← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

١١٦٢٢ - عن مقسم، مثل ذلك (١). (ز) ١١٦٢٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طرق- في قوله: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾، يعني: كتمان الشهادة، وإقامتها على وجهها (٢). (ز) ١١٦٢٤ - عن عامر الشعبي -من طريق السُّدِّي- في قوله: ﴿وإن تُب? دُوا? ما فِي? أنفُسِكُم? أو? تُخ? فُوهُ﴾، قال: في الشهادة (٣). (ز) ١١٦٢٥ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق خالد بن زيد- قال: ما بعث الله من نبي، ولا أرسل من رسول أنزل عليهم الكتاب إلا أنزل عليه هذه الآية: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، فكانت الأمم تأبى على أنبيائها ورسلها، ويقولون: نؤاخذ بما نحدث به أنفسنا ولم تعمله جوارحنا؟! فيكفرون، ويَضِلُّون، فلمّا نزلت على النبي ﷺ اشتَدَّ على المسلمين ما اشْتَدَّ على الأمم قبلهم، فقالوا: يا رسول الله، أنؤاخذ بما نُحَدِّث به أنفسنا ولم تعمله جوارحنا؟! قال: «نعم، واسمعوا وأطيعوا، واطلبوا إلى ربكم». فذلك قوله: ﴿ءامَنَ الرَّسُولُ﴾ الآية، فوضع الله عنهم حديث النفس، إلا ما عملت الجوارح (٤). (٣/ ٤١٥) <رمز > ما جاء في أنَّ الاية منسوخة: ١١٦٢٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الضحاك- في الآية، قال: كانت المحاسبة قبل أن تنزل ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾، فلما نزلت نسخت الآية التي كانت قبلها (٥). (٣/ ٤١٤) ١١٦٢٧ - عن علي بن أبي طالب -من طريق السدي- قال: لَمّا نزلت هذه الآية:

стр. 2697

﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ الآية؛ أحزنتنا، قلنا: أيُحَدِّث أحدُنا نفسَه فيحاسب به؟! لا ندري ما يغفر منه، ولا ما يغفر منه؟ فنزلت هذه الآية بعدها، فنَسَخَتْها: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ (١). (٣/ ٤١٤) ١١٦٢٨ - عن أبي هريرة، قال: لَمّا نزلت على رسول الله ﷺ : ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ اشْتَدَّ ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ ، فأتوا رسول الله ﷺ ، ثم جثوا على الرُّكَب، فقالوا: يا رسول الله، كُلِّفْنا من الأعمال ما نُطِيق؛ الصلاة، والصيام، والجهاد، والصدقة، وقد أُنزِلت عليك هذه الآية ولا نُطِيقها. فقال رسول الله ﷺ : «أتريدون أن تقولوا كما قال أهلُ الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟! بل قولوا: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾. فلما اقْتَرَأَها القومُ، وذَلَّت بها ألسنتهم؛ أنزل الله في إثرها: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ الآية، فلما فعلوا ذلك نسخها الله، فأنزل: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ إلى آخرها (٢). (٣/ ٤١١) ١١٦٢٩ - عن عائشة أم المؤمنين -من طريق قتادة- في الآية، قالت: نسخها قوله: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ (٣). (٣/ ٤١٥) ١١٦٣٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ نُسِخَت، فقال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٤). (٣/ ٤١٧) ١١٦٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾، قال: لَمّا نزلت اشْتَدَّ ذلك على المسلمين وشَقَّ عليهم، فنسخها الله؛ فأنزل: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٥). (٣/ ٤١٨) ١١٦٣٢ - عن سالم بن عبد الله بن عمر: أنّ أباه قرأ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ

стр. 2698

تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾، فدمعت عيناه، فبلغ صنيعُه عبدَ الله بن عباس، فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن، لقد صنع كما صنع أصحاب رسول الله ﷺ حين أُنزلت، فنسختها الآية التي بعدها: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١). (٣/ ٤١٣) ١١٦٣٣ - عن مجاهد، قال: دخلتُ على ابن عباس، فقلتُ: كنتُ عند ابن عمر، فقرأ هذه الآية، فبكى. قال: أيةُ آيةٍ؟ قلت: ﴿وإن تُبدُوا ما فِي أنفُسِكُمْ أو تُخْفُوهُ﴾. قال ابن عباس: إن هذه الآية حين أُنزلت غمَّتْ أصحابَ رسول الله ﷺ غمًّا شديدًا، وغاظتهم غيظًا شديدًا، وقالوا: يا رسول الله، هلكنا إن كنا نؤاخذ بما تكلمنا وبما نعمل، فأمّا قلوبنا فليست بأيدينا. فقال لهم رسول الله ﷺ : «قولوا: سمعنا وأطعنا». قال: فنسختها هذه الآية: ﴿ءامَنَ لرَّسُولُ﴾ إلى ﴿وعَلَيْها ما اكتَسَبَتْ﴾، فتُجُوِّزَ لهم عن حديث النفس، وأُخِذُوا بالأعمال (٢). (٣/ ٤١٢) ١١٦٣٤ - عن مروان الأصفر، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أحسبه ابن عمر: ﴿وإن تُبدُوا ما فِي أنفُسِكُمْ أو تُخْفُوهُ﴾، قال: نَسَخَتْها الآيةُ التي بعدها (٣). (٣/ ٤١٤) ١١٦٣٥ - عن كعب الأحبار = ١١٦٣٦ - وعكرمة مولى ابن عباس: أنها منسوخة (٤). (ز) ١١٦٣٧ - عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي- في قوله: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾، قال: نسخت هذه الآيةُ التي بعدها: ﴿لَها ما كَسَبَت وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ (٥). (ز) ١١٦٣٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب، وآدم بن سليمان- قال: نَسَخَتْ هذه الآية: ﴿وإن تُبدُوا ما فِي أنفُسِكُمْ أو تُخْفُوهُ﴾، ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٦). (ز)

стр. 2699

١١٦٣٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق آدم بن سليمان- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ﴾؛ قالوا: أنُؤاخذ بما حَدَّثْنا به أنفسَنا ولم تعمل به جوارحُنا! قال: فنزلت هذه الآية: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إن نَّسِينا أو أخْطَأْنَا﴾. قال: ويقول: قد فعلتُ. ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾. قال: ويقول: فعلتُ. قال: فأعطيت هذه الأمة خواتيم سورة البقرة، لم تُعْطَها الأمم قبلها (١). (ز) ١١٦٤٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق إبراهيم بن مهاجر- قال: نَسَخَها ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٢). (ز) ١١٦٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر، وإبراهيم بن مهاجر-: نَسَخَتْ هذه الآيةُ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ﴾ الآية (٣). (ز) ١١٦٤٢ - عن عامر الشعبي -من طريق سَيّار، وغيره- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾، قال: فكان فيها شِدَّة، حتى نزلت هذه الآية التي بعدها: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾. قال: فنسخت ما كان قبلها (٤). (ز) ١١٦٤٣ - عن ابن عون، قال: ذكروا عند الشعبي: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ﴾، حتى بلغ: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾. قال: فقال الشعبيُّ: إلى هذا صار، رجعت إلى آخر الآية (٥). (ز) ١١٦٤٤ - عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾، قال: نَسَخَتْها الآيةُ التي بعدها: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾. وقوله: ﴿وإن تبدوا﴾ قال: يحاسب بما أبدى مِن سِرٍّ، أو أخفى مِن سِرٍّ، فنسختها التي بعدها (٦). (ز)

