← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

١١٨٤٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾: ففَتَح السورةَ بتبرئته نفسَه مِمّا قالوا، وتوحيدِه إيّاها بالخلق والأمر لا شريك له فيه، ورَدَّ عليهم ما ابتدعوا من الكفر وجعلوا معه من الأنداد، واحتجاجًا عليهم بقولهم في صاحبهم ليعرفوا بذلك ضلالتهم؛ فقال: ﴿الله لا إله إلا هو﴾. أي: ليس معه غيره شريك في أمره (١) [١٠٩٠]. (ز) ﴿الْحَيُّ﴾ ١١٨٤١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿الحي﴾: الذي لا يموت (٢). (ز) ١١٨٤٢ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿الحي﴾: الذي لا يموت. وقد مات عيسى وصُلِب في قولهم، يعني: في قول الأحبار الذين حاجّوا رسول الله ﷺ مِن نصارى أهل نجران (٣). (ز) ١١٨٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿الحي﴾، يعني: الحي الذي لا يموت (٤) [١٠٩١]. (ز)

стр. 2732

﴿الْقَيُّومُ (٢)﴾ ١١٨٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: ﴿القيوم﴾: القائمُ على كل شيء (١) [١٠٩٢]. (٣/ ٤٤٠) ١١٨٤٥ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن حسين- ﴿القيّوم﴾: الذي لا زوال له (٢). (ز) ١١٨٤٦ - قال الحسن البصري: يعني: القائم على كُلِّ نفس بما كسبت، حتّى يجزيها بعملها (٣). (ز) ١١٨٤٧ - قال قتادة بن دِعامة: القائم على كل شيء (٤). (ز) ١١٨٤٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سلام بن أبي مُطِيع- في قوله: ﴿القيّوم﴾: القيّم على الخلق بأعمالهم، وأرزاقهم، وآجالهم (٥). (ز)

стр. 2733

١١٨٤٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿القيّوم﴾: قَيِّمٌ على كل شيء يَكْلَؤُه، ويحفظه، ويرزقه (١). (ز) ١١٨٥٠ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿القيّوم﴾: القَيّام على مكانه مِن سلطانه في خلقه لا يزول، وقد زال عيسى في قولهم -يعني: في قول الأحبار الذين حاجّوا النبي ﷺ من أهل نجران في عيسى- عن مكانه الذي كان به، وذهب عنه إلى غيره (٢). (٣/ ٤٤١ - ٤٤٢) ١١٨٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿القيّوم﴾، يعني: القائم على كل نفس بما كَسَبَتْ (٣). (ز) ١١٨٥٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- قوله: ﴿القيوم﴾: القائم على مكانته الذي لا يزول، وعيسى لحمٌ ودم، وقد قضي عليه بالموت، زال عن مكانه الذي يُحدث به (٤) [١٠٩٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١١٨٥٣ - عن أسماء يعني: بنت يزيد -من طريق شَهْر بن حوشب- أنّها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ هاتين الآيتين اسمُ الله الأعظم ﴿ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾ [البقرة: ١٦٣]» (٥). (٢/ ١٠٦) ١١٨٥٤ - عن عبد الله بن العلاء، حدّثني القاسمُ أبو عبد الرحمن، قال: إنّ اسم الله الأعظم في ثلاث سور من القرآن: في سورة البقرة، وآل عمران، وطه. قال الشيخ: التَمَسْتُها، فوجدتُ في البقرة [٢٥٥] آيةَ الكرسي: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾،

стр. 2734

وفاتحة آل عمران: ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، وفي طه [١١١]: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾ (١). (ز) ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ ١١٨٥٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿نزّل عليك الكتاب﴾، قال: القرآن (٢). (٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥) ١١٨٥٦ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿نزّل عليك الكتاب بالحق﴾، أي: بالصدق فيما اختَلَفوا فيه (٣) [١٠٩٤]. (ز) ١١٨٥٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- قوله: ﴿نزل عليك الكتاب بالحق﴾، يقول: بالفصل في الذي ادَّعَوْا مِن الباطل (٤). (ز) ١١٨٥٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿نزّل عليك الكتاب بالحقّ﴾، أي: بالصِّدْق فيما اختلفوا فيه (٥). (ز) ١١٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نزل عليك الكتاب﴾ يا محمد ﴿بالحق﴾، لم يُنزله باطلًا. يعني: القرآن (٦) [١٠٩٥]. (ز)

стр. 2735

﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ ١١٨٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿نزل عليك الكتاب بالحق مصدّقًا لما بين يديه﴾، قال: لِما قبلَه مِن كتاب، أو رسول (١). (٣/ ٤٤٤) ١١٨٦١ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- ﴿مصدقا لما بين يديه﴾، يقول: مِن البيِّنات التي أُنزِلت على نوح، وإبراهيم، وهود، والأنبياء، وأُنزِل على داود الزبور (٢). (٣/ ٤٤٤) ١١٨٦٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مصدقًا لما بين يديه﴾، يقول: مِن الكتب التي قد خَلَتْ قبلَه (٣). (٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥) ١١٨٦٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه﴾، يقول: مُصَدِّقًا لِما قبلَه مِن كتاب، ورسول (٤) [١٠٩٦]. (ز) ١١٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مصدّقا لما بين يديه﴾ مِن الكتاب. يقول: محمدٌ ﵇ مُصَدِّقٌ للكتب التي كانت قبلَه (٥). (ز) ١١٨٦٥ - عن عبد الملك بن جُرَيْج، في قوله: ﴿مصدقا لما بين يديه﴾، قال: التوراة، والإنجيل (٦). (ز) ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٣)﴾ ١١٨٦٦ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق-: ﴿وأنزل التوراة والإنجيل﴾، التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، كما أنزل الكتب على مَن كان قبله (٧). (ز)

стр. 2736

١١٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنزل التوراة﴾ على موسى، ﴿والإنجيل﴾ على عيسى (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١١٨٦٨ - عن واثِلَة بن الأَسْقَع، أنّ النبي ﷺ قال: «وأُنزِلت التوراةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِن رمضان، وأُنزِل الإنجيل لثلاث عشرة خَلَتْ مِن رمضان» (٢). ﴿مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ﴾ ١١٨٦٩ - عن عامر الشعبي -من طريق بيان- في قوله: ﴿هدى للناس﴾، قال: هُدًى مِن الضلالة (٣). (ز) ١١٨٧٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس﴾، هُما كتابان أنزلهما اللهُ، فيهما بيانٌ مِن الله، وعِصْمَةٌ لِمَن أخذ به، وصَدَّق به، وعَمِل بما فيه (٤). (٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥) ١١٨٧١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: في الآية تقديم وتأخير، تقديرها: وأنزل التوراةَ والإنجيلَ والفرقانَ هُدًى للناس (٥). (ز) ١١٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من قبل﴾ هذا القرآن، ثم قال: ﴿التوراة والإنجيل﴾ هما ﴿هدى للناس﴾ (٦). (ز) ١١٨٧٣ - عن عبد الملك بن جُرَيْج -من طريق محمد بن ثور-: ﴿وأنزل التوراة

стр. 2737

والإنجيل﴾، أُنزِلت التوراة والإنجيل قبلَ القرآن (١). (ز) ﴿وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾ ١١٨٧٤ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿وأنزل الفرقان﴾، قال: هو كتابٌ بِحَقٍّ (٢). (ز) ١١٨٧٥ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿الفرقان﴾، قال: التوراة (٣) [١٠٩٧]. (ز) ١١٨٧٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وأنزل الفرقان﴾، قال: هو القرآن، فرَّق به بين الحق والباطل، فأحَلَّ فيه حلالَه، وحَرَّم فيه حرامَه، وشرع فيه شرائعه، وحَدَّ فيه حدوده، وفرض فيه فرائضه، وبَيَّنَ فيه بيانه، وأمر بطاعته، ونهى عن معصيته (٤). (٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥) ١١٨٧٧ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿وأنزل الفرقان﴾: أي: الفَصْلَ بين الحق والباطل فيما اخْتَلَف فيه الأحزابُ مِن أمرِ عيسى وغيرِه (٥). (٣/ ٤٤٥) ١١٨٧٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وأنزل الفرقان﴾، قال: الفرقان: القرآن، فَرَّق بين الحقِّ والباطل (٦) [١٠٩٨]. (ز) ١١٨٧٩ - وعن عطاء =

