بَقِيَتْ من الربا (١). (ز) ١١٢١٥ - عن زيد بن أسلم -من طريق خطاب بن القاسم- في قول الله: ﴿اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾، قال: ما بقي على الناس (٢). (ز) ١١٢١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله﴾ ولا تعصوه، ﴿وذروا﴾ يعني: واتقوا ﴿ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾ ... ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ يعني: ثقيفًا ﴿اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ لأنّه لم يبق غير رباهم؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ فأَقَرُّوا بتحريمه (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١١٢١٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق مالك- قال: كان الربا في الجاهلية أن يكون للرجل على الرجل الحقُّ إلى أجل، فإذا حلَّ الحقُّ قال: أتَقْضِي أم تُرْبِي؟ فإن قضاه أخذ، وإلا زاده في حقِّه، وزاده الآخر في الأجَل (٤). (٣/ ٣٧٣) ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ١١٢١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فأذنوا بحرب﴾، قال: مَن كان مُقِيمًا على الربا لا ينزِع عنه فحَقٌّ على إمام المسلمين أن يَسْتَتِيبَه، فإن نزع وإلّا ضرب عنقه (٥). (٣/ ٣٧٤) ١١٢١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: يُقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب (٦). (٣/ ٣٧٥) ١١٢٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فأذنوا بحرب﴾،

стр. 2631

قال: اسْتَيْقِنوا بحرب (١) [١٠٦١]. (٣/ ٣٧٥) ١١٢٢١ - عن الحسن البصري = ١١٢٢٢ - وابن سيرين -من طريق هشام بن حسان- أنهما قالا: والله إن هؤلاء الصَّيارِفَة (٢) لَأَكَلَةُ رِبا، وإنهم قد أذنوا بحرب من الله ورسوله، ولو كان على الناس إمامٌ عادل لاستتابهم، فإن تابوا وإلا وضع فيهم السلاح (٣). (ز) ١١٢٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق خُلَيْد- في قوله: ﴿فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾، قال: يقول: فإن لم تؤمنوا بتحريم الربا فأذنوا بحرب من الله ورسوله (٤). (ز) ١١٢٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شَيْبان بن عبد الرحمن- قوله: ﴿فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾، قال: أوعدهم بالقتل كما تسمعون، وجعلهم بَهْرَجًا (٥) أين ما لُقوا، فإيّاكم وما خالط هذه البيوع من الربا، فإنّ الله قد أوسع الحلال وأطابه، ولا تُلْجِئَنَّكُم إلى معصية الله فاقَةٌ (٦). (٣/ ٣٧٥)

стр. 2632

١١٢٢٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾، قال: أوعد [الآكلَ] الرِّبا بالقتل (١). (ز) ١١٢٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن لم تفعلوا﴾ وتُقِرُّوا بتحريمه ﴿فأذنوا﴾ يعني: فاستيقنوا ﴿بحرب من الله ورسوله﴾ يعني: الكفر (٢). (ز) ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ ١١٢٢٧ - عن عمرو بن الأَحْوَص، أنّه شهد حجة الوداع مع رسول الله ﷺ ، فقال: «ألا إنّ كلَّ رِبًا في الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم لا تَظْلِمون ولا تُظْلَمون، وأول رِبًا موضوع رِبا العباس» (٣). (٣/ ٣٧٥) ١١٢٢٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت هذه الآية في ربيعة بن عمرو وأصحابه: ﴿وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم﴾ الآية (٤). (٣/ ٣٧٦) ١١٢٢٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق هُشَيْم، عن جُوَيْبِر- قال: وضع الله الربا، وجعل لهم رؤوس أموالهم (٥). (ز) ١١٢٣٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق مروان، عن جويبر- في قوله: ﴿وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم﴾، يقول: إن عملتم بالذي أمرتُكم فلكم رؤوس أموالكم (٦). (ز) ١١٢٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم﴾ والمال الذي لهم على ظهور الرجال جعل لهم رؤوس أموالهم حين نزلت هذه الآية، فأما الربح والفضل فليس لهم، ولا ينبغي لهم أن يأخذوا منه شيئًا (٧). (ز)

стр. 2633

١١٢٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم﴾ التي أسلفتم، وسقط الربا (١). (ز) ١١٢٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تبتم﴾ من استحلال الربا، وأقررتم بتحريمه؛ ﴿فلكم رؤوس أموالكم﴾ التي أسلفتم، لا تزدادوا (٢). ١١٢٣٤ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- في قول الله: ﴿وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم﴾، قال: إنما ذلك من أهل الإسلام (٣). (ز) ﴿لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩)﴾ ١١٢٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لا تَظْلِمُونَ﴾ فتُرْبُون، ﴿ولا تُظْلَمُونَ﴾ فَتُنقَصون (٤). (٣/ ٣٧٣) ١١٢٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿لا تَظْلِمُونَ﴾ فتأخذون أكثر، ﴿ولا تُظْلَمُونَ﴾ فتُبْخَسُون منه (٥). (ز) ١١٢٣٧ - عن الضحاك -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿لا تَظْلِمُونَ﴾، قال: لا تأخذوا غير رؤوس أموالكم، ﴿ولا تُظْلَمُونَ﴾ قال: لا يظلمكم الذي لكم عليهم أموالكم (٦). (ز) ١١٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تظلمون﴾ أحدًا إذا لم تزدادوا على أموالكم، ﴿ولا تظلمون﴾ فتنقصون مِن رؤوس أموالكم (٧). (ز) ١١٢٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون﴾، قال: لا تُنقَصون من أموالكم، ولا تأخذون باطلًا لا يحلُّ لكم (٨) [١٠٦٢]. (ز)

стр. 2634

آثار متعلقة بالآية: ١١٢٤٠ - عن جابر بن عبد الله، قال: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، ومُوكِلَه، وشاهديه، وكاتبه، وقال: «هم سواءٌ» (١). (٣/ ٣٧٦) ١١٢٤١ - عن ابن مسعود، قال: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه (٢). (٣/ ٣٧٦) ١١٢٤٢ - عن أبي جُحَيْفة، قال: لعن رسول الله ﷺ الواشِمة والمُسْتَوْشِمَة، وآكل الربا وموكِلَه، ونهى عن ثمن الكلب، وكسب البَغِيِّ، ولَعَن المصورين (٣). (٣/ ٣٧٧) ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ نزول الآية: ١١٢٤٣ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: قالت بنو عمرو بن عمير لبني المغيرة: هاتوا رءوس أموالنا ولكم الربا ندعه لكم. فقالت بنو المغيرة: نحن اليوم أهل عُسْرة، فأَخِّرُونا إلى أن تُدْرَك الثمرة. فأبوا أن يؤخروهم؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وإن كان ذو عسرة﴾ الآية (٤). (ز)