стр. 2700

١١٦٤٥ - عن الحسن البصري -من طريق حميد- في قوله: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ﴾ إلى آخر الآية، قال: نَسَخَتْها: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ (١). (ز) ١١٦٤٦ - عن قتادة -من طريق معمر بن راشد- في قوله: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾، قال: نَسَخَتْها قولُه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٢). (ز) ١١٦٤٧ - عن محمد بن سيرين = ١١٦٤٨ - ومحمد بن كعب = ١١٦٤٩ - والكلبي = ١١٦٥٠ - وموسى بن عبيدة = ١١٦٥١ - وشيبة، نحو ذلك (٣). (ز) ١١٦٥٢ - قال محمد ابن شهاب الزهري: قال تعالى: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء﴾، نُسخت بقوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾، أي: لا يُكتب على أحد إلا ما فعل وما عَمِل (٤). (ز) ١١٦٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾، قال: يوم نزلت هذه الآية كانوا يؤاخذون بما وسْوَسَتْ به أنفسُهم وما عَمِلوا، فشَكَوا ذلك إلى النبي ﷺ ، فقالوا: إن عَمِل أحدُنا وإن لم يَعْمَل أُخِذْنا به!، واللهِ، ما نملك الوسوسة. فنسخها اللهُ بهذه الآية التي بعدها بقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، فكان حديثُ النفس مما لم تطيقوا (٥). (ز) ١١٦٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: فلما نزلت هذه الآيةُ قال المسلمون: يا رسول الله، إنّا نُحَدِّثُ أنفسَنا بالشرك والمعصية، أفيحاسبنا اللهُ بها ولا نعملها فأنزل الله في قولهم في التقديم: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ ... ، فنسخت هذه الآية قولَه

стр. 2701

سبحانه: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ (١). (ز) ١١٦٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن وهب- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ إلى آخر الآية اشتدت على المسلمين، وشقت مشقة شديدة، فقالوا: يا رسول الله، لو وقع في أنفسنا شيء لم نعمل به وأخذنا الله به؟ قال: «فلعلكم تقولون كما قال بنو إسرائيل لموسى: سمعنا وعصينا؟!». قالوا: بل سمعنا وأطعنا، يا رسول الله. قال: فنزل القرآنُ يُفَرِّجها عنهم: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ إلى قوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾. قال: فصَيَّره إلى الأعمال، وترك ما يقع في القلوب (٢). (ز) ما جاء في أن الآية محكمة غير منسوخة: ١١٦٥٦ - عن أُمَيَّة: أنها سألت عائشةَ عن قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾، وعن قوله: ﴿مَن يَعمَل سُوءا يُجزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]. فقالت: ما سألني عنها أحدٌ منذُ سألتُ رسولَ الله ﷺ ، فقال: «هذه معاتبة الله العبدَ (٣) فيما يصيبه من الحُمّى والنَّكْبَة، حتى البضاعة يضعها في يد قميصه، فيفقدها، فيفزع لها، ثم يجدها في ضِبْنه (٤)، حتى إنّ العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التِّبْرُ (٥) الأحمرُ مِن الكِير (٦)» (٧). (٣/ ٤١٩)

стр. 2702

١١٦٥٧ - عن عائشة -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ الآية، قالت: هو الرجل يَهُمُّ بالمعصية ولا يعملها، فيرسل عليه من الغم والحزن بقدر ما كان همَّ به من المعصية، فتلك محاسبته (١). (٣/ ٤١٩) ١١٦٥٨ - عن يحيى، قال: شهدتُ عمرَو بنَ عبيد ويونسَ بن عبيد يتناظران في المسجد الحرام في قول الله : ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾، فقالا: قالتْ عائشةُ: كلُّ روعة تَمُرُّ بقلبِ ابن آدم تخوف من شيء لا يحل به فهو كفّارةٌ لكل ذنب هَمَّ به فلم يعمله (٢). (ز) ١١٦٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ﴾ فذلك سرُّ أمرك وعلانيتك، ﴿يُحاسِبْكُم بِهِ للَّهُ?﴾ فإنها لم تنسخ، ولكن الله إذا جمع الخلائق يوم القيامة يقول: إني أُخبركم بما أخفيتم في أنفسكم مما لم تطَّلع عليه ملائكتي، فأما المؤمنون [فيخبرهم ويغفر لهم ما حَدَّثوا به أنفسهم، وهو قوله: ﴿يُحاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ﴾. يقول: يخبركم، وأما أهل الشك والريب] (٣) فيخبرهم بما أخفوا من التكذيب، وهو قوله: ﴿ولَكِن يُؤاخِذُكُم بِما كَسَبَ قُلُوبُكُم﴾ [البقرة: ٢٢٥] [من الشك والنفاق] (٤) (٥). (٣/ ٤١٦) ١١٦٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾، قال: فذلك سِرُّ عملِكم وعلانيتُه، يحاسبكم به الله، فليس من عبدٍ مؤمنٍ يُسِرُّ في نفسه خيرًا ليعمل به، فإن عمل به كتبت له به

стр. 2703

عشر حسنات، وإن هو لم يُقدَّر له أن يعمل به كتبت له به حسنة من أجل أنّه مؤمن، والله يرضى سِرَّ المؤمنين وعلانيتَهم، وإن كان سوءًا حدَّث به نفسه اطَّلع الله عليه وأخبره به يوم تُبْلى السرائر، وإن هو لم يعمل به لم يؤاخذه الله به حتى يعمل به، فإن هو عمل به تجاوز الله عنه، كما قال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ [الأحقاف: ١٦] (١). (٣/ ٤١٧) ١١٦٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في الآية، قال: إنّ الله يقول يوم القيامة: إنّ كُتّابي لم يكتبوا من أعمالكم إلا ما ظهر منها، فأمّا ما أسررتم في أنفسكم فأنا أُحسابكم به اليوم؛ فأغْفِرُ لِمَن شئتُ، وأُعَذِّب مَن شئتُ (٢). (٣/ ٤١٨) ١١٦٦٢ - عن الضحاك، يقول في قوله: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ﴾: كان ابن عباس يقول: إذا دُعِي الناس للحساب أخبرهم اللهُ بما كانوا يسرون في أنفسهم مِمّا لم يعملوه، فيقول: إنّه كان لا يعزب عَنِّي شيء، وإنِّي مخبركم بما كنتم تُسِرُّون من السوء، ولم تكن حَفَظَتُكُم عليكم يَطَّلِعون عليه. فهذه المحاسبة (٣). (ز) ١١٦٦٣ - عن سعيد بن مرجانة: أنّه بينما هو جالس مع ابن عمر تلا هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ﴾ الآية. قال: واللهِ، لَئِن واخذنا الله بهذا لنهلكن. ثم بكى حتى سُمِع نَشِيجُه. = ١١٦٦٤ - قال ابن مرجانة: فقمتُ حتى أتيتُ ابن عباس، فذكرت له ما قال ابن عمر، وما فعل حين تلاها، فقال ابن عباس: يغفرُ اللهُ لأبي عبد الرحمن، لَعَمْرِي لقد وجد المسلمون منها حين أُنزلت مثل ما وجد عبد الله بن عمر؛ فأنزل الله بعدها: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ إلى آخر السورة. قال ابن عباس: فكانت هذه الوسوسة مما لا طاقة للمسلمين بها، وصار الأمر إلى أن قضى الله أنّ للنفس ما كسبت، وعليها ما اكتسبت من القول والعمل (٤). (٣/ ٤١٣) ١١٦٦٥ - عن نافع، قال: لَقَلَّما أتى ابنُ عمر على هذه الآية إلّا بكى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ﴾ إلى آخر الآية. ويقول: إنّ هذا لَإحْصاء شديد (٥). (٣/ ٤١٤)