стр. 2738

١١٨٨٠ - ومجاهد بن جبر = ١١٨٨١ - ومِقْسَم = ١١٨٨٢ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (١). (ز) ١١٨٨٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- ﴿وأنزل الفرقان﴾: أي: الفصلَ بين الحق والباطل فيما اختَلَفَ فيه الأحزاب مِن أمر عيسى وغيرِه (٢) [١٠٩٩]. (ز) ١١٨٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: يعني: قال سبحانه: ﴿وأنزل الفرقان﴾، يعني: القرآن بعد التوراة والإنجيل، والفرقان يعني به: المُخْرِج في الدِّين من الشُّبْهَةِ والضلالة، فيه بيان كُلِّ شيء يكون إلى يوم القيامة. نظيرُها في الأنبياء [٤٨]: ﴿ولقد آتينا موسى

стр. 2739

وهارون الفرقان﴾، يعني: المخرج من الشبهات، وفي البقرة [١٨٥]: ﴿وبينات من الهدى والفرقان﴾ (١). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ ١١٨٨٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿عذاب﴾، أي: عقوبة الآخرة (٢). (ز) ١١٨٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿بآيات الله﴾: بمحمد ﷺ (٣). (ز) ١١٨٨٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد﴾، يعني: النصارى (٤). (ز) ١١٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿إن الذين كفروا بآيات الله﴾، يعني: القرآن، وهم اليهود، كفروا بالقرآن، منهم: حُيَيّ، وجُدَيّ، وأبو ياسر بنو أخْطَب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، وزيد بن التابوه، وغيرهم، ﴿لهم عذاب﴾ في الآخرة ﴿شديد﴾ (٥). (ز) ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٤)﴾ ١١٨٨٩ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام﴾، أي: أنّ الله مُنتَقِمٌ مِمَّن كَفَر بآياته، بعد علمه بها ومعرفته بما جاء منه فيها (٦) [١١٠٠]. (٣/ ٤٤٥) ١١٨٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الله عزيز ذو انتقام﴾، يعني: عزيز في ملكه، منيع شديد الانتقام من أهل مكة، هذا وعيد لِمَن خالف أمره (٧). (ز) ١١٨٩١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- ﴿والله عزيز ذو انتقام﴾: إنّ الله مُنتَقِم مِمَّن كفر بآياته بعد علمه بها، ومعرفته بما جاء منه فيها (٨). (ز)

стр. 2740

١١٨٩٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- قوله: ﴿والله عزيز ذو انتقام﴾: عزيزٌ ذو بَطْشٍ مِمَّن أراد (١). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (٥)﴾ ١١٨٩٣ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء﴾: أي: قد علم ما يُرِيدون، وما يَكِيدون، وما يُضاهون بقولهم في عيسى، إذ جعلوه ربًّا وإلهًا، وعندهم من عِلْمِه غير ذلك؛ غِرَّةً بالله، وكفرًا به (٢). (٣/ ٤٤٥) ١١٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء﴾، يعني: شيء من أهل السماء، ولا من أهل الأرض، كُلُّ ذلك عنده (٣). (ز) ١١٨٩٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- قوله: ﴿إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء﴾: لا يخفى عليه في الأرض ولا في السماء مِمّا جاءوا يريدون، ويَكِيدُون (٤). (ز) ١١٨٩٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- ﴿إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء﴾: أي: قد علم ما يُريدون، وما يَكيدون، وما يُضاهِئُون بقولهم في عيسى، إذ جعلوه ربًّا وإلهًا، وعندهم من عِلْمِه غير ذلك؛ غِرَّةً بالله، وكفرًا به (٥). (ز) ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ نزول الآية: ١١٨٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء﴾ نزلت في عيسى ابن مريم ﷺ ، خلقه من غير أب، ذكرًا وأنثى، سويًّا وغير سويٍّ، ﴿لا إله إلا هو العزيز﴾ في ملكه، ﴿الحكيم﴾ في أمره. نزلت هذه الآية في قولهم، وما قالوا

стр. 2741

من البهتان والزور لعيسى ﷺ (١). (ز) تفسير الآية: ١١٨٩٨ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿يصوركم في الأرحام كيف يشاء﴾، قال: ذكورًا، وإناثًا (٢). (٣/ ٤٤٥) ١١٨٩٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أيّوب بن عبد الله الفهري- قال: ﴿هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء﴾، قال: يُؤتى بما في الأرحام، فينظر فيها ثلاث ساعات (٣). (ز) ١١٩٠٠ - عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = ١١٩٠١ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء﴾، قال: إذا وقعت النطفة في الأرحام طارت في الجسد أربعين يومًا، ثم تكون علقة أربعين يومًا، ثم تكون مضغة أربعين يومًا، فإذا بلغ أن يُخْلق بعث الله مَلَكًا يُصَوِّرها، فيأتي الملَك بتراب بين أصبعيه، فيخلط فيه المضغة، ثم يعجنه بها، ثم يُصَوِّره كما يؤمر، ثم يقول: أذَكَرٌ أم أنثى؟ أشقيٌّ أم سعيد؟ وما رِزقه؟ وما عمره؟ وما أثره؟ وما مصائبه؟ فيقول الله، ويكتب الملَك، فإذا مات ذلك الجسدُ دُفِن حيث أُخِذ ذلك التراب (٤). (٣/ ٤٤٦) ١١٩٠٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء﴾، قال: قادِرٌ -واللهِ- ربُّنا أن يُصَوِّر عباده في الأرحام كيف يشاء؛ من ذكر أو أنثى، أو أسود أو أحمر، تامٍّ خَلْقُه وغيرِ تامٍّ (٥). (٣/ ٤٤٦) ١١٩٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء﴾، قال: إذا وقعت النُّطْفَةُ في الرَّحِم طارت في الجسد أربعين يومًا، ثم تكون علقة أربعين يومًا، ثم تكون مضغة أربعين يومًا، فإذا بلغ أن يُخْلَق بعث الله ملَكًا يُصَوِّرُها، فيأتي الملَك بتراب بين أصبعيه، فيخلط فيه المضغة، ثم

стр. 2742

يعجنه بها، ثم يصوره كما يؤمر، ثم يقول: أذَكرٌ أم أنثى؟ أشقيٌّ أم سعيد؟ وما رِزقه؟ وما عمره؟ وما أثره؟ وما مصائبه؟ فيقول الله، ويكتب الملَك، فإذا مات ذلك الجسدُ دُفِن حيث أُخِذ ذلك التراب (١). (ز) ١١٩٠٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء﴾: أي: أنه صوَّر عيسى في الرَّحِم كيف شاء (٢). (ز) ١١٩٠٥ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء﴾: قد كان عيسى مِمَّن صُوِّر في الأرحام، لا يدفعون ذلك ولا يُنكِرُونه، كما صُوِّر غيرُه من بني آدم، فكيف يكون إلهًا وقد كان بذلك المَنزِل؟! (٣). (٣/ ٤٤٥) ١١٩٠٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، مثله (٤). (ز) ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦)﴾ ١١٩٠٧ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿العزيز الحكيم﴾، قال: العزيزُ في نِقمته إذا انتقم، الحكيمُ في أمره (٥). (٣/ ٤٤٦) ١١٩٠٨ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- قال: ثُمَّ قال -يعني: الرَّبَّ إنزاهًا لنفسه، وتوحيدًا لها مِمّا جعلوا معه: ﴿لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾، قال: العزيزُ في نُصْرَتِه مِمَّن كَفَر به إذا شاء، والحكيم في عُذْرِه وحُجَّته إلى عباده (٦) [١١٠١]. (ز) ١١٩٠٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، مثله (٧). (ز) ١١٩١٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾، يقول: عزيز في نِقْمَتِه، حكيم في أمره (٨). (ز)