стр. 2635

تفسير الآية: ١١٢٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾، قال: نزلت في الربا (١). (٣/ ٣٨٣) ١١٢٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾، قال: نزلت في الدَّيْن (٢). (ز) ١١٢٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفي- في قوله: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة﴾، قال: إنما أُمِرَ في الربا أن يُنظَر المعْسِرُ، وليست النظِرةُ في الأمانة؛ ولكن تُؤَدّى الأمانةُ إلى أهلها (٣). (٣/ ٣٨٣) ١١٢٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾، هذا في شأن الربا (٤). (٣/ ٣٨٣) ١١٢٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإن كان ذو عسرة﴾، يعني: المطلوب (٥). (٣/ ٣٨٤) ١١٢٤٩ - عن ابن سيرين: أنّ رجلين اختصما إلى شُرَيْح في حق، فقضى عليه شُريح، وأمر بحبسه، فقال رجل عنده: إنّه معسر، واللهُ تعالى يقول: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾. قال: إنما ذلك في الربا، إنّ الربا كان في هذا الحي من الأنصار، فأنزل الله: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾. وقال الله: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ [النساء: ٥٨] (٦). (٣/ ٣٨٣) ١١٢٥٠ - عن شُرَيْح -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى

стр. 2636

ميسرة﴾، قال: هذا في الدَّين (١). (ز) ١١٢٥١ - عن الحسن (٢): أن الربيع بن خُثَيْم كان له على رجل حق، فكان يأتيه ويقوم على بابه، ويقول: أثَمَّ فلان؟ إن كنت مُوسِرًا فأَدِّ، وإن كنت مُعْسِرًا فإلى مَيْسَرَة (٣). (ز) ١١٢٥٢ - عن إبراهيم [النَّخَعي]-من طريق مُغِيرة- في قوله: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾، قال: ذلك في الربا (٤). (ز) ١١٢٥٣ - عن إبراهيم [النَّخَعي]-من طريق منصور- في الرجل يتزوج إلى الميسرة، قال: إلى الموت، أو إلى فرقة (٥). (ز) ١١٢٥٤ - عن محمد بن إسحاق، قال: أخبرني من لا أتهم، عن أبان بن عثمان = ١١٢٥٥ - وعمر بن عبد العزيز، أنهما قالا جميعًا: من لم يكن له إلا مسكن [ ... ] فهو -واللهِ- معسر، ممن أمر الله بإنظاره، فإن كان له فضل من [ ... ]، وإلا فلينظره إلى أن يرزقه الله (٦). (ز) ١١٢٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿فنظرة إلى ميسرة﴾، قال: يؤخره ولا يَزِد عليه، وكان إذا حلَّ دَيْنُ بعضهم فلم يجد ما يعطيه زاد عليه، وأَخَّرَه (٧). (ز) ١١٢٥٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في الآية، قال: مَن كان ذا عُسْرَة فنظرة إلى ميسرة، وكذلك كل دَيْن على المسلم، فلا يحل لمسلم له دَيْن على أخيه يعلم منه عسرة أن يسجنه، ولا يطلبه حتى ييسره الله عليه، وإنما جعل النَّظِرة في الحلال، فمِن أجل ذلك كانت الديون على ذلك (٨). (٣/ ٣٨٤) ١١٢٥٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وإن

стр. 2637

كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾، قال: هذا في شأن الربا، وكان أهل الجاهلية بها يتبايعون، فلَمّا أسلم مَن أسلم منهم أُمِرُوا أن يأخذوا رؤوس أموالهم (١). (ز) ١١٢٥٩ - عن ابن عبيد بن عمير أنّه قال: نزلت في الربا (٢). (ز) ١١٢٦٠ - عن أبي جعفر محمد بن علي -من طريق جابر- في قوله: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾، قال: الموت (٣). (ز) ١١٢٦١ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيج- ﴿فنظرة إلى ميسرة﴾، قال: في الربا والدَّيْن، في كل ذلك (٤). (ز) ١١٢٦٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾، قال: فنَظِرَة إلى مَيْسَرَةٍ برأس ماله (٥). (ز) ١١٢٦٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾، قال: يؤخره، ولا يزد عليه بشيء (٦). (ز) ١١٢٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة﴾ برأس المال ﴿إلى ميسرة﴾ يقول: إلى غِنًى (٧) [١٠٦٣]. (٣/ ٣٨٤)

стр. 2638

١١٢٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان﴾ المطلوب ﴿ذو عسرة﴾ من القوم، يعني: بني المغيرة ﴿فنظرة إلى ميسرة﴾ يقول: فأجِّله إلى غناه. كقوله سبحانه: ﴿أنظرني إلى يوم يبعثون﴾ [الأعراف: ١٤]، يقول: أجِّلني (١). (ز) ١١٢٦٦ - قال مالك بن أنس: لا يحبس الحُرّ ولا العبد في الدَّين، ولكن يستبرئ أمره، فإن اتهم أنه خَبَّأ مالًا أو غَيَّبَه حبسه، وإن لم يجد له شيئًا ولم يخبئ شيئًا لم يحبسه، وخلّى سبيله، فإنّ الله ﵎ يقول: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾، إلاّ أن يحبسه قدر ما يتلوّم (٢) من اختباره ومعرفة ماله، وعليه أن يأخذ عليه حميلًا (٣). (ز) ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠)﴾ ١١٢٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: ﴿وأن تصدقوا﴾ بها للمعسر، فتتركوها له (٤). (٣/ ٣٨٣) ١١٢٦٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وأن تصدقوا خير لكم﴾، يعني: مَن تصدَّقَ بدَيْن له على مُعْدِم فهو أعظم لأجره، ومن لم يتصدق عليه لم يأثم، ومن حبس مُعْسِرًا في السجن فهو آثم؛ لقوله: ﴿فنظرة إلى ميسرة﴾، ومَن كان عنده ما يستطيع أن يُؤَدِّيَ عن دَيْنِه فلم يفعل كُتِب ظالِمًا (٥). (٣/ ٣٨٤) ١١٢٦٩ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- ﴿وأن تصدقوا خير لكم﴾، قال:

стр. 2639

برؤوس الأموال (١). (ز) ١١٢٧٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق يزيد، عن جُوَيْبِر-: ﴿فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم﴾، والنَّظِرة واجبة، وخيَّر الله الصدقة على النَّظِرة، والصدقة لكل مُعْسِر، فأما الموسر فلا (٢). (ز) ١١٢٧١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق هُشَيْم، عن جُوَيْبِر-: ﴿وأن تصدقوا﴾ من رؤوس أموالكم، يعني: على المعسر ﴿خير لكم﴾ من نَظِرة إلى ميسرة، فاختار الله الصدقة على النِّظارة (٣). (٣/ ٣٨٤) ١١٢٧٢ - قال الحسن البصري: ﴿وأن تصدقوا خير لكم﴾، أي: خير لكم في يوم ترجعون فيه إلى الله، ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون﴾ (٤). (ز) ١١٢٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأن تصدقوا خير لكم﴾، أي: برأس المال، فهو خير لكم (٥). (ز) ١١٢٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وأن تصدقوا خير لكم﴾ برؤوس أموالكم على الفقير فهو خير لكم. فتصدق به العبّاس (٦). (٣/ ٣٨٤) ١١٢٧٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم﴾، يقول: وإن تصدقت عليه برأس مالك فهو خير لك (٧). (ز) ١١٢٧٦ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف-، نحو ذلك (٨). (ز) ١١٢٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن تصدقوا﴾ به كله على بني المغيرة وهم مُعْسِرون فلا تأخذونه، فهو ﴿خير لكم﴾ مِن أخْذِه ﴿إن كنتم تعلمون﴾ (٩). (ز)

стр. 2640

١١٢٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وأن تصدقوا خير لكم﴾ قال: من النَّظِرة ﴿إن كنتم تعلمون﴾ (١) [١٠٦٤]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١١٢٧٩ - عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجتُ أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول مَن لقينا أبا اليُسْرِ صاحب رسول الله ﷺ ، ... فقال له أبي: يا عم، إني أرى في وجهك سُفْعَة (٢) من غضب؟ قال: أجل، كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال، فأتيت أهلَه، فسلَّمت، فقلت: أثَمَّ هو؟ قالوا: لا. فخرج عَلَيَّ ابن له جَفْرٌ (٣)، فقلت: أين أبوك؟ فقال: سمع صوتك، فدخل أريكة أمي. فقلت: اخرج إلَيَّ، فقد علمتُ أين أنت؟ فخرج، فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني؟ قال: أنا -واللهِ- أُحَدِّثُك ثم لا أكْذِبُك، خشيت -واللهِ- أن أحدثك فأكذبك، وأن أعدك فأخلفك، وكنتَ صاحب رسول الله ﷺ ،

стр. 2641

وكنتُ -واللهِ- مُعْسرًا. قال: قلتُ: آللهِ؟ قال: اللهِ. قال: قلتُ: آللهِ؟ قال: اللهِ. قلتُ: آللهِ؟ قال: اللهِ. قال: فأتى بصحيفته، فمحاها بيده، ثم قال: فإن وجدت قضاءً فاقضني، وإلا فأنت في حِلٍّ، فأشهد بصر عيني -ووضع أصبعيه على عينيه-، وسمع أذني هاتين، ووعاه قلبي -وأشار إلى مناط قلبه- رسولَ الله ﷺ وهو يقول: «مَن أنظر مُعْسِرًا، أو وضع عنه؛ أظلَّه الله في ظِلِّه يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه» (١). (٣/ ٣٨٥) ١١٢٨٠ - عن حذيفة، قال: قال النبي ﷺ : «تَلَقَّتِ الملائكةُ روحَ رجل مِمَّن كان قبلكم، قالوا: أعَمِلْتَ من الخير شيئًا؟ قال: لا، قالوا: تذكَّر، قال: كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المُعسر، ويتجوَّزوا عن الموسر. قال: قال الله : تجوّزوا عنه» (٢). (٣/ ٣٨٥) ١١٢٨١ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أنظَر مُعْسِرًا إلى مَيْسَرَتِه أنظَرَه الله بذنبه إلى توبته» (٣). (٣/ ٣٨٦) ١١٢٨٢ - عن بُرَيْدة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أنظر مُعْسِرًا كان له بكل يوم مثله صدقةً». قال: ثم سمعتُه يقول: «مَن أنظر مُعْسِرًا فله بكل يوم مِثْلَيْه صدقة». فقلت: يا رسول الله، إني سمعتك تقول: «فله بكل يوم مثله صدقة». وقلتَ الآن: «فله بكل يوم مثليه صدقة»؟ فقال: «إنه ما لم يحلّ الدينُ فله بكل يوم مثله صدقة، وإذا حلَّ الدَّيْنُ فأنظَرَه فله بكل يومٍ مِثْلَيْه صدقة» (٤). (٣/ ٣٨٦) ١١٢٨٣ - عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أحبَّ أن يسمع الله

стр. 2642

دعوته، ويُفَرِّج كربته في الدنيا والآخرة؛ فلْيُنظِرْ مُعْسِرًا، أو لِيَدَعْ له، ومَن سره أن يظله الله من فوْرِ جهنم (١) يوم القيامة ويجعله في ظلِّه فلا يكونن على المؤمنين غليظًا، وليكن بهم رحيمًا» (٢). (٣/ ٣٨٦) ١١٢٨٤ - عن أبي قتادة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن سرَّه أن ينجيه الله مِن كرب يوم القيامة فليُنَفِّسْ عن مُعْسِرٍ، أو يَضَعْ عنه» (٣). (٣/ ٣٨٧) ١١٢٨٥ - عن محمد بن كعب القرظي: أنّ أبا قتادة كان له دَيْنٌ على رجل، وكان يأتيه يتقاضاه، فيختبِئ منه، فجاء ذات يوم، فخرج صبيٌّ، فسأله عنه، فقال: نعم، هو في البيت يأكل خَزِيرَة. فناداه: يا فلان، اخرج، فقد أُخْبِرْتُ أنك هاهنا. فخرج إليه، فقال: ما يغيبك عنِّي؟ فقال: إنِّي مُعْسِر، وليس عندي. قال: آللهِ، إنّكَ مُعْسِرٌ؟ قال: نعم. فبكى أبو قتادة، ثم قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن نفَّس عن غَريمه، أو مَحا عنه؛ كان في ظلِّ العرش يوم القيامة» (٤). ١١٢٨٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أنظر مُعْسِرًا، أو وضَع له؛ أظلَّه الله يوم القيامة تحت ظلِّ عرشه يوم لا ظل إلا ظله» (٥). (٣/ ٣٨٧) ١١٢٨٧ - عن عثمان بن عفان: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أظلَّ الله عبدًا في ظلِّه يوم لا ظل إلا ظله؛ أنظَرَ مُعْسِرًا، أو ترك لغارِم (٦)» (٧). (٣/ ٣٨٧) ١١٢٨٨ - عن شداد بن أوس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَن أنظر مُعْسِرًا، أو