стр. 2704

١١٦٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ﴾، قال: من اليقين والشك (١). (٣/ ٤١٧) ١١٦٦٧ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- قال: هي مُحْكَمَةٌ، لم تُنسَخ (٢). (ز) ١١٦٦٨ - عن الضحاك بن مزاحم: أنّها مُحْكَمَة (٣). (ز) ١١٦٦٩ - قال محمد بن علي: معنى الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ من الأعمال الظاهرة، ﴿أوْ تُخْفُوهُ﴾ من الأحوال الباطنة؛ ﴿يُحاسِبْكُم بِهِ للَّهُ﴾ العابد على أفعاله، والعارف على أحواله (٤). (ز) ١١٦٧٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في الآية، قال: هي مُحْكَمَة، لم ينسخها شيء، يُعَرِّفه الله يوم القيامة أنّك أخفيت في صدرك كذا وكذا، ولا يؤاخذه (٥) [١٠٨١]. (٣/ ٤١٨)

стр. 2705

١١٦٧١ - قال جعفر بن محمد: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ يعني: الإسلام، ﴿أوْ تُخْفُوهُ﴾ يعني: الإيمان (١). (ز) ١١٦٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِّلَّهِ ما فِي? لسَّمَـ? و? ? تِ وما فِي? ل? أر? ضِ﴾ من الخلق عبيده وفي ملكه، يقضي فيهم ما يريد، ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ﴾ يقول: إن تعلنوا بألسنتكم ما في قلوبكم من ولاية الكفار والنصيحة أو تسروه ﴿يُحاسِبْكُم بِهِ للَّهُ﴾ (٢). (ز) ١١٦٧٣ - عن الواقدي، نحو قول مقاتل في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ﴾ (٣). (ز) ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ ١١٦٧٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله تجاوز لي عن أُمَّتِي ما حَدَّثت به أنفسَها، ما لم تتكلم أو تعمل به» (٤). (٣/ ٤١٥) ١١٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس-: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾ الذنبَ العظيمَ، ﴿ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ على الذنبِ الصغير (٥). (ز) ١١٦٧٦ - عن قيس بن أبي حازم، قال: إذا كان يومُ القيامة قال اللهُ ﵎ يسمع الخلائق: إنما كان كُتّابي يكتبون عليكم ما ظهر منكم، فأمّا ما أسررتم فلم يكونوا يكتبونه، ولا يعلمونه، أنا الله أعلمُ بذلك كله منكم؛ فأغفر لمن شئت، وأُعَذِّب مَن شئت (٦). (ز) ١١٦٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور، أو ليث- في قوله: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن

стр. 2706

يَشاءُ﴾ الآية، قال: يغفر لمن يشاء الكبيرَ من الذنوب، ﴿ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ على الصغير (١). (٣/ ٤٢٠) ١١٦٧٨ - عن سفيان الثوري، مثل ذلك (٢). (ز) ١١٦٧٩ - عن سفيان -من طريق محمد بن يوسف- في قوله: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾ قال: يغفر لمن يشاء بالكبير، ﴿ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ بالصغير (٣). (ز) ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ١١٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ من العذاب والمغفرة ﴿قَدِيرٌ﴾ (٤). (ز) ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ الآية قراءات: ١١٦٨١ - عن يحيى بن يَعْمَر -من طريق إسحاق بن سويد-: أنه كان يقرأ:» لا يُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ «، يقول: كلٌّ آمن، وكلٌّ لا يُفَرِّقُ (٥) [١٠٨٢]. (٣/ ٤٢٢)

стр. 2707

نزول الآية: ١١٦٨٢ - عن أنس -من طريق يحيى بن أبي كثير- قال: لَمّا نزلت هذه الآية على النبي ﷺ : ﴿ءامَنَ الرَّسُولُ بِما أُنزِلَ إلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾ قال النبيُّ ﷺ : «وحُقَّ له أن يُؤمن» (١). (٣/ ٤٢١) ١١٦٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قال: ذُكِر: أنّ النبي ﷺ لَمّا نزلت هذه الآية قال: «ويَحِقُّ له أن يُؤمن» (٢). (٣/ ٤٢١) ١١٦٨٤ - عن حكيم بن جابر -من طريق بيان- قال: لما نزلت ﴿ءامَنَ الرَّسُولُ﴾ الآيةَ؛ قال جبريلُ للنبيِّ ﷺ : إنّ الله قد أحسن الثناء عليكَ، وعلى أُمَّتِك، فسَلْ تُعْطَه. فسأل: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ حتى ختم السورة بمسألة محمد ﷺ (٣). (٣/ ٤٢٢) ١١٦٨٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا نزلت: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ الآيةَ؛ شَقَّ ذلك عليهم، قالوا: يا رسول الله، إنّا لَنُحَدِّث أنفسَنا بشيءٍ ما يَسُرُّنا أن يَطَّلِع عليه أحدٌ من الخلائق وأنّ لنا كذا وكذا. قال: «أوَقَدْ لَقِيُتم هذا؟ ذلك صريح الإيمان». فأنزل الله: ﴿ءامَنَ الرَّسُولُ﴾ الآيتين (٤). (٣/ ٤٢٠) ١١٦٨٦ - عن سعيد بن جبير، قال: لما نزلت هذه الآية قال المؤمنون: آمنّا بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله (٥). (٣/ ٤٢٠)

стр. 2708

﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ تفسير الآية: ١١٦٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ءامَنَ الرَّسُولُ بِما أُنزِلَ إلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾، يقول: صدَّق محمدٌ بما أُنزِل إليه مِن ربِّه من القرآن. ثم قال: ﴿و? ل? مُؤ? مِنُونَ? كُلٌّ ءامَنَ بِ? للَّهِ﴾ يقول: كُلٌّ صدَّق بالله بأنّه واحد لا شريك له، ﴿و﴾ صدَّق بـ ﴿ملائكته﴾ ﴿وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ﴾، يقول: لا يكفر بأحد من رسله، فكل هذه الرسل صدَّق بهم المؤمنون (١). (ز) ١١٦٨٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ﴾: فهذا قولٌ قاله الله، وقولُ النبي ﷺ ، وقولُ المؤمنين، فأثنى الله عليهم لما علم من إيمانهم بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله (٢). (٣/ ٤٢٢) ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ ١١٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ كفعل أهل الكتاب، آمنوا ببعض الكتب وببعض الرسل، فذلك التفريق، فأمّا اليهود فآمنوا بموسى وبالتوراة، وكفروا بالإنجيل والقرآن، وأما النصارى فآمنوا بالتوراة والإنجيل وبعيسى ﷺ ، وكفروا بمحمد ﷺ وبالقرآن. ﴿وقالُوا﴾ فقال المؤمنون بعد ذلك: ﴿سَمِعْنا﴾ قول ربنا في القرآن، ﴿وأَطَعْنا﴾ أمرَه (٣). (ز) ١١٦٩٠ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ﴾: لا نكفر بما جاءت به الرسل، ولا نفرق بين أحد منهم، ولا نكذب به، ﴿وقالُوا سَمِعْنا﴾ للقرآن الذي جاء من الله، ﴿وأَطَعْنا﴾ أقرُّوا أن يطيعوه في أمره ونهيه (٤). (٣/ ٤٢٢) ١١٦٩١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿لا نُفَرِّقُ

стр. 2709

بَيْنَ أحَد مِّن رُّسُلِهِ﴾ كما صنع القوم -يعني: بني إسرائيل-، قالوا: فلان نبي، وفلان ليس نبيًّا، وفلان نؤمن به، وفلان لا نؤمن به (١). (ز) ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)﴾ ١١٦٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿غُفْرانَكَ رَبَّنا﴾ قال: قد غفرت لكم، ﴿وإلَيْكَ المَصِيرُ﴾ قال: وإليك المرجع والمآب يوم الحساب (٢). (٣/ ٤٢٢) ١١٦٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لهم بعدما أقرُّوا بالنبيِّ ﷺ والكتب أن ﴿غُفْرانَكَ رَبَّنا﴾، يقول: قولوا: وأعطِنا مغفرةً منك، يا ربَّنا، ﴿وإلَيْكَ المَصِيرُ﴾ يقول: المرجع إليك في الآخرة (٣). (ز) ١١٦٩٤ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: ﴿غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ﴾: تعليمٌ مِن الله، فهذا دعاءٌ دعا به النبيُّ ﷺ ، فاستجاب له (٤). (ز) ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ ١١٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، قال: هم المؤمنون، وسَّع اللهُ عليهم أمرَ دينهم، فقال: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج﴾ [الحج: ٧٨]، وقال: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وقال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ ما استَطَعْتُم﴾ [التغابن: ١٦] (٥). (٣/ ٤٢٣) ١١٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الزهري- قال: لَمّا نزلت ضَجَّ المؤمنون منها ضَجَّةً، وقالوا: يا رسول الله، هذا نتوبُ مِن عمل اليدِ والرجل واللسان، كيف نتوب مِن الوسوسة؟! كيف نمتنع منها؟! فجاء جبريلُ بهذه الآية: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ

стр. 2710

نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾، إنّكم لا تستطيعون أن تمتنعوا من الوسوسة (١). (٣/ ٤٢٣) ١١٦٩٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إلّا وُس? عَها﴾، قال: إلا طاقتها (٢). (٣/ ٤٢٤) ١١٦٩٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿إلّا وُس? عَها﴾، قال: إلا ما تُطِيق (٣). ١١٦٩٩ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾: إلا ما عملت لها (٤). (ز) ١١٧٠٠ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق خالد بن زيد- ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، قال: فلم يُكَلَّفوا من العمل ما لم يُطِيقوا (٥). (ز) ١١٧٠١ - عن أبي مالك = ١١٧٠٢ - وقتادة بن دعامة = ١١٧٠٣ - وزيد بن أسلم = ١١٧٠٤ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٦). (ز) ١١٧٠٥ - عن معمر: أنّ عمر بن عبد العزيز كتب: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، مثله. = ١١٧٠٦ - ومثله عن عطاء في الرجل لا يَجِدُ ما ينفق على أهله: ليس لها إلا ما وجَد (٧). (ز) ١١٧٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾: ووسعها: طاقتها، فكان حديث النفس مما لا يُطِيقون (٨). (ز) ١١٧٠٨ - عن عطاء، نحوه (٩). (ز) ١١٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، يقول: لا

стр. 2711

يكلفها من العمل إلا ما أطاقت، ... فنَسَخَتْ هذه الآية قولَه سبحانه: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾، قال النبيُّ ﷺ عند ذلك: «إنّ الله تجاوز عن أُمَّتِي ما حَدَّثوا به أنفسَهم؛ ما لم يعملوه، أو يتكلموا به» (١). (ز) ١١٧١٠ - عن سفيان الثوري -من طريق فُضَيْل بن عِياض- في قوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، قال: أداء الفرائض (٢). (ز) ١١٧١١ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مِهْران- ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، قال: في شأن النفقة، إلا ما استطاعت (٣). (ز) ١١٧١٢ - عن سفيان بن عيينة -من طريق عبد الجبّار بن العلاء العطّار- أنّه سُئِل عن قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾. فقال: إلّا يُسْرَها، لا عسرها، ولم يكلّفها طاقتها، ولو كلّفها طاقتها لبلغ المجهود منها (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١١٧١٣ - عن عمران بن حصين قال: كانتْ بي بواسير، فسألتُ النبيَّ ﷺ عن الصلاة. فقال: «صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب» (٥). (٣/ ٤٢٣) ١١٧١٤ - عن همام، قال: سأل رجلٌ الحسنَ وأنا أسمع، فقال: رجل جعل على نفسه شيئًا في نذر وهو لا يجده؟ فقال الحسن: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٦). (ز) ١١٧١٥ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: أيُكْرَه أن يقوم الرجل وحده وراء الصف؟ قال: نعم، والرجلان والثلاثة، إلا في الصفّ، فإنّ فيها فرجًا. قلت لعطاء: أرأيتَ إن وجدتُ الصفَّ مَدْحوسًا (٧)، لا أرى فُرْجَةً، أقوم وراءهم؟ قال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، وأحبُّ إلَيَّ -واللهِ- أن أدخلَ فيه (٨). (ز)

стр. 2712

﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ ١١٧١٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق قتادة- ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾، قال: ما كسبت مِن خير، وما اكتسبت مِن شَرٍّ (١). (ز) ١١٧١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الزهري، عن سعيد بن مَرْجانة- في قوله: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾، قال: من العمل (٢). (٣/ ٤٢٣) ١١٧١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَها ما كَسَبَت﴾ أي: من خير، ﴿وعَلَي? ها ما? ك? تَسَبَت﴾ أي: مِن شرٍّ. أو قال: مِن سوء (٣). (ز) ١١٧١٩ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق خالد بن زيد- قال: ﴿لَها ما كَسَبَت﴾ من خير، ﴿وعَلَي? ها ما? ك? تَسَبَت﴾ من شَرٍّ (٤). (٣/ ٤١٥) ١١٧٢٠ - قال محمد ابن شهاب الزهري: ﴿لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾، أي: لا يُكتب على أحدٍ إلا ما فعل وما عمِل (٥). (ز) ١١٧٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لَها ما كَسَبَت﴾ يقول: ما عملت من خير، ﴿وعَلَي? ها ما? ك? تَسَبَت﴾ يقول: وعليها ما عملت من شر (٦). (ز) ١١٧٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَها ما كَسَبَت﴾ من الخير وما عملت أو تَكَلَّمَتْ به، ﴿وعَلَي? ها ما? ك? تَسَبَت﴾ من الإثم (٧). (ز) ١١٧٢٣ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور-: لها ما كسبت من الخير، وعليها ما اكتسبت من الشر لنفسها (٨). (ز)

стр. 2713

﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ ١١٧٢٤ - عن أبي هريرة -من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه- ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، قال: نعم (١). (ز) ١١٧٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، قال: لا أؤاخذكم (٢). (ز) ١١٧٢٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب-، مثله (٣). (ز) ١١٧٢٧ - عن أم الدرداء -من طريق أبي بكر الهُذَلِيّ، عن شَهْر-: عن النبي ﷺ : «إنّ الله تجاوز لأمتي عن ثلاث: عن الخطأ، والنسيان، والاستكراه». قال أبو بكر: فذكرت ذلك للحسن، فقال: أجل، أما تقرأ بذلك قرآنًا: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٤). (٣/ ٤٢٤) ١١٧٢٨ - عن الحسن البصري -من طريق هشام- في قوله تعالى: ﴿إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، قال: قال رسول الله ﷺ : «تجوَّز اللهُ لهذه الأمة عن الخطأ، والنسيان، وما أُكْرِهوا عليه» (٥). (ز) ١١٧٢٩ - قال عطاء بن أبي رباح: ﴿إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، يعني: إن جهلنا، أو تعمّدنا له (٦). (ز) ١١٧٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إن

стр. 2714

نَّسِينا أوْ أخْطَأْنَا﴾، قال: بلغني: أنّ الرسول ﷺ قال: «إنّ الله ﵎ تجاوز لهذه الأمة على نسيانها، وما حدثت به أنفسها» (١). (ز) ١١٧٣١ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق خالد بن زيد- ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾: فوضع عنهم الخطأ، والنسيان (٢). (٣/ ٤١٥) ١١٧٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أنّ هذه الآية حين نزلت ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال له جبريل: إنّ الله فعل ذلك، يا محمد (٣). (٣/ ٤٢٦) ١١٧٣٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: كانت بنو إسرائيل إذا نسوا شيئًا مِمّا أُمروا به وأخطأوا عُجِّلَتْ لهم العقوبة، فيُحَرَّم عليهم شيءٌ من مطعم أو مشرب على حسب ذلك الذنب، فأمر الله تعالى نبيَّه والمؤمنين أن يسألوه تركَ مؤاخذتهم بذلك (٤). (ز) ١١٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم علَّم جبريلُ النبيَّ ﷺ أن يقول: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، يقول: إن جهلنا عن شيء، أو أخطأنا، فتَرَكَنْا أمرَك. قال الله : ذلك لك (٥). (ز) ١١٧٣٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾: إن نسينا شيئًا مما افترضته علينا، أو أخطأنا شيئًا مما حرَّمته علينا (٦) [١٠٨٣]. (ز)