стр. 2743

١١٩١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿العزيز﴾ في ملكه، ﴿الحكيم﴾ في أمره (١). (ز) ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٧)﴾ نزول الآية: ١١٩١٢ - عن عبد الله بن عباس، عن جابر بن عبد الله بن رئاب -من طريق ابن إسحاق، عن الكلبي، عن أبي صالح- قال: مَرَّ أبو ياسر بن أخْطَب، فجاء رجلٌ من يهود لرسول الله ﷺ ، وهو يتلو فاتحة سورة البقرة: ﴿الم ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾. فأتى أخاه حُيَيَّ بن أخْطَبَ في رِجالٍ من اليهود، فقال: أتعلمون، واللهِ، لقد سمعتُ محمدًا يتلو فيما أنزل عليه: ﴿الم ذلك الكتاب﴾. فقال: أنت سمعتَه؟ قال: نعم. فمشى حتى وافى أولئك النفر إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: ألم تقل: إنّك تتلو فيما أُنزل عليك: ﴿الم ذلك الكتاب﴾؟ فقال: «بلى». فقالوا: لقد بُعث بذلك أنبياء، ما نعلمُه بُيِّن لنبيٍّ منهم ما مُدَّةُ مُلْكِه وما أجَلُ (٢) أُمَّتِهِ غيرَك! الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، فهذه إحدى وسبعون سنة. ثم قال: يا محمد، هل مع هذا غيره؟ قال: «نعم، ﴿المص﴾». قال: هذه أثقلُ وأطولُ، الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد تسعون، فهذه إحدى وثلاثون ومائة، هل مع هذا غيره؟ قال: «نعم، ﴿الر﴾». قال: هذه أثقل وأطول، الألف واحدة، واللام ثلاثون، والراء مائتان، هذه إحدى وثلاثون ومائتا سنة، هل مع هذا غيره؟ قال: «نعم، ﴿المر﴾». قال: هذه أثقل وأطول، هذه إحدى وسبعون ومائتان. ثُمَّ قال: لقد لُبِّس علينا أمرُك حتى ما ندري أقليلًا أُعطيتَ أم كثيرًا؟! ثم قال: قوموا عنه. ثم قال أبو ياسر لأخيه ومَن معه: ما يدريكم، لعلَّه قد جُمِع هذا كله لمحمد؟! إحدى وسبعون، وإحدى وثلاثون ومائة، وإحدى وثلاثون ومائتان، وإحدى وسبعون ومائتان، فذلك سبعمائة وأربع سنين. فقالوا: لقد تشابه علينا أمرُه. فيزعمون: أنّ هذه الآيات نزلت فيهم: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب

стр. 2744

وأخر متشابهات﴾ (١). (٣/ ٤٥٠ - ٤٥٢) ١١٩١٣ - عن عبد الله بن عباس، وجابر بن رئاب -من طريق سعيد بن جبير-: أنّ أبا ياسر بن أخْطَب مَرَّ بالنبي ﷺ وهو يقرأ فاتحة الكتاب، و ﴿الم ذلك الكتاب﴾. فذكر القصّة (٢). (٣/ ٤٥٢) ١١٩١٤ - وعن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق محمد بن ثور- نحوه (٣). (٣/ ٤٥٢) ١١٩١٥ - عن الربيع: أنّ النصارى قالوا لرسول الله ﷺ : ألستَ تزعم أنّ عيسى كلمة الله وروح منه؟ قال: «بلى». قالوا: فحسبُنا. فأنزل الله: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة﴾ (٤). (٣/ ٤٥٨) تفسير الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ ١١٩١٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ القرآن أُنزِل على نبيِّكم ﷺ من سبعة أبواب، على سبعة أحرف، وإنّ الكتاب قبلكم كان ينزل من باب واحد، على حرف واحد (٥). (٣/ ٤٥٧) ١١٩١٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب﴾، يعني: القرآن (٦) [١١٠٢]. (ز)

стр. 2745

﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ ١١٩١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن قيس- أنّه قال: في قوله: ﴿منه آيات محكمات﴾، قال: الثلاث آيات من آخر سورة الأنعام محكمات؛ ﴿قل تعالوا﴾ والآيتان بعدها [الأنعام: ١٥١ - ١٥٣] (١). (٣/ ٤٤٧) ١١٩١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوّام، عمَّن حَدَّثه- في قوله: ﴿آيات محكمات﴾، قال: مِن ههنا: ﴿قل تعالوا﴾ إلى آخر ثلاث آيات [الأنعام: ١٥١ - ١٥٣]، ومِن ههنا: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾ إلى ثلاث آيات بعدها [الإسراء: ٢٣ - ٢٥] (٢) [١١٠٣]. (٣/ ٤٤٧) ١١٩٢٠ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك (٣). (ز) ١١٩٢١ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿محكمات﴾: الحلالُ، والحرام (٤). (٣/ ٤٤٨) ١١٩٢٢ - عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّيِّ، عن مُرَّة الهمداني- = ١١٩٢٣ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿كل من عند ربنا﴾: أمّا الآيات المحكمات فهُنَّ الناسخات التي يُعْمَل بهن، وأما المُتشابهات فهنَّ المنسوخات (٥) [١١٠٤]. (٣/ ٤٤٨)

стр. 2746

١١٩٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- قال: ﴿محكمات﴾: ناسخه، وحلاله، وحرامه، وحدوده، وفرائضه، وما يُؤمَن به، ويُعمَل به (١). (٣/ ٤٤٧) ١١٩٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿محكمات﴾: الناسخ الذي يُدان به، ويُعمَل به (٢). (٣/ ٤٤٧) ١١٩٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليِّ بن أبي طلحة- قوله: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنّ أم الكتاب﴾: المحكمات: ناسخه، وحلاله، وحرامه، وحدوده، وفرائضه، وما يُؤمَن به، ويُعْمَل به (٣). (ز) ١١٩٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: المحكماتُ: ما فيه الحلالُ والحرامُ، وما سوى ذلك منه مُتشابِهٌ يُصَدِّقُ بعضُه بعضًا. مثل قوله: ﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾ [البقرة: ٢٦]، ومثل قوله: ﴿كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون﴾ [الأنعام: ١٢٥]، ومثل قوله: ﴿والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم﴾ [محمد: ١٧] (٤) [١١٠٥] (٣/ ٤٤٨). ١١٩٢٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- قال: المُحْكَم: ما لم يُنسَخ (٥). (ز) ١١٩٢٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿آيات محكمات هن

стр. 2747

أم الكتاب﴾، قال: النّاسِخات (١). (ز) ١١٩٣٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (٢). (ز) ١١٩٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ١١٩٣٢ - ومجاهد بن جبر = ١١٩٣٣ - وقتادة بن دِعامة = ١١٩٣٤ - والضحاك بن مُزاحِم = ١١٩٣٥ - ومقاتل بن حيان = ١١٩٣٦ - والربيع بن أنس = ١١٩٣٧ - وإسماعيل السُّدِّيّ، قالوا: المُحْكَم: الذي يُعْمَل به (٣). (ز) ١١٩٣٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿آيات محكمات﴾، قال: المُحْكَم: ما يُعمَل به (٤). (ز) ١١٩٣٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب﴾: والمُحْكَمات: الناسخُ الذي يُعْمَل به؛ ما أحَلَّ الله فيه حلالَه، وحرَّم فيه حرامَه، وأما المتشابهات: فالمنسوخُ الذي لا يُعْمَل به، ويُؤْمَنُ به (٥). (ز) ١١٩٤٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن عامر- قال: المُحْكَمات: هي الآمِرَةُ، الزّاجِرَةُ (٦). (٣/ ٤٤٨) ١١٩٤١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات﴾، قال: المُحْكَمات: الناسِخُ الذي يُعْمَلُ به (٧). (ز) ١١٩٤٢ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- قال: المُحْكَمات