стр. 2643

تصدق عليه؛ أظله الله في ظله يوم القيامة» (١). (٣/ ٣٨٨) ١١٢٨٩ - عن كعب بن عُجْرَة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أنظر مُعْسِرًا، أو يسَّر عليه؛ أظلَّه الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه» (٢). (٣/ ٣٨٨) ١١٢٩٠ - عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ ، قال: «مَن أنظر مُعْسِرًا، أو وضَع عنه؛ أظلَّه الله في ظلِّه يوم القيامة» (٣). (٣/ ٣٨٨) ١١٢٩١ - عن أسعد بن زُرارة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن سرَّه أن يُظِلَّه الله يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه فلْيُيَسِّر على مُعْسِر، أو لِيَضَع عنه» (٤). (٣/ ٣٨٨) ١١٢٩٢ - عن أبي اليَسَر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ أول الناس يَسْتَظِلُّ في ظلِّ الله يوم القيامة لَرَجُلٌ أنظَرَ مُعْسِرًا حتى يجد شيئًا، أو تَصَدَّق عليه بما يطلبه، يقول: ما لي عليك صدقة ابتغاء وجه الله. ويخرق صحيفته» (٥). (٣/ ٣٨٩) ١١٢٩٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «من أنظر مُعْسِرًا، أو وضع له؛ وقاه الله من فَيْح جهنم (٦)» (٧). (٣/ ٣٨٩)

стр. 2644

١١٢٩٤ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «مَن نَفَّس عن مسلم كُرْبَة مِن كُرَب الدنيا نَفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومَن يَسَّر على مُعْسِر في الدنيا يَسَّر اللهُ عليه في الدنيا والآخرة، ومَن ستر على مسلم في الدنيا ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، واللهُ في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» (١). (٣/ ٣٨٩) ١١٢٩٥ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «كان تاجِرٌ يُدايِنُ الناس، فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه؛ لعلَّ الله أن يتجاوز عَنّا. فتجاوز الله عنه» (٢). (٣/ ٣٨٩) ١١٢٩٦ - عن أبي مسعود البَدْرِيِّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «حُوسِب رجلٌ مِمَّن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء، إلا أنه كان يُخالط الناس، وكان مُوسِرًا، وكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر، قال الله: نحن أحق بذلك، تجاوزوا عنه» (٣). (٣/ ٣٩٠) ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٨١)﴾ نزول الآية: ١١٢٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: آخِرُ آيةٍ نزلت من القرآن على النبيِّ ﷺ : ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾ (٤). (٣/ ٣٩٠) ١١٢٩٨ - عن أبي صالح = ١١٢٩٩ - وسعيد بن جبير، مثله (٥). (٣/ ٣٩٠)

стр. 2645

١١٣٠٠ - عن عطية العوفي -من طريق مالك بن مِغْوَل-، مثله (١). (٣/ ٣٩٠) ١١٣٠١ - عن إسماعيل السدي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد-، مثله (٢). (٣/ ٣٩٠) ١١٣٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: آخِرُ آيةٍ نزلت: ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾، نزلت بمنى، وكان بين نزولها وبين موت النبي ﷺ أحد وثمانون يومًا (٣). (٣/ ٣٩٠) ١١٣٠٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: آخرُ ما نزل من القرآن كله: ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾ الآية، وعاش النبيُّ ﷺ بعد نزول هذه الآية تسعَ ليال، ثم مات يوم الاثنين لليلتين خَلَتا من ربيع الأول (٤). (٣/ ٣٩١) ١١٣٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: هذه آخر آية نزلت من القرآن، ثم تُوُفِّي النبي ﷺ بعدها بتسع ليال (٥). (ز) ١١٣٠٥ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: يقولون: إنّ النبي ﷺ مكث بعدها تسع ليال، وبدئ يوم السبت، ومات يوم الاثنين (٦). (ز) تفسير الآية: ١١٣٠٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ثم توفى كل نفس ما كسبت﴾ يعني: ما عمِلتْ من خير أو شر، ﴿وهم لا يظلمون﴾ يعني: من أعمالهم، لا يُنقَصُ من حسناتهم، ولا يُزاد على سيئاتهم (٧). (٣/ ٣٩١) ١١٣٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتقوا يوما﴾ يخوفهم ﴿ترجعون فيه إلى الله ثم توفى﴾ يعني: توفى ﴿كل نفس﴾ بَرٍّ وفاجرٍ ثواب ﴿ما كسبت﴾ من خير وشرٍّ،

стр. 2646

﴿وهم لا يظلمون﴾ في أعمالهم (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١١٣٠٨ - عن أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، أنهما كتبا إلى عمر بن الخطاب: إنا نحذرك يومًا تُعْنى فيه (٢) الوجوه، وتَجِبُ (٣) فيه القلوب، وتنقطع فيه الحجج لِحُجَّة مَلِكٍ قهرهم بجبروته، والخلق داخِرون له، يرجون رحمته، ويخافون عذابه. فكتب إليهما عمر: كتبتما إلي تُحَذِّراني مما حذرت منها الأمم قبلنا، وقد كان اختلاف الليل والنهار بآجال الناس يُقَرِّبان كل بعيد، ويُفْنِيان كل جديد، ويأتيان كل موعود، حتى يصير الناس إلى منازلهم من الجنة والنار بأعمالهم: ﴿ثم توفى كل نفس ما كسبت﴾ الآية (٤). (ز) ١١٣٠٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق القاسم بن أبي أيوب- ردَّد هذه الآية: ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾ بِضْعًا وعشرين مرة (٥). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ الآية نزول الآية: ١١٣١٠ - عن ابن عباس، قال: لَمّا نزلت آيةُ الدَّيْن قال رسول الله ﷺ : «إنّ أول مَن جحدَ آدمُ، إنّ الله لما خلق آدم مسَح ظهره، فأخرج منه ما هو ذارٍ (٦) إلى يوم القيامة، فجعل يعرض ذريته عليه، فرأى فيهم رجلًا يَزْهَرُ (٧)، قال: أيْ ربِّ، من هذا؟ قال: هذا ابنك داود. قال: أيْ ربِّ، كم عمره؟ قال: ستون عامًا. قال: ربِّ، زدْ في عمره. فقال: لا، إلا أن أزيده من عمرك. وكان عمر آدم ألف سنة، فزاده أربعين عامًا، فكتب عليه بذلك كتابًا، وأشهد عليه الملائكة، فلما احْتُضِرَ آدمُ وأتته الملائكة