стр. 2715

آثار متعلقة بالآية: ١١٧٣٦ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله تجاوز لي عن أُمِّتي الخطأ، والنسيان، وما اسْتُكْرِهوا عليه» (١). (٣/ ٤٢٤) ١١٧٣٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله تجاوز عن أمتي ما وسوست به صُدورُها، ما لم تعمل، أو تَكَلَّم به» (٢). (٣/ ٤٢٤) ١١٧٣٨ - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : «وضع اللهُ عن أمتي الخطأَ، والنسيانَ، وما استكرهوا عليه» (٣). (٣/ ٤٢٥) ١١٧٣٩ - عن الحسن، عن النبي ﷺ ، قال: «تُجُوِّزَ لهذه الأمة الخطأ، والنسيان، وما

стр. 2716

استكرهوا عليه» (١). (٣/ ٤٢٥) ١١٧٤٠ - عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ : «تجاوز اللهُ لابن آدم عمّا أخطأ، وعمّا نسي، وعمّا أُكره، وعمّا غُلب عليه» (٢). (٣/ ٤٢٦) ١١٧٤١ - عن الشعبي، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله تجاوز لأُمَّتِي عن ثلاث: عن الخطأ، والنسيان، والإكراه» (٣). (٣/ ٤٢٦) ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ ١١٧٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إصْرًا﴾، قال: عهدًا (٤). (٣/ ٤٢٦) ١١٧٤٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ولا تَحْمِل عَلَيْنا إصْرًا كَما حَمَلْتَهُ? عَلى? لَّذِينَ مِن قَب? لِنا﴾. قال: عهدًا، كما حملته على اليهود فمَسَخْتَهم قِرَدَةً وخنازير. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أبا طالب وهو يقول: أفي كل عام وافدٌ وصحيفةٌ ... يُشَدُّ بها أمرٌ وثيقٌ وأيْصُرُهْ (٥). (٣/ ٤٢٦) ١١٧٤٤ - عن ابن سيرين، قال: قال: أبو هريرة لابن عباس: ما علينا مِن حرج أن نزني أو أن نسرق؟ قال: بلى. ولكن الإصر الذي علي بني إسرائيل وُضِع عنكم (٦). (ز) ١١٧٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قول الله :

стр. 2717

﴿رَبَّنا ولا تَحْمِل عَلَيْنا إصْرًا كَما حَمَلْتَهُ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا﴾، قال: لا أحمل عليكم (١). (ز) ١١٧٤٦ - عن سعيد بن جبير، مثله (٢). (ز) ١١٧٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وقيس بن الحضرمي- ﴿ولا تَحْمِل عَلَيْنا إصْرًا﴾، قال: عَهْدًا (٣). (٣/ ٤٢٦) ١١٧٤٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿إصْرًا﴾، قال: المواثيق (٤). (ز) ١١٧٤٩ - عن الحسن البصري = ١١٧٥٠ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، قالا: ميثاقًا (٥). (ز) ١١٧٥١ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جريج- ﴿ولا تَحْمِل عَلَيْنا إصْرًا﴾، قال: لا تمسخنا قِرَدَةً وخنازير (٦). (٣/ ٤٢٧) ١١٧٥٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿رَبَّنا ولا تَحْمِل عَلَيْنا إصْرًا كَما حَمَلْتَهُ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا﴾، قال: كم من تشديدٍ كان على الذين من قبلنا، ﴿رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾ قال: كم مِن تخفيفٍ ويُسْرٍ وعافيةٍ في هذه الأُمَّة (٧). (٣/ ٤٢٧) ١١٧٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر بن راشد- في قوله: ﴿ولا تَحْمِل عَلَيْنا إصْرًا﴾، قال: لا تحمل علينا عهدًا وميثاقًا، ﴿كَما حَمَلْتَهُ? عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا﴾ يقول: كما غُلِّظ على مَن قبلنا (٨). (ز) ١١٧٥٤ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق خالد بن زيد- قال: ﴿رَبَّنا ولا تَحْمِل عَلَيْنا إصْرًا﴾ الآية، قال: فلم يُكَلَّفوا ما لم يُطِيقوا، ولم يحمل عليهم الإصْرَ الذي جعل على الأمم قبلهم، وعفا عنهم، وغفر لهم، ونصرهم (٩). (٣/ ٤١٥)

стр. 2718

١١٧٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿رَبَّنا ولا تَحْمِل عَلَيْنا إصْرًا كَما حَمَلْتَهُ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا﴾: والإصْرُ: العهود التي كانت على مَن قبلنا مِن اليهود (١). (ز) ١١٧٥٦ - وعن مجاهد بن جبر = ١١٧٥٧ - والضحاك بن مزاحم = ١١٧٥٨ - وقتادة بن دعامة = ١١٧٥٩ - ومحمد بن السائب الكلبي، نحو ذلك (٢). (ز) ١١٧٦٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿ولا تَحْمِل عَلَيْنا إصْرًا﴾، يقول: التشديد الذي شُدِّد به على مَن كان قبلنا من أهل الكتاب (٣). (٣/ ٤٢٧) ١١٧٦١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي-: الإصر: العهد، ﴿وأَخَذ? تُم? عَلى? ذَ? ? لِكُم? إص? رِي﴾ قال: عهدي (٤). (ز) ١١٧٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿رَبَّنا ولا تَحْمِل عَلَيْنا إصْرًا﴾ يعني: عهدًا، ﴿كَما حَمَلْتَهُ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا﴾ ما كان حُرِّمَ عليهم من لحوم الإبل، وشحوم الغنم، ولحوم كل ذي ظُفُر. يقول: لا تفعل ذلك بأُمَّتِي بذنوبها كما فعلته ببني إسرائيل، فجعلتهم قردة وخنازير. قال الله تعالى: ذلك لك (٥). (ز) ١١٧٦٣ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿كَما حَمَلْتَهُ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا﴾: كما حملته علي اليهود والنصارى فأهلكتهم (٦). (ز) ١١٧٦٤ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ولا تَحْمِل عَلَيْنا إصْرًا﴾ قال: عهدًا لا نطيقه ولا نستطيع القيام به، ﴿كَما حَمَلْتَهُ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا﴾ اليهود والنصارى، فلم يقوموا به، فأهلكتهم (٧). (٣/ ٤٢٧) ١١٧٦٥ - عن الفضيل [بن عياض]-من طريق أبي يزيد فَيْض بن إسحاق الرَّقِّيِّ- في

стр. 2719

قوله: ﴿ولا تَحْمِل عَلَيْنا إصْرًا﴾، قال: كان الرجلُ من بني إسرائيل إذا أذنب قيل له: توبتُك أن تقتل نفسك. فيقتل نفسه، فوُضِعَت الآصارُ عن هذه الأُمَّة (١). (٣/ ٤٢٩) ١١٧٦٦ - عن عبد الله بن وهب، قال: سألت -يعني: مالك [بن أنس]- عن قوله: ﴿ولا تَحْمِل عَلَيْنا إصْرًا﴾. قال: الإصر: الأمر الغليظ (٢). (ز) ١١٧٦٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن وهْب- في قوله: ﴿وأَخَذْتُمْ عَلى ذَلِكُمْ إصْرِي﴾ [آل عمران: ٨١]، قال: عهدي (٣). (ز) ١١٧٦٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن وهْب- في الآية، قال: لا تحمل علينا ذنبًا ليس فيه توبة ولا كفارة (٤) [١٠٨٤]. (٣/ ٤٢٨) آثار متعلقة بالآية: ١١٧٦٩ - عن عبد الرحمن بن حسنة، أنّ النبي ﷺ قال: «إنّ بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم البول قَرَضُوه (٥) بالمَقارِيض (٦)» (٧). (٣/ ٤٢٨) ١١٧٧٠ - عن أبي موسى [الأشعري]، قال: كانت بنو إسرائيل إذا أصاب أحدَهم البولُ يَتْبَعُه بالمِقْراض (٨). (٣/ ٤٢٨)