стр. 2748

حُجَّةُ الرَّبِّ، وعِصْمَةُ العبادِ، ودفعُ الخصومِ والباطلِ، ليس لها تصريفٌ ولا تحريفٌ عَمّا وُضِعَتْ عليه، ﴿وأخر متشابهات﴾ في الصِّدق، لَهُنَّ تصريفٌ وتحريفٌ وتأويلٌ، ابتلى اللهُ فيهِنَّ العبادَ كما ابتلاهم في الحلال والحرام، لا يُصْرَفْنَ إلى الباطل، ولا يُحَرَّفْنَ عن الحقِّ (١) [١١٠٦]. (٣/ ٤٤٩) ١١٩٤٣ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿منه آيات محكمات﴾، فهُنَّ حُجَّةُ الرَّبِّ، وعِصْمَةُ العباد، ودَمْغُ الخصومِ والباطلِ، ليس لَهُنَّ تصريفٌ ولا تحريفٌ عما وُضِعْنَ عليه (٢). (ز) ١١٩٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات﴾، يُعْمَل بِهِنَّ، وهُنَّ الآيات التي في الأنعام [١٥١ - ١٥٣] قوله سبحانه: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا﴾ إلى ثلاث آيات آخرهن: ﴿لعلكم تتقون﴾ (٣). (ز) ١١٩٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وقرأ: ﴿الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير﴾ [هود: ١]، قال: وذَكَرَ حديثَ رسول الله ﷺ في أربع وعشرين آية منها، وحديثَ نوح في أربع وعشرين آية منها، ثُمَّ قال: ﴿تلك من أنباء الغيب﴾ [هود: ٤٩]، ثم ذَكَر: ﴿وإلى عاد﴾ [هود: ٥٠] فقرأ حتى بلغ: ﴿استغفروا ربكم﴾ [هود: ٥٢]، ثُمَّ مَضى، ثُمَّ ذَكَر صالحًا وإبراهيم ولوطًا وشعيبًا، وفرغ من ذلك، وهذا يقينٌ، ذلك يقينٌ أُحْكِمَت آياته ثُمَّ فُصِّلَتْ. قال: والمتشابهُ ذِكْرُ موسى في أمْكِنَةٍ كثيرة، وهو متشابه، وهو كُلُّه معنًى واحد ومتشابه: ﴿فاسلك فيها﴾ [المؤمنون: ٢٧]، ﴿احمل فيها﴾ [هود: ٤٠]. ﴿اسلك يدك﴾ [القصص: ٣٢]، ﴿وأدخل يدك﴾ [النمل: ١٢]. ﴿حية تسعى﴾ [طه: ٢٠]، ﴿ثعبان مبين﴾ [الأعراف: ١٠٧، والشعراء: ٣٢]. قال: ثم ذكر هودًا في عشر آيات منها، وصالحًا في ثماني آيات منها، وإبراهيم في ثماني آيات أخرى، ولوطًا في ثماني آيات منها، وشعيبًا في ثلاث عشرة آية، وموسى في أربع آيات، كل هذا يقضي بين الأنبياء وبين قومهم في هذه السورة، فانتهى ذلك إلى مائة آية من سورة

стр. 2749

هود، ثم قال: ﴿ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد﴾ [هود: ١٠٠]. وقال في المتشابه من القرآن: مَن يُرِدِ الله به البلاءَ والضلالةَ يقولُ: ما شَأْنُ هذا لا يكون هكذا؟! وما شأَنْ هذا لا يكون هكذا؟! (١). (ز) ﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ ١١٩٤٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿هنّ أم الكتاب﴾، قال: أصلُ الكتاب؛ لأنّهُنَّ مكتوبات في جميع الكتب (٢). (٣/ ٤٤٩) ١١٩٤٧ - عن مجاهد بن جَبْر، في قوله: ﴿هن أم الكتاب﴾، يعني: ما فيه من الحلال والحرام، وما سوى ذلك منه مُتشابِهٌ (٣) [١١٠٧]. (ز) ١١٩٤٨ - عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- في قوله: ﴿أم الكتاب﴾، قال: الحلال، والحرام. قلتُ له: فـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾؟ قال: هذه أمُّ القرآن (٤). (٣/ ٤٤٩) ١١٩٤٩ - عن يحيى بن يَعْمُر = ١١٩٥٠ - وأبي فاخِتَة -من طريق إسحاق بن سويد- أنّهما تَراجَعا هذه الآية: ﴿هن أم الكتاب﴾، فقال أبو فاخِتَة: هُنَّ فواتحُ السُّوَرِ منها يُسْتَخْرَجُ القرآن؛ ﴿الم ذلك الكتاب﴾ منها اسْتُخْرِجَتِ البقرةُ، و ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ منها اسْتُخْرِجَت آلُ عمران. قال يحيى: هُنَّ اللاتي فيهِنَّ الفرائض، والأمر، والنهي، والحلالُ، والحدودُ، وعِمادُ الدِّين. وضرب لذلك مثلًا، فقال: أمُّ القرى: مكة.

стр. 2750

وأمُّ خراسان: مَرْو. وأمُّ المسافرين: الذين يجعلون إليه أمرهم، ويُعْنى بهم في سفرهم. قال: فذاك أُمُّهُم (١) [١١٠٨]. (٣/ ٤٤٨ - ٤٤٩) ١١٩٥١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿هن أمّ الكتاب﴾، يعني: أصلَ الكتاب؛ لأنّهُنَّ في اللوح المحفوظ مكتوبات، وهُنَّ مُحَرّمات على الأُمَم كُلِّها في كتابهم، وإنّما تَسَمَّيْنَ أُمَّ الكتاب لأَنَّهُنَّ مكتوباتٌ في جميع الكتب التي أنزلها الله ﵎ على جميع الأنبياء، وليس مِن أهل دِين إلا وهو يُوصى بِهِنَّ (٢). (ز) ١١٩٥٢ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: إنّما قال: ﴿هن أم الكتاب﴾ لأنّه ليس مِن أهل دينٍ إلا يَرْضى بِهِنَّ (٣). (٣/ ٤٤٩) ١١٩٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿هن أم الكتاب﴾، قال: هُنَّ جِماعُ الكِتاب (٤) [١١٠٩]. (ز) ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ ١١٩٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- قال: ﴿متشابهات﴾: منسوخه، ومُقَدَّمه، ومُؤَخَّره، وأمثاله، وأقسامه، وما يُؤْمَن به ولا يُعْمَل به (٥). (٣/ ٤٤٧)

стр. 2751

١١٩٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿متشابهات﴾: المنسوخات التي لا يُدان بِهِنَّ (١). (٣/ ٤٤٧) ١١٩٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق باذام-: المتشابه: حروفُ التَّهَجِّي في أوائل السُّوَر (٢). (ز) ١١٩٥٧ - عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّيِّ، عن مُرَّة الهمداني- = ١١٩٥٨ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿متشابهات﴾: فَهُنَّ المنسوخات (٣). (٣/ ٤٤٨) ١١٩٥٩ - عن سعيد بن جبير، قال: المتشابهاتُ: آياتٌ في القرآن يَتَشابَهْنَ على الناس إذا قَرَأُوهُنَّ، ومِن أجل ذلك يَضِلُّ مَن ضَلَّ، فكُلُّ فِرْقَةٍ يقرؤون آيةً من القرآن يزعمون أنها لهم، فمنها يتبع الحروريَّةُ مِن المتشابه قولَ الله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ [المائدة: ٤٤]، ثُمَّ يقرؤون معها: ﴿والذين كفروا بربهم يعدلون﴾ [الأنعام: ١]، فإذا رأوا الإمامَ يحكم بغير الحقِّ قالوا: قد كفر، فمَن كفر فقد عدل بربه، ومَن عدل بِرَبِّه فقد أشرك برَبِّه، فهؤلاء الأئِمَّةُ مُشْرِكون (٤). (٣/ ٤٤٩ - ٤٥٠) ١١٩٦٠ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وأخر متشابهات﴾، قال: يُصَدِّقُ بعضه بعضًا (٥). (ز) ١١٩٦١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وأخر متشابهات﴾، قال: ما نُسِخ وتُرِك يُتْلى (٦). (ز) ١١٩٦٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿وأخر متشابهات﴾، أمّا المتشابهات: فالمنسوخُ الذي لا يُعْمَل به، ويُؤْمَنُ به (٧). (ز)