стр. 2647

لتقبضه، قال: إنه قد بقي من عمري أربعون عامًا. فقيل له: إنك قد وهبتها لابنك داود. قال: ما فعلت. فأبرز الله عليه الكتاب، وأشهد عليه الملائكة، فكمَّل اللهُ لآدم ألفَ سنة، وأكمل لداود مائة عام» (١). (٣/ ٣٩١) ١١٣١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين﴾، قال: نزلت في السَّلَم في الحِنطة في كَيْل معلوم إلى أجل معلوم (٢) [١٠٦٥]. (٣/ ٣٩٣) ١١٣١٢ - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- أنّه بلَغه: أنّ أحدَثَ القرآنِ بالعرشِ آيةُ الدَّيْن (٣). (٣/ ٣٩١) ١١٣١٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل- قال: آخِرُ القرآن عهدًا بالعرش آيةُ الرِّبا، وآيةُ الدَّيْن (٤). (٣/ ٣٩١) تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ ١١٣١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حسان الأعرج- قال: أشهَدُ أن السلف المضمون إلى أجل مُسَمًّى أنّ الله أحلَّه وأذِن فيه. ثم قرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى﴾ (٥). (٣/ ٣٩٢)

стр. 2648

١١٣١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿إلى أجل مسمى﴾، قال: إلى أجل معلوم (١). (ز) ﴿فَاكْتُبُوهُ﴾ نسخ الآية، وأحكامها: ١١٣١٦ - عن أبي سعيد الخدري -من طريق عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه- أنّه قرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين﴾ حتى إذا بلغ ﴿فإن أمن بعضكم بعضا﴾، قال: هذه نَسَخَتْ ما قبلها (٢). (٣/ ٤١٠) ١١٣١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾: فأمَر بالشهادة عند المداينة، لكيلا يدخل في ذلك جحود ولا نسيان، فمن لم يشهد على ذلك فقد عصى (٣). (ز) ١١٣١٨ - عن أبي بردة بن أبي موسى -من طريق الشعبي- قال: ثلاثة يدعون الله ولا يُستجاب لهم: رجل كان له دَيْن على رجل فلم يُشهد ... وذكر الحديث (٤). (ز) ١١٣١٩ - عن ميمون أبي عمرو الأزدي (٥) -من طريق مجاهد - قال: ثلاثة لا يستجاب لهم: رجل دان دَيْنًا إلى أجل فلم يُشهد عليه. وذكر بقية الحديث (٦). (ز) ١١٣٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ثلاثة لا يستجاب

стр. 2649

لهم دعوة: رجل باع ولم يُشهِد ولم يَكْتُب. وذكر بقية الحديث (١). (ز) ١١٣٢١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾، قال: فما كان مِن بيع إلى أجل مسمى، صغير أو كبير؛ فإنّ الله قد أمر فيه بالكتاب والبينة إلى أجله، وقال: ﴿ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله﴾ (٢). (ز) ١١٣٢٢ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- في هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾ حتى بلغ هذا المكان: ﴿فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته﴾، قال: رخص في ذلك، فمن شاء أن يأتمن صاحبه فليأتمنه (٣). (ز) ١١٣٢٣ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: فكانوا يرون أنّ هذه الآية: ﴿فإن أمن بعضكم بعضا﴾ نَسَخَتْ ما قبلها من الكتابة والشهود، رخصةً ورحمةً من الله (٤). (ز) ١١٣٢٤ - عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: قلت للشعبيِّ: أرأيتَ الرجل يستدين من الرجل الشيء، أحَتْمٌ عليه أن يُشْهِد؟ فقال: ألا ترى إلى قوله: ﴿فإن أمن بعضكم بعضا﴾؟، قد نَسَخ ما كان قبله (٥). (ز) ١١٣٢٥ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- في قوله: ﴿فإن أمن بعضكم بعضا﴾، قال: إن أشهدت فحَزْم، وإن لم تُشْهِد ففي حِلٍّ وسَعَة (٦). (ز) ١١٣٢٦ - عن سليمان التيمي، قال: سألت الحسن [البصري]، قلت: كلُّ مَن باع بيعًا ينبغي له أن يُشهِد؟ قال: ألم تر أنّ الله يقول: ﴿فليؤد الذي اؤتمن أمانته﴾ (٧). (ز) ١١٣٢٧ - عن ابن جريج، قال: قال غيرُ عطاء: نسخت الكتاب والشهادة: ﴿فإن أمن بعضكم بعضا﴾ (٨). (ز) ١١٣٢٨ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ أبا سليمان المرعشي كان رجلًا صَحِب

стр. 2650

كعبًا، فقال ذات يوم لأصحابه: هل تعلمون مظلومًا دعا ربه فلم يُسْتَجَب له؟ قالوا: وكيف يكون ذلك؟ قال: رجل باع بيعًا إلى أجل مسمى، فلم يكتُب ولم يُشهِد، فلما حَلَّ مالُه جحده صاحبه، فدعا ربه، فلم يستجب له لأنّه قد عصى ربَّه (١). (ز) ١١٣٢٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾: فكان هذا واجبًا، ثم جاءت الرخصة والسَّعَة، قال: ﴿فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه﴾ (٢). (ز) ١١٣٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاكتبوه﴾، يعني: اكتبوا الدين والأَجَل (٣). (ز) ١١٣٣١ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾، قال: فمَنِ ادّان دَيْنًا فليكتب، ومن باع فليُشْهِد (٤). (ز) ١١٣٣٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق علي القرشي- قوله: ﴿فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل﴾ أنها منسوخة، نَسَخَتْها ﴿فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته﴾ (٥). (ز) ١١٣٣٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: نسخ ذلك قوله: ﴿فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته﴾. قال: فلولا هذا الحرف لم ينبغِ لأحد أن يدّان بدَيْن إلا بكتاب وشهداء، أو بِرَهن، فلما جاءت هذه نَسَخَتْ هذا كلَّه، صار إلى الأمانة (٦) [١٠٦٦]. (ز)

стр. 2651

آثار متعلقة بالآية: ١١٣٣٤ - عن ابن عباس، قال: قدم النبيُّ ﷺ المدينةَ وهم يُسْلِفون في الثمار السنتين والثلاث، فقال: «مَن أسلف فلْيُسْلِف في كَيْل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» (١). (٣/ ٣٩٣) ١١٣٣٥ - عن ابن عباس، قال: لا سلف إلى العطاء، ولا إلى الحصاد، ولا إلى الأَندَر (٢)، ولا إلى العصير، واضرب له أجلًا (٣). (٣/ ٣٩٣) ﴿وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾ ١١٣٣٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿وليكتب بينكم﴾ بين البائع والمشتري ﴿كاتب بالعدل﴾ قال: يعدل بينهما في كتابه، لا يَزِدْ على المطلوب، ولا ينقُصْ مِن حقِّ الطالب (٤). (٣/ ٣٩٤) ١١٣٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وليكتب بينكم كاتب بالعدل﴾، قال: اتَّقى اللهَ كاتبٌ في كتابه، فلا يَدَعَنَّ منه حَقًّا، ولا يَزِيدَنَّ فيه باطلًا (٥). (ز) ١١٣٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿بالعدل﴾، يقول:

стр. 2652

بالحق (١). (ز) ١١٣٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليكتب﴾ الكاتب بين البائع والمشترى ﴿بينكم كاتب بالعدل﴾ يعدل بينهما في كتابه، فلا يزداد على المطلوب، ولا يُنقص من حق الطالب (٢). (ز) ١١٣٤٠ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: ﴿وليكتب بينكم كاتب بالعدل﴾: أمر الكاتبَ أن يكتب بينهما بالعدل (٣). (ز) ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ﴾ ١١٣٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا يأب كاتب﴾، قال: واجب على الكاتب أن يكتب (٤). (٣/ ٣٩٤) ١١٣٤٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ولا يأب كاتب﴾، قال: كانت عزيمة، فنسختها ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾ (٥). (٣/ ٣٩٥) ١١٣٤٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي مصلح- في قوله: ﴿ولا يأب كاتب﴾، يقول: لا ينبغي للكاتب أن يأبى أن يكتب كما علمه الله (٦). (ز) ١١٣٤٤ - عن عامر الشعبي = ١١٣٤٥ - وعطاء بن أبي رباح -من طريق جابر- قوله: ﴿ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله﴾، قالا: إذا لم يجدوا كاتبًا فدُعِيتَ فلا تَأْبَ أن تكتب لهم (٧). (ز) ١١٣٤٦ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿ولا يأب كاتب أن يكتب﴾ أواجب أن لا يأبى أن يكتب؟ قال: نعم (٨). (ز)

стр. 2653

١١٣٤٧ - عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿ولا يأب كاتب﴾، قال: كانت الكُتّاب يومئذ قليلًا (١). (٣/ ٣٩٥) ١١٣٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا يأب كاتب﴾، قال: إن كان فارغًا (٢). (٣/ ٣٩٤) ١١٣٤٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله﴾، فكان هذا واجبًا على الكُتّاب (٣). (ز) ١١٣٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يأب كاتب أن يكتب﴾، وذلك أن الكُتّاب كانوا قليلًا على عهد رسول الله ﷺ (٤). (ز) ١١٣٥١ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ولا يأب كاتب﴾، قال: الكاتب إذا كانت له حاجة ووجد غيره؛ فليمض لحاجته ويلتمس غيره، وذلك أن الكُتّاب في ذلك الزمان كانوا قليلًا (٥) [١٠٦٧]. (٣/ ٣٩٤)

стр. 2654

﴿كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾ ١١٣٥٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿كما علمه الله﴾، قال: كما علَّمه الكتابةَ وترك غيره (١). (٣/ ٣٩٥) ١١٣٥٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿كما علمه الله﴾، قال: كما أمره الله (٢). (٣/ ٣٩٥) ١١٣٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله﴾ الكتابة (٣). (ز) ﴿فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾ ١١٣٥٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وليملل الذي عليه الحق﴾، يعني: المطلوب، يقول: ليُمْلِ ما عليه من الحق على الكاتب، من حق المطلوب (٤). (٣/ ٣٩٥) ١١٣٥٦ - عن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك (٥). (ز) ١١٣٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فليكتب﴾ الكاتبُ، ﴿وليملل﴾ على الكاتب ﴿الذي عليه الحق﴾ يعني: المطلوب (٦). (ز) ١١٣٥٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق إسحاق، عمّن حدثه- في قوله: ﴿وليملل الذي عليه الحق﴾، قال: يعني الذي قِبَلَه الحق (٧). (ز) ١١٣٥٩ - عن الشافعي -من طريق يونس بن عبد الأعلى- في قوله: ﴿وليملل الذي عليه الحق﴾ إنما معناه: أن يُقِرَّ قط بالحق، ليس معناه: أن يملي (٨). (ز)

стр. 2655

﴿وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ ١١٣٦٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ولا يبخس منه شيئا﴾، يقول: لا ينقص من حق الطالب شيئًا (١). (٣/ ٣٩٥) ١١٣٦١ - عن عَبّاد بن منصور، قال: سألت الحسن [البصري] عن قوله: ﴿ولا يبخس منه شيئا﴾. قال: لا يظلم منه شيئًا، ولا ينقص مما عليه شيئًا (٢). (ز) ١١٣٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قول الله -جل وعز-: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين﴾ إلى قوله: ﴿ولا يبخس منه شيئا﴾، قال: لا يكتم منه شيئًا، اتقى الله شاهدٌ في شهادته، لا ينقص منها حقًّا، ولا يزيد فيها باطلًا، اتقى الله كاتب في كتابته، لا يدَعَنَّ منه حقًّا، ولا يزيدَنَّ فيه باطلًا (٣). (ز) ١١٣٦٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا﴾، يقول: لا يظلم منه شيئًا (٤). (ز) ١١٣٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خَوَّف المطلوب، فقال : ﴿وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا﴾، يعني: ولا ينقص المطلوب من الحق شيئًا، كقوله : ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾ [الأعراف: ٨٥] (٥). (ز) ١١٣٦٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق إسحاق، عمّن حدثه-: في قوله: ﴿ولا يبخس منه شيئا﴾، يقول: لا يُنقص منه شيئًا (٦). (ز) ١١٣٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا يبخس منه شيئا﴾، قال: لا يَنقُص من حقِّ هذا الرجل شيئًا إذا أمَلَّ (٧). (ز) ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا﴾ ١١٣٦٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿فإن كان الذي عليه

стр. 2656

الحق﴾، يعني: المطلوب (١). (٣/ ٣٩٥) ١١٣٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها﴾، قال: هو الجاهل بالإملاء (٢). (٣/ ٣٩٦) ١١٣٦٩ - عن ابن عباس = ١١٣٧٠ - وسعيد بن جبير، نحو ذلك (٣). (ز) ١١٣٧١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا﴾، قال: هو الصبي الصغير (٤). (٣/ ٣٩٧) ١١٣٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها﴾، أمّا السفيه: فهو الصغير (٥) [١٠٦٨]. (٣/ ٣٩٧) ١١٣٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها﴾، يعني: جاهلًا بالإملاء (٦). (ز)