стр. 2720

١١٧٧١ - عن عائشة، قالت: دخلتُ على امرأة من اليهود، فقالتْ: إنّ عذاب القبر من البول. قلتُ: كذبتِ. قالتْ: بلى. قالتْ: إنّه لَيُقْرَضُ منه الجلد والثوب. فأخبرتُ رسولَ الله ﷺ ، فقال: «صَدَقَتْ» (١). (٣/ ٤٢٨) ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ ١١٧٧٢ - عن عبد الله بن عباس: ﴿رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾، يعني: الوسوسة (٢). (ز) ١١٧٧٣ - عن إبراهيم النخعي -من طريق سفيان الثوري، عن منصور- في قوله تعالى: ﴿رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾، قال: الحب (٣). (ز) ١١٧٧٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾، قال: لا تُحَمِّلْنا من الأعمال ما لا نطيق (٤). (٣/ ٤٢٩) ١١٧٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- ﴿رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾: تشديد تُشَدِّد به، كما شدَّدت على مَن كان قبلنا (٥). (ز) ١١٧٧٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾، قال: كم مِن تخفيفٍ ويُسْرٍ وعافية في هذه الأُمَّة (٦). (٣/ ٤٢٧) ١١٧٧٧ - عن مكحول -من طريق ابن ثوبان، عن أبيه- ﴿ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾، قال:

стр. 2721

الغربة، والغُلْمَة (١)، والإنعاظ (٢) [١٠٨٥]. (٣/ ٤٢٩) ١١٧٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾ من التغليظ والأغلال التي كانت عليهم من التحريم (٣). (٣/ ٤٢٩) ١١٧٧٩ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: ﴿ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾: مِن العذاب، فتجعلنا كما جعلتهم قردة وخنازير، وتعذبنا كما عذبتهم. فقال جبريل: قد فعل ذلك، واستجيب لكم (٤). (ز) ١١٧٨٠ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾، قال: مسخ القردة والخنازير (٥). (٣/ ٤٢٧) ١١٧٨١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن وهْب- في قوله: ﴿ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾: لا تَفْتَرِضْ علينا من الدين ما لا طاقة لنا به، فنعجز عنه (٦). (ز) ١١٧٨٢ - عن قتادة بن دعامة = ١١٧٨٣ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحوه (٧). (ز) ١١٧٨٤ - عن سلام بن سابور (٨) -من طريق محمد بن شعيب- ﴿ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾، قال: الغُلْمَة (٩). (٣/ ٤٢٩)

стр. 2722

آثار متعلقة بالآية: ١١٧٨٥ - عن أبي هريرة -من طريق العلاء، عن أبيه- ﴿رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾، قال: نعم (١). (ز) ١١٧٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قول الله -جل وعز-: ﴿رَبَّنا ولا تَحْمِل عَلَيْنا إصْرًا كَما حَمَلْتَهُ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا﴾، قال: لا أحمِّلكم ما لا طاقة لكم به (٢). (ز) ١١٧٨٧ - عن عبد الله بن عباس = ١١٧٨٨ - والضحاك بن مزاحم = ١١٧٨٩ - ومحمد بن كعب القرظي = ١١٧٩٠ - وإسماعيل السُّدِّيّ، قال: يقول الله : قد فعلت (٣). (ز) ١١٧٩١ - قال سعيد بن جبير: لا أحمله عليكم (٤). (ز) ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٨٦)﴾ ١١٧٩٢ - عن مقاتل بن سليمان، قال: ثم قال: ﴿رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ واعْفُ﴾ يقول: واعف عنا من ذلك، ﴿واغْفِرْ لَنا﴾ يقول: وتجاوز عنا عن ذنوبنا من ذلك كله واغفر، ﴿وارْحَمْنا أنتَ مَوْلانا﴾ يقول: أنت ولينا، ﴿فَانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكَافِرِينَ﴾ يعني: كفار مكة وغيرها إلى يوم القيامة، قال الله تعالى: ذلك لك. فاستجاب الله له ذلك فيما سأل، وشَفَّعَه في أمته، وتجاوز لها عن الخطايا والنسيان وما اسْتُكْرِهوا عليه، فلمّا نزلت قرأهنَّ النبيُّ ﷺ على أُمَّتِه، وأعطاه الله هذه الخصال كلها في الآخرة، ولم يُعْطِها أحدًا مِن الأمم الخالية (٥). (ز) ١١٧٩٣ - عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿واعْفُ عَنّا﴾، يقول: عافِنا من ذلك. ثم دعوا ربهم، فقالوا: ﴿واغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا﴾ الآية. قال جبريل: قد فعل (٦). (ز)

стр. 2723

١١٧٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن وهب-: ﴿واعْفُ عَنّا﴾ إن قَصَّرْنا عن شيء مِمّا أمرتنا به، ﴿واغْفِرْ لَنا﴾ إن انتهكنا شيئًا مما نهيتنا عنه، ﴿وارْحَمْنا﴾ يقول: لا ننال العمل بما أمرتنا به، ولا ترك ما نهيتنا عنه إلا برحمتك. قال: ولم ينجُ أحد إلا برحمته (١). (٣/ ٤٢٩) آثار متعلقة بالآية: ١١٧٩٥ - عن أبي هريرة -من طريق عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه-: فأنزل الله: ﴿وارْحَمْنا أنتَ مَوْلانا﴾، قال: نعم (٢). (ز) ١١٧٩٦ - عن سعيد بن جبير، ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: يقول: قد فعلتُ، ﴿رَبَّنا ولا تَحْمِل عَلَيْنا إصْرًاكَما حَمَلْتَهُ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا﴾ قال: ويقول: قد فعلتُ. فأُعْطِيَت هذه الأمةُ خواتيمَ سورة البقرة، ولم تُعْطَها الأممُ قبلها (٣). (ز) ١١٧٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قول الله : ﴿واعْفُ عَنّا واغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا أنتَ مَوْلانا﴾ إلى آخر السورة، قال: قد عفوتُ عنكم، وغفرتُ لكم، ورحمتكم، ونصرتُكم على القوم الكافرين (٤). (ز) ١١٧٩٨ - عن أبي هريرة = ١١٧٩٩ - ومحمد بن كعب القرظي = ١١٨٠٠ - وسعيد بن جبير، نحو ذلك في قوله: ﴿واعْفُ عَنّا﴾ (٥). (ز) ١١٨٠١ - عن أبي هريرة = ١١٨٠٢ - وسعيد بن جبير = ١١٨٠٣ - وإسماعيل السُّدِّيِّ = ١١٨٠٤ - ومقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك في قوله: ﴿واغْفِرْ لَنا﴾ (٦). (ز) ١١٨٠٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب-، نحو ذلك في قوله:

стр. 2724

﴿وارْحَمْنا أنتَ مَوْلانا﴾ (١). (ز) ١١٨٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- = ١١٨٠٧ - وعطاء الخراساني = ١١٨٠٨ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٢). (ز) ١١٨٠٩ - عن الضحاك بن مزاحم، قال: جاء بها جبريل ومعه من الملائكة ما شاء الله: ﴿ءامَنَ الرَّسُولُ﴾ إلى قوله: ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إن نَّسِينا﴾، قال: ذلك لك. وهكذا عَقِب كلِّ كلمة (٣). (٣/ ٤٣٠) ١١٨١٠ - عن الضحاك بن مزاحم، قال: أقرأ جبريلُ النبيَّ آخرَ سورة البقرة، فلما حفظها قال: اقرأها. فقرأها، فجعل كلما مرَّ بحرف قال: ذلك لك. حتى فرغ منها (٤). (٣/ ٤٣٠) ١١٨١١ - قال الحسن البصري: هذا دعاءٌ أمر الله به النبيَّ ﷺ والمؤمنين، وقد أخبر اللهُ النبيَّ أنه قد غفر له (٥). (ز) ١١٨١٢ - عن أبي ذرٍّ، قال: هي للنبي ﷺ خاصة (٦). (٣/ ٤٣٠) ١١٨١٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في هذه الآيات، قال: فإنّ جبريل ﵇ أقرأها نبيَّ الله ﷺ ، فسألها نبيُّ اللهِ ربَّه، فأعطاه إيّاها، فكانت للنبيِّ ﷺ خاصة (٧). (٣/ ٤٣٠) ١١٨١٤ - عن أبي ميسرة: أنّ جبريل لَقَّنَ رسول الله ﷺ عند خاتمة البقرة: آمين (٨). (٣/ ٤٣١)

стр. 2725

١١٨١٥ - عن معاذ بن جبل -من طريق أبي إسحاق-: أنّه كان إذا فرغ من قراءة هذه السورة: ﴿فَانْصُرْنا عَلى القَوْمِ ل? كَافِرِينَ﴾، قال: آمين (١) [١٠٨٦]. (٣/ ٤٣١) ١١٨١٦ - عن جُبَيْر بن نُفَيْر: أنّه كان إذا قرأ خاتمة البقرة يقول: آمين (٢). (٣/ ٤٣١) ١١٨١٧ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: لَمّا نزلت هذه الآيات: ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إن نَّسِينا﴾ فكُلَّما قالها جبريلُ للنبي ﷺ قال النبيُّ ﷺ : «آمين، رب العالمين» (٣). (٣/ ٤٣٠)

стр. 2726

سورة آل عمران مقدمة السورة (١): ١١٨١٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورةُ آل عمران بالمدينة (٢). (٣/ ٤٣٨) ١١٨١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني-: مدنية، نزلت بعد الأنفال (٣). (ز) ١١٨٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ١١٨٢١ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- قالا: مدنية (٤). (ز) ١١٨٢٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طُرُق-: مدنية (٥). (ز) ١١٨٢٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: مدنية، نزلت بعد الفاتحة (٦). (ز)

стр. 2727

١١٨٢٤ - عن علي بن أبي طلحة، قال: مدنية (١). (ز) ١١٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: مدنية كلها (٢) [١٠٨٧]. (ز) سبب نزول صدر السورة: ١١٨٢٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ النصارى أتَوا رسولَ الله ﷺ ، فخاصموه في عيسى ابن مريم، وقالوا له: مَن أبوه؟ وقالوا على الله الكذب والبهتان، فقال لهم النبي ﷺ : «ألستم تعلمون أنّه لا يكون ولدٌ إلا وهو يُشْبِه أباه؟». قالوا: بلى. قال: «ألستم تعلمون أنّ ربنا حَيٌّ لا يموت، وأنّ عيسى يأتي عليه الفناء؟». قالوا: بلى. قال: «ألستم تعلمون أنّ ربَّنا قَيِّمٌ على كل شيء يَكْلَؤُه ويحفظه ويرزقه؟». قالوا: بلى. قال: «فهل يملك عيسى مِن ذلك شيئًا؟» قالوا: لا. قال: «أفلستم تعلمون أنّ الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء؟» قالوا: بلى. قال: «فهل يعلم عيسى من ذلك شيئًا إلا ما علم؟». قالوا: لا. قال: «فإنّ ربَّنا صَوَّرَ عيسى في الرَّحِم كيف شاء. ألستم تعلمون أنّ ربَّنا لا يأكل الطعام، ولا يشرب الشراب، ولا يحدث الحدث؟». قالوا: بلى. قال: «ألستم تعلمون أنّ عيسى حَمَلَتْهُ أمُّه كما تحمل المرأةُ، ثُمَّ وضَعَتْه كما تَضَعُ المرأةُ ولدَها، ثُمَّ غُذِّي كما تُغَذِّي المرأةُ الصبيَّ، ثُمَّ كان يأكل الطعام ويشرب الشراب ويحدث الحدث؟». قالوا: بلى. قال: «فكيف يكون هذا كما زعمتم؟». فعرفوا، ثم أبَوْا إلا جُحودًا؛ فأنزل الله: ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ (٣). (٣/ ٤٤٣ - ٤٤٤) ١١٨٢٧ - عن محمد بن جعفر بن الزبير، قال: قدِم على النبيِّ ﷺ وفدُ نجران سِتُّون

стр. 2728

راكبًا، فيهم أربعة عشر رجلًا مِن أشرافهم، فكلَّم رسولَ الله ﷺ منهم أبو حارثة بن عَلْقَمة، والعاقب عبد المسيح، والأَيْهَم السيِّد، وهو من النصرانيّة على دين الملك مع اختلاف من أمرهم؛ يقولون: هو الله. ويقولون: هو ولد الله. ويقولون: هو ثالث ثلاثة. كذلك قول النصرانية، فهم يحتجّون في قولهم، يقولون: هو الله بأنّه كان يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئُ الأسقام، ويخبر بالغيوب، ويخلق من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه فيكون طيرًا، وذلك كلّه بإذن الله ليجعله آيةً للناس. ويحتجّون في قولهم بأنّه ولد بأنهم يقولون: لم يكن له أب يُعْلَم، وقد تكلم في المهد شيئًا لم يصنعه أحدٌ مِن ولد آدم قبله. ويحتجّون في قولهم أنّه ثالث ثلاثة بقول الله: فعلنا، وأمرنا، وخلقنا، وقضينا. فيقولون: لو كان واحدًا ما قال إلا: فعلتُ، وأمرتُ، وقضيتُ، وخلقتُ. ولكنه هو وعيسى ومريم، ففي كل ذلك من قولهم نزل القرآن، وذكر الله لنبيه فيه قولهم، فلمّا كلّمه الحبران قال لهما رسول الله ﷺ : «أسلِما». قالا: قد أسلمنا قبلك. قال: «كذبتُما، منعكما من الإسلام دعاؤُكما لله ولدًا، وعبادتُكما الصليبَ، وأكلُكما الخنزيرَ». قالا: فمَن أبوه، يا محمد؟ فصَمَتَ، فلم يُجِبْهما شيئًا؛ فأنزل الله في ذلك مِن قولهم واختلافِ أمرِهم كلِّه صدرَ سورة آل عمران إلى بضع وثمانين آية منها. فافتتح السورة بتنزيه نفسِه مما قالوه، وتوحيده إياها بالخلق والأمر لا شريك له فيه، وردّ عليهم ما ابتدعوا من الكفر وجعلوا معه مِن الأنداد، واحتجاجًا عليهم بقولهم في صاحبهم ليعرّفهم بذلك ضلالته؛ فقال: ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ أي: ليس معه غيره شريك في أمره، ﴿الحي﴾ الذي لا يموت، وقد مات عيسى في قولهم، ﴿القيّوم﴾ القائم على سلطانه لا يزول، وقد زال عيسى (١). (٣/ ٤٤٠) ١١٨٢٨ - عن محمد بن سهل بن أبي أمامة (٢) -من طريق ابن إسحاق- قال: لَمّا قَدِم أهلُ نجران على رسول الله ﷺ يسألونه عن عيسى ابن مريم؛ نزلت فيهم فاتحةُ آل عمران إلى رأس الثمانين منها (٣). (٣/ ٤٤٣)