стр. 2752

١١٩٦٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: والمتشابهاتُ: المنسوخُ الذي لا يُعْمَلُ به، ويُؤْمَنُ به (١). (ز) ١١٩٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال : ﴿وأخر متشابهات﴾: ﴿الم﴾، ﴿المص﴾، ﴿المر﴾، ﴿الر﴾، شُبّه على اليهود كَم تَمْلِكُ هذه الأُمَّةُ مِن السنين، والمتشابهات هؤلاء الكلمات الأربع (٢). (ز) ١١٩٦٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: ﴿وأخر متشابهات﴾، يعني فيما بَلَغَنا: ﴿الم﴾، و ﴿المص﴾، و ﴿المر﴾، و ﴿الر﴾ (٣). (٣/ ٤٤٩) ١١٩٦٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- ﴿وأخر متشابهات﴾، قال: لَمْ يُفَصَّل فيهِنَّ القولُ كفَصْلِه في المحكمات، تَتَشابَهُ في عقول الرجال، ويَتَخالَجُها التَّأْوِيلُ، فابتلى اللهُ فيها العبادَ كابتلائهم في الحلال والحرام (٤). (ز) ١١٩٦٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- ﴿وأخر متشابهات﴾، قال: في الصِّدق، لَهُنَّ تحريفٌ، وتصريفٌ، وتأويلٌ، ابتلى الله فيهِنَّ العبادَ كما ابتلاهم في الحلال والحرام، أن يُصْرفن إلى الباطل، ولا يُحَرَّفْنَ عن الحقِّ (٥). (ز) ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ نزول الآية: ١١٩٦٨ - عن الحسن البصري، أنّه قال: نزلت في الخوارج (٦). (ز) ١١٩٦٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: عمدوا -يعني: الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ مِن نصارى نجران- فخاصموا النبيَّ ﷺ ، قالوا: ألستَ تزعم أنّه كلمةُ الله، وروحٌ منه؟ قال: «بلى». قالوا: فحسبنا. فأنزل الله : ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة﴾. ثم إنّ الله -جلَّ ثناؤُه- أنزل: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم﴾ [آل عمران: ٥٩] (٧). (ز)

стр. 2753

تفسير الآية: ١١٩٧٠ - عن أبي أُمامة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه﴾ قال: «هم الخوارج». وفي قوله: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ [آل عمران: ١٠٦] قال: «هم الخوارج» (١) [١١١٠]. (٣/ ٤٥٤) ١١٩٧١ - عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني- = ١١٩٧٢ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيِّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾، أما الزَّيْغُ: فالشكُّ (٢). (ز) ١١٩٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾: يعني: أهل الشَّك، فيحملون المُحْكَم على المتشابه، والمتشابه على المُحْكَم، ويُلَبِّسُون؛ فلَبَّسَ اللهُ عليهم (٣). (٣/ ٤٥٢) ١١٩٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾، قال: هم أصحاب الخصومات والمِراء في دِين الله (٤). (ز) ١١٩٧٥ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله: ﴿في قلوبهم زيغ﴾، قال: شَكٌّ (٥). (ز)

стр. 2754

١١٩٧٦ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾ الآية، قال: طلبَ القومُ التأويلَ، فأخطأوا التأويل، وأصابوا الفتنة، واتَّبعوا ما تشابه منه؛ فهلكوا بين ذلك (١). (٣/ ٤٦٥ - ٤٦٦) ١١٩٧٧ - عن مَعْمَر، قال: كان قتادةُ إذا قرأ هذه الآية: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾ قال: إن لم يكونوا الحَرُورِيَّةَ (٢) والسَّبائِيَّة (٣) فلا أدري مَن هم؟! ولَعَمْرِي، لَقد كان في أهل بدر والحديبية الذين شهدوا مع رسول الله ﷺ بيعةَ الرضوان من المهاجرين والأنصار خَبَرٌ لِمَنِ اسْتَخْبَر، وعِبْرَةٌ لِمَنِ اسْتَعْبَر، لِمَن كان يعقل أو يُبْصر. إنّ الخوارج خرجوا وأصحابُ رسول الله ﷺ يومئذ كثير بالمدينة والشام والعراق، وأزواجُه يومئذٍ أحياء، واللهِ، إنْ خرج منهم ذكرٌ ولا أنثى حَرُورِيًّا قط، ولا رضُوا الذي هم عليه، ولا مالَؤُوهم فيه، بل كانوا يُحَدِّثون بعَيْبِ رسول الله ﷺ إيّاهم، ونعتِه الذي نعتهم به، وكانوا يُبْغِضونهم بقلوبهم، ويعادونهم بألسنتهم، وتَشْتَدُّ -واللهِ- عليهم أيديهم إذا لَقوهم. ولعَمْرِي، لو كان أمرُ الخوارج هُدًى لاجتمع، ولكنَّه كان ضلالًا فتَفَرَّق، وكذلك الأمرُ إذا كان مِن عند غير الله وجدت فيه اختلافًا كثيرًا، فقد ألاصُوا (٤) هذا الأمرَ مُنذُ زمان طويل، فهل أفلحوا فيه يومًا أو أنجحوا؟ يا سبحان الله! كيف لا يعتبر آخِرُ هؤلاء القوم بأوَّلِهم؟! لو كانوا على هُدًى قد أظهره الله وأَفْلَجَه ونصره، ولكنهم كانوا على باطلٍ أكذبه الله وأَدْحَضَه، فهم كما رأيتَهم؛ كُلَّما خرج لهم قَرْنٌ أدْحَضَ اللهُ حُجَّتهم، وأَكْذَب أُحْدُوثَتَهُم، وأَهْرَقَ دِماءَهم، وإن كتموا كان قَرْحًا في قلوبهم، وغمًّا عليهم، وإن أظهروه أهْراقَ اللهُ دِماءَهم، ذاكم -واللهِ- دينُ سُوءٍ؛ فاجْتَنِبُوه. واللهِ، إنّ اليهودية لَبِدْعَة، وإنّ النصرانية لَبِدْعَة، وإنّ الحَرُورِيَّة لَبِدْعَة، وإنّ السَّبائِيَّة لَبِدْعَة، ما نزل بِهِنَّ كتابٌ، ولا سَنَّهُنَّ نبيٌّ (٥). (ز)

стр. 2755

١١٩٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قول الله ﴿في قلوبهم زيغ﴾، قال: شَكٌّ (١). (ز) ١١٩٧٩ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾، أي: مَيْلٌ عن الهدى (٢). (ز) ١١٩٨٠ - عن محمد بن السائب الكلبي: هم اليهود، طَلَبوا عِلْمَ أجلِ هذه الأمّة واستخراجها بحساب الجُمَّل (٣). (ز) ١١٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾، يعني: مَيْل عن الهدى، وهو الشَّكُّ، فهُم اليهودُ (٤). (ز) ١١٩٨٢ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾، يعني: حُيَيّ بن أخْطَب، وأصحابه مِن اليهود (٥). (ز) ١١٩٨٣ - عن عبد الملك بن جُرَيْج، قال: ﴿الذين في قلوبهم زيغ﴾ المنافقون (٦). (٣/ ٤٥٢) ١١٩٨٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾: أي: مَيْل عن الهدى (٧). (ز) ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ ١١٩٨٥ - عن عائشة -من طريق عبد الله بن أبي مُلَيْكة- قالت: قرأ رسول الله ﷺ : ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿وما يذكر إلا أولو الألباب﴾، فقال: «فإذا رأيتُم الذين يُجادلون فيه فهُم الذين عنى اللهُ؛ فاحذروهم» (٨). (٣/ ٤٥٣) ١١٩٨٦ - عن حذيفة، عن رسول الله ﷺ ، قال: «إنّ في أُمَّتي قومًا يقرؤون القرآن، ينثُرُونَه نَثْر الدَّقَل (٩)، يتأَوَّلونه على غير تأويله» (١٠). (٣/ ٤٥٥)