стр. 2657

﴿أَوْ ضَعِيفًا﴾ ١١٣٧٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿أو ضعيفا﴾، يعني: عاجزًا، أو أخرسَ، أو رجلًا به حُمْقٌ (١). (٣/ ٣٩٥) ١١٣٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أو ضعيفا﴾، قال: هو الأحمق (٢). (٣/ ٣٩٦) ١١٣٧٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله -جلَّ وعز-: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا﴾، قال: هو الصبي الصغير، أو ضعيف في عقله، لا يعبِّر عن نفسه (٣). (ز) ١١٣٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أما الضعيف فهو الأحمق (٤). (ز) ١١٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو ضعيفا﴾، يعني: أو عاجزًا، أو به حمق (٥). (ز) ١١٣٧٩ - قال الشافعي: الذي يستحق أن يُحجَر [عليه] (٦). (ز) ﴿أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ﴾ ١١٣٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿لا يستطيع أن يمل هو﴾، قال: يقول: فإن عيِيَ عن ذلك (٧). (ز) ١١٣٨١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿أو لا يستطيع﴾ يعني: لا يُحْسِنُ ﴿أن يمل هو﴾ قال: أن يُمِلَّ ما عليه (٨). (٣/ ٣٩٥) ١١٣٨٢ - عن الضحاك بن مزاحم، نحو شطره الأول (٩). (ز)

стр. 2658

١١٣٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو لا يستطيع أن يمل هو﴾ لا يعقل الإملاء؛ لعَيِّه، أو لخرسه، أو لسفهه (١). (ز) ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ ١١٣٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿فليملل وليه﴾، قال: صاحب الدَّيْن (٢). (٣/ ٣٩٧) ١١٣٨٥ - عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن جريج، عن بعض أهل المدينة- أنّه كان يقول: ﴿فليملل وليه﴾ الذي له الحق (٣). (ز) ١١٣٨٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿فليملل وليه﴾ وليُّ الحقِّ حقَّه ﴿بالعدل﴾ يعني: الطالبُ، ولا يزدادُ شيئًا (٤). (٣/ ٣٩٥) ١١٣٨٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فليملل وليه﴾، قال: ولِيُّ السفيه، أو الضعيف (٥). (٣/ ٣٩٧) ١١٣٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿فليملل وليه بالعدل﴾: بالحق. قال: ولِيُّ اليتيم الذي يجوز عليه أمره، يدوِّن على اليتيم الحق، فهو وليه بالعدل، هو الذي يمل بالحق (٦). (٣/ ٣٩٧) ١١٣٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله : ﴿فليملل وليه بالعدل﴾، قال: بالحق (٧). (ز) ١١٣٩٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فليملل وليه بالعدل﴾، يقول: ولي الحق (٨) [١٠٦٩]. (ز)

стр. 2659

١١٣٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الذي له الحق فقال -سبحانه-: ﴿فليملل وليه﴾ يعني: ولي الحق، فليملل هو ﴿بالعدل﴾ يعني: بالحق، ولا يزداد شيئًا، ولا ينقص، كما قال للمطلوب قبل ذلك، وأمر كليهما بالعدل (١). (ز) ١١٣٩٢ - عن مقاتل بن حيان -من طريق إسحاق، عمَّن حدَّثه- في قوله: ﴿فليملل وليه بالعدل﴾، يعني بالولي: طالب الحق (٢). (ز) ١١٣٩٣ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور- في قوله -جل وعز-: ﴿فليملل وليه بالعدل﴾، قال: كُنّا نقول: ولِيُّ السفيه والضعيف (٣). (ز) ١١٣٩٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا﴾ لا يعرف، فيُثْبِت لهذا حقَّه، ويجهل ذلك، فوليُّه بمنزلته حتى يضع لهذا حقَّه (٤). (ز) ﴿وَاسْتَشْهِدُوا﴾ ١١٣٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في الآية، قال: أمر بالشهادة عند المداينة لِكَيلا يدخل في ذلك جحودٌ ولا نسيان، فمَن لم يُشْهِد على ذلك فقد عصى (٥). (٣/ ٣٩٤) ١١٣٩٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق ليث، عن مجاهد- في قوله: ﴿واستشهدوا شهيدين﴾، قال: كان إذا باع بالنَّقْد أشْهَدَ ولم يكتب. قال مجاهد: وإذا باع بالنسيئة كتب وأَشْهَدَ (٦). (٣/ ٣٩٧)

стр. 2660

١١٣٩٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿واستشهدوا﴾، يعني: على حقِّكم (١). (٣/ ٣٩٥) ١١٣٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى﴾: علم اللهُ أن ستكون حقوقٌ، فأخذ لبعضكم من بعض الثقة، فخذوا بثقة الله، فإنّه أطوع لربكم، وأدرك لأموالكم، ولَعمري، لَئِن كان تقيًّا لا يزيده الكتاب إلا خيرًا، وإن كان فاجرًا فبالحَرى أن يُؤَدِّي إذا علم أن عليه شهودًا (٢). (ز) ١١٣٩٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾، يقول: في الدَّيْن (٣). (ز) ١١٤٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿واستشهدوا﴾ على حقِّكم (٤). (ز) ﴿شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ ١١٤٠١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿شهيدين من رجالكم﴾، يعني: المسلمين الأحرار (٥). (٣/ ٣٩٥) ١١٤٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾، قال: من الأحرار (٦). (٣/ ٣٩١٧) ١١٤٠٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾: أمر اللهُ أن تُشْهِدُوا ذَوَيْ عدلٍ من رجالكم، ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء﴾ (٧). (ز)

стр. 2661

من أحكام الآية: ١١٤٠٤ - عن أبي عبيد، قال: قد قبلها [يعني شهادة العبد] قومٌ علماءُ يقتدى بهم، منهم: أنس بن مالك = ١١٤٠٥ - ومحمد بن سيرين وغيرهما، يحدثون عن المختار بن فلفل، أنه سأل أنس بن مالك عن شهادة العبد. فقال: جائزة إذا كان عدلًا (١). (ز) ١١٤٠٦ - عن شُرَيح [القاضي]-من طريق محمد-: أنّه كان يُجِيز شهادة العبيد (٢). (ز) ١١٤٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: كان أهل مكة وأهل المدينة لا يُجِيزون شهادة العبد (٣). (ز) ١١٤٠٨ - عن داود بن أبي هند، قال: سألتُ مجاهدًا عن الظِّهار مِن الأمَة، فقال: ليس بشيء. قلت: أليس يقول الله: ﴿والذين يظاهرون من نسائهم﴾ [المجادلة: ٣]، أفَلَسْنَ مِن النساء؟! فقال: واللهُ تعالى يقول: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾، أفتجوز شهادة العبيد؟! (٤). (٣/ ٣٩٨) ١١٤٠٩ - عن عامر الشعبي -من طريق زكريا-: لا تجوز شهادةُ امرأةٍ وعبدٍ في حدٍّ (٥). (ز) ١١٤١٠ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك- قال: لا تجوز شهادة العبد (٦) [١٠٧٠]. (ز) ١١٤١١ - قال مالك: ومن الناس مَن يقول: لا تكون اليمين مع الشاهد الواحد، ويحتجُّ بقول الله ﵎، وقولُهُ الحقُّ-: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء﴾. يقول: فإن لم يأت برجل وامرأتين فلا شيء له، ولا يحلف مع شاهده (٧). (ز)