стр. 2729

١١٨٢٩ - عن محمد بن السائب الكلبي، أنّه قال: نزلت هذه الآياتُ في وفد نجران، وكانوا ستين راكبًا ... (١). (ز) ١١٨٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: اجتمعت نصارى نجران، فمنهم السَّيِّدُ والعاقبُ، فقالوا: نشهد أنّ عيسى هو الله. فأنزل الله تكذيبًا لقولهم: ﴿الم﴾ يخبره أنّه ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ (٢). (ز) تفسير السورة: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ مم ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢)﴾ قراءات: ١١٨٣١ - عن أُبَيِّ بن كعب أنّه قرأ: ﴿الحي القيّوم﴾ (٣) [١٠٨٨]. (٣/ ٤٤٠) ١١٨٣٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي خالد الكناني- أنّه كان يقرؤها: (الحَيُّ القَيّامُ) (٤). (٣/ ٤٤٠، ٤٤٤) ١١٨٣٣ - عن سليمان الأعمش، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (الحَيُّ القَيّامُ) (٥). (٣/ ٤٤٠)

стр. 2730

١١٨٣٤ - عن علقمة بن قيس -من طريق أبي مَعْمَر- أنّه كان يقرأ: (الحَيُّ القَيّامُ) (١). (٣/ ٤٤١) ١١٨٣٥ - عن علقمة بن قيس -من طريق أبي مَعْمَر- أنّه قرأ: (الحَيُّ القَيِّمُ) (٢). (٣/ ٤٤٤) ١١٨٣٦ - عن أبي مَعْمَر، قال: سمعتُ علقمة يقرأ: (الحَيُّ القَيِّمُ). = ١١٨٣٧ - وكان أصحاب عبد الله يقرؤون: (الحَيُّ القَيّامُ) (٣). (٣/ ٤٤١) ١١٨٣٨ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق أبي نُعيم- أنّه قرأ: (الحَيُّ القَيّامُ) (٤) [١٠٨٩]. (ز) تفسير الآية: ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ (٥) ١١٨٣٩ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾: أي: ليس معه غيرُه شريكٌ في أمره (٦). (٣/ ٤٤١ - ٤٤٢)

стр. 2731

١١٨٤٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾: ففَتَح السورةَ بتبرئته نفسَه مِمّا قالوا، وتوحيدِه إيّاها بالخلق والأمر لا شريك له فيه، ورَدَّ عليهم ما ابتدعوا من الكفر وجعلوا معه من الأنداد، واحتجاجًا عليهم بقولهم في صاحبهم ليعرفوا بذلك ضلالتهم؛ فقال: ﴿الله لا إله إلا هو﴾. أي: ليس معه غيره شريك في أمره (١) [١٠٩٠]. (ز) ﴿الْحَيُّ﴾ ١١٨٤١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿الحي﴾: الذي لا يموت (٢). (ز) ١١٨٤٢ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿الحي﴾: الذي لا يموت. وقد مات عيسى وصُلِب في قولهم، يعني: في قول الأحبار الذين حاجّوا رسول الله ﷺ مِن نصارى أهل نجران (٣). (ز) ١١٨٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿الحي﴾، يعني: الحي الذي لا يموت (٤) [١٠٩١]. (ز)

стр. 2732

﴿الْقَيُّومُ (٢)﴾ ١١٨٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: ﴿القيوم﴾: القائمُ على كل شيء (١) [١٠٩٢]. (٣/ ٤٤٠) ١١٨٤٥ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن حسين- ﴿القيّوم﴾: الذي لا زوال له (٢). (ز) ١١٨٤٦ - قال الحسن البصري: يعني: القائم على كُلِّ نفس بما كسبت، حتّى يجزيها بعملها (٣). (ز) ١١٨٤٧ - قال قتادة بن دِعامة: القائم على كل شيء (٤). (ز) ١١٨٤٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سلام بن أبي مُطِيع- في قوله: ﴿القيّوم﴾: القيّم على الخلق بأعمالهم، وأرزاقهم، وآجالهم (٥). (ز)

стр. 2733

١١٨٤٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿القيّوم﴾: قَيِّمٌ على كل شيء يَكْلَؤُه، ويحفظه، ويرزقه (١). (ز) ١١٨٥٠ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿القيّوم﴾: القَيّام على مكانه مِن سلطانه في خلقه لا يزول، وقد زال عيسى في قولهم -يعني: في قول الأحبار الذين حاجّوا النبي ﷺ من أهل نجران في عيسى- عن مكانه الذي كان به، وذهب عنه إلى غيره (٢). (٣/ ٤٤١ - ٤٤٢) ١١٨٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿القيّوم﴾، يعني: القائم على كل نفس بما كَسَبَتْ (٣). (ز) ١١٨٥٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- قوله: ﴿القيوم﴾: القائم على مكانته الذي لا يزول، وعيسى لحمٌ ودم، وقد قضي عليه بالموت، زال عن مكانه الذي يُحدث به (٤) [١٠٩٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١١٨٥٣ - عن أسماء يعني: بنت يزيد -من طريق شَهْر بن حوشب- أنّها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ هاتين الآيتين اسمُ الله الأعظم ﴿ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾ [البقرة: ١٦٣]» (٥). (٢/ ١٠٦) ١١٨٥٤ - عن عبد الله بن العلاء، حدّثني القاسمُ أبو عبد الرحمن، قال: إنّ اسم الله الأعظم في ثلاث سور من القرآن: في سورة البقرة، وآل عمران، وطه. قال الشيخ: التَمَسْتُها، فوجدتُ في البقرة [٢٥٥] آيةَ الكرسي: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾،

стр. 2734

وفاتحة آل عمران: ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، وفي طه [١١١]: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾ (١). (ز) ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ ١١٨٥٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿نزّل عليك الكتاب﴾، قال: القرآن (٢). (٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥) ١١٨٥٦ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿نزّل عليك الكتاب بالحق﴾، أي: بالصدق فيما اختَلَفوا فيه (٣) [١٠٩٤]. (ز) ١١٨٥٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- قوله: ﴿نزل عليك الكتاب بالحق﴾، يقول: بالفصل في الذي ادَّعَوْا مِن الباطل (٤). (ز) ١١٨٥٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿نزّل عليك الكتاب بالحقّ﴾، أي: بالصِّدْق فيما اختلفوا فيه (٥). (ز) ١١٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نزل عليك الكتاب﴾ يا محمد ﴿بالحق﴾، لم يُنزله باطلًا. يعني: القرآن (٦) [١٠٩٥]. (ز)

стр. 2735

﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ ١١٨٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿نزل عليك الكتاب بالحق مصدّقًا لما بين يديه﴾، قال: لِما قبلَه مِن كتاب، أو رسول (١). (٣/ ٤٤٤) ١١٨٦١ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- ﴿مصدقا لما بين يديه﴾، يقول: مِن البيِّنات التي أُنزِلت على نوح، وإبراهيم، وهود، والأنبياء، وأُنزِل على داود الزبور (٢). (٣/ ٤٤٤) ١١٨٦٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مصدقًا لما بين يديه﴾، يقول: مِن الكتب التي قد خَلَتْ قبلَه (٣). (٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥) ١١٨٦٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه﴾، يقول: مُصَدِّقًا لِما قبلَه مِن كتاب، ورسول (٤) [١٠٩٦]. (ز) ١١٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مصدّقا لما بين يديه﴾ مِن الكتاب. يقول: محمدٌ ﵇ مُصَدِّقٌ للكتب التي كانت قبلَه (٥). (ز) ١١٨٦٥ - عن عبد الملك بن جُرَيْج، في قوله: ﴿مصدقا لما بين يديه﴾، قال: التوراة، والإنجيل (٦). (ز) ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٣)﴾ ١١٨٦٦ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق-: ﴿وأنزل التوراة والإنجيل﴾، التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، كما أنزل الكتب على مَن كان قبله (٧). (ز)
следующие страницы →