стр. 2756

١١٩٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فيتّبعون ما تشابه منه﴾، قال: فيحمِلُون المُحْكمَ على المتشابه، والمتشابِهَ على المُحْكَم، ويُلَبِّسُون؛ فلبَّس الله عليهم (١). (ز) ١١٩٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله -جلَّ وعَزَّ-: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتّبعون ما تشابه منه﴾، وقوله: ﴿وتقطّعوا أمرهم بينهم﴾ [الأنبياء: ٩٣]، وقوله : ﴿إذا سمعتم آيات الله يكفر بها﴾ [النساء: ١٤٠]، وقوله: ﴿ولا تتبعوا السبل﴾ [الأنعام: ١٥٣]، وقوله: ﴿أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [الشورى: ١٣]، ونحو هذا في القرآن، قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة في القرآن، وأخبرهم: إنّما هلك مَن كان قبلكم بالمِراء والخصومات في دين الله (٢). (ز) ١١٩٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فيتبعون ما تشابه منه﴾، قال: الباب الذي ضلّوا منه، وهلكوا فيه ابتغاءَ تأويله (٣). (٣/ ٤٥٣) ١١٩٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فيتّبعون ما تشابه منه﴾، قال: يتّبعون المنسوخ والناسخ، فيقولون: ما بالُ هذه الآية عُمِل بها كذا وكذا مكان هذه الآية، فتُرِكت الأولى وعُمِل بهذه الأخرى؟ هلّا كان العملُ بهذه الآية قبل أن تجيء الأولى التي نُسخت! وما بالُه يَعِدُ العذابَ مَن عمِل عمَلًا يُعَذِّبُه بالنار، وفي مكان آخر مَن عمِله فإنّه لم يُوجِب له النار؟ (٤). (ز) ١١٩٩١ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿فيتّبعون ما تشابه منه﴾: أي: ما تَحَرَّفَ منه وتَصَرَّف، ليُصَدِّقُوا به ما ابْتَدَعُوا وأَحْدَثُوا، لِيَكُونَ لَهُم حُجَّةً على ما قالوا وشُبْهَةً (٥). (ز) ١١٩٩٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله (٦) [١١١١]. (ز)

стр. 2757

﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ ١١٩٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ابتغاء الفتنة﴾، قال: الشُّبُهات، بها أُهْلِكوا (١). (٣/ ٤٥٣) ١١٩٩٤ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن حسين- في قوله: ﴿ابتغاء الفتنة﴾، قال: الضلالة (٢). (ز)

стр. 2758

١١٩٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ابتغاء الفتنة﴾، قال: إرادة الشِّرْك (١). (ز) ١١٩٩٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ابتغاء الفتنة﴾، يعني: الشِّرْك (٢). (ز) ١١٩٩٧ - عن مقاتل بن حيان، نحو ذلك (٣). (ز) ١١٩٩٨ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- في قوله: ﴿ابتغاء الفتنة﴾، أي: اللَّبْس (٤). (ز) ١١٩٩٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله (٥) [١١١٢]. (ز) ١٢٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة﴾، يعني: ابتغاء الكفر (٦). (ز) ﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ ١٢٠٠١ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿وابتغاء تأويله﴾، قال: تأويله القضاء به يوم القيامة (٧). (ز) ١٢٠٠٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله﴾، قال: طلب القومُ التأويلَ فأخطَؤُوا التأويلَ،

стр. 2759

وأصابوا الفتنةَ، فاتَّبعوا ما تشابه منه؛ فهلكوا مِن ذلك (١). (ز) ١٢٠٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿وابتغاء تأويله﴾، قال: أرادوا أن يعلموا تأويلَ القرآن، وهو عَواقِبُه (٢). (ز) ١٢٠٠٤ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿وابتغاء تأويله﴾، قال: وذلك على ما ركِبوا مِن الضلالة في قولهم: خلقنا، وقضينا (٣). (ز) ١٢٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابتغاء تأويله﴾، يعني: مُنتَهى ما يكون، وكم يكون، يريد بذلك الملك (٤). (ز) ١٢٠٠٦ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ابتغاء تأويله﴾، قال: ابتغاء ما يكون، وكم يكون (٥). (ز) ١٢٠٠٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- ﴿وابتغاء تأويله﴾، قال: ذلك ما رَكِبوا مِن الضَّلال في قولهم: خلقنا، وقضينا. يقول: ﴿وما يعلم تأويله﴾ الذي به أراد وما أرادوا ﴿إلا الله﴾ (٦). (ز) ١٢٠٠٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- قوله: ﴿ابتغاء تأويله﴾، قال: ما تَأَوَّلوا وزَيَّنُوا مِن الضلالة؛ لِيَجِيء لهم الَّذي في أيديهم مِن البدعة، ليكون لهم به حُجَّةً على مَن خالفهم للتَّصْرِيف والتَّحْرِيف الذي ابْتُلُوا به؛ كمَيْلِ الأهواء، وزَيْغِ القلوب، والتَّنكِيبِ عن الحق الذي أحْدَثوا مِن البِدْعة (٧). (ز) ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ ١٢٠٠٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «أُنزِل القرآنُ على سبعة أحرف: حلالٍ وحرامٍ لا يُعْذَر أحدٌ بالجهالة به، وتفسيرٌ تُفَسِّرُه العرب، وتفسيرٌ تُفَسِّره العلماء، ومُتشابِهٍ لا يعلمه إلا الله، ومَنِ ادَّعى علمَه سوى الله فهو كاذِبٌ» (٨). (٣/ ٤٦١)

стр. 2760

١٢٠١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، قال: تأويله يوم القيامة لا يعلمه إلا الله (١) [١١١٣]. (٣/ ٤٥٢) ١٢٠١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، قال: جزاءَه وثوابَه يوم القيامة (٢). (ز) ١٢٠١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، قال: تأويل القرآن (٣). (ز) ١٢٠١٣ - عن هشام بن عروة بن الزبير قال: كان أبي يقول في هذه الآية ﴿وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم﴾: إنّ الراسخين في العلم لا يعلمون تأويله، ولكنّهم يقولون: ﴿آمنا به كل من عند ربنا﴾ (٤). (ز) ١٢٠١٤ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، قال: العِبارَة (٥). (ز)

стр. 2761

١٢٠١٥ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، قال لنا: ثوابه (١). (ز) ١٢٠١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: قال الله: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، وتأويله: عواقبه؛ متى يأتي الناسخُ منه فينسخ المنسوخ (٢). (ز) ١٢٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، كم يملكون مِن السنين، يعني: أُمَّة محمد ﷺ ، يملكون إلى يوم القيامة، إلا أيّامًا يبتليهم الله بالدَّجّال (٣). (ز) ١٢٠١٨ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- يقول الله: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، قال: كم يملكون إلا الله (٤). (ز) ١٢٠١٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- قوله: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، أي: ما يعلم ما حرَّفوا وتأويلَه إلا الله الذي يعلم سرائرَ العباد وأعمالَهم (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٢٠٢٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ- ﴿وما يعلم تأويله﴾، قال: تحقيقه (٦). ١٢٠٢١ - عن أبي مالك الأَشْعَرِيِّ، أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لا أخاف على أُمَّتِي إلا ثلاثَ خِلال: أن يَكْثُر لهم المالُ فيتحاسدوا فيقتتلوا، وأن يُفْتَح لهم الكتابُ فيأخذه المؤمن يبتغي تأويله ﴿وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب﴾، وأن يزداد علمُهم فيُضَيِّعُوه ولا يُبالُوا به» (٧). (٣/ ٤٥٤) ١٢٠٢٢ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «نزل القرآنُ على سبعة أحرف، المِراءُ في القرآن كُفْرٌ؛ ما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهِلْتُم منه فَرُدُّوه