стр. 2662

﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ ١١٤١٢ - عن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، قال: لا تجوز شهادة أربع نسوة مكان رجلين في الحقوق، ولا تجوز شهادتهن إلا معهن رجل، ولا تجوز شهادة رجل وامرأة؛ لأنّ الله يقول: ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾ (١). (٣/ ٣٩٨) ١١٤١٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾: وذلك في الدَّيْن (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١١٤١٤ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «ما رأيتُ مِن ناقصات عقل ودين أغلبَ لذي لُبٍّ (٣) مِنكُنَّ». قالت امرأةٌ: يا رسول الله، ما نقصانُ العقل والدين؟ قال: «أما نقصان عقلها: فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، فهذا نقصان العقل. وتمكث الليالي لا تصلي، وتفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين» (٤). (٣/ ٣٩٩) ١١٤١٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق القَعْقاع بن حكيم- قال: لا تجوز شهادةُ النساء وحدهن، إلا على ما لا يطَّلع عليه إلا هُنَّ مِن عورات النساء، وما أشبه ذلك من حَمْلِهِنَّ، وحَيْضِهِنَّ (٥). (٣/ ٣٩٨) ١١٤١٦ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك- قال: تجوز شهادةُ النساء في الاستهلال (٦)، ولا يجوز في ذلك أقل من أربع (٧). (ز) ١١٤١٧ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق حجاج-: أجاز شهادةَ النساء في النكاح (٨). (ز)

стр. 2663

١١٤١٨ - عن مكحول -من طريق ثور- قال: لا تجوز شهادة النساء إلا في الدَّيْن (١). (٣/ ٣٩٨) ١١٤١٩ - عن علي بن مَعْبَد، قال: سئل الزُّهْرِي -وأبو المَلِيح عنده-: هل تجوز شهادة النساء؟ قال: تجوز فيما ذكر الله من الدَّيْن، ولا تجوز في غير ذلك (٢). (٣/ ٣٩٨) ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ ١١٤٢٠ - عن ابن أبي مُلَيْكة، قال: كتبتُ إلى ابنِ عباس أسأله عن شهادة الصبيان. فكتب إلَيَّ: إنّ الله يقول: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾، فليسوا مِمَّن نرضى؛ لا تجوز (٣). (٣/ ٣٩٩) ١١٤٢١ - وقال عبد الله بن الزبير -من طريق ابن أبي مُلَيْكة- في شهادة الصبيان: هم أحرى إذا سئلوا عما رأوا أن يشهدوا. قال ابن أبي مليكة: فما رأيت القضاة أخذت إلا بقول ابن الزبير (٤). (ز) ١١٤٢٢ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾: الذي لم يُعلم، أو يُرَ له حِرابة (٥). (ز) ١١٤٢٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾، قال: عدلان، حُرّان، مسلمان (٦). (٣/ ٣٩٩) ١١٤٢٤ - وقال عامر الشعبي: العَدْل: مَن لم يُطْعَن عليه في بطن ولا فَرْج (٧). (ز) ١١٤٢٥ - قال الحسن البصري: هو مَن لم يُعْلَم له خِزْيَة (٨). (ز)

стр. 2664

١١٤٢٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾، قال: عدول (١). (٣/ ٣٩٩) ١١٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾، يقول: ولا يشهد الرجل على حقِّه إلا مرضيًّا، إن كان الشاهد رجلًا أو امرأة (٢). (ز) ١١٤٢٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾: يأمر بإشهاده العدل من الرجال والنساء (٣). (ز) ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ قراءات: ١١٤٢٩ - عن الأعمش، قال: في قراءة ابن مسعود: (أن تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرَها الأُخْرى) (٤). (٣/ ٤٠٠) ١١٤٣٠ - عن مجاهد بن جبر أنّه كان يقرؤها: (فَتُذْكِرُ إحْداهُما الأُخْرى) مخففة (٥). (٣/ ٤٠٠) ١١٤٣١ - عن الحسن البصري أنّه كان يقرؤها: (فتَذْكُرَ إحْداهُما الأُخْرى) مُثقَّلة (٦). (٣/ ٤٠٠) تفسير الآية: ١١٤٣٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما﴾ يقول: أن تنسى إحدى المرأتين

стр. 2665

الشهادة، ﴿فتذكر إحداهما الأخرى﴾ يعني: تذكِّرُها التي حفظت شهادتها (١). (٣/ ٣٩٥) ١١٤٣٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿أن تضل إحداهما﴾، يقول: إن تنسَ إحداهما تذكرها الأخرى (٢). (ز) ١١٤٣٤ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿أن تضل إحداهما﴾، قال: ﴿أن تضل﴾ أن تنسى، ﴿فتذكر إحداهما الأخرى﴾ (٣). (ز) ١١٤٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أن تضل إحداهما﴾، يقول: تنسى إحداهما الشهادة، فتذكرها الأخرى (٤). (ز) ١١٤٣٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى﴾، يقول: أن تنسى إحداهما فتذكرها الأخرى (٥). (ز) ١١٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن تضل﴾ المرأة، يعني: أن تنسى ﴿إحداهما﴾ الشهادة، ﴿فتذكر إحداهما﴾ الشهادة ﴿الأخرى﴾ يقول: تذكرها المرأة الأخرى التي حفظت شهادتهما (٦). (ز) ١١٤٣٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: ﴿أن تضل﴾ أن تنسى ﴿إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى﴾ فتذكرها صاحبتها (٧). (ز) ١١٤٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى﴾، قال: إن أخطأت الشهادةَ فذكَّرتها الأخرى. قال: و ﴿تُذَكِّرُ﴾، (فتُذْكِرُ) قال: كلاهما لغة، وهما سواء، ونحن نقرأ: ﴿فتُذكِّر﴾ (٨). (ز) ١١٤٤٠ - عن أبي عُبَيد القاسم بن سلّام أنه قال: حُدِّثت عن سفيان بن عيينة أنه قال: ليس تأويل قوله: ﴿فتذكر إحداهما الأخرى﴾ من الذِّكْر بعد النسيان، إنما هو من الذَّكَر، بمعنى: أنها إذا شهدت مع الأخرى صارت شهادتهما كشهادة
следующие страницы →