стр. 2762

إلى عالِمِه» (١). (٣/ ٤٥٧) ١٢٠٢٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أعْرِبوا القرآنَ، واتَّبِعوا غرائبَه، وغرائبُه: فرائضُه وحدودُه؛ فإنّ القرآن نزل على خمسة أوجه: حلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال. فاعملوا بالحلال، واجتنبوا الحرام، واتَّبِعوا المحكم، وآمِنوا بالمتشابه، واعْتَبِروا بالأمثال» (٢). (٣/ ٤٥٧) ١٢٠٢٤ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: أنّ رسول الله ﷺ خرج على قوم يتراجعون في القرآن وهو مُغضَب، فقال: «بهذا ضَلَّتِ الأممُ قبلَكم باختلافهم على أنبيائهم، وضَرْبِ الكتابِ بعضِه ببعض. قال: وإنّ القرآن لَمْ ينزل لِيُكَذِّبَ بعضُه بعضًا، ولكن نزل أن يُصَدِّق بعضُه بعضًا؛ فما عرفتم منه فاعملوا به، وما تشابه عليكم فآمِنوا به» (٣). (٣/ ٤٥٥) ١٢٠٢٥ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده [من وجه آخر]: سَمِع رسولُ الله ﷺ قومًا يَتَدارَأُون (٤)، فقال: «إنّما هَلَك مَن كان قبلكم بهذا، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض، وإنّما نزل كتابُ الله يُصَدِّق بعضُه بعضًا؛ فلا تُكَذِّبوا بعضَه ببعض، فما علِمْتُم منه فقولوا، وما جهِلْتُم فكِلُوه إلى عالِمِه» (٥). (٣/ ٤٥٥) ١٢٠٢٦ - عن عمر بن أبي سلمة، أنّ النبي ﷺ قال لعبد الله بن مسعود: «إنَّ الكُتُبَ كانت تنزل مِن السماء مِن باب واحد، وإنّ القرآن نزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف: حلالٍ، وحرامٍ، ومُحْكَمٍ، ومُتشابِهٍ، وضرب أمثالٍ، وآمِرٍ، وزاجِرٍ؛ فأحِلَّ حلالَه، وحَرِّم حرامَه، واعْمَل بمُحْكَمِه، وقِف عند متشابهه، واعْتَبِر أمثالَه، فإنّ كُلًّا مِن عند الله، ﴿وما يذكر إلا أولوا الألباب﴾» (٦). (٣/ ٤٥٦)

стр. 2763

١٢٠٢٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- قال: أُنزِل القرآن على خمسة أوجه: حرام، وحلال، ومحكم، ومتشابه، وأمثال؛ فأحِلّ الحلال، وحَرِّم الحرام، وآمِن بالمتشابه، واعْمَل بالمحكم، واعْتَبِر بالأمثال (١). (٣/ ٤٥٧) ١٢٠٢٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ القرآن ذو شُجُونٍ وفُنُونٍ، وظُهورٍ وبطون، لا تنقضي عجائبُه، ولا تُبْلَغ غايَتُه، فمَن أوْغَلَ فيه برِفْقٍ نَجا، ومَن أوْغَل فيه بعُنفٍ غَوى، أخبارٌ وأمثال، وحرام وحلال، وناسخ ومنسوخ، ومُحْكَم ومتشابه، وظَهْرٌ وبَطْن، فظهره التلاوة، وبطنه التأويل، فجالِسوا به العلماء، وجانِبوا به السفهاء، وإيّاكم وزَلَّةَ العالِم (٢). (٣/ ٤٥٨) ١٢٠٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- وذُكِر عنده الخوارج، وما يلقون عند الفرار، فقال: يُؤْمِنون بمُحْكَمِه، ويهلكون عند متشابهه. وقرأ ابن عباس: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ الآية (٣). (ز) ١٢٠٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الزِّناد- قال: التفسيرُ على أربعة أوْجُهٍ: وجهٍ تعرفه العرب مِن كلامها، وتفسيرٍ لا يُعْذَر أحدٌ بجهالته، وتفسيرٍ يعلمه العلماء، وتفسيرٍ لا يعلمه إلا الله (٤). (ز) ١٢٠٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: تفسير القرآن على أربعة وجوه: تفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يُعْذَر الناس بجهالته مِن حلال أو حرام، وتفسيرٌ تعرفه العربُ بلغتها، وتفسير لا يعلم تأويلَه إلا الله، مَنِ ادَّعى علمَه فهو كاذب (٥). (٣/ ٤٦٠) ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ ١٢٠٣٢ - عن أنس بن مالك: سُئِل رسول الله ﷺ : مَنِ الراسخون في العلم؟ قال: «مَن صدَق حديثُه، وبَرَّ في يمينه، وعفَّ بطنُه وفرجُه، فذلك الراسخون في

стр. 2764

العلم» (١). (٣/ ٤٦٠) ١٢٠٣٣ - عن أنس بن مالك، وأبي أُمامَة، وواثِلة بن الأَسْقَع، وأبي الدرداء: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن ﴿والراسخون في العلم﴾. فقال: «مَن بَرَّت يمينُه، وصَدَق لسانُه، واسْتَقام قلبُه، ومَن عَفَّ بطنُه وفَرْجُه؛ فذلك مِن الراسخين في العلم» (٢). (٣/ ٤٦٠) ١٢٠٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾، قال: الراسخون الذين يقولون: آمنا به كُلٌّ مِن عند ربِّنا (٣). (ز) ١٢٠٣٥ - عن ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال عبد الله بن سلام: ﴿والراسخون في العلم﴾ وعِلْمُهم: قولُهم. = ١٢٠٣٦ - قال ابن جُرَيْج: ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾، وهم الذين يقولون: ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا﴾، ويقولون: ﴿ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه﴾ الآية (٤). (ز) ١٢٠٣٧ - عن مسروق بن الأَجْدَع -من طريق إبراهيم- قال: لَقِيتُ زيدًا، فوَجَدتُه مِن الراسخين في العلم (٥). (ز) ١٢٠٣٨ - قال مُقاتِل بن سليمان: ثُمَّ استأنف، فقال: ﴿والراسخون في العلم﴾، يعني: المُتَدارِسُون عِلْمَ التوراة؛ فهم عبدُ الله بنُ سلام وأصحابُه مِن مؤمني أهلِ التوراة (٦). (ز) ١٢٠٣٩ - عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿والراسخون في العلم﴾: يعني: عبد الله بن سلام وأصحابه مِن مؤمني أهل الكتاب مِن أهل التوراة (٧). (ز) ١٢٠٤٠ - عن نافع بن يزيد -من طريق ابن وهْب- قال: يُقال: ﴿والراسخون في العلم﴾: المتواضعون [المُتَذَلِّلون] لله في مرضاته، فلا يتعاطون مَن فوقهم، ولا

стр. 2765

يحقرون مَن دونهم (١). (ز) ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ قراءات: ١٢٠٤١ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (وإنْ حَقِيقَةُ تَأْوِيلِهِ عِندَ اللهِ والرّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ) (٢). (٣/ ٤٥٨) ١٢٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنّه كان يقرؤها: (وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلّا اللهُ ويَقُولُ الرّاسِخُونَ فِي العِلْمِ آمَنّا بِهِ) (٣) [١١١٤]. (٣/ ٤٥٨) تفسير الآية: ١٢٠٤٣ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «كان الكتابُ الأوَّلُ ينزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآنُ من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجِر، وآمِر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال؛ فأحِلُّوا حلالَه، وحرِّموا حرامَه، وافعلوا ما أُمِرْتُم به، وانتهوا عَمّا نُهِيتُم عنه، واعْتَبِرُوا بأمثالِه، واعْمَلُوا بمُحْكَمِه، وآمنوا بمُتَشابِهه، وقولوا: ﴿آمنا به كل من عند ربنا﴾» (٤). (٣/ ٤٥٦)

стр. 2766

١٢٠٤٤ - عن عبد الله بن مسعود، موقوفًا (١). (٣/ ٤٥٦) ١٢٠٤٥ - عن عليٍّ، أنّ النبي ﷺ قال في خُطْبَتِه: «أيُّها الناسُ، قد بَيَّن اللهُ لكم في مُحْكَم كتابه ما أحَلَّ لكم، وما حَرَّم عليكم؛ فأَحِلُّوا حلالَه، وحَرِّموا حرامه، وآمِنوا بمُتَشابِهه، واعْمَلُوا بمُحْكَمِه، واعْتَبِرُوا بأمْثالِه» (٢). (٤٥٦/ ٣ - ٤٥٧) ١٢٠٤٦ - عن عائشة -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- أنّه قرأ عليها هؤلاء الآيات، فقالَتْ: كان رسوخُهم في العلم أنْ آمَنُوا بمُحْكَمه ومتشابهه، ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ ولم يعلموا تأويلَه (٣). (٣/ ٤٥٨) ١٢٠٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: ﴿يقولون آمنا به﴾؛ نؤمن بالمُحْكَم ونَدِين به، ونُؤْمِنُ بالمتشابه ولا ندين به، وهو مِن عند الله كُلِّه (٤). (٣/ ٤٦١) ١٢٠٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: أنا مِمَّن يعلم تأويلَه (٥) [١١١٥]. (٣/ ٤٦١)

стр. 2767

١٢٠٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿يقولون آمنا به﴾: يعني: ما نُسِخ، وما لم يُنسَخ (١). (ز) ١٢٠٥٠ - وعن عائشة، نحو ذلك (٢). (ز) ١٢٠٥١ - عن أبي الشَّعْثاء جابر بن زيد = ١٢٠٥٢ - وأبي نَهِيكٍ، قالا: إنّكم تَصِلُون هذه الآيةَ، وهي مقطوعةٌ: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا﴾، فانتهى علمُهم إلى قولهم الذي قالوا (٣). (٣/ ٤٥٩) ١٢٠٥٣ - عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عُرْوَة- قال: ﴿الراسخون في العلم﴾ لا يعلمون تأويله، ولكنَّهم يقولون: ﴿آمنا به كل من عند ربنا﴾ (٤). (٣/ ٤٥٩) ١٢٠٥٤ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق عمرو بن عثمان- قال: انتهى عِلْمُ الراسخين في العلم بتأويل القرآن إلى أن قالوا: ﴿آمنا به كل من عند ربنا﴾ (٥) [١١١٦]. (٣/ ٤٥٩) ١٢٠٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: ﴿والراسخون في العلم﴾ يعلمون تأويله، و ﴿يقولون آمنا به﴾ (٦). (٣/ ٤٦٦) ١٢٠٥٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي مُصْلِح- ﴿وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم﴾، يقول: الرّاسِخُون يعلمون تأويلَه، لو لم يعلموا تأويلَه لم يعلموا ناسِخَه مِن منسوخه، ولم يعلموا حلالَه مِن حرامه، ولا محكمَه مِن متشابهه (٧). (ز)

стр. 2768

١٢٠٥٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والراسخون في العلم﴾: يعملون به، يقولون: نعمل بالمُحْكَم ونؤمن به، ونُؤْمِن بالمتشابه ولا نعمل به، وكُلٌّ مِن عندِ ربنا (١). (ز) ١٢٠٥٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- ﴿يقولون آمنا به﴾، قال: آمنوا بمتشابهه، وعملوا بمُحْكَمِه، فأحلُّوا حلالَه، وحرَّموا حرامَه (٢). (ز) ١٢٠٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿والراسخون في العلم﴾ قال: هم المؤمنون؛ فإنّهم ﴿يقولون آمنا به﴾ بناسخه ومنسوخه، ﴿كل من عند ربنا﴾ (٣). (ز) ١٢٠٦٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ﴿والراسخون في العلم﴾ يعلمون تأويله، و ﴿يقولون آمنا به﴾ (٤) [١١١٧]. (٣/ ٤٦١) ١٢٠٦١ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- قال: ﴿وما يعلم تأويله﴾ الذي أراد ما أراد ﴿إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾، فكيف يخْتَلِفُ وهو قولٌ واحد مِن رَبٍّ واحد؟! ثُمَّ رَدُّوا تأويلَ المتشابه على ما عرفوا مِن تأويل المُحْكَمَةِ التي لا تأويل لأحدٍ فيها إلا تأويل واحد، فاتَّسق بقولهم الكتابُ، وصَدَّق بعضُه بعضًا، فنَفَذَتْ به الحُجَّة، وظهر به العُذْر، وزاح به الباطل، ودَمَغ به الكفر (٥). (ز) ١٢٠٦٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- قوله: ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾، قال: لم تكن معرفتهم إيّاه أن يفقهوه على الشَّكِّ، ولكنهم خَلَصَت (٦) الأعمالُ منهم، ونفذ عِلْمُهم أن عرفوا الله بعدله؛ لم يكن لِيَخْتَلِف شيءٌ

стр. 2769

مِمّا جاء منه، فرَدُّوا المتشابه على المُحْكَم، فقالوا: ﴿كل من عند ربنا﴾ (١). (ز) ١٢٠٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يقولون آمنا به كل من عند ربنا﴾، يعني: قليله وكثيره مِن عند ربنا (٢). (ز) ١٢٠٦٤ - عن مالك بن أنس -من طريق أشْهَب- في قوله: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، قال: ثُمَّ ابتدأ فقال: ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾، وليس يعلمون تأويلَه (٣) [١١١٨]. (٣/ ٤٦٠)

стр. 2770

﴿كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ ١٢٠٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿كل من عند ربّنا﴾: يعني: ما نُسِخ منه، وما لم يُنسَخ (١). (٣/ ٤٦٢) ١٢٠٦٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ والراسخون في العلم قالوا: ﴿كل من عند ربنا﴾ آمنوا بمتشابهه، وعملوا بمُحْكَمه (٢). (ز) ١٢٠٦٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿كل من عند ربنا﴾: يقولون: المُحْكَم والمُتشابه مِن عند ربِّنا (٣). (ز) ١٢٠٦٨ - عن محمد بن جعفر بن الزُّبَيْر -من طريق ابن إسحاق- قال: ثم رَدُّوا تأويلَ المتشابه على ما عرفوا مِن تأويل المُحْكَمَةِ التي لا تأويلَ لأحدٍ فيها إلا تأويلٌ واحد؛ فاتَّسَقَ بقولهم الكتابُ، وصَدَّقَ بعضُه بعضًا، فنَفَذَتْ به الحُجَّةُ، وظهر به العُذْرُ، وزاح به الباطل، ودُمِغَ به الكُفْرُ (٤). (ز) ١٢٠٦٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله (٥). (ز) ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٧)﴾ ١٢٠٧٠ - عن محمد بن جعفر بن الزُّبَيْر -من طريق ابن إسحاق- ﴿وما يذّكر إلا أولو الألباب﴾، يقول: وما يذَّكَّرُ في مثل هذا -يعني: في رَدِّ تأويل المتشابه إلى ما قد عُرِفَ مِن تأويل المُحْكَمِ حتى يَتَّسِقا على معنًى واحد- إلا أولو الألبابِ (٦) [١١١٩]. (ز) ١٢٠٧١ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وما يذكر إلا أولوا الألباب﴾: إلا كُلُّ ذِي لُبٍّ (٧). (ز)
следующие страницы →